من المصباح المنير
س ي ل
المعنى
السَّيْلُ: معروف وجمعه "سُيُولٌ" وهو مصدر في الأصل من "سَالَ" الماء "يَسِيلُ" "سَيْلاً" من باب باع و "سَيَلانًا" إذا طغا وجرى ثم غلب "السَّيْلُ" في المجتمع من المطر الجاري في الأودية و "أَسَلْتُهُ" "إِسَالَةً" أجريته، و "الْمَسِيلُ" مجرى "السَّيْلِ" والجمع "مَسَايِلُ" و "مُسُلٌ" بضمتين وربما قيل "مُسْلانٌ" مثال رغيف ورغفان، و "سَالَ" الشيء خلاف جمد فهو "سَائِلٌ" وقولهم: "لا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ" "سَائِلَةٌ" مرفوعة؛ لأنه خبر مبتدأ في الأصل. وحاصل ما قيل في خبر لا لنفي الجنس إن كان معلوما فأهل الحجاز يجيزون حذفه وإثباته فيقولون لا بأس عليك ولا بأس والإثبات أكثر وبنو تميم يلتزمون الحذف وإن لم يكن عليه دليل وجب الإثبات؛ لأن المبتدأ لا بدّ له من خبر، والنفي العام لا يدلّ على خبر خاص فتعين أن يكون "سَائِلَةٌ" هي الخبر؛ لأن الفائدة لا تتم إلا بها ولا يجوز النصب على أنها صفة تابعة لنفس؛ لأن الصفة منفكة عن الموصوف غير لازمة له يجوز حذفها ويبقى الكلام بعدها مفيدا في الجملة، فإذا قلت: لا رجل ظريفا في الدار وحذفت ظريفا بقي لا رجل في الدار وأفاد فائدة يحسن السكوت عليها، وإذا جعلت "سَائِلَةٌ" صفةً وقلت "لا نَفْسَ عَلَيْهَا" تسلط النفي على وجود نفس وبقي المعنى وإن كان ميتة ليس لها نفس وهو معلوم الفساد لصدق نقيضه قطعا، وهو كلّ ميتة لها نفس، وإذا جُعِلَت خبراً استقام المعنى وبقي التقدير وإن كان ميتة لا يسيل دمها وهو المطلوب؛ لأن النفي إنما يسلط على سيلان نفس لا على وجودها و "لها" في موضع نصب صفةٌ للنفس وقد قالوا لا يجوز حذف العامل وإبقاء عمله إلا شاذاً.
النصب على أنها صفة تابعة لنفس؛ لأن الصفة منفكة عن الموصوف غير لازمة له يجوز حذفها ويبقى الكلام بعدها مفيدا في الجملة، فإذا قلت: لا رجل ظريفا في الدار وحذفت ظريفا بقي لا رجل في الدار وأفاد فائدة يحسن السكوت عليها، وإذا جعلت "سَائِلَةٌ" صفةً وقلت "لا نَفْسَ عَلَيْهَا" تسلط النفي على وجود نفس وبقي المعنى وإن كان ميتة ليس لها نفس وهو معلوم الفساد لصدق نقيضه قطعا، وهو كلّ ميتة لها نفس، وإذا جُعِلَت خبراً استقام المعنى وبقي التقدير وإن كان ميتة لا يسيل دمها وهو المطلوب؛ لأن النفي إنما يسلط على سيلان نفس لا على وجودها و "لها" في موضع نصب صفةٌ للنفس وقد قالوا لا يجوز حذف العامل وإبقاء عمله إلا شاذاً.
الكلمات المشتقّة (٠)
لا توجد كلمات مسجّلة لهذا الجذر.