المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- إ لَ ا
إلا: حرف استثناء نحو قام القومُ إلا زيدا، فزيد غير داخل في حكم القوم وقد تكون للاستثناء بمعنى "لكِنْ" عند تعذر الحمل على الاستنثاء نحو: ما رأيت القوم إلا حمارا فمعناه على هذا لكن حمارا رأيته، ومنه قوله تعالى: {قُلْ لا أَسْأَلُكُم عليه أجْرًا إلا المودَّةَ في القُرْبَى} ؛ إذ لو كانت للاستثناء لكانت المودة مسئولةً أجرا وليس كذلك، بل المعنى: لكن افعلوا المودة للقربى فيكم وقد تأتي بمعنى "الواو" كقوله تعالى: {لِئَلًا يكون للنَّاسِ عليكُم حُجَّةً إلا الذين ظَلَمُوا} فمعناه: والذين ظلموا أيضا لا يكون لهم عليكم حجة وكقول الشاعر: "إلا الفَرْقَدانِ. . . " أي والفرقدان وهو مذهب الكوفيين فإنهم قالوا تكون "إلاَّ" حرف عطف في الاستثناء خاصة وحملت "إلا" على غير في الصفة إذا كانت تابعة لجمع منكّر غير محصور نحو: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلهةٌ إلا اللهُ} أي غير الله. الصفة إذا كانت تابعة لجمع منكّر غير محصور نحو: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلهةٌ إلا اللهُ} أي غير الله.
- ص د ي
الصَّدَى: وزان النوى ذكر البوم و "صَدِيَ" "صَدًى" من باب تعب عطش فهو "صَدٍ" و "صَادٍ" و "صَدْيَانُ" وامرأة "صَدِيَةٌ" و "صَادِيَةٌ" و "صَدْيَا" على فعلى وقوم "صِدَاءٌ" مثل عطاش وزنا ومعنى. و "صَدِئَ" الحديد "صَدَأً" مهموز من باب تعب إذا علاه الجرب، و "صُدَاءٌ" وزان غراب حي من اليمن والنسبة إليه "صُدَاوِيٌّ" بقلب الهمزة واوًا؛ لأن الهمزة إن كان أصلها واوًا فقد رجعت إلى أصلها وإن كان أصلها باء فتقلب في النسبة واوا كراهة اجتماع ياءات كما قيل في سماء سَمَاويُّ وإن قيل الهمزة أصل فالنسبة على لفظها.
- ه ر و
الهِرَاوَةُ: معروفة، و "تَهَرَّيْتُهُ" "بِالهِرَاوَةِ" : ضربته بها، و "هَرَاةُ" بلد من خراسان وفي كتاب المسالك: "هَرَاةُ" ونيسابور ومرو وسجستان بين كلّ واحدة وبين الأخرى أحد عشر يوما، والنسبة إليها "هَرَوِيٌّ" بقلب الألف واوا.
- أ س ا
الإُِسْوَةُ: بكسر الهمزة وضمها القدوة و "تَأَسَّيْتُ" به و "ائْتَسَيْتُ" اقتديت و "أَسِيَ" "أَسًى" من باب تَعِبَ حَزِنَ فهو "أَسِيٌّ" مثل حزين و "أَسَوْتُ" بين القوم أصلحت و "آسَيْتُه" بنفسي بالمدّ سويته ويجوز إبدال الهمزة واوا في لغة اليمن فيقال.
- ذ ي
ذِي: اسم إشارة لمؤنثة حاضرة يقال ذي فعلت ويدخلها ها التنبيه فيقال: هذي فعلت وهذه أيضا، قال ابن السكيت: ويقال: تيك فعلت ولا يقال: ذيك فعلت، و "ذَا" اسم إشارة لمذكر حاضر أيضا قال الأخفش وجماعة من البصريين الأصل "ذَيٌّ" بياء مشددة فخففوا ثم قلبوا الياء ألفا؛ لأنه سمع إمالتها، وأما جعلهم اللام ياء فلوجود باب حييت دون حيوت، وذهب بعضهم إلى أن الأصل "ذَوَيٌ" فحذفت الياء التي هي لام الكلمة اعتباطا، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وإنما قيل أصل العين واو لعدم إمالتها في مشهور الكلام وإذا كانت العين واوا فاللام ياء فإن باب طوى أكثر من باب حيي وعلم من ذلك أنه متى كانت العين ياء لزم أن تكون اللام ياء أيضا وإذا كانت العين واوا فاللام ياء في الأكثر. ذلك أنه متى كانت العين ياء لزم أن تكون اللام ياء أيضا وإذا كانت العين واوا فاللام ياء في الأكثر.
- ر د ا
رَدُؤَ: الشيء بالهمز" رَدَاءَةً "فهو" رَدِيءٌ "على فعيل أي وضيع خسيس، و" رَدَا "" يَرْدُو "من باب علا لغة فهو" رَدِيٌّ "بالتثقيل، و" رَدِيَ "" رَدًى "من باب تعب: هلك ويتعدى بالهمز. و" الرِّدَاءُ "بالمدّ ما" يُتَرَدَّى "به مذكر ولا يجوز تأنيثه قاله ابن الأنباري، والتثنية" رِدَاءَانِ "بالهمز وربما قلبت الهمزة واوا فقيل" رِدَاوَانِ "و" ارْتَدَى "" بِرِدَائِهِ "وهو حسن" الرِّدْأَةِ "بالكسر والجمع" أَرْدِيَةٌ "بالياء مثل سلاح وأسلحة، و" الرِّدْءُ "مهموز وزان حمل: المعين و" أَرْدَأْتُهُ "بالألف أعنته و" تَرَدَّى "في مهواة: سقط فيها، و" رَدَّيْتُهُ "" تَرْدِيَةً "ونهي عن الشاة" المُتَرَدِّيَةِ "؛ لأنها ماتت من غير ذكاة.
- ط ي ب
طَابَ: الشيء "يَطِيبُ" "طِيبًا" إذا كان لذيذا أو حلالا فهو "طَيِّبٌ" ، و "طَابَتْ" نفسه "تَطِيبُ" انبسطت وانشرحت، و "الاسْتِطَابَةُ" الاستنجاء يقال "اسْتَطَابَ" و "أَطَابَ" "إِطَابَةً" أيضا؛ لأن المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج، و "اسْتَطَبْتُ" الشيء رأيته "طَيِّبًا" و "تَطَيَّبَ" "بِالطِّيبِ" وهو من العطر، و "طَيَّبْتُهُ" ضمخته، و "طِيْبَةُ" اسم لمدينة النبي صلى الله عليه وسلم، و "طَابَةُ" لغة فيها، و "طُوبَى" لهم قيل من "الطِّيبِ" والمعنى العيش "الطَّيِّبُ" وقيل حسنى لهم وقيل خير لهم وأصلها "طُيبَى" فقلبت الياء واوا لمجانسة الضمة و "الطَّيِّبَاتُ" من الكلام أفضله وأحسنه.
- ز ك و
الزَّكَاءُ: بالمدّ: النماء والزيادة، يقال "زَكَا" الزرع والأرض "تَزْكُو" "زُكُوًّا" من باب قعد و "أَزْكَى" بالألف مثله، وسمي القدر المخرج من المال "زَكَاةً" ؛ لأنه سبب يرجى به الزكاء، وزكّى الرجل ماله بالتشديد "تَزْكِيَةً" و "الزَّكَاةُ" اسم منه، و "أَزْكَى" الله المال و "زَكَّاهُ" بالألف والتثقيل. وإذا نسبت إلى "الزَّكَاةِ" وجب حذف الهاء وقلب الألف واوا فيقال "زَكَوِيٌّ" كما يقال في النسبة إلى حصاة حصوى؛ لأن النسبة ترد إلى الأصول وقولهم "زَكَاتِيَّةٌ" عامي والصواب "زَكَوِيَّةٌ" ، و "زَكَا" الرجل "يَزْكُو" إذا صلح، و "زَكَّيْتُهُ" بالتثقيل نسبته إلى "الزَّكَاءِ" وهو الصلاح، والرجل "زَكِيٌّ" والجمع "أَزْكِيَاءٌ" .
- ث ل ث
الثُّلْثُ: جزء من ثلاثة أجزاء وتضم اللام للإتباع وتسكن والجمع "أَثْلاثٌ" مثل عنق وأعناق و "الثَّلِيثُ" مثل كريم لغة فيه و "حُمَّى الثِّلْثِ" قال الأطباء هي حمى الغبّ سميت بذلك لأنها تأخذ يوما وتقلع يوما ثم تأخذ في اليوم الثالث وهي بوزنها قالوا والعامة تسميها "المُثَلَّثَةُ" و "الثَّلاثَةُ" عدد تثبت الهاء فيه للمذكر وتحذف للمؤنث فيقال ثلاثة رجال وثلاث نسوة وقوله عليه الصلاة والسلام "رفع القلم عن ثلاث" أنث على معنى الأنفس، لو أريد الأشخاص ذكر بالهاء فقيل ثلاثة و "ثَلَثْتُ" الرجلين من باب ضرب: صرت ثالثهما و "ثَلَثْتُ" القوم من باب قتل أخذت ثلث أموالهم و "يَوْمُ الثُّلاثَاءِ" ممدود والجمع "ثَلاثَاوَاتٌ" بقلب الهمزة واوا.
- أ خ ذ
أَخَذَهُ: بيده "أَخْذًا" : تناوله و "الإِخْذُ" بالكسر اسم منه و "أَخَذَ" من الشعر قصّ و "أَخَذَ" الخِطَام وبالخطامِ على الزيادة أمسكه و "أَخَذَهُ" الله تعالى أهلكه و "أَخَذَهُ" بذنبه عاقبه عليه و "آخَذَهُ" بالمدّ "مُؤَاخَذَةً" كذلك والأمر منه "آخِذْ" بمدّ الهمزة وتبدل واوا في لغة اليمن فيقال "وَاخَذَهُ" "مُوَاخَذَةً" وقرأ بعض السبعة {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ} بالواو على هذه اللغة والأمر منه "وَاخِذْ" و "أَخَذْتُهُ" مثل أسرته وزنا ومعنى فهو "أَخيذٌ" فعيل بمعنى مفعول و "الاتِّخاذُ" افتعال من "الأَخْذِ" يقال "ائتَخَذُوا" في الحرب إذا أخذ بعضهم بعضا ثم ليّنوا الهمزة وأدغموا فقالوا "اتّخَذوا" ويستعمل بمعنى جعل، ولما كثر استعماله توهموا أصالة التاء فبنوا منه وقالوا "تَخِذْتُ" زيدا صديقا من باب تعب إذا جعلته كذلك، والمصدر "تَخْذا" بفتح الخاء وسكونها "وَتَخِذْتُ" مالا كسبته.
- ز ن ي
زَنَى: "يَزْنِي" "زِنًا" مقصور فهو "زَانٍ" والجمع "زُنَاةٌ" مثل قاضٍ وقضاة، و "زَانَاهَا" "مُزَانَاةً" و "زِنَاءً" مثل قاتل مقاتلة وقتالا ومنهم من يجعل المقصور والممدود لغتين في الثلاثي ويقول: المقصور لغة الحجاز والممدود لغة نجد، وهو "وَلَدُ زِنْيَةٍ" بالكسر والفتح لغة وهو خلاف قولهم: هو "وَلَدُ رِشْدَةٍ" قال ابن السكيت: "زِنْيَةٌ" و "غِيَّةٌ" بالكسر والفتح، و "الزِّنَا" بالقصر يثنى بقلب الألف ياء فيقال "زِنَيَانِ" والنسبة إليه على لفظه لكن بقلب الياء واوا فيقال "زِنَوِيٌّ" استثقالا لتوالي ثلاث ياءات، فقول الفقهاء: قذفه "بِزِنَيَيْنِ" هو مثنى "الزِّنَا" المقصور، و "الزَّنْيَةُ" بالفتح المرة، و "زَنَّاَهُ" "تَزْنِيَةً" نسبه إلى "الزِّنَا" ، و "زَنَأَ" في الجبل "زَنَأً" مهموز من باب نفع و "زُنُوءًا" أيضا صعد فهو "زَانِئٌ" ويتعدى بالهمزة قال ابن القوطية "زَنَأَ" البول "زُنُوءًا" من باب قعد احتقن، و "زَنَأَهُ" صاحبه "زُنُوءًا" أيضا: حقنه حتى ضيق عليه، يستعمل لازما ومتعديا، و "لا تقبل صلاة" زَانِئٍ "أي حاقنٍ وقد يعدى بالألف فيقال" أَزْنَأَهُ "ورجل" زَنَاءٌ "وزان سلام اسم منه. سلام اسم منه.
- س ن ه
السَّنَةُ: الحول وهي محذوفة اللام وفيها لغتان: إحداهما جعل اللام هاء ويبنى عليها تصاريف الكلمة والأصل "سَنْهَةٌ" وتجمع على "سَنَهَاتٍ" مثل سجدة وسجدات وتصغر على "سُنَيْهَةٌ" ، و "تَسَنَّهَتِ" النخلة وغيرها: أتت عليها "سِنُونَ" ، وعاملته "مُسَانَهَةٌ" ، وأرض "سَنْهَاءُ" أصابها "السَّنَةُ" وهي الجدب. والثانية جعلها واوا يبنى عليها تصاريف الكلمة أيضا، والأصل "سَنْوَةٌ" وتجمع على "سَنَوَاتٍ" مثل شهوة وشهوات وتصغر على "سُنَيَّةٍ" ، وعاملته "مُسَانَاةً" وأرض "سَنْوَاءُ" أصابتها "السَّنَةُ" ، و "تَسَنَّيْتُ" عنده أقمت سنين قال النحاة: وتجمع "السَّنَةُ" كجمع المذكر السالم أيضا فيقال "سِنُونَ" و "سِنِينَ" وتحذف النون للإضافة وفي لغة تثبت الياء في الأحوال كلها وتجعل النون حرف إعراب تنون في التنكير ولا تحذف مع الإضافة كأنها من أصول الكلمة وعلى هذه اللغة قوله عليه الصلاة والسلام "اللهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينًا كَسِنِينَ يُوسُفَ" ، و "السَّنَةُ" عند العرب أربعة أزمنة وتقدم ذكرها وربما أطلقت "السَّنَةُ" على الفصل الواحد مجازا يقال دام المطر "السَّنَةَ" كلها والمراد الفصل. وتقدم ذكرها وربما أطلقت "السَّنَةُ" على الفصل الواحد مجازا يقال دام المطر "السَّنَةَ" كلها والمراد الفصل.
- ش ر ي
شَرَيْتُ: المتاع "أَشْرِيهِ" إذا أخذته بثمن أو أعطيته بثمن فهو من الأضداد، و "شَرَيْتُ" الجارية "شِرًى" فهي "شَرِيَّةٌ" فعيلة بمعنى مفعولة، وعبد "شَرِيٌّ" ويجوز "مَشْرِيَّةٌ" و "مَشْرِيٌّ" ، والفاعل "شَارٍ" والجمع "شُرَاةٌ" مثل قاضٍ وقضاة وتسمى الخوارج "شُرَاةً" ؛ لأنهم زعموا أنهم شروا أنفسهم بالجنة؛ لأنهم فارقوا أئمة الجور، وإنما ساغ أن يكون "الشَّرَى" من الأضداد؛ لأن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن فكلّ من العوضين مبيع من جانب ومشري من جانب، ويمد "الشِّرَاءُ" ويقصر وهو الأشهر، ويحكى أن الرشيد سأل اليزيدي والكسائي عن قصر "الشِّرَاءِ" ومده فقال الكسائي: مقصورٌ لا غير، وقال اليزيدي: يقصر ويمد فقال له الكسائي: من أين لك؟ فقال اليزيدي: من المثل السائر: "لا يُغْتَرُّ بِالحُرَّةِ عَامَ هِدَائِهَا ولا بِالأَمَةِ عَامَ شِرَائِهَا" فقال الكسائي: ما ظننت أن أحدا يجهل مثل هذا، فقال اليزيدي: ما ظننت أنَّ أحدًا يفتري بين يدي أمير المؤمنين، وإذا نسبت إلى المقصور قلبت الياء واوا والشين باقية على كسرها فقلت "شِرَوِيٌّ" كما يقال ربوي وحموي وإذا نسبت إلى الممدود فلا تغيير. اليزيدي: ما ظننت أنَّ أحدًا يفتري بين يدي أمير المؤمنين، وإذا نسبت إلى المقصور قلبت الياء واوا والشين باقية على كسرها فقلت "شِرَوِيٌّ" كما يقال ربوي وحموي وإذا نسبت إلى الممدود فلا تغيير.
- ش ف و
الشَّفَةُ: مخفف ولامها محذوفة والهاء عوضٌ عنها وللعرب فيها لغتان منهم من يجعلها هاء ويبني عليها تصاريف الكلمة ويقول الأصل "شَفْهَةٌ" وتجمع على "شِفَاهٍ" مثل كلبة وكلاب وعلى "شَفَهَاتٍ" مثل سجدة وسجدات وتصغر على "شُفَيْهَةٍ" ، وكلمته "مُشَافَهَةً" والحروف "الشَّفَهِيَّةُ" ، ومنهم من يجعلها واوا ويبني عليها تصاريف الكلمة ويقول الأصل "شَفْوَةٌ" وتجمع على "شَفَوَاتٍ" مثل شهوة وشهوات وتصغر على "شُفَيَّةٍ" ، وكلمته "مُشَافَاةً" والحروف "الشَّفَوِيَّةُ" ونقل ابن فارس القولين عن الخليل، وقال الأزهري أيضا: قال الليث: تجمع "الشَّفَةُ" على "شَفَهَاتٍ" و "شَفَوَاتٍ" والهاء أقيس والواو أعم؛ لأنهم شبهوها بسنوات ونقصانها حذف هائها، وناقض الجوهري فأنكر أن يقال أصلها الواو، وقال: تجمع على "شَفَوَاتٍ" ويقال ما سمعت منه "بِنْتَ شَفَةٍ" أي كلمة ولا تكون "الشَّفَةُ" إلا من الإنسان، ويقال في الفرق: "الشَّفَةُ" من الإنسان و "المِشْفَرُ" من ذي الخفّ و "الجَحْفَلَةُ" من ذي الحافر و "المِقَمَّةُ" من ذي الظلف و "الخَطْمُ" و "الخُرْطُومُ" من السباع و "المِنْسَرُ" بفتح الميم وكسرها والسين مفتوحة فيهما من ذي الجناح الصائد و "المِنْقَارُ" من غير الصائد والفنطيسة من الخنزير. السباع و "المِنْسَرُ" بفتح الميم وكسرها والسين مفتوحة فيهما من ذي الجناح الصائد و "المِنْقَارُ" من غير الصائد والفنطيسة من الخنزير.
- أ ت ي
أَتَى: الرجل "يأتي" "أَتْيًا" جاء و "الإِتْيَانُ" اسم منه و "أَتَيْتُهُ" يستعمل لازما ومتعديا قال الشاعر: فاحتلْ لِنَفْسِكَ قبل أتْي العَسْكَرو "أَتَا" "يَأْتُو" "أَتْوًا" لغة فيه و "أَتَى" زوجته "إِتْيَانًا" كناية عن الجماع، و "المَأْتَى" موضع الإِتْيان و "أَتَى" عليه مرَّ به و "أَتَى" عليه الدهر أهلكه و "أَتَاهُ" "آتٍ" أي مَلَك، و "أُتِيَ" من جهة كذا بالبناء للمفعول إذا تمسّك به ولم يصلح للتمسك فأخطأ و "أَتَى" الرجل القوم انتسب إليهم وليس منهم فهو "أَتِيٌّ" على فعيل ومنه قيل للسّيل يأتي من موضع بعيد ولا يصيب تلك الأرض: "أَتِيٌّ" أيضا قال الشاعر: سيلٌ أتيُّ مدَّه أَتِيُّو "الأَتَاءُ" بفتح الهمزة لغة فيهما وطريق "مِيتَاءٌ" على مِفعال والأصلُ "ميتايٌ" أو "ميتاوٌ" فقلب حرف العلة همزة لتطرفه، والمعنى: يأتيها الناس كثيرا مثل دار محلالٍ أي يحلُّها الناس كثيرا ويقال لمجتمع الطريق "مِيْتَاءٌ" ولآخرِ الغاية التي ينتهي إليها جَرْيُ الفرس "مِيتَاءٌ" أيضا و "تَأَتَّى" له الأمر تسهل وتهيأ و "تأَتَّى" في أمره ترفق و "أَتَوْتُهُ" "آتُوه" "إِتَاوَةً" بالكسر رشوته و "آتَيْتُهُ" مالا بالمدّ أعطيته و "آتَيْتُ" المُكَاتَب "أعطيته أو حططت عنه من نجومه و" آتيتُه "على الأمر بمعنى وافقته وفي لغة لأهل اليمن تُبدل الهمزة واوا فيقال" وَاتَيْتُهُ "على الأمر" مُوَاتَاةً "وهي المشهورة على ألسنةِ الناس وكذلك ما أشبهه. وتهيأ و "تأَتَّى" في أمره ترفق و "أَتَوْتُهُ" "آتُوه" "إِتَاوَةً" بالكسر رشوته و "آتَيْتُهُ" مالا بالمدّ أعطيته و "آتَيْتُ" المُكَاتَب "أعطيته أو حططت عنه من نجومه و" آتيتُه "على الأمر بمعنى وافقته وفي لغة لأهل اليمن تُبدل الهمزة واوا فيقال" وَاتَيْتُهُ "على الأمر" مُوَاتَاةً "وهي المشهورة على ألسنةِ الناس وكذلك ما أشبهه.
- أ خ و
الأخ: لامه محذوفة وهي واو وترد في التثنية على الأشهر فيقال "أَخَوَان" وفي لغة يستعمل منقوصا فيقال "أَخَانِ" وجمعه "إِخْوَةٌ" و "إِخْوَانٌ" بكسر الهمزة فيهما وضمها لغة وقلّ جمعه بالواو والنون وعلى "آخاء" وزان آباء أقلّ والأنثى "أُخْتٌ" وجمعها "أَخَوَاتٌ" وهو جمع مؤنث سالم وتقول هو "أخو تميم" أي واحد منهم ولقي "أَخَا الموتِ" أي مثله وتركته "بأخِي الخيرِ" أي بشرّ وهو "أخو الصِّدق" أي ملازم له و "أخُو الغِنى" أي ذو الغنى وفي كلام الفقهاء "حُمَّى الأخوين" وهي التي تأخذ يومين وتترك يومين وسألت عنها جماعة من الأطباء فلم يعرفوا هذا الاسم وهي مركبة من حميين فتأخذ واحدة مثلا يوم السبت وتقلع ثلاثة أيام وتأتي يوم الأربعاء وتأخذ واحدة يوم الأحد وتقلع ثلاثة أيام وتأتي يوم الخميس وهكذا فيكون الترك يومين والأخذ يومين والله تعالى أعلم و "الآخِيَّة" بالمدّ والتشديد عروة تربط إلى وتد مدقوق وتشد فيها الدابة وأصلها فاعولة والجمع "الأَوَاخي" بالتشديد للتشديد وبالتخفيف للتخفيف وجمعها "أواخٍ" مثل ناصية ونواصٍ وهكذا كلّ جمع واحده مثقل و "أخَّيْتُ" للدّابَّة "تَأْخِيَةً" صنعت لها "آخِيَة" وربطتها بها و "تَأَخَّيْتُ" الشيء بمعنى قصدته وتحريته و "آخَيْتُ" بين الشيئين بهمزة ممدودة وقد تقلب واوا على البدل فيقال "وَاخَيْتُ" كما قيل في آسيت واسيت حكاه ابن السّكّيت وتقدم في أخذ أنها لغة اليمن. يوم الخميس وهكذا فيكون الترك يومين والأخذ يومين والله تعالى أعلم و "الآخِيَّة" بالمدّ والتشديد عروة تربط إلى وتد مدقوق وتشد فيها الدابة وأصلها فاعولة والجمع "الأَوَاخي" بالتشديد للتشديد وبالتخفيف للتخفيف وجمعها "أواخٍ" مثل ناصية ونواصٍ وهكذا كلّ جمع واحده مثقل و "أخَّيْتُ" للدّابَّة "تَأْخِيَةً" صنعت لها "آخِيَة" وربطتها بها و "تَأَخَّيْتُ" الشيء بمعنى قصدته وتحريته و "آخَيْتُ" بين الشيئين بهمزة ممدودة وقد تقلب واوا على البدل فيقال "وَاخَيْتُ" كما قيل في آسيت واسيت حكاه ابن السّكّيت وتقدم في أخذ أنها لغة اليمن.
- أ و ل
آلَ: الشيء "يئُولُ" "أَولًا" و "مَآلا" رجع و "الإِيَالُ" وزان كتاب اسم منه وقد استعمل في المعاني فقيل "آلَ" الأمر إلى كذا و "المَوْئِلُ" المرجع وزنا ومعنى و "آلَ" الرجل ماله "إِيَالَةً" بالكسر إذا كان من الإبل والغنم يصلح على يديه و "آلَ" رعيته ساسها والاسم "الإِيَالَةُ" بالكسر أيضا و "الآلَ" أهل الشخص وهم ذوو قرابته وقد أطلق على أهل بيته وعلى الأتباع وأصله عند بعض "أَوَلٌ" تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا مثل قال قال البطليوسي في كتاب الاقتضاب ذهب الكسائي إلى منع إضافة "آلٍ" إلى المضمر فلا يقال "آلُهُ" بل أهله وهو أول من قال ذلك وتبعه النحاس والزبيدي وليس بصحيح إذ لا قياس يعضده ولا سماع يؤيده قال بعضهم أصل "الآلُ" أهل لكن دخله الإبدال واستدلّ عليه بعود الهاء في التصغير فيقال "أُهَيْلٌ" و "الآلُ" الذي يشبه السراب يذكر ويؤنث و "الأَوَّلُ" مفتتح العدد وهو الذي له ثانٍ ويكون بمعنى الواحد ومنه في صفات الله تعالى هو "الأَوَّلُ" أي هو الواحد الذي لا ثاني له وعليه استعمال المصنفين في قولهم وله شروط "الأَوَّلُ" كذا لا يراد به السابق الذي يترتب عليه شيء بعده بل المراد الواحد وقول القائل أول ولد تلده الأَمَةُ حُرُّ محمول على الواحد أيضا حتى يتعلق الحكم بالولد الذي تلده سواء ولدت غيره أم لا إذا تقرر أنَّ الأول بمعنى الواحد فالمؤنثة هي "الأُوْلَى" بمعنى الواحدة أيضا ومنه قوله تعالى: {إلا المَوْتَةَ الأُوْلَى} أي سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا وليس بعدها أخرى، وقد تقدم في الآخر أنه يكون بمعنى الواحد وأن الأخرى بمعنى الواحدة فقوله في ولوغ الكلب: يغسل سبعا في رواية "أُولاهُنَّ" وفي رواية "أُخْرَاهُنَّ" وفي رواية "إِحْدَاهُنَّ" الكل ألفاظ مترادفة على معنى واحد ولا حاجة إلى التأويل وتنبه لهذه الدقيقة وتخريجها على كلام العرب واستغن بها عما قيل من التأويلات فإنها إذا عرضت على كلام العرب لا يقبلها الذوق وتجمع "الأُوْلَى" على "الأُوْلَيَاتِ" و "الأُوَلِ" والعشر "الأُوَلُ" و "الأَوَائِلُ" أيضا لأنه صفة الليالي وهي جمع مؤنث ومنه قوله تعالى: {والفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ} وقول العامة: "العَشْرُ الأَوَّلُ" بفتح الهمزة وتشديد الواو خطأ وأما وزن أول قيل فوعل وأصله ووول فقلبت الواو الأولى همزة ثم أدغم ولهذا اجترأ بعضهم على تأنيثه بالهاء فقال: "أَوَّلَةٌ" وليس التأنيث بالمرضي وقال المحققون: وزنه أفعل من آل يؤول إذا سبق وجاء ولا يلزم من السابق أن يلحقه شيء وهذا يؤيد ما سبق من قولهم أول ولد تلده؛ لأنه بمعنى ابتداء الشيء وجائز أن لا يكون بعده شيء آخر وتقول: هذا أول ما كسبت وجائز أن لا يكون بعده كسب آخر، والمعنى: هذا ابتداء كسبي والأصل أأول بهمزتين لكن قلبت الهمزة الثانية واوا وأدغمت في الواو قال الجوهري: أصله أوأل بهمز الوسط لكن قلبت الهمزة واوا للتخفيف وأدغمت في الواو والجمع "الأَوَائِلُ" وجاء في "أَوَائِلُ" القوم جمع أول أي جاء في الذين جاءُوا أولا ويجمع بالواو والنون أيضا وسمع "أُوَلٌ" بضم الهمزة وفتح الواو مخففة مثل أكبر وكبر وفي "أَوَّلَ" معنى التفضيل وإن لم يكن له فعل ويستعمل كما يستعمل أفعل التفضيل من كونه صفة للواحد والمثنى والمجموع بلفظ واحد قال تعالى: {ولا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} وقال: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ} ويقال: "الأَوَّلُ" و "أَوَّلُ" القوم و "أَوَّلُ" من القوم ولما استعمل استعمال أفعل التفضيل انتصب عنه الحال والتمييز وقيل أنت "أَوَّلُ" دخولا وأنتما "أَوَّلُ" دخولا وأنتم "أَوَّلُ" دخولا وكذلك في المؤنث "فَأَوَّلُ" لا ينصرف؛ لأنه أفعل التفضيل أو على زنته قال ابن الحاجب: "أَوَّلُ" أفعل التفضيل ولا فعل له ومثله آبل وهو صفة لمن أحسن القيام على الإبل قال: وهذا مذهب البصريين وهو الصحيح إذ لو كان على فوعل كما ذهب إليه الكوفيون لقيل أوله بالهاء وهذا كالتصريح بامتناع الهاء وتقول: عام أول إن جعلته صفة لم تصرفه لوزن الفعل والصفة وإن لم تجعله صفة صرفت، وجاز عام الأول بالتعريف والإضافة ونقل الجوهري عن ابن السكيت منعها ولا يقال عام أول على التركيب. يذكر ويؤنث و "الأَوَّلُ" مفتتح العدد وهو الذي له ثانٍ ويكون بمعنى الواحد ومنه في صفات الله تعالى هو "الأَوَّلُ" أي هو الواحد الذي لا ثاني له وعليه استعمال المصنفين في قولهم وله شروط "الأَوَّلُ" كذا لا يراد به السابق الذي يترتب عليه شيء بعده بل المراد الواحد وقول القائل أول ولد تلده الأَمَةُ حُرُّ محمول على الواحد أيضا حتى يتعلق الحكم بالولد الذي تلده سواء ولدت غيره أم لا إذا تقرر أنَّ الأول بمعنى الواحد فالمؤنثة هي "الأُوْلَى" بمعنى الواحدة أيضا ومنه قوله تعالى: {إلا المَوْتَةَ الأُوْلَى} أي سوى الموتة التي ذاقوها في الدنيا وليس بعدها أخرى، وقد تقدم في الآخر أنه يكون بمعنى الواحد وأن الأخرى بمعنى الواحدة فقوله في ولوغ الكلب: يغسل سبعا في رواية "أُولاهُنَّ" وفي رواية "أُخْرَاهُنَّ" وفي رواية "إِحْدَاهُنَّ" الكل ألفاظ مترادفة على معنى واحد ولا حاجة إلى التأويل وتنبه لهذه الدقيقة وتخريجها على كلام العرب واستغن بها عما قيل من التأويلات فإنها إذا عرضت على كلام العرب لا يقبلها الذوق وتجمع "الأُوْلَى" على "الأُوْلَيَاتِ" و "الأُوَلِ" والعشر "الأُوَلُ" و "الأَوَائِلُ" أيضا لأنه صفة الليالي وهي جمع مؤنث ومنه قوله تعالى: {والفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ} وقول العامة: "العَشْرُ الأَوَّلُ" بفتح الهمزة وتشديد الواو خطأ وأما وزن أول قيل فوعل وأصله ووول فقلبت الواو الأولى همزة ثم أدغم ولهذا اجترأ بعضهم على تأنيثه بالهاء فقال: "أَوَّلَةٌ" وليس التأنيث بالمرضي وقال المحققون: وزنه أفعل من آل يؤول إذا سبق وجاء ولا يلزم من السابق أن يلحقه شيء وهذا يؤيد ما سبق من قولهم أول ولد تلده؛ لأنه بمعنى ابتداء الشيء وجائز أن لا يكون بعده شيء آخر وتقول: هذا أول ما كسبت وجائز أن لا يكون بعده كسب آخر، والمعنى: هذا ابتداء كسبي والأصل أأول بهمزتين لكن قلبت الهمزة الثانية واوا وأدغمت في الواو قال الجوهري: أصله أوأل بهمز الوسط لكن قلبت الهمزة واوا للتخفيف وأدغمت في الواو والجمع "الأَوَائِلُ" وجاء في "أَوَائِلُ" القوم جمع أول أي جاء في الذين جاءُوا أولا ويجمع بالواو والنون أيضا وسمع "أُوَلٌ" بضم الهمزة وفتح الواو مخففة مثل أكبر وكبر وفي "أَوَّلَ" معنى التفضيل وإن لم يكن له فعل ويستعمل كما يستعمل أفعل التفضيل من كونه صفة للواحد والمثنى والمجموع بلفظ واحد قال تعالى: {ولا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} وقال: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ} ويقال: "الأَوَّلُ" و "أَوَّلُ" القوم و "أَوَّلُ" من القوم ولما استعمل استعمال أفعل التفضيل انتصب عنه الحال والتمييز وقيل أنت "أَوَّلُ" دخولا وأنتما "أَوَّلُ" دخولا وأنتم "أَوَّلُ" دخولا وكذلك في المؤنث "فَأَوَّلُ" لا ينصرف؛ لأنه أفعل التفضيل أو على زنته قال ابن الحاجب: "أَوَّلُ" أفعل التفضيل ولا فعل له ومثله آبل وهو صفة لمن أحسن القيام على الإبل قال: وهذا مذهب البصريين وهو الصحيح إذ لو كان على فوعل كما ذهب إليه الكوفيون لقيل أوله بالهاء وهذا كالتصريح بامتناع الهاء وتقول: عام أول إن جعلته صفة لم تصرفه لوزن الفعل والصفة وإن لم تجعله صفة صرفت، وجاز عام الأول بالتعريف والإضافة ونقل الجوهري عن ابن السكيت منعها ولا يقال عام أول على التركيب.
- أ ب ب
الأبُّ: المرعى الذي لم يزرعه الناس مما تأكله الدّواب والأنعام ويقال الفاكهة للناس والأبُّ للدَّوابِّ وقال ابن فارس: قالوا "أبَّ" الرّجل "يَؤُبُّ" "أبًّا وأبَابًا وأبَابَةً" بالفتح إذا تهيأ للذهاب، ومن هنا قيل الثمرة الرطبة هي الفاكهة واليابس منها الأبُّ؛ لأنه يُعدّ زادا للشتاء والسفر فجُعل أصل الأبّ الاستعداد و "الإِبَّانُ" بكسر الهمزة والتشديد الوقت إنما يستعمل مضافا فيقال "إِبّانُ" الفاكهة أي أوانها ووقتها ونونه زائدة من وجه فَوَزْنُهُ فِعْلانٌ وأَصْلِيَّةٌ من وجه فوزنه فِعَّال
- غ ل ق
غَلِقَ: الرهن "غَلَقًا" من باب تعب: استحقه المرتهن فترك فكاكه، وفي حديث: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ" أي لا يستحقه كتاب الغين المرتهن بالدين الذي هو مرهون به وفي حديث "لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وعَلَيْهِ غُرْمُهُ" قال أبو عبيد: أي يرجع إلى صاحبه وتكون له زيادته وإذا نقص أو تلف فهو من ضمانه، فيغرمه أي يغرم الدين لصاحبه ولا يقابل بشيء من الدين، وفي البارع: هو أن يرهن الرجل متاعا ويقول: إن لم أوفك في وقت كذا فالرهن لك بالدين فنهى عنه بقوله: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ" أي لا يملكه صاحب الدين بدينه بل هو لصاحبه، ورجل "مِغْلاَقٌ" بكسر الميم إذا كان الرهن يغلق على يديه، و "غَلِقَ" الرجل "غَلَقًا" مثل ضَجِرَ وغَضِبَ وزنا ومعنى، و "يَمِينُ الغَلَقِ" أي يمين الغضب قال بعض الفقهاء: سمّيت بذلك؛ لأن صاحبها "أَغْلَقَ" على نفسه بابا في إقدام أو إحجام وكأن ذلك مشبّه "بِغَلْقِ" الباب إذا أُغلق، فإنه يمنع الداخل من الخروج والخارج من الدخول، فلا يفتح إلا بالمفتاح، و "غَلَقُ" الباب جمعه "أَغْلاقٌ" مثل سَبَب وأَسْبَاب، و "المِغْلاقُ" بكسر الميم مثل "الغَلَقِ" والجمع "مَغَالِيقُ" ، و "المِغْلَقُ" لغة فيه مثل المفتح والمفتاح، و "أَغْلَقْتُ" الباب بالألف أوثقته "بِالغَلَقِ" ، و "غَلَّقْتُهُ" بالتشديد مبالغة وتكثير، و "انْغَلَقَ" ضد انفتح، و "غَلَقْتُهُ" "غَلْقا" من باب ضرب لغة قليلة حكاها ابن دريد عن أبي زيد قال الشاعر: وَلا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ قال بعض الفقهاء: سمّيت بذلك؛ لأن صاحبها "أَغْلَقَ" على نفسه بابا في إقدام أو إحجام وكأن ذلك مشبّه "بِغَلْقِ" الباب إذا أُغلق، فإنه يمنع الداخل من الخروج والخارج من الدخول، فلا يفتح إلا بالمفتاح، و "غَلَقُ" الباب جمعه "أَغْلاقٌ" مثل سَبَب وأَسْبَاب، و "المِغْلاقُ" بكسر الميم مثل "الغَلَقِ" والجمع "مَغَالِيقُ" ، و "المِغْلَقُ" لغة فيه مثل المفتح والمفتاح، و "أَغْلَقْتُ" الباب بالألف أوثقته "بِالغَلَقِ" ، و "غَلَّقْتُهُ" بالتشديد مبالغة وتكثير، و "انْغَلَقَ" ضد انفتح، و "غَلَقْتُهُ" "غَلْقا" من باب ضرب لغة قليلة حكاها ابن دريد عن أبي زيد قال الشاعر: وَلا أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُ
- ب ت ت
بَتَّهُ: "بَتًّا" من باب ضرب وقتل قطعه وفى المطاوع "فَانْبَتَّ" كما يقال فانقطع وانكسر و "بَتَّ" الرجل طلاق امرأته فهي "مَبْتُوتَةٌ" والأصل مبتوت طلاقها وطلقها طلقة "بَتَّةٌ" و "بَتَّهَا" "بَتَّةً" إذا قطعها عن الرجعة و "أَبَتَّ" طلاقها بالألف لغة قال الأزهري: ويستعمل الثلاثي والرباعي لازمين ومتعديين فيقال: "بَتَّ" طلاقها و "أَبَتَّ" وطلاق "بَاتٌّ" و "مُبِتٌّ" قال ابن فارس: ويقال لما لا رجعة فيه لا أفعله "بَتَّةً" و "بَتَّتْ" يمينه في الحلف "تَبِتُّ" بالكسر لا غير "بُتُوتًا" صدقت وبرت فهي "بَتَّةٌ" و "بَاتَّةٌ" وحلف يمينا "بَتَّةً" و "بَاتَّةً" أي بارَّة و "بَتَّ" شهادته و "أَبَتَّهَا" بالألف جزم بها.