المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- ن س ج
نَسَجْتُ: الثوب "نَسْجًا" من باب ضرب: والفاعل "نَسَّاجٌ" ، و "النِّسَاجَةُ" : الصناعة، وثوب "نَسْجُ" اليمن فعل بمعنى مفعول أي "مَنْسُوجُ" اليمن، ويقال في المدح: هو "نَسِيجٌ وَحْدَهُ" بالإضافة أي منفرد بخصال محمودة لا يشركه فيها غيره كما أن الثوب النفيس لا ينسج على منواله غيره أي لا يشرك بينه وبين غيره في السدى وإذا لم يكن نفيسًا؛ فقد ينسج هو وغيره على ذلك المنوال، و "مِنْسَجُ" الثوب، و "مَنْسِجُهُ" مثل المرفق والمرفق حيث ينسج.
- خ س ف
خَسَفَ: المكان "خَسْفًا" من باب ضرب و "خُسُوفًا" أيضا: غار في الأرض، و "خَسَفَهُ" الله يتعدى ولا يتعدى، و "خَسَفَ" القمر ذهب ضوءه أو نقص وهو "الكُسُوفُ" أيضا وقال ثعلب: أجود الكلام "خَسَفَ" القمر و "كَسَفَتِ" الشمس، وقال أبو حاتم في الفرق: إذا ذهب بعض نور الشمس فهو الكسوف، وإذا ذهب جميعه فهو "الخُسُوفُ" ، و "خَسَفَتِ" العين إذا ذهب ضوءها، وخسفت عين الماء غارت، و "خَسَفْتُهَا" أنا وأَسَامَهُ "الخسف" أولاه الذلّ والهوان.
- ن ر س
النِّرْسِيَانَةُ: نوع من التمر والجمع "نِرْسِيَانٌ" قال في البارع: وهي فعليانة بكسر الفاء باتفاق الأئمة قال: والعامة تفتح النون وهو خطأ، وبعضهم يجعل النون زائدة ويجعل أصولها رسا فيكون نفعلانة، قال أبو حاتم: "النِّرْسِيَانَةُ" نخلة عظيمة الجذع سوداء اللون دقيقة الخوص كثيرة الشوك وبسرتها صفراء عظيمة، وفي المثل "أَطْيَبُ مِنَ الزُّبْدِ بِالنِّرْسِيَانِ" وإذا وافق الحق الهوى فهو الزبد مع النّرْسيان يضرب مثلًا للأمر يستطاب ويستعذب.
- أ ن ث
الأُنْثَى: فعلى وجمعها إِنَاثٌ مثل كتاب وربما قيل "الأَنَاثِيُّ" والتأنيثُ خلاَفُ التَّذكِير يقال "أَنَّثَ" الاسم "تَأْنِيثًا" إذا ألحقت به أو بمتعلقه علامة التأنيث قال ابن السكيت: وإذا كان الاسم مؤنثا ولم يكن فيه هاء تأنيث جاز تذكير فعله قال الشاعر: وَلا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهافذكر أبقل وهو فعل الأرض لما لم يكن فيها لفظ التأنيث ويلزمه على هذا أن يقال إن الشمس طلع وهو غير مشهور والبيت مؤول محمول على حذف العلامة للضرورة و "الأُنْثَيَانِ" الخُصْيَتَانِ.
- س ب ق
سَبَقَ: سبقاً من باب ضرب وقد يكون للسابق لاحق كالسابق من الخيل وقد لا يكون كمن أحرز قصبة السبق فإنه "سَابِقٌ" إليها ومنفرد بها، ولا يكون له لاحق، قال الأزهري: وتقول العرب للذي يسبق من الخيل "سَابِقٌ" و "سَبُوقٌ" مثل رسول، وإذا كان غيره يسبقه كثيرا فهو "مُسَبَّقٌ" مثقل اسم مفعول، و "السَّبَقُ" بفتحتين: الخطر وهو ما يتراهن عليه المتسابقان، و "سَبَّقْتُهُ" بالتشديد أخذت منه "السَّبَقَ" ، و "سَبَّقْتُهُ" أعطيته إياه، قال الأزهري: وهذا من الأضداد، و "سَابَقَهُ" "مُسَابَقَةً" و "سِبَاقًا" و "تَسَابَقُوا" إلى كذا و "اسْتَبَقُوا" إليه.
- و ص ي
وَصَيْتُ: الشّيء بالشّيء "أَصِيهِ" من باب وعد: وصلته، و "وَصَّيْتُ" إلى فلان "تَوْصِيَةً" ، و "أَوْصَيْتُ" إليه "إِيْصَاءً" ، وفي السبعة: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ} بالتخفيف والتثقيل، والاسم "الوِصَايَةُ" بالكسر والفتح لغة، وهو "وَصِيٌّ" فعيل بمعنى مفعول، والجمع "الأوْصِيَاءُ" ، و "أَوْصَيْتُ" إليه بمالٍ جعلته له، و "أَوْصَيْتُهُ" بولده: استعطفته عليه وهذا المعنى لا يقتضي الإيجاب، و "أَوْصَيْتُهُ" بالصلاة: أمرته بها، وعليه قوله تعالى: {ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، وقوله: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ} أي يأمركم، وفي حديث: "خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَوْصَى بِتَقْوَى اللهِ" معناه أمر فيعم الأمر بأي لفظ كان، نحو: اتقوا الله وأطيعوا الله وكذلك الخبر إذا كان فيه معنى الطلب نحو: لقد فاز من اتقى، وطُوبى لمن وسعته السنة، ولم تستهوه البدعة، ورحم الله من شغله عيبه عن عيوب الناس، ولا يتعين في الخطبة، أوصيكم كيف ولفظ الوصيّة مشترك بين التذكير والاستعطاف، وبين الأمر فيتعين حمله على الأمر ويقوم مقامه كل لفظ فيه معنى الأمر، و "تَوَاصَى" القوم: أوصى بعضهم بعضا، و "اسْتَوْصَيْتُ" به خيرا. الخطبة، أوصيكم كيف ولفظ الوصيّة مشترك بين التذكير والاستعطاف، وبين الأمر فيتعين حمله على الأمر ويقوم مقامه كل لفظ فيه معنى الأمر، و "تَوَاصَى" القوم: أوصى بعضهم بعضا، و "اسْتَوْصَيْتُ" به خيرا.
- و ض أ
وَضُؤَ: الوجه مهموز "وَضَاءَةً" وزان ضخم ضخامة فهو "وَضِيءٌ" وهو الحسن والبهجة، و "الوُضُوءُ" بالفتح الماء يتوضّأ به وبالضم الفعل، وأنكر أبو عبيد الضم وقال: المفتوح اسم يقوم مقام المصدر كالقبول يكون اسما ومصدرا، وقال الأصمعي: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما "الوَضُوءُ" يعني بالفتح فقال: الماء الذي يتوضّأ به، قال: قلت: فما "الوُضُوءُ" يعني بالضم، قال: لا أعرفه، ووجهه أن الفعول مشتق من الفعل الثلاثي كالوقود والوقود، وقوله: "الوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الفَقْرَ" المراد غسل اليدين فقط وحمل بعضهم عليه قوله: "تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ" أي اغسلوا أيديكم؛ فإنّه أهنأ للأكل، ونقل المطرِّزيُّ أيضا معناه عن العرنيين، و "المِيضَأَةُ" بكسر الميم مهموز ويمدُّ ويقصر المطهرة يتوضّأ منها.
- و ك أ
الوِكَاءُ: مثل كتاب: حبل يشد به رأس القربة، وقوله: "العَينان وِكَاءُ السَّهِ" فيه استعارة لطيفة؛ لأنه جعل يقظة العينين بمنزلة الحبل؛ لأنه يضبطها فزوال اليقظة كزوال الحبل؛ لأنه يحصل به الانحلال والجمع "أوْكِيَةٌ" مثل سلاح وأسلحة، و "أوْكَيْتُ" السقاء بالألف: شددت فمه بالوِكَاءِ، و "وَكَيْتُهُ" من باب وعد لغة قليلة، و "تَوَكَّأ" على عصاه اعتمد عليها، و "اتّكَأَ" : جلس متمكِّنا، وفي التنزيل: {وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ} أي يجلسون، وقال: {وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأ} أي مجلسا يجلسن عليه، كتاب الواو قال ابن الأثير: والعامة لا تعرف "الاتكاءَ" إلا الميل في القعود معتمدا على أحد الشقين وهو يستعمل في المعنيين جميعا يقال "اتَّكأ" إذا أسند ظهره أو جنبه إلى شيء معتمدا عليه، وكلُّ من اعتمد على شيء فقد "اتَّكَأ" عليه، وقال السرقسطي أيضًا: "اتْكَأْتُهُ" أعطيته ما يتكئ عليه أي ما يجلس عليه، والتاء مبدلة من واو والاسم "التُّكَأَةُ" مثال رطبة. يجلس عليه، والتاء مبدلة من واو والاسم "التُّكَأَةُ" مثال رطبة.
- و م أ
أوْمَأْتُ: إليه "إيمَاءً" : أشرت إليه بحاجب أو يد أو غير ذلك، وفي لغة "وَمَأْتُ" "وَمْئًا" من باب نفع .
- ي أ ي أ
اليؤبؤة: بهمزتين وزان عصفور: جارح يشبه الباشق.
- أ ز ب
المِئْزَاب: بهمزة ساكنة و "المِيزابُ" بالياء لغة وجمع الأول "مآزيبُ" وجمع الثاني "مَيازِيبُ" وربما قيل "مَوَازيب" من "وَزَب" الماء إذا سال وقيل بالواو معرب وقيل مُولَّدٌ ويقال "مِرْزَابٌ" براء مهملة مكان الهمزة وبعدها زاي ومنعه ابن السّكّيت والفَرَّاء وأَبو حاتم وفي التهذيب عن ابن الأعرابي يقال "للمِئْزَاب" "مِرْزَاب" و "مِزْرَابٌ" بتقديم الراء المهملة وتأخيرها ونَقَلَهُ الليث وجماعة.
- ا س ب
الإِسْبُ: وزان حملٍ: شعر الاسْت والإِسْبِيُوشُ بكسر الهمزة والباء مع سكون السين بينهما وضم الياء آخر الحروف وسكون الواو ثم شين معجمة قال الأزهري هو الذي يقال له بِزْر قَطُونا وأهل البحرين يُسمُّونه حبّ الزرقة وقيل هو الأبيض من بزر قطُونا.
- أ ب و
الأب: لامُه محذوفة وهي واو؛ لأنه يثنّى "أَبَوَيْنِ" والجمع "آبَاءٌ" مثل سبب وأسباب ويطلق على الجَدِّ مجازا وإذا صغّر رُدّت اللام المحذوفة فيبقى "أُبَيْو" فتجتمع الواو والياء فتقلب الواو ياء وتدغم في الياء فيبقى "أُبَيٌّ" وبه سمي، وفي لغة قليلة تُشدد الباء عوضا من المحذوف فيقال هو "الأَبُّ" وفي لغة يلزمه القصر مطلقًا فيقال هذا "أَبَاهُ" ورأيت "أَبَاهُ" ومررت "بِأَبَاهُ" وفي لغة وهي أقلها يلزمه النقص مطلقا فيستعمل استعمال يد ودم وعلى اللغة المشهورة إذا أضيف إلى غير الياء وهو مكبَّر أعرب بالحروف فيقال هذا "أبُوه" ورأيت "أَبَاهُ" ومررت "بِأَبِيهِ" و "الأُبُوَّةُ" مصدر من "الأَبِ" مثل الأمومة مصدر من الأم والأخوّة والعمومة والخئولة فيقال: بينهما أخوّة الرَّضَاع و "الأَبْواءُ" وِزان أفعال موضع بين مكة والمدينة ويقال له وَدّان.
- ي ت م
يَتُمَ: "يَيْتَمُ" من بابي تعب وقرب "يَتْمًا" بضم الياء وفتحها لكن "اليُتم" في الناس من قبل الأب فيقال صغير "يَتِيمٌ" والجمع "أيْتَامٌ" ، و "يَتَامَى" ، وصغيرة "يَتِيمَةٌ" وجمعها "يَتَامَى" وفي غير الناس من قبل الأم، و "أَيْتَمَت" المرأة "إيتَامًا" فهي "مُوِتمٌ" صار أولادها "يَتَامَى" فإنْ مات الأبوان فالصغير "لَطِيمٌ" وإن ماتت أمه فقط فهو "عجيٌّ" ، ودرة "يَتِيَمةٌ" أي لا نظير لها ومن هنا أطلق "اليَتِيمُ" على كلّ فرد يعز نظيره.
- و ل د
الوالد: الأب وجمعه بالواو والنون والوالدة الأم وجمعها بالألف والتاء، و "الَوالِدَانِ" الأب والأم للتغليب، و "الوَلِيدُ" الصبي المولود والجمع "وِلْداَنُ" بالكسر والصبية، والأمة "وَلِيدَةٌ" والجمع "وَلائِدُ" ، و "الوَلَدُ" بفتحتين: كل ما ولده شيء ويطلق على الذكر والأنثى والمثنى والمجموع فعل بمعنى مفعول وهو مذكر وجمعه "أوْلادٌ" ، و "الوُلْدُ" وزان قفل لغة فيه وقيس تجعل المضموم جمع المفتوح مثل أسد جمع أسد، وقد "وَلَدَ" "يَلِدُ" من باب وعد وكل ما له أذن من الحيوان فهو الذي يلد وتقدم ذلك في "بيض" ، و "الوِلادَةُ" وضع الوالدة ولدها، و "الوِلادُ" بغير هاء الحمل يقال شاة "وَالِدٌ" أي حامل بينة الولادة ومنهم من يجعلهما بمعنى الوضع وكسرهما أشهر من فتحهما، و "اسْتَوْلَدتُهَا" أحبلتها وأما "أوْلَدتُهَا" بالألف بمعنى "اسْتَوْلَدْتُهَا" فغير ثبت وصرح بعضهم بمنعه، و "أوْلَدَتِ" المرأة "إِيلادًا" بإسناد الفعل إليها إذا حان ولادها كما يقال أحصد الزرع إذا حان حصاده فلا يكون الرباعي إلا لازما، و "ولَّدَتْهَا" القابلة "تَوْلِيدًا" تولت ولادتها وكذلك إذا توليت ولادة شاة وغيرها قلت "وَلَدْتُها" ورجل "مُوَلَّدُ" بالفتح عربي غير محض وكلام "مُوَلَّدُ" كذلك ويقال للصغير "مَوْلُودٌ" لقرب عهده من الولادة ولا يقال ذلك للكبير لبعد عهده عنها وهذا كما يقال لبن حليب ورطب جني للطري منهما دون الذي بعد عن الطراوة، و "المْولِدُ" الموضع والوقت أيضا، و "المِيْلادُ" الوقت لا غير، و "تَوِلَّدَ" الشَّيء عن غيره: نشأ عنه. فلا يكون الرباعي إلا لازما، و "ولَّدَتْهَا" القابلة "تَوْلِيدًا" تولت ولادتها وكذلك إذا توليت ولادة شاة وغيرها قلت "وَلَدْتُها" ورجل "مُوَلَّدُ" بالفتح عربي غير محض وكلام "مُوَلَّدُ" كذلك ويقال للصغير "مَوْلُودٌ" لقرب عهده من الولادة ولا يقال ذلك للكبير لبعد عهده عنها وهذا كما يقال لبن حليب ورطب جني للطري منهما دون الذي بعد عن الطراوة، و "المْولِدُ" الموضع والوقت أيضا، و "المِيْلادُ" الوقت لا غير، و "تَوِلَّدَ" الشَّيء عن غيره: نشأ عنه.
- و ر ث
وَرِثَ: مال أبيه ثم قيل: "وَرِثَ" أباه مالًا "يَرِثُهُ" "وِرَاثَةً" أيضا، و "التُّرَاثُ" بالضم، و "الإِرْثُ" كذلك، والتاء والهمزة بدل من الواو فإن ورث البعض قيل "وَرِثَ" منه، والفاعل "وَارِثٌ" والجمع "وُرَّاثٌ" ، و "وَرَثَةٌ" مثل كافر وكفار وكفرة، والمال "مَوْرُوثٌ" ، والأب "مَوْرُوثٌ" أيضا، و "أَوْرَثَهُ" أبوه مالًا: جعله له "مِيرَاثًا" ، و "وَرَّثْتُهُ" "تَوْرِيثًا" : أشركته في الميراث قال الفارابي: "وَرَّثَهُ" أدخله في ماله على "وَرَثَتِهِ" ، وقال أبو زيد أيضا: "وَرَّثَ" الرجل فلانا مالا "تَوْرِيثًا" إذا أدخل على ورثته من ليس منهم فجعل له نصيبا.
- ذ ح ج
مَذْحِجٌ: وزان مسجد اسم أكمة باليمن ولدت عندها امرأة من حمير واسمها مدلة ثم كانت زوجة أدد فسميت المرأة باسمها ثم صار اسما للقبيلة ومنهم قبيلة الأنصار وعلى هذا فلا ينصرف للتأنيث والعلمية، وقال الجوهري: "مَذْحِجٌ" اسم الأب قال والميم عند سيبويه أصلية، وعلى هذا فهو منصرف ولكن جعل الميم أصلية ضعيف لفقد فعلل إلا أن تفتح الحاء فهو لغة وسيبويه لا بفتحها، وأيضا فقد قال ابن جني: وموضع زيادة الميم أن تقع أولا وبعدها ثلاثة أحرف أصول ويلزم زيادتها هنا؛ لأنهم قالوا: ذحجت المرأة بولدها تذحج إذا رمته والمفعل بالكسر موضع الفعل كالمصرف موضع الصرف والمنزل موضع النزول.
- ع ف ر
العَفَرُ: بفتحتين: وجه الأرض ويطلق على التراب، و "عَفَرْتُ" الإناء "عَفْرًا" من باب ضرب: دلكته "بِالعَفَرِ" "فَانْعَفَرَ" هو، و "اعْتَفَرَ" ، و "عَفَّرْتُهُ" بالتثقيل مبالغة، فتعفر، و "العُفْرَةُ" وزان غرفة بياض ليس بالخالص، و "عَفِرَ" "عَفَرًا" من باب تعب إذا كان كذلك وقيل: إذا أشبه لونه لون العفر فالذكر "أَْعْفَر" والأنثى "عَفْرَاءُ" مثل أحمر وحمراء وبالمؤنثة سميت المرأة ومنه "مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْرَاءَ" ، و "مَعَافِرُ" قيل هو مفرد على غير قياس مثل حضاجر وبلاذر فتكون الميم أصلية وقيل هو جمع معفر سمي به "مَعَافِرُ بْنُ مُرٍّ" فتكون الميم زائدة وينسب إليه على لفظه فيقال ثوب "مَعَافِرِيٌّ" ثم سميت القبيلة باسم الأب وهي حيّ من أحياء اليمن قالوا: ولا يقال معافر بضم الميم.
- ع ل ل
عُلَّ: الإنسان بالبناء للمفعول: مرض ومنهم من يبنيه للفاعل من باب ضرب فيكون المتعدي من باب قتل فهو "عَلِيلٌ" ، و "العِلَّةُ" المرض الشاغل والجمع "عِلَلٌ" مثل سِدْرة وسِدَر، و "أَعَلَّهُ" الله فهو "مَعْلُولٌ" قيل من النوادر التي جاءت على غير قياس وليس كذلك فإنه من تداخل اللغتين والأصل "أَعَلَّهُ" الله فعل فهو "مَعْلُولٌ" أو من "عَلَّهُ" فيكون على القياس وجاء "مُعَلٌّ" على القياس لكنه قليل الاستعمال، و "اعْتَلَّ" إذا مرض، و "اعْتَلَّ" إذا تمسك بحجة ذكر معناه الفارابي، و "أَعَلَّهُ" جعله ذا علة ومنه "إِعْلاَلاَتُ" الفقهاء، و "اعْتِلالاتُهُمْ" ، و "عَلَلْتُهُ" "عَلَلا" من باب طلب سقيته السقية الثانية، و "عَلَّ" هو "يَعِلُّ" من باب ضرب إذا شرب وهم "بَنُو عَلاّتٍ" إذا كان أبوهم واحدا وأمهاتهم شتى الواحدة "عَلَّةٌ" مثل جنّات وجنّة، قيل: مأخوذ من "العَلَلِ" وهو الشرب بعد الشرب؛ لأن الأب لما تزوج مرة بعد أخرى صار كأنه شرب مرة بعد أخرى، قال الشاعر: كتاب العين أَفِي الوَلائِمِ أَوْلادًا لِوَاحِدَةٍ وفِي العِبَادَةِ أَوْلادًا لِعَلاَّتِوأولاد الأعيان أولاد الأبوين وأولاد الأخياف عكس العلات وقد جمعت ذلك فقلت: وَمَتَى أَرَدْتَ تَمَيُّزَ الأَعْيَانِ فَهُمُ الَّذِينَ يَضُمُّهُمْ أَبَوَانِ أَخْيَافُ أُمٍّ لَيْسَ يَجْمَعُهُمْ أَبٌ وَبِعَكْسِهِ العَلاَّتُ يَفْتَرِقَانِ شرب مرة بعد أخرى، قال الشاعر: كتاب العين أَفِي الوَلائِمِ أَوْلادًا لِوَاحِدَةٍ وفِي العِبَادَةِ أَوْلادًا لِعَلاَّتِوأولاد الأعيان أولاد الأبوين وأولاد الأخياف عكس العلات وقد جمعت ذلك فقلت: وَمَتَى أَرَدْتَ تَمَيُّزَ الأَعْيَانِ فَهُمُ الَّذِينَ يَضُمُّهُمْ أَبَوَانِ أَخْيَافُ أُمٍّ لَيْسَ يَجْمَعُهُمْ أَبٌ وَبِعَكْسِهِ العَلاَّتُ يَفْتَرِقَانِ
- ج د د
جَدَّ: الشيء "يَجِدَّ" بالكسر "جِدَّةً" فهو "جَدِيدٌ" وهو خلاف القديم و "جَدَّدَ" فلان الأمر و "أَجَدَّهُ" و "اسْتَجَدَّهُ" إذا أحدثه "فَتَجَدَّدَ" هو وقد يستعمل "اسْتَجَدَّ" لازما، و "جَدَّهُ" "جَدًّا" من باب قتل: قطعه فهو "جَدِيدٌ" فعيل بمعنى مفعول، وهذا زمن "الجِدَادِ" و "الجَدَادِ" و "أَجَدَّ" النخل بالألف: حان جداده وهو قطعه، و "الجَدُّ" أبو الأب وأبو الأم وإن علا، و "الجَدُّ" العظمة وهو مصدر يقال منه "جَدَّ" في عيون الناس من باب ضرب إذا عظم، و "الجَدّ" الحظّ يقال "جَدِدْتُ" بالشيء "أَجَدُّ" من باب تعب إذا حظيت به وهو "جَدِيدٌ عِنْدَ النَّاسِ" فعيل بمعنى فاعل، و "الجَدُّ" الغنى وفي الدعاء "وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ" أي لا ينفع ذا الغنى عندك غناه وإنما ينفعه العمل بطاعتك، و "الجَدُّ" في الأمر الاجتهاد وهو مصدر يقال منه "جَدَّ" "يَجِدُّ" من بابي ضرب وقتل والاسم "الجِدُّ" بالكسر ومنه يقال فلان محسن "جِدًّا" أي نهاية ومبالغة، قال ابن السكيت: "ولا يقال محسن جدا" بالفتح، و "جَدَّ" في كلامه "جَدًّا" من باب ضرب ضدّ هزل والاسم منه "الجِدُّ" بالكسر أيضا ومنه قوله عليه الصلاة والسلام "ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ" لأن الرجل كان في الجاهلية يطلق أو يعتق أو ينكح ثم يقول: كنت لاعبا ويرجع، فأنزل الله قوله تعالى: {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا} ، فقال النبي: "ثلاث جدهن جدّ" إبطالا لأمر الجاهلية وتقريرا للأحكام الشرعية، و "الجُدُّ" بالضم: البئر في موضع كثير الكلأ، والجمع "أَجْدَادٌ" مثل قفل وأقفال، و "الجَادَّةُ" وسط الطريق ومعظمه والجمع "الجَوَادّ" مثل دابة ودَوَابَّ، و "الجَدِيدَانِ" و "الأَجَدَّانِ" الليل والنهار، و "الجُدَّةُ" بالضم الطريق والجمع "الجُدَدُ" مثل غرفة وغرف. ضدّ هزل والاسم منه "الجِدُّ" بالكسر أيضا ومنه قوله عليه الصلاة والسلام "ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ" لأن الرجل كان في الجاهلية يطلق أو يعتق أو ينكح ثم يقول: كنت لاعبا ويرجع، فأنزل الله قوله تعالى: {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا} ، فقال النبي: "ثلاث جدهن جدّ" إبطالا لأمر الجاهلية وتقريرا للأحكام الشرعية، و "الجُدُّ" بالضم: البئر في موضع كثير الكلأ، والجمع "أَجْدَادٌ" مثل قفل وأقفال، و "الجَادَّةُ" وسط الطريق ومعظمه والجمع "الجَوَادّ" مثل دابة ودَوَابَّ، و "الجَدِيدَانِ" و "الأَجَدَّانِ" الليل والنهار، و "الجُدَّةُ" بالضم الطريق والجمع "الجُدَدُ" مثل غرفة وغرف.