المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- ث ر و
الثَّرْوَةُ: كثرة المال و "أَثْرَى" "إِثْرَاءً" استغنى والاسم منه "الثَّرَاءُ" بالفتح والمدّ و "الثَّرَى" وزان الحصى ندى الأرض و "أَثْرَتِ" الأرض بالألف كثر ثراها و "الثَّرَى" أيضا التراب الندي فإن لم يكن نديا فهو تراب ولا يقال حينئذ ثرىً و "ثَرِيَتِ" الأرض "ثَرًى" فهي "ثَرِيَّةٌ" و "ثَرْيَاءُ" مثل عميت عمى فهي عمية وعمياء إذا وصل المطر إلى نداها.
- ن ز ز
نَزَّتِ: الأرض "نَزًّا" من باب ضرب: كثر "نَزُّهَا" تسمية بالمصدر، ومنهم من يكسر النون ويجعله اسما وهو النّدى السائل، و "أَنَزَّتْ" بالألف مثله.
- ن ز و
نَزَا: الفحل "نَزْوًا" من باب قتل، و "نَزَوَانًا" : وثب، والاسم "النُِّزَاءُ" مثل كتاب وغراب يقال ذلك في الحافر والظِّلف والسباع، ويتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال "أَنْزَاهُ" صاحبه، و "نَزَّاهُ" "تَنْزِيَةً" .
- ب و ك
بَاكَ: الحمار الأتان "يَبُوكُهَا" "بَوْكًا" نَزَاَ عليها و "بَاكَتِ" الناقة "تَبُوكُ" "بَوْكًا" سمنت فهي "بَائِكٌ" بغير هاء وبهذا المضارع سميت غزوة "تَبُوكُ" لأن النبي في شهر رجب سنة تسع، فصالح أهلها على الجزية من غير قتال، فكانت خالية عن البؤس، فأشبهت الناقة التي ليس بها هزال، ثم سميت البقعة "تَبُوكُ" بذلك، وهو موضع من بادية الشام قريب من مدين الذين بعث الله إليهم شعيبا.
- ح ر ف
انْحَرَفَ: عن كذا: مال عنه ويقال "المُحَارَفُ" الذي حورف كسبه فميل به عنه كتحريف الكلام يعدل به عن جهته، وقوله تعالى: {إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} أي إلا مائلا لأجل القتال لا مائلا هزيمة فإن ذلك معدود من مكايد الحرب؛ لأنه قد يكون لضيق المجال فلا يتمكن من الجولان فينحرف للمكان المتسع ليتمكن من القتال و "حَرَفْتُ" الشيء عن وجهه "حَرْفًا" من باب قتل والتشديد مبالغة غيرته و "حَرَفَ" لعياله يَحْرُفُ أيضا كسب والاسم "الحُرْفَةُ" بالضم و "احْتَرَفَ" مثله والاسم منه "الحِرْفَةُ" بالكسر و "أَحْرَفَ" "إِحْرَافًا" إذا نما ماله وصلح فهو "مُحْرِفٌ" و "الحُرْفُ" بالضم حب كالخردل الحبة "حُرْفَةٌ" وقال الصغاني "الحُرْفُ" حب الرشاد ومنه يقال شيء "حِرِّيفٌ" للذي يلذع اللسان بحرافته و "الحَرِيفُ" المعامل وجمعه "حُرَفَاءُ" مثل شريف وشرفاء و "حَرْفُ" المعجم يجمع على "حُرُوفٍ" قال الفراء وابن السكيت: وجميعها مؤنثة ولم يسمع التذكير منها في شيء ويجوز تذكيرها في الشعر وقال ابن الأنباري: التأنيث في حروف المعجم عندي على معنى الكلمة والتذكير على معنى الحرف وقال في البارع "الحُرُوفُ" مؤنثة إلا أن تجعلها أسماء، فعلى هذا يجوز أن يقال: هذا جيم وهذه جيم وما أشبهه، وقول الفقهاء: تبطل الصلاة "بِحَرْفٍ" مفهِمٍ، هذا لا يتأتى إلا أن يكون فعل أمر اعتلت فاؤه ولامه ويسمى اللفيف المفروق كما إذا أمرت من وفّى ووقى فمضارعه يفي ويقي فتحذف حرف المضارعة وتحذف اللام لمكان الجزم فيبقى "فِ" "قِ" من الوفاء والوقاية وشبه ذلك وقول زهير: "حَرْفٌ" أبوها أخوها... المعنى أن جملا نزا على ابنته فولدت منه جملين ثم إن أحد الجملين نزا على أمه وهي أخته من أبيه فولدت منه ناقة فهذه الناقة الثانية هي الموصوفة في بيت زهير فأحد الجملين لأخوين أبوها؛ لأنه أولدها وهو أيضا أخوها من أمها، والجمل الآخر عمها؛ لأنه أخو أبيها وهو أيضا خالها؛ لأنه أخو أمها، و "حَرْفُ" الجبل: أعلاه المحدد وجمعه "حِرَفٌ" وزان عنب ومثله طل وطِلَل قال الفراء: ولا ثالث لهما، و "الحَرْفُ" الوجه والطريق ومنه نزل القرآن على سبعة أحرف، و "حُرُوفُ القَسَمِ" معروفة، و "حَرْفَا الفَوْقِ" من السهم: الجانبان اللذان فرض للوتر بينهما ويقال لهما الشرخان. تذكيرها في الشعر وقال ابن الأنباري: التأنيث في حروف المعجم عندي على معنى الكلمة والتذكير على معنى الحرف وقال في البارع "الحُرُوفُ" مؤنثة إلا أن تجعلها أسماء، فعلى هذا يجوز أن يقال: هذا جيم وهذه جيم وما أشبهه، وقول الفقهاء: تبطل الصلاة "بِحَرْفٍ" مفهِمٍ، هذا لا يتأتى إلا أن يكون فعل أمر اعتلت فاؤه ولامه ويسمى اللفيف المفروق كما إذا أمرت من وفّى ووقى فمضارعه يفي ويقي فتحذف حرف المضارعة وتحذف اللام لمكان الجزم فيبقى "فِ" "قِ" من الوفاء والوقاية وشبه ذلك وقول زهير: "حَرْفٌ" أبوها أخوها... المعنى أن جملا نزا على ابنته فولدت منه جملين ثم إن أحد الجملين نزا على أمه وهي أخته من أبيه فولدت منه ناقة فهذه الناقة الثانية هي الموصوفة في بيت زهير فأحد الجملين لأخوين أبوها؛ لأنه أولدها وهو أيضا أخوها من أمها، والجمل الآخر عمها؛ لأنه أخو أبيها وهو أيضا خالها؛ لأنه أخو أمها، و "حَرْفُ" الجبل: أعلاه المحدد وجمعه "حِرَفٌ" وزان عنب ومثله طل وطِلَل قال الفراء: ولا ثالث لهما، و "الحَرْفُ" الوجه والطريق ومنه نزل القرآن على سبعة أحرف، و "حُرُوفُ القَسَمِ" معروفة، و "حَرْفَا الفَوْقِ" من السهم: الجانبان اللذان فرض للوتر بينهما ويقال لهما الشرخان.
- أ ن س
أَنِسْتُ: به "أَنْسًا" من باب علم وفي لغة من باب ضرب و "الأُنْسُ" بالضم اسم منه و "الأَنَسُ" بفتحتين جماعة من الناس وسمي به وبمُصغَّره و "الأَنِيسُ" الذي يستأنس به و "اسْتَأْنَسْتُ" به و "تَأَنَّسْتُ" به إذا سكن إليه القلب ولم ينفر و "آنَسْتُ" الشيء بالمَدّ عَلِمْتُه و "آنَسْتُهُ" أبْصَرْتُهُ و "الإِنْسُ" خلاف الجن و "الإِنْسِيُّ" مِنَ الحيوان الجانبُ الأيسر وسَيأَتي تمامُه في الوحشي و "إِنْسِيُّ" القوس ما أَقبل عَلَيْك مِنْها و "الإِنْسَانُ" مِنَ الناس اسم جِنَسٍ يقع على الذَّكَرِ والأُنثْى والواحد والجَمْعِ واختلفَ في اشتقاقه مع اتفاقهم على زيادة النون الأخيرة فقال البصريون من الأنْسِ فالهمزة أصل ووزنه فعلان وقال الكوفيون: مشتق من النسيان فالهمزة زائدةٌ ووزنه إفْعَانُ على النقص والأصل إنسيانٌ على إفعلان ولهَذا يُرَدَّ إلى أصله في التصغير فيقالُ "أُنَيْسِيَانٌ" و "إِنْسَانُ" العين حَدَقَتها والجمع فيهما "أَنَاسِيٌّ" و "الأُنَاسُ" قيل: فعال بِضَمّ الفَاءِ مُشْتَقُ مِنَ الإنِس لكن يجوزُ حذف الهمزة تخفيفًا على غير قياس فيبقى النَّاسَ وعنِ الكسائي أن "الأُنَاسَ" و "النَّاسَ" لُغَتانِ بمِعَنْىً واحد وليس أحدهما مشتقا من الآخر وهو الوجهُ؛ لأنهما مادَّتَانِ مُخْتلِفَتانِ في الاشْتِقَاق كما سَيَأْتي في "نوس" والحذف تَغْيِيرٌ وهو خِلافٌ الأَصْلِ. فيهما "أَنَاسِيٌّ" و "الأُنَاسُ" قيل: فعال بِضَمّ الفَاءِ مُشْتَقُ مِنَ الإنِس لكن يجوزُ حذف الهمزة تخفيفًا على غير قياس فيبقى النَّاسَ وعنِ الكسائي أن "الأُنَاسَ" و "النَّاسَ" لُغَتانِ بمِعَنْىً واحد وليس أحدهما مشتقا من الآخر وهو الوجهُ؛ لأنهما مادَّتَانِ مُخْتلِفَتانِ في الاشْتِقَاق كما سَيَأْتي في "نوس" والحذف تَغْيِيرٌ وهو خِلافٌ الأَصْلِ.
- ن ق ر س
النِّقْرِسُ: بكسر النون والراء مرض معروف ويقال هو ورم يحدث في مفاصل القدم وفي إبهامها أكثر ومن خاصية هذا المرض أنه لا يجمع مدة ولا ينضح؛ لأنه في عضو غير لحمي، ومنه وجع المفاصل وعرق النسا لكن خولف بين الأسماء لاختلاف المحالّ.
- و د ج
الوَدَجُ: بفتح الدال والكسر لغة عرق الأخدع الذي يقطعه الذّابح فلا يبقى معه حياة، ويقال في الجسد عِرْقُ واحد حيثما قطع مات صاحبه وله في كلّ عضو اسم فهو في العنق "الوَدَجُ" ، و "الوَرِيدُ" أيضا، وفي الظهر "النِيَاطُ" وهو عرق ممتد فيه، و "الابْهَرُ" وهو عرق مُستَبطن الصلب والقلب متصل به، و "الوَتِينُ" في البطن، و "النَّسَا" في الفخذ، و "الأبْجَلُ" في الرِّجل، و "الأكْحَلُ" في اليد، و "الصَّافِنُ" في السّاق، وقال في المجرّد أيضا: الوريد عرق كبير يدور في البدن، وذكر معنى ما تقدَّم لكنَّه خالف في بعضه ثم قال: و "الوَدَجَانِ" عرقان غليظان يكتنفان ثغرة النّحر يمينا ويسارا والجمع "أَوْدَاجٌ" مثل سَبَبٍ وأَسْبَابٍ، و "وَدَجْتُ" الدّابّة "وَدْجًا" من باب وعد قطعت ودجها، و "وَدَّجْتُهَا" بالتّثقيل مبالغة، وهو لها كالفصد للإنسان؛ لأنّه يقال: "وَدَجْتُ" المال إذا أصلحته، و "وَدَجْتُ" بين القوم أصلحت. القوم أصلحت.
- ن س و
النِّسْوَةُ: بكسر النون أفصح من ضمها، و "النِّسَاءُ" بالكسر: اسمان لجماعة إناث الأناسي، الواحدة امرأة من غير لفظ الجمع، و "نَسِيتُ" الشيء "أَنْسَاهُ" "نِسْيَانًا" مشترك بين معنيين؛ أحدهما: ترك الشيء على ذهول وغفلة، وذلك خلاف الذكر له، والثاني: الترك على تعمد وعليه {وَلا تَنْسَوا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ} أي لا تقصدوا الترك والإهمال، ويتعدى بالهمزة والتضعيف، و "نَسِيتُ" ركعة: أهملتها ذهولًا، ورجل "نَسْيَانٌ" وزان سكران: كثير الغفلة، و "النِّسْيُ" بفتح النون وكسرها: ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها، و "النِّسْيُ" بالكسر: ما نُسي وقيل هو التّافه الحقير، و "النَّسَى" مثال الحصى: عرق في الفخذ والتّثنية "نَسَيَانٌ" ، و "النَّسِيءُ" مهموز على فعيل ويجوز الإدغام؛ لأنه زائد: وهو التأخير، و "النَّسِيئَةُ" على فعيلة مثله، وهما اسمان من "نَسَأَ" الله أجله من باب نفع، و "أَنْسَأَهُ" بالألف إذا أخره ويتعدى بالحرف أيضا فيقال "نَسَأَ" الله في أجله، و "أَنْسَأَ" فيه، و "نَسَأْتُهُ" البيع، و "أَنْسَأْتُهُ" فيه أيضا، و "أَنْسَأْتُهُ" الدَّين: أخرته، و "نَسَأْتُ" الإبل "نَسْئًا" من باب نفع: سقتها، واسم العصا التي يساق بها "مِنْسَأَةٌ" بكسر الميم والهمزة مفتوحة وساكنة ويجوز الإبدال للتخفيف. أيضا فيقال "نَسَأَ" الله في أجله، و "أَنْسَأَ" فيه، و "نَسَأْتُهُ" البيع، و "أَنْسَأْتُهُ" فيه أيضا، و "أَنْسَأْتُهُ" الدَّين: أخرته، و "نَسَأْتُ" الإبل "نَسْئًا" من باب نفع: سقتها، واسم العصا التي يساق بها "مِنْسَأَةٌ" بكسر الميم والهمزة مفتوحة وساكنة ويجوز الإبدال للتخفيف.
- ف ن ذ
الفانيذ: نوع من الحلوى يعمل من القند والنشا وهي كلمة أعجمية لفقد فاعيل من الكلام العربي ولهذا لم يذكرها أهل اللغة.
- ن ص ص
نَصَصْتُ: الحديث "نَصًّا" من باب قتل: رفعته إلى من أحدثه، و "نَصَّ" النساء العروس "نَصًّا" : رفعنها على "المِنَصَّةِ" وهي الكرسي الذي تقف عليه في جلائها بكسر الميم؛ لأنها آلة، و "نَصَصْتُ" الدابة: استحثثتها واستخرجت ما عندها من السير، وفي حديث: "كَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا وَجَدَ فُرْجَةً نَصَّ" .
- ش و ب
شَابَهُ: "شَوْبًا" من باب قال خلطه مثل "شُوبَ" اللبن بالماء فهو "مَشُوبٌ" والعرب تسمي العسل "شَوْباً" ؛ لأنه عندهم مزاج للأشربة وقولهم فيه: "شَائِبَةُ مِلْكٍ" يجوز أن يكون مأخوذا من هذا ومعناه ليس فيه شيء مختلط به إن قلّ كما ليس له فيه علقة ولا شبهة وأن تكون فاعلة بمعنى مفعولة مثل عيشة راضية هكذا استعمله الفقهاء ولم أجد فيه نصا، نعم قال الجوهري: "الشَّائِبَةُ" واحدة "الشَّوَائِبِ" وهي الأدناس والأقذار.
- أ ن ف
أَنِفَ: من الشيء "أَنَفًا" من باب تعب والاسم "الأَنَفَةُ" مثل قصبة أي "اسْتَنْكَفَ" وهو الاستكبار و "أَنِفَ" منه تنزه عنه، قال أبو زيد: "أَنِفْتُ" من قوله أشد الأنف إذا كرهت ما قال، و "الأَنْفُ" المعطس والجمع "آنافٌ" على أفعال و "أُنُوفٌ" و "آنُفٌ" مثل فلوس وأفلس و "أَنْفُ" الجبل ما خرج منه وروضة "أُنُفٌ" بضمتين أي جديدة النبت لم ترع و "اسْتَأْنَفْتُ" الشيء أخذت فيه وابتدأته و "ائْتَنَفْتُهُ" كذلك.
- ن ف ي
نَفَيْتُ: الحصى "نَفْيًا" من باب رمى: دفعته عن وجه الأرض "فَانْتَفَى" ، و "نَفَى" بنفسه أي انتفى ثم قيل لكل شيء تدفعه ولا تثبته "نَفَيْتُهُ" "فَانْتَفَى" ، و "نَفَيْتَ" النسب إذا لم تثبته والرجل "مَنْفِيُّ" النسب وقول القائل لولده: لست بولدي لا يراد به نفي النسب بل المراد هنا نفي خلق الولد وطبعه الذي تخلق به أبوه فكأنه قال لست على خلقي وطبعي وهذا نقيض قولهم فلان ابن أبيه والمعنى هو على خلقه وطبعه. فائدة: إذا ورد النّفي على شيء موصوف بصفة فإنما يتسلط على تلك الصفة دون متعلقها نحو لا رجل قائم فمعناه لا قيام من رجل ومفهومه وجود ذلك الرجل، قالوا: ولا يتسلط النَّفي على الذات الموصوفة؛ لأن الذوات لا تنفى وإنما تنفى متعلقاتها ومن هذا الباب قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} فالمنفيُّ إنما هو صفة محذوفة؛ لأنهم دعوا شيئا محسوسا وهو الأصنام والتقدير من شيء ينفعهم أو يستحق العبادة ونحو ذلك لكن لما انتفت الصفة التي هي الثمرة المقصودة ساغ وقوع النَّفي على الموصوف؛ لعدم الانتفاع به مجازا واتساعا كقوله تعالى: {لا يَمُوتُ فِيهَا ولا يَحْيَى} أي لا يحيا حياة طيبة، ومنه قول الناس لا مال لي أي لا مال كافٍ أو لا مال يحصل به الغنى ونحو ذلك وكذلك لا زوجة لي أي حسنة وشبهه، وهذه الطريقة هي الأكثر في كلامهم ولهم طريقة أخرى معروفة وهي نفي الموصوف، فينتفي ذلك الوصف كتاب النون بانتفائه، فقولهم لا رجل قائم معناه لا رجل موجود فلا قيام منه، قال امرؤ القيس: عَلَى لاحِبٍ لا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ أي لا منار فلا هداية به، وليس المراد أن لهذه الطَّريق منارا موجودا وليس يهتدى به وقال الشاعر: لا يُفْزِعُ الأرْنَبَ أَهْوالُهَا ولا تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِرْأي لا أرنب فلا يفزعها هول ولا ضَبَّ فلا انجحار، وخرج على هذه الطريقة قوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} أي لا شافع فلا شفاعة منه، وكذا: {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} أي لا عمد فلا رؤية وكذا {لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} أي لا سؤال فلا إلحاف. وإذا تقدم حرف النّفي أول الكلام كان لنفي العموم نحو: ما قام القوم فلو كان قد قام بعضهم لم يكن كذبا؛ لأن نفي العموم لا يقتضي نفي الخصوص، ولأن النَّفي وارد على هيئة الجمع لا على كلّ فرد فرد. وإذا تأخر حرف النَّفي عن أول الكلام وكان أوله كل أو ما في معناه وهو مرفوع بالابتداء نحو كلّ القوم لم يقوموا كان النَّفي عاما؛ لأنه خبر عن المبتدأ وهو جمع فيجب أن يثبت لكل فرد فرد منه ما يثبت للمبتدأ وإلا لما صحّ جعله خبرا عنه، وأما قوله عليه الصلاة والسلام "كلّ ذلك لم يكن" فإنما نفى الجميع بناء على ظنه أن الصلاة لم تقصر، وأنه لم ينسَ منها شيئا، فنفى كلّ واحد من الأمرين بناء على ذلك الظن ولما تخلف الظن ولم يكن النَّفي عاما قال له ذو اليدين: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فتردد عليه الصلاة والسلام في قوله وقال: "أَحَقًّا مَا قَالَ ذُو اليَدَيْنِ؟" فقالوا: نعم ولو لم يحصل له ظنّ لقدم حرف النفي حتى لا يكون عاما وقال لم يكن كلّ ذلك، و "النُّفَايَةُ" بضم النون والتخفيف: الرديء من الشيء. مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} فالمنفيُّ إنما هو صفة محذوفة؛ لأنهم دعوا شيئا محسوسا وهو الأصنام والتقدير من شيء ينفعهم أو يستحق العبادة ونحو ذلك لكن لما انتفت الصفة التي هي الثمرة المقصودة ساغ وقوع النَّفي على الموصوف؛ لعدم الانتفاع به مجازا واتساعا كقوله تعالى: {لا يَمُوتُ فِيهَا ولا يَحْيَى} أي لا يحيا حياة طيبة، ومنه قول الناس لا مال لي أي لا مال كافٍ أو لا مال يحصل به الغنى ونحو ذلك وكذلك لا زوجة لي أي حسنة وشبهه، وهذه الطريقة هي الأكثر في كلامهم ولهم طريقة أخرى معروفة وهي نفي الموصوف، فينتفي ذلك الوصف كتاب النون بانتفائه، فقولهم لا رجل قائم معناه لا رجل موجود فلا قيام منه، قال امرؤ القيس: عَلَى لاحِبٍ لا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ أي لا منار فلا هداية به، وليس المراد أن لهذه الطَّريق منارا موجودا وليس يهتدى به وقال الشاعر: لا يُفْزِعُ الأرْنَبَ أَهْوالُهَا ولا تَرَى الضَّبَّ بِهَا يَنْجَحِرْأي لا أرنب فلا يفزعها هول ولا ضَبَّ فلا انجحار، وخرج على هذه الطريقة قوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} أي لا شافع فلا شفاعة منه، وكذا: {بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} أي لا عمد فلا رؤية وكذا {لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} أي لا سؤال فلا إلحاف. وإذا تقدم حرف النّفي أول الكلام كان لنفي العموم نحو: ما قام القوم فلو كان قد قام بعضهم لم يكن كذبا؛ لأن نفي العموم لا يقتضي نفي الخصوص، ولأن النَّفي وارد على هيئة الجمع لا على كلّ فرد فرد. وإذا تأخر حرف النَّفي عن أول الكلام وكان أوله كل أو ما في معناه وهو مرفوع بالابتداء نحو كلّ القوم لم يقوموا كان النَّفي عاما؛ لأنه خبر عن المبتدأ وهو جمع فيجب أن يثبت لكل فرد فرد منه ما يثبت للمبتدأ وإلا لما صحّ جعله خبرا عنه، وأما قوله عليه الصلاة والسلام "كلّ ذلك لم يكن" فإنما نفى الجميع بناء على ظنه أن الصلاة لم تقصر، وأنه لم ينسَ منها شيئا، فنفى كلّ واحد من الأمرين بناء على ذلك الظن ولما تخلف الظن ولم يكن النَّفي عاما قال له ذو اليدين: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فتردد عليه الصلاة والسلام في قوله وقال: "أَحَقًّا مَا قَالَ ذُو اليَدَيْنِ؟" فقالوا: نعم ولو لم يحصل له ظنّ لقدم حرف النفي حتى لا يكون عاما وقال لم يكن كلّ ذلك، و "النُّفَايَةُ" بضم النون والتخفيف: الرديء من الشيء.
- ن ك أ
نَكَأْتُ: القرحة "أَنْكَؤُهَا" مهموز بفتحتين: قشرتها، و "نَكَأْتُ" في العدو "نَكْئًا" من باب نفع: أيضا لغة في "نَكَيْتُ" فيه "أَنْكِي" من باب رمى والاسم "النِّكَايَةُ" بالكسر إذا قتلت وأثخنت.
- ن م م
نَمَّ: الرجل الحديث "نَمًّا" من بابي قتل وضرب: سعى به؛ ليوقِعَ فتنة أو وحشة فالرجل "نَمٌّ" تسمية بالمصدر، و "نَمَّامٌ" مبالغة والاسم "النَّمِيمَةُ" ، و "النَّمِيمُ" أيضا.
- ا س ت ا ذ
الأُسْتاذ: كلمة أعجمية ومعناها الماهر بالشيء وإنما قيل أعجمية لأن السين والذال المعجمة لا يجتمعان في كلمة عربية وهمزته مضمومة.
- ص ح و
صَحَا: من سكره "يَصْحُو" "صَحْوًا" و "صُحُوًّا" على فعل وفعول زال سكره، و "أَصْحَى" بالألف لغة، و "أَصْحَتِ" السماء بالألف أيضا فهي "مُصْحِيَةٌ" انكشف غيمها وأنكر الكسائي استعمال اسم الفاعل من الرباعي فقال لا يقال "أَصْحَتْ" فهي "مُصْحِيَةٌ" وإنما يقال "أَصْحَتْ" فهي "صَحْوٌ" ، و "أَصْحَى" اليوم فهو "مُصْحٍ" ، و "أَصْحَيْنَا" صرنا في "صَحْوٍ" قال السجستاني والعامة تظن أن "الصَّحْوَ" لا يكون إلا ذهاب الغيم وليس كذلك وإنما "الصَّحْوُ" تفرق الغيم مع ذهاب البرد.
- و ع ظ
وَعَظَهُ: "يَعِظُهُ" "وَعْظًا" ، و "عِظَةً" أمره بالطاعة ووصاه بها وعليه قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} أي أوصيكم وآمركم، "فَاتَّعَظَ" أي ائتمر وكفّ نفسه والاسم "المَوْعِظَةُ" ، وهو "وَاعِظٌ" والجمع "وُعَّاظٌ" .
- ش ب ت
الشِّبِتُّ: وزان سجل نبتٌ معروف قاله الفارابي وابن الجواليقي وقال الصغاني: "الشِّبِتُّ" عرب إلى سبت بالسين المهملة قال وإنما قيل إنه مثقل لأن باب المثقل كثير وباب المخفف نادر نحو إبل.