قاموس رد العامي للفصيج
قاموس من تأليف الشيخ أحمد رضا يعنى برد الكلمات العامية إلى صحيحها أو إلى ما تحتمله من الوجوه ويأتي بمرادفاتها من الفصيح بتحقيق وتدقيق لهما قيمتهما اللغوية
الجذور
- الشَّلَطُ
وَقَالُوا شَلَطَةٌ مِنَ العَجِينِ مُسْتَلِطَةٌ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ قِطْعَةً، وَيَقُولُونَ أَيْضًا مُسْتَلِطَةٌ، وَخَلَطَ خَلْطَةً إِذَا كَتَبَ كِتَابَهُ، وَالعِرَاقِيُّونَ الشَّلَطُ عِنْدَهُمْ هُوَ غَيْرُ الخَمِيرِ. أَمَّا مُسْتَلِطَةُ العَجِينِ فَأَصْلُهَا المَكْسَنَةُ، وَهِيَ النَّصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ، وَشَلَطَةُ العَجِينِ هِيَ عِنْدَ العِرَاقِيِّينَ أَيْضًا القِطْعَةُ مِمَّا أَخَذَهُ مِنَ العَجِينِ، وَهٰذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ أَصْلِهَا المَكْسَنَةُ. وَأَمَّا الشَّلَطُ الكَذِبُ فَأَصْلُهَا الشَّلْطَةُ مِنْ خِلْطَةِ الكَذِبِ كَخِلْطَةِ البُزْرِ إِذَا أُلْقِيَ رَجْمًا سَهْلًا، وَالعَامَّةُ تَقُولُ شَلَطَ الثَّوْرَ إِذَا أَتْعَبَهُ، كَذٰلِكَ. أَمَّا التَّعَاقُبُ بَيْنَ القَافِ وَالكَافِ فَهُوَ فَاحِشٌ جِدًّا بَيْنَ أَعْرَابِ البَادِيَةِ، وَجَاءَ فِي الفَصِيحِ مِثْلُ قَوْطِمٍ أَسْوَدَ فَاحِمٍ فَاقِحٍ أَي شَدِيدِ السَّوَادِ، وَالتَّعَاقُبُ بَيْنَ النَّاءِ وَاليَاءِ فَقَدْ تَقَدَّمَ مِثَالُهُ فِي الإِبْدَالِ وَالمُعَاقَبَةِ.
- الشَّلْعَةُ
وَسَمَّوُا القِطْعَةَ مِنْ فِصْلَانِ الأَنْعَامِ مِنْ غَنَمٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ ظِبَاءٍ شَلْعَةً، وَأَرَى أَنَّهَا أَصْلُهَا مَشْلَعَةٌ، ثُمَّ حُذِفَتْ لِلأَجْلِ التَّصْغِيرِ إِلَى شُلَيْعَةٍ أَوْ إِلَى شُلَعَةٍ. ، وَالقَسْمَةُ . وَالتَّفْصِيحُ فيها جُزْعَةٌ وَهِيَ القِطْعَةُ مِنَ النَّعَمِ . وَقَالَتِ العَامَّةُ فيها أَيْضًا قِطْعَةٌ مِنْ غَمٍّ وَشَقْوَةٍ فَالأُولَى جَاءَتْ مِنْ جِهَةِ المَعْنَى وَالثَّانِيَةُ حُرِّفَتْ عَنْ جُزْعَةٍ أَوْ عَنْ جَزِعَةٍ مَعْنَى الجُزْءِ مِنَ القِطْعَةِ مِنَ النَّعَمِ (رَاجِعْ ٦١ ش ١) .
- شَلَعَ ٢
وَقَالُوا فُلَانٌ اِنْشَلَعَ مِنْ قَلْبِي كِنَايَةً عَنْ شِدَّةِ مَحَبَّتِي لَهُ وَكَأَنَّهُ اُنْتُزِعَ مِنْ قَلْبِي اِنتِزَاعًا ، وَقَالُوا هُوَ مَشْلُوعٌ بِهِ وَمَسْلُوقٌ بِهِ أَي مَغْرُومٌ بِهِ . وَأَرَى أَنَّهَا حُرِّفَتْ مِنْ اِنْتَشَعَ بِالإِبْدَالِ ، وَمِثْلُ هٰذَا الإِبْدَالِ فِي التَّصْحِيفِ عَادَتُهُ ، وَعَاشِقٌ مِنَ المُلاَزَمَةِ ، وَالقَصَّابِ وَالأَصْحَابِ لِلْحَمَّامِ . أَوْ أَنَّهَا جَاءَتْ مِنْ قَوْلِ العَرَبِ تَشَلَّعَ فُلَانٌ بِفُلاَنٍ إِذَا أُولِعَ بِهِ ، وَهُوَ مَشْلُوعٌ بِكَذَا أَي مُولَعٌ بِهِ . وَحُكِيَ لِي أَنَّ بَعْضَ العَامَّةِ فِي العِرَاقِ يَقُولُونَ تَشَلَّعَ بِهِ يَعْنِي أُولِعَ بِهِ .
- شَلَغَ
الشَّلْغَمَةُ ، يَقُولُونَ شَلَغْتُهُ بَضْعَهُ أَوْ شَفَتَهُ شَلْغَمْتُهُ طَلَبْتُ لَهُ أَيْ عَضَضْتُهُ عَضًّا دَامِيًا ، وَشَلْغَمْتُهُ بِالسَّيْفِ إِذَا شَطَرْتَهُ بِهِ . وَأَصْلُهَا جِلْفَةٌ (رَاجِعْ ش رَقْم ٧٢ ش) ، وَمِنْ شَلْغَةٍ هٰذِهِ سِنَانُ الرُّمْحِ يُسَمَّى سِنَانَ الرُّمْحِ بِالشَّلْغَةِ .
- شَلَفَ ١
وَقَالُوا شَلَفْتُ مِنْهُ شَلَفَةً إِذَا أَصَبْتَ مِنْهُ شَيْئًا كَيْفَمَا اتَّفَقَ دُونَ كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ ، وَالأَخْذُ الشَّلَفُ هُوَ مَا كَانَ كَذٰلِكَ . وَأَرَاهَا مَأْخُوذَةً مِنْ شَدَفَةٍ بِالدَّالِ المَهْمَلَةِ ، وَقَدْ جَاءَ فِي اللُّغَةِ شَدَّهُ شَدًّا إِذَا قَطَعَهُ شَدْفَةً شَدْفَةً أَي قِطْعَةً قِطْعَةً ، أَوْ مِنْ شَنَفَةٍ بِالنُّونِ المُعْجَمَةِ ، يُقَالُ مَا شَنَفْتُ مِنْكَ شَيْئًا كَذَا فِي القَامُوسِ عَنِ الأَصْمَعِيِّ ، أَوْ مِنْ جَلَفْتُهُ وَجَرَفْتُهُ إِذَا ذَهَبَ بِهِ كُلَّهُ ، وَالقِطْعَةُ جِلْفَةٌ .
- شَلُوف ٢
الشَّلَافِمَةُ تُسَمِّي العَامَّةُ سِنَانَ الرُّمْحِ الشَّلَافِمَةَ ، وَهِيَ مِنْ شَطَفَتِهِ بِالسَّيْفِ إِذَا قَطَعَهُ ، وَمِثْلُ الشَّلَفِ الشَّاعِفِ.
- شَلُوف ٣
الشَّلِيفُ ، السِّرْعَةُ وَالشَّلِيفُ عِندَ العَامَّةِ : كَالجَوَادِ المُسْتَقِيمِ عَرْضًا يَسْبَحُ مِنْ خُصًى أَوْ بَادِرٍ أَوْ غَيْرِهَا ، يُشْتَغَلُ فِيهِ عَلَى ظَهْرِ الحُمُرِ وَالبِغَالِ وَالفَحْلَيْنِ مِنَ الخَيْلِ وَالبِقَاوُلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهَكَذَا يُسَمِّيهِ أَهْلُ دِمَشْقَ وَمَا إِلَيْهَا مِنْ بِلَادِ الشَّامِ ، وَاسْمُهُ فِي جَبَلِ عَامِلٍ السِّرْعَةُ ، وَهِيَ مِنَ الشِّرَاعَةِ (رَاجِعْ «سَرَج» رَقْمَ ٢٣ م). وَلَعَلَّ أَصْلَ هَذَا الشَّلِيفِ السِّلْفِيُّ – لَا بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ – مَعْرُوفٌ عَنِ السَّلْفِ ، يَعْنِي الجِرَابَ يُوَسَّعُ فِيهِ وَيُخَصُّ بِهِ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الجَوَادِ.
- شَلَفَط
تَشَلْفَطَ ، الشَّلْفَطَةُ وَقَالُوا : تَشَلْفَطَ الزَّرْعُ إِذَا أَصْفَرَّ وَرَقُهُ مِنَ الضِّمَاءِ وَيَبِسَتْ أَطْرَافُهُ ، وَقَدْ يَقُولُونَ : يَشْلَفِطُ «بِالدَّالِ مَكَانَ الفَاءِ» وَكَثِيرًا مَا يَضْطَرِبَانِ ، وَيَقُولُونَ لِلنَّبْوِ تَحْتَ النَّارِ فِي أَطْرَافِهِ : تَشْتَلْفَطُ وَتَشْلَوْطُ ، وَالقَصِيمِ فِي الزَّرْعِ أَنْ يُقَالَ : تَشْلَوْطُ.
- شَلَق ١
شَتَلَقَهُ بِالحَجَرِ وَقَالُوا : شَتَلَقَهُ بِالحَجَرِ إِذَا رَمَاهُ بِهِ ، وَتَشَاتَلَقُوا إِذَا تَرَامَوْا بِالحِجَارَةِ. أَمَّا فِي اللُّغَةِ فَقَدْ جَاءَ : شَلَقَهُ شَلْقًا ، ضَرَبَهُ بِسَوْطٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ : لَيْسَ يَعْرَبِيًّا عِنْدِي ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهَا مُحَرَّفَةٌ مِنْ «حَشْلَقَهُ» أَيْ رَمَاهُ بِالمِنْجَنِيقِ. قَالَ فِي القَامُوسِ : المِنْجَنِيقُ المِجَانِيقُ ، وَ«حَشْلَقَهُمْ» : رَمَاهُمْ بِهِ. وَجَاءَ يُحْكَى بَعْضُهُ بِالمِنْجَنِيقِ ، وَوَصَفَ بَعْضُ الأَعْرَابِ حَرْبًا فَقَالَ : فَكَانَتْ بَيْنَنَا حُرُوبٌ. عُرْوَةً يُشْبِهُهَا البُرْدُ فَتَارَةً يُسْتَعْمَلُ، وَتَارَةً يُرْشَقُ (1) . وَلَكِنْ وُرُودُ «جِلْنٍ» وَ«وِرْتِنٍ» فِي كَلَامِهِمْ لاَ يَجْعَلُهُمَا عَرَبِيَّيِ الاِشْتِقَاقِ لِأَنَّ الْمُعْتَلَّ وَالْمُنْتَنِي لَيْسَا بِمُرْتَبِطَيْنِ، فَكَذَلِكَ الْمُشْتَبِهُ مِنْهُمَا، وَهُوَ إِنْ كَانَ عَرَبِيًّا فِي اشْتِقَاقِهِ فَهُوَ لَيْسَ عَرَبِيًّا فِي مَادَّتِهِ، فَلاَ يَبْقَى قَوْلُ اللُّغَوِيِّ بِأَنَّ «شَلَفَةً» لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ خَالِصٍ، فَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ «جِلْتِهِ»، وَقَدْ يَكُونُ اشْتِقَاقُهُ عَرَبِيًّا مِنْ مَادَّةٍ دَخِيلَةٍ، كَمَا فِي «نَيْرُوزِنَا» وَ«مُهَرْجَانِنَا» مِنَ «النَّوْرُوزِ» وَ«الْمِهْرَجَانِ» . (1) العَوْنُ : جَمْعُ «عَانٍ» وَهُوَ ضِدُّ «الْبِكْرِ»، وَهُوَ مِنَ الْحُرُوبِ الَّتِي تَقَدَّمَتْهَا حَرْبٌ قَبْلَهَا ، فَكَانَتِ الأُولَى كَالْبِكْرِ مِنَ الثَّانِيَةِ، فَتُقَالُ لِأَيِّ حَرْبٍ تَجِيءُ بَعْدَ أُخْرَى : حَرْبٌ عَوْنٌ . وَنَعَقَ : نَصَرَ بِالْمِنْجَنِيقِ، وَنَرْشُقُ : نَرْمِي بِالسِّهَامِ .
- الشَّلَقَةُ
وَسَمَّوُا القَذَامَةَ فِي المَخَاضِبِ تَهَيُّؤَهُمْ الشَّلَقَةَ، وَشَكَّ الشَّارِحُ فِيهَا. وَأَصْلُ ذٰلِكَ فِي اللُّغَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الدَّارِ إِذَا هُدِمَتْ : شَلِقَتْ وَانْشَقَّتْ، وَلَيْسَ مَقْبُولًا مِنهُمْ، وَكَانَتْ قَبْلَ فِيهَا أَوَّلًا الثَّلاَثُ عَلَى طَرِيقَةِ تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ مِمَّا قِيلَ فِيهَا «الشَّلَفَةُ» فِي «الشَّلَفَةِ».
- شَلَقَ ١
وَيَقُولُونَ لِلْخُرُوطِ يَنْزِلُ مِنْ جِرَابٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ صُوفٍ ثُمَّ يُجْمَعُ فِي سَلَّةٍ : شَلَقَةٌ، وَالسَّلَقَةُ . وَفِي المَجَازِ : «شَلَقَتْ حَرْبٌ عَلَى حَرْبٍ»؛ يُضْرَبُ لِلأَمْرِ المُعَقَّدِ الَّذِي لاَ يُرْجَى حَلُّهُ . وَهِيَ فِي التَّصْحِيفِ «الثَّلَثَةُ»، فَقَالَ الرَّاغِبُ : الثَّلَثَةُ : الْقُطْعَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ الصُّوفِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلنِّطَافِ : ثِلَّةٌ، وَيُقَالُ : كِسَاءٌ جِدُّ ثِلَّةٍ، وَفِي المَثَلِ : «لاَ تَنْفَعُ صِنَاعُ ثِلَّةٍ لِلرَّجُلِ الحَافِدِ»، وَالْجَمْعُ ثُلَلٌ (نَادِرٌ) .
- شَكَلْ
شَكْلِ السَّقِيفِ الشَّمَالْ وقالوا شَكَلَ السَّقِيفَةَ إذا دَلِفَتْ، و شَكَلَ الْمَطَرُ إِذَا تَسَاقَطَ قَطْرُهُ، وَجَاءَنَا فُلَانٌ يَشْكُلُ ثِيَابَهُ أَوْ تَشَكَّلَتْ ثِيَابُهُ إِذَا كَانَتْ ثِيَابُهُ تَقْطُرُ مَاءً، وَالثَّانِيَةُ عَلَى طَرِيقَةِ تَحْوِيلِ الْمُضَاعَفِ. وَفِي اللُّغَةِ شَكَلَتِ الْعَيْنُ دَمْعَهَا: أَرْسَلَتْهُ، وَانْشَكَلَ الْمَطَرُ: انْهَمَرَ. وَمِنْهُ الشَّلَالُ لِلْمَاءِ الْمُنْحَدِرِ مِنْ مَكَانٍ عَالٍ يَصْبُبُ انْصِبَاباً، وَمَوْلَ عَ. وَجَاءَ فِي قَوْلِ الْعَامَّةِ شَلَ الثَّوْبَ إِذَا خَاطَهُ خِيَاطَةً حَقِيقَةً. وَفِي اللُّغَةِ كَمَا عَنِ الْمِصْبَاحِ نَفْسِ الْمَعْنَى الْعَامِّيِّ، فَهُوَ عَامِيٌّ فَصِيحٌ.
- شَلْهَبْ
الشَّهُورَةُ يُرَادُ بِالْمِيطُورُوجِيَّةِ عِنْدَ الْعَامَّةِ تَوَقُّدُ حَرَارَةِ الشَّمْسِ فِي الْقَيْظِ وَهِيَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ لَفْظَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ وَإِنْ كَانَ اللَّهَبُ الْعَرَبِيُّ جُزْءاً مِنْ لَفْظِهَا وَلَعَلَّهَا أُخِذَتْ مِنْ أُمِّ اللُّغَتَيْنِ السُّرْيَانِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ فَظَهَرَتْ فِي كِلْتَيْهِمَا، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْإِرْثِ.
- شَلِيمْ
شَتَمَهُ هُوَ مُسْتَشْلِيمٌ وَيَقُولُونَ شَلِيمْهُ إِذَا أَذَلَّهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَذَهَبَ بِلُبِّهِ، وَأَصْلُهُ فِيمَا أَحْسِبُ مِنَ السُّلَامِ وَالدَّمِ وَهُوَ الزُّؤَانُ يَكُونُ فِي الْقَمْحِ، وَهِيَ لُغَةٌ سُوَيْدِيَّةٌ، وَكَانَ الْمُرَادُ طَعْمَهُ الزُّؤَانَ فَاغْتَرَاهُ لِمَا يَعْرِضُ لِآكِلِ الزُّؤَانِ مِنَ الذُّهُولِ وَذَهَابِ الْفِكْرِ وَكَانَتِ الْعَامَّةُ قَالَتْ أَوَّلاً شِلِيمَهُ، وَالتَّصْحِيحُ فِيهَا أَذَلَّهُ.
- شَلُولْ
الشَّلُولُ وَزِنُهُ بِاللُّغَةِ الْعَامَّةِ الشَّيْءُ الْمُتَعَلِّقُ الْمُضْطَرِبُ كَاخْتِضَارِ الْمُعَلَّقِ بِاللَّحْشِيَّةِ، وَأَكْثَرُ مَا تُرِيدُ بِهِ الشَّاةَ الَّتِي سُلِخَتْ وَعُلِّقَتْ عَلَى خَشَبِ الْقَصَّابِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَسْلُوخَةٍ آكِلُ مِنْهَا. وَجَمْعُهُ الفَرَارِيجُ ، وَكَرِهَتْهُ عِنْدَ العَرَبِ أَبُو يُحْيَى . قَالَ فِي اللِّسَانِ وَالفَرُّوجُ الفَتِيُّ مِنْ وَلَدِ الدَّجَاجِ ، وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهِ رَوَاهُ الجَحْجَاحِيُّ وَفُرُّوجَةُ الدَّجَاجَةِ جَمْعُ فَرَارِيجَ تَلِدُ وَتُسَمَّى فُرُوجَةَ الدَّجَاجِ عِنْدَ العَامَّةِ الفَرُّوجَةَ مُؤَنَّثَ الفَرُّوجِ .
- شَمَطَ ١
«شَمَطَهُ بِالكَفِّ * شَمَطَ المَالَ» . يَقُولُونَ : مَسْحَطَهُ بِالكَفِّ إِذَا ضَرَبَهُ بِالكَفِّ مَسْحَطَةَ الأَصَابِعِ ضَرْباً وَجِيعاً ، وَيَقُولُونَ : مِسْحَطَةٌ عَمَّا اخْتَلَسَهُ وَأَخَذَهُ اسْتِثْنَاءً . قَالَ صَاحِبُ «التَّاجِ» : وَقَوْلُ العَامَّةِ «مِسْحَطَةٌ» إِذَا أَخَذَهُ اسْتِثْنَاءً أَخْذُهُ مِنْ أَكْلِ الشَّاةِ شَحْمَهَا أَي تَسْلُخُهُ عَنْهَا . أَقُولُ : هَذَا لا يَلْطُفُ مَعَ مَعْنَى اخْتِلَاسِ المَالِ ، وَلَكِنْ تَكُونُ «مِسْحَطَةٌ» مِمَّا يَخْلُصُ مِنَ الأَشْيَاءِ العَامَّةِ عِنْدَنَا بِاسْمِ «المُسْتَحَطَّةِ» ، فَنَقُولُ : سَحَطَهَا أَي جَنَّبَهَا كَمَا يُجَنَّبُ الأَنْشِطَةَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ ، فَيَكُونُ مَأْخُوذاً عَامّاً ، وَقَالَ بَعْضُ البَاحِثِينَ إِنَّهَا إِرَامِيَّةٌ وَمَعْنَاهَا عِنْدَهُمْ سَلٌّ وَنَزْعٌ وَقَلْعٌ .
- شَمَطَ ٢
«المَشْمُوطُ فِي» . وَتَقُولُ العَامَّةُ : هُوَ مَشْمُوطٌ وَمَشْوُطِيٌّ ، أَي فِيهِ طُولٌ أَوْ هُوَ طَوِيلُ الرَّأْسِ . وَهَذِهِ مُحَرَّفَةٌ عَنِ «المَسْقُوطِ» وَهُوَ الطَّوِيلُ أَوِ الطَّوِيلُ الأَحْمَقُ ، أَوْ عَنِ «المَشْحُوطِ» وَهُوَ المُفْرِطُ الطُّولِ ، فَقَالُوا : شَمْطٌ وَمَشْمُوطٌ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : شَمَطَ النَّبَاتُ إِذَا شَقَّ الأَرْضَ وَطَلَعَ وَنَبَتَ ، وَكَانَتْ هَذِهِ فِي الأَصْلِ : نَبَتَ النَّبَاتُ إِذَا صَدَعَ الأَرْضَ وَظَهَرَ . قَالَ فِي «اللِّسَانِ» : السَّقْطُ خُرُوجُ الكَمْأَةِ مِنَ الأَرْضِ ، وَ«إِثْبَاتُ» إِذَا صَدَعَ الأَرْضَ وَظَهَرَ ، وَالإِبْدَالُ بَيْنَ «شَمَطَ» وَ«سَمَطَ» وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ شَوَاهِدُ وَيَأْتِي لَهُ شَوَاهِدُ .
- شَمَطَ ٣
«الشَّمَاطِطُ» . وَقَالُوا : شَمَطَطُوهُمْ ، وَالِاسْمُ «الشَّمَاطِطَةُ» أَي فَرَّقُوهُمْ فِرَقاً غَيْرَ مُجْتَمِعَةٍ .
- الشَّنْتَيَانُ
الشَّنْتَيَانُ ضَرْبٌ مِنَ السَّرَاوِيلِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، كَانَ مَعْرُوفًا فِي جِبَالِ عَامِلَةَ، وَقَدْ هُجِرَ اسْتِعْمَالُهُ إِلَّا قَلِيلًا فِي بَعْضِ الْأَطْرَافِ. قَالَ صَاحِبُ النَّتَائِجِ: الشَّنْتَيَانُ سَرَاوِيلُ لِلنِّسَاءِ مُوَلَّدَةٌ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذٰلِكَ. وَأَحْسَبُ أَنَّهَا عُرِفَتْ بِاسْمِ بَلَدٍ فِي الْأَنْدَلُسِ مِنْ أَعْمَالِ قُرْطُبَةَ، وَمِنْهَا عُرِفَ هٰذَا النَّوْعُ مِنَ السَّرَاوِيلِ. ذَكَرَ هٰذَا الْبَلَاذِرِيُّ. ذَكَرَ هٰذَا الْبَلَدَ فِي مُسْتَرْكِ التَّابِعِ، وَضَبْطُهَا (بِكَسْرِ الشِّينِ وَالتَّاءِ وَسُكُونِ النُّونِ، أَوْ تَكُونُ مِنْ شَنْتِ الشَّاتَيْنِ) تُوبِيهِ أَيِ نَسْجِهِ. قَالَ فِي اللِّسَانِ وَهُوَ هُنَيْدَةٌ، وَأَنْشَدَ: تَسْتَبِعْ بَعْدَ الرُّفُوعِ الشُّقُورَ سَابِقًا لَمْ تَظْهَرْهَا كَفَّ الْمُسْتَبِطِ الْمُجَمَّلِ. وَعَلَى هٰذَا فَالْبَسْتَنُ تَكُونُ بِزِيَادَةِ النُّونِ الْأُولَى وَالْبَاءِ عَلَى الشَّتْنِ، وَهُوَ فِعْلٌ يَعْنِي الْمَفْعُولَ أَيِ الْمَنْسُوجِ. (١) الرُّفُوعُ: الْمَنْكُوتُ، وَالْجَفْلُ (بِفَتْحِ الْجِيمِ أَوْ بِضَمِّهَا): الْعَظِيمُ الْبَطْنِ، وَالْبِسْطُ (بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوحَّدَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ): حِدَّتُكَ، قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ كَذٰلِكَ، وَالسِّبَانِيُّ: جَمْعُ سِبْيَةٍ، وَهِيَ الثِّيَابُ الْبِيضُ الرَّقِيقَةُ، وَالْمَثْنُونُ: السِّتَارَةُ.
- شَخَرَ
وَقَالُوا: شَخَرَ فُلَانٌ، إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَوَسَّعَ حَتَّى يُرَى أَنَّهُ نَافِخٌ فِيهِ بِشِدَّةٍ وَزَفْرَةٍ، وَهُوَ مُنْتَصِبٌ. وَفِي اللُّغَةِ يُقَالُ: شَخَرَ الرَّجُلُ، تَفْتَحُ مَنْخِرُهُ الْوَاسِعُ، فَهُوَ فَاخِرٌ «كَمُخَيِّطٍ». كَذَا جَاءَ فِي الْقَامُوسِ وَفِي التَّاجِ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الشَّخِيرُ الْعَظِيمُ الْأَنْفِ. تَنْبِيهٌ وَفِي هٰذِهِ ٱلْمَادَّةِ وَرَدَ فِي نُسْخَةِ لِسَانِ ٱلْعَرَبِ غَلَطٌ فَقَدْ جَاءَ فِيهَا أَنَّ ٱلْمُنْحَتَ ٱلصَّلْبَ ٱلْبَاقِيَ عَلَى ٱلنِّخَاعِ، هَكَذَا بِٱلْكَافِ، وَٱلصَّوَابُ ٱلْبَاقِي عَلَى ٱلنِّطَاعِ كَمَا جَاءَ فِيهِ فِي مَادَّةِ (ق ن ط ر) وَكَمَا هُوَ صَرِيحٌ فِي ٱلنِّطَاعِ. وَجَاءَ فِي ٱلْقَامُوسِ بِنَفْسِ هٰذِهِ ٱلْمَادَّةِ غَلَطٌ آخَرُ حَيْثُ ٱفْتَتَحَ ٱلْمَادَّةَ بِقَوْلِهِ ٱلْمُنْحَتَرَةُ «بِزِيَادَةِ ٱلنُّونِ» وَٱلصَّوَابُ ٱلْمُخْتَجَرَةُ «بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ»، وَلِذٰلِكَ إِلَيْهِ ٱلشَّارِحُ، وَٱلصَّوَابُ مَا ذَكَرَهُ فِي (ف ن ج ر) عَلَى ٱلصَّوَابِ. وَفِي نَفْسِ ٱلْمَادَّةِ غَلَطُ صَاحِبِ ٱلْقَامُوسِ فِي قَوْلِهِ ٱلْمُنْخَجَرَةُ شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ تَنْقَطِعُ فِي أَعْلَى ٱلْجَبَلِ وَصَوَابُهُ تُنْقَلُ، كَمَا فِي ٱللِّسَانِ وَفِي ٱلتَّكْمِلَةِ عَلَى مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ ٱلتَّاجِ. فَأَصْلُ ٱلْمُنْخَجِرِ فِتْحُ ٱلنُّونِ وَٱلْعَامَّةُ أَبْدَلَتْ، وَٱلشِّينُ تَعْقِبُ ٱلْفَاءِ فِي ٱلْمُصَحَّفِ مِنْ مِثْلِ نَشَحَ رَأْسَهُ وَسَنَحَهُ عَمَّى هَمَّهُ وَكَسَرَهُ، وَلَقَدْ شَدَّدَ عَنْ أَصْحَابِهِ إِذَا ٱلنُّفُوسُ تَفَاقَمَتْ. وَٱحْرَنْفَ لِعِبَالِهِ وَٱحْتَرْشَ بِهِ عَمَّى ٱكْتَسَبَ وَجَمْعُهُ نُحَتَهُ وَنُحَتَهُ عَمَّى زَرْعِهِ. وَرُبَّمَا كَانَ أَصْلُهَا شَجَرَةً زَيْتٍ فِيهَا ٱلزَّيْتُ. (٩٩) شَنْتَحَ وَقَالُوا ٱسْتَنْشَتَحَ وَشَنْتَحَ عَلَيْهِ إِذَا شَتَحَ عَلَيْهِ وَسَبَّهُ، وَٱلتَّنْشِيحُ فِيهَا شَنْتَحَ عَلَيْهِ شَتْحًا. وَهِيَ لُغَةٌ فِي شَتَحَ عَلَيْهِ ٱلْأَمْرَ إِذَا فَتَحَهُ، وَأَصْلُهَا شَتَحَ مُخَفَّفَةٌ شُدِّدَتْ لِلْكَثْرَةِ، وَٱلْعَامَّةُ حَوَّلَتِ ٱلنُّونَ ٱلثَّانِيَةَ مِنَ ٱلْمُضَاعَفِ دَالًا كَمَا حَوَّلَهَا أَهْلُ ٱللِّسَانِ فِي قَوْلِهِمْ فِتَادٌ قَفِيسَادٌ وَهُوَ ٱلْعَظِيمُ ٱلْأَوْلَاحُ مِنَ ٱلنَّاسِ. (١٠٠) شَنْصَ وَسَمِعْتُ بَعْضَ ٱلْعَامَّةِ يَقُولُ شَنْصَ شَخْصٌ وَيَشْنِصُ يُبْصِرُهُ إِذَا شَخَصَ بِهِ ٱلنَّاسُ. شَقَّتْ بِهَا مَعَابِلُ مُرْهَفَاتٌ مَسَالاتُ الأُخْرَةِ كَالْقِرَاطِ (1) قَالَ صَاحِبُ التَّاجِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ قَتَلَ مُشْتَوِقًا أَيْ مُتَعَلِّقًا .