معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- البكاء
- بالمد-: سيلان الدّمع عن حزن، وهو مصدر: «بكى- يبكي- بكى- وبكاء» . قال في «اللسان» : البكاء: يقصر ويمد. قال الفرّاء وغيره: إذا مددت: أردت الصوت الذي يكون مع البكاء، وإذا قصرت: أردت الدّموع وخروجها.- قال كعب بن مالك (رضى الله عنه) في رثاء حمزة (رضى الله عنه) : بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل - قال الخليل: من قصر ذهب به إلى معنى الحزن، ومن مدّه ذهب به إلى معنى الصّوت. والتباكي: تكلف البكاء كما في الحديث: «فإن لم تبكوا فتباكوا» . [ابن ماجه «الزهد» ١٩] . «القاموس المحيط (بكى) ص ١٦٣١، والتوقيف ص ١٤١» .
- البكر
لغة: المرأة التي لم تفتض، ويقال للرجل: «بكر» : إذا لم يقرب النساء، ومنه حديث: «البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة» . [مسلم «الحدود» ١٢- ١٤] . والبكر- بفتح الباء الموحدة-: وهو الفتى من الإبل، وقال الخطابي: هو في الإبل بمنزلة الغلام من الذكور، والقلوص بمنزلة الجارية من الإناث. - وعند الحنفية: اسم لامرأة لم تجامع بنكاح ولا غيره، فمن زالت بكارتها بغير جماع كوثبة أو درور حيض، أو حصول جراحة، أو تغييس: بأن طال مكثها بعد إدراكها في منزل أهلها حتى خرجت من عداد الأبكار، فهي بكر حقيقة وحكما. - وعند المالكية: هي المرأة التي لم توطأ بعقد صحيح أو فاسد جرى مجرى الصحيح. - وقيل: هي التي لم تزل بكارتها أصلا. - والبكارة- بالفتح- لغة: عذرة المرأة، وهي الجلدة التي على القبل. «مشارق الأنوار ١/ ٨٨، والمصباح المنير (بكر) ص ٢٣، والتوقيف ص ١٤١، وتحرير التنبيه ص ٢٧٧، ونيل الأوطار ٥/ ٢٣١» .
- البكرة
قال البعلى: التي يستقى عليها بسكون الكاف وفتحها لغة، حكاها صاحب «المشارق» . «المطلع ص ٢٤٣» .
- البُكْرَةُ
أول النهار فاشتق من لفظه لفظ (الفعل) ، فقيل: «بكر فلان لحاجته» : إذا خرج بكرة وتصوّر منها معنى التّعجيل لتقدّمها على سائر أوقات النهار، فقيل لكل متعجل: «بكر» ، وبكر بالصلاة: صلّاها لأوّل وقتها، وابتكر بالشيء: أخذ أوله، وباكورة الفاكهة: أول ما يبدو منها، وسمّى أول الولد بكرا، وكذا أبواه، و [سمّيت] التي تفتضّ بكرا، اعتبارا بالثيب لتقدّمها عليها فيما يراد له النّساء، كذا قرره الراغب وما ذكره أنّ البكرة أول النهار، هو ما يسبق إلى الذهن ويقضى به الاستعمال، لكن نقل عن الفارس أنّ البكور: الإسراع أي وقت كان. «التوقيف ص ١٤١» .
- بكة
بالباء فيها أربعة أقوال: أحدها: أنها اسم لبقعة البيت. الثاني: أنها ما حول البيت، ومكة ما وراء ذلك. الثالث: أنها اسم للمسجد، والبيت، ومكة للحرم كله. الرابع: أن مكة هي بكة قاله الضحاك. واحتج بأن الباء والميم يتعاقبان، يقال: سمد رأسه وسبده وضربه لازم ولازب. «المطلع ص ١٨٧» .
- بنو هاشم
هم آل علىّ، وآل عباس، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل حارث بن عبد المطلب ومواليهم (رضى الله عنهم) ، فخرج أبو لهب حتى يجوز الدفع إلى من أسلم من بنيه، أما عند الحنابلة فإنه لا يجوز دفع الزكاة إلى آل لهب. «اللباب شرح الكتاب ١/ ١٥٦، وهداية الراغب شرح دليل الطالب ص ٢٤٢» .
- البهرج
- وكذا البنهرج-: هو الرديء من الشيء. كلمة فارسية معرّبة، ودرهم بهرج أو بنهرج: أى رديء الفضة، وهو ما يردّه التجار. وقيل: هو المزيف الذي ضرب في غير دار السلطان. وقال عامة الفقهاء: «المزيّف» : ما يردّه بيت المال، والبهرج: ما يرده التجار. «المصباح المنير (بهر) ص ٢٥، م. م الاقتصادية ص ٩٥، الموسوعة الفقهية ٢٤/ ٩٢» .
- البهق
بياض أو سواد يعتري البدن يخالف لونه، فالذكر: أبهق، والأنثى: بهقاء. «المصباح المنير (بهق) ص ٢٥، والتوقيف ص ١٤٧» .
- البَهِيم
الذي لا يخالطه لونا آخر، أسود كان أو غيره، والجمع: بهم، كرغيف ورغف. البهمة: ولد الشاة أول ما يولد، يقال للذكر والأنثى: «بهمة» . البهم- بفتح الباء وفتح الهاء- جمع: بهمة، ومعناها كذلك: الصخرة، والجيش. «القاموس المحيط (بهم) ص ١٣٩٨، والمطلع ص ٣٨٦، ومعالم السنن ١/ ٤٦، والثمر الداني ص ٦٨» .
- البَهِيمَة
ما لا نطق له، لما في صوته من الإبهام، لكن خصّ في التّعارف بما عدا السّباع لقوله تعالى:. أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعاامِ. [سورة المائدة، الآية ١] . قال في «القاموس» : البهيمة: كل ذات أربع قوائم ولو في الماء، أو كل حي لا يمير، والجمع: بهائم. «القاموس المحيط (بهم) ص ١٣٩٨، والمصباح المنير (بهم) ص ٢٥، والتوقيف ص ١٤٧» .
- البوص
هو التقدم، قال البستي في حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أنّه كان جالسا في ظل حجرة، وقد كان ينباص عنه الظل» . [أحمد ١/ ٢٦٧] قوله: «ينباص» : أى ينقبض عنه الظلّ ويسبقه. يقال: «باص يبوص» : إذا سبق، قال امرؤ القيس: أمن ذكر ليلى أن نأتك تنوص ... فتقصير عنها خطوة وتبوص وقال آخر: فلا تعجل علىّ ولا تبصنى ... ودالكنى فإني ذو دلال المدالكة: المرس باليد. «أساس البلاغة (بوص) ص ٥٤، وغريب الحديث للبستى ١/ ٥٩٠، ٥٩١» .
- البَوْل
واحد الأبوال، يقال: «بال الإنسان والدابة، يبول بولا، ومبالا» فهو: بائل، ثمَّ استعمل البول في العين: أي في الماء الخارج من القبل، وجمع على أبوال. وهو بهذا المعنى يأخذ حكم البراز (بالفتح) كنائيّا من حيث أن كلّا منهما نجس، وإن اختلفا مخرجا. «المصباح المنير (بول) ص ٢٦، والقاموس المحيط (بول) ص ١٢٥٢، والموسوعة الفقهية ٨/ ٥٦» .
- البيان
لغة: يستعمل في الظهور والانكشاف، ويستعمل في الإظهار وأصله من البين، وهو الانفصال، يقال: «أبان رأسه فبان» : أى فصل، سمّى به، لأن الشيء إذا انفصل عن أمثاله يظهر. - وهو الإظهار، والإيضاح، والكشف عن المقصود، يقال: «بان الأمر أو الهلال» : إذا ظهر وانكشف، وفي القرآن الكريم: هاذاا بَياانٌ لِلنّااسِ. [سورة آل عمران، الآية ١٣٨] :أي إظهار لسوء عاقبة التكذيب، وفيه أيضا: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْناا بَياانَهُ. [سورة القيامة، الآية ١٩] : إظهار معانيه وشرائعه. وقيل: هو الإظهار، والتوضيح، والكشف عن الخفي أو المبهم، قال الله تعالى: عَلَّمَهُ الْبَياانَ. [سورة الرحمن، الآية ٤] : أي الكلام الذي يبين به ما في قلبه، ويحتاج إليه من أمور دنياه، فهو منفصل به عن سائر الحيوانات. شرعا: قال الجرجاني: إظهار المعنى، وإيضاح ما كان مستورا قبله، أو هو: النطق الفصيح المعرب: أى المظهر عما في الضمير. - قال ابن الحاجب: يطلق على التبيين، وهو فعل المبين وعلى ما حصل به التبيين، وهو الدليل، وعلى متعلق التبيين، وهو المدلول. - قال الصيرفي: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي والوضوح. - قال السمرقندي: عام وخاص، فالعام: هو الدلالة، فيدخل فيه الدليل العقلي والسّمعي، والخاص: هو بيان المجمل والمشكل والمشترك وبيان العموم. - قال في «الموجز في أصول الفقه» : إظهار المراد من كلام سبق البيان، للبيان به تعلق وارتباط في الجملة. - وقيل: هو الدال على المراد بخطاب لا يستقل بنفسه في الدلالة على المراد. فائدة: الفرق بين التأويل والبيان: أن التأويل ما يذكر في الكلام لا يفهم منه معنى محصل في أول وهلة، والبيان ما يذكر فيما يفهم ذلك لنوع خفاء بالنسبة إلى البعض. «القاموس المحيط (بين) ص ١٥٢٥، ١٥٢٦، والتعريفات ص ٤١، ميزان الأصول ٣٥٢، ومنتهى الوصول ص ١٤٠، وإحكام الفصول ص ٤٧، وغاية الوصول ص ٨٦، والحدود الأنيقة ص ٦٦، والموجز في أصول الفقه ص ١٥٢» .
- البيع
في اللغة: مطلق المبادلة، وكذلك الشراء، سواء كانت في مال أو غيره، قال الله تعالى: إِنَّ اللّاهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْواالَهُمْ. [سورة التوبة، الآية ١١١] . وقال الله تعالى: أُولائِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذاابَ بِالْمَغْفِرَةِ. [سورة البقرة، الآية ١٧٥] . والبيع: مصدر باع، وأصله: مبادلة مال بمال، وأطلق على العقد مجازا، لأنه سبب التمليك. والبيع من الأضداد مثل الشراء ويصدق على كل واحد من المتعاقدين لفظ: «بائع» ، ولكن اللفظ إذا أطلق فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة، ويطلق البيع على المبيع، فيقال: «بيع جيد» . والبيع في اللغة أيضا: عبارة عن الإيجاب والقبول إذا تناول عينين أو عينا بثمن، ولهذا لم يسموا عقد النكاح والإجارة بيعا. وهو أيضا: مقابلة شيء بشيء، قال الشاعر: ما بعتكم مهجتي إلا بوصلكم ... ولا أسلمتها إلا يدا بيد وقيل: تمليك المال بالمال على نحو ما أسلفنا. وقيل: إخراج ذات عن الملك بعوض. وهو أيضا: أخذ شيء وإعطاء شيء، قاله ابن هبيرة مأخوذ من الباع، لأن كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء. ويستعمل البيع أيضا متعديا لمفعولين، يقال: «بعتك الشيء» ، وقد تدخل «من» على المفعول الأول على وجه التأكيد، فيقال: «بعت من زيد الدار» ، وربما دخلت اللام، فيقال: «بعت لك الشيء» فهي: زائدة. وابتاع الدار، بمعنى: اشتراها، وباع عليه القاضي: من غير رضاه. وذكر الخطابي: أن لغة قريش استعمال «باع» : إذا أخرج الشيء من ملكه، وهو أفصح وعلى ذلك اصطلح العلماء تقريبا للفهم. والبيع في اصطلاح الفقهاء: قال الحنفية: البيع يطلق على معنيين: أحدهما: خاص: وهو بيع العين بالنقدين (الذهب والفضة) ونحوهما: أي مبادلة السلعة بالنقد ونحوه على وجه مخصوص. ثانيهما: عام: وهو مبادلة مال بمال على وجه مخصوص. وقال أبو البقاء: «البيع» : رغبة المالك عما في يده إلى ما في يد غيره. وقال المالكية: للبيع تعريفان: أحدهما: بالمعنى الأعم، وهو عام شامل لجميع أقسام البيع. قال ابن عرفة: عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة. والثاني: بالمعنى الأخص، وهو مثل السابق مع زيادة: ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة، معين غير العين فيه. فائدة: تعريف المالكية يحتاج إلى إيضاح، لذا أذكر ما تشتد الحاجة إليه من كلام الرصاع في «شرحه» عليه، قال: أشار- رحمه الله- إلى أن البيع يقع في الاستعمال الشرعي بالمعنى الأعم شرعا، ويقع بمعنى أخص، فيدخل في هذا الحد الأعم: هبة الثواب، لأن حكمها حكم البيع، وهو عقد معاوضة، والصرف أيضا عقد معاوضة، والمراطلة كذلك، والسلم كذلك. قوله: «على غير منافع» : أخرج به الإجارة، والكراء. قوله: «ولا متعة لذة» : أخرج به النكاح، لأنه عقد معاوضة على متعة لذة، وأتى بالعقد في الجنس لأن البيع من العقود، أعمه وأخصه. ولما كان الغالب في عرف الشرع أخص من ذلك الأعم زاد في الحد ما أوردته، لأن الشرع ربما كان يستعمل اللفظ عامّا في مواضع ويخصصه في غالب استعماله فيما هو أخص من ذلك، فيصح الحد للأعم، لأنه شرعي، وللأخص، لأنه هو غالبه، فأخرج بالحد الأخص الأربعة المذكورة. «فذو مكايسة» : أخرج به هبة الثواب، ومكايسة معناها: مغالبة. و «أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة» : تخرج به المراطلة، والصرف. وقوله: «معين غير العين فيه» : أخرج به السلم. وغير العين فيه نائب عن فاعل «معين» ، و «فيه» متعلق بمعين، وهو صفة لعقد، ومعناه: أن غير العين في ذلك العقد معين ليس في ذمة، ولذلك خرج به السلم، لأن غير العين فيه في الذمة، لا أنه معين، «فمعين. إلخ» : صفة للعقد، فالعقد موصوف بأنه إذا وجد فيه أحد عوضيه غير عين، فلا بد أن يكون معينا شخصيّا لا كليّا، فيدخل في ذلك بيع العبد المعين بثوب معين، لأن كلّا من العوضين يصدق فيه أنه غير عين، ويبقى العين أعم من كونه معينا أو في الذمة. وعرّفه الشافعية: بأنه مبادلة مال بمال على وجه مخصوص. أو: مقابلة مال بمال قابلين للتصرف بإيجاب، وقبول على الوجه المأذون فيه. وعرّفه الحنابلة: بأنه مبادلة مال بمال أو مبادلة منفعة مباحة بمنفعة مباحة على التأبيد غير ربا أو قرض. فوائد: ١- نقل محمد العلوي العائدي عن الرهونى أن البيع يتنوع باعتبار الشيء المبيع، كبيع الأصول وبيع العروض، وبيع الطعام، وبيع النقود، وبيع الثمار، وبيع الحيوان، وبيع الآلات، وبيع الديون، وبيع الحلي والذهب والفضة إلى غير ذلك. وقد يتنوع باعتبار البائع، كبيع الفضولي، وبيع المكره، وبيع الأب أملاك ولده الصغير، وبيع الحاجر أملاك محجورة، وبيع الحاضنة أملاك محضونها، وبيع المريض، وبيع الأعمى، أو الأخرس، أو المجنون، أو السفيه، وبيع الصبي، وبيع السكران. إلخ. وقد يكون البيع بسبب حكم شرعي، كالبيع على الغائب، أو على المفلس، أو المدين، أو المحجور. إلخ. وقد يتنوع باعتبار ما يحتف العقدة، كبيع الثنيا، وبيع الخيار إلى غير ذلك من أنواع البيع. وسيأتي لذلك مزيد بيان في محله- إن شاء الله-. ٢- قال أبو البقاء في «الكليات» : بيع العين بالأثمان المطلقة يسمّى: باتا، والعين بالعين: مقايضة، والدين بالعين يسمّى: سلما. والدين بالدين: صرفا. وبالنقصان من الثمن الأول: وضيعة. وبالثمن الأول: تولية. ونقد ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح: مرابحة، وإن لم يلتفت إلى الثمن السابق: مساومة. وبيع الثمر على رأس النخل بتمر مجذوذ مثل كيلة خرصا: مزابنة. وبيع الحنطة في سنبلها بحنطة مثل كيلها خرصا: محاقلة. وبيع الثمار قبل أن تنتهي: مخاصرة. وسيأتي لذلك مزيد بيان في محله- إن شاء الله-. ٣ - ذكر أبو البقاء في «الكليات» أيضا: أن الصحيح من البيع ما كان مشروعا بأصله ووصفه، والباطل ما لا يكون كذلك، والفاسد: ما كان مشروعا بأصله لا بوصفه، والمكروه: ما كان مشروعا بأصله ووصفه لكن جاوره شيء منهي عنه، والموقوف: ما يصح بأصله ووصفه، لكن يفيد الملك على سبيل التوقف، ولا يفيد تمامه، لتعلق حق الغير به. توضيح: العمل صحيح إن وجد فيه الأركان، أو الشروط، والوصف المرغوب فيه وغير صحيح إن وجد فيه قبح، فإن كان باعتبار الأصل فباطل في العبادات، كالصلاة بدون ركن أو شرط، وفي المعاملات كبيع الخمر. وإن كان باعتبار الوصف ففاسد، كترك شرط، وكالربا، وإن كان باعتبار أمر مجاور، فمكروه، كالصلاة في الدار المغصوبة، والبيع وقت النداء. وسيأتي لذلك مزيد بيان في محله- إن شاء الله-. «المفردات ص ٦٧، والقاموس المحيط (بيع) ص ٩١١، والمصباح المنير (بيع) ص ٢٧، والزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٣٠، ١٣١، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ٣٢٦، ٣٢٧، والتوقيف ص ١٥٣، والكليات ص ٢٤٠، والأموال في الفقه المالكي ص ٥، وشرح فتح القدير ٥/ ٤٥٥، وكفاية الأخيار ١/ ٢٣٩، ومجلة الأحكام العدلية مادة (١٠٥) ١/ ٩٢» .
- بيع الاستجرار
الجر لغة: السحب، تقول: «جررت الحبل جرّا» : سحبته فانجر، ومن هنا قيل للذنب: «جريرة» لما يجره الإنسان على نفسه من الإثم. واصطلاحا: ما يستجره المشترى من البائع شيئا فشيئا، ثمَّ يدفع ثمن ما أخذه بعد ذلك. «المصباح المنير (جر) ص ٣٧، (واضعه) » .
- بيع الاستصناع
في اللغة: طلب الصنعة. واصطلاحا: عقد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل، كذا قال الكاسانى. أو: طلب عمل شيء خاص على وجه مخصوص مادته من الصانع، كأن يقول شخص لآخر: اصنع لي بابا صفته كذا وكذا بأوصاف يحددها بكذا جنيها مثلا ويقبل الصانع ذلك، فهذا هو الاستصناع. «المصباح المنير (صنع) ، وبدائع الصنائع ٥/ ٢، ومعجم المصطلحات الاقتصادية ص ٥٢، ٥٣، والموسوعة الفقهية ٣/ ٣٢٥، ٣٢٦، ومجلة الأحكام العدلية مادة (١٢٤) ١/ ٩٩» .
- بيع الاستغلال
في اللغة: طلب الغلّة إذ السين والتاء للطلب. والغلة: كل ما يحصل من نحو ريع أرض أو كرائها أو من أجرة غلام. وعرّفوا بيع الاستغلال بما مفاده: بيع الشيء (من المال) على أن يستأجره البائع. «المصباح المنير (غلل) ص ٤٥١ (علمية) ، والكليات ص ٦٦٣، ومعجم لغة الفقهاء ص ١١٣، ومجلة الأحكام العدلية مادة (١١٩) ١/ ٩٨» .
- البيع الباطل
لغة: ما بطل من الشيء: فسد أو سقط حكمه، فهو: باطل. والبيع الباطل عند الحنفية هو: ما لم يشرع لا بأصله ولا بوصفه، والبيع الفاسد والباطل كلاهما غير صحيح بخلاف العقد الموقوف فإنه صحيح متوقف على الإجازة. والجمهور لا يفرقون بين الباطل والفاسد في الجملة وهو ما لم يترتب أثره عليه، فلم يثمر ولم تحصل به فائدته من حصول الملك. «مجلة الأحكام العدلية مادة (١١٠) ١/ ٩٤» .
- بيع التلجئة
يعرف بعض الحنفية بيع التلجئة: بأنه عقد ينشئه لضرورة أمر فيصير من المدفوع إليه. وفي «الإنصاف» عرّفه بقوله: هو أن يظهرا بيعا لم يريداه باطنا بل خوفا من ظالم ونحوه. وسمّاه الشافعية بيع الأمانة وصورته كما ذكر النووي في «المجموع» : أن يتفقا على أن يظهرا العقد إما للخوف من ظالم ونحوه وإما لغير ذلك، ويتفقا على أنهما إذا أظهراه لا يكون بيعا، ثمَّ يعقد البيع. وأما التلجئة التي أضيف هذا البيع إليها فترد في اللغة بمعنى: الإكراه والاضطرار، فيرجع معناها إلى معنى الإلجاء، وهو الإكراه التام أو الملجئ، أو معناه كما يفهم من «حاشية ابن عابدين» : أن يهدد شخص غيره بإتلاف نفس أو عضو أو ضرب مبرح إذا لم يفعل ما يطلبه منه. قال الجرجاني: هو العقد الذي يباشره الإنسان عند ضرورة، ويصير كالمدفوع إليه، وصورته أن يقول الرجل لغيره: أبيع دارى منك بكذا في الظاهر، ولا يكون بيعا في الحقيقة، ويشهد على ذلك وهو نوع من الهزل. «الفتاوى الهندية ٣/ ٢٠٩، والتوقيف ص ١٥٤، وشرح منتهى الإرادات ٢/ ١٤٠، والتعريفات ص ٤٨ (علمية) » .
- بيع الثنيا
قال في «المقدمات» : بيع الشروط المسمّاة عند العلماء بيع الثنيا، كالبيع على أن لا يبيع ولا يهب. قال ابن عرفة: وخصّه الأكثر بمعنى قول البعض في بيوع الآجال: فمن ابتاع سلعة على أن البائع متى رد الثمن فالسلعة له، قال فيها: وأنه لا يجوز، لأنه سلف جر نفعا، وسيأتي في (بيع الوفاء) . «المقدمات الممهدات ٢/ ٤٢، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ٣٣٠» .