معجم المصطلحات والألقاب التاريخية
معجم يشرح ما غمض من المعاني عبر العصور للمصطلحات والألقاب التاريخية وهو من تأليف مصطفى عبدالكريم الخطيب
الجذور
- بِيْضَة
غِطاءٌ مِنَ الْحَدِيدِ يَضَعُهُ الْمُقاتِلُ على رَأْسِهِ لِوِقايتِهِ مِنْ ضَرَباتِ السُّيُوفِ ، عَرَفَهُ الْعَرَبُ كَعادَةٍ مِنْ العَهْدِ الأُمَوِيِّ بِالأَمْكِنَةِ المُعَدَّةِ لِمُعايَنَةِ المَرْضى ، وَأَوَّلُ مَنْ أَقامَ بَيْمارِسْتاناً فِي هَذِهِ الغايَةِ مِنَ الخُلَفاءِ الوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ ٩٦ ه / ٧١٥ م ، حَيْثُ جَعَلَهُ لِلأَبْرَصِ وَالعُمْيِ ، ثُمَّ تَوالى مِنْ بَعْدِهِ الخُلَفاءُ بِإِنْشاءِ البَيْمارِسْتاناتِ ، كَذلِكَ الَّتي أَنْشَأَها العَبّاسِيُّونَ في بَغْدادَ ، وَأَعْظَمُها بَيْمارِسْتانُ طُولُونَ سَنَةَ ٢٧٠ ه / ٨٨٤ م ، وَالمَنْصُورِيُّ بْنُ قَلاوُونَ في مِصْرَ . وَمَعَ شُيُوعِ هَذا اللَّوْنِ مِنَ الخَدَماتِ في عَهْدِ الِاسْتِطْبابِ ، أُقِيمَتْ أَقْسامُ البَيْمارِسْتاناتِ بِالِاتِّساعِ لِتَشْمَلَ أَقْسامُها على أَقْسامٍ خاصَّةٍ بِالعَمَلِ الجِراحِيِّ وَأُخْرَى لِلأَمْراضِ الباطِنِيَّةِ وَأَمْراضِ النِّساءِ وَالوِلادَةِ ، وَكانَ يُصْرَفُ عَلَيْها مِنْ ميزانِيَّةِ الدَّوْلَةِ جُمْلَةُ بَيْتِ مالِ المُسْلِمِينَ . جاءَ ذِكْرُها في بَعْضِ المَصادِرِ بِلَفْظِ : مارِسْتانَ (٣)
- بَيْعَة
بَيْعَةُ السَّقِيفَةِ : تَطَوَّرَ مَفْهُومُ البَيْعَةِ عِنْدَ العَرَبِ المُسْلِمِينَ مِنْ حَيْثُ مَراسِمُ القِيامِ بِها تَبَعاً لِلْمَراحِلِ التَّارِيخِيَّةِ ، فَقَدْ كانَتْ في البِدايَةِ تَتِمُّ بِالمُصافَحَةِ عَلى يَدِ الخَليفَةِ المُرَشَّحِ لَهُ ، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلى تَقْبِيلِ الأَرْضِ أَمامَهُ ، أَوِ الرَّجُلِ الَّذي يُقَلِّدُهُ الخِلْعَةَ أَوِ البَدْلَ ، أَوْ كانَتْ تُجْرَى بَيْعَةُ أَهْلِ الحَلِّ وَالعَقْدِ أَوَّلاً ، يَلِيهَا بَيْعَةُ العامَّةِ مَرْحَلَةً ثانِيَةً (١)
- بَيْكار
اِصْطِلاحٌ عَسْكَرِيٌّ أُطْلِقَ في العَصْرِ العَبّاسِيِّ عَلى الحَمَلاتِ العَسْكَرِيَّةِ المُؤَلَّفَةِ مِنَ المَمالِيكِ الأتْراكِ الَّذِينَ تَمَّ شِراؤُهُمْ وَهُمْ صِغارٌ بِقِيادَةِ الضّابِطِ الَّذي اشْتَراهُمْ . وَمِنْ مَزايا هَذا النَّوْعِ مِنَ الحَمَلاتِ أَنَّها كانَتْ مَحْدُودَةَ الزَّمَنِ ، كَثيرَةَ الغَنائِمِ ، مَأْمونَةَ النَّتائِجِ (٢)
- بَيْلِي
اُنْظُرْ : بَكْرِيٌّ .
- بَيْمارِسْتان
لَفْظٌ فارِسِيٌّ مُرَكَّبٌ مِنْ : بَيْمارَ ، وَمَعْناها : مَريضٌ ، وَ : سْتانَ يَعْنِي : حَيِّزٌ . اِنْتَشَرَ هَذا الْمُصْطَلَحُ مُنْذُ
- بَيْسِيَّة
لَقَبُ فِرْقَةٍ مِنَ الخَوارِجِ ، اِنْشَقَّتْ عَنِ الإِباضِيَّةِ في خِلافَةِ الوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ المَلِكِ ، تُنْسَبُ إِلى المَصْعَبِ بْنِ جابِرٍ بْنِ سَعْدٍ الْمَعْرُوفِ بِأَبِي بَيْسٍ ٤ ه / ٧١٣ م ، يَعْتَقِدُ أَتْباعُها أَنَّهُ لا يَصِحُّ الإِسْلامُ حَتّى يَقِرَّ المُسْلِمُ مَعْرِفَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ وَما جاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الحُدُودِ الَّتِي لا يَعْلَمُ ما بَعْدَها شَيْئًا ، وَهُمْ يَقُولُونَ أَيْضًا إِنْ خالَفَهُمْ مِنَ المُسْلِمِينَ جَرَى عَلَيْهِم أَحْكامُ المُنافِقِينَ . (١) وَمِثْلُهُمْ عُمُومُ أَبْناءِ البُيُوتاتِ الفارِسِيَّةِ القَدِيمَةِ ، عَمَّنْ كانَ الحُكْمُ فِيهَا قَبْلَ الفَتْحِ الإِسْلامِيِّ . (٢)
- بُيُوتات
تَعْبِيرٌ مُضافٌ إِلى أَهْل « أَهْلِ البُيُوتاتِ » تَداوَلَتْهُ النَّاسُ ، كَثُرَ فِي العَصْرِ العَبَّاسِيِّ ، أُطْلِقَ عَلَى الَّذِينَ يَرْتَبِطُونَ بِرابِطَةِ القُرْبِ بِالبَيْتِ النَّبَوِيِّ أَوْ بِقُرَيْشٍ مِنْ غَيْرِ الهاشِمِيِّينَ ، كانَتْ لَهُمْ مَنْزِلَةٌ خاصَّةٌ وَأُعْطِيَاتٌ وَرَواتِبُ .
- بِيورُلْدِيَّا
لَفْظٌ كانَ يُطْلَقُ فِي مِصْرَ عَلَى شَهادَةِ المُبْتِ فِي وَظائِفِ الدَّوْلَةِ ، وَعَلَى شَهادَةِ الأَزْهَرِ ، وَهُوَ مَنْحُوتٌ فِي التُّرْكِيَّةِ مِنْ فِعْلٍ ماضٍ مَبْنِيٍّ لِلْمَجْهُولِ : « بِيورُلْدُ » وَمَعْناهُ : أُمِضِيَ ، أَيْ أَصْبَحَ فِي العَهْدِ العُثْمانِيِّ اسْمًا لِلْكِتابِ المَخْتُومِ بِالخَتْمِ الهِلالِيِّ الصَّادِرِ عَنِ المَصْدَرِ الأَعْظَمِ . (٣)
- بِيومِيَّة
اُنْظُرْ : أَحْمَدِيَّة . قَليلَةِ العَدَدِ ، اتَّصَلَتْ بِهِمْ أَفْرادُها بِالعَمَلِ ضِمْنَ دائِرَةِ الوُزَراءِ في اسْطَنْبُول ، وَدائِرَةِ الوِلايةِ في الوِلاياتِ ، فَكانُوا يَعْمَلُونَ عَلى إِيصالِ الرَّسائِلِ وَإِحْضارِ الأَشْخاصِ المَطْلُوبينَ مِنَ البابِ العالِي ، وَهُمْ في غالِبِهِم مِنَ العَسْكَرِ . وفي الوِلاياتِ كانوا يَعْمَلُونَ أَعْلامَ الوِلايةِ وَيَسيرُونَ خَلْفَهُمْ أَثْناءَ تَطَوُّفِهِم ، وكانَ الدُّخُولُ إِلى جَلْسِ الوِلايةِ في أَوْقاتِ راحَتِهِم مَحْظُوراً عَلَيْهِم . وكانُوا يَلْبَسونَ بَذْلَةً ضَيِّقَةَ الأَكْمامِ ، وكانُوا يَكْتَفُونَ بِتَعْلِيمِ الضُّبّاطِ لِصُفوفِ الوِلايةِ وَرُسُومِ الحِكاياتِ المُضْحِكَةِ وَالأَحاديثِ المُسْتَغْرَبَةِ بِنيَّةِ التَّرْويحِ عَنِ النُّفوسِ ، وَهُمْ فَوْقَ هذا كانوا كِتابَةَ المُهَرِّجينَ لِلوِلايةِ ، كانَ زِيُّهُمُ الرَّسْمِيُّ مُشابِهاً لِزِيِّ النُّسّاخِ القَوْمِيِّ ، رَسْمُهُمْ « بَدارُ السَّعادَةِ » ( اسْطَنْبُول ) ضابِطاً أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمٌ : « أَوْجاقْ باش تاتارِيّ » . أَمَّا الرَّئيسُ العامُّ لِهذا الصِّنْفِ مِنَ العَسْكَرِ عَلى مُسْتَوَى السُّلْطَةِ فَقَدْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ لَقَبٌ : « وَزير تاتار آغا سِي » يَلْبَسُ لِباساً مِنْ قِمَصٍ أَبْيَضَ ، فَوْقَ المِحْمَلِ المُلَوَّنِ بِالأَخْضَرِ ، عَلى طُرَّةٍ واسِعَةٍ مِنَ الأَعْلى وَعَلى جَبْهَتِهِ كُرَيْت .
- تابِعي
مُفْرَد ، جَمْعُهُ اصطِلاحاً عَلى صِيغَةِ : تابِعون . والتّابِعيُّ في الاصطِلاحِ التّارِيخِيِّ الإِسْلامِيِّ : كُلُّ شَخْصٍ لَقِيَ صَحابِيّاً مُؤْمِناً بِالنَّبِيِّ ﷺ وَماتَ عَلى الإِيمانِ ، وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ فاشْتَرَطَ فِيهِ صُحْبَةَ الصَّحابِيِّ ، لا مُجَرَّدَ اللِّقاءِ . بَعْدَ آخِرِ طَبَقاتِ التّابِعينَ عَلى رَأْيِ أَكْثَرِ المُحَدِّثينَ مَنْ لَقِيَ آخِرَ الصَّحابَةِ مَوْتاً ، وَعَلى هذا ، فآخِرُهُمْ مَنْ لَقِيَ الطُّفَيْلَ بْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في الْمَدينَةِ ، وَأَبَا أُمامَةَ في الشّامِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى بِالْكُوفَةِ ، وَأَنَسَ بْنَ مالِكٍ في الْبَصْرَةِ . وَقَدْ ماتَ آخِرُ التّابِعينَ مَوْتاً : خَلَفُ بْنُ خَليفَةَ المُتَوَفَّى سَنَةَ ١٨١ هـ / ٧٩٧ م ، لأَنَّهُ لَقِيَ آخِرَ الصَّحابَةِ مَوْتاً أَبَا الطُّفَيْلِ عامِرَ بْنَ واثِلَةَ بِمَكَّةَ ، وَمِنْ هُنا فَقَدْ قِيلَ : إِنَّ عَصْرَ التّابِعينَ انْقَضى سَنَةَ ١٨١ هـ / ٧٩٧ م .
- تاتار
وَحْدَةٌ عَسْكَرِيَّةٌ مِنْ وَحَداتِ الجَيْشِ العُثمانِيِّ قَبْلَ إِلْغاءِ الإِنْكِشَارِيَّةِ . فِي مَصَادِرِ تَارِيخِهِمْ: إِنَّ الْحَرَاكِسَةَ كَانَتْ قَدْ دَرَّبَتْ أَبْوَابَ الْقَاهِرَةِ وَأَزِقَّتَهَا بِالْخَنَادِقِ وَالْمَكَاحِلِ؛ أَيْ: حَصَّنَتْهَا بِحَفْرِ الْخَنَادِقِ وَنَصْبِ الْمَدَافِعِ عَلَيْهَا. مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ وَصَلَ إِلَى مَرْتَبَةِ الْإِمَارَةِ (٤).
- تَذَاكِرْجِيّ
لَقَبُ مُوَظَّفٍ مِنَ الْعَهْدِ الْعُثْمَانِيِّ، كَانَ يَقُومُ بِقِرَاءَةِ الْعَرْضِ وَالطَّلَبَاتِ الْمُقَدَّمَةِ إِلَى الْوُزَرَاءِ لِلْفَصْلِ فِيهَا بِقَرَارَاتٍ تُصْدِرُ عَنْهُ، وَالتَّذَاكِرْجِيُّ أَيْضًا مُوَظَّفٌ كَانَ يَعْمَلُ بِأَمْرَةِ قَاضِي الْعَسْكَرِ وَدَاوُدَارِهِ، مَهَمَّتُهُ تَوْزِيعُ الْأُجُورِ عَلَى الْفُقَهَاءِ التَّابِعِينَ لِلْقَاضِي الَّذِي يَعْمَلُ بِإِمْرَتِهِ.
- تَذْكِرَةٌ
مَكْتُوبٌ كَانَ يُصْدِرُهُ مِنْ لَدُنِ السُّلْطَانِ الْمَمْلُوكِيِّ إِلَى الْوُلَاةِ فِي الْأَقَالِيمِ، مِنْ بَابِ التَّذْكِيرِ بِتَفَاصِيلِ مَا يُوكَلُ إِلَيْهِمْ عَلَى أَنَّهُ وَرَقَةُ عَمَلٍ يَعْتَمِدُونَهَا رَجْعَةً عِنْدَ الْجِهَاتِ الَّتِي يَقْصِدُونَهَا.
- تَرَاوِي
لَفْظَةٌ مَصْحُوفَةٌ مِنَ التَّرْبِيَةِ، أُطْلِقَ فِي الْعَصْرِ الْفَاطِمِيِّ عَلَى عُمْرِ الْأَطْفَالِ مِنْ أَسْرَى الْحُرُوبِ، يُدْفَعُ بِهِمْ لِلْأَسَاتِذَةِ يُعَلِّمُونَهُمُ الْكِتَابَةَ وَالرَّمَايَةَ.
- تُرْبَةٌ
مَوْضِعُ تُرَابٍ، وَفِي الِاصْطِلَاحِ مَكَانُ دَفْنِ الْمَوْتَى، أَوْ أَنَّهُ مَدْفَنٌ خَاصٌّ تَعْلُوهُ قُبَّةٌ أَوْ ضَرِيحٌ (٥).
- تَرْمَاه
اسْمُ الشَّهْرِ الْخَامِسِ مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ الْفَارِسِيَّةِ بِحَسَبِ التَّقْوِيمِ الزَّرْدُشْتِيِّ، يُوَافِقُ دُخُولُهُ الرَّابِعَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ بَرْمُودَةَ، وَآخِرُهُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مِنْ شَهْرِ بَئُونَةَ، مِنْ شُهُورِ السَّنَةِ الْقِبْطِيَّةِ (٦).
- تَرَسَ
انْظُرْ: جَنَّ.
- تَرْسَانَة آغَاسِي
انْظُرْ: أَوْجَاق الزَّرْسَانَةِ.
- تَرْسَانَة خَلْقِيّ
انْظُرْ: أَوْجَاق الزَّرْسَانَةِ.
- تَرْسَانَة كَتْخُدَاسِي
انْظُرْ: أَوْجَاق الزَّرْسَانَةِ.