معجم الألقاب والأسماء المستعارة في التاريخ العربي والإسلامي
معجم يعنى بالألقاب والأسماء المستعارة في التاريخ العربي والإسلامي للشعراء والأدباء والشخصيات المهمة والمعروفة من تأليف الدكتور فؤاد صالح السيد
الجذور
- أَكَلَ العُرَار
الْحَارِثُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُجْرٍ بْنِ الْحَارِثِ، مِنْ مَلُوكِ بَنِي كِنْدَةَ، المُلَقَّبِ بِهِ فِي عَصْرِهِ. كَانَ لَهُ فِي عَهْدِ الدَّوْلَةِ الْحِمْيَرِيَّةِ، وَوَلَدُهُ أَبُو أَيْهَمَ (حِسَّانُ بْنُ أَسْعَدَ أَبِي كَرِبٍ الْحِمْيَرِيُّ) كَانَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ مِنْ عُبَّادِ النَّارِ، ثُمَّ دَخَلَتْهُ فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ إِلَى أَنْ مَاتَ. لُقِّبَ يَأْكُلُ العُرَارِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي سَبَبِ تَلْقِيبِهِ بِذٰلِكَ، مِنْ قِيلَةٍ فِيهِ.
- آلِي
حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْدَلُسِيُّ، المَعْرُوفُ بِـ «آلِي»، مُحَدِّثٌ، شَاعِرٌ، مُؤَرِّخٌ، لَهُ تَصَانِيفُ فِي التَّارِيخِ وَرِحْلَةِ العُلَمَاءِ، وَصَنَّفَ التَّرَاجِمَ فِي بَيَانِ نَسَبِ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ، وَمَا قِيلَ فِي غَزْوَتِهِ، وَالدِّيوَانِ المَشْهُورِ فِي اللُّغَةِ التُّرْكِيَّةِ، وَالتَّارِيخِ العُمُومِيِّ إِلَى زَمَانِهِ، وَاللُّغَةِ التُّرْكِيَّةِ. لُقِّبَ فِي التُّرْكِيَّةِ بِـ «آلِي».
- ابْنُ الآبَار
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الآبَارُ القُرْطُبِيُّ الإِشْبِيلِيُّ، وِلادَةً وَإِقَامَةً وَوَفَاةً، رِوَايَةً وَتَدْرِيسًا، أَدِيبٌ جَزْلٌ، مِنْ أَهْلِ الْخَطِّ، صَاحِبُ السِّبْكِ، كَانَ فَاضِلًا عَارِفًا بِالأَدَبِ، لَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ. لُقِّبَ بِابْنِ الآبَارِ.
- ابْنُ الآبَارِ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ أَحْمَدَ الآبَارِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، الفَقِيهُ، الأَدِيبُ، الْمُؤَرِّخُ، أَحَدُ حُفَّاظِ الأَخْبَارِ، لَهُ تَصَانِيفُ، مِنْهَا كِتَابُ «الحُلَلِ السِّيَرَاءِ»، وَ«التَّكْمِلَةُ لِكِتَابِ الصِّلَةِ»، وَ«مُعْجَمُ الصَّحَابَةِ» نَقَلَ فِيهِ عَنْ ابْنِ مَكُّولَا، وَوَجَّهَ كِتَابَةً إِلَى السُّلْطَانِ أَبِي زَكَرِيَّا، وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ جَمَعَهُ هُوَ. لُقِّبَ ابْنَ الآبَارِ.
- الأَبْجَر
عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَبِيبٍ، أَبُو طَالِبٍ، شَاعِرٌ أُمَوِيٌّ، مِنْ بَنِي ...، لُقِّبَ بِالأَبْجَرِ؛ والأَبْجَرُ لُغَةً: الرَّجُلُ الَّذِي جُرِحَ سُرَّتُهُ فَانْقَلَبَ أَصْلُهَا، وَالْمُعْظَمُ البَطْنِ. وَرُبَّمَا لُقِّبَ بِهٰذَا لِهٰذِهِ العَاهَةِ الجِسْمِيَّةِ.
- الأَخَف
الحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، البَغْدَادِيُّ، مِنْ عُلَمَاءِ الرِّيَاضِيَّاتِ فِي زَمَنِ المَأْمُونِ العَبَّاسِيِّ. مِنْ آثَارِهِ: «الاسْتِخْرَاجَاتُ»، وَ«الجَدَاوِلُ»، وَ«المُقَابَلَاتُ»، وَ«الدَّوَائِرُ». لُقِّبَ بِالأَخَفِ؛ والأَخَفُّ: جَمِيلُ البَدَنِ وَوَجْهُهُ، وَقِيلَ: رِقَّتُهُ، وَهُوَ الَّذِي أُزِيلَتْ بَحَتُّهُ، وَرُبَّمَا لُقِّبَ مُتَرْجِمًا بِذٰلِكَ لِإِصَابَتِهِ بِتِلْكَ العَاهَةِ.
- الأَشْرَس
عَامِرُ بْنُ حَوْطٍ بْنِ أَبِي هِنْدٍ بْنِ المُنْتَفِقِ، مِنْ سَادَةِ بَنِي مَازِنَ، أَشْرَسُ، شَاعِرٌ جَاهِلِيٌّ، فَارِسٌ.
- الأَشْتَر
مَالِكُ بْنُ الحَارِثِ النَّخَعِيُّ، مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، كَانَ عَلَى جِهَةٍ بِنَطْفِ بَصْرِهِ فِي أَحَدِ أَيَّامِهِ، فَاشْتَقَّ لَهُ مِنْهُ اسْمُهُ، فَقِيلَ لَهُ: الأَشْتَرُ، لِأَنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ كَانَتْ مَشْقُوقَةً لَهَا هُدْبَةٌ، فَلُقِّبَ بِذٰلِكَ. وَرُبَّمَا كَانَ لَهُ أَثَرٌ فِي مَا عَانَاهُ فِي حَيَاتِهِ مِنْ حُرُوبٍ وَثَوْرَاتٍ، وَمِنْهَا مَا كَانَ لَهُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ...
- الأَرْصُ
الشُّعْرَى بنُ عُبَيْدِ بنِ أَسْعَدَ (وَ يُقالُ: أَرْصٌ) أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ عُلَماءِ التَّفْسِيرِ بِالشَّامِ، شَاعِرٌ إِسْلَامِيٌّ أُمَوِيٌّ. كانَ يُنْشِدُ أَشْعارَهُ فِي أَثْناءِ مَجَالِسِهِ، أَحَبَّهُ رِجالُ الدَّوْلَةِ لِعِلْمِهِ وَأَدَبِهِ، وَكَانَتْ لَهُ مَدْرَسَةٌ صَغِيرَةٌ يُدَرِّسُ فِيهَا الْقُرْآنَ وَالْفِقْهَ، تَتَوافَدُ إِلَيْهَا طَلَبَةٌ كَثِيرُونَ. ذُكِرَ أَنَّهُ كانَ فِي نَفْسِهِ زُهْداً (يَسْتَحْسِنُهُ مُعَاصِرُوهُ)، عَلَى مَا فِيهِ مِنْ نُزْعَةٍ إِلَى الْمُزَاحِ وَالطُّرَفِ فِي بَعْضِ مَجَالِسِهِ. لَهُ أَبْيَاتٌ شِعْرِيَّةٌ يُرْوَى مِنْهَا: «لَقَدْ بَلَغَ الأَرْضَ مَنْ كانَ فِيهِ، وَهُوَ الْمِثَالُ: لَا تَحْسَبَنَّ سِيَاسَةً فِي تَعَنُّفِهِ إِنَّ السِّيَاسَةَ فِي أَهْذَابِهِ يَخْلُقُ»
- الأَزْرِيُّ
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الأَزْرِيُّ، الْبَغْدَادِيُّ، أَبُو الْحَسَنِ (٥٩٤ – ٦٥٤ هـ / ١١٩٨ – ١٢٥٦ م). مِنْ أَهْلِ الأَدَبِ، وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ كُتَّابِ دِيوَانِ التَّفْتِيشِ لِوُلَاةِ الْعِرَاقِ. نَشَأَ فِي بَغْدَادَ، وَتَخَرَّجَ فِي مَدْرَسَةٍ نَسَبِيَّةٍ عَلَى شُيُوخٍ كِبَارٍ. بَرَعَ فِي النَّثْرِ وَالشِّعْرِ، وَنَظَمَ الْمَوْشَّحَاتِ وَالْقَصَائِدَ فِي الْمَدْحِ وَالرِّثَاءِ، وَوَقَفَ مَالَهُ وَدَارَهُ عَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ. ذُكِرَ أَنَّهُ كَانَ يُمْلِي أَشْعَارَهُ فِي مَجَالِسِ الأُمَرَاءِ، وَمِمَّا يُنْسَبُ إِلَيْهِ بَيْتَانِ فِي مَدْحِ أَحَدِهُمْ يَقُولُ فِيهِمَا: «لَئِنْ بَانَ الأَزْرِيُّ قَدْ خَضَعَ لِبَابِكُمْ، لَمْ يَنْحَرِفِ الْفَرَحُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَقُولَ لِي: ابْقَ إِزْرِيَّ».
- الأَزْرِيُّ الطَّبِيبُ
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يُوسُفَ الأَزْرِيُّ، الْبَغْدَادِيُّ، أَبُو الْحَسَنِ (؟ – ١٠٨٢ هـ / ؟ – ١٦٧٢ م). طَبِيبٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَهْلِ الْبَغْدَادِ، تَصَدَّى لِلتَّطْبِيبِ فِي دَارِ الْخِلَافَةِ، وَنَاشَدَ فِي الإِصْلَاحِ الإِجْتِمَاعِيِّ. تَقَلَّبَ فِي الْوَظَائِفِ الطِّبِّيَّةِ، إِلَى أَنْ كَانَ طَبِيبَ مَصْلَحَةِ السُّجُونِ فِي الْقَاهِرَةِ. مِنْ كُتُبِهِ: «نَظَرُ الْعَقْلِ الصَّحِيحِ»، وَدُرُوسٌ فِي سَنَنِ الاِكْتِسَابِ. قِيلَ: إِنَّهُ اتَّخَذَ نَفْسَهُ اسْمًا مُسْتَعَارًا هُوَ: «أَزْرَاط» فِي بَعْضِ مَا نَشَرَ مِنْ مَقَالَاتٍ فِي جَرَائِدِ الإِسْلَامِ، وَالأَزْرِيُّ هُوَ اللَّقَبُ الْكَرِيمُ، وَتَرَجَّحَ أَنَّهُ نَشَأَ نَشْأَةً دِينِيَّةً تَامَّةً. دُفِنَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ الْمِصْرِيَّةِ سَنَةَ ١٠٨٢ هـ، لَمْ يُعْرَفْ مَوْضِعُ قَبْرِهِ تَحْقِيقًا.
- أَقْرَاطُ
مُحَمَّدٌ تَوْفِيقٌ مِصْرِيٌّ، الْقَاهِرِيُّ، أَصْلُهُ الْقَادِرِيُّ، أَدِيبٌ وَكَاتِبٌ، وِلادَةً وَوَفَاةً (١٣٣٨ – ١٣٨٨ هـ / ١٩٢٠ – ١٩٧٠ م). كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّحَافَةِ، وَأَصْدَرَ مَقَالَاتٍ فِي الإِصْلَاحِ الإِسْلَامِيِّ. تَنَقَّلَ فِي الْوَظَائِفِ الْحُكُومِيَّةِ، إِلَى أَنْ كَانَ طَبِيبَ مَصْلَحَةِ السُّجُونِ فِي الْقَاهِرَةِ بَعْدَ تَخَلِّيهِ عَنِ الْقَلَمِ. لَهُ كِتَابَاتٌ عِدَّةٌ، مِنْهَا مَا يَنْظُرُ فِيهِ إِلَى «نَظَرِ الْعَقْلِ الصَّحِيحِ» وَدُرُوسُ مَسَائِلَ الْاِقْتِصَادِ، وَمِنْ كَلِمَاتِهِ: «إِنَّنِي اتَّخَذْتُ اسْمِي أَسْمًا مُسْتَعَارًا، وَهُوَ أَقْرَاط، وَمَا هُوَ إِلَّا مِثَالٌ لِقِطَعِ الْوَقْتِ الَّتِي أَنْفِقُهَا فِي خِدْمَةِ الْقَلَمِ».
- اِبْنُ الأَخْرَمِ
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكْرٍ بْنِ مَسْعُودٍ، القَيْسِيُّ، النِّيسَابُورِيُّ، أَبُو العَبَّاسِ، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ. سَمِعَ مِنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، وأَبِي زُرْعَةَ، وَنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وغَيْرِهِمْ. أَخَذَ القِرَاءَاتِ عَنِ الأَصْبَهَانِيِّ، وَالرَّازِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. قَالَ الذَّهَبِيُّ: كَانَ مِنْ أَكْابِرِ القُرَّاءِ، وأَحَدِ الأَثْبَاتِ، لَهُ تَصَانِيفُ. تُوُفِّيَ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ ٣٤٤ﻫ. لُقِّبَ بِابْنِ الأَخْرَمِ.
- الأَخْرَمُ
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، السَّمْعَانِيُّ، أَبُو الْحَسَنِ، فَقِيهٌ، مُحَدِّثٌ، زَاهِدٌ، مِنْ حُفَّاظِ الحَدِيثِ، لَهُ الأَجَازَاتُ وَرِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ، سَمِعَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ المُحَدِّثِينَ، مِنْهُمْ أَبُو حَفْصٍ السَّرَّاجُ، وأَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ. تُوُفِّيَ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ ٤٩١ﻫ. لُقِّبَ بِالأَخْرَمِ.
- الأَخْشِيدِيُّ
مُحَمَّدُ بْنُ تُغْجِ بْنِ جَفٍّ، أَبُو بَكْرٍ الأُشْتُرِيُّ، أَمِيرُ مِصْرَ وَالشَّامِ، وُلدَ سَنَةَ ٢٦٨ﻫ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ مِنْ قُوَّادِ الخُلَفَاءِ فِي بِلادِ الرُّومِ، ثُمَّ استَقَرَّ لَهُ الأَمْرُ بِمِصْرَ وَالشَّامِ وَالحِجَازِ، وَبَلَغَتْ فِي عَهْدِهِ مَنْزِلَةٌ بَعِيدَةٌ مِنَ العِزِّ وَالسُّلْطَانِ، وَقَامَ بِالأَعْمَالِ النِّظَامِيَّةِ فِي البِلادِ. تُوُفِّيَ بِفُسْطَاطِ مِصْرَ سَنَةَ ٣٣٤ﻫ. وَالأَخْشِيدُ لَقَبٌ فَارِسِيٌّ مَعْنَاهُ: مَلِكُ المُلُوكِ.
- الأَخْرَصُ
القَفَّالُ بْنُ السُّلَيْمَانِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، البَصْرِيُّ، القُرَشِيُّ، أَبُو الفَضْلِ، مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ. كَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ فِي الفِقْهِ وَالحَدِيثِ وَالعَرَبِيَّةِ، وَقَدْ لُقِّبَ بِالأَخْرَصِ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ بِسُكُوتِهِ وَيَجْتَنِبُ الكَلاَمَ إِلَّا فِي مَوْضِعِ الحَاجَةِ. تُوُفِّيَ بَعْدَ أَنْ كَبِرَ، وَتَفَرَّدَ فِي زَمَانِهِ بِالفَضْلِ.
- الأَخْطَلُ
غِيَاثُ بْنُ غَوْثِ بْنِ الصَّلْتِ، التَّغْلِبِيُّ، الحِيرِيُّ، وَلَاؤُهُ لِآلِ أَبِي سُفْيَانَ، شَاعِرٌ أُمَوِيٌّ أَصْلُهُ مِنْ بَنِي إِيَادٍ، وَخُصُومَتُهُ شَدِيدَةٌ لِلأَنْصَارِ، بْنِ الرَّجَبِ، قَائِلُ الشِّعْرِ الجَزْلِ بِاللُّغَةِ الفَصِيحَةِ، وَالمَرَحِ المُسْتَلْطِفِ، هُوَ أَحَدُ شُعَرَاءِ المَلْحَمَاتِ الكُبْرَى الَّذِينَ التَقَطُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ أَمْرَ العَصْرِ، مِنَ الجَرِيرِ وَالفَرَزْدَقِ وَالأَخْطَلِ، لَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ. اخْتُلِفَ فِي سَبَبِ تَلْقِيبِهِ بِالأَخْطَلِ فَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنْ نَوْبَةٍ فَقَالَ: يَا غُلَامُ، إِنَّكَ لَأَخْطَلُ القُولِ عَلَيْهِ، وَقِيلَ إِنَّ خَطَلَهُ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ جَعْلٍ التَّغْلِبِيِّ إِذْ قَالَ فِيهِ: لِتَنْتَزِرَنَّ قَوْمِي بَنِي تَغْلِبَ، لِتَحْمِلَنَّ أَعْلَاقَهَا؛ فَإِنْ أَبَوْا فَإِنِّي أَخْطَلُ البَنِيَّةِ، أَعْيَتْنِي فَأَلْقَيْتُهَا. فَسُمِّيَ الأَخْطَلَ لأَنَّ أَبَاهُ جَعْلًا تَحَاكَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ الشَّاعِرُ فِي ذَلِكَ: أَتَشْتُمُ أَخْطَلًا وَابْنَ النَّبِيِّ؟ فَقَدْ بَرِئْنَا مِنْ أَبِيكَ، وَحَسْبُكَ مَا تَرَى. (ب) وقِيلَ: بَلْ خَطَلُهُ قَوْلُ كَعْبٍ بْنِ جَعْلٍ بْنِ الأَخْطَلِ التَّغْلِبِيِّ فِي شُؤُونِهِ، وَانْظُرْ أَيْضًا: دِخْنًا، وَهُوَ الأَخْطَلُ.
- الأَخْطَلُ الصَّغِيرُ
بِشَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخُورِيُّ، أَو الإِبْرِيسِيُّ، أَصْلُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الخُورِيِّ، الشَّاعِرِ اللُّبْنَانِيِّ، المَشْهُورِ، المُلَقَّبِ بِالأَخْطَلِ الصَّغِيرِ، وُلِدَ فِي بَيْرُوتَ سَنَةَ ١٨٨٥ﻡ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٩٦٨ﻡ. قَضَى شَطْرًا مِنْ حَيَاتِهِ فِي بَيْرُوتَ، يَدْرُسُ فِي مَدَارِسِهَا، ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى بَارِيسَ لِلدِّرَاسَةِ فِي مَعَاهِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْرُوتَ فَامْتَهَنَ الصَّحَافَةَ وَالأَدَبَ، وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ أُدَبَاءِ العَصْرِ، وَمِنْ شُعَرَاءِ الغَزَلِ وَالوَصْفِ، أَصْدَرَ جَرِيدَةَ «الوَقْتِ» ثُمَّ «الإِعْلَامِ» ثُمَّ «الوَطَنِ» ثُمَّ «الْبَيَانِ»، وَأَصْدَرَ مَجَلَّةَ «الزَّهْرَاءِ» الأَدَبِيَّةَ سَنَةَ ١٩١٨ﻡ، ثُمَّ تَرَكَ الصِّحَافَةَ لِلتَّفَرُّغِ لِلشِّعْرِ. انْتُخِبَ عَامَ ١٩٣٢م عُضْوًا فِي المَجْمَعِ العِلْمِيِّ العَرَبِيِّ بِدِمَشْقَ، ثُمَّ عُيِّنَ مُسْتَشَارًا لِلُّغَةِ العَرَبِيَّةِ فِي دَائِرَةِ الإِذَاعَةِ اللُّبْنَانِيَّةِ، ثُمَّ عُيِّنَ سَنَةَ ١٩٤٦م مُسْتَشَارًا لِلدِّيوَانِ المَلَكِيِّ فِي الأَمْرِ السُّعُودِيِّ. أُطْلِقَ عَلَيْهِ الأَخْطَلُ الصَّغِيرُ لِأَنَّهُ كَانَ يُشَبَّهُ بِالشَّاعِرِ الأُمَوِيِّ الأَخْطَلِ فِي جَوْدَةِ شِعْرِهِ. شَارَكَ فِي مَهْرَجَانِ جَبَلِ الكَرْمِلِ، وَكَانَ قَدْ قَدَّمَ فِيهِ قَصَائِدَ مِمَّا بَيْنَ يَدَيْ الأَخْطَلِ الشَّاعِرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُطْرَةَ، المُسَمَّاةِ «وِرَاثَةُ الأَخْطَلِ».
- اِبْنُ أُذْنَةَ
(... - نَحْوَ ١٦٠ هـ = ... - نَحْوَ ٧٧٨ م) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَامِرِ بْنِ شَرَاحِيلَ التُّجِيبِيُّ الأَنْصَارِيُّ، نَسَّابَةُ الأَنْدَلُسِ، مِنْ أَهْلِ قُرْطُبَةَ. كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِأَخْبَارِ الْعَرَبِ وَأَنْسَابِهِمْ، رَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ فَسَمِعَ بِهِ، وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي «أَنْسَابِ الْعَرَبِ» اعْتَمَدَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ نَسَّابَةِ الأَنْدَلُسِ. قِيلَ: أَصَابَهُ الطَّاعُونُ فَمَاتَ فِيهِ.
- الأَرْقَطُ
(الْقَرْنُ الأَوَّلُ الْهِجْرِيُّ - الْقَرْنُ السَّابِعُ الْمِيلَادِيُّ) جَزِيلُ بْنُ مَالِكٍ، مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ الْعَبْسِيِّ، مِنْ شُعَرَاءِ الْحَمَاسَةِ. عَاصَرَ الْحَجَّاجَ، كَانَ شُجَاعًا، قَالَ فِيهِ الْمُبَرِّدُ: مِنْ بُلَغَاءِ أَرْبَابِ الْمَخَارِجِ. وَحُسِبَ الأَرْقَطُ وَأَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ فِي خُطَبَاءِ بَصْرَةَ. قِيلَ: بِالإِرْقَطِ لِأَنَّ أَظَافِرَهُ كَانَتْ بَيْضَاءَ.