المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- ح ر ق
أَحْرَقَتْهُ: النار "إِحْرَاقًا" ويتعدى بالحرف فيقال "أَحْرَقْتُهُ" بالنار فهو "مُحْرِقٌ" و "حَرِيقٌ" و "حَرَّقَ" "تَحْرِيقًا" إذا أكثر الإحراق، و "أَحْرَقْتُهُ" باللسان إذا عبته وتنقصته مثل قوله: وَجُرْحُ اللسَانِ كَجُرْحِ اليَدِو "الحَرَقُ" بفتحتين اسم من إحراق النار ويقال النار بعينها، و "احْتَرَقَ" الشيء بالنار و . تَحَرَّقَ
- ط ع ن
طَعَنَهُ: بالرمح "طَعْنًا" من باب قتل، و "طَعَنَ" في المفازة "طَعْنًا" ذهب و "طَعَنَ" في السنّ كبر، و "طَعَنَ" الغصن في الدار: مال إليها معترضا فيها، قال الزمخشري: "طَعَنْتَ" في أمر كذا وكلّ ما أخذت فيه ودخلت فقد "طَعَنْتُ" فيه، وعلى هذا فقولهم: طعنت المرأة في الحيضة فيه حذف والتقدير "طَعَنَتْ" في أيام الحيضة أي دخلت فيها، و "طَعَنْتُ" فيه بالقول، و "طَعَنْتُ" عليه من باب قتل أيضا ومن كتاب الطاء باب نفع لغة: قدحت وعبت "طَعْنًا" و "طَعَنَانًا" وهو "طَاعِنٌ" و "طَعَّانٌ" في أعراض الناس وأجاز الفراء "يَطْعَنُ" في الكلّ بالفتح لمكان حرف الحلق، و "المَطْعَنُ" يكون مصدرا ويكون موضع الطعن، و "الطَّاعُونُ" الموت من الوباء والجمع "الطَّوَاعِينُ" و "طُعِنَ" الإنسان بالبناء للمفعول أصابه "الطَّاعُونُ" فهو "مَطْعُونٌ" .
- ح ص ن
الحِصْنُ: المكان الذي لا يقدر عليه؛ لارتفاعه وجمعه "حُصُونٌ" و "حَصُنَ" بالضم "حَصَانَةً" فهو "حَصِينٌ" أي منيع، ويتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال "أَحْصَنْتُهُ" و "حَصَّنْتُهُ" و "الحِصَانُ" بالكسر: الفرس العتيق قيل سمي بذلك لأن ظهره كالحصن لراكبه وقيل لأنه ضنّ بمائه فلم ينز إلا على كريمة، ثم كثر ذلك حتى سمي كلّ ذكر من الخيل "حِصَانًا" وإن لم يكن عتيقا والجمع "حُصُنٌ" مثل كتاب وكتب و "الحَصَانُ" بالفتح المرأة العفيفة وجمعها "حُصُنٌ" أيضا وقد "حَصَُِنَتْ" مثلث الصاد وهي بينة "الحَصَانَةِ" بالفتح أي العفة و "أَحْصَنَ" الرجل بالألف تزوج، والفقهاء يزيدون على هذا وطئ في نكاح صحيح قال الشافعي: إذا أصاب الحر البالغ امرأته أو أصيبت الحرة البالغة بنكاح فهو "إِحْصَانٌ" في الإسلام والشرك والمراد في نكاح صحيح واسم الفاعل من "أَحْصَنَ" إذا تزوج "مُحْصِنٌ" بالكسر على القياس قاله ابن القطاع و "مُحْصَنٌ" بالفتح على غير قياس، والمرأة "مُحْصَنَةٌ" بالفتح أيضا على غير قياس، ومنه قوله تعالى: {وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} أي ويحرم عليكم المتزوجات، وأما "أَحْصَنَتِ" المرأة فرجها إذا عفت فهي "مُحْصِنَةٌ" بالفتح والكسر أيضا، وقرئ بذلك في السبعة ومنه قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ} المراد الحرائر العفيفات وقوله: {وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوْتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} المراد الحرائر أيضا. على غير قياس، ومنه قوله تعالى: {وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} أي ويحرم عليكم المتزوجات، وأما "أَحْصَنَتِ" المرأة فرجها إذا عفت فهي "مُحْصِنَةٌ" بالفتح والكسر أيضا، وقرئ بذلك في السبعة ومنه قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ} المراد الحرائر العفيفات وقوله: {وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوْتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} المراد الحرائر أيضا.
- ع ل ف
عَلَفْتُ: الدابة "عَلْفًا" من باب ضرب واسم "المَعْلُوفِ" "عَلَفٌ" بفتحتين والجمع "عِلافٌ" مثل جبل وجبال، و "أَعْلَفْتُهُ" بالألف لغة، و "المِعْلَفُ" بكسر الميم موضع العلف، و "العَلُوفَةُ" مثال حلوبة وركوبة ما يعلف من الغنم وغيرها يطلق بلفظ واحد على الواحدة والجمع.
- و ا و
الواو: من حروف العطف لا تقتضي الترتيب على الصحيح عندهم، ولها معانٍ فمنها أن تكون جامعة عاطفة نحو جاء زيد وعمرو وعاطفة غير جامعة نحو جاء زيد وقعد عمرو؛ لأن العامل لم يجمعهما وبالعكس نحو واو الحال كقولهم جاء زيد ويده على رأسه ولامها قيل واو وقيل ياء؛ لأن تركيب أصول الكلمة من جنس واحد نادر باب: لا باب "لا" : وتأتي في الكلام لمعانٍ: تكون "للنَّهي" على مقابلة الأمر؛ لأنّه يقال: اضْرِبْ زَيْدًا فتقول لا تَضْرِبْهُ، ويقال اضْرِب زيدًا وعمرًا فتقول: لا تَضْرِب زيدًا ولا عمرًا بتكريرها؛ لأنه جواب عن اثنين، فكان مطابقا لما بني عليه من حكم الكلام السابق؛ فإن قوله: اضْرِبْ زيدًا وعمرًا جملتان في الأصل قال ابن السراج: لو قلت: لا تضرب زيدا وعمرا لم يكن هذا نهيا عن الاثنين على الحقيقة؛ لأنه لو ضرب أحدهما لم يكن مخالفا؛ لأن النّهي لم يشملهما فإذا أردت الانتهاء عنهما جميعا فنهي ذلك لا تَضْرِبْ زيدا ولا عمرا فمجيئها هنا لانتظام النّهي بأسره وخروجها إخلال به هذا لفظه ووجه ذلك أن الأصل لا تَضْرِبْ زيدا ولا تضرب عمرا لكنهم حذفوا الفعل اتساعا لدلالة المعنى عليه؛ لأن "لا" النّاهية لا تدخل إلاّ على فعل فالجملة الثانية مستقلة بنفسها مقصودة بالنّهي كالجملة الأولى وقد يظهر الفعل ويحذف "لا" لفهم المعنى أيضا فيقال: لا تضرب زيدا وتَشْتُم عمرا، ومثله: "لا تأكل السمك وتشرب اللَّبَنَ" أي لا تفعل واحدا منهما وهذا بخلاف لا تضرب زيدا وعمرا حيث كان الظاهر أن النّهي لا يشملهما لجواز إرادة الجمع بينهما وبالجملة فالفرق غامض وهو أن العامل في "لا تأكل السمك وتشرب اللَّبَنَ" متعين وهو "لا" وقد يجوز حذف العامل لقرينة والعامل في لا تضرب زيدا وعمرا غير متعين إذ يجوز أن تكون الواو بمعنى مع فوجب إثباتها رفعا للَّبس وقال بعض المتأخرين يجوز في الشعر لا تضرب زيدا وعمرا على إرادة ولا عمرا. وتكون "للنَّفْي" فإذا دخلت على اسم نفت متعلقه لا ذاته؛ لأن الذوات لا تنفى فقولك لا رجل في الدار أي لا وجود رجل في الدار وإذا دخلت على المستقبل عمّت جميع الأزمنة إلَّا إذا خصّ بقيد ونحوه نحو والله لا أقوم. وإذا دخلت على الماضي نحو والله لا قمت قلبت معناه إلى الاستقبال، وصار المعنى والله لا أقوم وإذا أريد الماضي قيل: والله ما قمت، وهذا كما تقلب "لم" معنى المستقبل إلى الماضي نحو لم أقم والمعنى ما قمت. وجاءت بمعنى "غَيْر" نحو جئت بلا ثوب، وغضبت من لا شيء أي بغير ثوب وبغير شيء يغضب، ومنه: {وَلَا الضَّالِّينَ} ، وإذا كانت بمعنى غير، وفيها معنى الوصفيّة فلا بدَّ من تكريرها نحو مررتُ برجل لا طويل ولا قصير. وجاءت لنفي الجنس وجاز لقرينة حذف الاسم نحو "لا عَليْكَ" أي لا بَأْسَ عَلَيْكَ وقد يحذف الخبر إذا كان معلوما نحو لا بَأْسَ. ثمَّ النّفي قد يكون لوجود الاسم نحو "لا إلَهَ إلا اللهُ" والمعنى لا إله موجود أو معلوم إلاّ الله والفقهاء يقدرون نفي الصحة في هذا القسم وعليه يحمل: "لا نكاح إلَّا بِوَلِيِّ" وقد يكون لنفي الفائدة والانتفاع والشَّبه ونحوه نحو لا ولد لي ولا مال أي لا ولد يشبهني في خلق أو كرم ولا مال أنتفع به والفقهاء يقدرون نفي الكمال في هذا القسم ومنه لا وضوء لمن لم يسم الله. وما يحتمل المعنيين فالوجه تقدير نفي الصحة؛ لأن نفيها أقرب إلى الحقيقة وهي في الوجود ولأن في العمل به وفاء بالعمل بالمعنى الآخر دون عكس وقد تقدم بعض ذلك في "نَفَى" وجاءت بمعنى "لَمْ" كقوله تعالى: {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى} أي فلم يتصدق. وجاءت بمعنى "لَيْسَ" نحو: {لا فِيهَا غَوْلُ} أي ليس فيها ومنه قولهم "لاها الله ذا" أي ليس والله ذا والمعنى لا يكون هذا الأمر وجاءت جوابا للاستفهام يقال هَلْ قام زيد فيقال "لا" ، وتكون عاطفة بعد الأمر والدعاء والإيجاب نحو أكرم زيدا لا عمرا، واللّهُمَّ اغفر لزيد لا عمرو وقام زيد لا عمرو ولا يجوز ظهور فعل ماض لئلَّا يلتبس بالدّعاء فلا يقال قام زيد لا قام عمرو. وقال ابن الدهان ولا تقع بعد كلام منفيٍّ؛ لأنّها تنفي عن الثاني ما وجب للأول فإذا كان الأول منفيا فماذا تنفي؟ وقال ابن السراج وتبعه ابن جِنّي: معنى "لا" العاطفة التَّحْقِيقُ للأول باب: لا والنَّفي عن الثاني فتقول قام زيد لا عمرو واضْرِبْ زيدا لا عمرا. وكذلك لا يجوز وقوعها أيضا بعد حروف الاستثناء فلا يقال: قام القوم إلا زيدا ولا عمرا وشبه ذلك؛ لأنها للإخراج مما دخل فيه الأول والأول هنا منفي ولأن "الواو" للعطف، و "لا" للعطف ولا يجتمع حرفان بمعنى واحد قال ابن السراج: والنَّفي في جميع العربية ينسق عليه "بَلا" إلا في الاستثناء وهذا القسم دخل في عموم قولهم لا يجوز وقوعها بعد كلام منفيّ. قال السهيلي: ومن شرط العطف بها أن لا يصدق المعطوف عليه على المعطوف فلا يجوز "قام رجل لا زيد" ولا "قامت امرأة لا هند" وقد نصُّوا على جوازًا "اضرب رجلًا لا زيدا" فيحتاج إلى الفرق. وتكون زائدة نحو: {ولا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ} ، {ومَا مَنَعَك أنْ لا تَسْجُدُ} أي من السُّجود إذ لو كانت غير زائدة لكان التّقدير ما منعك من عدم السجود فيقتضي أنه سجد والأمر بخلافه. وتكون مزيلة للّبس عند تعدّد المنفيّ نحو ما قام زيد ولا عمرو؛ إذ لو حُذِفَتْ لجاز أن يكون المعنى نفي الاجتماع ويكون قد قاما في زمنين فإذا قيل ما قام زيد ولا عمرو زال اللَّبس وتعلّق النّفي بكل واحد منهما ومثله لا تَجِدُ زيدا وعمرا قَائِمًا فَنَفْيُهُمَا جميعا لا تجد زيدا ولا عمرا قائما وهذا قريب في المعنى من النّهي. وتكون "عِوَضًا" من حرف الشّأن والقصة ومن إحدى النّونين في "أن" إذا خُفّفت نحو: {أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} ، وتكون "للدُّعَاءِ" نحو لا سلم، ومنه: {لا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرا} وتجزم الفعل في الدّعاء جزمه في النَّهي و تكون "مُهَيِّئةٍ" نحو لوْلا زيد لكان كذا؛ لأن "لَوْ" كان يليها الفعل فلمّا دخلت "لا" معها غيّرت معناها ووليها الاسم، وهي في هذه الوجوه حرف مفرد ينطق بها مقصورة كما يقال "بَا تَا ثَا" بخلاف المركبة نحو الأعلم والأفضل فإنّها تتحلل إلى مفردين وهما لام ألف و تكون عوضا عن الفعل نحو قولهم "إمّا لا فَافْعَلْ هذا" فالتّقدير إن لم تفعل ذلك فافعل هذا والأصل في هذا أن الرجل يلزمه أشياء، ويطالب بها فيمتنع منها فيقنع منه ببعضها، ويقال له "إمّا لا فَافْعَلْ هذا" أي إن لم تفعل الجميع فافعل هذا ثمّ حذف الفعل لكثرة الاستعمال وزيدت "مَا" على "إنْ" عوضا عن الفعل ولهذا تمال "لا" هنا لنيابتها عن الفعل كما أميلت "بَلَى" ، و "يَا" في النّداء، ومثله قولهم: من أطَاعَكَ فأكرمه ومن لا فلا تَعْبَأْ به بإمالة "لا" لنيابتها عن الفعل وقيل الصّواب عدم الإمالة؛ لأن الحروف لا تمال قاله الأزهريّ. كتاب الياء: ابن السراج: لو قلت: لا تضرب زيدا وعمرا لم يكن هذا نهيا عن الاثنين على الحقيقة؛ لأنه لو ضرب أحدهما لم يكن مخالفا؛ لأن النّهي لم يشملهما فإذا أردت الانتهاء عنهما جميعا فنهي ذلك لا تَضْرِبْ زيدا ولا عمرا فمجيئها هنا لانتظام النّهي بأسره وخروجها إخلال به هذا لفظه ووجه ذلك أن الأصل لا تَضْرِبْ زيدا ولا تضرب عمرا لكنهم حذفوا الفعل اتساعا لدلالة المعنى عليه؛ لأن "لا" النّاهية لا تدخل إلاّ على فعل فالجملة الثانية مستقلة بنفسها مقصودة بالنّهي كالجملة الأولى وقد يظهر الفعل ويحذف "لا" لفهم المعنى أيضا فيقال: لا تضرب زيدا وتَشْتُم عمرا، ومثله: "لا تأكل السمك وتشرب اللَّبَنَ" أي لا تفعل واحدا منهما وهذا بخلاف لا تضرب زيدا وعمرا حيث كان الظاهر أن النّهي لا يشملهما لجواز إرادة الجمع بينهما وبالجملة فالفرق غامض وهو أن العامل في "لا تأكل السمك وتشرب اللَّبَنَ" متعين وهو "لا" وقد يجوز حذف العامل لقرينة والعامل في لا تضرب زيدا وعمرا غير متعين إذ يجوز أن تكون الواو بمعنى مع فوجب إثباتها رفعا للَّبس وقال بعض المتأخرين يجوز في الشعر لا تضرب زيدا وعمرا على إرادة ولا عمرا. وتكون "للنَّفْي" فإذا دخلت على اسم نفت متعلقه لا ذاته؛ لأن الذوات لا تنفى فقولك لا رجل في الدار أي لا وجود رجل في الدار وإذا دخلت على المستقبل عمّت جميع الأزمنة إلَّا إذا خصّ بقيد ونحوه نحو والله لا أقوم. وإذا دخلت على الماضي نحو والله لا قمت قلبت معناه إلى الاستقبال، وصار المعنى والله لا أقوم وإذا أريد الماضي قيل: والله ما قمت، وهذا كما تقلب "لم" معنى المستقبل إلى الماضي نحو لم أقم والمعنى ما قمت. وجاءت بمعنى "غَيْر" نحو جئت بلا ثوب، وغضبت من لا شيء أي بغير ثوب وبغير شيء يغضب، ومنه: {وَلَا الضَّالِّينَ} ، وإذا كانت بمعنى غير، وفيها معنى الوصفيّة فلا بدَّ من تكريرها نحو مررتُ برجل لا طويل ولا قصير. وجاءت لنفي الجنس وجاز لقرينة حذف الاسم نحو "لا عَليْكَ" أي لا بَأْسَ عَلَيْكَ وقد يحذف الخبر إذا كان معلوما نحو لا بَأْسَ. ثمَّ النّفي قد يكون لوجود الاسم نحو "لا إلَهَ إلا اللهُ" والمعنى لا إله موجود أو معلوم إلاّ الله والفقهاء يقدرون نفي الصحة في هذا القسم وعليه يحمل: "لا نكاح إلَّا بِوَلِيِّ" وقد يكون لنفي الفائدة والانتفاع والشَّبه ونحوه نحو لا ولد لي ولا مال أي لا ولد يشبهني في خلق أو كرم ولا مال أنتفع به والفقهاء يقدرون نفي الكمال في هذا القسم ومنه لا وضوء لمن لم يسم الله. وما يحتمل المعنيين فالوجه تقدير نفي الصحة؛ لأن نفيها أقرب إلى الحقيقة وهي في الوجود ولأن في العمل به وفاء بالعمل بالمعنى الآخر دون عكس وقد تقدم بعض ذلك في "نَفَى" وجاءت بمعنى "لَمْ" كقوله تعالى: {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى} أي فلم يتصدق. وجاءت بمعنى "لَيْسَ" نحو: {لا فِيهَا غَوْلُ} أي ليس فيها ومنه قولهم "لاها الله ذا" أي ليس والله ذا والمعنى لا يكون هذا الأمر وجاءت جوابا للاستفهام يقال هَلْ قام زيد فيقال "لا" ، وتكون عاطفة بعد الأمر والدعاء والإيجاب نحو أكرم زيدا لا عمرا، واللّهُمَّ اغفر لزيد لا عمرو وقام زيد لا عمرو ولا يجوز ظهور فعل ماض لئلَّا يلتبس بالدّعاء فلا يقال قام زيد لا قام عمرو. وقال ابن الدهان ولا تقع بعد كلام منفيٍّ؛ لأنّها تنفي عن الثاني ما وجب للأول فإذا كان الأول منفيا فماذا تنفي؟ وقال ابن السراج وتبعه ابن جِنّي: معنى "لا" العاطفة التَّحْقِيقُ للأول باب: لا والنَّفي عن الثاني فتقول قام زيد لا عمرو واضْرِبْ زيدا لا عمرا. وكذلك لا يجوز وقوعها أيضا بعد حروف الاستثناء فلا يقال: قام القوم إلا زيدا ولا عمرا وشبه ذلك؛ لأنها للإخراج مما دخل فيه الأول والأول هنا منفي ولأن "الواو" للعطف، و "لا" للعطف ولا يجتمع حرفان بمعنى واحد قال ابن السراج: والنَّفي في جميع العربية ينسق عليه "بَلا" إلا في الاستثناء وهذا القسم دخل في عموم قولهم لا يجوز وقوعها بعد كلام منفيّ. قال السهيلي: ومن شرط العطف بها أن لا يصدق المعطوف عليه على المعطوف فلا يجوز "قام رجل لا زيد" ولا "قامت امرأة لا هند" وقد نصُّوا على جوازًا "اضرب رجلًا لا زيدا" فيحتاج إلى الفرق. وتكون زائدة نحو: {ولا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ} ، {ومَا مَنَعَك أنْ لا تَسْجُدُ} أي من السُّجود إذ لو كانت غير زائدة لكان التّقدير ما منعك من عدم السجود فيقتضي أنه سجد والأمر بخلافه. وتكون مزيلة للّبس عند تعدّد المنفيّ نحو ما قام زيد ولا عمرو؛ إذ لو حُذِفَتْ لجاز أن يكون المعنى نفي الاجتماع ويكون قد قاما في زمنين فإذا قيل ما قام زيد ولا عمرو زال اللَّبس وتعلّق النّفي بكل واحد منهما ومثله لا تَجِدُ زيدا وعمرا قَائِمًا فَنَفْيُهُمَا جميعا لا تجد زيدا ولا عمرا قائما وهذا قريب في المعنى من النّهي. وتكون "عِوَضًا" من حرف الشّأن والقصة ومن إحدى النّونين في "أن" إذا خُفّفت نحو: {أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} ، وتكون "للدُّعَاءِ" نحو لا سلم، ومنه: {لا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرا} وتجزم الفعل في الدّعاء جزمه في النَّهي و تكون "مُهَيِّئةٍ" نحو لوْلا زيد لكان كذا؛ لأن "لَوْ" كان يليها الفعل فلمّا دخلت "لا" معها غيّرت معناها ووليها الاسم، وهي في هذه الوجوه حرف مفرد ينطق بها مقصورة كما يقال "بَا تَا ثَا" بخلاف المركبة نحو الأعلم والأفضل فإنّها تتحلل إلى مفردين وهما لام ألف و تكون عوضا عن الفعل نحو قولهم "إمّا لا فَافْعَلْ هذا" فالتّقدير إن لم تفعل ذلك فافعل هذا والأصل في هذا أن الرجل يلزمه أشياء، ويطالب بها فيمتنع منها فيقنع منه ببعضها، ويقال له "إمّا لا فَافْعَلْ هذا" أي إن لم تفعل الجميع فافعل هذا ثمّ حذف الفعل لكثرة الاستعمال وزيدت "مَا" على "إنْ" عوضا عن الفعل ولهذا تمال "لا" هنا لنيابتها عن الفعل كما أميلت "بَلَى" ، و "يَا" في النّداء، ومثله قولهم: من أطَاعَكَ فأكرمه ومن لا فلا تَعْبَأْ به بإمالة "لا" لنيابتها عن الفعل وقيل الصّواب عدم الإمالة؛ لأن الحروف لا تمال قاله الأزهريّ. كتاب الياء:
- ن ج د
نَجَدْتُهُ: من باب قتل، و "أَنْجَدْتُهُ" : أعنته، و "النَّجْدَةُ" : الشجاعة والشدة، وجمعها "نَجَدَاتٌ" مثل سجدة وسجدات، و "نَجُدَ" الرجل فهو "نَجِيدٌ" مثل قرب فهو قريب إذا كان ذا "نَجْدَةٍ" وهي البأس والشدة، و "اسْتَنْجَدَهُ" "فَأَنْجَدَهُ" : سأله "النَّجْدَةَ" فأعانه بها، و "النَّجْدُ" : ما ارتفع من الأرض والجمع "نُجُودٌ" مثل فلس وفلوس وبالواحد سمي بلاد معروفة من ديار كتاب النون العرب مما يلي العراق وليست من الحجاز وإن كانت من جزيرة العرب، قال في التهذيب: كلّ ما وراء الخندق الذي خندقه كسرى على سواد العراق فهو "نَجْدٌ" إلى أن تميل إلى الحرة، فإذا ملت إليها فأنت في الحجاز، وقال الصغاني: كلّ ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو "نَجْدٌ" .
- ن ص ر
نَصَرْتُهُ: على عدوه، و "نَصَرْتُهُ" منه "نَصْرًا" أعنته وقويته، والفاعل "نَاصِرٌ" ، و "نَصِيرٌ" وجمعه "أَنْصَارٌ" مثل يتيم وأيتام، والنُّصرة بالضم اسم منه، و "تَنَاصَرَ" القوم "مُنَاصَرَةً" : "نَصَرَ" بعضهم بعضا، و "انْتَصَرْتُ" من زيد: انتقمت منه، و "اسْتَنْصَرْتُهُ" : طلبت "نُصْرَتَهُ" ، و "النَّاصُورُ" علة تحدث في البدن من المقعدة وغيرها بمادة خبيثة ضيقة الفم يعسر برؤها، وتقول الأطباء: كلُّ قرحة تزمن في البدن فهي "نَاصُورٌ" وقد يقال "نَاسُورٌ" بالسين، ورجل "نَصْرَانِيٌّ" بفتح النون وامرأة "نَصْرَانِيَّةٌ" وربما قيل "نَصْرَانُ" ، و "نَصْرَانَةٌ" ويقال: هو نسبة إلى قرية اسمها "نَصْرَةُ" قال الواحدي: ولهذا قيل في الواحد "نَصْرِيٌّ" على القياس، و "النَّصَارَى" جمعه مثل مهري ومهارى ثم أطلق "النَّصْرَانِيُّ" على كل من تعبد بهذا الدين.
- ط و ل
طَالَ: الشيء "طُولا" بالضم: امتد و "الطُّولُ" خلاف العرض وجمعه "أَطْوَالٌ" مثل قُفْل وأقْفَال، و "طَالَتِ" النخلة ارتفعت قيل هو من باب قرب حملا على نقيضه وهو قصر، وقيل من باب قال والفعل لازم والفاعل "طَوِيلٌ" والجمع "طِوَالٌ" مثل كريم وكرام والأنثى "طَوِيلَةٌ" والجمع "طَوِيلاتٌ" وهذا "أَطْوَلُ" من ذاك للمذكر وفي المؤنثة طولى من ذاك وجمع المؤنثة "الطُّوَلُ" مثل فُضْلَى وفُضَل وكُبْرَى وكُبَر، وقرأت السبع: "الطُّولَ" ، و "أَطَالَ" الله مدّه ووسعه وكذلك كلّ شيء يمتد يعدى بالهمزة ومنه "طَالَ" المجلس إذا امتد زمانه و "أَطَالَهُ" صاحبه، و "طَوَّلْتُ" له بالتثقيل أمهلت، و "المُطَاوَلَةُ" في الأمر بمعنى التطويل فيه، و "طَوَّلْتُ" الحديدة مددتها، و "طَوَّلْتُ" للدابة أرخيت لها حبلها لترعى وهو غير "طَائِلٍ" إذا كان حقيرا، والفجر "المُسْتَطِيلُ" هو الأول ويسمى الكاذب وذنب السرحان شبه به لأنه مستدق صاعد في غير اعتراض كتاب الطاء و "طَالَ" على القوم "يَطُولُ" "طَوْلا" من باب قال إذا أفضل فهو "طَائِلٌ" و "أَطَالَ" بالألف و "تَطَوَّلَ" كذلك، و "طَوْلُ" الحرة مصدر في الأصل من هذا؛ لأنه إذا قدر على صداقها وكلفتها فقد "طَالَ" عليها وقال بعض الفقهاء "طَوْلُ" الحرة ما فضل عن كفايته وكفى صرفه إلى مؤن نكاحه وهذا موافق لما قاله الأزهري نزل قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العَنَتَ مِنْكُمْ} فيمن لا يستطيع "طَولاً" وقيل "الطَّوْلُ" الغنى والأصل أن يعدى بإلى فيقال وجدت "طَوْلا" إلى الحرة أي سعة من المال؛ لأنه بمعنى الوصلة ثم كثر الاستعمال فقالوا "طَوْلا" إلى الحرة ثم زاد الفقهاء تخفيفه فقالوا "طَوْلُ" الحرة وقيل الأصل "طَوْلاً" عليها و "اسْتَطَالَ" عليه قهره وغلبه و "تَطَاوَلَ" عليه كذلك ومدار الباب على الزيادة. و "طَوْلُ" الحرة مصدر في الأصل من هذا؛ لأنه إذا قدر على صداقها وكلفتها فقد "طَالَ" عليها وقال بعض الفقهاء "طَوْلُ" الحرة ما فضل عن كفايته وكفى صرفه إلى مؤن نكاحه وهذا موافق لما قاله الأزهري نزل قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العَنَتَ مِنْكُمْ} فيمن لا يستطيع "طَولاً" وقيل "الطَّوْلُ" الغنى والأصل أن يعدى بإلى فيقال وجدت "طَوْلا" إلى الحرة أي سعة من المال؛ لأنه بمعنى الوصلة ثم كثر الاستعمال فقالوا "طَوْلا" إلى الحرة ثم زاد الفقهاء تخفيفه فقالوا "طَوْلُ" الحرة وقيل الأصل "طَوْلاً" عليها و "اسْتَطَالَ" عليه قهره وغلبه و "تَطَاوَلَ" عليه كذلك ومدار الباب على الزيادة.
- غ ل ل
الغِلُّ: بالكسر: الحقد، و "الغُلُّ" بالضم: طوق من حديد يجعل في العنق والجمع "أَغْلالٌ" مثل قُفْل وأَقْفَال، و "الغَلَّةُ" : كلّ شيء يحصل من ريع الأرض أو أجرتها ونحو ذلك والجمع "غَلاَّتٌ" ، و "غِلالٌ" ، و "أَغَلَّتِ" الضيعة بالألف: صارت ذات غلة، و "غَلَّ" "غُلُولا" من باب قعد، و "أَغَلَّ" بالألف: خان في المغنم وغيره، وقال ابن السكيت: لم نسمع في المغنم إلا "غَلَّ" ثلاثيا وهو متعد في الأصل لكن أميت مفعوله فلم ينطق به. الغُلامُ الابن الصغير، وجمع القلة "غِلْمَةٌ" بالكسر وجمع الكثرة "غِلْمَانٌ" ويطلق "الغُلامُ" على الرجل مجازا باسم ما كان عليه كما يقال للصغير شيخ مجازا باسم ما يئول إليه، وجاء في الشعر غلامة بالهاء للجارية قال: يُهَانُ لَهَا الغُلامَةُ والغُلامُ قال الأزهري: وسمعت العرب تقول للمولود حين يولد ذكرا "غُلامٌ" وسمعتهم يقولون للكهل "غُلامٌ" وهو فاشٍ في كلامهم، و "الغُلْمَةُ" وزان غرفة: شدة الشهوة، و "غَلِمَ" "غَلَمًا" فهو "غَلِمٌ" من باب تعب إذا اشتد شبقه، و "اغْتَلَمَ" البعير إذا هاج من شدة شهوة الضراب قال الأصمعي: لا يقال في غير الإنسان إلا "اغْتَلَمَ" وقد يقال في الإنسان "اغْتَلَمَ" ، و "الغَيْلَمُ" مثال زينب ذكر السلاحف. فاشٍ في كلامهم، و "الغُلْمَةُ" وزان غرفة: شدة الشهوة، و "غَلِمَ" "غَلَمًا" فهو "غَلِمٌ" من باب تعب إذا اشتد شبقه، و "اغْتَلَمَ" البعير إذا هاج من شدة شهوة الضراب قال الأصمعي: لا يقال في غير الإنسان إلا "اغْتَلَمَ" وقد يقال في الإنسان "اغْتَلَمَ" ، و "الغَيْلَمُ" مثال زينب ذكر السلاحف.
- ج ي ش
الجَيْشُ: معروف الجمع . جُيُوشٌ
- ف و ر
فَارَ: الماء "يَفُورُ" "فورًا" نبع وجرى، و "فَارَتِ" القِدْر "فَوْرًا" ، و "فَوَرَانًا" غلت، وقولهم: الشفعة على "الفَوْرِ" من هذا أي على الوقت الحاضر الذي لا تأخير فيه ثم استعمل في الحالة التي لا بطء فيها، يقال: جاء فلان في حاجته ثم رجع من "فَوْرِهِ" أي من حركته التي وصل فيها ولم يسكن بعدها، وحقيقته أن يصل ما بعد المجيء بما قبله من غير لبث.
- خ م ر
الخِمَارُ: ثوب تغطي به المرأة رأسها والجمع "خُمُرٌ" مثل كتاب وكتب، و "اخْتَمَرَتِ" المرأة و "تَخَمَّرَتْ" لبست الخمار، و "الخَمْرُ" معروفة تذكر وتؤنث فيقال هو "الخَمْرُ" وهي "الخَمْرُ" وقال الأصمعي: "الخَمْرُ" أنثى وأنكر التذكير، ويجوز دخول الهاء فيقال "الخَمْرَةُ" على أنها قطعة من "الخَمْرِ" كما يقال: كنا في لحمه ونبيذه وعسله أي في قطعة من كلّ شيء منها ويجمع "الخَمْرُ" على "الخُمُورِ" مثل فلس وفلوس، ويقال هي اسم لكلّ مسكر "خَامَرَ" العقل أي غطاه، و "اخْتَمَرَتِ" الخمر أدركت وغلت، و "خَمَّرْتُ" الشيء "تَخْمِيرًا" غطيته وسترته، و "الخُمْرَةُ" وزان غرفة حصير صغيرة قدر ما يسجد عليه، و "خَمَرْتُ" العجين "خَمْرًا" من باب قتل: جعلت فيه الخمير، و "خَمَرَ" الرجل شهادته كتمها .
- غ ل و
الغَلْوَةُ: الغاية وهي رمية سهم أبعد ما يقدر عليه، ويقال: هي قدر ثلثمائة ذراع إلى أربعمائة والجمع "غَلَوَاتٌ" مثل شَهْوَة وشَهَوات، و "غَلاَ" بسهمه "غُلُوًّا" من باب قتل: رمى به أقصى الغاية قال: كَالسَّهْمِ أَرْسَلَهُ مِنْ كَفِّهِ الغَالِيو "غَلا" في الدين "غُلُوًّا" من باب قعد: تصلب وشدد حتى جاوز الحد، وفي التنزيل: {لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} ، و "غَالَى" في أمره "مُغَالاَةً" بالغ، و "غَلاَ" السعر "يَغْلُو" والاسم "الغَلاَءُ" بالفتح والمدّ: ارتفع، ويقال للشيء إذا زاد وارتفع قد "غَلا" ويتعدى بالهمزة فيقال: "أَغْلَى" الله السعر، و "غَالَيْتُ" اللحم، و "غَالَيْتُ" به: اشتريته بثمن غالٍ أي زائد، و "الغَالِيَةُ" أخلاط من الطيب، و "تَغَلَّيْتُ" "بِالغَالِيَةِ" ، و "تَغَلَّلْتُ" إذا تطيبت بها، و "غَلَتِ" القدر "غَلْيًا" من باب ضرب، و "غَلَيَانًا" أيضًا، قال الفراء: إذا كان الفعل في معنى الذهاب والمجيء مضطربا فلا تهابنّ في مصدره الفعلان، وفي لغة غليت تغلى من باب تعب قال: وَلا أَقُولُ لِقِدْرِ القَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ وَلاَ أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُوالأولى هي الفصحى، وبها جاء الكتاب العزيز في قوله: {تَغْلِي فِي البُطُونِ} ويتعدى بالهمزة فيقال "أَغْلَيْتُ" الزيت ونحوه . إِغْلاءً تعب قال: وَلا أَقُولُ لِقِدْرِ القَوْمِ قَدْ غَلِيَتْ وَلاَ أَقُولُ لِبَابِ الدَّارِ مَغْلُوقُوالأولى هي الفصحى، وبها جاء الكتاب العزيز في قوله: {تَغْلِي فِي البُطُونِ} ويتعدى بالهمزة فيقال "أَغْلَيْتُ" الزيت ونحوه . إِغْلاءً
- ن و ص
المَنَاصُ: بفتح الميم الملجأ، و "نَاصَ" "نَوْصًا" من باب قال إذا فات وسبق .
- أ و ف
الآفَةُ: عرض يفسد ما يصيبه وهي العاهة والجمع "آفَاتٌ" و "إِيفَ" الشيء بالبناء للمفعول أصابته "الآفَةُ" وشيء "مَئُوفٌ" وزان رسول والأصل مأووف على مفعول لكنه استعمل على النقص حتى قالوا: لا يوجد من ذوات مفعول على النقص والتمام معا إلا حرفان ثوب مصون ومصوون ومسك مدوف ومدووف وهذا هو المشهور عن العرب ومن الأئمة من طرد ذلك في جميع الباب ولم يقبل منه.
- ع ب ط
عَبَطْتُ: الشاة "عَبْطًا" من باب ضرب: ذبحتها صحيحة من غير علة بها، ولحم "عَبِيطٌ" أي صحيح طري ودمٌ "عَبِيطٌ" طري خالص لا خلط فيه، قال في التهذيب: "العَبِيطُ" من اللحم ما كان سليما من الآفات إلا الكسر ولا يقال "عَبِيطٌ" إذا كتاب العين كان الذبح من آفة ولا يقال للشاة "عَبِيطَهٌ" و "مُعْتَبِطَةٌ" إذا ذبحت من آفة غير الكسر، و "عَبَطَةُ" الموت و "اعْتَبَطَهُ" ومات "عَبْطَةً" بالفتح أي شابا صحيحا.
- د ر ك
أَدْرَكْتُهُ: إذا طلبته فلحقته وأدرك الغلام: بلغ الحلم، و "أَدْرَكَتِ" الثمار نضجت، و "أَدْرَكَ" الشيء بلغ وقته، و "أَدْرَكَ" الثمن المشتري لزمه وهو لحوق معنوي، و "الدَّرَكُ" بفتحتين وسكون الراء لغة اسم من أدركت الشيء ومنه ضمان الدرك و "المُدْرَكُ" بضم الميم يكون مصدرا واسم زمان ومكان تقول "أَدْرَكْتُهُ" "مُدْرَكًا" أي إدراكا وهذا "مُدْرَكُهُ" أي موضع إدراكه وزمن إدراكه، و "مَدَارِكُ" الشرع مواضع طلب الأحكام وهي حيث يستدل بالنصوص والاجتهاد من مدارك الشرع والفقهاء يقولون في الواحد "مَدْرَكٌ" بفتح الميم وليس لتخريجه وجه، وقد نصّ الأئمة على طرد الباب فيقال مفعل بضمّ الميم من أفعل واستثنيت كلمات مسموعة خرجت عن القياس قالوا "المَأْوَى" من آويت ولم يسمع فيه الضم، وقالوا: المصْبَح والممْسَى لموضع الإصباح والإمساء ولوقته، و "المَخْدَعُ" من أخدعت الشيء وأجزأت عنك مُجْزأ فلان بالضمّ في هذه على القياس وبالفتح شذوذا ولم يذكروا المدرك فيما خرج عن القياس فالوجه الأخذ بالأصول القياسية حتى يصحّ سماع، وقد قالوا الخارج عن القياس لا يقاس عليه؛ لأنه غير مؤصل في بابه، و "تَدَارَكَ" القوم: لحق آخرُهم أولَهم، و "اسْتَدْرَكْتُ" ما فات و "تَدَارَكْتُهُ" وأصل التدارك اللحوق يقال "أَدْرَكْتُ" جماعة من العلماء إذا لحقتهم، و "دَارَكُ" قيل قرية من قرى أصبهان قاله النووي رحمه الله وقالوا: المصْبَح والممْسَى لموضع الإصباح والإمساء ولوقته، و "المَخْدَعُ" من أخدعت الشيء وأجزأت عنك مُجْزأ فلان بالضمّ في هذه على القياس وبالفتح شذوذا ولم يذكروا المدرك فيما خرج عن القياس فالوجه الأخذ بالأصول القياسية حتى يصحّ سماع، وقد قالوا الخارج عن القياس لا يقاس عليه؛ لأنه غير مؤصل في بابه، و "تَدَارَكَ" القوم: لحق آخرُهم أولَهم، و "اسْتَدْرَكْتُ" ما فات و "تَدَارَكْتُهُ" وأصل التدارك اللحوق يقال "أَدْرَكْتُ" جماعة من العلماء إذا لحقتهم، و "دَارَكُ" قيل قرية من قرى أصبهان قاله النووي رحمه الله
- ع ل و
عُلْوُ: الدار وغيرها خلاف السفل بضم العين وكسرها، و "العُلْيَا" خلاف السفلى تضم العين فتقصر وتفتح فتمدّ، قال ابن الأنباري: والضم مع القصر أكثر استعمالا فيقال شفة "عُلْيَا" ، و "عَلْيَاءُ،" وأصل "العَلْيَاءِ" كلّ مكان مشرف وجمع "العُلْيَا" "عُلًى" مثل كُبْرى وكُبَر، و "عَلا" الشيء "عُلُوًّا" من باب قعد: ارتفع فهو "عَالٍ" ، و "أَعْلَيْتُهُ" : رفعته، و "العَالِيَةُ" ما فوق نجد إلى تهامة والنسبة إليه "عُلْوِيٌّ" بضم العين على غير قياس، و "العَوَالِي" موضع قريب من المدينة وكأنه جمع "عَالِيَةٍ" ، و تَعَالَى تَعَالِيًا" من الارتفاع أيضا، و "تَعَالَ" فعل أمر من ذلك وأصله أن الرجل العالي كان ينادي السافل فيقول "تَعَالَ" ثم كثر في كلامهم حتى استعمل بمعنى هلم مطلقا وسواء كان موضع المدعو أعلى أو أسفل أو مساويا فهو في الأصل لمعنى خاص ثم استعمل في معنى عام ويتصل به الضمائر باقيا على فتحه فيقال "تَعَالَوا تَعَالَيَا تَعْالَينْ" وربما ضمت اللام مع جمع المذكر السالم وكسرت مع المؤنثة وبه قرأ الحسن البصري في قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالُوا} لمجانسة الواو، و "عَلا" في الأرض "عُلُوًّا" صعد، و "عَلا عُلُوًّا" تجبر وتكبر، و "عَلاَ" فلانًا غلبه وقهره، وكنت "عَلَى السَّطْحِ" وكنت "أَعْلاَهُ" بمعنى، و "عَلَوْتُ" على الجبل، و "عَلَوْتُ أَعْلاَهُ" بمعنًى أيضا، و "عَلَوْتُهُ" ، و "عَلَوْتُ" فيه رقيته فتأتي للاستعلاء حقيقة كما تقدم ومجازا أيضا تقول: زيد "عَلَيْهِ" دين تشبيها للمعاني بالأجسام وإذا دخلت على الضمير قلبت الألف ياء، ووجهه أن من الضمائر الهاء، فلو بقيت الألف وقيل "عَلاَهُ" لالتبس بالفعل وتقدم معناه في إلى، و "مَعَالِي" الأمور مكسب الشرف الواحدة "مَعْلاَةٌ" بفتح الميم وهو مشتق من قولهم "عَلِيَ" في المكان "يَعْلَى" من باب تعب "عَلاءً" بالفتح والمدّ وبالمضارع سمي ومنه "يَعْلَى ابْنُ أُمَيَّةَ" ، و "العُِلّيّة" الغرفة بكسر العين والضم لغة والأصل "عُلِّيْوَةٌ" والجمع "العَلالِيُّ" ، و "عُلْوَانُ" الكتاب لغة في "عُنْوَانِ" وفي كتاب العين أظن "العُلْوَانَ" غلطا وإنما هو "عُنْوَانٌ" بالنون، و "العِلاَوَةُ" بالكسر ما علق على البعير بعد حمله مثل الإداوة والسفرة والجمع "عَلاوَى" ، و "العُلاَوَةُ" بالضم نقيض السفالة. باقيا على فتحه فيقال "تَعَالَوا تَعَالَيَا تَعْالَينْ" وربما ضمت اللام مع جمع المذكر السالم وكسرت مع المؤنثة وبه قرأ الحسن البصري في قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالُوا} لمجانسة الواو، و "عَلا" في الأرض "عُلُوًّا" صعد، و "عَلا عُلُوًّا" تجبر وتكبر، و "عَلاَ" فلانًا غلبه وقهره، وكنت "عَلَى السَّطْحِ" وكنت "أَعْلاَهُ" بمعنى، و "عَلَوْتُ" على الجبل، و "عَلَوْتُ أَعْلاَهُ" بمعنًى أيضا، و "عَلَوْتُهُ" ، و "عَلَوْتُ" فيه رقيته فتأتي للاستعلاء حقيقة كما تقدم ومجازا أيضا تقول: زيد "عَلَيْهِ" دين تشبيها للمعاني بالأجسام وإذا دخلت على الضمير قلبت الألف ياء، ووجهه أن من الضمائر الهاء، فلو بقيت الألف وقيل "عَلاَهُ" لالتبس بالفعل وتقدم معناه في إلى، و "مَعَالِي" الأمور مكسب الشرف الواحدة "مَعْلاَةٌ" بفتح الميم وهو مشتق من قولهم "عَلِيَ" في المكان "يَعْلَى" من باب تعب "عَلاءً" بالفتح والمدّ وبالمضارع سمي ومنه "يَعْلَى ابْنُ أُمَيَّةَ" ، و "العُِلّيّة" الغرفة بكسر العين والضم لغة والأصل "عُلِّيْوَةٌ" والجمع "العَلالِيُّ" ، و "عُلْوَانُ" الكتاب لغة في "عُنْوَانِ" وفي كتاب العين أظن "العُلْوَانَ" غلطا وإنما هو "عُنْوَانٌ" بالنون، و "العِلاَوَةُ" بالكسر ما علق على البعير بعد حمله مثل الإداوة والسفرة والجمع "عَلاوَى" ، و "العُلاَوَةُ" بالضم نقيض السفالة.
- ف ل ت
أَفْلَتَ: الطائر وغيره "إفْلاتًا" : تخلص، و "أَفْلتَّهُ" إذا أطلقته وخلصته، يستعمل لازما ومتعديا، و "فَلَتَ" "فَلْتًا" من باب ضرب: لغة، و "فَلتُّهُ" أنا يستعمل أيضا لازما ومتعديا، وانفلت: خرج بسرعة وكان كذلك "فَلْتَةً" أي فجأة حتى كأنه انفلت سريعا.
- ق ت ت
القتّ: الفصفصة إذا يبست، وقال الأزهري: "القَتُّ" حب بري لا ينبته الآدمي، فإذا كان عام قحط وفقد أهل البادية ما يقتاتون به من لبن وتمر ونحوه دقوه وطبخوه واجتزؤا به على ما فيه من الخشونة.