العباب الزاخر
معجم ألفه الحسن بن محمد الصغاني (ت 650 هـ). يعتبر أعظم معجم في اللغة العربية من حيث كثرة المادة التي يشتمل عليها وغزارة الألفاظ التي أوردها، لأنه حوى كل ما حوته المعاجم المؤلفة قبله. يتضمن أسماء الشعراء والمحدثين والصحابة مما لا يوجد في معجم سواه. كان مصدر غنى بالشعر والقواعد النحوية والصرف والبلاغة والآداب العربية. توفي المؤلف قبل أن يكمله، وتم إكماله حديثاً في 15 مجلداً. رتب على نظام أواخر الكلمات مثل الصحاح.
الجذور
- شرف
الشَّرَفُ: العلو والمكان العالي، قال: آتي النَّديَّ فلا يُقَرَّبُ مجلسي وأقود للشَّرَفِ الرفيع حِماري يقول: أني خرفتُ فلا ينتفع برأيي وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عالٍ. وقال ابن السكيت: الشَّرَفُ والمجد لا يكونان إلا بالآباء، والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء. وقال ابن دريد: الشَّرَفُ علو الحسب. وشرف البعير: سَنَامهُ، قال: شَرَفٌ أجَبُّ وكاهل مجدول وعدا شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ: أي شَوْطاً أو شَوْطينِ. وقال الفرّاء: الشَّرَفُ نحو ميل. ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: الخيل لثلاثة: لرجل أجرٌ ولرجلٍ سترٌ وعلى رجلٍ وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرجٍ أو روضةٍ؛ فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات؛ ولو أنه انقطع طيلها فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ كانت له آثارها وأرواثها حسنات؛ ولو أنها مرت بنهرٍ فشربت منه ولم يرد أن يسقيهاكان ذلك حسنات له؛ فهي لذلك الرجل أجر، ورجل ربطها تغنِّياً وتعفُّفاً ثم لم يَنْسَ حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك سِتر، ورجل ربطها فخراً ورياءٍ ونِوَاء لأهل الإسلام فهي على ذلك وِزْرٌ. قال أسامة الهذلي يصف حمارا: إذا ما اشتأى شَرَفاً قُبْلَهُ وواكظ أوْشَكَ منه اقترابا قُبْلَهُ: تجاهه. وقال العجاج يصف عيراً يطرد آتُنَه: وإن حداها شَرَفاً مُغَرِّبا رَفَّةَ عن انفاسها وما ربا والشَّرَفُ: الإشْفَاءُ على خطر من خيرٍ أو شرٍ، يقال في الخير هو على شَرَفٍ من قضاء حاجته، ويقال في الشَّرِّ: هو على شَرَفٍ من الهلاك. وقال ابن الأعرابي: الشَّرَفُ طين أحمر. ويقال للمَغْرَةِ: شَرَفٌ؛ وشَرْفٌ أيضاً. وقال الليث: الشَّرَفُ شجر له صِبْغٌ أحمر. وقيل: هو دار بَرْنِيَانْ. وقال ابن دريد: شَرَفُ الإنسان: أعلى جسمه. وشَرَفُ الروحاء: قريب من المدينة على ساكنيها السلام. وشَرَفٌ: جبل قرب جبل شُرَيْفٌ، وشُرَيْفٌ: أطول جبل في بلاد العرب. وقال ابن السكيت: الشَّرَفُ كَبِدُ نجد، وكان من منازل الملوك من بني آكل المُرار من كِنْدَةَ، وفي الشَّرَفِ حِمى ضرية، وضرية بئر، وفي الشَّرَفِ الرَّبَذَةُ وهي الحِمى الأيمن. والشَّرَفُ: من سواد إشبيلية. وشَرَفُ البياض: من بلاد خولان من جهة صَعْدَةَ. وشَرَفُ قِلْحَاحٍ: قلعة على جبل قِلْحاحٍ قرب زبيد. والشَّرَفُ الأعلى: جبل آخر هنالك. وشَرَفُ الأرطى: من منازل تميم. والشَّرَفُ: الشُّرَفاءُ. وقيل للأعمش: لِمَ لَمْ تستكثر من الشَّعْبِيِّ؟ فقال: كان يحتقرني، كنت آتية مع إبراهيم؛ فيُرَحِّب به؛ ويقول لي: اقعد ثم أيها العبد، ثم يقول: لا نرفع العبد فوق سُنَّتِه ما دام فينا بأرضنا شَرَفُ ورجل شَرِيفٌ من قوم شُرَفاءَ وأشْرَافٍ، وقد شَرُفَ -بالضم-؛ فهو شَرِيفٌ اليوم؛ وشارفٌ عن قليل؛ أي سيصير شَرِيفاً، ذكره الفرّاء. وسهم شارِفٌ: إذا وُصِفَ بالعتق والقدم، قال أوس بن حجر يصف صائداً. فيَسَّرَ سَهماً راشَهُ بمناكب ظُهَارٍ لؤامٍ فهو أعجف شارِفُ والشَّارِفُ: المسنة من النوق، والجمع: الشَّوَارِفُ والشُّرْفُ مثال بازِلٍ وبُزْلٍ وعائذٍ وعُوْذٍ، ويجوز للشاعر تحريك الراء، قال تميم بن أُبَيِّ بن مقبل: قد كنت راعي أبكارٍ مُنَعَّمَةٍ فاليوم أصبحت أرعى جِلةً شُرُفاً يقال: شَرَفَتِ الناقة وشَرُفَتْ. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: أتتكم الشُّرْفُ الجُوْنُ، قالوا: يا رسول الله وما الشُّرْفُ الجون؟ قال: فئن كأمثال الليل المُظلِمِ. ويروى: الشُّرقُ الجُوْنُ، يريد فتناً طالعة من قبل المشرق. وبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-مصدقاً فقال: لا تأخذ من حزرات أنْفُسِ الناس شيئاً؛ خذ الشّارِفَ والبكر وذا العيب. وفي حديث علي رضي الله عنه-: أصبتُ شارِفاً من مغنم بدرٍ؛ وأعطاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شارِفاً؛ فأنَخْتُهما ببابِ رجل من الأنصار؛ وحمزة -رضي الله عنه-في البيت ومعه قَيْنَةٌ تُغَنِّيه: وعجِّلْ من أطايبها لشربٍ طعاما من قديرٍ أو شِوَاءِ طعاما من قديرٍ أو شِوَاءِ فخرج إليهما فَجَبَّ ويروى-: فاجتنب اسْنِمَتَهما وبقر خواصرهما وأخذ أكبادهما، فنظرت إلى منظر أفظعني، فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم- فخرج ومعه زيد بن حارثة رضي الله عنه- حتى وقف عليه وتغَيَّظَ، فرفع رأسه إليه وقال: هل أنتم إلا عبيد آبائي، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم- يُقَهْقِرُ. والشّارفُ -أيضاً-: وعاء الخمر من خابيةٍ ونحوها. وفي حديث ابن عباس -رضي اله عنهما-: أمِرْنا أن نبني المَسَاجد جُمّاً والمدائن شُرْفاً. الجُمُّ: التي لا شُرَفَ لها. والشُّرْفُ: التي لها شُرَفٌ. والشّارُوْفُ: حَبْلٌ: وهو مولَّدٌ. والشّارُوْفُ: المِكْنَسَةُ، وهو معرب جاروب، وأصله جاي رُوبْ: أي كانس الموضع. وشَرَافِ -مثال قَطَامِ-: موضع، وقيل: ماءةٌ لبني أسدٍ. وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: ألا يكون بين شَرَافِ وأرض كذا وكذا جمّاءُ ولا ذاةُ قرنٍ، قيل: وكيف ذاك؟ قال: يكون الناس صلاماتٍ يضرب بعضهم رقاب بعض، وقال المُثَقِّبُ العبدي: مَرَرْنَ على شَرَافِ فذاة رجلٍ ونكبن الذَّرانح باليمين وبناؤه على الكسر هو قول الأصمعي، وأجراه غيره مجرى ما لا ينصرف من الأسماء، ويقال فيه شِرَافُ -بكسر الشين- غير مُجْرىً، فصار فيه ثلاث لغاتٍ. وهو بين واقصة والقَرْعاءِ، وقال الشَّمّاخُ: مرت بنفعي شَرَافٍ وهي عاصفة تخدي على يَسَرَاتٍ غير أعصال وشَرَفْتُه أشْرُفُه -بالضم-: أي غلبيته بالشَّرَفِ. وكعب بن الأشرف: من رؤساء اليهود. وقول بشير بن المعتمر. وطائرٌ أشرفُ ذو جُردةٍ وطائر ليس له وكر الأشْرَفُ من الطير: الخفاش؛ لأن لأذنيه حجماً ظاهراً؛ وهو متجرد من الزغب والريش، وهو طائر يلد ولا يبيض. والطائر الذي ليس له وكر: طائر يُخبرُ عنه البحريون أنه لا يسقط إلا ريثما يجعل لبيضه أُفْحُوْصاً من تراب ويغطي عليه ثم يطير في الهواء وبيضه يتفقس من نفسه عند انتهاء مدته، فإذا أطاق فرخه الطيران كان كأبويه في عادتهما. وفلان أشْرَفُ منه. ومَنْكِبٌ أشْرَفُ: أي عالٍ. وأُذُنٌ شَرْفَاءُ: أي طويلة. ومدينة شَرْفاءُ: ذاة شُرَفٍ. وشُرْفَةُ القصر -بالضم-: واحدة الشُّرَفِ. وفي حديث مولد النبي -صلى الله عليه وسلم-: ارتجس إيوان كسرى فسقطت منه أربع عشرة شُرْفَةً. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب و ب ذ. وشُرْفَةُ المال: خياره. ويقال: إني أعد إتيانكم شًرْفَةً وأرى ذلك شُرْفَةً: أي فضلا وشَرَفاً أتشرف به. وشُرُفاتُ الفرس: هاديه وقَطَاتُه. وإسحاق بن شرفى -مثال ضعفى-: من أصحاب الحديث. والشُّرَيْفُ -مصغراً-: ماء لبني نمير. وقال ابن السكيت: الشُّرَيْفُ وادٍ بنجدٍ، فما كان عن يمينه فهو الشَّرَفُ، وما كان عن يساره فهو الشُّرَيْفُ، قال طُفَيْلٌ الغنوي: تبيت كعقبان الشُّرَيْفِ رجاله إذا ما نَوَوْا إحداث أمرٍ معطبِ وقال أبو وجزة السعدي: إذا تربعت ما بين الشُّرَيْفِ إلى روضِ الفلاح أُوْلاتِ السَّرْحِ والعُبَبِ ويروى: "الشّريْقِ: . ويوم الشُّرَيْفِ: من أيامهم. وقال ابن دريد: أُذُنُ شُرَافِيَّةٌ وشُفَارِيَّةٌ: إذا كانت عالية طويلة عليها شَعَرٌ. وقال غيره: الشُّرَافيُّ: لون من الثياب أبيض. وقال الأصمعي: الثوب الشُّرَافيُّ: الذي يُشترى مما شارَفَ أرض العجم من أرض العرب. وناقة شُرَافِيَّةٌ: ضخمة الأُذنين جسيمة. وأشْرَافُ الإنسان: أُذناه وأنفه، قال عدي بن زيد العبادي: كقصيرٍ إذ لم يجد غير أن جد دعَ أشْرافَهُ لِشُكْرٍ قصير والشِّرْيافُ: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يخاف فساده فيقطع. ومَشَارِفُ الأرض: أعاليها. والسيوف المَشْرَفِيَّةُ: منسوبةٌ إلى مَشَارِفِ الشأْم، قال أبو عبيدة: هي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال: سيف مَشْرَفيُّ ولا يقال مَشَارِفيٌّ، لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن، لا يقال مَهَالِبيٌّ ولا جَعَافريٌّ ولا عَبَاقريٌّ، وقال كُثيِّر يمدح عبد الملك ن مروان: فما تَرَكوها عنوة عن مَوَدَّةٍ ولكن بحد المَشْرَفيِّ استقالها وقال رؤبة: والحرب عَسراء اللقاح المُغْزي بالمَشْرَفِيّاتِ وطعنٍ وخز وشَرِفَ الرجل -بالكسر-: إذا دام على أكل السَّنَام. وأشْرَفْتُ المرْبَأَ: أي علوته، قال العجاج: ومربأ عالٍ لمن تَشَرَّفا أشْرَفْتُهُ بلا شَفاً أو بِشَفا وأشْرَفْتُ عليه: أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع: مُشْرَفٌ. ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما جاءك من هذا المال وأن تغير مُشْرِفٍ له ولا سائل فخذه ومالا فلا تُتْبِعْه نفسك. أي وأنت غير طامع فيه ولا متطلع إليه. وأشْرَفَ المريض على الموت: أي أشْفى عليه. ويقال: ما يُشْرِفُ له شيء إلا أخذه. ومُشْرِفٌ: رمل بالدهناء، قال ذو الرُّمَّة: إلى ظُعُنٍ يقرضن أجوازَ مُشْرِفٍ شمالاً وعن أيمانهن الفوارس وقال أيضاً: رَعَتْ مُشْرِفاً فالأحبل العُفْرَ حوله إلى رِمْثِ حُزْوى في عَوَازِبَ أُبَّلِ والإشْرَافُ: الشَّفَقَةُ، قال: ومن مضر الحمراء إشْرَافُ أنفسٍ علينا وحيّاها إلينا تمضَّرا وشَرَّفْتُ القصر وغيره تشريفاً: إذا جعلت له شُرَفاً. وقال ابن الأعرابي في قوله: جمعتهما من أيْنُقٍ غِزار من اللوى شُرِّفْنَ بالصِّرَارِ ليس من الشَّرفِ، ولكن من التَّشْرِيفِ: وهو أن يكاد يقطع أخلافها بالصِّرارِ فيؤثر في الصِّرَارِ. وشَرَّفَ الله الكعبة: من الشَّرَفِ. ومُشَرَّفٌ: جبل،قال قيس بن عيزارة: فإنك لو عاليته في مُشَرَّفٍ من الصُّفْرِ أو من مُشْرِفاتِ التوائم قال أب عمرو: مُشَرَّف: جبل، والصُّفْرُ: السود. وقال غيره: أي في قصر ذي شُرَفٍ من الصُّفْرِ. وتَشَرَّفْتُ: من الشَّرَفِ. وتَشَرَّفْتُ المَرْبَأ: أي علوته، قال العجاج: ومربأٍ عالٍ لمن تَشَرَّفا وتُشُرِّفَ القوم: قُتِلَتْ أشْرافهم. واسْتَشْرَفَني حقي: أي ظلمني، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع: ولقد يخفض المجاور فيهم غير مُسْتَشْرَفٍ ولا مظلومِ واسْتَشْرَفْتُ الشيء: إذا رفعت بصرك إليه وبسطت كفك فوق حاجبك كالذي يستظل من الشمس، ومنه قول الحسين بن مطير: ويا عجبا للناس يَسْتَشْرِفُونَني كأن لم يروا بعدي مُحِبّاً ولا قبلي وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ستكون فتنٌ القاعد فيها خيرٌ من القائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خيرٌ من السّاعي؛ مَنْ تَشَرَّفَ لها تَسْتَشْرِفْه؛ فمن وجد ملجأ أو معاذاً فليعذ به. وفي الحديث: أمرنا أن نَسْتَشْرِفَ العين والأُذن. أي نتفقدهما ونتأملهما لئلا يكون فيهما نقص من عورٍ أو جدعٍ، وقيل: أن نطلبهما شَرِيفَتَيْنِ بالتمام والسلامة. وفي حديث أبي طلحة -رضي الله عنه-: إنه كان حَسَنَ الرمي فكان إذا رمى اسْتَشْرَفَه النبي -صلى الله عليه وسلم-لَيَنْظر إلى موقع نبله، قال: تطاللتُ فاسْتَشْرَفْتُهُ فرأيته فقلت له آأنتَ زيد الأرامل وشارَفْتُ الرجل: أي فاخرته أيُّنا أشْرَفُ. وشارَفْتُ الشيء: أي أشْرَفْتُ عليه. والاشْتِرَافُ: الانتصاب. وفرس مُشْتَرِفٌ: أي مُشْرِفُ الخَلْقِ، قال جرير: من كل مُشْتَرِفٍ وإن بعد المدى ضرم الرَّقاق مناقل الأجرَالِ وشَرْيَفْتُ الزرع: قطعت شِرْيافَه. والتركيب يدل على علو وارتفاع. فأطال لها في مرجٍ أو روضةٍ؛ فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات؛ ولو أنه انقطع طيلها فاسْتَنَّتْ شَرَفاً أو شَرَفَيْنِ كانت له آثارها وأرواثها حسنات؛ ولو أنها مرت بنهرٍ فشربت منه ولم يرد أن يسقيهاكان ذلك حسنات له؛ فهي لذلك الرجل أجر، ورجل ربطها تغنِّياً وتعفُّفاً ثم لم يَنْسَ حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك سِتر، ورجل ربطها فخراً ورياءٍ ونِوَاء لأهل الإسلام فهي على ذلك وِزْرٌ. قال أسامة الهذلي يصف حمارا: إذا ما اشتأى شَرَفاً قُبْلَهُ وواكظ أوْشَكَ منه اقترابا قُبْلَهُ: تجاهه. وقال العجاج يصف عيراً يطرد آتُنَه: وإن حداها شَرَفاً مُغَرِّبا رَفَّةَ عن انفاسها وما ربا والشَّرَفُ: الإشْفَاءُ على خطر من خيرٍ أو شرٍ، يقال في الخير هو على شَرَفٍ من قضاء حاجته، ويقال في الشَّرِّ: هو على شَرَفٍ من الهلاك. وقال ابن الأعرابي: الشَّرَفُ طين أحمر. ويقال للمَغْرَةِ: شَرَفٌ؛ وشَرْفٌ أيضاً. وقال الليث: الشَّرَفُ شجر له صِبْغٌ أحمر. وقيل: هو دار بَرْنِيَانْ. وقال ابن دريد: شَرَفُ الإنسان: أعلى جسمه. وشَرَفُ الروحاء: قريب من المدينة على ساكنيها السلام. وشَرَفٌ: جبل قرب جبل شُرَيْفٌ، وشُرَيْفٌ: أطول جبل في بلاد العرب. وقال ابن السكيت: الشَّرَفُ كَبِدُ نجد، وكان من منازل الملوك من بني آكل المُرار من كِنْدَةَ، وفي الشَّرَفِ حِمى ضرية، وضرية بئر، وفي الشَّرَفِ الرَّبَذَةُ وهي الحِمى الأيمن. والشَّرَفُ: من سواد إشبيلية. وشَرَفُ البياض: من بلاد خولان من جهة صَعْدَةَ. وشَرَفُ قِلْحَاحٍ: قلعة على جبل قِلْحاحٍ قرب زبيد. والشَّرَفُ الأعلى: جبل آخر هنالك. وشَرَفُ الأرطى: من منازل تميم. والشَّرَفُ: الشُّرَفاءُ. وقيل للأعمش: لِمَ لَمْ تستكثر من الشَّعْبِيِّ؟ فقال: كان يحتقرني، كنت آتية مع إبراهيم؛ فيُرَحِّب به؛ ويقول لي: اقعد ثم أيها العبد، ثم يقول: لا نرفع العبد فوق سُنَّتِه ما دام فينا بأرضنا شَرَفُ ورجل شَرِيفٌ من قوم شُرَفاءَ وأشْرَافٍ، وقد شَرُفَ -بالضم-؛ فهو شَرِيفٌ اليوم؛ وشارفٌ عن قليل؛ أي سيصير شَرِيفاً، ذكره الفرّاء. وسهم شارِفٌ: إذا وُصِفَ بالعتق والقدم، قال أوس بن حجر يصف صائداً. فيَسَّرَ سَهماً راشَهُ بمناكب ظُهَارٍ لؤامٍ فهو أعجف شارِفُ والشَّارِفُ: المسنة من النوق، والجمع: الشَّوَارِفُ والشُّرْفُ مثال بازِلٍ وبُزْلٍ وعائذٍ وعُوْذٍ، ويجوز للشاعر تحريك الراء، قال تميم بن أُبَيِّ بن مقبل: قد كنت راعي أبكارٍ مُنَعَّمَةٍ فاليوم أصبحت أرعى جِلةً شُرُفاً يقال: شَرَفَتِ الناقة وشَرُفَتْ. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: أتتكم الشُّرْفُ الجُوْنُ، قالوا: يا رسول الله وما الشُّرْفُ الجون؟ قال: فئن كأمثال الليل المُظلِمِ. ويروى: الشُّرقُ الجُوْنُ، يريد فتناً طالعة من قبل المشرق. وبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-مصدقاً فقال: لا تأخذ من حزرات أنْفُسِ الناس شيئاً؛ خذ الشّارِفَ والبكر وذا العيب. وفي حديث علي رضي الله عنه-: أصبتُ شارِفاً من مغنم بدرٍ؛ وأعطاني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شارِفاً؛ فأنَخْتُهما ببابِ رجل من الأنصار؛ وحمزة -رضي الله عنه-في البيت ومعه قَيْنَةٌ تُغَنِّيه: وعجِّلْ من أطايبها لشربٍ طعاما من قديرٍ أو شِوَاءِ طعاما من قديرٍ أو شِوَاءِ فخرج إليهما فَجَبَّ ويروى-: فاجتنب اسْنِمَتَهما وبقر خواصرهما وأخذ أكبادهما، فنظرت إلى منظر أفظعني، فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم- فخرج ومعه زيد بن حارثة رضي الله عنه- حتى وقف عليه وتغَيَّظَ، فرفع رأسه إليه وقال: هل أنتم إلا عبيد آبائي، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم- يُقَهْقِرُ. والشّارفُ -أيضاً-: وعاء الخمر من خابيةٍ ونحوها. وفي حديث ابن عباس -رضي اله عنهما-: أمِرْنا أن نبني المَسَاجد جُمّاً والمدائن شُرْفاً. الجُمُّ: التي لا شُرَفَ لها. والشُّرْفُ: التي لها شُرَفٌ. والشّارُوْفُ: حَبْلٌ: وهو مولَّدٌ. والشّارُوْفُ: المِكْنَسَةُ، وهو معرب جاروب، وأصله جاي رُوبْ: أي كانس الموضع. وشَرَافِ -مثال قَطَامِ-: موضع، وقيل: ماءةٌ لبني أسدٍ. وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: ألا يكون بين شَرَافِ وأرض كذا وكذا جمّاءُ ولا ذاةُ قرنٍ، قيل: وكيف ذاك؟ قال: يكون الناس صلاماتٍ يضرب بعضهم رقاب بعض، وقال المُثَقِّبُ العبدي: مَرَرْنَ على شَرَافِ فذاة رجلٍ ونكبن الذَّرانح باليمين وبناؤه على الكسر هو قول الأصمعي، وأجراه غيره مجرى ما لا ينصرف من الأسماء، ويقال فيه شِرَافُ -بكسر الشين- غير مُجْرىً، فصار فيه ثلاث لغاتٍ. وهو بين واقصة والقَرْعاءِ، وقال الشَّمّاخُ: مرت بنفعي شَرَافٍ وهي عاصفة تخدي على يَسَرَاتٍ غير أعصال وشَرَفْتُه أشْرُفُه -بالضم-: أي غلبيته بالشَّرَفِ. وكعب بن الأشرف: من رؤساء اليهود. وقول بشير بن المعتمر. وطائرٌ أشرفُ ذو جُردةٍ وطائر ليس له وكر الأشْرَفُ من الطير: الخفاش؛ لأن لأذنيه حجماً ظاهراً؛ وهو متجرد من الزغب والريش، وهو طائر يلد ولا يبيض. والطائر الذي ليس له وكر: طائر يُخبرُ عنه البحريون أنه لا يسقط إلا ريثما يجعل لبيضه أُفْحُوْصاً من تراب ويغطي عليه ثم يطير في الهواء وبيضه يتفقس من نفسه عند انتهاء مدته، فإذا أطاق فرخه الطيران كان كأبويه في عادتهما. وفلان أشْرَفُ منه. ومَنْكِبٌ أشْرَفُ: أي عالٍ. وأُذُنٌ شَرْفَاءُ: أي طويلة. ومدينة شَرْفاءُ: ذاة شُرَفٍ. وشُرْفَةُ القصر -بالضم-: واحدة الشُّرَفِ. وفي حديث مولد النبي -صلى الله عليه وسلم-: ارتجس إيوان كسرى فسقطت منه أربع عشرة شُرْفَةً. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب و ب ذ. وشُرْفَةُ المال: خياره. ويقال: إني أعد إتيانكم شًرْفَةً وأرى ذلك شُرْفَةً: أي فضلا وشَرَفاً أتشرف به. وشُرُفاتُ الفرس: هاديه وقَطَاتُه. وإسحاق بن شرفى -مثال ضعفى-: من أصحاب الحديث. والشُّرَيْفُ -مصغراً-: ماء لبني نمير. وقال ابن السكيت: الشُّرَيْفُ وادٍ بنجدٍ، فما كان عن يمينه فهو الشَّرَفُ، وما كان عن يساره فهو الشُّرَيْفُ، قال طُفَيْلٌ الغنوي: تبيت كعقبان الشُّرَيْفِ رجاله إذا ما نَوَوْا إحداث أمرٍ معطبِ وقال أبو وجزة السعدي: إذا تربعت ما بين الشُّرَيْفِ إلى روضِ الفلاح أُوْلاتِ السَّرْحِ والعُبَبِ ويروى: "الشّريْقِ: . ويوم الشُّرَيْفِ: من أيامهم. وقال ابن دريد: أُذُنُ شُرَافِيَّةٌ وشُفَارِيَّةٌ: إذا كانت عالية طويلة عليها شَعَرٌ. وقال غيره: الشُّرَافيُّ: لون من الثياب أبيض. وقال الأصمعي: الثوب الشُّرَافيُّ: الذي يُشترى مما شارَفَ أرض العجم من أرض العرب. وناقة شُرَافِيَّةٌ: ضخمة الأُذنين جسيمة. وأشْرَافُ الإنسان: أُذناه وأنفه، قال عدي بن زيد العبادي: كقصيرٍ إذ لم يجد غير أن جد دعَ أشْرافَهُ لِشُكْرٍ قصير والشِّرْيافُ: ورق الزرع إذا طال وكثر حتى يخاف فساده فيقطع. ومَشَارِفُ الأرض: أعاليها. والسيوف المَشْرَفِيَّةُ: منسوبةٌ إلى مَشَارِفِ الشأْم، قال أبو عبيدة: هي قرى من أرض العرب تدنو من الريف، يقال: سيف مَشْرَفيُّ ولا يقال مَشَارِفيٌّ، لأن الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن، لا يقال مَهَالِبيٌّ ولا جَعَافريٌّ ولا عَبَاقريٌّ، وقال كُثيِّر يمدح عبد الملك ن مروان: فما تَرَكوها عنوة عن مَوَدَّةٍ ولكن بحد المَشْرَفيِّ استقالها وقال رؤبة: والحرب عَسراء اللقاح المُغْزي بالمَشْرَفِيّاتِ وطعنٍ وخز وشَرِفَ الرجل -بالكسر-: إذا دام على أكل السَّنَام. وأشْرَفْتُ المرْبَأَ: أي علوته، قال العجاج: ومربأ عالٍ لمن تَشَرَّفا أشْرَفْتُهُ بلا شَفاً أو بِشَفا وأشْرَفْتُ عليه: أي اطلعت عليه من فوق، وذلك الموضع: مُشْرَفٌ. ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما جاءك من هذا المال وأن تغير مُشْرِفٍ له ولا سائل فخذه ومالا فلا تُتْبِعْه نفسك. أي وأنت غير طامع فيه ولا متطلع إليه. وأشْرَفَ المريض على الموت: أي أشْفى عليه. ويقال: ما يُشْرِفُ له شيء إلا أخذه. ومُشْرِفٌ: رمل بالدهناء، قال ذو الرُّمَّة: إلى ظُعُنٍ يقرضن أجوازَ مُشْرِفٍ شمالاً وعن أيمانهن الفوارس وقال أيضاً: رَعَتْ مُشْرِفاً فالأحبل العُفْرَ حوله إلى رِمْثِ حُزْوى في عَوَازِبَ أُبَّلِ والإشْرَافُ: الشَّفَقَةُ، قال: ومن مضر الحمراء إشْرَافُ أنفسٍ علينا وحيّاها إلينا تمضَّرا وشَرَّفْتُ القصر وغيره تشريفاً: إذا جعلت له شُرَفاً. وقال ابن الأعرابي في قوله: جمعتهما من أيْنُقٍ غِزار من اللوى شُرِّفْنَ بالصِّرَارِ ليس من الشَّرفِ، ولكن من التَّشْرِيفِ: وهو أن يكاد يقطع أخلافها بالصِّرارِ فيؤثر في الصِّرَارِ. وشَرَّفَ الله الكعبة: من الشَّرَفِ. ومُشَرَّفٌ: جبل،قال قيس بن عيزارة: فإنك لو عاليته في مُشَرَّفٍ من الصُّفْرِ أو من مُشْرِفاتِ التوائم قال أب عمرو: مُشَرَّف: جبل، والصُّفْرُ: السود. وقال غيره: أي في قصر ذي شُرَفٍ من الصُّفْرِ. وتَشَرَّفْتُ: من الشَّرَفِ. وتَشَرَّفْتُ المَرْبَأ: أي علوته، قال العجاج: ومربأٍ عالٍ لمن تَشَرَّفا وتُشُرِّفَ القوم: قُتِلَتْ أشْرافهم. واسْتَشْرَفَني حقي: أي ظلمني، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع: ولقد يخفض المجاور فيهم غير مُسْتَشْرَفٍ ولا مظلومِ واسْتَشْرَفْتُ الشيء: إذا رفعت بصرك إليه وبسطت كفك فوق حاجبك كالذي يستظل من الشمس، ومنه قول الحسين بن مطير: ويا عجبا للناس يَسْتَشْرِفُونَني كأن لم يروا بعدي مُحِبّاً ولا قبلي وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ستكون فتنٌ القاعد فيها خيرٌ من القائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خيرٌ من السّاعي؛ مَنْ تَشَرَّفَ لها تَسْتَشْرِفْه؛ فمن وجد ملجأ أو معاذاً فليعذ به. وفي الحديث: أمرنا أن نَسْتَشْرِفَ العين والأُذن. أي نتفقدهما ونتأملهما لئلا يكون فيهما نقص من عورٍ أو جدعٍ، وقيل: أن نطلبهما شَرِيفَتَيْنِ بالتمام والسلامة. وفي حديث أبي طلحة -رضي الله عنه-: إنه كان حَسَنَ الرمي فكان إذا رمى اسْتَشْرَفَه النبي -صلى الله عليه وسلم-لَيَنْظر إلى موقع نبله، قال: تطاللتُ فاسْتَشْرَفْتُهُ فرأيته فقلت له آأنتَ زيد الأرامل وشارَفْتُ الرجل: أي فاخرته أيُّنا أشْرَفُ. وشارَفْتُ الشيء: أي أشْرَفْتُ عليه. والاشْتِرَافُ: الانتصاب. وفرس مُشْتَرِفٌ: أي مُشْرِفُ الخَلْقِ، قال جرير: من كل مُشْتَرِفٍ وإن بعد المدى ضرم الرَّقاق مناقل الأجرَالِ وشَرْيَفْتُ الزرع: قطعت شِرْيافَه. والتركيب يدل على علو وارتفاع.
- خرط
خرطتُ العود أخرطه وأخرطه خرطاً، والصانع: خراط، وحرفتهُ: الخراطة كالكتابة. وخرطتُ الورق: حتته، وهو أن تقبض على أعلاه ثم تمُر يدك عليه إلى أسفله، وفي المثل: دونه خرط القتاد، وسمع كليب جساساً يقول لخالته: ليُقتلن غدا فحل هو أعظم شأناً من ناقتك -وظنَّ أنه يتعرض لفحل كان يسمى عليان- فقال: دون عليان القتادة والخرطُ، قال: إنَّ دُوْنَ الذي هَمَمَتَ به ل مِثْلَ خَرطِ القَتَادِ في الظُّلُمَهْ وقال المرار بن منقذ الهلالي: ويَرى دُوْني فلا يسْطيْعُني خَرْط شَوكٍ من قَتَادٍ مُسْمهر وقال عمرو بن كلثوم: ومن دُونِ ذلك خَرًّط القَتَاد وضَرْبُ وطَعْنُ يِقُرُّ العُيُونا يضرب الأول لأمر دونه مانع؛ والثاني للأمر الشاق. وخرطه الدواء: أي أمشاه. وخَرَطَ الفرس: إذا اجتنب رسنه من يد ممسكه ومضى هائما، ومنه حديث علي رضي الله عنه-: أنه أتاه قوم برجل فقالوا: إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون، فقال له علي -رضي الله عنه-: انك لخروط أتومُ قوماً وهم لك كارهون. والاسم منه الخراط؛ وهو الجماح، ويقول بائع الفرس: برئت إليك من الخراط. والخراط أيضاً: الفجور، وامرأة خروط: أي فاجرة. وخرطت الحديد خرطاً: أي طولته كالعمود. ورجل مخروط اللحية ومخروط الوجه: أي فيهما طول من غير عرض. والخرُْط: النكاح، يقال: خرط جاريته. وخرطت الفحل في الشول: أي أرسلته فيها. وخرطت البازي: أي أرسلته من سيره. ويقال للرجل إذا أذن لعبده في إيذاء قوم: قد خرط عليهم عبده، شبه بالدابة يفسخ رسنه ويرسل مهملاً، ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: أنه رأى في ثوبه جنابة فقال: خرط علينا الاحتلام، قال ابن شميل: أي أرسل. ويقال: خرط العُنْقُوْد: إذا وضعه في فيه وأخرج عمُشوشه عارياً، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأكلُ العنب خرطاً. وخرط بها: أي حبق. وحمار خارط: وهو الذي لا يستقر العلف في بطنه. وناقةُ خراطةُ: تخترط فتذهب على وجهها. وقال ابن عبادٍ: الخرط -بالكسر-: اليعقوب. والخرطة: الرجل الأحمق الشديد الحمق. وقال ابن دريد: الخرط: اللبن الذي يتعقد ويعلوه ماء أصفر. وناقة مخراط: إذا كان من عادتها أن تحلب خرطاً. والإخريط؛ ضرب من الحمض، الواحدة: إخريطة، وقال أبو زيادٍ: من الحمض: الإخريط؛ أصفر اللون دقيق العيدان وله أصول وخشب، وقال أبو نصر: من الحمض الإخريط، وهو ضخم وله أصول ويخرط من قضبانه فينخرط؛ ولذلك سمي إخريطاً، وهو حمض، قال الرماح: بِحيْث يُكنُ إخْرِيطاً وسدْراً وحيْثُ عن التَّفَرُّق يلْتَقِنا وقال ابن عبادٍ: الخراطة: ماء قليل في المصران. وقال الليْثُ: الخراط -والواحدة خراطة-: شحمةُ بيضاء تمتصخ من أصل البردي، ويقال: هو الخراطي -مثال ذنابي- والخريطي. وقال الدينوري: خراط وخراطي؛ ذكر بعض الرواة أن الخراطة واحدة والجميع خراط وأنها شحمة بيضاء تمتصخ من أصل البردي، قال: ويقال لها أيضاً الخراطي والخريطي. وقال ابن دريدٍ: الخراط -مثال قلام- نبت يشبه البردي. قال: والمخاريط: الحيات التي سلخت جلودها، وقال غيره: المخراط: الحية التي من عادتها أن تسلخ جلدها في كل سنة، قال المتلمس: إنَّي كَساني أبو قابُوْس مُرْفَلَةَّ كأنَّها سلْخُ أولادِ المخَاريِط والخِرْطِيْطُ: فراشة منقوشة الجناحين، وأنشد الليث: عَجِبْتُ لخِرْطِيْطٍ ورَقْم جَنَاحِه ورُمَّة طِخْمِيلٍ ورَعْث الضَّغَادر قال: الطَّخْميلُ: الديك. والضغادر: الدجاج، الواحدة: ضغدرة، قال الأزْهري: لا أعرف شيئاً مما في هذا البيت. والخريطة وعاء من أدم وغيره يشرج على ما فيه، وقال الليث: الخريطة مثل الكيس مشرج من أدم أوخرقٍ، ويتخذ ما شبه به لكتب العمال فيبعث بها، ويتخذ مثل أيضاً فيجعل في رأس البلية وهي الناقة التي تحبس عند قبر الميت. وأخرطت الناقة فهي مخرط بلا هاء-: إذا كان من عادتها أن يخرج لبنها متقطعاً كقطع الأوتار من داء يصيب ضرعها. وأخرطت الخريطة: أي أشْرجتها. وخرطه الدواء تخريطاً: أي أمشاه؛ مثل خرطه خرطاً. وانخرط الفرس في سيره: أي لج، قال العجاج يصف ثوراً. فَثَارَ يَرْمَدُّ من النَّشاطِ كالبَربريَّ لَجَّ في انْخرِاطِ ويروى: يرقد. وانخرط علينا فلان: إذا اندرأ بالقول السيئ والفعل. وانْخَرَط جِسْمُهُ: أي دقَّّ. واخْتَرَطَ سيفه: أي سله، منه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أن هذا اخترط على سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله؛ ثلاثاً، يعني: غورث بن الحارث واخترط العنقود: مثل خرطه. واخروط بهم السير: أي امتد، قال العجاج يصف جمله مسحولاً: مخروطاً جاء من الأطرارِ وقال أعشى باهلة: لا تأمن البازلُ الكوماءَ عدوتهَ ولا الأمونَ إذا ما أخروطَ السفرُ وكذلك قربٌ مُخروطٌ: أي ممتدٌ، قال رؤبةُ: ما كاد ليلُ القربِ المخروط بالعيس تمطوها فيافٍ تمتطي والمخروطةُ من النوقِ: السريعةُ. وقال الليثُ: اخْروطتِ اللحيةُ: أي امتدتْ. قال: ويقال للشركة إذا انقلبت على الصيد فاعتلتْ رجله: اخروطَتْ في رجلهِ. واخْرِواطُها: امتدادُ أنشوطتها. قال: واستخرط الرجلُ في البكاء: إذا اشتد بكاؤه ولج فيه. قال: وإذا أخذ الطائرُ الدهنَ من مدهنة بزِمكاه قيل: يتخرطُ تخرطاً وينضدُ تنضيداً. والتركيب يدل على مضي الشيء وانسلاله. خطط: الخط: واحدُ الخطوط. والخط: الكتابة، يقال: خطه فُلانٌ، قال امرؤ القيس: بلى ربُ يومٍ قد لهوْت وليلةٍ بانسةٍ كأنها خطُ تمثالِ وقال امرؤ القيس أيضاً: لمنْ طَلَلٌ أبصرْتُه فشجاني كخط الزبورِ في عسِيْبِ يمانِ والمَطُ -بالكسر-: عودٌ يُخَطُ به. والمخْطَاطُ: عُودٌ يسوى عليه الخطوطُ. والخَطُ: موضع باليمامة، وهو خطٌ هجرٍ، وقال الليثُ: الخَطُ ارض ينسب إليها الرماحُ: تقول: رماحٌ خطية، فإذا جعلت النسبة اسماً لازماً قلت: خِطَيةٌ ولم تذكر الرماح، كما قالوا ثيابٌ قبيطيةً: فاذا جعلوها اسماً قالوا: قُبطيةٌ بتغيير اللفظ: وامرأةٌ قبطيةٌ لا يقال الا هكذا، قال: ذَكَرْتُكِ والخطِيٌ يَخْطِرٌ بيننا وقد نَهِلَتْ منا المٌثَقَفَةٌ السمرٌ وقال عمرو بن كلثوم: بِسٌمْرٍ من قنا الخَطِيّ لَدْنٍ ذَوَابلَ أو بِبِيْضٍ يَخْتَلِيْنا وقال القٌحيفٌ العٌقيلي: أخذنَ اغتِصاباً خٌطةً عَجْرَفيةً وأمهرنَ أرماحاً من الخط ذٌبلا بخط ابن حبيب في شعر القٌحيف: "خٌطةً"، وفي نوادرِ أبى زيدٍ: "خِطبةً". ويقال: خط عٌمان، وقال الأزهري: ذلك السيفُ كله يسمى الخط، ومن قرى الخط: القَطِيْفُ والعُقَيرُ وقَطَرُ. وقيل في قول امرئ القيس فإنْ تمنعوا منا المشقرَ والصفا فإنا وجدنا الخط جماً نخيلُها هو خط عبد القيس بالبحرين وهو كثيرُ النخيلِِ. وقال الليثُ: الخطوطُ من بقرِ الوحشِ: الذي يخطُ بأطرافِ ظُلُوْفه، وكذلك كل دابةٍ. وتقولُ: خط وجهه: أي اختط، وخططتُ بالسيف وجهه ووسطه، وتقول: يخطه بالسيف نصفين. والخَطُ: أن يخط الزاجر في الرملِ ويزجرَ، قال أبو حاتمٍ: قال أبو زيدٍ: يَخُط خطينِ في الأرض يسميهما ابني عيانٍ؛ إذا زجر قال: ابني عيان أسرعا البيان. قال: وحلبسٌ الخَطاطُ، وهو الذي أتاه الثوري وسأله فخبرهُ بكل ما عرف، وقال الثوري: سهل علي ذلك الحديث الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم-: كان نبي من الأنبياء يخط، كذا قاله الليث، قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أما الحديث فَراويهْ معاويةُ بنُ الحكم السلميَ -رضي الله عنه-. وقال ابنُ عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: (أو أثارةٍ من علم) إنه الخط الذي يخطه الحازيٍ، قال: وهو علم قد ترَكهَ الناسُ، قال: يأتي صاحبُ الحاجة إلى الحازي فيعْطه حلواناً فيقول له: اقعد حتى أخط لك، قال: وبين يدي الحازِي غلام له معهَ ميلّ، ثم يأتي إلى أرِض رِخوة فَيُخطّ الأستاذ خطوطاً كثيرة بالعجلة لئلاِ يلحقها العدد، ثم يرجع فيمحوا على مهلِ خًطَين، فإن بقي خطانِ فهما علامة النجح؛ وغلامةُ يقول للتفول: ابني عيان أسرعا البيان، وإن بقي خط واحد فهو عَلامةُ الخيبَة؛ والعرب تسميهُ الأشخَمَ وهو مشّؤومّ. ويقال: فلان يخط في الأرض: إذا فكر في أمره ودبر وقدره، قال ذو الرمةّ أخُطُّ وأمْحُوْ الخَطّ ثُمَ أعِيْدُهُ بِكلإفَي والغْرِباَنُ في الدّارِ وُقّعُ وقال اللَّيْث: الخَطُ: ضرْبُ من البُضعِ يقال: خَط بها قُساحاً، والقسحُ: بقاءُ النعاظِ. والخَط: الطريق الخفيفُ في السهلِ. وخط في نومه خَطْيِطاً" 26-ب": أي غَطْ غَطْيِطاً ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه أوْترَ بِسْبعٍ أو تِسْعٍ ثم اضْطَجَعَ ونام حتى سُمعَ خَطَيطهُ؛ ويرْى: غَطْيَطْه: ويُروْى: فَخِيْخُه؛ ويُرْوى: ضَفْيرُه؛ وًيرْى: صَفيُره، وَعْنى الخَمْسَةِ واحد وهو نَخيرُ الناّئم. والخَطْيَطة: الأرْض التي لم تُمطر بين أرْضين ممَطورْتين، وأنشدَ أبو عبيدة: على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطَائطا وذكر الليث هذا المعنى وقال: والخطْيَطةُ: أرْض يُصيبُ بعضها الأمطارُ، وبعضها لا يصيبها، وفي حَديث عبد الله بن عَمْروٍ -رضي الله عنهما-: أنه ذكر الأرضيْنَ السبع فوصفها فقال في صفة الخامسة: فيها حيات كسلاسلِ الرّملِ وكالخطائط بين الشّقائق. الخَطائط: الخطوط؛ جمع خَطيْطة. وقال ابن الأعرابي: الأخط: الدقيق المحاسن. وفلان ما يخط غباره: أي ما يشق. والخط بالكسر، عن ابن دُرَيْدٍ- والخطة: الأرْض يختطها الرجلُ لنفْسِه، وهو أن يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد احتازها لينيها داراً، ومنه خطِطط الكوفةِ والبصرةَ. والخطة -بالضم-: الحجةُ. والخطة -أيضاً-: الأمْرُ والقّصةُ، قال تأبط شرّا: خّطَّتا إما إساَرّ ومِنَّةُ وإما دَمّ والقَتْلُ بالحْرُ أجْدَرُ أراد: خُطّتانِ؛ فَحَذّف النّوْن اسْتِخْفافاً. ويقال: جاءَ وفي رَأسه خُطّة: إذا جاءَ وفي نفسه حاجة قد عَزمَ عليها، والعامّة تقولُ: خُطّبةُ، وفي حَديث النبيّ صلى الله عليه وسلم- الذي تَرْويهُ قبله بنت مَخرمة التميمية رضي الله عنها-: أيلامُ ابنُ هذه أن يفصلَ الخطة وينتصر من وراء الحجزة، أي انه إذا نزل به أمر ملتبس مشكلّ لا يهتدى له إنه لا يعياْ به ولكنه يفصلهُ حتى" 27-أ" يبرُمه ويخرجَ منه، وقد كتب الحديثُ بتمامه في ترْكيب س ب ج. وقولهم: خطة نائيةْ: أي مقصدُ بعيد. وقولهم: خذْ خُطّةَ: أي خُذْ خُطة الأنتصافِ؛ أي انْتَصف. وفي المثل: قَبح الله معزى خيرها خطة، قال الأصمعي: خُطة: اسمْ عنز؛ وكانت عنز سوءِ، قال: يا قوم منْ يحْلُبُ شاةً مَيتهْ قد حلُبِتْ خُطّة جَنْباً مُسْفَتهْ الميتة: السّاكِتةُ عند الحَلبَ. والجَنْبُ: جمعُ جنَبةٍ وهي العلُبة. والمُسْفَتةُ: المدْبُوغَةُ بالربَ. يضرْبُ لقومٍ أشرارٍ ينسبُ بَعضهمُ إلى أدْنى فَضيلةٍ. والخطة -أيضا-: من الخط، كالنقطة من النقطِ. وقال الفراء: الخطة: لعبة للأعراب. قال ومن لعبهم: تيس عماء خطخوط: ولم يفسرها. وقال أبو عمرو: الخط: موضع الحي. والخط -أيضاً-: الطريق. ويقال بالفتح. وبالوجهين يروى قول أبي صخر الهدلي: صدُودَ القٍلاَص الدْمِ في لَيْلةِ الدّجى عن الخطُ لم يَسْرُبْ لك الخّط سارِبُ وجبل الخط: من جبال مكة -حرَسها الله تعالى-. وهو أحَدْ الأخْشَيِنْ. وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: وسئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت فأنت طالق ثلاثاً: فقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: خط الله نوئها ألا طلقت نفسها ثلاثاً. أي جعله مخطئاً لها لا يصيبها مطره. ويروى: خطأ ويروى: خطى. والأول من الخطيطة وهي الأرض غير الممطورة. وأصل خطى: خطط: فقلبت الطاء الثالثة حرف لين: كقول العجاج: تَقَضُي البازي إذا البازي كسُر وكقولهم: التَّظني وما أملاه. "وخط الله نوءها" أضعف الروايات. وخططنا في الطعام: أكلنا منه قليلاً. ومخطط -بكسر الطاء المشددة- موضع. قال أمرؤ القيس: وقد عمر الروضات حول مخطط إلى اللج مرأى من سعاد ومسمعا وقال عبد الله بن أنيس -رضي الله عنه-: ذهب بي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى منزله فدعا بطعام قليل فجعلت أخطط ليشبع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كأنه أراد أنه يخط الطعام يري أنه يأكلُ وليس يأكلُ. وكساء مخطط: فيه خطوط. قال رؤية يصف منهلاً: باكَرتُه قبل الغطاط اللَّغط وقبل جُوْني القَطا المَخطَط وخطخطت الإبل في سيرها: تمايلت كلالاً. وخطخط ببوله: رمى بهم خالفاً كما يفعل الصبي واختط الغلام: أي نبت عذاره. واختط الرجل الخطة: اتخذها لنفسه وأعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد احتازها ليبنيها داراً. والتركيب يدل على أثر يمتد امتداداً. الشاق. وخرطه الدواء: أي أمشاه. وخَرَطَ الفرس: إذا اجتنب رسنه من يد ممسكه ومضى هائما، ومنه حديث علي رضي الله عنه-: أنه أتاه قوم برجل فقالوا: إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون، فقال له علي -رضي الله عنه-: انك لخروط أتومُ قوماً وهم لك كارهون. والاسم منه الخراط؛ وهو الجماح، ويقول بائع الفرس: برئت إليك من الخراط. والخراط أيضاً: الفجور، وامرأة خروط: أي فاجرة. وخرطت الحديد خرطاً: أي طولته كالعمود. ورجل مخروط اللحية ومخروط الوجه: أي فيهما طول من غير عرض. والخرُْط: النكاح، يقال: خرط جاريته. وخرطت الفحل في الشول: أي أرسلته فيها. وخرطت البازي: أي أرسلته من سيره. ويقال للرجل إذا أذن لعبده في إيذاء قوم: قد خرط عليهم عبده، شبه بالدابة يفسخ رسنه ويرسل مهملاً، ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: أنه رأى في ثوبه جنابة فقال: خرط علينا الاحتلام، قال ابن شميل: أي أرسل. ويقال: خرط العُنْقُوْد: إذا وضعه في فيه وأخرج عمُشوشه عارياً، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأكلُ العنب خرطاً. وخرط بها: أي حبق. وحمار خارط: وهو الذي لا يستقر العلف في بطنه. وناقةُ خراطةُ: تخترط فتذهب على وجهها. وقال ابن عبادٍ: الخرط -بالكسر-: اليعقوب. والخرطة: الرجل الأحمق الشديد الحمق. وقال ابن دريد: الخرط: اللبن الذي يتعقد ويعلوه ماء أصفر. وناقة مخراط: إذا كان من عادتها أن تحلب خرطاً. والإخريط؛ ضرب من الحمض، الواحدة: إخريطة، وقال أبو زيادٍ: من الحمض: الإخريط؛ أصفر اللون دقيق العيدان وله أصول وخشب، وقال أبو نصر: من الحمض الإخريط، وهو ضخم وله أصول ويخرط من قضبانه فينخرط؛ ولذلك سمي إخريطاً، وهو حمض، قال الرماح: بِحيْث يُكنُ إخْرِيطاً وسدْراً وحيْثُ عن التَّفَرُّق يلْتَقِنا وقال ابن عبادٍ: الخراطة: ماء قليل في المصران. وقال الليْثُ: الخراط -والواحدة خراطة-: شحمةُ بيضاء تمتصخ من أصل البردي، ويقال: هو الخراطي -مثال ذنابي- والخريطي. وقال الدينوري: خراط وخراطي؛ ذكر بعض الرواة أن الخراطة واحدة والجميع خراط وأنها شحمة بيضاء تمتصخ من أصل البردي، قال: ويقال لها أيضاً الخراطي والخريطي. وقال ابن دريدٍ: الخراط -مثال قلام- نبت يشبه البردي. قال: والمخاريط: الحيات التي سلخت جلودها، وقال غيره: المخراط: الحية التي من عادتها أن تسلخ جلدها في كل سنة، قال المتلمس: إنَّي كَساني أبو قابُوْس مُرْفَلَةَّ كأنَّها سلْخُ أولادِ المخَاريِط والخِرْطِيْطُ: فراشة منقوشة الجناحين، وأنشد الليث: عَجِبْتُ لخِرْطِيْطٍ ورَقْم جَنَاحِه ورُمَّة طِخْمِيلٍ ورَعْث الضَّغَادر قال: الطَّخْميلُ: الديك. والضغادر: الدجاج، الواحدة: ضغدرة، قال الأزْهري: لا أعرف شيئاً مما في هذا البيت. والخريطة وعاء من أدم وغيره يشرج على ما فيه، وقال الليث: الخريطة مثل الكيس مشرج من أدم أوخرقٍ، ويتخذ ما شبه به لكتب العمال فيبعث بها، ويتخذ مثل أيضاً فيجعل في رأس البلية وهي الناقة التي تحبس عند قبر الميت. وأخرطت الناقة فهي مخرط بلا هاء-: إذا كان من عادتها أن يخرج لبنها متقطعاً كقطع الأوتار من داء يصيب ضرعها. وأخرطت الخريطة: أي أشْرجتها. وخرطه الدواء تخريطاً: أي أمشاه؛ مثل خرطه خرطاً. وانخرط الفرس في سيره: أي لج، قال العجاج يصف ثوراً. فَثَارَ يَرْمَدُّ من النَّشاطِ كالبَربريَّ لَجَّ في انْخرِاطِ ويروى: يرقد. وانخرط علينا فلان: إذا اندرأ بالقول السيئ والفعل. وانْخَرَط جِسْمُهُ: أي دقَّّ. واخْتَرَطَ سيفه: أي سله، منه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أن هذا اخترط على سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله؛ ثلاثاً، يعني: غورث بن الحارث واخترط العنقود: مثل خرطه. واخروط بهم السير: أي امتد، قال العجاج يصف جمله مسحولاً: مخروطاً جاء من الأطرارِ وقال أعشى باهلة: لا تأمن البازلُ الكوماءَ عدوتهَ ولا الأمونَ إذا ما أخروطَ السفرُ وكذلك قربٌ مُخروطٌ: أي ممتدٌ، قال رؤبةُ: ما كاد ليلُ القربِ المخروط بالعيس تمطوها فيافٍ تمتطي والمخروطةُ من النوقِ: السريعةُ. وقال الليثُ: اخْروطتِ اللحيةُ: أي امتدتْ. قال: ويقال للشركة إذا انقلبت على الصيد فاعتلتْ رجله: اخروطَتْ في رجلهِ. واخْرِواطُها: امتدادُ أنشوطتها. قال: واستخرط الرجلُ في البكاء: إذا اشتد بكاؤه ولج فيه. قال: وإذا أخذ الطائرُ الدهنَ من مدهنة بزِمكاه قيل: يتخرطُ تخرطاً وينضدُ تنضيداً. والتركيب يدل على مضي الشيء وانسلاله. خطط: الخط: واحدُ الخطوط. والخط: الكتابة، يقال: خطه فُلانٌ، قال امرؤ القيس: بلى ربُ يومٍ قد لهوْت وليلةٍ بانسةٍ كأنها خطُ تمثالِ وقال امرؤ القيس أيضاً: لمنْ طَلَلٌ أبصرْتُه فشجاني كخط الزبورِ في عسِيْبِ يمانِ والمَطُ -بالكسر-: عودٌ يُخَطُ به. والمخْطَاطُ: عُودٌ يسوى عليه الخطوطُ. والخَطُ: موضع باليمامة، وهو خطٌ هجرٍ، وقال الليثُ: الخَطُ ارض ينسب إليها الرماحُ: تقول: رماحٌ خطية، فإذا جعلت النسبة اسماً لازماً قلت: خِطَيةٌ ولم تذكر الرماح، كما قالوا ثيابٌ قبيطيةً: فاذا جعلوها اسماً قالوا: قُبطيةٌ بتغيير اللفظ: وامرأةٌ قبطيةٌ لا يقال الا هكذا، قال: ذَكَرْتُكِ والخطِيٌ يَخْطِرٌ بيننا وقد نَهِلَتْ منا المٌثَقَفَةٌ السمرٌ وقال عمرو بن كلثوم: بِسٌمْرٍ من قنا الخَطِيّ لَدْنٍ ذَوَابلَ أو بِبِيْضٍ يَخْتَلِيْنا وقال القٌحيفٌ العٌقيلي: أخذنَ اغتِصاباً خٌطةً عَجْرَفيةً وأمهرنَ أرماحاً من الخط ذٌبلا بخط ابن حبيب في شعر القٌحيف: "خٌطةً"، وفي نوادرِ أبى زيدٍ: "خِطبةً". ويقال: خط عٌمان، وقال الأزهري: ذلك السيفُ كله يسمى الخط، ومن قرى الخط: القَطِيْفُ والعُقَيرُ وقَطَرُ. وقيل في قول امرئ القيس فإنْ تمنعوا منا المشقرَ والصفا فإنا وجدنا الخط جماً نخيلُها هو خط عبد القيس بالبحرين وهو كثيرُ النخيلِِ. وقال الليثُ: الخطوطُ من بقرِ الوحشِ: الذي يخطُ بأطرافِ ظُلُوْفه، وكذلك كل دابةٍ. وتقولُ: خط وجهه: أي اختط، وخططتُ بالسيف وجهه ووسطه، وتقول: يخطه بالسيف نصفين. والخَطُ: أن يخط الزاجر في الرملِ ويزجرَ، قال أبو حاتمٍ: قال أبو زيدٍ: يَخُط خطينِ في الأرض يسميهما ابني عيانٍ؛ إذا زجر قال: ابني عيان أسرعا البيان. قال: وحلبسٌ الخَطاطُ، وهو الذي أتاه الثوري وسأله فخبرهُ بكل ما عرف، وقال الثوري: سهل علي ذلك الحديث الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم-: كان نبي من الأنبياء يخط، كذا قاله الليث، قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أما الحديث فَراويهْ معاويةُ بنُ الحكم السلميَ -رضي الله عنه-. وقال ابنُ عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: (أو أثارةٍ من علم) إنه الخط الذي يخطه الحازيٍ، قال: وهو علم قد ترَكهَ الناسُ، قال: يأتي صاحبُ الحاجة إلى الحازي فيعْطه حلواناً فيقول له: اقعد حتى أخط لك، قال: وبين يدي الحازِي غلام له معهَ ميلّ، ثم يأتي إلى أرِض رِخوة فَيُخطّ الأستاذ خطوطاً كثيرة بالعجلة لئلاِ يلحقها العدد، ثم يرجع فيمحوا على مهلِ خًطَين، فإن بقي خطانِ فهما علامة النجح؛ وغلامةُ يقول للتفول: ابني عيان أسرعا البيان، وإن بقي خط واحد فهو عَلامةُ الخيبَة؛ والعرب تسميهُ الأشخَمَ وهو مشّؤومّ. ويقال: فلان يخط في الأرض: إذا فكر في أمره ودبر وقدره، قال ذو الرمةّ أخُطُّ وأمْحُوْ الخَطّ ثُمَ أعِيْدُهُ بِكلإفَي والغْرِباَنُ في الدّارِ وُقّعُ وقال اللَّيْث: الخَطُ: ضرْبُ من البُضعِ يقال: خَط بها قُساحاً، والقسحُ: بقاءُ النعاظِ. والخَط: الطريق الخفيفُ في السهلِ. وخط في نومه خَطْيِطاً" 26-ب": أي غَطْ غَطْيِطاً ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه أوْترَ بِسْبعٍ أو تِسْعٍ ثم اضْطَجَعَ ونام حتى سُمعَ خَطَيطهُ؛ ويرْى: غَطْيَطْه: ويُروْى: فَخِيْخُه؛ ويُرْوى: ضَفْيرُه؛ وًيرْى: صَفيُره، وَعْنى الخَمْسَةِ واحد وهو نَخيرُ الناّئم. والخَطْيَطة: الأرْض التي لم تُمطر بين أرْضين ممَطورْتين، وأنشدَ أبو عبيدة: على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطَائطا وذكر الليث هذا المعنى وقال: والخطْيَطةُ: أرْض يُصيبُ بعضها الأمطارُ، وبعضها لا يصيبها، وفي حَديث عبد الله بن عَمْروٍ -رضي الله عنهما-: أنه ذكر الأرضيْنَ السبع فوصفها فقال في صفة الخامسة: فيها حيات كسلاسلِ الرّملِ وكالخطائط بين الشّقائق. الخَطائط: الخطوط؛ جمع خَطيْطة. وقال ابن الأعرابي: الأخط: الدقيق المحاسن. وفلان ما يخط غباره: أي ما يشق. والخط بالكسر، عن ابن دُرَيْدٍ- والخطة: الأرْض يختطها الرجلُ لنفْسِه، وهو أن يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد احتازها لينيها داراً، ومنه خطِطط الكوفةِ والبصرةَ. والخطة -بالضم-: الحجةُ. والخطة -أيضاً-: الأمْرُ والقّصةُ، قال تأبط شرّا: خّطَّتا إما إساَرّ ومِنَّةُ وإما دَمّ والقَتْلُ بالحْرُ أجْدَرُ أراد: خُطّتانِ؛ فَحَذّف النّوْن اسْتِخْفافاً. ويقال: جاءَ وفي رَأسه خُطّة: إذا جاءَ وفي نفسه حاجة قد عَزمَ عليها، والعامّة تقولُ: خُطّبةُ، وفي حَديث النبيّ صلى الله عليه وسلم- الذي تَرْويهُ قبله بنت مَخرمة التميمية رضي الله عنها-: أيلامُ ابنُ هذه أن يفصلَ الخطة وينتصر من وراء الحجزة، أي انه إذا نزل به أمر ملتبس مشكلّ لا يهتدى له إنه لا يعياْ به ولكنه يفصلهُ حتى" 27-أ" يبرُمه ويخرجَ منه، وقد كتب الحديثُ بتمامه في ترْكيب س ب ج. وقولهم: خطة نائيةْ: أي مقصدُ بعيد. وقولهم: خذْ خُطّةَ: أي خُذْ خُطة الأنتصافِ؛ أي انْتَصف. وفي المثل: قَبح الله معزى خيرها خطة، قال الأصمعي: خُطة: اسمْ عنز؛ وكانت عنز سوءِ، قال: يا قوم منْ يحْلُبُ شاةً مَيتهْ قد حلُبِتْ خُطّة جَنْباً مُسْفَتهْ الميتة: السّاكِتةُ عند الحَلبَ. والجَنْبُ: جمعُ جنَبةٍ وهي العلُبة. والمُسْفَتةُ: المدْبُوغَةُ بالربَ. يضرْبُ لقومٍ أشرارٍ ينسبُ بَعضهمُ إلى أدْنى فَضيلةٍ. والخطة -أيضا-: من الخط، كالنقطة من النقطِ. وقال الفراء: الخطة: لعبة للأعراب. قال ومن لعبهم: تيس عماء خطخوط: ولم يفسرها. وقال أبو عمرو: الخط: موضع الحي. والخط -أيضاً-: الطريق. ويقال بالفتح. وبالوجهين يروى قول أبي صخر الهدلي: صدُودَ القٍلاَص الدْمِ في لَيْلةِ الدّجى عن الخطُ لم يَسْرُبْ لك الخّط سارِبُ وجبل الخط: من جبال مكة -حرَسها الله تعالى-. وهو أحَدْ الأخْشَيِنْ. وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: وسئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت فأنت طالق ثلاثاً: فقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: خط الله نوئها ألا طلقت نفسها ثلاثاً. أي جعله مخطئاً لها لا يصيبها مطره. ويروى: خطأ ويروى: خطى. والأول من الخطيطة وهي الأرض غير الممطورة. وأصل خطى: خطط: فقلبت الطاء الثالثة حرف لين: كقول العجاج: تَقَضُي البازي إذا البازي كسُر وكقولهم: التَّظني وما أملاه. "وخط الله نوءها" أضعف الروايات. وخططنا في الطعام: أكلنا منه قليلاً. ومخطط -بكسر الطاء المشددة- موضع. قال أمرؤ القيس: وقد عمر الروضات حول مخطط إلى اللج مرأى من سعاد ومسمعا وقال عبد الله بن أنيس -رضي الله عنه-: ذهب بي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى منزله فدعا بطعام قليل فجعلت أخطط ليشبع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كأنه أراد أنه يخط الطعام يري أنه يأكلُ وليس يأكلُ. وكساء مخطط: فيه خطوط. قال رؤية يصف منهلاً: باكَرتُه قبل الغطاط اللَّغط وقبل جُوْني القَطا المَخطَط وخطخطت الإبل في سيرها: تمايلت كلالاً. وخطخط ببوله: رمى بهم خالفاً كما يفعل الصبي واختط الغلام: أي نبت عذاره. واختط الرجل الخطة: اتخذها لنفسه وأعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد احتازها ليبنيها داراً. والتركيب يدل على أثر يمتد امتداداً.
- جنأ
جَنَأَ الرَّجل وجَانَأَ وأجْنَأَ وتَجَانَأَ عليه: إذا أكَبَّ عليه، قال كُثَيِّرٌ: أوَيْتِ لعاشِقٍ لم تَشْكُمِيْهِ نَوافِذُه تُلَذَّعُ بالزِّنادِ ورجل أجْنَأُ بَيِّن الجَنَأ: أي أحدبُ الظَّهر. والجَنئآءُ من الغنم: التي ذهب قرناها أُخُراً، عن الشيَّبْاني. والمُجْنَأُ -بالضمِّ-: التُّرْسُ، قال أبو قيس بن الأسْلَت -واسمُ أبي قَيْس صَيْفِيٌّ واسم الأسْلَتِ عامرٌ-: صَدْقٍ حُسَامٍ وادِقٍ حَدُّهُ ومُجْنَأٍ أسْمَرَ قَرّاعٍ والمُجْنَأَةُ: حُفْرَةُ القبر، قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَليّ: إذا ما زارَ مُجْنَأَةً عَلَيْها ثِقالُ الصَّخْر كالخَشَبِ القَطِيْلِ والتركيب يدلُّ على العطف على الشيء والحُنُوَّعليه.
- حمط
الدّينْوَرِيُك من الشّجَرِ حَماطَ ومن العُشْبِ حَماطَ، فأمّا الحَاطُ من الشّجرِ فَشجَرُ التّيْنِ الجَبَلي، قال أبو زِيادٍ: هو شَبيهً بالتّيْنِ خَشَبُه وجَناَهُ وريِنُحه؛ إلاّ أن جَناه هو أصفرُ وأشدُ حُمْرةً من التّينْ، ومنَابتُه في أجوْافِ الجبَالِ، وقد يَستوَقَدُ بحَطبه ويتّخذُ خَشَبهُ لماَ ينْتَفعُ به النّاسُ يَنْنْون عليه البُيُوْتَ والخيِامَ. وأنْشَدَ غيرُ الدّينْوَرِيّ للمتُنخلِ الهذَليّ: وأبُواْ بالّسيوفِ بها فُلُول حَوَانٍ كالعِصً من الحَمَاط حَوَانٍ: مُنْحنَية، وقيل: سُوْدّ من الدّماء، ويُروْى: كالحنّي. ومن احْتاَجَ إلى زَنْدَةٍ اتّخَذ منه زَنْدَةً، وتأكُلُ منه الماشِية وَرَقَة رَطْباً ويابِساً، وليس من شَجَرةٍ أحَبَ إلى الحضياتِ من الحَماطِ، قال: ولما وصَفَ أبو زَيادٍ من ألف الحياتِ من الحمَاطِ، قيل؛ شَيْطانُ الحَماط،،فَجَرَى مثلا، قال: "18-ب ثُمتَ لا أدْري لَعَلى أُرْجَمْ بمثْلِ شَيطْانِ الحمَاط الأعْرَمْ الشيْطانُ: الحية، والأعْرمُ: الأرْقط، وكذلك الشاةُ العرْماءُ وقال آخرُ: ثُمت لا أدْري لَعَلي أقْذف بمثل شيطان الحماطِ الأعْراف الأعْرفُ: الذي له عُرف، وهو أيضاً الأقرنُ: عنْجرد تحْلُف حين أحْلْفِ كَمِثْلِ شَيْطانِ الحمَاطِ أعْرفْ وقال حميد بن ثور -رضي الله عنه- في تشبيه الزمام بالحيةّ: فلماّ أتَتْهُ أنْشَبتْ في خَشاشِهِ زِماماً كثُعْبانِ الحماَطةِ مُحْكما قال: ومن أمثالِ العَرَب: ذئب الخمرِ وشيْطان الحماطةِ وأرْنَبُ الخلة وتَيسُ الريلِ وضبّ السحَاء وقُنْفذُ برقَةٍ قال: وأماّ الحماطُ من العُشبْ فإنّ أبا عمروٍ قال: يقُال لِيبسِ الأفانيْ: الحماطُ، وقال أبو نَصر: إذا يبستِ الحلمة فهي حَماطة. وقولُ أبى عمرو أعْرف. قال: وأخْبرني أعْرَابي من خَشنُالمس والصليان لين. والذي عليه العلماءُ ما قاله الأصمعي وأبو عمرو، ولا أعْلم أحَداً منهم وافق أبا نصرٍ على ما قاله؛ وأحْسبه سهواً، لأن الحلمة ليستْ من جنس الأفاني والصليان ولا من شبههما في شيءٍ. وقال غيرُ الدينوري: شَجرُ الحماط شجر الجميز. وقولهم: أصبتُ حماطة قلبه: أي حبة قلبه، وقال ابنُ دريدٍ: حماطة القلب: دمُ القلب وهو خالصه وصمْيِمهُ، قال: لَيتْ الغرابَ رَمى حَماطة قلْبِه عمرو بأسهمه التي لم تلْغب والحماطةُ -أيضاً-: حُرْقة وخُشُونة يجدُها الرّجُلُ في حَلْقه، حَكاها أبو عُبيدٍ وغيرهُ. والحماط -أيضاً-: تبْنُ الذّرِة. وقال الجرِميّ: حَماطان: موضه، وقال ابنُ دُريدٍ: أرّض،وقال غيرُهما: حَماطَانُ: من حبالِ الدّهْناءِ: وقال: يا دار سَلْمى في حَماطَانَ اسْلَمِي "19-أ" وَحَماطّ: موْضعَ، قال ذو الرمّة: فلماً لَقْنا بالُحدُوجِ وقد عَلتْ حَماطاً وحِرْباءُ الضّحى مُتشاوِسُ وقال أبو عمرو: الحمْطَةٌ: الكِنّ. وقال ابنُ دريدٍ: الحُمْطُوطُ -مِثالُ غُمْلُولٍ-: دُوْدَة رَقشاءُ تكون في الكلاٍ، قال المتُلمس: إني كَساني أبو قابُوْس مُرْفلو كأنها ظرْف أطلاءِ الحماطْيِط أطلاءً: صِغَار، وُيرْوى: "سِلْخُ أوْلادِ المخارِيط"، والمخارِيط: أوْلادُ الحباتِ. وقال أبو عمرو: هي الحَنطْيطُ -مثالُ حَمصيْص-، والجمعُ: حَماطِيْطُ، قال: كأنّما لَونها والصبْحُ منُقشعَ قبل الغَزَالةِ ألْوانُ الحماطْيِط وقال أبو سعيدٍ الضّريرُ: الحماطْيطُ -هاهنا-: جمعُ حَمطَيط وهي دُوْدَة تكون في البقلِ أيامَ الربيْعِ مُفَصلة بحمرةٍ، ويشبهُ بها تَفْصيلُ البنانِ بالحناءِ، شبهَ المتلمس وشي الحللِ بألوانِ الحماطْيط. وقال اللْيث: الحَمطَيْطُ: نَبْتَ، وجَمْعُه الحماَطْيُط. وقال ابنُ دريدٍ: الحمْطَاطُ: دُويبةّ تكون في العُشْبِ منَقُوْشة. وقال كَعْبُ الأحْبارِ: من أسماءِ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في الكتبِ السالفةِ: محمدّ وأحمد والمتوّكُلُ والمخْتارُ وِحْياَطى -ومعناه عن ابنِ الأعْرابي: حامي الحرَمِ- وفاَرِقْلْيطي -أي: يفرقُ بين الحَق والباطلِ-. وحُميطُ: رَمْلةّ من الدهنْاءِ. وقال ابنُ دُرَيدٍ: الحمط: من قولهم حَمطتُ الشيءَ أحَمطهُ إذا قَشرتهَ، قال: وهذا فَعْلَ قد أمِيتْ. وقال أبو عمرو: يقالُ حَمطُوا على كَرِمْكُم: أي اجْعَلوا عليه شجَراً يُكنه من الشمْس. وقال يونسُ: العربُ تقولُ: إذا ضرَبْتَ فاوْجِعْ ولا تحمط فإن التحمْيطَ ليس بشيء، قال: والتّحْمِيطُ: التّصغِيِرُ؛ وهو أن يضُربَ الرّجُلُ فيقول: ما أوْجََعني ضَربةَ: "19-ب" أي لم يباُلغْ وقال ابنُ فارسٍ: الحاءُ والميمُ والطاءُ ليس أصْلاً ولا فضرْعاً ولا فيه لُغَة صحيحة إلا شيء من النبتِ أو الشّجرِ. الحياتِ من الحمَاطِ، قيل؛ شَيْطانُ الحَماط،،فَجَرَى مثلا، قال: "18-ب ثُمتَ لا أدْري لَعَلى أُرْجَمْ بمثْلِ شَيطْانِ الحمَاط الأعْرَمْ الشيْطانُ: الحية، والأعْرمُ: الأرْقط، وكذلك الشاةُ العرْماءُ وقال آخرُ: ثُمت لا أدْري لَعَلي أقْذف بمثل شيطان الحماطِ الأعْراف الأعْرفُ: الذي له عُرف، وهو أيضاً الأقرنُ: عنْجرد تحْلُف حين أحْلْفِ كَمِثْلِ شَيْطانِ الحمَاطِ أعْرفْ وقال حميد بن ثور -رضي الله عنه- في تشبيه الزمام بالحيةّ: فلماّ أتَتْهُ أنْشَبتْ في خَشاشِهِ زِماماً كثُعْبانِ الحماَطةِ مُحْكما قال: ومن أمثالِ العَرَب: ذئب الخمرِ وشيْطان الحماطةِ وأرْنَبُ الخلة وتَيسُ الريلِ وضبّ السحَاء وقُنْفذُ برقَةٍ قال: وأماّ الحماطُ من العُشبْ فإنّ أبا عمروٍ قال: يقُال لِيبسِ الأفانيْ: الحماطُ، وقال أبو نَصر: إذا يبستِ الحلمة فهي حَماطة. وقولُ أبى عمرو أعْرف. قال: وأخْبرني أعْرَابي من خَشنُالمس والصليان لين. والذي عليه العلماءُ ما قاله الأصمعي وأبو عمرو، ولا أعْلم أحَداً منهم وافق أبا نصرٍ على ما قاله؛ وأحْسبه سهواً، لأن الحلمة ليستْ من جنس الأفاني والصليان ولا من شبههما في شيءٍ. وقال غيرُ الدينوري: شَجرُ الحماط شجر الجميز. وقولهم: أصبتُ حماطة قلبه: أي حبة قلبه، وقال ابنُ دريدٍ: حماطة القلب: دمُ القلب وهو خالصه وصمْيِمهُ، قال: لَيتْ الغرابَ رَمى حَماطة قلْبِه عمرو بأسهمه التي لم تلْغب والحماطةُ -أيضاً-: حُرْقة وخُشُونة يجدُها الرّجُلُ في حَلْقه، حَكاها أبو عُبيدٍ وغيرهُ. والحماط -أيضاً-: تبْنُ الذّرِة. وقال الجرِميّ: حَماطان: موضه، وقال ابنُ دُريدٍ: أرّض،وقال غيرُهما: حَماطَانُ: من حبالِ الدّهْناءِ: وقال: يا دار سَلْمى في حَماطَانَ اسْلَمِي "19-أ" وَحَماطّ: موْضعَ، قال ذو الرمّة: فلماً لَقْنا بالُحدُوجِ وقد عَلتْ حَماطاً وحِرْباءُ الضّحى مُتشاوِسُ وقال أبو عمرو: الحمْطَةٌ: الكِنّ. وقال ابنُ دريدٍ: الحُمْطُوطُ -مِثالُ غُمْلُولٍ-: دُوْدَة رَقشاءُ تكون في الكلاٍ، قال المتُلمس: إني كَساني أبو قابُوْس مُرْفلو كأنها ظرْف أطلاءِ الحماطْيِط أطلاءً: صِغَار، وُيرْوى: "سِلْخُ أوْلادِ المخارِيط"، والمخارِيط: أوْلادُ الحباتِ. وقال أبو عمرو: هي الحَنطْيطُ -مثالُ حَمصيْص-، والجمعُ: حَماطِيْطُ، قال: كأنّما لَونها والصبْحُ منُقشعَ قبل الغَزَالةِ ألْوانُ الحماطْيِط وقال أبو سعيدٍ الضّريرُ: الحماطْيطُ -هاهنا-: جمعُ حَمطَيط وهي دُوْدَة تكون في البقلِ أيامَ الربيْعِ مُفَصلة بحمرةٍ، ويشبهُ بها تَفْصيلُ البنانِ بالحناءِ، شبهَ المتلمس وشي الحللِ بألوانِ الحماطْيط. وقال اللْيث: الحَمطَيْطُ: نَبْتَ، وجَمْعُه الحماَطْيُط. وقال ابنُ دريدٍ: الحمْطَاطُ: دُويبةّ تكون في العُشْبِ منَقُوْشة. وقال كَعْبُ الأحْبارِ: من أسماءِ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في الكتبِ السالفةِ: محمدّ وأحمد والمتوّكُلُ والمخْتارُ وِحْياَطى -ومعناه عن ابنِ الأعْرابي: حامي الحرَمِ- وفاَرِقْلْيطي -أي: يفرقُ بين الحَق والباطلِ-. وحُميطُ: رَمْلةّ من الدهنْاءِ. وقال ابنُ دُرَيدٍ: الحمط: من قولهم حَمطتُ الشيءَ أحَمطهُ إذا قَشرتهَ، قال: وهذا فَعْلَ قد أمِيتْ. وقال أبو عمرو: يقالُ حَمطُوا على كَرِمْكُم: أي اجْعَلوا عليه شجَراً يُكنه من الشمْس. وقال يونسُ: العربُ تقولُ: إذا ضرَبْتَ فاوْجِعْ ولا تحمط فإن التحمْيطَ ليس بشيء، قال: والتّحْمِيطُ: التّصغِيِرُ؛ وهو أن يضُربَ الرّجُلُ فيقول: ما أوْجََعني ضَربةَ: "19-ب" أي لم يباُلغْ وقال ابنُ فارسٍ: الحاءُ والميمُ والطاءُ ليس أصْلاً ولا فضرْعاً ولا فيه لُغَة صحيحة إلا شيء من النبتِ أو الشّجرِ.
- قسس
القَسُّ -بالفتح-: تَتَبُّع الشَّيْئِ وطَلَبُه، قال رؤبة: لا جَعْبَرِيّاتٍ ولا طَهَامِلا والقَسُّ: النَّميمَة، قال رؤبة: فَحْشَاءَهُ والكَذِبَ المَنْدُوْسا والشَّرَّ ذا النَّمِيْمَةِ المَقْسُوْسا وقال الليث: القَسُّة -بلغة أهل السَّوَاد-: القرية الصغيرة. والقَسُّ والقِسِّيْسُ: رئيس النصارى في الدِّيْن والعِلْمِ، وجمع القَسّ: قُسُوْس، وجمع القِسِّيْس: قِسِّيْسُوْنَ وقَسَاوِسَة وقُسُوْس- أيضاً-، قال الله تعالى: (قِسِّيْسِيْنَ ورُهْبَاناً). والقَسَاوِسَة على قول الفرّاء: جمعٌ مِثل مَهَالِبَة؛ فَكَثُرَت السِّيْنات فأبْدَلوا من إحداهُنَّ واواً، وأنشد لأُمَيَّةَ ابن أبي الصَّلْتِ الثَّقَفيّ: لو كانَ مُنْفَلِتٌ كانَت قَسَاوِسَةً يُحْيِيْهم اللهُ في أيْدِيْهم الزُّبُرُ وقَسَسْتُ القَوْمَ: آذَيْتُهم بالكلام القَبيح. وقال ابن دريد: قَسَسْتُ ما على العَظْمِ قَسّاً: إذا أكَلْتَ ما عليه من اللَّحْمِ وامْتَخَخْتَه. والقَسُّ -بالفتح-: صاحِب الإبل الذي لا يُفارِقُها. وقال ابن السكِّيت: ناقَةٌ قَسُوْس: إذا ضَجَرَت وساءَ خٌلٌقٌها عند الحَلِب. والقَسُوْس -أيضاً-: التي ترعى وَحْدَها، وقد قَسَّتْ تَقُسُّ. وقال أبو عمرو: القَسُوْس: الناقة التي ولّى لَبَنُها. وقال أبو عُبَيدة: يقال ظَلَّ يَقُسُّ دابَّتَه: أي يَسُوْقُها. والقَسُّ -أيضاً-: الصَّقيع. وقَسَسْتُ الإبِلَ: أحْسَنْتُ رِعْيَتَها. وليلة قَسِّيَّة: بارِدَة. ودِرْهَم قَسِّيٌّ وقَسِيٌّ -بالتشديد والتخفيف-: أي رديءٌ. والقَسِّيُّ: ثوب يُحْمَل من مِصر يُخالِطُه الحرير، ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عن لِبْسِ القَسِّيِّ. قال أبو عُبَيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القَسُّ، قال: وقد رأيْتُها، ولم يَعْرِفْها الأصمَعيّ، قال: وأصحاب الحديث يقولونها بكسر القاف وأهل مِصر بالفتح. وقال شَمِر: قال بعضُهم هي القَزِّيُّ، أُبْدِلَتِ الزَّايُ سِيناً، قال ربيعة بن مَقْروم الضَّبِّيُّ يَصِف الظُّعن: على الأحْداجِ واسْتَشْعَرْنَ رَيْطاً عِراقِيّاً وقَسِّيّاً مَصُوْنا ويروى: الكَرادِيَ. وقُسُّ بن ساعِدَة بن عمرو بن شَمِرٍ -وقيل: عمرو بن عمرو- بن عَدِيِّ بن مالِك بن أيْدَعَانَ بن النَّمِر بن وائلَة بن الطَّمَثَان بن عَوْذِ مَناةَ بن يَقْدُمَ بن أفْصى بن دُعْمِيِّ بن أياد: الخطيب الحكيم البَليغ الذي يُضْرَب به المَثَل في الفصاحة. ولمّا قَدِمَ وَفْدٌ إيادٍ على رسولِ الله -صلى الله عليه وسلّم- قال لهم: أيُّكُم يَعْرفُ قُسَّ بن ساعِدَة الإيادِيَّ؟ قالوا: كُلُّنا يَعْرفُه، قال: فما فَعَلَ؟ قالوا: ماتَ، قال: يَرْحَم الله قُسّاً؛ إنِّي لأرجو أن يأتي يومَ القِيامَة أُمَّةً وَحْدَه. ومن كلام قَسِّ بن ساعِدَة: أقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً بَرّ إلاّ إثْمَ فيه: ما لِلّهِ على الأرضِ دينٌ هو أًحَبُّ إليه من دين قد أظلَّكم زَمَانُه وأدْرَكَكُم أوانُه، طُوْبى لِمَن أدْرَكَه واتَّبَعَه، ووَيْلٌ لِمَنْ أدْرَكَه فَفَارَقَه. ثُمَّ أنْشَأ يقول: أيْقَنْتُ أنّي لا مَحَا لَةَ حَيْثُ صارَ القَوْمُ صائرْ أيْقَنْتُ أنّي لا مَحَا لَةَ حَيْثُ صارَ القَوْمُ صائرْ وقُسُّ النّاطِف: موضِع قريب من الكوفة على شاطئ الفُرات، كانَت عِنْدَهُ وَقْعَة بين الفُرْسِ وبين المُسْلِمين في خلافة عمر -رضي الله عنه-. وقُسَيْس- مُصَغَّراً-: مَوضِع، قال امرؤ القيس: أجَادَ قُسَيْسَاً فالصُّهَاءَ فَمِسْطَحاً وجَوّاً ورَوّى نَخْلَ قَيْسٍ بن شَمَّرا وقُسَاس: جبل لِبَني أسد، قال أوْفى بن مَطَر المازِنيّ: تحاوَزْتَ جُمران عن ساعةٍ وقلتَ قُسَاسٌ من الحَرْمَلِ وقال شَمِر: القُسَاس: مَعْدِن الحديد بإِرْمِيْنِيَةَ. والقُسَاسِيّ من السُّيُوف: منسوب إليه، وأنشد: إنَّ القُسَاسِيَّ الذي يَعْصَى بِهِ يَخْتَضِمُ الدّارِعَ في أثْوَابِهِ وقَرَبٌ قَسْقَاسٌ: أي سريع لَيْسَت فيه وَتيرَة. والقَسْقَاس: الدليل الهادي، قال رؤبة: وضُمَّرٍ في لِيْنِهِنًّ أشْرَاسْ يَحْفِزُها اللَّيلُ وحادٍ قَسْقَاسْ والقَسْقَاس: شِدَّة البَرْد والجوع، قال أبو جُهَيْمَة الذُّهْليّ: فأطْعَمْتُهُ حتى غَدا وكأنَّهُ أسيرٌ يُدَاني مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ وقال أبو عمرو: رِشاءٌ قَسْقَاسٌ: أي جَيِّدٌ. وسَيف قَسْفَاس: إذا كان كَهاماً. والقَسْقَاس: نَبْتٌ، وقال الدِّيْنَوَريّ: ذَكَروا أنَّ القَسْقَاسَ بَقْلَةٌ تُشْبِهُ الكَرَفْسَ، قال: وكُنْتَ من دائكَ ذا أقلاسٍ فاسْتَقْيِأً بِثَمَرِ القَسْقَاسِ ولَيْل قَسْقَاس: مُظْلِم. وقال الأزهريّ: ليلة قَسْقَاس: إذا اشْتَدَّ السَّيْرُ فيها إلى الماء، وليس من الظُّلْمَةِ في شيءٍ. وقال أبو زيد: القَسْقَاسَة والنَسْنَاسَة: العَصا. وفي حديث النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-: أنَّ فاطِمَة بنت قيس -رضي الله عنها- أتَتْهُ تَسْتَأذِنْهُ وقد خَطَبَها أبو جَهْمٍ ومُعاوِيَة -رضي الله عنهما-، فقال: أمّا أبو جَهْم فأخافُ عليكِ قَسْقَاسَتَه العصا، وأمّا مُعاوِيَة فَرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ، قالتْ: فَتَزَوَّجْتُ أُسامَة بن زَيد -رضي الله عنه- بعد ذلك. قَسْقَاسَتَهُ: يعني تَحْريكَهُ إيّاها عند الضَّرْب. وكان يَنْبَغي أن يَقولَ: قَسْقَسَتَهُ العصا، وإنّما زِيْدَت الألف لئلاّ تتوالى الحَرَكات، ويُشْبِهُ أن تكونَ العَصا في الحَديثِ تَفْسِيراً للقَسْقاسَة، وفيه وَجْهٌ آخَرُ: وهو أنْ يُرَادَ به كَثْرَةُ الأسْفارِ، يقول: لا حَظَّ لكَ في صُحْبَتِهِ، لأنَّه يُكْثِرُ الظَّعنَ ويُقِلُّ المُقَامَ. والقَسْقَاسُ والقَسْقَسُ -وهو مَقْصُورٌ منه- والقُسَاقِسُ: الأسَدُ. وقال ابن الأعرابي: القُسُسُ -بضمَّتَين-: العُقَلاء. والقُسُس -أيضاً-: السّاقَةُ الحُذّاقُ. والقُسُوْسَة والقِسِّيْسِيَّةِ: مَصْدَر القَسِّ. وفي كتاب النبي -صلى الله عليه وسلّم- لِنَصارى أهْلِ نَجْران: لا يُغَيَّرُ واهِفٌ عن وُهْفِيَّتِه -ويُروى: وِهافَتِه، ويُروى: وافِهٌ عن وُفْهِيَّتِه- ولا قِسِّيْسٌ عن قِسِّيْسِيَّتِه. وقَسَاس -مثال أساس- بن أبي شَمِر بن مَعْدِي كَرِب: شاعِر. وقَسٍّسْتُ الإبِلَ تَقْسِيْساً: مثل قَسَسْتُها قَسّاً: إذا أحْسَنْتَ رِعْيَةَ الإبِلِ. والتَّقَسُّسْ: التَّتَبُّعْ. ويقال تَقَسَّسْتُ أصْواتُهُم باللَّيْل: أي تَسَمَّعْتُها. والقَسْقَسَة: دَلَجُ اللَّيْلِ الدّائبُ. وقَسْقَسْتُ بالكَلْبِ: إذا صِحْتُ بِهِ. وقَسْقَسْتُ العِظامَ: إذا أكَلْتَ ما عليها من اللحم وامْتَخَخْتَه، مثل قَسَسْتُ، لغة يمانيّة. وقَسْقَسَ الشَّيء: حَرَّكه. وقَسْقَسَ: أسْرَعَ، يقال: ما زالَ يُقَسْقِسُ اللَّيْلَةَ كُلّها: إذا أدْأبَ السَّيْرَ. والتركيب يدل على تَتَبُّع الشيء، وقد يشِذُّ عنه ما يُقارِبُه في اللَّفْظ. صاحِب الإبل الذي لا يُفارِقُها. وقال ابن السكِّيت: ناقَةٌ قَسُوْس: إذا ضَجَرَت وساءَ خٌلٌقٌها عند الحَلِب. والقَسُوْس -أيضاً-: التي ترعى وَحْدَها، وقد قَسَّتْ تَقُسُّ. وقال أبو عمرو: القَسُوْس: الناقة التي ولّى لَبَنُها. وقال أبو عُبَيدة: يقال ظَلَّ يَقُسُّ دابَّتَه: أي يَسُوْقُها. والقَسُّ -أيضاً-: الصَّقيع. وقَسَسْتُ الإبِلَ: أحْسَنْتُ رِعْيَتَها. وليلة قَسِّيَّة: بارِدَة. ودِرْهَم قَسِّيٌّ وقَسِيٌّ -بالتشديد والتخفيف-: أي رديءٌ. والقَسِّيُّ: ثوب يُحْمَل من مِصر يُخالِطُه الحرير، ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عن لِبْسِ القَسِّيِّ. قال أبو عُبَيد: هو منسوب إلى بلاد يقال لها القَسُّ، قال: وقد رأيْتُها، ولم يَعْرِفْها الأصمَعيّ، قال: وأصحاب الحديث يقولونها بكسر القاف وأهل مِصر بالفتح. وقال شَمِر: قال بعضُهم هي القَزِّيُّ، أُبْدِلَتِ الزَّايُ سِيناً، قال ربيعة بن مَقْروم الضَّبِّيُّ يَصِف الظُّعن: على الأحْداجِ واسْتَشْعَرْنَ رَيْطاً عِراقِيّاً وقَسِّيّاً مَصُوْنا ويروى: الكَرادِيَ. وقُسُّ بن ساعِدَة بن عمرو بن شَمِرٍ -وقيل: عمرو بن عمرو- بن عَدِيِّ بن مالِك بن أيْدَعَانَ بن النَّمِر بن وائلَة بن الطَّمَثَان بن عَوْذِ مَناةَ بن يَقْدُمَ بن أفْصى بن دُعْمِيِّ بن أياد: الخطيب الحكيم البَليغ الذي يُضْرَب به المَثَل في الفصاحة. ولمّا قَدِمَ وَفْدٌ إيادٍ على رسولِ الله -صلى الله عليه وسلّم- قال لهم: أيُّكُم يَعْرفُ قُسَّ بن ساعِدَة الإيادِيَّ؟ قالوا: كُلُّنا يَعْرفُه، قال: فما فَعَلَ؟ قالوا: ماتَ، قال: يَرْحَم الله قُسّاً؛ إنِّي لأرجو أن يأتي يومَ القِيامَة أُمَّةً وَحْدَه. ومن كلام قَسِّ بن ساعِدَة: أقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً بَرّ إلاّ إثْمَ فيه: ما لِلّهِ على الأرضِ دينٌ هو أًحَبُّ إليه من دين قد أظلَّكم زَمَانُه وأدْرَكَكُم أوانُه، طُوْبى لِمَن أدْرَكَه واتَّبَعَه، ووَيْلٌ لِمَنْ أدْرَكَه فَفَارَقَه. ثُمَّ أنْشَأ يقول: أيْقَنْتُ أنّي لا مَحَا لَةَ حَيْثُ صارَ القَوْمُ صائرْ أيْقَنْتُ أنّي لا مَحَا لَةَ حَيْثُ صارَ القَوْمُ صائرْ وقُسُّ النّاطِف: موضِع قريب من الكوفة على شاطئ الفُرات، كانَت عِنْدَهُ وَقْعَة بين الفُرْسِ وبين المُسْلِمين في خلافة عمر -رضي الله عنه-. وقُسَيْس- مُصَغَّراً-: مَوضِع، قال امرؤ القيس: أجَادَ قُسَيْسَاً فالصُّهَاءَ فَمِسْطَحاً وجَوّاً ورَوّى نَخْلَ قَيْسٍ بن شَمَّرا وقُسَاس: جبل لِبَني أسد، قال أوْفى بن مَطَر المازِنيّ: تحاوَزْتَ جُمران عن ساعةٍ وقلتَ قُسَاسٌ من الحَرْمَلِ وقال شَمِر: القُسَاس: مَعْدِن الحديد بإِرْمِيْنِيَةَ. والقُسَاسِيّ من السُّيُوف: منسوب إليه، وأنشد: إنَّ القُسَاسِيَّ الذي يَعْصَى بِهِ يَخْتَضِمُ الدّارِعَ في أثْوَابِهِ وقَرَبٌ قَسْقَاسٌ: أي سريع لَيْسَت فيه وَتيرَة. والقَسْقَاس: الدليل الهادي، قال رؤبة: وضُمَّرٍ في لِيْنِهِنًّ أشْرَاسْ يَحْفِزُها اللَّيلُ وحادٍ قَسْقَاسْ والقَسْقَاس: شِدَّة البَرْد والجوع، قال أبو جُهَيْمَة الذُّهْليّ: فأطْعَمْتُهُ حتى غَدا وكأنَّهُ أسيرٌ يُدَاني مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ وقال أبو عمرو: رِشاءٌ قَسْقَاسٌ: أي جَيِّدٌ. وسَيف قَسْفَاس: إذا كان كَهاماً. والقَسْقَاس: نَبْتٌ، وقال الدِّيْنَوَريّ: ذَكَروا أنَّ القَسْقَاسَ بَقْلَةٌ تُشْبِهُ الكَرَفْسَ، قال: وكُنْتَ من دائكَ ذا أقلاسٍ فاسْتَقْيِأً بِثَمَرِ القَسْقَاسِ ولَيْل قَسْقَاس: مُظْلِم. وقال الأزهريّ: ليلة قَسْقَاس: إذا اشْتَدَّ السَّيْرُ فيها إلى الماء، وليس من الظُّلْمَةِ في شيءٍ. وقال أبو زيد: القَسْقَاسَة والنَسْنَاسَة: العَصا. وفي حديث النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-: أنَّ فاطِمَة بنت قيس -رضي الله عنها- أتَتْهُ تَسْتَأذِنْهُ وقد خَطَبَها أبو جَهْمٍ ومُعاوِيَة -رضي الله عنهما-، فقال: أمّا أبو جَهْم فأخافُ عليكِ قَسْقَاسَتَه العصا، وأمّا مُعاوِيَة فَرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ، قالتْ: فَتَزَوَّجْتُ أُسامَة بن زَيد -رضي الله عنه- بعد ذلك. قَسْقَاسَتَهُ: يعني تَحْريكَهُ إيّاها عند الضَّرْب. وكان يَنْبَغي أن يَقولَ: قَسْقَسَتَهُ العصا، وإنّما زِيْدَت الألف لئلاّ تتوالى الحَرَكات، ويُشْبِهُ أن تكونَ العَصا في الحَديثِ تَفْسِيراً للقَسْقاسَة، وفيه وَجْهٌ آخَرُ: وهو أنْ يُرَادَ به كَثْرَةُ الأسْفارِ، يقول: لا حَظَّ لكَ في صُحْبَتِهِ، لأنَّه يُكْثِرُ الظَّعنَ ويُقِلُّ المُقَامَ. والقَسْقَاسُ والقَسْقَسُ -وهو مَقْصُورٌ منه- والقُسَاقِسُ: الأسَدُ. وقال ابن الأعرابي: القُسُسُ -بضمَّتَين-: العُقَلاء. والقُسُس -أيضاً-: السّاقَةُ الحُذّاقُ. والقُسُوْسَة والقِسِّيْسِيَّةِ: مَصْدَر القَسِّ. وفي كتاب النبي -صلى الله عليه وسلّم- لِنَصارى أهْلِ نَجْران: لا يُغَيَّرُ واهِفٌ عن وُهْفِيَّتِه -ويُروى: وِهافَتِه، ويُروى: وافِهٌ عن وُفْهِيَّتِه- ولا قِسِّيْسٌ عن قِسِّيْسِيَّتِه. وقَسَاس -مثال أساس- بن أبي شَمِر بن مَعْدِي كَرِب: شاعِر. وقَسٍّسْتُ الإبِلَ تَقْسِيْساً: مثل قَسَسْتُها قَسّاً: إذا أحْسَنْتَ رِعْيَةَ الإبِلِ. والتَّقَسُّسْ: التَّتَبُّعْ. ويقال تَقَسَّسْتُ أصْواتُهُم باللَّيْل: أي تَسَمَّعْتُها. والقَسْقَسَة: دَلَجُ اللَّيْلِ الدّائبُ. وقَسْقَسْتُ بالكَلْبِ: إذا صِحْتُ بِهِ. وقَسْقَسْتُ العِظامَ: إذا أكَلْتَ ما عليها من اللحم وامْتَخَخْتَه، مثل قَسَسْتُ، لغة يمانيّة. وقَسْقَسَ الشَّيء: حَرَّكه. وقَسْقَسَ: أسْرَعَ، يقال: ما زالَ يُقَسْقِسُ اللَّيْلَةَ كُلّها: إذا أدْأبَ السَّيْرَ. والتركيب يدل على تَتَبُّع الشيء، وقد يشِذُّ عنه ما يُقارِبُه في اللَّفْظ.
- جيأ
المَجِيْئُ: الإتيان، يُقال: جاء يَجِيْئُ جَيْئةً، وهي من بناء المرَّة الواحدة؛ إلاّ أنَّها وُضِعَتْ موضع المصدر مثل الرَّجْفَة والرَّحْمَة، والاسم الجِيْئَةُ -بالكسر-، وتقول: جِئْتُ مَجِيْئاً حسناً؛ وهو شاذٌّ، لأنَّ المصدر من فَعَلَ يَفْعِلُ مَفْعَلٌ -بفتح العين-، وقد شَذَّتْ منه حُروفٌ فجاءت على مَفْعِل، كالمجيءِ والمَعيش والمَكيل والمصير والمسير والمحيد والمميل والمقيل والمزيد والمعيل والمبيع والمحيص والمحيض. والجَيْئَةُ -بالفتح أيضاً-: الموضعُ الذي يجتمع فيه الماء، وكذلك الجِئَةُ مثال جِعَةٍ، والثانية محذوفةٌ على وَزن عِدَةٍ، قال الكُمَيْت: ضَفادِعُ جَيْئةٍ حَسِبَتْ أضاةً مُنَضِّبَةً ستَمْنَعُها وطيْنا والجَيْئة: موضعٌ أو مَنْهَلٌ، أنشَدَ شَمِرٌ: لا عَيْشَ إلاّ إبِلٌ جُمّاعَهْ مَوْرِدُها الجَيْئَةُ أو نُعَاعَهْ وإنْشَادُ ابنِ الأعرابيِّ الرَّجَزَ: "مَشْرَبُها الجُبَّةُ" هكذا أنْشَدَه بضَمِّ الجيم والياء المعجمة بواحدة المشدَّدة، وبعدَ المشطورَيْنِ: إذا رآها الجُوْعُ أمْسى ساعَهْ وفي كتاب الحروف لأبي عمرٍ والشيباني: الجَيْئَةُ: الدَّمُ والقَيْحُ، وأنْشَدَ: فَجَيَّأَها النِّساءُ فجاء منها قَبَعْذَاةٌ ورادِفَةٌ رَذُوْمُ أو "قَبَعْثاةٌ" على الشَّكِّ؛ شَكَّ أبو عمرو. وأنشَدَ شَمِرٌ: . فَخَانَ منها كَبَعْثاةٌ ورادِعَةٌ رَدُوْمُ وقال أبو سعيد: الرَّذومُ مُعْجَمَةٌ؛ لأنَّ مارَقَّ من السَّلْح يَسيل. وفي أشعار بني الطَّمّاح في ترجمة الجُمَيْح بن الطَّمّاح: فَجَيَّأها النساءُ فصار منها قَبَعْثاةٌ ورادفةٌ رَذُومُ قَبَعْثاةٌ: عَفَلَةٌ. وأجَأْتُه: أي جِئْتُ به. وجايَأَني فَجِئْتُهُ أجِيْئُه: أي غالبَني بكثرة المجيء فَغلبْتُه. وقال ابن الأعرابي: جايَأَني الرجل من قُرْبٍ: أي قابَلَني، ومرَّ بي مُجايَأةً: أي مُقَابَلَةً. وقال أبو زيد: يُقال جايَأْتُ فلاناً: أي وافَقْتُ مجيئه، ويقال: لو قد جاَزْتَ هذا المكان لَجايَأْتَ الغَيْثَ مُجَايَأةً وجِيَأءً: أي وافَقْتَه. وتقول: الحمد لله الذي جاء بك: أي الحمد لله إذ جئتُ، ولا تقل: الحمد لله الذي جئتَ. وأجَأْتُه إلى كذا: أي ألْجأْتُه واضطَرَرْتُه إليه، قال زُهَيْر: ضَمِنْتُم مالَهُ وغَدا جميعاً عليكم نَقْصُه وله النَّمَاءُ عليكم نَقْصُه وله النَّمَاءُ قال الفرّاء: أصلهُ من "جِئْتُ" وقد جَعَلَتْه العرب الْجَاءً . وفي المَثَل: "شَرٌّ ما يُجِيْئُكَ إلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ" قال الأصمعي: وذلك إنَّ العُرقوبَ لامُخَّ فيه وإنما يُحْوَجُ إليه مَن لا يَقْدِرُ على شيء. وقولُهم: "لو كان ذلك في الهِئ والجِئِ -بالكسر-: الطَّعامُ والجِئُ: الشَّراب، وقال الأُمويُّ: هما اسمان من قولك جَأْجَأْتُ بالإبل: إذا دَعَوْتَها للشُّرْب، وهَأْهَأْتُ بها: إذا د َعَوْتَها للعَلَف، وأنْشَدَ لِمُعَاذٍ الهَرّاء: ولكِّني على الحُبِّ وطيبِ النَّفْس آتيكا وقال شَمِرٌ: جَيَّأْتُ القِرْبَةَ: خِطْتُها. وقال ابن السكِّيت: امرأةٌ مُجَيَّأَةٌ: إذا أُفْضِيَتْ؛ فإذا جُوْمِعَتْ أحْدَثَتْ. ورجُلٌ مُجَيَّأٌ: إذا جامعَ سَلَحَ. الرَّجَزَ: "مَشْرَبُها الجُبَّةُ" هكذا أنْشَدَه بضَمِّ الجيم والياء المعجمة بواحدة المشدَّدة، وبعدَ المشطورَيْنِ: إذا رآها الجُوْعُ أمْسى ساعَهْ وفي كتاب الحروف لأبي عمرٍ والشيباني: الجَيْئَةُ: الدَّمُ والقَيْحُ، وأنْشَدَ: فَجَيَّأَها النِّساءُ فجاء منها قَبَعْذَاةٌ ورادِفَةٌ رَذُوْمُ أو "قَبَعْثاةٌ" على الشَّكِّ؛ شَكَّ أبو عمرو. وأنشَدَ شَمِرٌ: . فَخَانَ منها كَبَعْثاةٌ ورادِعَةٌ رَدُوْمُ وقال أبو سعيد: الرَّذومُ مُعْجَمَةٌ؛ لأنَّ مارَقَّ من السَّلْح يَسيل. وفي أشعار بني الطَّمّاح في ترجمة الجُمَيْح بن الطَّمّاح: فَجَيَّأها النساءُ فصار منها قَبَعْثاةٌ ورادفةٌ رَذُومُ قَبَعْثاةٌ: عَفَلَةٌ. وأجَأْتُه: أي جِئْتُ به. وجايَأَني فَجِئْتُهُ أجِيْئُه: أي غالبَني بكثرة المجيء فَغلبْتُه. وقال ابن الأعرابي: جايَأَني الرجل من قُرْبٍ: أي قابَلَني، ومرَّ بي مُجايَأةً: أي مُقَابَلَةً. وقال أبو زيد: يُقال جايَأْتُ فلاناً: أي وافَقْتُ مجيئه، ويقال: لو قد جاَزْتَ هذا المكان لَجايَأْتَ الغَيْثَ مُجَايَأةً وجِيَأءً: أي وافَقْتَه. وتقول: الحمد لله الذي جاء بك: أي الحمد لله إذ جئتُ، ولا تقل: الحمد لله الذي جئتَ. وأجَأْتُه إلى كذا: أي ألْجأْتُه واضطَرَرْتُه إليه، قال زُهَيْر: ضَمِنْتُم مالَهُ وغَدا جميعاً عليكم نَقْصُه وله النَّمَاءُ عليكم نَقْصُه وله النَّمَاءُ قال الفرّاء: أصلهُ من "جِئْتُ" وقد جَعَلَتْه العرب الْجَاءً . وفي المَثَل: "شَرٌّ ما يُجِيْئُكَ إلى مُخَّةِ عُرْقُوبٍ" قال الأصمعي: وذلك إنَّ العُرقوبَ لامُخَّ فيه وإنما يُحْوَجُ إليه مَن لا يَقْدِرُ على شيء. وقولُهم: "لو كان ذلك في الهِئ والجِئِ -بالكسر-: الطَّعامُ والجِئُ: الشَّراب، وقال الأُمويُّ: هما اسمان من قولك جَأْجَأْتُ بالإبل: إذا دَعَوْتَها للشُّرْب، وهَأْهَأْتُ بها: إذا د َعَوْتَها للعَلَف، وأنْشَدَ لِمُعَاذٍ الهَرّاء: ولكِّني على الحُبِّ وطيبِ النَّفْس آتيكا وقال شَمِرٌ: جَيَّأْتُ القِرْبَةَ: خِطْتُها. وقال ابن السكِّيت: امرأةٌ مُجَيَّأَةٌ: إذا أُفْضِيَتْ؛ فإذا جُوْمِعَتْ أحْدَثَتْ. ورجُلٌ مُجَيَّأٌ: إذا جامعَ سَلَحَ.
- حبأ
الحَبَأُ: جَلِيْسُ الملك وخاصَّتُه، والجمعُ أحبَاءٌ مثل سببٍ وأسباب. وقال ابن الأعرابي: الحَبْأَةُ: الطِّيْنَةُ السَّوداء. والتركيب يدلُّ على القُرْب.
- ورف
الفَرّاء: ظِلٌّ وارِف: أي واسع، وقد ورَفَ يَرِفُ وَرْفاً ووَرِيْفاً ووُرُوْفاً: أي اتَّسع، وأنشد ابن الأعرابي: وأحْوى كأيْمِ الضّالِ أطْرَقَ بَعْدَما حَبَا تَحْتَ فَيْنانٍ من الظِّلِّ وارِفِ وورَفَ النَّبْت: إذا اهتَزّ، فهو وارِف: أي ناَضِر رَفّاف شديد الخُضْرة. وقال ابن فارس: يُقال لما رقَّ من نواحي الكبد: الوَرْف. ويقال: إنّ الرُّفة التِّبن مُخففة، والنّاِص واو من أوّلها. وفي المثل: هو أغنى من التُّفَةِ عن الرُّفة. في إحدى الروايات. وقال ابن عبّاد: الرِّفَة بوزْن العِدة- النّاضر من النَّبت، يقال: رِفَة تَرِف. وقال ابن الأعرابي: أوْرَفَ الظِّلّ ووَرَّف تَوْرِيْفاً: إذا طال وامتد؛ مثل وَرَفَ وَرْفاً . وقال غيره: وَرَّفْتُ الشيء: مَصِصْتُه، والأرض: قسمْتها؛ مثل أرَّفْتُها. والتركيب يدل على رِقَّة ونَضْرَة. على رِقَّة ونَضْرَة.
- شعف
الشَّعَفَةُ -بالتحريك-: رأس الجبل، والجمع: شَعَفٌ وشُعُوْفٌ وشِعَافٌ وشَعَفَاتٌ. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: خير الناس رجل ممسك بعينان فرسه في سبيل الله كلما سمع هَيْعَةً طار إليها أو رجل في شَعَفَةٍ في غُنَيْمَةٍ له حتى يأتيه الموت. قال ذو الرُّمَّة: بنائية الأخفاف من شَغَفِ الذَُرى نبال تواليها رِحَابٍ جيوبها ويروى: بمَسْفُوحَةِ الآباط عُرْيانه القرا. وأنشد الليث: وكعباً قد حميناهم فحلوا محل العُصم من شَعَفِ الجبال والشَّعَفُ -أيضاً-: أعلى السنام. وقال الليث: الشَّعَفُ كرؤوس الكمأة والأثافيِّ المُسْتَدِيرة في أعاليها، قال العجاج: فأطَّرَقَتْ إلا ثلاثاً عُكَّفاً دَوَاخِساً في الأرض إلا شَعَفا وشَعَفَةُ القلب: رأسه عند معلق النياط، ولذلك يقال: شَعَفَنَي حُبُّ فلانٍ وشُعِفْتُ به وبحبه: أي غَشِيَ الحب القلب من فوقه. وقرأ الحسن البصري وقَتَادَةُ وأبو رجاء والشعبي وسعيد بن جبير وثابت البُنَانيُّ ومجاهد والزُّهريُّ والأعرج وابن كَثير وابن مُحَيْصِنٍ وعوف بن أبي جميلة ومحمد اليماني ويزيد بن قُطَيْبٍ: (قد شَعَفَها حُبّاً) قال أبو زيد: أي أمرضها وأذابها. وقرأ ثابت البُنَاني أيضاً: (قد شَعِفَها) بكسر العين بمعنى علقها حبا وعشقها. ورجلٌ صُهْبُ الشِّغَافِ: يراد بذلك شَعَر رأسه. وما على رأسه إلا شُعَيْفاتٌ: أي شُعيرات من الذؤابة. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه ذكر في خطبته ياجوج وماجوج فقال: عِراضَ الوجوه صِغَارُ العيون صُهْبُ الشِّعَافِ ومن كل حدب ينسلون، ثم ذكر إهلاك الله إياهم فقال: والذي نفسي بيده إن دواب الأرض لتسْمَنُ وتَشْكَرُ شكراً من لحومهم. وقال رجل: ضربني عمر -رضي الله عنه- فسقط البُرْنُسُ عن رأسي فأغاثني الله بشُعَيْفَتَيْنِ في رأسي. والشَّعْفَةُ: خصلة في أعلى الرأس. والمَشْعُوْفُ: الذي أُصيبت شَعَفَةُ قلبه؛ أي رأسه عند معلق النِّيَاطِ؛ بحب أو ذعر أو جنون. ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في فتنة القبر: أما فتنة القبر فبي تُفتَنُون وعني تسألون، فإذا كان الرجل صالحاً أُجلس في قبره غير فزع ولا مَشْعُوْفٍ. وشَعَفْتُ البعير بالقطران: إذا اشْعَلْتَه به، قال أمرؤ القيس: ليقتلني وقد شَعَفْتُ فؤادها كما شَعَفَ المَهنُوْءةَ الرجل الطّالي ويروى: "قَطَرْتُ فؤادها كما قَطَرَ" وشَعْفَانِ: جبلان بالغور. وفي المثل: لكن بِشَعْفَيْنِ أنت جدود، وقد كتب سبب المثل في تركيب ج د د. وقال أبو زيد: الشَّعْفَةُ: المطرة الهينة، قال: ومثل للعرب: ما تنفع الشَّعْفَةُ في الوادي الرُّغُب، يُضرب مثلا للذي يعطيك قليلا لا يقع منك موقعا ولا يسد مسداً. وقال الليث: الشَّعَفُ داء يُصيب الناقة فيتمعط شَعَر عينيها، يقال: شَعِفَتْ وهي تَشْعَفُ؛ وناقة شَعْفَاءُ، ولا يقال جمل أشْعَفُ؛ إنما هو للإناث خاصة. وقال غيره: إنه بالسين المهملة. والشُّعَافُ -بالضم-: الجنون، والمَشْعُوْفُ: المجنون. وقال بعضهم: الشَّعَفُ: قشر شجر الغاف. وشَعفَ هذا اليَبِيْسُ: أي نبت فيه أخضر، والصحيح أنهما بالغين المعجمة. والتركيب يدل على أعالي الشيء ورأسه. فلانٍ وشُعِفْتُ به وبحبه: أي غَشِيَ الحب القلب من فوقه. وقرأ الحسن البصري وقَتَادَةُ وأبو رجاء والشعبي وسعيد بن جبير وثابت البُنَانيُّ ومجاهد والزُّهريُّ والأعرج وابن كَثير وابن مُحَيْصِنٍ وعوف بن أبي جميلة ومحمد اليماني ويزيد بن قُطَيْبٍ: (قد شَعَفَها حُبّاً) قال أبو زيد: أي أمرضها وأذابها. وقرأ ثابت البُنَاني أيضاً: (قد شَعِفَها) بكسر العين بمعنى علقها حبا وعشقها. ورجلٌ صُهْبُ الشِّغَافِ: يراد بذلك شَعَر رأسه. وما على رأسه إلا شُعَيْفاتٌ: أي شُعيرات من الذؤابة. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: أنه ذكر في خطبته ياجوج وماجوج فقال: عِراضَ الوجوه صِغَارُ العيون صُهْبُ الشِّعَافِ ومن كل حدب ينسلون، ثم ذكر إهلاك الله إياهم فقال: والذي نفسي بيده إن دواب الأرض لتسْمَنُ وتَشْكَرُ شكراً من لحومهم. وقال رجل: ضربني عمر -رضي الله عنه- فسقط البُرْنُسُ عن رأسي فأغاثني الله بشُعَيْفَتَيْنِ في رأسي. والشَّعْفَةُ: خصلة في أعلى الرأس. والمَشْعُوْفُ: الذي أُصيبت شَعَفَةُ قلبه؛ أي رأسه عند معلق النِّيَاطِ؛ بحب أو ذعر أو جنون. ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في فتنة القبر: أما فتنة القبر فبي تُفتَنُون وعني تسألون، فإذا كان الرجل صالحاً أُجلس في قبره غير فزع ولا مَشْعُوْفٍ. وشَعَفْتُ البعير بالقطران: إذا اشْعَلْتَه به، قال أمرؤ القيس: ليقتلني وقد شَعَفْتُ فؤادها كما شَعَفَ المَهنُوْءةَ الرجل الطّالي ويروى: "قَطَرْتُ فؤادها كما قَطَرَ" وشَعْفَانِ: جبلان بالغور. وفي المثل: لكن بِشَعْفَيْنِ أنت جدود، وقد كتب سبب المثل في تركيب ج د د. وقال أبو زيد: الشَّعْفَةُ: المطرة الهينة، قال: ومثل للعرب: ما تنفع الشَّعْفَةُ في الوادي الرُّغُب، يُضرب مثلا للذي يعطيك قليلا لا يقع منك موقعا ولا يسد مسداً. وقال الليث: الشَّعَفُ داء يُصيب الناقة فيتمعط شَعَر عينيها، يقال: شَعِفَتْ وهي تَشْعَفُ؛ وناقة شَعْفَاءُ، ولا يقال جمل أشْعَفُ؛ إنما هو للإناث خاصة. وقال غيره: إنه بالسين المهملة. والشُّعَافُ -بالضم-: الجنون، والمَشْعُوْفُ: المجنون. وقال بعضهم: الشَّعَفُ: قشر شجر الغاف. وشَعفَ هذا اليَبِيْسُ: أي نبت فيه أخضر، والصحيح أنهما بالغين المعجمة. والتركيب يدل على أعالي الشيء ورأسه.
- سلس
السَّلْس -بالفتح-: الخَيْط الذي يُنْظَم فيه الخَرَز الأبيض الذي تَلْبَسُه الإماءُ، قال عبد الله بن سُلَيم -وقيل: ابن سَلَمَة، وقيل: ابن سَلِيْمَة، والأوّل أصح- يَصِفُ فَرَساً: فتراهُ كالمَشْعُوْفِ أعلى مَرْقَبٍ كصَفائحٍ من حُبْلَةٍ وسُلُوْسِ وقال ابن عبّاد: السَّلْس: القرط من الحُليِّ، والجمع: سُلُوْس. وقال غيره: السَّلْس الشَّنْف، قال حميد بن ثور الهلالي -رضي الله عنه- يصف امرأةً: وبِعَيْنِها رَشأٌ تُراقِيُه مُتَكَفِّتُ الأحْشاءِ كالسَّلْسِ أي لطيف الأحشاءِ خَميصُها. وشيءٌ سَلِس: أي ليِّن. وفَرَسٌ سَلِس القِياد: أي مُنقاد، بينَ السَّلِسِ والسَّلاسَة. وفلان سَلِس البَوْل: إذا كان لا يَسْتَمْسِكُه. والسَّلِس: فرس كان لبني تغلب، وقال أبو النَّدى: كان لِمُهَلْهِلِ بن ربيعة التَّغْلِبيِّ، قال مهلهل للحارث بن عبّاد: ارْكَبْ نَعَامَةَ أنى راكِبُ السَّلِسِ والسُّلاسُ -بالضم-: ذَهابُ العَقل، والمَسْلوس: الذاهِبُ العقل، وقد سُلِسَ، قال رؤبة: حتى يُذِلَّ الأشْرَسَ الشَّريسا وقال ابن عبّاد: سَلِسَتِ النخلةُ تَسْلَسُ سَلَساً: إذا ذَهَبَ كرَبُها، فهي مِسْلاس، ويقال لما سَقَطَ منها: السَّلَسُ. قال: وسَلِسَت الخَشَبَة -أيضاً- سَلَساً: إذا نَخِرَت وبَلِيَت. وقال الدَّينوري: السَّلِسَة: عُشبة قريبة الشَّبَه بالنَّصِيِّ إلاّ أنَّ لها حَبّاً كَحَبِّ السُّلْتِ، وإذا جفَّت كان لها سَفاً يتطايَر إذا حُرِّكَت كالسِّهام، تَرْتَزُّ في العُيون والمناخِر، وكثيراً ما تُعْمي السّائمَةَ، ومنابِتُها السُّهُول. وأسْلَسَت النخلة فهيَ مُسْلِس- بغير هاء-: إذا تناثَرَ بُسْرُها. وأسْلَسَتِ الناقةُ فهي مُسْلِس أيضاً: أي أخدَجَتِ الولد قبل تمام الأيّام. وقال ابن عبّاد: التَّسْليس: التأليف لما ألَّفْتَ من الحَلْي سِوى الخَرَز. ويقال: سَلَّسَ لي بِحُقِّي. فأما قول المُعَطَّل الهُذَلي- ويُروى لأبي قِلابَة-: لم تُنْسِني حُبَّ القَتُولِ مَطَاردٌ وأفَلُّ يَخْتَضِمُ الفَقَارَ مُسَلَّسُ فأراد: مُسَلْسَلاً؛ فَقَلَبَ، أي: كأنَّ فيه مثل السلاسل من فِرِنْدِه ووَشْيِه. وقال أبو عمرو: مُسَلَّس: مُرَصَّع، والمَطَارِدُ: سِهامٌ يُشْبِه بعضها بعضاً. ويُروى: مُلَسْلَسُ، ويُروى: هل يُنْسِيا حُبَّ. والتركيب يدل على سهولة في الشيء. ارْكَبْ نَعَامَةَ أنى راكِبُ السَّلِسِ والسُّلاسُ -بالضم-: ذَهابُ العَقل، والمَسْلوس: الذاهِبُ العقل، وقد سُلِسَ، قال رؤبة: حتى يُذِلَّ الأشْرَسَ الشَّريسا وقال ابن عبّاد: سَلِسَتِ النخلةُ تَسْلَسُ سَلَساً: إذا ذَهَبَ كرَبُها، فهي مِسْلاس، ويقال لما سَقَطَ منها: السَّلَسُ. قال: وسَلِسَت الخَشَبَة -أيضاً- سَلَساً: إذا نَخِرَت وبَلِيَت. وقال الدَّينوري: السَّلِسَة: عُشبة قريبة الشَّبَه بالنَّصِيِّ إلاّ أنَّ لها حَبّاً كَحَبِّ السُّلْتِ، وإذا جفَّت كان لها سَفاً يتطايَر إذا حُرِّكَت كالسِّهام، تَرْتَزُّ في العُيون والمناخِر، وكثيراً ما تُعْمي السّائمَةَ، ومنابِتُها السُّهُول. وأسْلَسَت النخلة فهيَ مُسْلِس- بغير هاء-: إذا تناثَرَ بُسْرُها. وأسْلَسَتِ الناقةُ فهي مُسْلِس أيضاً: أي أخدَجَتِ الولد قبل تمام الأيّام. وقال ابن عبّاد: التَّسْليس: التأليف لما ألَّفْتَ من الحَلْي سِوى الخَرَز. ويقال: سَلَّسَ لي بِحُقِّي. فأما قول المُعَطَّل الهُذَلي- ويُروى لأبي قِلابَة-: لم تُنْسِني حُبَّ القَتُولِ مَطَاردٌ وأفَلُّ يَخْتَضِمُ الفَقَارَ مُسَلَّسُ فأراد: مُسَلْسَلاً؛ فَقَلَبَ، أي: كأنَّ فيه مثل السلاسل من فِرِنْدِه ووَشْيِه. وقال أبو عمرو: مُسَلَّس: مُرَصَّع، والمَطَارِدُ: سِهامٌ يُشْبِه بعضها بعضاً. ويُروى: مُلَسْلَسُ، ويُروى: هل يُنْسِيا حُبَّ. والتركيب يدل على سهولة في الشيء.
- جلف
الجلف: القشر، يقال: جلفت الطين عن رأس الدن أجلفه -بالضم-. والجالفة: الشجة التي تقشر مع اللحم. وطعنة جالفة: إذا لم تصل إلى الجوف، وهي خلاف الجائفة. والجالفة -أيضاً-: السنة التي تذهب بأموال الناس؛ من جلفت الشيء: إذا قلعته واستأصلته. ويقال: أصابتهم جليفة عظيمة: إذا اجتلفت أموالهم. والجليف والجلف -بالكسر-: الجافي، يقال: أعرابي جلف، وأصله من أجلاف الشاة وهي المسلوخة بلا رأس ولا قوائم ولا بطن، وقال أبو عبيدة: اصل الجلف: الدن الفارغ، قال عدي بن زيدٍ العبادي: بَيْتِ جُلوْفٍ بارِدٍ ظِلُّهُ فيه ظِبَاءٌ ودَوَاخِيْلُ خُوْصْ وقيل: الجلف: أسفل الدن إذا أنكسر. والمسلوخ إذا أخرج بطنه: جلف أيضاً. وقال أبو عمرو: الجلف: كل ظرف ووعء، وجمعه: جلوف. وقال الليث: الجلف: فحال النخل. والجلف -أيضاً- من الخبز: الغليظ اليابس. ويقال: إذا كان المال لا سمن له ولا ظهر ولا بطن يحمل قيل: هو كالجلف. والجلفة: القطعة من كل شيء، وفي حديث النبي- صلى اله عليه وسلم-: ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيتيكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء -ويروى: جرف الخبز- وقيل: الجلف: الخبز غير المأدوم الجشب، قال: جاؤا بِجِاْفٍ من شَعِيْرٍ يابِسٍ بَيْني وبَينَ غُلامِهِمْ ذي الحارِكِ الحارك: الكاهل. وجلف الرجل: صار جلفاً، قال المرار بن سعيد الفقعسي: ولم أجْلَفْ ولم يُقْصِرْنَ عَنِّي ولكنْ قد أنى لي أنْ أرِيْعا أي لم أصر جلفاً، يقول: لم يكن تركي لهن من كبر ولم يقصرن عني زهداً؛ ولكن قد أنى لي أن أرجع إلى الحلم. وخبز مجلوف: وهو الذي أحرقه التنور فلزقت به وأما قو قيس بن الخطيم: كأنَّ لَبّاتِها تَبَدَّدَها هَزْلى جَرَادٍ أجْوافُهُ جُلُفُ فأنه شبه الحلي التي على لبتها بجراد لا رؤوس لها ولا قوائم، وقيل: الجلف جمع جليف وهو الذي قشر، وذهب أبن السكيت إلى المعنى الأول. وقال الليث: تقول جلفت ظفره عن إصبعه. قال: والجلف أحفى من الجرف وأشد استئصالاً. والجلفة: من السمات؛ كالجرفة. وجلفة القلم -بالكسر-: ما بين مبراه إلى سنته، يقال: أطل جلفة القلم. وقال أبن عباد: الجلفة من المعزى -بالتحريك-: التي لا شعر عليها إلا صغار لا خير فيها. وقال أبن الأعرابي: الجلافي من الدلاء: العظيمة الكبيرة، وأنشد: من سابغِ الجْلافِ ذي سَجْلٍ رَوِي وُكِّرَ تَوْكشيْرَ جُلاَفيِّ الدُّليْ وقال الدينوري: الجليف نبت شبيه بالزرع فيه غبرة يسمق؛ وله في رؤوسه سنفة كالبلوط مملوءة حباً كحب الأرزن؛ وهو مسمنة لمال؛ ومنابته السهول. وقال أبن الأعرابي: الجلاف -بالضم-: الططين. قال: وأجلف الرجل: إذا نحى عن رأس الخنبجة. والمجلف: الذي أخذ من جوانبه، قال الفرزدق: وعَضُّ زَمانٍ يا ابنَ مَرْوانَ لم يَدَعْ من المالِ إلاّ مُسْحَتاً أو مُجَلَّفُ أي: أو ما هو مجلف. وقال أبو الغوث: المجلف: الذي بقيت منه بقية. والمجلف والمجرف أيضاً: الرجل الذي جلفته السنون: أي ذهبت بأمواله. ويقال: جلفت كحل: أي استأصلت السنة الأموال، قال تميم بن أبى بن مقبل يرثي عثمان بن عفان -رضي الله عنه-: ومَلْجَأ مَهْرُوئينَ يُلْفى به الحَيَا إذا جَلَّفَتْ كَحْلُ هو الأمُّ والأبُ عاموا: أقرموا إلى اللبن. والاجتلاف: الاستئصال. وجاء متجلفاً: أي مهزولاً. والتركيب يدل على القطع وعلى القشر. الليث: الجلف: فحال النخل. والجلف -أيضاً- من الخبز: الغليظ اليابس. ويقال: إذا كان المال لا سمن له ولا ظهر ولا بطن يحمل قيل: هو كالجلف. والجلفة: القطعة من كل شيء، وفي حديث النبي- صلى اله عليه وسلم-: ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال: بيتيكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء -ويروى: جرف الخبز- وقيل: الجلف: الخبز غير المأدوم الجشب، قال: جاؤا بِجِاْفٍ من شَعِيْرٍ يابِسٍ بَيْني وبَينَ غُلامِهِمْ ذي الحارِكِ الحارك: الكاهل. وجلف الرجل: صار جلفاً، قال المرار بن سعيد الفقعسي: ولم أجْلَفْ ولم يُقْصِرْنَ عَنِّي ولكنْ قد أنى لي أنْ أرِيْعا أي لم أصر جلفاً، يقول: لم يكن تركي لهن من كبر ولم يقصرن عني زهداً؛ ولكن قد أنى لي أن أرجع إلى الحلم. وخبز مجلوف: وهو الذي أحرقه التنور فلزقت به وأما قو قيس بن الخطيم: كأنَّ لَبّاتِها تَبَدَّدَها هَزْلى جَرَادٍ أجْوافُهُ جُلُفُ فأنه شبه الحلي التي على لبتها بجراد لا رؤوس لها ولا قوائم، وقيل: الجلف جمع جليف وهو الذي قشر، وذهب أبن السكيت إلى المعنى الأول. وقال الليث: تقول جلفت ظفره عن إصبعه. قال: والجلف أحفى من الجرف وأشد استئصالاً. والجلفة: من السمات؛ كالجرفة. وجلفة القلم -بالكسر-: ما بين مبراه إلى سنته، يقال: أطل جلفة القلم. وقال أبن عباد: الجلفة من المعزى -بالتحريك-: التي لا شعر عليها إلا صغار لا خير فيها. وقال أبن الأعرابي: الجلافي من الدلاء: العظيمة الكبيرة، وأنشد: من سابغِ الجْلافِ ذي سَجْلٍ رَوِي وُكِّرَ تَوْكشيْرَ جُلاَفيِّ الدُّليْ وقال الدينوري: الجليف نبت شبيه بالزرع فيه غبرة يسمق؛ وله في رؤوسه سنفة كالبلوط مملوءة حباً كحب الأرزن؛ وهو مسمنة لمال؛ ومنابته السهول. وقال أبن الأعرابي: الجلاف -بالضم-: الططين. قال: وأجلف الرجل: إذا نحى عن رأس الخنبجة. والمجلف: الذي أخذ من جوانبه، قال الفرزدق: وعَضُّ زَمانٍ يا ابنَ مَرْوانَ لم يَدَعْ من المالِ إلاّ مُسْحَتاً أو مُجَلَّفُ أي: أو ما هو مجلف. وقال أبو الغوث: المجلف: الذي بقيت منه بقية. والمجلف والمجرف أيضاً: الرجل الذي جلفته السنون: أي ذهبت بأمواله. ويقال: جلفت كحل: أي استأصلت السنة الأموال، قال تميم بن أبى بن مقبل يرثي عثمان بن عفان -رضي الله عنه-: ومَلْجَأ مَهْرُوئينَ يُلْفى به الحَيَا إذا جَلَّفَتْ كَحْلُ هو الأمُّ والأبُ عاموا: أقرموا إلى اللبن. والاجتلاف: الاستئصال. وجاء متجلفاً: أي مهزولاً. والتركيب يدل على القطع وعلى القشر.
- حتأ
الحَتْءُ: حطَّ المتاعِ عن الإبل. والضَّربُ. والنكاحُ. وادامَةُ النَّظر. وحَتَأْتُ الكساء حَتْئاً: إذا فَتَلْتَ هُدْبه وكَفَفْته مُلزَقاً به، يُهْمَزُ ولا يُهْمَز. وقال أبو زيد في كتاب الهَمْز: أحْتَأْتُ الثوب -بالألف-: إذا فَتَلْتَه فَتْلَ الأكْسِيَة. وحَتَأْتُ الشيء وأحْتَأْتُه: إذا أحْكَمْتَه. أبو عمرو: أحْتَأْتُ الثوب: إذا خِطْتَه. والحَتِيْءُ -على فَعِيْلٍ-: لغة في الحَتِيِّ -بغير همزٍ- وهو سويق المُقل، ويُنشَدُ بالوجْهَين بيتُ المتنخِّل الهُذلي: لا دَرَّ دَرِّي إنْ أطْعَمْتُ نازِلَكَم. قِرْفَ الحَتِيءِ وعندي البُرُّ مكنوز والتركيب يدل على شِدَّة.
- حجأ
حَجَأْتُ عنه كذا: أي حَبَسْتُه عنه. وحَجَأتُ بالأمر: فَرِحْتُ به. وحَجِئْتُ بالشيء حَجْئاً: إذا كنت مُولعاً به ضَنِيْناً، يُهْمَزُ ولا يُهْمز، وأنشَدَ الفَرّاءُ؛ وهو لرجل مجهول وليس للراعي كما وقع في بعض كُتُب اللغة: فإنِّي بالجَمُوْحِ وأُمِّ عَمْرو ودَوْلَحَ فاعلموا حَجِئٌ ضَنِيْنُ رواية ابن الأعرابي: "دَوْلَجَ" بالجيم، وروايةُ الفرّاء بالحاء المهملة. وقال اللِّحْيانيُّ: يُقال: مالَهُ مَلْجَأٌ ولا مَحْجَأٌ، بمعنى واحد. أبو زيد: إنَّه لَحَجِئٌ إلى بني فلان: أي لا جبءٌ إليهم. وتَحَجَّأْتُ به: ضَنِنْتُ به. والتركيب يدلُّ على الملازمة.
- حدأ
الحَجَأَةُ: الفأسُ ذات الرأسين، وجمْعُها حَدَأ مثل قَصَبةٍ وقصب، عن الأصمعي، وأنْشَد للشَّمَّاخ يصف إبِلاً حداد الأنسان: يُباكِرْنَ العِضاهَ بِمُقْنَعَاتٍ نَواجِذُهُنَّ كالحَدَأ الوَقِيعِ والحِدَأَةُ: الطائر المعروف، ولا يُقال: حَدَأةٌ، وجمْعُها حِدَأٌ مثال حِبَرَة وحِبَرٍ وعِنَبَةٍ وعنبٍ، قال العجّاجُ يصفُ الأثافيَّ: فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ كما تَدانى الحِدَأُ الأُوِيُّ ومنه قولهم: حِدَأ حِدَأ وَرءكِ بُنْدُقَه، قال ابنُ السكِّيت: هي ترخيم حِجَأةَ، والعامة تقول حَدَا حَدَا بالفتح غير مهموز، وزعم الشَّرقيُّ أنَّ حِدَأُ بنُ نَمِرَةَ وبُنْدُقَةُ بن مَظَّةَ من اليمن من سعد العشيرة. والحِدَأَةُ: سالِفَةُ الفَرَس وهي ما تَقَدَّمَ من عُنُقِه، عن الأصمعي، وأنشَدَ: طويلُ الحِدَاءِ سَليم الشَّظَى كريم المِرَاحِ صَليب الخَرَبْ الخَرَبُ: الشَّعَرُ المُقشعِرُّ في الخاصِرَة. وقال الفَرّاء في كتاب المقصور والممدود: حَدِئتِ الشاةُ: إذا انقطع سَلاها في بطنها فاشتكت عنه. أبو زيد: حَدِئْتُ بالمكان حَدءً -بالتحريك-: إذا لَزِقْتَ به. قال: وحَدِئْتُ إليه: أي لَجأْتُ إليه. قال: وحَدِئْتُ عليه وإليه: إذا حَدِبْتَ عليه ونَصَرْتَه ومَنَعْتَه من الظُّلْم. أبو عُبَيْد: حَدَأْتُ الشيء حَدْءً: صرَفْتُه. والتركيب يدلُّ على طائر أو مشَبَّهٍ به، ومما شَذَّ عن هذا التركيب: حَدِئ به: أي لَزِقَ به. الشَّعَرُ المُقشعِرُّ في الخاصِرَة. وقال الفَرّاء في كتاب المقصور والممدود: حَدِئتِ الشاةُ: إذا انقطع سَلاها في بطنها فاشتكت عنه. أبو زيد: حَدِئْتُ بالمكان حَدءً -بالتحريك-: إذا لَزِقْتَ به. قال: وحَدِئْتُ إليه: أي لَجأْتُ إليه. قال: وحَدِئْتُ عليه وإليه: إذا حَدِبْتَ عليه ونَصَرْتَه ومَنَعْتَه من الظُّلْم. أبو عُبَيْد: حَدَأْتُ الشيء حَدْءً: صرَفْتُه. والتركيب يدلُّ على طائر أو مشَبَّهٍ به، ومما شَذَّ عن هذا التركيب: حَدِئ به: أي لَزِقَ به.
- مطط
ابن دريدٍ: مط الشيء يمطهُ مَطَاً: إذا مده، ومنه قولهم: مَط الرجلُ حاجبيهِ وخده: إذا تكبر، وكذلك مَط أصابعه: إذا مدها وخاطبَ بها. والمَطِيْطَةُ: الماءُ الخاثرُ في أسفلِ الحوضِ، قال حُميدٌ الأرقطُ: في مُجْلِباتِ الفِتَنِ الخَوَابِط خَبْطَ النهالِ سَمَلَ المَطَائطِ وقال الليثُ: المَطَائطُ: مواضعُ حُفرِ قوائمِ الدواب في الأرض والرداغِ، وأنشد: فلم يبقَ إلا نُطْفَةٌ في مَطِيْطَةٍ من الأرضِ فاستقصينها بالجحافلِ وقال ابن الأعرابي: المُطُطُ -بضمتين-: الطوالُ من جميع الحيوانِ. ومُطَيْطةُ -مصغرةً- موضعٌ، قال عدي بن زيد بن مالكِ بن عدي بن الرقاع: وكان نخلاً في مُطَيْطَةَ نابتاً بالكِمْعِ بينَ قرارها وحجاها وقال ابنُ عباد: المطاطُ من ألبانِ الإبلِ الشديدُ الخثورةِ الحامضُ. والمُطَيْطَاءُ -مثالُ المريراءِ-: التبخترُ ومدٌ اليدينِ في المشي، وقال ابن دريدٍ: المطيطاءُ ممدودٌ غير مهموزٍ؛ هكذا يقولُ الأصمعي: وهي مشيةٌ باسترخاءٍ، قال ابن السيرافي؛ أراد أن الهمزةَ بعد الألفِ وهي غير أصليةٍ، وقال أبو سعيدٍ: كأنه يريدُ أن هذه الهمزة للتأنيثِ وليست بهمزةِ أصليةٍ. ومنه حديثُ النبي -صلى اللّه عليه وسلم-: إذا مشت أمتي المُطيطاءَ وخدمتهم فارسُ والرومُ كان بأسهم بينهم. وهذه روايةُ أبي عبيدٍ، وروايةُ الليثِ في كتاب العين: سَلطَ اللّه شرارها على خيارها. والتمْطِيْطُ: الشتمُ. وتمَطّطَ: تمدد. وقال ابن دريدٍ: ثم قال أبو عبيدة في قولهِ عز وجل: (ثم ذهب إلى أهلهِ يتمطى): إنه من هذا؛ أراد: أن أصله يتمططُ. وأنشد الأصمعي يصفُ منهلا: أخضرَ مثلَ. سلِ من تمططِه وتمطط في الكلام: لونَ فيه. وقال ابن دريدٍ: مَطمطَ في كلامهِ: إذا مده وطولهَ. وقال ابن الأعرابي: مَطَمَطَ الرجلُ: إذا توتنى في خطه وكلامهِ. وتمطمَطَ الماءُ: إذا خثرُ. والتركيبُ يدلُ على مد الشيءِ. ألبانِ الإبلِ الشديدُ الخثورةِ الحامضُ. والمُطَيْطَاءُ -مثالُ المريراءِ-: التبخترُ ومدٌ اليدينِ في المشي، وقال ابن دريدٍ: المطيطاءُ ممدودٌ غير مهموزٍ؛ هكذا يقولُ الأصمعي: وهي مشيةٌ باسترخاءٍ، قال ابن السيرافي؛ أراد أن الهمزةَ بعد الألفِ وهي غير أصليةٍ، وقال أبو سعيدٍ: كأنه يريدُ أن هذه الهمزة للتأنيثِ وليست بهمزةِ أصليةٍ. ومنه حديثُ النبي -صلى اللّه عليه وسلم-: إذا مشت أمتي المُطيطاءَ وخدمتهم فارسُ والرومُ كان بأسهم بينهم. وهذه روايةُ أبي عبيدٍ، وروايةُ الليثِ في كتاب العين: سَلطَ اللّه شرارها على خيارها. والتمْطِيْطُ: الشتمُ. وتمَطّطَ: تمدد. وقال ابن دريدٍ: ثم قال أبو عبيدة في قولهِ عز وجل: (ثم ذهب إلى أهلهِ يتمطى): إنه من هذا؛ أراد: أن أصله يتمططُ. وأنشد الأصمعي يصفُ منهلا: أخضرَ مثلَ. سلِ من تمططِه وتمطط في الكلام: لونَ فيه. وقال ابن دريدٍ: مَطمطَ في كلامهِ: إذا مده وطولهَ. وقال ابن الأعرابي: مَطَمَطَ الرجلُ: إذا توتنى في خطه وكلامهِ. وتمطمَطَ الماءُ: إذا خثرُ. والتركيبُ يدلُ على مد الشيءِ.
- جدف
أبن دريد: الجدف: القطع. وجدف الطائر يجدف -بالكسر- جدوفاً: إذا كان مقصوصاً فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه قال الأصمعي: ومنه سمي مجداف السفينة، وجناحا الطائر مدافاه. وقال أبن دريد: مجداف السفنة بالدال والذال زعموا. والدال أكثر. وقال غيره: رجل مجدوف الكمين: إذا كان قصير الكمين محذوفهما. وزق مجدوف: مقطوع الأكارع. وجدفت السماء بالثلج: رمت به. وجدف الطائر: أسرع. وجدف الرجل: ضرب باليد. ورجل مجدوف اليدين: أي بخيل، وكذلك إذا كان قصيرهما أو مقطوعهما. والجدف: تقطيع الصوت في الحداء، قال ذو الرمة يصف حماراً. إذا خافَ منها ضغنَ حَقْباءَ قِلْوةٍ حَدَاها بِصَلصَالٍ من الصَّوْتِ جادِفِ وقصر الخطو أيضاً، وظباء جوادف. والجدافاة والجدافى -مثال حبارى-: الغنيمة، قال: فكان لما جاءنا جدافاه. وجدف -بالتحريك-: موضع. والجدف: القبر، وهو إبدال الجدث. وقال الفراء: العرب تعقب بين الفاء والثاء في اللغة؛ فيقولون: جدف وجدث وأجداف وأجداث، قال رؤبة: لو كانَ أحْجَارِي مَعَ الأجْدَافِ تَعْدُوْ على جُرْثُوْمَتي العَوَافي والجدف -أيضاً-: ما لا يغطى من الشراب، وقيل: ما لا يوكى. وفي حديث عمر -رضي الله عنه- أنه سال المفقود الذي كانت الجن استهوته: ما كان طعامهم؟ فقال: الفول وما لم يذكر أسم الله عليه، قال: وما كان شرابهم؟ قال: الجدف. فسر قتادة الجدف بما لا يغطي وما لا يوكى. وقال غيره: هو نبات يكون باليمن لا يحتاج الذي يأكله أن يشرب عليه الماء. وقيل: هو ما رمي به عن الشراب من زبد أو قذى؛ من قولهم: رجل مجدوف الكمين -وقد فسر- ومن قولهم: جدفت السماء بالثلج إذا رمت به. والمجادف: السهام. ورجل أجدف: أي قصير، قال: مُحِبُّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها حَفُوْظٌ لأِخَراها حُنَيِّفُ أجْدَفُ ورواه إبراهيم الحربي -رحمه الله- أُجَيْدِفُ أحْنَفُ. وشاة جدفاء: قطع من أذنها شيء. والجدفة: الجلبة والصوت في العدر. وأجدف -بضم الدال-؛ وقيل: أجدث؛ وقيل: أحدث -بالحاء-: موضع، وبالأوجه الثلاثة روي بيت المتنخل الهذلي: عَرَفْتُ بأجدُفٍ فَنِعَافِ عِرْقٍ عَلاماتٍ كَتَحْبْير النِّماطِ وقال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم، يقال: لا تجدفوا بأيام الله. وقال الأموي: هو استقلال ما آتاه الله. وقيل: هو أن يسأل القوم وهم بخير: كيف انتم؟ فيقولون: نحن بشر. وسئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي العمل شر؟ قال: التجديف، قالوا: وما التجديف؟ قال: ان يقول الرجل: ليس لي ولي عندي. وقال كعب الأحبار: شر الحديث التجديف. وحقيقة التجديف نسبة النعمة إلى التقاصر. لما جاءنا جدافاه. وجدف -بالتحريك-: موضع. والجدف: القبر، وهو إبدال الجدث. وقال الفراء: العرب تعقب بين الفاء والثاء في اللغة؛ فيقولون: جدف وجدث وأجداف وأجداث، قال رؤبة: لو كانَ أحْجَارِي مَعَ الأجْدَافِ تَعْدُوْ على جُرْثُوْمَتي العَوَافي والجدف -أيضاً-: ما لا يغطى من الشراب، وقيل: ما لا يوكى. وفي حديث عمر -رضي الله عنه- أنه سال المفقود الذي كانت الجن استهوته: ما كان طعامهم؟ فقال: الفول وما لم يذكر أسم الله عليه، قال: وما كان شرابهم؟ قال: الجدف. فسر قتادة الجدف بما لا يغطي وما لا يوكى. وقال غيره: هو نبات يكون باليمن لا يحتاج الذي يأكله أن يشرب عليه الماء. وقيل: هو ما رمي به عن الشراب من زبد أو قذى؛ من قولهم: رجل مجدوف الكمين -وقد فسر- ومن قولهم: جدفت السماء بالثلج إذا رمت به. والمجادف: السهام. ورجل أجدف: أي قصير، قال: مُحِبُّ لِصُغْراها بَصِيْرٌ بِنَسْلِها حَفُوْظٌ لأِخَراها حُنَيِّفُ أجْدَفُ ورواه إبراهيم الحربي -رحمه الله- أُجَيْدِفُ أحْنَفُ. وشاة جدفاء: قطع من أذنها شيء. والجدفة: الجلبة والصوت في العدر. وأجدف -بضم الدال-؛ وقيل: أجدث؛ وقيل: أحدث -بالحاء-: موضع، وبالأوجه الثلاثة روي بيت المتنخل الهذلي: عَرَفْتُ بأجدُفٍ فَنِعَافِ عِرْقٍ عَلاماتٍ كَتَحْبْير النِّماطِ وقال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم، يقال: لا تجدفوا بأيام الله. وقال الأموي: هو استقلال ما آتاه الله. وقيل: هو أن يسأل القوم وهم بخير: كيف انتم؟ فيقولون: نحن بشر. وسئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي العمل شر؟ قال: التجديف، قالوا: وما التجديف؟ قال: ان يقول الرجل: ليس لي ولي عندي. وقال كعب الأحبار: شر الحديث التجديف. وحقيقة التجديف نسبة النعمة إلى التقاصر.
- حزأ
حَزَأ المرأة: جامَعَها. ابن السكِّيت: حَزَأ السَّرَابُ الشَّخصَ يَحْزَؤُه حَزْءً: رفعه، لُغَةٌ في حَزَاهُ يحَحْزُوْهُ -بلا هَمْز-. أبو زيد: حَزَأْتُ الابل حَزْءً: جَمَعْتُها وسُقْتُها. واحْزَوزَأتِ الابلُ: إذا اجتمعت. والطائر يَحْزَوْزِئُ: وهو ضَمُّهُ نَفسه وتجافيه عن بيضه، قال: مُجْزَوْزِئَيْنِ الزِّفَّ عن مَكْوَيْهِما وترك همزَه رؤبةُ فقال: والسَّيْرُ مُحْزَوْزٍ بنا احْزيزاؤُهُ. والتركيب يدلُّ على الارتفاع.
- حشأ
حَشَأْتُ بَطْنَه بالعصا: إذا ضَرَبَتْه بها. وحَشَأْتُ الرَّجل بالشهم حَشْأً: إذا أصَبْتَ به جَوْفَه، قال أسْماءُ بن خارِجَةً يصفُ ذِئْباً طَمِعَ في ناقَتِه وكانت تُسمى هَبَالَةَ: فَلأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصاً أوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ أوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ أوْساً: أي عِوَضاً. وقيل: الهَبَالَةُ في البيت: الغَنيمةُ. وحَشَأْتُ المرأةَ: إذا باضَعْتَها، والنّارَ: إذا حَشَشْتَها. والمِحْشَأُ: كِسا غَليظٌ، عن أبي زيد، والجمعُ: المَحاشِيءُ، قال عُمَارةُ بن طارق وقال الزيادي: عُمارَةُ بن أرطاة: يَنْفُضْنَ بالمَشافِرِ الهَدَالِق نَفْضَكَ بالمَحَاشِئِ المَحَالِقِ والتركيب يدلُّ على إيداع الشيء باستقصاء.
- لعط
أبو زيدٍ: إنْ كان بعرض عنقِ الشاةِ سوادُ فهي لعْطاءُ، والاسم: اللعْطة -بالضم-. وهي أيضاً: سفعةُ الصقرِ في وجههِ. وقال ابن دريد: اللعطةُ: خُّط بسوادٍ أو صفرةٍ تخطه المرأة في خدها. وقال ابن عباد: اللَّعْط: سمة الشاة يخططون على صفح رقبتها، وهي ملعوطة. قال: ومرَّ فلان يلعط: أي يسرع. وقال ابن شميل: مر فلان لاعطاً: إذا مر معارضاً إلى حائطٍ أو جبلٍ، وذلك الموضع من الحائط أو الجبل يقال له: اللُّعط. وأسامة بن لعط: رجل من هذيل، قال أبو جندب الهذلي لبني نفاثة: أين الفتى أسامةُ بنُ لُعط هلاً تقُومُ أنْت أو ذو الأبْطِ ولَعَطهُ بحقَّه: اتَّقاهُ به. وقال ابن عباد: لعطه بسهم: حشاه به. قال: والملْعطُ: كل مكان يُلْعط أي يلْحسُ من المراعي. وقال الأزهري: الملاَعطُ: المراعي حول البيُوت، يقال: إبلُ فُلان تلعطُ الملاعط: أي ترعى قريباً من البيوت، وأنشد شمرُ: ذاةً فُضُوْلٍ تلْعطُ الملاعطا تخالُ سرحان العضاه الناشطا جعل "هابطاً" هاهنا واقعاً متعدياً. والخطوط التي الحبشُ في وجوهها تسمى الألْعاط، واحدها لعط -بالفتح-. واللَّعْطُ -أيضاً-: الكي في عرض العنُق ومنه الحديث: أن النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عاد البراء بن معرورٍ -رضي الله عنه- وأخذته الذبحة فأمر من لعطه بالنار. وقال ابن دريدٍ: لعوطُ -مثال جرول-: اسم. والتركيب يدلُ على لون من الألوان. والملْعطُ: كل مكان يُلْعط أي يلْحسُ من المراعي. وقال الأزهري: الملاَعطُ: المراعي حول البيُوت، يقال: إبلُ فُلان تلعطُ الملاعط: أي ترعى قريباً من البيوت، وأنشد شمرُ: ذاةً فُضُوْلٍ تلْعطُ الملاعطا تخالُ سرحان العضاه الناشطا جعل "هابطاً" هاهنا واقعاً متعدياً. والخطوط التي الحبشُ في وجوهها تسمى الألْعاط، واحدها لعط -بالفتح-. واللَّعْطُ -أيضاً-: الكي في عرض العنُق ومنه الحديث: أن النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- عاد البراء بن معرورٍ -رضي الله عنه- وأخذته الذبحة فأمر من لعطه بالنار. وقال ابن دريدٍ: لعوطُ -مثال جرول-: اسم. والتركيب يدلُ على لون من الألوان.
- خطف
الخطف: الاستلاب، وقد خطفه -بالكسر- يخطفه، قال الله تعالى: (إلاّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ)، وخطف يخطف -مثال ضرب يضرب- فيه لغة، ومنه قراءة أبي رجاء ويحيى بن وثاب: (يَكادُ البَرْقُ يَخْطِفُ أبْصَارهم) بكسر الطاء، وحكاها الأخفش أيضاً، وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف. وخاطف ظله: طائر، قال أبن سلمة: هو طائر يقال له الرفراف إذا رأى ظله في الماء اقبل إليه ليخطفه، قال الكميت: ورَيْطةِ فِتْيَانٍ كخاطِفِ ظلِّهِ جَعَلْتُ لهم منها خِبَاءً مُمَدَّدا والخاطف: الذئب. ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخطفة؛ وهي المرة من الخطف، سمي بها العضو الذي يختطفه السبع أو يقتطعه الإنسان من أعضاء البهيمة الحية، وهي ميتة لا تحل. واصل هذا أنه صلى الله عليه وسلم- حين قدم المدينة -على ساكنيها السلام- رأى الناس يجبون أسنمة الإبل واليات الغنم فيأكلونها. وبرق خاطف: لنور الأبصار. والخطفى -مثال جمزى-: لقب حذيفة جد جرير الشاعر، وهو جرير بن عطيه بن حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر، لقب بقوله: وعَنَقاً باقي الرَّسِيْمِ خَطَفى وفي النقائظ: "خَيْطَفا" أي سريعاً. وقال الفرزدق: هَوَى الخَطَفى لَمِّا اخْتَطَفْتُ دِماغَهُ كما اخْتَطَفَ البازي الخَشَاشَ المُفَازِع المُفازع: الفزع. وقال أبن عباد: الخاطوف: شبه المنجل يشد بحباله الصيد يختطف به الظبي. وجمل خطيف: أي سرييع المر كأنه يخطف في مشيه عنقه؛ أي يجذب، وتلك السرعة هي الخطفى والخيطفى. والخطيفة: دقيق يذر على اللبن ثم يطبخ فيلعق ويختطف بالملاعق، وفي حديث انس -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان عند أم سليم -رضي الله عنها- وكان عندها شعير فجشته وجعلت له خطيفة، وفي حديث علي -رضي الله عنه-: وصفحة فيها خطيفة وملبنة. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب خ ر ج. والخطاف -بالضم والتشديد-: طائر. والخطاف -أيضاً-: حديدة حجناء تكون في جانبي البكرة فيها المحور، وكل حديدة حجناء: خطاف، قال النابغة الذبياني: خَطَاطِيْفُ حُجْنٌ في حِبَالٍ مَتِيْنَةٍ تَمُدُّ بها أيْدٍ إليكَ نَوَازِعُ أي خَطاطِيف أجر بها إليك. ومخالب السباع: خطاطيفها، قال ابو زبيد حرملة بن المنذر الطائي: إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطِيْفُ كَفِّهِ رَأى المَوْتَ بالعَيْنَيْنِ أسْوَدَ أحْمَرا وبعير مخطوف: وسم سمة الخطاف؛ أي وسم على هيئة خطاف البكرة. والخطاف: فرس كان لرجل يقال له ماعز؛ فر يوم القنع من بني شيبان، قال مطر بن شريك الشيباني: ومَرَّ خُطّافٌ على ماعِزٍ والقَوْمُ في عثْيَرِ نَقْعِ وسِيْقْ والخطاف -بالفتح-: فرس عمير بن الحمام السلمي؛ قال فيه زياد بن هرير التغلبي: تَولَّتْ عنه خَيْلُ بَني سُلَيْمٍ وقد زافَ الكُمَاةُ إلى الكُمَاةِ ورجل أخطف الحشا: أي ضامره، وكذلك مخطوف الحشا، قال ساعدة أبن جؤية الهذلي يصف وعلاً: مُوَكَّلٌ بِشُدُوْفِ الصَّوْمِ يَنْظُرُها من المَغَارِبِ مَخْطُوْفُ الحَشَازَرِم الشدوف: الشخوص، والصوم: شجر. وخطاف -مثال قطام- هضبة. وخطاف -أيضاً-: أسم كلبة. وما من مرض إلا وله خطف -بالضم-: أي يبرأ منه. وقال الليث: بعير مخطف البطن وحمار مخطف البطن: أي منطويه، قال ذو الرمة: أو مُخْطَفُ البَطْنِ لا حَتْهُ نُحَائصُهُ بالقُنَّتَيْنِ كِلا لِيْتَيْهِ مَكْدُوْمُ ورمى الرمية فأخطفها: أي أخطأها، قال القطامي: وانقَضَّ قد فاتَ العُيُوْنَ الطُّرفا إذا أصابَ صَيْدَهُ أو أخْطَفا وقرأ الحسن البصري وقتادة والأعرج وابن جبير: (إلاّ مَنْ خِطِّفَ الخَطْفَةَ) -بكسر الخاء وتشديد الطاء وخفضها-، وفيه وجهان: أحدهما: أن يكونوا كسروا الخاء لانكسار الطاء للمطابقة واتفاق الحركتين، والثاني: أن يريدوا اختطف؛ فيستثقل اجتماع التاء والطاء مبينة ومدغمة؛ فتحذف التاء، ثم يكره الالتباس في قولهم: "اخطف" بالأمر إذا قال: اخطف هذا يا رجل؛ فتحذف الألف لأنها ليست من نفس الكلمة؛ وتترك الكسرة التي كانت فيها في الخاء، لأنه لا يبتدأ بساكن ثم تتبع الطاء كسرة الخاء. واختطف لي من حديثه شيئاً ثم سكت: وهو الرجل يأخذ في الحديث ثم يبدو له شيء فيقطع حديثه. وتخطفه: أي اختطفه، قال امرؤ القيس يصف عقاباً. تَخَطَّفُ خِزّانَ الأُنَيْعِمِ بالضُّحى وقد جَحَرَتْ منها ثَعَالِبُ أوْ رالِ والتركيب يدل على استلاب في خفة. ميتة لا تحل. واصل هذا أنه صلى الله عليه وسلم- حين قدم المدينة -على ساكنيها السلام- رأى الناس يجبون أسنمة الإبل واليات الغنم فيأكلونها. وبرق خاطف: لنور الأبصار. والخطفى -مثال جمزى-: لقب حذيفة جد جرير الشاعر، وهو جرير بن عطيه بن حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر، لقب بقوله: وعَنَقاً باقي الرَّسِيْمِ خَطَفى وفي النقائظ: "خَيْطَفا" أي سريعاً. وقال الفرزدق: هَوَى الخَطَفى لَمِّا اخْتَطَفْتُ دِماغَهُ كما اخْتَطَفَ البازي الخَشَاشَ المُفَازِع المُفازع: الفزع. وقال أبن عباد: الخاطوف: شبه المنجل يشد بحباله الصيد يختطف به الظبي. وجمل خطيف: أي سرييع المر كأنه يخطف في مشيه عنقه؛ أي يجذب، وتلك السرعة هي الخطفى والخيطفى. والخطيفة: دقيق يذر على اللبن ثم يطبخ فيلعق ويختطف بالملاعق، وفي حديث انس -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان عند أم سليم -رضي الله عنها- وكان عندها شعير فجشته وجعلت له خطيفة، وفي حديث علي -رضي الله عنه-: وصفحة فيها خطيفة وملبنة. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب خ ر ج. والخطاف -بالضم والتشديد-: طائر. والخطاف -أيضاً-: حديدة حجناء تكون في جانبي البكرة فيها المحور، وكل حديدة حجناء: خطاف، قال النابغة الذبياني: خَطَاطِيْفُ حُجْنٌ في حِبَالٍ مَتِيْنَةٍ تَمُدُّ بها أيْدٍ إليكَ نَوَازِعُ أي خَطاطِيف أجر بها إليك. ومخالب السباع: خطاطيفها، قال ابو زبيد حرملة بن المنذر الطائي: إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطِيْفُ كَفِّهِ رَأى المَوْتَ بالعَيْنَيْنِ أسْوَدَ أحْمَرا وبعير مخطوف: وسم سمة الخطاف؛ أي وسم على هيئة خطاف البكرة. والخطاف: فرس كان لرجل يقال له ماعز؛ فر يوم القنع من بني شيبان، قال مطر بن شريك الشيباني: ومَرَّ خُطّافٌ على ماعِزٍ والقَوْمُ في عثْيَرِ نَقْعِ وسِيْقْ والخطاف -بالفتح-: فرس عمير بن الحمام السلمي؛ قال فيه زياد بن هرير التغلبي: تَولَّتْ عنه خَيْلُ بَني سُلَيْمٍ وقد زافَ الكُمَاةُ إلى الكُمَاةِ ورجل أخطف الحشا: أي ضامره، وكذلك مخطوف الحشا، قال ساعدة أبن جؤية الهذلي يصف وعلاً: مُوَكَّلٌ بِشُدُوْفِ الصَّوْمِ يَنْظُرُها من المَغَارِبِ مَخْطُوْفُ الحَشَازَرِم الشدوف: الشخوص، والصوم: شجر. وخطاف -مثال قطام- هضبة. وخطاف -أيضاً-: أسم كلبة. وما من مرض إلا وله خطف -بالضم-: أي يبرأ منه. وقال الليث: بعير مخطف البطن وحمار مخطف البطن: أي منطويه، قال ذو الرمة: أو مُخْطَفُ البَطْنِ لا حَتْهُ نُحَائصُهُ بالقُنَّتَيْنِ كِلا لِيْتَيْهِ مَكْدُوْمُ ورمى الرمية فأخطفها: أي أخطأها، قال القطامي: وانقَضَّ قد فاتَ العُيُوْنَ الطُّرفا إذا أصابَ صَيْدَهُ أو أخْطَفا وقرأ الحسن البصري وقتادة والأعرج وابن جبير: (إلاّ مَنْ خِطِّفَ الخَطْفَةَ) -بكسر الخاء وتشديد الطاء وخفضها-، وفيه وجهان: أحدهما: أن يكونوا كسروا الخاء لانكسار الطاء للمطابقة واتفاق الحركتين، والثاني: أن يريدوا اختطف؛ فيستثقل اجتماع التاء والطاء مبينة ومدغمة؛ فتحذف التاء، ثم يكره الالتباس في قولهم: "اخطف" بالأمر إذا قال: اخطف هذا يا رجل؛ فتحذف الألف لأنها ليست من نفس الكلمة؛ وتترك الكسرة التي كانت فيها في الخاء، لأنه لا يبتدأ بساكن ثم تتبع الطاء كسرة الخاء. واختطف لي من حديثه شيئاً ثم سكت: وهو الرجل يأخذ في الحديث ثم يبدو له شيء فيقطع حديثه. وتخطفه: أي اختطفه، قال امرؤ القيس يصف عقاباً. تَخَطَّفُ خِزّانَ الأُنَيْعِمِ بالضُّحى وقد جَحَرَتْ منها ثَعَالِبُ أوْ رالِ والتركيب يدل على استلاب في خفة.