العباب الزاخر
معجم ألفه الحسن بن محمد الصغاني (ت 650 هـ). يعتبر أعظم معجم في اللغة العربية من حيث كثرة المادة التي يشتمل عليها وغزارة الألفاظ التي أوردها، لأنه حوى كل ما حوته المعاجم المؤلفة قبله. يتضمن أسماء الشعراء والمحدثين والصحابة مما لا يوجد في معجم سواه. كان مصدر غنى بالشعر والقواعد النحوية والصرف والبلاغة والآداب العربية. توفي المؤلف قبل أن يكمله، وتم إكماله حديثاً في 15 مجلداً. رتب على نظام أواخر الكلمات مثل الصحاح.
الجذور
- حصأ
الأصمعيُّ: حَصَأْتُ من الماء وحَصِئْتُ: أي رَوِيْتُ. وأحَصَأْتُ غيري: أرْوَيْتُه. أبو زيد: حَصأَ الصَّبيُّ من اللَّبَن: إذا امتَلأَ بّطْنُه، والجَديُ: إذا امْتَلأتْ اِنفَحَتُه. وكذلك حَصِئَ فيها من غير أبى زيد. وحَصَأضبها: حَبَقَ . والتركيب يدلُّ على تَجَمُّعِ الشيء.
- حضأ
حَضَأَتِ النارُ: التَهَبَت. وحَضَأْتُها واحتَضَأْتُها: سَعَّرتُها، يُهمَزُ ولا يُهمَزُ. والعُودُ الذي تُحَرَّكُ به النارُ: مِحضَأه؛ على مِفعلِ، وإذا لم يُهمَزْ فالعُودُ مِحضاْء غال مِفْعَالٍ. وأبيضُ حَضِيْء: أي يَقَقْ. والتركيب يدلٌُ على الهيج.
- حطأ
حَطَأتُ به الأرضَ حَطئأً: صَرعتهُ. وحَطَأَ بِسَلْحِه: رمى به، ويقال: حَطَأَ يَطِئُ: إذا جَعَسَ جَعْساً رَهواً، قال: اِحطِئ فإنك أنت أقذَرُ مَنْ مَشَى وبذاكَ سُمِّيتَ الحُطَيئةَ فاذرُقِ وحَطَأَ بها: حَبَقَ. وحَطَأَها: باضَعَها. وحَطَأَهُ: إذا ضربَ ظَهرَه بيَدِه مَبسوطةً، قال ابنُ عباس -رضي الله عنهما-: أخَذَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسَلَّم- بقَفايَ فَحَطَأَني حَطأَةً وقال: اِذهبْ فادعُ لي معاويةَ، قال: وكان كاتبه. ويروى: حَطَاني حَطوَةً؛ بغير همزة. وحَطَأَتِ القِدرُ بِزَبَدِها: أي رَمَتْه. أبو زيد: الحَطِيءُ -على فعِيلٍ-: الرُّذَالُ من الرِّجال، يقال: حَطِيءٌ بَطِيءٌ، اتباعٌ له. والحُطَيئةُ: الرَّجُلُ القصيرُ، وبه سُمي الحُطَيئةُ لِدَمامته، وقيل: كان يلعَبُ مع الصبيان فَسُمعَ منه صوتٌ فَضَحَكوا؛ فقال: مالكم! إنما كانت حُطَيئةً، فلزِمَته نَبَزاً، واسمُه جَروَلْ. وحَطَأَ به عن رأْيه: دَفَعَه عنه، ولما وَلّى معاوية عمرو بن العاص رضي الله عنهما- قال له المغيرةُ بن شُعبَةَ رضي الله عنه-: ما لبثَّكَ السَّهمِيُّ أن حَطَأَ بِكَ إذ تَشاورتما. والحِطءُ -بالكسر- البقيَّةُ من الماء. والحِنْطِىءُ: القصيرُ، وقال الكِسائيُّ عنزٌ حُنطِئةٌ -مثال عُلَبِطةٍ-: أي عريضَةٌ ضخمَة، ونونُهُما ذات وجهين. والتركيب يدلُّ على تطامُنِ الشيءِ وسقوطِه. حُطَيئةً، فلزِمَته نَبَزاً، واسمُه جَروَلْ. وحَطَأَ به عن رأْيه: دَفَعَه عنه، ولما وَلّى معاوية عمرو بن العاص رضي الله عنهما- قال له المغيرةُ بن شُعبَةَ رضي الله عنه-: ما لبثَّكَ السَّهمِيُّ أن حَطَأَ بِكَ إذ تَشاورتما. والحِطءُ -بالكسر- البقيَّةُ من الماء. والحِنْطِىءُ: القصيرُ، وقال الكِسائيُّ عنزٌ حُنطِئةٌ -مثال عُلَبِطةٍ-: أي عريضَةٌ ضخمَة، ونونُهُما ذات وجهين. والتركيب يدلُّ على تطامُنِ الشيءِ وسقوطِه.
- حشط
ابن الأعرابي: الحَشْطُ: الكَشطُ حَطَّ الرَّحْلَ والسَّرْجَ والقَوسَ والوَرَقَ، وفي حديث النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-: أنه جلس إلى غُصنِ شجرة يابسة فقال بيده فَحَطَّ ورقها: أي حَثَّ. وحّطَّ -أيضاَ-: نَزَلَ. والمَحطُّ والمحّطَّةُ: المَنْزِلُ؛ كالمَنْزلِة والمكان والمَكانَةِ وحَطَّه: أي حَدَرَه، قال امرؤ القيس: مِكَرَّ مِفَر مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعَاً كَجلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ الَّيْلُ من عَلِ والحَطُوْطُ: الحَدُوْرُ. والحطُوْطُ -أيضاً-: النّجِيبّةُ السرّيعةُ، قال االنابغةُ الذّبيْانّي: فما وَجَدَتْ بمثْلك ذاتُ غَرْبٍ حَطُوطَ في الزّمامِ ولا لَجُونُ وجاريةُ مَحْطُوْطةُ المتْنَين: أي مَرْدُوْدةُ مُستوِيةُ، قال القُطاميّ: بيضاءُ مَحْطُوْطةُُ المتْنَين بهْكنة رَيّا الرّوادِفِ لم تُمِغلْ بأوْلادِ وحُطّ البَعيرُ -على ما لم يسُم فاعلُه-: أي طَنيِ؛ وزادَ ابنُ عَبّادٍ: فَيُضْجعُ فَيمرّ وِتدً بين أضْلاعِه إمراراً لا يخَرق. وحط البَعيرُ حطَاطاً: إذا اعْتمدَ في زِمامِه، قال الشّماخُ: إذا ضُرِبتْ على العلاتِ حَطتْ إليك حِطَاطَ هادِيةٍ شَنُوْنِ وقولُ عمرو بنِ الأهْتمِ: ذَرِيْني وحُطّي في هوَايَ فاتَّني على الحسبِ الزّاكي الَّفيعِ شَفيقُ أي: اعْتَمِدي في هَوايَ ومْيلي، وقال الأعْشى: اَئنْ منُيِتَ بنا عن غِبّ معْركَةٍ لا تُلْفِنا عن دِماءِ القوْمِ نَنَتَفلُ وقال ابنُ الأعْرابيّ:الأحَطّ: الأمْلُس المتْنَيْنِ. وقوله تعالى: (وقوْلوا حِطّة) قال ابنُ عَرِفَة: أي قُولوها حُطّ عنا ذُنوبنا؛ أمِرُوا أنْ يقولوا ذلك؛ لو قالُوها لحُطّتْ أوْزارُهم، وكان قد طوُطِئ لهم البابُ ليْدخُلوه سجّدا فبدّلوا قولً غير ذلك وقالوا: هطي سمهاثا: أي حِنْطَة حَمْراءَ، كذلك قال السّدي ومُجاهِد، وقال الزّجّاجُ: قُولوا ابنُ آبي عَبْلة وطاووسّ اليمَاني: "وقولوا حِطةَ" بالنْصب، وفيه وجْهان: أحدُهما -إعْمالُ الفعْلِ فيها وهو" قولوا" كأنه قال: وقولوا كلمة تَحُط عنكم أوْزاركُم، والثاني- أن تُنْصب على المصدَر بمعنى الدعاء والمسألِة: أي احطْطِ اللهم أوْزارَنا حِطّة؛ كما قال في سورة "16-ب" محمدٍ صلى الله عليه وسلم: (فَضرْب الرّقابِ) أي اضْرِبوا الرّقابَ ضَرْباً. وقال الأزْهَرِيّ: سَمْعتُ أن شَهْر رَمَضانَ في الإنْجِيْلْ أو بعض الكاُبِك يُسمى حَطّةَ لأنه يحُط من وِزِرِ صائِميه. ورَوَى أبو عُبَيْدَةَ -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- انه قال: من ابْتلاه الله ببلاءٍ في جَسدِه فهو له حِطّة، أي عنه ذُنُوبه كما يُحَط الحملُ عن الدّابةِ. والحِطانُ: التّيسُ. وعمرَانُ بن حِطَانَ: شاعر. وحطان بن عوف: الذي شبب الأخنس بن شهاب التغلبي بابنته فقال: لابنه حطان بن عوف منازل كما رقش العنوان في الرق كاتب وحِطّيْنُ -مَثَالُ سِجيِنْ-: قرَيْة بين أرْسُوْفَ وقَيسْارِيةَ بها قَبْرُ شُعَبْبٍ صَلَواتُ الله عليه. والحَطَاطُ -بالفَتْح-: شَبِيْه بالُبُثُورِ يكونُ حَوْلَ الحُوْقِ، وأنْشَدَ الأصمعَّي: بُمِكْفَهِرَّ اللّونِ ذي حَطَاطِ وقال رُوَبةُ: ما غَثَ عَرّاً دامِيَ الحَطَاطِ الواحِدةُ: حَطَاطَة، وربما كانت في الوَجْه، قال المُتَنَخلُ الهذَليّ: ووَحْهٍ قد رَأيْتُ أمَيْمَ صافٍ أسِيْلٍ غيرِجَهْمٍ ذي حَطَاطِ ويُقال للجارِيةِ الصّغيِرة: يا حَطَاطَةُ، وقال ابنُ دُريْدٍ: يقُال للشّيْءِ إذا اسْتَصْغَروه: حَطَاطةُ، فال أبو حاتمٍ: هو عَرَبيّ مُسْتَعْكلَ. والحَطَاطُ -أيضاً-: زُبْدُ اللّبِن. والحَطِيْطَةُ: ما يُحّط من الثّمن، يقُال: الحَطِيْطَةُ كَذا وكَذا. والكَعْبُ الحَطِيْطُ: الأدْرَمُ. وقال ابنُ الأعرابيّ: الحُطُطُ -بضَمّتْيِن-: الأبْدَانُ النّاعِمَةُ. والحُطُطُ -أيضاً-: مَرَاكِبُ السّفَلِ، وقال الأزْهَرِي: أظُنه مَرَاتِبِ الّفَلِ. ورَجُلَ حُطَائطَ -بالضّم-: أي صَغِيرّ قَصِير. وحُطَائِطُ بن يَعْفُرَ النّهْشّلي: أخُو الأسْوَدِ بنِ يَعْفُر. وقال ابن عَبّادٍك حِرّ حُطَائط بُطائط -إتْباعّ- أي ضَخْمّ. قال: وحُطَائطةّ بُرّة حَمْراءُ صَغيرة، قال الصّغانيّ مُؤلَف هذا الكتابِ: هكذا قال: بُرة والصوابُ: ذَرةٍ فانه تقول صِبْيانُ الأعْرَابِ "17-أ" في أحَاجِيهم: ما حُطَائط بطُائط تَمْيسُ تَحْتَ الحائط؟ يعْنْونَ الذّرّةَ. والحُطَيّطّةُ والبُطَيطةُ مثِالا دُجَيجةٍ تَصْغِير دَجَاجَةٍ-: السّرْفَةُ. ويحْطُوط -مثالُ يَعْسُوبٍ-: وادٍ مَعْروفّ، قال العَبّاسُ بنُ تَيحَانَ البوْلانيّ: فلا أبالي يا أخا سَلَيْطِ ألاّ تَعَشَى جانِبيْ يَحْطُوْطِ والمحط -بالكسرْ-: الذي يوْشَمُ به، ويقالُ: هو الحَدِيْدَةُ التي تكون مع الخَرّازيْنَ يَنْقُشوْنَ به الأدْيَمَ، قال النِمرُ بن تَوْلَبٍ -رضي الله عنه- وذَكّر كِبَر سِنه: كأنّ مِحَطاً في يدَيْ حارِثّيةٍ صَناَعٍ عَلَتْ منيّ به الحِلْدَ من عَلُ وقيل: المحطّ: المصْقَلةُ وهو حَديْدةّ يُصْقَلُ بها الجلْدُ ليَلْينَ ويحْسُنَ. وقال ابنُ دُرَيْدٍ: الحَطَنْطى: يُعَيُرةُ الرجلُ إذا نُسِبَ إلى الحَمقُ، ذَكَره مع حَبرْكيّ وقال ابنُ عَبّادٍ: رَجُلّ حَطَوطيّ: أي نَزِقُ والحِطَّيْطى: -من الحط- كالخصّيصى: وقال ابنُ دُرَيدٍ: يقاُل أتانا بِطعامٍ فَحَطَطْنا فيه حَطَاً وحَطّطْنا تْطيْطاً: أي أكَلْناه. وانْحطّ السعْرُ وغيرُه. خِلافُ ارْتَفَعَ، قال رُؤبةُ: وقد رَأى الرّاؤونَ في المحاطِ تَصَعَّدي في الحرْبِ وانْحِطاطي وقال آخرُ: رآها وكان دُوَيْنَ السّمَاءِ فانْحَط من حيث لم يَرْهَبِ وانْحَطّتِ الناقّةُ في سيرْها: أي أسْرَعَتْ واحْتَطّه: أي حَطّه، وأنْشَدَ الخارْزَنْحيّ: أيْقَنْتُ أن فارِساً مُحْتًطي وتقولُ: اسْتَحّطني فَلانّ من الثمنِ شَيْئاً: أي اسْتَنَقَصني. وقال ابنُ دُرَيْدٍك اَاحَطْحَطةُ: الُسرْعَةُ، يقالُ حَطْحَط في مَشْيه: إذا أسَرعَ، وكلُ شَيءٍ أخَذْتَ فيه من عَمَلٍ أو مَشْيٍ فأسْرَعْتَ فيه فقد حَطْحَطْتَ. وقال ابنُ عَبَادٍ: حَطَحَط: أي انْحَطّ. والترْكيبُْ يدُلُ على إنْزَاَلِ الشيْءِ من عُلْوٍ، وقدج شَذّ عنه الحَطَاطُ: البَثْرة. وزادَ ابنُ عَبّادٍ: فَيُضْجعُ فَيمرّ وِتدً بين أضْلاعِه إمراراً لا يخَرق. وحط البَعيرُ حطَاطاً: إذا اعْتمدَ في زِمامِه، قال الشّماخُ: إذا ضُرِبتْ على العلاتِ حَطتْ إليك حِطَاطَ هادِيةٍ شَنُوْنِ وقولُ عمرو بنِ الأهْتمِ: ذَرِيْني وحُطّي في هوَايَ فاتَّني على الحسبِ الزّاكي الَّفيعِ شَفيقُ أي: اعْتَمِدي في هَوايَ ومْيلي، وقال الأعْشى: اَئنْ منُيِتَ بنا عن غِبّ معْركَةٍ لا تُلْفِنا عن دِماءِ القوْمِ نَنَتَفلُ وقال ابنُ الأعْرابيّ:الأحَطّ: الأمْلُس المتْنَيْنِ. وقوله تعالى: (وقوْلوا حِطّة) قال ابنُ عَرِفَة: أي قُولوها حُطّ عنا ذُنوبنا؛ أمِرُوا أنْ يقولوا ذلك؛ لو قالُوها لحُطّتْ أوْزارُهم، وكان قد طوُطِئ لهم البابُ ليْدخُلوه سجّدا فبدّلوا قولً غير ذلك وقالوا: هطي سمهاثا: أي حِنْطَة حَمْراءَ، كذلك قال السّدي ومُجاهِد، وقال الزّجّاجُ: قُولوا ابنُ آبي عَبْلة وطاووسّ اليمَاني: "وقولوا حِطةَ" بالنْصب، وفيه وجْهان: أحدُهما -إعْمالُ الفعْلِ فيها وهو" قولوا" كأنه قال: وقولوا كلمة تَحُط عنكم أوْزاركُم، والثاني- أن تُنْصب على المصدَر بمعنى الدعاء والمسألِة: أي احطْطِ اللهم أوْزارَنا حِطّة؛ كما قال في سورة "16-ب" محمدٍ صلى الله عليه وسلم: (فَضرْب الرّقابِ) أي اضْرِبوا الرّقابَ ضَرْباً. وقال الأزْهَرِيّ: سَمْعتُ أن شَهْر رَمَضانَ في الإنْجِيْلْ أو بعض الكاُبِك يُسمى حَطّةَ لأنه يحُط من وِزِرِ صائِميه. ورَوَى أبو عُبَيْدَةَ -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- انه قال: من ابْتلاه الله ببلاءٍ في جَسدِه فهو له حِطّة، أي عنه ذُنُوبه كما يُحَط الحملُ عن الدّابةِ. والحِطانُ: التّيسُ. وعمرَانُ بن حِطَانَ: شاعر. وحطان بن عوف: الذي شبب الأخنس بن شهاب التغلبي بابنته فقال: لابنه حطان بن عوف منازل كما رقش العنوان في الرق كاتب وحِطّيْنُ -مَثَالُ سِجيِنْ-: قرَيْة بين أرْسُوْفَ وقَيسْارِيةَ بها قَبْرُ شُعَبْبٍ صَلَواتُ الله عليه. والحَطَاطُ -بالفَتْح-: شَبِيْه بالُبُثُورِ يكونُ حَوْلَ الحُوْقِ، وأنْشَدَ الأصمعَّي: بُمِكْفَهِرَّ اللّونِ ذي حَطَاطِ وقال رُوَبةُ: ما غَثَ عَرّاً دامِيَ الحَطَاطِ الواحِدةُ: حَطَاطَة، وربما كانت في الوَجْه، قال المُتَنَخلُ الهذَليّ: ووَحْهٍ قد رَأيْتُ أمَيْمَ صافٍ أسِيْلٍ غيرِجَهْمٍ ذي حَطَاطِ ويُقال للجارِيةِ الصّغيِرة: يا حَطَاطَةُ، وقال ابنُ دُريْدٍ: يقُال للشّيْءِ إذا اسْتَصْغَروه: حَطَاطةُ، فال أبو حاتمٍ: هو عَرَبيّ مُسْتَعْكلَ. والحَطَاطُ -أيضاً-: زُبْدُ اللّبِن. والحَطِيْطَةُ: ما يُحّط من الثّمن، يقُال: الحَطِيْطَةُ كَذا وكَذا. والكَعْبُ الحَطِيْطُ: الأدْرَمُ. وقال ابنُ الأعرابيّ: الحُطُطُ -بضَمّتْيِن-: الأبْدَانُ النّاعِمَةُ. والحُطُطُ -أيضاً-: مَرَاكِبُ السّفَلِ، وقال الأزْهَرِي: أظُنه مَرَاتِبِ الّفَلِ. ورَجُلَ حُطَائطَ -بالضّم-: أي صَغِيرّ قَصِير. وحُطَائِطُ بن يَعْفُرَ النّهْشّلي: أخُو الأسْوَدِ بنِ يَعْفُر. وقال ابن عَبّادٍك حِرّ حُطَائط بُطائط -إتْباعّ- أي ضَخْمّ. قال: وحُطَائطةّ بُرّة حَمْراءُ صَغيرة، قال الصّغانيّ مُؤلَف هذا الكتابِ: هكذا قال: بُرة والصوابُ: ذَرةٍ فانه تقول صِبْيانُ الأعْرَابِ "17-أ" في أحَاجِيهم: ما حُطَائط بطُائط تَمْيسُ تَحْتَ الحائط؟ يعْنْونَ الذّرّةَ. والحُطَيّطّةُ والبُطَيطةُ مثِالا دُجَيجةٍ تَصْغِير دَجَاجَةٍ-: السّرْفَةُ. ويحْطُوط -مثالُ يَعْسُوبٍ-: وادٍ مَعْروفّ، قال العَبّاسُ بنُ تَيحَانَ البوْلانيّ: فلا أبالي يا أخا سَلَيْطِ ألاّ تَعَشَى جانِبيْ يَحْطُوْطِ والمحط -بالكسرْ-: الذي يوْشَمُ به، ويقالُ: هو الحَدِيْدَةُ التي تكون مع الخَرّازيْنَ يَنْقُشوْنَ به الأدْيَمَ، قال النِمرُ بن تَوْلَبٍ -رضي الله عنه- وذَكّر كِبَر سِنه: كأنّ مِحَطاً في يدَيْ حارِثّيةٍ صَناَعٍ عَلَتْ منيّ به الحِلْدَ من عَلُ وقيل: المحطّ: المصْقَلةُ وهو حَديْدةّ يُصْقَلُ بها الجلْدُ ليَلْينَ ويحْسُنَ. وقال ابنُ دُرَيْدٍ: الحَطَنْطى: يُعَيُرةُ الرجلُ إذا نُسِبَ إلى الحَمقُ، ذَكَره مع حَبرْكيّ وقال ابنُ عَبّادٍ: رَجُلّ حَطَوطيّ: أي نَزِقُ والحِطَّيْطى: -من الحط- كالخصّيصى: وقال ابنُ دُرَيدٍ: يقاُل أتانا بِطعامٍ فَحَطَطْنا فيه حَطَاً وحَطّطْنا تْطيْطاً: أي أكَلْناه. وانْحطّ السعْرُ وغيرُه. خِلافُ ارْتَفَعَ، قال رُؤبةُ: وقد رَأى الرّاؤونَ في المحاطِ تَصَعَّدي في الحرْبِ وانْحِطاطي وقال آخرُ: رآها وكان دُوَيْنَ السّمَاءِ فانْحَط من حيث لم يَرْهَبِ وانْحَطّتِ الناقّةُ في سيرْها: أي أسْرَعَتْ واحْتَطّه: أي حَطّه، وأنْشَدَ الخارْزَنْحيّ: أيْقَنْتُ أن فارِساً مُحْتًطي وتقولُ: اسْتَحّطني فَلانّ من الثمنِ شَيْئاً: أي اسْتَنَقَصني. وقال ابنُ دُرَيْدٍك اَاحَطْحَطةُ: الُسرْعَةُ، يقالُ حَطْحَط في مَشْيه: إذا أسَرعَ، وكلُ شَيءٍ أخَذْتَ فيه من عَمَلٍ أو مَشْيٍ فأسْرَعْتَ فيه فقد حَطْحَطْتَ. وقال ابنُ عَبَادٍ: حَطَحَط: أي انْحَطّ. والترْكيبُْ يدُلُ على إنْزَاَلِ الشيْءِ من عُلْوٍ، وقدج شَذّ عنه الحَطَاطُ: البَثْرة.
- حبطأ
رجلٌ حَبَنْطَأٌ وحَبَنْطَأَةٌ وحَبَنْطى -بلا هَمْزٍ-: أي قصير سمين ضخم البَطْن، وكذلك المُحْبَنْطِئُ يُهْمَزُ ولا يُهْمَز، ويقال: هو المُمْتَلئ غَيْظاً. أبو زيد: احْبَنْطَأَ الرَّجل: إذا انتفَخَ جَوْفُه، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: في السِّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئاً على باب الجَنَّة، وفي الحديث الآخر: إنَّ السِّقْطَ لَيُراغِمُ رَبَّه إنْ أدخل أبويه النار فَيَجْتَرُّهما بِسِرَرِه حتى يُدْخلهما الجنَّة: أي يُغاضبه. ما تقطعهُ القابِلَةُ من السُّرَّة.
- هنأ
هَنَأْتُه: نَصَرْتُه. وهَنَأْتُ البَعيرَ أهْنَؤُه وأهْنِئُه: إذا طَلَيْتَه بالقَطِرانِ، وقال ابنُ مَسْعود -رضي الله عنه-: لأََنْ أُزاحِم جَمَلاً قد هَنيءَ بالقَطِران أحَبُّ إليَّ من أنْ أُزاحِم امرأةً عَطِرَة، قال امرؤُ القَيس: أيَقْتُلُني وقد شَعَفْتُ فُؤادَها كما قَطَرَ المَهْنُوْءَةَ الرَّجُلُ الطّالي وهَنَأْتُ الرجلُ أهْنَؤُهُ وأهْنِئُه -أيضاً- هَنْئاً: إذا أعْطَيْتَه. وهَنَأْتُه شَهراً أهْنَؤُه: أي عُلْتُه. وهانئ: من الأعلام، وفي المثل: إنَّما سُمِّيتَ هانِئاً لتَهْنَأَ، وقال الأُمَويُّ: لِتَهْنِئ: أي لِتُمْرِئ. وهَنُؤَ الطَّعامُ يَهْنُؤُ وهَنِيءَ هَنَاءَةً: أي صارَ هَنِيْئاً، وقال الأخْفَشُ: هَنَأَني الطَّعامُ يَهْنَؤُني ويَهْنِئُني هَنْأً وهِنْأً -بالفتح والكَسر-، وهَنِئْتَ الطَّعامَ: أي تَهَنَّأْتُ به، المَهْنَأُ والمَهْنَأَةُ والمَهْنُؤَةُ، قال أبو حِزام غالبُ بن الحارث العُكْليُّ: إمام الهُدى ارتح لنا بالغِنى وتعجيل خيرٍ له مهنَؤُهْ وهَنِئتُ به: فَرِحتُ. ابو زيد: هَنِئَتِ الماشية: إذا أصابت حظاً من البَقل من غير أن تشبعَ منه. و( كُلُوهُ هَنِيئاً مَريئاً): أي من عير تعبٍ، وقيل أكلاً هَنيئأً بطيبِ النَّفس، وقيلَ: هَنِيئأً: لا إثم فيه؛ وَمَرِيئاً: لا دَاءَ فيه. وقال ابن الأعرابيِّ: هَنَاَني الطَّعامُ وهَنِئَني فهو هَنِيء. والهَنِيءُ والمَريءُ: نَهرانِ أجراهُما هِشام بن عبد الملك، قال جرير: اُوتِيتَِ من حَدَبِ الفُرات جَوارِياً منها الهَنِيءُ وسائِحٌ في قَرقَرآ والهَنِيءُ: الطَّعَام. ويُقال: لِتَهنئك العافيةُ، وليهَنِئك الفارِسُ، بالهَمز وتَخفِيفِ الهَمز، ولا تَحذِفِ الياءَ لأنَّ الياء بَدَلٌ من الهَمزَةِ. وأُمُّ هانئ: بنت أبي طالبٍ -رضي الله عنها-، واسْمُها فاخِتَة. والهَانِئُ: الخادم، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لما جاء إلى منزل أبي الهيثم بن التَّيَّهان ومعه أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- وقد خرج أبو الهيثم يَستعذب الماء فدخلوا فلم يلبث أن جاء أبو الهيثم يحمل الماء في قِرْبة يَزعبُها ثم رقي عذْقاً له فجاء بقنوٍ فيه زَهْوُه ورُطَبه فأكلوا منه وشربوا من ماء الحِسْي ثم قال: يا ابا الهيثم! ألا أرى لك هانِئاً -ويروى: ماهِناً- فإذا جاء السَّبي أخْدَ مْنَاك خادِماً. ومضى هَنْءٌ من الليل: أي طائفة منه. والهَنْءُ والهِنَاء: العطاء. والهِنَاء -أيضاً-: عِذْقُ النَّخْلة. وابل هَنْأى -مثال سَكْرى-: إذا رَعَت دون الشِّبع. والتَّهنِئة: خلاف التَّعزية، تقول: هَنَّأته بالولاية تهنئة وتهنيئاً. وهذا مُهَنَّأ قد جاء: وهو اسم رجل. واستهنأ: استنصر. واسْتَهْنَأَ -أيضاً-: استعطى، قال أبو حزام غالب بن الحارث العُكليّ: أُلَزِّئُ مُسْتَهْنئي في البَدِيءِ فَيَرْمَأُ فيه ولا يَبْذَؤُهْ واهْتَنَأْتُ مالي: أصلحتُه. والتركيب يدل على إصابة خير من غير مشقة. ارتح لنا بالغِنى وتعجيل خيرٍ له مهنَؤُهْ
- حفف
الحفوف: اليبس، من قولهم، حف رأسه يحف -بالكسر- حفوفاً: أي بعد عهده بالدهن. ومنه حديث عمر -رضي الله عنه-: أنه أرسل إلى أبي عبيدة -رضي الله عنه- رسولاً، فقال له حين رجع: كيف رأيت أبا عبيدة؟ فقال: رأيت بللاً من عيش، فقصر من رزقه ثم أرسل أليه وقال للرسول حين قدم: عليه: كيف رأيته؟ قال: رأيت حفوفاً، فقال: رحم الله أبا عبيدة بسطنا له فبسط وقبضنا فقبض. جعل البلل والحفوف عبارة عن الرخاء والشدة، لأن الخصب مع وجود الماء؛ والجدب مع فقده، يقال: حفت أرضنا: إذا يبس بقلها. وقال الليث: سويق حاف: أي غير ملتوت. وقال أعرابي: أتونا بعصيدة قد حفت فكأنها عقب فيها شقوق، وقال الكميت يصف وتدأ: وأشْعَثَ في الدّارِ ذا لِمَّةٍ يُطِيْلُ الحُفُوْفَ ولا يَقْمَلُ وقال رؤبة: تَنْدى إذا ما يَبِسَ الكُفُوْفُ لا حَصَرٌ فيها ولا حُفُوْفُ وقال اللحياني: إنه لحاف بين الحفوف: أي شديد العين؛ ومعناه: أنه يصيب الناس بعينه. وقال أبن الأعرابي: إذا ذهب سمع الرجل كله قيل: حف سمعه حفوفاً، قال: قالتْ سُلَيْمى إذْ رَأتْ حُفُوْفي مَعَ اضْطِرابِ اللَّحْمِ والشُّفُوْفِ أنشده الأزهري لرؤبة، وليس له. والحفيف والجفيف: اليابس من الكلأ. وحف الفرس حفيفاً: سمع عند ركضه صوت، وكذلك حفف جناح الطائر، قال رؤبة: وَلَّتْ حُبَاراهُمْ لها حَفِيْفُ وأنْشَدَ الأصمعيُّ يَصِف حفيف: هوي حجر المنجنيق: حتّى إذا ما كَلَّتِ الطُّرُوْفُ من دُوْنِهِ واللُّمَّحُ الشُّنُوْفُ أقْبَلَ يَهْوي وله حَفِيْفُ والفيف: حفيف السهم النافذ، وكذلك حفيف الشجر. والأفعى تحف حفيفاً: أي تفح فحيحاً، إلا أنَّ الحَفِيف من جلدها والفحيح من فيها، وهذا عن أبي خيرة. والحفة: كورة غربي حلب. وقال الأصمعي: الحفة: المنوال: وهو الخشبة التي يلف عليها الثوب، قال: والذي يقال له الحف هو المنسج، وقال أبو سعيد: الحفة: المنوال؛ ولا يقال له حف؛ وإنما الحف المنسج. والحفان: فراخ النعام، الواجد: حفانة، الذكر والأنثى فيه سواء، وقال أبو ذؤيب الهذلي: وزَفَّتِ الَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ كما زَفَّ النَّعَامُ إلى حَفّانِهِ الرُّوْحُ وقال أسامة الهذلي: وإلاّ النّعَامَ وحَفَّانَهُ وطغْيَا مِنَ اللَّه قش النّاشِطِ وروى أبو عمرو وأبو عبد الله: "وطَغْيَاً" بالتنوين: أي صوتاً، يقال: طغى يطغى طغياً، والطغيا: الصغير من بقر الوحش، وقال ثعلب: هو الطغيا -بالفتح-. والحفان -أيضاً-: الخدم. وإناء حفان: بلغ المكيل حفافيه، وحفافا الشيء: جانباه، قال طرفة بن العبد: كأنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفا حِفَافَيْهِ شُكّا في العَسِيْبِ بِمِسْرَدِ ويقال: جاء على حفافه: أي أثره. ويقال: بقي من شعره حفاف: وذلك إذا صلع فبقيت من شعره طرة حول رأسه، وكان عمر -رضي الله عنه- أصلع له حفاف، والجمع: أحفة، قال ذو الرمة يذكر الجفان: لَهُنَّ إذا صَبَّحْنَ منهم أحِفَّةٌ وحِيْنَ يَرَوْنَ اللَّيْلَ أقْبَلَ جائيا أحفة: أي قوم استداروا حولها. والحفاف -أيضاً-: مصدر قولهم: حفت المرأة وجهها من الشعر تحفه حفافاً وحفاً: إذا قشرته. وحف شاربه: إذا أحفاه، وكذلك حف رأسه. وقال وهب بن منبه: لما أبتعت الله خليله إبراهيم -عليه السلام- ليبني البيت طلب الآس الأول الذي وضع أبو آدم في موضع الخيمة التي عزى الله تعالى بها آدم -عليه السلام- من خيام الجنة، حين وضعت له بمكة في موضع البيت، فلم يزل إبراهيم -عليه السلام- يحفر حتى وصل إلى القواعد التي أسس بنو أدم في زمانهم في موضع الخيمة، فلما وصل إليها أظل الله تعالى له مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت الأول، ثم لم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم -عليه السلام- وتهديه مكان القواعد حتى رفع إبراهيم -عليه السلام- القواعد قامة، ثم انكشطت الغمامة، فذلك قول الله عز وجل: (وإذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ) أي الغمامة التي ركدت على الحفاف ليهتدي بها إلى مكان القواعد، فلم يزل -والحمد لله- منذ يوم رفعه الله تعالى معموراً. وقوله تعالى: (وتَرى المَلائكَةَ حافِّيْنَ من حَوْلِ العَرْشِ) أي محدقين بأحفته أي بجوانبه. وقوله تعالى: (وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ) أي جعلنا النخل مطيفة بأحفتهما. والحفف والحفوف: عيش سوء؛ عن الأصمعي، وقلة مال، يقال: ما رئي عليهم حفف ولا ضفف: أي أثر عوز، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يبع من طعام إلا على حفف، ويروى: على ضفف، ويروى: على شظف. لثلاثة في معنى ضيق المعيشة وقلتها وغلظتها. وجاء على حففه وحفه: أي أثره؛ مثل حفافه. وفلان على حفف أمر: أي على ناحية منه. وقال ابن عباد: الحفف من الرجال: القصير المقتدر الخلق. والمحفة -بالكسر-: مركب من مراكب النساء كالهودج؛ إلا أنها لا تقبب كما تقبب الهوادج. وحفة بالشيء يحفه كما يحف الهودج بالثياب، قال لبيد رضي الله عنه: من كُلِّ مَحْفُوفِ ُيظِلُّ عَصِيَّهُ زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرَامُها ويقال: الحفة: الكرامة التامة. وقال أبو عبيد: ومن أمثالهم في القصد في المدح: من حفنا أو رفنا فليقتصد؛ أي من طاف بنا واعتنى بأمرنا وأكرمنا وخدمنا وحاطنا وتعطف علينا. وقال أبو عبيد: أي من مدحنا فلا يغلون في ذلك ولكن ليتكلم بالحق منه. وفي مثل آخر: من حفنا أو رفنا فليترك. وقد كتب أصل المثل في تركيب. ويقال: ما له حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه. والحفاف: اللحم اللين أسفل اللهاة، يقال: يبس حفافه. وحفتهم الحاجة: إذا كانوا محاويج، وهم قوم محفوفون. وقلا أبن عباد: الحف سمكة بيضاء شاكة. قال: ويقال للديك والدجاجة إذا زجرتهما: حف حف. قال: والحفافة: حفافة التبن وألقت وهي بقيتهما. وأحففته: ذكرته بالقبيح. وأحففت رأسي: أي أبعدت عهده بالدهن. وأحففت الفرس: إذا حملته على أن يكون له حفيف وهو دوي جوفه. وحفف الرجل: جهد وقل ماله، من حفت الأرض: أي يبست، وفي حديث معاوية -رضي الله عنه-: أنه بلغه أن عبد الله بن جعفر -رضي الله عنهما- حفف وجهد من بذله وإعطائه؛ فكتب إليه يأمره بالقصد وينهاه عن السرف، وكتب إليه ببيتين من شعر الشماخ: يَسُدُّ به نَوَائبَ تَعْتَرِيْهِ من الأيامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوْعِ وأحففت الثوب وحففته تحفيفاً: من الحف. وحففوا حوله: مثل حفوا، وكذلك احتفوا. وأحتفت المرأة وجهها من الشعر: مثل حفت. وأحتففت النبت: جزرته. وقال الليث: احتفت المرأة: إذا أمرت من تحف شعر وجهها تنقي بخيطين. وأغار فلان على بني فلان على بني فلان فاستحف أموالهم: أي أخذها بأسرها. وقال أبن دريد: الحفحفة: حفيف جناحي الطائر. ويقال: سمعت حفحفة الضبع وخفخفتها، أي صوتها. وقال ابن الأعرابي: حفحف: إذا ضاقت معيشته. والتركيب يدل على ضرب من الصوت؛ وعلى إلطافة الشيء بالشيء؛ وعلى شدة في العي. عقب فيها شقوق، وقال الكميت يصف وتدأ: وأشْعَثَ في الدّارِ ذا لِمَّةٍ يُطِيْلُ الحُفُوْفَ ولا يَقْمَلُ وقال رؤبة: تَنْدى إذا ما يَبِسَ الكُفُوْفُ لا حَصَرٌ فيها ولا حُفُوْفُ وقال اللحياني: إنه لحاف بين الحفوف: أي شديد العين؛ ومعناه: أنه يصيب الناس بعينه. وقال أبن الأعرابي: إذا ذهب سمع الرجل كله قيل: حف سمعه حفوفاً، قال: قالتْ سُلَيْمى إذْ رَأتْ حُفُوْفي مَعَ اضْطِرابِ اللَّحْمِ والشُّفُوْفِ أنشده الأزهري لرؤبة، وليس له. والحفيف والجفيف: اليابس من الكلأ. وحف الفرس حفيفاً: سمع عند ركضه صوت، وكذلك حفف جناح الطائر، قال رؤبة: وَلَّتْ حُبَاراهُمْ لها حَفِيْفُ وأنْشَدَ الأصمعيُّ يَصِف حفيف: هوي حجر المنجنيق: حتّى إذا ما كَلَّتِ الطُّرُوْفُ من دُوْنِهِ واللُّمَّحُ الشُّنُوْفُ أقْبَلَ يَهْوي وله حَفِيْفُ والفيف: حفيف السهم النافذ، وكذلك حفيف الشجر. والأفعى تحف حفيفاً: أي تفح فحيحاً، إلا أنَّ الحَفِيف من جلدها والفحيح من فيها، وهذا عن أبي خيرة. والحفة: كورة غربي حلب. وقال الأصمعي: الحفة: المنوال: وهو الخشبة التي يلف عليها الثوب، قال: والذي يقال له الحف هو المنسج، وقال أبو سعيد: الحفة: المنوال؛ ولا يقال له حف؛ وإنما الحف المنسج. والحفان: فراخ النعام، الواجد: حفانة، الذكر والأنثى فيه سواء، وقال أبو ذؤيب الهذلي: وزَفَّتِ الَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ كما زَفَّ النَّعَامُ إلى حَفّانِهِ الرُّوْحُ وقال أسامة الهذلي: وإلاّ النّعَامَ وحَفَّانَهُ وطغْيَا مِنَ اللَّه قش النّاشِطِ وروى أبو عمرو وأبو عبد الله: "وطَغْيَاً" بالتنوين: أي صوتاً، يقال: طغى يطغى طغياً، والطغيا: الصغير من بقر الوحش، وقال ثعلب: هو الطغيا -بالفتح-. والحفان -أيضاً-: الخدم. وإناء حفان: بلغ المكيل حفافيه، وحفافا الشيء: جانباه، قال طرفة بن العبد: كأنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفا حِفَافَيْهِ شُكّا في العَسِيْبِ بِمِسْرَدِ ويقال: جاء على حفافه: أي أثره. ويقال: بقي من شعره حفاف: وذلك إذا صلع فبقيت من شعره طرة حول رأسه، وكان عمر -رضي الله عنه- أصلع له حفاف، والجمع: أحفة، قال ذو الرمة يذكر الجفان: لَهُنَّ إذا صَبَّحْنَ منهم أحِفَّةٌ وحِيْنَ يَرَوْنَ اللَّيْلَ أقْبَلَ جائيا أحفة: أي قوم استداروا حولها. والحفاف -أيضاً-: مصدر قولهم: حفت المرأة وجهها من الشعر تحفه حفافاً وحفاً: إذا قشرته. وحف شاربه: إذا أحفاه، وكذلك حف رأسه. وقال وهب بن منبه: لما أبتعت الله خليله إبراهيم -عليه السلام- ليبني البيت طلب الآس الأول الذي وضع أبو آدم في موضع الخيمة التي عزى الله تعالى بها آدم -عليه السلام- من خيام الجنة، حين وضعت له بمكة في موضع البيت، فلم يزل إبراهيم -عليه السلام- يحفر حتى وصل إلى القواعد التي أسس بنو أدم في زمانهم في موضع الخيمة، فلما وصل إليها أظل الله تعالى له مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت الأول، ثم لم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم -عليه السلام- وتهديه مكان القواعد حتى رفع إبراهيم -عليه السلام- القواعد قامة، ثم انكشطت الغمامة، فذلك قول الله عز وجل: (وإذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ البَيْتِ) أي الغمامة التي ركدت على الحفاف ليهتدي بها إلى مكان القواعد، فلم يزل -والحمد لله- منذ يوم رفعه الله تعالى معموراً. وقوله تعالى: (وتَرى المَلائكَةَ حافِّيْنَ من حَوْلِ العَرْشِ) أي محدقين بأحفته أي بجوانبه. وقوله تعالى: (وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ) أي جعلنا النخل مطيفة بأحفتهما. والحفف والحفوف: عيش سوء؛ عن الأصمعي، وقلة مال، يقال: ما رئي عليهم حفف ولا ضفف: أي أثر عوز، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يبع من طعام إلا على حفف، ويروى: على ضفف، ويروى: على شظف. لثلاثة في معنى ضيق المعيشة وقلتها وغلظتها. وجاء على حففه وحفه: أي أثره؛ مثل حفافه. وفلان على حفف أمر: أي على ناحية منه. وقال ابن عباد: الحفف من الرجال: القصير المقتدر الخلق. والمحفة -بالكسر-: مركب من مراكب النساء كالهودج؛ إلا أنها لا تقبب كما تقبب الهوادج. وحفة بالشيء يحفه كما يحف الهودج بالثياب، قال لبيد رضي الله عنه: من كُلِّ مَحْفُوفِ ُيظِلُّ عَصِيَّهُ زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرَامُها ويقال: الحفة: الكرامة التامة. وقال أبو عبيد: ومن أمثالهم في القصد في المدح: من حفنا أو رفنا فليقتصد؛ أي من طاف بنا واعتنى بأمرنا وأكرمنا وخدمنا وحاطنا وتعطف علينا. وقال أبو عبيد: أي من مدحنا فلا يغلون في ذلك ولكن ليتكلم بالحق منه. وفي مثل آخر: من حفنا أو رفنا فليترك. وقد كتب أصل المثل في تركيب. ويقال: ما له حاف ولا راف، وذهب من كان يحفه ويرفه. والحفاف: اللحم اللين أسفل اللهاة، يقال: يبس حفافه. وحفتهم الحاجة: إذا كانوا محاويج، وهم قوم محفوفون. وقلا أبن عباد: الحف سمكة بيضاء شاكة. قال: ويقال للديك والدجاجة إذا زجرتهما: حف حف. قال: والحفافة: حفافة التبن وألقت وهي بقيتهما. وأحففته: ذكرته بالقبيح. وأحففت رأسي: أي أبعدت عهده بالدهن. وأحففت الفرس: إذا حملته على أن يكون له حفيف وهو دوي جوفه. وحفف الرجل: جهد وقل ماله، من حفت الأرض: أي يبست، وفي حديث معاوية -رضي الله عنه-: أنه بلغه أن عبد الله بن جعفر -رضي الله عنهما- حفف وجهد من بذله وإعطائه؛ فكتب إليه يأمره بالقصد وينهاه عن السرف، وكتب إليه ببيتين من شعر الشماخ: يَسُدُّ به نَوَائبَ تَعْتَرِيْهِ من الأيامِ كالنَّهَلِ الشُّرُوْعِ وأحففت الثوب وحففته تحفيفاً: من الحف. وحففوا حوله: مثل حفوا، وكذلك احتفوا. وأحتفت المرأة وجهها من الشعر: مثل حفت. وأحتففت النبت: جزرته. وقال الليث: احتفت المرأة: إذا أمرت من تحف شعر وجهها تنقي بخيطين. وأغار فلان على بني فلان على بني فلان فاستحف أموالهم: أي أخذها بأسرها. وقال أبن دريد: الحفحفة: حفيف جناحي الطائر. ويقال: سمعت حفحفة الضبع وخفخفتها، أي صوتها. وقال ابن الأعرابي: حفحف: إذا ضاقت معيشته. والتركيب يدل على ضرب من الصوت؛ وعلى إلطافة الشيء بالشيء؛ وعلى شدة في العي.
- حفأ
الحَفَأُ: أصلُ البرديِّ الأبيض الرَّطبُ، وهو يؤكَل. واحتَفَأَ الحَفَأَ: أي اقْتَلَعه، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- حين سُئل متى تحِلُّ لنا المَيْتَةُ؟ فقال: ما لم تَضْطَبِحوا أو تَغْتَبِقوا أو تَحْتَفئُوا بها بَقلاً فَشَأْنكم بها. هذا التفسير على رواية من روى "تَخْتَفِئُوا" بالحاء المهملة وبالهمز.
- حندس
الحِنْدِس: الليل الشديد الظُّلمة، قال اسحاق بن خلف: لولا أُميمَةُ لم أجزع من العَدَمِ ولم أُقاسِ الذُجى في حِنْدِسِ الظُّلَمِ وقال ابن الأعرابي: الحِنْدِس: الظُّلمة، والجمع: الحَنَادِس، قال ذو الرُّمَّة: ورَملٍ كأوراك العَذارى قَطَعتُهُ إذا جَلَّلَتها المُظلِماتُ الحَنَادِسُ ويقال لِلَّيالي الثَّلاث اللاتي بعد الظُّلم: الحَنَادِس. وتَحَنْدَسَ الليل: أظْلَمَ، قال العجّاج يصف الليل: وَحْفاً خُدارِيّاً كأنَّ سُنْدُسا ظَلماءُ ثِنْيَيْهِ إذا تَحَنْدَسا وتَحَنْدَس الرجل: أي سقط وضعف.
- وحف
الليث: الوَحْفُ: الشَّعَر الكثير الأسود، ومن النَّبات: الرَّيان. تقول: وَحُفَ بالضم- يَوْحُفُ وَحافَةً ووُحُوفَةً، قال ذو الرُّمة يَصف نبتاً: وَحْفٌ كأنَّ النَّدى والشَّمْسُ ماتِعَةٌ إذا تَوَقَّدَ في أفْنانِهِ التُّوْمُ والوَحْفُ أيضاً-: الجناح الكثير الريش. ويقال أيضاً-: شعَر وَحَفٌ بالتحريك. أرض فيها حجارة سود وليست بِحرَّة؛ عن الفرّاء. والجمْع الوَحَافى. وقال غيره: الوَحْفَاء: الحمراء من الأرض. وقال أبو عمرو: المَوْحفُ: الذي ليس له ذَرىً. والوُحَيْفُ مُصغراً-: فَرَس عُقيل بن الطُّفيل، قال جبّار بن سَلمى بن مالك بن جعفر بن كِلاب: يَدْعُو عُقَيْلاً وقد مَرَّ الوُحَيْفُ بِهِ على طُوَالَةَ يَمْري الرَّكْضَ بالعَقِبِ ووَحْفَةُ: فرس عُلاثَة بن جُلاسِ بن مُخرِّبَةَ التميمي، وهو القائل فيها: ما زِلْتُ أرْمِيْهِمْ بوَحْفَةَ ناصِباً لهم صَدْرَها وحَدَّ أزْرَقَ مِنْجَلِ وقال ابن عبّاد: الوَحْفَة: الصخرة السوداء، والجمْع: وِحاف. ووِحَاف القَهْر: مَوضِع، قال لبيد رضي الله عنه: فَصُوَايِقٌ إنْ أيْمَنَتْ فَمَظِنَّةٌ منها وِحَافُ القَهْرِ أو طِلْخَامها والوَحْف: فرس عامر بن الطُّفيل، وهو القائل فيه يوم الرَّقم: وتَحْتي الوَحْفُ والجِلْوَاظُ سَيْفي فكيْفَ يَمَلُّ من لَوْمي المُلِيْمُ ووَحفَ الرجل وَحْفاً: إذا ضرب بنفسه الأرض، وكذلك البعير ومَواحِفُ الإبل: مَبَارِكها، وناقة مِيْحَافٌ: لا تُفارِق مبركها. وقال النَّضْر: وَحَفَ: دَنا. والواحِف: الغَرْب تنقطع منه وذمتان ويتعلق بوذمتين. وواحِف أيضاً-: موضِع، قال ثعلبة بن عمرو العبْقَسي: لمَنْ دِمَنٌ كأنَهُنَّ صَحَائفُ قِفَارٌ خَلا منها الكَثِيْبُ فَوَاحِفُ وواحِفَانِ: موضع آخر، قال ذو الرُّمة يصف حماراً رعى هذين الموضعين: عَنَاقَ فأعْلى واحِفَيْنِ كأنَّهُ من البَغْيِ للأشْبَاحِ سِلْمٌ مُصَالِحُ أي رعى عَناق. وقال أوس بن حجر: فَبَطْنُ السُّلَيِّ فالسِّخَالُ تَعَذَّرَتْ فَمَعْقُلَةٌ إلى مَطَارِ فَوَاحِفُ تعذّرت: تغيرت، والعاذِر الأثر. والوَحِيْف: موضع كانت تُلقى به الجِيَف بمكة حرسها الله تعالى. وقال ابن الأعرابي: وَحَفَ فلان إلى "فلان" إذا قصده ونزل به، وأنشد: لا يَتَّقي اللهَ في ضَيْفٍ إذا وَحَفا وَوَحَفَ وَحْفاً وأوْحَفَ: أسرع. وقال ابن عبّاد: مُناخ مُوْحِف: إذا أوْحَفَ البارك وعاداه. وقال غيره: وَحَّفَ تَوْحِيْفاً: إذا أسرع، مثل وَحَفَ وأوْحَفَ. والمُوَحَّفُ: البعير المهزول، قال العجّاج: جَوْنٍ تَرى فيه الجِبَالَ خُشَّفا كما رَأيْتَ الشّارِفَ المُوَحَّفا وقال أبو عمرو: التَّوْحِيْف: الضرب بالعصا. والتَّوْحيْف: ضرْب البعير بنفسه الأرض. وقال ابن عبّاد: التَّوْحِيْف: توفير العضو من الجَزُور. والتركيب يدل على سواد في شيء. ما زِلْتُ أرْمِيْهِمْ بوَحْفَةَ ناصِباً لهم صَدْرَها وحَدَّ أزْرَقَ مِنْجَلِ
- غدف
الغُدَافُ: غُرابُ القَيْظِ، والجَمْعُ: غِدْفانٌ. ورُبَّما سَمَّوا النَّسْرَ الكَثِيرَ الرِّيشِ غُدافاً، وكذلك الشَّعَرُ الطَّويلُ الأسْوَدُ والجَنَاحُ الأسْوَدُ، قال الكُمَيْتُ يَصِفُ الظَّليم وبيضه: يكسوهُ وحفاً غُدافاً من قطيفته ذاةِ الفُضول مع الإشفاق والحدب وغُدافٌ: من الأعلام. وقال رُؤْبَةُ: رُكِّبْتُ من جَنَاحِكَ الغُدافي من القُدَامى لا مِنَ الخَوَافِي وقال العَجّاجُ: بُدِّلَ بعد رِيْشِهِ الغُدَافي قَنَازِعاً من زَغَبٍ خِفَافِ وقال ابنُ دريد: الغادِفُ: المَلاّحُ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ. وقال غيرهُ: القَوْمُ في غَدَفٍ من عيشهم -بالتَّحريك-: أي في نَعْمَةٍ وخصب وسعة. والغدفُّ -مثالُ هجفٍّ-: الأسدُ. وقال ابنُ عبّاد: غَدَفَ له في العطاء: أي أكثر ووسَّع. وأغْدَفت المرأةُ قناعها: أي أرسلته على وجهها، قال عنترةُ لن شدّاد: إِنْ تُغْدِفي دوني القِنَاعَ فإنَّني طَبٌّ بأخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئمِ وأغْدَفَ اللَّيْلُ: إذا أرخى سُدوله. وأغْدَفَ الصَّياد الشبكة على الصيد: أسبلها عليه. ومنه حديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلَّم- حين قيل له هذا عليٌّ وفاطمة قائمين بالسّدَّةِ: فأذِنَ لهما فدخلا فأدف عليهما خَمِيْصَةً سوداء. وفي حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما-: لَنَفْسُ المُؤمن أشدُّ ارتكاضاً من الخطيئة من العصفور حين يُغْدَفُ به. وقال اللِّحْيَانيُّ: أغْدَفَ في خِتانِ الصَّبيِّ وأسْحَتَ: إذا اسْتَأْصَلَ، ويًقال: إذا تُغْدِفْ ولا تُسْحِتْ. وقال ابن عَبّاد: أغْدَفَ الرجلُ بالمرأة: إذا جامعها. واغْتَدَفَ فلانٌ من فلانٍ: إذا أخَذَ منه شيئاً كثيراً. واغْتَدَفْتُ الثَّوْبَ: قَطَعْتُه: والتَّرْكيبُ يدُلُّ على سَتْرٍ وتَغْطِيَةٍ. دوني القِنَاعَ فإنَّني طَبٌّ بأخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئمِ
- دفف
الدَّفُّ -بالفتح-: الجنب، ودفا البعير: جنباه، ومنه المثل: أصبر من عود بدفيه الجلب. وقال الراعي: ما بالُ دَفِّكَ بالفِراشِ مَذِيْلا أقَذَىً بِعَيْنِكَ أمْ أرَدْتَ رَحيلا وقال كعب بن زهير -رضي الله عنه-، ويروى لأبيه زهير، وهو موجود في ديواني أشعارهما: له عُنُقٌ تُلْوي بما وُصِلَتْ به ودَفّانِ يَشْتَفّانِ كُلَّ ظِعانِ وكذلك الدفة -بالهاء-، قال: ووانِيَةٍ زَجَرْتُ على حَفَاها قَرِيْحِ الدَّفَّتَينِ من البِطَانِ ودفتا الطبل: اللتان على رأسه. ودفتا المصحف: ضمامتاه. ودف الشيء دفاً: أي نسفه واستأصله. وقال أبن شميل: دفوف الأرض: أسنادها. وقال أبو عبيد: الدف والدف -بالفتح والضم-: الذي يضرب به، ومنه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح. وأراد بالصوت الإعلان. ودفادف الأرض: لأ إسنادها، الواحد: دفدفة. والدفيف: الدبيب؛ وهو السير اللين، يقال: دفت علينا من بني فلان دافة، ومنه حديث عمر رضي الله عنه- أنه قال لمالك بن أوس- رضي الله عنه-: يا مال إنه دفت علينا من قومك دافة؛ وقد أمرنا لهم برضخ فاقسمه بينهم. وعدى "دَفَّ" ب"على" على تأويل قدم وورد. ومنه حديث سالم: أنه كان يلي صدقة عمر -رضي الله عنه-، فإذا دفت دافة الأعراب وجهها أو عامتها فيهم وهي مسبلة. وفي حديث رقيقة بنت أبي صيفي: وطفق القوم بدفون حوله. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ك ر ب. والدفة: الجيش يدفون نحو العدو؛ أي يدبون. وروي أن أعرابياً قال: يا رسول الله هل في الجنة إبل؟ قال: نعم إن فيها لنجائب تدفُّ بركبانها. ودفيف الطائر: مره فوق الأرض، عقاب دفوف: للتي تدنو من الأرض في طيرانها إذا انقضت، قال امرؤ القيس يصف فرساً ويشبهها العقاب: كأنّي بفَتْخاء الجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ دَفُوْفٍ من العِقْبانِ طَأْطَأْتُ شِملالي ويروى: "شيمالي" أي شمالي. وفي الحديث: يؤكل ما دف ولا يؤكل ما صف. أي ما حرك جناحيه من الطير كالحمام ونحوه، دون ما صفهما كالنسور والصقور وحوها. وفي كلام بعضهم في التوحيد: ويسمع حركة الطير صافها ودافها. وقال أبن عباد: أدف الطائر: مثل دف. وقال غيره: أدفت عليه الأمور: إذا تتابعت. وسنام مدفف: إذا سقط على دفتي البعير. وداففت الرجل: إذا أجهزت عليه، ومنه حديث خالد بن الوليد -رضي الله عنه- أنه أسر من بني جذيمة يوم فتح مكة قوماً، فلما كان الليل نادى مناديه: من كان معه أسير فليدافه -ويروى: فليدافه؛ بالتخفيف، وبالذال المعجمة مع التثقيل-. ومعنى الثلاثة: فليجهز عليه. وفي حديث أبن مسعود -رضي الله عنه-: أنه داف أبا جهل يوم بدر، وقال رؤبة: ذاك الذي تزعمه دفافي وقال الأصمعي: يقال تداف القوم: إذا ركب بعضهم بعضاً. ويقال: خذ ما استدف لك: -أي ما أمكن وتسهل- مثل استطف، والدال مبدلة من الطاء. واستدف أمرهم: أي استتب واستقام. واستدف الرجل: إذا أستحد، ومنه قول خبيب بن عدي -رضي الله عنه- لا امرأة عقبة بن الحارث: أبغيني حديدة أستطيب بها؛ فأعطته موسى فاستدف بها. وقال أبن عباد: المستدف بمعنى المدفف. وقال أبن العرابي: دفدف: إذا سار سيراً ليناً. ودفدف -أيضاً-: إذا أسرع. والتركيب يدل على عرض في الشيء وعلى سرعة. بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح. وأراد بالصوت الإعلان. ودفادف الأرض: لأ إسنادها، الواحد: دفدفة. والدفيف: الدبيب؛ وهو السير اللين، يقال: دفت علينا من بني فلان دافة، ومنه حديث عمر رضي الله عنه- أنه قال لمالك بن أوس- رضي الله عنه-: يا مال إنه دفت علينا من قومك دافة؛ وقد أمرنا لهم برضخ فاقسمه بينهم. وعدى "دَفَّ" ب"على" على تأويل قدم وورد. ومنه حديث سالم: أنه كان يلي صدقة عمر -رضي الله عنه-، فإذا دفت دافة الأعراب وجهها أو عامتها فيهم وهي مسبلة. وفي حديث رقيقة بنت أبي صيفي: وطفق القوم بدفون حوله. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ك ر ب. والدفة: الجيش يدفون نحو العدو؛ أي يدبون. وروي أن أعرابياً قال: يا رسول الله هل في الجنة إبل؟ قال: نعم إن فيها لنجائب تدفُّ بركبانها. ودفيف الطائر: مره فوق الأرض، عقاب دفوف: للتي تدنو من الأرض في طيرانها إذا انقضت، قال امرؤ القيس يصف فرساً ويشبهها العقاب: كأنّي بفَتْخاء الجَنَاحَيْنِ لَقْوَةٍ دَفُوْفٍ من العِقْبانِ طَأْطَأْتُ شِملالي ويروى: "شيمالي" أي شمالي. وفي الحديث: يؤكل ما دف ولا يؤكل ما صف. أي ما حرك جناحيه من الطير كالحمام ونحوه، دون ما صفهما كالنسور والصقور وحوها. وفي كلام بعضهم في التوحيد: ويسمع حركة الطير صافها ودافها. وقال أبن عباد: أدف الطائر: مثل دف. وقال غيره: أدفت عليه الأمور: إذا تتابعت. وسنام مدفف: إذا سقط على دفتي البعير. وداففت الرجل: إذا أجهزت عليه، ومنه حديث خالد بن الوليد -رضي الله عنه- أنه أسر من بني جذيمة يوم فتح مكة قوماً، فلما كان الليل نادى مناديه: من كان معه أسير فليدافه -ويروى: فليدافه؛ بالتخفيف، وبالذال المعجمة مع التثقيل-. ومعنى الثلاثة: فليجهز عليه. وفي حديث أبن مسعود -رضي الله عنه-: أنه داف أبا جهل يوم بدر، وقال رؤبة: ذاك الذي تزعمه دفافي وقال الأصمعي: يقال تداف القوم: إذا ركب بعضهم بعضاً. ويقال: خذ ما استدف لك: -أي ما أمكن وتسهل- مثل استطف، والدال مبدلة من الطاء. واستدف أمرهم: أي استتب واستقام. واستدف الرجل: إذا أستحد، ومنه قول خبيب بن عدي -رضي الله عنه- لا امرأة عقبة بن الحارث: أبغيني حديدة أستطيب بها؛ فأعطته موسى فاستدف بها. وقال أبن عباد: المستدف بمعنى المدفف. وقال أبن العرابي: دفدف: إذا سار سيراً ليناً. ودفدف -أيضاً-: إذا أسرع. والتركيب يدل على عرض في الشيء وعلى سرعة.
- حكأ
الأصمعيُّ: أهل مكة -حَرَسها الله تعالى- يُسَمُّون العَظاءة: الحُكَأةَ؛ مثال تُؤدَة، والجميع الحُكأُ مقصوراً. وقال أم الهيثم: الحُكَاءَةُ: مَمْدُوْدَةٌ مَهْمُوْزَةٌ، وهي كما قالت.
- ظأظأ
ابو عمرو: صوت التيس إذا نَبَّ. واظَّأظَاءُ -أيضاً-: حكايةُ كَلامِ الأعلم والأهتم.
- حلأ
ابن الكِّيت: حَلأْتُ له حَلُوْءً -على فَعُوْلٍ-: إذا حَكَكْتَ له حجراً على حَجَرٍ ثم جَعَلْتَ الحُكَاكَةَ على كفِّك وصدَّأْتَ به المِرْآةَ ثم كَحَلْتَه بها. والحُلاءَةُ -على فُعَالَةَ بالضمِّ-: مِثْلُ الحَلُوْءِ. والحُلاءَةُ -أيضاً-: قِشرَة الجلد يَقْشِرُها الدَّبّاغ ممّا يلي اللحم، تقول: حَلأتُ الجِلدَ: إذا قَشَرتَه. وفي المَثَل: حلأَتْ حالئَةٌ عن كُوعِها، لأنَّ المرأةَ الصَّناعَ ربَّما استجعلتْ فَقَشَرَتْ كوعَها. والمِحلأَةُ: آلَتُها. وقال شَمِرٌ: الحالئَةُ: ضَربٌ من الحَيّات تَحلأُ مَن تَلسَعُه السَّمَّ كما يَحلأُ الكَحّالُ الأرمَدَ حُكاكَةً فَيَكحُلُه بها. واسمُ تلك الحُكاكَةِ: الحُلاءُ بالضمِّ والمدِّ، قال أبو المثَلَّم الهُذَليُّ يخاطِبُ عامِرَ بنَ العَجلان الهذلي: وأكحُلكَ بالصَّابِ أو بالحُلاَء فَفَقِّح لِكُحلِكَ أو غَمِّضِ ويُروى: "بالحَلُوء". ورَجُلٌ تِحلئَةٌ: يَلزَقُ بالانسانِ فيَغُمُّه. والتِّحليءُ -بالكَسْر-: ما أفسَدَه السِّكِّينُ من الجِلدِ اذا قُشِرَ، تقول منه: حَليءَ الأديمُ -بالكَسر- حَلأً -بالتَّحريك-: إذا صار فيه التِّحليءُ. والحَلأُ -أيضاً-: العُقبولُ، وقد حَلئتْ شَفَتي: أي بَثُرَت. أبو زيد: حلأْتُه بالسَّوط حَلأً: اذا جَلَدتَه به. وحَلأْتُه بالسَّيف: ضَرَبتُه به. وحَلأْته مائةَ درهمٍ: أعطَيتُه. والحَلاَءَةُ -بالفَتح والمَدِّ-: الأرضُ الكثيرةُ الشَّجَر. -بالكَسر والمَدِّ-: جِبالٌ قُربَ مَيطانَ لا نباتَ بها، واحِدُهما: حِلاءةٌ، تُنْحَتُ "24-ب" منها الأرحِيَةُ وتُحمَلُ إلى المدينة ساكنيها السَّلام. وقال أبو زيد: أحلأْتُ الرجُل اِحلاَءً: إذا حَكَكتَ له حُكاكَةَ حَجَرَين فَداوى بِحُكتاكَتهِما عَينَيه من الرَّمَد. وما أحلأَتِ الأرضُ بشيءٍ: أي ما أنبَتَت. وأحلأْتُ السَّويقَ وحلأْْتُه تَحلئَةً، قال الفَرَّاءُ: قد هَزَموا ما ليس بمَهموزٍ؛ لأنَّه من الحَلواء. وحَلأَّْتُ الابلَ عن الماء تَحلئةً وتَحلئاً: إذا طَرَدتَها عنه ومَنَعتَها أنْ تَرِدَ، قال إسحاق بن إبراهيم الموصليُ في مُعاتَبَة المأمون أنار اللهُ بُرهانَه: لحائمٍ حامَ حتّى لا حَوامَ به مَحَلأٍَّ عن سبيل الماء مَطرودِ وأنشَدَه الأصمعيَّ فقال: أحسنتَ في الشِّعر غي أنَّ هذه الحاءات لو اجتمعت في آية الكرسيِّ لعابَتها، وكذلك غيرُ الاِبل، قال امرؤ القيس: وأعجَبَني مَشيُ الحُزُقَّةِ خالدٍ كَمشي الاتانِ حُلِّئَت بالمناهلِ وروى ابو عبيدة: "وأعجَبَني يَمشي الحِزِقَّةَ خالدٌ" بكَسر الحاء والزاي ونَصب الهاء ورَفع الدال، ويُروى: "مَشيُ الحِبِقَّةِ" أي القَصير. والتركيب يدلُّ على تنحية الشيء. يَلزَقُ بالانسانِ فيَغُمُّه. والتِّحليءُ -بالكَسْر-: ما أفسَدَه السِّكِّينُ من الجِلدِ اذا قُشِرَ، تقول منه: حَليءَ الأديمُ -بالكَسر- حَلأً -بالتَّحريك-: إذا صار فيه التِّحليءُ. والحَلأُ -أيضاً-: العُقبولُ، وقد حَلئتْ شَفَتي: أي بَثُرَت. أبو زيد: حلأْتُه بالسَّوط حَلأً: اذا جَلَدتَه به. وحَلأْتُه بالسَّيف: ضَرَبتُه به. وحَلأْته مائةَ درهمٍ: أعطَيتُه. والحَلاَءَةُ -بالفَتح والمَدِّ-: الأرضُ الكثيرةُ الشَّجَر. -بالكَسر والمَدِّ-: جِبالٌ قُربَ مَيطانَ لا نباتَ بها، واحِدُهما: حِلاءةٌ، تُنْحَتُ "24-ب" منها الأرحِيَةُ وتُحمَلُ إلى المدينة ساكنيها السَّلام. وقال أبو زيد: أحلأْتُ الرجُل اِحلاَءً: إذا حَكَكتَ له حُكاكَةَ حَجَرَين فَداوى بِحُكتاكَتهِما عَينَيه من الرَّمَد. وما أحلأَتِ الأرضُ بشيءٍ: أي ما أنبَتَت. وأحلأْتُ السَّويقَ وحلأْْتُه تَحلئَةً، قال الفَرَّاءُ: قد هَزَموا ما ليس بمَهموزٍ؛ لأنَّه من الحَلواء. وحَلأَّْتُ الابلَ عن الماء تَحلئةً وتَحلئاً: إذا طَرَدتَها عنه ومَنَعتَها أنْ تَرِدَ، قال إسحاق بن إبراهيم الموصليُ في مُعاتَبَة المأمون أنار اللهُ بُرهانَه: لحائمٍ حامَ حتّى لا حَوامَ به مَحَلأٍَّ عن سبيل الماء مَطرودِ وأنشَدَه الأصمعيَّ فقال: أحسنتَ في الشِّعر غي أنَّ هذه الحاءات لو اجتمعت في آية الكرسيِّ لعابَتها، وكذلك غيرُ الاِبل، قال امرؤ القيس: وأعجَبَني مَشيُ الحُزُقَّةِ خالدٍ كَمشي الاتانِ حُلِّئَت بالمناهلِ وروى ابو عبيدة: "وأعجَبَني يَمشي الحِزِقَّةَ خالدٌ" بكَسر الحاء والزاي ونَصب الهاء ورَفع الدال، ويُروى: "مَشيُ الحِبِقَّةِ" أي القَصير. والتركيب يدلُّ على تنحية الشيء.
- قوس
القَوْس: يُذَكَّر ويُؤنَّث، فمن أنَّثَ قال في تصغيرها: قُوَيْسَة، ومَن ذَكَّرَ قال: قُوَيْس. والغالِب التأنيث، لِقولِه -صلى الله عليه وسلّم-: مَنْ اتَّخَذَ قوساً عربيّة وجَفِيرَها نفَى الله عنه الفَقْرَ. والتأنيث هو الاختيار. وفي المَثَل: هو مِن خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْماً، وقال أبو الهيثم: يقال صارَ خَيْرُ قُوَيْسٍ سَهْماً، يَضْرَب مَثَلاً للّذي يُخالِفُكَ ثمَّ يَنْزِعُ عن ذلك ويعود لكَ إلى ما تُحِب. والجمع: قِسِيٌّ -بالكسر- وقُسِيٌّ -بالضَّم-، عن الفرّاء -وأقواس وقِيَاس، قال القُلاخُ بن حَزْن: وَوَتَّرَ الأساوِرُ القِيَاسا وقال رؤبة: نَدْفَ القِياسِ القُطُنَ المُوَشَّعا وقال النابغة الجعديّ رضي الله عنه: بِعِيْسٍ تَعَطَّفُ أعْناقُها كما عَطَّفَ الماسِخِيُّ القِيَاسا وقِسِيٌّ: في الأصل قُوُوْسٌ -على فُعُوْل-، إلاّ أنَّهم قَدَّموا اللامَ وصَيَّروها قَسُوّاً -على فُلُوْعٍ-، ثمَّ قَلَبوا الواوَ ياءً وكَسَروا القاف كما كَسَروا عَينَ عِصِيٍّ، فصارت قِسِيٌّ -على فِلِيْعٍ-، وكانت من ذوات الثلاثة فصارَت من ذوات الأربعة، وإذا نَسَبْتَ إليها قُلْتَ: قُسَوِيٌّ، لأنَّها فُعُوْلٌ، فَتَرُدُّها إلى الأصل. وربّما سَمّوا الذِّراع قَوْساً لأنَّه يُقَدَّر بها المَذْرُوْع. وقال أبو عُبَيد: جمع القَوْس قِيَاس، وهذا أقْيَسُ من قَوْلِ مَنْ يَقول قِسِيٌّ لأنَّ أصْلَها قَوْسٌ، فالواو منها قَبْلَ السين، وإنَّما حُوِّلَت الواوُ ياءً لِكَسْرَةِ ما قَبْلِها، فإذا قُلْتَ في جمع القَوْسِ: قِسِيٌّ؛ أخَّرْتَ الواوَ بعدَ السِّيْن. قال: فالقِيَاس جمع القَوْس أحسَن عِندي مِنَ القِسِيِّ، ولذلك قال الأصمعيّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ. وقوله تعالى: (فكانَ قاب قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى) أي قَدَرَ قَوْسَيْنِ عَرَبِيَّتَيْنِ، يُراد بذلك قُرْبُ المَنْزِلَةِ، وقيل: أرادَ ذِراعَيْنِ. والقَوْس -أيضاً-: ما يَبْقى أسْفَلَ الجُلَّةِ من التَّمْر، يقال: ما بَقِيَ إلاّ قَوْسٌ في أسْفَلِها. ومنه قول عمرو بن مَعْدي كَرِب- رضي الله عنه- أنَّه قال لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: أأبْرَامٌ بَنو المَغِيْرَة؟ قال: وما ذاكَ؟ قال: تَضَيَّفْتُ خالدَ بن الوليد -رضي الله عنه- فأتاني بِقَوسٍ وكَعْبٍ وثَوْرٍ، قال: إنَّ في ذلك لَشَبَعاً، قال: لي أو لكَ، قال: لي ولكَ، قال: حِلاًّ يا أمير المؤمنين فيما تقول: إنّي لأكُلُ الجَذَعَة من الإبِل أنْتَقيها عَظْماً عَظْماً، وأشْرَبُ التِّبْنَ من اللَّبَنِ رَثِيْئةً أوْ صَرِيْفاً. الثَّوْرُ: القِطْعة من الأقِطِ، والكَعْبُ: الكُتْلَة من السَّمْن. والقَوْسُ: برجٌ في السماء. وقَوْسُ السَّماء: التي يقال لها قوسُ قُزَح، وقد نُهِيَ أنْ يُقالَ ذلك، وإنَّما يُقال لها قَوْس الله أو النَّدْءةُ أو القُسْطانَة. والقُوَيْس: فَرَسُ سَلَمَة بن الخُرْشُبِ الأنماريّ، وهو القائلُ فيه: أُقِيمُ لهم صَدْرَ القُوَيْسِ وأتَّقي بِلَدْنٍ من المُرّانِ أسْمَرَ مِذْوَدِ وذو القَوْس: حاجِب بن زُرارَة بن عُدُس بن زَيد بن عبد الله بن دارِم بن مالِك ابن حنظَلَة بن مالِك بن زيد مَنَاةَ بن تَميم، وكانَ أتى كِسْرى في جَدَبٍ أصابَهم بدَعوَةِ النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-، فسَأَله أنْ يَأْذَنَ له ولِقومِهِ أنْ يصيروا في ناحِيَةٍ من نواحي بَلَدِه حتى يُحْيُوا، فقال له كِسرى: فمَن لي بأن تَفيَ، قال: أرْهَنُكَ قوسي، فَضَحِكَ مَنْ حَولَه، وقال كِسْرى: ما كان لِيُسْلِمَها أبَداً. فَقَبِلَها منه، وأذِنَ لهم أن يَدخُلوا الريفَ. ثمَّ أحيا النّاسَ بدعوة النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-، وقد ماتَ حاجِب، فارْتَحَلَ عُطارِد بن حاجِب إلى كِسرى يطلُبُ قوسَ أبيه، فَرَدَّها عليه، وكَسَاهُ حُلَّةً. فلمّا وَفَدَ عُطارِد -رضي الله عنه- إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلَّم- أهدى الحُلَّةَ إلَيه، فلم يَقْبَلْها، فَبَاعَها من رجُلٍ من اليهود بأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فقال ابن الطَّيْفانيَّة: وذو القَوْسِ منّا حاجِبٌ قد عَلِمْتُمُ كَفى مُضَرَ الحَمْراء إذْ هو واقِفُ وقال الفَرَزْدَق: وضَمْرَةُ والمُجَبِّرُ كان منهم وذُو القَوْسِ الذي رَكَزَ الحِرَابا وذُو القَوسِ: سِنان بن عامِر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيِّ بن مازِن بن فَزازة رَهَنَ قَوْسَه على ألفِ بعير في قَتْلِ الحارِث بن ظالِم النُّعمان الأكبر. وذو القَوْسَين: سيفُ حسّان بن حصن بن حُذَيفَة بن بَدر الفَزازي. وقال ابن فارس: حكى بعضهم أنَّ القوس السَّبْقَ، يقال: قاسَ بنو فلان بني فُلان: إذا سَبَقوهُم، وأنْشَدَ: لَعَمْري لقد قاسَ الجميعَ أبوكُمُ فلا تَقيسون الذي كانَ قائسا وقَوْسى -مثال فَوْضى-: موضِع ببلاد أزْدِ السَّرَاة. ويَومُ قَوْسى: من أيّامِهِم، قال أبو خِراش الهُذَليّ: فواللهِ لا أنْسى قَتيلاً رُزِئْتُهُ بِجانِبِ قَوْسى ما مَشَيْتُ على الأرضِ ويروى: "فأقْسَمْتُ". والأقْوَس: المُنحَني الظهر، وقد قَوِسَ -بالكسر- يَقْوَسُ قَوَساً- بالتحريك-. والأقوَس من الرَّمل: المُشْرِف كالإطار، قال: أُثْني ثَناءً من بَعِيدِ المَحْدِسِ مَشْهُورَة تَجْتازُ جَوْزَ الأقْوَسِ أي يقَع وَسَطَ الرَّمْلِ. ويقال: زمان أقْوَسٌ وقَوْسٌ وقَوْسِيٌّ: أي صعب. ورَماه اللهُ بأحْبى أقْوَسَ: أي بِداهِيَةٍ، قال أبو محمّد الفَقْعَسيُّ: أُوْصي بِأُوْلى إبِلي لتُحْبَسا حتّى تَطِيْبَ نَفْسُهُ ويَأْنَسا ويقال للرجل إذا كان مانِعاً ما وراءَ ظَهْرِه: أحوى أقْوَسُ. وبلدٌ أقْوَس: أي بعيد. ويومٌ أقْوَس: أي طويل. والمِقْوَس -بكسر الميم-: وِعاء القَوْس. والمِقْوَس -أيضاً-: حَبْلٌ تُصَفُّ عليه الخيلُ عند السِباق، قال أبو العِيال الهُذَليّ: إنَّ البَلاءَ لَدى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ ما كانَ من غيبٍ ورَجْمِ ظُنُونِ والمِقْوَس -أيضاً-: المَوْضِع الذي تُجرى منه الخَيْل؛ كما هو الحَبْل الذي يُمَدُّ هناك، وقال ابن عبّاد: المِقْوَسُ: المَيْدان. وقام فُلان على مِقْوَس: أي على حِفَاظٍ. والأقواس من أضلاع البَعير: المُقَدِّماتُ. وقُسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره؛ أقُوْسُه قَوْساً؛ وقِياساً، وأصلُهُ قِوَاسٌ، صارَت الواوُ ياءً لانْكِسارِ ما قَبْلَها: لغةٌ في قِسْتُهُ أقيسُهُ قَيْساً وقِياساً. وقُوْسٌ -بالضم-: من أوديَة الحِجاز، قال أبو صخرٍ الهُذَليّ يصف سَحاباً: فَجَرَّ على سِيْفِ العِرَاق فَفَرْشِهِ فأعْلامِ ذي قُوْسٍ بأدْهَمَ ساكبِ والقُوْس- أيضاً-: صومَعَة الراهِب، قال جرير: لا وَصْلَ إذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ ولو وَقَفَتْ لاسْتَفْتَنَتْني وذا المِسْحَيْنِ في القُوْسِ وقال ذو الرُّمَّة يصف الحمُرَ: على أمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كأنَّه عَصا قَسِّ قُوْسٍ لِيْنُها واعْتِدالُها والقُوْس -أيضاً-: بيت الصائِد. والقُوْس -أيضاً-: زَجْرُ الكَلْبِ، إذا خَسَأْتَه قُلْتَ: قُوْسْ قُوْسْ، وإذا دَعَوْتَهُ قُلْتَ: قُسْ قُسْ. وقاسانُ: بَلَدٌ ما وراء النهر، والغالِب على ألسِنَةِ الناس: كاسان. وقاسانُ -أيضاً-: من نواحي أصْفَهان. وتقول العَوَامُّ: أقَسْتُ الشَّيْئَ، والصَّواب: قِسْتُه. وقَوَّسَ الشَّيْخُ تَقْوِيْساً: أي انْحَنى، قال أبو محمد الفَقْعَسيّ: مُقَوِّساً قد ذَرِئَتْ مَجالِيْهْ وقال امرؤ القيس يصف النِّساء: أراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه ولا مَنْ رَأيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسا وقال جرير: قد كُنْتِ خِدْناً لنا يا هِنْدُ فاعْتَبِري ماذا يَرِيْبُكِ من شَيْبي وتَقْويسي وكذلك استَقْوَسَ. وانْقاسَ الشَّيْءُ: من قُسْتُه وقِسْتُه جَميعاً. وكذلك قَوْلُهم: هو يَقْتلسُ الشَّيْءَ بغَيرِه: أي يَقيسُه به. ويَقْتاسُ بأبيه: أي يَسْلُكُ سَبيلَهُ ويَقْتَدي به. من اللَّغَتَيْنِ جَميعاً. وقال ابن السكِّيت: يقال رجل مُتَقَوِّس قَوْسَه: أي معه قَوْس. وتَقَوَّسَ ظهرُ الرجل: إذا انْحَنى. وحاجِبٌ مُتَقَوِّسٌ ومُسْتَقْوِسٌ: يُشَبَّه بالقَوْس، وكذلك النُّؤْيُ. وقال ابن عبّاد: المُقَاوِس: الذي يَرْسِلُ الخيل، وقيل: هو القَيّاس. والتركيب يدل على تقدير شيءٍ بِشَيءٍ، ثمَّ يُصَرَّفُ فَتُقْلَبُ واوُه ياءً. إلاّ أنَّهم قَدَّموا اللامَ وصَيَّروها قَسُوّاً -على فُلُوْعٍ-، ثمَّ قَلَبوا الواوَ ياءً وكَسَروا القاف كما كَسَروا عَينَ عِصِيٍّ، فصارت قِسِيٌّ -على فِلِيْعٍ-، وكانت من ذوات الثلاثة فصارَت من ذوات الأربعة، وإذا نَسَبْتَ إليها قُلْتَ: قُسَوِيٌّ، لأنَّها فُعُوْلٌ، فَتَرُدُّها إلى الأصل. وربّما سَمّوا الذِّراع قَوْساً لأنَّه يُقَدَّر بها المَذْرُوْع. وقال أبو عُبَيد: جمع القَوْس قِيَاس، وهذا أقْيَسُ من قَوْلِ مَنْ يَقول قِسِيٌّ لأنَّ أصْلَها قَوْسٌ، فالواو منها قَبْلَ السين، وإنَّما حُوِّلَت الواوُ ياءً لِكَسْرَةِ ما قَبْلِها، فإذا قُلْتَ في جمع القَوْسِ: قِسِيٌّ؛ أخَّرْتَ الواوَ بعدَ السِّيْن. قال: فالقِيَاس جمع القَوْس أحسَن عِندي مِنَ القِسِيِّ، ولذلك قال الأصمعيّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ. وقوله تعالى: (فكانَ قاب قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى) أي قَدَرَ قَوْسَيْنِ عَرَبِيَّتَيْنِ، يُراد بذلك قُرْبُ المَنْزِلَةِ، وقيل: أرادَ ذِراعَيْنِ. والقَوْس -أيضاً-: ما يَبْقى أسْفَلَ الجُلَّةِ من التَّمْر، يقال: ما بَقِيَ إلاّ قَوْسٌ في أسْفَلِها. ومنه قول عمرو بن مَعْدي كَرِب- رضي الله عنه- أنَّه قال لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: أأبْرَامٌ بَنو المَغِيْرَة؟ قال: وما ذاكَ؟ قال: تَضَيَّفْتُ خالدَ بن الوليد -رضي الله عنه- فأتاني بِقَوسٍ وكَعْبٍ وثَوْرٍ، قال: إنَّ في ذلك لَشَبَعاً، قال: لي أو لكَ، قال: لي ولكَ، قال: حِلاًّ يا أمير المؤمنين فيما تقول: إنّي لأكُلُ الجَذَعَة من الإبِل أنْتَقيها عَظْماً عَظْماً، وأشْرَبُ التِّبْنَ من اللَّبَنِ رَثِيْئةً أوْ صَرِيْفاً. الثَّوْرُ: القِطْعة من الأقِطِ، والكَعْبُ: الكُتْلَة من السَّمْن. والقَوْسُ: برجٌ في السماء. وقَوْسُ السَّماء: التي يقال لها قوسُ قُزَح، وقد نُهِيَ أنْ يُقالَ ذلك، وإنَّما يُقال لها قَوْس الله أو النَّدْءةُ أو القُسْطانَة. والقُوَيْس: فَرَسُ سَلَمَة بن الخُرْشُبِ الأنماريّ، وهو القائلُ فيه: أُقِيمُ لهم صَدْرَ القُوَيْسِ وأتَّقي بِلَدْنٍ من المُرّانِ أسْمَرَ مِذْوَدِ وذو القَوْس: حاجِب بن زُرارَة بن عُدُس بن زَيد بن عبد الله بن دارِم بن مالِك ابن حنظَلَة بن مالِك بن زيد مَنَاةَ بن تَميم، وكانَ أتى كِسْرى في جَدَبٍ أصابَهم بدَعوَةِ النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-، فسَأَله أنْ يَأْذَنَ له ولِقومِهِ أنْ يصيروا في ناحِيَةٍ من نواحي بَلَدِه حتى يُحْيُوا، فقال له كِسرى: فمَن لي بأن تَفيَ، قال: أرْهَنُكَ قوسي، فَضَحِكَ مَنْ حَولَه، وقال كِسْرى: ما كان لِيُسْلِمَها أبَداً. فَقَبِلَها منه، وأذِنَ لهم أن يَدخُلوا الريفَ. ثمَّ أحيا النّاسَ بدعوة النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-، وقد ماتَ حاجِب، فارْتَحَلَ عُطارِد بن حاجِب إلى كِسرى يطلُبُ قوسَ أبيه، فَرَدَّها عليه، وكَسَاهُ حُلَّةً. فلمّا وَفَدَ عُطارِد -رضي الله عنه- إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلَّم- أهدى الحُلَّةَ إلَيه، فلم يَقْبَلْها، فَبَاعَها من رجُلٍ من اليهود بأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فقال ابن الطَّيْفانيَّة: وذو القَوْسِ منّا حاجِبٌ قد عَلِمْتُمُ كَفى مُضَرَ الحَمْراء إذْ هو واقِفُ وقال الفَرَزْدَق: وضَمْرَةُ والمُجَبِّرُ كان منهم وذُو القَوْسِ الذي رَكَزَ الحِرَابا وذُو القَوسِ: سِنان بن عامِر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيِّ بن مازِن بن فَزازة رَهَنَ قَوْسَه على ألفِ بعير في قَتْلِ الحارِث بن ظالِم النُّعمان الأكبر. وذو القَوْسَين: سيفُ حسّان بن حصن بن حُذَيفَة بن بَدر الفَزازي. وقال ابن فارس: حكى بعضهم أنَّ القوس السَّبْقَ، يقال: قاسَ بنو فلان بني فُلان: إذا سَبَقوهُم، وأنْشَدَ: لَعَمْري لقد قاسَ الجميعَ أبوكُمُ فلا تَقيسون الذي كانَ قائسا وقَوْسى -مثال فَوْضى-: موضِع ببلاد أزْدِ السَّرَاة. ويَومُ قَوْسى: من أيّامِهِم، قال أبو خِراش الهُذَليّ: فواللهِ لا أنْسى قَتيلاً رُزِئْتُهُ بِجانِبِ قَوْسى ما مَشَيْتُ على الأرضِ ويروى: "فأقْسَمْتُ". والأقْوَس: المُنحَني الظهر، وقد قَوِسَ -بالكسر- يَقْوَسُ قَوَساً- بالتحريك-. والأقوَس من الرَّمل: المُشْرِف كالإطار، قال: أُثْني ثَناءً من بَعِيدِ المَحْدِسِ مَشْهُورَة تَجْتازُ جَوْزَ الأقْوَسِ أي يقَع وَسَطَ الرَّمْلِ. ويقال: زمان أقْوَسٌ وقَوْسٌ وقَوْسِيٌّ: أي صعب. ورَماه اللهُ بأحْبى أقْوَسَ: أي بِداهِيَةٍ، قال أبو محمّد الفَقْعَسيُّ: أُوْصي بِأُوْلى إبِلي لتُحْبَسا حتّى تَطِيْبَ نَفْسُهُ ويَأْنَسا ويقال للرجل إذا كان مانِعاً ما وراءَ ظَهْرِه: أحوى أقْوَسُ. وبلدٌ أقْوَس: أي بعيد. ويومٌ أقْوَس: أي طويل. والمِقْوَس -بكسر الميم-: وِعاء القَوْس. والمِقْوَس -أيضاً-: حَبْلٌ تُصَفُّ عليه الخيلُ عند السِباق، قال أبو العِيال الهُذَليّ: إنَّ البَلاءَ لَدى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ ما كانَ من غيبٍ ورَجْمِ ظُنُونِ والمِقْوَس -أيضاً-: المَوْضِع الذي تُجرى منه الخَيْل؛ كما هو الحَبْل الذي يُمَدُّ هناك، وقال ابن عبّاد: المِقْوَسُ: المَيْدان. وقام فُلان على مِقْوَس: أي على حِفَاظٍ. والأقواس من أضلاع البَعير: المُقَدِّماتُ. وقُسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره؛ أقُوْسُه قَوْساً؛ وقِياساً، وأصلُهُ قِوَاسٌ، صارَت الواوُ ياءً لانْكِسارِ ما قَبْلَها: لغةٌ في قِسْتُهُ أقيسُهُ قَيْساً وقِياساً. وقُوْسٌ -بالضم-: من أوديَة الحِجاز، قال أبو صخرٍ الهُذَليّ يصف سَحاباً: فَجَرَّ على سِيْفِ العِرَاق فَفَرْشِهِ فأعْلامِ ذي قُوْسٍ بأدْهَمَ ساكبِ والقُوْس- أيضاً-: صومَعَة الراهِب، قال جرير: لا وَصْلَ إذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ ولو وَقَفَتْ لاسْتَفْتَنَتْني وذا المِسْحَيْنِ في القُوْسِ وقال ذو الرُّمَّة يصف الحمُرَ: على أمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كأنَّه عَصا قَسِّ قُوْسٍ لِيْنُها واعْتِدالُها والقُوْس -أيضاً-: بيت الصائِد. والقُوْس -أيضاً-: زَجْرُ الكَلْبِ، إذا خَسَأْتَه قُلْتَ: قُوْسْ قُوْسْ، وإذا دَعَوْتَهُ قُلْتَ: قُسْ قُسْ. وقاسانُ: بَلَدٌ ما وراء النهر، والغالِب على ألسِنَةِ الناس: كاسان. وقاسانُ -أيضاً-: من نواحي أصْفَهان. وتقول العَوَامُّ: أقَسْتُ الشَّيْئَ، والصَّواب: قِسْتُه. وقَوَّسَ الشَّيْخُ تَقْوِيْساً: أي انْحَنى، قال أبو محمد الفَقْعَسيّ: مُقَوِّساً قد ذَرِئَتْ مَجالِيْهْ وقال امرؤ القيس يصف النِّساء: أراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه ولا مَنْ رَأيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسا وقال جرير: قد كُنْتِ خِدْناً لنا يا هِنْدُ فاعْتَبِري ماذا يَرِيْبُكِ من شَيْبي وتَقْويسي وكذلك استَقْوَسَ. وانْقاسَ الشَّيْءُ: من قُسْتُه وقِسْتُه جَميعاً. وكذلك قَوْلُهم: هو يَقْتلسُ الشَّيْءَ بغَيرِه: أي يَقيسُه به. ويَقْتاسُ بأبيه: أي يَسْلُكُ سَبيلَهُ ويَقْتَدي به. من اللَّغَتَيْنِ جَميعاً. وقال ابن السكِّيت: يقال رجل مُتَقَوِّس قَوْسَه: أي معه قَوْس. وتَقَوَّسَ ظهرُ الرجل: إذا انْحَنى. وحاجِبٌ مُتَقَوِّسٌ ومُسْتَقْوِسٌ: يُشَبَّه بالقَوْس، وكذلك النُّؤْيُ. وقال ابن عبّاد: المُقَاوِس: الذي يَرْسِلُ الخيل، وقيل: هو القَيّاس. والتركيب يدل على تقدير شيءٍ بِشَيءٍ، ثمَّ يُصَرَّفُ فَتُقْلَبُ واوُه ياءً.
- حمأ
الحَمأةُ: نَبتٌ ينبُتُ بنَجدٍ في الرَّمل وفي السَّهل. والحَمأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأسوَدُ، قال اللهُ تعالى: (من حَمَأٍ مَسنون)، تقول منه: حَمَأتُ البئرَ حَمئاً -بالتسكين-: إذا نَزَعتَ حَمأتَها. وحَمئَتِ البئرُ حَمَأً -بالتَّحريك-: أي كَثُرَت حَمأَتُها. وأحمَأتُها إحماءً: إذا ألقَيتَ فيها الحَمأةَ، عن ابن السكِّيت. وحَمئتُ عليه: غَضِبتُ، عن الأُمَويِّ. وانَّه لَحَميءُ العَين على فَعِلٍ؛ مثلُ نَجيءِ العَن، عن الفَرّاء: إذا كان عَيوناً، قال: ولم نسمع له فِعلاً. والحَمءُ: كُلُّ مَن كان من قِبَلِ الزَّوج مثلُ الأخِ والأب والعَمِّ، وفيه أربَعُ لُغاتٍ: حَمءٌ -بالهَمز-، وأنشَدَ أبو عمرو: قُلتُ لِبَوّابٍ لديهِ دارُها تئذَن فإني حَمؤها وجارُها وحَماً مثلُ قَفاً، وحَمو مثلُ أبو، وحَمٌ مثلُ أبٍ. والجَمعُ الأحماء . الحديثُ المتفَقُ على صِحَّتِه الذي رَواه عُقبَةُ بن عامِر الجُهَني -رضي الله عنه- عن النبيِّ -صلّى اللهُ عليه وسلَّم- أنَّه قال: إياكم والدُّخولَ على النِّساء، فقال رَجُلٌ من الأنصار: يا رسولَ الله أفَرأيتَ الحَمو، فقال: الحَمو: الموتُ، فمعناهُ أنَّ حَماها الغايةُ في الشَّرِّ والفَساد؛ فَشَبَّهَه بالموت؛ لأنَّه قُصارى كلِّ بَلاءِ وشِدَّة، وذلك أنَّه شَرٌّ من الغريب من حيث أنَّه آمِنٌ مُدلٌّ؛ والأجنَبيُّ مُتَخَوِّفٌ مُتَرَقِّبٌ، ويُحتمل أن يكون دُعاءً عليها؛ أي كانَ الموتُ منها بمنزلة الحَمِ الداخل عليها اِنْ رَضِيَت بذلك. الأحماء
- طوأ
الطّاءَةُ-مثال الطّاءَةِ-الإبعادُ في المرعى، يقال: فرسٌ بعيدُ الطّاءَةِ، قال: ومنه أُخذَ طَيِّىءٌ- مثال سَيِّد- أبو قبيلةٍ من اليمن؛ وهو طَيِّىءُ بن أُدَدِ بن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير، والنسبةُ إليه طائيٌ على غير قياسٍ؛ وأصله طيئيٌّ مثال طيِّعِي، فقلبوا الياء الأولى ألفاً وحذفوا الثانية. والطّاءَةُ -أيضاً-: الحَمْأِةُ.
- ثأط
الثّأطَةُ: الحَمْأةُ، والجَمْهُ: ثَأطّ، وفي الَثَل: ثَأطَةُ مُدَّتْ بِماءٍ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَشْتَدُّ مُوْقُه وحُمْقُه؛ لأنَّ الثَّأطَة إذا أصَابَها الماءُ ازْدادَتْ فَساداً ورُطُوبةً، وأنْشَدَ لتُبَّعٍ: فَرأى مَغغيْبَ الشَّمْسِ عند غُروِيها في عَيْنٍ ذي خُلُبٍ وثَأطٍ حَرْمَدِ ويُرْوى: عند مَأبِها. وقال ابن عَبّادٍ: الثُّؤاطُ: الزُّكامُ، وقد ثُئَط: أي زُكِمَ، والثَّأْطاءُ: الحَمْقاءُ، وتُوصَفُ بها الأمةُ. وثَئطَ اللَّحْمُ وثَعِطَ: أي أنْتَنَ.
- خرمس
الإخْرِنْماسُ: السُّكوت، ويقال بالإدغام: اخْرَمَّسَ، وكذلك المضارع واسم الفاعل، قال: تبيت الليل حانيَةً عليه كما يَخْرَمِّسُ الإرْخُ الأطومُ الأطوم: الضَّمّام بين شفتيه. وقال الليث: اخْرَمَسَّ الرَّجُل: إذا ذَلَّ وخضعَ، قال العجّاج يصف عِزَّهم: ودَخْدَخَ العَدُوُّ حتّى اخْرَمَّسا ذُلاً وأعطى مِنْ حِماهُ المُكَّسا يريد: أنَّ هذا العدو الذي كان يمنع ويحمي قومه وأرضه صار ذليلاً بِعِزِّنا فأعطى المُكَّسَ منا ما ساموه وطلبوه منه وراموه. وقال ابن عبّاد: الخِرْمِس: اللّيل المُظْلِم.