مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- جني
الجيم والنون والياء أصلٌ واحد، وهو أَخْذُ الثَّمَرة من شجَرها، ثم يحمل على ذلك، تقول جَنيتُ الثَّمرةَ أجْنِيها، واجْتَنَيْتُها. وثمرٌ جَنِيٌّ، أي أُخِذَ لوَقْته. ومن المحمول عليه: جَنَيْتُ الجنايةَ أجْنِيها.
- أرش
الهمزة والراء والشين يمكن أن يكون أصلا، وقد جعلها بعضُ أهل العلم فرعاً، وزعَمَ أنّ الأصل الهرشُ، وأنّ الهمزة عوضٌ من الهاء. وهذا عندي متقارب، لأنّ هذين الحرفين -أعني الهمزة والهاء- متقاربان، يقولون إياك وهِيَّاك، وأرقْتُ وهَرَقت. وأيّاً كان فالكلام من باب التحريش، يقال أرَّشْت الحربَ والنارَ إذا أوقدتَهما. قال: وما كنتُ مِمَّنْ أرَّشَ الحربَ بينهم ولكنَّ مَسْعوداً جناها وَجُنْدُبا وأَرْشُ الجِنايَة: دِيَتُها، وهو أيضاً ممّا يدعو إلى خلافٍ وتحريش، فالباب واحد.
- حدب
الحاء والدال والباء أصلٌ واحد، وهو ارتفاع الشيء. فالحَدَب ما ارتفع من الأرض. قال الله تعالى: وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ [الأنبياء 96. في الظَّهر؛ يقال حَدِب واحدَوْدَب. وناقة حَدْباء، إذا بدت حراقفُها؛ وكذلك الحِدْبار. يقال هُنّ حُدْبٌ حَدَابيرُ. فأمّا قولهم حَدِبَ عليه إذا عطَف وأشفق، فهو من هذا، لأنّه كأنّه جَنَأَ عليه من الإشفاق، وذلك شبيهٌ بالحَدَب.
- عزف
العين والزاء والفاء أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على الانصراف عن الشَّيء، والآخر على صوت من الأصوات. فالأوَّل قول العرب: عَزَفت عن الشَّيء إذا انصرفتَ عنه. والعَزُوف: الذي لا يكاد يثبُت على خُلَّة خليل قال: ألم تعلمي أنِّي عزوفٌ عن الهوى إذا صاحبي في غير شيء تغضَّبا وقال الفَرزدق: والأصل الثاني: العَزيف: أصوات الجِنّ. ويقال إنّ الأصل في ذلك عَزْف الرِّياح، وهو صوتُها ودَوِيُّها. وقال في عَزيف الجِنّ: وإِنِّي لأجتاز الفلاةَ وبينها عوازفُ جِنَّان وهامٌ صواخِدُ ويقال: إنّ أبْرَق العَزّافِ سمِّي بذلك، لما يقال أنّ به جِنّاً. واشتُقَّ من هذا العَزْف في اللَّعِب والمَلاهي.
- عقف
العين والقاف والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطْفِ شيءٍ وحَنْيه. قال الخليل: عقفتُ الشّيءَ فأنا أُعقِفهُ عَقْفاً، وهو معقوف، إذا عطفتَه وحنوته. هو انعقافاً، مثل انعطف. والعُقَّافة كالمِحجَن. وكلُّ شيءٍ فيه انحناءٌ فهو أعْقف . للفَقير أعقَف، ولعلّه سُمِّي بذلك لانحنائه وذِلَّته. قال: لا نعمةً [تبتغِي] عندي ولا نَشَبَا والعُقَاف: داءٌ يأخذ الشاة في قوائمها حتَّى تعوجّ، يقال شاةٌ عاقفٌ ومعقوفة الرِّجْلين. وربَّما اعترى كلَّ الدوابّ، وكلٌّ أعقف . أبو حاتم: ومن ضروع البقر عَقُوف ، وهو الذي يخالف شَخْبُهُ عند الحَلَب. ويقال: أعرابيٌّ أعقَفُ، أي مُحرَّم جافٍ لم يَلِنْ بعد ، وكأنّه مُعَوّج بعدُ لم يستقِم. والبعير إذا كان فيه جَنَأٌ فهو أعقَفُ . أعلم. إذا كان فيه جَنَأٌ فهو أعقَفُ . أعلم.
- بعو/ي
الباء والعين والواو والياء أصلان: الجناية وأخْذُ الشيء عارِيَّةً أو قَمْراً. فالأصل الأوّل قولهم بَعَوْتُ أبْعُو وأَبْعَى، إذا اجْترَمْتَ. قال عوفُ ابنُ الأحوص: وإبسالي بَنِيَّ بغَيْرِ جُرْمٍ بَعَونَاهُ ولا بِدَمٍ مُرَاقِ قالوا: ومِنه بَعَوْتُه بعَيني أي أَصبتُه. والأصل الثّاني البَعْو. قال الخليل: هو العاريّة، يقال استَبْعَيْتُ منه، أي استعرت. وقال أيضاً البَعْوُ القَمْر، يقال بَعوْتُه بَعْواً أي أصبتُ مِنْه وقَمَرتُه. قال: صَحَا القَلْبُ بعد الإلْفِ وارتَدَّ شَأْوُهُ وَرَدَّتْ عَلَيْهِ ما بَعَتْهُ تُمَاضِرُ قال الأصمعيّ: يقال أَبْعَيْتُ فلاناً فَرَساً، في معنى أخْبَلْتُه، وذلك إذا أَعَرْتَه إيّاه ليغْزُوَ عليه. والاستبعاءُ أن يَستعِير الرَّجلُ فَرَساً من آخَرَ يسابِق عليه. يقال استبعَيتُه فأبْعَاني؛ وهو البَعْو. قال الكميت: ليستَبْعِيا كَلْباً بَهِيماً مُخَزَّماً وَمَنْ يَكُ أَفْيالاً أُبُوَّتُهُ يَفِلْ ليستَبْعِيا كَلْباً بَهِيماً مُخَزَّماً وَمَنْ يَكُ أَفْيالاً أُبُوَّتُهُ يَفِلْ
- أجل
اعلم أنّ الهمزة والجيم واللام يدلُّ على خمس كلماتٍ متباينة، لا يكادُ يمكنُ حْملُ واحدةٍ على واحدة من جهة القياس، فكلُّ واحدةٍ أصلٌ في نفسها. ورَبُّكَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ. فالأَجَل غاية الوقت في مَحَلِّ الدَّين وغيره. وقد صرّفه الخليلُ فقال أَجِل هذا الشّيءُ وهو يَأْجَلُ، والاسم الآجِل نقيض العاجل والأجيل المُرْجأ، أي المؤخَّر إلى وقتٍ. قال: وقولهم "أجَلْ" في الجواب، هو من هذا الباب، كأنّه يريد انتهى وبلغ الغاية. والإجْلُ: القطيع من بقر الوحش، والجمع آجال. وقد تأجّل الصُِّوار: صار قَطِيعاً. والأجْلُ مصدر أجَلَ عليهم شَرّاً، أي جناه وبَحَثَه. قال خوّات بن جُبَير: وأهلِ خِباءٍ صَالحٍ ذاتُ بَيْنِهم قد احتَرَبُوا في عَاجلٍ أنا آجلُه أي جانيه. والإجْل: وَجَع في العنق، وحكي عن أبي الجرَّاح: "بي إجْلٌ فأجِّلُوني" أي داووني منه. والمأْجَلُ: شبه حوضٍ واسع يؤجَّل فيه ماءُ البئرأو القناة أيّاماً ثم يُفَجَّر في الزّرع، والجمع مآجلِ. ويقولون: أجِّلْ لنخلتك، أي اجعل لها مثلَ الحوض. فهذه هي الأصول. وبقيت كلمتان إحداهما من باب الإبدال، وهو قولهم: أجَلُوا مالَهُم يأجِلونه أجْلاً أي حبَسوه، والأصل في ذلك الزاء "أزَلُوه". ويمكن أن يكون اشتقاقُ هذا ومأجَِل الماء واحداً، لأن الماء يُحبَس فيه. والأُخرى قولهم: من أجْلِ ذلك فعلتُ كذا، وهو محمول على أجَلْت الشيء أي جنيته، فمعناه [من] أَنْ أُجِلَ كذا فَعلتُ، أي من أن جُني. فأما أَجَلَى على فَعَلَى فمكان. والأماكن أكثرها موضوعة الأسماء، غير مَقِيسة. قال: *حَلَّتْ سُليمى جانبَ الجَريبِ بِأَجَلَى مَحَلَّةِ الغَرِيبِ
- قعد
القاف والعين والدال أصلٌ مطّرِدٌ منقاسٌ لا يُخلِف، وهو يُضاهِي الجلُوسَ وإن كان يُتكلَّمُ في مواضعَ لا يتكلَّم فيها بالجُلوس. يقال: قَعَد الرَّجلُ يقعُد قعوداً. والقَعْدة: المرَّة الواحدة. والقِعدة: الحالُ حسنةً أو قبيحة في القعود. ورجلٌ ضُجَعةٌ قُعَدة: كثيرُ القعودِ والاضطجاع. والقَعِيدة: قَعِيدة الرَّجُل: امرأتُه. قال: لكنْ قعيدةُ بيتها مجفوةٌ بادٍ جناجنُ صدرِها وبها جَنَا وامرأة قاعدةٌ، إن أردتَ القعود، وقاعدٌ عن الحيض والأزواج، والجمع قواعد. قال الله تعالى: وَالقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً [النور 60]. والمقْعَدات: الضَّفادع. والقُعْدُد: اللّئيم، وزِيدَ في بنائه لقعوده عن المكارم. وأمَّا القُعْدَد والقُعدُد فهو أقربُ القوم إلى الأب الأكبر. وفلانٌ أقْعَدُ نَسَباً، إذا كان أقربَ إلى الأب الأكبر، وقياسُهُ صحيحٌ لأنَّه قاعد مع الأب الأكبر. والقَعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خِلافُ النَّطيح مُستقبِلك. والقَعَد: القَومُ لا ديوانَ لهم، فكأنَّهم أُقعِدُوا عن الغَزْو. والثَّديالمُقْعَد على النّهد: النّاهد، كأنّه أُقْعِد في ذلك المكان. وذو القَعْدة: شهرٌ كانت العربُ تَقعُد فيه عن الأسفار. والقُعْدة: الدَّابّة تُقتَعَد للرُّكوب خاصة. والقَعُود من الإبل كذلك. ويقال القَعِيدة: الغِرارة، لأنَّها تُملأُ وتُقعَد. والقَعِيد: الجرادُ الذي لم يَستو جناحُه. وقواعد البيت: آساسُه. وقواعد الهَوْدَج: خشباتٌ أربع مُعترِضاتٌ في أسفله. والإقعادُ والقُعَاد: داء يأخذ الإبلَ في أوراكها فيُمِيلها إلى الأرض. والمُقْعَدة من الآبار: التي أُقعِدَتْ فلم يُنْتَهَ بها إلى الماء وتُرِكَت. والمُقْعَد: فَرْخُ النَّسر. وقَعَدَتِ الرَّخَمة، إذا جَثَمت. والمَقاعِد: موضع قُعودِ النّاسِ في أسواقهم. والقُعُدات: السُّروج والرِّحال. فأمَّا قولهم: قَعِيدَكَ الله، وقَعْدَكَ الله، في معنى القَسَم.…. وقياسُهُ صحيحٌ لأنَّه قاعد مع الأب الأكبر. والقَعيد من الوحش: ما يأتيك من ورائك، وهو خِلافُ النَّطيح مُستقبِلك. والقَعَد: القَومُ لا ديوانَ لهم، فكأنَّهم أُقعِدُوا عن الغَزْو. والثَّديالمُقْعَد على النّهد: النّاهد، كأنّه أُقْعِد في ذلك المكان. وذو القَعْدة: شهرٌ كانت العربُ تَقعُد فيه عن الأسفار. والقُعْدة: الدَّابّة تُقتَعَد للرُّكوب خاصة. والقَعُود من الإبل كذلك. ويقال القَعِيدة: الغِرارة، لأنَّها تُملأُ وتُقعَد. والقَعِيد: الجرادُ الذي لم يَستو جناحُه. وقواعد البيت: آساسُه. وقواعد الهَوْدَج: خشباتٌ أربع مُعترِضاتٌ في أسفله. والإقعادُ والقُعَاد: داء يأخذ الإبلَ في أوراكها فيُمِيلها إلى الأرض. والمُقْعَدة من الآبار: التي أُقعِدَتْ فلم يُنْتَهَ بها إلى الماء وتُرِكَت. والمُقْعَد: فَرْخُ النَّسر. وقَعَدَتِ الرَّخَمة، إذا جَثَمت. والمَقاعِد: موضع قُعودِ النّاسِ في أسواقهم. والقُعُدات: السُّروج والرِّحال. فأمَّا قولهم: قَعِيدَكَ الله، وقَعْدَكَ الله، في معنى القَسَم.….
- هدي
الهاء والدال والحرف المعتلّ: أصلانِ [أحدهما] التقدُّمُ للإرشاد، والآخر بَعثة لَطَفٍ. فالأوَّل قولُهم: هدَيتُه الطَّريق هِدايةً، أي تقدّمتُه لأرشدَه. وكلُّ متقدِّمٍ لذلك هادٍ. قال: إذا كان هادي الفتَى في البلا دِ صدر القَناةِ أطاعَ *الأميرا وينشعب هذا فيقال: الهُدَى: خِلافُ الضَّلالة. تقول: هَدَيته هُدىً. ويقال أقبلَتْ هَوادِي الخيل، أي أعناقها، ويقال هاديها: أوّلُ رَعِيل منها، لأنّه المتقدِّم. والهادِيَةُ: العصا، لأنَّها تتقدَّم مُمسِكَها كأنَّها تُرشِده. ومن الباب قولهم: نَظَر فلانٌ هَدْيَ أمرِهِ أي جِهتَه، وما أحسَنَ هِدْيَتَهُ، أي هَدْيَه. ويقولون: جاء فلان يُهادِي بين اثنَين، إذا كان يمشي بينهما معتمداً عليهما. ورَمَيْتُ بسهمٍ ثمَّ رميتُ بآخَرَ هُدَيَّاه، أي قَصْدَه. والباب في هذا القياس كلِّه واحد. والأصل الآخر الهَدِيّة: ما أهدَيْتَ من لَطَف إلى ذي مَودَّة. يقال: أهدَيْتُ أُهدِي إهداءً. والمِهْدَى: الطَّبقُ تُهدَى عليه. ومن الباب الهَدِيُّ: العَروسُ، وقد هُدِيَتْ إلى بَعلها هِدَاءً. قال: فإنْ تكُنِ النِّساء مُخَبَّآتٍ حُقَّ لكلِّ محصَنَةٍ هِداءُ والهَدْي والهدِيّ: ما أُهدِيَ من النَّعَم إلى الحَرَم قُربةً إلى الله تعالى. يقال هَدِيٌّ وهَدْيٌ. قال: وطُرَيفة بن العَبدِ كانَ هدِيَّهُمْ ضَرَبوا صميمَ قذالِهِ بمهنَّدِ وقيل الهَدِيّ: الأسير. أمَّا المهموز فمن غير هذا القياس، وأكثره يدلُّ على السكون. وهَدَأ هُدُوّاً، أي سكن. وهدَأت الرِّجْلُ، إذا نام النَّاسُ. وأهْدأت المرأةُ صبيَّها بيدها لينامَ، أي سكَّنَتْه. ومضى هَُدْءٌ من اللَّيل: بعد نَومةِ أوَّلَ ما يَسكنُ الناس. والهَدَأة: ضربٌ من العَدْوِ السَّهل. ومما شذَّ عن هذا الباب: الهَدَأُ، وهو إقبال المَنْكِب نحوَ الصَّدر، كالجَنَأ. أهدَيْتَ من لَطَف إلى ذي مَودَّة. يقال: أهدَيْتُ أُهدِي إهداءً. والمِهْدَى: الطَّبقُ تُهدَى عليه. ومن الباب الهَدِيُّ: العَروسُ، وقد هُدِيَتْ إلى بَعلها هِدَاءً. قال: فإنْ تكُنِ النِّساء مُخَبَّآتٍ حُقَّ لكلِّ محصَنَةٍ هِداءُ والهَدْي والهدِيّ: ما أُهدِيَ من النَّعَم إلى الحَرَم قُربةً إلى الله تعالى. يقال هَدِيٌّ وهَدْيٌ. قال: وطُرَيفة بن العَبدِ كانَ هدِيَّهُمْ ضَرَبوا صميمَ قذالِهِ بمهنَّدِ وقيل الهَدِيّ: الأسير. أمَّا المهموز فمن غير هذا القياس، وأكثره يدلُّ على السكون. وهَدَأ هُدُوّاً، أي سكن. وهدَأت الرِّجْلُ، إذا نام النَّاسُ. وأهْدأت المرأةُ صبيَّها بيدها لينامَ، أي سكَّنَتْه. ومضى هَُدْءٌ من اللَّيل: بعد نَومةِ أوَّلَ ما يَسكنُ الناس. والهَدَأة: ضربٌ من العَدْوِ السَّهل. ومما شذَّ عن هذا الباب: الهَدَأُ، وهو إقبال المَنْكِب نحوَ الصَّدر، كالجَنَأ.
- خضع
الخاء والضاد والعين أصلان: أحدُهما تطامُنٌ في الشَّيء، والآخرُ جنسٌ من الصَّوت. فالأوّل الخُضُوع. قال الخَليل. خضع خُضوعاً، وهو الذلُّ والاستخذاء. واختَضَع فلانٌ، أي تذلَّل وتقاصر. ورجلٌ أخْضَعُ وامرأةٌ خَضْعاءُ، وهما الرّاضِيانِ بالذُّلِّ. قال العجاج: وصرتُ عبداً للبَعوضِ أخْضَعَا يَمَصُّنِي مَصَّ الصَّبِيِّ المُرْضِعا وقال غيره: خَضَعَ الرّجلُ، وأخْضَعَهُ الفقرُ. ورجلٌ خُضَعةٌ: يَخْضَعُ لكلِّ أحَد. قال الشَّيبانيّ: الخَضَع انكبابٌ في العُنُق إلى الصَّدْر؛ يقال رجُلٌ أخْضَع وعُنُقٌ خَضْعاء. قال زهير: وَرْكاءُ مُدْبِرةً كَبْدَاءُ مُقْبِلَةً قوْداءُ فيها إذا استعرضْتَها خَضَعُ قال بعض الأعراب: الخَضَعُ في الظِّلمانِ: انثناءٌ في أعناقها. قال أبو عمرو: *المُختضِع من اللواحم المتطامِنُ رأسُه إلى أسفلِ خُرطومِه. قال النابغة: أهْوَى لها أمْغَرُ السَّاقين مختضِعٌ خُرطومُه من دِماء الصَّيدِ مختضبُ قال ابنُ الأعرابيّ: الأخضع المتطامِن. ومنه حديث الزبير: "أَنّه كان أخْضَعَ أشعَر". قال أبو حاتم: الخُِضْعانُ أنْ تخضَع الإبلُ بأعناقِها في السَّير، وهو أشدُّ الوَضْع. قال: ويقال أَخْضَعَه الشَّيبُ وخَضَعَه. قال: ويقال اختضَع الفحلُ النّاقةَ، وهو أنْ يُسَانَّها ثم يَخْتَضِعها إلى الأرض بكلكَلِه. ويقال خضَع النَّجمُ، إذا مالَ للمغيب. قال امرؤ القيس: بَعَثْتُ إليها والنجومُ خواضعٌ بِلَيْلٍ حِذاراً أنْ تَهُبَّ وتُسْمَعَا قال ابن دريد: خَضَع الرّجلُ وأخْضَع، إذا لانَ كلامُه. وفي الحديث: "نهى أنْ يُخضِع الرّجلُ لغير امرأته" أي يليِّن كلامه. وأمّا الآخر فقال الخليل: الخَيْضعَةُ: التفافُ الصَّوت في الحربِ وغيرِها. ويقال هو غُبَار المعركة. وهذا الذي قِيل في الغُبار فليس بشيء؛ لأنه لا قِياسَ له، إلا أن يكون على سبيلِ مجاوَرَةٍ. قال لبيدٌ في الخَيْضعة: قال قومٌ: الخْيضعة مَعركةُ القِتال؛ لأنّ الأقران يَخضعُ فيها بعضٌ لبعضٍ. وقد عادت الكلمةُ على هذا القول إلى الباب الأول. قال ابنُ الأعرابيّ: وقع القومُ في خَيْضَعةٍ، أي صَخَب واختلاطٍ. قال ابنُ الأعرابيّ: والخَضِيعة الصَّوتُ الذي يُسمَع مِن بطن الدابّة إذا عدَتْ، ولا يُدرَى ما هُوَ، ولا فِعْلَ من الخضيعة. قال الخليل الخَضِيعة ارتفاعُ الصَّوت في الحرب وغيرِها، ثمَّ قِيل لما يُسمَع من بطن الفرس خَضِيعة. وأنشد: كأنّ خَضِيعةَ بطنِ الجوَا دِ وعْوَعةُ الذِّئبِ في فَدْفَدِ قال أبو عمرو: ويقال خَضَع بطنُه خَضِيعةً، أيْ صوّتَ. قال بعضهم: الخَضُوع من النساء: التي تَسمَع لخواصرهَا صلصلةً كصوتِ خَضِيعة الفرَس. قال جندل: ليست بسَوداءَ خَضُوعِ الأعْفاجْ سِرْداحةٍ ذاتِ إهابٍ مَوَّاجْ قال أبو عبيدة: الخَضِيعتانِ لحمتانِ مجوَّفتان في خاصِرَتي الفرس، يدخلُ فيهما الرّيح فيسمعُ لهما صوتٌ إذا تَزَيَّد في مَشْيِه. قال الأصمعيّ: يقال: "للسِّياط خَضْعَةٌ، وللسُّيوف بَضْعة". فالخَضْعة: صوتُ وقْعِها، والبَضْعَةُ: قَطْعُها اللَّحم. السَّاقين مختضِعٌ خُرطومُه من دِماء الصَّيدِ مختضبُ
- جيأ
الجيم والياء والهمزة كلمتان من غير قياس بينهما. يقال جاء يجيء مجيئاً. ويقال جاءاني فجِئْتُه، أي غالبني بكثْرة المجيء [فغلبته]. والجَيْئَة: مصدر جاء. والجِئَةُ: مجتمع الماء حَوَالي الحِصْنِ وغيره. ويقال هي جيئة بالكسر والتثقيل.
- لح
اللام والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ملازمةٍ ومُلازَّة. يقال: ألَحَّ على الشَّيءِ إلحاحاً، إذا أقبَلَ عليه ولم يَفتُر. ويقال: لَحِحَتْ عينُه، إذا التصقَتْ. ومنه قولهم: هو ابنُ عَمِّه لَحَّاً، أي لاصق النَّسب. القَتَبُ يَعَضُّ على غارب البعير. ويقال ألحّ السّحابُ، إذا دامَ مطرُه. وقال في القَتَب:ويقال: تَلحلحَ القومُ، إذا أقاموا مَكانَهم لم يبرحوا. قال:ويقال: مكانٌ لاَحٌّ: ضيِّق. ورَحَىً مِلحاحٌ على ما تطحنه. ويقال: ألحَّ الجمل، كما يقال خَلأت النّاقة، وحَرَن الفرسُ، وذلك إذا لم يكد يَنْبعِثُ.
- شغف
الشين والغين والفاء كلمةٌ واحدة، وهي الشَّغَاف، وهو غِلاف القلب. قال الله تعالى: قَدْ شَغَفَهَا حُبَّاً [يوسف 30]، أي أوصَلَ الحبَّ إلى شَغاف قلبها.
- شعف
الشين والعين والفاء يدلُّ على أعالي الشيء ورأسه. فالشَّعَفة: رأس الجبل، والجمع شَعَفات وشَعَفٌ. وضُرب فلانٌ على شَعفات رأسه، أي أعالي رأسِه. وشَعَفةُ القلب: رأسُه عند مُعَلَّق النِّياط. ولذلك يقال شَعَفه الحُبَّ، كأنَّه غَشّى قلبَه من فَوقه. وقرأها ناس: قد شَعَفَهَا حُبَّاً [يوسف 30]، وهو من هذا. وجاء في الحديث: "خيرُ النّاسِ رجُلٌ في شَعَفَةٍ في غُنَيْمةٍ"، يريد: أعلى جَبَل.
- حبو
الحاء والباء والحرف المعتل أصلٌ واحد، وهو القُرْب والدنُوّ؛ وكل دانٍ حابٍ. وبه سُمِّي حَبِيُّ السَّحاب، لدنُوِّه من الأفق. ومن الباب حبَوْتُ الرّجلَ، إذا أعطيتَه حُبْوة وحِبْوة، والاسم الحِباء . لا يكون إلا للتألُّف والتقريب. ومنه احتَبَى الرّجُل، إذا جَمَع ظَهْرَه وساقَيه بثوبٍ، وهي الحِبوة والحُبْوة أيضاً، لغتانِ. والحابي: السهم الذي يزحَفُ إلى الهَدَف. والعرب تقول: حبَوْت للخَمْسِينَ، إذا دنوتَ لها. وذكر الأصمعيُّ كلمةً لعلها تبعُد في الظاهر من هذا الأصل قليلاً، وليست في التحقيق بعيدة قال: فلان يَحْبُو ما حَوْلَه، أي يحميه ويَمنعُه. قال ابنُ أحمر: وراحَتِ الشَّوْلُ ولم يَحْبُها فَحْلٌ ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرّْ ويقال، وهو القياس المطَّرِد، إنّ الحِبَى مقصور مكسور الحاء: خاصّةُ المَلِك، وجمعه أحْبَاء . بعضهم: بل الواحد حَبَأٌ مهموز مقصور. وسمي بذلك لقُربه ودُنُوِّه. فلم يُخْلِفْ من الباب شيءٌ. والله أعلم. خاصّةُ المَلِك، وجمعه أحْبَاء . بعضهم: بل الواحد حَبَأٌ مهموز مقصور. وسمي بذلك لقُربه ودُنُوِّه. فلم يُخْلِفْ من الباب شيءٌ. والله أعلم.
- صرد
الصاد والراء والدال أصولٌ ثلاثة: أحدها البرد، والآخر الخلوص، والآخر القِلّة. فالأوَّل: الصَّرْد: البَرْد، ويومٌ صرِدٌ؛ وقد صرِدَ الرَّجُل. ورجلٌ مِصرادٌ: جَزُوعٌ من البَرْد. والاسم الصَّرَد. قال الشاعر: نِعْمَ شِعارُ الفَتى إِذا بَرَدَ اللَّي لُ سُحيراً وقفقَف الصَّرِدُ ومن الباب قولهم: صرِدَ القلبُ عن الشيء، إذا انتهى عنه. وذلك أنَّهُ يسلو عنه ويبرد ويَصرَد. والصُّرَّاد: غَيم رقيق. وأمَّا الخلوص فالصَّرْد: البَحْت الخالص. ويقال كذِبٌ صرْد. وأُحِبُّك حُبّاً صَرْداً. وشرابٌ صرْد: خالص. قال: على غير شيءٍ أوجع الكِبْدَ جُوعُها ومن الباب: صرَد السَّهْمُ من الرّميَّة، إِذا نفذَ حَدُّه. ونَصْلٌ صارد. وأنا أصردته، وهو الخلوص من الرَّميَّة. والباب الثالث: التصريد في السّقْي دون الرِّيّ. وشرابٌ مصرّد، أي مقلَّلٌ. وصرَّدَ له العَطاءَ، إذا قلَّلهُ. ومما شذَّ عن الباب الصُّرَد: طائر. والصُّرَدَانِ: عِرقانِ تحت اللِّسان. شذَّ عن الباب الصُّرَد: طائر. والصُّرَدَانِ: عِرقانِ تحت اللِّسان.
- عنك
العين والنون والكاف أصلانِ: أحدهما لونٌ من الألوان. والآخر ارتباكٌ في الأمر واستغلاقٌ في الشيء. فالأوّل: العانك، قال الخليل: هو لونٌ من الحمرة؛ يقال دَمٌ عانِكٌ. قال: وغيره برواية: "أو عاتق". وقال: عرق عانِكٌ، إذا كان في لونه حُمرة. قال ذو الرُّمَّة: على أقحوان في حَناديج حُرَّةٍ يُناصِي حشاها عانكٌ متكاوِسُ والأصل الآخر: المعتَنِك من الإبل: الذي إذا اشتدَّ عليه الرّمل بَرَك وحبا عليه. قال: قال ابنُ الأعرابيّ: يقال اعتنك البعير، إذا مشى في رملٍ عانك، أي كثير، فهو لا يقدِر على المشْي فيه إلاّ أن يحبُو. وأنشد هذا البيت. ومعناه: إن لم تحمِلْ لي على نفسكَ حَمْلَ هذا البعير على نفسه في الرَّمل فقد هلكتُ. ومن الباب العِنْك، قال الخليل: وهو الباب. وقال ابن دُريد: عنَكْتُ الباب وأعنكته، أي أغلقتُه، لغةٌ يمانية. وهذا يصحح ما ذكرناه من قياسِ هذا الأصل الثاني. ومما يقرب من هذا العَُِنك من اللَّيل، وهي سُدْفةٌ منه. وذلك أنَّ الظُّلمة كأنّها تسدُّ باب الضَّوء. والكلمةُ صحيحة، أعنِي أن العِنْك الظُّلْمة. وأنشد: من الليل عِنْكٌ كالنَّعامةِ أقعسُ من الليل عِنْكٌ كالنَّعامةِ أقعسُومما يقرُبُ من هذا إنْ صحَّ شيءٌ ذكره يونس، قال: عَنك اللبن، إذا خَثر. هلكتُ. ومن الباب العِنْك، قال الخليل: وهو الباب. وقال ابن دُريد: عنَكْتُ الباب وأعنكته، أي أغلقتُه، لغةٌ يمانية. وهذا يصحح ما ذكرناه من قياسِ هذا الأصل الثاني. ومما يقرب من هذا العَُِنك من اللَّيل، وهي سُدْفةٌ منه. وذلك أنَّ الظُّلمة كأنّها تسدُّ باب الضَّوء. والكلمةُ صحيحة، أعنِي أن العِنْك الظُّلْمة. وأنشد: من الليل عِنْكٌ كالنَّعامةِ أقعسُ من الليل عِنْكٌ كالنَّعامةِ أقعسُومما يقرُبُ من هذا إنْ صحَّ شيءٌ ذكره يونس، قال: عَنك اللبن، إذا خَثر.
- بهر
الباء والهاء والراء أصلان: أحدهما الغَلَبة والعُلوّ، والآخر وَسَط الشيء. فأمّا الأوّل [فقال] أهلُ اللغة: البَهْر الغَلَبة. يقال ضوءٌ باهر. ومن ذلك قولهم في الشتم: بَهْراً، أي غَلَبَةً . قال : وَجَدّاً لقَومِي إذْ يَبيعُون مُهْجتي بجاريةٍ بَهْراً لَهُمْ بَعْدَها بَهْرَا يدعُو عليهم. وقال ابنُ أبي ربيعة: ثم قالوا تُحِبُّها قلت بَهْراً عَدَدَ الرَّمْلِ والحصَى والتُّرابِ فقال قومٌ: معناها بهراً لكم. وقال آخرون: معناها حُبّاً قد غَلَبَ وبَهَر. وقال آخرون: معناه قلت ذلك مُعْلِناً غير كاتم له. قال: ومنه ابتُهر فلان بفلانة أي شُهِر بها. ويقال ابتُهر بالشيء شُهِرَ به وغَلَبَ عليه. ومنه القَمر الباهر، أي الظاهر. والعربُ تقول: "الأزواج ثلاثة: زوجُ بَهْرٍ، وزوجُ دَهْرٍ، وزوجُ مَهر". البَهْر يقال للذي يَبْهَر العُيونَ بحُسْنه، ومنه من يُجعَل عُدَّة للدّهر ونَوائبه، ومنهم مَن ليس فيه إلا أنْ يُؤخَذَ منه المَهْر. وإلى هذا الباب يرجع قولُهم: ابتُهِرَ فلانٌ بفلانة. وقد يكون ما يُدَّعى من ذلك كَذِباً. قال تميم: . حين تختلف العَوالي وما بي إنْ مَدَحْتُهُمُ ابتِهارُ أي لا يغلِب في ذلك دعوةُ كَذِبٍ. وقال الكميت: قَبِيحٌ بمثْلِيَ نَعْتُ الفَتا ةِ إمّا ابتهاراً وإمّا ابتيارا و[أما] الأصل الآخَر فقولهم لوسَط الوادي ووَسَطِ كلِّ شيءٍ بُهْرَةٌ. ويقال ابهَارَّ الليلُ، إذا انَتصَفَ. ومنه الحديث: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سارَ ليلةً حَتّى ابهَارَّ الليل". والأباهر في ريش الطائر. ومن بعض ذلك اشتقاقُ اسم بَهْرَاء. فأمّا البُهار الذي يُوزَن به فليس أصله عندي بَدَوِيّاً. يقال للذي يَبْهَر العُيونَ بحُسْنه، ومنه من يُجعَل عُدَّة للدّهر ونَوائبه، ومنهم مَن ليس فيه إلا أنْ يُؤخَذَ منه المَهْر. وإلى هذا الباب يرجع قولُهم: ابتُهِرَ فلانٌ بفلانة. وقد يكون ما يُدَّعى من ذلك كَذِباً. قال تميم: . حين تختلف العَوالي وما بي إنْ مَدَحْتُهُمُ ابتِهارُ أي لا يغلِب في ذلك دعوةُ كَذِبٍ. وقال الكميت: قَبِيحٌ بمثْلِيَ نَعْتُ الفَتا ةِ إمّا ابتهاراً وإمّا ابتيارا و[أما] الأصل الآخَر فقولهم لوسَط الوادي ووَسَطِ كلِّ شيءٍ بُهْرَةٌ. ويقال ابهَارَّ الليلُ، إذا انَتصَفَ. ومنه الحديث: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سارَ ليلةً حَتّى ابهَارَّ الليل". والأباهر في ريش الطائر. ومن بعض ذلك اشتقاقُ اسم بَهْرَاء. فأمّا البُهار الذي يُوزَن به فليس أصله عندي بَدَوِيّاً.
- برّ
الباء والراء في المضاعف أربعة أصول: الصدق، وحكايةُ صَوتٍ، وخلاف البَحْرِ، ونبتٌ. فأمّا الصِّدق فقولهم: صدَق فلانٌ وبَرَّ، وبَرَّتْ يمينُه صدَقت، وأَبَرَّها أمضاها على الصِّدق. وتقول: بَرَّ الله حَجَّك وأَبَرَّهُ، وحِجَّةٌ مَبْرُورة، أي قُبِلَتْ قَبولَ العملِ الصَّادق. ومن ذلك قولهم يَبَرُّ ربَّه أي يُطيِعه. وهو من الصِّدق. قال: لاهُمَّ لولا أنَّ بَكراً دُونَكا يَبَرُّكَ النّاسُ ويَفْجُرُونَكا ومنه قول الله تعالى: لَيْسَ البِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ [البقرة 177]. و[أَمّا] قولُ النابغة:فقالوا: أراد الطاعة، وقيل أَراد الحج. وقولهم للسّابقِ الجواد "المُبّر" هو من هذا؛ لأنه إذا جرى صدق، وإذا حمل صدق. قال ابنُ الأعرابيّ: سألتُ أعرابيّاً: هل تعرفُ الجوادَ المُبِرّ من البطيء المقْرِف؟ قال: نعم. قلت: صفهُما لي. قال: "أمّا الجواد فهو الذي لُهِزَ لَهْزَ العَيْر، وأُنِّف تَأنيفَ السَّير، الذي إذا عَدَا اسْلَهَبّ، وإذا انتصِبَ اتلأَبّ. وأما البطيء المقْرِف فالمدلوك الحجَبَة، الضّخمُ الأرنبة، الغليظ الرَّقَبة، الكثير الجَلَبَة، الذي إذا أمسَكْته قال أرسِلْني، وإذا أرسَلْتَهُ قال أمسِكْني". وأصل الإبرار ما ذكرناه في القهر والغَلَبة، ومرجعُه إلى الصِّدق. قال طرَفة: يَكشفون الضُّرَّ عن ذِي ضُرِّهِمْ ويُبِرُّونَ على الآبِي المُبِرّ ومن هذا الباب قولهم: هو يَبَرُّ ذا قرَابته، وأصله الصِّدق في المحبّة. يقال رجل بَرٌّ وبارٌّ. وبرَِرْت والدي وبرَِرْتُ في يميني. وأبَرَّ الرّجُلُ ولَدَ أولاداً أبْرَاراً. قال أبو عبيدة: وَبَرَّةُ: اسمٌ للبِرّ معرفةٌ لا تنصرف. قال النابغة: يومَ اخْتَلَفْنا خُطَّتَيْنا بينَنا فحملتُ بَرَّةَ واحتَملْتَ فَجارِ وأمّا حكاية الصّوتِ فالعرب تقول: "لا يَعْرِفُ هِرّا من برّ" فالهِرّ دُعاءالغنم، والبِرّ الصَّوتُ بها إذا سِيقَتْ. [و] يقال لا يعرف مَن يكرهُه ممّن يَبرّه. والبربرة: كثرة الكلامِ والجَلَبَةُ باللِّسان. قال: ورجل بَرْبارٌ وبَربارةٌ. ولعلّ* اشتقاق البَربَرِ من هذا. فأما قولُ طرَفَة: ولكن دعا من قيس عَيلان عصبةً يسوقون في أعلى الحجازِ البَرابِرا فيقال إنه جمع بُرْبُر، وهي صِغارُ أولاد الغنم. قالوا: وذلك من الصّوت أيضا، وذلك أنّ البَربرة صوتُ المَعْز. والأصل الثالث خلاف البحر. وأَبَرَّ الرّجلُ صار في البَرّ، وأَبْحَرَ صار في البحر. والبرّيّة الصحراء. والبَرّ نقيص الكِنّ. والعرب تستعمل ذلك نَكِرةً، يقولون خرجتُ بَرّا وخرجتُ بحراً. قال الله تعالى: ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ [الروم 41]. وأَما النَّبْت فمنه البُرّ، وهي الحنطة، الواحدة بُرّة. قال الأصمعي: أبَرَّت الأرضُ إذا كثر بُرُّها، كما يقال أَبْهَمَت إذا كثر بُهْمَاها. والبُرْبُور الجَشيش من البُرّ. يقال للخُبز ابن بُرَّةَ، وابنُ حَبّةَ، غير مصروفَين. قال الشيباني: "هو أقصر من بُرَّة" يعني واحدة البُرّ. أي إن البُرّةَ غايةٌ في القِصَر. قال الخليل: البَرير حمْل الأَراك. قال النابغة: قال أبو زيادٍ الكِلابِيّ: البَرِير أصغر حَبّاً من المَرْد والكَبَاث، كأنّه خَرَزٌ صِغار. قال الأصمعي: البَرِير: اسمٌ لما أدْرَك مِنْ ثَمَر العِضاهِ، فإذا انتهى يَنْعُهُ اشتدَّ سوادُه. قال بشر: رأى دُرَّةً بيضاءَ يحفِلُ لَوْنَهَا سُخامٌ كغِرْبَانِ البَرِيرِ مُقَصَّبُ يصِفُ شَعَرَها. نعم. قلت: صفهُما لي. قال: "أمّا الجواد فهو الذي لُهِزَ لَهْزَ العَيْر، وأُنِّف تَأنيفَ السَّير، الذي إذا عَدَا اسْلَهَبّ، وإذا انتصِبَ اتلأَبّ. وأما البطيء المقْرِف فالمدلوك الحجَبَة، الضّخمُ الأرنبة، الغليظ الرَّقَبة، الكثير الجَلَبَة، الذي إذا أمسَكْته قال أرسِلْني، وإذا أرسَلْتَهُ قال أمسِكْني". وأصل الإبرار ما ذكرناه في القهر والغَلَبة، ومرجعُه إلى الصِّدق. قال طرَفة: يَكشفون الضُّرَّ عن ذِي ضُرِّهِمْ ويُبِرُّونَ على الآبِي المُبِرّ ومن هذا الباب قولهم: هو يَبَرُّ ذا قرَابته، وأصله الصِّدق في المحبّة. يقال رجل بَرٌّ وبارٌّ. وبرَِرْت والدي وبرَِرْتُ في يميني. وأبَرَّ الرّجُلُ ولَدَ أولاداً أبْرَاراً. قال أبو عبيدة: وَبَرَّةُ: اسمٌ للبِرّ معرفةٌ لا تنصرف. قال النابغة: يومَ اخْتَلَفْنا خُطَّتَيْنا بينَنا فحملتُ بَرَّةَ واحتَملْتَ فَجارِ وأمّا حكاية الصّوتِ فالعرب تقول: "لا يَعْرِفُ هِرّا من برّ" فالهِرّ دُعاءالغنم، والبِرّ الصَّوتُ بها إذا سِيقَتْ. [و] يقال لا يعرف مَن يكرهُه ممّن يَبرّه. والبربرة: كثرة الكلامِ والجَلَبَةُ باللِّسان. قال: ورجل بَرْبارٌ وبَربارةٌ. ولعلّ* اشتقاق البَربَرِ من هذا. فأما قولُ طرَفَة: ولكن دعا من قيس عَيلان عصبةً يسوقون في أعلى الحجازِ البَرابِرا فيقال إنه جمع بُرْبُر، وهي صِغارُ أولاد الغنم. قالوا: وذلك من الصّوت أيضا، وذلك أنّ البَربرة صوتُ المَعْز. والأصل الثالث خلاف البحر. وأَبَرَّ الرّجلُ صار في البَرّ، وأَبْحَرَ صار في البحر. والبرّيّة الصحراء. والبَرّ نقيص الكِنّ. والعرب تستعمل ذلك نَكِرةً، يقولون خرجتُ بَرّا وخرجتُ بحراً. قال الله تعالى: ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ [الروم 41]. وأَما النَّبْت فمنه البُرّ، وهي الحنطة، الواحدة بُرّة. قال الأصمعي: أبَرَّت الأرضُ إذا كثر بُرُّها، كما يقال أَبْهَمَت إذا كثر بُهْمَاها. والبُرْبُور الجَشيش من البُرّ. يقال للخُبز ابن بُرَّةَ، وابنُ حَبّةَ، غير مصروفَين. قال الشيباني: "هو أقصر من بُرَّة" يعني واحدة البُرّ. أي إن البُرّةَ غايةٌ في القِصَر. قال الخليل: البَرير حمْل الأَراك. قال النابغة: قال أبو زيادٍ الكِلابِيّ: البَرِير أصغر حَبّاً من المَرْد والكَبَاث، كأنّه خَرَزٌ صِغار. قال الأصمعي: البَرِير: اسمٌ لما أدْرَك مِنْ ثَمَر العِضاهِ، فإذا انتهى يَنْعُهُ اشتدَّ سوادُه. قال بشر: رأى دُرَّةً بيضاءَ يحفِلُ لَوْنَهَا سُخامٌ كغِرْبَانِ البَرِيرِ مُقَصَّبُ يصِفُ شَعَرَها.
- حتأ
الحاء والتاء والهمزة كلمةٌ واحدة ليست أصلاً، وأظنُّها من باب الإبدال وأنها مبدلة من كافٍ. يقولون أَحْتَأْتُ الثَّوبَ إحتاءً، إذا فَتَلْتَه. ظناً أنه من الإبدال فمن أحكَأْت العُقدة. وقد مضى تفسير ذلك. ويقول…