مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- حتو
الحاء والتاء والحرف المعتل بعده أصلٌ واحدٌ، يدلُّ على شدَّةٍ. فالحَتْو: العَدْوُ الشديد، يقال حتا يحتو حَتْواً. والحَتْو: كفُّكَ هُدْبَ الكِساء، تقول حَتَوْتُه. فأمّا الحَتِيُّ فيقال: إنّه سَويق المُقْلِ، وهو شاذ. وقد يجوز أن يُقْتَاسَ له بابٌ فيه بعض الخُشونة. قال الهذلي: لا دَرَّ درِّيَ إنْ أطعمْتُ نازلَكُم قِرْفَ الحَتِيِّ وعندي البرُّ مكنُوزُ
- حجا
الحاء والجيم والحرف المعتل أصلان متقاربان، أحدهما إطافةُ الشيءِ بالشيء وملازمتُه، والآخر القصد والتعمُّد. فأما الأول فالحَجْوَةُ وهي الحَدَقة، لأنها مِن أَحْدَقَ بالشيء. ويقال لنواحي البلاد وأطرافِها المحيطةِ بها أَحْجاءٌ قال ابنُ مُقْبِل: لا يحْرِز المرءَ أَحْجاءُ البلادِ ولا يُبنَى له في السَّمواتِ السّلاليمُ ومحتملٌ أن يكون من هذا الباب الحَجَاة، وهي النُّفَّاخة تكون على الماء من قَطْر المطر، لأنها مستديرة. والأصل الثاني قولهم: تحجَّيت الشيءَ، إذا تحرَّيْتَه وتعمّدتَه. قال ذو الرمة: ويقولون حَجِيتُ بالمكان وتحجَّيت به. قال: والحَجْوُ بالشيء: الضَّنُّ به؛ يقال حَجِئتُ به أي ضَنِنْت. وبه سمِّي الرجل حَجْوة. وحَجَأت به: فرحت. وقد قلنا إنّ البابين متقاربان، والقياس فيهما لمن نَظَرَ قياسٌ واحد. فأمّا الأُحجِيَّة والحُجَيَّا، وهي الأُغلُوطة يتعاطاها الناس بينهم، يقول أحدهم: أُحاجيك ما كذا؛ فقد يجوز أن يكون شاذّاً عن هذين الأصلين، ويمكن أن يُحمَل عليهما، فيقال أحاجيك، أي اقصُدْ وانظُرْ وتعمَّد لِعِلم ما أسألكعنه. ومنه أنتَ حَجٍ أن تفعل كذا، كما تقول حرِيٌّ. واحد. فأمّا الأُحجِيَّة والحُجَيَّا، وهي الأُغلُوطة يتعاطاها الناس بينهم، يقول أحدهم: أُحاجيك ما كذا؛ فقد يجوز أن يكون شاذّاً عن هذين الأصلين، ويمكن أن يُحمَل عليهما، فيقال أحاجيك، أي اقصُدْ وانظُرْ وتعمَّد لِعِلم ما أسألكعنه. ومنه أنتَ حَجٍ أن تفعل كذا، كما تقول حرِيٌّ.
- يدع
الياء والدال والعين: كلمتان متباينتان، إحداهما الأيْدَع: صِبْغٌ أحمر. ويقال منه يَدَّعْتُ الشَّيء أُيَدِّعُه تَيدِيعاً. والأخرى يقولون: أيْدَعَ الحَجَّ على نَفْسِه: أوْجَبَه. قال جرير: [ورَبِّ الراقصاتِ إلى الثَّنايا بشُعْثٍ أيْدَعُوا حَجَّاً تَماما]
- دسم
الدال والسين والميم أصلان: أحدهما يدلُّ على سَدّ الشيء، والآخر يدلُّ على تلطخ الشّيء بالشيء. فالأوّل الدِّسام، وهو سِدَادُ كلِّ شَيء. وقال قومٌ: دَسَم البابَ: أغلَقَه. والثاني الدَّسَم معروف، وسمِّي بذلك لأنّه يلطَّخ بالشّيء. والدُّسْمة: الدّنيءُ، من الرِّجال الرديّ. وسمِّي بذلك لأنّه كالملطَّخ بالقبيح. ويقال للغادِرِ: هو دَسِم الثياب، كأنّه قد لُطِّخ بقبيح. قال: يا ربِّ إنّ الحارثَ بن الجَهْمِ أَوْذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ ومن التّشبيه قولهم: دَسَمَ المطرُ الأرضَ، إذا قلَّ ولم يبلُغْ أن يُبلَّ الثَّرى. ومما شذّ عن الباب: الدّيْسَم، وهو ولد الذِّئب من الكلبة. والدّيسم أيضاً: النباتالذي يقال له: "بُستَانْ أفْرُوز". ويقال إن الدّيسمة الذَّرّة.
- عكف
العين والكاف والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على مقابلةٍ وحبس، يقال: عَكَفَ يَعْكُفُ ويَعْكِفُ عُكوفاً، وذلك إقبالك على الشَّيء لا تنصرف عنه. قال: فهن يعكفن به إذا *حجا عَكْف النَّبيط يلعبون الفَنْزَجا ويقال عكفَت الطَّيرُ بالقتيل. قال عمرو: تركنا الخيلَ عاكفةً عليه مقلَّدةً أعنّتها صُفُونا والعاكف: المعتكف. ومن الباب قولهم للنَّظم إذا نُظم فيه الجوهر: عُكّف تعكيفاً. قال: وكأنَّ السُّمُوطَ عَكَّفَها السِّلْ كُ بعِطْفَيْ جَيداءَ أمِّ غزالِ والمعكوف: المحبوس. قال ابن الأعرابيّ: يقال: ما عَكَفَكَ من كذا، أي ما حبَسك. قال الله تعالى: وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أنْ يَبْلُغَ مَحِلَّه [الفتح 25].
- حد
الحاء والدال أصلان: الأوّل المنع، والثاني طَرَف الشيء. فالحدّ: الحاجز بَيْنَ الشَّيئين. وفلان محدودٌ، إذا كان ممنوعاً. و"إنّه لَمُحارَفٌ محدود"، كأنه قد مُنِع الرِّزْقَ. ويقال للبوَّاب حَدّاد، لمنْعِه النَّاسَ من الدخول. قال الأعشى: إلى جَوْنَةٍ عند حَدّادِها فَقُمنْا ولَمَّا يَصِحْ دِيكُنا وقال النابغة في الحدّ والمنْع: قُمْ في البرِيّة فاحدُدْها عن الفَنَد إلاّ سليمانَ إذْ قال المَلِيكُ له وقال آخر: كانَ لها ما عَمِرَتْ حَدَّادَا أي يكون بَوّابَها لئلا تَهْرُب. وسمِّي الحديدُ حديداً لامتناعه وصلابته وشدّته. والاستحداد: استعمال الحديد. ويقال حَدَّت المرأة على بَعْلها وَأَحَدَّتْ، وذلك إذا منعَتْ نَفْسَها الزِّينةَ والخِضاب. والمحادَّة: المخالَفَة، فكأنّه الممانعةُ. ويجوز أن يكون من الأصل الآخَر. ويقال: مالي عن هذا الأمر حَدَدٌ ومُحْتَدٌّ، أي مَعْدَل وَمُمتَنَع. ويقال حَدَداً، بمعنى مَعَاذَ الله. وأصله من المَنْع. قال الكميت: زَرِماً أو يَجِيئَنا تَمْصِيرا حَدَداً أن يكون سَيْبُك فِينا وحَدُّ العاصي سُمِّي حَدَّاً لأنّه يمنعه عن المعاوَدَة. قال الدّريديّ: "يقال هذا أمر حَدَدٌ، أي منيع". وأمّا الأصل الآخَر فقولهم: حدُّ السَّيف وهو حَرْفه، وحدُّ السِّكِّين. وحَدُّ الشَّراب: صلابته. قال الأعشى: وحَدُّ الرَّجل: بأسُه. وهو تشبيه. ومن المحمول الحِدّةَ التي تعتري الإنسان من النَّزق. تقول: حَدَدت على الرّجل أَحِدُّ حِدَّةً. وَمُمتَنَع. ويقال حَدَداً، بمعنى مَعَاذَ الله. وأصله من المَنْع. قال الكميت: زَرِماً أو يَجِيئَنا تَمْصِيرا حَدَداً أن يكون سَيْبُك فِينا وحَدُّ العاصي سُمِّي حَدَّاً لأنّه يمنعه عن المعاوَدَة. قال الدّريديّ: "يقال هذا أمر حَدَدٌ، أي منيع". وأمّا الأصل الآخَر فقولهم: حدُّ السَّيف وهو حَرْفه، وحدُّ السِّكِّين. وحَدُّ الشَّراب: صلابته. قال الأعشى: وحَدُّ الرَّجل: بأسُه. وهو تشبيه. ومن المحمول الحِدّةَ التي تعتري الإنسان من النَّزق. تقول: حَدَدت على الرّجل أَحِدُّ حِدَّةً.
- حدأ
الحاء والدال والهمزة أصلٌ واحد: طائرٌ أو مشبَّه به. فالحِدَأَة الطائر المعروف، والجمع الحِدَأ. قال: ومما يشبَّه به وغُيِّرتْ بعضُ حركاته الحَدَأَةُ، شِبهُ فأسٍ تُنقر به الحجارة. قال: ومما شذَّ عن الباب حَدِِئ* بالمكان: لَزِق.
- حدا
الحاء والدال والحرف المعتل أصلٌ واحد، وهو السَّوق. يقال حَدَا بإبله: زجَر بها وغَنَّى لها. ويقال للحمار إذا قَدَم أُتُنَه هو يَحْدُوها. قال: ويقال للسهم إذا مرَّ حَداه رِيشُه، وهَدَاه نَصْلُه. ويقال حَدَوْتُه على كذا، أي سُقْتُه وبعثتُه عليه. ويقال للشَّمال حَدْواء، لأنها تحدُو السحابَ، أي تسُوقُه. قال العجاج:وقولهم: [فلان] يتحدَّى فلانا، إذا كانَ يُبارِيه ويُنازِعُه الغَلَبة. وهو من هذا الأصل؛ لأنه إذا فعل ذلك فكأنه يحدوه على الأمر. يقال أنا حُدَيَّاكَ لهذا الأمر، أي ابرُزْ لي فيه. قال عمرو بن كلثوم:
- ردف
الراء والدال والفاء أصلٌ واحدٌ مطّرد، يدلُّ على اتبِّاع الشيء. فالتَّرادف: التتابع. والرَّدِيف: الذي يُرادِفُك. وسُمِّيت العجيزَةُ رِدْفاً من ذلك. ويقال: نَزَلَ بهم أمرٌ فرَدِفَ لهم أعظَمُ منه، أي تبِع الأوَّلَ ما كان أعظَمَ منه. والرِّدَاف: مَوضع مَرْكَب الرِّدف. وهذا بِرذَونٌ لا يُرادِفُ، أي لا يَحمِل رَدِيفا. وأردافُ النُّجوم: تَوَالِيها. ويقال أتينا فلاناً فارتدفْناهُ ارْتِدافاً، أي أخذناه أَخْذاً. والرَّدِيف: النجم الذي يَنُوء مِن المشرق إذا انغمَسَ رقِيبُه في المغرب: وأرداف الملوك في الجاهلية: الذين كانوا يَخْلُفُون الملوك. والرِّدْفانِ: الليل والنهار. وفي شعر لبيدٍ "الرِّدْف"، وهو مَلاّح السَّفينة. وهذا أمرٌ ليس له رِدْف، أي ليست له تَبِعة. قال الأصمعيّ: تعاونوا عليه وترادَفُوا وتَرَافَدوا، بمعنىً. ويقال رَادَف الجرادُ؛ والمُرادفة: ركوب الذكرِ الأُنثى. قال أبو حاتم: الرّديف: الذي يجيء بقِدْحه بعد أن فاز مِن الأيسار واحد أو اثنانِ، ويسألُهم أن يدخلوا قِدْحَه في قِدَاحِهم. قال الأصمعيّ: الرُّدَافَى، هم الحُداة، لأنَّهم إِذا أعيا أحدُهم خَلَفَه الآخر. قال الرَّاعي: وَخُودٌ مِن اللائي يُسَمَّعْنَ بالضُّحى قريضَ الرُّدَافَى بالغِناءِ المُهَوِّدِ والرَّوَافد: رواكِيب النَّخل. الذكرِ الأُنثى. قال أبو حاتم: الرّديف: الذي يجيء بقِدْحه بعد أن فاز مِن الأيسار واحد أو اثنانِ، ويسألُهم أن يدخلوا قِدْحَه في قِدَاحِهم. قال الأصمعيّ: الرُّدَافَى، هم الحُداة، لأنَّهم إِذا أعيا أحدُهم خَلَفَه الآخر. قال الرَّاعي: وَخُودٌ مِن اللائي يُسَمَّعْنَ بالضُّحى قريضَ الرُّدَافَى بالغِناءِ المُهَوِّدِ والرَّوَافد: رواكِيب النَّخل.
- حز
الحاء والزّاء أصلٌ واحد، وهو الفَرْضُ في الشيءِ بحديدة أو غيرها، ثم يشتقُّ منه. تقول من ذلك: حزَزْت في الخشَبة حَزَّاً . أصاب مِرفَقُ البعير كِركِرتَه فأثَّر فيها، قيل به حازٌّ. ما في النَّفس من غيظٍ؛ فإنّه يحزُّ القلبَ وغيرَه حزّا. قال الشمّاخ: فلما شَرَاها فاضَت العَينُ عَبْرَةً وفي الصدر حُزَّازٌ من اللّوْمِ حامِزُ والحَزَازَة من ذلك. وكلُّ شيءٍ حَكَّ في صدرك فقد حَزَّ. ومنه حديث عبد الله: "الإثْم حَزَّازُ القُلُوب". [ و] من الباب الحَزيز، وهو مكانٌ غليظٌ مُنقاد، والجمع أحِزَّة. قال: ومنه الحَزاز، وهو هِبْرِيَةٌ في الرأس. ويقال جئت على حَزَّةٍ مُنكَرة، أي حالٍ وساعةٍ. وما أُراه يقال في حالٍ صالحة. قال: أُراه يقال في حالٍ صالحة. قال:
- حزو/ي
الحاء والزاء والحرف المعتل أصلٌ قليل الكَلِم، وهو الارتفاع. يقال حَزَا السّرابُ الشيءَ يحزُوهُ، إذا رفعَه. ومنه حَزَوْتُ الشيءَ وحَزَيته إذاخَرَصْته. وهو من الباب؛ لأنّك تفعل ذلك ثم ترفعُه ليُعلم كم هو. وقد جعلوا في هذا من المهموز كلمةً فقالوا: حَزَأْتُ الإبلَ أحزَؤُها حَزءاً، إذا جمعتَها وسُقْتها؛ وذلك أيضاً رفْعٌ في السَّير. فأمّا الحَزاء فَنبْتٌ.
- حشو/ي
الحاء والشين وما بعدها معتلٌ أصلٌ واحد، وربما هُمِزَ فيكون المعنيان متقاربين أيضاً. وهو أن يُودَع الشيءُ وعاءً باستقصاء. يقال حشوتُه أحشوه حَشْوا. وَحِشْوَة الإنسان والدابة: أمعاؤه. ويقال [فلانٌ] من حِشْوة بني فلانٍ، أي من رُذَالهم. وإنما قيل ذلك لأن الذي تحشى به الأشياءُ لا يكون من أفخر المَتاع بل أدْونِه. والمِحْشى: ما تحتشي به المرأة، تعظِّم* به عَجِيزتها، والجمع المحاشِي. قال:والحشا: حشا الإنسان، والجمع أحشاء . الناحية، وهو من قياس الباب، لأنّ لكلّ ناحيةٍ أهلاً فكأنّهم حشَوها. يقال: ما أدري بأيّ حشاً هو. قال: ومن المهموز وهو من قياسِ الباب غيرُ بعيدٍ منه، قولهم: حشأتُه بالسَّهم أحشَؤُه، إذا أصبتَ به جَنْبَه. قال: فَلأَحْشأَنّكَ مِشْقَصاً أوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالهْ ومنه حَشَأْتُ المرأةَ، كناية عن الجِماع. والحَشَا، غير مهموز: الرَّبْو، يقال حَشِي يَحْشَى حشاً، فهو حَشٍ كما ترى. فأمّا قول النابغة: جَمِّعْ مِحاشَكَ يا يزيدُ فإِنَّنِي أعددتُ يربوعاً لكم وتميما فله وجهان: أحدهما أن يكون ميمُه أصليَّة، وقد ذكر في بابه. والوجه الآخر أن يكون الميم زائدةً ويكون مِفْعَلاً من الحَشو، كأنه أراد اللفيف والأُشابة، وكان ينبغي أن يكون مِحْشَىً، فَقَلب. جَنْبَه. قال: فَلأَحْشأَنّكَ مِشْقَصاً أوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالهْ ومنه حَشَأْتُ المرأةَ، كناية عن الجِماع. والحَشَا، غير مهموز: الرَّبْو، يقال حَشِي يَحْشَى حشاً، فهو حَشٍ كما ترى. فأمّا قول النابغة: جَمِّعْ مِحاشَكَ يا يزيدُ فإِنَّنِي أعددتُ يربوعاً لكم وتميما فله وجهان: أحدهما أن يكون ميمُه أصليَّة، وقد ذكر في بابه. والوجه الآخر أن يكون الميم زائدةً ويكون مِفْعَلاً من الحَشو، كأنه أراد اللفيف والأُشابة، وكان ينبغي أن يكون مِحْشَىً، فَقَلب.
- بوص
الباء والواو والصاد أصلان: أحدهما شيءٌ من الآراب، والآخر من السَّبْق. فالأوَّل البَُوص، وهي عجيزة المرأة. قال: عَريضَةِ بَُوصٍ إذا أدبَرَتْ هَضِيمِ الحَشَا شَخْتَةِ المُحْتَضَنْ والبُوصُ اللَّوْن أيضاً. فأمّا الأصل الآخر فالبَوْص الفَوْت والسَّبْق، يقال باصَني، ومنه قولهم: خِمْس بائِصٌ، أي جادٌّ مستَعْجِلٌ.
- ذهب
الذال والهاء والباء أُصَيْلٌ يدلُّ على حُسْنٍ ونَضارة. من ذلك الذَّهبُ معروف، وقد يؤنَّث فيقال* ذَهَبة، ويجمع على الأذْهَاب. والمَذَاهب: سُيورٌ تُموَّهُ بالذّهَب، أو خِلَلٌ من سُيوف. وكلُّ شيءٍ مموَّهٍ بذَهَبٍ فهو مُذْهَبٌ. قال قيس: أتعرِف رسماً كاطّرادِ المَذَاهِبِ لعَمْرَةَ وَحْشاً غيرَ مَوْقِف راكبِ ويقال رجلٌ ذَهِبٌ، إذا رأى مَعْدِنَ الذّهب فَدَُهِش. وكميتٌ مُذْهَبٌ، إذا علتْهُ حُمْرةٌ إلى اصفرار. فأمّا الذِّهْبة فمطرٌ جَوْدٌ. وهي قياس الباب؛ لأنَّ بها تَنْضُر الأرضُ والنّبات. والجمع ذِهابٌ. قال ذو الرُّمّة: فهذا معظمُ الباب. وبقي أصلٌ آخر، وهو ذَهاب الشيء: مُضِيُّه. يقال ذَهَب يَذْهَب ذَهاباً وذُهوباً. وقد ذَهَبَ مَذْهباً حَسنا.
- طرد
الطاء والراء والدال أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على إبعاد. يقال طردْتهُ طرداً. وأَطْرَدَه السُّلطانُ وطَرَّدَه، إذا أخرجه عن بلده. والطَّرْد: معالجة أخْذ الصّيد. والطرِيدة: الصَّيْد. ومُطارَدَة الأقرانِ: حملُ بعضِهم على بعض؛ وقيل ذلك لأنَّ هذا يَطْرُد ذاك. والمِطْرَد: رمح صغير. ويقال لمحَجّة الطَّريق مَطْرَدَة. ويقال: اطَّرد الشَّيء اطراداً، إذا تابَعَ بعضُه بعضاً، وإِنما قيل ذلك تشبيهاً، كأنَّ الأوَّل يطرُدُ الثَّاني. ومنه قولُه: أتعرِف رسماً كاطِّراد المذاهبِ لعمرةَ وحشَّا غيرَ موقفِ راكبِ ومُطَّرَدُ النَّسيم: الأنْف. أنشدَنا علي بن إبراهيم القَطَّان، عن ثعلبٍ عن ابن الأعرابيّ: وكأنَّ مُطّرَدَ النَّسيم إذا جَرَى بعد [الكلالِ خليَّتَا زُنبورِ واطرَدَ] الأمر: استقام. وكلُّ شيءٍ امتدَّ فهذا قياسُهُ. يقال طرِّدْ سَوْطَكَ: مدِّدْه. والطَّرِيد: الذي يُولَد بعد أخيه، فالثَّاني طريدُ الأوَّل. وهذا تشبيه، كأنَّه طرَدَه وتَبِعه، وطريدٌ بمعنى طارِد. هذا بابٌ يضيقُ الكلام فيه، على أنهم يقولون الطَّزِع؛ الرَّجُل لا غَيْرة له. والله أعلم. أخيه، فالثَّاني طريدُ الأوَّل. وهذا تشبيه، كأنَّه طرَدَه وتَبِعه، وطريدٌ بمعنى طارِد. هذا بابٌ يضيقُ الكلام فيه، على أنهم يقولون الطَّزِع؛ الرَّجُل لا غَيْرة له. والله أعلم.
- حضن
الحاء والضاد والنون أصلٌ واحد يقاس، وهو حِفْظ الشيء وصِيانته. فالحِضْن ما دون الإبط إلى الكَشْحِ؛ يقال احتضَنْت الشيءَ جعلتُه في حِضْني. فأمَّا قول الكميت: ودَوِّيَّةٍ أنفذْتُ حِضْنَيْ ظَلاَمِها هُدُوَّاً إذا ما طائر الليل أبصرا فإنَّه يريد قَطْعَهُ إيَّاها. وطائر [الليل]: الخفّاش. ونَواحي كلِّ شيء أحضانُه. ومن الباب *حَضَنَتِ المرأة ولدَها، وكذلك حضنَت الحمامةُ بيضَها. والمُحْتَضَن: [الحِضْن]. قال: عَريضةِ بَُوْصٍ إذا أدبَرَتْ هَضيمِ الحشا عَبْلَةِ المحتضَنْ فأمَّا حَضَنٌ فجبلٌ بنجْد، وهو أوّل نجد. والعرب تقول: "أنْجَدَ مَنْ رأى حَضَناً". ويقال امرأةٌ حَضُون بيِّنة الحِضان. فأما قولهم حضَنْت الرَّجُلَ عن الرّجل، إذا نحَّيته عنه، فكلمةٌ مشكوك فيها، ووجدتُ كثيراً من أهل العلم يُنْكرونها. فإنْ كانت صحيحةً فالقياس فيها مطَّرد، كأنَّ الشيء حُضِن عنه وحُفِظَ ولم يمكَّن منه. ومصدره الحَضْنُ والحَضانة. ويقال الحَضَن العاجُ في قول القائل: تبَسَّمتْ عن وَميضِ البرق كاشرةً وأبرزَتْ عن هجان اللَّونِ كالحَضَنِ ويقال إنّ الحَضَن أصلُ الجبل. فإن كان ما ذكرناه من العاج صحيحاً فهو شاذٌ عن الأصل. فالقياس فيها مطَّرد، كأنَّ الشيء حُضِن عنه وحُفِظَ ولم يمكَّن منه. ومصدره الحَضْنُ والحَضانة. ويقال الحَضَن العاجُ في قول القائل: تبَسَّمتْ عن وَميضِ البرق كاشرةً وأبرزَتْ عن هجان اللَّونِ كالحَضَنِ ويقال إنّ الحَضَن أصلُ الجبل. فإن كان ما ذكرناه من العاج صحيحاً فهو شاذٌ عن الأصل.
- خفق
الخاء والفاء والقاف أصلٌ واحد يرجع إليه فروعُه، وهو الاضطراب في الشَّيء. يقال خفَق العلم يَخْفُِق. وخفق النّجم، وخفق القلبُ يخفُِق خفقاناً. قال: كأنّ قطاةً عُلِّقت بجنَاحِها على كبِدي مِن شِدّةِ الخفقانِ ويقال أخْفَقَ الرّجلُ بثوبه، إذا لَمَعَ به. ومن هذا الباب الخَفْق، وهو كلُّ ضربٍ بشيءٍ عريض. يقال خَفَقَ الأرضَ بنَعله. ورجل خَفّاق القَدَمِ، إذا كان صدرُ قدمِه عريضاً. والمِخْفَقُ: السَّيف العريض. ويقال إنّ الخَفْقَة المفازةُ، وسمِّيت بذلك لأنّ الرياح تختفِق فيها. ومن الباب ناقة خفيقٌ: سريعة. وخَفَقَ السّرابُ؛ اضطربَ. وخفَق الرّجُل خَفْقةً، إذا نَعَس. والخافقانِ: جانِبا الجَوِّ. وامرأةٌ خَفّاقة الحشا، أي خمِيصة البَطْن، كأنَّ ذلك يضطرب. وأمّا قولهم أَخفق الرجل، إذا غَزَا ولم يُصِب شيئاً، فيمكن أن يكون شاذّاً عن الباب، ويمكن أن يقال: إذا لم يُصِبْ فهو مضطربُ الحال؛ وهو بعيد. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أيُّما سَرِيَّةٍ غَزَتْ فأخفقَتْ كان لها أجرُها مَرَّتَين". وقال عنترة: فيُخفِق مَرَّةً ويُفِيد أُخْرى ويَفجَع ذا الضغائن بالأرِيبِ أن يكون شاذّاً عن الباب، ويمكن أن يقال: إذا لم يُصِبْ فهو مضطربُ الحال؛ وهو بعيد. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أيُّما سَرِيَّةٍ غَزَتْ فأخفقَتْ كان لها أجرُها مَرَّتَين". وقال عنترة: فيُخفِق مَرَّةً ويُفِيد أُخْرى ويَفجَع ذا الضغائن بالأرِيبِ
- خطف
الخاء والطاء والفاء أصلٌ واحدٌ مطّرِد منقاس، وهو استلابٌ في خفّة. فالخَطْف الاستلاب. تقول. خَطِفْتُه أخْطَفُه، وخَطَفْتُه أخطِفُه. وبَرْقٌ خاطفٌ لنور الأبْصار. قال الله تعالى: يَكَادُ البَرْقُ يَخْطَِفُ أَبْصَارَهُم [البقرة 20]، والشيطان يخطَِف السَّمع، إذا استرق. قال الله تعالى: إلاَّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَة [الصافات 10]. ويقال للشيطان: "الخَطّاف"، وقد* جاء هذا الاسم في الحديث: . وجمل خَيْطَفٌ: سريع المَرّ. وتلك السُّرعة الخَيْطَفى. قال: وبه سُمِّي الخَطَفى، والأصل فيه واحد؛ لأنّ المسرعَ يقلُّ لُبْث قوائمه على الأرض، فكأنّه قد خَطَِف الشَّيء. ويقال هو مُخْطَفُ الحَشَا، إذا كان منطوِيَالحشا . صحيحٌ؛ لأنّه كأنّ لحمَه خُطِف منه فرقَّ ودَقَّ. فأما قولهم: رمَى الرمِيَّة فأَخطَفَها؛ إذا أخطأها، فمْمكنٌ أن يكون من الباب، [وممكنٌ أن يكون] الفاءُ بدلاً من الهمزة. قال:والخُطّاف: طائر، والقياس صحيح، لأنّه يخطَف الشيءَ بمِخلبه. يقال لمخاليب السِّباع خطاطيفها. قال: إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطيفُ كَفِّهِ رأى الموتَ بالعينَين أسودَ أحْمَرا والخطّاف: حديدةٌ حَجْناء؛ لأنه يُخْتَطف بها الشيء، والجمع خطاطيف. قال النابغة: خطاطيفُ حُجْنٌ في حبالٍ مَتينةٍ تُمَدُّ بها أيدٍ إليكَ نوازعُ أخطأها، فمْمكنٌ أن يكون من الباب، [وممكنٌ أن يكون] الفاءُ بدلاً من الهمزة. قال:والخُطّاف: طائر، والقياس صحيح، لأنّه يخطَف الشيءَ بمِخلبه. يقال لمخاليب السِّباع خطاطيفها. قال: إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطيفُ كَفِّهِ رأى الموتَ بالعينَين أسودَ أحْمَرا والخطّاف: حديدةٌ حَجْناء؛ لأنه يُخْتَطف بها الشيء، والجمع خطاطيف. قال النابغة: خطاطيفُ حُجْنٌ في حبالٍ مَتينةٍ تُمَدُّ بها أيدٍ إليكَ نوازعُ
- حصو/ي
الحاء والصاد والحرف المعتل ثلاثة أصول: الأول المنع، والثاني العَدُّ والإطاقة، والثالث شيءٌ من أجزاء الأرض. فالأوَّل الحصو. قال الشيبانيّ: هو المنع؛ يقال حصوته أي منعته. قال: ألا تخافُ الله إذْ حَصَوْتني حقِّي بلا ذنبٍ وإذْ عَنَّنْتَني والأصل الثاني: أحصيت الشيءَ، إذا عَدَدْته وأطْقته. قال الله تعالى: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ [المزمل 20]. وقال تعالى: أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ [المجادلة 6]. والأصل الثالث: الحصى، وهو معروف. يقال أرضٌ مَحْصاةٌ، إذا كانت ذاتَ حصَى. وقد قيل حَصِيتْ تَحْصَى. ومما اشتقّ منه الحصاة؛ يقال ما له حصاةٌ، أي ما له عقل. وهو من هذا؛ لأن في الحصى قوةً وشدّة. والحصاة: العقل، لأنّ به تماسُكَ الرّجل وقوّة نفسه. قال: وإنّ لسانَ المرءِ مالم تكن له حَصاةٌ على عَوْراته لدَلِيلُ ويقال لكلِّ قطعةٍ من المسك حَصَاة؛ فهذا تشبيهٌ لا قياس. وإذا هُمِز فأصْله تجمُّع الشيء؛ يقال أحصأتُ الرّجلَ، إذا أروَيته من الماء، وحَصِئَ هو. ويقال حَصأ الصبيُّ من اللبن، إذا ارتضَعَ حتى تمتلئَ مَعِدته، وكذلك الجَدْي. لسانَ المرءِ مالم تكن له حَصاةٌ على عَوْراته لدَلِيلُ
- مقل
الميم والقاف واللام ثلاثُ كلماتٍ غيرِ مُنقاسة. قالوا: مُقْلة العَين. وهي ناظِرُها. ومَقَلْتُه: نظرتُ إليه. والكلمة الأُخْرى المَقْلة: الحصاة تُلقِيها في الماء تعرِف قَدْرَه. قال: قَذَفُوا سَيِّدَهُمْ في ورطةٍ قذْفَكَ المَقْلةَ وَسْطَ المُعْتَرَكْ ويقال: هي الحصاة التي يُقْسَم عليها الماءُ في المَفَاوز. ومَقَلهُ في الماء: غَوَّصَه فيه. وتماقَلا: تغَاوَصا. والكلمة الأخرى المُقْل: حَمْل الدَّوْم.