مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- لقع
اللام والقاف والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على رَمْيِ شيءٍ بشيء وإصابتهِ به. يقال: لَقَعْت الرَّجُل [بالحصَاة، إذا رميتَه بها، ولقعَه ببعرةٍ رماه بها. ولقعَه بعينِه، إذا عانَهُ. واللُّقَّاعة]: الدّاهيةُ التي يتلقَّع بالكلام، يرمي به من أقْصَى حَلْقِه، وكذا التِّلِقَّاعة. وفي كلامه لُقَّاعات، إذا تكلَّم بأقصى حَلْقِه.
- خذف
الخاء والذال والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الرمْي. يقال خَذَفْت بالحصاة، إذا رميتَها من بين سَبَّابَتَيْك. قال: كأنَّ الحَصَى مِن خَلْفِها وأَمامِها إذا نجَلَتْهُ رجلُها خَذْفُ أَعْسَرَا والمِخْذَفة، هي التي يُقال لها المِقْلاع. ويقال أتانٌ خَذُوفٌ، أي سمينة. قال أبو حاتم: قال الأصمعيّ: يُراد بذلك أنّها لو خُذِفَتْ بحَصاة لدخَلَتْ في بطنها من كثرة الشَّحم. وهذا الذي يحكيه عن هؤلاء الأئمّة وإن قلّ فهو يدلُّ على صحّة ما نَذهب إليه من هذه المقايَسات، كالذي ذكرناه آنفاً عن الخليل في باب الإخدَاع، وكما قاله الأصمعيُّ في الأتانِ الخَذوف. والخَذَفَانُ: ضربٌ من [سير] الإبل وهو بِتَرَامٍ قليل.
- صم
الصاد والميم أصلٌ يدلُّ على تَضَامِّ الشِّيءِ وزوالِ الخرْق والسَّمّ. من ذلك الصَّمَم في الأُذن. يقال صَمِمْت، وأنت تَصَمُّ صَمَما . قالوا صُمَّ بمعنى صَمّ. ويقال: أصممتُ الرَّجُلَ، إِذا وَجدته أصمَّ. قال ابنُ أحمر: أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجَّى بآخِرِنا وتَنْسَى أوَّلينَا والصَّمّاء: الدَّاهية، كأنَّه من الصَّمَم. أي هو أمرٌ لا فُرجَةَ له فيه. ومن ذلك اشتمالُ الصَّمّاء: أنْ تلتحفَ بثوبك ثم تُلقيَ الجانبَ الأيسر على الأيمن. والعرب تقول في تعظيم الأمر: "صَمِّي صَمَامِ". والأصل في ذلك قولهم: "صَمّت حصاةٌ بِدَمٍ"، وذلك أنَّ الدِّماءَ تكثُر في الأرض عند الوغَى، حتَّى لو أُلْقِيَتْ حصاةٌ لم يُسْمَع لها وَقْع، وهو في قول امرئ القيس: بُدِّلتُ مِنْ وائلٍ وكِندةَ عَدوا نَ وفهْمَاً صَمِّي ابنةَ الجبَلِ يريد تعظيمَ ما وقع فيه وأُدِّيَ إِليه. وصِمام القارورة سمِّيَ بذلك لأنّه يسُدُّ الفُرْجَة. وقولهم: صَمَّم في الأمر، إِذا مضى فيه راكباً رأسَه، فهو من القياس الذي ذكرناه، كأنَّه لما أراد ذلك لم يسمع عَذْلَ عاذلٍ ولا نَهْيَ ناهٍٍ، فكأَنّهُ أَصمُّ. واشتُقَّ منه السَّيف الصَّمصام والصَّمصامة. ومنه صَمَّم، إِذا عَضَّ في الشيء فأثبت أسنانه فيه. والصَّمَّانُ: أرضٌ. وقال بعضهم: كلُّ أرضٍ إلى جنبِ رَمْلة فهي صَمَّانةٌ. وهذا صحيح؛ لأنَّ الرّمل فيه خَلَل، والصَّمَّانةُ ليست كذلك. ومن الباب: الصِّمْصِم: الرَّجلُ الغليظ، وسمِّي بذلك لما ذكرناه، كأنَّه ليست في لحمه فُرجة ولا خَرْق. وكذلك الأسد صِمَّةٌ، كأنَّه لا وصول إليه من وجه. ومن الباب الصِّمصِمة: الجماعة، سمِّيت بذلك، كأنَّها اجتمعت حتى لا خلل فيها ولا خَرْق. امرئ القيس: بُدِّلتُ مِنْ وائلٍ وكِندةَ عَدوا نَ وفهْمَاً صَمِّي ابنةَ الجبَلِ يريد تعظيمَ ما وقع فيه وأُدِّيَ إِليه. وصِمام القارورة سمِّيَ بذلك لأنّه يسُدُّ الفُرْجَة. وقولهم: صَمَّم في الأمر، إِذا مضى فيه راكباً رأسَه، فهو من القياس الذي ذكرناه، كأنَّه لما أراد ذلك لم يسمع عَذْلَ عاذلٍ ولا نَهْيَ ناهٍٍ، فكأَنّهُ أَصمُّ. واشتُقَّ منه السَّيف الصَّمصام والصَّمصامة. ومنه صَمَّم، إِذا عَضَّ في الشيء فأثبت أسنانه فيه. والصَّمَّانُ: أرضٌ. وقال بعضهم: كلُّ أرضٍ إلى جنبِ رَمْلة فهي صَمَّانةٌ. وهذا صحيح؛ لأنَّ الرّمل فيه خَلَل، والصَّمَّانةُ ليست كذلك. ومن الباب: الصِّمْصِم: الرَّجلُ الغليظ، وسمِّي بذلك لما ذكرناه، كأنَّه ليست في لحمه فُرجة ولا خَرْق. وكذلك الأسد صِمَّةٌ، كأنَّه لا وصول إليه من وجه. ومن الباب الصِّمصِمة: الجماعة، سمِّيت بذلك، كأنَّها اجتمعت حتى لا خلل فيها ولا خَرْق.
- عنج
العين والنون والجيم أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على جَذْبِ شيء بشيء يمتدّ، كحبلٍ وما أشبهه. قال الخليل: العِنَاح: سَيْر أو خيط يُشدُّ في أسفل الدّلو، ثمَّ يشَدُّ في عُروتها. وكلُّ شيء له ذلك فهو عِنَاج. فإذا انقطع الحبلُ أمسك العِناجُ الدَّلوَ أن تقع في البئر. قال: [وكلُّ] شيء تجذبه إليك فقد عَنَجتَه. قال: قومٌ إذا عقَدوا عَقداً لجارهم شدوا العِنَاج وشدُّوا فوقه الكَرَبا وقال آخر: وبعضُ القولِ ليس له عِناجٌ كسَيلِ الماء ليس له إتاءُ الإتاء: المادّة. وجمع العِناج عُنُج، وثلاثةُ أعنِجة. والرجل يَعْنُِج إليه رأسَ بعيره، أي يجذِبُه بخِطامه. ويقال: إنّ العِناج إنّما يكون في عُرَى الدَّلو، ولا يكون في أسفلها. وأنشد: لها عِناجانِ وسِتُّ آذانْ واسعةُ الفَرْغ أديمان اثنانْ قال ابنُ الأعرابيّ: عَنَجْت الدّلو وأعْنَجْتُها. قال أبو زيد: العَنْج: جذبُك رأسَها وأنت راكبُها. يعني النّاقة. قال أبو عُبيدة: من أمثالهم في الذي لا يَقبل الرّياضة: "عَوْدٌ يُعَلّم العَنْج". وأما الذي ذكرناه من قوله: فقال أبو عمرو بن العلاء: العِناج في القول: أن يكون [له] حصاةٌ فيتكلّم بعلمٍ ونَظر، وإذا لم يكن له عِناج خرجَ منه ما لا يريد صاحبُه. ومعنى هذا الكلام ألاَّ يكون لكلامه خِطام ولا زِمام، فهو يذهب بحيث لا معنى له. وتقول العرب: عِناج أمْرِ فلان، أي مَقَاده ومِلاك أمره. وأمّا العُنجوج فالرَّائِع من الخيل، والجمع عناجيج. قال الشّاعر: نحنُ صَبَحْنا عامراً وعَبْسا جُرْداً عناجيجَ سبقْن الشَّمْسا فمحتملٌ أن يكون اسماً موضوعاً من غير قياس كسائر ما يشذُّ عن الأصول، ومحتمل أن يكون سمِّي بذلك لطوله أو طول عنقِه، فقياسٌ بالحبل الطويل. قال أبو عبيدة: العُنجوج من الخيل: الطويل العُنق، والأنثى عنجوجة. ومما يؤيِّد هذا التَّأويلَ قولهم: استقام عُنْجُوج القومِ، أي سَنَنُهم. فهذا يصحِّح ذاك؛ لأن السَّنَن يمتدُّ أيضاً. وممَّا حُمِل على هذا تشبيهاً قولُهم: عناجيج الشَّباب، وهي أسبابه. قال ابن أحمر:ويقولون: رجل مِعْنَج، إذا تعرَّض في الأمور، كأنّه أبداً يمدُّ بسبب منها فيتعلَّق به. وسِتُّ آذانْ واسعةُ الفَرْغ أديمان اثنانْ
- حط
الحاء والطاء أصلٌ واحد، وهو إنزال الشيء من عُلوّ. يقال حطَطْت الشيءَ أحُطّه حَطّاً. وقوله تعالى: حِطَّةٌ [البقرة 58، الأعراف 161]، قالوا: تفسيرها اللهم حُطّ عنا أوزارَنا. ومن هذا الباب قولهم جاريةٌ مَحْطوطة المتْنين، كأنما حُطّ مَتْنَاهَا بالمِحَطِّ. قال: بيضاءُ مَحْطوطَةُ المتْنَين بَهْكَنَةٌ رَيَّا الرّوادفِ لم تُمْغِل بأولادِ ومن هذا الباب قولهم رجل حُطَائِطٌ، أي صغير قصير، كأنّه حُطَّ حَطَّا. ومن هذا الباب قولُهم للنّجيبة السريعة* حَطوطٌ؛ كأنها لا تزال تحطُّ رَحْلاً بأرض. ومما شذّ عن هذا القياس الحَطَاط: بَثْرَةٌ تكون بالوجْه. قال الهذليّ: ووجهٍ قد طرقْتُ أمَيْمَ صَافٍ أَسيلٍ غيرِ جَهْمٍ ذِي حَطاطِ ويروى:
- حطأ
الحاء والطاء والهمزة أصلٌ منقاس، وهو تطامُن الشَّيءِ وسقوطُه. يقال حَطَأْتُ الرجل بالأرض: ضربته. والحُطيئة: الرجل القصير. قال ثعلب: سمِّي الحُطيئة لدَمامَته. قال أبو زيد: الحطِيء من الرّجال مثال فَعيل: الرُّذَال. قال ابن عباس: "أَخَذَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقَفائي فحطأني حَطْأةً وقال: اذهبْ فادعُ لي فلاناً". يقول: دَفَعني دَفْعة. ويقال حَطَأَتِ القِدْرُ بزَبَدِها: رمَت. ويقال حطأ الرجُل المرأةَ: جامَعَها.
- حبط
الحاء والباء والطاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بطلانٍ أو ألَمٍ. يقال: أحبط اللهُ عملَ الكافر، أي أبطله. وأمّا الألَم فالحَبَط: أن تأكل الدَّابةُ حَتَّى تُنْفَخ لذلك بطنُها. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنّ مما يُنبِت الرَّبيعُ ما يقتُل حَبَطاً أو يُلِمّ . الحارثُ الحَبَِطَ لأنّه كان في سفرٍ؛ فأصابه مثلُ هذا. وهم هؤلاء الذين يُسَمَّوْن الحَبِطَاتِ من تميم. ومما يقرب من هذا الباب حَبِطَ الجِلدُ، إذا كانت به جراحٌ فَبَرَأت وبقيتْ بها آثارٌ.
- هنأ
الهاء والنون والهمزة: يدلُّ على إصابةِ خيرٍ من غير مشقّة. فالهَنْء: العَطِيَّةُ، وهو مصدرٌ والاسم الهِنْء. والهَنِئ: الأمر يأتيك من غير مشقة. وما كان هذا الطعام هنيئاً ولقد هَنُؤ. وهَنِئت الماشيةُ: أصابَتْ حظَّاً من بَقْل. وإبلٌ هَنْأَى. وأمّا الهِناءُ فضَربٌ من القَطِران. هَنَأْتُ البَعيرَ، وناقَةٌ مَهْنوءَة. وممكن أن يسمَّى بذلك لما فيه من الشِّفاء. ومما ليس من الباب مضى هِنْءٌ من اللَّيل، أي طائفة.
- خيص
الخاء والياء والصاد كلمةٌ مشترَكة أيضاً؛ لأنّ للواوِ فيها حَظّاً، وقد ذكرت في الخوص. فأمّا الياء فالخَيْصُ: النَّوالُ القَليل. قال الأعشى: لَعَمرِي لئن أمْسى من الحيِّ شاخِصا لقد نالَ خيْصاً من عُفَيرَةَ خائصا والباب كُّله في الواو والياء واحدٌ. ومن الشاذّ -والله أعلم بصحّته- قولُهم وَعِلٌ أخْيَصُ، إذا انتصَبَ أحدُ قَرنَيه وأقْبلَ الآخَر على وجهه.
- شكر
الشين والكاف والراء أصولٌ أربعةٌ متباينةٌ بعيدة القياس. فالأول: الشُّكر: الثَّناء على الإنسان بمعروف يُولِيكَهُ. ويقال إنَّ حقيقة الشُّكر الرِّضاباليسير. يقولون : فرسٌ شَكور، إذا كفاه لسِمَنِه العلفُ القليل. وينشدون قول الأعشى: ولابُدَّ مِنْ غَزوةٍ في المَصِي ف رَهْبٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورا ويقال في المثل: "أَشْكَرُ مِنْ بَرْوَقَة"، وذلك أنَّها تخضرّ من الغيم من غير مطَر. والأصل الثاني: الامتلاء والغُزْر في الشيء. يقال حَلُوبة شَكِرَةٌ إِذا أصابت حَظّاً من مرعىً فَغزُرت. ويقال: أشكر القومُ، وإنهم ليحتلبون شَكِرَةً، وقد شَكِرت الحَلُوبة. ومن هذا الباب: شَكِرَت الشّجرةُ، إذا كَثُر فيئُها. والأصل الثالث: الشَّكير من النبات، وهو الذي ينبُت من ساق الشَّجرة، وهي قُضبان غضّة. ويكون ذلك في النَّبات أوّلَ ما ينبُت. قال: والأصل الرابع: الشَّكْر، وهو النِّكاح. ويقال بل شَكْر المرأةِ: فَرْجها. وقال يحيى بن يعمر، لرجلٍ خاصمته امرأتُه: "إن سأَلَتْكَ ثَمن شَكْرِها وشَبْرِك أَنشأْتَ تطُلُّها وتَضْهَلها". في النَّبات أوّلَ ما ينبُت. قال: والأصل الرابع: الشَّكْر، وهو النِّكاح. ويقال بل شَكْر المرأةِ: فَرْجها. وقال يحيى بن يعمر، لرجلٍ خاصمته امرأتُه: "إن سأَلَتْكَ ثَمن شَكْرِها وشَبْرِك أَنشأْتَ تطُلُّها وتَضْهَلها".
- قلد
القاف واللام والدال أصلانِ صحيحانِ، يدلُّ أحدهما على تعليق شيءٍ على شيء وليِّه به، والآخَر على حظٍ ونصيب. فالأوَّل التقليد: تَقليد البَدَنة، وذلك أن يعلَّق في عُنُقها شيءٌ ليُعْلَم أنَّها هَدْيٌ. وأصل القَلْد: الفتل، يقال قَلَدْتُ الحبلَ أقلِدُه قَلْداً، إذا فتَلْتَه. وحبلٌ قليدٌ ومقلود. وتَقَلَّدْتُ السَّيف. ومُقَلَّدُ الرَّجُل: موضِعُ نِجاد السَّيف على مَنْكِبه. ويقال: قلَّدَ فلانٌ فلاناً قِلادةَ سَوءٍ، إذا هجاه بما يَبْقَى عليه وَسْمُه. فإذا أكَّدوه قالوا: قلَّدَهُ طَوْقَ الحمامة، أي لا يفارقُه كما لا يُفارِق الحمامةَ طوقُها. قال بِشْر: حَبَاكَ بها مولاكَ عَنْ ظَهْرِ بِغْضَةٍ وقُلِّدَها طوقَ الحمامة جَعْفَرُ والمِقْلَد: عصاً في رأسها عَوَج يُقْلَدُ بها الكَلأ، كما يُقْلَدُ القَتُّ إذا جُعِل حِبالاً. ومن الباب القِلد: السِّوار. وهو قياس صحيح لأنَّ اليدَ كأنَّها تتقلَّدُه. ويقولون: إنَّ الإقليد: [البُرَة] التي يشدُّ بها زِمام الناقة. والأصل الآخر: القِلْد: الحَظُّ من الماء. يقال: سقَينا أرضَنا قِلْدَها، أي حظّها. وسقَتْنا السَّماءُ قِلْداً كذلك، أراد حظَّاً . الحديث "فَقلَدَتْنَا السَّماءُ قِلْداً في كلِّ أسبوع". فأمّا *المقاليد، فيقال: هي الخزائن. قال الله تعالى: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمواتِ والأرْضِ [الزمر 63، الشورى 12]. ولعلَّها سمِّيت بذلك لأنَّها تُحْصِنُ الأشياء، أي تَحفظُها وتَحوزُها. والعرب تقول: أقْلَدَ البحر على خَلْقٍ كثير، إذا أحْصَنَهُم في جَوفه. ومما شذَّ عن الباب القِلْدة والقِشْدة: تمر وسَويقٌ يخلط بهما سَمْن. جُعِل حِبالاً. ومن الباب القِلد: السِّوار. وهو قياس صحيح لأنَّ اليدَ كأنَّها تتقلَّدُه. ويقولون: إنَّ الإقليد: [البُرَة] التي يشدُّ بها زِمام الناقة. والأصل الآخر: القِلْد: الحَظُّ من الماء. يقال: سقَينا أرضَنا قِلْدَها، أي حظّها. وسقَتْنا السَّماءُ قِلْداً كذلك، أراد حظَّاً . الحديث "فَقلَدَتْنَا السَّماءُ قِلْداً في كلِّ أسبوع". فأمّا *المقاليد، فيقال: هي الخزائن. قال الله تعالى: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمواتِ والأرْضِ [الزمر 63، الشورى 12]. ولعلَّها سمِّيت بذلك لأنَّها تُحْصِنُ الأشياء، أي تَحفظُها وتَحوزُها. والعرب تقول: أقْلَدَ البحر على خَلْقٍ كثير، إذا أحْصَنَهُم في جَوفه. ومما شذَّ عن الباب القِلْدة والقِشْدة: تمر وسَويقٌ يخلط بهما سَمْن.
- حفي
الحاء والفاء وما بعدهما معتلٌّ ثلاثةُ أصول: المنع، واستقصاء السُّؤال، والحَفَاء خِلافُ الانتِعال. فالأوّل: قولُهم حفَوت الرّجُلَ من كل شيءٍ، إذا منعتَه. وأمّا الأصل الثاني: فقولهم حَفِيتُ إليه في الوصيّة بالغْت. وتحفّيت به: بالغت في إكرامه، وأحفَيْت. والحفيّ: المستقصِي في السّؤال. قال الأعشى: فإنْ تسألي عنِّي فيا رُبَّ سائلٍ حَفِي عن الأعشى به حيث أصْعَدا وقال قوم، وهو من الباب حَفِيتُ بفلان وتحفَّيت، إذا عُنِيتَ به. والحَفيّ: العالم بالشيء. والأصل الثالث: الحفا مقصور، مصدر الحافي. ويقال حَفِي الفرسُ: انسحجَ حافرُه. وأحْفَى الرَّجُل: حفِيَتْ دابّتُه. قال الكسائيّ: حَافٍ بيِّن الحِفْية والحِفَاية. وقد حَفِي يحفَى، وهو الذي لا خُفّ في رجليه ولا نَعل. فأَمّا الذي حَفِيَ مِن كثرة المشي فإنّه حَفٍ بيِّن الحَفاء، مقصور. فأمّا المهموز فالحفأ مقصور، وهو أصل البَرديّ الأبيض الرّطب؛ وهو يؤكل. وفُسِّر على ذلك قوُله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما لم تحتفِئُوا بها فشأنكم بها". ويقال احتفأته، إذا اقتلعتَه. حَفٍ بيِّن الحَفاء، مقصور. فأمّا المهموز فالحفأ مقصور، وهو أصل البَرديّ الأبيض الرّطب؛ وهو يؤكل. وفُسِّر على ذلك قوُله صلى الله عليه وآله وسلم: "ما لم تحتفِئُوا بها فشأنكم بها". ويقال احتفأته، إذا اقتلعتَه.
- شزن
الشين والزاء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على امتدادٍ في شيء، من ذلك قولهم للأرض الغليظة شَزَنٌ. ويقولون: تَشَزَّنَ الشَّيء، إِذا امتدَّ. فأمَّا قولهم نَزَلَ شَُزَُناً من الدار، أي ناحيةً، فهو قريبٌ من الذي ذكرناه. قال ابن أحمر: ويقولون إن الشَّزَنَ الإِعياء من الحَفَا، وذلك ممّا يشتدُّ على الإنسان.
- طع
الطاء والعين ليس بشيء. فأمَّا ما حكاه الخليل، من أن الطَّعطعة حكاية صوت اللاطع فليس بشيء.
- تغ
التاء والغين ليس أصلاً. ويقولون: التغتغة حكايةُ صوت أو ضَحِك.
- طخ
الطاء والخاء ليس [له] عندي أصلٌ مطرد ولا منقاس. وقد ذُكِرَ عن الخليل: طَخْطَخَ السَّحابُ: انضمَّ بعضه إلى بعض. والطَّخْطخة: تسوية الشَّيء. وهذا إِنَّما يُحتاج في تصحيحه إلى حُجّة، فأمَّا الحكاية في هذا البابفيقال إنّ الطّخْطَخَة الضَّحك؛ والحكايات لا تُقاس. ومما يقرب من هذا في الضَّعف قولهم: إنَّ المتطَخطِخ: الضعيف البصر. وقالوا أيضاً: والطُّخوخ: سوء الخُلُق والشَّراسَة.
- مدق
الميم والدال والقاف كلمةٌ واحدة حكاها أبو بكر: مَدَقْتُ الصَّخرَ وغيره: كسرته.
- حل
الحاء واللام له فروع كثيرة ومسائلُ، وأصلها كلُّها عندي فَتْح الشيء، لا يشذُّ عنه شيء. يقال حلَلْتُ العُقدةَ أحُلُّها حَلاًّ. ويقول العرب: "يا عاقِدُ اذكُرْ حَلاًّ". والحلال: ضِدُّ الحرام، وهو من الأصل الذي ذكرناهُ، كأنه من حَلَلْتُ الشيء، إذا أبحْتَه وأوسعته لأمرٍ فيه. وحَلَّ: نزل. وهو من هذا الباب لأن المسافر يشُدّ ويَعقِد، فإذا نزلَ حَلّ؛ يقال حَلَلْتُ بالقوم. وحليل المرأة: بعلها؛ وحليلة المرء: زوجُه. وسُمِّيا بذلك لأن كلّ واحدٍ منهما يَحُلُّ عند صاحبه. قال أبو عبيد: كل من نازَلَكَ وجاوَرَك فهو حَليل. قال: ولستُ بأطْلَسِ الثَّوبينِ يُصْبِي حليلتَه إذا هدأ النِّيامُ أراد جارتَه. ويقال سمِّيت الزوجةُ حليلةً لأن كلَّ واحدٍ منهما يحلُّ إزارَ الآخر. والحُلّة معروفة، وهي لا تكون إلا ثوبَين. وممكن أن يحمل على الباب فيقال لمَّا كانا اثنَينِ كانت فيهما فُرْجة. ومن الباب الإحليل، وهو مَخرج البَول، ومَخرج اللَّبن من الضَّرْع. ومن الباب تحلحل عن مكانه، إذا زال. قال:والحلاحِل: السيِّد، وهو من الباب ليس بمنْغَلق محرَّم كالبخيل المُحكم اليابس. والحِلَّة: الحيُّ النزول مِن العرب قال الأعشى: لقد كانَ في شيبانَ لو كنت عالما قِبابٌ وحَيٌّ حِلّةٌ وقبائلُ و*المَحَلَّة: المكانُ ينزِل به القومُ. وحيٌّ حِلاَلٌ نازلون. وحلَّ الدَّينُ وجب. والحِلُّ ما جاوزَ الحرم. ورجلٌ مُحِلٌّ من الإحلال، ومُحرِم من الإحرام. وحِلٌّ وحَلالٌ بمعنى؛ وكذلك في مقابلته حِرْم وحَرَام. وفي الحديث: "تزوَّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ميمونةَ وهما حَلاَلانِ". ورجلٌ مُحِلٌّ لا عَهْدَ له، ومحْرِم ذُو عَهْد. قال: جَعَلْن القَنَان عن يمينٍ وحَزْنَه وكم بالقَنَانِ مِن مُحِلٍّ ومُحْرِم وقال قوم: مِنْ محلٍّ يرى دمي حلالاً، ومحرِمٍ يراه حَرَاما. والحُلاَّن: الجدي يُشقُّ له عن بطن أمّه. قال: يُهدِي إليه ذِراعَ الجَفْر تَكْرِمَةً إمّا ذبيحاً وإمّا كانَ حُلاَّنَا وهو من الباب. وحَلّلْتُ اليمينَ أحَلِّلُها تحليلا. وفعلتُ هذا تَحِلَّةَ القسَم، أي لم أفعل إلا بقدْرِ ما حَلَّلْتُ به قَسَمي أنْ أفعله ولم أبالِغْ. ومنه: "لا يموتُ لمؤمنٍ ثلاثةُ أولادٍ فتمسَّه النّارُ إلا تَحِلّةَ القَسَم". يقول: بقدر ما يبَرُّ الله تعالى قسمَه فيه من قوله: وَإِنْ مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُها [مريم 71]، أي لا يرِدُها إلابقدر ما يحلِّلُ القَسَم، ثم كثُر هذا في الكلام حتى قِيل لكلِّ شيء لم يبالَغْ فيه تحليلٌ؛ يقال ضربتُه تحليلاً، ووقعَتْ مَنَاسِمُ هذه الناقةِ تحليلاً، إذا لم تُبالغْ في الوقع بالأرض. وهو في قول كعب بن زهير: فأمّا قولُ امرئ القيس: كبِكْرِ المقاناةِ البَياضَ بصُفرَةٍ غذاها نميرُ الماءِ غيرَ مُحَلَّلِ ففيه قولان: أحدهما أن يكون أراد الشيء القليل، وهو نحوُ ما ذكرناه من التَّحِلَّة. والقول الآخر: أن يكون غير مَنزولٍ عليه فيَفْسُد ويُكدَّر. ويقال أحَلَّت الشاةُ، إذا نزل اللَّبن في ضَرْعِها من غير نَتاج. والحِلالُ: مَتاع الرَّحْل. قال الأعشى: وكأنَّها لم تَلْقَ ستّةَ أشهر ضُرَّاً إذا وضَعَتْ إليك حِلاَلَها كذا رواه القاسم بن مَعْن، ورواه غيره بالجيم. والحِلال: مركَبٌ من مراكب النساء. قال: ورأيت في بعض الكتب عن سِيبويه: هو حِِلَّةَ الغَوْر، أي قَصْدَه. وأنشد: سَرَى بعد ما غار النُّجومُ وبَعْدَما كأنّ الثرَيّا حِلَّةَ الغَور مُنْخُل أي قصْدَه. تكون إلا ثوبَين. وممكن أن يحمل على الباب فيقال لمَّا كانا اثنَينِ كانت فيهما فُرْجة. ومن الباب الإحليل، وهو مَخرج البَول، ومَخرج اللَّبن من الضَّرْع. ومن الباب تحلحل عن مكانه، إذا زال. قال:والحلاحِل: السيِّد، وهو من الباب ليس بمنْغَلق محرَّم كالبخيل المُحكم اليابس. والحِلَّة: الحيُّ النزول مِن العرب قال الأعشى: لقد كانَ في شيبانَ لو كنت عالما قِبابٌ وحَيٌّ حِلّةٌ وقبائلُ و*المَحَلَّة: المكانُ ينزِل به القومُ. وحيٌّ حِلاَلٌ نازلون. وحلَّ الدَّينُ وجب. والحِلُّ ما جاوزَ الحرم. ورجلٌ مُحِلٌّ من الإحلال، ومُحرِم من الإحرام. وحِلٌّ وحَلالٌ بمعنى؛ وكذلك في مقابلته حِرْم وحَرَام. وفي الحديث: "تزوَّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ميمونةَ وهما حَلاَلانِ". ورجلٌ مُحِلٌّ لا عَهْدَ له، ومحْرِم ذُو عَهْد. قال: جَعَلْن القَنَان عن يمينٍ وحَزْنَه وكم بالقَنَانِ مِن مُحِلٍّ ومُحْرِم وقال قوم: مِنْ محلٍّ يرى دمي حلالاً، ومحرِمٍ يراه حَرَاما. والحُلاَّن: الجدي يُشقُّ له عن بطن أمّه. قال: يُهدِي إليه ذِراعَ الجَفْر تَكْرِمَةً إمّا ذبيحاً وإمّا كانَ حُلاَّنَا وهو من الباب. وحَلّلْتُ اليمينَ أحَلِّلُها تحليلا. وفعلتُ هذا تَحِلَّةَ القسَم، أي لم أفعل إلا بقدْرِ ما حَلَّلْتُ به قَسَمي أنْ أفعله ولم أبالِغْ. ومنه: "لا يموتُ لمؤمنٍ ثلاثةُ أولادٍ فتمسَّه النّارُ إلا تَحِلّةَ القَسَم". يقول: بقدر ما يبَرُّ الله تعالى قسمَه فيه من قوله: وَإِنْ مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُها [مريم 71]، أي لا يرِدُها إلابقدر ما يحلِّلُ القَسَم، ثم كثُر هذا في الكلام حتى قِيل لكلِّ شيء لم يبالَغْ فيه تحليلٌ؛ يقال ضربتُه تحليلاً، ووقعَتْ مَنَاسِمُ هذه الناقةِ تحليلاً، إذا لم تُبالغْ في الوقع بالأرض. وهو في قول كعب بن زهير: فأمّا قولُ امرئ القيس: كبِكْرِ المقاناةِ البَياضَ بصُفرَةٍ غذاها نميرُ الماءِ غيرَ مُحَلَّلِ ففيه قولان: أحدهما أن يكون أراد الشيء القليل، وهو نحوُ ما ذكرناه من التَّحِلَّة. والقول الآخر: أن يكون غير مَنزولٍ عليه فيَفْسُد ويُكدَّر. ويقال أحَلَّت الشاةُ، إذا نزل اللَّبن في ضَرْعِها من غير نَتاج. والحِلالُ: مَتاع الرَّحْل. قال الأعشى: وكأنَّها لم تَلْقَ ستّةَ أشهر ضُرَّاً إذا وضَعَتْ إليك حِلاَلَها كذا رواه القاسم بن مَعْن، ورواه غيره بالجيم. والحِلال: مركَبٌ من مراكب النساء. قال: ورأيت في بعض الكتب عن سِيبويه: هو حِِلَّةَ الغَوْر، أي قَصْدَه. وأنشد: سَرَى بعد ما غار النُّجومُ وبَعْدَما كأنّ الثرَيّا حِلَّةَ الغَور مُنْخُل أي قصْدَه.
- حلو
الحاء واللام وما بعدها معتلٌّ، ثلاثة أصول: فالأوّل طِيب الشيء في مَيْل من النّفس إليه، والثاني تحسين الشيء، والثالث-وهو مهموز- تَنْحِيَة الشيء. فالأوّل الحُلْو، وهو خلاف المرّ. يقال استحليت الشيءَ، وقد حلا في فمي يحلو، والحَلْوَاء الذي يؤكل يمدّ ويقصر. ويقال حَلِيَ بعيني يَحْلَى. وتحالت المرأة إذا أظهرت حلاوةً، كما يقال تباكى وتعالى، وهو إبداؤه للشَّيء لا يخفَى مثلُه. قال أبو ذؤيب: فشأنَكَها إنِّي أمينٌ وإنَّني إذا ما تَحَالَى مِثْلُها لا أَطُورُها ومن الباب حَلَوْتُ الرجلَ حُلْوَاناً، إذا أعطيتَه ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حُلوان الكاهن، وما يُجعل له على كِهانته. قال أوس: كَأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يومَ مدحتُه صَفَا صخْرةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها والحُلوان أيضاً *أن يأخذ الرجلُ من مَهر ابنتِه لنفْسه. وذلك عارٌ عند العرب. قالت امرأةٌ تمدح زوجها: والأصل الثاني: الحُلِيّ حُلِيُّ المرأة، وهو جمع حَلْيٍ، كما يقال ثَدْيٌ وَثُدِيٌّ، وظَبْيٌ وظُبِيٌّ. وحلَّيت المرأة. وهذه حِلية الشيءِ أي صفتُه. ويقال حِلْية السيف، ولا يقال حُلِيّ السيف. والأصل الثالث: وهو تنحية الشيء، يقال حَلأّتُ الإبل عن الماء؛ إذا طردتَها عنه. قال: ويقال لما قُشِر عن الجلد الحُلاءة مثل فُعالة؛ يقال منه حَلأتُ الأديم قشرتُه. والحَلُوء على فَعول: أن تَحُكّ حجراً [على حجرٍ] يَكتحِل بحُكاكتهما الأرْمد. ويقال منه أحلأْت الرّجُل. ويقال حلأت الأرض، إذا ضربتَها. ومما شذ عن الباب حَلأَه مائةَ دِرهم، إذ نَقَده إيّاها؛ وحلأَه مائةَ سَوط. يومَ مدحتُه صَفَا صخْرةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها
- عسل
العين والسين واللام، الصحيح في هذا الباب أصلان، وبعدهما كلماتٌ إن صحّت. فالأول [من] الأصلين دالٌّ على الاضطراب، والثاني طعامٌ حُلْو، ويُشتقُّ منه. فالطَّعام العَسَل، معروف. والعَسَّالة: التي يتّخذ فيها النَّحْل العسلَ. والعاسل: صاحب العَسَل الذي يَشتاره من مَوضعِه يستخرجُه. وقال: وعَسَّل النَّحْلُ تعسيلاً. وفي تأنيث العسل قال: ومِمّا حُمل على هذا العُسيْلة. وفي الحديث: "حَتَّى يَذُوق عُسَيلَتَها وتذوقَ عُسيلتَه" إنما يُرَاد به الجِماع. ويقال خَلِيَّة عاسلة، وجنحٌ عاسل، أي كثير العسل. والجِنْح: شِقٌّ في الجبل. وقال الهذليّ : تَنَمَّى بها اليَعسوبُ حتى أقرَّها إلى مألَفٍ رَحْبِ المَبَاءةِ عاسِلِ ويقال للذي يَشْتارُه: عاسل. وفي الحديث: "إذا أراد الله بعبدٍ خيراً عَسَلَه"، وهو من هذا، ومعناه طيَّبَ ذِكرَه وحلاَّهُ في قلوب النّاس بالصَّالح من العمل. من قولك عَسَلْتُ الطَّعامَ، أي جعلتُ فيه عَسلاً. وفلانٌ معسول الخُلُق، أي طيِّبه. وعَسَلْتُ فلاناً: جَعلتُ زادَه العسل. والعرب تقول: "فلان ما يُعرَف له مَضْرِب عَسَلة"، أي لا يُعرَفُ له أصل. ومثله "لا يُعرَفُ له مَنْبِض عَسَلَة". والأصل الثاني: العَسَلانُ، وهو شِدّةُ اهتزازِ الرُّمح إذا هززتَه. يقال: عَسَل يَعْسِلُ عَسَلاناً، كما يُعْسِلُ الذّئبُ، إذا مَضى مُسرِعاً. والذِّئب عاسل، والجمعُ عُسَّل وعَواسل. ويقال رمحٌ عَسَّالٌ. وقال: وقال في الذِّئبِ: عَسَلاَنَ الذِّئبِ أمسى قارباً بَرَدَ اللّيلُ عليه فنَسَل وعَسَل الماء، إذا ضَربته الرِّيح فاضطَرب. وأنشد: والدَّليل يَعْسِل في المفازة، إذا أسرع. وقال في ذلك: عَسَلْتُ بُعَيْدَ النَّوم حتى تقطَّعَتْ نفانِفُها واللّيلُ بالقومِ مُسْدِفُ وقال أبو عبيدة: يقال فرسٌ عاسل، إذا اضطربت مَعرفَتُهُ في سيره، وخفق رأسُه واطَّرد متنُه. هذا هو الصحيح غير المشكوكِ فيه، ومما قاله وما ندري كيف صحّتُه، بل إلى البُطلان* أقرب: العَسِيل: قضيبُ الفِيل. وزَعموا أن العَسِيل مِكنسة العَطّار يكسَح بها الطِّيب. وينشدون: النّاس بالصَّالح من العمل. من قولك عَسَلْتُ الطَّعامَ، أي جعلتُ فيه عَسلاً. وفلانٌ معسول الخُلُق، أي طيِّبه. وعَسَلْتُ فلاناً: جَعلتُ زادَه العسل. والعرب تقول: "فلان ما يُعرَف له مَضْرِب عَسَلة"، أي لا يُعرَفُ له أصل. ومثله "لا يُعرَفُ له مَنْبِض عَسَلَة". والأصل الثاني: العَسَلانُ، وهو شِدّةُ اهتزازِ الرُّمح إذا هززتَه. يقال: عَسَل يَعْسِلُ عَسَلاناً، كما يُعْسِلُ الذّئبُ، إذا مَضى مُسرِعاً. والذِّئب عاسل، والجمعُ عُسَّل وعَواسل. ويقال رمحٌ عَسَّالٌ. وقال: وقال في الذِّئبِ: عَسَلاَنَ الذِّئبِ أمسى قارباً بَرَدَ اللّيلُ عليه فنَسَل وعَسَل الماء، إذا ضَربته الرِّيح فاضطَرب. وأنشد: والدَّليل يَعْسِل في المفازة، إذا أسرع. وقال في ذلك: عَسَلْتُ بُعَيْدَ النَّوم حتى تقطَّعَتْ نفانِفُها واللّيلُ بالقومِ مُسْدِفُ وقال أبو عبيدة: يقال فرسٌ عاسل، إذا اضطربت مَعرفَتُهُ في سيره، وخفق رأسُه واطَّرد متنُه. هذا هو الصحيح غير المشكوكِ فيه، ومما قاله وما ندري كيف صحّتُه، بل إلى البُطلان* أقرب: العَسِيل: قضيبُ الفِيل. وزَعموا أن العَسِيل مِكنسة العَطّار يكسَح بها الطِّيب. وينشدون: