مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- أرب
الهمزة والراء والباء لها أربعةُ أصولٍ إليها ترجِع الفروع: وهي الحاجة، والعقل، والنَّصيب، والعَقْد. فأمّا الحاجة فقال الخليل: الأرَب الحاجة، وما أَرَبُك إلى هذا، أي ما حاجتك. والمأْرَبة والمَأْرُبَة والإرْبة، كل ذلك الحاجة. قال الله تعالى: غَيْرِ أُوْلِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ [النور 31]. وفي المثل: "أرَبٌ لا حَفَاوَةٌ" أي حاجةٌ جاءت بك ولا وُدٌّ ولا حُبّ. والإرْب: العقل. قال ابن الأعرابيّ: يقال للعقل أيضاً إربٌ وإرْبة كما يقال للحاجة إرْبَةٌ وإرْبٌ. والنعت من الإرْبِ أرِيبٌ، والفعل أَرُب بضم الراء. وقال ابن الأعرابيّ: أرُبَ الرجل يَأْرُبُ إرَباً. ومن هذا الباب الفَوز والمهارة بالشّيء، يقال أرِبْتُ بالشيء أي صِرتُ به ماهراً. قال قيس: أرِبْتُ بدَفْعِ الحَرْبِ لمّا رأيتُها على الدَّفْعِ لا تزدَادُ غير تقارُبِ ويقال آرَبْتُ عليهم فُزْتُ. قال لَبيد: ومن هذا الباب المُؤَارَبة وهي المُدَاهاة، كذا قال الخليل. وكذلك الذي جاء في الحديث: "مُؤَارَبَةُ الأرِيبِ جَهْل". وأما النَّصيب فهو والعُضْو من بابٍ واحد، لأنَّهما جزء الشّيء. قال الخليل وغيرُه: الأُرْبَة نَصيب اليَسَرِ من الجَزُور. وقال ابن مُقْبِل: لا يفرحون إذا ما فاز فائزهم ولا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ اليَسَرِ ومن هذا ما في الحديث: "كانَ أملَكَكُم لإرْبِه" أي لعُضوه. ويقال عضو مُؤَرَّب أي موَفّر اللحم تامُّهُ. قال الكُميت: ولاَنْتَشَلَتْ عُضْوينِ منها يُحَابِرٌ وكانَ لعبْدِ القَيْسِ عُضوٌ مُؤَرَّبُ أي صار لهم نصيبٌ وافر. ويقال أَرِبَ أي تساقطت آرَابُه. وقال عمر بن الخطاب لرجلٍ: "أرِبْتَ من يَدَيْك، أتسألُني عن شيء سألتُ عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم". يقال منه أَرِبَ. وأما العَقْد والتشديد فقال أبو زيد: أرِبَ الرجل يَأْرَبُ إذا تشدَّد وضَنَّ وتَحَكَّر. ومن هذا الباب التأريب، وهوالتحريش، يقال أرَّبت عليهم. وتَأَرَّب فلانٌ علينا إذا التوى وتَعَسَّر وخالَف. قال الأصمعيّ: تَأَرَّبْتُ في حاجتي تشدّدت، وأَرّبْت العقدة أي شدّدتها. وهي التي لا تَنْحلُّ حتى تُحَلّ حَلاًّ. وإنما سمّيت قِلادة الفرَس والكلب أُرْبَةً لأنّها عُقِدَتْ في عُنُقهما. قال المتلمّس: لو كنتَ كَلْبَ قنيصٍ كنت ذا جُدَدٍ تكون أُرْبَتُه في آخر المَرَسِ قال ابنُ الأعرابيّ: الأُرْبة خِلاف الأُنشُوطة. وأنشد: وأُرْبَةٍ قد علا كَيدِي معاقِمَها ليست بفَوْرَةِ مَأْفونٍ ولا بَرَمِ قال الخليل: المستأرِب من الأوتار الشديد الجيّد. قال: وأما* قول ابن مُقْبلٍ: ضَرْبُ القِداحِ وتأريبٌ على الخَطَر فقيل يتمِّمون النَّصيب، وقيل يتشدّدون في الخطر. وقال: لا يَفْرَحُون إذا ما فازَ فائزُهم ولا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ العَسِرِ أي هم سمحاء لا يَدْخُل عليهم عَسِرٌ يفسد أمورَهم. قال ابنُ الأعرابي: رجل أرِبٌ إذا كان مُحكَم الأمر. ومن هذا الباب أرِبْتُ بكذا أي استعنتُ. قال أوس: ولقد أرِبْتُ على الهُمومِ بجَسْرة عَيْرَانَةٍ بالرِّدفِ غيرِ لَجُونِ واللّجون: الثقيلة. ومن هذا الباب الأُرَبَى، وهي الدّاهية المستنكَرة. وقالوا: سمّيت لتأريب عَقْدِها كأنَّه لا يُقدَر على حَلّها قال ابنُ أحمر: فلما غَسا ليلي وأَيقنْتُ أنّها هي الأُرَبَى جاءَتْ بأُمِّ حَبَوْكَرَى فهذه أصولُ هذا البناء. ومن أحدها إرَابٌ، وهو موضع وبه سمِّي [يوم] إراب، وهو اليوم الذي غَزَا فيه الهُذَيل بن حسّان التغلبي بني يربوع، فأغار عليهم. وفيه يقول الفرزدق: ورَدُوا إرَابَ بجحفل من وائل لِجب العَشِيِّ ضُبَارِكِ الأَقْرانِ ثم أغار جَزْء بن سعدٍ الرِّياحيُّ ببني يربوعٍ على بكر بن وائلٍ وهم خُلوفٌ، فأصاب سَبْيَهم وأموالَهم، فالتقيا على إرَاب، فاصطلحا على أن خَلَّى جَزْءٌما في يديه من سَبْي يربوعٍ وأموالهم، وخلَّوْا بين الهُذيل وبين الماء يَسْقِي خيلَه وإبلهُ. وفي هذا اليومِ يقول جرير: ونحن تداركنا ابنَ حِصْنِ وَرَهْطَهُ ونحن مَنَعْنَا السَّبْيَ يومَ الأَرَاقِمِ لمّا رأيتُها على الدَّفْعِ لا تزدَادُ غير تقارُبِ
- ثأط
الثاء والهمزة والطاء كلمةٌ واحدة ليست أصلاً. فالثأْطَةُ الحَمْأة والجمع ثَأْط. وينشدون: وإنما قلنا ليست أصلاً لأنّهم يقولونها بالدال، فكأنّها من باب الإبدال.
- تقن
التاء والقاف والنون أصلان: أحدهما إحكام الشّيء، والثاني الطين والحَمْأة. فالقول الأوّل أتقَنْت الشّيء أحكَمْتُه. ورجل تقن: حاذقٌ. وابن تِقْن: رجلٌ كان جيّد الرّمي يُضْرَبُ به المَثَل. قال: وأمّا الحمأة والطين فيقال: تَقَّنُوا أرضَهُم، إذا أصلحوها بذلك، وذلك هو التِّقْن.
- جوف
الجيم والواو والفاء كلمةٌ واحدة، وهي جَوْفُ الشيء. يقال هذا جَوْفُ الإنسان، وجوفُ كلِّ شيء. وطَعْنَةٌ جائِفَةٌ، إذا وصلت إلى الجَوْفِ. وقِدْرٌ جَوْفاءُ: واسعةُ الجَوْفِ. وجَوْفُ عَيْرٍ: مكانٌ حماهُ رجل اسمه حِمار . المثل: "أخْلَى مِنْ جَوْفِ عَيْر". وأصله رجلٌ كان يحمي وادياً له. وقد ذُكر حديثُهُ في كتاب العين.
- طثر
الطاء والثاء والراء أُصَيل صحيح يدلُّ على غَضارةٍ في الشَّيء وكثرةِ ندى. يقولون: فلان في طَثْرة من العَيش، أي في غَضارة. قالوا: واشتقاقه من اللبن الطاثر، وهو الخاثر. ويشبَّه بذلك فيقال للحَمْأة طَثْرة، وقياسُه ما ذكرناهُ. وسمِّيَ طَثْرَة من العَرب. ومما شذَّ عن الباب وما ندري كيف صحَّةُ هذا، قولهم: إنَّ الطَّيْثار: البعوض. والله أعلم.
- هيع
الهاء والياء والعين كلمةٌ واحدة، وهي الهَيْعة: الصَّوْت الذي يُفْزَع منه ويُخاف. يقال: رجلٌ هاعٌ وهائِع. وفي الحديث: "كلما سمعَ هَيْعَةً طار إليها". وقد هاعَ يَهِيعُ. قال الطرِمَّاحُ: أنا ابنُ حماةِ المجدِ مِنْ آلِ مالكٍ إذا جعلَتْ خُور الرِّجال تهِيعُ أي تجْبُن. ويحتمل أنَّ أصلَ الباب الانبساط والاسترسال. والمَهْيَعُ: الطَّرِيق الواسع الواضح. والهَيْعة: سَيَلان الشّيء المصبوب على وَجْه الأرض، أي يَنْبَسط. قال الخليل: وأرض هَيْعة: واسعةٌ مبسوطة. متهيِّع: حائر هائع. وكلُّ ذلك من ذلك الأصل.
- خور
الخاء والواو والراء أصلان: أحدهما يدلُّ على صوت، والآخَر على ضَعْف. فالأوّل قولُهم خار الثَّور يخور، وذلك صوتُه. قال الله تعالى: فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ [طه 88]. وأمّا الآخر فالخَوَّار: الضعيفُ مِن كلِّ شيء. يقال رُمْحٌ خوّارٌ، وأرضٌ خَوّارةٌ، وجمعه خُورٌ. قال الطِّرِمّاح: أنا ابنُ حماةِ المَجْد من آلِ مالك إذا جعلَتْ خُور الرِّجال تَهِيعُ وأما قولهم للناقة العزِيزة خَوّارةٌ والجمع خُورٌ، فهو من الباب؛ لأنّها إذا لم تكن عَزُوزاً- والعَزُوز: الضيِّقة الإحليل، مشتقّة من الأرض العَزَاز- فهي حينئذ خَوّارةٌ، إذْ كانت الشّدَّة قد زايلَتْها.
- خلب
الخاء واللام والباء أصولٌ ثلاثة: أحدها إمالة الشيء إلى نفسك، والآخر شيءٌ يشمل شيئاً، والثالث فسادٌ في الشيء. فالأوّل: مِخْلب الطائر؛ لأنه يَخْتلِب به الشيءَ إلى نَفْسه. والمِخْلب: المِنْجل لا أسنانَ له. ومن الباب الخِلاَبَة: الخِداع، يقال خَلَبَه بمنطقِه. ثمَّ يحمل على هذا ويُشتقُّ منه البَرْق الخُلَّب: الذي لا ماءَ معه، وكأنّه يَخْدَع، كما يقال للسَّراب خادعٌ. وأما الثاني: فالخُلْبُ اللِّيف، لأنه يشمل الشّجرة. والخِلْب، بكسر الخاءِ: حِجاب القَلْب، ومنه قيل للرجل: "هو خِلْبُ نِساءٍ"، أي يحبُّه النساء. والثالث: الخُلْب، وهو الطِّين والحمْأَة، وذلك ترابٌ يفسده. ثم يشتقّ منه امرأةٌ خَلْبَنٌ، وهي *الحَمْقَاء. وليست من الخِلابة. ويقال للمهزولة خَلْبَنٌ أيضاً. فأمَّا الثوب المخلَّب فيقولون: إنّه الكثيرُ الألوان، وليس كذلك، إنَّما المُخَلَّبُ الذي نُقِش نقوشاً على صورِ مَخَالِيبَ، كما يقال مُرَجَّلٌ للذي عليه صُوَرُ الرِّجال. الألوان، وليس كذلك، إنَّما المُخَلَّبُ الذي نُقِش نقوشاً على صورِ مَخَالِيبَ، كما يقال مُرَجَّلٌ للذي عليه صُوَرُ الرِّجال.
- رجم
الراء والجيم والميم أصلٌ واحدٌ يرجِع إلى وجهٍ واحد، وهي [الرَّمْي ب] الحجارة، ثم يستعار ذلك. من ذلك الرِّجام، وهي الحجارة. يقال رُجم فلانٌ، إذا ضُرِب بالحجارة. وقال أبو عُبيدة وغيرُه: الرِّجام: حجَرٌ يشَدُّ في طرف الحَبْل، ثم يدَلَّّى في البئر، فَتُخَضْخَضُ الحمأةُ حتى تَثُور ثم يُسْتَقى ذلك الماء فتُسْتَنْقَى البِئر. والرُّجْمَة: القبر، ويقال هي الحجارة التي تجمع على القَبر ليُسَنم. وفي الحديث: "لا تُرَجِّمُوا قَبْري"، أي لا تجعلوا عليه الحجارةَ، دَعُوهمستوِياً. وقال بعضُهم: الرّجام حجرٌ يشَدُّ بطَرَف عَرْقُوَةِ الدّلو، ليكون أسرَعَ لانحدارها. والذي يستعار من هذا قولُهم: رَجَمْتُ فلاناً بالكلام ، إذا شَتَمْتَه. وذُكِر في تفسير ما حكاه عزّ وجلّ في قصة إبراهيم عليه السلام: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ [مريم 46] أي لأشتُمنَّك؛ وكأنه إذا شتَمه فقد رجَمَه بالكلام، أي ضرَبَه به، كما يُرجَم الإنسان بالحجارة. وقال قوم: لأرجُمَنَّك: لأقتُلنّك . والمعنى قريبٌ من الأول. إبراهيم عليه السلام: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ [مريم 46] أي لأشتُمنَّك؛ وكأنه إذا شتَمه فقد رجَمَه بالكلام، أي ضرَبَه به، كما يُرجَم الإنسان بالحجارة. وقال قوم: لأرجُمَنَّك: لأقتُلنّك . والمعنى قريبٌ من الأول.
- خبأ
الخاء والباء والحرف المعتل والهمزة يدلُّ على سَتْرِ الشّيء. فمن ذلك خبأْت الشيء أخبَؤه خَبْأً. الجارية تُخْبَأُ. الباب الخِباء؛ تقول أخبَيْتُ إخباءً، وخَبَّيْتُ، وتخبَّيْت، كلُّ ذلك إذا اتخذْتَ خِباءً.
- ودس
الواو والدال والسين: كلمتان: الأولى الوديس: النبات، يقال أودَسَت الأرضُ: أخرجَتْ نَبْتَها. والأخرى: وَدَسَ الشَّيءَ: خَبَّأه. وما أدرِي أين وَدَسَ، أي ذَهَب.
- ختا
الخاء والتاء والحرف المعتل والمهموز ليس أصلاً، وربّما قالوا: اختَتَأْتُ له اختِتاءً، إذا ختلْتَه.
- خجا
الخاء والجيم والحرف المعتل أو المهموز ليس أصلاً. يقولون رجل خُجَأَةٌ، أي أحمق. وخَجَأَ الفحلُ أُنْثَاه، إذا جامَعَها. وفحلٌ خُجَأَةٌ: كثير الضِّراب. من ذلك الخَلْجَم، وهو الطَّويل، والميم زائدة، أصله خلج. وذلك أنّ الطويل يتمايَلُ، والتخلُّج: الاضطراب والتّمايُل، كما يقال تخلَّج المجنون. ومنه الخُشَارِم، وهي الأصوات، والميم والراء زائدتان، وإنَّما هو من خَشَّ. وكذلك الخَشْرَم: الجماعة من النَّحْل، إنَّما سمِّي بذلك لحكاية أصواتِه. ومن ذلك الخِضْرِم، وهو الرجُل الكثير العطيَّة. وكلُّ كثيرٍ خِضْرِمٌ. والراء فيه زائدة، والأصل الخاء [والضاد] والميم. ومنه الرجل الخِضَمّ، وقد فسرناه. ومن ذلك الخُبَعْثِنَة، وهو الأسد الشديد، وبه شُبِّه الرجُل، والعين والنون فيه زائدتان، وأصله الخاء والباء والثاء. ومنه الخَدَلَجَّة، وهي الممتلئة الساقَين والذراعين، والجيم زائدة، وإنَّما هو من الخَدَالة. وقد مضى ذِكره. ومنه الخِرْنِق وهو ولد الأرنب. والنون [زائدة]، وإنَّما سمِّي بذلك لضَعفه ولُزوقِهِ بالأرض. من الخَرَق، وقد مَرَّ. ويقال أرضٌ مُخَرْنِقةٌ. وعلى هذا قولهم: خَرنَقَتِ النَّاقةُ، إذا كثُر في جانِبيْ سَنامها الشّحم حتَّى تراه كالخَرانِقِ. ومنه رجل خَلَبُوتٌ أي خَدَّاع. والواو والتاء زائدتان، إنما هو من خَلَب. ومنه الخَنْثَر: الشَّيء الخسيس يبقَى من متاعِ القوم في الدار إذا تحمَّلوا. وهذا منحوتٌ من خَنَثَ وخثر. وقد مرَّ تفسيرهما. ومنه المُخْرَنْطِم: الغضبان. وهذه منحوتةٌ من خطم وخرط؛ لأنّ الغَضُوب خَرُوطٌ راكبٌ رأسَه. والخَطْم: الأنف؛ وهو شَمَخ بأنفِه. قال الراجز في المخْرنْطِم: مُخْرَنْطِماتٍ عُسُراً عَوَاسِرِي قوله قلقت محاوِري، يقول: اضطربَتْ حالي ومصايِر أمري. البُسر الأخضر الأغبر. يقول: انتفخن من غضبهن. ومخرنْطِمات: متغضِّبات. وعواسِرِي: يطالبْنَني بالشيء عند العُسْر. والمخرَنْشِم مثل المخرنطم، ويكون الشين بدلاً من الطاء. ومن ذلك خَرْدَلْتُ اللحم: قَطّعته وفرّقته. والذي عندي في هذا أنّه مشبَّه بالحبّ الذي يسمَّى الخَرْدَل، وهو اسمٌ وقع فيه الاتّفاق بين العرب والعجَم، وهو موضوعٌ من غير اشتقاق. ومن قال خَرْذَل جعل الذال بدلاً من الدال. والخُثَارِمُ: الذي يتطيَّر، والميم زائدةٌ لأنّه إذا تطيّر خَثِرَ وأقام. قال: ولكنني أَمضِي على ذاك مُقْدِماً إذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثارِمُ ومنه الخُلابِس: الحديثُ الرّقيق. ويقال خَلْبَسَ قلبَه: فَتَنَه. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: خلَب وخلَس، وقد مضى. ومن ذلك الخنْثَعْبَة الناقة الغزيرة. وهي منحوتةٌ من كلمتين من خَنَثَ وثَعَبَ، فكأنّها ليّنة الخِلْف* يَثْعَبُ باللبن ثَعْباً. ومنه الخُضَارِع قالوا: هو البخيل. فإن كان صحيحاً فهو من خضع وضرع، والبخيل كذا وصفُه. ومنه الخَيْتَعُور، ويقال هي الدُّنيا. وكلُّ شيءٍ يتلوَّنُ ولا يدوم على حالٍ خيتعورٌ. والخَيتعور: المرأة السيِّئة الخُلُق. والخَيتعور: الشّيطان. والأصل في ذلك أنَّها منحوتةٌ من كلمتين: من خَتَرَ وخَتَعَ، وقد مضى تفسيرهما. ومنه الخَرْعَبَة والخُرْعُوبة، وهي الشابّة الرَّخْصَة الحَسنة القَوام. وهي منحوتةٌ من كلمتين: من الخَرَع وهو اللِّين، ومن الرُّعْبوبة، وهي الناعمة. وقد فُسّر في موضعه. ثم يُحمَل على هذا فيقال جَمَلٌ خُرْعُوبٌ: طويلٌ في حُسْنخَلْق. وغُصْنٌ خُرْعُوبٌ: مُتَثَنٍّ. [قال]: ومنه خَرْبَقَ عملَه: أفسدَه. وهي منحوتةٌ من كلمتين من خَرَب وخَرِق. وذلك أنّ الأخرقَ: الذي لا يُحسِن عمله. وخَرَبَه: إذا ثَقَبه. وقد مضى. وأمَّا قولهم لذكَر العَناكب خَدَرْنَق فهذا من الكلام الذي لا يُعوَّل على مثله، ولا وجه للشُّغْل به. و[أمّا] قولهم للقُرْطِ خَربَصِيص فالباء زائدة، لأنّ الخُِرص الحَلْقة. وقد مرَّ. قال في الخَربصيص: جَعَلَتْ في أخْراتِها خَرْبصيصاً مِنْ جُمَانٍ قد زان وجهاً جميلاً ويقولون خَلْبَصَ الرّجُلُ، إذا فرّ. والباء فيه زائدة، وهو من خَلَصَ. وقال: لمّا رآنِي بالبَرَاز حصْحَصا في الأرض منِّي هرَباً وخَلْبَصَا ويقولون الخَنْبَصَة: اختلاط الأمر. فإن كان صحيحاً فالنون زائدة، وإنّما هو من خبص، وبه سُمِّي الخَبيص. والخُرطُوم معروف، والراء زائدة، والأصل فيه الخطم، وقد مرّ. فأمّا الخمر فقد تُسمَّى بذلك. ويقولون: هو أوّلُ ما يَسِيل عند العَصْر. فإن كان كذا فهو قياسُ الباب؛ لأنّ الأوّلَ متقدِّم. ومن ذلك اشتقاقُ الخَطْم والخِطام. ومن الباب تسميتُهم سادةَ القوم الخراطيمَ. ومن ذلك الخُنْطُولة: الطائِفة من الإبل والدّوابّ وغيرِها. والجمع حناطيل. قال ذو الرُّمَّة: دَعَتْ مَيّةَ الأعْدَادُ واستبدَلَتْ بها خَناطِيلَ آجالٍ من العِينِ خُذَّلِ والنون في ذلك زائدة؛ لأنّ في الجماعات إذا اجتمعتْ الاضطرابَ وتردُّدَ بعضٍ على بعض. ومن ذلك تَخَطْرَفَ الشَّيءَ، إذا جاوزَه. وهي منحوتةٌ من كلمتين: خطر وخطف؛ لأنّه يَثِبُ كأنّه يختطِف شيئاً. قال الهُذَليّ: فماذا تَخَطْرَف من حالقٍ ومن حَدَبٍ وحِجابٍ وَجالِ ومن ذلك الخُذْروف، وهو السَّريع في جَرْيِه، والرّاء فيه زائدة، وإنَّما هو من خَذَف، كأنّه في جريه يتخاذف، كما يقال يتقاذَفُ إذا ترامَى. والخُدْروف: عُوَيْدٌ أو قصبةٌ يُفْرض في وسطه ويشدُّ بخيطٍ إذا مُدّ دارَ وسمعتَ له حفيفا. ومن ذلك تركت اللّحمَ خَذَاريفَ، إذا قطّعته، كأنَّك شبَّهتَ كلَّ قطعةٍ منه بحصاةِ خَذْف. وأمَّا الخَنْدَريس وهي الخمر، فيقال إنّها بالرومية، ولذلك لم نَعْرِض لاشتقاقها. ويقولون: هي القديمة؛ ومنه حنطةٌ خندريسٌ: قديمة. والمُخْرَنْبِق: الساكت، والنون والباء زائدتان، وإنما هو من الخَرَق وهو خَرَق الغزال [ولُزوقُه] بالأرض خوفاً. فكأنَّ الساكت خَرِقٌ خائفٌ. ويقولون: ناقةٌ بها خَزْعال، أي ظَلْع. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: من خَزَل أي قطع، وخَزعَ أي قطع. وقد مرّا. ومما وُضِع وضعاً وقد يجوز أن يكون عند غيرنا مشتقاً. رجلٌ مُخَضْرَمُ الحسبِ، وهو الدعِيُّ. ولحمٌ مخضْرَم: لا يُدرَى أمن ذكرٍ هو أو من أنثى. ومنه المرأة الخَبَنْداةُ، وهي التامَّة القَصَب. والخَيْعل: قميصٌ لا كُمَّىْ له. قال تَأَبّط: والخناذيذ* الشَّماريخ من الجِبال الطِّوال. والخنذيذ: الفَحْل. والخنذيذ: الخَصِيُّ. والخَنْشَلِيل: الماضي. والخَنْفَقِيق: الداهية. والخُوَيْخِيَة: الداهية. قال: وكلُّ أُناسٍ سوف تَدخُل بينَهم خُوَيْخِيَةٌ تصفرُّ منها الأناملُ والخُنْزُوانة: الكِبْر. والخَيزُرانة: سُكّانُ السّفينة. والخازِبازِ: الذُّبابُ، أو صوتُه. والخَازِبازِ: نَبْتٌ. والخازباز: وجعٌ يأخُذ الحلق. قال:والخَبَرْنَجُ: الحَسَن الغِذاء. ومما اشتُقَّ اشتقاقاً قولُهم للثَّقيل الوخِم القبيح الفَحَج خَفَنْجَلٌ. وهذا إنَّما هو من الخفج وقد مضى، لأنّهم [إذا] أرادوا تشنيعاً وتقبيحاً زادوا في الاسم. وممّا وضِع وضْعاً الخَرْفَجَة: حُسْنُ الغِذاء. وسَرَاويلُ مُخَرْفَجَةٌ، أي واسعة. وأمّا الخَيْسَفُوجة: سُكَّان السَّفينة، فمن الكلام الذي لا يُعَرَّج على مِثْله. وأمّا قولُهم للقديم خُنَابِسٌ فموضوعٌ أيضاً لا يُعرف اشتقاقُه. قال: والله أعلمُ بالصَّواب. زائدة، وإنَّما هو من الخَدَالة. وقد مضى ذِكره. ومنه الخِرْنِق وهو ولد الأرنب. والنون [زائدة]، وإنَّما سمِّي بذلك لضَعفه ولُزوقِهِ بالأرض. من الخَرَق، وقد مَرَّ. ويقال أرضٌ مُخَرْنِقةٌ. وعلى هذا قولهم: خَرنَقَتِ النَّاقةُ، إذا كثُر في جانِبيْ سَنامها الشّحم حتَّى تراه كالخَرانِقِ. ومنه رجل خَلَبُوتٌ أي خَدَّاع. والواو والتاء زائدتان، إنما هو من خَلَب. ومنه الخَنْثَر: الشَّيء الخسيس يبقَى من متاعِ القوم في الدار إذا تحمَّلوا. وهذا منحوتٌ من خَنَثَ وخثر. وقد مرَّ تفسيرهما. ومنه المُخْرَنْطِم: الغضبان. وهذه منحوتةٌ من خطم وخرط؛ لأنّ الغَضُوب خَرُوطٌ راكبٌ رأسَه. والخَطْم: الأنف؛ وهو شَمَخ بأنفِه. قال الراجز في المخْرنْطِم: مُخْرَنْطِماتٍ عُسُراً عَوَاسِرِي قوله قلقت محاوِري، يقول: اضطربَتْ حالي ومصايِر أمري. البُسر الأخضر الأغبر. يقول: انتفخن من غضبهن. ومخرنْطِمات: متغضِّبات. وعواسِرِي: يطالبْنَني بالشيء عند العُسْر. والمخرَنْشِم مثل المخرنطم، ويكون الشين بدلاً من الطاء. ومن ذلك خَرْدَلْتُ اللحم: قَطّعته وفرّقته. والذي عندي في هذا أنّه مشبَّه بالحبّ الذي يسمَّى الخَرْدَل، وهو اسمٌ وقع فيه الاتّفاق بين العرب والعجَم، وهو موضوعٌ من غير اشتقاق. ومن قال خَرْذَل جعل الذال بدلاً من الدال. والخُثَارِمُ: الذي يتطيَّر، والميم زائدةٌ لأنّه إذا تطيّر خَثِرَ وأقام. قال: ولكنني أَمضِي على ذاك مُقْدِماً إذا صَدَّ عن تلك الهَناتِ الخُثارِمُ ومنه الخُلابِس: الحديثُ الرّقيق. ويقال خَلْبَسَ قلبَه: فَتَنَه. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: خلَب وخلَس، وقد مضى. ومن ذلك الخنْثَعْبَة الناقة الغزيرة. وهي منحوتةٌ من كلمتين من خَنَثَ وثَعَبَ، فكأنّها ليّنة الخِلْف* يَثْعَبُ باللبن ثَعْباً. ومنه الخُضَارِع قالوا: هو البخيل. فإن كان صحيحاً فهو من خضع وضرع، والبخيل كذا وصفُه. ومنه الخَيْتَعُور، ويقال هي الدُّنيا. وكلُّ شيءٍ يتلوَّنُ ولا يدوم على حالٍ خيتعورٌ. والخَيتعور: المرأة السيِّئة الخُلُق. والخَيتعور: الشّيطان. والأصل في ذلك أنَّها منحوتةٌ من كلمتين: من خَتَرَ وخَتَعَ، وقد مضى تفسيرهما. ومنه الخَرْعَبَة والخُرْعُوبة، وهي الشابّة الرَّخْصَة الحَسنة القَوام. وهي منحوتةٌ من كلمتين: من الخَرَع وهو اللِّين، ومن الرُّعْبوبة، وهي الناعمة. وقد فُسّر في موضعه. ثم يُحمَل على هذا فيقال جَمَلٌ خُرْعُوبٌ: طويلٌ في حُسْنخَلْق. وغُصْنٌ خُرْعُوبٌ: مُتَثَنٍّ. [قال]: ومنه خَرْبَقَ عملَه: أفسدَه. وهي منحوتةٌ من كلمتين من خَرَب وخَرِق. وذلك أنّ الأخرقَ: الذي لا يُحسِن عمله. وخَرَبَه: إذا ثَقَبه. وقد مضى. وأمَّا قولهم لذكَر العَناكب خَدَرْنَق فهذا من الكلام الذي لا يُعوَّل على مثله، ولا وجه للشُّغْل به. و[أمّا] قولهم للقُرْطِ خَربَصِيص فالباء زائدة، لأنّ الخُِرص الحَلْقة. وقد مرَّ. قال في الخَربصيص: جَعَلَتْ في أخْراتِها خَرْبصيصاً مِنْ جُمَانٍ قد زان وجهاً جميلاً ويقولون خَلْبَصَ الرّجُلُ، إذا فرّ. والباء فيه زائدة، وهو من خَلَصَ. وقال: لمّا رآنِي بالبَرَاز حصْحَصا في الأرض منِّي هرَباً وخَلْبَصَا ويقولون الخَنْبَصَة: اختلاط الأمر. فإن كان صحيحاً فالنون زائدة، وإنّما هو من خبص، وبه سُمِّي الخَبيص. والخُرطُوم معروف، والراء زائدة، والأصل فيه الخطم، وقد مرّ. فأمّا الخمر فقد تُسمَّى بذلك. ويقولون: هو أوّلُ ما يَسِيل عند العَصْر. فإن كان كذا فهو قياسُ الباب؛ لأنّ الأوّلَ متقدِّم. ومن ذلك اشتقاقُ الخَطْم والخِطام. ومن الباب تسميتُهم سادةَ القوم الخراطيمَ. ومن ذلك الخُنْطُولة: الطائِفة من الإبل والدّوابّ وغيرِها. والجمع حناطيل. قال ذو الرُّمَّة: دَعَتْ مَيّةَ الأعْدَادُ واستبدَلَتْ بها خَناطِيلَ آجالٍ من العِينِ خُذَّلِ والنون في ذلك زائدة؛ لأنّ في الجماعات إذا اجتمعتْ الاضطرابَ وتردُّدَ بعضٍ على بعض. ومن ذلك تَخَطْرَفَ الشَّيءَ، إذا جاوزَه. وهي منحوتةٌ من كلمتين: خطر وخطف؛ لأنّه يَثِبُ كأنّه يختطِف شيئاً. قال الهُذَليّ: فماذا تَخَطْرَف من حالقٍ ومن حَدَبٍ وحِجابٍ وَجالِ ومن ذلك الخُذْروف، وهو السَّريع في جَرْيِه، والرّاء فيه زائدة، وإنَّما هو من خَذَف، كأنّه في جريه يتخاذف، كما يقال يتقاذَفُ إذا ترامَى. والخُدْروف: عُوَيْدٌ أو قصبةٌ يُفْرض في وسطه ويشدُّ بخيطٍ إذا مُدّ دارَ وسمعتَ له حفيفا. ومن ذلك تركت اللّحمَ خَذَاريفَ، إذا قطّعته، كأنَّك شبَّهتَ كلَّ قطعةٍ منه بحصاةِ خَذْف. وأمَّا الخَنْدَريس وهي الخمر، فيقال إنّها بالرومية، ولذلك لم نَعْرِض لاشتقاقها. ويقولون: هي القديمة؛ ومنه حنطةٌ خندريسٌ: قديمة. والمُخْرَنْبِق: الساكت، والنون والباء زائدتان، وإنما هو من الخَرَق وهو خَرَق الغزال [ولُزوقُه] بالأرض خوفاً. فكأنَّ الساكت خَرِقٌ خائفٌ. ويقولون: ناقةٌ بها خَزْعال، أي ظَلْع. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: من خَزَل أي قطع، وخَزعَ أي قطع. وقد مرّا. ومما وُضِع وضعاً وقد يجوز أن يكون عند غيرنا مشتقاً. رجلٌ مُخَضْرَمُ الحسبِ، وهو الدعِيُّ. ولحمٌ مخضْرَم: لا يُدرَى أمن ذكرٍ هو أو من أنثى. ومنه المرأة الخَبَنْداةُ، وهي التامَّة القَصَب. والخَيْعل: قميصٌ لا كُمَّىْ له. قال تَأَبّط: والخناذيذ* الشَّماريخ من الجِبال الطِّوال. والخنذيذ: الفَحْل. والخنذيذ: الخَصِيُّ. والخَنْشَلِيل: الماضي. والخَنْفَقِيق: الداهية. والخُوَيْخِيَة: الداهية. قال: وكلُّ أُناسٍ سوف تَدخُل بينَهم خُوَيْخِيَةٌ تصفرُّ منها الأناملُ والخُنْزُوانة: الكِبْر. والخَيزُرانة: سُكّانُ السّفينة. والخازِبازِ: الذُّبابُ، أو صوتُه. والخَازِبازِ: نَبْتٌ. والخازباز: وجعٌ يأخُذ الحلق. قال:والخَبَرْنَجُ: الحَسَن الغِذاء. ومما اشتُقَّ اشتقاقاً قولُهم للثَّقيل الوخِم القبيح الفَحَج خَفَنْجَلٌ. وهذا إنَّما هو من الخفج وقد مضى، لأنّهم [إذا] أرادوا تشنيعاً وتقبيحاً زادوا في الاسم. وممّا وضِع وضْعاً الخَرْفَجَة: حُسْنُ الغِذاء. وسَرَاويلُ مُخَرْفَجَةٌ، أي واسعة. وأمّا الخَيْسَفُوجة: سُكَّان السَّفينة، فمن الكلام الذي لا يُعَرَّج على مِثْله. وأمّا قولُهم للقديم خُنَابِسٌ فموضوعٌ أيضاً لا يُعرف اشتقاقُه. قال: والله أعلمُ بالصَّواب.
- خذا
الخاء والذال والحرف المعتل والمهموز يدلُّ على الضَّعف واللِّين. يقال خَذَا الشيءُ يَخْذُو خذْواً: استرخى. وخذِي يخْذَى. وينَمَةٌ خَذْواءُ: ليِّنة، وهي بَقْلة. وأُذُنٌ خَذْواءُ: مسترخيَة. ويُكْرَهُ من الفَرَس الخَذَا في الأذُن. ومن الباب خَذِئْت وخَذَأْت أخْذَأ، إذا خضَعْت له خُذُوءاً وخَذْأً. ويقال استخذَيْت واستخذَأْت، لغتان، وهم إلى ترك الهمز فيها أمْيَل. وقد قال كثيّر: فما زِلْتُمُ بالناس حتَّى كأنَّهم مِنْ الخَوف طَيْرٌ أخْذَأَتْها الأجادلُ فهمز. يقال أخذَيْتُ فلاناً، أي أذلَلتْهُ.
- جرن
الجيم والراء والنون أصلٌ واحد، يدلُّ على اللين والسُّهولة. يقال للبَيْدَرِ جَرينٌ؛ لأنّه مكان قد أُصْلِحَ ومُلِّسَ. والجارن من الثياب: الذي انسَحَق ولانَ. وجَرَنَتِ الدِّرْعُ: لانَتْ وامْلاَسَّتْ. ومن الباب جِرَانُ البعير: مُقَدَّم عُنُقه من مَذْبَحِهِ، والجمع جُرُن. قال: خُذا حَذَراً يا جارَتَيَّ فإنَّني رأيتُ جِرَانَ العَوْدِ قد كادَ يَصْلُحُ وذكرَ ناسٌ أنّ الجارنَ ولد الحيّة. فإن كان صحيحاً فهو من الباب، لأنه ليِّن المسِّ أملس.
- سفع
السين والفاء والعين أصلان: أحدهما لونٌ من الألوان، والآخر تناوُل شيءٍ باليد. فالأوّل السُّفْعَة، وهي السَّوَاد، ولذلك قيل للأثافيّ سُفْعٌ. ومنه قولهم: أرى به سُفْعَةً من غضب، وذلك إذا تَمَعَّرَ لونُهُ. والسَّفْعاء: المرأة الشاحبة؛ وكلُّ صَقْرٍ أسْفَعُ. والسَّفْعَاء: الحمامة، وسُفعتُها في عنقِها، دُوَينَ الرّأس وفُوَيقَ الطّوق. والسُّفْعة: في آثار الدار: ما خالَفَ من رَمادها سائرَ لونِ الأرض. وكانالخليل يقول: لا تكون السُّفْعَةُ في اللَّوْن إلاّ سواداً مشْرَباً حُمْرَة. وأمّا الأصل الآخر فقولهم: سَفَعْتُ الفرسَ، إذا أخذْتَ بمقدّم رأسه، وهي ناصيته، قال الله جلَّ ثناؤه: لَنَسْفَعنْ بالنَّاصِيَةِ [العلق 15]، وقال الشاعر: ويقال سَفَعَ الطائرُ ضريبتَه، أي لَطَمَه. وسَفَعْتُ رأس فلان بالعصا، هذا محمولٌ على الأخْذ باليد. وفي كتاب الخليل: كان عُبيد الله بن الحسن قاضي البصرة مولعاً بأن يقول: "اسفَعا بيده فأقيماهُ"، أي خُذا بيده. كان عُبيد الله بن الحسن قاضي البصرة مولعاً بأن يقول: "اسفَعا بيده فأقيماهُ"، أي خُذا بيده.
- أنف
الهمزة والنون والفاء أصلان منهما يتفرَّع مسائلُ الباب كلّها: أحدهما أخْذ الشيءِ من أوّلِه، والثاني أَنْف كلِّ ذي أنْف. وقياسه التحديد. فأمّا الأصل الأوّل فقال الخليل: استأنفت كذا، أي رجعتُ إلى أوّله، وائتنفت ائتنافاً. ومؤْتَنَف الأَمْر: ما يُبْتَدَأُ فيه. ومن هذا الباب قولهم: فعل كذا آنِفاً، كأنّه ابتداؤه. وقال الله تعالى: *قَالُوا لِلَّذينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قَالَ آنِفاً [محمد 16]. والأصل الثاني الأنف، معروف، والعدد آنُفٌ، والجَمْع أُنُوفٌ. وبعيرٌ مأنوفٌ يساق بأنفه، لأنه إذا عَقَره الخِشاشُ انقاد. وبعير أَنِفٌ وآنِفٌ مقصور ممدود. ومنه الحديث: "المسلمون هَيِّنُون لَيِّنون، كالجمل الأَنِف، إنْ قِيدَ انْقَاد، وإن أُنِيخ اسْتَنَاخ". ورجل أُنافِيٌّ عظيم الأنف. وأَنَفْتُ الرَّجلَ: ضربْتُ أنْفَه. وامرأةٌ أَنوفٌ طيّبة ريح الأنْف. فأما قولهم: أَنِفَ مِن كذا، فهو من الأنْف أيضاً، وهو كقولهم للمتكبِّر: "ورِمَ أنفُهُ". ذكر الأَنْف دون سائر الجسد لأنه يقال شمَخ بأَنْفه، يريد رفع رأسه كِبْرا، وهذا يكون من الغَضَب. قال: أي لا يُكلَّم عند الغضَب. ويقال: "وجَعُهُ حيثُ لا يضَعُ الرّاقي أَنْفَه". يضرَب لما لا دواءَ له. قال أبو عبيدة: بنو أنف النَّاقة بنو جعفر بن قُريع بن عَوف بن كعب بن سعد، يقال إنهم نَحَروا جَزُوراً كانوا غنِموها في بعضغَزَواتهم، وقد تخلف جعفر بن قُريع، فجاءَ ولم يبقَ من النّاقة إلا الأنف فذهب به، فسمّوه به. هذا قول أبي عُبيدة. وقال الكَلْبيّ: سُمُّوا بذلك لأن قُريع بنَ عوفٍ نَحَر جزوراً وكان له أربعُ نسوة، فبعث إليهنّ بلحمٍ خلا أمَّ جعفرٍ، فقالتْ أمُّ جعفر: اذهَبْ واطلُبْ من أبيك لحما. فجاء ولم يبق إلا الأنف فأخذهُ فلزِمَه وهُجِيَ به. ولم يزالوا يُسَبُّون بذلك، إلى أن قال الحطيئة: قومٌ هم الأنفُ والأذنابُ غيرهمُ ومن يُسَوِّي بأَنفِ النّاقةِ الذّنَبا فصار بذلك مدحاً لهم. وتقول العرب: فلان أَنْفِي، أي عِزِّي ومَفْخَرِي. قال شاعر: قال الخليل: أنْف اللِّحية طرَفُها، وأنف كلّ شيءٍ أوّله. قال: وأنف الجبَل: أوّلُه وما بدا لك منه. قال : خذا أنْفَ هَرْشَى أَوْ قَفَاها فإنّه كِلا جانِبَيْ هَرْشَى لهنَّ طريقُ قال يعقوب: أنف البرد: أشدُّه. وجاء يعدُو أَنْفَ الشدّ، أي أشدّه. وأنف الأرض: ما استقبل الأرضَ من الجَلَد والضّواحي. ورجل مِئنافٌ: يسير في أنْف النهار. وخَمْرَةٌ أُنُفٌ أَوّلُ ما يَخرج منها. قال: أُنُفٍ كَلَوْنِ دمِ الغَزالِ مُعَتَّقٍ من خَمْرِ عانَةَ أو كُرُوم شِبَامِ وجارية أُنُفٌ مُؤتَنِفَة الشّباب. قال ابنُ الأعرابي: أَنَّفت السِّراج إذا أحْدَدتَ طرفَه وسوَّيته، ومنه يقال في مدح الفَرس: "أُنِّفَ تأنيف السَّيْر" أي قُدَّ وسُوِّي كما يسوَّى السَّيْر. قال الأصمعيّ: سنانٌ مؤنَّف أي محدَّد. قال: بكُلِّ هَتُوفٍ عَجْسُها رَضَوِيّةٍ وسهمٍ كسَيْف الحميريِّ المؤنَّفِ والتأنيف في العُرقوب: التَّحديد، ويُستَحبُّ ذلك من الفرس. قولهم: أَنِفَ مِن كذا، فهو من الأنْف أيضاً، وهو كقولهم للمتكبِّر: "ورِمَ أنفُهُ". ذكر الأَنْف دون سائر الجسد لأنه يقال شمَخ بأَنْفه، يريد رفع رأسه كِبْرا، وهذا يكون من الغَضَب. قال: أي لا يُكلَّم عند الغضَب. ويقال: "وجَعُهُ حيثُ لا يضَعُ الرّاقي أَنْفَه". يضرَب لما لا دواءَ له. قال أبو عبيدة: بنو أنف النَّاقة بنو جعفر بن قُريع بن عَوف بن كعب بن سعد، يقال إنهم نَحَروا جَزُوراً كانوا غنِموها في بعضغَزَواتهم، وقد تخلف جعفر بن قُريع، فجاءَ ولم يبقَ من النّاقة إلا الأنف فذهب به، فسمّوه به. هذا قول أبي عُبيدة. وقال الكَلْبيّ: سُمُّوا بذلك لأن قُريع بنَ عوفٍ نَحَر جزوراً وكان له أربعُ نسوة، فبعث إليهنّ بلحمٍ خلا أمَّ جعفرٍ، فقالتْ أمُّ جعفر: اذهَبْ واطلُبْ من أبيك لحما. فجاء ولم يبق إلا الأنف فأخذهُ فلزِمَه وهُجِيَ به. ولم يزالوا يُسَبُّون بذلك، إلى أن قال الحطيئة: قومٌ هم الأنفُ والأذنابُ غيرهمُ ومن يُسَوِّي بأَنفِ النّاقةِ الذّنَبا فصار بذلك مدحاً لهم. وتقول العرب: فلان أَنْفِي، أي عِزِّي ومَفْخَرِي. قال شاعر: قال الخليل: أنْف اللِّحية طرَفُها، وأنف كلّ شيءٍ أوّله. قال: وأنف الجبَل: أوّلُه وما بدا لك منه. قال : خذا أنْفَ هَرْشَى أَوْ قَفَاها فإنّه كِلا جانِبَيْ هَرْشَى لهنَّ طريقُ قال يعقوب: أنف البرد: أشدُّه. وجاء يعدُو أَنْفَ الشدّ، أي أشدّه. وأنف الأرض: ما استقبل الأرضَ من الجَلَد والضّواحي. ورجل مِئنافٌ: يسير في أنْف النهار. وخَمْرَةٌ أُنُفٌ أَوّلُ ما يَخرج منها. قال: أُنُفٍ كَلَوْنِ دمِ الغَزالِ مُعَتَّقٍ من خَمْرِ عانَةَ أو كُرُوم شِبَامِ وجارية أُنُفٌ مُؤتَنِفَة الشّباب. قال ابنُ الأعرابي: أَنَّفت السِّراج إذا أحْدَدتَ طرفَه وسوَّيته، ومنه يقال في مدح الفَرس: "أُنِّفَ تأنيف السَّيْر" أي قُدَّ وسُوِّي كما يسوَّى السَّيْر. قال الأصمعيّ: سنانٌ مؤنَّف أي محدَّد. قال: بكُلِّ هَتُوفٍ عَجْسُها رَضَوِيّةٍ وسهمٍ كسَيْف الحميريِّ المؤنَّفِ والتأنيف في العُرقوب: التَّحديد، ويُستَحبُّ ذلك من الفرس.
- خسأ
الخاء والسين والهمزة يدلُّ على الإبعاد. يقال خَسَأْتُ الكلبَ. وفي القرآن: قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ [المؤمنون 108]، كما يقال ابعُدوا.
- لكد
اللام والكاف والدال. يقولون: لكِد الشَّيءُ بالشيء: لازَمَه ولَزِق به. ويقولون: المِلْكَد: شيءٌ يدَق فيه الأشياء. واللَّكَدُ: التزاق الدّم وجُمودُه وأكلتُ الصَّمْغَ فلَكِدَ بفَمِي. وقال أبو بكر بن دريد: اللَّكد: الضَّرب باليد. ومَشَى وهو يُلاكِد قَيْدَه، إذا مَشَى فنازعَه القَيدُ خُطَاه.
- شحو/ي
الشين والحاء والحرف المعتلّ يدلُّ على أصلٍ، وهو فَتْحُ الشَّيء. فالشَّحْوَة: ما بينَ الرِّجلين إِذَا خَطَا الإنسان. ويقال للفَرَسِ الواسع الخَطْو: وهو بعيدُ الشَّحْوة. وشَحَا الرَّجلُ فاه. وشَحا الفمُ نفسُه. ويصلح في مصدرهِ الشَّحْيُ والشَّحْو. ويقال شَحَى اللِّجامُ فمَ الفرسِ شَحْياً. ويقال جاءت الخيل شواحِيَ، أي فاتحاتٍ أفواهَها. قال: