مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- بزر
الباء والزاء والراء أصلان: أحدهما شيءٌ من الحبوب، والأصل الثاني من الآلات التي تستعمل عند دقِّ الشيء. فأمّا الأوّل فمعروف. قال الدُّرَيديُّ: وقول العامّة بَزْرُ البَقْلِ خطأ، إنما هو بَذْر. وفي الكتاب الذي للخليل: البَزْر كلُّ حبٍّ يُبذَر، يقال بَذَرتُهُ وبَزَرْتُ القِدْرَ بأَبزارِها. والأصل الثاني: البَيْزَرَة خشَبة القَصّار التي يدُقّ بها، ولذا قال أوس: ويقال بَزَرْته بالعَصَا إذا ضربْتَهُ بها.
- رطب
الراء والطاء والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف اليُبْس. من ذلك الرَّطْب والرَّطِيب. والرُّطْب: المرعى، بضم الراء. والرُّطَب معروف. ويقال أرْطَبَ النّخْل إرطاباً. ورطَّبْتُ القومَ تَرطيباً، إذا أطعمتَهم رُطَباً. والرِّطاب من النَّبت. تقول: رطَبْتُ الفرسَ أرطُبه رطْباً ورُطوباً. والرَّطْبَة: اسمٌ للقَضْب خاصّةً مادام رَطْباً. ورِيشٌ رَطِيبٌ، أي ناعم. وحكى ناسٌ عن أبي زيد: رَطِبَ الرجُل بما عنده يَرْطَبُ، إذا تكلَّم بما كان عنده مِن خطأٍ أو صواب. والله أعلم.
- نوق
النون والواو والقاف أصلٌ يدل على سمّوٍّ وارتفاع. وأرْفَعُ موضعٍ في الجبل نِيقٌ، والأصل الواو، وحوّلت ياءً للكسرة التي قبلها. وممكنٌ أن يكون النَّاقةُ من هذا القياس، لارتفاع خَلْقِها. وناقةٌ ونُوق. و"استَنْوَق الجملُ" تشبيهٌ بها، ويضرب مثلاً لمن ذَلَّ بعد عِزّ. والنّاقة: كواكبُ على هيئة النّاقة. وقولهم: تنوَّقَ في الأمر، إذا بالَغَ فيه، فعندنا أنَّه منه، وهم يشبِّهون الشيءَ بما يستحسنونه، وكأنَّ تنوَّق مقيسٌ على اسم الناقة، وهي عندهم من أحْسَنِ أموالهم. ومن قال تَنَوَّق خطأٌ فقد غَلِط، وقياسه ماذكرناه. والنِّيقة لا تكون إلاَّ من تَنَوّق. يقولون مثلاً: "خَرْقاءُ ذات نِيقَة"، يُضرَب للجاهل بالشَّيء يدَّعي المعرفة به.
- زل
الزاء واللام أصل مطّرد منقاسٌ في المضاعَف، وكذلك في كل زاءٍ بعدها لامٌ في الثلاثي. وهذا من عجيب هذا الأصل. تقول: زلَّ عن مكانه زَليلاً وزَلاًّ. والماء الزُّلال: العَذْب؛ لأنه يَزِلّ عن ظَهْرِ اللِّسانِ لِرقَّته. والزَّلَّة: الخطأ؛ لأن المخطئ زلَّ عن نَهْج الصَّواب، وتزلزَلت الأرضُ: اضطرَبت، وزُلْزِلَتْ زِلْزَالاً. والمِزَلَّة: المكان الدَّحْضُ. فأما الذِّئْبُ الأَزَلُّ، وهو الأَرْسَح، فقال ابنُ الأعرابيّ : سمِّي بذلك مِنْ قولهم زَلَّ إذا عدا. وهو القياس الصَّحيح ثم شُبِّهَتْ به المرأةُ الرَّصْعاء فقيل زَلاَّء. وإن كان الأَرْسَح كما قيل فهو قياسُ ما ذكرناهُأيضاً، لأن اللّحم قد زلَّ عن مؤخَّره، وكذلك عن مؤخَّر المرأة الرَّسْحاء. ومن الباب الزُّلْزُل كالقَلِق؛ لأنَّه لا يستقرُّ في مكانه. ومما شذّ عن الباب الزَّلَزِلُ: الأثاث والمتاع، على فَعَلِلٍ. مكانه. ومما شذّ عن الباب الزَّلَزِلُ: الأثاث والمتاع، على فَعَلِلٍ.
- خفي
الخاء والفاء والياء أصلان متباينان متضادّان. فالأوّل السَّتْر، والثاني الإظهار. فالأوّل خَفِيَ الشَّيءُ يخفَى؛ وأخفيته، وهو في خِفْيَة وخَفاءٍ، إذا ستَرْتَه، ويقولون: بَرِحَ الخَفَاء، أي وَضَحَ السِّرُّ وبدا ويقال لما دُونَ رِيشات الطائر العشر، اللواتي في مقدم جناحه: الخوافي. والخوافي: سَعَفاتٌ يَلِين قَلْب النَّخلة والخافي: الجنّ. ويقال للرّجُل المستترِ مستخْفٍ. والأصل الآخر خفا البرقُ خَفْواً، إذا لمع، ويكون ذلك في أدنى ضعف. ويقال خَفَيْتُ [الشَّيءَ] بغَيْر ألِفٍ، إذا أظهرتَه. المطَرُ الفَأر من جِحَرَتهنّ: أخْرجَهن. قال امرؤ القيس: خَفاهُنّ من أَنْفَاقِهنّ كأنَّما خَفاهُنَّ وَدْقٌ من سَحابٍ مُركبِ ويقرأ على هذا التأويل: إنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أَخْفِيها [طه 15] أي أُظهِرُها. أي أُظهِرُها.
- خلو
الخاء واللام والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على تعرِّي الشَّيء من الشيء. يقال هو خِلْوٌ من كذا، إذا كان عِرْواً منه. وخَلَتِ الدار وغيرُها تخلُو. والخَلِيّ: الخالي من الغَمّ. وامرأةٌ خَلِيَّة: كنايةٌ عن الطَّلاق، لأنّها إذا طُلّقت فقد خَلَتْ عن بعلها. ويقال خلا لِيَ الشّيءُ وأخلى. قال: مِن الموتِ أم أخْلَى لنا الموتُ وَحْدَنا والخَلِيّة: الناقة تُعطَف على غير ولدِها، لأنّها كأنّها خَلَتْ من ولدها الأول. والقرون الخالية: الموَاضِي. والمكان الخَلاء: الذي لا شيءَ به. ويقال ما في الدارأحدٌ خلا زَيْدٍ وزيداً، أي دَع ذِكرَ زيدٍ، اخْلُ من ذكر زيد. ويقال: افعَلْ ذاكَ وخَلاَك ذَمٌّ، أي عَدَاك وخلَوْت منه وخلا منك. ومما شذَّ عن الباب الخَلِيَّة: السفينة، وبيت النَّحل. الحشيش. وربَّما عبَّرُوا عن الشيء الذي يخلُو من حافِظِه بالخَلاة، فيقولون: هو خَلاَةٌ لكذا، أي هو مِمَّن يُطْمَع فيه ولا حافِظَ له. وهو من الباب الأوّل. وقال قوم: الخَلْيُ القَطْع، والسيف يَخْتَلِي، أي يقتَطع. فكأنَّ الخلا سُمِّي بذلك لأنّه يُخْتَلى، أي يُقْطَع. ومن الشاذّ عن الباب: خلا به، إذا سَخِر به. منك. ومما شذَّ عن الباب الخَلِيَّة: السفينة، وبيت النَّحل. الحشيش. وربَّما عبَّرُوا عن الشيء الذي يخلُو من حافِظِه بالخَلاة، فيقولون: هو خَلاَةٌ لكذا، أي هو مِمَّن يُطْمَع فيه ولا حافِظَ له. وهو من الباب الأوّل. وقال قوم: الخَلْيُ القَطْع، والسيف يَخْتَلِي، أي يقتَطع. فكأنَّ الخلا سُمِّي بذلك لأنّه يُخْتَلى، أي يُقْطَع. ومن الشاذّ عن الباب: خلا به، إذا سَخِر به.
- رضح
الراء والضاد والحاء كلمةٌ واحدة تدلُّ على كَسْر الشيء. والرَّضْح: كَسْر الشّيء، كدَقِّ النَّوَى وما أشبَهَه. وذلك الشّيء رَضِيحٌ. قال الأعشى: بناها السَّوادِيُّ الرَّضِيحُ مع الخَلا وسَقْيي وإطْعامِي الشَّعيرَ بمحفَِدِ
- لس
اللام والسين أصيل يدلُّ على لحس الشَّيء. قال ابنُ الأعرابيّ: اللَّسُّ: اللحس، ويقال: ألَسَّتِ الأرضُ، إذا طلَعَ أوّلُ نباتِها. قال: وسمِّي بذلك لأنَّ المال يَلُسُّه. ولسَّتِ الدابّةُ الخَلاَ بلسانها تَلُسُّه لَسَّاً. قال: ويقال لذلك النَّبات اللُّساسُ أيضاً. قال:
- فلج
الفاء واللام والجيم أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على فوزٍ وغَلَبة، والآخر على فُرْجَةٍ بين الشَّيئين المتساويين. فالأول: قولُهم: فُلِجَ الرَّجُل على خَصْمِه، إذا فازَ: والسَّهم الفالِج: الفائز. والرَّجل [الفالج]: الفائز. والاسم الفُلْج. ومن أمثال العرب: "أنا من هذا الأمر فالجُ بن خَلاَوةَ" قالوا: معناه أنا منه بريءٌ. وتفسير هذا أنَّه إذا خلا منه فقد فازَ،أي نجا منه. وخَلاَوة، مِن خلا يخلو. وقال عليٌّ عليه السلام: "إنَّ المرءَ المسلم لم يَغْشَ دناءَةً يَخْشَعُ إذا ذُكِرَتْ له، وتُغْرِي به لئامَ النَّاس، كالياسر الفالج، ينتِظر فَوزةً من قِداحِه". والأصل الآخر: الفَلَج في الأسنان : تَباعُدُ ما بين الثَّنايا والرَّبَاعِيَات. وقال أبو بكر: "رجلٌ أفلج الأسنانِ، وامرأةٌ فلجَاء الأسنان، لابدَّ من ذِكْر الأسنان ". فأمَّا الفَلَج في اليَدينِ فقال أبو عُبيد: الأفلج: الذي اعوجاجُه في يديه، فإنْ كان في رجليه فهو فَحَجٌ. وهذا هو القياسُ الأوَّل؛ لأنَّ اليدَ إذا اعوجَّت فلا بدَّ أن تتجافَى وتتباعد. ومن الباب: الفالِج: الجَمَل ذو السَّنامَين، وسمِّي للفُرجة بينهما. وفرسٌ أفلَجُ: متباعِدُ ما بين الحَرْقَفَتين. وكلُّ شيءٍ شققتَه فقد فَلَجْتَه فَِلْجين، أي نِصفَين. قال ابن دُريد: "وإنِّما قيل فُلِجَ الرّجُل لأنَّه ذهب نِصفُه ". ويقال لِشُقَّة الثَّوب: فَلِيجة: والفَلَج: النَّهر، وسمِّي بذلك لأنّه فُلجَ، أي كأنَّ الماءَ شقَّه شقّاً فصار فُرْجَة. فأمَّا الفَلُّوجة فالأرض المُصْلَحة للزَّرع، والجمع فَلاَليج. وأمَّا الحديث: "أنَّهما فَلَجا الجِزْية"، فإنّه يريد قَسَماها، وسمِّي ذلك فَلْْجاً لأنّه تفريق. من ذِكْر الأسنان ". فأمَّا الفَلَج في اليَدينِ فقال أبو عُبيد: الأفلج: الذي اعوجاجُه في يديه، فإنْ كان في رجليه فهو فَحَجٌ. وهذا هو القياسُ الأوَّل؛ لأنَّ اليدَ إذا اعوجَّت فلا بدَّ أن تتجافَى وتتباعد. ومن الباب: الفالِج: الجَمَل ذو السَّنامَين، وسمِّي للفُرجة بينهما. وفرسٌ أفلَجُ: متباعِدُ ما بين الحَرْقَفَتين. وكلُّ شيءٍ شققتَه فقد فَلَجْتَه فَِلْجين، أي نِصفَين. قال ابن دُريد: "وإنِّما قيل فُلِجَ الرّجُل لأنَّه ذهب نِصفُه ". ويقال لِشُقَّة الثَّوب: فَلِيجة: والفَلَج: النَّهر، وسمِّي بذلك لأنّه فُلجَ، أي كأنَّ الماءَ شقَّه شقّاً فصار فُرْجَة. فأمَّا الفَلُّوجة فالأرض المُصْلَحة للزَّرع، والجمع فَلاَليج. وأمَّا الحديث: "أنَّهما فَلَجا الجِزْية"، فإنّه يريد قَسَماها، وسمِّي ذلك فَلْْجاً لأنّه تفريق.
- أبد
الهمزة والباء والدال يدلّ بناؤها على طول المدّة، وعلى التوحّش. قالوا: الأبد الدهر، وجمعه آباد*. والعرب تقول: أبدٌ أبيدٌ، كما يقولون دهرٌ دَهير. والأَبْدَةٌ الفَعْلة تبقى على الأبَد. وتأبّد البعير توحّشَ. وفي الحديث: "إنّ هذه البهائم لها أوابدُ كأوابد الوحْشِ". وتأبّد المنزلُ خَلا. قال لبيد: عفَتِ الدِّيارُ مَحلُّها فمُقامها بمنىً تأبّدَ غَوْلُها فرِجامُها وقال ابنُ الأعرابي: الإبِد ذات النتاج من المال، كالأمَة والفرس والأتان، لأنهن يَضْنأن في كلّ عامٍ، أي يلدْن ويقال تأبّد وجهُه كَلِفَ.
- دو
الدال والحرف المعتل بعدها أو المهموز، قريبٌ من الباب الذي قبله. فالدَّوُّ والدَّوِّيّة المفازة. وبعضهم يقول: إنَّما سمِّيت بذلك لأنّ الخالي فيها يسمع كالدّوِيّ، فقد عاد الأمرُ إلى ما قلناه من أنّ الأصواتَ لا تُقاس. قال الشاعر في الدَّوِّيّة: وَدوِّيّةٍ قفرٍ تَمَشَّى نَعَامُها كَمَشْيِ النَّصارى في خِفاف اليَرَنْدَجِ ومن الباب الدّأْدَأَةُ: السَّير السريع. والدأدأة: صوتُ وَقْع الحجارة في المَسِيل. فأمّا الدآدئ فهي ثلاثُ ليالٍ في آخِر الشهر، قبل ليالي المُِحاق. فله قياسٌ صحيح؛ لأن كلّ إناءٍ قارَبَ أن يمتلئَ فقد تدأدأ. وكذلك هذه اللياليتكُونُ إذا قاربَ الشّهرُ أن يكمُل. فأمّا قولُ مَن قال سُمِّيت دآدِئَ لظَلْمتها، فليس بشيءٍ ولا قياسَ له. وأمّا الدَّوادِي فهي أراجيح الصِّبيان، وليس بشيء. الدَّوادِي فهي أراجيح الصِّبيان، وليس بشيء.
- دبي
الدال والباء والياء ليس أصلاً، وإنَّما [هو] كلمةٌ واحدة، ثم يُحمَل عليها تشبيهاً. فالدّبا: الجراد إذا تحرَّك. والتشبيهُ قولهم: أدْبَى الرِّمْثُ، أوَّلَ ما يتفَطَّر؛ وذلك لأنّه يشبَّه بالدَّبا. وذكر بعضُهم: جاء فلانٌ بدَبَادَبَا، إذا جاءبمالٍ كالدّبا. ويقال أرضٌ مَدْبَاةٌ: كثيرة الدبا. أَكَلَ الدّبَا نباتَها.
- زحف
الزاء والحاء والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الاندفاع والمضيّ قُدُماً. فالزَّحف: الجماعة يَزْحَفون إلى العدوّ. والصبيّ يزحَف على الأرض قبل المشي. والبعير إذا أعيا فجرَّ فِرْسِنَه فهو يزحَف. وهي إبلٌ زواحفُ، الواحدة زَاحفة. قال: ويقال زَحَفَ الدَّبَا، إذا مضى قُدُماً. والزاحف: السهم الذي يقع دون الغَرَض ثم يزحَف. والله أعلم بالصواب.
- همج
الهاء والميم والجيم: أصلٌ يدلُّ على اختلاطٍ واضطراب. فالهامج: المتروك يموجُ بعضُهُ في بعض. قال: وقول أبي ذؤيب:فيقال: الهميج: كلُّ لونينِ اختَلَطا. ومن الباب الهَمَج: البَعوض، ويقال لرُذَالِ النَّاس الهَمَج تشبيهاً. الدَّبَا من الجراد. [و] يقال: أهْمَجَ الفرسُ إهماجاً: اضطرَبَ في جَريِه. الجُوع، لما يعتري صاحبَه من الاختلاط والاضطراب. قال: وهمَجَت الإبل، ورَدَت الماء فَشرِبَتْ منه. ويقال: الهَمَجَة: الشَّاة المهزولة، كأنها شُبِّهت بالبَعوضة.
- برق
الباء والراء والقاف أصلانِ تتفرع الفروع منهما: أحدهما لمعانُ الشيء؛ والآخر اجتماع السَّوادِ والبياضِ في الشيء. وما بَعْدَ ذلك فكلُّه مجازٌ ومحمولٌ على هذين الأصلين. أمّا الأول فقال الخليل: البرق وَمِيضُ السَّحاب، يقال بَرَقَ السَّحَابُ بَرْقاً وبَريقاً. قال: وأبْرَقَ أيضاً لغة. قال بعضهم: يقال بَرْقَة للمرّة الواحدة، إذا بَرَقَ، وبُرْقَة بالضم، إذا أردْتَ المقدار من البرق. ويقال: "لا أفعلُهُ ما بَرَقَ في السَّماءِ نجم"، أي ما طَلَعَ. وأتانا عند مَبْرَقِ الصُّبح، أي حين برَق. اللِّحْياني: وأَبْرَقَ الرّجل إذا أمَّ البَرْقَ حينَ يراه. قال الخليل: البارقة السَّحابة ذاتُ البرق. وكلُّ شيءٍ يتلألأ لونُه فهو بارقٌ يبرُق بَريقاً. ويقال للسُّيوف بَوَارق. الأصمعيُّ: يقال أبرَقَ فلان بسيفه إبراقاً، إذا لمع به. ويقال رأيت البارقةَ، ضوءَ بَرْق السُّيوف. ويقال مرّت بنا اللّيلةَ بارقةٌ، أي سحابةٌ فيها برق، فما أدري أينَ أصابَتْ. والعرب تقول: "هو أَعْذَبُ من ماء البارقة". ويقال للسيف ولكلِّ ما له بَريقٌ إبْريق، حتى إنّهم يقولون للمرأة الحسناءِ البَرّاقة إبريق. قال: الخوزَل المرأة المتثنِّية في مِشْيتها. وأنشد: فزَلّ كالإبريقِ عن مَتْنِ القَبَل قال أبو عليّ الأصفهانيّ: يقال أبْرَقَتِ السّماءُ على بلادِ كذا. وتقول أبرَقْتُ إذا أصابتكَ السّماء. وأبرَقْتُ ببلدِ كذَا، أي أُمطرْتُ. قال الخليل: [إذا] شَدَّدَ مُوعِدٌ بالوَعيد، قيل أَبْرق وأَرْعَد. قال: أَبْرِقْ وأَرْعِدْ يا يَزي دُ فما وَعِيدُك لي بِضائرْ يقال بَرَقَ ورَعَدَ أيضاً. قال: فإذا جعلتُ. فارسَ دونُكُمْ فارْعَُدْ هُنالِكَ ما بدا لَكَ وابرُقِ أبو حاتم عن* الأصمعيّ: بَرَقت السّماءُ، إذا جاءتْ ببرقٍ. وكذلك رعدت، وبَرَق الرّجُل ورَعَد. ولم يعرف الأصمعيّ أَبْرَقَ وأَرْعَدَ. وأنشد: يا جَلَّ ما بَعدَتْ عليك بلادُنا فابرُق بأرضِكَ ما بَدَا لك وارْعَُدِ ولم يلتفت إلى قول الكُميت: قال أبو حاتم: وقد أخبرنا بها أبو زيدٍ عن العرب. ثم إنّ أعرابيّاً أتانا من بني كلاب وهو محرِم. فأردنا أن نسأله فقال أبو زيد: دَعُوني أتولَّى مسألتَه فأنا أرفَقُ به. فقال له: كيف تقول إنّك لتُبْرق وتُرْعِد؟ فقال: في الخجيف؟ يعني التهدُّد. قال: نعم . قال: أقول إنّك لتُبرِق وتُرْعِد. فأخبرتُ به الأصمعيّ فقال: لا أعرِف إلاّ بَرَق ورَعَد. ومن هذا الأصل قال الخليل: أبرَقت الناقةُ، إذا ضربَتْ ذَنبها مرّةً على فرْجها، ومرّة على عجُزِها، فهي بَرُوقٌ ومُبْرِق. قال اللِّحياني: يقال للنّاقة إذا شالت ذنبها كاذبةً وتلقّحت وليست بلاقِح: أبرقت النّاقة فهي مُبْرِقٌ وبروقٌ. وضدُّها المِكْتَام. قال ابن الأعرابيّ: بَرَقَت فهي بارق إذا تشذَّرَت بذَنبها من غير لَقْحٍ. قال بعضهم: بَرَّقَ الرجلُ: إذا أتى بشيءٍ لا مِصداق له. وحكى ابنُ الأعرابيّ، أنّ رجلاً عمل عملاً فقال له بعض أصحابه: "بَرَّقْتَ وعَرّقْت" أيْ لوّحت بشيء ليس له حقيقة. وعرّقت أقْلَلْتَ، من قولهم: لا تمَلأِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها ألا تَرى حَبَار مَنْ يسقِيها قال الخليل: الإنسان البَرُوقُ هو الفَرِقُ لا يزال. قال: والإنسانُ إذا بَقِيَ كالمتحيِّر قيل بَرِق بَصَرُه بَرَقاً، فهو بَرِقٌ فَزِعٌ مبهوت. وكذلك تفسيرُ مَنْ قرَأها: فإذا بَرِقَ البَصَرُ[القيامة 7]، فأمّا مَن قرأ: بَرَقَ البَصَرُ فإنّه يقول: تراه يَلْمع مِن شدَّة شُخوصه تراه لا يطيق. قال: لَمّا أتاني ابنُ عُمْيرٍ راغباً أعطيته عَيْسَاءَ منها فَبَرَقْ أي لعَجَبِه بذلِكَ. وبَرَّقَ بعينه إذا لأْلأَ من شدة النظر. قال: فعَلِقَتْ بكفِّها تَصْفِيقَا وطَفِقَتْ بِعَينها تبريقا قال ابنُ الأعرابيّ: بَرِق الرّجُل ذهبَتْ عَيناهُ في رأسه، ذَهَب عقلُه. قال اليزيديّ: بَرَق وجهَهُ بالدُّهن يَبْرُقُ بَرْقاً، وله بَرِيقٌ، وكذلك بَرَقْتُ الأَديمَ أبرُقُه بَرْقاً، وبرّقته تبرِيقاً. قال أبو زيد: بَرَق طعامَهُ بالزَّيت أو السّمن أو ذَوْب الإهالة، إذا جعَلَه في الطّعام وقلَّلَ مِنه. قال اللِّحيانيّ: بَرِق السّقاءُ يبْرَقُ بَرَقاً وبُرُوقاً، إذا أصابَهُ حَرٌّ فذاب زُبْدُهُ. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال زُبْدَةٌ بَرِقة وسقاءٌ بَرِقٌ، إذا انقطعا من الحرّ. وربما قالوا زُبْدٌ مُبْرِقٌ. والإبريق معروفٌ، وهو من الباب. قال أبو زيد: البَرْوقُ شجرةٌ ضعيفة. وتقول العرب: "هو أشْكَرُ مِنْ بَرْوَقَةٍ"، وذلك أنّها إذا غابت السماء اخضرَّت ويقال إنّه إذا أصابَها المطرُ الغزير هَلَكتْ. قال الشاعر يذكُرُ حَرْباً: تَطِيحُ أَكُفُّ القَوم فيها كأنما يَطِيحُ بها في الرَّوْعِ عيدانُ بَرْوَقِ وقال الأسود يذكر امرأةً: ونالَتْ عَشاءً من هَبِيدٍ وبَرْوَقٍ ونالت طعاماً مِن ثلاثةِ أَلْحُمِ وإنما قال ثلاثة ألحُمٍ، لأنَّ الذي أطعمها قانِصٌ. قال يعقوب: بَرِقَتِ الإبل تَبْرَقُ بَرَقاً، إذا اشتكت بطونُها مِنه . وأما الأصل الآخرُ فقال الخليل وغيرهُ: تسمَّى العَين بَرقَاءَ لسوادِها وبياضِها. وأنشد: ومنحدرٍ مِنْ رأسِ بَرْقَاءَ حطَّهُ مَخافةُ بَيْنٍ من حبيبٍ مزايِلِ المنحدر: الدمع. قالوا: والبَرَق مصدر الأبرق من الحِبال والجِبال، وهو الحَبْل أُبْرِم بقُوّةِ سَوْداءَ وقوّةٍ بيضاء. ومن الجبال ما كان منه جُدَدٌ بيضٌ وجُدَدٌ سود. والبَرْقاء من الأرض طرائق، بقعة فيها حجارةٌ سودٌ تخالطها رَملةٌ بيضاء. وكلُّ قطعةٍ على حِيالِها بُرقَة. وإذا اتّسَعَ فهو الأبْرَق والأبارق والبراق. قال: لَنَا المصانِعُ* من بُصْرَى إلى هَجَرٍ إلى اليمامةِ فالأجْرَاعِ فالبُرَقِ والبُرْقَةُ ما ابيضَّ من فَتْل الحَبْلِ الأسوَد. قال أبو عمرو الشّيبانيّ: البُرَق ما دَفَع في السَّيل من قَبَل الجَبل. قال: قال قُطْرُب: الأبْرَق الجبلُ يعارضُك يوماً وليلةً أمْلس لا يُرْتَقَى. قال أبو زيادٍ الكلابيّ: الأبْرَقُ في الأرض أَعالٍ فيها حجارةٌ، وأسافلُها رملٌ يحلُّ بها الناس. وهي تُنْسَب إلى الجِبال. ولمّا كانت صفةً غالبةً جُمعَتْ جَمْعَ الأسماء، فقالوا الأبارِق، كما قالوا الأباطح والأَداهِم في جمع الأدهم الذي هو القيد، والأساوِد في جمع الأسود الذي هو الحيّة. قال الرّاعي: وأفَضْنَ بعد كُظُومِهِنَّ بحَرَّةٍ مِنْ ذِي الأبارِقِ إذْ رَعَيْنَ حقيلا قال قُطرُب: بنو بارقٍ حَيٌّ من اليمن من الأشعَرِينَ. واسم بارقٍ سعدُ بنُ عدِيّ، نَزَل جبَلاً كان يقال له بارق، فنُسِب إليه. ويقال لولده بنو بارقٍ، يُعرَفون به. قال بعضُ الأعراب: الأبْرَق والأبارِق من مكارم النّبات، وهي أرضٌ نصفٌ حجارةٌ ونصفٌ ترابٌ أبيضُ يَضرِبُ إلى الحمرة، وبها رَفَضُ حجارةٍ حُمْرٍ. وإذا كان رملٌ وحجارةٌ فهو أيضاً أبرق. وإذا عَنَيْتَ الأرضَ قلتَ بَرْقاءَ. والأبرقُ يكونُ علماً سامِقاً مِن حجارةٍ على لونين، أو من طينٍ وحجارة. والأبرقُ والبُرْقَةُ، والجميع البُرق والبِراق والبَرْقَاوات. قال الأصمعيّ البُرْقَانُ ما اصفرّ مِن الجراد وتلوَّنت فيه [خطوطٌ واسودّ]. ويقال رأيت دَباً بُرْقاناً كثيراً في الأرض، الواحدة بُرْقانة، كما يقال ظَبْيةٌ أُدْمَانَةٌ وظباءٌ أُدْمَانٌ. قال أبو زياد: البُرْقان فيه سوادٌ وبياضٌ كمثل بُرْقَةِ الشّاةِ. قال الأصمعيّ: وبَرْقاءُ أيضاً. قال أبو زياد: يمكث أوّلَ ما يخرُجُ أبيضَ سبعاً، ثم يسودُّ سبْعاً، ثم يصير بُرقاناً. والبرقاء من الغَنم كالبَلْقاء من الخيل. إذا لمع به. ويقال رأيت البارقةَ، ضوءَ بَرْق السُّيوف. ويقال مرّت بنا اللّيلةَ بارقةٌ، أي سحابةٌ فيها برق، فما أدري أينَ أصابَتْ. والعرب تقول: "هو أَعْذَبُ من ماء البارقة". ويقال للسيف ولكلِّ ما له بَريقٌ إبْريق، حتى إنّهم يقولون للمرأة الحسناءِ البَرّاقة إبريق. قال: الخوزَل المرأة المتثنِّية في مِشْيتها. وأنشد: فزَلّ كالإبريقِ عن مَتْنِ القَبَل قال أبو عليّ الأصفهانيّ: يقال أبْرَقَتِ السّماءُ على بلادِ كذا. وتقول أبرَقْتُ إذا أصابتكَ السّماء. وأبرَقْتُ ببلدِ كذَا، أي أُمطرْتُ. قال الخليل: [إذا] شَدَّدَ مُوعِدٌ بالوَعيد، قيل أَبْرق وأَرْعَد. قال: أَبْرِقْ وأَرْعِدْ يا يَزي دُ فما وَعِيدُك لي بِضائرْ يقال بَرَقَ ورَعَدَ أيضاً. قال: فإذا جعلتُ. فارسَ دونُكُمْ فارْعَُدْ هُنالِكَ ما بدا لَكَ وابرُقِ أبو حاتم عن* الأصمعيّ: بَرَقت السّماءُ، إذا جاءتْ ببرقٍ. وكذلك رعدت، وبَرَق الرّجُل ورَعَد. ولم يعرف الأصمعيّ أَبْرَقَ وأَرْعَدَ. وأنشد: يا جَلَّ ما بَعدَتْ عليك بلادُنا فابرُق بأرضِكَ ما بَدَا لك وارْعَُدِ ولم يلتفت إلى قول الكُميت: قال أبو حاتم: وقد أخبرنا بها أبو زيدٍ عن العرب. ثم إنّ أعرابيّاً أتانا من بني كلاب وهو محرِم. فأردنا أن نسأله فقال أبو زيد: دَعُوني أتولَّى مسألتَه فأنا أرفَقُ به. فقال له: كيف تقول إنّك لتُبْرق وتُرْعِد؟ فقال: في الخجيف؟ يعني التهدُّد. قال: نعم . قال: أقول إنّك لتُبرِق وتُرْعِد. فأخبرتُ به الأصمعيّ فقال: لا أعرِف إلاّ بَرَق ورَعَد. ومن هذا الأصل قال الخليل: أبرَقت الناقةُ، إذا ضربَتْ ذَنبها مرّةً على فرْجها، ومرّة على عجُزِها، فهي بَرُوقٌ ومُبْرِق. قال اللِّحياني: يقال للنّاقة إذا شالت ذنبها كاذبةً وتلقّحت وليست بلاقِح: أبرقت النّاقة فهي مُبْرِقٌ وبروقٌ. وضدُّها المِكْتَام. قال ابن الأعرابيّ: بَرَقَت فهي بارق إذا تشذَّرَت بذَنبها من غير لَقْحٍ. قال بعضهم: بَرَّقَ الرجلُ: إذا أتى بشيءٍ لا مِصداق له. وحكى ابنُ الأعرابيّ، أنّ رجلاً عمل عملاً فقال له بعض أصحابه: "بَرَّقْتَ وعَرّقْت" أيْ لوّحت بشيء ليس له حقيقة. وعرّقت أقْلَلْتَ، من قولهم: لا تمَلأِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها ألا تَرى حَبَار مَنْ يسقِيها قال الخليل: الإنسان البَرُوقُ هو الفَرِقُ لا يزال. قال: والإنسانُ إذا بَقِيَ كالمتحيِّر قيل بَرِق بَصَرُه بَرَقاً، فهو بَرِقٌ فَزِعٌ مبهوت. وكذلك تفسيرُ مَنْ قرَأها: فإذا بَرِقَ البَصَرُ[القيامة 7]، فأمّا مَن قرأ: بَرَقَ البَصَرُ فإنّه يقول: تراه يَلْمع مِن شدَّة شُخوصه تراه لا يطيق. قال: لَمّا أتاني ابنُ عُمْيرٍ راغباً أعطيته عَيْسَاءَ منها فَبَرَقْ أي لعَجَبِه بذلِكَ. وبَرَّقَ بعينه إذا لأْلأَ من شدة النظر. قال: فعَلِقَتْ بكفِّها تَصْفِيقَا وطَفِقَتْ بِعَينها تبريقا قال ابنُ الأعرابيّ: بَرِق الرّجُل ذهبَتْ عَيناهُ في رأسه، ذَهَب عقلُه. قال اليزيديّ: بَرَق وجهَهُ بالدُّهن يَبْرُقُ بَرْقاً، وله بَرِيقٌ، وكذلك بَرَقْتُ الأَديمَ أبرُقُه بَرْقاً، وبرّقته تبرِيقاً. قال أبو زيد: بَرَق طعامَهُ بالزَّيت أو السّمن أو ذَوْب الإهالة، إذا جعَلَه في الطّعام وقلَّلَ مِنه. قال اللِّحيانيّ: بَرِق السّقاءُ يبْرَقُ بَرَقاً وبُرُوقاً، إذا أصابَهُ حَرٌّ فذاب زُبْدُهُ. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال زُبْدَةٌ بَرِقة وسقاءٌ بَرِقٌ، إذا انقطعا من الحرّ. وربما قالوا زُبْدٌ مُبْرِقٌ. والإبريق معروفٌ، وهو من الباب. قال أبو زيد: البَرْوقُ شجرةٌ ضعيفة. وتقول العرب: "هو أشْكَرُ مِنْ بَرْوَقَةٍ"، وذلك أنّها إذا غابت السماء اخضرَّت ويقال إنّه إذا أصابَها المطرُ الغزير هَلَكتْ. قال الشاعر يذكُرُ حَرْباً: تَطِيحُ أَكُفُّ القَوم فيها كأنما يَطِيحُ بها في الرَّوْعِ عيدانُ بَرْوَقِ وقال الأسود يذكر امرأةً: ونالَتْ عَشاءً من هَبِيدٍ وبَرْوَقٍ ونالت طعاماً مِن ثلاثةِ أَلْحُمِ وإنما قال ثلاثة ألحُمٍ، لأنَّ الذي أطعمها قانِصٌ. قال يعقوب: بَرِقَتِ الإبل تَبْرَقُ بَرَقاً، إذا اشتكت بطونُها مِنه . وأما الأصل الآخرُ فقال الخليل وغيرهُ: تسمَّى العَين بَرقَاءَ لسوادِها وبياضِها. وأنشد: ومنحدرٍ مِنْ رأسِ بَرْقَاءَ حطَّهُ مَخافةُ بَيْنٍ من حبيبٍ مزايِلِ المنحدر: الدمع. قالوا: والبَرَق مصدر الأبرق من الحِبال والجِبال، وهو الحَبْل أُبْرِم بقُوّةِ سَوْداءَ وقوّةٍ بيضاء. ومن الجبال ما كان منه جُدَدٌ بيضٌ وجُدَدٌ سود. والبَرْقاء من الأرض طرائق، بقعة فيها حجارةٌ سودٌ تخالطها رَملةٌ بيضاء. وكلُّ قطعةٍ على حِيالِها بُرقَة. وإذا اتّسَعَ فهو الأبْرَق والأبارق والبراق. قال: لَنَا المصانِعُ* من بُصْرَى إلى هَجَرٍ إلى اليمامةِ فالأجْرَاعِ فالبُرَقِ والبُرْقَةُ ما ابيضَّ من فَتْل الحَبْلِ الأسوَد. قال أبو عمرو الشّيبانيّ: البُرَق ما دَفَع في السَّيل من قَبَل الجَبل. قال: قال قُطْرُب: الأبْرَق الجبلُ يعارضُك يوماً وليلةً أمْلس لا يُرْتَقَى. قال أبو زيادٍ الكلابيّ: الأبْرَقُ في الأرض أَعالٍ فيها حجارةٌ، وأسافلُها رملٌ يحلُّ بها الناس. وهي تُنْسَب إلى الجِبال. ولمّا كانت صفةً غالبةً جُمعَتْ جَمْعَ الأسماء، فقالوا الأبارِق، كما قالوا الأباطح والأَداهِم في جمع الأدهم الذي هو القيد، والأساوِد في جمع الأسود الذي هو الحيّة. قال الرّاعي: وأفَضْنَ بعد كُظُومِهِنَّ بحَرَّةٍ مِنْ ذِي الأبارِقِ إذْ رَعَيْنَ حقيلا قال قُطرُب: بنو بارقٍ حَيٌّ من اليمن من الأشعَرِينَ. واسم بارقٍ سعدُ بنُ عدِيّ، نَزَل جبَلاً كان يقال له بارق، فنُسِب إليه. ويقال لولده بنو بارقٍ، يُعرَفون به. قال بعضُ الأعراب: الأبْرَق والأبارِق من مكارم النّبات، وهي أرضٌ نصفٌ حجارةٌ ونصفٌ ترابٌ أبيضُ يَضرِبُ إلى الحمرة، وبها رَفَضُ حجارةٍ حُمْرٍ. وإذا كان رملٌ وحجارةٌ فهو أيضاً أبرق. وإذا عَنَيْتَ الأرضَ قلتَ بَرْقاءَ. والأبرقُ يكونُ علماً سامِقاً مِن حجارةٍ على لونين، أو من طينٍ وحجارة. والأبرقُ والبُرْقَةُ، والجميع البُرق والبِراق والبَرْقَاوات. قال الأصمعيّ البُرْقَانُ ما اصفرّ مِن الجراد وتلوَّنت فيه [خطوطٌ واسودّ]. ويقال رأيت دَباً بُرْقاناً كثيراً في الأرض، الواحدة بُرْقانة، كما يقال ظَبْيةٌ أُدْمَانَةٌ وظباءٌ أُدْمَانٌ. قال أبو زياد: البُرْقان فيه سوادٌ وبياضٌ كمثل بُرْقَةِ الشّاةِ. قال الأصمعيّ: وبَرْقاءُ أيضاً. قال أبو زياد: يمكث أوّلَ ما يخرُجُ أبيضَ سبعاً، ثم يسودُّ سبْعاً، ثم يصير بُرقاناً. والبرقاء من الغَنم كالبَلْقاء من الخيل.
- دثأ
الدال والثاء والهمزة ليس أصلاً؛ لأنَّه من باب الإبدال. يقولون مطر دَثَئِيٌّ، وهو الذي بين الحَمِيم والصَّيف . الأصل دَفَئِيٌّ، وهو من الدِّفء.
- دره
الدال والراء والهاء ليس أصلاً؛ لأن الهاء مبدلة من همزة. يقال: دَرَأ أي طلع، ثم يقلب هاءً؛ فيقال دَرَهَ. والمِدْرَه: لسان القوم والمتكلِّم عنهم.
- طري
الطاء والراء والحرف المعتلُّ أُصيلٌ صحيحٌ يدلُّ على غضاضةٍ وجِدّة. فالطَّرِيّ: الشيء الغَضّ؛ ومصدره الطَّرَاوة والطَّراءة، ومنه أَطْرَيْتُ فلاناً، وذلك إذا مدحتَهُ بأحسنِ ما فيهِ. فإذا هُمِزَ قيل طرَأَ فلانٌ، إذا طلع. وأحسَِب هذا من باب الإبدال، وإنّما الأصل دَرَأ وقد ذُكِر.
- خرش
الخاء والراء والشين أصلٌ واحدٌ، يدل على انتفاخٍ في الشيء وخُرُوق. الأصلُ الخِرشاءُ، وهو سَلْخُ الحيّة، ثم يشبَّه به كلُّ شيءٍ يكون فيه تلك الصِّفة، فيقال للرُِّغوة: الخِرشاء. قال مزرِّد: إذا مَسَّ خِرشَاءَ الثُّمَالةِ أنفُه ثَنَى مِشْفَريه للصَّريح فأقْنَعَا ويقال طلعت الشَّمسُ في خِرْشَاءَ، أي في غَبَرَة. وألَقى الرّجُل خَراشِيَّ صدرِه، أي بُصاقاً خاثراً. فهذا هو الأَصل. فأمّا قولهم كلبُ خِرَاشٍ، فهو عندنا من باب الإبدال، قال الراجز: كأنّ طُبْيَيْهَا إذا ما دَرَّا كَلْبَا خِرَاشٍ خُورِشا فَهَرَّا ويجوز أن يكون من خَرَشْتُ الشيءَ، إذا خدشْتَه؛ وهو من الأوّل كأنّه إذا خُرِش نَفَر ورَبَا وتخرّق*. فأمّا قولهم اخترشت الشيءَ، إذا كسَبْته، فهو عندنا أيضاً من باب الإبدال، إنّما هو اقترش. وقد ذُكِر في بابه. وكان ابنُ الأعرابيّ يقول: اختَرَش كَسَبَ. وكان يروي كلاماً تلك: "رُبَّ ثَدْيٍ افترش، ونهب اخْتَرَش، وضبٍّ احتَرَش". وغيره يَروِي: "ونهبٍ اقترش". والخِراش: سِمَةٌ خفيفة. والخَرَشة: ضربٌ من الذُّباب، ولعلّه مِن بعض ما مضى ذكرُه. عندنا أيضاً من باب الإبدال، إنّما هو اقترش. وقد ذُكِر في بابه. وكان ابنُ الأعرابيّ يقول: اختَرَش كَسَبَ. وكان يروي كلاماً تلك: "رُبَّ ثَدْيٍ افترش، ونهب اخْتَرَش، وضبٍّ احتَرَش". وغيره يَروِي: "ونهبٍ اقترش". والخِراش: سِمَةٌ خفيفة. والخَرَشة: ضربٌ من الذُّباب، ولعلّه مِن بعض ما مضى ذكرُه.
- دري
الدال والراء والحرف المعتلّ والمهموز. أمّا الذي ليس بمهموزٍ فأصلان: أحدهما قَصْد الشيء واعتمادُهُ طلَباً، والآخَر حِدَّةٌ تكون في الشَّيء. وأمّا المهموز فأصلٌ واحد، وهو دَفْع الشَّيء. فالأول قولُهم: ادّرَى بنُو فلانٍ مكانَ كذا، أي اعتمدوه بغَزْوٍ أو غارة قال: أتتنا عامرٌ من أرض رَامٍ مُعَلَّقةَ الكنائنِ تَدَّرِينا والدّرِيَّة: الدّابّة التي يَستَتِرُ بها الذي يَرمِي الصَّيدَ ليصيده. يقال منه دَرَيت وادَّرَيْت. قال الأخطل: بسَهمِكِ والرَّامي يَصِيدُ ولا يَدْرِي قال ابنُ الأعرابيّ: تدرَّيت الصّيدَ، إذا نظرْتَ أين هُوَ ولم تَرَهُ بَعدُ. ختَلْتُه. فأمّا قوله تدرَّيت أي تعلَّمت لدريته أين هو، والقياسُ واحد. يقال دَرَيتُ الشَّيءَ، والله تعالى أدرانيهِ. قال الله تعالى: قُلْ لَوْ شَاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ [يونس 16]، وفلانٌ حَسَنُ الدِّرْيَة، كقولك حسن الفِطْنة. والأصل الآخَر قولهم للذي يُسَرَّحُ به الشَّعَْر ويُدْرَى: مِدْرىً؛ لأنّه محدَّد. ويقال شاةٌ مُدْرَاةٌ: حديدة القَرْنَين. ويقال تَدَرَّت المرأةُ، إذا سرَّحَتْ شعرَها. ويقال إنّ المِدْرَيَيْنِ طُِبْيَا الشَّاةِ. و*قد يُستعمل في أخلاف النّاقة. قال حُميدٌ: وإنّما صارا مدْرَيَيْنِ لأنّهما إذا امتَلأَا تحدّدَ طَرَفاهما. وأما المهموز قولهم دَرَأْتُ الشَّيءَ: دفعتُه. قال الله تعالى: وَيَدْرَأُ عَنْها الْعَذَابَ [النور 8]. قال: تقولُ إذا دَرَأْتُ لها وَضِِيني أهذا دينُهُ أبداً ودِيني ومن الباب الدَّرِيئة: الحلقة التي يُتعلَّم عليها الطَّعْن. قال عمرو: ظلِلْتُ كَأنِّي للرِّماحِ دَرِيئَةٌ أُقاتِلُ عن أبناء جَرْمٍ وفَرَّتِ يقال: جاء السَّيل دَرْءًا، إذا جاءَ من بلدٍ بعيد. وفلان ذُو تُدْرَأٍ، أي قويٌّ على دفْع أعدائه عن نفْسه. قال: وقد كنتُ في الحربِِ ذا تُدْرَأٍٍ فلم أُعْطَ شيئاً ولم أُمْنَعِِ ودَرَأَ فلانٌ، إذا طَلَع مفاجَأةً، وهو من الباب، كأنّه اندرَأ بنفسه، أي اندفع. ومنه دارأْتُ فلاناً، إذا دافَعْتَه. وإذا ليّنْت الهمزة كان بمعنى الخَتْل والخِداع، ويرجعُ إلى الأصل الأوَّل الذي ذكرناه في دَرَيت وادَّريت. قال: فماذا يَدّرِي الشُّعَراءُ منِّي وقد جاوزتُ حَدَّ الأربعينِ فأما الدّرْءُ، الذي هو الاعوجاج؛ فمن قياسِ الدّفْع؛ لأنّه إذا اعوجَّ اندفَعَمن حدّ الاستواء إلى الاعوجاج. وطريق ذو دَرْءٍ، أي كُسور وجِرَفَةٍ، وهو من ذلك. ويقال: أقَمْت من دَرْئهِ، إذا قوَّمْتَه. قال: وكنّا إِذا الجَبَّار صعَّرَ خدَّه أَقَمنا له مِن دَرْئِه فتقوَّما ويقولون: دَرَأَ البَعيرُ، إذا وَرِم ظَهْره. فإن كان صحيحاً فهو من الباب؛ لأنّه يندفعُ إذا وَرِم. ومن الباب: أدرأَتِ النّاقةُ فهي مُدْرِئٌ، وذلك إذا أرخَتْ ضَرْعَها عند النِّتاج. يقال دَرَيتُ الشَّيءَ، والله تعالى أدرانيهِ. قال الله تعالى: قُلْ لَوْ شَاءَ اللهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ [يونس 16]، وفلانٌ حَسَنُ الدِّرْيَة، كقولك حسن الفِطْنة. والأصل الآخَر قولهم للذي يُسَرَّحُ به الشَّعَْر ويُدْرَى: مِدْرىً؛ لأنّه محدَّد. ويقال شاةٌ مُدْرَاةٌ: حديدة القَرْنَين. ويقال تَدَرَّت المرأةُ، إذا سرَّحَتْ شعرَها. ويقال إنّ المِدْرَيَيْنِ طُِبْيَا الشَّاةِ. و*قد يُستعمل في أخلاف النّاقة. قال حُميدٌ: وإنّما صارا مدْرَيَيْنِ لأنّهما إذا امتَلأَا تحدّدَ طَرَفاهما. وأما المهموز قولهم دَرَأْتُ الشَّيءَ: دفعتُه. قال الله تعالى: وَيَدْرَأُ عَنْها الْعَذَابَ [النور 8]. قال: تقولُ إذا دَرَأْتُ لها وَضِِيني أهذا دينُهُ أبداً ودِيني ومن الباب الدَّرِيئة: الحلقة التي يُتعلَّم عليها الطَّعْن. قال عمرو: ظلِلْتُ كَأنِّي للرِّماحِ دَرِيئَةٌ أُقاتِلُ عن أبناء جَرْمٍ وفَرَّتِ يقال: جاء السَّيل دَرْءًا، إذا جاءَ من بلدٍ بعيد. وفلان ذُو تُدْرَأٍ، أي قويٌّ على دفْع أعدائه عن نفْسه. قال: وقد كنتُ في الحربِِ ذا تُدْرَأٍٍ فلم أُعْطَ شيئاً ولم أُمْنَعِِ ودَرَأَ فلانٌ، إذا طَلَع مفاجَأةً، وهو من الباب، كأنّه اندرَأ بنفسه، أي اندفع. ومنه دارأْتُ فلاناً، إذا دافَعْتَه. وإذا ليّنْت الهمزة كان بمعنى الخَتْل والخِداع، ويرجعُ إلى الأصل الأوَّل الذي ذكرناه في دَرَيت وادَّريت. قال: فماذا يَدّرِي الشُّعَراءُ منِّي وقد جاوزتُ حَدَّ الأربعينِ فأما الدّرْءُ، الذي هو الاعوجاج؛ فمن قياسِ الدّفْع؛ لأنّه إذا اعوجَّ اندفَعَمن حدّ الاستواء إلى الاعوجاج. وطريق ذو دَرْءٍ، أي كُسور وجِرَفَةٍ، وهو من ذلك. ويقال: أقَمْت من دَرْئهِ، إذا قوَّمْتَه. قال: وكنّا إِذا الجَبَّار صعَّرَ خدَّه أَقَمنا له مِن دَرْئِه فتقوَّما ويقولون: دَرَأَ البَعيرُ، إذا وَرِم ظَهْره. فإن كان صحيحاً فهو من الباب؛ لأنّه يندفعُ إذا وَرِم. ومن الباب: أدرأَتِ النّاقةُ فهي مُدْرِئٌ، وذلك إذا أرخَتْ ضَرْعَها عند النِّتاج.