مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- غوي
الغين والواو والحرف المعتلّ بعدهما أصلانِ: أحدهما يدلُّ على خِلاف الرُّشد وإظلام الأَمْر، والآخرُ على فسادٍ في شيء. فالأوَّل الغَيّ، وهو خلاف الرُّشد، والجَهلُ بالأمر، والانهماكُ في الباطل. يقال غَوى يَغْوي غَيَّاً . قال: فمن يَلْقَ خَيراً يَحمَدِ النّاسُ أمرَه ومَن يَغْوَ لا يَعْدَمْ على الغَيِّ لائما وذلك عندنا مشتقٌّ من الغَيَاية، وهي الغُبْرة والظلمةُ تَغشيان، كأنَّ ذا الغَيِّ قد غَشِيه ما لا يرى معه سبيلَ حقّ. ويقال: تغايَا القومُ فوق رأس فلانٍ بالسُّيوف، كأنَّهم أظلّوه بها. ويقال: وقَعَ القوم في أُغْوِيّة، أي داهية وأمرٍ مظلم. والتَّغاوي: التجمُّع، ولا يكون ذلك في سبيلِ رُشْدٍ. والمُغَوَّاة: حُفرةُ الصَّائد، والجمع مُغَوَّيات. وفي الحديث: "يحبّون أن يكونوا مُغَوَّياتٍ "، يراد أنَّهم يحتّجِنون الأموال، كالصَّائد الذي يَصيد. فأمَّا الغَايَة فهي الرَّاية، وسمِّيت بذلك لأنّها تُظِلُّ مَن تحتَها. قال: قد بِتُّ سامِرَها وغايَةِ تاجرٍ وافيتُ إِذْ رُفِعَت وعَزَّ مُدامُها ثم سميِّت نهايةُ الشَّيء غايةً. وهذا من المحمول على غيرِه، إِنِّما سميت غايةً بغاية الحرب، وهي الرّاية، لأنَّه يُنْتَهَى إليها كما يَرجِع القومُ إلى رايَتِهم في الحرب. والأصل الآخر: قولهم: غَوِيَ الفَصيلُ، إذا أكثر من شُربِ اللّبَن ففَسَد جوفُه. والمصدر الغَوَى. قال: مُعطَّفةُ الأثناء ليس فصيلُها بَرازِئِها دَرّاً ولا ميِّتٍ غَوَى يكونوا مُغَوَّياتٍ "، يراد أنَّهم يحتّجِنون الأموال، كالصَّائد الذي يَصيد. فأمَّا الغَايَة فهي الرَّاية، وسمِّيت بذلك لأنّها تُظِلُّ مَن تحتَها. قال: قد بِتُّ سامِرَها وغايَةِ تاجرٍ وافيتُ إِذْ رُفِعَت وعَزَّ مُدامُها ثم سميِّت نهايةُ الشَّيء غايةً. وهذا من المحمول على غيرِه، إِنِّما سميت غايةً بغاية الحرب، وهي الرّاية، لأنَّه يُنْتَهَى إليها كما يَرجِع القومُ إلى رايَتِهم في الحرب. والأصل الآخر: قولهم: غَوِيَ الفَصيلُ، إذا أكثر من شُربِ اللّبَن ففَسَد جوفُه. والمصدر الغَوَى. قال: مُعطَّفةُ الأثناء ليس فصيلُها بَرازِئِها دَرّاً ولا ميِّتٍ غَوَى
- دف
الدال والفاء أصلان: أحدهما [يدُلّ] على عِرَضٍ في الشَّيء، والآخَر على سُرعة. فالأوَّل الدَّفُّ، وهو الجَنْب. البعيرِ: جنباه. قال: له عُنُقٌ تُلْوِي بما وُصِلَتْ به ودَفّانِ يَشْتَفَّانِ كلَّ ظِعانِ ويقال سَنَامٌ مُدَفِّفٌ، إذا سقَط على دفّيِ البعير. والدَّفّ والدُّفّ: ما يُتلهَّى به. والثاني دَفّ الطّائرُ دفيفاً، وذلك أن يَدُفَّ على وجه الأرض، يحرِّك جناحَيْهورجلاه في الأرض. ومنه دفَّتْ علينا من بَنِي فلان دَافَّةٌ، تدِفّ دفيفا. ودَفِيفُهم: سَيْرهم. وتقول: داففْتُ الرّجُلَ، إذا أجْهزْتَ عليه دِفَافاً ومُدَافَّة. ومن ذلك حديثُ خالدِ بن الوليد: "من كان معه أسيرٌ فليُدَافَِّه"، أي ليُجْهِزْ عليه. وهو من الباب؛ لأنَّه يعجِل الموتَ عليه.
- دفأ
الدال والفاء والهمزة أصلٌ واحد يدلُّ على خلاف البَرْد. فالدِّفء: خِلاف البرد. يقال دَفُؤَ يومنا، وهو دفيءٌ. قال الكلابيّ: دَفِئٌ. والأوَّل أعرف في الأوقات، فأمّا الإنسان فيقال دَفِئَ فهو دَفَآنُ وامرأةٌ دَفْأَى. وثوبٌ ذو دِفْءٍ ودَفاء . عَلَى فلان دِفْءٌ ، أي ما يدفئه. وقد أدفأني كذا، واقعُد في دِفءِ هذا الحائط، أي كِنِّه. ومن الباب الدَّفَئِيُّ من الأمطار، وهو الذي يجيء صيفاً. والإبل المُدْفَأَة: الكثيرة؛ لأنَّ بعضَها تُدفئ بعضاً بأنفاسها. قال الأمويّ: الدِّفء عند العرب: نِتاج الإبل وألبانُها والانتفاعُ بها. وهو قوله جلَّ ثناؤه: لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ومَنَافِعُ [النحل 5]. ومن ذلك حديثُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لنا مِن دِفئهم [وصِرَامِهِمْ] ما سلّموا بالميثاق". ومن الباب الدَّفَأُ: الانحناء. وفي صفة الدّجّال: "أنّ فيه دَفَأً" أي انحناء. فإنْ كان هذا صحيحاً فهو من القياس؛ لأنَّ كلَّ ما أدفَأَ شيئاً فلا بدّ من أن يَغْشاه ويجْنَأَ عليه. [وصِرَامِهِمْ] ما سلّموا بالميثاق". ومن الباب الدَّفَأُ: الانحناء. وفي صفة الدّجّال: "أنّ فيه دَفَأً" أي انحناء. فإنْ كان هذا صحيحاً فهو من القياس؛ لأنَّ كلَّ ما أدفَأَ شيئاً فلا بدّ من أن يَغْشاه ويجْنَأَ عليه.
- دفا
الدال والفاء والحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على طولٍ في انحناءٍ قليل فالدَّفَا: طُول جناح الطّائر. يقال طائرٌ أَدْفَى. وهو من الوُعول: ما طال قَرْناه. ويقال للنَّجيبة الطَّويلة العُنق: دَفْواء. والدَّفواء: الشَّجَرة العظيمة الطَويلة. ومنه الحديث: "أنّه أبصَرَ شجرةً دَفْواءَ تُسمَّى ذاتَ أنْواط". ويقال للعُقَاب دَفْواء، وذلك لِطُول مِنقارها وعَوَجه. ويقال تَدَافَى البعيرُ تَدَافِياً، إذا سار سيراً متجافِيا.
- دك
الدال والكاف أصلان: أحدهما يدلُّ على تطامُن وانسطاحٍ. من ذلك الدكّان، وهو معروف. قال العَبْدِيّ: ومنه الأرضُ الدَّكَّاءُ: وهي الأرض العريضة المستوية. قال الله تعالى: جَعَلَهُ دَكَّاءَ [الكهف 98]. ومنه النَّاقة الدّكّاء، وهي التي لا سَنامَ لها. قال الكسائيّ: الدُّكُّ من الجبال: العِراضُ، واحدها أدَكُّ. وفرس أدَكُّ الظّهر، أي عريضُهُ. والأصل الآخر يقرب من باب الإبدال، فكأنَّ الكاف فيه قائمةٌ مَقام القاف. يقال دكَكْت الشيء، مثل دقَقته، وكذلك دكَّكته. ومنه دُكَّ الرَّجُل فهو مدكوكٌ، إذا مَرِض. ويجوز أن يكون هذا من الأوَّل، كأنَّ المرض مَدَّه وبَسَطَه؛ فهو محتملٌ للأمرين جميعاً. والدَّكْدَاك من الرّمل كأنه قد دُكَّ دَكّاً، أي دُق دَقّاً. قال أهلُ اللغة: الدَّكداك من الرَّمل: ما التَبَد بالأرض فلم يرتفِع. ومن ذلك حديثُ جرير بن عبد الله حين سأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن منزلِهِ بِبيشة، فقال: "سَهْلٌ * ودَكْداكٌ، وسَلَمٌ وأرَاكٌ". ومن هذا الباب: دَكَكت التُّرابَ على الميّت أدُكّه دَكَّاً، إذا هِلْتَهُ عليه. وكذلك الرّكِيَّة تدفِنها. وقيل ذلك لأنَّ الترابَ كالمدقوق. ومما شذّ عن هذين الأصلين قولهم، إن كان صحيحاً: أَمَةٌ مِدَكَّةٌ: قويّةٌ على العمل. ومن الشاذّ قولهم: أقمت عنده حولاً دكيكا، أي تامّاً. أهلُ اللغة: الدَّكداك من الرَّمل: ما التَبَد بالأرض فلم يرتفِع. ومن ذلك حديثُ جرير بن عبد الله حين سأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن منزلِهِ بِبيشة، فقال: "سَهْلٌ * ودَكْداكٌ، وسَلَمٌ وأرَاكٌ". ومن هذا الباب: دَكَكت التُّرابَ على الميّت أدُكّه دَكَّاً، إذا هِلْتَهُ عليه. وكذلك الرّكِيَّة تدفِنها. وقيل ذلك لأنَّ الترابَ كالمدقوق. ومما شذّ عن هذين الأصلين قولهم، إن كان صحيحاً: أَمَةٌ مِدَكَّةٌ: قويّةٌ على العمل. ومن الشاذّ قولهم: أقمت عنده حولاً دكيكا، أي تامّاً.
- دكأ
الدال والكاف والهمزة كلمةٌ [واحدة] تَدَاكَأَ القومُ، إذا ازْدَحَمُوا.
- أزح
الهمزة والزاء والحاء. يقال أزَح إذا تخلَّف عن الشيء يَأْزِحُ. وأزح إذا تقبّض ودنا بعضُه من بعض.
- دني
الدال والنون والحرف المعتل أصلٌ واحد يُقاس بعضُه على بعض، وهو المقارَبَة. ومن ذلك الدّنِيُّ، وهو القَريب، مِن دنا يدنُو. وسُمِّيت الدُّنيا لدنوّها، والنِّسبة إليها دُنْياوِيّ. والدَّنِيُّ من الرجال: الضعيف الدُّونُ، وهو مِن ذاكَ لأنّه قريب المأخذ والمنزلة. ودانَيْت بين الأمرَين: قاربْتُ بينهما. وهو ابن عَمِّهِ دُِنْيا ودِنْيَةً. والدّنِيُّ: الدُّون، مهموز. يقال رجلٌ دنيءٌ، وقد دَنُؤَ يَدْنُؤُ دَناءةً . من الباب أيضاً، لأنّه قريبُ المنزِلة. والأدْنَأُ من الرّجال: الذي فيه انكبابٌ على صدرِهِ. وهو من الباب، لأنّ أعلاه دانٍ من وَسطه. وأدْنَتِ الفَرَسُ وغيرُها، إذا دنا نِتاجُها. والدَّنِيّة: النقيصة. وجاء في الحديث: "إذا أكْلتُم فَدَنُّوا" أي كلُوا ممّا يلِيكُم مما يدنُو منكم. ويقال لقيتُه أدنَى دَنِيٍّ، أي أوّل كلِّ شيء. أوّل كلِّ شيء.
- وخش
الواو والخاء والشين: كلمةٌ واحدة هي الوَخْش: الدُّنَاةُ من الرِّجال والأخلاطُ. ويقال: أوْخَشُوا الشَّيء: خَلَطوه. قال: قال أبو بكر: الوَخْش: الرديُّ من كلِّ شيء.
- ده
الدال والهاء ليس أصلاً يُقاس عليه ولا يُفرَّع منه، وإنّما يجيء في قولهم تَدَهْدَهَ الشيءُ، إذا تدحرَج؛ فكأنَّ الدَّهْدَهَةُ الصَّوتُ التي يكون منه هناك. وقد قلنا إنَّ الأصواتَ لا يُقاس عليها. ويقولون: ما أدرِي أيُّ الدَّهْدَاءِ هو، أيْ أيُّ الناس هو؟ والدَّهْدَاهُ: الصِّغار من الإبل. ويقال الدَّهْدَهانُ: الكثيرُ من الإِبل. وممّا يدلُّ على ما قُلناه أنّ هذا ليس أصلاً، قول الخليل في كتابه: وأمّا قول رؤبة: فإنّه يقال إنّها فارسية، حَكَى قولَ دايَتِه. والذي قاله الخليل فعلى ما تراه، بعد قوله في أول الباب: دَهٍ كلمةٌ كانت العرب تتكلّم بها، إذا رأى أحدُهم ثَأرَه يقول له "يا فلانُ إلاّ دَهٍ فلا * دَهٍ"، أي إنّك إنْ لم تَثْأَرْ به الآن لم تثأَرْ به أبداً وفي نحو ذلك من الأمر. وهذا كله مما يدلُّ على ما قلناه. أي إنّك إنْ لم تَثْأَرْ به الآن لم تثأَرْ به أبداً وفي نحو ذلك من الأمر. وهذا كله مما يدلُّ على ما قلناه.
- كسا
الكاف والسين والحرف المعتل……أما ما ليس بمهموزٍ فمنه الكُسْوة والكِساء معروف. قال الشَّاعر: فباتَ له دون الصَّبَا وهي قَرَّةٌ لحافٌ ومصقولُ الكساءِ رقيقُ أراد في هذا الموضع بمصقول الكِساء لبَناً قد علته دُوَاية. ومثله: عن كلِّ مصقولِ الكِساء قد صَفَا اهتاف: عَطِش. وعنى بالكساء الدُّواية.
- ليق
اللام والياء والقاف كلمتان: إحداهُما قولُهم: فلانٌ لا يُلِيق دِرهماً، أي لا يُبقِي. قال: والأخرى قولهم: لا يَلِيقُ به كذا، كأنَّه لا يصلح له، ولا يلصق به، من لاقَ الدّواة يَلِيقها.
- لوق
اللام والواو والقاف كلمةٌ تدلُّ على تطييب شيءٍ. يقال: لَوَّقَ الطّعامَ، إذا طيَّبَه بإِدامه. ويقولون: اللُّوقة: الزُّبْدَة، ويقال للمرأة، إذا لم تَحْظَ عند زوجِها: ما لاقَتْ، أي كَأنَّه لم يَستطِبْ صُحبتَها. ومن الباب: لاَقَتِ الدّواةُ وأَلقْتُها.
- مد
الميم والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على جَرِّ شيءٍ في طول، واتّصال شيء بشيء في استطالة. تقول: مدَدْت الشيءَ أمدُّه مَدَّاً. ومَدَّ النهرُ، ومَدَّهُ نهرٌ آخر، أي زاد فيه ووَاصله فأطال مدّته. وأمْدَدْتُ الجيشَ بمدَدٍ. ومنه أمَدَّ الجُرْح: صارت فيه مِدَّةٌ، وهي ما يخرج. ومنه مددت الإبل مدّاً: أسقيتها الماء بالدَّقيق أو بشيءٍ تمدّه به. والاسم المَدِيد. ومدُّ النهارِ: ارتفاعُه إذا امتدَّ. والمِداد: ما يكتب به، لأنَّهُ يُمَدُّ بالماء. ومددت الدّواةَ وأمددتها. والمَدَّة: استمدادك من الدَّواة مدَّةً بقلمك. ومن الباب المُدُّ من المكاييل، لأنَّه يمدّ المكيل بالمكيل مثله. ومما شذّ عن الباب ماءٌ إمِدَّانٌ: شديد المُلوحة.
- صند
الصاد والنون والدال أصلٌ صحيح، يدلُّ على عظم قدْر وعظم جِسْم. من ذلك الصِّندِيد، وهو السَّيّد الشَّريف، والجمع صناديد. ويقال صناديد البَرَدِ: باباتٌ منه ضِخام. وغيثٌ صِنديدٌ: عظيم القَطْر. ويقال للدَّواهِي الكبارِ صناديد. ويروى عن الحسن في دعائِة: "نعوذُ بك من صناديد القَدَر" أي دواهِيه.
- دوي
الدال والواو والحرف المعتل. هذا بابٌ يتقارب أصولُه، ولا يكاد شيءٌ [منه] ينقاس، فلذلك كتبْنا كلماتِه على وُجوهها. فالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحل، وهو ما يُسمع منه إذا تجمَّع. معروف، تقول داوَيتُه أُداوِيه مُداواة ودِواءً . التي يُكتَب منها، يقال في الجمع دُويٌّ ودِوِيٌّ. قال الهذَليّ: عَرَفْتَُ الدّيارَ كرَقْم الدُِّوِ يِّ حَبَّرَهُ الكاتبُ الحِميريُّ والدَّاء من المرض، يقال دَوِيَ يَدْوَى، ورجلٌ دَوٍ وامرأةٌ دوِيةٌ. يقال داءت الأرضُ، وأداءَتْ، ودوِيَت دَوىً، من الدّاء. ويقال: تركتُ فلاناً دَوىً ما أرى به حياةً. ويشبَّه الرّجُل الضَّعيفُ الأحمق به، فيقال دوىً. قال: وقد أقُودُ بالدَّوَى المُزَمَّلِ أخْرَسَ في الرّكب بَقَاقَ المنْزِلِ ودَوَّى الطّائرُ، إذا دار في الهواء ولم يحرِّك جَناحَيه. الجُلَيْدَة التي تعلو اللّبَنَ الرائب. يقال ادَّوَى يَدَّوِي ادِّوَاءً. قال الشاعر: بدا مِنْكَ غِشٌّ طالَمَا قد كَتْمْتَه كما كتمَتْ داءَ ابنِها أمُّ مُدَّوِي الهواء ولم يحرِّك جَناحَيه. الجُلَيْدَة التي تعلو اللّبَنَ الرائب. يقال ادَّوَى يَدَّوِي ادِّوَاءً. قال الشاعر: بدا مِنْكَ غِشٌّ طالَمَا قد كَتْمْتَه كما كتمَتْ داءَ ابنِها أمُّ مُدَّوِي
- دهن
الدال والهاء والنون أصلٌ واحد يدلُّ على لِينٍ وسُهولةٍ وقِلَّة. من ذلك الدُّهْن. ويقال دَهَنْتُه أَدْهُنُه دَهْنا. والدِّهان: ما يُدْهَن به. قال الله عزّ وجلّ: فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدِّهَانِ [الرحمن 37]. قالوا: هو دُرْدِيُّ الزَّيت. ويقال دَهَنَه بالعصا دَهْناً، إذا ضربَه بها ضرْباً خفيفاً. ومن الباب الإدهان، من المُداهَنَة، وهي المصانَعة. داهَنْتُ الرجُلَ، إذا واربْتَه وأظهرْت له خلاف ما تُضْمِرُ له، وهو من الباب، كأنّه إذا فعل ذلك فهو يدهُنُه ويسكِّن منه. وأدْهَنْتُ إدهاناً: غَشَشْتُ، ومنه قولُه جلَّ ثناؤُه: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [القلم 9]. والمُدْهُنُ: ما يُجْعَل فيه الدُّهن، وهو أحد ما جاء على مُفْعُلٍ مما يُعْتَمَلُ وأَوَّلُه ميم. ومن التشبيه به المُدْهُن: نُقْرَةٌ في الجَبل يَستَنْقِعُ فيها الماء، ومن ذلك حديث النَّهديّ: "نَشِفَ المُدْهُنُ، ويَبِسَ الجِعْثِنُ". والدَّهِينُ: الناقة القليلةُ الدَّرّ. ودهَنَ المطرُ الأرضَ: بَلَّها بَلاًّ يَسيراً. وبنو دُهْنٍ: حيٌّ من العرب، وإِليهم ينسب عَمَّارٌ الدُّهْنيّ. والدَّهْناء: موضعٌ، وهو رملٌ ليِّن، والنسبة إليها دَهناوِيٌّ. والله أعلم. نُقْرَةٌ في الجَبل يَستَنْقِعُ فيها الماء، ومن ذلك حديث النَّهديّ: "نَشِفَ المُدْهُنُ، ويَبِسَ الجِعْثِنُ". والدَّهِينُ: الناقة القليلةُ الدَّرّ. ودهَنَ المطرُ الأرضَ: بَلَّها بَلاًّ يَسيراً. وبنو دُهْنٍ: حيٌّ من العرب، وإِليهم ينسب عَمَّارٌ الدُّهْنيّ. والدَّهْناء: موضعٌ، وهو رملٌ ليِّن، والنسبة إليها دَهناوِيٌّ. والله أعلم.
- ذرأ
الذال والراء والهمزة أصلان: أحدهما لونٌ إلى البياض، والآخر كالشَّي يُبذَرُ ويُزْرَع. فالأوّل الذُّرْأة، وهو البياضُ من شَيبٍ وغيرِه. ومنه ملح ذَرَآنِيٌّ وذَرْآنيّ. والذُّرْأة: البياض. ورجل أذرَأُ: أشيب، والمرأة ذَرْآء. وقال الشيبانيّ: شَعْرَةٌ ذَرْآءُ، على وزن ذرعاء، أي بيضاء. والفِعل منه ذَرِئَ يَذْرَأُ. ويقال إِنَّ الذَّرْآءَ من الغنم: البَيضاء الأذُن. والأصل الآخر: قولهم ذَرَأْنا الأرضَ، أي بذَرْناها. وزرعٌ ذرِيءٌ، [على] فعيل. وأنشد: شقَقْتِ القلبَ ثم ذرَأْتِ فِيهِ هَواكِ فليمَ فالتَامَ الفُطُورُ ومن هذا الباب: ذرَأَ اللهُ الخَلْق يذرؤُهُم. قال الله تعالى: يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ [الشورى 11]. وممّا شذّ عن الباب قولهم أذْرَأْتُ فلاناً بكذا: أوْلَعْتُه به. وحُكِيَ عن ابن الأعرابيّ: ما بيني وبينه ذَرْءٌ، أي حائلٌ.
- ذرو
الذال والراء والحرف المعتل أصلان: أحدهما الشَّيءُ يُشرِف على الشَّيء ويُظِلّه، والآخر الشَّيء يتساقط متفرّقاً. فالذُِّروة: أعْلَى السَّنامِ وغيره، والجمع ذُرىً. كلُّ شيءٍ استترْتَ به. تقول: أنا في ظِلِّ فُلانٍ، أي ذَرَاه . أطراف الأَلْيَتَينِ؛ لأنّهما يُشرفان على [ما] بينَهما. وأما الآخر فيقول: ذَرَا نابُ الجَمَل، إذا انكسَرَ حدُّه. قال أوسٌ: إذا مْقَرَمٌ منَّا ذَرا حَدُّ نابِهِ تخمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقْرَمِ ومن الباب ذَرَت الرِّيحُ الشَّيءَ تَذْرُوه. اسمٌ لما ذَرَتْهُ الرِّيح. ويقال* أذْرَت العينُ دمْعَها تُذْريه. وأَذْرَيْتُ الرّجُلَ عن فرَسه: رميتُه. ويقال إنَّ الذَّرَى اسمٌ لما صُبّ من الدّمع. ومن الباب قولُهم: بلَغنِي عنه ذَرْوٌ مِن قولٍ، وذلك ما يُساقِطُه من أطراف كلامه غيرَ متكامِل. يُساقِطُه من أطراف كلامه غيرَ متكامِل.
- قرم
القاف والراء والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حزٍّ أو قطعٍ في شيء. من ذلك القَرْم: قَرْم أنفِ البعير، وهو قطعُ جُليدةٍ منه للسِّمة والعلامةِ، وتلك القُطَيعة القُرامة. وقولهم: القَرْم: السيِّد، وكذلك المُقْرَم، فهو الذي ذكرناه، إنما يُقرَم لكرمه عندهم حتَّى يصير فحلاً، ثم يسمَّى بالقَرْم الذي يُقرَم به. وقال أوس: إذا مُقْرَمٌ منا ذَرَا حدُّ نابِه تخمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقرَمِ ويقولون: إنَّ القُرَامةَ شيءٌ يُقطَع من كِركرة البعير، يُنتفَعُ به عند القحط ويؤكل. ومنه القُرَامة، وهو ما لَزِق بالتَنُّور من الخبز. وسمِّي بذلك لأنَّه يُقرَم من التَّنُّور، أي ينحَّى عنه. ومن الباب القَرْم، وهو تناوُلُ الحَمَلِ الحشيشَ أولَ ما يقْرِمُ أطرافَالشَّجَر. والقِرام: السِّتْر: الرّقيق، وهو من قياس الباب، كأنَّه شيءٌ قد غُشِّيَ به الباب، فهو كالقُرمة التي تُقرَم من أنف البعير. ومما شذَّ عن هذا الباب القَرَم: شدَّةُ شهوةِ اللَّحم. أطرافَالشَّجَر. والقِرام: السِّتْر: الرّقيق، وهو من قياس الباب، كأنَّه شيءٌ قد غُشِّيَ به الباب، فهو كالقُرمة التي تُقرَم من أنف البعير. ومما شذَّ عن هذا الباب القَرَم: شدَّةُ شهوةِ اللَّحم.