مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- ولغ
الواو واللام والغين: كلمةٌ واحدة، وهي قولُهم: وَلغَ الكَلْبُ في الإناء يَلَغُ، ويُولَغ إذا أوْلَغَه صاحبُه. أنشدنا عليُّ بن إبراهيمَ القَطّانُ قال: أنشدنا ثعلب: ما مَرَّ يومٌ إلاَّ وعِندهُما لَحمُ رجالٍ أو يُولَغَانِ دما ورجلٌ مُستَولِغٌ: لا يبالي ذمَّاً ولا عاراً.
- ذيأ
الذال والياء والهمزة كلمة واحدة. تذيّأَ اللّحمُ، وذيّأْتُه، إذا فصلتَه عن العَظْم.
- رأ
الراء والهمزة أصلٌ يدلُّ على اضطراب*، يقال رأْرَأَت العينُ: إذا تحرَّكتْ من ضَعْفها. ورأْرأَت المرأةُ بعينها، إِذا بَرَّقَت. ورأْرأَ السّرابُ: جاء وذَهَب ولمح. وقالوا: رأْرَأْتُ بالغَنَم، إذا دَعَوْتَها. فأمّا الرّاءة فشجرَة، والجمع راءٌ.
- ربي/أ
الراء والباء والحرف المعتل وكذلك المهموز منه يدلُّ على أصلٍ واحد، وهو الزِّيادة والنَّماء والعُلُوّ. تقول مِن ذلك: ربا الشّيءُ يربُو، إذا زاد. وربَا الرّابيةَ يَربُوها، إذا علاها. ورَبَا: أصابه الرَّبْو؛ والرَّبْو: علُوُّ النفَسِ. قال: حَتَّى عَلاَ رأسَ يَفاعٍ فَرَبَا رفَّهَ عن أنفاسِها وما ربَا أي رَبَاها وما أصابه الرَّبو. والرَّبوة والرُّبْوة : المكانُ المرتفع. ويقال أرْبَت الحنطة: زَكَتْ، وهي تُرْبِي. والرِّبْوة بمعنى الرَّبْوة أيضاً. ويقال ربَّيْتُهُ وتربَّيْتُه، إذا غذَوْته. وهذا مِمّا يكون على معنيين: أحدهما مِن الذي ذكرناه، لأنّه إذا رُبِّي نَما وزكا وزاد. والمعنى الآخر مِن ربّيْته من التَّربيب. ويجوز [أن يكون أصل] إحدى الباءات ياءً. والوجهان جيِّدان. والرِّبا في المال والمعاملة معروف، وتثنيته رِبَوَان ورِبَيَان. والأُرْبِيَّة من هذا الباب، يقال هو في أُرْبِيَّة قَومِه، إذا كان في عالي نسبِه من أهل بيته. ولا تكون الأُرْبِيّة في غيرهم. وأنشد: وإني وَسْطَ ثعلبَةَ بنِ غَنْمٍ إلى أُرْبِيَّةٍ نبتَتْ فُروعا والأُرْبِيَّتَانِ: لَحمتان عند أصول الفخذِ من باطن. وسُمِّيتا بذلك لعُلُوّهما على ما دونهما. وأما المهموز فالمربَأ والمَرْبَأة من الأرض، وهو المكان العالي يقف عليه عَينُ القَوم. ومَربأة البازِي: المكانُ يقف عليه. قال امرؤ القيس: وقد أغتدِي ومعي القَانِصانِ وكلٌّ بمَرْبَأةٍ مُقْتَفِرْ وأنا أربأ بك عن هذا الأمر، أي أرتفِع بك عنه. وذكر ابن دريد: لفُلانٍ على فُلانٍ رَبَاء، ممدود، أي طَوْلٌ. قال أبو زيد: رَابَأْتُ الأمرَ مُرابأةً، أي حَذِرْتُه واتَّقَيْتُه. وهو من الباب، كأنّه يرقُبه. قال ابن السِّكِّيت: ما ربأتُ رَبْأََ فُلانٍ، أي ما علِمتُ به. كأنّه يقول: ما رقَبته. ومنه: فعل فِعلاً ما ربأتُ به، أي ما ظننتُه. والله أعلم بالصواب. من هذا الباب، يقال هو في أُرْبِيَّة قَومِه، إذا كان في عالي نسبِه من أهل بيته. ولا تكون الأُرْبِيّة في غيرهم. وأنشد: وإني وَسْطَ ثعلبَةَ بنِ غَنْمٍ إلى أُرْبِيَّةٍ نبتَتْ فُروعا والأُرْبِيَّتَانِ: لَحمتان عند أصول الفخذِ من باطن. وسُمِّيتا بذلك لعُلُوّهما على ما دونهما. وأما المهموز فالمربَأ والمَرْبَأة من الأرض، وهو المكان العالي يقف عليه عَينُ القَوم. ومَربأة البازِي: المكانُ يقف عليه. قال امرؤ القيس: وقد أغتدِي ومعي القَانِصانِ وكلٌّ بمَرْبَأةٍ مُقْتَفِرْ وأنا أربأ بك عن هذا الأمر، أي أرتفِع بك عنه. وذكر ابن دريد: لفُلانٍ على فُلانٍ رَبَاء، ممدود، أي طَوْلٌ. قال أبو زيد: رَابَأْتُ الأمرَ مُرابأةً، أي حَذِرْتُه واتَّقَيْتُه. وهو من الباب، كأنّه يرقُبه. قال ابن السِّكِّيت: ما ربأتُ رَبْأََ فُلانٍ، أي ما علِمتُ به. كأنّه يقول: ما رقَبته. ومنه: فعل فِعلاً ما ربأتُ به، أي ما ظننتُه. والله أعلم بالصواب.
- هيأ
الهاء والياء والألف كلمةٌ تأتي وهاؤها زائدة. يقال: هَيَا، والمرادُ: يا. قال الشاعر: فَيُصِيخُ يرجُو أنْ يكونَ حَياً ويقولُ مِن طربٍ هَيَا ربَّا
- ركل
الراء والكاف واللام أصلٌ يدلُّ على جنسٍ من الضرب بالرِّجْل. يقال رَكَلَه ورَفَسه برِجله. ومَرْكَلاَ الفَرَس مِن جنبيه، حيث يركُل الفارسُ برجليه. وتركَّل على الشيء برجله. وتركَّل الحافرُ بمِسْحَاتِه، إذا ضربَها برِجْله لتدخُل في الأرض. قال الأخطل: رَبَت ورَبا في حَِجْرِها ابنُ مَدينةٍ يَظَلُّ على مِسحاتِه يتركَّل والكديد: المُرَكَّل.
- أزر
الهمزة والزاء والراء أصل واحد، وهو القوّة والشدّة، يقال تأزّر النّبت، إذا قوي واشتدّ. أنشدنا عليُّ بن إبراهيم القطّان قال: أملى علينا ثعلب: تأَزّر فيه النَّبْتُ حتّى تخَايَلَتْ رُبَاهُ وحتى ما تَُرى الشَّاءُ َ نُوَّما يصف كثرةَ النّبات وأنّ الشاءَ تنام فيه فلا تُرى. والأزْرُ: القوّة، قال البَعِيث: شدَدْتُ له أَزْرِي بمِرَّةِ حازِمٍ على مَوْقِعٍ مِنْ أمْرِهِ مُتَفاقِمِ
- رشح
الراء والشين والحاء أصلٌ واحد؛ وهو النّدَى يبدو من الشّيء. فالرَّشْح: العَرَق. يقال رشَح بدَنُه بعَرَقِه. فأمّا قولهم يُرشَّح لكذا، فهو من هذا، وأصله الوحشيّةُ إذا بَلَغ ولدها أن يمشيَ معَها مشَتْ به حتَّى يَرشَحَ عرَقاً فيقوى؛ ثم استُعير ذلك لكلِّ من رُبِّي، فقيل يُرشّح للخِلافة؛ كأنَّه يُرَبَّى لها. والرّاشِح: الجَبَلُ يندَى أصلُه. ورَشَّحَ النَّدى النَّبْتَ، إذا ربّاه . النّاقةُ، إذا دنا فِطامُ ولَدِها، وذلك هو عندما تفعل. وقال: كأنَّ فيه عِشاراً جِلّةً شُرُفاً مِن آخِرِ الصَّيف قد همَّتْ بإرشاحِ
- قل
القاف واللام أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على نَزَارة الشيء، والآخرُ على خلاف الاستقرارِ، وهو الانزعاج. فالأوَّل قولهم: قلَّ الشَّيءُ يقلُّ قلَّة فهو قليل، والقُلُّ: القِلَّة، وذلك كالذُّل والذِّلّة. وفي الحديثِ في الرِّبا: "إنْ كَثُرَ فإنَّه إلى قُلٍّ". وأمَّا القُلََّة التي جاءت في الحديث، فيقولون: إن القُلَّة ما أقلَّهُ الإنسان من جَرّةٍ أو حُبٍّ، وليس في ذلك عند أهل اللُّغة حدٌّ محدود قال: وشَرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ فَظَلِلْنا بنَعْمةٍ واتّكأْنا ويقال: استقلَّ القومُ، إذا مضَوا لمسيرِهم، وذلك من الإقلال أيضاً، كأنهم استخفُّوا السَّير واستقلُّوه. والمعنى في ذلك كلِّه واحد. وقولنا في القُلَّة ما أقلَّه الإنسان فهو من القِلَّة أيضاً، لأنَّه يقلُّ عنده. وأمّا الأصل الآخَر فقال: تَقَلقلَ الرَّجُل وغيرُه، إذا لم يثبُتْ في مكانٍ. وتقلقَل المِسمارُ: قَلِقَ في موضعه. ومنه فرسٌ قُلقُلٌ: سريع. ومنه قولهم: أخَذَه قِلٌّ من الغضب، وهو شِبه الرِّعْدة. الآخَر فقال: تَقَلقلَ الرَّجُل وغيرُه، إذا لم يثبُتْ في مكانٍ. وتقلقَل المِسمارُ: قَلِقَ في موضعه. ومنه فرسٌ قُلقُلٌ: سريع. ومنه قولهم: أخَذَه قِلٌّ من الغضب، وهو شِبه الرِّعْدة.
- رثي
الراء والثاء والحرف المعتل أُصَيْلٌ على رِقّة وإشفاق. يقال رثَيْتُ لفُلان: رقَقْتُ. ومن الباب قولُهم رَثَى الميِّت بشعرٍ. ومن العرب من يقول: رَثَأْت. وليس بالأصل, ومن الباب الرَّثْيَة: وجعٌ في المَفاصل. فأمّا المهموز فهو أيضاً أُصَيْلٌ يدلُّ على اختلاطٍ. يقال أَرْثَأَ اللَّبَن: خَثُر. والاسم الرّثيئة. قالوا في أمثالهم: "إِنَّ الرَّثِيئة مما يُطفِئُ الغَضَبَ". قال أبو زيد: يقال ارْتَثَأَ عليهم أمْرُهُم: اختَلطَ. ومنه الرثيئة. ويقال: ارتَثَأَ في رأيه، أي خَلَط. وهم يَرْثَؤُون رَثْأً. ويقال الرَّثِيئة أن يخلط اللبن الحامض بالحُلْو. والله أعلم بالصواب.
- رج
الراء والجيم أصلٌ يدلُّ على الاضطراب، وهو مطَّردٌ منْقاس ويقال كتيبةٌ رَجْراجة: تَمَخَّضُ لا تكاد تسير. وجاريةٌ رَجراجة: يَتَرجْرج كَفَلُها. والرِّجرِجَة: بقيّة الماء في الحوض. ويقال للضُّعَفاء من الرجال الرَّجَاج. قال: فَهُمْ رَجَاجٌ وعَلَى رَجَاجِ والرَّجُّ: تحريك الشيء؛ تقول: رجَجْتُ الحائطَ رَجّاً، وارْتَجَّ البحر. والرّجْرَج نعتٌ للشيءِ الذي يترجْرَج. قال: وارتجَّ الكلامُ: التَبَسَ؛ وإنما قيل له ذلك لأنّه إذا تَعَكَّرَ كان كالبحر المرتَجّ. والرِّجرِجَة: الثَّرِيدة الليِّنة. ويقال: الرَّجَاجة النّعجة المهزولة؛ فإنْ كان صحيحاً فالمهزول مضطربٌ. وناقةٌ رَجَّاءُ: عظيمة السَّنام؛ وذلك أنّه إذا عظُمَ ارتجَّ واضطرب. فأمّا قولُه: فيقال هو اللُّعاب.
- رجي
الراء والجيم والحرف المعتلّ أصلان متباينان، يدلُّ أحدُهما على الأمَل، والآخَر على ناحية الشيء. فالأول الرَّجاءُ، وهو الأمل. يقال رجَوت الأمْرَ أرجُوه رجاءً. ثم يُتَّسع في ذلك، فربما عُبِّر عن الخوف بالرَّجاء. قال الله تعالى: مَالَكُمْ لاَ تَرْجُونَ ِللهِ وَقَاراً [نوح 13]، أي لا تخافون له عَظَمَةً. وناسٌ يقولون: ما أرجو، أي ما أبالي. وفسَّروا الآية على هذا، وذكروا قول القائل: إذا لَسَعَته النحلُ لم يَرْجُ لَسْعَها وخالَفَها في بيت نُوبٍ عَوَامِلِ قالوا: معناه لم يكترِثْ. ويقال للفرَس إذا دنا نِتاجها: قد أرْجَتْ تُرْجِي إرجاءً . وأمَّا الآخَر فالرَّجَا، مقصور: النَّاحية من البئر؛ وكل ناحيةٍ رَجاً. قال الله جلّ جلاله: وَالمَلَكُ عَلى أَرْجَائِهَا [الحاقة 17]. والتثنيةُ الرَّجَوَانِ. قال: فلا يُرْمَى بيَ الرَّجَوَانِ إنِّي أقَلُّ الناس مَن يُغني غَنائِي وأما المهموز فإِنّه يدلُّ على التأخير. يقال أرجأْتُ الشيءَ: أخّرته. قال الله جلّ ثناؤُه: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ [الأحزاب 51]؛ ومنه سمِّيت المُرْجئة. قال الشيبانيّ: أَرْجَأَتْ. جلّ جلاله: وَالمَلَكُ عَلى أَرْجَائِهَا [الحاقة 17]. والتثنيةُ الرَّجَوَانِ. قال: فلا يُرْمَى بيَ الرَّجَوَانِ إنِّي أقَلُّ الناس مَن يُغني غَنائِي وأما المهموز فإِنّه يدلُّ على التأخير. يقال أرجأْتُ الشيءَ: أخّرته. قال الله جلّ ثناؤُه: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ [الأحزاب 51]؛ ومنه سمِّيت المُرْجئة. قال الشيبانيّ: أَرْجَأَتْ.
- حبل
الحاء والباء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على امتداد الشيء. ثمّ يحمل عليه، ومَرْجِع الفروع مرجعٌ واحد. فالحبل الرَّسَن، معروف، والجمع حِبال. والحبل: حبل العاتق. والحَبل: القطعة من الرّمل يستطيل. والمحمول عليه الحَبْل، وهو العهد. قال الأعشى: وإذا تُجَوِّزها حبالُ قبيلةٍ *أخذت من الأخرى إليك حبالَها ويريد الأمانَ وعُهودَ الخََُِفارة. يريد أنّه يُخفَر من قبيلةٍ حتّى يصل إلى قبيلةٍ أخرى، فتخفر هذه حتّى تبلغ. والحِبالة: حِبالة الصائد. ويقال احتَبَلَ الصّيدَ، إذا صادَهُ بالحبالة. قال الكميت: ولا تجعلوني في رجائِيَ وُدَّكُمْ كَراجٍ على بيض الأنوق احتبالَها لا تجعلوني كَمنْ رجا مَن لا يكون؛ لأنّ الرخَمَة لا يُوصَل إليها، فمَنْ رجا أن يَصِيدَها على بيضها فقد رجا ما لا يكون. وأمّا قول لبيد: ولقد أغْدُو وما يُعْدِمُني صاحبٌ غَيْرُ طويلِ المحْتَبَلْ فإنّه يريد بمحتَبَلِهِ أرساغَه، لأنّ الحبلَ يكون فيها إذا شُكِلَ. ويقال للواقف مكانَه لا يفرّ. "حَبِيلُ بَرَاحٍ"، كأنّه محبولٌ، أي قد شُدّ بالحِبال. وزعم ناسٌ أنّ الأسدَ يقال له حَبِيلُ بَرَاحٍ. ومن المشتق من هذا الأصلِ الحِبْل، بكسر الحاء، وهي الداهية. قال: فلا تَعْجَلِي يا عَزَّ أنْ تتفهَّمِي بنُصْحٍ أتَى الواشونَ أم بِحُبولِ ووجْهُهُ عندي أنّ الإنسان إذا دُهِي فكأنّه قد حُبِل، أي وقع في الحِبالة، كالصَّيد الذي يُحبَل. وليس هذا ببعيدٍ. ومن الباب الحَبَل، وهو الحَمْل، وذلك أن الأيّام تَمْتَدُّ به. وأمّا الكَرْم فيقال له حَبْلة وحَبَلَة، وهو من الباب، لأنه في نباتِهِ كالأرشية. وأما الحُبْلَة فثمر العِضاه. وقال سعد بن أبي وقّاص: "كنا نَغزُو مع النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وما لنا طعامٌ إلاّ الحُبْلَة وورق السَّمُر". وفيما أحسب أنّ الحُبْلَة، وهي حَلْي يُجعَل في القلائد، من هذا، ولعلَّه مشبَّه بثمرِهِ. قال: ويَزِينها في النَّحر حَلْيٌ واضِحٌ وقلائدٌ من حُبْلَةٍ وسُلوسِ فقد رجا ما لا يكون. وأمّا قول لبيد: ولقد أغْدُو وما يُعْدِمُني صاحبٌ غَيْرُ طويلِ المحْتَبَلْ فإنّه يريد بمحتَبَلِهِ أرساغَه، لأنّ الحبلَ يكون فيها إذا شُكِلَ. ويقال للواقف مكانَه لا يفرّ. "حَبِيلُ بَرَاحٍ"، كأنّه محبولٌ، أي قد شُدّ بالحِبال. وزعم ناسٌ أنّ الأسدَ يقال له حَبِيلُ بَرَاحٍ. ومن المشتق من هذا الأصلِ الحِبْل، بكسر الحاء، وهي الداهية. قال: فلا تَعْجَلِي يا عَزَّ أنْ تتفهَّمِي بنُصْحٍ أتَى الواشونَ أم بِحُبولِ ووجْهُهُ عندي أنّ الإنسان إذا دُهِي فكأنّه قد حُبِل، أي وقع في الحِبالة، كالصَّيد الذي يُحبَل. وليس هذا ببعيدٍ. ومن الباب الحَبَل، وهو الحَمْل، وذلك أن الأيّام تَمْتَدُّ به. وأمّا الكَرْم فيقال له حَبْلة وحَبَلَة، وهو من الباب، لأنه في نباتِهِ كالأرشية. وأما الحُبْلَة فثمر العِضاه. وقال سعد بن أبي وقّاص: "كنا نَغزُو مع النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وما لنا طعامٌ إلاّ الحُبْلَة وورق السَّمُر". وفيما أحسب أنّ الحُبْلَة، وهي حَلْي يُجعَل في القلائد، من هذا، ولعلَّه مشبَّه بثمرِهِ. قال: ويَزِينها في النَّحر حَلْيٌ واضِحٌ وقلائدٌ من حُبْلَةٍ وسُلوسِ
- أفل
الهمزة والفاء واللام أصلان: أحدهما الغيبة، والثاني الصِّغار من الإبل. فأمّا الغَيبة فيقال أفَلت الشّمس غابت، ونجوم أُفَّلٌ. وكلُّ شيءٍ غابَ فهو آفلٌ. قال: فدعْ عنك سُعدَى إنّما تُسعِفُ النَّوى قِرانَ الثرَيّا مرّةً ثم تَأْفِلُ قال الخليل: وإذا استقرّ اللِّقاح في قَرار الرّحمِ فقد أفَل. والأصل الثاني الأفيل، وهو الفصيل، والجمع الإفَال، قال الفرزدق: وجاء قرِيعُ الشَّولِ قبلَ إفالِها يَزِفُّ* وجاءتْ خَلْفَه وهي زُفَّفُ قال الأصمعي: الأفيل ابنُ المخاض وابن اللبون، الأنثى أفيلة، فإذا ارتفع عن ذلك فليس بأفيل. قال إهاب بن عمير: ظَلَّتْ بمندَحِّ الرَّجا مُثُولُها ثامنةً ومُعْوِلاً أفيلُها ثامنة، أي واردة ثمانية أيّام. مُثُولها: قيامها ماثلة. وفي المثل: "إنّما القَرْمُ من الأَفيل"، أي إنّ بدءَ الكبير من الصَّغير. الأَفيل"، أي إنّ بدءَ الكبير من الصَّغير.
- لف
اللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تلوِّي شيء على شيء. يقال: لفَفْتُ الشّيءَ بالشّيء لفَّاً. ولففت عِمامَتي على رأسي. ويقال: جاء القومُ ومَن لَفَّ لَفَّهم، أي من تأشَّبَ إليهم، كأنَّه التفَّ بهم. قال الأعشى: وقد ملأت قيسٌ ومن لَفَّ لَفَّها نُبَاكاً فَقوَّاً فالرَّجا فالنَّواعصا ويقال للعَيِيِّ: أَلَفُّ، كأنَّ لسانَه قد التفَّ، [و] في لسانه لَفَفٌ. والألفاف: الشَّجرُ يلتفُّ بعضه ببعض. قال الله تعالى: وَجَنَّاتٍ ألْفَافاً [النبأ 16]. والألَفُّ: الذي تَدانى فَخِذاه من سِمَنه، كأنَّهما التفَّتا؛ وهو اللفَف. قال: عِِراض القَطَا ملتفّةٌ رَبَلاتُها وما اللُّفُّ أفخاذاً بتاركةٍٍ عَقْلا ويقال للرّجُل الثَّقيل البطيء: ألَفُّ. واللَّفيف: ما اجتمعَ من الناس من قبائلَ شتَّى. وألَفَّ الرّجلُ رأسَه في ثيابه، وألفَّ الطائرُ رأسه تحت جناحِه. وحكى بعضهم: في الأرض تلافيفُ من عُشْب. ولفَفْتُه حقه: منعته. ثيابه، وألفَّ الطائرُ رأسه تحت جناحِه. وحكى بعضهم: في الأرض تلافيفُ من عُشْب. ولفَفْتُه حقه: منعته.
- رد
الراء والدال أصلٌ واحدٌ مطّردٌ منقاس، وهو رَجْع الشَّيء. تقول: ردَدْتُ الشَّيءَ أرُدُّه ردّاً. وسمِّي المرتدُّ لأنّه ردّ نفسَه إلى كُفْره. والرِّدُّ: عِماد الشَّيء الذي يردُّه، أي يَرْجِعُه عن السُّقوط والضَّعْف. والمردودة: المرأة المطلَّقة. ومنه الحديث: أنَّه قال لسُراقةَ بنِ مالكٍ: "ألاَ أدُلك على أفضَل الصّدَقة، ابنَتُكَ مردُودةً عليك، ليس لها كاسبٌ غيرُكَ". ويقال شاة مُرِدٌّ وناقةٌ مُرِدّةٌ، وذلك إذا أضْرَعَتْ، كأنَّها لم تكن ذاتَ لبن فرُدَّ عليها، أو رَدَّت هي لبنَها. قال: ويقال هذا أمرٌ لا رادَّةَ له، أي لا مرجُوع له ولا فائدةَ فيه. والرَّدَّة: تقاعُسٌفي الذَّقَن، كأنه رُدّ إلى ما وراءه. والرَّدَّة: قبحٌ في الوجه مع شيءٍ من جَمال، يقال في وجهها رَدّةٌ، أي إنَّ ثَمَّ ما يرُدُّ الطَّرْف، أي يَرْجِعُه عنها. والمتَرَدِّد: الإنسان المجتمع الخَلْق، كأنَّ بعضَه رُدَّ على بعض. ويقال-وفيه نظر- إن المردُودة المُوسَى، وذلك أنّها تُرَدُّ في نِصَابِها. ويقال نهرٌ مُرِدٌّ: كثير الماء. وهذا مشتقٌّ من رِدَّة الشَّاةِ والنّاقة. ومن الباب رجُلٌ مُرِدٌّ، إذا طالت عُزْبَتُه؛ وهو من الذي ذكرناه من رِدّة الشَّاة، كأنَّ ماءَه قد اجتمع في فَِقْرته، كما قال: رأت غلاماً قد صَرَى في فَِقْرَتِه ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوَانُ شِرَّتِهْ رَدّةٌ، أي إنَّ ثَمَّ ما يرُدُّ الطَّرْف، أي يَرْجِعُه عنها. والمتَرَدِّد: الإنسان المجتمع الخَلْق، كأنَّ بعضَه رُدَّ على بعض. ويقال-وفيه نظر- إن المردُودة المُوسَى، وذلك أنّها تُرَدُّ في نِصَابِها. ويقال نهرٌ مُرِدٌّ: كثير الماء. وهذا مشتقٌّ من رِدَّة الشَّاةِ والنّاقة. ومن الباب رجُلٌ مُرِدٌّ، إذا طالت عُزْبَتُه؛ وهو من الذي ذكرناه من رِدّة الشَّاة، كأنَّ ماءَه قد اجتمع في فَِقْرته، كما قال: رأت غلاماً قد صَرَى في فَِقْرَتِه ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوَانُ شِرَّتِهْ
- رده
الراء والدال والهاء أُصَيلٌ يدل على هَزْمٍ في صَخرةٍ أو غيرها. قالوا: الرَّدْهَة: قَلْتٌ في الصَّفا يجتمع فيه ماء السماء؛ والجمع رِدَاه. فأما الذي حُكِي عن الخليل فمخالفٌ لما ذكَرْناه؛ قال: الرَّدَه: شِبهُ آكامٍ خشنةٍ كثيرة الحجارة، الواحدة رَدْهَةٌ. قال وهي تِلال القِفاف. قال رُؤبة:
- ورد
الواو والراء والدال: أصلان، أحدهما الموافاة إلى الشيء، والثاني لونٌ من الألوان. فالأوَّل الوِرْد: خلاف الصَّدَرِ. ويقال: وَرَدَتِ الإبلُ الماءَ ترِدُهُ وِرْداً. والوِرْدُ: وِرْدُ الحُمَّى إذا أخَذَتْ صاحبَها لوقتٍ. والموارد: الطُّرق، وكذلك المياه المورودة والقُرَى، قاله أبو عبيدة. قال جرير: أميرُ المؤمنينَ على صراطٍ إذا اعوجَّ المواردُ مستقيمِ والوريدان: عِرقانِ مُكتنِفا صَفْقَي العُنُق مما يلي مقدَّمَه غليظان. من الورود أيضاً، كأنَّهما توافيا في ذلك المكان. والأصل الآخر الوَرْد؛ يقال فَرَسٌ وَرْد، وأسدٌ وَردٌ، إذا كان لونُه لونَ الورد. والله أعلم بالصَّواب.
- ردي
الراء والدال والياء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على رَمْيٍ أو تَرَامٍ وما أشبه ذلك. يقال ردَيْتُه بالحجارة أَردِيه: رميتُه. والحجر مِرْداةٌ. ثلاثة مواضع ترجع إلى قياس [ما] قد ذكرناه. فالأول رَدَى الحجرَ. والثاني رَدَى الفرسُ: أسرع. وَرَدَتِ الجارية، إذا رفعَتْ إحدى رجلَيها وقفزت بواحدة، وهو الثالث. وكلُّ ذلك يرجِع إلى الترامِي. عدْوُ الحمار بين آرِيِّه ومُتمعَّكِه. ومن الباب الرَّدَى، وهو الهَلاك؛ يقال رَدِيَ يَرْدَى، إذا هلَك. وأرْدَاه الله: أهلَكَه. التَّهَوُّر في المَهْوَى. يقال رَدِيَ في البئر كما يقال تَرَدَّى. قالها أبو زيد. ويقال: ما أدري أين رَدَى، أي أين ذَهَب. وهو من الباب، معناه ما أدرِي أين رَمَى بنفسِه. ومن الباب الرَّدَاةُ: الصخرة، وجمعها الرَّدَى. قال: وإذا قالوا للناقة مِرْداةٌ، فإنما شبّهوها بالصَّخرة. ويقال رادَيتُ عن القوم، إذا رَامَيْتَ عنهم. فأما قول طُفَيل: يُرَادَى على فَأْسِ اللِّجام كأنما يُرادَى على مِرْقَاةِ جِذْعٍ مشذَّبِ فليس هذا من الباب؛ لأنَّ هذا مقلوبٌ. ومعناه يُراوَد. وقد ذكر في موضعه. ومما شذّ عن الباب الرِّداء الذي يُلبَس، ما أدري مِمّ اشتقاقُه، وفي أيِّ شيءٍ قياسُه. يقال فلانٌ حسَنُ الرِّدْية، من لُبْس الرداء. ومما شذّ أيضاً قولُهم: أردَى على الخمسين، إذا زاد عليها. فأما المهموز فكلمتانِ متباينتان جِدّاً. يقال أَردأْتُ: أَفسدْتُ. ورَدُؤَ الشيءُ فهو ردِيءٌ . الأخرى أردأت، إذا أَعَنْتَ. وفلان رِدْءُ فلانٍ، أي مُعِينه. قال الله جلّ جلالُه* في قصة موسى: فَأَرْسِلْهُ معِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُني [القصص 34]. الرَّدَاةُ: الصخرة، وجمعها الرَّدَى. قال: وإذا قالوا للناقة مِرْداةٌ، فإنما شبّهوها بالصَّخرة. ويقال رادَيتُ عن القوم، إذا رَامَيْتَ عنهم. فأما قول طُفَيل: يُرَادَى على فَأْسِ اللِّجام كأنما يُرادَى على مِرْقَاةِ جِذْعٍ مشذَّبِ فليس هذا من الباب؛ لأنَّ هذا مقلوبٌ. ومعناه يُراوَد. وقد ذكر في موضعه. ومما شذّ عن الباب الرِّداء الذي يُلبَس، ما أدري مِمّ اشتقاقُه، وفي أيِّ شيءٍ قياسُه. يقال فلانٌ حسَنُ الرِّدْية، من لُبْس الرداء. ومما شذّ أيضاً قولُهم: أردَى على الخمسين، إذا زاد عليها. فأما المهموز فكلمتانِ متباينتان جِدّاً. يقال أَردأْتُ: أَفسدْتُ. ورَدُؤَ الشيءُ فهو ردِيءٌ . الأخرى أردأت، إذا أَعَنْتَ. وفلان رِدْءُ فلانٍ، أي مُعِينه. قال الله جلّ جلالُه* في قصة موسى: فَأَرْسِلْهُ معِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُني [القصص 34].
- رز
الراء والزاء أصلان: أحدهما جنسٌ من الاضطراب، والآخَر إثباتُ شيءٍ. فالأوّل الإرْزِيزُ، وهي الرِّعْدة. قال الشاعر: قَطعْتُ على غَطْشٍ وَبَغْشٍ وصُحَبَتِي سُعارٌ وإرزيزٌ وَوجْرٌ وَأَفْكَلُ ويقال الإرْزيز البَرْد، وهو قياسُ ما ذكرناه. والرِّزُّ: صَوتٌ. وفي الحديث: "مَن وَجَدَ في جوفه رِزّاًّ فلينصَرِفْ وليتوضّأْ". وأمّا الآخَر فيقال رَزَّ* الجرادُ، إذا غرزَ بذنَبه في الأرض ليَبِيض. ومن الباب الإرزِيزُ، وهو الطّعْن؛ وقياسه ذاك. والرَّزُّ: الطَّعن أيضاً. يقال رزَّهُ، أي طَعنَه. ورزَزْتُ السَهْمَ في الحائط والقرطاس، إذا ثبَّتَّه فيه. ومن القياس ارتَزَّ البخِيل عند المسألة، إذا بقي [وبخل]؛ وذلك أنّه يقلُّ اهتزازُه. والكلمات كلُّها من القياس الذي ذكرناه.