مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- تيم
التاء والياء والميم أصلٌ واحدٌ، وهو التَّعبيد. يقال تَيَّمه الحُبُّ إذا استَعْبَدَه. قال أهلُ اللّغة: ومِنه تَيْمُ الله،أي عبد الله. ومما شذَّ عن هذا الباب التِّيمة، وهي الشّاة الزائدةُ على الأربعين، ويقال بل هي الشّاة يحتَلِبُها الرّجل في مَنْزِله. واتَّام الرّجُلُ إذا ذَبَحَ تِيَمَته. قال الحُطيئة: فما تَتَّامُ جارَةُ آلِ لأْيٍ ولكن يَضْمَنُون لها قِرَاها
- درس
الدال والراء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على خَفاء وخفضٍ وعَفَاءٍ. فالدَّرْس: الطَّريق الخفيّ. يقال دَرَسَ المنزلُ: عفا . الباب الدَّرِيس: الثّوب الخَلَق. ومنه دَرَسَتِ المرأةُ: حاضَت. ويقال إنَّ فرجَها يكنّى أبا أَدْرَاس وهو من الحَيْض. ودَرَسْتُ الحَنْطَة وغيرَها في سُنْبُلها. إذا دُسْتَها. فهذا محمولُ على أنّها جُعِلت تحتَ الأقدام، كالطَّريق الذي يُدرْس ويُمشَى فيه. قال:والدَّرْس: الجَرَب القليل يكون بالبَعير. ومن الباب دَرَسْتُ القُرآنَ وغيرَه. وذلك أنّ الدّارِسَ يتتبَّع ما كان قرأ، كالسَّالك للطريق يتَتبَّعُه. ومما شذَّ عن الباب الدِّرْوَاس: الغليظ العُنق من النّاسِ والدّوابّ.
- مني
الميم والنون والحرف المعتلّ أصلٌ واحد صحيح، يدلُّ على تقديرِ شيءٍ ونفاذِ القضاءِ به. منه قولهم: مَنَى له المانِي، أي قدَّر المقدِّر. قال الهذليّ: لا تأمَنَنَّ وإن أمسيْتَ في حَرَمٍ حَتَّى تُلاقِيَ ما يَمنِي لك المانِي والمَنَا: القَدَر. قال: سأُعْمِلُ نَصَّ العِيسِ حتّى يكفَّني غِنَى المال يوماً أو مَنَا الحدثانِ وماءُ الإنسان مَنِيٌّ، أي يُقَدَّر منه خِلْقَتُه. الموت لأنَّها مقدَّرة على كلٍّ. الإنسانِ كذا قياسه، أملٌ يقدِّرُه. قال قوم له ذلك الشّيءالذي يَرجُو. أُفعولةٌ منه. ومِنى: [مِنَى] مكّة، قال قومٌ: سمِّي به لما قُدِّر أن يُذبَح فيه: من قولك مَنَاه الله. ومما يَجرِي هذا المجرى المَنَا: الذي يُوزَن به، لأنَّه تقديرٌ يُعمل عليه. وقولنا: تمنَّى الكِتَابَ: قرأه. قال الله تعالى: إلاَّ إذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ [الحج 52]، أي إذا قرأ. وهو ذلك المعنى، لأن القراءة تقديرٌ ووضع كُلِّ آية موضِعَها. قال: تمنَّى كتابَ الله أوَّلَ لَيلهِ وآخِرَهُ لاقى حِمام المقادرِ ومن الباب: مانَى يُمانِي مماناةً، إذا بارَى غيرَه. وهو في شِعر ابن الطَّثْرِيّة: أخو الكأسِ ماني القومَ في الخَيرِ أورِدِ وهذا من التَّقدير، لأنَّه يقدِّر فِعله بِفعل غيرِه يريد أنْ يساوِيَه. وأمَّا مُنيَةُ النّاقة، فهي الأيام التي يُتعرَّف فيها ألاقِحٌ هي أم حامل. الذي يُوزَن به، لأنَّه تقديرٌ يُعمل عليه. وقولنا: تمنَّى الكِتَابَ: قرأه. قال الله تعالى: إلاَّ إذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ [الحج 52]، أي إذا قرأ. وهو ذلك المعنى، لأن القراءة تقديرٌ ووضع كُلِّ آية موضِعَها. قال: تمنَّى كتابَ الله أوَّلَ لَيلهِ وآخِرَهُ لاقى حِمام المقادرِ ومن الباب: مانَى يُمانِي مماناةً، إذا بارَى غيرَه. وهو في شِعر ابن الطَّثْرِيّة: أخو الكأسِ ماني القومَ في الخَيرِ أورِدِ وهذا من التَّقدير، لأنَّه يقدِّر فِعله بِفعل غيرِه يريد أنْ يساوِيَه. وأمَّا مُنيَةُ النّاقة، فهي الأيام التي يُتعرَّف فيها ألاقِحٌ هي أم حامل.
- قض
القاف والضاد أصول ثلاثة: أحدُها هُوِيُّ الشَّيء، والآخَر خُشونةٌ في الشَّيء، والآخِر ثَقْبٌ في الشَّيء. فالأوّل قولُهم: انقَضَّ الحائطُ: وقع، ومنه انقضاضُ الطّائر: هُوِيُّه في طَيَرانه. والثاني قولهم: دِرع قَضّاءُ: خشِنة المَسِّ لم تنسَحِقْ بعدُ. وأصلُه القِضّة، وهي أرضٌ منخفضةٌ ترابُها رملٌ، وإلى جانبها مَتْن. والقَضَضُ: كِسَرُ الحِجارة. ومنه القَضْقَضة: كَسْرُ العِظام. يقال أسدٌ قضقاضٌ. والقَضُّ: ترابٌ يعلو الفِراش. يقال أقضَّ عليه مضجَعُه، قال أبو ذُؤيب: أم ما لِجسمِكَ لا يلائمُ مَضجعاً إلا أَقَضَّ عليكَ ذاك المضجع ويقال لحمٌ قَضٌّ، إذا تَرِبَ عند الشَّيِّ. ومن الباب عندي قولُهم: جاؤوا بقَضِّهم وقضيضهم، أي بالجماعة الكثيرة الخشِنة، قال أوس: وجاءت جِحاشٌ قَضَّها بقَضِيضها كأكثَرِ ما كانوا عديداً وأوكَعُوا والأصل الثالث قولهم: قَضَضت اللُّؤلؤةَ أقُضُّها قَضَّاً، إذا ثقَبْتَها. ومنه اقتِضاض البِكْر. قاله الشّيباني.
- قضي
القاف والضاد والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على إحكام أمرٍ وإتقانهِ وإنفاذه لجهته، قال الله تعالى: فقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ في يَوْمَيْنِ [فصلت 12] أي أحكَمَ خَلْقَهنّ. ثم قال أبو ذؤيب: وعَليهما مَسرودتانِ قَضاهما داودُ أو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ والقضاء: الحُكم. قال الله سبحانه في ذكر من قال: فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ [طه 72] أي اصنَعْ واحكُمْ. ولذلك سمِّي القاضي قاضياً، لأنَّه يحكم الأحكامَ ويُنْفِذُها. وسمِّيت المنيَّةُ قضاءً لأنَّه أمر يُنْفَذُ في ابن آدم وغيرهِ من الخَلْق. قال الحارث ابن حِلِّزة: وثمانونَ من تميمٍ بأيدي هِمْ رماحٌ صُدورهنَّ القضاءُ أي المنيّة. وكلُّ كلمةٍ في الباب فإنَّها تجري على القياس الذي ذكرناه،فإذا هُمِز تغيَّر المعنى. يقولون: القَُضْأة: العيب، يقال ما عليك منه قُضأةٌ وفي عينه قَُضْأةٌ، أي فَساد. المعنى. يقولون: القَُضْأة: العيب، يقال ما عليك منه قُضأةٌ وفي عينه قَُضْأةٌ، أي فَساد.
- حلت
الحاء واللام والتاء ليس عندي بأصلٍ صحيح. وقد جاءت فيه كليمات؛ فالحلتيت صمغ. يقال حَلَتَ دَيْنَه: قضاه؛ وحَلتَ فلاناً، إذا أعطاه، وحَلَتَ الصوفَ: مَرَقَهُ.
- قوف
القاف والواو والفاء كلمةٌ، وهي من باب القَلْب وليست أصلاً. يقولون: هو يَقُوف الأثَرَ ويَقْتافُه بمعنى يقفو. ويقولون: أَخَذَ بقُوفَةِ قَفاه، وهو الشَّعَْر المتدلِّي في نُقْرة القَفا.
- قفن
القاف والفاء والنون ليس بأصلٍ، لكنَّهم يقولون: القَفَن: لغةٌ في القَفا . الشَّاة تُذبَح من قَفاها . إنَّ القَفَّانَ: طَريقةُ الشّيء ومُنتهَى عملِه. وجاء في حديث عمر: "ثمَّ أكون على قَفّانِه".
- قفي
القاف والفاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على إتْباعِ شيءٍ لشيء. من ذلك القَفْو، يقال قَفوت أثَرَه. وقَفَّيتُ فلاناً بفلانٍ، إذا أتْبَعتَه إيّاه. وسمِّيت قافيةُ البيت قافيةً لأنَّها تقفو سائرَ الكلام، أي تتلوه وتَتْبعه. مُؤْخِر الرّأس والعُنُق، كأنَّه شيءٌ يَقفو الوجه. والقافية: القفا . الحديث: "يقعدُ الشّيطانُ على قافية رأسِ أحدهم". قال ابن دريد: يقال فلانٌ قِفْوتي: أي تُهمتي، وقِفْوَتي، أي خِيرَتي. قال: فكأنَّه من الأضداد. وهذا الذي قاله فإنَّ المعنى فيه إذا اتَّهمه: قفاه أي تَبِعه يطلب سيّئةً عنده، وإذا كان خِيرَتَه قَفاه أيضاً أي تَبِعه يرجو خَيْره. وليس ذلك عندنا من طريقة الأضداد في شيء. والقَفِيُّ والقَفاوة: ما يُدَّخر من لبنٍ أو غيرِه لمن يُراد تكرمتُه به. وهو من القياس، كأنَّه يُرادَ [و] يتبَع به إذا أُهديَ له. قال سلامة: يُسقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ وقولهم: قَفَوت الرَّجُل، إذا قذفْتَه بفُجورٍ هو من هذا، كأنَّه أتْبَعَه كلاماً قبيحاً. وفي الحديث: "لا نَقْفُو أمَّنا". من لبنٍ أو غيرِه لمن يُراد تكرمتُه به. وهو من القياس، كأنَّه يُرادَ [و] يتبَع به إذا أُهديَ له. قال سلامة: يُسقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ وقولهم: قَفَوت الرَّجُل، إذا قذفْتَه بفُجورٍ هو من هذا، كأنَّه أتْبَعَه كلاماً قبيحاً. وفي الحديث: "لا نَقْفُو أمَّنا".
- شبم
الشين والباء والميم كلمتان متباينتان جدّاً. إحداهما الشَّبَم: البَرْد، والشّبِم : البارد. والأخرى الشِّبَام: خشبة تُعَرَّضُ في *فم الجدْي لئَلا يرضع، ثمّيشبَّه بذلك فيقال الشِّبامان: خيطانِ في البرقع، تشدُّهما المرأةُ في قفاها.
- سطح
السين والطاء والحاء أصلٌ يدلّ على بسط الشيء ومَدّه، من ذلك السَّطْح معروف. وسَطح كلِّ شيء: أعلاه الممتدُّ معه. ويقال انْسَطَح الرجلُ، إذا امتدَّ على قفاه فلم يتحرَّك، ولذلك سمِّي المنبسط على قفاه من الزَّمانة سَطيحاً. وسطيحٌ الكاهن سُمّي سطيحاً لأنه كذلك خُلِقَ بلا عَظْم. والمَسْطَح، بفتح الميم: الموضع الذي يبسط فيه التَّمر. والمِسطح، بكسر الميم: الخِباء، والجمع مساطح. قال الشاعر: تَعَرَّضَ ضَيْطَارُو خُزاعةَ دوننا وما خير ضَيْطارٍ يقلِّبُ مِسطَحا وإّنّما سمِّيَ بذلك لأنه تمدُّ الخيمةُ به مَدَّا. والسَّطيحة: المزادة، وإنّما سمِّيت بذلك لأنّه إذا سقط انسطح، أي امتَدَّ. والسُّطَّاح: نبت من نبات الأرض، وذلك أنّه ينبسط على الأرض.
- زخ
الزاء والخاء أُصَيلٌ يدلُّ على الدَّفْع والمبايَنَة. يقال زَخَخْتُ الشيءَ، إذا دفعتَهُ. وفي الحديث: "مَنْ نَبذَ القُرآنَ وراء ظَهرِهِ زُخَّ في قَفاه". وزَخَّها: جامَعَها. و*المِزَخَّة: المرأة. ومن الباب الزَّخَّة: الحِقد والغَيظ. قال: فلا تَقْعُدَنّ على زَخَّةٍ وتُضْمِرَ في القلبِ وَجْداً وَخِيفَا
- غم
الغين والميم أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على تغطية وإطباق. تقول: غَمَمت الشَّيءَ أغُمُّه، أي غطَّيته. والغَمَمُ: أن يُغطِّي الشَّعر القفا والجبهَة في بنائِه. يقال: رجلٌ أغمُّ وجبهةٌ غماء. قال: فلا تَنكحِي إنْ فرَّقَ الدّهرُ بيننا أغمَّ القفا والوجهِ ليس بأنْزعا ومن الباب: الغمام: جمع غَمامةٍ. وقياسُه واضح. ومنه الغِمامةُ، وهي الخِرقة تُشَدُّ على أنف الناقة شدّاً كي لا تجدَ الرِّيح. قال قومٌ: كلُّ ما سدَّ الأنف فهو غِمامة. وغُمَّ الهلالُ، إذا لم يُرَ. وفي الحديث: "فإن غُمَّ عليكم فاقْدُرُوا له". أي غُطيَ الهلال. ويقال: يومٌ غَمٌّ وليلة غمّة، إذا كانا مظلِمَين. وغمَّهُ الأمرُ يغَمُّه غمَّاً، وهو شيء يَغْشى القلب، معروف. وأما الغَمغمة فهي أصواتُ الثِّيران عند الذُّعر، والأبطالِ *عند الوغى. وقد قلنا إنّ هذه الحكاياتِ لا تكاد يكون لها قياس. عند الذُّعر، والأبطالِ *عند الوغى. وقد قلنا إنّ هذه الحكاياتِ لا تكاد يكون لها قياس.
- غول
الغين والواو واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على خَتْل وأخْذٍ من حيث لا يدري. يقال: غالَهُ يَغُوله: أخَذَهُ من حيث لم يدرِ. قالوا: والغَوْل: بُعْدُ المَفَازَة، لأنَّه يغتالُ من مَرَّ به. قال: والغُول من السَّعالي سمِّيت لأنها تغتال. والغِيلة: الاغتيال، والياء واوٌ في الأصل. والمِغْوَل: سيفٌ دقيق له قَفَاً؛ وأظنه سمِّي مِغْوَلاً لأنَّهُ يُسْتَرُ بقرابٍ حتى لا يُدرى ما فيه. والله أعلم.
- ذفر
الذال والفاء والراء كلمةٌ تدلُّ على رائحةٍ. يقولون: الذفَر: حِدَّة الرائحة الطيبة. ويقولون مِسْكٌ أذْفَرُ. ويقولون: روضةٌ ذَفِرةٌ: لها رائحةٌ طيِّبة. والذَّفْراءُ: بقلة. فأمّا الذِّفْرَى فهو الموضع الذي يَعرقُ من قَفَا البعير. ولابدّ أن تكون لذلك المكانِ رائحةٌ. والذِّفِرُّ: البعير القويّ ذلك الموضعُ منه، ثمَّ استُعِير ذلك فقيل له في الإنسان أيضاً ذِفْرى. قال: والقُرط في حُرَّة الذِّفْرى مُعَلَّقُهُ تباعَدَ الحبْلُ عنه فهو مضطربُ
- وقم
الواو والقاف والميم. يدلُّ على غَلبَة* وإذلال. اللهُ العدوَّ وقْماً: أذَلَّه. فلانٌ العِلم: قَتَله خُبْراً. الصَّيدَ: خَتَلْتُه. وقال الكسائيّ: الموقوم: الشَّديد الحُزْن. وحَرَّةُ واقِمٍ بالمدينة.
- قما
القاف والميم والحرف المعتلُّ كلمةٌ تدلُّ على حقارة وذُلّ. يقال: هو قَمِيٌّ بيّن القَماءة، أي الحقارة. أنا: أذللته. وإذا هُمِز كان له معنىً آخر، وذلك قولهم: تقمَّأْت الشَّيء، إذا طلبتَه، تَقَمُّؤاً. وزعم ناسٌ أنَّ هذا من باب الإعجاب، يقال أقمأَني الشَّيءُ: أعجبني. وأقْمَأَتِ الإبِلُ: سَمِنَتْ. وتَقَمَّأْتُ الشَّيء: جمعته شيئاً بعد شيء. قال: لقد قَضَيْتُ فلا تَستهزئا سَفَهاً ممَّا تقمَّأْتُه من لذّةٍ وطَرِي
- قنا
القاف والنون والحرف المعتلُّ أصلان يدلُّ أحدهُما على ملازمة ومُخالَطَة، والآخرَ على ارتفاعٍ في شيء. فالأوَّلُ قولهم: قاناه، إذا خالَطَه، كاللَّونِ يُقانِي لوناً آخرَ غيرَه. وقال الأصمعيّ: قانيتُ الشَّيءَ: خَلَطته. قال امرؤ القيس: كبكر المُقاناةِ البياضَُِ بصُفْرَةٍ غَذَاها نَمِيرُ الماء غَيْرَ مُحَلَّلِ ومن ذلك قولهم: ما يُعَانِيني هذا، أي ما يوافِقُني. ومعناه أنَّه ينْبُو عنه فلا يخالطُه. ومن الباب: قَنَى الشَّيءَ واقتناه، إذا كان ذلك مُعَدَّاً له لا للتِّجارة. ومالٌ قُِنْيانٌ: يتَّخَذ قُِنْيةً. ومنه: قَنَيْتُ حيائي: لزِمْتُه. واشتقاقُه من القُِنْية. قال الشاعر *فاقْنَيْ حياءَكِ لا أبا لَكِ واعلَمِي أنِّي امرؤٌ سأموتُ إنْ لم أُقْتَلِ والقِنْو: العِذْقُ بما عليه، لأنَّه ملازِمٌ لشجرته. ومن الباب المَقْنَاة من الظِّلِّ فيمَنْ لا يَهمِزُها، وهو مكانٌ لا تُصيبه الشَّمس. وإنَّما سمِّي بذلك لأنَّ الظلَّ مُلازِمُه لا يكادُ يُفارِقُه. ويقول أهلُ العلم بالقُرآن: إنَّ كهفَ أصحابِ الكهف في مَقْناةٍ من جبل. والأصل الآخر: القَنَا: احديدابٌ في الأنْف. والفعل قَنِيَ قَنىً. ويمكن أن تكون القَناة من هذا، لأنَّها تُنْصَب وتُرْفَع؛ وألِفُها واو لأنَّها تُجمَع قَناً وقَنَوات. الماء عندنا مشبَّهةٌ بهذه القناة إنْ كانتْ قناةُ الماء عربيَّة. والتشبيهُ بها ليس من جهةِ ارتفاعٍ، ولكن هي كظائِمُ وآبارٌ فكأنَّها هذه القناة، لأنَّها كعوبٌ وأنابيب. وإذا هُمِزَ خَرَجَ عن هذا القياس، فيقال: قَنَأَ، إذا اشتدتْ حُمرتُه وهو قانئ. وربَّما همزوا مَقْنَأة الظّلّ، والأوَّل أشْبَهُ بالقِياسِ الذي ذكرناه. لا يَهمِزُها، وهو مكانٌ لا تُصيبه الشَّمس. وإنَّما سمِّي بذلك لأنَّ الظلَّ مُلازِمُه لا يكادُ يُفارِقُه. ويقول أهلُ العلم بالقُرآن: إنَّ كهفَ أصحابِ الكهف في مَقْناةٍ من جبل. والأصل الآخر: القَنَا: احديدابٌ في الأنْف. والفعل قَنِيَ قَنىً. ويمكن أن تكون القَناة من هذا، لأنَّها تُنْصَب وتُرْفَع؛ وألِفُها واو لأنَّها تُجمَع قَناً وقَنَوات. الماء عندنا مشبَّهةٌ بهذه القناة إنْ كانتْ قناةُ الماء عربيَّة. والتشبيهُ بها ليس من جهةِ ارتفاعٍ، ولكن هي كظائِمُ وآبارٌ فكأنَّها هذه القناة، لأنَّها كعوبٌ وأنابيب. وإذا هُمِزَ خَرَجَ عن هذا القياس، فيقال: قَنَأَ، إذا اشتدتْ حُمرتُه وهو قانئ. وربَّما همزوا مَقْنَأة الظّلّ، والأوَّل أشْبَهُ بالقِياسِ الذي ذكرناه.
- وشج
الواو والشين والجيم: كلمةٌ تدلُّ على اشتباكٍ وتَداخُل. يقال: وَشَجَت الأغصانُ. اشتبكَتْ. وكلُّ شيء اشتَبَكَ فهو واشج. والوَشِيج من القَنَا؛ ما نَبَتَ من الأرض مُعترِضاً، ولعلَّ ذلك يَشتَبِك بعضُه ببعض.
- عشز
العين والشين والزاء كلمتانِ صحيحتان، إحداهما عند الخليل وليست الأخرى عنده. فالأولى العَشَوْزَن من المواضع : ما صلُب مَسْلكه وخشن، والجمع العَشاوِز. قال الشمَّاخ: وقال قومٌ: هو العَشْوَز أو العَشَوَّز ، أنا أشُكُّ. وإنَّما سمِّيت القناة عشَوْزنةً لصلابتها، والنون زائدة. والكلمة الأخرى: عَشَزَ عَشَزاناً، وهي مِشية الأقزَل، ذكرها أبو عبيد.