مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- فطأ
الفاء والطاء والهمزة كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على تطامُنٍ. يقال للرَّجُل الأفطس: الأفْطَأ. ويقولون: فَطِئَ البعيرُ، إذا تطامَنَ ظهره خِلْقةً.
- فقأ
الفاء والقاف والهمزة يدلُّ على فَتْح الشيء، وتفتُّحه. يقال: تفقَّأت السَّحابةُ عن مائها، إذا أرسلَتْه، كأنَّها تفتحت عنه. ومن ذلك: الفَقْء ، وهي السَّابِياءُ الذي ينفرج عن رأس المولود. ومنه فَقَأْتُ عينَه أفقؤها. فأما الفُقَى مليَّنٌ فجمع فُوقٍ، وهو مقلوبٌ وليس من هذا الباب. قال: ونَبْلِي وفُقاهَا ك عَراقيبِ قَطاً طُحْلِ
- فقر
الفاء والقاف والراء أَصلٌ صحيح يدلُّ على انفراجٍ في شيء، من عضوٍ أو غير ذلك. من ذلك: الفَقَار للظَّهر، الواحدة فَقَارةٌ، سمِّيت للحُزُوز والفُصول التي بينها . والفقير: المكسور فَقَارِ الظَّهر. وقال أهل اللُّغة: منه اشتُقَّ اسمُ الفقير، وكأنه مكسورُ فَقَار الظَّهر، من ذِلَّتِهِ ومَسْكَنتِه. ومن ذلك: فقْرَتْهم الفاقرة، وهي الدَّاهية، كأنها كاسرةٌ لفَقار الظهر. وبعضُ أهلِ العلم يقولون: الفَقير: الذي له بُلْغَةٌ من عَيْشٍ* ويحتجُّ بقوله: أمَّا الفَقير الذي كانت حَلُوبَتُه وَفْقَ العِيال فلم يُترَك له سَبَدُ قال: فجعل له حَلوبةً، وجعَلَها وَفْقاً لعياله، أي قوتاً لا فَضْلَ فيه. وأمَّا الفقير فإنَّه مَخرَج الماءِ من القناة، وقياسُه صحيح، لأنّه هُزِم في الأرض وكُسِر. وأمَّا قولهم: أفْقَرَكَ الصَّيدُ، فمعناه أنَّه أمكَنَك من فَقَارِه حتَّى ترمِيَه. ويقال: فَقَرْتُ البعيرَ، إذا حَزَزتَ خَطمَه ثم جعلتَ على موضع الحزِّ الجَرِيرَ لتُذِلَّه وتَرُوضَه. وأفْقَرتُكَ ناقتي: أعَرْتُك فَقَارَها لتركبَها. وقول القائل: فالفقير ها هنا: رَكيٌّ معروف . ويقال: فَقَرت للفَسِيل، إذا حفَرْتَ له حينَ تغرسه، وفَقَرت الخَرَزَ، إذا ثقبتَه. وسَدَّ اللهُ مَفاقِره، أي أغناه وسَدَّ وجوهَ فقره . قال: وإِنَّ الذي ساقَ الغنَى لابنِ عامرٍ لَرَبِّي الذي أرجو لسدِّ مَفاقرِي لأنّه هُزِم في الأرض وكُسِر. وأمَّا قولهم: أفْقَرَكَ الصَّيدُ، فمعناه أنَّه أمكَنَك من فَقَارِه حتَّى ترمِيَه. ويقال: فَقَرْتُ البعيرَ، إذا حَزَزتَ خَطمَه ثم جعلتَ على موضع الحزِّ الجَرِيرَ لتُذِلَّه وتَرُوضَه. وأفْقَرتُكَ ناقتي: أعَرْتُك فَقَارَها لتركبَها. وقول القائل: فالفقير ها هنا: رَكيٌّ معروف . ويقال: فَقَرت للفَسِيل، إذا حفَرْتَ له حينَ تغرسه، وفَقَرت الخَرَزَ، إذا ثقبتَه. وسَدَّ اللهُ مَفاقِره، أي أغناه وسَدَّ وجوهَ فقره . قال: وإِنَّ الذي ساقَ الغنَى لابنِ عامرٍ لَرَبِّي الذي أرجو لسدِّ مَفاقرِي
- طبق
الطاء والباء والقاف أصلٌ صحيحٌ واحد، وهو يدلُّ على وضع شيء مبسوط على مِثله حتى يُغطِّيَه. من ذلك الطَّبَق. تقول: أطبقْت الشيءَ على الشيء، فالأول طَبَق للثاني؛ وقد تطابَقَا. ومن هذا قولهم: أطبَقَ الناسُ على كذا، كأنَّ أقوالهم تساوَتْ حتى لو صُيِّرَ أحدُهما طِبْقاً للآخر لَصَلح. والطَّبَق: الحال، في قوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَق [الانشقاق 19]. وقولهم: "إحدى بناتِ طَبَق" هي الدّاهية، وسمّيت طَبَقاً، لأنَّها تعمُّ وتشمل. ويقال لما علا الأرضَ حتى غطَّاها: هو طَبَق الأرض. ومنه قول امرئ القيس يصف الغيث: ديمةٌ هطلاءُ فيها وَطَفٌ طَبَقُ الأرضِ تَحَرَّى وتَدُرّْ وقولهم: طَبَّق الحقَّ، إذا أصابه، من هذا، ومعناه وافقه حتى صار ما أراده وَفْقاً للحقّ مطابِقاً له. ثم يُحمَل على هذا حتى يقال طبَّقَ، إذا أصاب المَفْصِل ولم يخطئْه. ثم يقولون: طَبَّقَ عُنقَه بالسيف: أبانَها. فأمَّا المُطابقة فمشْى المقيَّد، وذلك أن رجليه تقعانِ متقاربتين كأنَّهما متطابقتين. ومنه قول الجَعْدِيّ:والطبَق: عظمٌ رقيق يفصل بين الفَقارتَين . طَبِقة، إذا التزقَتْ بالجنْب. وطابقت بين الشيئين، إذا جعلتَهما على حَذْوٍ واحد. ولذلك سمَّينا نحن ما تضاعف من الكلام مرَّتين مُطابَقاً. وذلك مثل جَرجَر، وصَلْصَل، وصَعْصَع. والطَّبَق: الجماعة من الجراد؛ وإنما شبِّه ذلك بطبَقٍ يغطِّي الأرض. ويقالَ وَلدت الغنمُ طبقاً وطبقةً، إذا ولد بعضُها بعد بعض. والقياس في ذلك كله واحد. فأمَّا قولهم للعييِّ من الرِّجال: الطَّبَاقاء، وللبعير لا يُحسن الضِّرَابَ طَباقاءُ، فهو من هذا القِياس، كأنَّه سُتر عنه الشَّيءُ حتى أطبق فصار كالمغطَّى. قال جميل: طَبَاقاءُ لم يشهد خُصوماً ولم يَقُدْ رِكاباً إلى أكوارها حين تُعْكَفُ أراده وَفْقاً للحقّ مطابِقاً له. ثم يُحمَل على هذا حتى يقال طبَّقَ، إذا أصاب المَفْصِل ولم يخطئْه. ثم يقولون: طَبَّقَ عُنقَه بالسيف: أبانَها. فأمَّا المُطابقة فمشْى المقيَّد، وذلك أن رجليه تقعانِ متقاربتين كأنَّهما متطابقتين. ومنه قول الجَعْدِيّ:والطبَق: عظمٌ رقيق يفصل بين الفَقارتَين . طَبِقة، إذا التزقَتْ بالجنْب. وطابقت بين الشيئين، إذا جعلتَهما على حَذْوٍ واحد. ولذلك سمَّينا نحن ما تضاعف من الكلام مرَّتين مُطابَقاً. وذلك مثل جَرجَر، وصَلْصَل، وصَعْصَع. والطَّبَق: الجماعة من الجراد؛ وإنما شبِّه ذلك بطبَقٍ يغطِّي الأرض. ويقالَ وَلدت الغنمُ طبقاً وطبقةً، إذا ولد بعضُها بعد بعض. والقياس في ذلك كله واحد. فأمَّا قولهم للعييِّ من الرِّجال: الطَّبَاقاء، وللبعير لا يُحسن الضِّرَابَ طَباقاءُ، فهو من هذا القِياس، كأنَّه سُتر عنه الشَّيءُ حتى أطبق فصار كالمغطَّى. قال جميل: طَبَاقاءُ لم يشهد خُصوماً ولم يَقُدْ رِكاباً إلى أكوارها حين تُعْكَفُ
- فن
الفاء والنون أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على تعنِيَةٍ، والآخَر على ضربٍ من الضُّروب في الأشياء كلِّها. فالأوّل: الفَنّ، وهو التعنية والإطراد الشّديد. يقال: فَنَنْتُه فَنّاً، إذا أطردتَه وعنّيْتَه. والآخر الأفانين: أجناس الشّيء وطُرقُه. ومنه الفَنَن، وهو الغصن، وجمعه أفنان، ويقال: شجرةٌ فَنْواء، قال أبو عبيد: كأنّ تقديره فَنّاء.
- فني
الفاء والنون والحرف المعتلّ. هذا بابٌ لا تنقاس كلِمُهُ، ولم يُبْنَ على قياسٍ معلوم، وقد ذكرنا ما جاء فيه. قالوا: فَنِيَ يَفْنَى فَناءً، والله تعالى أفناهُ، وذلك إذا انقطع. والله تعالى قَطَعه، أي ذهب به. والفَنَا مَقصورٌ: عِنَب الثّعلب. والفِناء: ما امتدَّ مع الدَّار من جوانبها، والجمع أفنية . هو من أفناء العرب، إذا لم يُدْرَ ممن هو. والمُفانَاة: المداراة. قال: أقيمه تارةً وأُقْعِدُه كما يُفانِي الشَّمُوسَ قائدُها والأَفانِي: نبت، الواحدة أفانِيَة. والفَنَاة: البَقرة، والجمع فَنَوات. وشجرةٌ فَنْواء، إذا ذهبت أفنانُها في كلِّ شيء، والقياس فَنَّاءُ، لأنَّه من الفَنَن.
- كرن
الكاف والراء والنون كلمةٌ واحدة في الملاهي. يقال: إنَّ الكِرَان: الصَّنْج. قال امرؤ القيس: فيا رُبَّ قينةٍ منعَّمة أعملتُها بِكرَانِ والقَينة: كَرِينةٌ.
- جدب
الجيم والدال والباء أصلٌ واحدٌ يدل على قلّة الشيء. فالجدب: خِلاف الخِصْب، ومكانٌ جدِيبٌ. ومن قياسه الجَدْبُ، وهو العَيْب والتنقُّص. يقال جدَبْتُه إذا عِبْتَه. وفي الحديث: "جدَبَ لهم السَّمَرَ بعد العِشاء"، أي عابه. قال ذو الرمة: فيا لكَ مِنْ خدٍّ أسيلٍ وَمنطقٍ رخيمٍ ومِن خَلْقٍ تَعَلّلَ جادبُهْ أي إنه تعلَّلَ بالباطل لمّا لم يجدْ إلى الحقِّ سبيلا.
- غسل
الغين والسين واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على تطهيرِ الشّيء وتنقِيَته. يقال: غَسَلتُ الشَّيءَ غَسْلاً. والغُسْل الاسم. والغَسُول: ما يُغْسَل به الرَّأس من خِطْميٍّ أو غيره. قال: فيا لَيْلَ إنَّ الغِسْلَ ما دُمْتِ أيِّماً عليَّ حرامٌ لا يَمَسُّنِيَ الغِسْلُ ويقال: فحلٌ غُسَلَة، إذا كثُر ضِرابُه ولم يُلْقِح. والغِسْلينُ المذكور في كتاب الله تعالى، يقال إنَّه ما يَنْغسلُ من أبدان الكفّار في النار.
- صعد
الصاد والعين والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ارتفاعٍ ومشقّة. من ذلك الصَّعُود خلاف الحَدُور، ويقال صَعِدَ يَصْعَد. الإِصعاد مقابلة الحَدُور من مكانٍ أرفع. والصَّعود: العقَبة الكَؤود، والمشقّة من الأمر، قال الله تعالى: سَأُرْهِقُهُ صَعُودَاً [المدثر 17]. قال: نَهَى التَّيْمِيَّ عُتْبةُ والمعلَّى وقالا: سوف يَنهرك الصَّعُودُ وأما الصُّعُدات فهي الطُّرُق، الواحد صَعيد. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "إِيّاكم والقعودَ بالصُّعُدات إِلاَّ من أدَّى حَقَّها". ويقال صعيد وصُعْد وصُعُدات، وهو جمع الجمع، كما يقال طريق وطُرُقٌ وطُرُقات. فأمَّا الصعيد فقال قَومٌ: وجه الأرض. وكان أبو إسحاقَ الزَّجَّاجُ يقول: هو وجه الأرض، والمكانُ عليه ترابٌ أو لم يكن. قال الزَّجّاج: ولا يختلف أهلُ اللَّغة أنَّ الصَّعيد ليس بالتراب. وهذا مذهبٌ يذهب إليه أصحابُ مالكِ بن أَنَس. وقولهم إنَّ الصَّعيد وجهُ الأرض سواءٌ كان ذا ترابٍ أو لم يكُنْ، هُو مذهبُنا، إلاَّ أنَّ الحقَّ أحقُّ أن يُتَّبع، والأمر بخلاف ما قاله الزّجّاج. وذلك أنَّ أبا عبيدٍ حَكى عن الأصمعيّ أنَّ الصّعيدَ التراب. وفي الكتاب المعروف بالخليل، قولهم تيمَّمْ بالصَّعيد، أي خُذْ من غُبارِهِ. فهذا خلافُ ما قاله الزَّجّاج. ومن الباب الصُّعَداء، وهو تنفُّسٌ بتوجُّع، فهو نَفَسٌ يعلو، فهو من قياس الباب، وأما الصَّعود من النُّوق فهي التي يموت حُوارها فتُرْفَع إلى ولدها الأوَّل فتدرُّ عليه. وذلك فيما يقال أطيَبُ للبنها. ويقال: بل هي التي تُلقي ولدها. وهو تفسير قوله:ويقال: تَصَعَّدَني الأمرُ، إِذا شقَّ عليكَ. قال عمر: "ما تصعَّدتْني خطبةُ النكاح". وقال بعضهم: "الخطبةُ صُعُد، وهي على ذي اللُّبِّ أَرْبَى". ومما يُقارب هذا قولُ أبي عمروٍ: أَصْعَدَ في البِلاد: ذهب أينما توجَّه. ومنه قولُ الأعشى: فإنْ تسألي عنِّي فيا رُبَّ سائلٍ حَفِيٍّ عن الأعشى به حيث أَصْعَدَا ومما لا يبعد قياسه الصَّعْدة من النِّساء: المستقيمةُ القامةِ، فكأنها صَعْدَةٌ، وهي القناةُ المستوِيةُ تنبت كذلك، لا تحتاج إلى تثقيف. اللَّغة أنَّ الصَّعيد ليس بالتراب. وهذا مذهبٌ يذهب إليه أصحابُ مالكِ بن أَنَس. وقولهم إنَّ الصَّعيد وجهُ الأرض سواءٌ كان ذا ترابٍ أو لم يكُنْ، هُو مذهبُنا، إلاَّ أنَّ الحقَّ أحقُّ أن يُتَّبع، والأمر بخلاف ما قاله الزّجّاج. وذلك أنَّ أبا عبيدٍ حَكى عن الأصمعيّ أنَّ الصّعيدَ التراب. وفي الكتاب المعروف بالخليل، قولهم تيمَّمْ بالصَّعيد، أي خُذْ من غُبارِهِ. فهذا خلافُ ما قاله الزَّجّاج. ومن الباب الصُّعَداء، وهو تنفُّسٌ بتوجُّع، فهو نَفَسٌ يعلو، فهو من قياس الباب، وأما الصَّعود من النُّوق فهي التي يموت حُوارها فتُرْفَع إلى ولدها الأوَّل فتدرُّ عليه. وذلك فيما يقال أطيَبُ للبنها. ويقال: بل هي التي تُلقي ولدها. وهو تفسير قوله:ويقال: تَصَعَّدَني الأمرُ، إِذا شقَّ عليكَ. قال عمر: "ما تصعَّدتْني خطبةُ النكاح". وقال بعضهم: "الخطبةُ صُعُد، وهي على ذي اللُّبِّ أَرْبَى". ومما يُقارب هذا قولُ أبي عمروٍ: أَصْعَدَ في البِلاد: ذهب أينما توجَّه. ومنه قولُ الأعشى: فإنْ تسألي عنِّي فيا رُبَّ سائلٍ حَفِيٍّ عن الأعشى به حيث أَصْعَدَا ومما لا يبعد قياسه الصَّعْدة من النِّساء: المستقيمةُ القامةِ، فكأنها صَعْدَةٌ، وهي القناةُ المستوِيةُ تنبت كذلك، لا تحتاج إلى تثقيف.
- عقر
العين والقاف والراء أصلان متباعدٌ ما بينهما، وكلُّ واحد منهما مُطَّرِدٌ في معناه، جامعٌ لمعاني فُروعه. فالأول الجَرْح أو ما يشبه الجَرح من الهَزْم في الشيء. والثاني دالٌّ على ثباتٍ ودوام. فالأوّل قول الخليل: العَقْرُ كالجَرْح، يقال: عَقَرت الفرسَ، أي كَسَعْتُ قوائمَه بالسَّيف. وفرسٌ عقير ومعقور. وخَيلٌ عَقْرَى. قال زياد : وإذا مررت بقبرِهِ فاعقِرْ به كُومَ الهِجان وكلَّ طِرفٍ سابحِ وقال لبيد: لَمَّا رأى لُبَدُ النُّسُورَ تطايرت رَفَع القوادمَ كالعقير الأعزلِ شبَّه النَّسرَ بالفرس المعقور. وتُعقَر النّاقة حتى تسقط، فإذا سقطت نَحَرَها مستمكناً منها. قال امرؤ القيس: ويوم عقَرتُ للِعذارى مَطِيَّتي فيا عجباً لرَحلِها المُتَحمِّلِ والعَقّار: الذي يعنُف بالإبل لا يرفُق بها في أقتابها فتُدْبِرها. وعَقَرْتُ ظهر الدابّة: أدبرته. قال ابن امرؤ القيس: تقول وقد مال الغبيطُ* بنا معاً عقَرْتَ بعيري يا امرأ القَيس فانزلِ وقول القائل: عَقَرْتَ بي، أي أطَلتَ حبسي، ليس هذا تلخيصَ الكلام، إنما معناه حَبَسه حتى كأنّه عقر ناقتَه فهو لا يقدِر على السَّير. وكذلك قول القائل: قد عقَرتْ بالقوم أمُّ الخزرجِ إذا مشَت سالت ولم تَدَحرجِ ويقال تَعقَّر الغَيث: أقام، كأنَّه شيء قد عُقِر فلا يَبْرَح. ومن الباب: العاقِرُ من النِّساء، وهي التي لا تَحمِل. وذلك أنّها كالمعقورة. ونسوةٌ عواقر، والفِعل عَقَرت تَعْقِر عَقْراً، وعقِرت تَعْقَر أحسن . قال الخليل: لأنَّ ذلك شيءٌ ينزل بها من غيرها، وليس هو من فِعلها بنفسها. وفي الحديث: "عُجُزٌ عُقَّر". قال أبو زيد: عَقَرت المرأةَ وعقِرَتْ، ورجل عاقر، وكان القياس عَقُرت لأنَّه لازم، كقولك: ظرُف وكرُم. وفي المثل: "أعقر من بَغلة". وقول الشاعر يصف عقاباً: لها ناهضٌ في الوكر قد مَهَّدت له كما مهَّدت للبَعْل حسناءُ عاقرُ وذلك أنَّ العاقرَ أشدُّ تصنُّعاً للزَّوج وأحفى به، لأنَّه [لا] وَلَدَ لها تدُلّ بها، ولا يَشغلُها عنه. ويقولون: لَقِحت الناقة عن عُقْر، أي بعد حِيال، كما يقال عن عُقْمٍ. وممّا حُمِل على هذا قولُهم لدِيةِ فَرْج المرأة عُقر، وذلك إذا غُصِبت. وهذا ممّا تستعمله العرب في تسمية الشيء باسم الشيء، إذا كانا متقاربَين. فسمِّيَ المهر عُقْراً، لأنَّه يُؤخذ بالعُقْر. وقولهم: "بيضة العُقْر" اسم لآخِر بيضةٍ تكون من الدَّجاجة فلا تبيضُ بعدها، فتضرب مثلاً لكل شيء لا يكون بعدَه شيءٌ من جِنْسه. قال الخليل: سمعت أعرابياً من أهل الصَّمَّان يقول: كلُّ فُرْجةٍ بين شيئين فهو عَقْر وعُقر، ووضع يدَه على قائمتي المائدة ونحن نتغدَّى فقال: ما بينهما عُقر. ويقال النخلة تُعْقَر، أي يُقطع رأسها فلا يخرج من ساقها أبداً شيء. فذلك العَقْر، ونخلة عَقِرَة. ويقال كَلأٌ عقار ، أي يعقِر الإبلَ ويقتُلها. وأمّا قولهم: رفع عقيرتَه، إذا تَغنَّى أو قرأ، فهذا أيضاً من باب المجاورة، وذلك فيما يقال رجلٌ قُطِعت إحدى رجليه فرفَعَها ووضَعَها على الأُخرى وصَرَخ بأعلى صوته، ثمَّ قيل ذلك لكلِّ مَن رفع صوتَه. والعقيرة هي الرِّجل المعقورة، ولمَّا كان رفْعُ الصَّوت عندها سمِّي الصّوتُ بها. فأمّا قولُهم: ما رأيتُ عقيرةً كفلان، يراد الرَّجُل الشَّريف، فالأصل في ذلك أن يقال للرّجُل القتيل الكبير الخطير: ما رأيتُ كاليوم عَقِيرةً وسْطَ قوم! قال: إذا الخَيْل أجلى شاؤها فقد عقر خير من يَعقِره عاقر قال الخليل: يقال في الشَّتيمة: عَقْراً له وجَدْعاً. ويقال للمرأة حَلْقَى عَقْرى. يقول: عقرها الله، أي عَقَر جسدَها؛ وحَلَقها، أي أصابها بوجعٍ في حلقها. وقال قوم: تُوصَف بالشُّؤْم، أي إنَّها تَحلِق قَومَها وتعقِرهم. ويقال عَقَّرْتُ الرّجل، إذا قلتَ له: عَقْرَى حَلْقى . وحُكي عن بعض الأعراب: "ما نتشتُ الرُّقْعة ولا عَقَرتها" أي ولا أتيت عليها. والرُّقعة: الكلأ المتلبِّد . يقال كلؤُها يُنتَش ولا يُعْقَر. ويقولون: عُقَرة العلم النِّسيان، على وزن تُخَمة، أي إنّه يَعقِره. وأخلاط الدّواء يقال لها العقاقير، واحدها عَقّار. وسمّي بذلك لأنّه كأنّه عَقَر الجوف. ويقال العَقَر: داءٌ يأخذ الإنسان عند الرَّوع فلا يقدرُ أن يَبرحَ، وتُسْلِمُه رجلاه. قال الخليل: سَرْجٌ مِعْقَرٌ، وكلب عَقُور. قال ابن السِّكّيت: كلبٌ عَقُورٌ، وسَرْج عُقَرَةٌ ومِعْقَرٌ . قال البَعيث: ويقال سرج مِعْقَر وعَقّارٌ ومِعْقار. وأمّا الأصل الآخرَ فالعَقْر القصر الذي يكون مُعتَمداً لأهل القرية يلجؤون إليه. قال لبيد: كعَقْر الهاجريِّ إذِ ابْتناهُ بأشباهٍ حُذِينَ على مِثالِ الأشباه: الآجر؛ لأنّها مضروبةٌ على مِثال واحد. قال أبو عُبيد: العَقْر كلُّ بناء مرتفع. قال الخليل: عُقَر الدّار: مَحَلّة القَوم بين الدّار* والحوض، كان هناك بناءٌ أو لم يكن. وأنشد لأوس بن مَغْراء: أزمانَ سُقناهمُ عن عُقْر دارِهِم حتَّى استقرّ وأدناهُم لحَوْرانا قال: والعُقر أصل كلِّ شيء. وعُقْرُ الحوض: موقف الإبل إذا وردَتْ. قال ذُو الرُّمّةْ: بأعقارِه القِردانُ هَزْلَى كأنَّها نوادِرُ صَيصاء الهَبيدِ المحطّم يعني أعقار الحَوض. وقال في عقر الحَوض: فرماها في فرائِصها من إزاء الحوض أو عُقُرِه ويقال للنّاقة التي تَشرب من عُقْر الحوض عَقِرة، وللتي تشرب من إزائه أَزِيَة. ومن الباب عُقر النّار : مجتمع جَمرها. قال: وفي قَعر الكِنانة مرهفاتٌ كأنَّ ظُباتِها عُقُر بَعيج قال الخليل: العَقَار: ضَيعة الرَّجُل، والجمع العَقارات. يقال ليس له دارٌ ولا عَقارٌ. قال ابن الأعرابيّ: العَقار هو المتاع المَصُون، ورجلٌ مُعْقِر: كثير المتاع. قال أبو محمد القُتَيبيّ: العُقَيْرَى اسمٌ مبنيّ من عُقْرِ الدّار، ومنه حديث أم سلمة لعائشة: "سكّني عُقَيراكِ فلا تُصْحِريها "، تريد الْزَمِي بيتَك. ومما شُبّه بالعَقر، وهو القصر، العَقْر: غيمٌ ينشأ من قِبَل العَين فيغشَى عينَ الشمس وما حَولَها. قال حُميد : فإذا احزأَلَّت في المُناخِ رأيتَها كالعَقْر أفرَدَه العَماءُ الممطرُ وقد قيل إنّ الخمر تسمَّى عُقاراً لأنّها عاقرت الدَّنَّ، أي لازمَتْه. والعاقر من الرَّمل: ما يُنبت شيئاً كأنّه طحينٌ منخول. وهذا هو الأصل الثاني. وقد بقيت أسماءُ مواضعَ لعلَّها تكون مشتقَّة من بعض ما ذكرناه. من ذلك عَقَارَاء: موضع، قال حميد: رَكُودُ الحُميّا طَلَّةٌ شاب ماءَها بها من عَقَارَاء الكُروم رَبيبُ والعَقْر: موضعٌ ببابل، قتل فيه يزيد بن المهلَّب، يقال لذلك اليوم يومُ العَقْر. قال الطّرِمّاح: فخَرْتَ بيوم العَقر شرقيَّ بابلٍ وقد جَبُنت فيه تميم وقَلّتِ وعَقْرى: ماء . قال: ألاَ هل أتى سلمى بأنَّ خليلها على ماء عَقْرى فوق إحدى الرَّواحلِ فتُدْبِرها. وعَقَرْتُ ظهر الدابّة: أدبرته. قال ابن امرؤ القيس: تقول وقد مال الغبيطُ* بنا معاً عقَرْتَ بعيري يا امرأ القَيس فانزلِ وقول القائل: عَقَرْتَ بي، أي أطَلتَ حبسي، ليس هذا تلخيصَ الكلام، إنما معناه حَبَسه حتى كأنّه عقر ناقتَه فهو لا يقدِر على السَّير. وكذلك قول القائل: قد عقَرتْ بالقوم أمُّ الخزرجِ إذا مشَت سالت ولم تَدَحرجِ ويقال تَعقَّر الغَيث: أقام، كأنَّه شيء قد عُقِر فلا يَبْرَح. ومن الباب: العاقِرُ من النِّساء، وهي التي لا تَحمِل. وذلك أنّها كالمعقورة. ونسوةٌ عواقر، والفِعل عَقَرت تَعْقِر عَقْراً، وعقِرت تَعْقَر أحسن . قال الخليل: لأنَّ ذلك شيءٌ ينزل بها من غيرها، وليس هو من فِعلها بنفسها. وفي الحديث: "عُجُزٌ عُقَّر". قال أبو زيد: عَقَرت المرأةَ وعقِرَتْ، ورجل عاقر، وكان القياس عَقُرت لأنَّه لازم، كقولك: ظرُف وكرُم. وفي المثل: "أعقر من بَغلة". وقول الشاعر يصف عقاباً: لها ناهضٌ في الوكر قد مَهَّدت له كما مهَّدت للبَعْل حسناءُ عاقرُ وذلك أنَّ العاقرَ أشدُّ تصنُّعاً للزَّوج وأحفى به، لأنَّه [لا] وَلَدَ لها تدُلّ بها، ولا يَشغلُها عنه. ويقولون: لَقِحت الناقة عن عُقْر، أي بعد حِيال، كما يقال عن عُقْمٍ. وممّا حُمِل على هذا قولُهم لدِيةِ فَرْج المرأة عُقر، وذلك إذا غُصِبت. وهذا ممّا تستعمله العرب في تسمية الشيء باسم الشيء، إذا كانا متقاربَين. فسمِّيَ المهر عُقْراً، لأنَّه يُؤخذ بالعُقْر. وقولهم: "بيضة العُقْر" اسم لآخِر بيضةٍ تكون من الدَّجاجة فلا تبيضُ بعدها، فتضرب مثلاً لكل شيء لا يكون بعدَه شيءٌ من جِنْسه. قال الخليل: سمعت أعرابياً من أهل الصَّمَّان يقول: كلُّ فُرْجةٍ بين شيئين فهو عَقْر وعُقر، ووضع يدَه على قائمتي المائدة ونحن نتغدَّى فقال: ما بينهما عُقر. ويقال النخلة تُعْقَر، أي يُقطع رأسها فلا يخرج من ساقها أبداً شيء. فذلك العَقْر، ونخلة عَقِرَة. ويقال كَلأٌ عقار ، أي يعقِر الإبلَ ويقتُلها. وأمّا قولهم: رفع عقيرتَه، إذا تَغنَّى أو قرأ، فهذا أيضاً من باب المجاورة، وذلك فيما يقال رجلٌ قُطِعت إحدى رجليه فرفَعَها ووضَعَها على الأُخرى وصَرَخ بأعلى صوته، ثمَّ قيل ذلك لكلِّ مَن رفع صوتَه. والعقيرة هي الرِّجل المعقورة، ولمَّا كان رفْعُ الصَّوت عندها سمِّي الصّوتُ بها. فأمّا قولُهم: ما رأيتُ عقيرةً كفلان، يراد الرَّجُل الشَّريف، فالأصل في ذلك أن يقال للرّجُل القتيل الكبير الخطير: ما رأيتُ كاليوم عَقِيرةً وسْطَ قوم! قال: إذا الخَيْل أجلى شاؤها فقد عقر خير من يَعقِره عاقر قال الخليل: يقال في الشَّتيمة: عَقْراً له وجَدْعاً. ويقال للمرأة حَلْقَى عَقْرى. يقول: عقرها الله، أي عَقَر جسدَها؛ وحَلَقها، أي أصابها بوجعٍ في حلقها. وقال قوم: تُوصَف بالشُّؤْم، أي إنَّها تَحلِق قَومَها وتعقِرهم. ويقال عَقَّرْتُ الرّجل، إذا قلتَ له: عَقْرَى حَلْقى . وحُكي عن بعض الأعراب: "ما نتشتُ الرُّقْعة ولا عَقَرتها" أي ولا أتيت عليها. والرُّقعة: الكلأ المتلبِّد . يقال كلؤُها يُنتَش ولا يُعْقَر. ويقولون: عُقَرة العلم النِّسيان، على وزن تُخَمة، أي إنّه يَعقِره. وأخلاط الدّواء يقال لها العقاقير، واحدها عَقّار. وسمّي بذلك لأنّه كأنّه عَقَر الجوف. ويقال العَقَر: داءٌ يأخذ الإنسان عند الرَّوع فلا يقدرُ أن يَبرحَ، وتُسْلِمُه رجلاه. قال الخليل: سَرْجٌ مِعْقَرٌ، وكلب عَقُور. قال ابن السِّكّيت: كلبٌ عَقُورٌ، وسَرْج عُقَرَةٌ ومِعْقَرٌ . قال البَعيث: ويقال سرج مِعْقَر وعَقّارٌ ومِعْقار. وأمّا الأصل الآخرَ فالعَقْر القصر الذي يكون مُعتَمداً لأهل القرية يلجؤون إليه. قال لبيد: كعَقْر الهاجريِّ إذِ ابْتناهُ بأشباهٍ حُذِينَ على مِثالِ الأشباه: الآجر؛ لأنّها مضروبةٌ على مِثال واحد. قال أبو عُبيد: العَقْر كلُّ بناء مرتفع. قال الخليل: عُقَر الدّار: مَحَلّة القَوم بين الدّار* والحوض، كان هناك بناءٌ أو لم يكن. وأنشد لأوس بن مَغْراء: أزمانَ سُقناهمُ عن عُقْر دارِهِم حتَّى استقرّ وأدناهُم لحَوْرانا قال: والعُقر أصل كلِّ شيء. وعُقْرُ الحوض: موقف الإبل إذا وردَتْ. قال ذُو الرُّمّةْ: بأعقارِه القِردانُ هَزْلَى كأنَّها نوادِرُ صَيصاء الهَبيدِ المحطّم يعني أعقار الحَوض. وقال في عقر الحَوض: فرماها في فرائِصها من إزاء الحوض أو عُقُرِه ويقال للنّاقة التي تَشرب من عُقْر الحوض عَقِرة، وللتي تشرب من إزائه أَزِيَة. ومن الباب عُقر النّار : مجتمع جَمرها. قال: وفي قَعر الكِنانة مرهفاتٌ كأنَّ ظُباتِها عُقُر بَعيج قال الخليل: العَقَار: ضَيعة الرَّجُل، والجمع العَقارات. يقال ليس له دارٌ ولا عَقارٌ. قال ابن الأعرابيّ: العَقار هو المتاع المَصُون، ورجلٌ مُعْقِر: كثير المتاع. قال أبو محمد القُتَيبيّ: العُقَيْرَى اسمٌ مبنيّ من عُقْرِ الدّار، ومنه حديث أم سلمة لعائشة: "سكّني عُقَيراكِ فلا تُصْحِريها "، تريد الْزَمِي بيتَك. ومما شُبّه بالعَقر، وهو القصر، العَقْر: غيمٌ ينشأ من قِبَل العَين فيغشَى عينَ الشمس وما حَولَها. قال حُميد : فإذا احزأَلَّت في المُناخِ رأيتَها كالعَقْر أفرَدَه العَماءُ الممطرُ وقد قيل إنّ الخمر تسمَّى عُقاراً لأنّها عاقرت الدَّنَّ، أي لازمَتْه. والعاقر من الرَّمل: ما يُنبت شيئاً كأنّه طحينٌ منخول. وهذا هو الأصل الثاني. وقد بقيت أسماءُ مواضعَ لعلَّها تكون مشتقَّة من بعض ما ذكرناه. من ذلك عَقَارَاء: موضع، قال حميد: رَكُودُ الحُميّا طَلَّةٌ شاب ماءَها بها من عَقَارَاء الكُروم رَبيبُ والعَقْر: موضعٌ ببابل، قتل فيه يزيد بن المهلَّب، يقال لذلك اليوم يومُ العَقْر. قال الطّرِمّاح: فخَرْتَ بيوم العَقر شرقيَّ بابلٍ وقد جَبُنت فيه تميم وقَلّتِ وعَقْرى: ماء . قال: ألاَ هل أتى سلمى بأنَّ خليلها على ماء عَقْرى فوق إحدى الرَّواحلِ
- قثا
القاف والثاء والألف الممدودة. القِثَّاءُ معروف.
- قد
القاف والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على قَطْعِ الشيء طولاً، ثم يستعار. يقولون: قَدَدْتُ الشَّيء قدَّاً، إذا قطعتَه طولاً أقُدُّه، ويقولون: هو حسَنُ القَدّ، أي التقطيع، في امتدادِ قامته. والقِدُّ: سيرٌ يقَدُّ من جلدٍ غيرِ مدبوغ. واشتقاق القَدِيد منه. والقِدَّة: الطريقةُ والفِرقة من الناس، إذا كان هوَى كلِّ واحدٍ غيرَ هوى صاحِبِه. ثمَّ يستعيرون هذا فيقولون: اقتدَّ فلانٌ الأمورَ، إذا دَبَّرَها ومَيَّزها. وقَدَّ المسافرُ المَفازةَ. والقَيْدُود: النَّاقة الطَّويلة الظَّهر على الأرض. والقَدُّ: جِلد السَّخلة، الماعزة. ويقولون في المثَل: "ما يَجعَلُ قَدَّك إلى أديمك". ويقولون القُدَاد: وجَعٌ في البطن.
- قدو
القاف والدال والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على اقتباسٍ بالشَّيء واهتداء، ومُقادَرة في الشيء حتى يأتي به مساوياً لغيره. من ذلك قولهم: هذا قِدَى رُمْحٍ، أي قيسُه. وفلان قُِدوةٌ: يُقتدَى به. ويقولون: إنَّ القَدْوَ: الأصل الذي يتشعَّب منه الفروع. ومن الباب: فلانٌ يَقْدُو به فرسُه، إذا لزم سَنَن السِّيرة. وإنما سمِّي قدْواً لأنَّه تقديرٌ في السَّير. وتقدَّى فلانٌ على دابَّته، إذا سار سِيرةً على استقامة. ويقال: أتتْنا قاديةٌ من النَّاس، وهم أوَّل مَن يطرأ* عليك. وقد قدَتْ تَقدِي. وكلُّ ذلك من تقدير السَّير. ومما شذَّ عن هذا الباب القَدْو: مصدر قَدَا اللَّحْمُ يَقْدُو [قَدْواً] ويَقْدِي قَدْيَاً، إذا شمِمتَ له رائحةً طيّبة. ويقولون: رجلٌ قِنْدَأْوٌ: شديد الظَّهر قصير العُنق. العُنق.
- كدب
الكاف والدال والباء، يقال فيه كلمة. قالوا: إنَّ الكَدِبَ: الدّم الطريّ. وروي أنَّ بعضهم قرأ: وَجَاؤُوا علَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَدِبٍ [يوسف 18].
- أمه
وأما الهمزة والميم والهاء. فقد ذكروا في قول الله: وادّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ [يوسف 45] على قراءة من قرأها كذلك، أنّه النّسيان، يقال أمِهْتُ إذَا نسِيتَ. وذا حرفٌ واحد لا يقاسُ عليه.
- كهر
الكاف والهاء والراء كلمتانِ متباعدتانِ جداً: الأولى الانتهار، يقال كَهَرَهْ يَكْهَرُه كَهْراً. وفي الحديث: "بأبي وأمي ما كَهَرَني ولا شَتَمنِي". وقرأ ناسٌ: فأمَّا اليَتِيمَ فَلاَ تَكْهَرْ [الضحى 9]. والأصل الآخَر: كَهْرُ النَّهارِ، وهو ارتفاعُه، يقال كَهَرَ يَكْهَرُ. قال:
- وقر
الواو والقاف والراء: أصلٌ يدلُّ على ثِقَل في الشَّيء. منه الوَقْرُ: الثِّقَل في الأُذُن. يقال منه: وَقِرَتْ أذنُه تَوْقَر وَقْراً. قال الكسائيّ: وُقِرَتْ أذنُه فهي موقورة. والوِقْر: الحِمْل. ويقال نخلةٌ مُوقرَةٌ ومُوقِرٌ، أي ذات حَملٍ كثير. ومنه الوَقَار: الحِلْم والرَّزَانة. ورجلٌ ذو قِرَةٍ، أي وَقور. يقال منه وَقَرَ وَقاراً. وإذا أمرت قلت اُوقُر، في لغة من قال اُومُرْ. قال الأحمر في قوله: وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب 33]: ليس من الوقار، إنَّما هو من الجلوس. يقال منهوَقَرْتُ أقِرُ وَقْراً. قال أبو عبيد: هو عندي من الوَقَار. يقال: قِرْ، كما يقال: عِدْ. ورجلٌ مُوَقَّر: مُجرَّب. ومما شذَّ عن الباب الوَقِيرَة: نُقرةٌ في الصَّخْر. فأمَّا وَقِيرٌ فهو إتباع الفقير. والوَقْرَة في العَظْم. والوَقِير: القطيع من الضَّأْن. وَقِيرٌ فهو إتباع الفقير. والوَقْرَة في العَظْم. والوَقِير: القطيع من الضَّأْن.
- ولق
الواو واللام والقاف: كلمةٌ تدلُّ على إسراعٍ وخفّة. يقال جاءت الإبل تَلِقُ، أي تُسرِع. قال: وعلى هذا قراءة من قرأ: إذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ [النور 15]. وناقَةٌ وَلَقَى: سريعة. والوَلْق: أخَفُّ الطَّعن، وَلَقَهُ بالسَّيف وَلَقات. ووَلَق يَلِقُ: كذَب؛ كلُّ هذا قياسُه واحد. ومن الباب الأوْلَقُ الجُنون. يقال: أخَذَه الأَوْلَق. ورجُلٌ مُؤَوْلَق على مُعَوْلقٍ: به جُنون.
- حزب
الحاء والزاء والباء أصلٌ واحد، وهو تجمُّع الشيء. فمن ذلك الحِزب الجماعة من النّاس. قال الله تعالى: كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [الروم 32]. والطائفة من كلِّ شيءٍ حِزْبٌ. يقال قرأَ حِزْبَهُ من القرآن. الأرض الغليظة. والحَزَابِيَةُ: الحِمار المجموع الخَلْق. ومن هذا الباب الحيزبُون: العجوز، وزادوا فيه الياء والواو والنون، كما يفعلونه في مثل هذا، ليكون أبلغ في الوصف الذي يريدونه.