مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- دسر
الدال والسين والراء أصلٌ واحد يدلُّ على الدَّفْع. يقال دَسَرْتُ الشّيءَ دَسْرَا، إذا دَفَعتَه دَفْعاً شديداً. وفي الحديث: "ليس في العَنْبَر زَكاةٌ، إنّما هو شيءٌ دسرَه البَحرُ"، أي رماهُ ودفع بِه. وفي حديث عُمَر [رضي الله عنه]: "إنّ أخْوَفَ ما أخافُ عليكم أن يُؤخَذ الرّجلُ فيُدْسَر كما تُدسَر الجَزور"، أي يُدفَع. ومن الباب: دَسَره بالرُّمْح، ورُمْحٌ مِدْسَرٌ . قال: عَنْ ذي قَدَامِيسَ لُهَامٍ لو دَسَرْ برُكْنِهِ أرْكَان دَمْخٍ لاَنْقَعَرْ أي لو دَفَعَها. ويقال للجمل الضّخْم القويّ: دَوْسَريٌّ. ودَوْسَر: كتيبةٌ؛ لأنّها تدفع الأعداء. ومما شذَّ عن الباب وهو صحيحٌ: الدِّسارُ: خَيْطٌ من ليفٍ تُشَدّ به ألواحُ السَّفينة، والجمع دُسُرٌ. قال الله تعالى: وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ[القمر 13]. ويقال الدُّسُر: المَسامير. ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ[القمر 13]. ويقال الدُّسُر: المَسامير.
- نصب
النون والصاد والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على إقامةِ شيءٍ وإهدافٍ في استواء. يقال: نصَبتُ الرُّمحَ وغيرَه أنصِبهُ نصباً. وتيسٌ أنْصَبُ، وعنْزٌ نصباءُ، إذا انتصب قرناها وناقَةٌ نَصْباء: مرتفعة الصَّدر. والنَّصْب: حجرٌ كانَ يُنصَب فيُعبَد، ويقال هو النُّصُب، وهو حجرٌ يُنصَب بين يدي الصَّنَم تصبُّ عليه دماءُ الذّبائح للأصنام. والنَّصائب: حجارةٌ تنصَبُ حوالَيْ شَفِير البئر فتجعلُ عضائد. ومن الباب النَّصَبُ: العَناء، ومعناه أنَّ الإنسان لا يزال منتصباً حَتَّى يُعييَ. وغبارٌ منتصب: مرتفع. والنَّصيب: الحوض يُنصَب من الحجارة. فأمَّا نِصاب الشَّيء فهو أصلُه؛ وسمِّي نِصاباً لأنَّ نصله إليه يُرفَع، وفيه يُنصَب ويركّب، كنصاب* السِّكِّينِ وغيره. والنَّصيب: الحظُّ من الشَّيء، يقال: هذا نَصِيبي، أي حظِّي. وهو من هذا، كأنَّه الشيءُ الذي رُفِعَ لك وأهْدَف. والنَّصْب: جنسٌ من الغِناء، ولعلَّه مما يُنصَب، أي يعلَّى به الصَّوت. وبَلغَ المالُ النِّصاب الذي تجِب فيه الزَّكاة، كأنَّه بلغَ ذلك المبلغَ وارتفعَ إليه. ويقول أهلُ العربيّة في الفتح هو النَّصْب، كأنَّ الكلمة تنتصِب في الفم انتصاباً. كأنَّه الشيءُ الذي رُفِعَ لك وأهْدَف. والنَّصْب: جنسٌ من الغِناء، ولعلَّه مما يُنصَب، أي يعلَّى به الصَّوت. وبَلغَ المالُ النِّصاب الذي تجِب فيه الزَّكاة، كأنَّه بلغَ ذلك المبلغَ وارتفعَ إليه. ويقول أهلُ العربيّة في الفتح هو النَّصْب، كأنَّ الكلمة تنتصِب في الفم انتصاباً.
- وصف
الواو والصاد والفاء: أصلٌ واحد، هو تحْليَةُ الشَّيء. ووصَفْتُه أصِفُه وَصْفاً . الأمَارة اللاَّزِمةُ للشّيء، كما يقال وَزَنتُه وَزْناً، والزِّنَة: قَدْرُ الشَّيء. يقال اتَّصَفَ الشَّيءُ في عَينِ النّاظر: احتَملَ أن يُوصَف. وأمَّا قولُهم: وصَفَت النّاقةُ وُصوفاً، إذا أجادت السّيرَ فهو [من قولهم] للخادم وصيف، وللخادمة وصيفة. ويقال أوْصَفَت الجاريةُ؛ لأنَّهما يُوصَفان عند البَيع.
- وزن
الواو والزاء والنون: بناءٌ يدلُّ على تعديلٍ واستقامة: ووزَنْتُ الشّيءَ وزْناً . قَدرُ وزنِ الشَّيء؛ والأصل وَزْنَة. ويقال: قام مِيزانُ النَّهار، إذا انتصَفَ النَّهار. وهذا يُوازِنُ ذلك، أي هو مُحاذِيه. ووَزِينُ الرَّأْيِ: معتدِلُه. وهو راجحُ الوَزْن، إذا نسَبُوه إلى رَجَاحة الرّأْي وشِدَّة العقْل. ومما شذَّ عن هذا الباب شيءٌ ذُكِرَ عن الخليل: أنَّ الوَزِين: الحنظل المعجونُ كان يُتَّخَذُ طعاماً. ويقال الوَزْن: الفِدْرة من التَّمر.
- سبي
السين والباء والياء أصلٌ واحد يدلُّ على أخذِ شي من بلد إلى بلد آخر كرْهَاً. من ذلك السَّبْيُ، يقال سَبَى الجاريَةَ يَسبيها سبْياً فهو سابٍ، والمأخوذة سَبِيَّة. وكذلك الخمرُ تُحمَل من أرضٍ إلى أرض. يَفْرِقُونَ بين سَبَاهَا وسَبَأها. فأما سِباؤها فاشتراؤُها. يقال سَبَأْتها، ولا يقال ذلك إلاَّ في الخمر. ويسمون الخَمَّار السَّبَّاء. والقياس في ذلك واحد. ومما شذَّ عن هذا الأصل السَّابياء، وهي الجِلْدة التي يكون فيها الولد. والسَّابِيَاء: النِّتَاج. يقال إنَّ بني فلان ترُوح عليهم من مالهم سَابِياء. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "تسعة أعشارِ الرِّزق في التجارة. والجزء الباقي في السَّابياء". ومما يقرب من الباب الأوّل الأسابيّ، وهي الطرائق. ويقال أسابيُّ الدِّماء، وهي طرائقها، قال سلامة: والعادِيَاتُ أسابيُّ الدِّماء بها كأنَّ أعناقَها أنصابُ ترجيبِ وإذا كان ما بعدَ الباء من هذه الكلمة مهموزاً خالف المعنى الأوَّل، وكان على أربعةِ معانٍ مختلفة: فالأول سبأت الجِلد، إذا محَشْته حتى أُحرِق شيئاً من أعاليه. والثّاني سبأت جلده: سلختُهُ. [والثالث سَبَأَ فلانٌ] على يمين كاذبةٍ، إذا مرَّ عليها غير مكترث. ومما يشتق من هذا قولهم : انْسبَأ اللّبن، إذا خَرج من الضَّرع. والمَسبْأ: الطَّريق في الجبل. والمعنى الرابع قولهم: ذهبوا أيادي سبأ، أي متفرِّقين. وهذا من تفرُّقِ أهل اليمن. وسبأ: رجل يجمع عامّة قبائل اليمن، ويسمَّى أيضاً بلدُهم بهذا الاسم. والله أعلم بالصواب. الطرائق. ويقال أسابيُّ الدِّماء، وهي طرائقها، قال سلامة: والعادِيَاتُ أسابيُّ الدِّماء بها كأنَّ أعناقَها أنصابُ ترجيبِ وإذا كان ما بعدَ الباء من هذه الكلمة مهموزاً خالف المعنى الأوَّل، وكان على أربعةِ معانٍ مختلفة: فالأول سبأت الجِلد، إذا محَشْته حتى أُحرِق شيئاً من أعاليه. والثّاني سبأت جلده: سلختُهُ. [والثالث سَبَأَ فلانٌ] على يمين كاذبةٍ، إذا مرَّ عليها غير مكترث. ومما يشتق من هذا قولهم : انْسبَأ اللّبن، إذا خَرج من الضَّرع. والمَسبْأ: الطَّريق في الجبل. والمعنى الرابع قولهم: ذهبوا أيادي سبأ، أي متفرِّقين. وهذا من تفرُّقِ أهل اليمن. وسبأ: رجل يجمع عامّة قبائل اليمن، ويسمَّى أيضاً بلدُهم بهذا الاسم. والله أعلم بالصواب.
- نوش
النون والواو والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على تناوُل الشيء. ونُشْتُه نَوْشَاً . تَنَاوَلْت. قال الله تعالى: وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بعِيد: [سبأ 52]. ورَّبما عَدَّوْه بغير ألفٍ فقالوا: نُشْتُه خيراً، إذا أنَلتَه خيراً. وقول القائل:
- فزع
الفاء والزاء والعين أصلانِ صحيحان، أحدهما الذُّعر، والآخَر الإغاثة. فأمَّا الأوَّل فالفَزَع، يقال فَزِع يَفْزَع فَزَعاً، إذا ذُعِر. وأفزَعْتُه أنا. وهذا مَفْزَعُ القوم، إذا فَزِعوا إليه فيما يَدهَمُهم. فأمَّا فَزَّعت [عنه] فمعناه كَشَّفت عنه الفَزَع. قال الله تعالى: حَتَّى إذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ[سبأ 23]. والمَفْزَعة: المكان يلتجئ إليه الفَزِع. قال: طويلٌ طامحُِ الطَّرف إلى مَفْزَعة الكلبِ والأصل الآخر الفَزَع: الإغاثة . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للأنصار: "إنَّكم لَتَكْثُرون عند الفَزَع، وتَقِلُّون عند الطَّمَع". يقولون: أفزَعْتُه إذ رَعَبتَه، وأفْزعتُه، إذا أغثتَه. وفَزِعتُ إليه فأفزَعَني، أي لَجأْتُ إليه فَزَِعَاً فأغاثَني. وقال الشَّاعر في الإغاثة: فقلتُ لكاسٍ ألجِمِيها فإنَّما نزَلنا الكثيبَ من زَرُودَ لنَفْزَعا وقال آخر : كُنَّا إذا ما أتانا صارخٌ فَزِعٌ كان الصُّراخَُ له قَرْعَُ الظَّنابيبِ آخر : كُنَّا إذا ما أتانا صارخٌ فَزِعٌ كان الصُّراخَُ له قَرْعَُ الظَّنابيبِ
- أوب
الهمزة والواو والباء أصلٌ واحد، وهو الرجوع، ثم يشتق منه ما يبعد في السَّمْع قليلاً، والأصل واحد. قال الخليل: آبَ فلانٌ إلى سيفه أي ردّ يدَه ليستلَّه. والأَوب: ترجِيع الأيدي والقوائم في السَّيْر. قال كعبُ بنُ زُهير: أَوْبُ يدَيْ فاقدٍ شَمْطاءَ مُعْولَةٍ باتَتْ وجَاوَبَها نُكْدٌ مثاكِيلُ والفعل منه التأوِيب، ولذلك يسمُّون سيرَ [النَّهارِ تَأويباً، وسَيرَ] اللّيل إسآداً. وقال : يومانِ يومُ مَقاماتٍ وأندِيَةٍ ويومُ سَيرٍ إلى الأعداءِ تأويبِ قال: والفَعْلة الواحدة تأويبة. والتأويب: التّسبيح في قوله تعالى: يا جِبَالُ أَوِّبي مَعَهُ والطَّيْرَ [سبأ 10]. قال الأصمعيّ: أوّبْتُ الإبلَ إذا روَّحتَها إلى مَباءتِها. ويقال تأوَّبَنِي أي أتانِي ليلاً. قال: تأَوَّبَني دائِي القَديمُ فَغَلّسا أُحاذِر أن يرتدَّ دائِي فأُنْكَسَا قال أبو حاتم: وكان الأصمعيّ يفسر الشِّعر* الذي فيه ذِكْر "الإيابِ" أنّه مع الليل، ويحتج بقوله: وكذلك يفسِّر جميع ما في الأشعار. فقلتُ له: إنما الإياب الرُّجوع، أيَّ وقْتٍ رجَعَ، تقول: قد آبَ المسافرُ. فكأنه أراد أن أُوضِّح له، فقلت: قولُ عَبيدٍ: وكلُّ ذي غَيْبَةٍ يَؤُوبُ وغائِبُ الموتِ لا يَؤُوبُ أهذا بالعشِيّ؟ فذَهَبَ يكلِّمُني فيه، فقلت: فقولُ الله تعالى: إنَّ إلَيْنا إيَابَهُمْ [الغاشية 25]، أهذا بالعشيّ؟ فسكت. قال أبو حاتم: ولكنّ أكثرَ ما يجيءُ على ما قال رحِمَنا الله وإيّاه. والمآب: المرجِع. قال أبو زياد: أُبْتُ القوم، أي إلى القوم. قال : قال أبو عُبَيد: يسمَّى مَخْرَجُ الدَّقيقِ من الرَّحَى المآبَ، لأنّه يَؤوب إليه ما كان تحتَ الرَّحَى. قال الخليل: وتقول آبت الشمسُ إياباً، إذا غابت في مآبِها، أي مَغِيبها. قال أُمية: قال النَّضْر: المؤَوِّبة الشمس، وتأويبها ما بينَ المشرِق والمغرب، تدأبُ يومَها وتؤُوب المغرِب. ويقال: "جاؤوا من كل أوبٍ" أي ناحيةٍ ووَجْهٍ؛ وهو من ذلك أيضاً. والأوْبُ: النّحل. قال الأصمعيّ: سمِّيت لانتِيابها المباءة، وذلك أنّها تَؤُوب من مسارِحها. وكأنّ واحد الأَوْبِ آيب، كما يقال [آبَكَ اللهُ]: أبعدك الله. قال: فآبَكَ هَلاّ واللّيالي بِغِرَّةٍ تَزُورُ وفي الأيّامِ عنك شُغُولُ دائِي فأُنْكَسَا
- عجز
العين والجيم والزاء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على الضَّعف، والآخر على مؤخَّر الشيء. فالأول عَجِزَ عن الشيء يعجز عَجْزاً ، فهو عاجزٌ، أي ضَعيف. وقولهم إنّ العجزَ نقيضُ الحَزْم فمن هذا؛ لأنه يَضْعُف رأيُه. ويقولون: "المرء يَعْجِز لا مَحَالة ". ويقال: أعجزَني فلانٌ، إذا عَجِزْت عن طلبه وإدراكه. ولن يُعجز للهَ تعالى شيء، أي لا يَعجِز اللهَ تعالى عنه متى شاء. وفي القرآن: لَنْ نُعْجِزَ اللهَ فِي الأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً [الجن 12]، وقال تعالى: وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ [العنكبوت 22، الشورى 31]. ويقولون: عَجَزَ بفتح الجيم. وسمعتُ عليَّ بن إبراهيمَ القطَّان يقول: سمعت ثعلباً يقول: سمعتُ ابنَ الأعرابيّ يقول: لا يقال عَجِزَ إلاَّ إذا عَظُمَتْ عجيزتُه. ومن الباب: العجوز: المرأة الشَّيخة، والجمع عجائز. والفعل عجَّزت تعجيزاً. ويقال: فلانٌ عاجَزَ فلاناً، إذا ذَهَب فلم يُوصَل إليه. وقال تعالى: يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعَاجزين [سبأ 38]. ويجمع العجوز على العُجُزِ أيضاً، وربَّما حملوا على هذا فسمَّوا الخمرَ عجوزاً، وإنما سمَّوها لقدَمها، كأنَّها امرأةٌ عجوز. والعِجْزَة وابنُ العِجْزَة: آخرُ ولد الشَّيخ. وأنشد: وأمَّا الأصل الآخر فالعَجُز: مؤخَّر الشيء، والجمع أعجاز، حتى إنهم يقولون: عَجُز الأمرِ، وأعجازُ الأمور. ويقولون: "لا تَدَبَّرُوا أعجازَ أمورٍ ولَّتْ صدورُها". قال: والعَجيزة: عجيزة المرأة خاصّة إذا كانت ضَخْمَةً، يقال امرأةٌ عَجْزَاء. والجمع عَجيزَاتٌ كذلك. قال الخليل: ولا يقال عجائز، كراهة الالتباس. وقال ذو الرُّمَّة: عجزاءُ ممكورةٌ خُمصانةٌ قَلِقٌ عنها الوِشاحُ وتمّ الجسم والقصبُ وقال أبو النَّجم: مِن كلِّ عَجْزَاءَ، سَقوط البُرقُعِ بلهاءَ لَم تَحْفَظْ ولم تُضَيِّع والعَجَز: داء يأخذ الدّابةَ في عَجُزها ، يقال هي عَجْزاء، والذّكر أعجَز. ومما شُبّه [في] هذا الباب: العَجْزاء من * الرَّمل: رملة مرتفِعة كأنّها جبل، والجمع العُجْز. وهذا على أنَّها شبِّهت بعجيزةِ ذاتِ العجيزة، كما قد يشبِّهون العَجِيزات بالرّمل والكثيب. والعَجْزاء من العِقْبان: الخفيفة العَجِيزة. قال الأعشى: وما تَركْنا في هذا كراهةَ التّكرار راجعٌ إلى الأصلين اللذين ذكرناهما. وسمِعنا من يقول إنّ العَجوز: نصلُ السَّيف. وهذا إنْ صحَّ فهو يسمَّى بذلك لِقدمه كالمرأة العجوز، وإتْيان الأزمنة عليه. إذا عَظُمَتْ عجيزتُه. ومن الباب: العجوز: المرأة الشَّيخة، والجمع عجائز. والفعل عجَّزت تعجيزاً. ويقال: فلانٌ عاجَزَ فلاناً، إذا ذَهَب فلم يُوصَل إليه. وقال تعالى: يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعَاجزين [سبأ 38]. ويجمع العجوز على العُجُزِ أيضاً، وربَّما حملوا على هذا فسمَّوا الخمرَ عجوزاً، وإنما سمَّوها لقدَمها، كأنَّها امرأةٌ عجوز. والعِجْزَة وابنُ العِجْزَة: آخرُ ولد الشَّيخ. وأنشد: وأمَّا الأصل الآخر فالعَجُز: مؤخَّر الشيء، والجمع أعجاز، حتى إنهم يقولون: عَجُز الأمرِ، وأعجازُ الأمور. ويقولون: "لا تَدَبَّرُوا أعجازَ أمورٍ ولَّتْ صدورُها". قال: والعَجيزة: عجيزة المرأة خاصّة إذا كانت ضَخْمَةً، يقال امرأةٌ عَجْزَاء. والجمع عَجيزَاتٌ كذلك. قال الخليل: ولا يقال عجائز، كراهة الالتباس. وقال ذو الرُّمَّة: عجزاءُ ممكورةٌ خُمصانةٌ قَلِقٌ عنها الوِشاحُ وتمّ الجسم والقصبُ وقال أبو النَّجم: مِن كلِّ عَجْزَاءَ، سَقوط البُرقُعِ بلهاءَ لَم تَحْفَظْ ولم تُضَيِّع والعَجَز: داء يأخذ الدّابةَ في عَجُزها ، يقال هي عَجْزاء، والذّكر أعجَز. ومما شُبّه [في] هذا الباب: العَجْزاء من * الرَّمل: رملة مرتفِعة كأنّها جبل، والجمع العُجْز. وهذا على أنَّها شبِّهت بعجيزةِ ذاتِ العجيزة، كما قد يشبِّهون العَجِيزات بالرّمل والكثيب. والعَجْزاء من العِقْبان: الخفيفة العَجِيزة. قال الأعشى: وما تَركْنا في هذا كراهةَ التّكرار راجعٌ إلى الأصلين اللذين ذكرناهما. وسمِعنا من يقول إنّ العَجوز: نصلُ السَّيف. وهذا إنْ صحَّ فهو يسمَّى بذلك لِقدمه كالمرأة العجوز، وإتْيان الأزمنة عليه.
- سرد
السين والراء والدال أصلٌ مطّرد منقاس، وهو يدلُّ على تَوالِي أشياء كثيرةٍ يتّصل بعضُها ببعض. من ذلك السَّرْد؛ اسمٌ جامعٌ للدروع وما أشبهها من عمل الحَِلَق. قال الله جلَّ جلالُه، في شأن داود عليه السلام: وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ [سبأ 11]، قالوا: معناه ليكنْ ذلك مقدَّراً، لا يكونُ الثَّقْب ضيّقاً والمِسمارُ غليظاً، ولا يكون المسمار دقيقاً والثقب واسعاً، بل يكون على تقدير. قالوا: والزّرَّاد إنّما هو السّرّاد. وقيل ذلك لقُرب الراء من السين. والمِسْرَد: المِخْرز: قياسُه صحيح. من ذلك المُسْمَقِرُّ: اليوم الشديد الحرّ، فهذا من باب السَّقَرات سَقَراتِ الشَّمسِ، وقد مضى ذكره، فالميم الأخيرة فيه زائدة. ومن ذلك السَّحْبل: الوادي الواسع، وكذلك القِرْبة الواسعة: سَحْبلة. فهذا منحوت من سحل إذا صبَّ، ومن سَبَل، ومن سَحَبَ إذا جرى وامتدّ. وهي منحوتةٌ من ثلاث كلمات، تكون الحاء زائدة مرَّة، وتكون الباء زائدة، وتكون اللام زائدة. ومن ذلك السَّمادِيرُ: ضَعف البَصَر، وقد اسمدَرَّ. ويقال هو الشيء يتراءَى للإنسان من ضَعف بصره عند السُّكر من الشراب وغيره. وهذا ممّا زِيدت فيه الميم، وهو من السَّدَرِ وهو تحيُّر البَصر، وقد مضى ذِكْره بقياسه. ومن ذلك فرسٌ سُرْحُوب، وهي الجَوادُ، وهي منحوتةٌ من كلمتين: من سرح وسرب، وقد مضى ذكرُهما. ومن ذلك ناقة سِرْداحٌ: سريعة كريمة، فالدّال زائدة، وإنّما هي من سَرَحَت. ومن ذلك اسْلَنْطح الشَّيء، إذا انبسط وعَرُض، وإنما أصلُه سطح، وزيدت فيه * اللام والنون تعظيماً ومبالغَة. ومن ذلك اسمَهَدَّ السَّنام، إذا حسُن وامتلأ. وهذا منحوتٌ من مهد، ومن مهدت الشَّيءَ إذا وثَّرْته، قال أبو النَّجْم: ومن قولهم هو سَهْد مَهْد. وقد فسَّرناه. ومن ذلك السَّمْهريَّة: الرِّماح الصِّلاب، والهاء فيه زائدة، وإنّما هي من السُّمْرَة. ومن ذلك المُسْلَهِبُّ: الطويل، والهاء فيه زائدة، والأصل السَّلب، وقد مضى. ومن ذلك قولهم اسْلَهَمَّ، إذا تغيَّرَ لونُه. فاللام فيه زائدة، وإنّما هو سَهُمَ وجهه يسْهُم، إذا تغيَّرَ. والأصل السُّهام. ومن ذلك العجوز السَّمْلَق: السَّيئة الخُلُق، والميم فيه زائدةٌ، وإنّما هي من السِّلْقَة. ومن ذلك السَِّرطَِم: الواسع الحَلْقِ، والميم فيه زائدة، وإنّما هو من سَرَِطَ، إذا بَلِع. ومن ذلك السَّرمَد: الدائم، والميم فيه زائدة، وهو من سَرَدَ، إذا وَصَل، فكأنَّه زمان متّصل بعضُه ببعض. ومن ذلك اسْبَغَلَّ الشّيءُ اسْبِغلالاً، إذا ابتلَّ بالماء. واللام فيه زائدة، وإنما ذلك من السُّبوغ، وذلك أنَّ الماءَ كثُر عليه حتَّى ابتلَّ. ومما وُضِع وضعاً وليس قياسُه ظاهراً: السِّنَّوْرُ، معروف. والسَّنَوَّر: السِّلاح الذي يُلبس. والسَّلْقَع بالقاف: المكان الحزْن. والسَّلْفَع بالفاء: المرأة الصَّخَّابة. والسَّلْفَع من الرِّجال: الشجاع الجَسور. قال الشاعر: بَينا يُعانِقُهُ الكماةُ ورَوْغِهِ يوماً أُتِيحَ له جرِيءٌ سَلْفَعُ وقال في المرأة: فما خَلَفٌ عن أُمِّ عِمران سلفع من السُّود وَرهاء العِنان عَروبُ وكذلك القِرْبة الواسعة: سَحْبلة. فهذا منحوت من سحل إذا صبَّ، ومن سَبَل، ومن سَحَبَ إذا جرى وامتدّ. وهي منحوتةٌ من ثلاث كلمات، تكون الحاء زائدة مرَّة، وتكون الباء زائدة، وتكون اللام زائدة. ومن ذلك السَّمادِيرُ: ضَعف البَصَر، وقد اسمدَرَّ. ويقال هو الشيء يتراءَى للإنسان من ضَعف بصره عند السُّكر من الشراب وغيره. وهذا ممّا زِيدت فيه الميم، وهو من السَّدَرِ وهو تحيُّر البَصر، وقد مضى ذِكْره بقياسه. ومن ذلك فرسٌ سُرْحُوب، وهي الجَوادُ، وهي منحوتةٌ من كلمتين: من سرح وسرب، وقد مضى ذكرُهما. ومن ذلك ناقة سِرْداحٌ: سريعة كريمة، فالدّال زائدة، وإنّما هي من سَرَحَت. ومن ذلك اسْلَنْطح الشَّيء، إذا انبسط وعَرُض، وإنما أصلُه سطح، وزيدت فيه * اللام والنون تعظيماً ومبالغَة. ومن ذلك اسمَهَدَّ السَّنام، إذا حسُن وامتلأ. وهذا منحوتٌ من مهد، ومن مهدت الشَّيءَ إذا وثَّرْته، قال أبو النَّجْم: ومن قولهم هو سَهْد مَهْد. وقد فسَّرناه. ومن ذلك السَّمْهريَّة: الرِّماح الصِّلاب، والهاء فيه زائدة، وإنّما هي من السُّمْرَة. ومن ذلك المُسْلَهِبُّ: الطويل، والهاء فيه زائدة، والأصل السَّلب، وقد مضى. ومن ذلك قولهم اسْلَهَمَّ، إذا تغيَّرَ لونُه. فاللام فيه زائدة، وإنّما هو سَهُمَ وجهه يسْهُم، إذا تغيَّرَ. والأصل السُّهام. ومن ذلك العجوز السَّمْلَق: السَّيئة الخُلُق، والميم فيه زائدةٌ، وإنّما هي من السِّلْقَة. ومن ذلك السَِّرطَِم: الواسع الحَلْقِ، والميم فيه زائدة، وإنّما هو من سَرَِطَ، إذا بَلِع. ومن ذلك السَّرمَد: الدائم، والميم فيه زائدة، وهو من سَرَدَ، إذا وَصَل، فكأنَّه زمان متّصل بعضُه ببعض. ومن ذلك اسْبَغَلَّ الشّيءُ اسْبِغلالاً، إذا ابتلَّ بالماء. واللام فيه زائدة، وإنما ذلك من السُّبوغ، وذلك أنَّ الماءَ كثُر عليه حتَّى ابتلَّ. ومما وُضِع وضعاً وليس قياسُه ظاهراً: السِّنَّوْرُ، معروف. والسَّنَوَّر: السِّلاح الذي يُلبس. والسَّلْقَع بالقاف: المكان الحزْن. والسَّلْفَع بالفاء: المرأة الصَّخَّابة. والسَّلْفَع من الرِّجال: الشجاع الجَسور. قال الشاعر: بَينا يُعانِقُهُ الكماةُ ورَوْغِهِ يوماً أُتِيحَ له جرِيءٌ سَلْفَعُ وقال في المرأة: فما خَلَفٌ عن أُمِّ عِمران سلفع من السُّود وَرهاء العِنان عَروبُ
- ذيع
الذال والياء والعين أصلٌ يدلُّ على إظهار الشَّيء وظُهوره وانتشارِه. يقال ذاعَ الخبرُ وغيرُه يَذِيع ذُيوعاً. ورجلٌ مِذياعٌ: لا يكتُم سِرّاً؛ والجمع المذاييع. وفي حديث عليٍّ عليه السلام : "ليسوا بالمَسَايِيح ولا المَذايِيع البُذُر". وهاهنا كلمةٌ من هذا في المعنى من طريقة الانتشار، يقولون: أذاع النّاس [ما] في الحَوض، إذا شربوه كُلَّه.
- عرن
العين والراء والنون أصلٌ صحيحٌ واحد يدلُّ على ثباتٍ وإثباتِ شيء، كالشّيء المركب. من ذلك العِرنين، وهو الأنف، والجمع عرانين سمِّي بذلك كأنَّه عُرِن على الأنف، أي رُكِّبَ. وكذلك اللَّحم عَرِينٌ، لأنه مُثْبَتٌ مركَّبٌ على الجسم. قال: وقال في العِرْنين: تَثْنِي الخمارَ على عِرنينِ أرنبةٍ شَمَّاء مارِنُها بالمسك مرثومُ ومن الباب العِرَان، وهي خشبةٌ تُجْعَل في أنف البعير. وقال: وإنْ تُظْهِرْ حديثَك يُؤْتَ غَدْواً برأسِكَ في زِناقٍ أو عِرَانِ ومن الباب العَرين: مَأْوى الأسد؛ لأنّه مكانُه الذي يثبُتُ فيه. وقال: أحمّ سراةِ أعلى اللّونِ منه كلَون سَراة ثُعبانِ العَرينِ ورمح مُعَرَّن: قد سُمِّر سنانُه فيه. وقال: مَصانعُ فخرٍ ليس بالطِّينِ شُيِّدَت ولكن بطعن السَّمهريِّ المُعَرَّنِ ومن الباب قولهم للشَّديد الصِّرِّيع: هو عِرْنَةٌ لا يُطاق، أي إنّه ثابتٌ لا يزول.
- ليت
اللام والياء والتاء كلمتانِ لا تنقاسان: إحداهما: اللِّيت: صَفْحة العُنق، وهما لِيتانِ. والأخرى اللَّيْت، وهو النَّقْص. يقال: لاتَه يَلِيتُه: نَقَصه. قال الله تعالى: لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً [الحجرات 14]. واللَّيْت: الصَّرف، يقال لاتَهُ يَلِيته. قال: وليلةٍ ذاتِ دُجىً سريتُ ولم يَلِتْني عن سُراها ليتُ وليت: كلمة التَّمنِّي.
- سرو
السين والراء والحرف المعتل بابٌ متفاوت جداً، لا تكاد كلمتان منه تجتمعان في قياسٍ واحد. فالسَّرو: سخاءٌ في مروءَة؛ يقال سَرِي وقد سَرُو. والسَّرْو: محلّة حمير. قال ابن مقبل: بِسَرْوِ حِميرَ أبوالُ البِغَال به أنّى تسدّيتِ وهناً ذلك البِينَا والسَّرْو: كشْف الشّيءِ عن الشيء. سَرَوت عنّي الثوبَ أي كَشفتُهُ. وفي الحديث في الحَسَاء: "يَسْرُو عن فؤاد السَّقِيم" أي يكشف. وقال ابن هَرْمة: سَرَى ثَوبَه عنك الصِّبا المتخايلُ وقَرَّبَ للبَينِ الحبيبُ المزايلُ ولذلك يقال سُرِّيَ عنه. والسِّروة: دويْبَّة، يقال أرض مسرُوّة، من السِّروة إذا كثُرت بالأرض. والسَّاريَة: الأسطُوانة. والسُّرَى: سير اللَّيل، يقال سَرَيْت وأسريت. قال:والسَّراء: شجرٌ. وسَرَاة الشيء: ظَهْره. وَسَراة النَّهار: ارتفاعُهُ. وهذا الذي ذكرناه بعيدٌ بعضُهُ من بعض، فلذلك لم نحمله على القياس. وإذا همز كان أبعد، يقال سرأت الجرادة: ألقَتْ بيضَها. فإذا حان ذلك منها قيل: أسرأتْ. بعض، فلذلك لم نحمله على القياس. وإذا همز كان أبعد، يقال سرأت الجرادة: ألقَتْ بيضَها. فإذا حان ذلك منها قيل: أسرأتْ.
- عهر
العين والهاء والراء كلمة واحدة لا تَدُلّ على خير، وهي الفجور. قال الخليل وغيره: العَهرُ: الفجور. والعاهر: الفاجر. يقال عَهِر وعَهَر عَهْراًوعُهُوراً ، إذا كان إتيانه إياها [لَيلاً]. وفي الحديث: "الولد للفراش وللعاهر الحَجَرُ"، لاحظَ له في النَّسَب . قال: لا تلجئنْ سِرّاً إلى خائن يوماً ولا تَدْنُ إلى العاهِرِ قال يعقوب: العُهور يكون بالأمة والحُرَّة، والمساعاة لا تكون إلاّ بالإماء. ومما جاء في هذا الباب نادراً شيءٌ حُكِي عن المُنْتَجِع، قال: كلُّ مَن طلب الشَّرَّ ليلاً من سَرْقٍ أو زِنَى فهو عاهر. ويقولون –وهو من المشكوك فيه- إنّ العاهِر: المسترخي الكسلان .
- كن
الكاف والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على سَتْرٍ أو صون. يقال كنَنْتُ الشيءَ في كِنِّهِ، إذا جعلتَه فيه وصُنتَه. وأكننتُ الشّيءَ: أخفيتُه. والكِنانة المعروفة، وهي القياس. ومن الباب الكُنَّة، كالجناح يُخرِجه الرّجل من حائطِهِ، وهو كالسُّتْرة. ومن الباب الكانون، لأنَّه يستُر ما تحتَه. وربما سمَّوا الرَّجُلَ الثقيلَ كانوناً. قال الحطيئة: أغِرْبالاً إذا استُودِعْتِ سِرَّاً وكانوناً على المتحدِّثينا فأمَّا الكَنَّةُ فشاذّةٌ عن هذا الأصل، ويقال إنَّها امرأة الابن. قال: إن لنا لَكَنَّهْ سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ
- روغ
الراء والواو والغين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على مَيْل وقلّة استقرار. يقال راغَ الثّعلبُ وغيرُه يَرُوغُ. وطريقٌ رائغٌ: مائل. وراغَ فلانٌ إلى كذا. إذا مالَ سِرّاً إليه. وتقول: هو يُدِيرُني عن أمري وأَنا أُريغه. قال: يُدِيرُونَنِي عن سالِمٍ وأُرِيغُهُ وجلدةُ بَيْنِ العَينِ والأنْفِ سالمُ ويقال رَوَّغْت اللُّقْمةَ بالسَّمن أروِّغُها ترويغاً، إذا دَسَمْتَها. وهو إذا فعل ذلك أَدارَها في السَّمْن إِدارة. ومن البابَ: راوغ فلانٌ فلاناً، إذا صارعه؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يُرِيغ الآخَر، أي يُديرُه. ويقال: هذه رِواغة بني فلان ورِياغتهم: حيث يصْطَرِعُون.
- حجز
الحاء والجيم والزاء أصلٌ واحدٌ مطَّرد القياس، وهو الحَوْلُ بين الشيئين. وذلك قولهم: حَجَزْتُ بين الرجلين وذلك أن يُمنَع كلُّ واحدٍ منهما مِن صاحبه. والعرب تقول "حَجَازَيْك" على وزن حَنانَيْك، أي احْجُِزْ بينَ القوم وإنما سمِّيت الحجازُ حجازاً لأنها حَجَزَت بين نجدٍ والسَّراة . الإزار: مَعْقِده. وحُجْزة السراويل: موضع التِّكَّة. وهذا على التَّشبيه والتمثيل، كأنه حجز بين الأعلى والأسفل. ويقال: "كانت بينَ القوم رِمِّيَّا* ثم صارت إلىحِجِّيزَى"، أي ترامَوْا ثم تحاجَزُوا. فأما قول القائل: رِقاقُ النِّعال طيِّبٌ حُجُزَاتُهُمْ يُحَيَّوْنَ بالرِّيحانِ يومَ السباسبِ وهي جمع حُجْزة، كنايةٌ عن الفُروج، أي إنهم أَعِفّاء.
- ثمن
الثاء والميم والنون أصلان: أحدهما عِوَضُ ما يُباع، والآخَر جزءٌ من ثمانية. فالأوّل قولهم بِعْتُ كذا وأخذْتُ ثمنَه. وقال زهير: فمن رواه بالضمّ فهو جمع ثَمَن. ومن رواه بالفتح "أثمَنُ البُدُنِ" فإنه يريد أكثرَها ثمناً. وأمَّا الثُّمُن فواحدٌ من ثمانية. يقال ثَمَنْتُ القومَ أثْمُنُهم إذا أخذتَ ثُمنَ أموالهم. والثمِينُ: الثمْن. قال: فإني لستُ مِنك ولست مِنِّي إذا [ما] طار مِن مالي الثَّمِينُ وقال الشماخُ أو غيرُه: ومثْلُ سَرَاةِ قومِكَ لَنْ يُجَارَوْا إلى رُبُعِ الرِّهانِ ولا الثَّمِينِ ومما شذَّ عن الباب "ثَمِينَة" وهو بلد. وقال الهذلي: بأصْدَقَ بأساً مِنْ خليلِ ثَمينةٍ وأمْضَى إذا ما أفلطَ القائمَ اليدُ ومنه أيضاً المِثْمَنَة، وهي كالمِخْلاة.
- نخع
النون والخاء والعين أصلٌ يدلُّ على خالِصِ الشَّيءِ ولُبِّه. منه النُّخاع: عِرقٌ أبيض ضخمٌ مستبطِنٌ فَقارَ العُنُق. ثم يفرَّع منه فيقال: نَخَعه، إذا جاز بالذَّبح إلى النُّخاع*. ودابّةً منخوعة. وفي الحديث: "إنّ أنخَعَ الأسماء عند الله أن يتسمَّى الرّجُلُ باسمِ مَلِك الأملاك"، أي أقْتَلُها لصاحبه. والمَنْخَع: مفْصِل الفَهقةِ بين العُنُق والرأسِ من باطن. وهو من النُّخاع أيضاً، لأنَّه يَجرِي فيه. وقولهم: النّاخع: العالم إن صحّ فهو منه أيضاً، كأنَّه وصل إلى الخالص الباطن من العلم وينشدون: إنَّ الذي ربَّضَها أمرَهُ سِرَّاً وقد بَيَّن للنَّاخِعِ ومنه أيضاً نَخِعَ العودُ: جَرَى فيه الماء، كأنَّه بلغ نُخاعَه. ونخَع النَّصيحةَ: أخلصها. والنُّخَاعة: النُّخامة. وقولهم: انْتَخَعَ الرّجُل عن أرضه تباعَدَ، هوعندنا منه، كأنَّه بلغ نُخاعَه في سفره، كما يبلغ النَّاخعُ للشاة الغايةَ في الذَّبْح. وممَّا يَجرِي مَجرى الإبدال شيءٌ رواه ابنُ الأعرابيِّ: نَخعَ لي فلانٌ بحقِّي، مثل بَخَعَ، إذا أقرَّ . هوعندنا منه، كأنَّه بلغ نُخاعَه في سفره، كما يبلغ النَّاخعُ للشاة الغايةَ في الذَّبْح. وممَّا يَجرِي مَجرى الإبدال شيءٌ رواه ابنُ الأعرابيِّ: نَخعَ لي فلانٌ بحقِّي، مثل بَخَعَ، إذا أقرَّ .