معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الإنذار
هو الإبلاغ، وأكثر ما يستعمل في التخويف كقوله تعالى:. وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ. [سورة غافر، الآية ١٨] : أي خوفهم عذاب هذا اليوم. فيجتمع مع الأعذار في أن كلّا منهما إبلاغ مع تخويف إلّا أن في الإعذار المبالغة. - مصدر أنذره الأمر: إذا أبلغه وأعلمه به، وأكثر ما يستعمل في التخويف، يقال: «أنذره» : إذا خوفه وحذره بالزجر عن القبيح. وفي «تفسير القرطبي» : لا يكاد الإنذار يكون إلّا في التخويف يتسع زمانه للاحتراز، فإن لم يتسع زمانه للاحتراز كان إشعارا ولم يكن إنذارا. «المصباح المنير (نذر) ص ٣٢٨، وتفسير القرطبي ١/ ٨٤، والموسوعة الفقهية ٦/ ٣٢٧» .
- الإنزاء
لغة: حمل الحيوان على النزو، وهو الوثب، ولا يقال إلّا للشاء، والدّواب، والبقر في معنى السفاد. «الموسوعة الفقهية ٣/ ٣٣٠، وطلبة الطلبة ص ٢٢٦» .
- الإنزال
لغة إنزال الرجل ماءه: إذا أمنى بجماع أو غيره، وهو مصدر أنزل، وهو من النزول، ومن معناه: الإعذار من علو إلى أسفل، ومنه إنزال الرجل ماءه: إذا أمنى بجماع أو غيره. اصطلاحا: يطلق عند الفقهاء على خروج ماء الرجل أو المرأة بجماع أو احتلام أو نظر أو غير ذلك. - وعرّف بما هو أعم من ذلك، فقال الحرالى: الأهواء بالأمر من علو إلى سفل. - وأيضا: نقل الشيء من علو إلى سفل. والعلاقة بين العلوق وبين الوطء والإنزال: أنّ الوطء في الفرج، وكذا الإنزال في الفرج يكونان سببا للعلوق، إذ العلوق لا يكون إلا من المنى. «التوقيف ص ٩٨، والموسوعة الفقهية ٦/ ٣٣١، ٣٠/ ٢٩٥» .
- الانزجار
مأخوذ من زجره زجرا من باب ضرب فانزجر، وازدجر ازدجارا، والأصل ازتجر على افتعل يستعمل لازما ومتعديا، وتزاجروا عن المنكر: زجر بعضهم بعضا، وفي كتب الفقه في كتاب «الصيد في علاقة الكلب المعلم» : إذا صاح بالكلب فانزجر بزجره، قال النسفي: أى انساق بسياقه واهتاج بهيجه. «المصباح المنير (زجر) ، وطلبة الطلبة ص ٢٢٦» .
- الإنس
خلاف الجن، والأنس خلاف النفور. فالإنس: البشر واحدهم إنسىّ بكسر الهمزة وإسكان النون، وأنسىّ بفتحها حكاها الجوهري وغيره، والجمع أناس. قال: فيكون الباء عوضا عن النون، قال: وكذلك الأناسية كالصيارفة، قال: ويقال: للمرأة: إنسان، ولا يقال: إنسانة. والإنسان يسمّى بذلك، لأنه خلق خلقة لا قوام له إلا بإنس بعضهم ببعض، ولهذا قيل: الإنسان مدني بالطبع من حيث لا قوام لبعضهم إلّا ببعض، ولا يمكنه أن يقوم بجميع أسبابه. وقيل: سمّى بذلك لأنه يأنس بكل ما يألفه. وقيل: هو إفعلان وأصله: إنسيان، سمّى بذلك لأنه عهد إليه فنسي. «المفردات ص ٢٨، وتحرير التنبيه ص ١٨٧، وطلبة الطلبة ص ٣٢٤» .
- الانسحاب
لغة: مصدر انسحب، ومطاوع سحب: أى جر. - ويراد به عند الفقهاء والأصوليين امتداد الفعل في أوقات متتالية امتدادا اعتباريّا، كحكمنا على نية المتوضئ بالانسحاب في جميع أركان الوضوء إذا نوى في أول الركن الأول، ثمَّ ذهل عنها بعد في بقية الأركان، وكذا الحكم في العزم على امتثال المأمور في الواجب الموسع في أجزاء الوقت بمجرد العزم الأول. «المصباح المنير (سحب) ص ١٠٢، وفواتح الرحموت ١/ ٧٣، والموسوعة الفقهية ٦/ ٣٣٤» . الانسلاخ: الانفصال، والانسلال، والمفارقة، قال الله تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنااهُ آيااتِناا فَانْسَلَخَ مِنْهاا. [سورة الأعراف، الآية ١٧٥] أي: انفصل عنها وخرج منها وفارقها وكفر بها. وانسلخ الشهر: انقضى وانتهى: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ. [سورة التوبة، الآية ٥] . «المصباح المنير (سلخ) ص ١٠٨، والقاموس المحيط (سلخ) ص ٣٢٣، والقاموس القويم ١/ ٣٢٢، وطلبة الطلبة ص ١٠٥» .
- الإنشاء
لغة: إيجاد الشيء وإحداثه ابتداء، ومنه قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنّااتٍ مَعْرُوشااتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشااتٍ. [سورة الأنعام، الآية ١٤١] وفعله المجرد: نشأ ينشأ، ومنه نشأ السحاب نشئ ونشوءا: إذا ارتفع وبدا، وقوله تعالى: وَلَهُ الْجَواارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلاامِ [سورة الرحمن، الآية ٢٤] . قال الزجاج والفراء: الْمُنْشَآتُ: السّفن المرفوعة الشّروع. اصطلاحا: الإنشاء: ما ليس له نسبة في الخارج تطابقه بخلاف الخبر. - وهو عند الأصوليين: أحد قسمي الكلام، إذ الكلام عندهم إما خبر أو إنشاء، فالخبر: هو ما احتمل الصدق والكذب لذاته، كقام زيد وأنت أخي. والإنشاء: الكلام الذي لا يحتمل الصدق والكذب إذ ليس له في الخارج نسبة تطابقه أو لا تطابقه، وسمّى إنشاء لأنك أنشأته: أى ابتكرته ولم يكن له في الخارج وجود. «القاموس المحيط (نشأ) ص ٦٨، ٦٩، والحدود الأنيقة ص ٧٤، والقاموس القويم ٢/ ٣٦٥، والموسوعة الفقهية ٧/ ٥» .
- إنشاز العظم
جاء في الحديث: «لا رضاع إلّا ما أنشز العظم وأنبت اللحم» [أبو داود «النكاح» ٨] . وقد روى بالراء وبالزاي فعلى الأول معناه ما شدّ العظم وقواه. وعلى الثاني يكون معناه: زاد في حجمه فنشزه.- والإنشار: بمعنى الإحياء في قوله تعالى: ثُمَّ إِذاا شااءَ أَنْشَرَهُ [سورة عبس، الآية ٢٢] . «المغني لابن باطيش ص ٥٦٦، ٥٦٧» .
- الانشتار
انقلاب جفن العين، وقيده بعضهم بالأسفل، يقال: رجل أشتر، وامرأة شتراء. «طلبة الطلبة ص ٢٤١، والمصباح المنير (شتر) ص ١١٥» .
- الأنصاب
لغة: جمع، مفرده: نصب، وقيل: النصب جمع، مفرده: نصاب، والنصب: كل ما نصب فجعل علما. وقيل: «النصب» : هي الأصنام، وقيل: كل ما عبد من دون الله. - قال الفراء: كأن النصب الآلهة التي كانت تعبد من أحجار. والأنصاب: حجارة كانت حول الكعبة تنصب فيهل ويذبح عليها لغير الله تعالى، وروى مثل ذلك عن مجاهد، وقتادة، وابن جريج قالوا: إن النصب أحجار منصوبة كانوا يعبدونها ويقربون الذبائح لها. «القاموس المحيط (نصب) ص ١٧٦، وطلبة الطلبة ص ٣١٧، والنظم المستعذب ٢/ ٣٣٢، والموسوعة الفقهية ٧/ ٦» .
- الإنصات
لغة: السكوت للاستماع وعرّفه البعض بالسكوت، ويكون الاستماع إما لصوت إنسان أو لحيوان أو لجماد. يقال: نصت، وأنصت، وانتصت معنى واحد. وقال الطّرمّاح يصف بقرا وحشيّا: يخافتن بعض المضغ من خشية الرّدى ... وينصتن للسّمع انتصات القناقن جمع «قنقن» : وهو الرجل الماهر المهندس الذي يعرف الماء تحت الأرض، قاله أبو عبيد، يقال: أنصته، وأنصت له بمعنى واحد. - الإنصات: أى الاستماع إلى الصوت مع ترك الكلام. - وعرّف الإنصات أيضا: بأنه هو السكوت وترك اللغو من أجل السماع والاستماع، وقد أورد الله تعالى الكلمتين بهذا المعنى في قوله جل ذكره: وَإِذاا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا. [سورة الأعراف، الآية ٢٠٤] . والمعنى حسبما نص على ذلك أهل اللغة والتفسير: «إذا قرأ الإمام فاستمعوا إلى قراءته ولا تتكلموا» [ابن ماجه ٨٤٧] . كما وردتا في أحاديث نبوية كثيرة. ووردتا في قول عثمان بن عفان فيما رواه مالك (رضى الله عنهما) : «إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا» [ابن ماجه ٨٤٧] . «الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ٧٩، وتحرير التنبيه ص ٣٦، والتوقيف ص ٩٨» . الإنصاف في المعاملة: العدل: بأن لا يأخذ من صاحبه من المنافع إلّا مثل ما يعطيه ولا ينيله من المضار إلّا كما ينيله. «التوقيف ص ٩٩» .
- الانضباط
لم يرد الانضباط فيما بين أيدينا من معاجم اللغة القديمة، وإنما ورد فعله في «المعجم الوسيط» ، و «الوجيز» حيث قال: «انضبط مطاوع ضبط» . ومعنى «الضبط» : الحفظ بالحزم، والضابطة: القاعدة، والجمع: ضوابط. اصطلاحا: هو الاندراج والانتظام تحت ضابط: أى حكم كلى وبه يكون الشيء معلوما. «المعجم الوسيط، والوجيز (ضبط) ، والمصباح المنير (ضبط) ص ١٣٥، ونهاية المحتاج ٤/ ١٩٦، والموسوعة الفقهية ٧/ ١٠» .
- الأنعام
لغة: جمع، مفرده: نعم، وهي ذوات الخفّ والظّلف، وهي الإبل، والبقر، والغنم وأكثر ما يقع على الإبل والغنم، والنعم مذكر، فيقال: هذا نعم وارد، والأنعام تذكر وتؤنث. ونقل النووي عن الواحدي: اتفاق أهل اللغة على إطلاقه على الإبل، والبقر، والغنم، وقيل: تطلق الأنعام على هذه الثلاثة، فإذا انفردت الإبل فهي: نعم، وإن انفردت البقر، والغنم لم تسم نعما. واصطلاحا: عند الفقهاء: «الأنعام» هي: الإبل، والبقر، والغنم سمّيت نعما لكثرة نعم الله تعالى فيها على خلقه بالنّمو، والولادة، واللّبن، والصّوف، والوبر، والشّعر وعموم الانتفاع. «المصباح المنير ص ٢٣٤، والقليوبى وعميرة ٢/ ٣، وجواهر الإكليل ١/ ١١٨، والموسوعة الفقهية ٧/ ١٢» .
- الانعزال
قال ابن فارس: العين، والزاء، واللام أصل صحيح يدل على تنحية وإمالة، فالانعزال: انفعال من العزل، والعزل: هو فصل الشيء عن غيره، تقول: «عزلت الشيء عن الشيء» :إذا نحيته عنه، ومنه عزلت النائب أو الوكيل: إذا أخرجته عما كان من الحكم. - ويفهم من استعمال الفقهاء أن المراد به عندهم: خروج ذي الولاية عما كان له من حق التصرف. والانعزال قد يكون بالعزل أو يكون حكميّا، كانعزال المرتد والمجنون. «معجم مقاييس اللغة (عزل) ٧٦٩، والمصباح المنير (عزل) ص ١٥٥، والوجيز للغزالي ٣/ ٢٣٨، ٢٣٩، والموسوعة الفقهية ٧/ ١٣» .
- الانعقاد
لغة: ضد الانحلال، ومنه انعقاد الحبل، ومن معانيه أيضا: الوجوب، والارتباط، والتأكد. اصطلاحا: يشمل الصحة ويشمل الفساد، فهو ارتباط أجزاء التصرف شرعا أو هو تعلق كل من الإيجاب والقبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلقهما. فالعقد الفاسد منعقد بأصله، ولكنه فاسد بوصفه، فالانعقاد ضد البطلان. - وقيل: هو عند الفقهاء، يختلف المراد باختلاف الموضوع، فانعقاد العبادة من صلاة وصوم: ابتداؤها صحيحة، وانعقاد الولد: حمل الأم به، وانعقاد ما يتوقف على صيغة من العقود: هو ارتباط الإيجاب بالقبول على الوجه المعتبر شرعا. «الموسوعة الفقهية عن: التلويح على التوضيح ٢/ ١٢٣، درر الحكام ١/ ٩٢، ١٠٤، وفتح القدير ٥/ ٤٥٦، وحاشية ابن عابدين ٤/ ٧» .
- الانعكاس
لغة: مصدر انعكس مطاوع عكس، والعكس: رد أول الشيء على آخره، يقال: «عكسه يعكسه عكسا» : من باب ضرب، قال الشاعر: وهن لدى الأكوار يعكس بالبري ... على عجل منها ومنهن يكسع ومنه قياس العكس عند الأصوليين: وهو إثبات نقيض حكم الأصل للفرع لوجود نقيض علته فيه، كما في حديث مسلم: «أيأتى أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ قالوا: نعم، قال: كذلك إذا وضعها في الحلال كان له بها أجر» . [مسلم «زكاة» ص ٥٣] .- والانعكاس عند الأصوليين: انتفاء الحكم بانتفاء العلّة كانتفاء حرمة الخمر بزوال إسكارها، وهذا موافق لتعريف ابن الحاجب للمنعكس بأنه كلما انتفى الحد انتفى المحدود. وقد عرّفه ابن السبكى وتبعه الشيخ زكريا الأنصاري: بأنه كلما وجد المحدود وجد هو، فلا يخرج عنه شيء من أفراد المحدود، فيكون جامعا، وعليه فيكون حد الانعكاس: وجود الحكم بوجود العلّة. «المصباح المنير (عكس) ص ١٦١، والقاموس المحيط (عكس) ص ٧٢٠، والمستصفى ٢/ ٣٠٧، ٣٠٨، وفواتح الرحموت ٢/ ٣٨٢، وغاية الوصول شرح لب الأصول ص ٢١، والموسوعة الفقهية ٧/ ١٦» .
- الانغلاق
الانسداد من الغلق، وأصله: نشوب شيء في شيء، وغلق الرهن في يد المرتهن: إذا لم يفتكه، قال زهير: وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا وفي الحديث: «لا يغلق الرهن» [ابن ماجه ٢٤٤١] . قال الفقهاء: هو أن يقول صاحب الرّهن لصاحب الدّين: آتيتك بحقك إلى وقت كذا، وإلّا فالرهن لك، فنهى صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك الاشتراط، وكل شيء لم يتخلص فقد غلق. «معجم مقاييس اللغة (غلق) ص ٨١٣، وطلبة الطلبة ص ٢٩٩» .
- الأنف
المنخر وهو معروف، والجمع: آناف، وأنوف. قال النووي: الجارحة، سمّى به طرف الشيء وأطرفه، فيقال: «أنف الجبل وأنف اللحية» : ونسبوا الحميّة، والغضب، والعز، والذل إلى الأنف حتى قالوا: شمخ فلان بأنفه للمتكبر، وترب أنفه: للذليل، وأنف من كذا: استكبر، ومنه قوله تعالى:. ماا ذاا قاالَ آنِفاً. [سورة محمد، الآية ١٦] أي: مبدأ. واستأنفت الشيء: أخذت أنفه: أى مبدأه. واستأنفته: أخذت فيه وابتدأته. «المعجم الوسيط (أنف) ١/ ٣٠، والمصباح المنير (أنف) ص ١٠، والتوقيف ص ١٠٠» . الأنفال: النفل بالتحريك: الغنيمة، وفي التنزيل العزير: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفاالِ. [سورة الأنفال، الآية ١] ، سألوا عنها لأنها كانت حراما على من كان قبلهم فأحلها الله لهم، وأصل معنى الأنفال: من النفل بسكون الفاء: أي الزيادة. وقد يأتي النفل بمعنى: الحلف، ففي الحديث: «أترضون نفل خمسين من يهود» [البخاري «أدب» ٨٩] : أى أيمانهم، وسمّيت القسامة نفلا، لأن الدم ينفل بها: أي ينفى، ومنه انتفل من ولدها: أى جحده ونفاه، وعلى المعنى الأول سمى القرآن الغنيمة نفلا، لأنه زيادة في حلالات الأمة ولم يكن حلالا للأمم الماضية، أو لأنه زيادة على ما يحصل للغازي من الثواب الذي هو الأصل والمقصود. واصطلاحا: اختلف في تعريفها على خمسة أقوال: الأول: هي الغنائم: وهو قول ابن عباس (رضى الله عنهما) في رواية، ومجاهد في رواية، والضحاك، وقتادة، وعكرمة في رواية. الثاني: الفيء: وهي الرواية الأخرى عن كل من ابن عباس (رضى الله عنهما) وعطاء وهو: ما يصل إلى المسلمين من أموال المشركين بغير قتال، فذلك للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم يضعه حيث يشاء. الثالث: الخمس: وهي الرواية الأخرى عن مجاهد. الرابع: التنفيل: وهو ما أخذ قبل إحراز الغنيمة بدار الإسلام وقسمتها، فأما بعد ذلك فلا يجوز التنفيل إلّا من الخمس، وتفصيله في مصطلح «تنفيل» . الخامس: السلب: وهو الذي يدفع إلى الفارس زائد عن سهمه من المغنم. فالأنفال بناء على هذه الأقوال تطلق على أموال الحربيين التي آلت إلى المسلمين بقتال أو بغير قتال ويدخل فيها الغنيمة والفيء. قال ابن العربي: قال علماؤنا- رحمهم الله-: هاهنا ثلاثة أسماء: الأنفال، والغنائم، والفيء. - فالنفل: الزيادة، وتدخل فيها الغنيمة، وهي: ما أخذ من أموال الكفار بقتال.- والفيء: وهو ما أخذ بغير قتال، ويسمّى كذلك، لأنه رجع إلى موضعه الذي يستحقه، وهو انتفاع المؤمن به، ويطلق أيضا على ما بذله الكفار لنكف عن قتالهم، وكذلك ما أخذ بغير تخويف كالجزية، والخراج، والعشر، ومال المرتد، ومال من مات من الكفار ولا وارث له. «مشارق الأنوار (نفل) ٢/ ٢٠، ٢١، ومعجم مقاييس اللغة (نفل) ، وأحكام القرآن للجصاص ٣/ ٥٥، وأحكام القرآن لابن العربي ٢/ ١٢٥، والموسوعة الفقهية ٧/ ١٨، ١٩» .
- الإنفحة
قال النووي: فيها أربع لغات أفصحهن عند الجمهور: الأولى: إنفحة بكسر الهمزة، وفتح الفاء، وتخفيف الحاء. والثانية: كذلك، ولكن بتشديد الحاء. والثالثة: بفتح الهمزة مع التشديد. والرابعة: منفحة بكسر الميم، وإسكان النون، وتخفيف الحاء. فالأوليان مشهورتان، وممن حكى الثالثة، أبو عمرو في «شرح الفصيح» . والرابعة: ابن السكيت، والجوهري. قال الجوهري: وهي كرش الخروف والجدي ما لم يأكل غير اللبن، فإذا أكل فكرش، وجمعها: أنافح. «تحرير التنبيه ص ٢١٢» .
- الانفراد
لغة: مصدر انفرد، وهو بمعنى تفرد: أى استقل بالشيء، واستبد به ولم يشرك معه أحدا، وانفرد بنفسه: خلا، ويذكره الفقهاء في صلاة المنفرد، وانفراد الولي بالتزويج، وانفراد أحد الشريكين في التصرف وغير ذلك. «المعجم الوسيط (فرد) ٢/ ٧٠٥، والموسوعة الفقهية ٧/ ١٩، ٢٠» .