معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الأكل
هو إيصال ما يمضغ إلى الجوف ممضوغا أو لا، فليس اللبن أو السويق مأكولات، وفي كلام الرماني ما يخالفه حيث قال: الأكل حقيقة بلع الطعام بعد المضغ. قال: فبلغ الحصاة ليس بأكل حقيقة، وعلى التشبيه يقال: أكلت النار الحطب. والأكل: اسم لما يؤكل، وأكيله الأسد: فريسته. والأكول والأكيل: المؤاكل، وبعيد به عن النصيب، فيقال: ذو أكل من الزمان واستوفى أكله: كناية عن الأجل، وأكل فلانا: اغتابه، وكذا أكل لحمه. «أكل» قال أبو سليمان في حديث النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «أمرت بقرية تأكل القرى» [مسلم «الحج» ٤٨٨] ، يقولون: «يثرب» وهي المدينة. قوله: «تأكل القرى» : يريد أنّ الله ينصر الإسلام بأهل المدينة وهم الأنصار، وتفتح على أيديهم القرى ويغنمها إياهم فيأكلونها، وهذا في الاتّساع والاختصار كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ. [سورة يوسف، الآية ٨٢] : يريد أهل القرية، وكقوله تعالى: وَكَمْ قَصَمْناا مِنْ قَرْيَةٍ كاانَتْ ظاالِمَةً. [سورة الأنبياء، الآية ١١] ، وكانوا يسمون المدينة (يثرب) ، وهي اسم أرض بها، فغير رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اسمها وسمّاها طيبة كراهة للتثريب. «التوقيف ص ٨٥، وغريب الحديث للبستى ١/ ٤٣٤، ٤٣٥» .
- الإكليل
هو التاج يتكلل بالرأس: أى يحيط بجوانبه. وهو شبه عصابة مزينة بالجوهر، والجمع: أكاليل على القياس، ويسمّى التاج إكليلا، وكلله: أى ألبسه الإكليل «كلل» . «معجم الملابس في لسان العرب ص ٣٤، وطلبة الطلبة ص ٨٩» . الإكمال: الذي يستفاد من تعريف الراغب للكمال والتمام كل في مادته أن هناك فرقا بينهما هو: أنّ تمام الشيء انتهاؤه إلى حد لا يحتاج إلى شيء خارج عنه، وأن كمال الشيء حصول ما فيه الغرض منه، وعليه فالتمام يستلزم الكمال. وقد ظهر من تتبع كتب اللغة والتفسير عند قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ. [سورة المائدة، الآية ٣] عدم وضوح فرق بينهما فيكونان مترادفين ولم يظهر فرق بينهما في المعنى الاصطلاحي. «الموسوعة الفقهية ١/ ٢٣١» .
- أكمام
واحدها: كم، وهو الغلاف، وقوله تعالى:. ذااتُ الْأَكْماامِ [سورة الرحمن، الآية ١١] : أي ذات الغلف، عن الضحاك، وأكثر ما يستعمل في وعاء الطلع. «المطلع ص ٢٤٤» .
- الأكمه
الذي يولد أعمى، عن الجوهري والسّعدي، وقيل: الذي يعمى بعد بصر. «المطلع ص ٤١٢» .
- الأكناف
روى بالنون والتاء: أما بالنون: فهو جمع كنف، وهو الجانب، والناحية: يعنى أنه يجعلها فيما بينهم، فكلما مروا بأفنيتهم رأوها فلا ينسوها. وأما بالتاء: فجمع كتف، يريد أنه يضعها على ثقلها فلا يقدرون أن يعرضوا عنها، وهذا معنى: «بين أظهركم» . «المغني لابن باطيش ص ٣٦٠» .
- الأكولة
لغة: صيغة مبالغة بمعنى: كثيرة الأكل، وتكون بمعنى المفعول أيضا: أي المأكولة، وفي الحديث: «نهى المصدق عن أخذ الأكولة من الأنعام في الصدقة» . [صحيح مسلم «زكاة» ٢٦] واختلف في تفسير الأكولة، فقيل: أكولة غنم الرجل: الخصى، والهرمة، والعامرة، والكبش. وعند الفقهاء: شاة اللحم تسمن لتؤكل ذكرا كان أو أنثى. وكذا توصف به المرأة الكثيرة الأكل. والأكولة- بفتح الهمزة وضم الكاف-: العامر من الشياه، وتعزل للأكل. هكذا في «القاموس» . وأما الأكولة: فهي قبيحة المأكول. «ترتيب القاموس المختار مادة (أكل) ، وطلبة الطلبة ص ٩٣، ونيل الأوطار ٤/ ١٣٥، والموسوعة الفقهية ٦/ ١٢٧» .
- الأكيلة المأكولة
أكيله السبع: فعيلة بمعنى مفعولة: أي مأكولة السبع، ودخلته الهاء لغلبة الاسم عليه، والمراد ما أكل السبع بعضها وإلا في أكلها كلها جمعا قد صارت معدومة لا حكم لها. «طلبة الطلبة ص ٩٣، والمطلع ص ٣٨٣» .
- البتّة
البت: هو القطع والجزم، يقال: بت القضاء، وبت النية: جزمها، وساق دابته حتى بتها: أى قطعها. قال سعيد بن جبير- رضى الله عنه-: «حرمها البتة» : أى قطعا من غير معنى آخر. - وهو بفتح الموحدة والفوقية الشديدة. والمبتوتة: المرأة، وأصلها: المبتوت طلاقها. وقولهم: طلاق بات على الإسناد المجازي، أو لأنه يبت عصمة النكاح. «أساس البلاغة (بتت) ص ٢٧، وطلبة الطلبة ص ٢٢٥، والمغرب ص ٣٣، وشرح الزرقانى على الموطأ ٣/ ١٦٦» .
- الألبسة
جمع لباس، وهو ما يستر البدن ويدفع الحر والبرد، ومثله الملبس، واللبس بالكسر، ولبس الكعبة، والهودج: كسوتهما. ويقال: لبست امرأة: أى تمتعت بها زمانا، ولباس كل شيء: غشاوة، واللبوس- بفتح اللام-: ما يلبس، وقوله تعالى: وَعَلَّمْنااهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ. [سورة الأنبياء، الآية ٨٠] :يعني الدروع، قال الله تعالى: ياا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْناا عَلَيْكُمْ لِبااساً يُواارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبااسُ التَّقْوى ذالِكَ خَيْرٌ ذالِكَ مِنْ آيااتِ اللّاهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [سورة الأعراف، الآية ٢٦] . «المصباح المنير (لبس) ص ٢٠٩، ومختار الصّحاح (لبس) ، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ١٠٤» .
- الالتباس
في اللغة: من اللبس، وهو الخلط ويأتي بمعنى الاشتباه والإشكال، يقال: التبس عليه الأمر: أي اشتبه وأشكل. اصطلاحا: عرّف بأنه صيرورة شيء مشتبها بآخر بحيث لا يكون بينهما تفاوت أصلا، وهو ممنوع، لأنه يفضي إلى الفساد. وعرّف كذلك: بأنه هو الإشكال، والفرق بينه وبين الاشتباه على ما قال الدسوقى: أنّ الاشتباه معه دليل ويرجح أحد الاحتمالين، والالتباس لا دليل معه. «المصباح المنير (لبس) ص ٢٠٩، ومواهب الجليل ١/ ١٧٣، ودستور العلماء ١/ ١٦٣» .
- الالتحاف
الملحفة عند العرب: هي الملاءة السمط، فإذا أبطنت ببطانة أو حشيت فهي عند العوام: ملحفة، والعرب لا تعرف ذلك. قال الجوهري: الملحفة واحدة الملاحف، وتلحف بالملحفة، واللحاف والتحف، ولحف بهما: تغطى بها لغيّة، وإنها لحسنة اللّحفة من الالتحاف. «معجم مقاييس اللغة (لحف) ٩٤٩، والمصباح المنير (لحف) ص ٢١٠، والمغرب ص ٤٢١، ومعجم الملابس في لسان العرب ص ٣٤» .
- الالتحام
قال ابن فارس: اللام، والحاء، والميم أصل صحيح يدل على تداخل، كاللحم الذي هو متداخل بعضه ببعض، يقال: لحمت الشيء فالتحم: أى لأمته فالتأم إذا اتصل لحمه بعضه ببعض، فصار شيئا واحدا، وسمّيت الحرب (ملحمة) لمعنيين: أحدهما: تلاحم الناس: تداخلهم بعضهم في بعض. والآخر: أن القتلى كاللحم الملقى. «معجم مقاييس اللغة (لحم) ٩٥٠، والمطلع ص ٣٦٦» .
- الأمارة
لغة: العلامة. واصطلاحا: هي التي يلزم من العلم بها الظن بوجود المدلول كالغيم بالنسبة إلى المطر، فإنه يلزم من العلم به الظن بوجود المطر. الأمارة- بالفتح-: العلامة. وعرفا: ما يلزم من العلم به الظن بوجود المدلول كالغيم بالنسبة للمطر. وقيل: الأمّارة- بالفتح وتشديد الميم- في «الباعثة» إن شاء الله تعالى، وبدون تشديد تكون في اللغة والاصطلاح كما سبق بيانه، وقد يطلق على الدليل القطعي أيضا. وهي عند الأصوليين: الدليل الظني، وهو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري ظني. «غاية الوصول ص ٣٧» .
- الإمارة
لغة: الإمارة بالكسر، والإمرة: الولاية، يقال: أمر على القوم يأمر من باب قتل، فهو أمير، وأمر يأمر إمارة، وإمرة: صار لهم أميرا، ويطلق على منصب الأمير، وعلى جزء من الأرض يحكمه أمير. فائدة: الولاية: إما أن تكون عامة، فهي الخلافة أو الإمامة العظمى، وإما أن تكون خاصة على ناحية كأن ينال أمر إقليم ونحوه، أو على عمل خاص من شئون الدولة كإمارة الجيش، وإمارة الصدقات، وتطلق على منصب أمير. الإمارة: تكون في الأمور العامة، ولا تستفاد إلّا من جهة الإمام. أما الولاية: فقد تكون في الأمور العامة، وقد تكون في الأمور الخاصة، وتستفاد من جهة الإمام، أو من جهة الشرع أو غيرهما كالوصية بالاختيار والوكالة. والفرق بين الأمارة والعلامة: أن العلامة: ما لا ينفك عن الشيء كوجود الألف واللام على الاسم. والأمارة: تنفك عن الشيء كالغيم بالنسبة للمطر. «معجم مقاييس اللغة (أمر) ص ٣٨، والمصباح المنير (أمر) ص ٩، والتعريفات للشريف الجرجاني ص ٣٠، والتوقيف للمناوى ص ٩٠، والحدود الأنيقة للشيخ زكريا الأنصاري ص ٨٣، والدستور لأحمد بكرى ١/ ١٧٧، ١٧٨، والموسوعة الفقهية ٦/ ١٩٤، ١٩٦، ١٩٧، ٢٠٠، ٢١٦» . إمارة الاستكفاء: هي أن يفوّض الإمام باختياره إلى شخص إمارة بلد أو إقليم ولاية على جميع أهله ونظر في المعهود من سائر أعماله. إمارة إقامة الحج: هي أن ينصب الإمام أميرا للحجيج يخرج بهم نيابة عنه في المشاعر.
- الإمام
ما يؤتمّ به أو يقتدى به ذكرا كان أو أنثى، ومنه: «قامت الإمام وسطهنّ» لقوله- عليه الصلاة والسلام-: «إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به فلا تختلفوا عليه» . [مسلم «الصلاة» ٧٧] وقيل: هو الذي له الرئاسة العامة في الدين والدنيا جميعا. قال المناوى: «الإمام» من يؤتم به: أي يقتدى به، سواء كان إنسانا يقتدى بقوله أو بفعله، أو كتابا، أو كلاهما محقّا أو مبطلا، فلذلك قالوا: «الإمام الخليفة والعالم المقتدى به، ومن يؤتم به في الصلاة» . والإمام المبين: اللوح المحفوظ، ويطلق «الإمام» على الذكر والأنثى. قال بعضهم: وربما أنّث إمام الصلاة بالهاء، فقيل: امرأة إمامة، وصوب بعضهم حذفها، لأن الإمام اسم لا صفة. ويقرب منه ما حكاه ابن السكيت: أنّ العرب تقول: عاملنا وأميرنا امرأة، وفلانة وحتى فلان ووكيل فلان. وقالوا: «مؤذن فلان امرأة» : وفلانة شاهد بكذا، لأنها تكثر في الرجال وتقل في النساء. «المصباح المنير (أمم) ص ٩، وأنيس الفقهاء ص ٩٠، والتعريفات ص ٢٩، والتوقيف ص ٩٠» .
- الإمامة
في اللغة: مصدر أم يؤم، وأصل معناها: القصد، ويأتي بمعنى التقدم، ويقال: «أمهم، وأمّ بهم» : إذا تقدمهم. وفي اصطلاح الفقهاء: تطلق الإمامة على معنيين: الإمامة الصغرى، والإمامة الكبرى. ويعرفون الإمامة الكبرى: بأنها استحقاق تصرف عام على الأنام (أي الناس) ، وهي رئاسة عامة في الدين والدنيا خلافة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. أما الإمامة الصغرى: وهي كإمامة الصلاة، فهي ارتباط صلاة المصلي بمصل آخر بشروط بيّنها الشرع. فالإمام لم يصر إماما إلا إذا ربط المقتدى صلاته بصلاته. وهذا الارتباط هو حقيقة الإمامة، وهو غاية الاقتداء. وعرّفها ابن عرفة: بأنها اتباع مصل في جزء من صلاته غير تابع غيره. وعرّفها بعضهم: بأنها كون الإمام متبعا في صلاته كلها أو جزء منها. «النهاية ١/ ٦٩، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ١٢٦، والموسوعة الفقهية ٦/ ٢٠١» .
- الإمامة الكبرى
الإمامة: مصدر أم القوم وأم بهم: إذا تقدّمهم وصار لهم إماما، والإمام وجمعه أئمة: كل من ائتم به قوم، سواء أكانوا على صراط مستقيم كما في قوله تعالى: وَجَعَلْناا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِناا. [سورة السجدة، الآية ٢٤] . أم كانوا ضالين كقوله تعالى: وَجَعَلْنااهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّاارِ وَيَوْمَ الْقِياامَةِ لاا يُنْصَرُونَ [سورة القصص، الآية ٤١] . ثمَّ توسعوا في استعماله حتى شمل كل من صار قدوة في فن من فنون العلم، غير أنه إذا أطلق لا ينصرف إلّا إلى صاحب الإمامة العظمى، ولا يطلق على الباقي إلّا بالإضافة، لذلك عرّف الرازي (الإمام) : بأنه كل شخص يقتدى به في الدّين. والإمام الأكبر في الاصطلاح: رئاسة عامة في الدّين والدنيا خلافة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وسمّيت (كبرى) : تمييزا لها عن الإمامة (الصغرى) ، وهي إمامة الصلاة وتنظر في موضعها. «الموسوعة الفقهية ٦/ ٢١٦» .
- الأمان
في اللغة: عدم توقع مكروه في الزمن الآتي، وأصل الأمن: طمأنينة النّفس، وزوال الخوف والأمانة والأمان: مصادر للفعل «أمن» ، ويرد الأمان تارة اسما للحالة التي يكون عليها الإنسان من الطمأنينة، وتارة لعقد الأمان أو صكه، وهو ضد الخوف، يقال: «أمّنت الأسير» : أعطيته الأمان فأمن، فهو كالآمن. وشرعا: رفع استباحة دم الحربي ورقه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما. وذكر البعلى: أنه عقد يفيد ترك القتال مع الكفار فردا أو جماعة مؤقتا أو مؤبدا. «المفردات ص ٢٥، ٢٦، والنهاية ١/ ٦٩، والكواكب الدرية ٢/ ١٣٠، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ٢٢٥، والمطلع ص ٢٢٠» .
- الأمانة
ضد الخيانة، والأمانة تطلق على كل ما عهد به إلى الإنسان من التكاليف الشرعية وغيرها كالعبادة والوديعة، ومن الأمانة: الأهل والمال، وبالتتبع تبين أن الأمانة قد استعملها الفقهاء بمعنيين: أحدهما: بمعنى الشيء الذي يوجد عند الأمين. الثاني: بمعنى الصفة. «المفردات (أمن) ص ٢٥، ٢٦، والمغرب (أمن) ص ٢٩، والمصباح المنير (أمن) ص ١٠، والموسوعة الفقهية ٦/ ٢٣٦» .
- الامتزاج
هو انضمام شيء إلى شيء بحيث لا يمكن التمييز بينهما، ويختلف عنه الاختلاط بأنه أعمّ، لشموله ما يمكن التمييز فيه وما لا يمكن. ومزاج الجسم: طبائعه التي يأتلف منها. ومزاج الخمر كافور، يعنى: ريحها لا طعمها، والجمع: أمزجة، مثل: سلاح وأسلحة. «المصباح المنير (مزج) ص ٢١٨، والموسوعة الفقهية ٢/ ٢١٩» .