معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الاقتداء
لغة: مصدر اقتدى به إذا فعل مثل فعله تأسيا، ويقال: فلان: قدوة: أى يقتدى به ويتأسى بأفعاله. ويستعمله الفقهاء بالمعنى اللغوي، وهو إذا كان في الصلاة يعرفونه: بأنه اتباع المؤتم الإمام في أفعال الصلاة، أو هو ربط صلاة المؤتم بالإمام بشروط خاصة جاء بها الشرع وبينها الفقهاء في كتاب «الصلاة عند الكلام عن صلاة الجماعة» . وقيل: هو التأسي: اقتدى به: إذا فعل مثل فعله تأسيا، والقدوة: الأصل الذي يتشعب منه الفروع. «الموسوعة الفقهية ١/ ١٩٦، ٦/ ١٨» .
- الاقتراح
الاستدعاء والطّلب. قال الشاعر: قالوا اقترح لنا شيئا نجد لك طبخه ... قلت اطبخوا لي جبة وقميصا «التوقيف ص ٨٢» .
- الاقتراع
الاستهام وعمل القرعة. واستهما: أى اقتسما، وقيل: اقترعا. «طلبة الطلبة ص ٢٧٧» .
- الاقتراف
قشر نحو الجلدة عن الجرح، ثمَّ أستعير للاكتساب حلالا أو حراما، حسنا أو قبيحا، وفي الإساءة أكثر استعمالا. واقتراف الذنب: فعله، ولذلك يقال: «الاعتراف يزيل الاقتراف» . والاقتراف: الجماع. «التوقيف ص ٨٢» .
- الاقتران
كالازدواج في كونه: اجتماع شيئين أو أشياء في معنى من المعاني. «التوقيف ص ٨٠» .
- الاقتصاد
وهو في اللغة: من القصد، وهو التوسط، وطلب الأسد، ويقال: هو على قصد: أى رشد. وطريقه قصد: أى سهل، وقصدت قصده: أى نحوه. ويستعمل الفقهاء كلمة «الاقتصاد» بمعنى: التوسط بين طرفي الإفراط، والتفريط حيث إن له طرفين هما ضدان له: تقصير ومجاوزة، فالمقتصد قد أخذ بالوسط وعدل عن الطرفين. قال العز بن عبد السلام: الاقتصاد رتبة بين رتبتين، ومنزلة بين منزلتين. والمنازل ثلاثة: ١- التقصير في جلب المصالح. ٢- الإسراف في جلبها. ٣- الاقتصاد بينهما. فالتقصير سيئة، والإسراف سيئة، والحسنة ما توسط بين الإسراف والتقصير، وخير الأمور أوسطها. قال ابن القيم: أما الفرق بين الاقتصاد، والشح: إن الاقتصاد: خلق محمود يتولد من خلقين: عدل وحكمة، فالعدل يعتدل في المنع والبذل، وبالحكمة يضع كل واحد منهما موضعه الذي يليق به فيتولد من بينهما الاقتصاد. أما الشح: فهو خلق ذميم يتولد من سوء الظن وضعف النفس، ويمده وعد الشيطان حتى يصير هلعا، والهلع: شدة الحرص على الشيء والشره به فيتولد عنه المنع لبذله، والجزع لفقره. «م. م الاقتصادية ص ٧٣» .
- الاقتصار
في اللغة: الاقتصار على الشيء: الاكتفاء به وعدم مجاوزته. وقد ورد استعمال الاقتصار بهذا المعنى في بعض فروع الشافعية كقولهم في كفاية الرقيق ولا يكفى الاقتصار على ستر العورة. «الموسوعة الفقهية ٦/ ٣٨» .
- الاقتضاء
مصدر اقتضى، يقال: اقتضيت منه حقي، وتقاضيته: إذا طلبته وقبضته وأخذته منه، وأصله من قضاء الدين. وهو في استعمال الفقهاء بمعناه اللغوي. ويستعمله الأصوليون بمعنى الدلالة، يقولون: الأمر يقتضي الوجوب: أى يدل عليه، ويستعملونه أيضا بمعنى الطلب. أو هو طلب الفعل مع المنع عن الترك، وهو الإيجاب، أو بدونه وهو الندب أو طلب الترك مع المنع عن الفعل، وهو التحريم، أو بدونه وهو الكراهة. أو هو المطالبة بقضاء الدين، ومنه قولهم: «هذا يقتضي كذا، ومقتضاه كذا» . قال الشيخ ابن عرفة- رضى الله عنه-: «الاقتضاء عرفا قبض ما في ذمة غير القابض» ، ويقال: اقتضى الدين، وتقاضاه: أى طلبه. «المصباح المنير (قضى) ص ٥٠٧، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ٣٤٤، والموسوعة الفقهية ٦/ ٤١» .
- اقتضاء الحقّ
الشائع في استعمال الفقهاء هو: التعبير بلفظ الاستيفاء، مقصودا به أخذ الحق، سواء أكان حقّا ماليا كاستيفاء الأجير أجرته، أم كان حقّا غير مالي كاستيفاء المنافع والقصاص وغير ذلك. «الموسوعة الفقهية ٦/ ٤١» .
- اقتضاء النّص
عبارة عما لم يعمل النص إلّا بشرط تقدم عليه، فإن ذلك أمر اقتضاه النص بصحة ما تناوله النص، وإذا لم يصح يكون مضافا إلى النص فكان المقتضى كالثابت بالنص، مثاله إذا قال الرجل لآخر: أعتق عبدك هذا عني بألف درهم، فأعتقه يكون العتق من الآمر كأنه قال: بع عبدك لي بألف درهم، ثمَّ كن وكيلا لي بالإعتاق. «نهاية المحتاج ٥/ ٣٠٥، وبدائع الصنائع ٧/ ٢٤٧، والتعريفات ص ٢٧٠، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ٣٤٤، والتوقيف ص ٨٢، ٨٣، ودستور العلماء ١/ ١٤٧» . الاقتفاء: اتباع القفا كما أن الارتداف اتباع الردف، ويكنى به عن الاغتياب وتتبع المعايب. «التوقيف ص ٨٣» .
- الاقتناء
مصدر: اقتنى الشيء يقتنيه: إذا اتخذه لنفسه لا للبيع أو للتجارة، يقال: هذه الفرس قنية، وقنية (بكسر القاف وضمها) : إذا اتخذها للنسل أو للركوب ونحوها لا للتجارة. وقنوت البقرة، وقنيتها: أى اتخذتها للحلب أو الحرث، ومال قنيان: إذا اتخذته لنفسك. والمعنى الاصطلاحي لهذا اللفظ لا يفترق عن المعنى اللغوي. اقتناء الخمر: أى اتخاذها. «المصباح المنير (قنى) ، وطلبة الطلبة ص ١٣٣، والموسوعة الفقهية ٦/ ٤٣» .
- الاقتناص
أخذ الصيد، ويشبه به أخذ كل شيء بسرعة. «التوقيف ص ٨٣» .
- الاقتيات
في اللغة: مصدر اقتات، واقتات: أكل القوت، والقوت: ما يؤكل ليمسك الرمق كالقمح والأرز. والأشياء المقتاتة: هي التي تصلح أن تكون قوتا تغذى به الأجسام لا على الدوام. ويستعمل الاقتيات عند الفقهاء بالمعنى اللغوي، إذ عرّفه الدسوقى: بأنه ما تقوم البنية باستعماله بحيث لا تفسد عند الاقتصار عليه. «المصباح المنير مادة (قوت) ، والنظم المستعذب ١/ ١٦٠، ١٦١، والدسوقى ٣/ ٤٧» .
- الأقراء
لغة: الحمل على القراءة، يقال: أقرأ غيره يقرئه إقراء، واقرأه القرآن: فهو كالمقرئ، وإذا قرأ الرجل القرآن أو الحديث على الشيخ يقول: «أقرأني فلان» : أي حملني على أن أقرأ عليه. أما الأقراء: قيل: جمع قرء، وهو في اللغة: اسم للطهر والحيض جميعا، وقد ورد في الشرع في مواضع لهذا ولهذا. أمّا للطهر: فقوله- عليه الصلاة والسلام- لعبد الله بن عمر- رضى الله عنهما-: «إنّ من السّنة أن تطلقها لكل قرء تطليقة» [ابن ماجه «الطلاق» ٢] . وأما للحيض: ففي قوله- عليه الصلاة والسلام- لتلك المستحاضة: «دعي الصلاة أيام أقرائك» [البخاري ١/ ٨٩] . والقرء عند أهل اللغة من الأضداد. وأصل القرء: الجمع، يقال: قرئت الماء في الحوض: أى جمعته، فكأن الدم يجتمع في الرحم، ثمَّ يخرج. وقال بعضهم: القرء: الوقت. قال الشاعر: إذا هبت لقارئها الرياح أى لوقتها، فلما كان الحيض يجيء لوقت والطهر لوقت سمّى كل واحد منهما قرءا. اختلف أهل العلم في الأقراء، فذهب إلى أنها [الأطهار] ، وهو مذهب الشافعي [رحمه الله] ، وذهب قوم إلى أنها الحيض. «لسان العرب مادة (قرأ) ، وطلبة الطلبة ص ١٤٥، والمغني لابن باطيش ٣/ ٢٠٤، ومنح الجليل ١/ ٤٢٧، والنظم المستعذب ٢/ ٢١١» .
- الإقرار
وهو في اللغة له معان عدّة: وهو الإيقان والاعتراف، يقال: أقر بالحق: إذا اعترف به، وأقر الشيء أو الشخص في المكان: أثبته وجعله يستقر فيه، ويقال: قرره فأقره: إذا حوله على الإقرار، وهو الإثبات من قرّ الشيء إذا ثبت. وهو في الأصل: التسكين والإثبات، والقرار: السكون والثبات، يقال: قر فلان بالمنزل: سكن وثبت، وقررت عنده كذا: أي أثبته عنده، وقرار الوادي: مطمنه الذي يثبت فيه الماء، ويقال: استقر الأمر على كذا: ثبت عليه، وسمّيت أيام منى أيام القر، لأنهم يثبتون بها ويسكنون عن سفرهم وحركتهم هذه الأيام. ومنه الدعاء: «أقر الله عينه» : إذا أعطاه ما يكفيه، فسكنت نفسه ولا تطمح إلى شيء آخر. وفي الاصطلاح: هو الإخبار عن ثبوت حق للغير على المخبر، وهذا تعريف الجمهور، وذهب بعض الحنفية إلى أنه إنشاء، وذهب آخرون منهم إلى أنه إخبار من وجه وإنشاء من وجه، وهو اعتراف صادر من المقر يظهر به حق ثابت فيسكن قلب المقر له إلى ذلك، وهو حجة شرعية، دل على ذلك الكتاب والسّنة والإجماع وضرب من المعقول. هو إخبار الشخص بحق عليه، ويسمّى اعترافا. إخبار عما قر وثبت وتقدم، ومعناه: الاعتراف وترك الإنكار: من استقر بالمكان إذا وقف فيه ولم يرتحل عنه وقرار الماء وقرارته حيث ينتهى جريانه ويستقر. قال عنترة: جادت عليها كل بكر حر ... فتأكدت كل قرارة كالدرهم والإقرار عند المحدثين والأصوليين: هو عدم الإنكار من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على قول أو فعل صدر أمامه، وتنظر أحكامه في مصطلح «تقرير» والملحق الأصولي. وحقيقته العرفية: قال الشيخ ابن عرفة- رضى الله عنه-: لم يعرفوه وكأنّهم عندهم بديهي، ومن أنصف لم يدع بداهته، لأن مقتضى حال مدعيها: «أنه قول يوجب حقّا على قائله» ، ثمَّ قال- رضى الله عنه-: والحق أنه نظري فيعرف «بأنه خبر يوجب صدقه على قائله فقط بلفظه أو لفظ نائبه» . الإقرار بالنسب: إقرار الأب أو الأمّ بالبنوة دون ذكر السبب مع عدم إلحاق الضرر أو العار بالولد، هو الإقرار بالنسب المباشر. فالإقرار: تصحيح للنسب بعد أن كان مجهولا. أما التبني: فيكون لمجهول النسب ومعلومه، والتبني قد أبطله الإسلام. أما الإقرار بالنسب فقائم ولا يصح الرجوع فيه، ولا يجوز نفيه بعد صدوره. «المصباح المنير، والقاموس المحيط، واللسان، والفتاوى الهندية ٤/ ١٥٦، والمغني لابن باطيش ٢/ ١٦٥، والاختيار ٢/ ١٧٠، ومواهب الجليل ٥/ ٥١٦، وفتح المعين ص ٩١، وتبيين الحقائق ٥/ ٢، ونهاية المحتاج ٥/ ٦٤، ٦٥، والبناني على شرح الزرقانى ٦/ ٩١، والبحر الرائق ٤/ ١٣٠، والمبسوط ١٧/ ١٥٩، وشرح حدود ابن عرفة ص ٤٤٣، والتوقيف ص ٨٣، والنظم المستعذب ٢/ ٣٨٣، والحدود الأنيقة ١/ ٢٢٧» .
- الإقراض
هو تمليك الشيء على أن يرد مثله. «فتح المعين ص ٧٢، وفتح الوهاب للأنصاري ١/ ١٩١» .
- الإقصار
يعنى الانحطاط، وفيه ثلاث لغات، يقال: ١- الإقصار: من أقصر يقصر. ٢- التقصير: من قصر يقصر.٣- القصر: من قصر يقصر، وهي أفصح اللغات، دليله قوله تعالى: وَإِذاا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنااحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلااةِ. [سورة النساء، الآية ١٠١] . «غرر المقالة ص ٢٦٠» .
- أقصّه
وأقصه السلطان من القاتل: أي أوفاه قصاصه، وهو من قولك: «قصى الأثر» ، واقتصه: أى أتبعه. «طلبة الطلبة ص ٣٢٧» .
- الأقط
الأقط، والأقط، والأقط: شيء يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ، ثمَّ يترك حتى يحصل (أى ينفصل عنه الماء) ، والقطعة منه أقطه. وبهذا التعريف يعرفه الفقهاء. وفي حديث أبى سعيد- رضى الله عنه-: «أو صاعا من أقط» [البخاري «زكاة» ٧٦] بفتح الهمزة وكسر القاف، وهو لبن جامد مستحجر، وهو معروف، وأقرب الأشياء شبها به: المصل، وكشك اللبن. وطريقته أن يغلي اللبن الحامض المنزوع الزّبد على النار حتى ينعقد ويجعل قطعا صغارا ويجفف في الشمس. وقيل: هو لبن يابس غير منزوع الزبد. وقال ابن الأعرابي: يعمل من ألبان الإبل خاصة. الحيس: الطعام المتخذ من التمر، والأقط، والسّمن. «المغني لابن باطيش ص ٢١٥، وهامش طلبة الطلبة ص ١٠٤، والثمر الداني ص ٢٩٩، والنظم المستعذب ٢/ ٢٠٤، وتحرير التنبيه ص ١٣٦، وفتح البارى م/ ١٠٤» .
- الإقطاع
في اللغة: التمليك والإرفاق، يقال: استقطع الإمام قطيعة فأقطعه إياها: أى سأله أن يجعلها له إقطاعا يتملكه ويستبد به وينفرد، ويقال: أقطع الإمام الجند البلد: إذا جعل لهم غلتها رزقا، وهو أيضا من القطع بمعنى: الفصل. شرعا: ما يقطعه الإمام: أي يعطيه من أراضي الموات- رقبة أو منفعة- لمن له حق في بيت المال، فالإقطاع يكون تمليكا وغير تمليك. ونص الحنابلة وغيرهم أن للإمام إقطاع الموات لمن يحييه فيكون أحق به، كالشارع في الإحياء، وهو نوع من أنواع الاختصاص. والإقطاع نوعان: الأول: إقطاع الإرفاق [أو الامتناع أو الانتفاع] : وهو إرفاق الناس بمقاعد الأسواق وأفنية الشوارع، وحريم الأمصار، ومنازل المسافرين ونحو ذلك. الثاني: إقطاع التمليك: هو تمليك من الإمام مجرد عن شائبة العوضية بإحياء أو غيره. «لسان العرب، وتاج العروس، والمصباح المنير مادة (قطع) ، وحاشية ابن عابدين ٣/ ٣٩٢، والأحكام السلطانية للماوردى ص ١٨٧، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٢٠٨، والمغني لابن قدامة ٥/ ٥٧٧» .