معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الإفساد
لغة: ضد الإصلاح، وهو جعل الشيء فاسدا خارجا عما ينبغي أن يكون عليه. - وشرعا: جعل الشيء فاسدا، سواء وجد صحيحا، ثمَّ طرأ عليه الفساد كما لو انعقد البيع صحيحا، ثمَّ طرأ عليه ما يفسده، أو وجد الفساد مع العقد كبيع الطعام قبل قبضه. - وقد فرق الحنفية بين الإفساد والإبطال تبعا لتفريقهم بين الباطل والفاسد، فقالوا: الفاسد: ما كان مشروعا بأصله ولا بوصفه. الباطل: ما ليس مشروعا بأصله ولا بوصفه. أما غير الحنفية: فالإفساد والإبطال عندهم بمعنى واحد وقد وافقهم الحنفية في العبادات. ولبعض المذاهب تفرقة بين الباطل والفاسد في بعض الأبواب: كالحج، والخلع. يأتي التفريق بين الإبطال والإفساد تفريعا على التفرقة بين الباطل والفاسد، ويتفق الفقهاء على أن الباطل والفاسد بمعنى واحد في العبادات إن استثنينا البيع عند الشافعية والمالكية. وغير العبادات كذلك غالبا عند المالكية، والشافعية، والحنابلة. - أما الحنفية: فإنهم يفرقون في أغلب العقود بين الفاسد والباطل، فالباطل ما لا يكون مشروعا لا بأصله ولا بوصفه، والفاسد ما يكون مشروعا بأصله دون وصفه. - قال في «الموسوعة» : جاء في «القاموس» : أفسده: أخرجه عن صلاحيته المطلوبة، وهو بهذا المعنى يكون مرادفا للإتلاف. - قال في «الموسوعة» : الإفساد: من فسد الشيء وأفسده، وهو ضد الصلاح. «الموسوعة الفقهية ١/ ١٨٠، ٢١٦، ٥/ ٢٨٧، ٢٢/ ٢٧٨» .
- الإفشاء
في اللغة: الإظهار، يقال: أفشى السّر: إذا أظهره، ففشا فشوّا، والسّر: هو ما يكتم، والإسرار: خلاف الإعلان، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي. «الموسوعة الفقهية ٥/ ٢٩٢» .
- الإفضاء
وهو في اللغة: مصدر أفضى، وفضى المكان فضوا: إذا اتسع، وأفضى الرجل بيده إلى الأرض: مسها بباطن راحته، وأفضى إلى امرأته: باشرها وجامعها، وأفضاها: جعل مسلكيها بالافتضاض واحدا، وأفضى إلى الشيء: وصل إليه، وأفضى إليه بالسر: أعلمه. قال الشافعي- رحمه الله-: «والملامسة أن يفضي بشيء منه إلى جسدها أو تفضي إليه لا حائل بينهما» . والإفضاء على وجوه: الوجه الأول: أن يلصق بشرته ببشرتها، ولا يكون بين بشرتيهما حائل من ثوب ولا غيره، وهذا يوجب الوضوء عند الشافعي- رحمه الله-. الوجه الثاني: أن يولج فرجه في فرجها حتى يتماسّا، وهذا يوجب الغسل عليهما، وهو قول الله- عزّ وجلّ-: وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ. [سورة النساء، الآية ٢١] أراد بالإفضاء: الإيلاج هاهنا. الوجه الثالث: أن يجامع الرجل الجارية الصغيرة التي لا تحتمل الجماع فيصير مسلكاها مسلكا واحدا، وهو من الفضاء، وهو البلد الواسع، وجارية مفضاة وشريم كذلك إذا كانت كذلك. قال في «الكواكب» : اختلاط مسلك البول والذكر وأولى: مسلك البول مع الغائط. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص ٢٩، والكواكب الدرية ص ٢٠٣، والمغني لابن باطيش ص ٤٥، وطلبة الطلبة ص ١٧٨، والموسوعة الفقهية ٥/ ٢٩٦» .
- إفطار
في اللغة: مصدر أفطر، يقال: أفطر الصائم: دخل في وقت الفطر، وكان له أن يفطر، ومن ذلك حديث: «إذا أقبل اللّيل من هاهنا وأدبر النّهار من هاهنا، وغربت الشّمس، فقد أفطر الصّائم» [أحمد (١/ ٣٥) ] . والإفطار في الاصطلاح لا يخرج عن هذا المعنى. «الموسوعة الفقهية ٥/ ٢٩٨» .
- الأَفعى
حية معروفة، والأكثرون على صرفها كعصى ورحى، وقد حكى منع صرفها، لما فيها من وزن الفعل، وشبهها بالمشتق، وهو تصوير إيذائها. «المطلع ص ٣٦٣» .
- الأفّ
كل مستقذر وسخ، ويقال: لكل مستحف به استقذارا له، وأففت لكذا: إذا قلت ذلك استقذارا له. «التوقيف ص ٧٩» .
- الأُفق
قال أهل اللغة: الآفاق: النواحي، الواحد أفق بضم الهمزة والفاء، وأفق- بإسكان الفاء- قالوا: إن النسبة إليه أفقى بضم الهمزة والفاء وبفتحهما لغتان مشهورتان. وأما قول الغزالي وغيره في كتاب «الحج» : الحاج: الآفاقي، فمنكر، فإن الجمع إذا لم يسم به لا ينسب إليه وإنما ينسب إلى واحدة. شرعا: الأفق: نواحي السماء والأرض، ويقال في النسبة إليه: أفقى، وأفق فلان: ذهب في الآفاق. والآفق بالمد: من بلغ النهاية في الكرم تشبيها بالآفق الذاهب في الآفاق. وقيل: الأفق: الناحية- وخط التقاء السماء والأرض في رأي العين- وجمعه آفاق، قال الله تعالى: سَنُرِيهِمْ آيااتِناا فِي الْآفااقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ. [سورة فصلت، الآية ٥٣] . وقال الله تعالى: وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ. [سورة التكوير، الآية ٢٣] أي: ما بين السماء والأرض. «تهذيب الأسماء واللغات ص ٩، والتوقيف ص ٧٩، ٨٠، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص ٢٢» .
- الإِفقار
في اللغة: أعاره الدابة للركوب والحمل، يقال: أفقرته البعير: أى أعرته إياه ليركب فقارة: أى ظهره، مأخوذ من فقار الظهر، وهي خرزاته، والواحدة: فقارة. ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي. «م. م الاقتصادية ص ٧١» .
- الإِفك
وهو في اللغة: الكذب. والفكك: انفراج المنكب عن مفصلة من حد علم، وهو من الضعف والاسترخاء والنعت منه الإفك. ويستعمله الفقهاء في باب القذف بمعنى: الكذب. وفي «الآلوسي وغيره» : الإفك: أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء، وكثيرا ما يفسر بالكذب مطلقا، وقيل: هو البهتان لا تشعر به حتى يفاجأك، وأصله من الأفك (بفتح فسكون) ، وهو القلب والعرف، لأن الكذب مصروف عن الوجه الحق. وقد قال المفسرون في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ جااؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ [سورة النور، الآية ١١] . إن المراد ما افترى على عائشة- رضى الله عنها- فتكون (أل) في الإفك: للعهد. وجوز بعضهم حمل (أل) على الجنس، وقيل: فيفيد القصد كأنه لا إفك إلّا ذلك الإفك. وفي لفظ المجيء إشارة إلى أنهم أظهروه من عند أنفسهم من غير أن يكون له أصل، وقد ورد في سورة النور، الآية (١١) فما بعدها، ذكر حادثة الإفك، وتشريف الله تعالى لعائشة- رضى الله عنها-، وتبرئتها بالوحي. والمؤتفكات: الرياح إذا اختلفت وكانت لشدتها كأنها تقلب الأرض، ومن هذا قولهم: آفكت الرجل من رأيه: إذا صرفته عنه، ومنه سمّى الكذب إفكا، لأنه قد قلب من الحق إلى الباطل، وسمّيت مدائن قوم لوط المؤتفكات لانقلابها، قال الله تعالى:. وَالْمُؤْتَفِكااتُ بِالْخااطِئَةِ. [سورة الحاقة، الآية ٩] قال الخطابي: أخبرني محمد بن المكي أن الصائغ: نا سعيد، نا سويد بن عبد العزيز، نا حصين عن سعيد بن جبير- رضى الله عنه- وذكر قصة هلاك قوم لوط- عليه السلام-، وأنه لما كان في جوف الليل: رفعت القرية حتى كأن أصوات الطير لتسمع في جو السماء، قال: فمن أصابته تلك الآفكة أهلكته. «طلبة الطلبة ص ٢٩٩، ومعجم متن اللغة ٤/ ٤٤٠، وغريب الحديث للبستى ١/ ٦٧٩، ٦٨٠» .
- الأَفلاء
قال الجوهري: الفلوّ بتشديد الواو: المهر، والأنثى: فلوّة، كما قالوا: عذوة، والجمع: أفلاء كعدو وأعداء، وفلاوى: بوزن خطايا. وقال أبو زيد: فلوّ: إذا فتحت الفاء شددت، وإذا كسرت خففت، فقلت: فلو، كجرو. «المطلع ص ٢٨٣» .
- الإِفلاس
لغة: الانتقال من حالة اليسر إلى حالة العسر. وهو مصدر: أفلس، وهو لازم، يقال: أفلس الرجل: إذا صار ذا فلوس بعد أن كان ذا ذهب وفضة، أو صار إلى حال ليس له فلوس. والفلس: اسم المصدر بمعنى الإفلاس. واصطلاحا: أن يكون الدّين الذي على الشخص أكثر من ماله، فالفرق بينه وبين الإعسار: أن الإفلاس لا ينفك عن دين، أما الإعسار فقد يكون عن دين أو عن قلة ذات اليد. وقيل: هو أن لا يبقى للرّجل مال، قالوا: وأصله من أفلس الرّجل: إذا صارت دراهمه فلوسا وزيوفا. قال ابن قدامة: وإنما سمّى من غلب دينه ماله مفلسا وإن كان له مال: لأن ماله مستحق العرض في جهة دينه فكأنه معدوم. ويستعمل مكان افتقر، وفلّسه القاضي: أي قضى بإفلاسه حين ظهر له حاله. «المغني لابن باطيش ص ٣٤٩، وطلبة الطلبة ص ٢٨٩، والموسوعة الفقهية ٥/ ٢٤٦، ٣٠٠» .
- الأَفن
النّقص، ومنه قولهم: رجل أفين: أى ناقص العقل، وفي مثل العرب: «إنّ الرّفين تذهب أفن الأفين» . قال قيس بن الخطيم: رددنا الكتيبة مفلولة ... بها أفنها وبها ذاقها ويقال: أفنت الناقة: إذا استوعبت حلبا. قال الشاعر: إذا أفنت أروى عيالك أفنها ... وإن حنيت أربى على الوطب حينها وهذا راجع أيضا إلى النقص، والذّام: العيب، وهو الذّاب الذّان، ومنه قولهم: «لا تعدم الحسناء ذا مان» . والأفين: بمعنى مفعول. «طلبة الطلبة ص ٩٥، غريب الحديث ١/ ٣٥، ٣٢١» .
- أفياف
الفيف: المكان المستوي أو المغارة لا ماء بها مع استوائها وسعتها: الطريق بين الجبلين جمع: أفياف، وفيوف. «معجم متن اللغة ٤/ ٤٧٠، وطلبة الطلبة ص ٩٦» .
- الأفيون
بفتح الهمزة وإسكان الفاء وضم الياء المثناة من تحت، ذكره في «الروضة» في أول كتاب «البيع، في بيع ما ينتفع به» ، وهو من العقاقير التي تقتل، ويصح بيعه لأنه ينتفع به. وقيل: الأفيون: عصارة لينة يستخرج من الخشخاش ويحتوي على ثلاث مواد منومة، منها المورفين. «التهذيب ٣/ ٩، والموسوعة الفقهية ص ٢١٧» .
- الإقادة
والقود: القصاص أيضا بفتح الواو، وقد أقاده السلطان من قاتل وليه، واستقاد: هو من قاتل وليه، فهو كالأول في الإيفاء والاستيفاء. «طلبة الطلبة ص ٣٢٧» .
- الإقالة
في اللغة: مصدر أقال وربما قال بغير ألف، وهي لغة قليلة، ومعناه: الرفع والإزالة، ومن ذلك قولهم: «أقال الله عثرته» : إذا رفعه من سقوطه، ومنه الإقالة في البيع، لأنها رفع العقد. وفي الاصطلاح: رفع العقد وإلغاء حكمه وآثاره ليتراضى الطرفان، ومعناه أيضا: عبارة عن الرفع. وفي الشرع: رفع العقد وإزالته برضى الطرفين، وهذا القدر متفق عليه بين الفقهاء لكنهم اختلفوا في اعتبارها فسخا أو عقدا جديدا. وهي فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق ثالث. والإقالة في البيع: بفضة وإبطاله. وقال الفارسي: معناه: أنك رددت ما أخذت منه ورد عليك ما أخذ منك. والأفصح: أقاله إقالة، ويقال: «قال» بغير ألف حكاها أبو عبيد في المصنف، وابن القطاع، والفراء، وقطرب قال: وأهل الحجاز يقولون: قلته فهو مقيول، ومقيل وهو أجود. والفسخ والرد وأصله الياء، وقال: المبيع يقيله من حدّ ضرب لغة في إقالة يقيله إقالة. «الزاهر في غرائب ألفاظ الشافعي ص ١٤٧، والمصباح المنير مادة (قيل) ، والاختيار ٢/ ١٢، والمطلع للبعلى ص ٢٣٩، وشرح حدود ابن عرفة ص ٣٧٩، وطلبة الطلبة ص ٢٩٦، والتوقيف ص ٨١» .
- الإقامة
في اللغة: مصدر أقام، وأقام بالمكان ثبت به، وأقام الشيء: ثبته أو عدّله، وأقام الرجل الشرع: أظهره، وأقام الصلاة: أدام فعلها، وأقام للصلاة: نادى لها. وللإقامة في اللغة معان عدة، منها: الاستقرار، والإظهار، والنداء، وإقامة القاعد. وفي الشرع: تطلق بمعنيين: الأول: الثبوت في المكان، فيكون ضد السفر. الثاني: إعلام الحاضرين المتأهبين للصلاة بالقيام إليها بألفاظ مخصوصة وصفة مخصوصة. المقام: موضع الإقامة بالضم. قال الجوهري: حدر في قراءته، وفي أذانه، يحدر حدرا: إذا أسرع. وحكى أبو عثمان: لا فرق بين القراءة والأذان في الحدر. وقيل: الإقامة: مثل الأذان في الكلمات إلا أنه تزاد فيها كلمتان قد قامت الصلاة. قد قامت الصلاة، والأولى للمؤذن أن يتطوع بين الأذان والإقامة، فإن لم يصل يجلس بينهما، وأما إذا كان في المغرب فالمستحب أن يفصل بينهما بسكتة ويسكت قائما مقدار ما يمكن فيه من قراءة ثلاث آيات قصار. هكذا في «الزاهدي» . وفي «حواشي كنز الرقائق» : يفصل بينهما في الفجر يقرأ عشرين آية، وفي الظهر والعشاء بقدر ما يصلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة نحوا من عشر آيات، وفي العصر بقدر ركعتين يقرأ فيهما عشرين آية. وقيل: هي شروع من الإمام في الصلاة لا إقامة المؤذن. «لسان العرب، والمصباح المنير مادة (قوم) ، وتفسير الطبري ١٥/ ٢٩٠، وفتح القدير ١/ ١٧٨، والكفاية ص ٤١٠، والروض المربع ص ٥٩، وطلبة الطلبة ص ١٧٠، والمطلع ص ١٧٠، والدستور ١/ ١٤٦» .
- الإقتار
النقص من القدر الكافي. ذكره الحرالى. «التوقيف ص ٨١» .
- الاقتباس
في اللغة: هو طلب القبس، وهو الشعلة من النار ويستعار لطلب العلم. قال الجوهري في «الصحاح» : اقتبست منه علما: أى استقرأته. وفي الاصطلاح: تضمين المتكلم كلاما شعرا كان أو نثرا، وشيئا من القرآن أو الحديث، وهو له معان عدة أهمها ما ذكر، فإذا كان بهذا المعنى فهو يختلف عن الاستصباح كما ظهر من التعريف. والفرق واضح بين طلب الشعلة وإيقاد الشيء لتتكون لنا شعلة فالإيقاد سابق لطلب الشعلة. أما كون الاقتباس بمعنى تضمين المتكلم كلامه شعرا كان أو نثرا وشيئا من القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف على وجه لا يكون فيه إشعار بأنه من القرآن أو الحديث، فهو بعيد جدّا عن معنى الاستصباح. «الموسوعة الفقهية ٦/ ١٦، ١٧» .
- الاقتحام
هو الوقوع والإيقاع في المشقة، وقيل: سلوك الشيء على مشقة. «طلبة الطلبة ص ٢٨٤، والتوقيف ص ٨٢» .