معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الاستلام
لغة: اللمس باليد أو الضم، والاستلام مأخوذ إما من السّلام: أى التحية، وإما من السّلام: أى الحجارة لما فيه من لمس الحجر، ويستعمله الفقهاء بهذه المعاني عند الطّواف. وقد شاع استعمال الاستلام بمعنى التسليم فيرجع إليه بهذا المعنى في مصطلح «تسلم» . قال في «نيل الأوطار» : المسح باليد والتقبيل لها كما في حديث ابن عمر- رضى الله عنهما- الآخر، والتقبيل: يكون بالفم فقط. «طلبة الطلبة ص ١١١، ونيل الأوطار ٥/ ٤١، وشرح الزرقانى على الموطأ ٢/ ٣٠٤، والموسوعة ٤/ ٨٣» .
- الاستلحاق
لغة: مصدر استلحق، يقال: استلحقه: ادعاه. ألحق القائف الولد بأبيه: أخبر أنه ابنه لشبه بينهما يظهر له، واستلحقت الشيء: ادّعيته. وفي «القاموس» : استلحق فلانا: ادعاه، والاستلحاق يختص بالأب وحده، وهو الإقرار بالنسب عند الحنفية، ولا يقع الاستلحاق إلا على مجهول النسب. فالاستلحاق لا يكون إلّا بالنسبة لمجهول النسب، في حين أنّ التبني يكون بالنسبة لكل من مجهول النسب، ومعلوم النسب وتفصيل ذلك في مصطلح استلحق.
- الاستلقاء
النوم على القفا. «الموسوعة الفقهية ٥/ ٦٩» .
- الاستماع
لغة واصطلاحا: قصد السّماع بغية فهم المسموع أو الاستفادة منه، فالإنصات سكوت بقصد الاستماع. وفي «الفروق في اللغة» : أن الاستماع استفادة المسموع بالإصغاء إليه ليفهم، ولهذا لا يقال: إن الله يستمع. انظر: «مفردات الراغب ص ٢٤٢، ٢٤٣، والمغني ٦/ ١٧٣ ط الرياض، والمصباح المنير ص ٢٨٩ (علمية) ، والفروق في اللغة ص ٨١، والمجموع ٤/ ٥٢٣، والموسوعة الفقهية ٤/ ٨٥، ٧/ ٩٢» . الاستمتاع: لغة: أعمّ من الاستفراش مطلقا إذ يدخل في الاستمتاع بالحلال والحرام ومتعة الحجّ وغيرها. الاستمتاع: طلب التمتع، والتمتع: الانتفاع، يقال: استمتعت بكذا، وتمتعت به: انتفعت. اصطلاحا: لا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي. وأغلب وروده عندهم في استمتاع الرجل بزوجته. «المفردات ص ٤٤٨، والمعجم الوسيط ١/ ٤٦٦، ٤٦٧ طبعة مجمع اللغة العربية، والموسوعة الفقهية ٤/ ٥٧، ٩٧» .
- الاستمناء
لغة: طلب خروج المنى: مصدر استمنى. اصطلاحا: إخراج المني بغير جماع، محرّما كان كإخراجه بيده استدعاء للشهوة، أو غير محرم كإخراجه بيد زوجته، وهو أخص من الإمناء، والإنزال، فقد يحصلان في غير اليقظة ودون طلب. أما الاستمناء فلا بد فيه من استدعاء المني في يقظة المستمنى بوسيلة ما ويكون الاستمناء من الرجل ومن المرأة، ويقال: الاستمناء ولو مع وجود الحائل. جاء في «ابن عابدين» : لو استمنى بكفه بحائل يمنع الحرارة يأثم. وفي الشروانى على «التحفة» : إن قصد بضم امرأة الإنزال ولو مع الحائل يكون استمناء مبطلا للصوم، بل صرح الشافعية والمالكية بأن الاستمناء يحصل بالنظر، ولما كان الإنزال بالاستمناء يختلف أحيانا عن الإنزال بغيره كالجماع والاحتلام أفرد بالبحث. انظر: «القاموس المحيط مادة (منى) ص ١٧٢١، وحاشية ابن عابدين ٢/ ١٠٠، ٣/ ١٥٦، والموسوعة الفقهية ٤/ ٩٨، ٦/ ٣٣١» .
- الاستمهال
لغة: طلب المهلة، والمهلة: التؤدة والتأخير، والفقهاء يستعملون «الاستمهال» بهذا المعنى الذي استعمله به أهل اللغة. «الموسوعة الفقهية ٢٥/ ٢٥٢» .
- الاستناد
لغة: مصدر استند، وأصله سند، ويقال: سندت إلى الشيء، وأسندت إليه: إذا ملت إليه واعتمدت عليه، والمسند: ما استندت إليه من المتاع، واستند إلى فلان: لجأ إليه في طلب العون. وهو يأتي بمعنى الاتكاء بالظهر لا غير فيكون بينه وبين الاتكاء بالمعنى اللغوي الأول عموم وخصوص مطلق، وأما بالمعنى الثاني فبينهما تباين. ثبوت الحكم في الحال، ثمَّ يستند إلى ما قبله بشرط بقاء المحل كل المدة كلزوم الزكاة حين الحول مستندا لوجود النصاب وكالمضمونات تملك عند أداء الضمان مستندا إلى وجود السبب. اصطلاحا: له معان ثلاثة: الأول: الاستناد الحسي، وهو أن يميل الإنسان على الشيء معتمدا عليه، والاستناد بهذا المعنى طبق المعنى اللغوي. الثاني: الاستناد إلى الشيء بمعنى الاحتجاج به. الثالث: الاستناد بمعنى ثبوت الحكم بأثر رجعي، وهو بالمعنيين الثاني والثالث يعتبر استنادا معنويّا. انظر: «الموسوعة الفقهية ١/ ٢١٥، ٤/ ١٠٤، ٦/ ٣٩ عن: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣١٤، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٤» .
- الاستنباط
لغة: استفعال من انبسط الماء انبساطا بمعنى استخرجه، وكل ما أظهر بعد خفاء فقد انبسط واستنبط، واستنبط الفقيه الحكم: استخرجه باجتهاده، قال الله تعالى:. وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ. [سورة النساء، الآية ٨٣] . واستنبطه، واستنبط منه علما وخيرا ومالا: استخرجه، وهو مجاز. اصطلاحا: هو استخراج الحكم أو العلّة إذا لم يكونا منصوصين ولا مجمعا عليهما بنوع من الاجتهاد، فيستخرج الحكم بالقياس أو العلّة بالتقسيم والسبر أو المناسبة أو غيرها مما يعرف بمسالك العلّة. انظر: «الموسوعة الفقهية ٤/ ١١١» .
- الاستنتار
قال النووي في «تهذيب الأسماء» : استنتر الرجل من بوله: اجتذبه واستخرج بقيته من الذكر. «تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١٥٨، والموسوعة الفقهية ٣/ ١٦٨» . الاستنثار: قال الأزهري الآبي: هو أن يجعل إصبعيه السّبابة والإبهام من يده اليسرى على أنفه ويرد الماء من خيشومه بريح الأنف. قال في «غرر المقالة» : أصله من النثرة، وهي الخيشوم، فسمّى بذلك لخروجه عنها من الخيشوم، كما يقال: الاضطباع من لفظ الضبعين، وقيل: إنما سمّى بذلك لوقوعه متناثرا حين تطرحه بريح أنفك. فالاستنثار سمّى بذلك لتفرقة عند نثرك إياه. وقيل لبعض العلماء: لم يطر الماء على ثيابك عند الوضوء؟ فقال: لا أملك نثر الماء. قال الشوكانى: هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق. قال ابن الأعرابي وابن قتيبة: الاستنثار: هو الاستنشاق. قال أهل اللغة: هو مأخوذ من النثرة، وهي طرف الأنف. «الثمر الداني للأزهري ص ٣٩، وغرر المقالة ص ٩٤، ونيل الأوطار ١/ ١٣٩» .
- الاستنجاء
في اللغة: الذهاب إلى النجوة من الأرض لقضاء الحاجة. والنّجوة: المرتفعة منها، كانوا يستترون بها إذا قعدوا للتخلّي، فكنوا بالنّجوة عن الحدث، كما كنوا عنه بالغائط كراهة لذكر اسمه الخاصّ به، فإن من عادتهم التّأدّب في ألفاظهم واستعمال الكنايات في كلامهم صونا للألسنة والأسماع عمّا تصان عنه الأبصار. قال في «فتح القدير» : هو إزالة ما على السبيل من النجاسة، يقال: نجى وأنجى: إذا أحدث، وأصله من النّجوة، وهو المكان المرتفع، لأنه يسترها وقت قضاء الحاجة، ثمَّ قالوا: استنجى: إذا مسح موضع النّجو، وهو ما يخرج من البطن أو غسله، وقيل: من نجا الجلد: إذا قشره، وجاز أن يكون السّين للطّلب كاستخرج: أى طلب النجو ليزيله. قال ابن عرفة: هو إزالة البول والغائط عن مخرجيهما، وقيل: هو غسل موضع الخبث بالماء مأخوذة من نجوت بمعنى قطعت، فكأن المستنجي يقطع الأذى عنه. قال في «الروض المربع» : هو إزالة خارج من سبيل بماء أو إزالة حكم بحجر أو نحوه، ويسمى الثاني استجمارا من الجمار، وهو الحجارة الصغيرة. «المغني ص ٥٠، وشرح فتح القدير ١/ ١٨٧، وشرح متن أبى شجاع للغزى ص ٩، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ٩٦، والثمر الداني ص ٣٧، والروض المربع ص ٢٥» .
- الاستنجاد
هو طلب العون من الغير، يقال: استنجده فأنجده: أى استعان به فأعانه. انظر: «الموسوعة الفقهية ٤/ ١٢٦» .
- الاستنزاه
لغة: هو التحفظ من البول والتوقي منه. الاستنزاه: استفعال من التنزّه وأصله التباعد والاسم: النّزهة، ففلان يتنزّه من الأقذار، وينزه نفسه عنها: أى يباعد نفسه عنها، وفي حديث المعذب في قبره: «كان لا يستنزه من البول» [البخاري (وضوء/ ٥٥) ] : أى لا يستبرئ ولا يتطهر ولا يبتعد منه. والفقهاء: يعبرون بالاستنزاه والتنزه عند الكلام عن الاحتراز عن البول والغائط. انظر: «الموسوعة الفقهية ٣/ ١٦٩، ٤/ ١٢٥» .
- الاستنشاق
الحنفية: إدخال الماء في الأنف. وفي «طلبة الطلبة» : الاستنشاق: تطهير الأنف بالماء. المالكية: جذب الماء بأنفه ونثرة بنفسه ويده على أنفه ثلاثا. هو: جذبك الماء من خيشومك من قولك: نشق ينشق إذا شم، ويقال فيه: الاستنشاء أيضا. قال الخطابي وأنشد: إذا ما أتاه الركب من نحو أرضها ... تنشق يستنشى برائحة الركب الشافعية: هو إدخال الماء في الخياشيم بالنّفس، فلو دخل الماء أنفه بغير إدخال بالنّفس لا يكون آتيا به. - فاستنشاق الهواء أو غيره: إدخاله في الأنف. ويخصه الفقهاء: بإدخال الماء في الأنف. انظر: «أنيس الفقهاء ص ٥٣، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ٩٦، وغرر المقالة ص ٩٤، والثمر الداني ص ٣٩، والموسوعة الفقهية ٤/ ١٢٦» .
- الاستنفار
لغة: مصدر: استنفر من نفر القوم- نفير-: أى أسرعوا إلى الشيء، وأصل النفير مفارقة مكان إلى مكان آخر لأمر حرك ذلك، ويقال للقوم النافرين لحرب أو لغيرها: نفير: تسمية بالمصدر. اصطلاحا: الخروج إلى قتال العدو ونحوه من الأعمال الصالحة بدعوة من الإمام أو غيره أو للحاجة إلى ذلك، ولكن غلب استعماله عند الفقهاء في قتال العدو. انظر: «الموسوعة الفقهية ٤/ ١٢٦» .
- الاستنقاء
طلب النقاوة، وهو أن يدلك المقعدة بالأحجار أو بالأصابع حالة الاستنجاء بالماء حتى ينقيها، فهو أخص من الاستنجاء، ومثله الإنقاء. قال ابن قدامة: هو أن تذهب لزوجة النجاسة وآثارها. انظر: «الموسوعة الفقهية ٣/ ١٦٨، ٤/ ١١٣» .
- الاستنقاص
المماكسة: مفاعلة من المكس من حدّ ضرب، وهو استنقاص الثمن. انظر: «طلبة الطلبة ص ٢٩٥» .
- الاستنكاح
في «المصباح» : استنكح: بمعنى نكح، وفي «تاج العروس» ، و «أساس البلاغة» : ومن المجاز: استنكح النوم عينه غلبها. وفقهاء المالكية فقط هم الذين يعبرون بهذا اللفظ عن معنى الغلبة مسايرين المعنى اللغوي. فيقولون: استنكحه الشك: أي أغراه كثيرا، وبقية الفقهاء يعبرون عن ذلك بغلبة الشك أو كثرته بحيث يصبح عادة له. انظر: «أساس البلاغة (نكح) ص ٦٥٤، والقاموس المحيط (نكح) ص ٣١٤، والموسوعة الفقهية ٤/ ١٢٨» .
- الاستنكار
يأتي بمعنى عدّ الشيء منكرا، وبمعنى الاستفهام عما تنكره، وبمعنى جهالة الشيء مع حصول الاشتباه. انظر: «أساس البلاغة (نكر) ص ٦٥٤، والمعجم الوسيط ٢/ ٩٩٠» .
- الاستنكاه
طلب النكهة، وهي ريح الفم، وقد نكه الشّارب في وجهه من حدّ صنع، ونكه الفم من حدّ دخل. انظر: «أساس البلاغة (نكه) ص ٦٥٥، وطلبة الطلبة ص ١٨٥» .
- الاستهام
يقال: استهما: أى اقتسما، وقيل: اقترعا. يقال: تساهموا: اقترعوا، وتساهموا الشيء: تقاسموه. قال الشاعر: تساهم ثوباها ففي الورع ردأة ... وفي المرط لفا وإن ردفها عبل «أساس البلاغة (سهم) ص ٣١٦، وطلبة الطلبة ص ٢٧٧» .