معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الاستعانة
لغة واصطلاحا: طلب الإعانة. فيتفق الاستخدام مع الاستعانة في أن كلّا منهما فيه نوع معاونة، غير أن الاستخدام يكون بالعبد. قال في «الموسوعة» : هي مصدر استعان، وهي طلب العون، يقال: استعنته واستعنت به فأعاننى، والمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي. الاستعانة: طلب العون، واستعنت بفلان: طلبت معاونته، فأعاننى وعاوننى، وتكون من العباد فيما يقدرون عليه، ومن الله عزّ وجلّ، إِيّااكَ نَعْبُدُ وَإِيّااكَ نَسْتَعِينُ. [سورة الفاتحة، الآية ٥] فالفرق أن الاستعانة لا تكون إلّا في الشدّة. الاستعانة لغة: طلب العون، وفي الاصطلاح كذلك. وتكون الاستعانة بالله عزّ وجلّ وبغيره. وأما الاستعانة بالله جلّ جلاله، فهي مطلوبة في كل خير. وأما الاستعانة بغير الله عزّ وجلّ، ففيها تفصيل يرجع إليه في مصطلح «استعانة» ، والتوسل، والاستعانة لفظان متساويان: لغة واصطلاحا. «الموسوعة الفقهية ٣/ ٢٤٧، ٤/ ١٧، ٢٢، ١٤/ ١٥٠» .
- الاستعداء
هو طلب العداوة. قال في «الطلبة» : استعدت المرأة القاضي على زوجها: أى طلبت منه أن يعدّيها عليه: أى ينتقم منه باعتدائه عليها، واسم هذا الطلب: العدوى وفعلها الاستعداء، وفعل القاضي: الإعداء، يقال: استعدى المدعى الأمير أو القاضي على المدعى عليه، فأعداه القاضي، وهو طلبه من القاضي أن ينتقم من خصمه باعتدائه عليه. «طلبة الطلبة ص ١٤٣، ٢٨٨» .
- الاستعلاء
في اللغة: استفعال من العلو، وهو السّمو والارتفاع. والمستعلى من الحروف: المفخم منها، ومعنى استعلائها: أنها تتصعد في الحنك الأعلى، واستعلى على الناس: غلبهم، وقهرهم، وعلاهم. وفي اصطلاح علماء الأصول: يستعمل الاستعلاء بمعنى إظهار العلو، سواء أكان هناك علو في الواقع أم لا. «الموسوعة الفقهية ٤/ ١٩» .
- الاستعمال
في اللغة: طلب العمل وتوليته، واستعمله: عمل به، واستعمل فلان: ولى عملا من أعمال السياسة، وحبل مستعمل قد عمل به ومهن.
- الاستغاثة
لغة: طلب الغوث والنّصر. قال في «القاموس القويم للقرآن الكريم» : واستغاث: طلب الغوث والمساعدة، واستغاث به: استنصره واستعان به. قال تعالى:. فَاسْتَغااثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ. [سورة القصص، الآية ١٥] استنصره، وقال: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجاابَ لَكُمْ. [سورة الأنفال، الآية ٩] وقال:. وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغااثُوا بِمااءٍ كَالْمُهْلِ. [سورة الكهف، الآية ٢٩] الاستغاثة: طلب الغوث والنصر، وفي الاصطلاح كذلك. والاستغاثة غير التوسل، لأن الاستغاثة لا تكون إلا في حالة الشدّة، والتوسل يكون في حالة الشدّة وحالة الرخاء. قال ابن تيمية: ولم يقل أحد أن التوسل بنبي هو استغاثة به، بل العامة الذين يتوسلون في أدعيتهم بأمور، كقول أحدهم: أتوسل إليك باللّوح، والقلم، أو بالكعبة أو غير ذلك مما يقولونه في أدعيتهم يعلمون أنهم لا يستغيثون بهذه الأمور، فإن المستغيث بالنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم طالب منه وسائل له، والمتوسل به لا يدعو ولا يطلب منه ولا يسأل، وإنما طلب به، وكل أحد يفرق بين المدعو والمدعو به. «القاموس القويم ١/ ٦٢، ومجموع فتاوى ابن تيمية ١/ ١٠٣، والموسوعة الفقهية ٤/ ٢٢، ١٤/ ١٥٠» .
- الاستغراق
لغة: الاستيعاب والشمول.
- الاستغفار
في اللغة: طلب المغفرة، وأصل الغفر التغطية والستر، يقال: غفر الله ذنوبه: سترها. اصطلاحا: طلب المغفرة بالدّعاء والتوبة أو غيرها من الطّاعة. قال ابن القيم: الاستغفار: إذا ذكر مفردا يراد به التّوبة مع طلب المغفرة من الله عزّ وجلّ، وهو محو الذّنب وإزالة أثره ووقاية شرّه. والسّتر لازم لهذا المعنى كما في قوله تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كاانَ غَفّااراً. [سورة نوح، الآية ١٠] فالاستغفار بهذا المعنى يتضمن التوبة. أما عند اقتران إحدى اللفظتين بالأخرى فالاستغفار: طلب وقاية شرّ ما مضى، والتوبة: الرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من سيئات إعماله كما في قوله تعالى: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ. [سورة هود، الآية ٤] . «لسان العرب مادة (غفر) ٢٣٧٣، والفروق في اللغة ص ٢٢٩، والتعريفات ص ١٨ (علمية) ، ومدارج السالكين ١/ ٣٠٧، ٣٠٩، والموسوعة الفقهية ١٤/ ١٢٠» .
- الاستغلال
لغة: الاستغلال: طلب الغلة، والغلة: هي كل عين حاصلة من ريع الملك، وهذا هو عين الاستثمار فيما تخرجه الأرض هو ثمرة، وهو غلة، وهو ريع.
- الاستفاضة
في اللغة: مصدر استفاض، يقال: استفاض الخبر والحديث، وفاض بمعنى: ذاع وانتشر، ولا تكون الاستفاضة إلا في الأخبار بخلاف الانتشار، ولا يخرج استعمال الفقهاء والمحدثين عن المعنى اللغوي. «لسان العرب (فيض) ص ٣٥٠٠، وحاشية ابن عابدين ٢/ ٩٧» .
- الاستفتاح
لغة: طلب الفتح، والفتح: نقيض الإغلاق، ومنه فتح الباب، واستفتحته: إذا طرقه ليفتح له. ويكون الفتح أيضا: بمعنى القضاء والحكم، ومنه قوله تعالى مخبرا عن شعيب- عليه السلام-:. رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَناا وَبَيْنَ قَوْمِناا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفااتِحِينَ. [سورة الأعراف، الآية ٨٩] وفي حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-: «ما كنت أدرى ما قول الله تعالى:. رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَناا وَبَيْنَ قَوْمِناا بِالْحَقِّ. حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها: تعال أفاتحك: أى أحاكمك» . والاستفتاح: طلب القضاء، ويكون الفتح بمعنى النصر. واستفتح: طلب النصر، ومنه الآية: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جااءَكُمُ الْفَتْحُ. [سورة الأنفال، الآية ١٩] .وفي «تاج العروس» في «المستدرك» ما قاله الفيروزآبادي: إن فتح عليه يكون بمعنى عرّفه وعلّمه قال، وقد فسر به قوله تعالى:. قاالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِماا فَتَحَ اللّاهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ. [سورة البقرة، الآية ٧٦] . قال أيضا في «الموسوعة» : الاستفتاح: طلب النصر، وفي الحديث: «كان صلّى الله عليه وسلّم يستفتح ويستنصر بصعاليك المسلمين» . [الترغيب (٤/ ١٤٤) ] وبعض الناس قد يستفتح ويستطلع الغيب من المصحف أو الرمل أو القرعة، وهذا لا يجوز لحرمته. قال الطرطوشى، وأبو الحسن المغربي، وابن العربي: هو من الأزلام، لأنه ليس لأحد أن يتعرض للغيب ويطلبه، لأن الله عزّ وجلّ قد رفعه بعد نبيه صلّى الله عليه وسلّم إلا في الرؤيا. اصطلاحا: يستعمل الفقهاء الاستفتاح بمعان: الأول: استفتاح الصلاة: وهو الذّكر الذي تبدأ به الصّلاة بعد التّكبير، وقد يقال له: دعاء الاستفتاح، وإنما سمّى بذلك لأنه أول ما يقوله المصلّى بعد التكبير، فهو يفتتح به صلاته: أى يبدؤها به. الثاني: استفتاح القاري: إذا أرتج عليه: أى استغلق عليه باب القراءة، فلم يتمكن فيها، فهو يعيد الآية ويكررها ليفتح عليه من يسمعه. الثالث: طلب النصرة: قال البعلى: هو عبارة عن الذّكر المشروع بين تكبيرة الإحرام والاستعاذة للقراءة من: «سبحانك اللهمّ» أو «وجّهت وجهي» أو نحوها، سمّى بذلك لأنه شرع ليستفتح به في الصّلاة. «الموسوعة الفقهية ٤/ ٤٧، ٥٧، والمطلع ص ٨٩» .
- استفراش
لغة: إذا اتخذ الرجل المرأة للذة «افترشها» ، ولم أجد من قال: «استفرشها» . اصطلاحا: والفقهاء يعبرون عن ذلك. بالاستفراش، ويقولون عن المرأة: مستفرشة، ولا يكون ذلك إلّا في الحل، ولا يرد ذكر الاستفراش في كلام الفقهاء فيما نعلم إلّا في موضعين: الأول: في الكفارة النكاح. الثاني: للتعبير عن التسري. «الموسوعة الفقهية ٤/ ٥٧» .
- الاستفسار
لغة: مصدر استفسرته كذا إذا سألته أن يفسره لي.
- استفصال
هو طلب التفصيل. استفصال: فهو أخص من الاستفسار، لأن التفسير قد يكون بغير التفصيل، كما في تفسير اللفظ بمرادفه. قال في «الموسوعة» : يستفاد من سياق عبارات الأصوليين والفقهاء أن الاستفصال طلب التفصيل. ولم ترد هذه الكلمة في المعاجم اللغوية التي بين أيدينا وهي مع ذلك صحيحة، وقد وردت في كلام الشافعي وكفى به حجة في لغة العرب. «الموسوعة الفقهية ٤/ ٥٨» .
- الاستفهام
قال المناوى: استعلام ما في ضمير المخاطب. وقيل: طلب حصول صورة (الشيء) في الذّهن، فإن كانت (تلك الصورة) وقوع نسبة بين الشيئين أو لا وقوعها فحصولها هو التصديق وإلّا فالتّصوّر. قال في «الدستور» : طلب فهم الشيء واستعلام ما في ضمير المخاطب، وقيل: هو طلب حصول صورة الشيء في الذّهن، فإن كانت تلك الصّورة إذعان وقوع نسبة بين الشيئين أو لا وقوعها فحصولها هو التصديق وإلا فهو التّصوّر والحقّ أنّ تلك الصّورة الحاصلة على الأول تصديق، وعلى الثاني تصور. «التوقيف ص ٥٩، والدستور ١/ ١٠١» . الاستقبال: لغة: مصدر استقبل الشيء: إذا واجهه، والسين والتاء فيه ليستا للطلب، فاستفعل هنا بمعنى: فعل كاستمر، واستقر، ومثله المقابلة، ويقابله بهذا المعنى الاستدبار. ويرد الاستقبال في اللغة أيضا بمعنى: الاستئناف، يقال: اقتبل الأمر واستقبله: إذا استأنفه. وزاد الشافعية: إطلاقه على طلب القبول الذي يقابل الإيجاب في العقود، فقالوا: يصحّ البيع بالاستقبال ومثلوا له بنحو: اشتر منّى، فإنه استقبال قائم مقام الإيجاب، ومثل بيع الرّهن، فيصح بنحو: ارتهن دارى بكذا.
- استقبال الكعبة
قال الرصّاع: يمكن حدّ استقبال الكعبة من كلامه (أى الشيخ ابن عرفة) أن نقول: كون المصلّى يبصر عين الكعبة أو سمتها أو جهتها، فهذا أقرب ما يعرف به على تسامح في الحدّ، لكن يجب بيان السّمت والجهة والعين، فنقول: عين الكعبة ذاتها المبنى طولا وعرضا، وسمتها ذاتها، وهواها وجهتها محلها الذي يراها به من قصد رؤيتها من محله، وأخذت ذلك مما وجدته مقيّدا عن الشيخ رضى الله عنه، لأنه نقل عنه عين الشيء: واضحة، وسمته: ذاته، وهواها وجهته: محله الذي لو كان به رآه من قصد رؤيته من مجلسه. «شرح حدود ابن عرفة ١/ ١٢١، والموسوعة الفقهية ٤/ ٦١» .
- الاستقراء
لغة: التتبع، يقال: قرأ الأمر، واقرأه: أى تتبعه، واستقرأت الأشياء: تتبعت أفرادها لمعرفة أحوالها وخواصها.
- الاستقراض
لغة: طلب القرض. اصطلاحا: ويستعمل أيضا بمعنى: الحصول عليه ولو بدون طلب. والقرض: ما نعطيه من مثله ليتقاضى مثله. وهناك فرق بين الاستدانة والاستقراض: فالاستدانة أعمّ من الاستقراض، إذ الدّين شامل عام للقرض وغيره، وفرق المرتضى الزبيدي بين الاستدانة والاستقراض بأن الاستدانة لا بد أن تكون إلى أجل، في حين أن الاستقراض لا يكون إلى أجل عند الجمهور. أما المالكية، فيقولون بلزوم الأجل في القرض بالنسبة للمقرض. «الموسوعة الفقهية ٣/ ٢٦٢، ٤/ ٧٨» .
- الاستقسام
لغة: يأتي في اللغة بمعنى: طلب القسم بالأزلام ونحوها. والقسم هنا ما قدر للإنسان من خير أو شرّ، ويأتي بمعنى: طلب القسم المقدّر مما هو شائع، والقسم هنا: النصيب. وقد اختلف علماء اللغة والمفسرون في المقصود بالاستقسام في قوله تعالى:. وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاامِ. [سورة المائدة، الآية ٣] فقال الجمهور ومنهم الأزهري، والهروي، وأبو جعفر، وسعيد ابن جبير، والحسن، والقفال، والضحاك، والسدى: معنى الاستقسام بالأزلام: طلب معرفة الخير والشر بواسطة ضرب القداح، فكان الرجل في الجاهلية إذا أراد سفرا أو غزوا أو تجارة أو نكاحا أو أمرا آخر ضرب بالقداح، وكانوا قد كتبوا على بعضها «أمرني ربي» ، وعلى بعضها «نهاني ربي» ، وتركوا بعضها خاليا عن الكتابة، فإن خرج الأمر أقدم على الفعل، وإن خرج النّهى أمسك، وإن خرج الغفل أعاد العمل مرة أخرى، فهم يطلبون من الأزلام أن تدلهم على قسمهم. وقال المؤرخ العزيزي وجماعة من أهل اللغة: الاستقسام هنا: هو الميسر المنهي عنه، والأزلام: قداح الميسر، وكانوا إذا أرادوا أن ييسروا ابتاعوا ناقة بثمن مسمى يضمنونه لصاحبها ولم يدفعوا الثمن حتى يضربوا بالقداح عليها فيعلموا على من يجب الثمن. اصطلاحا: ذهب الفقهاء إلى ما ذهب إليه جمهور اللغويين، والمفسرين من أنه الامتثال لما تخرجه الأزلام من الأمر والنّهى في شئون حياتهم، والأقداح: هي أقداح الأمر والنهى. والاستقسام بالأزلام: هو ضرب بالقداح ليخرج له قدح منها يأتمر بما كتب عليه، وهو منهي عنه لقوله تعالى:. وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلاامِ. «الموسوعة الفقهية ٣/ ٢٤١، ٤/ ٨٠» .
- الاستقلال
قال في «الموسوعة» : من معاني الاستقلال: الاعتماد على النفس والاستبداد بالأمر، وهو بهذا المعنى يرادف الاستبداد غير أنه يخالفه في غير ذلك من إطلاقاته اللغوية فيكون من القلّة ومن الارتفاع. «الموسوعة الفقهية ٣/ ١٦٦» .
- الاستلاف
لغة: أخذ السّلف، وسلف في كذا وأسلف: إذا قدم الثمن فيه، والسّلف كالسلم والقرض بلا منفعة، أيضا يقال: أسلفه مالا: إذا أقرضه. «الموسوعة الفقهية ٣/ ١٦٢» .