معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
الجذور
- الاستسقاء
طلب السّقيا، وهو استفعال من سقى، يقال: سقيته وأسقيته بمعنى، وقد جمعها لبيد في قوله: سقى قومي بنى مجد وأسقي ... نميرا والقبائل من هلال ويقال: سقيته لشفيه، وأسقيته لماشيته وأرضه. والاسم: السّقي بالكسر. قال الزرقانى في معناه: طلب السّقيا وهي المطر من الله تعالى عند الجدب على وجه مخصوص. «النظم المستعذب ١/ ١١٩، وشرح الزرقانى على الموطأ ١/ ٣٨٣» .
- الاستسلام
في اللغة: الانقياد والخضوع للغير. وفي «الموسوعة» : الاستسلام: هو الانقياد، وهو أعمّ من الاستئسار، فقد يكون الاستسلام في غير الحرب، ويستعمل الفقهاء كلمة «الاستسلام» بهذا المعنى أيضا، ويعبرون أيضا عن الاستسلام ب «النزول» على الحكم وقبول الجزية. «الموسوعة الفقهية ٣/ ١٥٩، ٣١٨» .
- استشارة
قال في «الطلبة» : المشاورة. وهي أن تطلب رأى غيرك في أمر ما. «طلبة الطلبة ص ٢٧١» .
- الاستشراف
في اللغة: وضع اليد على الحاجب للنّظر كالذي يستظلّ من الشّمس حتى يتبين الشيء، وأصله من الشّرف: العلو. وأشرفت عليه بالألف: اطلعت عليه. اصطلاحا: استشرفوا العين والاذن: أى تأملوا سلامتهما من الآفات، وأصله الاستطلاع. ويستعمله الفقهاء: بمعنى التطلع إلى الشيء كاستشراف الأضحية، وهو في الأموال بأن يقول: سيبعث إلىّ فلان أو لعلّه يبعث وإن لم يسأل. قال أحمد: الاستشراف بالقلب وإن لم يتعرض، قيل له: إن هذا شديد، قال: وإن كان شديدا فهو هكذا، قيل له: فإن كان الرجل لم يود في أن يرسل إلى شيئا إلّا أنه قد عرض بقلبي فقلت: عسى أن يبعث إلى، قال: هذا إشراف، فإذا جاءك من غير أن تحسه ولا خطر على قلبك، فهذا لأن ليس فيه إشراف. وقال البعض: الاستشراف هو: التعرض للسؤال. «طلبة الطلبة ص ١٢١، والموسوعة الفقهية ٣/ ٣١٩» .
- الاستشهاد
لغة: طلب الشهادة من الشهود، فيقال: استشهده إذا سأله تحمل أو أداء الشهادة، قال تعالى:. وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجاالِكُمْ. [سورة البقرة، الآية ٢٨٢] ، واستعمل في القتل في سبيل الله، فيقال: استشهد: قتل في سبيل الله. قال في «الطلبة» : والاستشهاد أيضا طلب الشهادة وسؤالها، قال- عليه الصلاة والسلام- في القرن الذي يفشو فيهم الكذب: «حتى إن أحدهم ليشهد قبل أن يستشهد» . [أحمد (١/ ٢٦) ] وفي اصطلاح الفقهاء لا يخرج استعمالهم عن هذين المعنيين اللغويين. ويستعمل الفقهاء في الغالب لفظة إشهاد ويراد بها الاستشهاد على حق من الحقوق. «النهاية ٢/ ٥١٤، وطلبة الطلبة ص ٢٧٥، والموسوعة الفقهية ٣/ ٣٢٠» .
- الاستصباح
في اللغة: مصدر استصبح بمعنى أوقد المصباح بالزيت ونحوه: أي أمد به مصباحه كما في حديث جابر- رضى الله عنه- في السؤال عن شحوم الميتة. ويستصبح بها الناس: أى يشعلون بها سرجهم. في الاصطلاح: قال في «الموسوعة» : ولم يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى، فقد ورد في «الطلبة» : الاستصباح بالدهن: إيقاد المصباح، وهو السّراج. وفي «المصباح المنير» : استصبحت واستصبحت بالدّهن: نورت به المصباح. «الموسوعة الفقهية ٣/ ٣٢١» .
- الاستصحاب
لغة: هو الملازمة، والملاينة وطلب الصحبة، والجعل في الصحبة، يقال: استصحبه: لازمه ولاينه ودعاه إلى الصحبة وجعله في صحبته. فالاستصحاب ملازمة الشيء شيئا آخر، تقول: استصحبت الكتاب وغيره: إذا حملته بصحبتك، ومن هنا قيل: استصحبت الحال: إذا تمسكت بما كان ثابتا كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة. في الاصطلاح: قال المناوى: الاستصحاب: التمسك بما كان سائرا إبقاء لما كان لفقد المغيّر أو مع ظنّ انتفائه عند بذل المجهود في البحث والطلب، وهو أربعة: ١- استصحاب حال الفعل. ٢- استصحاب حال العموم إلى ورود مخصص. ٣- استصحاب حكم الإجماع. ٤- استصحاب أمر دلّ الشّرع على ثبوته ودوامه. قال الأنصاري: تصاحب العدم الأصلي أو العموم أو النصّ أو الشّرع على ثبوته لوجود سبب بيانه إلى ورود المغيّر. قال في «الكليات» : كل شيء لازم شيئا ولاءمه فقد استصحبه، وكلّ حكم عرف وجوبه في الماضي، ثمَّ وقع الشكّ في زواله في الحال الثاني فهو معنى الاستصحاب. وله معنى آخر: وهو كل حكم عرف وجوبه بدليله في الحال ووقع الشكّ في كونه زائلا في الماضي فبعض الفروع مفرع على الأول والبعض على الثاني. قال في «الدستور» : وهو حكم بقاء أمر كان في الزّمان الأول ولم يظن عدمه. وهو حجة عند الشافعي- رحمه الله- في كلّ أمر نفيا كان أو إثباتا ثبت وجوده: أى تحققه بدليل شرعي، ثمَّ وقع الشكّ في بقائه: أي لم يقطع ظن بعدمه وعندنا حجة للدفع لا للإثبات (له) إن بقاء الشرائع بالاستصحاب، ولأنه إذا تيقن الوضوء، ثمَّ شك في الحدث يحكم بالوضوء وفي العكس بالحدث، وإذا شهد أنه كان ملكا للمدعي، فإنه حجة (ولنا) أن الدليل الموجب لا يدل على البقاء وهذا ظاهر. فبقاء الشرائع بعد وفاته صلّى الله عليه وسلّم ليس بالاستصحاب، بل لأنه لا نسخ لشريعته، والوضوء وكذا البيع والنكاح ونحوها يوجب حكما ممتدّا إلى زمان ظهور مناقض فيكون البقاء للدليل، وكلامنا فيما لا دليل على البقاء كحياة المفقود فيرث عنده لا عندنا، لأن الإرث من باب الإثبات، فلا يثبت به ولا يورث فيه، لأن عدم الإرث من باب الدفع فيثبت به، وتفصيل هذا في كتب «الأصول» وعرفه به الإسنوى بقوله: الاستصحاب عبارة عن الحكم بثبوت أمر في الزمن الآتي بناء على ثبوته في الزمن الأول، ومثاله أن المتوضئ بيقين يبقى على وضوئه وإن شك في نقض طهارته. قال السمرقندي: هو التمسك بالحكم الثابت في حالة البقاء مأخوذ من المصاحبة، وهو ملازمة ذلك الحكم ما لم يوجد دليل مغير. قال الأشقر: هو استدامة نفى ما كان منفيّا حتى يثبته دليل صحيح، واستدامة إثبات ما كان ثابتا حتى ينتفي بدليل صحيح. والاستصحاب آخر الأدلّة، لأنه لا يستعمل إلا عند عدم وجود دليل غيره. والاستصحاب دليل عقلي يعمل به في الشرعيات وغيرها ولا يثبت حكما جديدا، وإنما يصلح حجة لعدم التغير، ولبقاء الأمر على ما كان عليه. «كشف الأسرار (البزدوى) ج ٢ ص ٧٧، والإسنوى مع البدخشى ٣/ ٥٧، ١٥٨، والتوقيف ص ٥٧، وغاية الوصول ص ٨١، والكليات ص ٨٢، ودستور العلماء ص ١١٠، ١١١، والموجز في الفقه ص ٢٦٣، وميزان الأصول للسمرقندى ص ٦٥٨، والواضح في أصول الفقه ص ١٦٠، والموسوعة الفقهية ٣/ ٣٢٣، ٦/ ٢٣٤» .
- الاستصلاح
في اللغة: نقيض الاستفساد. اصطلاحا: استنباط الحكم في واقعة لا نصّ فيها ولا إجماع، بناء على مصلحة عامة لا دليل على اعتبارها ولا إلغائها ويعبّر عنه أيضا بالمصلحة المرسلة. المصلحة لغة: ضد المفسدة. اصطلاحا: عند الغزالي: المحافظة على مقاصد الشّرع الخمسة، والمصالح المرسلة ما لا يشهد لها أصل بالاعتبار ولا بالإلغاء لا بالنصّ ولا بالإجماع، ولا يترتب على الحكم على وفقه. قال صفى الدين البغدادي: الاستصلاح: اتباع المصلحة المرسلة من جلب منفعة أو دفع مضرة من غير أن يشهد لها أصل شرعي. «مختصر تنقيح الفصول ص ٥٤، ملحق بالإشارة، والموسوعة الفقهية ٣/ ٣٢٤، وقواعد الأصول لصفي الدين ص ٧١، ملحق بالإشارة» .
- الاستصناع
لغة: مصدر استصنع الشيء: أي دعا إلى صنعه، ويقال: اصطنع فلانا بابا: إذا سأل رجلا أن يصنع له بابا، كما يقال: اكتتب أي أمر أن يكتب له. اصطلاحا: قال في «الطلبة» : طلب الصّنع وسؤاله. قال في «المعاملات» : هو طلب عمل شيء خاص على وجه مخصوص مادته من طرف الصانع. قال في «الموسوعة» : هو على ما عرفه بعض الحنفية: عقد على بيع في الذّمة شرط فيه العمل، فإذا قال شخص لآخر من أهل الصّنائع: اصنع لي الشيء الفلاني بكذا درهما وقبل الصّانع ذلك، انعقد استصناعا عند الحنفية، وكذلك الحنابلة، حيث يستفاد من كلامهم أنّ الاستصناع بيع سلعة ليست عنده على غير وجه فيرجع في هذا كله عندهم إلى البيع وشروطه عند الكلام عن البيع بالصنعة. أما المالكية والشافعية، فقد ألحقوه بالسلم فيؤخذ تعريفه وأحكامه من السلم عند الكلام عن السلف في الشيء المسلم للغير من الصناعات. قال في «الموسوعة» : تفترق الإجارة «في الأجير المشترك» عن عقد الاستصناع الذي هو بيع عين شرط فيها العمل، في الإجارة تكون العين فيها من المستأجر والعمل من الأجير، إما الاستصناع، فالعين والعمل كلاهما من الصّانع «الأجير» . «طلبة الطلبة ص ٢٣٧، والمعاملات المادية والأدبية ١/ ٦، والموسوعة الفقهية ١/ ٢٥٤، ٣/ ٣٢٦» . الاستضاءة: مصدر استضاء. والاستضاءة: طلب الضوء، يقال: استضاء بالنار: أى استنار بها، أى انتفع بضوئها، فإيقاد السّراج غير الانتفاع بضوئه، إذ إنه يكون سابقا للاستضاءة. «الموسوعة الفقهية ٣/ ٣٢١» .
- الاستطابة
الطيب لغة: خلاف الخبث، يقال: شيء طيب: أى طاهر نظيف، والاستطابة مصدر استطاب بمعنى: رآه طيبا، ومن معانيها الاستنجاء، لأن المستنجي يطهر المكان وينظفه من النجس فتطيب نفسه بذلك.
- الاستطاعة
لغة: القدرة على الشيء، والقدرة هي صفة بها إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل.
- الاستطاعة الصحيحة
قال في «التعريفات» : هي أن ترتفع من مرض أو غيره، ذكره ابن الكمال. قال الراغب: الاستطاعة «استفعالة» من الطّوع، وذلك وجود ما يصير به الفعل ممكنا. وعند المحققين: اسم للمعاني التي يتمكن المرء بها مما يريده من إحداث فعل فالاستطاعة أخص من القدرة.
- الاستطاعة الحقيقية
قال المناوى، والجرجاني: القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فلا تكون إلّا مقارنة له. الاستطاعة في الحجّ: قال في «الكواكب الدريّة» : هي إمكان الوصول إلى مكة ومواضع النّسك إمكانا عاديّا بلا مشقة عظيمة مع الأمن على النفس والمال الذي له قيمة عند صاحبه. ويزاد في حق المرأة زوج يسافر معها، أو محرم أو رضاع أو طهارة، وتكفي الرفقة المأمونة في حج الفريضة. انظر: «التعريفات ص ١٣، والتوقيف ص ٥٧، ٥٨، وفواتح الرحموت ١/ ١٣٦، وشرح حدود ابن عرفة ١/ ١٧٦، والزاهر ص ١١٨، والكليات ص ١٠٨، والمغني ص ٢٦٠» .
- الاستطراد
قال المناوى: ذكر الشيء في غير موضعه، وقولهم: وقع ذلك على وجه الاستطراد مأخوذ من الاجتذاب، لأنك لم تذكره في موضعه، بل مهّدت له موضعا ذكرته فيه. «التوقيف ص ٥٨» .
- الاستطلاع
قال في «الطلبة» : استطلاع رأى الموكل: أى استعلامه، وقد استطلعته على كذا فأطلعنى عليه: أى استعلمته فأعلمني. «طلبة الطلبة ص ٢٨٥» .استطلاق البطن: في اللغة: هو مشيه وكثرة خروج ما فيه، لذا قالوا استطلاق البطن: هو جريان ما فيه من الغائط. «الموسوعة الفقهية ٣/ ٣٣٣» .
- استظلال
لغة: طلب الظلّ، والظلّ: كل ما لم تصل إليه الشمس. اصطلاحا: هو قصد الانتفاع بالظلّ. «الموسوعة الفقهية ٣/ ٣٣٤» .
- الاستظهار
قال المناوى: الاجتهاد في الطّلب والأخذ بالأحوط. وذكر صاحب «اللسان» للاستظهار ثلاثة معان: الأول: أن يكون بمعنى الاستعانة: أي طلب الإعانة، قال: واستظهره به: أي استعانة، وظهرت عليه: أعنته، وظاهر فلان: أعانه. وقال أيضا: «استظهره: استعانة» ، وعلى هذا يكون الفعل مما يتعدى بنفسه وبالباء. الثاني: ويكون بمعنى القراءة عن ظهر قلب، قال: قرأت القرآن: أى حفظه، وقرأه ظاهرا. وفي «القاموس» : استظهره: قرأه عن ظهر قلب: أى بلا كتاب. الثالث: ويكون بمعنى الاحتياط، وقال صاحب «اللسان» في كلام أهل المدينة: إذا استحيضت المرأة واستمر بها الدّم، فإنّها تقعد أيّامها للحيض، فإذا انقضت استظهرت بثلاثة أيام تقعد فيها للحيض ولا تصلّى، ثمَّ تغتسل وتصلّى. قال الأزهري: ومعنى الاستظهار في قولهم هذا: الاحتياط والاستيثاق. «التوقيف ص ٥٨، والموسوعة الفقهية ٣/ ٣٣٥» .
- الاستعاذة
لغة: الالتجاء، وقد عاذ به يعوذ: لاذ به ولجأ إليه واعتصم به، وعذت بفلان، واستعذت به: أي لجأت إليه، ولا يختلف معناها اصطلاحا عن المعنى اللغوي. اصطلاحا: فقد عرّفها البيجورى من الشّافعية: بأنها الاستجارة إلى ذي منعة على جهة الاعتصام به من المكروه. وقول القائل: «أعوذ بالله» : خبر لفظا دعاء معنى، ولكن عند الإطلاق، ولا سيما عند تلاوة القرآن أو الصلاة تنصرف إلى قول: «أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم» وبما بمنزلتها لما سيأتي. «حاشية البيجورى على شرح الغزى ١/ ٤، والموسوعة الفقهية ٤/ ٥» .
- الاستعارة
هي طلب الإعارة، والإعارة: تمليك المنفعة بلا عوض. انظر: «مادة: عارية» .
- الاستعاط
قال النووي: هو أخذ الدّواء وغيره في أنفه حتى يصل دماغه واستعط الرجل واستعطته. «تحرير التنبيه ص ١٤٤» .