جمهرة اللغة
معجم ألفه أبو بكر بن دريد (ت 321 هـ). سماه بالجمهرة لأنه اختار له الجمهور من كلام العرب وأرجأ الوحشي والمستنكر. استعمل النظام الألفبائي أساساً لترتيب ألفاظه وفضله على منهج كتاب العين. رتب على أساس الأبنية: ثنائي ورباعي وخماسي، وتبنى نظام التقاليب الذي ابتدعه الخليل. ابتكر نظام التقليبات الهجائية مخالفاً الخليل في نظام التقليبات الصوتية. يقع في خمسة أبواب رئيسية، الأربعة الأولى للأبنية والخامس فصول في النوادر والموضوعات المتفرقة. يعد من أهم المعاجم في التعرف على اللهجات العربية.
الجذور
- ر - ن - ن
رنَّ وأرنَّ يرنُّ إِرناناً، إذا صاح، والرَّنين شبيه بالحنين أيضاً. قال الشاعر - هو امرؤ القيس: أرَنً على حُقْبٍ حِيال طَرُوقةٍ ... كذوْدِ الأجيرِ الأربَع الأشِراتِ وقد قالوا في بيتٍ رَوَوْه وزعم الأصمعي أنه تصحيف: نَبَّهْتُ ميموناً لها فأنّا ... وقام يشكو عَصَباً قد رَنّا قال الأصمعي: إنما هو قد زَنّا، أي تقبضِ ويَبِسَ. وليس في كلامهم نون بعدها راء بغير حاجز. فأما نرْجِس فأعجمي معرَّب.
- ر - ن - و
الرُّنُوّ: مصدر رَنا يرنو رُنُوّاً، وهو إدامة النظر. قال الشاعر: مدّت إليكَ المُلْكَ أطنابَها ... كأسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِر قوله: رَنَوْناة، أي دائمة. والرَّوْن أميت الأصل منه، ومنه اشتقاق الرُّونَة، يقال: هذه رُونَة الشيء، أي معظمه، هكذا قال يونس. وقال أيضاً: ومنه يوم أروْنانٌ، إذا بلغ الغاية في فرح أو حزن. قال الشاعر: إن يَسْرا عنكَ اللهّ رُونتَها ... فعظيمُ كلِّ مصيبةٍ جَللُ وهذا شعر قديم زعموا أنه لخِنْدِف، وهي ليلى بنت حُلوان ابن عمران بن الحافِ بن قُضاعة بن الياس بن مضَر، أمّ مُدْرِكَة وطابخة ابني الياس. والنور: معروف، نارَ الشيءُ وأنارَ، إذا أضاء، يُنير إنارةَ، والاسم النُّور، بضمّ النون، ويَنور نوْراً، والإنارة أعلى وأفصح. ونارتِ الوحشيَّة وغيرُها تَنور نِواراً، وهي نَوار ونَؤور، إذا نفرت من فَزَع، وبه سُمّيت المرأة نَواراً. والنَّوْر: زهر النبت، والجمع أنوار، وكذلك جمع النُّور أنوار أيضاً. والنُّؤور، مهموز: دخان كان يُجمع في إناء من سراج يُكفأ عليه إناءٌ ثم تغرَّز الواشمةُ يديها أو لِثَتَها ثم تحشوه بذلك السّواد. قال الشاعر: وذي أشُر مثل شوك السَّيال ... كلون الأقاحي أُسِفَّ النَّؤورا وقال الآخر: وسوَّد ماءُ المَرْد فاها فلونه ... كلون النَّؤور وهي أدماءُ سارُها أراد: سائرُها، والمَرْد: ثمر الأراك. أعلى وأفصح. ونارتِ الوحشيَّة وغيرُها تَنور نِواراً، وهي نَوار ونَؤور، إذا نفرت من فَزَع، وبه سُمّيت المرأة نَواراً. والنَّوْر: زهر النبت، والجمع أنوار، وكذلك جمع النُّور أنوار أيضاً. والنُّؤور، مهموز: دخان كان يُجمع في إناء من سراج يُكفأ عليه إناءٌ ثم تغرَّز الواشمةُ يديها أو لِثَتَها ثم تحشوه بذلك السّواد. قال الشاعر: وذي أشُر مثل شوك السَّيال ... كلون الأقاحي أُسِفَّ النَّؤورا وقال الآخر: وسوَّد ماءُ المَرْد فاها فلونه ... كلون النَّؤور وهي أدماءُ سارُها أراد: سائرُها، والمَرْد: ثمر الأراك.
- ز - أ - ز - أ
الزَّازَأة؛ تَزأزَأتِ المرأة إذا مَشَتْ وحرَّكت أعطافَها كمِشية القِصار. وزأزَأ الظليم، إذا مشى مسرعاً ورفع قطْرَيْه: صدرَه وعَجُزَه. قال الراجز: وهَدَجاناً لم يكن من مِشيتي ... كهَدَجان الرَّأل خَلْفَ الهَيْقَتِ مُزَوْزِئاً لمّا رآها زَوْزَتِ
- ز - أ - و - ي
رجل إزاءُ مالٍ، إذا كان حسنَ القيام عليه. وفلان بإزاءِ فلانٍ، إذا حاذاه. ورجل وَزًى، إذا كان قصيراً. والإوَزّ: معروف، وهو هذا الطائر الذي يسمَّى البَطّ. ورجل إوَزّ، وامرأة إوَزّة، وهو الضخم القصير. وزَوَيْتُ الشيءَ أزويه زَيًّا وزُوِيًا، إذا جمعته. وزَوَى الرجل وجهه، إذا قبضه. قال الشاعر: يزيدُ يَغُضُّ الطرفَ دوني كأنَّما ... زَوَى بين عينيه عليَّ المَحاجِمُ وفي حديث النبي صلَّى اللهّ عليه وسلَّم: " زُوِيَتْ ليَ الأرضُ " كأنّها جُمعت، واللّه أعلم. وانزَوَتِ الجلدة في النار، إذا تقبَّضتْ ودنا بعضها من بعض. ومنه اشتقاق زاوية البيت. وزَوْزَى الظليمُ يُزوْزي، إذا ارتفع في سيره. قال الراجز: مُزوْزِياً لمّا رآها زَوْزَتِ والزِّيزاء، ممدود: الغِلَظ من الأرض في ارتفاع. وجاء فلان زَوًا، إذا جاء ومعه آخر. وجاء توّاً إذا جاء وحده. الأرض في ارتفاع. وجاء فلان زَوًا، إذا جاء ومعه آخر. وجاء توّاً إذا جاء وحده.
- ر - ه - و - ا - ي
الإرَة: حفرة تُحفر في الأرض فيُشتوى فيها ويُختبز، والجمع إرين. والإرة أيضاً: شحم السَّنام. والإرة أيضاً: لحم يُطبخ في كَرِش. وفي الحديث: " أن بُريدة بن الحُصَيْب الأسلمي إذ مرّ النبيُّ صلّى اللهّ عليه وآله وسلّم يريد الهجرة أهدى إليه إرَةً " ، يعني كَرِشاً فيه لحم. قال الراجز: وَعْدٌ كشحم الإرَةِ المُسَرهَدِ ولا يجيء دَسَم على اليدِ وقال قوم: الإرَة: موضع معترَك القوم في حرب أو خصومة. والهِراء: الفسيل أو النخل الصغار. وعبد القيس يسمّون الطَّلع هِراء. والهُراء: الكلام الكثير. ورُهاء بطن من العرب. ورُها، أحسبه مقصوراً: اسم موضع. والرَّهاء من الأرض: الفضاء الواسع. والرِّهاء: مصدر تراهى الرجلان تراهياً ورِهاءً، إذا توادعا. وعيش راهٍ: آمن خصب. ويقال للرجل: أرْهِ على نفسك، أي ارفُقْ بها. ورِهاءً،
- ر - و - ه
والوَهَر: توهج وَقْع الشمس على الأرض حتى ترى لها اضطراباً كَالبخار، لغة يمانية يقولون: رأيت وهرَ الشمس، وأصابني وَهَرها. ووَهْران: اسم رجل، وهو أبو قوم من العرب، واشتقاقه من الوَهَر. والوَرَه: ضعف العقل، رجل أوْرَه وامرأة وَرْهاءُ، والاسم الوَرَه، وقد وَرِهَ يَوْرَه وَرَهاً . والهَرْو لا أصل له في العربية إلاّ حرف واحد جاء به أبو مالك فقال: تقول العرب: هرَوْتُ اللحم أهروه هَرْواً، إذا أنضجته، وخالفه سائر أصحابنا وأهل اللغة فقالوا: هرأتُ اللحمَ وأهرأتُه أهْرَؤه هَرْءاً، إذا أنضجته، مهموز لا غير وستراه في باب الهمز إن شاء الله. والهِراوة: معروف. والهَوْر: مصدر هرْتُ البناءَ أهوره هَوْراً، وهوَّرته تهويراً، إذا هدمته، ومنه قولهم: تهوّر الليلُ، إذا أدبر. والهور أيضاً: بحيرة تغيض فيها مياه غِياض أو آجام فتتّسع ويكثر ماؤها، والجمع أهوار. هدمته، ومنه قولهم: تهوّر الليلُ، إذا أدبر. والهور أيضاً: بحيرة تغيض فيها مياه غِياض أو آجام فتتّسع ويكثر ماؤها، والجمع أهوار.
- ب - ط - ط
أُهملت إلا في قولهم: الطِّبَب، جمع طِبّة، وهي قطعة من أدم طويلة، وقد مرّ هذا في الثنائي.
- ح - ك - و - ا - ي
الحُكاة: دُوَيْبَّة شبيهة بالعظاءة، وقالوا الحُكَأة مهموز وغير مهموز. والإحكاء: مصدر أحكأتُ العقدة إحكاءً، إذا أحكمت عقدها. وكان الأصمعي ينشد لعديّ بن زيد: إجْلَ إن الله قد فضَّلكم ... فوق من أحكأَ صُلْباً بإزارْ ويُروى: أجْلَ، بالفتح ومن قال: أحكَى بصلب وإزار، فالصُّلب: الحَسَب، والإزار: العفّة، ومن روى أحكأ أي ائتزر أراد: فضَّلكم على من شدّ إزأراً. والكاح والكِيح: ما ارتفع من سفح الجبل. وحاكَ الرجلُ في مِشيته يَحيك حَيكاً وحَيَكاناً، إذا مشى وحرّك مَنْكِبيه. قال الشاعر: أبَدُّ إذا يمشي يَحيكُ كأنّما ... به من دَماميل الجزيرة ناخسُ الأبَدّ: المتباعد ما بين الفَخِذين.
- ر - ز - و - ا - ي
وزأر الأسدُ يزئر ويزأر، بالفتح والكسر، زَأْراً وزئيراً. والزّارة: الأجَمَة، والجمع زار. والزِّيار: الخشبة التي في طرفها خيط يضعها البَيطار في فم الدابّة. والزَّوْر: الصدر. وزَوْر القوم وزُوَيْرهم: رئيسهم الذي يُطيفون به. وأنشد: جاءوا بزوْرَيهم وجئنا بالأصَمّْ شيخٍ لنا معوَّدٍ ضَرْب البُهَمْ وزوّر فلان كلاماً، إذا أصلحه وقام عليه، ومنه شهادة الزُّور كأنه يزوِّرها. والزِّير: الذي يحبّ حديث النساء، وأصله من الزيارة. وأنشد لمهلهِل بن ربيعة التغلبي: ولو نُبش المقابرُ عن كُليبٍ ... لخُبِّرَ بالذَّنائب أيُّ زِيرِ والوِزْر: الإثم. وزعم بعض أهل اللغة أن اشتقاق الوزير من هذا كأنه يحمل الوِزْر عن صاحبه. والوَزَر: كلّ ما لجأت إليه.
- ب - ظ - و - ا - ي
والظَّأْب والظّأْم، مهموزان: السَّلِف؛ هذا ظأْبي وظأْمي، أي سَلِفي. فأما الظاب فنَبيب التيس، وقد مرّ في الثنائي. قال الشاعر: له ظأْبٌ كما صَخِبَ الغريمُ ويقال: لحمه خَظا بَظا، إذا كان منتفج اللحم كثيره، ولا يفرد بَظا كأنه إتباع؛ هكذا يقول الأصمعي. قال الراجز: خاظي البضيعِ لحمُه خَظا بَظا يمشي على قوائمٍ له زَكا واختلفوا في تصريف خَظا فقال قوم: خظا يخظو، وقال آخرون: خَظَى يَخظي، وقال قوم: خظا يَخْظَى خَظْواً.
- ز - ك - و
الزَّكْو: مصدر زكا يزكو زَكْواً وزُكُوُّا وزَكاءً، والزَّكاء والنَّماء والأتاء: ما يخرجه الله تعالى من الثمر. والكُوز: معروف، عربيّ، اشتقاقه من كُزْتُ الشيءَ أكوزه كَوْزاً، إذا جمعتَه، وبنو كَوْز: بطن من العرب، وهم في بني أسد الذين يقول لهم النابغة: رَهطُ ابنِ كُوز مُحْقِبي أدراعِهم ... فيهم ورهطُ ربيعةَ بنِ حُذارِ وكُوز أيضاً في بني ضَبّة: كُوز بن كعب بن بَجالة بن ذهل بن بكر بن سعد بن ضبّة، منهم المسيَّب بن زُهير. وقد سمّت العرب مَكْوَزَة وكُوَيزاً. والوَكز: الضرب بالكفّ وهي مجموعة، وكذلك فُسِّر في التْزيل، والله أعلم. ويقال: وَكَزَه يكِزه وَكْزاً . ويقال وكّز يوكّز توكيزاً، إذا عدا مسرعاً من فزع، زعموا، وليس بثَبْت. وليس بثَبْت.
- ر - ض - ف
ما أعطيت من شيء لتكافأ عليه أو لتأخذه بعينه. وفَرَضَ الله على العِباد ما يجب عليهم أداؤه مثل الصلاة والزكاة والصيام ونحو ذلك. والفَريضة من الإبل أن يبلغ عددها ما يؤخذ منه ابن لَبُونٍ أو بنت مَخاض، والفريضة من البقر والغنم نحو ذلك. والفُرْضَة: النَّقْب تنحدر منه إلى نهر أو وادٍ، والجمع فِراض. والفَرض: الحز في سِيَة القوس حيث يُشَدّ الوتر. والفرْض: الثقْب في الزنْد في الموضع الذي يقدح منه. قال الشاعر: من الرَّضمات البيض غَيَّرَ لونَها ... بنات فِراض المَرخ والخطَبُ الجَزْلُ والفَرْض: ضرب من التمر. قال الراجز: أنشدَناه أبو حاتم: إذا أكلتُ سَمَكاً وفَرْضا ذهبت طولاً وذهبت عَرْضا ويروى: رائباً. والمِفرَض: حديدة يُحَزّ بها الفرْض في الزَّنْد وغيره. قال الشاعر يصف الجُعَل: شَخْتُ الجُزارةِ في ساقَيْه تفريضُ أي تحزيز، الجُزارة: الأطراف، اليدان والرِّجلان، والشَّخت: الدقيق الضئيل. والضَّرْف: التّين، لغة يمانية، ذكر ذلك أبو حاتم في كتاب النبات. حديدة يُحَزّ بها الفرْض في الزَّنْد وغيره. قال الشاعر يصف الجُعَل: شَخْتُ الجُزارةِ في ساقَيْه تفريضُ أي تحزيز، الجُزارة: الأطراف، اليدان والرِّجلان، والشَّخت: الدقيق الضئيل. والضَّرْف: التّين، لغة يمانية، ذكر ذلك أبو حاتم في كتاب النبات.
- ز - و - و
أهملت إلا في قولهم: الزوّ، وهما القرينان من السفن وغيرها. يقال: جاء فلان زَواً، إذا جاء هو وصاحبه. والإوَزّ: البَطّ.
- ت - و - و
جاء فلان تَواً، إذا جاء فَرْداً. وجاء زَواً، إذا جاء ومعه صاحب. وأنشد لأبي غزالة الكِندي: بَقِيتُ بعدهم تَوًّا إذا ذُكروا ... فالعينُ تاركة إنسانَها غَرِقا
- س - أ - س - أ
سَأسَأتُ بالحمار، إذا دعوته ليشرب. ومثل من أمثالهم: " قِفْ بالحمار على الردهة ولا تَقُلْ له سأسَأ " ؟ والرّدهة: نُقْرة في صخرة.
- ب - س - س
واستُعمل من معكوسه: سَبَّ يَسُبُّ سبّا. وأصل السَبّ القطعُ ثم صار السَبُّ شتماً لأن السَبَّ خَرْق الأعراض. قال الشاعر: فما كان ذَنْبُ بني مالكٍ ... بأن سُب منهم غلام فَسَب أي شُتم فقَطع. ويُروى: لأن سبّ. بأبيضَ في شُطَبِ صارِم ... يَقُطُّ العظامَ ويَبْري العَصَبْ ويروى: باترٍ. يريد معاقرة غالب بن صعصعة أبي الفرزدق وسُحيم بن وَثيل الرِّياحي لمّا تعاقرا بصَوْأر، فعقر سُحيم خمساً ثم بدا له، وعقر غالب مائة ولم يكن يملك غيرها. وأنشد: ألَمْ تعلما يا ابنَ المُجَشَر أنها ... إلى السيف تستبكي إذا لم تعَقّرِ منا عيشُ للمولى مرائيبُ للثَّأى ... معاقيرُ في يوم الشتّاء المذكَّرِ وما جُبِرَتْ إلا على عَثَمٍ يُرى ... عراقيبُها مذ عُقَرَتْ يومَ صَوْأرِ قوله: سُبَّ، أي شُتم. وقوله: فَسَبّ، أي قطعَ، كأنَّه جعل القطعَ سبّا، إذ كان مكافأة للسَّبّ. ويقال: رجل سِب، إذا كان كثير السِّباب. وفلان سِبُّ فلانٍ، أي نظيره. وأنشد: لا تَسبَّنّني فلستَ بسِبّي ... إنّ سِبّي من الرجال الكريمُ والسِّب: الشُقَة البيضاء من الثياب، وهي السبيبة أيضاً. قال الشاعر: فَهمْ أهَلات حولَ قيس بن عاصمٍ ... يَحُجّون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفَرا قال أبو بكر: روى قوم: سَب الزبرقان بفتح السين ونسبوا الزبرقان إلى الأبْنَة. يريد العِمامة هاهنا، وكانت سادات العرب تصبُغ العمائم بالزعفران. وقد فسر قوم هذا البيت بغير هذا التفسير بما لا يُذكر. ويقال: مضت سَبة من الدهر وسَنْبَة من الدهر، أي مُلاوة ومَلاوة أيضاً. قال الراجز - هو الأغلب العجلي: رَأتْ غُلاماً قد صَرَى في فِقْرَتِهْ ... ماءَ الشباب عُنفوانَ سَنْبَتِهْ صرى: جَمَعَ وقدم عهده. والمصَراة من الإبل والغنم: التي قد اجتمع اللبن في ضَرعها. وفي الحديث: " من اشترى مُصَرّاةً فهو بخير النظَرين إن شاء رّدها ورَدَ معها صاعاً من تمر لِما قد أخذ من لبنها " . والسَّبَّة: الدُّبُر. وسأل النعمان بن المنذر رجلاً طعن رجلاً فقال: كيف صنعت؟ قال: طعنته في الكبة طعناً في السَبَّة فأنفذتُها من اللَّبة. قال أبو بكر: فقلت لأبي حاتم: كيف طعنه في السَّبَّة وهو فارس؛ فضحك وقال: انهزم فاتَبعه فلما رَهِقَه أكبّ ليأخذَ بمَعْرَفَة فرسه فطعنه في سَبَّته، أي في دُبره. والسِّبُّ بلغة هذيل: الحَبْل. وقال أبو ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِب وخَيْطَةٍ ... شديدُ الوَصاةِ نابل وابنُ نابل قيل إنه يريد بالسِّبّ والخَيطة الحبلَ والوَتِدَ في هذا البيت. يصف الذي يشتار العسلَ فيتدلّى بالحبل إلى موضع العسل. وقال أبو عبيدة: الخيطة في هذا البيت: الحَبْل، والسِّبّ: الوَتِد، وإنما يصف مُشتاراً يشتار العسل. عراقيبُها مذ عُقَرَتْ يومَ صَوْأرِ قوله: سُبَّ، أي شُتم. وقوله: فَسَبّ، أي قطعَ، كأنَّه جعل القطعَ سبّا، إذ كان مكافأة للسَّبّ. ويقال: رجل سِب، إذا كان كثير السِّباب. وفلان سِبُّ فلانٍ، أي نظيره. وأنشد: لا تَسبَّنّني فلستَ بسِبّي ... إنّ سِبّي من الرجال الكريمُ والسِّب: الشُقَة البيضاء من الثياب، وهي السبيبة أيضاً. قال الشاعر: فَهمْ أهَلات حولَ قيس بن عاصمٍ ... يَحُجّون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفَرا قال أبو بكر: روى قوم: سَب الزبرقان بفتح السين ونسبوا الزبرقان إلى الأبْنَة. يريد العِمامة هاهنا، وكانت سادات العرب تصبُغ العمائم بالزعفران. وقد فسر قوم هذا البيت بغير هذا التفسير بما لا يُذكر. ويقال: مضت سَبة من الدهر وسَنْبَة من الدهر، أي مُلاوة ومَلاوة أيضاً. قال الراجز - هو الأغلب العجلي: رَأتْ غُلاماً قد صَرَى في فِقْرَتِهْ ... ماءَ الشباب عُنفوانَ سَنْبَتِهْ صرى: جَمَعَ وقدم عهده. والمصَراة من الإبل والغنم: التي قد اجتمع اللبن في ضَرعها. وفي الحديث: " من اشترى مُصَرّاةً فهو بخير النظَرين إن شاء رّدها ورَدَ معها صاعاً من تمر لِما قد أخذ من لبنها " . والسَّبَّة: الدُّبُر. وسأل النعمان بن المنذر رجلاً طعن رجلاً فقال: كيف صنعت؟ قال: طعنته في الكبة طعناً في السَبَّة فأنفذتُها من اللَّبة. قال أبو بكر: فقلت لأبي حاتم: كيف طعنه في السَّبَّة وهو فارس؛ فضحك وقال: انهزم فاتَبعه فلما رَهِقَه أكبّ ليأخذَ بمَعْرَفَة فرسه فطعنه في سَبَّته، أي في دُبره. والسِّبُّ بلغة هذيل: الحَبْل. وقال أبو ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِب وخَيْطَةٍ ... شديدُ الوَصاةِ نابل وابنُ نابل قيل إنه يريد بالسِّبّ والخَيطة الحبلَ والوَتِدَ في هذا البيت. يصف الذي يشتار العسلَ فيتدلّى بالحبل إلى موضع العسل. وقال أبو عبيدة: الخيطة في هذا البيت: الحَبْل، والسِّبّ: الوَتِد، وإنما يصف مُشتاراً يشتار العسل.
- ب - س - ه
والسبة: الدبُر بعينها. والسًّبَّة من السَّب يقال: هذا سُبَّة على فلان، أي شيء يسب به. ويقال: رجل سَبِة وسَباهٍ وسَباهية، إذا كان متكبراً. والسَّهْب: الفضاء البعيد من الأرض. ويقال: أسهبَ الرجلُ في كلامه، إذا أكثر. وأسهبَ مِن لدغ الحية فهو مسْهَب، إذا ذهب عقله. وليس في كلامهم أفْعلَ فهو مُفْعَل إلا ثلاثة هذا أحدها، ويقال: ألفجَ فهو مُلْفَج إذا قلّ ماله، وأحصنَ فهو محصن. قال الراجز: فمات عطشانَ وعاش مُسْهَبا والبَهْس: الجرأة. ومنه اشتقاق بَيْهَس، وهي صفة من صفات الأسد، والياء زائدة. ويقال: مرّ فلان يتبهنسُ في مِشيته، إذا مرّ يتبختر، النون زائدة.
- ذ - ع - م
العَذْم: العَضّ؛ عَذَمَه يعذِمه عَذْماً، إذا عضّه، والعُذّام: شجرة من شجر الحَمْض. ورجل مَذّاع، إذا كان لا يكتم سِرّاً .
- ظ - م - م
استعمل من معكوسه: المَظّ، وهو رمّان ينبت في جبال السُّراة لا يَحْمِل. قال الشاعر - هو أبو ذُؤيب: يَمانِيَة أحيا لها مَظَّ مأبِدٍ ... وآلَ قُراسٍ صَوْبُ أرْمِيَةٍ كُحْلِ وأرْمِيَة: جمع رَمِيّ، وهو ضرب من السَّحاب. وقد رَوَوا: أجْنَى لها. ومأبِد: موضع. وآلَ قُراس: جبال بالسَراة باردة. ورواية الأصمعي: أحيا لها. وأرمِيَة، واحدها رَمِيّ: سحاب عظيم القطر مستطيل في السماء. وروى الأصمعي: أسْقِيَة، جمع سَقِيّ، والسَّقِيّ مثل الرمِي.
- ذ - ع - و - ا - ي
العَذاء: الفُسحة والبعد من الريف، أرض عَذِيَة وعَذاة. وزرع عِذْي: يُسقى بماء السماء. ورجل مِذْياع: لا يكتم سِرّاً. وذاع السرُّ يَذيع ذَيْعاً وذَيَعاناً.