جمهرة اللغة
معجم ألفه أبو بكر بن دريد (ت 321 هـ). سماه بالجمهرة لأنه اختار له الجمهور من كلام العرب وأرجأ الوحشي والمستنكر. استعمل النظام الألفبائي أساساً لترتيب ألفاظه وفضله على منهج كتاب العين. رتب على أساس الأبنية: ثنائي ورباعي وخماسي، وتبنى نظام التقاليب الذي ابتدعه الخليل. ابتكر نظام التقليبات الهجائية مخالفاً الخليل في نظام التقليبات الصوتية. يقع في خمسة أبواب رئيسية، الأربعة الأولى للأبنية والخامس فصول في النوادر والموضوعات المتفرقة. يعد من أهم المعاجم في التعرف على اللهجات العربية.
الجذور
- و - أ - و - أ
أهملت في الوجوه.
- ب - ذ - و - ا - ي
البَذاء، ممدود، رجل بَذِيّ بيِّن البَذاء، وهو الشِّرّير. والذَّوب: مصدر ذاب الشيءُ يذوب ذَوْباً وذَوَباناً. والذَّوْب: العَسَل. وذُؤاب: اسم. والمِذْوَب: الذي يُذاب فيه السمن ونحوه. وتذأّبت الريحُ تَذَؤّباً، إذا تحرّكت. والذؤابة من هذا اشتقاقها لأنها تَنُوس وتتحرّك، وأصل جمعها ذوائب، مثل ذَعائب، فثقل عليهم فقلبوا إحدى الهمزتين واواً. والذئب: معروف، مهموز وغير مهموز، والجمع أذْؤب وذِئاب وذُؤبان. وأخذ فلاناً الأذْيَبُ من فلان، إذا أخذته الرِّعدة والفزع منه. والذِّئبة: داء يصيب الخيل والحمير. وذُئب الرجل فهو مذؤوب، إذا فزع من الذئب فذهب عقلُه. وبنو الذئب: بطن من العرب من الأزْد منهم سَطيح الكاهن من الأزْد. قال الأعشى: ما نظرتْ ذاتَ أجفانٍ كنَظرتها ... حَقّاً كما صَدَقَ الذئبيُّ إذا سجَعا كنَظرتها ... حَقّاً كما صَدَقَ الذئبيُّ إذا سجَعا
- ب - أ - ب - أ
بأبأتُ بالصبي، إذا قلت له: بأبي. قال الراجز: وأن يُبأبأنَ وأن يُفَدَّيْنْ
- د - ق - ق
ومن معكوسه: قَدَّ الشيءَ يَقدُّه قدًّا، إذا قطعه قَطْعاً مستطيلاً. وبه سُمِّي القد الذي يُقَدّ من الأديم الفطير. والقدُ: خلاف القَطّ، لأن القدَّ طولاً والقَطَّ عرضاً. وفي الحِديث أن علياً عليه السلام كان إذا اعتلى قدَ وإذا اعترض قط. وأما قولهم: قدي من كذا وكذا في معنى حَسْبي، فليس هذا موضعه. ويقولون: قدي وقَدْني. والقِد: سيور تُقَدُّ من جلدٍ فطير تُشَدُّ بها الأقتاب والمحامل وغيرها. والقَدُ: المَسْك الصغير. ومثل من أمثالهم: " ما جعل قَدك إلى أديمك " . والقد: الشيء المقدود بعينه. والقَدُّ: مصدر قددْت الشيءَ. والمِقدَّة: الحديدة التي يُقَدُّ بها. وغلام حسن القَدّ، أي حسن الاعتدال والجسم. وقدَة: موضع، وهي ناقصة. وقد أفردنا لها ولنظائرها باباً. وقِدَة: هذا الموضع الذي يسمَى الكُلاب. والمقد: ضرب من الشراب يُسَمَّى المَقَدي، يُتخَذ من العسل. قال عمرو بن مَعْدِيكَرِب الزبيدي: وهم تركوا ابنَ كَبْشَةَ مسْلَحِبّا ... وهم منعوك من شرب المَقدَي والقُدَاد: داء يصيب الإنسان في بطنه. قُدَّ الرجل فهو مقدود. والجسم. وقدَة: موضع، وهي ناقصة. وقد أفردنا لها ولنظائرها باباً. وقِدَة: هذا الموضع الذي يسمَى الكُلاب. والمقد: ضرب من الشراب يُسَمَّى المَقَدي، يُتخَذ من العسل. قال عمرو بن مَعْدِيكَرِب الزبيدي: وهم تركوا ابنَ كَبْشَةَ مسْلَحِبّا ... وهم منعوك من شرب المَقدَي والقُدَاد: داء يصيب الإنسان في بطنه. قُدَّ الرجل فهو مقدود.
- ب - ت - ت
مَن كان ذا بت فهذا بَتّي ... مُقَيظ مُصَيّف مُشَتّي تَخِذْته من نَعَجاتٍ ست ... سُودٍ سمانٍ من بنات الدشْتِ ويُروى: من نعجات شَتِّ، أي متفرقة. ويقال: حلف على يمين بَتَّةً بَتْلَةً، أي قطعها، والمعنى في اللفظين واحد. ومنه قولهم: طلق امرأتَه ثلاثاً بتُّا. وكل منقطِع مُنْبَت. ومن معكوسه: تَبَّتْ يداه تباً وتَباباً، أي خَسِرت. وكأنّ التَّبابَ الاسمُ والتَبَّ المصدرُ. قال الراجز: أخْسِر بها من صفقةٍ لم تُسْتَقَلْ ... تَبَّتْ يدا صافِقِها ماذا فَعَلْ هذا مَثَل؛ قيل ذلك في مُشتري الفَسْو، وإنما اشتراه رجل من عبد القيس يقال له بيدرة، من إياد. وفيه يقول الراجز: يا بَيدَرَهْ يا بيدره يا بيدرَهْ ... يا مشتري الفَسْوِ ببُرْدَي حِبَرَهْ شَلَّت يدا صافِقِها ما أخْسَرَهْ وحبل بَت، إذا كان طاقاً واحداً. ... يا مشتري الفَسْوِ ببُرْدَي حِبَرَهْ شَلَّت يدا صافِقِها ما أخْسَرَهْ وحبل بَت، إذا كان طاقاً واحداً.
- ب - ت - و - ا - ي
أبِتَ يومُنا يأبَت أبَتاً، إذا اشتدّ حرُّه، فهو آبت وأبِت وأبْت. والإتب: شبيه بالبَقيرة يلبسها الصبيان. والوَبْت؛ وَبَتَ يَبِت وَبْتاً، إذا ثبت بالمكان فلم يزُل عنه. والبَتْو فعل ممات، ثم قالوا: بتا يبتو بَتْواً، فلم يهمزوا؛ وهمز قوم فقالوا: بَتأ يبتَأ بُتوءاً، إذا أقام بالمكان، وليس بالثَّبْت. والتَّوْب: مصدر تاب يتوب تَوْباً؛ ويمكن أن يكون التَّوْب جمع تَوْبَة. ورجل تائب وتوّاب. والبيت: معروف، والجمع بيوت وأبيات؛ وبيوتات العرب، الواحد بيت. وتصغير أبيات أُبَيّات. وأبيات الشعر وبيوته: معروفة. وبيَّت القومُ الكلامَ تبييتاً، إذا زوّروه وأصلحوه بليل. وماء بَيّوت، إذا بات ليلةً، ولا يقال: بَيّوتيّ، وإن كانت العامّة قد أُولعت به، وهو خطأ. وبَيّتُّ القومَ تبييتاً، وبَياتاً، إذا طرقتهم ليلاً. والمَبات والمَبيت: الموضع الذي يبات فيه. وبات فلانٌ بِيْتَةً حسنة. فأما قولهم: أبأتُ فلاناً بفلان، أي قتلته، فهو مهموز تراه في موضعه إن شاء الله. قال الشاعر: أبَأتُ به من حيِّ فِهْرِ بن مالكٍ ... ثمانين منهم ناشئون وأشْيَبُ قد أُولعت به، وهو خطأ. وبَيّتُّ القومَ تبييتاً، وبَياتاً، إذا طرقتهم ليلاً. والمَبات والمَبيت: الموضع الذي يبات فيه. وبات فلانٌ بِيْتَةً حسنة. فأما قولهم: أبأتُ فلاناً بفلان، أي قتلته، فهو مهموز تراه في موضعه إن شاء الله. قال الشاعر: أبَأتُ به من حيِّ فِهْرِ بن مالكٍ ... ثمانين منهم ناشئون وأشْيَبُ
- ت - ه - ه
استُعمل من معكوسه: هَتّ الشيءَ يَهُتُّه هتًّا، إذا وطئه وطأً شديداً حتى يكسره. ومن كلامهم: تركتهم هَتًّا بَتًّا، أي كسرتهم وقطعتهم. وسمعت هَتَّ قوائم البعير على الأرض، إذا سمعت وَقْعَها. والشيءُ المهتوت والهتيت: المكسور.
- ب - ق - ب - ق
فُعال من القَطْر. وأنشدَنا أبو حاتم لجارية من العرب تخاطب أباها: يا أبتا ويا أَبَهْ ... حسنْتُ إلا الرقَبَةْ فَحَسِّنَنْها يا أبهْ ... كيما تجيءَ الخطَبَهْ بإبل مُقَربَهْ ... للفحل فيها قَبْقَبَهْ والقِبْقِب: ضرب من صدف البحر فيه لحم يؤكل. وفَرج قَبْقاب، إذا كان واسعاً. ويقال: العامُ، وعام قابِل، وقُباقِب للعام الثالث، ومُقَبْقَب للرابع.
- ب - ث - ث
بَث الخيلَ يَبُثها بثُّاً، إذا فرّقها. وكل شيء فرقتَه فقد بثتته. وانبَثَّ الجرادُ في الأرض، أي تفرّق. وفي التنزيل: " كالفَراش المبثوث " . ويقال: تمْر بَث، إذا لم يجُدْ كَنْزُه حتى يتفرق. وتقول: بَثثته سري وأبثثتُه، إذا أطلعته عليه. والبث: ما يجده الرجل في نفسه من كَرْب أو غمّ. ومنه قول اللُه عزّ وجلّ: " إنما أشكو بثّي وحُزْني إلى اللّه " .
- ب - ث - و - ا - ي
أبَثَ يأبِث أبْثاً، وأبَثَ الرجلُ بالرجل يأبِث أبْثاً، إذا سبعه عند السلطان خاصة، وبثا به يبثو بَثْواً. وباث المكانَ يَبيثه ويَبوثه بَوْثاً وبَيْثاً، إذا حفر فيه وخلط ترابَه. وبَثاء: موضع، ممدود مهموز. والوَثْب: الضَّبْر؛ وَثَبَ يَثِبَ وثْباً ووثوباً. والوَثْب بلغة حِمير: القعود؛ ويسمّون السرير وِثاباً. والثَّوْب الملبوس: معروف. وبنو ثَوْب: بطن من العرب. والثَّوْب: مصدر ثاب يثوب ثَوْباً وثُؤوباً، إذا رجع من مكان الى مكان، والموضع الذي يَرجع إليه المَثابة والمَثاب. والثواب: ثواب الله جلّ وعزّ علي ما عملتَه من خير أو شرّ، وهي المَثوبة والمَثْوَبَة. وأثابه الله يُثيبه إثابةً وثواباً. والثُّؤَباء من التثاؤب، ممدود مهموز وربما تُرك همزه ومدّه. ومن أمثالهم: " أعْدَى من الثُّؤَباء " . وأصل التثاؤب من قولهم: ثُئب الرجل فهو مثؤوب، إذا أصابه كسل وتوصيم. همزه ومدّه. ومن أمثالهم: " أعْدَى من الثُّؤَباء " . وأصل التثاؤب من قولهم: ثُئب الرجل فهو مثؤوب، إذا أصابه كسل وتوصيم.
- ب - د - و
البَدْوُ: خلاف الحَضر. وبدَوْتُ أبدو، إذا ظهرتَ. وبَدا لي الشيء بَدواً وبُدُوًّا، إذا ظهر لك. وكل شيء ظهر لك فقد بدا لك. قال الشاعر: قد كُنَّ يَخْبأنَ الوجوهَ تَسَتُّراً ... فالآنَ حينَ بدَوْنَ للنُّظّارِ وبدا لي في الأمر، إذا أضرَبتَ عنه، بَدْواً وبَداءً . والدَوب مصدر دابَ يَدوب دَوْباً، في لغة من خفَّف الهمز، ومن همز قال: دَأب يدأب دَأباً. والوَبْد: شدَة المَعاش وغِلَظُه. قال الشاعر: بيضاءُ لم يَغْذُها بؤس ولا وَبَدُ والأوْبَد: مكان، وهذا الباب مستقصًى في الاعتلال تراه إن شاء اللّه.
- ث - ط - ع
ثَطَعَ الرجلُ يثطَع ثَطْعاً فهو ثاطع، إذا بدا، وليس بثَبْت. وثُطع فهو مثطوع، إذا زُكم. والثَّعيط: دُقاق التراب الذي تَسْفيه الريح على وجه الأرض.
- ج - ن - ج - ن
ومن معكوسه: النجْنَجَة. وهو المنع عن الشيء. يقال: نَجنَجْتُ الرجلَ عن الأمر، إذا دفعته عنه. قال: فنَجْنَجَها عن ماء حلْيَةَ بعدما ... بدا حاجبُ الإصباح أو كاد يُشْرِقُ
- ش - ق - و - ا - ي
شَقَأ نابُ البعير يَشقَأ شَقْأً، إذا بدا. قال الراجز: الشّاقىءُ النابِ الذي لم يَعْصَلِ والشَّقاء، ممدود: معروف. والأشقَى: الشَّقيّ. وفي التنزيل: " إلا الأشْقَى " . الشِّيق: شَقّ في الجبل.
- ت - ح - ح
استُعمل من معكوسها: حتّ الشَّيءَ يَحُتُّه حَتّا،كانحتات الورق عن الغصن. وحَتَّ الله مالَه حَتًّا، إذا أفقره. والحَتُّ: قبيلة من كِنْدَة يُنسبون إلى بلد ليس بأمّ ولا أب. والحَتُّ: البعير السريع السير، الخفيف. وكذلك الفَرَس؛ يقال: فَرَس حَتّ. قال الشاعر يصف ظليماً: على حَتِّ البُراية زَمْخَرِيِّ الس ... واعد ظلَّ في شَرْيٍ طِوال والزمخري: الأجوف. والسَّواعد: مَجاري المخّ في العظام في هذا الموضع. وإنما أراد حَتّاً عند البُراية، أي سريع عندما يَبْريه السفَر. وخالف قوم من غير البصريين في تفسير هذا البيت فقالوا: يعني بعيراً. قال الأصمعي: كيف يكون ذلك وهو يقول قبله: كأنَّ مُلاءَتَيَّ على هِجَفٍّ ... يعِن مع العَشِيّةِ للرِّئال يقال: جمل ذو بُراية، إذا كان قوياً على السير. والشَري: شجر الحنظل. وطِوال: من صفة الشَّرْي. والهِجَفُّ: الظليم. ويَعُنّ: يعترض، يقال: عَنّ يَعُن، إذا اعترض، وعَنَّ الرجلُ الفرسَ، إذا حبسه بعِنانه يَعِنه، بالكسر. والرِّئال: أولاد النعام، واحدها رَأل. العَشِيّةِ للرِّئال يقال: جمل ذو بُراية، إذا كان قوياً على السير. والشَري: شجر الحنظل. وطِوال: من صفة الشَّرْي. والهِجَفُّ: الظليم. ويَعُنّ: يعترض، يقال: عَنّ يَعُن، إذا اعترض، وعَنَّ الرجلُ الفرسَ، إذا حبسه بعِنانه يَعِنه، بالكسر. والرِّئال: أولاد النعام، واحدها رَأل.
- ب - س - و - ا - ي
أبَسْتُ الرجلَ آبِسه أبْساً، إذا قهرته وذلّلته. قال الراجز: أسودُ هَيْجا لم تُرَمْ بأبْسِ إن ينزلوا بالسهل بعدَ الشّأسِ وسَبَيْتُ السَّبْيَ أسبيه سَبْياً، وجمع السَّبي سُبِيّ. وسبأت الخمر أسبَؤها سَبْأً وسِباءً، إذا اشتريتها، مهموز. قال زهير: فلنِعْمَ معترَكُ الجِياع إذا ... خَبّ السفيرُ وسابِئُ الخَمْرِ السّفير: الورق الذي يتساقط من الشجر بالريح؛ وسفرتُ: كسحتُ؛ والمِسفرة: المِكسحة. وسَبَأتْه النارُ تسبَأه سَبْأً، إذا أحرقتْه ولذعتْه. وسبأتُه، إذا ضربته مائة سَوْط. وسَبَأ: أبو حي من العرب عظيم، وقد صُرف في التنزيل ولم يُصرف، فمن صرفه جعله اسم الرجل، ومن لم يصرفه جعله اسم قبيلة. وقد قُرئ: " من سَبَأٍ بنبأ يقين " . قال النابغة الجَعْدي: من سَبَأِ السّاكنين مأْرِبَ إذ ... يَبنون من دون سَيله العَرِما مأْرِب: موضع؛ والعَرِم: المُسَنّاة كانت تُبنى في عُرض الوادي ليحبس الماء حتى يفيض على الأرض. وقال أبو حاتم: العَرِم جمع لا واحد له من لفظه. وقال قوم من أهل اللغة: بل واحدها عَرِمَة. وساب الماءُ يَسيب سَيْباً، إذا جرى على وجه الأرض، فهو سائب. وكل دابّة تركتها وسَوْمَها فهي سائبة. والسائبة التي في التنزيل؛ كان الرجل في الجاهلية إذا قَدِمَ من سفر بعيد أو نجّته دابةٌ من شُقّة أو حرب قال: هي سائبة. وقال بعض أهل اللغة: بل كان ينزع من ظهرها فَقارة أو عظماً فتُعرف بذلك فكانت لا تُحلأ عن ماء ولا كلأ ولا تُركب. وأُغيرَ على رجل من العرب فلم يجد دابّة يركبها فركب سائبة فقيل له: أتركب حراماً فقال: يَركب الحرامَ من لا حلالَ له، فذهبت مثلاً. والسَّيَاب: البلح، الواحدة سَيَابة. والوَسْب، كَبْش موسَّب، وهو الكثير من الصوف. والوَسْب أيضاً، لغة يمانية: خشب يُطوى به أسفل البئر إذا خافوا أن تنهال. والبُؤس ضدّ النعيم، والبأساء ضد النّعْماء. والبأس: الحرب، ثم كثر حتى قيل: لا بأس عليك، أي لا خوف عليك. ورجل بَئيس: شجاع؛ مأخوذ من البأس. ورجل بَؤوس: ظاهر البُؤس. وعذاب بئيس: شديد. واليَبَس: الأرض اليابسة. واليَبْس من النبت، وهو اليبيس. واليابس: ضدّ الرَّطْب. والأيْبَسان من الفَرَس: ما ظهر من عظم الوظيفة من قُدّامه. وبَسَأتُ بالشيء وبَهَأتُ به، في معنى أنِسْتُ به. سَبَأِ السّاكنين مأْرِبَ إذ ... يَبنون من دون سَيله العَرِما مأْرِب: موضع؛ والعَرِم: المُسَنّاة كانت تُبنى في عُرض الوادي ليحبس الماء حتى يفيض على الأرض. وقال أبو حاتم: العَرِم جمع لا واحد له من لفظه. وقال قوم من أهل اللغة: بل واحدها عَرِمَة. وساب الماءُ يَسيب سَيْباً، إذا جرى على وجه الأرض، فهو سائب. وكل دابّة تركتها وسَوْمَها فهي سائبة. والسائبة التي في التنزيل؛ كان الرجل في الجاهلية إذا قَدِمَ من سفر بعيد أو نجّته دابةٌ من شُقّة أو حرب قال: هي سائبة. وقال بعض أهل اللغة: بل كان ينزع من ظهرها فَقارة أو عظماً فتُعرف بذلك فكانت لا تُحلأ عن ماء ولا كلأ ولا تُركب. وأُغيرَ على رجل من العرب فلم يجد دابّة يركبها فركب سائبة فقيل له: أتركب حراماً فقال: يَركب الحرامَ من لا حلالَ له، فذهبت مثلاً. والسَّيَاب: البلح، الواحدة سَيَابة. والوَسْب، كَبْش موسَّب، وهو الكثير من الصوف. والوَسْب أيضاً، لغة يمانية: خشب يُطوى به أسفل البئر إذا خافوا أن تنهال. والبُؤس ضدّ النعيم، والبأساء ضد النّعْماء. والبأس: الحرب، ثم كثر حتى قيل: لا بأس عليك، أي لا خوف عليك. ورجل بَئيس: شجاع؛ مأخوذ من البأس. ورجل بَؤوس: ظاهر البُؤس. وعذاب بئيس: شديد. واليَبَس: الأرض اليابسة. واليَبْس من النبت، وهو اليبيس. واليابس: ضدّ الرَّطْب. والأيْبَسان من الفَرَس: ما ظهر من عظم الوظيفة من قُدّامه. وبَسَأتُ بالشيء وبَهَأتُ به، في معنى أنِسْتُ به.
- ب - ح - ق
حَبَقَ يَحبق حَبْقَاً وحُباقاً. والحَبْقة: الضُّرَيْطة. وأكثر ما يُستعمل ذلك في الإبل والغنم، وربما استُعمل في الناس أيضاً فقيل: حَبَقَ الغلامُ يَحبِق حَبْقاً وحُباقاً. وربما قالوا للأمَة: يا حَباقِ، معمول، كما يقولون: يا دفار. وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة قال: لما قُتل عثمان، رضي اللّه عنه، قال عديّ بن حاتمِ: " لا تَحْبِقُ فيه عَنْز " ، فأصيبت عينه يوم صِفِّين وقُتل ابنه طريف فدخل على معاوية بعد قتل علي، رضي الله عنه فقال له: هل حَبَقَتِ العنزُ في قتل عثمان فقال: إي والله، والتيسُ الأعظم. والحُباق: الضُّراط بعينه. وفي بعض كلامهم: " فيخرج الشيطان وله حُباق " ، وقالوا: خُباج. والحَبَق: ضرب من النَّبت. والحِباق: لقب لبطن من بني تميم. قال أبو العَرَنْدَس العَوْذي: يُنادي الحِباقَ وحِمّانَها ... وقد شَيَّطوا رأسَه فالتَهَبْ والحَقَب: النِّسْعة أو الحبل يُشَدُّ على حَقْو البعير على حقيبته. والحقيبة: الرِّفادة في مؤخّر القَتَب. وكل شيء شددتَه في مؤخرة رحلك أو قَتَبك فقد احتقبتَه. وكثر ذلك حتى قالوا: احتقبَ فلان خيراً أو شراً، إذا ادّخره. وحَقِبَ البعيرُ يَحْقَبُ حَقَباً، إذا وقع حَقَبه على ثِيله فامتنع من البول فربما قتله ذلك. ويقال: حَقِبَ عامنا، إذا قل مطرُه. والحِقاب: خيط فيه خَرَز يُشَدّ في حَقْو الصَّبي تُدفع به العين، والأعراب تفعله إلى اليوم. والحقاب: جبل معروف. قال الراجز: قد قلتُ لما جَدتِ العُقابُ ... وضمها والبدنَ الحِقابُ جِدِّي، لكل عاملٍ ثوابُ ... الرأسُ والأكْرع والإهابُ البَدَن: الوَعِل المُسِنّ. فقال لكلبته، واسمها عقاب: جِدِّي حتى أطعمَكِ الأكْرُعَ والرأسَ والإهابَ. وأتان حقْباء وحمار أحْقَبُ، وهو الذي في حَقْوه بَياض. قال رؤبة: كأنها حَقْباءُ بَلْقاءُ الزلَقْ ... أو جادرُ اللِّيتَيْن مطْويُّ الحَنَقْ والأحْقَب، زعموا: اسم بعض الجن الذين جاءوا يستمعون القرآنَ من النبي، صلَى الله عليه وسلَّم. وللأحْقَب حديث في المنازي في غزوة تبوك، وهو أحد النفر الذين جاءوا إلى النبي، صلَّى اللّه عليه وسلَّم. وقالوا: خمسة من نصِيبِين واثنان من الأردنّ لم يعرف أسماءهما ابن الكلبي. وأسماؤهم حَسا وبَسا وشاصِر وباصِر والأحْقَب. والحِقْبة: السَّنة، والجمع حِقَّب. يقال: حَقبَتِ السَّنةُ، وهي التي لا مطرَ فيها. ومرت حِقبة من الدهر، والجمع أحقاب وحُقوب والحُقْبة: سكون الريح، لغة يمانية. يقال: أصابتنا حُقبة في يومنا. والقُّبح: ضد الحُسن. والرجل قبيح والمصدر القُبح والقُباح. ويقال: رجل قبيح وقُباح من قوم قِباح وقباحَى. والقَباحة مصدر القُبح. وقبحَّ الله الرجلَ تقبيحاً وقَبَحَه قَبْحاً فهو مَقبوح، في معنى الدعاء عليه. والقَباح والقبيح: مَغْرِز طرف عظم الساعد في المرافق. قال الراجز: حيث تواصي الإبرة القَبيحا تواصي: تواصل. والإبرة: عظم المِرْفَق. والقَحب والقُحاب: سعال الخيل؛ فرس به قُحاب. وربما استُعمل للإبل أيضاً. وأصل القُحاب فساد الجوف. وأحسب أن القَحْبة من ذلك. ويقال بالدابّة قحْبة أيضاً، أي سُعال. فأما أهل اليمن فجعلوا القحاب للناس وغيرهم. والأحْقَب: حمار الوحش والحَبَق: ضرب من النَّبت. والحِباق: لقب لبطن من بني تميم. قال أبو العَرَنْدَس العَوْذي: يُنادي الحِباقَ وحِمّانَها ... وقد شَيَّطوا رأسَه فالتَهَبْ والحَقَب: النِّسْعة أو الحبل يُشَدُّ على حَقْو البعير على حقيبته. والحقيبة: الرِّفادة في مؤخّر القَتَب. وكل شيء شددتَه في مؤخرة رحلك أو قَتَبك فقد احتقبتَه. وكثر ذلك حتى قالوا: احتقبَ فلان خيراً أو شراً، إذا ادّخره. وحَقِبَ البعيرُ يَحْقَبُ حَقَباً، إذا وقع حَقَبه على ثِيله فامتنع من البول فربما قتله ذلك. ويقال: حَقِبَ عامنا، إذا قل مطرُه. والحِقاب: خيط فيه خَرَز يُشَدّ في حَقْو الصَّبي تُدفع به العين، والأعراب تفعله إلى اليوم. والحقاب: جبل معروف. قال الراجز: قد قلتُ لما جَدتِ العُقابُ ... وضمها والبدنَ الحِقابُ جِدِّي، لكل عاملٍ ثوابُ ... الرأسُ والأكْرع والإهابُ البَدَن: الوَعِل المُسِنّ. فقال لكلبته، واسمها عقاب: جِدِّي حتى أطعمَكِ الأكْرُعَ والرأسَ والإهابَ. وأتان حقْباء وحمار أحْقَبُ، وهو الذي في حَقْوه بَياض. قال رؤبة: كأنها حَقْباءُ بَلْقاءُ الزلَقْ ... أو جادرُ اللِّيتَيْن مطْويُّ الحَنَقْ والأحْقَب، زعموا: اسم بعض الجن الذين جاءوا يستمعون القرآنَ من النبي، صلَى الله عليه وسلَّم. وللأحْقَب حديث في المنازي في غزوة تبوك، وهو أحد النفر الذين جاءوا إلى النبي، صلَّى اللّه عليه وسلَّم. وقالوا: خمسة من نصِيبِين واثنان من الأردنّ لم يعرف أسماءهما ابن الكلبي. وأسماؤهم حَسا وبَسا وشاصِر وباصِر والأحْقَب. والحِقْبة: السَّنة، والجمع حِقَّب. يقال: حَقبَتِ السَّنةُ، وهي التي لا مطرَ فيها. ومرت حِقبة من الدهر، والجمع أحقاب وحُقوب والحُقْبة: سكون الريح، لغة يمانية. يقال: أصابتنا حُقبة في يومنا. والقُّبح: ضد الحُسن. والرجل قبيح والمصدر القُبح والقُباح. ويقال: رجل قبيح وقُباح من قوم قِباح وقباحَى. والقَباحة مصدر القُبح. وقبحَّ الله الرجلَ تقبيحاً وقَبَحَه قَبْحاً فهو مَقبوح، في معنى الدعاء عليه. والقَباح والقبيح: مَغْرِز طرف عظم الساعد في المرافق. قال الراجز: حيث تواصي الإبرة القَبيحا تواصي: تواصل. والإبرة: عظم المِرْفَق. والقَحب والقُحاب: سعال الخيل؛ فرس به قُحاب. وربما استُعمل للإبل أيضاً. وأصل القُحاب فساد الجوف. وأحسب أن القَحْبة من ذلك. ويقال بالدابّة قحْبة أيضاً، أي سُعال. فأما أهل اليمن فجعلوا القحاب للناس وغيرهم. والأحْقَب: حمار الوحش
- ب - ط - و
وَبَطْتُ حظَّ الرجل أبِطُه وَبْطاً، إذا أخْسَسْته أو وضعت من قدْره. ومن دعاء النبيّ صلى الله عليه وسلّم: " اللهمَّ لا تَبِطْني بعدَ إذ رفعتَني " . ورجل وابِط، إذا كان خسيساً. وكلمة للعرب يقولون للداخل أو للقادم: " أوبَة وطَوْبَة " ، يريدون الطِّيب، وأصل الطِّيب من الواو، وقلبت الواو ياءً لكسر ما قبلها لأنهم يقولون: طوبَى له، فهو من ذلك، واللهّ أعلم. والطُوبة: الآجُرَّة: لغة شامية، وأحسبها رومية. والوَطْب: سِقاء اللبن خاصّة، والجمع وِطاب وأوطاب. قال أمرؤ القيس: وأفْلَتَهُنّ عِلْباء جَريضاً ... ولو أدرَكْنَه صَفِرَ الوِطابُ صَفِر: خلا. يعني خيلاً، يقول: لو أدركنه لقتلنَه فخلت الوِطاب من اللبن، أي كان يُقتل ويساق المال. والجَرَض: الغَصَص. قال الشاعر: كأنّ الفتى لم يَغْنَ في الناس ليلةً ... إذا ما التقى اللَّحيانِ عند الجَريضِ ويقال للمرأة العظيمة الثديين: وَطْباء، تشبيهاً بالوَطْب. يُقتل ويساق المال. والجَرَض: الغَصَص. قال الشاعر: كأنّ الفتى لم يَغْنَ في الناس ليلةً ... إذا ما التقى اللَّحيانِ عند الجَريضِ ويقال للمرأة العظيمة الثديين: وَطْباء، تشبيهاً بالوَطْب.
- ب - ك - و - ا - ي
كبا يكبو كَبْواً، إذا كبا لوجهه. والكِبا مقصور، وهو الكُساحة؛ كَبَوْتُ البيتَ أكبوه كَبْواً، إذا كسحته. والكِباء ممدود، وهو البَخور. قال الشاعر: تُخَصّ العبيرَ والكِباءَ المقتَّرا ويقال: كَبَوْتُ ما في الجراب والوعاء أكبوه كَبْواً، إذا قلبته. وكبا الزَّنْدُ يكبو، إذا لم يورِ ناراً. وكبا وجهُه، إذا كَمِدَ لونهُ. وكبا لونُ الصبح والشمس، إذا أظلم. وبكى يبكي بُكاءُ؛ والبُكاء يُمَدّ ويُقصر، فمن مده أخرجه مخرج الرُّغاء والضُّغاء، ومن قصره أخرجه مُخرج الآفة والضِّنى وما أشبهه. ومقال قوم من أهل اللغة: بل هما لغتان صحيحتان، وأنشدوا بيت حسان وافر: بكت عيني وحُقَّ لها بُكاها ... وما يُغني البُكاءُ ولا العويلُ وكان بعض من يوثق به يدفع هذا ويقول: لا يجمع عربي لفظتين إحداهما ليست من لغته في بيت واحد. قال أبو بكر: وقد جاء هذا في الشعر الفصيح كثيراً. وناقة بكيئة، إذا قل لبنها، والجمع بكاء، مهموز ممدود. وقد بَكُؤت تبكُؤ وبَكَأت تبكَأ أيضاً. العويلُ وكان بعض من يوثق به يدفع هذا ويقول: لا يجمع عربي لفظتين إحداهما ليست من لغته في بيت واحد. قال أبو بكر: وقد جاء هذا في الشعر الفصيح كثيراً. وناقة بكيئة، إذا قل لبنها، والجمع بكاء، مهموز ممدود. وقد بَكُؤت تبكُؤ وبَكَأت تبكَأ أيضاً.
- ح - ق - م
الحَقْم: ضرب من الطير يشبه الحمام، ويقال: بل الحمام بعينه، وهي لغة يمانية صحيحة. وقال رجل من الأزد: وغيرُ ثلاث على هامِدٍ ... لَوابدَ كالحَقْم في المُوقدِ الهامِد: الرّماد الساكن الذي ليس فيه نار. ولوابد: راكدة عليه، يقال: لَبَدَ بالأرض وأَلْبَدَ، لغتان فصيحتان، إذا لصق بها. والحُمْق: معروف. ورجل مُحْمِق، إذا كان يلد الحَمقى، وامرأة مُحْمِقة كذلك. قالت امرأة من العرب: لستُ أبالي أن أكون مُحْمِقَهْ إذا رأيتُ خُصْيةً معلَّقَهْ تقول: لا أبالي أن ألِدَ ابناً وإن كان أحمق. وانحمق الرجلُ، إذا ضعف عن الأمر. قال الشاعر: ما زال يضربني حتى استكنتُ له ... والشيخُ يُضرب أحياناً فينحمقُ أي يضعف. والحَمِق: الخفيف اللحية، وبه سُمِّي الحَمِق أبو عمرو بن الحَمِق الخُزاعي صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. والحُميقاء: شبيه بالجُدَريّ يصيب الناس. والبقلة الحَمقاء: التي تسمّيها العامة الرِّجْلَة، وهي الفَرْفَخ، وإنما سُمّيت بذلك لضعفها، وهي بالسريانية الفَرْفَح بالحاء. والحُماق: نبت أيضاً، ذكرته أمّ الهيثم. والحُمَيْمِيق: طائر، أعجمي معرب. وذكر بعض أهل اللغة أن الحَمَقِيق نبت أيضاً. قال الخليل: هو الهَمَقيق، وهو عنده أعجمي معرَّب. وانحمقتِ السوقُ إذا كسدت. ويقال: انقحم الرجل انقحاماً واقتحم اقتحاماً، إذا هوى من عُلْو إلى سُفْل أو دخل في شيء من غير هداية، ولذلك سُمّيت المهالك قُحَماً. وقال علي عليه السلام: إن للخصومة قُحَماً. والمُقْحَم: البعير الذي يطرح سِنَّين في سنّ، وهو الذي يُثْني ويُرْبِع في سنة أو يُرْبِع ويُسْدِس في سنة، وإنما يكون ذلك إذا كان أبواه هَرِمَين. وأَقحمتِ السنةُ الأعرابَ، إذا حطَّتهم من البدو إلى الحضر، والأعرابي مُقْحَم. والسنة المُقْحِمَة: المُجْدِبَة، وقالوا قُحْمَة وقحَمَة، إذا كانت مجدبة. وشيخ قَحْم عجوز قَحْمَة، إذا أسَنّا . والقَمْح مصدر قَمِحْتُ الشيءَ، مثل لَعِقْتُ، أقمَحه قَمْحاً، إذا سَفِفْتَه. والقُمْحَة من الماء: ما ملأ الفمَ. والقمح: البُرّ، اسم يُخصّ به دون غيره من الحبوب. وشهرا قِماح هما أشدّ ما يكون من البرد، وإنما سُمّيا بذلك لأن الإبل إذا وردت الماءَ آذاها برده فقامحت، أي رفعت رؤوسها. وذكر أبو عبيدة في قوله عزّ وجل: " فهم مُقْمَحون " ، أي شاخصون بعيونهم رافعو رؤوسِهم. والإبل قِماح، إذا قامحت عن الماء. قال الشاعر: ونحن على جوانبها قعودٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإبِل القِماحِ فهذا يخالف قول أبي عبيدة لأنه قال: نغضّ الطَرْفَ، فكأن المُقْمَح والله أعلم الرافع رأسه شاخصاً كان أو مُغْضياً. والمَحْق: تلف الشيء ونُقصانه مُحِقَ فهو ممحوق، ومحقه الله وأمحقه، عن أبي زيد، وأبى الأصمعي إلا محقه الله. والمُحاق: امّحاق القمر ونقصان ضوئه، ويقال مِحاق ومُحاق. ويوم ماحق: شديد الحر. قال الشاعر: ظَلَّتْ سَوافنَ بالأرزان صاديةً ... في ماحِقٍ من نهار الصيف محتدمِ أي شديد الحرّ. فأما قول الشاعر: يقلِّب صَعْدَةً جَرْداءَ فيها ... نَقيعُ السمّ أو قرنٌ مَحِيقُ فليس من هذا، وهو من حُقْتُ الشيءَ أُحيقه وأَحوقه، إذا دلكته، فهو مَحيق: مَدلوك، وهو فَعيل في معنى مفعول، والصَّعدة: القناة. أو قرن مَحيق: كانوا يأخذون القرون فيحِدّونها ويجعلونها موضع الأسنّة من الرماح. ومحقتُ العود وغيره، إذا دلكته دلكاً شديداً حتى يَملاسّ. عمرو بن الحَمِق الخُزاعي صاحب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. والحُميقاء: شبيه بالجُدَريّ يصيب الناس. والبقلة الحَمقاء: التي تسمّيها العامة الرِّجْلَة، وهي الفَرْفَخ، وإنما سُمّيت بذلك لضعفها، وهي بالسريانية الفَرْفَح بالحاء. والحُماق: نبت أيضاً، ذكرته أمّ الهيثم. والحُمَيْمِيق: طائر، أعجمي معرب. وذكر بعض أهل اللغة أن الحَمَقِيق نبت أيضاً. قال الخليل: هو الهَمَقيق، وهو عنده أعجمي معرَّب. وانحمقتِ السوقُ إذا كسدت. ويقال: انقحم الرجل انقحاماً واقتحم اقتحاماً، إذا هوى من عُلْو إلى سُفْل أو دخل في شيء من غير هداية، ولذلك سُمّيت المهالك قُحَماً. وقال علي عليه السلام: إن للخصومة قُحَماً. والمُقْحَم: البعير الذي يطرح سِنَّين في سنّ، وهو الذي يُثْني ويُرْبِع في سنة أو يُرْبِع ويُسْدِس في سنة، وإنما يكون ذلك إذا كان أبواه هَرِمَين. وأَقحمتِ السنةُ الأعرابَ، إذا حطَّتهم من البدو إلى الحضر، والأعرابي مُقْحَم. والسنة المُقْحِمَة: المُجْدِبَة، وقالوا قُحْمَة وقحَمَة، إذا كانت مجدبة. وشيخ قَحْم عجوز قَحْمَة، إذا أسَنّا . والقَمْح مصدر قَمِحْتُ الشيءَ، مثل لَعِقْتُ، أقمَحه قَمْحاً، إذا سَفِفْتَه. والقُمْحَة من الماء: ما ملأ الفمَ. والقمح: البُرّ، اسم يُخصّ به دون غيره من الحبوب. وشهرا قِماح هما أشدّ ما يكون من البرد، وإنما سُمّيا بذلك لأن الإبل إذا وردت الماءَ آذاها برده فقامحت، أي رفعت رؤوسها. وذكر أبو عبيدة في قوله عزّ وجل: " فهم مُقْمَحون " ، أي شاخصون بعيونهم رافعو رؤوسِهم. والإبل قِماح، إذا قامحت عن الماء. قال الشاعر: ونحن على جوانبها قعودٌ ... نَغُضُّ الطَّرْفَ كالإبِل القِماحِ فهذا يخالف قول أبي عبيدة لأنه قال: نغضّ الطَرْفَ، فكأن المُقْمَح والله أعلم الرافع رأسه شاخصاً كان أو مُغْضياً. والمَحْق: تلف الشيء ونُقصانه مُحِقَ فهو ممحوق، ومحقه الله وأمحقه، عن أبي زيد، وأبى الأصمعي إلا محقه الله. والمُحاق: امّحاق القمر ونقصان ضوئه، ويقال مِحاق ومُحاق. ويوم ماحق: شديد الحر. قال الشاعر: ظَلَّتْ سَوافنَ بالأرزان صاديةً ... في ماحِقٍ من نهار الصيف محتدمِ أي شديد الحرّ. فأما قول الشاعر: يقلِّب صَعْدَةً جَرْداءَ فيها ... نَقيعُ السمّ أو قرنٌ مَحِيقُ فليس من هذا، وهو من حُقْتُ الشيءَ أُحيقه وأَحوقه، إذا دلكته، فهو مَحيق: مَدلوك، وهو فَعيل في معنى مفعول، والصَّعدة: القناة. أو قرن مَحيق: كانوا يأخذون القرون فيحِدّونها ويجعلونها موضع الأسنّة من الرماح. ومحقتُ العود وغيره، إذا دلكته دلكاً شديداً حتى يَملاسّ.