المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- ز ي ل
زَالَهُ: "يَزَالُهُ" وزان نال ينال زيالاً: نحّاه و "أَزَالَهُ" مثله ومنه لو "تَزَيَّلُوا" أي لو تميزوا بافتراق ولو كان من الزوال وهو الذهاب لظهرت الواو فيه، و "زَيَّلْتُ" بينهم فرقت، و "زَايَلْتُهُ" فارقته، و "مَا زَالَ" يفعل كذا و "لا أَزَالُ" أفعله لا يتكلم به إلا بحرف النفي، والمراد به ملازمة الشيء والحال الدائمة مثل ما برح وزناً ومعنى، وقد تكلم به بعض العرب على أصله فقال: "مَا زَيِلَ" زيد يفعل كذا.
- س ب ط
سَبِطَ: الشعر "سَبَطًا" من باب تعب فهو "سَبِطٌ" بكسر الباء وربما قيل "سَبَطٌ" بالفتح وصف بالمصدر إذا كان مسترسلاً و "سَبُطَ سُبُوطَةً" فهو "سَبْطٌ" مثل سهل سهولة فهو سهل لغة فيه. و "السِّبْطُ" ولد الولد والجمع "أَسْبَاطٌ" مثل حمل وأحمال، و "السِّبْطُ" أيضا الفريق من اليهود يقال للعرب قبائل ولليهود "أَسْبَاطٌ" ، و "السُّبَاطَةُ" الكناسة وزناً ومعنى و "السَّابَاطُ" سقيفة تحتها ممرّ نافذ والجمع "سَوَابِيطُ" .
- غ ر ي
غَرِيَ: الشيء "غَرًى" من باب تعب: أولع به من حيث لا يحمله عليه حامل، و "أَغْرَيْتُهُ" به "إِغْرَاءً" "فَأُغْرِيَ" به بالبناء للمفعول والاسم "الغَرَاءُ" بالفتح والمدّ، و "الغِرَاءُ" مثل كتاب ما يلصق به معمول من الجلود وقد يعمل من السمك، و "الغَرَا" مثل العصا لغة فيه، و "غَرَوْتُ" الجلد "أَغْرُوهُ" من باب علا: ألصقته "بِالغِرَاءِ" وقوس "مَغْرُوَّةٌ" ، و "أَغْرَيْتُ" بين القوم مثل أفسدت وزنا ومعنى، و "غَرَوْتُ" "غَرْوًا" من باب قتل عجبت، و "لا غَرْوَ" لا عجب.
- خ و ل
الخَالُ: من النسب جمعه "أَخْوَالٌ" وجمع "الخَالَةِ" "خَالاتٌ" و "أَخْوَلَ" الرجل وزان أكرم فهو "مُخْوِلٌ" بالكسر على الأصل وبالفتح على معنى أن غيره جعله ذا أخوال كثيرة ورجل "مُعِمٌّ مُخْوِلٌ" أي كريم الأعمام والأخوال ومنع الأصمعي الكسر فيهما وقال كلام العرب الفتح وربما جمع "الخَالُ" على "خُئولَةٍ" ، و "الخَوَلُ" مثال الخدم والحشم وزنا ومعنى و "خَوَّلَهُ" الله مالًا: أعطاه و "تَخَوَّلْتُهُمْ" بالموعظة: تعهدتهم.
- أ س س
أُسُّ: الحائط بالضم أصله وجمعه" آسَاسٌ "مثل قُفْل وأقفال وربما قيل" إِسَاسٌ "مثل عُسّ وعِسَاس و" الأَسَاسُ "مثله وجمعه" أُسُسٌ "مثل عناق وعُنُق و" أَسَّسْتُه "" تأسيسا "جعلت له" أَسَاسًا ".
- س و س
السُّوسُ: الدود الذي يأكل الحبّ والخشب الواحدةُ "سُوسَةٌ" والعيال "سُوسُ" المال أي تفنيه قليلا قليلا كما يفعل "السُّوسُ" بالحبّ، وإذا وقع "السُّوسُ" في الحب فلا يكاد يخلص منه و "سَاسَ" الطعام "يَسُوسُ" "سَوْسًا" و "سَاسًا" من باب قال و "سَاسَ" "يَسَاسُ" "سَوَسًا" من باب تعب و "أَسَاسَ" بالألف و "سَوَّسَ" بالتشديد إذا وقع فيه "السُّوسُ" كلها أفعال لازمةٌ وتطلق "السُّوسَةُ" على العثة وهي الدودة التي تقع في الصوف والثياب، و "سَاسَ" زيد الأمر "يَسُوسُهُ" "سِيَاسَةً" دبره وقام بأمره. و يشبه الرياحين عريض الورق وليس له رائحة فائحة كالرياحين والعامة تضم الأول والكلام فيها مثل جوهر وكوثر؛ لأن باب فوعل ملحق بباب فعلل بفتح الفاء واللام وأما فعلل بضم الفاء وفتح اللام فلا يوجد إلا مخففا نحو جندب مع جواز الأصل والأصل هنا ممتنع فيمتنع الإلحاق.
- س ب ب
سَبَّهُ: سَبًّا فهو "سَبَّابٌ" ومنه قيل للإصبع التي تلي الإبهام "سَبَّابَةٌ" ؛ لأنه يشار بها عند السب، و "السُّبَّةُ" العار، و "سَابَّهُ" "مُسَابَّةً" و "سِبَابًا" واسم الفاعل منه "سِبَّ" بالكسر، و "السِبُّ" أيضا الخمار والعمامة. و "السَّبَبُ" الحبل وهو ما يتوصل به إلى الاستعلاء ثم استعير لكلّ شيء يتوصل به إلى أمر من الأمور فقيل هذا "سَبَبُ" هذا وهذا "مُسَبَّبٌ" عن هذا.
- أ س ر
أَسَرْتُهُ: أَسْرًا من باب ضرب فهو "أَسِيرٌ" وامرأة "أَسِيرٌ" أيضا لأن فعيلا بمعنى مفعول ما دام جاريا على الاسم يستوي فيه المذكر والمؤنث فإن لم يذكر الموصوف ألحقت العلامة وقيل قتلت "الأَسِيرَة" كما يقال رأيت القتيلة وجمع "الأَسِير" أَسْرَى "و" أَسَارَى "بالضم مثل سَكْرَى وسُكَارى و" أَسَرَهُ "الله" أَسْرًا "خلقه خلقا حسنا قال تعالى {وشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ} أي قوينا خلقهم و" آسَرْتُ "الرجل من باب أكرم لغة في الثلاثي و" أُسْرَة "الرجل وزان غُرْفَة رَهْطُهُ و" الإِسَارُ" مثل كتاب القِدّ ويطلق على "الأَسِير" وحللت "إِسَارَهُ "أي فككته وخُذْه" بِأَسْرِه "أي جميعه.
- أ ز د
الأَزْدُ: مثل فَلْسٍ حي من اليمن يقال أزد شَنُوأة وأزد عمان وأزد السراة والأزد لغة في الأسد.
- ح ج ز
حَجَزْتُ: بين الشيئين "حَجْزًا" من باب قتل فصلت ويقال سمي "الحِجَازُ" "حِجَازًا" لأنه فصل بين نجد والسراة وقيل: بين الغور والشأم، وقيل: لأنه احتُجِزَ بالجبال، و "احْتَجَزَ" الرجل بإزاره شدّه في وسطه و "حُجْزَةُ" الإزار معقده، و "حُجْزَةُ" السراويل مجمع شده والجمع "حُجَزٌ" مثل غرفة وغرف.
- ر و غ
: راغ: الثعلب "روغًا" من باب قال و "روغانا" ذهب يمنة ويسرة في سرعة خديعة فهو لا يستقر في جهة و "الرواغ" بالفتح اسم منه و "راغ" الطريق مال و "راغ" فلان إلى كذا مال إليه سرًّا، و "أرغت" الصيد "إراغة" طلبته وأردته وماذا "تريغ" أي تريد و "روغت" اللقمة بالسمن بالتشديد دمستها و "ريغت" بالياء مثله.
- س ط و
الأُسْطُوَانَةُ: بضم الهمزة والطاء: السارية، والنون عند الخليل أصل فوزنها أفعوالة وعند بعضهم زائدة والواو أصل فوزنها أفعلانة والجمع "أَسَاطِينٌ" و "أُسْطُوَانَاتٌ" على لفظ الواحدة، و "سَطَا" عليه و "سَطَا" به "يَسْطُو" "سَطْوًا" و "سَطْوَةً" قهره وأذله وهو البطش بشدة، و "سَطَا" الماء كثر.
- و س ط
الوَسَطُ: بالتحريك: المعتدل يقال شيء "وَسَطٌ" أي بين الجيد والرديء وعبد "وَسَطٌ" وأمة "وَسَطٌ" وشيء "أَوْسَطُ" ، وللمؤنث "وُسْطَى" بمعناه، وفي التنزيل: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ} أي من "وَسَطِ" بمعنى "المُتَوَسِّطِ" واليوم "الأوْسَطُ" والليلة "الوُسْطَى" ويجمع "الأوْسَطُ" على "الأوَاسِطِ" مثل الأفْضَلِ والأفَاضِلِ ويجمع "الوُسْطَى" على "الوُسَطِ" مثل الفُضْلَى والفُضَلِ وإذا أريد الليالي قيل العشر "الوُسَطُ" ، وإن أريد الأيام قيل العشرة "الأوَاسِطُ" وقولهم "العَشْرُ الأوْسَطُ" عامِّيٌّ ولا عبرة بما فشا على ألسنة العوام مخالفا لما نقله أئمة اللغة فقد قال أبو سليمان الخطَّابي وجماعة: إن لفظ الحديث تناقلته أيدي العجم حتى فشا فيه اللَّحن وتلعبت به الألسن اللُّكن حتى حرفوا بعضه عن مواضعه وما هذه سبيله فلا يحتج بألفاظه المخالفة؛ لأن المحدثين لم ينقلوا الحديث لضبط ألفاظه حتى يحتج بها بل لمعانيه ولهذا أجازوا نقل الحديث بالمعنى ولهذا قد تختلف ألفاظ الحديث الواحد اختلافا كثيرًا، ولأن العشر جمع، و "الأوْسَطَ" مفرد، ولا يخبر عن الجمع بمفرد على أنه يحتمل غلط الكاتب بسقوط الألف من الأوَاسِطِ والهاء من العَشَرَةِ وحقيقة "الوَسَطِ" ما تساوت أطرافه وقد يراد به ما يكتنف من جوانبه ولو من غير تساوٍ كما قيل: إنّ صلاة الظُّهر هي "الوُسْطَى" ويقال: ضربت "وَسَطَ" رأسه بالفتح؛ لأنه اسم لما يكتنفه من جهاته غيره، ويصح دخول العوامل عليه فيكون فاعلا ومفعولا ومبتدأ، فيقال اتَّسَعَ "وَسَطُهُ" وضربت "وَسَطَ" رأسه وجلست في "وَسَطِ" الدَّار، و "وَسَطُهُ" خير من طرفه قالوا والسكون فيه لغة، وأما "وَسْطٌ" بالسكون فهو بمعنى بين نحو جلست "وَسْطَ" القوم أي بينهم، ويقال: "وَسَطْتُ" القوم والمكان كتاب الواو "أَسِطُ" "وَسْطًا" من باب وعد إذا توسَّطتَ بين ذلك والفاعل "وَاسِطٌ" وبه سمي البلد المشهور بالعراق لأنّه توسّط الإقليم، و "وَسَطَ" الرجل قومه وفيهم "وَسَاطَةٌ" : "تَوَسَّطَ" في الحق والعدل، وفي التنزيل: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} أي أقصدهم إلى الحق. كثيرًا، ولأن العشر جمع، و "الأوْسَطَ" مفرد، ولا يخبر عن الجمع بمفرد على أنه يحتمل غلط الكاتب بسقوط الألف من الأوَاسِطِ والهاء من العَشَرَةِ وحقيقة "الوَسَطِ" ما تساوت أطرافه وقد يراد به ما يكتنف من جوانبه ولو من غير تساوٍ كما قيل: إنّ صلاة الظُّهر هي "الوُسْطَى" ويقال: ضربت "وَسَطَ" رأسه بالفتح؛ لأنه اسم لما يكتنفه من جهاته غيره، ويصح دخول العوامل عليه فيكون فاعلا ومفعولا ومبتدأ، فيقال اتَّسَعَ "وَسَطُهُ" وضربت "وَسَطَ" رأسه وجلست في "وَسَطِ" الدَّار، و "وَسَطُهُ" خير من طرفه قالوا والسكون فيه لغة، وأما "وَسْطٌ" بالسكون فهو بمعنى بين نحو جلست "وَسْطَ" القوم أي بينهم، ويقال: "وَسَطْتُ" القوم والمكان كتاب الواو "أَسِطُ" "وَسْطًا" من باب وعد إذا توسَّطتَ بين ذلك والفاعل "وَاسِطٌ" وبه سمي البلد المشهور بالعراق لأنّه توسّط الإقليم، و "وَسَطَ" الرجل قومه وفيهم "وَسَاطَةٌ" : "تَوَسَّطَ" في الحق والعدل، وفي التنزيل: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} أي أقصدهم إلى الحق.
- س ل ل
سَلَلْتُ: السيف" سَلًّا "من باب قتل وسللت الشيء: أخذته ومنه قيل" يُسَلُّ "الميت من قِبَل رأسه إلى القبر أي يؤخذ، و" السَّلَّةُ "بالفتح السرقة وهي اسم من" سَلَلْتُهُ "" سَلًّا "من باب قتل إذا سرقته. و" السَّلَّةُ "وعاء يحمل فيه الفاكهة والجمع" سَلَّاتٌ "مثل جنة وجنات، و" السَّلِيلُ "الولد و" السُّلَالَةُ "مثله والأنثى" سَلِيلَةٌ ". ورجل" مَسْلُولٌ "سلت أنثياه أي نزعت خصيتاه، و" المِسَلَّةُ "بكسر الميم مخيط كبير والجمع" المَسَالُّ "، و" السِّلُّ "بالكسر مرض معروف، و" أَسَلَّهُ "الله بالألف: أمرضه بذلك" فَسُلَّ "هو بالبناء للمفعول وهو" مَسْلُولٌ "من النوادر ولا يكاد صاحبه يبرأ منه وفي كتب الطب أنه من أمراض الشباب لكثرة الدم فيهم وهو قروح تحدث في الرئة.
- س و ل
سَوَّلْتُ: له الشيء بالتثقيل زينته، و "سَأَلْتُ" الله العافية طلبتها "سُؤَالاً" و "مَسْأَلَةً" وجمعها "مَسَائِلُ" بالهمز، و "سَأَلْتُهُ" عن كذا استعملته و "تَسَاءَلُوا" "سَأَلَ" بعضهم بعضا، و "السُّؤْلُ" ما يسأل، و "المَسْئُولُ" المطلوب ولأمر من "سَأَلَ" "اسْأَلْ" بهمزة وصل فإن كان معه واو جاز الهمز؛ لأنه الأصل وجاز الحذف للتخفيف نحو و "اسْأَلُوا" و "سَلُوا" وفيه لغة "سَالَ" "يَسَالُ" من باب خاف والأمر من هذه "سَلْ" وفي المثنى والمجموع "سَلا" و "سَلُوا" على غير قياس و "سِلْتُهُ" أنا وهما "يَتَسَاوَلانِ" .
- ش ط أ
شَاطِئٌ: الوادي جانبه، و "شَطْءُ" النبات ما خرج من الأصل وقوله تعالى: {أَخْرَجَ شَطْأَهُ} المراد السنبل وهو فراخ الزرع عن ابن الأعرابي، و "أَشْطَأَ" الزرع بالألف إذا أفرخ.
- ش ق ق
شَقَقْتُهُ: "شَقًّا" من باب قتل و "الشِقُّ" بالكسر نصف الشيء، و "الشِّقُّ" المشقة، و "الشِّقُّ" الجانب، و "الشِّقُّ" الشقيق وجمع "الشَّقِيقِ" "أَشِقَّاءُ" مثل شحيح وأشحاء، و "الشَّقُّ" بالفتح انفراجٌ في الشيء وهو مصدر في الأصل والجمع "شُقُوقٌ" مثل فلس وفلوس، و "انْشَقَّ" الشيء إذا انفرج فيه فرجة، و "شَقَّ" الأمر علينا "يَشُقُّ" من باب قتل أيضا فهو "شَاقٌّ" و "المَشَقَّةُ" منه وشَقَّتِ السفرة أيضا وهي شُقَّة شاقة إذا كانت بعيدة، و "الشُّقَّةُ" من الثياب والجمع "شُقَقٌ" مثل غرفة وغرف، و "شَاقَّهُ" "مُشَاقَّةً" و "شِقَاقًا" خالفه وحقيقته أن يأتي كلّ منهما ما يشق على صاحبه فيكون كلّ منهما في شقّ غير شقّ صاحبه، وشقائق النعمان هو الشقر وسمى بذلك؛ لأن النعمان من أسماء الدم فهو أخوه في لونه ولا واحد له من لفظه وقيل واحدته "شَقِيقَةٌ" .
- ش ق ي
شَقِيَ: "يَشْقَى" "شَقَاءً" ضد سَعِدَ فهو "شَقِيٌّ" ، و "الشِّقْوَةُ" بالكسر و "الشَّقَاوَةُ" بالفتح اسم منه و "أَشْقَاهُ" الله بالألف.
- ش ك ك
الشَّكُّ: الارتياب ويستعمل الفعل لازما ومتعديا بالحرف فيقال "شَكَّ" الأمر "يَشُكُّ" "شَكًّا" إذا التبس، و "شَكَكْتُ" فيه قال أئمة اللغة: "الشَّكُّ" خلاف اليقين فقولهم خلاف اليقين هو التردد بين شيئين سواء استوى طرفاه أو رجع أحدهما على الآخر قال تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} قال المفسرون: أي غير مستيقن وهو يعم الحالتين وقال الأزهري في موضع من التهذيب: الظن هو "الشَّكُّ" وقد يجعل بمعنى اليقين وقال في موضعٍ: "الشَّكُّ" نقيض اليقين ففسر كل واحد بالآخر وكذلك قال جماعةٌ وقال ابن فارس: "الظَّنُّ" يكون وشكاً ويقينا ويقال أصل "الشَّكِّ" اضطراب القلب والنفس وقد استعمل الفقهاء "الشَّكُّ" في الحالين على وفق اللغة نحو قولهم: من "شَكَّ" في الطلاق ومن "شَكَّ" في الصلاة أي من لم يستيقن وسواء رجح أحد الجانبين أم لا، وكذلك قولهم: من تيقن الطهارة و "شَكَّ" في الحدث وعكسه أنه يبني على اليقين وخالف الرافعي فقال: من تيقن الحدث وظنّ الطهارة عمل بالظنّ ووافق فيمن تيقن الطهارة وشكّ في الحدث أو ظنه أنه يبني على يقين الطهارة وهو كالمنفرد بالفرق وقد ناقض قوله فقال في باب "مَا الغَالِبُ فِي مِثْلِهِ النَّجَاسَة" يستصحب طهارته في أحد القولين تمسكا بالأصل المستيقن إلى أن يزول بيقين بعده كما في الإحداث فقوله إلى أن يزول بيقين بعده كالنصّ في المسألة كما قاله غيره أيضا وقال الرافعي أيضا في باب الوضوء: إذا "شَكَّ" في الطهارة بعد يقين الحدث يؤمر بالوضوء وهو كما لو ظن؛ لأن "الشَكَّ" تردد بين احتمالين وهو مرادف للظن لغة وفي اصطلاح الأصوليين أن الظن هو راجح الاحتمالين فما خرج الظن عن كونه شكا وبالجملة فالظن لا يساوي اليقين فكيف يترجح عليه حتى يعارضه وقد ثبت أن الأقوى لا يرفع بأضعف منه فإن قيل المراد باليقين في الفروع الظن المؤكد قيل سلمناه فلا يرفع إلا بأقوى منه ولا يقال يكفي في الطهارة ظن حصولها بدليل أنه يجوز أن يتوضأ بما يظن طهوريته لأنا نقول مجرد الظن غير كافٍ في الحكم بإيقاع الأفعال؛ لأن الأصل عدم الإيقاع ولأن شغل الذمة يقين فلا تحصل البراءة منه إلا بيقين كما لو أجنب وظنّ أنه اغتسل وكذا لو دخل وقت الصلاة وظنّ أنه صلى أو ظن أنه أخرج الزكاة إلى غير ذلك لا أثر لهذا الظن وأما ظنّ الطهورية فهو عمل بالأصل وهو عدم طارئ يزيلها وذلك تأكيدُ لما هو الأصل بل لو شكّ في مزيل الطهورية ساغ العمل بالأصل فذلك عمل بالأصل لا بالظن وأما ظن الوضوء فهو عمل بطارئ والأصل عدمه وهو إيقاع التطهير، و "شَكَكْتُهُ" بالرمح "شَكًّا" طعنته، و "شَكَّ" القوم بيوتهم جعلوها مصطفة متقاربة ومنه يقال "شَكَّتِ" الأرحام إذا اتصلت وكلّ شيء ضممته فقد "شَكَكْتَهُ" . وكذلك قولهم: من تيقن الطهارة و "شَكَّ" في الحدث وعكسه أنه يبني على اليقين وخالف الرافعي فقال: من تيقن الحدث وظنّ الطهارة عمل بالظنّ ووافق فيمن تيقن الطهارة وشكّ في الحدث أو ظنه أنه يبني على يقين الطهارة وهو كالمنفرد بالفرق وقد ناقض قوله فقال في باب "مَا الغَالِبُ فِي مِثْلِهِ النَّجَاسَة" يستصحب طهارته في أحد القولين تمسكا بالأصل المستيقن إلى أن يزول بيقين بعده كما في الإحداث فقوله إلى أن يزول بيقين بعده كالنصّ في المسألة كما قاله غيره أيضا وقال الرافعي أيضا في باب الوضوء: إذا "شَكَّ" في الطهارة بعد يقين الحدث يؤمر بالوضوء وهو كما لو ظن؛ لأن "الشَكَّ" تردد بين احتمالين وهو مرادف للظن لغة وفي اصطلاح الأصوليين أن الظن هو راجح الاحتمالين فما خرج الظن عن كونه شكا وبالجملة فالظن لا يساوي اليقين فكيف يترجح عليه حتى يعارضه وقد ثبت أن الأقوى لا يرفع بأضعف منه فإن قيل المراد باليقين في الفروع الظن المؤكد قيل سلمناه فلا يرفع إلا بأقوى منه ولا يقال يكفي في الطهارة ظن حصولها بدليل أنه يجوز أن يتوضأ بما يظن طهوريته لأنا نقول مجرد الظن غير كافٍ في الحكم بإيقاع الأفعال؛ لأن الأصل عدم الإيقاع ولأن شغل الذمة يقين فلا تحصل البراءة منه إلا بيقين كما لو أجنب وظنّ أنه اغتسل وكذا لو دخل وقت الصلاة وظنّ أنه صلى أو ظن أنه أخرج الزكاة إلى غير ذلك لا أثر لهذا الظن وأما ظنّ الطهورية فهو عمل بالأصل وهو عدم طارئ يزيلها وذلك تأكيدُ لما هو الأصل بل لو شكّ في مزيل الطهورية ساغ العمل بالأصل فذلك عمل بالأصل لا بالظن وأما ظن الوضوء فهو عمل بطارئ والأصل عدمه وهو إيقاع التطهير، و "شَكَكْتُهُ" بالرمح "شَكًّا" طعنته، و "شَكَّ" القوم بيوتهم جعلوها مصطفة متقاربة ومنه يقال "شَكَّتِ" الأرحام إذا اتصلت وكلّ شيء ضممته فقد "شَكَكْتَهُ" .
- ش ك و
شَكَوْتُهُ: "شَكْوًا" من باب قتل والاسم "شَكْوِى" و "شِكَايَةً" و "شَكاةٌ" فهو مشكوّ و "مَشْكِيٌّ" و "اشْتَكَيْتُ" منه و "الشَّكِيَّةُ" اسم للمشكوّ مثل الرمية اسم للمرمى، و "الشَّكِيُّ" الشاكي و "الشَّكِىُّ" "المَشْكُوُّ" ، و "أَشْكَيْتُهُ" بالألف فعلت به ما يحوج إلى الشكوى، و "أَشْكَيْتُهُ" أزلت "شِكَايَتَهُ" فالهمزة للسلب مثل أعربته إذا أزلت عربه وهو فساده ومنه "شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا فَلَمْ يُشْكِنَا" أي لم يزل شكايتنا، و "شَكَا" إلي فما "أَشْكَيْتُهُ" أي لم أنزع عما يشكُو.