المصباح المنير
معجم المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ألفه أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري (ت 770 هـ). جمع فيه غريب شرح الوجيز للرافعي وأضاف إليه زيادات من لغة غيره ومن الألفاظ المشتبهات. اعتمد في تأليفه على نحو 70 مصنفاً. رتبه على حروف الهجاء مراعياً الحرف الأول فالثاني فالثالث، على نهج الزمخشري في أساس البلاغة. قسم كل حرف بحسب اللفظ إلى مكسور الأول ومضمومه ومفتوحه وإلى أفعال بحسب أوزانها. يتميز بضبط صور المادة بوسائل شتى وبإيضاح المعاني والدلالات وباستشهاده بالأحاديث النبوية.
الجذور
- هـ ب ب
هَبَّتِ: الريح "هُبُوبًا" من باب قعد هاجت، و "هَبَّ" من نومه "هَبًّا" من باب قتل استيقظ، و "هَبَّ" السيف "يَهِبُّ" من باب ضرب: "هَبَّةً" اهتز ومضى ومنه قيل أتى امرأته هبَّةً أي وقعة.
- هـ ت م
هَتِمَ: "هَتَمًا" من باب تعب: انكسرت ثناياه، وهو فوق الثَّرَم، ولهذا قال بعضهم: انكسرت من أصلها فالذكر "أَهْتَمُ" والأنثى "هَتْمَاءُ" من باب أحْمَرَ ويتعدّى بالحركة فيقال "هَتَمْتُ" الثنية "هَتْمًا" من باب ضرب: إذا كسرتها.
- و هـ ل
وَهِلَ: "وَهَلًا" فهو "وَهِلٌ" من باب تعب: فزع ويتعدى بالتضعيف، فيقال "وَهَّلْتُهُ" ، و "الوَهْلَةُ" الفزعة، و "وَهِلَ" عن الشيء وفيه "وَهَلًا" من باب تعب أيضا: غلط فيه، و "وَهَلْتَ" إليه "وَهْلًا" من باب وعد: ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره مثل وهمت، ولقيته "أوَّلَ وَهْلَةٍ" أي أول كل شيء.
- هـ ز أ
هَزِئْتُ: به "أَهْزَأُ" مهموز من باب تعب وفي لغة من باب نفع: سخرت منه، والاسم "الهُزْءُ" ، وتضم الزاي وتسكن للتخفيف أيضا وقرئ بهما في السبعة، و "اسْتَهْزَأْتُ" به كذلك.
- هـ د ر
هَدَرَ: البعير "هَدْرًا" من باب ضرب: صوّت، و "هَدَرَ" الدم "هَدْرًا" من بابي ضرب وقتل: بطل، و "أَهْدَرَ" بالألف لغة، و "هَدَرْتُهُ" من باب قتل، و "أَهْدَرْتُهُ" : أبطلته يستعملان متعدّيين أيضا، و "الهَدَرُ" بفتحتين: اسم منه، وذهب دمه "هَدْرًا" بالسكون والتحريك أي باطلًا لا قود فيه، و "هَدَرَ" الحمام "يَهْدُرُ" ، و "يَهْدِرُ" "هَدِيرًا" : سجع فهو "هَادِرٌ" والجمع "هَوَادِرُ" .
- هـ ش ش
هَشَّ: الرجل "هَشًّا" من باب قتل: صال بعصاه، وفي التنزيل: {وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} ، و "هَشَّ" الشجرة "هَشًّا" أيضا: ضربها ليتساقط ورقها، و "هَشَّ" الشيء "يَهَشُّ" من باب تعب "هَشَاشَةً" : ؛ لأن واسترخى فهو "هَشٌّ" ، و "هَشَّ" العود "يَهَشُّ" أيضا "هُشُوشًا" : صار "هَشًّا" أي سريع الكسر، و "هَشَّ" الرجل "هَشَاشَةً" إذا تبسم وارتاح من بابي تعب وضرب.
- ب هـ ر
بَهَرَهُ: "بَهْرًا" من باب نفع: غلبه وفضله ومنه قيل للقمر "البَاهِرُ" لظهوره على جميع الكواكب و "بَهْرَاءُ" مثل حمراء قبيلة من قضاعة والنسبة إليها "بَهْرَانِيٌّ" مثل نجرانيٌّ على غير قياس وقياسه "بَهْرَاوِيٌّ" و "البَهَارُ" وزان سلام الطيب ومنه قيل لأزهار البادية "بَهَارٌ" قال ابن فارس و "البُهَارُ" بالضمّ شيء يوزن به.
- هـ م د
هَمَدَتِ: النار "هُمُودًا" من باب قعد: ذهب حرها ولم يبق منها شيء، و "هَمَدَ" الثوب "هُمُودًا" بلي وينظر إليه الناظر يحسبه صحيحا فإذا مسه تناثر من البلى، و "الهَامِدُ" : البالي من كلّ شيء، و "هَمَدَتِ" الريح: سكنت، و "هَمْدَانُ" وزان سكران: قبيلة من حمير من عرب اليمن والنسبة إليها "هَمْدَانِيٌّ" على لفظها.
- هـ م ذ
هَمَذَانُ: بفتح الميم: بلد من عراق العجم، قال ابن الكلبي: سمي باسم بانيه "هَمَذَانَ بْنِ لَفَلُّوج بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ" ، و "الهَمَذَانُ" : اختلاط نوع من السير بنوع.
- س هـ م
السَّهْمُ: النصيب والجمع "أَسْهُمٌ" و "سِهَامٌ" و "سُهْمَانٌ" بالضم، و "أَسْهَمْتُ" له بالألف أعطيته "سَهْمًا" ، و "سَاهَمْتُهُ" "مُسَاهَمَةً" بمعنى قارعته مقارعةً، و "اسْتَهَمُوا" اقترعوا، و "السُّهْمَةُ" وزان غرفة النصيب وتصغيرها "سُهَيْمَةٌ" وبها سمي ومنها "سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْر المُزَنِيَّةُ" امرأة يزيد بن ركانة التي بتّ طلاقها، و "السَّهْمُ" واحدٌ من النبل وقيل "السَّهْمُ" نفس النصل .
- هـ ي م
مَهْيَمْ: كلمة يقولها الشخص ومعناها ما أمرك وما الذي أنت فيه قال أبو عبيد: كأنها كلمة يمانية ووزنها مفعل ولا يجوز القول بأصالة الميم لفقد فعيل.
- هـ د ي
هَدَيْتُهُ: الطريق "أَهْدِيهِ" "هِدَايَةً" هذه لغة الحجاز ولغة غيرهم يتعدّى بالحرف فيقال "هَدَيْتُهُ" إلى الطريق، و "هَدَاهُ" الله إلى الإيمان "هُدًى" ، و "الهُدَى" البيان واهتدى إلى الطريق، و "هَدَيْتُ" العروس إلى بعلها "هِدَاءً" بالكسر والمد فهي "هَدِيٌّ" ، و "هَدِيَّةٌ" ويبنى للمفعول فيقال "هُدِيَتْ" فهي "مَهْدِيَّةٌ" ، و "أَهْدَيْتُهَا" بالألف لغة قيس عيلان فهي "مُهْدَاةٌ" ، و "الهَدْيُ" ما يهدى إلى الحرم من النّعم يثقل ويخفف الواحدة "هَدْيَةٌ" بالتثقيل والتّخفيف أيضا، وقيل المثقل جمع المخفف، و "أَهْدَيْتُ" للرجل كذا بالألف: بعثت به إليه إكراما فهو "هَدِيَّةٌ" بالتثقيل لا غير، و "أَهْدَيْتُ" "الهَدْيَ" إلى الحرم: سقته، و "تَهَادَى" القوم: أهدى بعضهم إلى بعض، و "الهَدْيُ" مثال فلس: السيرة يقال ما أحسن "هَدْيَهُ" ، وعرف "هُدْيَ" أمره أي جهته وخرج "يُهَادَي" بين اثنين مُهاداةَ بالبناء للمفعول كتاب الهاء أي يمشي بينهما معتمدا عليهما؛ لضعفه، قال الأزهري: وكل من فعل ذلك بأحد فهو "يُهَادِيهِ" ، و "تَهَادَى" "تَهَادِيًا" مبنيا للفاعل إذا مشى وحده مشيا غير قوي متمايلا، وقد يقال "تَهَادَى" بين . . . أكمل المادة اثنين بالبناء للفاعل ومعناه يعتمد عليهما في مشيه. اثنين بالبناء للفاعل ومعناه يعتمد عليهما في مشيه.
- ب خ
بخٍ: كلمة تقال عند الرضا بالشيء وهي مبنية على الكسر والتنوين وتخفف في الأكثر.
- ذ هـ ب
الذَّهَبُ: معروف ويؤنث فيقال هي "الذَّهَبُ" الحمراء ويقال إن التأنيث لغة الحجاز وبها نزل القرآن وقد يؤنث بالهاء فيقال "ذَهَبَهُ" وقال الأزهري "الذَّهَبُ" مذكر ولا يجوز تأنيثه إلا أن يجعل جمعا لذهبة والجمع "أَذْهَابٌ" مثل سبب وأسباب و "ذُهْبَانٌ" مثل رغفان و "أَذْهَبْتُهُ" بالألف موهته بالذهب و "ذَهَبَ" الأثر "يَذْهَبُ" "ذَهَابًا" ويعدى بالحرف وبالهمزة فيقال: "ذَهَبْتُ بِهِ" ، و "أَذْهَبْتُهُ" و "ذَهَبَ" في الأرض "ذَهَابًا" و "ذُهُوبًا" و "مَذْهَبًا" مضى و "ذَهَبَ" "مَذْهَبَ" فلان قصد قصده وطريقته و "ذَهَبَ" في الدين "مَذْهَبًا" رأى فيه رأيا وقال السرقسطي أحدث فيه بدعة.
- ش هـ ن
الشَّاهِينُ: جارح معروف وهو معرب والجمع "شَوَاهِينٌ" وربما قيل "شَيَاهِينٌ" على البدل للتخفيف.
- ج هـ د
الجَُهْدُ: بالضمّ في الحجاز وبالفتح في غيرهم: الوسع والطاقة وقيل المضموم الطاقة والمفتوح المشقة، و "الجَهْدُ" بالفتح لا غير النهاية والغاية وهو مصدر من "جَهَدَ" في الأمر "جَهْدًا" من باب نفع: إذا طلب حتى بلغ غايته في الطلب، و "جَهَدَهُ" الأمر والمرض "جَهْدًا" أيضا إذا بلغ منه المشقة، ومنه "جَهْدُ البَلاءِ" ويقال "جَهَدْتُ" فلانا "جَهْدًا" إذا بلغت مشقته و "جَهَدْتُ" الدابة و "أَجْهَدْتُهَا" حملت عليها في السير فوق طاقتها، و "جَهَدْتُ" اللبن "جَهْدًا" مزجته بالماء ومخضته حتى استخرجت زبده فصار حلوا لذيذا قال الشاعر: مِنْ نَاصِعِ اللونِ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودِوصف إبله بغزارة لبنها والمعنى أنه مشتهى لا يُمَلُّ من شربه لحلاوته وطيبه، وقوله عليه الصلاة والسلام "إذا جلس بين شعبها وجهدها" مأخوذ من هذا، شبه لذة الجماع بلذة شرب اللبن الحلو كما شبهه بذوق العسل بقوله: "حتى تذوقي . . . أكمل المادة عسيلته ويذوق عسيلتك" و "جَاهَدَ" في سبيل الله "جِهَادًا" و "اجْتَهَدَ" في الأمر بذل وسعه وطاقته في طلبه ليبلغ مجهوده ويصل إلى نهايته. عسيلته ويذوق عسيلتك" و "جَاهَدَ" في سبيل الله "جِهَادًا" و "اجْتَهَدَ" في الأمر بذل وسعه وطاقته في طلبه ليبلغ مجهوده ويصل إلى نهايته.
- هـ م ل ج
هَمْلَجَ: البرذون "هَمْلَجَةً" : مشى مشية سهلة في سرعة، وقال في مختصر العين: "الهَمْلَجَةُ" حسن سير الدابة وكلهم قالوا في اسم الفاعل "هِمْلاجٌ" بكسر الهاء للذكر والأنثى وهو يقتضي أن اسم الفاعل لم يجئ على قياسه وهو . مُهَمْلِجٌ
- ف ر هـ
الفَارِهُ: الحاذق بالشيء ويقال للبرذون والحمار "فَارِهٌ" بين "الفُرُوَهِة" ، و "الفَرَاهِةِ" ، و "الفَرَاهِيَةِ" بالتخفيف وبراذين "فُرْهٌ" وزان حُمْرٍ، و "فَرَهَةٌ" بفتحتين، و "فَرُه" الدابة وغيره "يَفْرُهُ" من باب قرب، وفي لغة من باب قتل، وهو النشاط والخفة، وفلان "أَفْرَهُ" من فلان أي أصبح بين الفراهة أي الصباحة وجارية "فَرْهَاُء" أي حسناء وجوار "فُرْهٌ" مثل حَمْراءَ وحُمْرٍ، قال الأزهري: ولم أرهم يستعملون هذه اللفظة في الحرائر، ويجوز أن يكون قد خصّ الإماء بهذا اللفظ كما خصّ البراذين والبغال والهجن "بالفَارِهِ" ، و "الفَرَاهَةِ" دون عراب الخيل فلا يقال في العربي "فَارِهٌ" بل جواد، ويجوز أن يكون ذلك للفرق، وقال الزمخشري: رجل "فَاِرهٌ" وقينة "فَارِهٌ" بغير هاء أيضا وجمل "فَارِهٌ" .
- ظ هـ ر
ظَهَرَ: الشيء "يَظْهَرُ" "ظُهُورًا" برز بعد الخفاء ومنه قيل "ظَهَرَ" لي رأي إذا علمت ما لم تكن علمته، و "ظَهَرْتُ" عليه اطلعت، و "ظَهَرْتُ" على الحائط علوت ومنه قيل "ظَهَرَ" على عدوه إذا غلبه، و "ظَهَرَ" الحمل تبين وجوده، ويروى أن عمر بن عبد العزيز سأل أهل العلم من النساء عن ظهور الحمل فقلن لا يتبين الولد دون ثلاثة أشهر، و "الظَّهْرُ" خلاف البطن والجمع "أَظْهُرٌ" و "ظُهُورٌ" مثل فَلْس وأَفْلَس وفُلُوس وجاء "ظُهْرَانُ" أيضا بالضم، و "الظَّهْرُ" الطريق في البرّ، و "الظَّهْرَانُ" بلفظ التثنية اسم واد بقرب مكة ونسب إليه قرية هناك فقيل "مَرُّ الظَّهْرَانِ" ، و "الظَّهِيرَةُ" الهاجرة وذلك حين تزول الشمس، و "الظَّهِيرُ" المعين ويطلق على الواحد والجمع وفي التنزيل: {وَالمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} و "المُظَاهَرَةُ" المعاونة، و "تَظَاهَرُوا" تقاطعوا كأن كلّ واحد ولى ظهره إلى صاحبه وهو نازل بين "ظَهْرَانَيْهِمْ" بفتح النون، قال ابن فارس: . . . أكمل المادة ولا تكسر وقال جماعة: الألف والنون زائدتان للتأكيد، وبين "ظَهْرَيْهِمْ" وبين "أَظْهُرِهِمْ" كلها بمعنى بينهم وفائدة إدخاله في الكلام أن إقامته بينهم على سبيل الاستظهار بهم والاستناد إليهم وكأن المعنى أن "ظَهْرًا" منهم قدامه و "ظَهْرًا" وراءه فكأنه مكنوف من جانبيه هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم وإن كان غير مكنوف بينهم ولقيته بين "الظَّهْرَيْنِ" و "الظَّهْرَانَيْنِ" أي في اليومين والأيام، و "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى" كتاب الظاء والمراد نفس الغنى ولكن أضيف للإيضاح والبيان كما قيل "ظَهْرُ" الغيب و "ظَهْرُ" القلب والمراد نفس الغيب ونفس القلب ومثله نسيم الصبا وهي نفس الصبا لاختلاف اللفظين طلبا للتأكيد، قال بعضهم: ومن هذا الباب: {لَحَقُّ اليَقِينِ} ، {وَلَدَارُ الآخِرَةِ} ، وقيل المراد عن غنى يعتمده ويستظهر به على النوائب وقيل ما يفضل عن العيال، والظُّهْرُ مضموما إلى الصلاة مؤنثة فيقال دخلت "صَلاةُ الظُّهْرِ" ومن غير إضافة يجوز التأنيث والتذكير فالتأنيث على معنى ساعة الزوال والتذكير على معنى الوقت والحين فيقال حان "الظُّهْرُ" وحانت "الظُّهْرُ" ويقاس على هذا باقي الصلوات. و "أَظْهَرَ" القوم بالألف دخلوا في وقت "الظُّهْرِ" أو "الظَّهِيرَةِ" و "الظِّهَارَةُ" بالكسر ما يظهر للعين وهي خلاف البطانة، و "ظَاهَرَ" من امرأته "ظِهَارًا" مثل قَاتَل قِتَالا و "تَظَهَّرَ" إذا قال لها أنت عليّ كظهر أمي قيل إنما خصّ ذلك بذكر الظهر؛ لأن الظهر من الدابة موضع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغشيان فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع وهو استعارة لطيفة فكأنه قال: ركوبك للنكاح حرام عليّ، وكان "الظِّهَارُ" طلاقا في الجاهلية فنهوا عن الطلاق بلفظ الجاهلية وأوجب عليهم الكفارة تغليظا في النهى، واتخذت كلامه "ظِهْرِيًّا" بالكسر أي نسيا منسيا، و "اسْتَظْهَرْتُ" به استعنت، و "اسْتَظْهَرْتُ" في طلب الشيء تحريت وأخذت بالاحتياط قال الغزالي: ويستحب "الاِسْتِظْهَارُ" بغسلة ثانية وثالثة قال الرافعي: يجوز أن يقرأ بالطاء والظاء فالاستطهار طلب الطهارة، و "الاِسْتِظْهَارُ" الاحتياط وما قاله الرافعي في الظاء المعجمة صحيح؛ لأنه استعانة بالغسل على يقين الطهارة وما قاله في الطاء المهملة لم أجده. ولا تكسر وقال جماعة: الألف والنون زائدتان للتأكيد، وبين "ظَهْرَيْهِمْ" وبين "أَظْهُرِهِمْ" كلها بمعنى بينهم وفائدة إدخاله في الكلام أن إقامته بينهم على سبيل الاستظهار بهم والاستناد إليهم وكأن المعنى أن "ظَهْرًا" منهم قدامه و "ظَهْرًا" وراءه فكأنه مكنوف من جانبيه هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم وإن كان غير مكنوف بينهم ولقيته بين "الظَّهْرَيْنِ" و "الظَّهْرَانَيْنِ" أي في اليومين والأيام، و "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى" كتاب الظاء والمراد نفس الغنى ولكن أضيف للإيضاح والبيان كما قيل "ظَهْرُ" الغيب و "ظَهْرُ" القلب والمراد نفس الغيب ونفس القلب ومثله نسيم الصبا وهي نفس الصبا لاختلاف اللفظين طلبا للتأكيد، قال بعضهم: ومن هذا الباب: {لَحَقُّ اليَقِينِ} ، {وَلَدَارُ الآخِرَةِ} ، وقيل المراد عن غنى يعتمده ويستظهر به على النوائب وقيل ما يفضل عن العيال، والظُّهْرُ مضموما إلى الصلاة مؤنثة فيقال دخلت "صَلاةُ الظُّهْرِ" ومن غير إضافة يجوز التأنيث والتذكير فالتأنيث على معنى ساعة الزوال والتذكير على معنى الوقت والحين فيقال حان "الظُّهْرُ" وحانت "الظُّهْرُ" ويقاس على هذا باقي الصلوات. و "أَظْهَرَ" القوم بالألف دخلوا في وقت "الظُّهْرِ" أو "الظَّهِيرَةِ" و "الظِّهَارَةُ" بالكسر ما يظهر للعين وهي خلاف البطانة، و "ظَاهَرَ" من امرأته "ظِهَارًا" مثل قَاتَل قِتَالا و "تَظَهَّرَ" إذا قال لها أنت عليّ كظهر أمي قيل إنما خصّ ذلك بذكر الظهر؛ لأن الظهر من الدابة موضع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغشيان فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع وهو استعارة لطيفة فكأنه قال: ركوبك للنكاح حرام عليّ، وكان "الظِّهَارُ" طلاقا في الجاهلية فنهوا عن الطلاق بلفظ الجاهلية وأوجب عليهم الكفارة تغليظا في النهى، واتخذت كلامه "ظِهْرِيًّا" بالكسر أي نسيا منسيا، و "اسْتَظْهَرْتُ" به استعنت، و "اسْتَظْهَرْتُ" في طلب الشيء تحريت وأخذت بالاحتياط قال الغزالي: ويستحب "الاِسْتِظْهَارُ" بغسلة ثانية وثالثة قال الرافعي: يجوز أن يقرأ بالطاء والظاء فالاستطهار طلب الطهارة، و "الاِسْتِظْهَارُ" الاحتياط وما قاله الرافعي في الظاء المعجمة صحيح؛ لأنه استعانة بالغسل على يقين الطهارة وما قاله في الطاء المهملة لم أجده.
- هـ د م
هَدَمْتُ: البناء "هَدْمًا" من باب ضرب: أسقطته فانهدم ثم استعير في جميع الأشياء، فقيل: "هَدَمْتُ" ما أبرمه من الأمر ونحوه، و "الهَدَمُ" بفتحتين: ما تهدّم فسقط.