شرح المعلقات السبع
تأليف القاضي أبي عبدالله الحسين بن أحمد الزوزني المتوفى سنة ٤٨٦ هجرية
الجذور
- معلقة الحارث بن حلزة. ٦٠- ما جرعنا
مَا جَرِعْنَا تَحْتَ عَجَاجِ الحَرْبِ إِذْ تُرْوَى نِصَالٌ إِذَا تِلْكَ الحُرُوبُ اسْتَبَدَّتْ نَارُهَا يقول: ما جَزِعْنا تحتَ غُبارِ الحربِ حين تَرَوْا في حالِ الطِّرادِ ولا حين تلتَهِبُ نارُ الحرب.
- معلقة الحارث بن حلزة. ٦١- والنفاء قسان
وَالنَّفَاءُ قِسَامٌ بِالسُّيُوفِ سَرَى جُرْحُهُ إِذْ لَا تُنْسَى لِلسِّلَاءِ دِمَاءُ يقول: وأعطيناهُ ملكَ غَسَّانَ ثُؤْرًا بالمُنْذِرِ حين عَجَزَ الناسُ عنِ الانتِصافِ وإدراكِ الأَوْتَار، وجعل كِيلَ الدماءِ مُستعارًا للقِصاص، وهذه هي الآيةُ الثَّالِثَة.
- معلقة الحارث بن حلزة. ٦٢- وأتيناهم بخشعة
وَأَتَيْنَاهُمْ بِخُشْعَةٍ نَسْفَحُ أَمْلَاءَ لِإِكْرَامِ أَنْسَابٍ إِلَيْهِمْ أُصُولُهَا أَفْلَا يقول: وأتيناهُم ونحنُ متواضعونَ نَسْفَحُ دماءَ غَسَّانَ ثُؤْرًا بالمُنْذِرِ، إكرامًا لِأَنْسَابٍ أُولئِكَ أَصْلُهُمْ، (٢) فقبِلوا منَّا ذلك ورضُوا به. (١) المراد هنا امرؤُ القَيْسِ، وهو ماءُ السَّماءِ الذي أغنَتْهُ قبيلةُ الشاعر. (٢) الجَوْن: جَبَلٌ مُلَوَّنٌ كَثُرَتْ غَرَفَةُ قبيلةِ الشاعرِ في معركةٍ جَرَتْ بَيْنَهُمْ. (٣) الفُرْض: الدِّيَةُ والقِصاص. يقول: وأيتامهم يتنعم من الملوك وقد أسرناهم وكانت أسلابهم غالية الأثمان لعظم أخطارهم وجلالة أقدارهم، الأسلاب: جمع السلب وهو الثياب والسلاح والفرس. ٦٣- ... يقول: وولدنا هذا الملك بعد زمان قريب لما أتانا الحياء، أي زوجتنا أمَّه من أبيه لما أتانا مهرها، يريد إنّا أحوال هذا الملك. ٦٤- ... يقول: مثل هذه القِرابة تستخرج النصيحة للقوم الأقارب تُرى آثارها يتصل بعضها ببعض كفارات يتصل بعضها ببعض. الفِلاة: تجمع على الفلا، أي تجتمع الفلا على الأفناء، وتحرير المعنى: إن مثل هذه القرابة التي بيننا وبين الملك توجب النصيحة له إذ هي أرحام متَّشِكة. ٦٥- ... الطَّلَعُ: الكِبْر. التَّغَامُسُ: التَّعامي، وما تكلُّف العُمى والمتعامي ممّن ليس به عَشًى وعَمًى، وكذلك التفاعل إذا كان يعني التكلُّف. يقول: فاتركوا الكِبْر وإظهار التَّجبر والجهل وإن لزمتم ذلك فيه الداء، يعني أنقص بكم ذلك إلى شرٍّ عظيم. ٦٦- ... ذو المجاز: موضع جمع به عمرو بن هند بكرًا وتغلب وأصلح بينهما وأخذ منهما الرهائن والرهون. يقول: واذكروا العهد الذي كان منا بهذا الموضع وتقديم الكُفلاء فيه. ٦٧- ... المهارى: جمع مهري، وهو فارسي معرَّب. باعَذُون الخَزْنة وبطَلوا ثَمَنها بشيء لم يضطرها ثم يكون عليها شيء، والمهرق: معرَّب مهر كرد. لا أستطيع قراءة أبيات هذه الصفحة وشرحها بدقة من الصورة المتاحة (دقة النص ضعيفة في مواضع الأبيات)، لذلك أمتنع عن نسخ الأبيات أو تركيبها اعتمادًا على التخمين حتى لا أقدّم نصًّا محرفًا عن معلقة الحارث بن حلّزة. تَعَذَّرَ عَلَيَّ قِرَاءَةُ الأَبْيَاتِ وَشَرْحِهَا مِنَ الصُّورَةِ الْمُرْفَقَةِ بِدِقَّةٍ كَافِيَةٍ لِاسْتِخْرَاجِ النَّصِّ كَمَا هُوَ فِي الْمَطْبُوعِ.
- معلقة الحارث بن حِلِّزة. ٧٩- لَمْ يُحِلُّوا
٧٩- [نصُّ البيت غير واضح تمامًا في الصورة] أَحْلَلْتُه: جعلته حلالًا. يقول: ما أحلَّ قومُنا مَحارِمَ هؤلاءِ القوم، وما كان منهم دعاءٌ على قومِنا، يُعبِّر عنهم بأنَّهم أحلُّوا محارمَ هؤلاء القوم بهذا الموضع فدعَوا عليهم.
- معلقة الحارث بن حِلِّزة. ٨٠- ثُمَّ تَوَلَّوْا
٨٠- [نصُّ البيت غير واضح تمامًا في الصورة] يقول: ثم انصرفوا منهم ببادِيةٍ تَضَمَّنَتْ ظهورُهم وغلب أجوافَ أحشائهم، لا يسكنه شربُ الماء، لأنَّه حرارةُ الحقد لا حرارة العطش، يريد أنَّهم ثاروا وقتلوا ولم يَبْتَرِدْ قَلْبُهُم.
- معلقة الحارث بن حِلِّزة. ٨١- ثُمَّ تَجَلَّى
٨١- [نصُّ البيت غير واضح تمامًا في الصورة] يقول: ثم جَعَلَ من جاءكم خيلًا من المَغارِ (١) فاغارت عليكم ولم تَرحمْكم ولم تَبِنْ عليكم.
- معلقة الحارث بن حِلِّزة. ٨٢- وَهْوَ الرَّبُّ
٨٢- وَهْوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى نُبُوءِ الْجَبَّارِينَ وَالْبَلاءِ بَلاءَ يقول: وهو الملكُ والشاهدُ على حُسْنِ بلائِنا يومَ قتالِنا بهذا الموضع، والعناءُ: عناءٌ، أي قد بلغ الغاية، يريد عمروَ بنَ هندٍ فإنَّه شهِدَ عناهم هذا، والله سبحانه وتعالى أعلم. (١) اسمُ قائدِ خيلِ النُّعمانِ بنِ المنذر.