العباب الزاخر
معجم ألفه الحسن بن محمد الصغاني (ت 650 هـ). يعتبر أعظم معجم في اللغة العربية من حيث كثرة المادة التي يشتمل عليها وغزارة الألفاظ التي أوردها، لأنه حوى كل ما حوته المعاجم المؤلفة قبله. يتضمن أسماء الشعراء والمحدثين والصحابة مما لا يوجد في معجم سواه. كان مصدر غنى بالشعر والقواعد النحوية والصرف والبلاغة والآداب العربية. توفي المؤلف قبل أن يكمله، وتم إكماله حديثاً في 15 مجلداً. رتب على نظام أواخر الكلمات مثل الصحاح.
الجذور
- ليأ
اللِّيَاءُ -مثال الكِساء-: حبٌّ كالحِمِّص شديد البياض، ويقال للمرأة إذا وصفت بالبياض: كأنها اللِّيَاءُ، وقيل: هو اللُّوْبِيَاءُ، وفي حديث معاوية -رضي الله عنه-: أنه دُخِلَ عليه وهو يأكل لِياءً مُقشَّىً: أي مُقشَّراً. -أيضاً-: سمكة في البحر تُتّخذ منها التِّرَسَةُ فلا يحيك فيها شيء ولا يجوز، قال: يَخْضِمْنَ هامَ القَوْمِ خَضْمَ الحَنْظَلِ والقُرْعَ من جِلْدِ اللِّيَاءِ المُصْمَلِ وهمزةُ اللِّيَاءِ أصلية كهمزة الخِباء.
- مأمأ
ابن دريد: المَأْمَأَةُ: حكاية صوت الشاة إذا وصَلت صوتها فقالت: مِئْ مِئْ، وكذلك الظَّبْية، يقال: مَأْمَأَتِ الشاة والظَّبية.
- متأ
مَتَأْتُه بالعصا: ضربتُه بها. ومَتَأْتُ الحبل -لغة في مَتَوْتُه-: إذا مَدَدْتَه.
- رنف
أبو عبيد: الرَّنْفُ والرَّنَفُ: بَهْرَامَجُ البر، وقال غيره: الرَّنْفُ: من شجر الجبال. وفي مقتل تأبط شراً: أن الذي رماه لاذ منه بِرَنْفَةٍ؛ فلم يزل تأبط شراً يخذِمُها بالسيف حتى وصل إليه فقتله ثم مات من رميته، قال أوس بن حجر يذكر نبعة: وبانٌ وظَيَّانٌ ورَنْفٌ وشَوحَطٌ ألفُّ أثْيِتٌ ناعِمٌ مُتَغَيّلُ أي صار غيلاً، ويُرْوَى: "مُتَعَبِّلُ" أي قد سقط ورقه. وهذه كلها من شجر الجبال. وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: أخبرني أعرابي من أهل السَّرَاةِ قال: الرَّنْفُ هو هذا الشجر الذي يقال له الخِلاَفُ البَلْخِيُّ وهو بعينه. والرَّنْفُ: ما ينضم ورقه إلى قضبانه إذا جاء الليل وينتشر بالنهار. والرَّانِفَةُ: أسفل الألْيَة وطرفها الذي يلي الأرض من الإنسان إذا كان قائماً، وقيل: الرّانِفَةُ ما سأل من الألْيَةِ على الفخذين، وفي حديث عبد الملك بن مرْوان أنه قال له رجل : خرَجتْ بي قَرْحَةٌ؛ فقال: في أي موضع من جسدك؟ قال: بين الرّانِفَةِ والصفن، فأعجبه حُسْنُ ما كنَى، قال عنترة بن شداد يهجو عمارة بن زياد العبسي: مَتَا ما تلقني فَرْدَيْنِ ترجف رَوَانِفُ ألْيَتَيْكَ وتُسْتَطارا وقال أبو حاتم: رانِفَةُ الكبد: ما رَقَّ منها. وقال اللِّحْياني: رَوَانِفُ الأكمام رؤوسها. والرّانِفَةُ أيضاً: طرف غضروف الأذن، وألْيَةُ اليد، وجُلَيْدَةُ طرف الروثة. والرَّوَانِفُ: أكسيةٌ تُعَلَّق إلى شقاق بيوت الأعراب حتى تلحق بالأرض، الواحدة: رَانِفَةٌ. وقال أبن عباد: رَانِفُ كل شيء: ناحيته. والمِرْنَافُ: سيف الحَوْفَزَانِ بن شريك، وهو القائل فيه: تَوَارَثَه الآباء من قبل جُرْهم فأردفه قدّي شؤونَ الجمَاجِمِ وأرنفت الناقة بأذنيها: إذا أرْخَتْهُما من الإعياء، وفي الحديث: أنه كان إذا نزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- الوحي وهو على القصواء تذرف عيناها وتُرْنِفُ بأذُنَيْها من ثقل الوحي. وقال أبن عبّاد: أرْنَفَ البعير: إذا سار فحرَّك رأسه فتقدمت جِلْدَةُ هامته. وجاءني الرجل مُرْنِفاً: أي مسرعاً. والتركيب يدل على ناحية من الشيء. كان قائماً، وقيل: الرّانِفَةُ ما سأل من الألْيَةِ على الفخذين، وفي حديث عبد الملك بن مرْوان أنه قال له رجل : خرَجتْ بي قَرْحَةٌ؛ فقال: في أي موضع من جسدك؟ قال: بين الرّانِفَةِ والصفن، فأعجبه حُسْنُ ما كنَى، قال عنترة بن شداد يهجو عمارة بن زياد العبسي: مَتَا ما تلقني فَرْدَيْنِ ترجف رَوَانِفُ ألْيَتَيْكَ وتُسْتَطارا وقال أبو حاتم: رانِفَةُ الكبد: ما رَقَّ منها. وقال اللِّحْياني: رَوَانِفُ الأكمام رؤوسها. والرّانِفَةُ أيضاً: طرف غضروف الأذن، وألْيَةُ اليد، وجُلَيْدَةُ طرف الروثة. والرَّوَانِفُ: أكسيةٌ تُعَلَّق إلى شقاق بيوت الأعراب حتى تلحق بالأرض، الواحدة: رَانِفَةٌ. وقال أبن عباد: رَانِفُ كل شيء: ناحيته. والمِرْنَافُ: سيف الحَوْفَزَانِ بن شريك، وهو القائل فيه: تَوَارَثَه الآباء من قبل جُرْهم فأردفه قدّي شؤونَ الجمَاجِمِ وأرنفت الناقة بأذنيها: إذا أرْخَتْهُما من الإعياء، وفي الحديث: أنه كان إذا نزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- الوحي وهو على القصواء تذرف عيناها وتُرْنِفُ بأذُنَيْها من ثقل الوحي. وقال أبن عبّاد: أرْنَفَ البعير: إذا سار فحرَّك رأسه فتقدمت جِلْدَةُ هامته. وجاءني الرجل مُرْنِفاً: أي مسرعاً. والتركيب يدل على ناحية من الشيء.
- مرأ
مَرْأةُ -بالفتح-: قرية مَأرِب. ومَرْأة: قرية، قال ذو الرمة: فَلَمّا دَخَلْنا جَوْفَ مَرْءَةَ غُلِّقَتْ دَساكِرُ لم تُرفَعْ لخَيْرٍ ظِلالُها ومَرَأ: أي طَعِم، يقال: مالَكَ لا تَمْرَأُ: أي لا تَطْعَمُ، ومَرَأَني الطعام، يَمْرَأ مَرْءً، ومَرَأ الطعام، ومَرِئَ، ومَرُؤَ: صار مَرِيئاً، وقال بعضهم: أمْرَأَني الطعام، وقال الفرّاءُ: يقال: هَنَأَني الطعامُ ومَرَأَني: إذا تَبِعَتْ هَنَأَني فإذا أفْرَدُها قالوا: أمْرَأني، وهو طعام مُمْرِئٌ. ومَرِئْتُ الطعام: اسْتَمْرَأْتُه. والمُرُوْءَةُ: الإنسانية، ولك أن تُشَدِّدَ. ابو زيد: مَرُؤَ الرجل: صار ذا مُرُوْءَةٍ، فهو مَرِيءٌ -على فَعِيْلٍ-. وتقول: هو مَرِيءُ الجَزور والشاة: للمُتَّصل بالحُلْقوم الذي يجري فيه الطعام والشراب، والجميع مُرُؤٌ مثال سرير وسُرُر. والهَنِيءُ والمَرِيءُ: نهران أجراهُما هشام بن عبد الملك. والمَرْءُ: الرجل، يقال هذا مرْء صالح ورأيت مَرْءً صالحاً ومَرتُ بمرءٍ صالح، وضَمَّ الميم في الأحوال الثلاث لُغة، وهما مَرْآن صالحان، ولا يُجمع على لفظه، وتقول: هذا مُرْءٌ -بالضم- ورأيت مَرْءً -بالفتح- ومررت بِمرْءٍ -بالكسر- مُعرباً من مكانين، وتقول: هذا امْرَأٌ -بفتح الراء- وكذلك رأيت امْرَأ ومررت بأمْرَأ -بفتح الراءات-، وبعضهم يقول: هذه مرأة صالحة، ومرةٌ أيضاً بترك الهمز ويُحرِّك الراء بحركتها، فإن جِئتَ بألف الوصل كان فيه أيضاً ثلاث لُغات: فتحُ الراء على كل حال -حكاها الفرّاء- وضمُّها على كل حال وإعرابها على كل حال، وتقول: هذا امرؤ ورأيت امرأً ومررت بأمرئِ معرباً من مكانين، وهذه امرأةٌ؛ مفتوحة الراء على كل حال، فإن صغَّرت أسقطت ألف الوصل فقُلت: مُرَيءٌ ومُرَيْئَةٌ، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: إني لأكْرَه أن أرى الرجل ثائراً فَريْصُ رقبته قائماً على مُرَيْئَته يضربُها. تصغيرُه المرأة استضعاف لها واستصغار ليُري أن الباطش بمثلها في ضعفها لَئيم، ويقال: المَرؤُون في جمع المَرْء، ومنه حديث الحسَنِ البصريِّ -رحمه الله-: أن عبيدة ابن أبي رائطة قال: أتيناه فازدحمنا على مَدرجَتِه مدرجة رثَّة فقال: أحسنوا أملاءكم أيها المرؤون وما على البِناء شَفَقاً ولكن عليكم فاربعوا رحمكم الله، وقال رُؤبة بن العجّاج لطائفة رآهم: أين يريد المرؤون. وربما سمّوا الذئب امرء، وذكر يونس بن حبيب: أن قول الشاعر: وأنت امْرُؤٌ تَعْدُو على كلِّ غِرَّةٍ فَتُخْطِئُ منها مَرَّةً وتُصِيْبُ يعني به الذئب. وقالت امرأةٌ من العرب: أنا امْرُؤ لا أخبر السِّر. والنِّسبة إلى امْرِئٍ: مَرَئيٌّ -بفتح الراء-، ومنه المَرَئيُّ الشاعر، وكذلك النسب إلى امرئ القيس؛ وإن شِئتَ امرئيٌّ. ومَرَأْتُ المرأة: نَكَحْتُها. ومَرئَ الرجل: صار كالمرأة حديثاً وهيئة. وتمرَّأ: تكلَّف المُرْوءَةَ. ابن السكِّيت: فلان يتمرَّأ بنا: أي يَطلب المروءة بنقصنا. يقال هذا مرْء صالح ورأيت مَرْءً صالحاً ومَرتُ بمرءٍ صالح، وضَمَّ الميم في الأحوال الثلاث لُغة، وهما مَرْآن صالحان، ولا يُجمع على لفظه، وتقول: هذا مُرْءٌ -بالضم- ورأيت مَرْءً -بالفتح- ومررت بِمرْءٍ -بالكسر- مُعرباً من مكانين، وتقول: هذا امْرَأٌ -بفتح الراء- وكذلك رأيت امْرَأ ومررت بأمْرَأ -بفتح الراءات-، وبعضهم يقول: هذه مرأة صالحة، ومرةٌ أيضاً بترك الهمز ويُحرِّك الراء بحركتها، فإن جِئتَ بألف الوصل كان فيه أيضاً ثلاث لُغات: فتحُ الراء على كل حال -حكاها الفرّاء- وضمُّها على كل حال وإعرابها على كل حال، وتقول: هذا امرؤ ورأيت امرأً ومررت بأمرئِ معرباً من مكانين، وهذه امرأةٌ؛ مفتوحة الراء على كل حال، فإن صغَّرت أسقطت ألف الوصل فقُلت: مُرَيءٌ ومُرَيْئَةٌ، وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: إني لأكْرَه أن أرى الرجل ثائراً فَريْصُ رقبته قائماً على مُرَيْئَته يضربُها. تصغيرُه المرأة استضعاف لها واستصغار ليُري أن الباطش بمثلها في ضعفها لَئيم، ويقال: المَرؤُون في جمع المَرْء، ومنه حديث الحسَنِ البصريِّ -رحمه الله-: أن عبيدة ابن أبي رائطة قال: أتيناه فازدحمنا على مَدرجَتِه مدرجة رثَّة فقال: أحسنوا أملاءكم أيها المرؤون وما على البِناء شَفَقاً ولكن عليكم فاربعوا رحمكم الله، وقال رُؤبة بن العجّاج لطائفة رآهم: أين يريد المرؤون. وربما سمّوا الذئب امرء، وذكر يونس بن حبيب: أن قول الشاعر: وأنت امْرُؤٌ تَعْدُو على كلِّ غِرَّةٍ فَتُخْطِئُ منها مَرَّةً وتُصِيْبُ يعني به الذئب. وقالت امرأةٌ من العرب: أنا امْرُؤ لا أخبر السِّر. والنِّسبة إلى امْرِئٍ: مَرَئيٌّ -بفتح الراء-، ومنه المَرَئيُّ الشاعر، وكذلك النسب إلى امرئ القيس؛ وإن شِئتَ امرئيٌّ. ومَرَأْتُ المرأة: نَكَحْتُها. ومَرئَ الرجل: صار كالمرأة حديثاً وهيئة. وتمرَّأ: تكلَّف المُرْوءَةَ. ابن السكِّيت: فلان يتمرَّأ بنا: أي يَطلب المروءة بنقصنا.
- مطأ
مَطَأَ المرأة: جامَعها.
- شلف
ابن عباد: الشَّلاّفَةُ: المرأة الزانية.
- مسس
مَسِسْتُ الشَّيْءَ -بالكسر- أمَسُّه مَسّاً ومَسِيْساً ومِسِّيْسى -مثال خِصِّيْصى-، هذه هي اللُّغَة الفصيحة، وحَكى أبو عُبَيْدَة: مَسَسْتُه -بالفتح- أمُسُّه -بالضم-. وربَّما قالوا: مِسْتُ الشَّيْءَ؛ يَحْذِفُونَ منه السين الأولى؛ ويُحَوِّلونَ كسرَتَها إلى الميم، ومنهم مَنْ لا يُحَوَّل ويَتْرُكُ المِيْمَ على حالِها مَفْتوحَة. وهو مثل قولِهِ تعالى: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون) تُكْسَر الظاء وتُفْتضح، وأصْلُه ظَلِلْتُم، وهو من شَوَاذِّ التَّخفيف، قال أوس بن مَغْرَاءَ السَّعْديّ: وكَلَّ مَنْ تَبِعَ الإسْلامَ تابِعُنا وكُلُّ مَن خالَفَ الإسْلامَ يَخْشانا وقوله تعالى: (الذي يَتَخَبَّطُه الشَّيْطانُ من المَسِّ) أي مِنَ الجُنُون، يقال: به مَسٌّ وألْسٌ ولَمَمُ، وقد مُسَّ فهو مَمْسُوْسٌ. وقوله تعالى: (ذُوقّوا مَسَّ سَقَرَ)، قال الأخْفَش: جَعَلَ المَسَّ يُذَاقُ، كما يُقال: كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْم الضَّرْب؟، ويقال: وَجَدْتُ مَسَّ الحُمّى: أي أوَّلَ ما نالَني منها. وفي حديث أُمِّ زَرْع: زَوْجي المَسُّ مَسُّ أرْنَبٍ، والريح ريحُ زَرْنَبٍ، وقد كُتِبَ الحديث بتمَامِه في تركيب ز ر ن ب. وصَفَتْهُ بِلِيْنِ الجانِبِ وحُسْنِ الخُلُق. ويقال: بينَهُما رَحِمٌ ماسَّةٌ: أي قرابَة قَرِيبَة. وقد مَسَّتْ بِكَ رَحِمُ فلانٍ: إذا كانت بينَكُما قَرابَةٌ قريبَة. وحاجَةٌ ماسَّة: أي مُهِمَّة، وقد مَسَّت إليهِ الحاجة. والمَسُوْسُ من الماء: الذي بينَ العَذْبِ والمِلْحِ، قال ذو الإصْبَع العَدْوانيّ: لَو كُنْتَ ماءً كُنْتَ لا عَذْبَ المَذاقِ ولا مَسُوْسا وقال الليث: المَسُوس من المِياه: ما نالَتْه الأيدي، وأنْشَدَ قَوْلَ ذي الإصْبَع. وقال شَمِر: المَسُوس: الذي يَمَسُّ الغُلَّةَ فيشفيها. وقال ابن الأعرابي: المَسُوْس: كُلُّ ما شَفى الغَلِيْلَ؛ لأنَّه مَسَّ الغُلَّةَ، وأنشد: يا حَبَّذا رِيْقَتُك المَسُوْسُ والمَسُوْس -أيضاً-: الفاذْ زَهْرُ. ومَسُوْس: قرية من قرى مَرْوَ. والمَسْمَاس: الخفيف، يقال: قَتَامٌ مَسْمَاس، قال رؤبة: وبَلَدٍ يَجْري عَلَيْهِ العَسْعَاسْ من السَّرَابِ والقَتَامِ المَسْمَاسْ ومُسَّة -بالضم-: من أعلام النساء. وبُشرى بن مَسِيْس -بفتح الميم-: من أصحاب الحديث. وقَوْلُ العَرَب: لا مَسَاسِ -مثال قَطَامِ-: أي لا تَمَسّ، وقرأ أبو عمرو في الشَّوَاذِّ وأبو حَيْوَةَ: (أن تَقُوْلَ لا مَسَاسِ)، وقد يقال: مَسَاسِ في الأمر: كدَرَاكِ ونَزَالِ. وأمْسَسْتُه الشَّيْءَ فَمَسَّه. والمُمَاسَّة: كناية عن المُباضَعَة، وقَرَأَ حمزة والكِسائيّ وخَلَفٌ: (تُمَاسُّوْهُنَّ). وقوله تعالى: (لا مِساسَ) بكسر الميم: أي لا أمَسُّ ولا أُمَسُّ. وكذلك التَّمَاسُّ، ومنه قوله تعالى: (مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَماسّا). والمَسْمَسَة والمِسْمَاس: اخْتِلاط الأمرِ والْتِباسُه، قال: إن كُنْتَ من أمْرِكَ في مِسْمَاسِ فاسْطُ على أُمِّكَ سَطْوَ الماسي والتركيب يدل على جَسِّ الشَّيْءِ باليد. يُقال: كَيْفَ وَجَدْتَ طَعْم الضَّرْب؟، ويقال: وَجَدْتُ مَسَّ الحُمّى: أي أوَّلَ ما نالَني منها. وفي حديث أُمِّ زَرْع: زَوْجي المَسُّ مَسُّ أرْنَبٍ، والريح ريحُ زَرْنَبٍ، وقد كُتِبَ الحديث بتمَامِه في تركيب ز ر ن ب. وصَفَتْهُ بِلِيْنِ الجانِبِ وحُسْنِ الخُلُق. ويقال: بينَهُما رَحِمٌ ماسَّةٌ: أي قرابَة قَرِيبَة. وقد مَسَّتْ بِكَ رَحِمُ فلانٍ: إذا كانت بينَكُما قَرابَةٌ قريبَة. وحاجَةٌ ماسَّة: أي مُهِمَّة، وقد مَسَّت إليهِ الحاجة. والمَسُوْسُ من الماء: الذي بينَ العَذْبِ والمِلْحِ، قال ذو الإصْبَع العَدْوانيّ: لَو كُنْتَ ماءً كُنْتَ لا عَذْبَ المَذاقِ ولا مَسُوْسا وقال الليث: المَسُوس من المِياه: ما نالَتْه الأيدي، وأنْشَدَ قَوْلَ ذي الإصْبَع. وقال شَمِر: المَسُوس: الذي يَمَسُّ الغُلَّةَ فيشفيها. وقال ابن الأعرابي: المَسُوْس: كُلُّ ما شَفى الغَلِيْلَ؛ لأنَّه مَسَّ الغُلَّةَ، وأنشد: يا حَبَّذا رِيْقَتُك المَسُوْسُ والمَسُوْس -أيضاً-: الفاذْ زَهْرُ. ومَسُوْس: قرية من قرى مَرْوَ. والمَسْمَاس: الخفيف، يقال: قَتَامٌ مَسْمَاس، قال رؤبة: وبَلَدٍ يَجْري عَلَيْهِ العَسْعَاسْ من السَّرَابِ والقَتَامِ المَسْمَاسْ ومُسَّة -بالضم-: من أعلام النساء. وبُشرى بن مَسِيْس -بفتح الميم-: من أصحاب الحديث. وقَوْلُ العَرَب: لا مَسَاسِ -مثال قَطَامِ-: أي لا تَمَسّ، وقرأ أبو عمرو في الشَّوَاذِّ وأبو حَيْوَةَ: (أن تَقُوْلَ لا مَسَاسِ)، وقد يقال: مَسَاسِ في الأمر: كدَرَاكِ ونَزَالِ. وأمْسَسْتُه الشَّيْءَ فَمَسَّه. والمُمَاسَّة: كناية عن المُباضَعَة، وقَرَأَ حمزة والكِسائيّ وخَلَفٌ: (تُمَاسُّوْهُنَّ). وقوله تعالى: (لا مِساسَ) بكسر الميم: أي لا أمَسُّ ولا أُمَسُّ. وكذلك التَّمَاسُّ، ومنه قوله تعالى: (مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَماسّا). والمَسْمَسَة والمِسْمَاس: اخْتِلاط الأمرِ والْتِباسُه، قال: إن كُنْتَ من أمْرِكَ في مِسْمَاسِ فاسْطُ على أُمِّكَ سَطْوَ الماسي والتركيب يدل على جَسِّ الشَّيْءِ باليد.
- مسأ
مَسَأْتُ القدر: فَثَأْتُها، والرجل بالقول: ليَّنْتُه. أبو زيد: مَسَأَ الرجل: مَجَنَ، قال: ويقال: ركِب مَسْءَ الطريق: أي وسطه. ومَسَأْتُ بين القوم ومَأَسْتُ: أفسدْتُ. ومَسَأْتُه: خدعتْه. ومَسَأَ على الشيء: مرَنَ عليه. ومَسْأْتُ حقَّه: أنْسَأْتُه. وأمْسَأْتُ: أفسَدْتُ؛ مثل مَسَأْتُ. وتَمَسَّأَ الثوب: بَلي. وتَمَاسَأَ ما بينهم: فسدَ.
- ميس
المَيْس والمَيَسَانُ: التَّبَخْتُر، يقال: ماسَ يَمِيْسُ مَيْساً وميَساناً، قال لَقيط بن زُرارَة: أتحْلِقُ القُرُوْنَ أمْ تَمِيْسُ لا بَلْ تَمِيْسُ إنَّها عَرُوْسُ فهو مائِس ومَيُوس ومَيّاس، قال رؤبة يصف الغواني: مِثْلُ الدُّمى تَصْوِيرُهُنَّ أطْواسْ ومِرْفَلُ العَيْشِ رِفَلٌّ مَيّاسْ وقال رؤبة -أيضاً- يَذْكُرُ كِبَرَه وهَرَمَه: أحْسِبُ يَوْمَ الجُمْعَةِ الخَمِيْسا وفي حديث أبي الدَّرْداء -رضي الله عنه-: تَدْخُلُ قَيْساً وتَخْرُجُ مَيْساً. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ق ي س. والجَمَلُ رُبَّما ماسَ بِهَوْدَجِهِ في مَشْيِهِ ميَسَاناً. وفي المَثَل: إنَّ الغَنِيَّ الطويلَ الذَّيْلِ مَيّاس. أي لا يَقْدرُ أن يَكْتُمَ الغِنى. ومَيّاس -أيضاً-: فَرَسٌ شَقيقِ بن جَزْءٍ أحَدِ بَني قُتَيْبَة قال فيه عمرو بن أحْمَر الباهليّ: مَنى لكَ أنْ تَلْقى ابنَ هِنْدٍ منِيةٌ وفارِسَ مَيّاسٍ إذا ما تَلَبَّبا مَنى: قَدَّرَ. والمَيّاس -أيضاً-: الأسَد الذي يختال في مِشْيَتِه، ويَتَبَخْتَر؛ لِقِلَّةِ اكْتِراثِه بِمَن يَلْقاه، قال أبو زُبَيْد حَرْمَلة بن المنذر الطّائيّ يصف الأسَد: فَلَمّا أنْ رَآهُم قد تَدانَوا تَقَرّى حَوْلَ أرْجُلِهم يَمِيْسُ وقال ابن الأعرابيّ: ماسَ يَمِيْسُ مَيْساً: إذا مَجَنَ، مِثْلُ مَسَأ يَمْسَأ مَسْأً. ومَاسَ اللهُ فيهم المَرَضَ يَمِيْسُه: أي كَثَّرَه فيهم. ومَيسون بنت بَحْدَل بن أُنَيْفٍ؛ من بَني حارِثَة بن جَنَابٍ؛ أُمُّ يَزِيْدَ بن مُعَاوِيَة: من التّابِعِيّات. والمَيْسون: الحَسَنْ القَدِّ الحَسَنُ الوَجْهِ من الغِلْمانِ. والزَّبّاءُ المَلِكَة: اسْمُها مَيْسُونُ. والمَيْسَان: من نجوم الجَوْزاء؛ عن ابن دُرَيْد. وقال أبو عمرو: المَيَاسِينُ: النجوم الزاهِرَة. ومَيْسان: كُوْرَة مَشْهورة بينَ البَصْرَة وواسِط، فُتِحَتُ في خِلافَةِ عُمَرَ -رضي الله عنه-، ووَلاّها النُّعمان بن عَدِيِّ بن نَضْلَةَ العَدَوِيَّ -رضي الله عنه-، ولم يُوَلَّ أحَداً من بَني عَدِيٍّ غيرَه وِلايَة قَطُّ، لِما كانَ يَعْلَمُ من صَلاحِه. وأرادَ النُّعمانُ امْرَأتَه على الخُروجِ إلى مَيْسانَ فأبَت عليه، فَكَتَبَ إلَيْها: لَعَلَّ أمِيْرَ المؤْمنينَ يَسُوْؤُهُ تَنَادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ تَنَادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ فَبَلَغَ ذلِكَ عُمَرَ -رضي الله عنه- فَكَتَبَ إلَيه: بسم الله الرحمن الرحيم، حم، تنزيل الكِتابِ من الله العَزيزِ العَلِيم، غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَديدِ العِقابِ ذي الطَّوْلِ لا إلهَ إلاّ هو. أمّا بَعْدُ: فقد بَلَغَني قَوْلُكَ: لَعَلَّ أمِيْرَ المؤْمنينَ يَسُوْؤُهُ تَنَادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ وأيْمُ اللهِ لقد ساءني ذلك وقد عَزَلْتُكَ. فَلَمّا قَدِمَ عليه سألَه فقال: واللهِ ما كانَ مِن ذلك شَيْءٌ، وما كانَ إلاّ فَضْلُ شِعْرٍ وَجَدْتُهُ، وما شَرِبْتُها قَطُّ. فقال: أظُنُّ ذاكَ، ولكن لا تَعْمَلَ لي على عَمَلٍ أبَداً. والنّسْبَةُ إلى مَيْسانَ: مَيْسَانيٌّ؛ على الأصْلِ، ومَيْسَنانيٌّ؛ على التغيير. قال العجّاج: أُلْبِسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أوْعَسا وقال ابن عبّاد: رَجُلٌ مَيْسَانٌ: أي مُتَبَخْتِر، وامْرَأةٌ مَيْسَانَةٌ، وقيل: مَيْسَانُ ومَيْسى. قال: ويقال لِلَيْلَةِ البَدْرِ: مَيْسانُ. ويقال لأحَدِ كَوْكَبيِ الهَقْعَةِ: مَيْسَانُ. وقال الدِّيْنَوَريّ: المَيْسُ: أخْبَرَني بَعْضُ أعْرابِ عُمَانَ -وعُمَانُ مَعْدِنُ المَيْسِ- فقال: شجر المَيْسِ عِظامٌ، شَبِيهٌ في نَبَاتِه ووَرَقِه بالغَرَبِ، وإذا كانَ شابّاً فهو أبْيَضْ الجَوْفِ، فإذا قَدُمَ اسْوَدَّ فَصَارَ كالآبَنُوْسِ، ويَغْلُظُ حتّى تُتَّخَذُ منه الموائِد الواسِعة، وتَتَّخَذ منه الرِّحالُ، قال العجّاج يصف الإبل: مَيْسَ عُمَانَ ورِحالَ الإسْحِلِ وقال حُمَيْد بن ثَور الهِلاليّ -رضي الله عنه- يصف الإبل: صُهْبٌ إذا غَرِثَتْ فُضُولُ حِبالها شَبِعَتْ بَرَاذِعُها ومَيْسٌ أحْمَرُ فَوَصَفَهُ بالحُمْرَةِ لأنَّه لم يَسْوَدَّ بَعْدُ. قال: والمَيْس رِيفيٌّ وليس بِبَرِّيٍّ يُغْرَسُ غَرْساً. وفي حديث طَهْفَةَ بن أبي زُهَيْر النَّهْدِيّ -رضي الله عنه-: أتَيْناكَ يا رَسولَ اللهِ مِن غَوْري تِهَامَةَ بأكْوارِ المَيْسِ. وقد كُتِبَ الحديث بِتَمامِهِ في تركيب و ط ء. وقال ذو الرُّمَّة: كأنَّ أصْواتَ مِن إيغالِهِنَّ بِنا أواخِرِ المَيْسِ أصْواتُ الفَرارِيْجِ أي كأنَّ أصواتَ أواخِرِ المَيْسِ من ايغالِهِنَّ بنا أصوات الفَراريج. وقال الشمَّاخ: وشُعْبَتَا مَيْسٍ بَرَاها إسْكافْ وقال الدِّيْنَوَريّ: المَيْسُ -أيضاً-: ضَرْبٌ من الكُرُوم ينهض على ساقٍ بعض النهوض، ثمَّ يَتَفَرَّع. أخْبَرَني بذلك بعض أهلِ المَعْرِفة، ومَعْدِنُه أرْضُ سَرُوْجَ من أرض الجزيرة، قال: وأخْبَرَني أنَّه قد رآه بالطائِفِ، وإليه يُنْسَبُ الزَّبِيْبُ الذي يُسَمّى المَيْس، قال: وأخبَرَني أنَّ للمَيْسِ ثَمَرَةٌ في خِلْقَةِ الإجّاصَةِ الصَّغيرة. وقال ابن دريد: المَيّاس: الذِّئب؛ لأنَّه يَمِيْسُ أي يَتَحَرَّك. والتَّمْيِيْسُ: التَّذْيِيْلُ. وفُسِّرَ قولُ العَجّاج: ومَيْسَنانِيّاً لها مُمَيَّسا بالمُذَيَّلِ؛ أي له ذَيْلٌ. وتَمَيَّسَ: أي تَبَخْتَرَ؛ مِثْلُ ماسَ، قال: وإنّي لَمِنْ قُنْعَانِها حِيْنَ اعْتَزي وأمْشي بِهِ نحوَ الوَغى أتَمَيَّسُ والتَّركيبُ يَدُلُّ على المَيَلان. مَنى لكَ أنْ تَلْقى ابنَ هِنْدٍ منِيةٌ وفارِسَ مَيّاسٍ إذا ما تَلَبَّبا مَنى: قَدَّرَ. والمَيّاس -أيضاً-: الأسَد الذي يختال في مِشْيَتِه، ويَتَبَخْتَر؛ لِقِلَّةِ اكْتِراثِه بِمَن يَلْقاه، قال أبو زُبَيْد حَرْمَلة بن المنذر الطّائيّ يصف الأسَد: فَلَمّا أنْ رَآهُم قد تَدانَوا تَقَرّى حَوْلَ أرْجُلِهم يَمِيْسُ وقال ابن الأعرابيّ: ماسَ يَمِيْسُ مَيْساً: إذا مَجَنَ، مِثْلُ مَسَأ يَمْسَأ مَسْأً. ومَاسَ اللهُ فيهم المَرَضَ يَمِيْسُه: أي كَثَّرَه فيهم. ومَيسون بنت بَحْدَل بن أُنَيْفٍ؛ من بَني حارِثَة بن جَنَابٍ؛ أُمُّ يَزِيْدَ بن مُعَاوِيَة: من التّابِعِيّات. والمَيْسون: الحَسَنْ القَدِّ الحَسَنُ الوَجْهِ من الغِلْمانِ. والزَّبّاءُ المَلِكَة: اسْمُها مَيْسُونُ. والمَيْسَان: من نجوم الجَوْزاء؛ عن ابن دُرَيْد. وقال أبو عمرو: المَيَاسِينُ: النجوم الزاهِرَة. ومَيْسان: كُوْرَة مَشْهورة بينَ البَصْرَة وواسِط، فُتِحَتُ في خِلافَةِ عُمَرَ -رضي الله عنه-، ووَلاّها النُّعمان بن عَدِيِّ بن نَضْلَةَ العَدَوِيَّ -رضي الله عنه-، ولم يُوَلَّ أحَداً من بَني عَدِيٍّ غيرَه وِلايَة قَطُّ، لِما كانَ يَعْلَمُ من صَلاحِه. وأرادَ النُّعمانُ امْرَأتَه على الخُروجِ إلى مَيْسانَ فأبَت عليه، فَكَتَبَ إلَيْها: لَعَلَّ أمِيْرَ المؤْمنينَ يَسُوْؤُهُ تَنَادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ تَنَادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ فَبَلَغَ ذلِكَ عُمَرَ -رضي الله عنه- فَكَتَبَ إلَيه: بسم الله الرحمن الرحيم، حم، تنزيل الكِتابِ من الله العَزيزِ العَلِيم، غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَديدِ العِقابِ ذي الطَّوْلِ لا إلهَ إلاّ هو. أمّا بَعْدُ: فقد بَلَغَني قَوْلُكَ: لَعَلَّ أمِيْرَ المؤْمنينَ يَسُوْؤُهُ تَنَادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ وأيْمُ اللهِ لقد ساءني ذلك وقد عَزَلْتُكَ. فَلَمّا قَدِمَ عليه سألَه فقال: واللهِ ما كانَ مِن ذلك شَيْءٌ، وما كانَ إلاّ فَضْلُ شِعْرٍ وَجَدْتُهُ، وما شَرِبْتُها قَطُّ. فقال: أظُنُّ ذاكَ، ولكن لا تَعْمَلَ لي على عَمَلٍ أبَداً. والنّسْبَةُ إلى مَيْسانَ: مَيْسَانيٌّ؛ على الأصْلِ، ومَيْسَنانيٌّ؛ على التغيير. قال العجّاج: أُلْبِسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أوْعَسا وقال ابن عبّاد: رَجُلٌ مَيْسَانٌ: أي مُتَبَخْتِر، وامْرَأةٌ مَيْسَانَةٌ، وقيل: مَيْسَانُ ومَيْسى. قال: ويقال لِلَيْلَةِ البَدْرِ: مَيْسانُ. ويقال لأحَدِ كَوْكَبيِ الهَقْعَةِ: مَيْسَانُ. وقال الدِّيْنَوَريّ: المَيْسُ: أخْبَرَني بَعْضُ أعْرابِ عُمَانَ -وعُمَانُ مَعْدِنُ المَيْسِ- فقال: شجر المَيْسِ عِظامٌ، شَبِيهٌ في نَبَاتِه ووَرَقِه بالغَرَبِ، وإذا كانَ شابّاً فهو أبْيَضْ الجَوْفِ، فإذا قَدُمَ اسْوَدَّ فَصَارَ كالآبَنُوْسِ، ويَغْلُظُ حتّى تُتَّخَذُ منه الموائِد الواسِعة، وتَتَّخَذ منه الرِّحالُ، قال العجّاج يصف الإبل: مَيْسَ عُمَانَ ورِحالَ الإسْحِلِ وقال حُمَيْد بن ثَور الهِلاليّ -رضي الله عنه- يصف الإبل: صُهْبٌ إذا غَرِثَتْ فُضُولُ حِبالها شَبِعَتْ بَرَاذِعُها ومَيْسٌ أحْمَرُ فَوَصَفَهُ بالحُمْرَةِ لأنَّه لم يَسْوَدَّ بَعْدُ. قال: والمَيْس رِيفيٌّ وليس بِبَرِّيٍّ يُغْرَسُ غَرْساً. وفي حديث طَهْفَةَ بن أبي زُهَيْر النَّهْدِيّ -رضي الله عنه-: أتَيْناكَ يا رَسولَ اللهِ مِن غَوْري تِهَامَةَ بأكْوارِ المَيْسِ. وقد كُتِبَ الحديث بِتَمامِهِ في تركيب و ط ء. وقال ذو الرُّمَّة: كأنَّ أصْواتَ مِن إيغالِهِنَّ بِنا أواخِرِ المَيْسِ أصْواتُ الفَرارِيْجِ أي كأنَّ أصواتَ أواخِرِ المَيْسِ من ايغالِهِنَّ بنا أصوات الفَراريج. وقال الشمَّاخ: وشُعْبَتَا مَيْسٍ بَرَاها إسْكافْ وقال الدِّيْنَوَريّ: المَيْسُ -أيضاً-: ضَرْبٌ من الكُرُوم ينهض على ساقٍ بعض النهوض، ثمَّ يَتَفَرَّع. أخْبَرَني بذلك بعض أهلِ المَعْرِفة، ومَعْدِنُه أرْضُ سَرُوْجَ من أرض الجزيرة، قال: وأخْبَرَني أنَّه قد رآه بالطائِفِ، وإليه يُنْسَبُ الزَّبِيْبُ الذي يُسَمّى المَيْس، قال: وأخبَرَني أنَّ للمَيْسِ ثَمَرَةٌ في خِلْقَةِ الإجّاصَةِ الصَّغيرة. وقال ابن دريد: المَيّاس: الذِّئب؛ لأنَّه يَمِيْسُ أي يَتَحَرَّك. والتَّمْيِيْسُ: التَّذْيِيْلُ. وفُسِّرَ قولُ العَجّاج: ومَيْسَنانِيّاً لها مُمَيَّسا بالمُذَيَّلِ؛ أي له ذَيْلٌ. وتَمَيَّسَ: أي تَبَخْتَرَ؛ مِثْلُ ماسَ، قال: وإنّي لَمِنْ قُنْعَانِها حِيْنَ اعْتَزي وأمْشي بِهِ نحوَ الوَغى أتَمَيَّسُ والتَّركيبُ يَدُلُّ على المَيَلان.
- ملأ
المَلْءُ -بالفتح-: مصدر مَلأْتُ الإناء، وكوزٌ مَلأنُ، ودَلو مَلأَى، والعامة تقول: كُوزٌ مَلأَ ماءً؛ والصواب مَلآنُ ماء، وقال ابن الأعرابي في نوادره: جعبَةٌ مَلآنَةٌ وامرأة ثَكْلانةٌ. والمِلءُ -بالكسر-: اسم ما يأخذه الإناء إذا امتلأ، يُقال: أعطني مِلأَهُ ومِلْئَيْه وثلاثة أمْلائه . والمُلأَةُ -بالضم مثال المُلْعَةِ-: الزكام. ومُلِئَ الرجل؛ ويقال مَلُؤَ مثال كرُم: أي صار مَلِيْئاً: أي ثقة؛ فهو غنيٌّ مَلِيءٌ بيِّن المَلاءِ والمَلاءَةِ -ممدودين-، قال أبو ذُؤيَب الهُذلي: أدَانَ وأنْبَأَه الأوَّلُوْنَ بأنَّ المُدَانَ مَلِيءٌ وفِيّْ والمُلاءَةُ -بالضم والمد-: الرَّيطة، والجمْعُ مُلاءٌ . والمُلاءُ سيف سعد بن أبي وقّاص -رضي الله عنه-، قال ابن النُّوَيْعِم يرثي عمر بن سعد بن أبي وقاص حين قتله المُختار بن أبي عُبيد: تَجَرَّدَ فيها والمُلاءُ بِكَفِّهِ لِيُخمِدَ منها ما تَشَذَّرَ واسْتَعَرْ والمَلأُ -بالتحريك-: الجماعة، قال أُبيٌّ الغنَويّ: وتَحَدَّثُوا مَلأً لُصْبِحَ أُمُّنا عَذْراءَ لا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ أي: تشاوروا مجتمعين مُتمالئين على ذلك ليقتُلُونا أجمعين فتُصبِح أُمُّنا كأنها لن تَلِدْ. والملأُ -أيضاً-: الخُلُق، يقال: ما أحسن مَلأَ بني فلان: أي عِشرتَهم وأخلاقهم، قال عبْد الشّارق بن عبد العُزّى الجُهَنيُّ: فَنَادَوْا يا لَبُهْثَةَ إذْ رَأَوْنا فَقُلْنا أحْسِني مَلأً جُهَيْنا والجمْع أمْلاءٌ، وفي الحديث: أن أعرابيا دخل مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- فصلّى ركعتين ثم رفع يديه وقال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لقد تَحَجَّرْتَ واسعاً يعني سَعَة رحمَة الله تعالى، فلم يلبَث الأعرابيُّ أن قام وبال في آخر المسجد، فقام إليه أصحابه -صلى الله عليه وسلم- ليَضْرِبوه، فقال: أحسِنوا أملاءَكم! دَعوه وأريقوا على بَوْلِه سجْلاً من ماء؛ أو قال: ذنوباً من ماء؛ فإنما بُعثْتُم مُيسَرِّين ولم تُبعثوا مُعَسِّرين. والمَلأُ -أيضاً-: الأشراف، وفي الحديث: أن المسلمين لمّا انصرفوا من بدر إلى المدينة استقبلهم المسلمون يُهَنِّئونهم بالفتح ويسألونهم عمّن قُتل؛ قال سلامَةُ بن سَلَمة -رضي الله عنه-: ما قَتَلْنا أحداً فيه طَعْم ما قَتَلْنا إلاّ عجائز صُلْعاً، فأعرض عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: يا ابن سلَمة أولئك المَلأُ من قريش. وأملأه الله: أي أزْكَمه؛ فهو ممْلُوْء على غير قياس، يُحمل على مُلِئَ. وأمْلأْتُ النَّزعَ في القوس: إذا شَدَدتَ النَّزع فيها. والمُملِئُ من الشاء: التي يكون في بطنها ماء وأغراس فيُخَيَّل إلى الناس أنَّ بها حَمْلاً . ويقال اجتمع بنو فلان فتشاوروا فيما بينهم حتى امْتَلأُوا على أمرهم الذي أرادوا: أي اتَّفقوا. وامتَلأَ الشيء وتَمَلأَ: بمعنىً، يقال: تَمَلأْتُ من الطعام والشراب، وتَمَلأَ فلان غَيظاً. أبو زيد: مالأْتُه على الأمر: ساعدْتُه عليه وشايعْتُه، وفي حديث عليٍّ -رضي الله عنه-: ما قتلتُ عثمان ولا ملأْتُ على قتلِه. وتَمَالأُوا على الأمر: اجتمعوا عليه، وفي حديث عمر -رضي الله عنه- في القَتيل: لو تَمَالأَ عليه أهل صنعاء لَقَتلتُهُم به. والتركيب يدل على المساواة والكمال في الشيء. وقاص حين قتله المُختار بن أبي عُبيد: تَجَرَّدَ فيها والمُلاءُ بِكَفِّهِ لِيُخمِدَ منها ما تَشَذَّرَ واسْتَعَرْ والمَلأُ -بالتحريك-: الجماعة، قال أُبيٌّ الغنَويّ: وتَحَدَّثُوا مَلأً لُصْبِحَ أُمُّنا عَذْراءَ لا كَهْلٌ ولا مَوْلُودُ أي: تشاوروا مجتمعين مُتمالئين على ذلك ليقتُلُونا أجمعين فتُصبِح أُمُّنا كأنها لن تَلِدْ. والملأُ -أيضاً-: الخُلُق، يقال: ما أحسن مَلأَ بني فلان: أي عِشرتَهم وأخلاقهم، قال عبْد الشّارق بن عبد العُزّى الجُهَنيُّ: فَنَادَوْا يا لَبُهْثَةَ إذْ رَأَوْنا فَقُلْنا أحْسِني مَلأً جُهَيْنا والجمْع أمْلاءٌ، وفي الحديث: أن أعرابيا دخل مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- فصلّى ركعتين ثم رفع يديه وقال: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لقد تَحَجَّرْتَ واسعاً يعني سَعَة رحمَة الله تعالى، فلم يلبَث الأعرابيُّ أن قام وبال في آخر المسجد، فقام إليه أصحابه -صلى الله عليه وسلم- ليَضْرِبوه، فقال: أحسِنوا أملاءَكم! دَعوه وأريقوا على بَوْلِه سجْلاً من ماء؛ أو قال: ذنوباً من ماء؛ فإنما بُعثْتُم مُيسَرِّين ولم تُبعثوا مُعَسِّرين. والمَلأُ -أيضاً-: الأشراف، وفي الحديث: أن المسلمين لمّا انصرفوا من بدر إلى المدينة استقبلهم المسلمون يُهَنِّئونهم بالفتح ويسألونهم عمّن قُتل؛ قال سلامَةُ بن سَلَمة -رضي الله عنه-: ما قَتَلْنا أحداً فيه طَعْم ما قَتَلْنا إلاّ عجائز صُلْعاً، فأعرض عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: يا ابن سلَمة أولئك المَلأُ من قريش. وأملأه الله: أي أزْكَمه؛ فهو ممْلُوْء على غير قياس، يُحمل على مُلِئَ. وأمْلأْتُ النَّزعَ في القوس: إذا شَدَدتَ النَّزع فيها. والمُملِئُ من الشاء: التي يكون في بطنها ماء وأغراس فيُخَيَّل إلى الناس أنَّ بها حَمْلاً . ويقال اجتمع بنو فلان فتشاوروا فيما بينهم حتى امْتَلأُوا على أمرهم الذي أرادوا: أي اتَّفقوا. وامتَلأَ الشيء وتَمَلأَ: بمعنىً، يقال: تَمَلأْتُ من الطعام والشراب، وتَمَلأَ فلان غَيظاً. أبو زيد: مالأْتُه على الأمر: ساعدْتُه عليه وشايعْتُه، وفي حديث عليٍّ -رضي الله عنه-: ما قتلتُ عثمان ولا ملأْتُ على قتلِه. وتَمَالأُوا على الأمر: اجتمعوا عليه، وفي حديث عمر -رضي الله عنه- في القَتيل: لو تَمَالأَ عليه أهل صنعاء لَقَتلتُهُم به. والتركيب يدل على المساواة والكمال في الشيء.
- منأ
أبو زيد: المَنِيْئَة: الجلد أول ما يُدبغ؛ ثم هو أفيْقٌ؛ ثم أديمٌ، تقول منه: مَنَأْتُ الإهابَ مَنْأً: إذا نقعتَه في الدِّباغ، قال حُميد بن ثور -رضي الله عنه- يُخاطب امرأتَه ابنة مالك ويَهجُوها: إذا أنتِ باكَرتِ المَنيْئَةَ باكَرَتْ مَدَاكاً لها من زَعْفَرانٍ واثْمدا مَدَاكاً لها من زَعْفَرانٍ واثْمدا قال الكسائي والأصمعي: هي المَدْبغة.
- طرهف
المُطْرَهِفُّ: الحسن التام، قال: تُحِبُّ منا مُطْرَهِفّاً فوهدا عجزة شيخين غلاماً أمردا ويروى: غلاماً أسودا، ويروى: يسمى الأسودا.
- موأ
اللِّحياني: ماءَتِ الهِرَّة تَمُوْءُ مُواءً -مثال ماعَتْ تَمُوعُ مُواعاً-: أي صاحت، فهي هِرَّةٌ مَؤُوْءٌ -مثال مَعُوْعٍ-. والمائِئَةُ والمائيَةُ والمائِيَّةُ: السِّنَّوْرُ. وأمْوَأ: إذا صاح صياح الهِرَّةِ.
- نأنأ
نَأْنَأْتُ في الرأي: إذا خَلَّطْتَ فيه تَخليطاً ولم تُبْرمْه، قال عبد هِند بن زيد التغَلبيُّ: فلا أسْمَعَاً فيكم بأمْرٍ مُنَأْنَأٍ ضَعيفٍ ولا تَسْمَعْ به هامَتي بَعْدي أبو عمرو: النَّأْنَأَةُ: الضعيف، وفي حديث أبي بكر -رضي الله عنه-: طوبى لمن مات في النَّأْنَأَةِ: أي في بَدْءِ الإسلام حين كان ضَعيفاً قبل أن تَكْثُر أنصاره والداخلون فيه. وقد نَأْنَأَ في الأمر: أي قصَّر، وعن الأمر: أي ضَعُفَ، فهو نَأْنَأٌ -مثال نَفْنَفٍ- ونُؤْنُؤٌ -مثال نُعْنُعٍ- ونَأْنَاءٌ -مثال نَعْنَاعٍ-، قال امرؤ القيس يمدح سعد بن الضَّباب الأيادي: لَعْمُرُكَ ما سَعْدٌ بخُلَّةِ آثِمٍ ولا نَأْنَأٍ عند الحِفاظِ ولا حَصِرْ ونَأْنَأْتُه: أي نَهْنَهْتُه عمّا يريد وكَفَنْتُه عنه، ومنه قيل للضَّعيف: مُنَأْنَأْ؛ لأنه مَكفُوفٌ عمّا يُقدِم عليه القويّ. ونَأْنَأْتُه: أي أحسنت غِذاءه. وتَنَأْنَأَ: ضعيف. والتركيب يدل على الضعيف. عنه، ومنه قيل للضَّعيف: مُنَأْنَأْ؛ لأنه مَكفُوفٌ عمّا يُقدِم عليه القويّ. ونَأْنَأْتُه: أي أحسنت غِذاءه. وتَنَأْنَأَ: ضعيف. والتركيب يدل على الضعيف.
- نبأ
النَّبْأَةُ: الصوت الخفِيُّ، قال ذو الرمَّة: وقد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدِسٌ بِنَبْأة الصَّوتِ ما في سَمْعِه كَذِبُ أبو زيد: نَبَأْتُ أنْبَأُ نُبُوْءً: إذا ارتفعت، وكل مُرتفع نابِيءٌ ونَبِيْءٌ، وفي الأحاديث التي لا طرق لها: لا يُصَلّى على النبي، أي: المكان المُرتَفِع المُحدَوْدِب. ونَبَأْتُ على القوم نبْأ ونُبُوْءً: إذا طلعت عليهم. ونَبَأْتُ من أرض إلى أرض: إذا خرجْت منها إلى أُخرى، وهذا المعنى أراد الأعرابي بقوله: يا نبِيءَ الله؛ أي: يا من خرج من مكة إلى المدينة، فأُنْكِر عليه الهمْز، وقال: إنّا مَعْشر قريش لا نَنْبِر، ويروى: لا تَنْبِر باسمي فإنما أنا نبيُّ الله. وسيل نابئٌ: جاء من بلد آخر، وكذلك: رجل نابئٌ، قال الأخطل: ولكِنْ قَذاها كُلُّ أشْعَثَ نابِئٍ رَمَتْنا به الغيطانُ من حيثُ لا ندري ونبَأَتْ به الأرض: جاءَت به، قال حَنَش بن مالك: فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فإن الحُتوفَ يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ في كلِّ وادِ ونُبَاءٌ -بالضم والمد-: موضع بالطائف. والنَّبَأُ: الخبر، ونَبَّأَ وأنْبَأَ: أي أخبر، ومنه اشتُقَّ النبيءُ؛ لأنه أنْبَأَ عن الله عز وجل، وهو فَعِيْلٌ بمعنى فاعِل، غير أنهم تركوا الهمز في النبي والبريّة والذُرية والخابية إلاّ أهل مكة -حرسها الله تعالى- فإنهم يهمزون هذه الحروف ولا يهمزون غيرها، ويُخالفون العرب في ذلك. وتصغير النَّبيء نُبَيِّئٌ مثال نُبيِّعٍ، وتصغير النُّبُوْءَةِ نُبَيِّئَةٌ مثال نُبَيِّعة، تقول العرب: كانت نُبَيِّئةُ مُسيلِمة نُبَيِّئة سوء. وجمْع النَّبيء نُبَأةُ، قال العباس بن مِرداسٍ السُّلمي: إنَّ الإلهَ بَنى عليك مَحَبَّةً في خَلْقِه ومحمَّداً سَمّاكا ويروى: "يا خاتم الأنباء . أيضاً على نبيين وأنبياء، لأن الهمز لما أُبدل وأُلزِم الإبدال جُمِع جَمْع ما أصل لامه حرفُ العلة؛ كعيدٍ وأعياد. ورمى فأنْبَأ: أي لم يَشْرِمْ ولم يَخدِشْ، وقيل: الأنْبَاء: أن يَرمي ولا يُنفذَ. ونبَّأ نبيئَةً: أخبر. وقوله تعالى: (لَتُنَبِّئَنَّهم بأمْرِهم هذا) أي: لَتُجازينهم بفعلهم، وتقول العرب للرجل إذا توعَّدوه: لأُنبِّئنَّك ولأُعرِّفنَّك. قال سيبويه: ليس أحد من العرب إلاّ ويقول: تَنَبَّأَ مسيلمة؛ بالهمز. ويقال: نابَأْتُ الرجل ونابَأَني: إذا أخبرْته وأخبرَك. وقيل: نابَأْتُهم: تركتُ جِوارهم وتباعدْتُ عنهم، قال ذو الرمّة يهجو قوماً: زُرْقُ العُيونِ إذا جاوَرْتَهُمْ سَرَقوا ما يَسْرِقُ العَبْدُ أو نابأْتَهم كَذَبوا والاستنباء: الاستِخْبار. والتركيب يدل على الإتيان من مكان إلى مكان. قال الأخطل: ولكِنْ قَذاها كُلُّ أشْعَثَ نابِئٍ رَمَتْنا به الغيطانُ من حيثُ لا ندري ونبَأَتْ به الأرض: جاءَت به، قال حَنَش بن مالك: فَنَفْسَكَ أَحْرِزْ فإن الحُتوفَ يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ في كلِّ وادِ ونُبَاءٌ
- هجس
الهاجِسُ: الخاطِرُ بالبال؛ وهو أنْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ ويَجِد في صَدْرِه مِثْلَ الوَسْوَاس، قال ذو الرُّمَّة: وتَهْجِيْرَ قَذّافٍ بأجْرامِ نَفْسِهِ على الهَوْلِ لاحَتْهُ الهُمُوْمُ الهَوَاجِسُ يقال منه: هَجَسَ في صَدْري شَيْءٌ يَهْجِسُ -بالكسر- هَجْساً. والهَجْسُ -أيضاً-: النَّبْأةُ يَسْمَعُها ولا يَفْهَمُها، قال طَرَفَة بن العَبْد يَصِفُ ناقَتَهُ: وصادِقَتا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّرى لِهَجْسٍ خَفيٍّ أو لِصَوْتٍ مُنَدَّدِ وقال الليث: الهَجْسُ: ما وَقَعَ في خَلَدِكَ، تقول: هَجَسَ في نَفْسي هَمٌّ وأمْرٌ، وأنشد: فَطَأْطَأَتِ النَّعَامَةُ من قَرِيْبٍ وقد وَقَّرْتُ هاجِسَها وهَجْسي النَّعَامَةُ: فَرَسُه. والهُجَيْسِيُّ -مثال نُمَيْرِيٍّ-: فَرَسٌ كانَ لِبَني تَغْلِب، وهو ابْن زادِ الرَّكْبِ. والهَجّاس -بالفتح والتشديد-: الأسَدُ المُتَسَمِّعُ، قال مالِك بن خالِد الخناعيّ؛ ويروى لأبي ذُؤيب الهُذَليِّ أيضاً يصف الأسَد: يَحْمي الصَّريْمَةَ أُحْدَان الرِّجالِ له صَيْدٌ ومُسْتَمِعٌ باللَّيْلِ هَجّاسُ الصَّرِيْمَة: موضِع، قال الأخفَش: معناه يحمي الصَّرِيْمَةَ مِن أُحْدانِ الرِّجالِ، وهَجّاس: يَهْجِس ويُفَكِّر في نَفْسِه، وقال أبو عمرو: هَجّاس: يَهْجِس لَيْلَتَهُ جَمْعاءَ في السَّيْر: أي يَسْهَرُها. وهَجَسَني عن كَذا: أي رَدَّني. ووَقَعوا في مَهْجُوْسٍ من الأمْرِ: أي في ارْتِباكٍ واخْتِلاطٍ وعماءٍ منه. وقال أبو زَيد: الهَجيسَة: الغَرِيْضُ مِنَ اللَّبَنِ في السِّقاءِ، ومِثلُه الخامِطُ والسّامِطُ، وهو أوّل ما يَتَغَيَّر. وقال الأزهَريّ: الذي عَرَفْتُه في هذا المعنى: الهَجِيْمَةُ وأظُنُّ الهَجِيْسَةَ تَصْحِيْفاً. والذي يَدُلُّ على صِحَّةِ قَوْلِ أبي زَيْد حديثُ عمر -رضي الله عنه-: أنَّ السّائبَ بن الأقْرَع بن جابِر الثَّقَفِيّ -رضي الله عنه- قال: حَضَرْتُ طَعامَهُ فَدَعا بلَحْمٍ غَليظٍ وخُبْزٍ مُتَهَجِّسٍ. أي فَطِيْرٍ لم يَخْتَمِرُ عَجِيْنُه، وأصْلُه مِنَ الهَجِيْسَةِ، ثمَّ اسْتُعْمِلَ في غَيْرِه. وانْهَجَسْتُ: أي ارْتَدَدْتُ. الهُذَليِّ أيضاً يصف الأسَد: يَحْمي الصَّريْمَةَ أُحْدَان الرِّجالِ له صَيْدٌ ومُسْتَمِعٌ باللَّيْلِ هَجّاسُ الصَّرِيْمَة: موضِع، قال الأخفَش: معناه يحمي الصَّرِيْمَةَ مِن أُحْدانِ الرِّجالِ، وهَجّاس: يَهْجِس ويُفَكِّر في نَفْسِه، وقال أبو عمرو: هَجّاس: يَهْجِس لَيْلَتَهُ جَمْعاءَ في السَّيْر: أي يَسْهَرُها. وهَجَسَني عن كَذا: أي رَدَّني. ووَقَعوا في مَهْجُوْسٍ من الأمْرِ: أي في ارْتِباكٍ واخْتِلاطٍ وعماءٍ منه. وقال أبو زَيد: الهَجيسَة: الغَرِيْضُ مِنَ اللَّبَنِ في السِّقاءِ، ومِثلُه الخامِطُ والسّامِطُ، وهو أوّل ما يَتَغَيَّر. وقال الأزهَريّ: الذي عَرَفْتُه في هذا المعنى: الهَجِيْمَةُ وأظُنُّ الهَجِيْسَةَ تَصْحِيْفاً. والذي يَدُلُّ على صِحَّةِ قَوْلِ أبي زَيْد حديثُ عمر -رضي الله عنه-: أنَّ السّائبَ بن الأقْرَع بن جابِر الثَّقَفِيّ -رضي الله عنه- قال: حَضَرْتُ طَعامَهُ فَدَعا بلَحْمٍ غَليظٍ وخُبْزٍ مُتَهَجِّسٍ. أي فَطِيْرٍ لم يَخْتَمِرُ عَجِيْنُه، وأصْلُه مِنَ الهَجِيْسَةِ، ثمَّ اسْتُعْمِلَ في غَيْرِه. وانْهَجَسْتُ: أي ارْتَدَدْتُ.
- وضأ
الوَضَاءَةُ: الحُسنُ والنظافة، تقول: وَضُؤَ الرجُل: أي صار وَضِيئاً، والمرأة وَضيْئة. والوَضُوْءُ -بالفتح-: الماء الذي يُتَوَضَّأُ به. والوَضُوْءُ -أيضاً-: المصدر من تَوَضَّأْتُ للصلاة، مثل الوَلُوع والوَزُوع والقبُول، وأنكر أبو عمرو بن العلاء الفتْح في غير القَبول، وقال الأصمعي: قلتُ لأبي عمرو: ما لوَضوء بالفتح؟ قال: الماء الذي يُتَوَضَّأُ به، قلت: فالوُضُوءُ بالضم؟ قال: لا أعرفه. وأما إسباغُ الوَضُوءْ فبفتح الواو لا غير؛ لأنه في معنى إبلاغ الوَضُوء مواضِعه، وذكر الأخْفَشُ في قوله تعالى: (وَقُوْدُها النّاسُ والحِجارَةُ) فقال: الوَقودُ -بالفتح- الحَطَب، والوُقُودُ -بالضم-: الاتِّقاد وهو المصدر، قال: ومِثل ذلك الوَضُوْءُ وهو الماء والوُضوءُ وهو المصدر، ثم قال: وزعَموا أنَّهما لُغتان بمعنى واحد؛ تقول: الوَقود والوُقود يجوز أن يُعنى بهما الحَطَب ويجوز أن يُعنى بهما المصدر، وقال غيره: القَبُول والوَلُوْعُ مَفتوحان وهما مَصدران شاذّان، وما سِواهما من المصادر فَمَبنيٌّ على الضم. والمِيْضَأَةُ: المَطْهَرَةُ؛ وهي التي يُتَوَضَّأُ منها أو فيها، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي قتادَة الحارِث ابن رِبْعيّ الأنصاريّ -رضي الله عنه- سَحَرَ ليلةِ التَّعريْس: احفَظْ عليك مِيْضَأَتَكَ فسيكون لها نَبأٌ. والوُضَّاءُ -بالضَّم والتشديد-: الوَضْيءُ، قال زيد بن تُركيٍّ أخو يزيد، وأنشده الفرّاء في نوادِرِه لأخيه يزيد، وهو لِزيد: والمَرْءُ يُلْحِقُه بِفِتْيان النَّدَى خُلُقُ الكَريم وليس بالوُضّاءِ أبو عمرو: تَوَضَّأَ الغلام: إذا أدرك. وتَوَضَّأَتِ الجارية: إذا أدركتْ. وأما حديث الحسن البصري -رحمه الله-: الوُضوء قبل الطعام ينفي الفَقر وبعده ينفي اللمم ويُصِح البصر، فإن المُراد منه غسْل اليدين فقط، وكذلك المراد من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: تَوَضَّؤوا مما غيَّرت النار ولو من ثور أقط؛ أي نظِّفوا أيديكم من الزُّهومة، وكان بعض الأعراب لا يَغْسلونها وكانوا يقولون: فقدُها أشدُّ من ريحها. ويقال: واضَأْتُه فَوَضَأْتُه أضَؤُه: إذا فاخرْتَه بالوَضَاءةِ فغَلَبْتَه. والتركيب يدل على حُسنٍ ونظافة. الوَقود والوُقود يجوز أن يُعنى بهما الحَطَب ويجوز أن يُعنى بهما المصدر، وقال غيره: القَبُول والوَلُوْعُ مَفتوحان وهما مَصدران شاذّان، وما سِواهما من المصادر فَمَبنيٌّ على الضم. والمِيْضَأَةُ: المَطْهَرَةُ؛ وهي التي يُتَوَضَّأُ منها أو فيها، ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي قتادَة الحارِث ابن رِبْعيّ الأنصاريّ -رضي الله عنه- سَحَرَ ليلةِ التَّعريْس: احفَظْ عليك مِيْضَأَتَكَ فسيكون لها نَبأٌ. والوُضَّاءُ -بالضَّم والتشديد-: الوَضْيءُ، قال زيد بن تُركيٍّ أخو يزيد، وأنشده الفرّاء في نوادِرِه لأخيه يزيد، وهو لِزيد: والمَرْءُ يُلْحِقُه بِفِتْيان النَّدَى خُلُقُ الكَريم وليس بالوُضّاءِ أبو عمرو: تَوَضَّأَ الغلام: إذا أدرك. وتَوَضَّأَتِ الجارية: إذا أدركتْ. وأما حديث الحسن البصري -رحمه الله-: الوُضوء قبل الطعام ينفي الفَقر وبعده ينفي اللمم ويُصِح البصر، فإن المُراد منه غسْل اليدين فقط، وكذلك المراد من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: تَوَضَّؤوا مما غيَّرت النار ولو من ثور أقط؛ أي نظِّفوا أيديكم من الزُّهومة، وكان بعض الأعراب لا يَغْسلونها وكانوا يقولون: فقدُها أشدُّ من ريحها. ويقال: واضَأْتُه فَوَضَأْتُه أضَؤُه: إذا فاخرْتَه بالوَضَاءةِ فغَلَبْتَه. والتركيب يدل على حُسنٍ ونظافة.
- جرس
ابن دريد: الجَرْس: صوت خفي، يقال ما سَمِعتُ له جَرْساً: أي ما سمعت له حِساً إذا أفردوا فَتَحوا الجيم، وإذا قالوا: ما سَمِعتُ له حِسّاً ولا جِرْساً؛ كَسَروا وأتبعوا اللفظَ اللفظَ. وقال ابن السكِّيت: الجَرْس والجِرْس: الصوت، ولم يفرِّق، قال العجّاج: يَنْفينَ بالزأرِ وأخذٍ همسِ عن باحةِ البطحاءِ كل جَرْسِ وقال الليث: الجَرْسُ: مصدر الصوت المجروس، والجِرْسُ -بالكسر-: الصوت نفسه، قال: أنا في المُخْدَعِ أُخفي جِرْسي قال: وتقولُ جَرَسْتُ الكلامَ: أي تكلَّمْتُ به. وجَرْسُ الحرف: نَعْمَةُ الصوت. والحروف الثلاثة الجُوْفُ: لا جُروسَ لها؛ أعني الواو والياء والألف اللينة، وسائر الحروف مجروسة. قال: وتَجرُسُ البقرةُ وَلَدَها جَرْسا: وهو لَحْسُها إيّاه. والجَرْس: أكل النحل الثَّمَر، والغابر يفعُل ويفعِل. ومنه حديث عائشة- رضي الله عنها- أنَّها قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- يحبُّ العسل والحَلواء، وكان إذا انصَرَفَ من العصرِ دَخَلَ على نِسائه؛ فيدنو من إحداهُنَّ- في حديثٍ طويل- وفيه: جَرَسَت نَحْلُه الغرْفُطَ. وقد ذَكَرْتُ الحديث بتمامه في تركيب غ ف ر، قال أبو ذؤيب الهُذَلي: يَظَلُّ على الثَّمراءِ منها جَوَارِسٌ مَراضيعُ صُهبُ الرَّيش زُغبٌ رِقابُها مَراضيعُ صُهبُ الرَّيش زُغبٌ رِقابُها ويُروى: وتَنْقَضُّ ألهاباً مَضيقاً شِعابُها، والجوارِس: الذَّكور. ويقال: فلان مَجْرَسٌ لفلان: أي يأخذ منه ويأكل عنده، وأنشد: أنت لي مَجْرَسٌ إذا ما نَبَا كُلُّ مَجْرسِ وقال الأصمعي: كنتُ في مجلس شُعْبَة بن الحجّاج قال: فيسمعون جَرْشَ طَيْرِ الجنَّة -بالشين المُعجَمَة-، فقلت: جَرْسَ، فنظرَ إليَّ وقال: خُذوها عنه فإنَّه أعلم بها منّا. ومضى جَرْسٌ من الليل وجَرْشٌ وجَوْشٌ: أي طائفةٌ منه. وجَرَسْتُ بكلِمَةٍ: أي تكلَّمتُ بها. والجِرس -بالكسر-: الأصل. والجَرَس -بالتحريك-: الذي يعلّق في عنق البعير، والذي يضرب به أيضاً. قال ابن دريد: اشتقاقه من الجَرْسِ أي الصوت والحس. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تَصحَب الملائِكَةُ رُفقَةً فيها كَلْبٌ ولا جَرَسٌ. وجَرَس -أيضاً-: اسم كلب. وجَرَس بن لاطِم بن عثمان بن مُزَينَة. وجُرَيس -مصغَّراً- هو عبد الرحمن وعَوف ابنا جُرَيس الجعفري: من أتباع التابعين. وقال ابن الأعرابي: الجاروس: الكثير الأكل. والجاوَرس: هذا الحَبُّ الذي يؤكَل؛ مثل الدُخن، وهو خير من الدُّخن في جميع أحواله، مُعَرَّبٌ كاوَرْسْ، وهو ثلاثة أصناف. وجاوَرْسَة: من قرى مَرو، بها قبر عبد الله بن بُرَيدَة بن الحُصَيب من التابعين، وكان قاضي مَرو، وأبوه بُرَيدَة بن الحُصَيب -رضي الله عنه- له صُحبَة. وجاوَرسان: من قرى الرَّي. وقال ابن عبّاد: الجَريسَة: كالحَريسَة؛ وهي ما يُسرَق من الغنم بالليل. وأجْرَسَ الطائر: إذا سَمِعتَ صوت مَرِّه، قال جندل بن المثنى الطُّهويّ: تَمَيَّزَ الليلُ لأحوى جاشِرِ قامَتْ تُغَنْظي بك سِمْعَ الحاضِرِ وكذلك أجرَسَ الحَليُ: إذا سَمِعتَ جَرْسَهُ، قال العجّاج: زَفْزَفَةَ الريح الحَصَادَ اليَبَسا وأجرَسَ الحادي: إذا حدا الإبِلَ، قال ذلك ابن السِّكِّيت، وأنشد: غَيرَ السُّرى وسائقٍ نَجّاشِ والرَّواية: فما لها الليلة من انْفاشِ غير العَصا والسائق النَّجّاشِ غير العَصا والسائق النَّجّاشِ وقد أجرَسَني السَّبُعُ: إذا سَمِعَ جَرَسي؛ عن ابن السِّكِّيت. والتجريس: التحكيم والتجربة. والمُجَرَّسُ: الذي جَرَّسَتْهُ الأمور: أي جرَّبَته وأحكَمَته، وكذلك المُجَرِّس، قال العجّاج: بالرَّيم والرَّيمُ على المزجورِ وقال ابن عبّاد: جَرَّسَ بالقوم: أي سَمَّعَ بهم. وقال أبو تراب: اجْتَرَستُ واجْتَرَشْتُ: أي اكتسَبْتُ. وتجَّرَّسْتُ: أي تكلَّمْتُ. والتركيب يدلُّ على الصوت؛ وما بعد ذلك فمحمول عليه، وقد شَذَّ عن هذا التركيب الرجل المجرَّس ومضى جَرْسٌ من الليل. والغابر يفعُل ويفعِل. ومنه حديث عائشة- رضي الله عنها- أنَّها قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- يحبُّ العسل والحَلواء، وكان إذا انصَرَفَ من العصرِ دَخَلَ على نِسائه؛ فيدنو من إحداهُنَّ- في حديثٍ طويل- وفيه: جَرَسَت نَحْلُه الغرْفُطَ. وقد ذَكَرْتُ الحديث بتمامه في تركيب غ ف ر، قال أبو ذؤيب الهُذَلي: يَظَلُّ على الثَّمراءِ منها جَوَارِسٌ مَراضيعُ صُهبُ الرَّيش زُغبٌ رِقابُها مَراضيعُ صُهبُ الرَّيش زُغبٌ رِقابُها ويُروى: وتَنْقَضُّ ألهاباً مَضيقاً شِعابُها، والجوارِس: الذَّكور. ويقال: فلان مَجْرَسٌ لفلان: أي يأخذ منه ويأكل عنده، وأنشد: أنت لي مَجْرَسٌ إذا ما نَبَا كُلُّ مَجْرسِ وقال الأصمعي: كنتُ في مجلس شُعْبَة بن الحجّاج قال: فيسمعون جَرْشَ طَيْرِ الجنَّة -بالشين المُعجَمَة-، فقلت: جَرْسَ، فنظرَ إليَّ وقال: خُذوها عنه فإنَّه أعلم بها منّا. ومضى جَرْسٌ من الليل وجَرْشٌ وجَوْشٌ: أي طائفةٌ منه. وجَرَسْتُ بكلِمَةٍ: أي تكلَّمتُ بها. والجِرس -بالكسر-: الأصل. والجَرَس -بالتحريك-: الذي يعلّق في عنق البعير، والذي يضرب به أيضاً. قال ابن دريد: اشتقاقه من الجَرْسِ أي الصوت والحس. وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تَصحَب الملائِكَةُ رُفقَةً فيها كَلْبٌ ولا جَرَسٌ. وجَرَس -أيضاً-: اسم كلب. وجَرَس بن لاطِم بن عثمان بن مُزَينَة. وجُرَيس -مصغَّراً- هو عبد الرحمن وعَوف ابنا جُرَيس الجعفري: من أتباع التابعين. وقال ابن الأعرابي: الجاروس: الكثير الأكل. والجاوَرس: هذا الحَبُّ الذي يؤكَل؛ مثل الدُخن، وهو خير من الدُّخن في جميع أحواله، مُعَرَّبٌ كاوَرْسْ، وهو ثلاثة أصناف. وجاوَرْسَة: من قرى مَرو، بها قبر عبد الله بن بُرَيدَة بن الحُصَيب من التابعين، وكان قاضي مَرو، وأبوه بُرَيدَة بن الحُصَيب -رضي الله عنه- له صُحبَة. وجاوَرسان: من قرى الرَّي. وقال ابن عبّاد: الجَريسَة: كالحَريسَة؛ وهي ما يُسرَق من الغنم بالليل. وأجْرَسَ الطائر: إذا سَمِعتَ صوت مَرِّه، قال جندل بن المثنى الطُّهويّ: تَمَيَّزَ الليلُ لأحوى جاشِرِ قامَتْ تُغَنْظي بك سِمْعَ الحاضِرِ وكذلك أجرَسَ الحَليُ: إذا سَمِعتَ جَرْسَهُ، قال العجّاج: زَفْزَفَةَ الريح الحَصَادَ اليَبَسا وأجرَسَ الحادي: إذا حدا الإبِلَ، قال ذلك ابن السِّكِّيت، وأنشد: غَيرَ السُّرى وسائقٍ نَجّاشِ والرَّواية: فما لها الليلة من انْفاشِ غير العَصا والسائق النَّجّاشِ غير العَصا والسائق النَّجّاشِ وقد أجرَسَني السَّبُعُ: إذا سَمِعَ جَرَسي؛ عن ابن السِّكِّيت. والتجريس: التحكيم والتجربة. والمُجَرَّسُ: الذي جَرَّسَتْهُ الأمور: أي جرَّبَته وأحكَمَته، وكذلك المُجَرِّس، قال العجّاج: بالرَّيم والرَّيمُ على المزجورِ وقال ابن عبّاد: جَرَّسَ بالقوم: أي سَمَّعَ بهم. وقال أبو تراب: اجْتَرَستُ واجْتَرَشْتُ: أي اكتسَبْتُ. وتجَّرَّسْتُ: أي تكلَّمْتُ. والتركيب يدلُّ على الصوت؛ وما بعد ذلك فمحمول عليه، وقد شَذَّ عن هذا التركيب الرجل المجرَّس ومضى جَرْسٌ من الليل.
- إنس
الإنْسُ: البشَرُ، الواحِدُ: إنْسي وأنَسِيٌّ -بالتحريك- وقال العجّاج: وبلدةٍ ليس بها طُوْرِيٌّ ولا خلا الجِنُّ بها إنسِيُّ وقال علقمة بن عبدة، وقال أبو عبيدة: إنَّه لرجل من عبد القيس: فلَسْتَ لإنسِيٍّ ولكن لملاكٍ تَنَزَّلَ من جَوِّ السماءِ يصوْبُ والجمع: أنَاسِيُّ، قال الله تعالى: (وأنَاسِيَّ كَثِيرا)، وقرأ الكسائي ويحيى بن الحارث: "وأنَاسيَ" بتخفيف الياء، أسقطا الياء التي تكون فيما بينَ عين الفعل ولامه، مثل قراقير وقراقِرْ. ويبيِّنُ جَوازَ أنَاسِيَ -بالتخفيف- قَوْلهم: أنَاسِيَةُ كثيرة. وقال أبو زيد: إنسيٌّ وإنْسٌ -مثال جِنِّيٍّ وجِنٍّ- وإنْسٌ وآناسٌ -مثال إجْلٍ وآجالٍ- قال: وإنْسَانٌ وأناسِيَةٌ؛ كصيارفةٍ وصياقِلةٍ. وقال الفرّاء: واحِدُ الأناسيّ إنْسِيٌّ، وإن شئت جعلته إنساناً ثم جمعته أناسِيَّ، فتكون الياء عوضاً من النون. ويقال للمرأة: إنْسانٌ -أيضاً-، ولا يقال إنسانة، والعامة تقولها، وينشد: إذا زَنَت عيني بها فبالدموعِ تغتسِل فبالدموعِ تغتسِل وإنسان العين: المثال الذي يُرى في السواد، ويُجمَعُ أٌُناسي، قال ذو الرمة يصِفُ إبلاً غارت عيونها من التعب والسيرَ: إذا استوجسْتَ آذانها استأْنَسْتَ لها أناسِيُّ مَلْحودٌ لها في الحواجِبِ ولا يجمع على أُناس. وتقدير إنسان: فِعلان، وإنما زِيْدَ في تصغيره ياءٌ كما زيّدت في تصغير رجل فقيل روَيجِل. وقال قوم: أصلُه إنْسِيَان -على إفعلان- فحُذِفت الياء استخفافاً؛ لكَثرة ما يجري على ألسِنتهم، فإذا صغَّروه ردَّوها، لأن التصغير لا يَكْثُرُ، واستدّلوا عليه بقول ابنِ عبّاس -رضي الله عنهما- أنَّه قال: أنمَّا سُمَّيَ إنساناً لأنهُ عهد إليه فنسِيَ. والأناسُ: لُغَةً في الناسِ، وهو الأصل، قال ذو جدن الحميري: فيَدَعْنَهم شتى وقد كانوا جميعاً وافرينا وأنس بن أبي أُناس بن محمية: شاعِرٌ. ويُجمَع الأنَسُ -بالتحريك- آناساً؛ جَبَلٍ وأجْيَالً. وقال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسر من كل شئ. وقال الأصمعيُّ: هو الأيمن. قال: وكلُّ اثنين من الإنسان مثل الساعدين والزَّندين والقدمين؛ فما أقبَلَ منهما على الإنسان فهو إنسي، وما أدبر فهو وحشيّ. ولإنسِيُّ القوس: ما أقبل عليك منها. وقال أبو الهيثم: الإنسان: الأنْمَلَة، وأنشَدَ: تَمْري بإنسانها إنسان مُقلتها إنسانةٌ في سواد الليل عُطْبُولُ وقال: أشارَت إنسانٍ بإنسانِ كفِّها لَتقتُلَ إنساناً بإنسانِ عينَها والإنسانُ أيضاً-: ظِلُّ الإنسان. والإنسانُ: رَأسُ الجبل. والإنسانُ: الأرض التي لم تُزرَع. وهذا حِدثي وخِدني وخِلّي وخِلصي وودّي وجِلّي وحِبّي وإنْسي. ويقال: كيف ابنُ إنسِكَ وأُنسِكَ: يعني نفسه؛ أي كيف تراني في مصاحبتي إياكَ. وفلان ابنُ أُنسِ فلانٍ: أي صفيُّه وخاصته. وقال القرّاء: قلت للدّبَيْريَّة: أيْشٍ قَوْلَهُم: كيف ترى ابن إنسِك -بالكسر-؟، فقالت: عَزَاه إلى الإنس، فأما الأُنسُ عندهم فهو الغزل. وكلبٌ أنوسٌ: وهو نقيض العقور، وكِلابٌ أُنُسٌ. وقال الليث: جاريةٌ آنسة: إذا كانت طيبة النفس تحب قُربَك وحديثك. وقال الكميت: فيهنَّ آنسةُ الحديثِ خريدَةٌ ليسَتْ بفاحِشةٍ ولا مِتْفالِ وجمعها: الآنساتُ والأوانِس، قال ذو الرمّة: ولم تُنْسِنِي مَيّاً نَوى ذاةُ غَربةٍ شطونُ ولا المستطرفاتِ الأوانِسِ وابنُ مِئناس المُرادي: شاعر، ومِئناس أُمُّه. والأغر بن مأنوس اليِشكُري: أحد الشعراء في الجاهلية والإسلام. ابن الأعرابي: الأنيسة والمأنوسة: النار، ويقال لها: السكن، لأن الإنسان إذا آنسَها ليلاً أنِسَ بها وسَكنَ إليها وزال عنه توحشُّه وإن كان بالأرض القَفْرِ. وقال أبو عمرو: يُقال للديك: الشُّقرُ والأنيس والبَرْنِية. ويقال: ما بالدار أنيس: أيّ أحَدٌ. والأنيس: المؤانس وكلُّ ما يؤنس به. وقال الزبير بن بكّار: أبو رُهم بن المطَّلب بن عبد مناف: اسمه أنيسٌ. والأَنَسُ -بالتحريك- والأُنَسَة والأُنْس: خلاف الوحشة، وهو مصدر قولك: أنَسْتُ به وأنِسْتُ به -بالحركات الثلاث-، وقال أبو زيد: أنِستُ به إنساً -بالكسر- لا غير. وقال الليث: الأنَسُ: جماعة الناس، تقول: رأيتُ بمكان كذا أنساً كثيرا: أي ناساً كثيراً. قال العجّاج: وقد ترى بالدار يوماً أنَسا جَمَّ الدَّخِيْسِ بالثُّغور أحْوَسا وقال سُمير بن الحارث الضبيُّ: فقلت إلى الطعام فقال منهم زعيمٌ: نحسدُ الأنس الطعاما والأنَسُ -أيضاً-: الحَيُّ المقيمون. وأنس بن مالك: خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ورضي عنه-. وأنَسَة: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسله، ورضي عنه-. وأُنَيْس- مُصغراً-: في الأعلامِ واسِعُ. ووَهْبُ بن مأنوس الصَّنعاني: من أتباع التابعين. وآنَسْتُه: أبصَرتُه، قال اللهُ تعالى: (إنّي آنَسْتُ ناراً). والإيناس: الرؤية، والعِلم، والإحساس بالشيء. وقوله تعالى: (فإنْ آنَسْتُمْ منهم رُشْداً): أي عَلِمتم. وآنَسْتُ الصوت: سمعته، قال الحارث بن حِلزة اليشكري يصِفُ نعامةً: آنَسَتْ نَبْأةً وأفزعها القَنْ نَاصُ عصراً وقد دَنا الإمساءُ والإيناسُ: خِلاف الإيحاش. وكانت العرب تسمي يوم الخميس: مؤنِساً، وأنشد ابنُ دريد: أو التالي دَبَارٍ أو فَيَوْمي بمؤنِسٍ أو عَرَوْبَةَ أو شِيَارِ والمؤنِسة: قرية على مرحلة من نِصِيبِيْن للقاصد إلى المَوصِل. والمؤنِسِيّة: قرية بالصعيد شرقي النيل. ومؤنِسٌ من الأعلام. وقال الفرّاء: يقال للسلاح كله الرمح والدرع والمِغفَرِ والتِّجفافِ والتَّسبِغَةِ والتُّرْسِ وغير ذلك: المؤنسات. وقال الفرّاء: يقال يونُس ويونَس ويونِس -ثلاث لغات-: في اسم الرجل، قال: وحُكِيَ فيه الهمزُ أيضاً، وقرأ سعيد بن جُبَير والضحَّاك وطلحة بن مُصَرِّف والأعمش وطاوس وعيسى بن عُمَر والحسن بن عِمران ونُبَيح والجرّاح: "يُوْنِسَ" -بكسر النون- في جميع القرآن. وأنَّسه بالنار تأنيساً: أحرقه. والتأنيس: خلاف الإيحاش. وأنَّستُ الشيءَ: أبصرتُه، مثل آنَسْتُه. ومؤنِس بن فُضالة -رضي الله عنه- بكسر النون: من الصحابة رضي الله عنهم. واستأنَسَ الوحشيُّ: إذا أحَسَّ إنسيّاً، قال النابغة الذبيانيّ: كأنَّ رَحْلي وقد زال النهار بنا بذي الجليل على مُستأنَسٍ وَحَدِ أي على ثَورٍ وحشي أحَسَّ بما رابه فهو يستأنس: أي يتبصر ويتقلَّب هل يرى أحداً، يُريدُ أنَّه مذعور؛ فهو أنشط لعدوه وفِرارِه. وقوله تعالى: (حتّى تَسْتَأْنِسُوا) قال ابنُ عَرَفَةَ: حتى تنظروا هل هاهُنا أحَدٌ يأذن لكم. وقال غيره: معناه تستأذنوا، والاستئذان: الاستِعلام، أي حتى تستعلِموا أمُطلقٌ لكم الدخول أم لا. ومنه حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: أنّه كان إذا دخل داره استأنسَ وتكلَّم. قال الأزهري: العرب تقول: اذهب فاستأنِسْ هل ترى أحداً: معناه تَبَصَّر. والمستأنِسُ والمُتَأنِّسُ: الأسَدُ. فأما المُستأنِّس: فهو الذي ذهب توحشه وفزعه وأنِسَ بلقاء الرجال ومُعاناة الأبطال، قال الفرزدق يمدح بِشر بنَ مروان: مُسْتأنِسٍ بلقاء الناس مُغتَصَبِ للألف يأخذُ منه المِقْنَبُ الخَمَرا وأما المُتِأنِّسُ: فهو الذي يحِسُّ بالفريسَةِ من بُعْدٍ، قال طُرَيح بن إسماعيل: مُتَصَرِّعاتٍ بالفضاءِ يَدُلُّها للمحرجاتِ تأنُّسٌ وشَمِيْمُ وتأنَّستُ بفلانٍ: أي استأنَستُ به. والبازي يتأنَّسُ: وذلك إذا ما جَلّى ونظر رافعاً رأسه وطَرَفه. والتركيب يدل على ظهور الشيء؛ وعلى كل شيء خالف طريقة التوحُّشِ. فتكون الياء عوضاً من النون. ويقال للمرأة: إنْسانٌ -أيضاً-، ولا يقال إنسانة، والعامة تقولها، وينشد: إذا زَنَت عيني بها فبالدموعِ تغتسِل فبالدموعِ تغتسِل وإنسان العين: المثال الذي يُرى في السواد، ويُجمَعُ أٌُناسي، قال ذو الرمة يصِفُ إبلاً غارت عيونها من التعب والسيرَ: إذا استوجسْتَ آذانها استأْنَسْتَ لها أناسِيُّ مَلْحودٌ لها في الحواجِبِ ولا يجمع على أُناس. وتقدير إنسان: فِعلان، وإنما زِيْدَ في تصغيره ياءٌ كما زيّدت في تصغير رجل فقيل روَيجِل. وقال قوم: أصلُه إنْسِيَان -على إفعلان- فحُذِفت الياء استخفافاً؛ لكَثرة ما يجري على ألسِنتهم، فإذا صغَّروه ردَّوها، لأن التصغير لا يَكْثُرُ، واستدّلوا عليه بقول ابنِ عبّاس -رضي الله عنهما- أنَّه قال: أنمَّا سُمَّيَ إنساناً لأنهُ عهد إليه فنسِيَ. والأناسُ: لُغَةً في الناسِ، وهو الأصل، قال ذو جدن الحميري: فيَدَعْنَهم شتى وقد كانوا جميعاً وافرينا وأنس بن أبي أُناس بن محمية: شاعِرٌ. ويُجمَع الأنَسُ -بالتحريك- آناساً؛ جَبَلٍ وأجْيَالً. وقال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسر من كل شئ. وقال الأصمعيُّ: هو الأيمن. قال: وكلُّ اثنين من الإنسان مثل الساعدين والزَّندين والقدمين؛ فما أقبَلَ منهما على الإنسان فهو إنسي، وما أدبر فهو وحشيّ. ولإنسِيُّ القوس: ما أقبل عليك منها. وقال أبو الهيثم: الإنسان: الأنْمَلَة، وأنشَدَ: تَمْري بإنسانها إنسان مُقلتها إنسانةٌ في سواد الليل عُطْبُولُ وقال: أشارَت إنسانٍ بإنسانِ كفِّها لَتقتُلَ إنساناً بإنسانِ عينَها والإنسانُ أيضاً-: ظِلُّ الإنسان. والإنسانُ: رَأسُ الجبل. والإنسانُ: الأرض التي لم تُزرَع. وهذا حِدثي وخِدني وخِلّي وخِلصي وودّي وجِلّي وحِبّي وإنْسي. ويقال: كيف ابنُ إنسِكَ وأُنسِكَ: يعني نفسه؛ أي كيف تراني في مصاحبتي إياكَ. وفلان ابنُ أُنسِ فلانٍ: أي صفيُّه وخاصته. وقال القرّاء: قلت للدّبَيْريَّة: أيْشٍ قَوْلَهُم: كيف ترى ابن إنسِك -بالكسر-؟، فقالت: عَزَاه إلى الإنس، فأما الأُنسُ عندهم فهو الغزل. وكلبٌ أنوسٌ: وهو نقيض العقور، وكِلابٌ أُنُسٌ. وقال الليث: جاريةٌ آنسة: إذا كانت طيبة النفس تحب قُربَك وحديثك. وقال الكميت: فيهنَّ آنسةُ الحديثِ خريدَةٌ ليسَتْ بفاحِشةٍ ولا مِتْفالِ وجمعها: الآنساتُ والأوانِس، قال ذو الرمّة: ولم تُنْسِنِي مَيّاً نَوى ذاةُ غَربةٍ شطونُ ولا المستطرفاتِ الأوانِسِ وابنُ مِئناس المُرادي: شاعر، ومِئناس أُمُّه. والأغر بن مأنوس اليِشكُري: أحد الشعراء في الجاهلية والإسلام. ابن الأعرابي: الأنيسة والمأنوسة: النار، ويقال لها: السكن، لأن الإنسان إذا آنسَها ليلاً أنِسَ بها وسَكنَ إليها وزال عنه توحشُّه وإن كان بالأرض القَفْرِ. وقال أبو عمرو: يُقال للديك: الشُّقرُ والأنيس والبَرْنِية. ويقال: ما بالدار أنيس: أيّ أحَدٌ. والأنيس: المؤانس وكلُّ ما يؤنس به. وقال الزبير بن بكّار: أبو رُهم بن المطَّلب بن عبد مناف: اسمه أنيسٌ. والأَنَسُ -بالتحريك- والأُنَسَة والأُنْس: خلاف الوحشة، وهو مصدر قولك: أنَسْتُ به وأنِسْتُ به -بالحركات الثلاث-، وقال أبو زيد: أنِستُ به إنساً -بالكسر- لا غير. وقال الليث: الأنَسُ: جماعة الناس، تقول: رأيتُ بمكان كذا أنساً كثيرا: أي ناساً كثيراً. قال العجّاج: وقد ترى بالدار يوماً أنَسا جَمَّ الدَّخِيْسِ بالثُّغور أحْوَسا وقال سُمير بن الحارث الضبيُّ: فقلت إلى الطعام فقال منهم زعيمٌ: نحسدُ الأنس الطعاما والأنَسُ -أيضاً-: الحَيُّ المقيمون. وأنس بن مالك: خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ورضي عنه-. وأنَسَة: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسله، ورضي عنه-. وأُنَيْس- مُصغراً-: في الأعلامِ واسِعُ. ووَهْبُ بن مأنوس الصَّنعاني: من أتباع التابعين. وآنَسْتُه: أبصَرتُه، قال اللهُ تعالى: (إنّي آنَسْتُ ناراً). والإيناس: الرؤية، والعِلم، والإحساس بالشيء. وقوله تعالى: (فإنْ آنَسْتُمْ منهم رُشْداً): أي عَلِمتم. وآنَسْتُ الصوت: سمعته، قال الحارث بن حِلزة اليشكري يصِفُ نعامةً: آنَسَتْ نَبْأةً وأفزعها القَنْ نَاصُ عصراً وقد دَنا الإمساءُ والإيناسُ: خِلاف الإيحاش. وكانت العرب تسمي يوم الخميس: مؤنِساً، وأنشد ابنُ دريد: أو التالي دَبَارٍ أو فَيَوْمي بمؤنِسٍ أو عَرَوْبَةَ أو شِيَارِ والمؤنِسة: قرية على مرحلة من نِصِيبِيْن للقاصد إلى المَوصِل. والمؤنِسِيّة: قرية بالصعيد شرقي النيل. ومؤنِسٌ من الأعلام. وقال الفرّاء: يقال للسلاح كله الرمح والدرع والمِغفَرِ والتِّجفافِ والتَّسبِغَةِ والتُّرْسِ وغير ذلك: المؤنسات. وقال الفرّاء: يقال يونُس ويونَس ويونِس -ثلاث لغات-: في اسم الرجل، قال: وحُكِيَ فيه الهمزُ أيضاً، وقرأ سعيد بن جُبَير والضحَّاك وطلحة بن مُصَرِّف والأعمش وطاوس وعيسى بن عُمَر والحسن بن عِمران ونُبَيح والجرّاح: "يُوْنِسَ" -بكسر النون- في جميع القرآن. وأنَّسه بالنار تأنيساً: أحرقه. والتأنيس: خلاف الإيحاش. وأنَّستُ الشيءَ: أبصرتُه، مثل آنَسْتُه. ومؤنِس بن فُضالة -رضي الله عنه- بكسر النون: من الصحابة رضي الله عنهم. واستأنَسَ الوحشيُّ: إذا أحَسَّ إنسيّاً، قال النابغة الذبيانيّ: كأنَّ رَحْلي وقد زال النهار بنا بذي الجليل على مُستأنَسٍ وَحَدِ أي على ثَورٍ وحشي أحَسَّ بما رابه فهو يستأنس: أي يتبصر ويتقلَّب هل يرى أحداً، يُريدُ أنَّه مذعور؛ فهو أنشط لعدوه وفِرارِه. وقوله تعالى: (حتّى تَسْتَأْنِسُوا) قال ابنُ عَرَفَةَ: حتى تنظروا هل هاهُنا أحَدٌ يأذن لكم. وقال غيره: معناه تستأذنوا، والاستئذان: الاستِعلام، أي حتى تستعلِموا أمُطلقٌ لكم الدخول أم لا. ومنه حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: أنّه كان إذا دخل داره استأنسَ وتكلَّم. قال الأزهري: العرب تقول: اذهب فاستأنِسْ هل ترى أحداً: معناه تَبَصَّر. والمستأنِسُ والمُتَأنِّسُ: الأسَدُ. فأما المُستأنِّس: فهو الذي ذهب توحشه وفزعه وأنِسَ بلقاء الرجال ومُعاناة الأبطال، قال الفرزدق يمدح بِشر بنَ مروان: مُسْتأنِسٍ بلقاء الناس مُغتَصَبِ للألف يأخذُ منه المِقْنَبُ الخَمَرا وأما المُتِأنِّسُ: فهو الذي يحِسُّ بالفريسَةِ من بُعْدٍ، قال طُرَيح بن إسماعيل: مُتَصَرِّعاتٍ بالفضاءِ يَدُلُّها للمحرجاتِ تأنُّسٌ وشَمِيْمُ وتأنَّستُ بفلانٍ: أي استأنَستُ به. والبازي يتأنَّسُ: وذلك إذا ما جَلّى ونظر رافعاً رأسه وطَرَفه. والتركيب يدل على ظهور الشيء؛ وعلى كل شيء خالف طريقة التوحُّشِ.