مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- ريد
الراء والياء والدال كلمتان: الريْد: أنْف الجبَل. والرِّيد: التِّرب.
- تن
التاء والنون كلمتانِ ما أدري ما أصْلُهما، إلا أنّهم يُسَمُّون التِّرْب: التِّن. أَتَنَّهُ المرضُ، إذا قَصَعَهُ وهو لا يكاد يَشِبُّ.
- كث
الكاف والثاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تجمُّعٍ، وفروعُه تقلُّ. فالكَثَّةُ نعتٌ لِلِّحْية المجتمعة، [وهي] بيِّنة الكَثَث والكثَاثة. ومنه الكثْكَث: مجتمعٌ من دُقاق التُّرْب. وهو الكِثكِثُ أيضاً.
- رأد
الراء والهمزة والدال أُصَيلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وحركة. يقال امرأة رَأْدةٌ* ورُؤْد، وهي السَّريعة الشَّباب لا تَبْقَى قَمِيئَة. وهو الذي ذكرناه في الحركة. والرُّؤْد: أصل اللّحْي. الضُّحى: ارتفاعه. يقال تَرَأَّدَالضُّحى وتراءَدَ. الحيّة: اهتَزّت في انسيابها. وكان الخليل يقول: الرِّئْد: مهموز: التِّرْب.
- أيد
الهمزة والياء والدال أصلٌ واحد، يدلّ على القوة والحِفْظ. يقال أيّدَه الله أي قوّاه الله. قال تعالى: والسَّماءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ [الذاريات 47]. فهذا معنى القوّة. وأمّا الحفظ فالإياد كلُّ حاجزٍ الشيءَ يَحفَظُه. قال ذو الرمّة: دفَعْناهُ عن بَيْضٍ حِسَانٍ بأجْرَعٍ حَوَى حَوْلَها مِنْ تُربِهِ بإيادِ
- [حثو/ي]
الحاء والثاء والحرف المعتل يدل على ذَرْو الشَّيءِ الخَفيفالسبيح. من ذلك الحَثَا، وهو دُقاق التِّبْن. قال: وأغبَرَ مَسْحولِ التُّرَابِ تَرَى له حَثاً طردَتْه الرِّيح من كل مَطْرَد وقال الراجز: ويقال حَثَا التُّرابَ يَحْثُوه. قال: الحُصْنُ أدْنَى لو تريدِينَه من حَثْوِكِ التُّربَ على الراكبِ ويقال حَثَى يَحْثِي حَثْياً. وهو أفصح. قال: ويقال أرضٌ حَثْواء: حثيرة التّراب.
- ظأر
الظاء والهمزة والراء أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على العطف والدنُوّ. من ذلك الظِّئر. وإِنّما * سمِّيت بذلك لعَطْفها على من تُربيِّه. وأظَّأَرت لولدي ظِئْرا، كما مرَّ في اظَّلم بالظَّاء. والظُّؤُور من النُّوق: التي تعطف على البَوّ. وظأَرَنِي فلانٌ على كذا، أي عطَفَني. والظَّؤَار تُوصَفُ به الأثافيّ، كأنَّها متعطِّفة على الرَّماد. والظِّئار: أن تُعالَج النَّاقة بالغِمامةِ في أنفها لكي تَظْأَر. وقولهم: "الطَّعْن يَظْأَر"، أي يَعطِف على الصُّلح. ويقال ظِئر وظُؤَار، وهو من الجمع الذي جاءَ على فُعال، وهو نادر.
- فيل
الفاء والياء واللام أصلٌ يدلُّ على استرخاءٍ وضَعْفٍ. يقال: رجلٌ فِيلُ الرَّأْي. قال الكُمَيت: بني ربِّ الجوادِ فلا تَفِيلوا فما أنتمْ فنَعذِرَكم لِفِيلِ ويمكن أن يكون القائل من هذا، وهو اللَّحم الذي على خُرْبة الوَرِك. ويسمَّى للينِه . وقال أبو عبيد: كان بعضُهم يجعل الفائِلَ عِرقاً. ومما شذَّ عن هذا الباب المُفَايَلة: لُعْبة. ويخبِّئون الشَّيء في التُّراب ويَقْسِمونه قسمين، ويسألون في أيِّهما هو. قال طَرَفة: يشُقُّ حَبَابَ الماءِ حَيزومُها بها كما قَسَم التُّرْبَ المُفَايِلُ باليدِ
- سفن
السين والفاء والنون أصلٌ واحد يدلُّ على تنحية الشيء عن وجهالشيء، كالقَشْر، قال ابن دريد: السفينة فعيلة بمعنى فاعلة، لأنَّها تسفِن الماء، كأنّها تقشِره. والسَّفّان: ملاّح السفينة. وأصل الباب السَّفْن، وهو القشر، يقال سَفَنْتُ العودَ أسفِنُه سَفْناً. قال امرؤ القيس: فجاء خفِيَّاً يسفِنُ الأرضَ بطنُهُ تَرَى التُّربَ منه لاصقاً غير مَلْصَقِ والسَّفَن: الحديدة التي يُنحَت بها. قال الأعشى: وفي كلِّ عامٍ له غزوةٌ تَحُكّ الدّوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ وسفنتِ الريح التراب عن وجه الأرض.
- قب
القاف والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على جمعٍ وتجمُّع. من ذلك القُبَّة، وهي معروفة، وسمِّيت لتجمُّعها. والقَبقَب: البطن، لأنَّه مُجتَمع الطَّعام. والقَبُّ في البَكَرة. وأمَّا قولُهم: إنَّ القَبَب: دِقَّة الخَصْرِ فإنما معناه تجمُّعُه حتَّى يُرَى أنّه دقيق. وكذلك الخيلُ القُبّ: هي الضَّوامر، وليس ذلك [إلاَّ] لذهابِ لُحُومِها والصَّلابةِ التي فيها. وأمَّا القابّة فقال ابن السِّكِّيت: القَابّة: القَطْرة من المَطَر. قال: وكان الأصمعيّ يصحِّف ويقول: هي الرَّعد. والذي قاله ابنُ السِّكيت أصحُّ وأقْيَس؛ لأنَّها تَقُبُّ التُّرْبَ أي تجمعه. ومما شذَّ عن هذا الباب تسميتُهم العام الثالث القُبَاقِب، فيقولون عامٌ، وقابلٌ، وقُبَاقِب. ومما شذَّ أيضاً قولُهم: اقتبَّ يدَه، إذا قَطَعها.
- فلو
الفاء واللام والحرف المعتلّ كلمةٌ صحيحة فيها ثلاث كلمات: التّربية، والتفتيش، والأرض الخالية. فالتّربِيَة: فَلَوتُ المُهْرَ، إذا ربَّيْته. يقال: فلاهُ يَفلوه. فَلُوَّاً: قال الحُطيئة: سعيدٌ وما يفعلْ سعيد فإنَّه نجيبٌ فَلاَه في الرِّباط نجيبُ وقولهم: فَلوتُه عن أمِّه، أي قطعته عن الفطام ، فمعناه ما ذكرناه. المُهر وافتليتُه. قال: وليس يَهْلك منا سيّدٌ أبداً إِلا افتلينا غُلاماً سيِّداً فينا والكلمة الأخرى: فَلَيْتَ الرَّأس أفْليه. ثم يستعار فيقال: فلَيْتَ رأسَه بالسَّيف أفليه. والكلمة الثالثة: الفلاة، وهي المَفَازة، والجمع فلواتٌ* وفَلاً.
- بلط
الباء واللام والطاء أصلٌ واحد، والأمر فيه قريبٌ من الذي قبلَه. قالوا: البَلاط كلُّ شيءٍ فرشْتَ به الدار مِن حَجَر وغيره. قال ابن مُقْبِل: في مُشرِفٍ لِيطَ لَيّاقُ البلاط به كانت لِسَاسَتِه تُهْدَى قَرَابِينا يقول: هي مَصْنَعَةٌ لنَصارَى يتعبَّدُون فيها، في مُشْرِفٍ ألْصِق. لَيَّاق أي لصَّاق يقال ما يَلِيق بك كذا، أي لا يَلْصَق. يذكر حُسْنَ المكانِ وأُنسَه بالقُرْبانوالمصابيح. فإنْ كان هذا صحيحاً - على أنّ البلاط عندي دخيل – فمنه المُبالَطَة، وذلك أنْ يتضارب الرّجلانِ وهما بالبَلاط، ويكونا في تقارُبهما كالمتلاصِقَين. وأَبْلَطَ الرّجُل افتَقَرَ فهو مُبْلِطٌ، وذلك من الأوّل، كأنّه افتقرَ حتى لَصِقَ بالبَلاط، مثل تَرِبَ إذا افتقَرَ حتى لَصِقَ بالتراب. فأمّا قولُ امرئ القيس: فيقال هي هَضْبَةٌ معروفة، ويقال بُلْطةً مفاجأةً. والأوّل أصحُّ. إذا افتقَرَ حتى لَصِقَ بالتراب. فأمّا قولُ امرئ القيس: فيقال هي هَضْبَةٌ معروفة، ويقال بُلْطةً مفاجأةً. والأوّل أصحُّ.
- حوز
الحاء والواو والزاء أصلٌ واحد، وهو الجمع والتجمّع، يقال لكلِّ مَجْمَعٍ وناحيةٍ حَوْزٌ وحَوْزَة. وحَمَى فلانٌ الحَوْزَة، أي المَجْمع والناحية. وجعلته للمرأةُ مثلاً لما ينبغي أن تحمِيَه وتمنعَه، فقالت: فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهه عنِّي وأحمِي حَوْزةَ الغائِبِ ويقال تَحوّزَت الحيةُ، إذا تلوّتْ. قال القُطامي: تَحَيَّزُ مِنِّي خشيةً أن أَضِيفَها كما انحازت الأفعى مخافةَ ضاربِ وكلُّ مَن ضمَّ شيئاً إلى نفسه فقد حازَهُ حَوْزاً. ويقال لطبيعة الرجُل حَوْزٌ. والحُوزِيُّ من الناس: الذي يَنْحازُ عنهم ويعتزلهم. ويروى بيت العجّاج: وهو الحِمار يجمع أتُنَهُ ويسوقُها. والأحْوَزِيُّ من الرجال مثل الأحوذيّ والقياس واحد.
- رتب
. . . . . . . . . . . . ومن هذا الباب قولهم: أَمْر تُرْتَبٌ؛ كأنه تُفْعَل، من رَتَبَ إذا دامَ. والرَّتَب: الشدّة والنَّصَب. قال ذو الرُّمَّة:والرَّتَب: ما أشْرَف من الأرض كالدَّرَج. تقول: رَتَبَةٌ ورَتَبٌ، كقولك دَرَجة ودَرَج. فأمّا قولهم في الرَّتَب، إنّه ما بين السَّبَّابة والوسطى، فمسموع، إلاّ أنّه وما أشبهه ليس من مَحْض اللغة.
- تعب
التاء والعين والباء كلمةٌ واحدة، وهو الإعياء حتّى يقال: تَعِبَ تَعَباً، وهو تَعِبٌ، ولا يقال متعوبٌ. وأَتْعَبْتُهُ أنا إتعاباً. فأما قولهم أُتْعِبَ العظمُ، إذا هِيضَ بعد الجَبْرِ، فليس بأصلٍ، إنّمَا هو مقلوبٌ من أُعْتِبَ. وقد ذُكر في بابه. قال: إذا ما رآها رَأْيَةً هِيضَ قَلْبُه بها كانْهِياضِ المُتْعَبِ المتهشِّمِ
- عمر
العين والميم والراء أصلان صحيحان، أحدهما يدلُّ على بقاءٍ وامتداد زمان، والآخر على شيءٍ يعلو، من صوتٍ أو غيره. فالأوّل العُمْر وهو الحياة، وهو العَمْر أيضاً. وقول العرب: لعَمْرك، يحلف بعَُمْره أي حياته. فأمّا قولهم: عَمْرَك الله، فمعناه أُعَمّرك اللهَ أن تفعل كذا، أي أُذكِّركَ اللهَ، تحلِّفه بالله وتسأله طولَ عمره. *ويقال: عَمِرَ الناسُ: طالت أعمارُهم. وَعَمَّرَهم الله جلّ ثناؤُه تعميراً. ومن الباب عِمارة الأرض، يقال عَمَرَ الناسُ الأرضَ عِمارةً، وهم يَعْمُرُونها، وهي عامرة معمورةٌ. وقولهم: عامرة، محمولٌ على عَمَرتِ الأرضُ، والمعمورة من عُمِرت. والاسم والمصدر العُمْران: واستَعمر الله تعالى الناسَ في الأرض ليعمرُوها. والباب كلُّه يؤول إلى هذا. وأمّا الآخر فالعَوْمَرة: الصِّياح والجلَبة. ويقال: اعتَمَرَ الرّجُل، إذا أهَلَّ بعُمرته، وذلك رفْعُه صوتَه بالتَّلبية للعُمرة. فأمّا قول ابن أحمر: يُهلُّ بالفَرقد رُكبانُها كما يُهلُّ الراكب المُعْتَمِرْ فقال قوم: هو الذي ذكرناه من رَفْع الصَّوت عند الإهلال بالعمرة. وقال قوم: المعتمِر: المعتمّ. وأيُّ ذلك كان فهو من العلوِّ والارتفاع على ما ذكرنا. قال أهلُ اللغة: والعَمَار: كلُّ شيء جعلتَه على رأسك، من عِمامةٍ، أو قَلَنْسُوة أو إكليل أو تاجٍ، أو غير ذلك، كلُّه عَمار. قال الأعشى: فلما أتانا بُعيدَ الكرَى سجَدْنا له ورفَعْنَا عَمارا وقال قوم: العَمار يكون من رَيحَان أيضاً. قال ابنُ السِّكِّيت: العَمَار: التَّحيَّة. يقال عمَّرك الله، أي حيّاك. ويجوز أن يكون هذا لرفع الصوت. وممكن أن يكون الحيُّ العظيم يسمى عمارة لما يكون ذلك من جلبة وصياح. قال: لكل أناسٍ من مَعَدّ عِمَارَةٌٍ عُرُوضٌ إليها يلجؤون وجانبُ ومما شذَّ عن هذين الأصلين: العَمْر: ضربٌ من النَّخل. وكان فلانٌ يستاك بعراجين العمْر. وربما قالوا العُمر . ومن هذا أيضاً العَمْر: ما بدأ من اللِّثة، وهي العُمور. ومنه اشتُق اسم عمرو. أهَلَّ بعُمرته، وذلك رفْعُه صوتَه بالتَّلبية للعُمرة. فأمّا قول ابن أحمر: يُهلُّ بالفَرقد رُكبانُها كما يُهلُّ الراكب المُعْتَمِرْ فقال قوم: هو الذي ذكرناه من رَفْع الصَّوت عند الإهلال بالعمرة. وقال قوم: المعتمِر: المعتمّ. وأيُّ ذلك كان فهو من العلوِّ والارتفاع على ما ذكرنا. قال أهلُ اللغة: والعَمَار: كلُّ شيء جعلتَه على رأسك، من عِمامةٍ، أو قَلَنْسُوة أو إكليل أو تاجٍ، أو غير ذلك، كلُّه عَمار. قال الأعشى: فلما أتانا بُعيدَ الكرَى سجَدْنا له ورفَعْنَا عَمارا وقال قوم: العَمار يكون من رَيحَان أيضاً. قال ابنُ السِّكِّيت: العَمَار: التَّحيَّة. يقال عمَّرك الله، أي حيّاك. ويجوز أن يكون هذا لرفع الصوت. وممكن أن يكون الحيُّ العظيم يسمى عمارة لما يكون ذلك من جلبة وصياح. قال: لكل أناسٍ من مَعَدّ عِمَارَةٌٍ عُرُوضٌ إليها يلجؤون وجانبُ ومما شذَّ عن هذين الأصلين: العَمْر: ضربٌ من النَّخل. وكان فلانٌ يستاك بعراجين العمْر. وربما قالوا العُمر . ومن هذا أيضاً العَمْر: ما بدأ من اللِّثة، وهي العُمور. ومنه اشتُق اسم عمرو.
- هل
الهاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على رَفْع صَوت، ثم يُتَوسَّع فيه فيسمَّى الشيءُ الذي يصوَّت عنده ببعض ألفاظِ الهاء واللام. ثم يشبَّه بهذا المسمَّى غيرُه فيسمَّى به. والأصل قولهم أهَلَّ بالحجِّ: رفَعَ صوته بالتَّلبِيَة واستهلَّ الصَّبيُّ صارخاً: صوَّت عند وِلادِه. قال ابنُ أحمر في الإهلال: يُهِلُّ بالفَرْقدِ رُكبانُها كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ ويقال: انهلَّ المطرُ في شِدَّة صوبِه وصوته انهلالاً. وأمَّا الذي يُحمَلُ على هذا للقُرْب والجِوار فالهِلالُ الذي في السَّماء، سمِّي به لإهْلاَلِ النّاس عند نظرِهم إليه مكبِّرين وداعين. ويسمَّى هلالاً أول ليلةٍ والثّانية والثالثة، ثم هو قمرٌ بعد ذلك. يقال أهَلَّ الهِلالُ واستُهِلَّ. ثم قيل على مَعنى التَّشبيه تَهَلَّلَ السَّحابُ ببرقه: تلألأ، كأنّ البرق شُبِّه بالهلال. وممَّا حمل على التَّشبيه أيضاً الهِلال: سِنانٌ له شُعبتان. والهلالُ: الماء القليل في أسفل الرَّكِيِّ. والهِلال أيضاً: ضَربٌ من الحيَّاتِ. قال ذو الرُّمَّة: إليك ابتَذَلْنَا كلَّ وهمٍ كأنَّه هلالٌ بدا في رمضةٍ يتقلَّبُ ويقولون: الهلال: سَلْخ الحيّة. والهِلال: طرَف الرَّحَى إذا انكسَرَ منها. ويقولون: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيف النّسج، كأنَّه في رِقَّتِهِ ضوءُ الهلال. وشِعْرٌ هَلْهَلٌ: رقيق. وسمِّي امرؤ القيس بن ربيعة مُهلهِلاً لأنَّه أوَّلُ من رقّق الشِّعر، وقال قومٌ: بل سمِّيَ مُهلهِلاً بقوله: لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هجينُهم هَلْهَلْتُ أثْأَرُ جابراً أو صِنْبِلاَ وذلك أنَّه إذا أراد إدراكه صوَّت متدارِكاً. ويقال الهُلاهِل: الماء الكثير، وهذا لأنَّ له في جَرَيانِهِ صوتاً؛ وهو [في] الأصل هُراهِر. والهلال: ما يَضُمُّ بين حِنْوَي الرَّحْل، والجمع أهِلّة. ومما شذّ عن هذا الأصل قولهم: حَمَل فلانٌ على قِرْنه ثمَّ هَلَّل، إذا أحْجم. فأمّا قول القائل: وليس لها ريحٌ ولكنْ وَديقةٌ يظلُّ بها السَّاري يُهِلُّ وينْقَعُ ويقال للخَيل: هَلاَ: قِرِي، صوتٌ يصوَّتُ به لها. السَّحابُ ببرقه: تلألأ، كأنّ البرق شُبِّه بالهلال. وممَّا حمل على التَّشبيه أيضاً الهِلال: سِنانٌ له شُعبتان. والهلالُ: الماء القليل في أسفل الرَّكِيِّ. والهِلال أيضاً: ضَربٌ من الحيَّاتِ. قال ذو الرُّمَّة: إليك ابتَذَلْنَا كلَّ وهمٍ كأنَّه هلالٌ بدا في رمضةٍ يتقلَّبُ ويقولون: الهلال: سَلْخ الحيّة. والهِلال: طرَف الرَّحَى إذا انكسَرَ منها. ويقولون: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيف النّسج، كأنَّه في رِقَّتِهِ ضوءُ الهلال. وشِعْرٌ هَلْهَلٌ: رقيق. وسمِّي امرؤ القيس بن ربيعة مُهلهِلاً لأنَّه أوَّلُ من رقّق الشِّعر، وقال قومٌ: بل سمِّيَ مُهلهِلاً بقوله: لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هجينُهم هَلْهَلْتُ أثْأَرُ جابراً أو صِنْبِلاَ وذلك أنَّه إذا أراد إدراكه صوَّت متدارِكاً. ويقال الهُلاهِل: الماء الكثير، وهذا لأنَّ له في جَرَيانِهِ صوتاً؛ وهو [في] الأصل هُراهِر. والهلال: ما يَضُمُّ بين حِنْوَي الرَّحْل، والجمع أهِلّة. ومما شذّ عن هذا الأصل قولهم: حَمَل فلانٌ على قِرْنه ثمَّ هَلَّل، إذا أحْجم. فأمّا قول القائل: وليس لها ريحٌ ولكنْ وَديقةٌ يظلُّ بها السَّاري يُهِلُّ وينْقَعُ ويقال للخَيل: هَلاَ: قِرِي، صوتٌ يصوَّتُ به لها.
- عني
العين والنون والحرف المعتل أصولٌ ثلاثة: الأوّل القَصْد للشيء بانكماشٍ فيه وحِرْصٍ عليه، والثاني دالٌّ على خُضوع وذُلّ، والثالث ظهورُ شيء وبروزُه. فالأوّل منه عُنِيت بالأمر وبالحاجة. قال ابن الأعرابيّ: عَنِي بحاجتي وعُنِي- وغيره قال أيضاً ذلك. ويقال مثل ذلك: تعنّيت أيضاً، كل ذلك يقال –عِنايةً وعُنِياً فأنا مَعْنيّ به وعَنٍ به. قال الأصمعيّ: لا يقال عَنِيَ. قال الفرّاء: رجل عانٍ بأمري، أي مَعْنِيّ به. وأنشد: عانٍ بِقصْوَاها طويلُ الشُّغْلِ له جَفيرانِ وأيُّ نَبْلِ ومن الباب: عَناني هذا الأمر يَعنينِي عِنايةً، وأنا معنِيٌّ [به] واعتنيت به وبأمره. والأصل الثاني قولهم: عَنَا يَعنو، إذا خضَع. والأسيرُ عانٍ. قال أبو عمرو: أَعْنِ هذا الأسير ، أي دَعْه حتَّى ييبَس القِدّ عليه. قال زهير: ولولا أن ينالَ أبا طَرِيفٍ إسارٌ من مَليكٍ أو عَنَاءُ قال الخليل: العُنُوّ والعَناء: مصدرٌ للعاني. يقال عانٍ أقرَّ بالعُنُوّ، وهو الأسير. والعاني: الخاضع المتذلّل. قال الله تعالى: وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ[طه 111] . وهي تَعنُو عُنوّاً. ويقال للأسير: عنا يعنو. قال: وربّما قالوا: أَعْنُوه، أي ألقوه في الإسار. وكانت تلبية أهلِ اليمن في الجاهلية هذا: كيما تحجّ الثَانيهْ على قِلاصٍ ناجِيَه ويقولون: العاني: العبد. والعانية: الأمَة. قال أبو عمرو: وأعنيته* إذا جعلتَه مملوكاً. وهو عانٍ بَيِّن العَناء . القَهر. يقال أخذناها عَنْوة، أي قهراً بالسيف. ويقال: جئت إليك عانياً، أي خاضعاً. ويقولون : العَنوة: الطاعة. قال: والعناء معروف، وهو من هذا. قال الشيبانيُّ: رُبَّتْ عَنْوةٍ لك من هذا الأمر، أي عناء. قال القطاميّ: وَنأتْ بحاجتنا ورُبَّتَ عَنوةٍ لك من مواعدها التي لم تَصدُقِ قالوا: وتقول العرب: عَنَوْتُ عند فلانٍ عُنُوّاً، إذا كنتَ أسيراً عنده. ويقولون في الدعاء على الأسير: لا فَكَّ الله عُنْوَته! بالضم، أي إساره. ومن هذا الباب، وهو عندنا قياسٌ صحيح: العَنِيَّة، وذلك أنها تُعنِّي كأنّها تُذِلّ وتَقْهَر وتشتدُّ على من طُلِيَ بها. والعَنِيَّة: أبوال الإبل تَخْثُر، وذلك إذا وُضعت في الشَّمس. ويقولون: بَل العَنِيّة بولٌ يُعْقَد بالبَعْر. قال أوس: كأنّ كُحَيلاً مُعْقَداً أو عَنيَّةً على رَجْع ذفراها من اللِّيث واكفُ قال أبو عبيد من أمثال العرب: "عَنِيَّةٌ تَشِفي الجَرَب "، يضرب مثلاً لمن يُتداوَى بعقله ورأيه ، كما تُداوَى الإبل الجَرْبَى بالعنيَّة. قال بعضهم: عَنَّيت البعير، أي طليتُه بالعَنِيّة. وأنشد: على كلِّ حرباء رعيل كأنّه حَمُولةُ طالٍ بالعَنيَّة ممهلِ والأصل الثالث: عُنْيان الكِتاب، وعُنوانه، وعُنْيانه. وتفسيره عندنا أنّه البارز منه إذا خُتم. ومن هذا الباب مَعنى الشَّيء. ولم يزد الخليل على أنْ قال: معنى كلِّ شيء: مِحْنَتُه وحاله التي يَصِير إليها أمره . مَعنَى الكلامِ ومعنى الشِّعر، أي الذي يبرز من مكنون ما تضمَّنه اللَّفظ. والدَّليل على القياس قول العرب: لم تَعْنِ هذه الأرضُ شيئاً ولم تَعْنُ أيضاً، وذلك إذا لم تُنبت، فكأنَّها إذ كانت كذا فإنّها لم تُفِد شيئاً ولم تُبْرِز خيراً. ومما يصحِّحه قولُ القائل : ولم يَبقَ بالخلصاء مِمّا عَنَتْ به من البَقْل إلاَّ يُبْسُها وهَجيرُها ومما يصحِّحه أيضاً قولهم: عَنَتِ القِرْبةُ تَعنُو، وذلك إذا سال ماؤها. قال المتنخِّل: قال الخليل: عنوانُ الكتابِ يقال منه: عَنَّيْت الكتاب، وعنَّنْته، وعَنْوَنته. قال: وهو فيما ذَكَروا مشتقٌّ من المعنَى. قال غيره: مَن جعل العنوان من المعنى قال: عَنَّيت بالياء في الأصل. وعُنوانٌ تقديرهُ فُعْوَال. وقولك عَنْونْت فهو فَعْولْت. قال الشَّيباني: يقال ما عَنَا من فلانٍ خيرٌ، وما يعنو من عملك هذا خيرٌ عَنْواً. هذا الأسير ، أي دَعْه حتَّى ييبَس القِدّ عليه. قال زهير: ولولا أن ينالَ أبا طَرِيفٍ إسارٌ من مَليكٍ أو عَنَاءُ قال الخليل: العُنُوّ والعَناء: مصدرٌ للعاني. يقال عانٍ أقرَّ بالعُنُوّ، وهو الأسير. والعاني: الخاضع المتذلّل. قال الله تعالى: وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ[طه 111] . وهي تَعنُو عُنوّاً. ويقال للأسير: عنا يعنو. قال: وربّما قالوا: أَعْنُوه، أي ألقوه في الإسار. وكانت تلبية أهلِ اليمن في الجاهلية هذا: كيما تحجّ الثَانيهْ على قِلاصٍ ناجِيَه ويقولون: العاني: العبد. والعانية: الأمَة. قال أبو عمرو: وأعنيته* إذا جعلتَه مملوكاً. وهو عانٍ بَيِّن العَناء . القَهر. يقال أخذناها عَنْوة، أي قهراً بالسيف. ويقال: جئت إليك عانياً، أي خاضعاً. ويقولون : العَنوة: الطاعة. قال: والعناء معروف، وهو من هذا. قال الشيبانيُّ: رُبَّتْ عَنْوةٍ لك من هذا الأمر، أي عناء. قال القطاميّ: وَنأتْ بحاجتنا ورُبَّتَ عَنوةٍ لك من مواعدها التي لم تَصدُقِ قالوا: وتقول العرب: عَنَوْتُ عند فلانٍ عُنُوّاً، إذا كنتَ أسيراً عنده. ويقولون في الدعاء على الأسير: لا فَكَّ الله عُنْوَته! بالضم، أي إساره. ومن هذا الباب، وهو عندنا قياسٌ صحيح: العَنِيَّة، وذلك أنها تُعنِّي كأنّها تُذِلّ وتَقْهَر وتشتدُّ على من طُلِيَ بها. والعَنِيَّة: أبوال الإبل تَخْثُر، وذلك إذا وُضعت في الشَّمس. ويقولون: بَل العَنِيّة بولٌ يُعْقَد بالبَعْر. قال أوس: كأنّ كُحَيلاً مُعْقَداً أو عَنيَّةً على رَجْع ذفراها من اللِّيث واكفُ قال أبو عبيد من أمثال العرب: "عَنِيَّةٌ تَشِفي الجَرَب "، يضرب مثلاً لمن يُتداوَى بعقله ورأيه ، كما تُداوَى الإبل الجَرْبَى بالعنيَّة. قال بعضهم: عَنَّيت البعير، أي طليتُه بالعَنِيّة. وأنشد: على كلِّ حرباء رعيل كأنّه حَمُولةُ طالٍ بالعَنيَّة ممهلِ والأصل الثالث: عُنْيان الكِتاب، وعُنوانه، وعُنْيانه. وتفسيره عندنا أنّه البارز منه إذا خُتم. ومن هذا الباب مَعنى الشَّيء. ولم يزد الخليل على أنْ قال: معنى كلِّ شيء: مِحْنَتُه وحاله التي يَصِير إليها أمره . مَعنَى الكلامِ ومعنى الشِّعر، أي الذي يبرز من مكنون ما تضمَّنه اللَّفظ. والدَّليل على القياس قول العرب: لم تَعْنِ هذه الأرضُ شيئاً ولم تَعْنُ أيضاً، وذلك إذا لم تُنبت، فكأنَّها إذ كانت كذا فإنّها لم تُفِد شيئاً ولم تُبْرِز خيراً. ومما يصحِّحه قولُ القائل : ولم يَبقَ بالخلصاء مِمّا عَنَتْ به من البَقْل إلاَّ يُبْسُها وهَجيرُها ومما يصحِّحه أيضاً قولهم: عَنَتِ القِرْبةُ تَعنُو، وذلك إذا سال ماؤها. قال المتنخِّل: قال الخليل: عنوانُ الكتابِ يقال منه: عَنَّيْت الكتاب، وعنَّنْته، وعَنْوَنته. قال: وهو فيما ذَكَروا مشتقٌّ من المعنَى. قال غيره: مَن جعل العنوان من المعنى قال: عَنَّيت بالياء في الأصل. وعُنوانٌ تقديرهُ فُعْوَال. وقولك عَنْونْت فهو فَعْولْت. قال الشَّيباني: يقال ما عَنَا من فلانٍ خيرٌ، وما يعنو من عملك هذا خيرٌ عَنْواً.
- ألّ
والهمزة واللام في المضاعف ثلاثة أصول: اللّمعان في اهتزاز، والصّوت، والسّبَب يحافَظ عليه. قال الخليل وابن دريد: ألّ* الشيءُ، إذا لمع. قال ابن دريد: وسمِّيت الحربة ألّة للمعانها. وألَّ الفرسُ يئل ألاّ، إذا اضطرب في مشيه. وألّت فرائصُه إذَا لمَعتْ في عَدْوه. قال: حتّى رَمَيتُ بها يئِلُّ فريصُها وكأنَّ صَهْوَتَهَا مَدَاكُ رُخامِ وألّ الرّجلُ في مِشْيته اهتزّ. قال الخليل: الأَلّة الحربة، والجمع إلالٌ. قال: يُضيءُ رَبابُه في المُزْن حُبْشاً قياماً بالحِراب وبالإلالِ ويقال للحربة الأليلة أيضاً والأَليل. قال: يُحامِي عن ذِمار بني أبيكم ويطعن بالأَليلة والأليلِ قال: وسمّيت الألّةَ لأنها دقيقة الرأس. وألّ الرجل بالألّة أي طعن. وقيل لامرأةٍ من العرب قد أُهْترَت: إنّ فلاناً أرسل يخطُبك. فقالت: أَمُعْجِلي أَنْ أَدَّرِيَ وأَدَّهِن، ما لَه غُلَّ وأُلَّ! قال: والتأليل تحريفك الشيء، كرأس القلم. والمؤلَّل أيضاً المُحدَّد. يقال أذُنٌ مؤلّلة أي محدّدة، قال طرفة: مؤلّلتان تَعْرِفُ العِتْق فيهما كسامعتَيْ شاةٍ بحومَلَ مُفْرَدِ وأذن مألولةٌ وفرَسٌ مألول. قال: ويقال يومٌ أليلٌ لليومِ الشديد. قال الأفوهُ: بكلِّ فتىً رَحيبِ الباعِ يسمُو إلى الغاراتِ في اليوم الأليلِ قال الخليل: والأَلَلُ والألَلاَنِ: وجها السكين ووجها كلِّ عريض. قال الفرّاء: ومنه يقال لِلَّحمتين المطابقتين بينهما فجوة يكونان في الكتف إذا قشرت إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء: ألَلاَنِ. وقالت امرأةٌ لجارتها: لا تُهْدِي لضَرّتِكِ الكَتِفَ، فإن الماءَ يجري بين أَلَليْها. أي أَهْدِي شرّاً منها. وأمّا الصوت فقالوا في قوله: وطعَن تُكثِر الألَلَيْنِ مِنهُ فَتاةُ الحيّ تُتْبِعُهُ الرّنينا إنّه حكاية صوت المولول. قال: والأليل الأنين في قوله: وقال ابن ميّادة: وقُولا لها ما تأمُرِينَ بوامقٍ لَهُ بعدَ نَوْمات العُيونِ أَلِيلُ قال ابن الأعرابيّ: في جوفِه أليلٌ وصليل. وسمعت أليل الماء أي صوته. وقيل الأليلةُ الثُّكْل. وأنشد: وليَ الأَليلةُ إن قتلت خُؤُولتي ولِيَ الأليلةُ إن همُ لم يُقْتَلوا قالوا: ورجل مِئَلّ، أي كَثير الكلام وَقّاعٌ في الناس. قال الفرَّاءُ: الألُّ رفع الصوت بالدُّعاء والبكاء، يقال منه ألّ يئِلُّ أليلا. وفي الحديث: "عجِبَ ربُّكم من أَلِّكم وقُنوطكم وسرعةِ إجابته إيّاكم". وأنشدوا للكميت: وأنتَ ما أنتَ في غبراءَ مُظلمَةٍ إذا دَعَت ألَلَيْهَا الكاعبُ الفُضُلُ والمعنى الثالث الإلُّ الرُّبوبية. وقال أبو بكرٍ لمّا ذُكِرَ له كلامُ مسيلمة: "ما خرج هذا من إلٍّ" وقال الله تعالى: لا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إلاًّ ولاَ ذِمَّةً [التوبة 10]. قال المفسرون: الإلُّ الله جلّ ثناؤه. وقال قوم: هي قُرْبى الرّحِم. قال: هم قطَعُوا منْ إلِّ ما كانَ بيننا عُقوقاً ولم يُوفُوا بعهدٍ ولا ذِمَمْ قال ابنُ الأعرابيّ: الإلُّ كلُّ سبب بين اثنين. وأنشد: لعمرك إنّ إِلّكَ في قرَيش كإلِّ السَّقبِ مِنْ رَألِ النَّعامِ والإلّ: العهد. ومما شذَّ عن هذه الأصول قولهم ألِلَ السّقاءُ تغيّرت رائحته. ويمكن أن يكون من أحد الثلاثة؛ لأنّ ابْنَ الأعرابيّ ذكرَ أنه الذي فَسَدَ ألَلاَهُ، وهو أن يدخل الماءُ بين الأديم والبشَرة، قال ابن دريد: قد خفّفت العَرَبُ الإلَّ. قال الأعشى: أبيض لا يرهبُ الهُزَالَ ولا يَقْطَعُ رِحْماً وَلا يخُونُ إلاَ أرسل يخطُبك. فقالت: أَمُعْجِلي أَنْ أَدَّرِيَ وأَدَّهِن، ما لَه غُلَّ وأُلَّ! قال: والتأليل تحريفك الشيء، كرأس القلم. والمؤلَّل أيضاً المُحدَّد. يقال أذُنٌ مؤلّلة أي محدّدة، قال طرفة: مؤلّلتان تَعْرِفُ العِتْق فيهما كسامعتَيْ شاةٍ بحومَلَ مُفْرَدِ وأذن مألولةٌ وفرَسٌ مألول. قال: ويقال يومٌ أليلٌ لليومِ الشديد. قال الأفوهُ: بكلِّ فتىً رَحيبِ الباعِ يسمُو إلى الغاراتِ في اليوم الأليلِ قال الخليل: والأَلَلُ والألَلاَنِ: وجها السكين ووجها كلِّ عريض. قال الفرّاء: ومنه يقال لِلَّحمتين المطابقتين بينهما فجوة يكونان في الكتف إذا قشرت إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء: ألَلاَنِ. وقالت امرأةٌ لجارتها: لا تُهْدِي لضَرّتِكِ الكَتِفَ، فإن الماءَ يجري بين أَلَليْها. أي أَهْدِي شرّاً منها. وأمّا الصوت فقالوا في قوله: وطعَن تُكثِر الألَلَيْنِ مِنهُ فَتاةُ الحيّ تُتْبِعُهُ الرّنينا إنّه حكاية صوت المولول. قال: والأليل الأنين في قوله: وقال ابن ميّادة: وقُولا لها ما تأمُرِينَ بوامقٍ لَهُ بعدَ نَوْمات العُيونِ أَلِيلُ قال ابن الأعرابيّ: في جوفِه أليلٌ وصليل. وسمعت أليل الماء أي صوته. وقيل الأليلةُ الثُّكْل. وأنشد: وليَ الأَليلةُ إن قتلت خُؤُولتي ولِيَ الأليلةُ إن همُ لم يُقْتَلوا قالوا: ورجل مِئَلّ، أي كَثير الكلام وَقّاعٌ في الناس. قال الفرَّاءُ: الألُّ رفع الصوت بالدُّعاء والبكاء، يقال منه ألّ يئِلُّ أليلا. وفي الحديث: "عجِبَ ربُّكم من أَلِّكم وقُنوطكم وسرعةِ إجابته إيّاكم". وأنشدوا للكميت: وأنتَ ما أنتَ في غبراءَ مُظلمَةٍ إذا دَعَت ألَلَيْهَا الكاعبُ الفُضُلُ والمعنى الثالث الإلُّ الرُّبوبية. وقال أبو بكرٍ لمّا ذُكِرَ له كلامُ مسيلمة: "ما خرج هذا من إلٍّ" وقال الله تعالى: لا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إلاًّ ولاَ ذِمَّةً [التوبة 10]. قال المفسرون: الإلُّ الله جلّ ثناؤه. وقال قوم: هي قُرْبى الرّحِم. قال: هم قطَعُوا منْ إلِّ ما كانَ بيننا عُقوقاً ولم يُوفُوا بعهدٍ ولا ذِمَمْ قال ابنُ الأعرابيّ: الإلُّ كلُّ سبب بين اثنين. وأنشد: لعمرك إنّ إِلّكَ في قرَيش كإلِّ السَّقبِ مِنْ رَألِ النَّعامِ والإلّ: العهد. ومما شذَّ عن هذه الأصول قولهم ألِلَ السّقاءُ تغيّرت رائحته. ويمكن أن يكون من أحد الثلاثة؛ لأنّ ابْنَ الأعرابيّ ذكرَ أنه الذي فَسَدَ ألَلاَهُ، وهو أن يدخل الماءُ بين الأديم والبشَرة، قال ابن دريد: قد خفّفت العَرَبُ الإلَّ. قال الأعشى: أبيض لا يرهبُ الهُزَالَ ولا يَقْطَعُ رِحْماً وَلا يخُونُ إلاَ
- لمز
اللام والميم والزاء كلمةٌ واحدة، وهي اللَّمْز، وهو العَيب. يقال لَمَزَ يَلمِزُ لَمْزاً. قال الله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ [التوبة 58]. ورجل لَمَّازٌ ولُمَزَة، أي عَيَّاب.