مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- فوق
الفاء والواو والقاف أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدُهما على عُلُوٍّ، والآخرُ على أوْبة ورُجوع. فالأوّل الفَوْق، وهو العُلُوّ. ويقال: فلانٌ فاقَ أصحابَه يفوقُهم، إذا علاهم وأمرٌ فائق، أي مرتفع عالٍ. وأمَّا الآخَر فَفُوَاق النَّاقَة، وهو رُجوع اللَّبنِ في ضَرعها بعد الحَلب. تقول: ما أقامَ عندَه إلاَّ فُوَاقَ ناقة. واسم المجتمِع من الدِّرِّ: فيقة، والأصل فيه الواو. قال الأعشى: حتَّى إذا فِيقةٌ في ضَرْعِها اجتمَعتْ جاءت لتُرضِع شِقّ النفس لو رَضَعا وفي بعض الحديث في ذكر القرآن: "أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقَ اللَّقوح " معناه لا أقرأ جزئي مرّةً واحدة لكن شيئاً بعد شيء. شبَّهَه بفُواق الدِّرَّة. يقال فُوَاق وفَواق قال الله تعالى: ما لَهَا مِنْ فَوَاق [ص 15]، أي ما لها من رُجوعٍ ولا مَثْنَوِيّةٍ ولا ارتداد. وقال غيرُه: ما لها من نَظِرة. والمعنيان قريبان. ويقولون: أفاقَ السَّكرانُ يُفيق، وذلك من أوبةِ عقلِه إليه. والأفاويق: ما اجتَمَعَ من الماء في السَّحاب. ومن الباب الفُوق: فُوق السَّهم* وسمِّي لأنَّ الوترَ يُجعَل كأنَّه قد رُدَّ فيه، والجمع أفواق. ويقولون: فُقىً، وهو مقلوبٌ. ويقال سهمٌ أفْوَق ، إذا انكسر فُوقه. وممَّا شذَّ عن هذين الأصلين قولهم: هو يَفُوق بنفسه. وهذا من باب الإبدال وإنما أصلُه يسوق، والفاء بدلٌ من السين، وذلك إذا جادَ بنفْسه. فَوَاق [ص 15]، أي ما لها من رُجوعٍ ولا مَثْنَوِيّةٍ ولا ارتداد. وقال غيرُه: ما لها من نَظِرة. والمعنيان قريبان. ويقولون: أفاقَ السَّكرانُ يُفيق، وذلك من أوبةِ عقلِه إليه. والأفاويق: ما اجتَمَعَ من الماء في السَّحاب. ومن الباب الفُوق: فُوق السَّهم* وسمِّي لأنَّ الوترَ يُجعَل كأنَّه قد رُدَّ فيه، والجمع أفواق. ويقولون: فُقىً، وهو مقلوبٌ. ويقال سهمٌ أفْوَق ، إذا انكسر فُوقه. وممَّا شذَّ عن هذين الأصلين قولهم: هو يَفُوق بنفسه. وهذا من باب الإبدال وإنما أصلُه يسوق، والفاء بدلٌ من السين، وذلك إذا جادَ بنفْسه.
- سهو
السين والهاء والواو معظم الباب [يدلّ] على الغفلة والسُّكون. فالسَّهْو: الغفلة، يقال سَهَوْتُ في الصلاة أسهو سَهْواً. ومن الباب المساهاة: حُسْن المُخَالَقَة، كأنَّ الإنسانَ يسهو عن زَلَّةٍ إن كانت من غيره. والسَّهْو: السُّكون. يقال جاء سَهْواً رَهْواً. ومما شَذَّ عن هذا الباب [ السَّهْوَة]، وهي كالصُّفَّة تكون أمامَ البيت. وممّا يبعُد عن هذا وعن قياس الباب: قولهم حملت المرأةُ ولدَها سَهْواً، أي على حَيْضٍ. فأمًَّا السُّهَا فمحتمل أن يكون من الباب الأول: لأنَّه خفيٌّ جدّاً فيُسهَى عن رؤيته.
- حسف
الحاء والسين والفاء أصلٌ واحد، وهو شيءٌ يتقشَّر عن شيء ويسقط. فمن ذلك الحُسَافة، وهو ما سَقَط من التمر والثَّمَر. ويقال انحسف الشّيءُ، إذا تفتَّت في يدك. وأمَا الحَسيفَة، وهي العداوة، فجائزٌ أن يكون من هذا الباب. والذي عندي أنها من باب الإبدال، وأنّ الأصل الحسيكة؛ فأُبدلت الكاف فاءً. وقد ذكرت الحسيكة وقياسُها بعد هذا الباب. ويقال الحَسَفُ الشَّوك، وهو من الباب.
- حكد
الحاء والكاف والدال حرفٌ من باب الإبدال. يقال للمَحْتِد المَحْكِد. وقد فسِّر في بابه.
- بلق
الباء واللام والقاف أصلٌ واحدٌ منقاسٌ مطّرد، وهو الفتح. يقال أبلَقَ البابَ وبلَقَهُ، إذا فتحه كلّه. قال: والبَلَقُ الفُسْطاط، وهو من الباب. وقد يُسْتَبْعَدُ البَلَقُ في الألوان، وهو قريبٌ، وذلك أنّ البَهيم مشتَقٌّ من البابِ المُبْهَم، فإذا ابيضّ بعضُه فهو كالشيء يُفْتَحُ.
- بخد
باب الباء والخاء والدال. ليس في هذا الباب إلاّ كلمةٌ واحدة بدخيل ولا يقاس عليها. قالوا: امرأةٌ بخَنْدَاة، أي ثقيلة الأوراك.
- شأس
الشين والهمزة والسين، هو كالباب الذي قَبلَه، وليس يبعُد أن يكونَ من باب الإِبدال. فشأْسٌ: اسم رجل، والشَّأْس: المكان الغليظ.
- فكه
الفاء والكاف والهاء أصلٌ صحيح يدلُّ على طِيب واستطابةٍ. من ذلك الرّجُل الفَكِه: الطيِّب النَّفس. ومن الباب: الفاكهة، لأنَّها تُستَطابُ وتُستطرَف. ومن الباب: المُفاكهَة، وهي المُزاحة وما يُستحلَى من كلام. ومن الباب: أفكَهَتِ النّاقةُ والشّاةُ، إذا دَرَّتا عند أكل الرَّبيع وكان في اللبن أدْنَى خُثُورة؛ وهو أطيَبُ اللَّبن. فأمَّا التَّفَكُّه في قوله تعالى: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ [الواقعة 65]، فليس من هذا، وهو من باب الإبدال ، والأصل تَفَكَّنون، وهو من التندُّم، وقد مضى ذِكرُه.
- جمخ
الجيم والميم والخاء كلمة واحدة لعلّها في باب الإبدال. يقولون جامَخْت الرجل فاخَرْتُه. وإنما قلنا إنّها من باب الإبدال لأنَّ الميم يجوز أن يكون منقلبةً عن فاء، وهو الجَفْخُ والجخف بمعنىً.
- دير
الدال والياء والراء أظُنه منقلباً عن الواو، من الدَّار والدوْر. ومن الباب الدَّيْر. وما بها دَيُّورٌ ودَيَّارٌ، أي أحدٌ. ومن الباب الذي ذكرْناه قال ابنُ الأعرابيّ: يقال للرجل إذا كان رأسَ أصحابه: هو رأس الدَّيْر.
- بوب
الباء والواو والباء أصلٌ واحد، وهو قولك تَبَوَّبْتُ بَوَّاباً، أي اتَّخَذْتَ بَوَّاباً والباب أصلُ ألفهِ واوٌ، فانقلبت ألفاً. فأمَّا البَوْبَاةُ فمكانٌ، وهو أوّلُ ما يَبدُو من قَرْنٍ إلى الطَّائف. قال المتلمّس: لن تسلكي سْبُلَ البَوْباةِ مُنجِدةً ما عِشْت عَمْرُو وَما عُمِّرْتَ قابوسُ
- توب
التاء والواو والباء كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على الرُّجوع. يقال تابَ مِنْ ذنبه، أي رَجَعَ عنه يتوب إلى الله تَوبةً ومَتَاباً، فهو تائب. التَّوبة. قال الله تعالى: وَقَابِلِ التَّوْبِ [غافر 3].
- هود
الهاء والواو والدال: أصلٌ يدلُّ على إرْوادٍ وسُكون. يقولون: [التَّهويد]: المَشْيُ الرُّوَيْد. ويقولون: هَوَّدَ، إذا نامَ. وهَوَّد الشَّرابُ نَفْسَ الشاربِ، إذا خَثَرت له نَفْسُه. والهَوَادَة: الحالُ تُرجَى معها السَّلامةُ بين القوم. والمُهَاودة: المُوادَعَة. فأمَّا اليَهود فمِن هاد يَهُودُ، إذا تاب هَوْدَاً. وسُمُّوا به لأنَّهم تابُوا عن عبادة العجل. وفي القرآن: إنَّا هُدْنا إلَيْكَ[ الأعراف 156]، وفي التَّوبةِ هوادةُ حالٍ وسلامةٌ.
- أبن
الهمزة والباء والنون يدلّ على الذِّكْرِ، وعلى العُقَد، وقَفْوِ الشّيء. الأُبَن: العُقَد في الخشبة. قال:والأُبَنُ: العَدَاوات. وفلان يُؤْبَن بكذا أي يُذَمّ. وجاء في ذكر مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله: "لا تُؤْبَن فيه الحُرَمُ" أي لا تُذْكَرُ. والتأبين: مَدْحُالرجل بعد موته. قال: لعمري وما دَهري بتأبينِ هالكٍ ولا جَزِعاً مِمّا أصابَ فأوجَعا وهذا إبّانُ ذلك أي حِينُه. وتقول: أَبّنْتُ أثَرَه، إذا قفوتَه، وأبّنْت الشيءَ رقَبْته. قال أوس: يقولُ له الراؤون هَذاكَ راكبٌ يُؤبِّنُ شخصاً فوقَ علياءَ واقفُ
- بصع
الباء والصاد والعين أصلٌ واحد، وهو خُروج الشّيء بشدّةٍ وضِيق. قال الخليل: البَصْع الخَرْق الضيِّق الذي لا يكاد الماءُ ينفُذُ منه، يقال بَصَعَ يَبْصَعُ بَصاعةً. قال الخليل: ويقال تَبَصَّعَ العَرَقُ من الجَسَدِ إذا نبَعَ من أُصول الشَّعَر قليلاً. قال الدُّرَيديّ: بَصَعَ العَرَقُ إذا رَشَحَ. وذكرَ أنّ الخليل كان يُنشِد: تأبى بِدِرَّتها إذا ما اسْتُكْرِهَتْ إلاّ الحَمِيمَ فإنّه يتبَصَّعُ بالصاد، يذهب إلى ما ذكرناه. والذي عليه الناس الضّاد، وهو السَّيَلان. وقال الدُّرَيديّ: البَصِيع العَرَق بعَيْنه. ومما شَذَّ عن هذا الأصل [بصعٌ، أي] شيءٌ. يُحكى عن قُطْرُب: مضى بِصْعٌ من اللَّيل، أي شيء منه.
- علق
العين واللام والقاف أصلٌ كبير صحيح يرجع إلى معنىً واحد، وهو أن يناط الشَّيء بالشيء العالي. ثم يتَّسع الكلام فيه، والمرجع كله إلى الأصل الذي ذكرناه. تقول: عَلّقْتُ الشيءَ أعلِّقه تعليقاً. وقد عَلِق به، إذا لزِمَه. والقياس واحد. والعَلَق: ما تعلَّق به البَكَرة من القامة. ويقال العلَق: آلة البَكْرَة. ويقولون: البئر محتاجة إلى العَلَقِ. وقال أبو عبيدة: العَلق هي البَكرة بكل آلتِها دون الرِّشاء والدَّلو. والعَلَق: الدم الجامد، وقياسُه صحيح، لأنَّه يَعْلَقُ بالشيء؛ والقطعة منه عَلَقة. قال: ويقول القائل في الوعيد: "لتفعلنَّ كذا أو لتَشْرَقَنّ بعَلَقة " يعني الدّم، كأنّه يتوعده بالقَتْل. والعَلَق: أن يُلَزَّ بعيرانِ بحبلٍ ويُسْنَى عليهما إذا عظُم الغَرْب. وأعلقتُ بالغَرب بعيرين، إذا قرنتَهُما بطَرَف رِشائه. قال اللِّحيانيّ: بئر فلانٍ تدوم على عَلَق، أي لا تنْزح، إذا كان عليها دلوانِ وقامة ورشاء. وهذه قامة ليس لها عَلَق، أي ليس لها حبل يعلَّق بها. قال الخليل: العَلَق أن يَنَشِب الشيء بالشيء. قال جرير: إذا عَلِقَتْ مخالبُه بقِرْنٍ أصابَ القلبَ أو هتك الحجابا وعَلِق فلانٌ بفلانٍ: خاصمه. والعَلق: الهوى. وفي المثل: "نظرة مِن ذي عَلَق"، أي ذي هَوىً قد عَلِق قلبُه بمن يهواه. وقال الأعشى: عُلِّقْتُها عرَضاً وعُلِّقتْ رجلاً غيري وعُلِّق أخرى غيرَها الرّجُل ومن الباب العَلاَق، وهو الذي يجتزئ [به] الماشية من الكلأ إلى أوان الربيع. وقال الأعشى: وفلاةٍ كأنّها ظهرُ تُرسٍ ليس إلاّ الرَّجيع فيها عَلاَقُ يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقاً إلاّ ما تردّده من جِرَّتها في أفواهها*. والظبية تعلُق عُلوقاً، إذا تناولت الشجرةَ بفيها. وفي حديث الشهداء: "إنَّ أرواحهم في أجواف طيرٍ خُضر تَعْلُق في الجنَّة". والعُلْقة: شجر يبقى في الشِّتاء تَعلُق به الإبلُ فتستغني به، مثل العَلاَق. ويقال: ما يأكل فلانٌ إلا عُلْقَة، أي ما يُمْسِك نَفْسَه. ورجلٌ معلوق، إذا أخذت العَلَق بحلقِهِ. وقد علِقت الدابة عَلَقاً، إذا عَلِقتها العَلَقةُ عند الشرب. ومن الباب على نحو الاستعارة، قولهم: عَلِق دَمُ فلان ثيابَ فلان، إذا كان قاتِلَه. ويقولون: دمُ فلانٍ في ثوب فلان. قال أبو ذؤيب: تبرَّأُ من دَمِّ القتيل وبَزِّهِ وقد عَلِقت دمَّ القتيلِ إزارُها قالوا: الإزار يذكّر ويؤنّث في لغة هذيل وبزّه: سلاحه. وقال قوم: "علِقت دمَّ القتيل إزارُها" مَثَل، يُقال: حَملتَ دمَ فلانٍ في ثوبك، أي قتلتَه. وهذا على كلامين، أراد علقت المرأةُ دمَ القتيل ثم قال: عَلِقَهُ إزارُها. قالوا: والعَلاقة: الخصومة. قال الخليل: رجلٌ معلاقٌ، إذا كان شديدَ الخُصومة. قال مُهلهل: إنّ تحت الأحجار حَزْماً وجوداً وخَصيماً ألدَّ ذا مِعلاقِ ورواه غيره بالغين، وهو الخَصْم الذي يَغْلَق عنده رَهْنُ خَصمه فلا يقدرُ على افتكاكِه منه، للَدَدِه. ما ذكرناه من العَلاَق الذي يُتعلَّق به في معيشةٍ وغيرها. والعَليق: القَضيم ، من قولك أعلقته فهو عليق، كما يقال أعقدتُ العسلَ فهو عَقِيد. وذُكر عن الخليل أنّه قال: يسمَّى الشراب عليقاً. ومثل هذا مما لعلّ الخليل لا يذكره، ولا سيّما هذا البيتُ شاهدُه. واسق هذا وذا وذاك وعلِّق لا نسمِّي الشَّرَابَ إلاّ العليقا ويقولون لمن رضيَ بالأمر بدون تمامه: متعلِّق . ومن أمثالهم: وأصله أنَّ رجلاً انتهى إلى بئر فأعلقَ رشاءَه برِشائها، ثم صار إلى صاحب البئر فادَّعى جِوارَه، فقال له: وما سبب ذلك؟ فقال: عَلَّقْتُ رِشائي برِشائِك. فأمره بالارتحال عنه، فقال الرّجل: "علِقت معالِقَها وصرّ الجندب"، أي علقت الدّلو معالقَها وجاء الحرُّ ولا يمكن الذّهاب. وقد عَلِقت الفَسيلةُ إذا ثبتت في الغِراس. ويقولون: أعلقت الأمُّ من عُذْرَة الصبيِّ بيدها تُعْلق إعلاقاً، والعُذْرة قريبةٌ من اللَّهاة وهي وجع، فكأنّها لما رفعته أعلقته. ويقال هذا عِلْقٌ من الأعلاق، للشَّيء النفيس، كأنَّ كلَّ من رآه يَعْلَقه. ثمَّ يشبّهون ذلك فيسمُّون الخمر العِلْق. وأنشدوا: إذا ما ذقت قلتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ أريد به قَيْلٌ فغودر في سابِ ويقال للشَّيء النفيس: عِلْق مَضِنّة ومَضَنَّة. ويقال فلان ذو مَعْلَقة، إذا كان مُغِيراً يعلَق بكلِّ شيء. وأعْلَقْتُ، أي صادفت عِلقاً نفيساً، وجمع العِلْق عُلُوق. قال الكميت: إن يَبِع بالشَّباب شيئاً فقد با عَ رخيصاً من العُلُوق بغالِ والعَلاقة: الحبُّ اللازم للقلب. ويقولون: إنَّ العَلُوق من النِّساء: المُحبّة لزوجها. وقوله تعالى: فَتَذَرُوهَا كالمُعَلَّقَة [النساء 129]، هي التي لا تكون أيِّما ولا ذاتَ بعل، كأنَّ أمرَها ليس بمستقرّ. وكذلك قول المرأة في حديث أم زرع : "إنْ أَنْطِق أُطلَّق، وإنْ أسْكُت أُعلَّق". وقولهم: "ليس المتعلِّق كالمتأنّق" أي ليس من عيشُه قليلٌ كمن يتأنّق فيختار ما شاء. والعلائق: البضائع. ويقولون: جاء فلان بعُلَقَ فُلَقَ، أي بداهية. وقد أعْلَق وأفلق. وأصل هذا أنّها داهيةٌ تَعْلَق كُلاًّ. ويقال إن العَلُوق: ما تَعلقُه السّائمة من الشَّجر بأفواهها* من ورَق أو ثمَر. وما عَلَقت منه السَّائمة عَلُوق. قال: هو الواهب المائة المصطفا ة لاطَ العَلُوق بهن احمرارا يريد أنّهنّ رَعَيْن في الشجر وعَلِقْنَه حتى سمِنَّ واحمرَرْن ولاطَ بهنّ. والإبل إذا رعَتْ في الطَّلْح ونحوِه فأكلت ورقَهُ أخصَبت عليه وسَمِنت واحمرَّت. والعُلَّيق: شجرٌ من شجر الشَّوك لا يعظُم، فإذا نَشِب فيه الشّيءُ لم يكد يتخلَّص من كثرة شَوكه، وشوكُهُ حُجْنٌ حِداد، ولذلك سمى عُلَّيقاً. ويقولون: هذا حديثٌ طويل العَوْلَق، أي طويل الذَّنَب. وأمَّا العَلُوق من النُّوق، فقال الكسائيّ: العَلُوق: الناقة التي تأبى أن ترْأمَ ولدها. والمَعالِق مثلها. وأنشد: أم كيف ينفَعُ ما تُعطِي العلوقُ به رِئمانََُِ أنف إذا ماضُنَّ باللّبنِ فقياسه صحيح، كأنَّها عَلِقَتْ لبنَها فلا يكاد يتخلَّص منها. قال أبو عمرو: العَلُوق ما يَعْلَق الإنسانَ. ويقال للمنيّة: عَلُوق. قال: وسائلةٍ بثعلبة [بنِ سير وقد عَلِقت بثعلبةَ] العَلوقُ وعَلِقَ الظَّبيُ في الحِبالة يَعْلَق، إذا نَشِق فيها . وقد أعلَقَتْه الحِبالة. وأعْلَقَ الحابلُ إعلاقاً، إذا وقَع في حِبالتهِ الصَّيد. وقال أعرابيّ: "فجاء ظبيٌ يستطيفالكِفَّة فأعلقته". ويقال للحابِل: أعلَقْتَ فأدرك. وكذلك الظّبي إذا وَقَع في الشرك، أُعْلِق به . قال ذو الرُّمَّة: ويومٍ يُزير الظَّبيَ أقصى كِناسِهِ وتنْزو كَنَزْو المُعْلَقاتِ جنادبُه ويقولون: ما ترك الحالبُ للنَّاقة عُلْقَةً ، أي لم يدع في ضَرعها شيئاً إلاَّ حَلَبه. وقلائد النُّحور، وهي العلائق. فأمَّا العليقة فالدّابَّة تُدفَع إلى الرّجُل ليَمتار عليها لصاحبها، والجمع علائق. قال: وقائلةٍ لا تَركبنَّ عليقةً ومن لذّة الدُّنيا ركوبُ العلائقِ وقال آخر: أرسَلَها عَليقةً وقد عَلِم أنَّ العَلِيقاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ ويقولون: عَلِق يفعل كذا، كأنَّه يتعلَّق بالأمر الذي يريده. وقد عَلِق الكِبَرُ منه مَعَالِقه. ومَعاليق العِقد والشُّنُوف: ما يُعَلَّق بهما ممّا يُحسِّنهما. ويقولون: عَلقِتِ المرأةُ: حَبِلت. ورجلٌ ذو مَعْلَقةٍ، إذا كان مُغِيراً يتعلّق بكلِّ شيء . قال:والعَلاقِيَة: الرجل الذي إذا عَلِقَ شيئاً لم يكَدْ يدَعُه. وأمّا العِلْقة، فقال ابن السّكِّيت: هي قميصٌ يكون إلى السُّرَّة وإلى أنصاف السُّرَّة، وهي البَقِيرةُ. وأنشد: وما هي إلاَّ في إزارٍ وعِلْقةٍ مُغارَ ابنِ هَمّامٍ على حيِّ خثعما وهو من القياس؛ لأنّه إذا لم يكن ثوباً واسعاً فكأنّه شيء عُلِّق على شيء. قال أبو عمرو: وهو ثوب يُجاب ولا يُخاط جانباه، تلبسه الجارية إلى الحُجْزَة، وهو الشّوذر. رِشائه. قال اللِّحيانيّ: بئر فلانٍ تدوم على عَلَق، أي لا تنْزح، إذا كان عليها دلوانِ وقامة ورشاء. وهذه قامة ليس لها عَلَق، أي ليس لها حبل يعلَّق بها. قال الخليل: العَلَق أن يَنَشِب الشيء بالشيء. قال جرير: إذا عَلِقَتْ مخالبُه بقِرْنٍ أصابَ القلبَ أو هتك الحجابا وعَلِق فلانٌ بفلانٍ: خاصمه. والعَلق: الهوى. وفي المثل: "نظرة مِن ذي عَلَق"، أي ذي هَوىً قد عَلِق قلبُه بمن يهواه. وقال الأعشى: عُلِّقْتُها عرَضاً وعُلِّقتْ رجلاً غيري وعُلِّق أخرى غيرَها الرّجُل ومن الباب العَلاَق، وهو الذي يجتزئ [به] الماشية من الكلأ إلى أوان الربيع. وقال الأعشى: وفلاةٍ كأنّها ظهرُ تُرسٍ ليس إلاّ الرَّجيع فيها عَلاَقُ يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقاً إلاّ ما تردّده من جِرَّتها في أفواهها*. والظبية تعلُق عُلوقاً، إذا تناولت الشجرةَ بفيها. وفي حديث الشهداء: "إنَّ أرواحهم في أجواف طيرٍ خُضر تَعْلُق في الجنَّة". والعُلْقة: شجر يبقى في الشِّتاء تَعلُق به الإبلُ فتستغني به، مثل العَلاَق. ويقال: ما يأكل فلانٌ إلا عُلْقَة، أي ما يُمْسِك نَفْسَه. ورجلٌ معلوق، إذا أخذت العَلَق بحلقِهِ. وقد علِقت الدابة عَلَقاً، إذا عَلِقتها العَلَقةُ عند الشرب. ومن الباب على نحو الاستعارة، قولهم: عَلِق دَمُ فلان ثيابَ فلان، إذا كان قاتِلَه. ويقولون: دمُ فلانٍ في ثوب فلان. قال أبو ذؤيب: تبرَّأُ من دَمِّ القتيل وبَزِّهِ وقد عَلِقت دمَّ القتيلِ إزارُها قالوا: الإزار يذكّر ويؤنّث في لغة هذيل وبزّه: سلاحه. وقال قوم: "علِقت دمَّ القتيل إزارُها" مَثَل، يُقال: حَملتَ دمَ فلانٍ في ثوبك، أي قتلتَه. وهذا على كلامين، أراد علقت المرأةُ دمَ القتيل ثم قال: عَلِقَهُ إزارُها. قالوا: والعَلاقة: الخصومة. قال الخليل: رجلٌ معلاقٌ، إذا كان شديدَ الخُصومة. قال مُهلهل: إنّ تحت الأحجار حَزْماً وجوداً وخَصيماً ألدَّ ذا مِعلاقِ ورواه غيره بالغين، وهو الخَصْم الذي يَغْلَق عنده رَهْنُ خَصمه فلا يقدرُ على افتكاكِه منه، للَدَدِه. ما ذكرناه من العَلاَق الذي يُتعلَّق به في معيشةٍ وغيرها. والعَليق: القَضيم ، من قولك أعلقته فهو عليق، كما يقال أعقدتُ العسلَ فهو عَقِيد. وذُكر عن الخليل أنّه قال: يسمَّى الشراب عليقاً. ومثل هذا مما لعلّ الخليل لا يذكره، ولا سيّما هذا البيتُ شاهدُه. واسق هذا وذا وذاك وعلِّق لا نسمِّي الشَّرَابَ إلاّ العليقا ويقولون لمن رضيَ بالأمر بدون تمامه: متعلِّق . ومن أمثالهم: وأصله أنَّ رجلاً انتهى إلى بئر فأعلقَ رشاءَه برِشائها، ثم صار إلى صاحب البئر فادَّعى جِوارَه، فقال له: وما سبب ذلك؟ فقال: عَلَّقْتُ رِشائي برِشائِك. فأمره بالارتحال عنه، فقال الرّجل: "علِقت معالِقَها وصرّ الجندب"، أي علقت الدّلو معالقَها وجاء الحرُّ ولا يمكن الذّهاب. وقد عَلِقت الفَسيلةُ إذا ثبتت في الغِراس. ويقولون: أعلقت الأمُّ من عُذْرَة الصبيِّ بيدها تُعْلق إعلاقاً، والعُذْرة قريبةٌ من اللَّهاة وهي وجع، فكأنّها لما رفعته أعلقته. ويقال هذا عِلْقٌ من الأعلاق، للشَّيء النفيس، كأنَّ كلَّ من رآه يَعْلَقه. ثمَّ يشبّهون ذلك فيسمُّون الخمر العِلْق. وأنشدوا: إذا ما ذقت قلتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ أريد به قَيْلٌ فغودر في سابِ ويقال للشَّيء النفيس: عِلْق مَضِنّة ومَضَنَّة. ويقال فلان ذو مَعْلَقة، إذا كان مُغِيراً يعلَق بكلِّ شيء. وأعْلَقْتُ، أي صادفت عِلقاً نفيساً، وجمع العِلْق عُلُوق. قال الكميت: إن يَبِع بالشَّباب شيئاً فقد با عَ رخيصاً من العُلُوق بغالِ والعَلاقة: الحبُّ اللازم للقلب. ويقولون: إنَّ العَلُوق من النِّساء: المُحبّة لزوجها. وقوله تعالى: فَتَذَرُوهَا كالمُعَلَّقَة [النساء 129]، هي التي لا تكون أيِّما ولا ذاتَ بعل، كأنَّ أمرَها ليس بمستقرّ. وكذلك قول المرأة في حديث أم زرع : "إنْ أَنْطِق أُطلَّق، وإنْ أسْكُت أُعلَّق". وقولهم: "ليس المتعلِّق كالمتأنّق" أي ليس من عيشُه قليلٌ كمن يتأنّق فيختار ما شاء. والعلائق: البضائع. ويقولون: جاء فلان بعُلَقَ فُلَقَ، أي بداهية. وقد أعْلَق وأفلق. وأصل هذا أنّها داهيةٌ تَعْلَق كُلاًّ. ويقال إن العَلُوق: ما تَعلقُه السّائمة من الشَّجر بأفواهها* من ورَق أو ثمَر. وما عَلَقت منه السَّائمة عَلُوق. قال: هو الواهب المائة المصطفا ة لاطَ العَلُوق بهن احمرارا يريد أنّهنّ رَعَيْن في الشجر وعَلِقْنَه حتى سمِنَّ واحمرَرْن ولاطَ بهنّ. والإبل إذا رعَتْ في الطَّلْح ونحوِه فأكلت ورقَهُ أخصَبت عليه وسَمِنت واحمرَّت. والعُلَّيق: شجرٌ من شجر الشَّوك لا يعظُم، فإذا نَشِب فيه الشّيءُ لم يكد يتخلَّص من كثرة شَوكه، وشوكُهُ حُجْنٌ حِداد، ولذلك سمى عُلَّيقاً. ويقولون: هذا حديثٌ طويل العَوْلَق، أي طويل الذَّنَب. وأمَّا العَلُوق من النُّوق، فقال الكسائيّ: العَلُوق: الناقة التي تأبى أن ترْأمَ ولدها. والمَعالِق مثلها. وأنشد: أم كيف ينفَعُ ما تُعطِي العلوقُ به رِئمانََُِ أنف إذا ماضُنَّ باللّبنِ فقياسه صحيح، كأنَّها عَلِقَتْ لبنَها فلا يكاد يتخلَّص منها. قال أبو عمرو: العَلُوق ما يَعْلَق الإنسانَ. ويقال للمنيّة: عَلُوق. قال: وسائلةٍ بثعلبة [بنِ سير وقد عَلِقت بثعلبةَ] العَلوقُ وعَلِقَ الظَّبيُ في الحِبالة يَعْلَق، إذا نَشِق فيها . وقد أعلَقَتْه الحِبالة. وأعْلَقَ الحابلُ إعلاقاً، إذا وقَع في حِبالتهِ الصَّيد. وقال أعرابيّ: "فجاء ظبيٌ يستطيفالكِفَّة فأعلقته". ويقال للحابِل: أعلَقْتَ فأدرك. وكذلك الظّبي إذا وَقَع في الشرك، أُعْلِق به . قال ذو الرُّمَّة: ويومٍ يُزير الظَّبيَ أقصى كِناسِهِ وتنْزو كَنَزْو المُعْلَقاتِ جنادبُه ويقولون: ما ترك الحالبُ للنَّاقة عُلْقَةً ، أي لم يدع في ضَرعها شيئاً إلاَّ حَلَبه. وقلائد النُّحور، وهي العلائق. فأمَّا العليقة فالدّابَّة تُدفَع إلى الرّجُل ليَمتار عليها لصاحبها، والجمع علائق. قال: وقائلةٍ لا تَركبنَّ عليقةً ومن لذّة الدُّنيا ركوبُ العلائقِ وقال آخر: أرسَلَها عَليقةً وقد عَلِم أنَّ العَلِيقاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ ويقولون: عَلِق يفعل كذا، كأنَّه يتعلَّق بالأمر الذي يريده. وقد عَلِق الكِبَرُ منه مَعَالِقه. ومَعاليق العِقد والشُّنُوف: ما يُعَلَّق بهما ممّا يُحسِّنهما. ويقولون: عَلقِتِ المرأةُ: حَبِلت. ورجلٌ ذو مَعْلَقةٍ، إذا كان مُغِيراً يتعلّق بكلِّ شيء . قال:والعَلاقِيَة: الرجل الذي إذا عَلِقَ شيئاً لم يكَدْ يدَعُه. وأمّا العِلْقة، فقال ابن السّكِّيت: هي قميصٌ يكون إلى السُّرَّة وإلى أنصاف السُّرَّة، وهي البَقِيرةُ. وأنشد: وما هي إلاَّ في إزارٍ وعِلْقةٍ مُغارَ ابنِ هَمّامٍ على حيِّ خثعما وهو من القياس؛ لأنّه إذا لم يكن ثوباً واسعاً فكأنّه شيء عُلِّق على شيء. قال أبو عمرو: وهو ثوب يُجاب ولا يُخاط جانباه، تلبسه الجارية إلى الحُجْزَة، وهو الشّوذر.
- نفل
النون والفاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطاء وإعطاء. منه النَّافلة: عَطِيَّة الطَّوْعِ من حيثُ لا تَجِب. ومنه نافلة الصَّلاة. والنَّوْفل: الرّجُل الكثيرُ العطاء. قال: ومن الباب النفَل: الغُنْم. والجمع أنفال، وذلك أن الإمام ينفِّل المحارِبينَ، أي يُعطِيهم ماغَنِموه. يقال: نفَّلتُك: أعطيتُك نَفَلا. وقولهم: انتَفَلَ من الشَّيءانتفى منه، فمن الإبدال، واللام بدل من الياء. قال المتلمِّس: أَمنْتفِلاً من نَصْر بُهْثة خِلْتَني ألاَ إنَّني منهم وإن كنتُ أيْنَما
- حضر
الحاء والضاد والراء إيراد الشيء، ووروده ومشاهدته. وقد يجيء ما يبعد عن هذا وإن كان الأصل واحداً. فالحَضَرُ خلاف البَدْو. وسكون الحَضَر الحِضارة. قال: فمن تكن الحَِضارةُ أعجبَتْهُ فأيَّ رجالِ باديةٍ ترانَا قالها أبو زيدٍ بالكسر، وقال الأصمعي هي الحَضارة بالفتح. فأمّا الحُضْر الذي هو العَدْوُ فمن الباب أيضاً، لأن الفرسَ وغيرَه يُحْضِرَان ما عندهما من ذلك، يقال أَحْضَرَ الفرس، وهو فرس مِحْضِيرٌ سريع الحُضْرِ، ومِحْضار. ويقال حاضَرْتُ الرّجلَ، إذا عدوتَ معه. وقول العرب: "اللبنُ مَحضُور" فمعناه كثير الآفة، ويقولون إنَّ الجانَّ تحضُره. ويقولون: "الكُنُف محضورة". وتأوَّلَ ناسٌ قوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ. وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون 97- 98]، أي أن يُصيبوني بسُوء. والبابُ كله واحد، وذلك أنّهم يَحْضُرُونه بسوء. ويقال للحاضر وهي الحيّ العظيم. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْم وبادٍ كأنَّه قطينُ الإلهِ عزّةً وتكرُّما ويروي ناسٌ: كأنَّه شماريخ رَضوى عِزَّةً وتكرُّما وأنكرت قريشٌ ذلك وقالوا: *أيُّ عزَّةٍ وتكرمٍ لشماريخ رَضْوَى. والحضيرة: الجماعة ليست بالكثيرة. قال: يَرِدُ المياهَ حَضيرةً ونفيضةً وِرْدَ القطاةِ إذا اسمأَلّ التّبَُّعُ ويقال المحاضَرة المغالبة، وحاضرتُ الرجل: جاثيتُه عند سلطان أو حاكم. ويقال ألقت الشاةُ حضِيرتَها، وهي ما تُلْقِيه بَعد الولَد من المَشيمة وغيرها. وهذا قياسٌ صحيح، وذلك أنّ تلك الأشياء تُسَمَّى الشُّهُود، وقد ذكرت في بابها. وحَضْرَةُ الرّجُل: فِناؤه. والحَضيرة: ما اجتمع من المِدّة في الجُرح. ويقال: حَضَرت الصلاة، ولغة أهل المدينة حَضِرت. وكلهم يقول تحضُر. وهذا من نادر ما يجيء من الكلام على فَعِل يفعُل. وقد جاءت فيه من الصحيح غير المعتل كلمةٌ واحدة وقد ذكرت في بابها. ويقال رجل حَضِرٌ إذا كان لا يصلُح للسّفَر. وهذا كقولهم رجلٌ نَهِرٌ، إذا كان يصلحُ لأعمال النّهار دونَ الليل. قال:ويقولون: إنّ الحَضْرَ شحمةٌ في المَأْنة وفوقَها. وممّا شذّ عن الباب الحَضْر، وهو حصنٌ، في قول عديّ: وأخُو الحَضْر إذ بَنَاهُ وإذ دِجْ لةُ تُجبَى إليه والخابورُ ومن الشاذّ، ويجوز أن يحمل على ما قبلَه حَضَارِ، وهو كوكب. والعرب تقول: "حَضَارِ والوزنُ مُحْلِفان"؛ وذلك أنَّ الناس يحلفون عليهما أنهما سُهَيْل لأنهما يشبهانه. والمُحْلِف: الشيء الذي يُحْوِج إلى الحَلْفِ. قال: كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ولكن كلون الوَرْسِ عُلّ به الأديم وحِضارُ الإبل: بِيضُها. قال الهذليّ: يُصيبوني بسُوء. والبابُ كله واحد، وذلك أنّهم يَحْضُرُونه بسوء. ويقال للحاضر وهي الحيّ العظيم. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْم وبادٍ كأنَّه قطينُ الإلهِ عزّةً وتكرُّما ويروي ناسٌ: كأنَّه شماريخ رَضوى عِزَّةً وتكرُّما وأنكرت قريشٌ ذلك وقالوا: *أيُّ عزَّةٍ وتكرمٍ لشماريخ رَضْوَى. والحضيرة: الجماعة ليست بالكثيرة. قال: يَرِدُ المياهَ حَضيرةً ونفيضةً وِرْدَ القطاةِ إذا اسمأَلّ التّبَُّعُ ويقال المحاضَرة المغالبة، وحاضرتُ الرجل: جاثيتُه عند سلطان أو حاكم. ويقال ألقت الشاةُ حضِيرتَها، وهي ما تُلْقِيه بَعد الولَد من المَشيمة وغيرها. وهذا قياسٌ صحيح، وذلك أنّ تلك الأشياء تُسَمَّى الشُّهُود، وقد ذكرت في بابها. وحَضْرَةُ الرّجُل: فِناؤه. والحَضيرة: ما اجتمع من المِدّة في الجُرح. ويقال: حَضَرت الصلاة، ولغة أهل المدينة حَضِرت. وكلهم يقول تحضُر. وهذا من نادر ما يجيء من الكلام على فَعِل يفعُل. وقد جاءت فيه من الصحيح غير المعتل كلمةٌ واحدة وقد ذكرت في بابها. ويقال رجل حَضِرٌ إذا كان لا يصلُح للسّفَر. وهذا كقولهم رجلٌ نَهِرٌ، إذا كان يصلحُ لأعمال النّهار دونَ الليل. قال:ويقولون: إنّ الحَضْرَ شحمةٌ في المَأْنة وفوقَها. وممّا شذّ عن الباب الحَضْر، وهو حصنٌ، في قول عديّ: وأخُو الحَضْر إذ بَنَاهُ وإذ دِجْ لةُ تُجبَى إليه والخابورُ ومن الشاذّ، ويجوز أن يحمل على ما قبلَه حَضَارِ، وهو كوكب. والعرب تقول: "حَضَارِ والوزنُ مُحْلِفان"؛ وذلك أنَّ الناس يحلفون عليهما أنهما سُهَيْل لأنهما يشبهانه. والمُحْلِف: الشيء الذي يُحْوِج إلى الحَلْفِ. قال: كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ولكن كلون الوَرْسِ عُلّ به الأديم وحِضارُ الإبل: بِيضُها. قال الهذليّ:
- ترب
التاء والراء والباء أصلان: أحدهما التّراب وما يشتقّ منه، والآخر تساوي الشّيئين. فالأول التُّراب، وهو التَّيْربُ والتَّوْرَاب. ويقال تَرِبَ الرجل إذا افتقَرَ كأنّه لصِق بالتُّراب، وأتْربَ إذا استَغْنى، كأنّه صار له من المال بقَدْرِ التُّراب، والتَّرباء الأرضُ نفسها. ويقال ريحٌ تَرِبَةٌ إذا جاءَت بالتُّراب. قال: لا بَلْ هو الشَّوقُ مِنْ دارٍ تخَوَّنَهَا مرّاً سَحابٌ ومَرّاً بارحٌ تَرِبُ وأمّا الآخر فالتِّرب الخِدْن، والجمع أترابٌ. ومنه التَّرِيب، وهو الصَّدر عند تساوي رؤوس العظام. قال: ومنه التَّرِبات وهي الأنامل، الواحدة تَرِبة. ومما شذَّ عن الباب التّربة وهو نبت.
- عذي
العين والذال والحرف المعتل أُصيل صحيح يدلُّ على طِيبِ تُربة قال الخليل وغيره: العَذَاةُ: الأرض الطيِّبة التربة، الكريمة المَنبِت. قال: بأرضٍ هِجانِ التُّرْب وَسميَّة الثَّرَى عَذَاةٍ نأت عنها المُؤُوجة والبحرُ قال: والعِذْيُ، الموضع يُنبِت شتاءً وصيفاً من غير نَبع. ويقال: هو الزرع لا يُسقَى إلاّ من ماء المطر، لبُعده من المياه. قالوا: ويقال لهذا العَذا، الواحدة عَذاةٌ. وأنشدوا: بأرضٍ عَذاةٍ حَبَّذا ضَحَواتُها وأطيبُ منها ليلُه وأصائله