مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- نبأ
النون والباء والهمزة قياسه الإتيانُ من مكانٍ إلى مكان. يقال للذي يَنْبأ من أرض إلى أرضٍ نابئ. وسيلٌ نابئ: أتَى من بلدٍ إلى بلد ورجل نابئ مثله. قال: أتَتْنا به الأقدار من حيث لا ندرِي ومن هذا القياس النَّبَأ: الخبر، لأنَّه يأتي من مكانٍ إلى مكان. والمُنبئ: المُخْبِر. وأنبأته ونَبّأته. ورَمَى الرّامي فأنبَأَ، إذا لم يَشْرِمْ، كأنَّ سَهَمه عَدَل عن الخَدْشِ وسَقَط مكاناً آخَرَ. والنَّبْأة: الصَّوت. وهذا هو القياس، لأنَّ الصوتَ يجيءُ من مكانٍ إلى مكان. قال ذو الرمة: وقد توحَّس رِكزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ بنبْأةِ الصوتِ ما في سمعِهِ كذبُ ومن هَمَز النبيَّ فلأنه أنبأ عن الله تعالى. والله أعلم بالصواب.
- نبو
النون والباء والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على ارتفاعٍ في الشيء عن غَيره أو تَنحٍّ عنه. [نبا بصرُه عن الشيء] ينبو. السيف عن الضّريبة: تجافَى ولم يَمضِ فيها. به مَنزِلُه: لم يوافِقْه، وكذا فِراشه. ويقال نَبَا جنْبُه عن الفِراش. قال: إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لنَابِ كتَجافِي الأسَرِّ فوقَ الظِّرابِ ويقال إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم اسمُه من النَّبْوة، وهو الارتفاع، كأنَّه مفضّل على سائر الناس برَفْع منزلته. ويقولون النَّبيّ: الطريق. قال: لأصْبَحَ رتماً دُقاقَ الحَصَى مكانَ النَّبِيِّ من الكاثِبِ
- هجس
الهاء والجيم والسين: كلمةٌ واحدة. يقال هَجَس الشَّيءُ في النَّفْس: وَقَعَ. وقال أبو بكر: الهَجْس: النَّبْأة تَسمعها ولا تَفْقَهُها.
- دهق
الدال والهاء والقاف يدلُّ على امتلاءٍ في مجيءٍ وذَهاب واضطراب. يقال أدْهَقْتُ الكأسَ: ملأتُها. قال الله تعالى: وَكَأْساً دِهَاقاً [النبأ 34]. والدَّهْدَقَةُ: دَوَرَان البَضْعة الكبيرة في القِدْر، تعلو مَرَّةً وتسفُل أخْرى.
- شخص
الشين والخاء والصاد أصلٌ واحدٌ يدلُّ على ارتفاع في شيء. من ذلك الشّخص، وهو سوادُ الإنسان إذا سما لكَ مِن بُعد. ثم يحمل على ذلك فيقال شَخَصَ من بلدٍ إلى بلد. وذلك قياسُهُ. ومنه أيضاً شُخُوص البَصَر. ويقال رجلٌ شَخِيصٌ وامرأةٌ شَخِيصة، أي جَسيمة. ومن الباب: أَشْخَصَ الرّامي، إذا جاز سَهْمُه الغرضَ من أعلاه، وهو سهمٌ شَاخِص. ويقال، إذا ورد عليه أمر أقلقه: شُخِص به، وذلك أنَّه إِذا قَلِقَ نَبَا به مكانُهُ فارتفع.
- ثج
الثاء والجيم أصلٌ واحد، وهو صبُّ الشيء. يقال ثَجَّ الماءَ إذا صَبَّه؛ وماءٌ ثَجّاجٌ أي صَبّابٌ. قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ المُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجاً [النبأ 14]، يقال اكتظَّ الوادي بثجيج الماء، إذا بلغ ضَرِيرَيْه. قال أبو ذؤيب: سقى أمَّ عَمرٍو كلَّ آخِرِ لَيلةٍ حَناتِمُ مُزْنٍ ماؤُهُنَّ ثَجيجُ وفي الحديث: "أفضَلُ الحَجِّ العجُّ والثَّجّ" فالعجُّ رفْعُ الصّوتِ بالتَّلبية. والثّجُّ سَيَلانُ دِماءِ الهَدْي. ومنه الحديثُ في المستحاضة: "إني أثُجُّه ثَجّاً".
- أنس
الهمزة والنون والسين أصلٌ واحد، وهو ظهورُ الشيء، وكلُّ شيءٍ خالَفَ طريقة التوحُّش. قالوا: الإنْس خلاف الجِنّ، وسُمُّوا لظهورهم. يقال آنسْتُ الشيء إذا رأيتَه. قال الله تعالى: فَإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً [النساء 6]. ويقال: آنَسْتُ الشيءَ إذا سمعتَه. وهذا مستعارٌ من الأوّل. قال الحارث: آنََستْ نَبأةً وأفزعَها القُ نَّاصُ عَصْراً وقد دَنَا الإمساء والأَنْس: أنْسُ الإنسانِ بالشيء إذا لم يسْتَوْحِشْ منه. والعرب تقول: كيف ابن إنْسِك؟ إذا سأله عن نفسه. ويقال إنسان وإنسانان وأناسيُّ. وإنسان العين: صَبِيّها الذي في السّواد.
- عيش
العين والياء والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على حياةٍ وبقاء، قال الخليل: العيش: الحياة. والمعيشة: الذي يعيش بها الإنسان: من مطعمٍ ومشربٍ وما تكون به الحياة. والمعيشة: اسمٌ لما يعاش به. وهو في عِيشةٍ ومَعيشةٍ صالحة. والعِيشة مثل الجِلْسة والمِشْية. والعَيْش: المصدر الجامع. والمعاش يجري مجرى العَيْش. تقول عاشَ يَعِيشُ عَيْشاً ومعاشاً. وكلُّ شيء يُعاش به أو فيه فهو مَعاشٌ. قال الله تعالى: وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً [النبأ 11]، والأرضُ مَعاشٌ للخلق، فيها يلتمسون معايِشَهم. وذكر الخليل أنّ المعيشَ بطرح الهاء يقوم في الشِّعر مقامَ المَعيشة، *وأنشد لحُميد: من الكَيْسِ فيها سَوْرَة وهي قاعدُ والناس يروونه: "إزاءُ مَعاشٍ". وقال بعضهم: عاش فلانٌ عَيْشُوشةً صالحة، وإنّهم لمتعيِّشون، إذا كانت لهم بُلْغةٌ من عَيش. ورجل عائِشٌ، إذا كانت حالُه حسنةً. بُلْغةٌ من عَيش. ورجل عائِشٌ، إذا كانت حالُه حسنةً.
- برد
الباء والراء والدال أصول أربعة: أحدها خلاف الحَرّ، والآخَر السُّكون والثبوت، والثالث الملبوس، والرابع الاضطراب والحركة. وإليها تَرجِع الفُروع. فأمّا الأوّل فالبَرْد خلافُ الحَرِّ. يقال بَرَدَ فهو بارِد، وبَرَد الماءُ حرارةَ جَوْفِي يَبْرُدُها. قال: وعَطِّلْ قَلُوصِي في الرِّكاب فإنَّها سَتَبْرُدُ أكْباداً وتُبكي بَواكيا ومنه قول الآخر: لئن كان بَرْدُ الماءِ حَرّانَ صَادِياً إليَّ عجيبا إنّها لعَجِيبُ وبَرَدْتُ عينَه بالبَرُودِ. والبرَدَةُ: التُّخَمةُ. وسَحاب بَرِدٌ، إذا كانَ ذا بَرَد. والأبردان: طرَفَا النّهار. قال: إذا الأرْطَى تَوَسَّدَ أبردَيْهِ خُدودُ جَوازِئٍ بالرّملِ عِينِ ويقال البَرْدَانِ. ويقال للسُّيوف البَوارِد، قال قوم: هي القواتلُ، وقال آخرون: مَسُّ الحديد باردٌ. وأنشد: وأنَّ أميرَ المؤمِنينَ أَغصَّني مُغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البوارِدِ ويقال جاؤوا مُبْرِدين، أي جاؤوا وقد باخَ الحرُّ. وأما الأصل الآخر فالبرد النَّوم. قال الله تعالى: لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً ولا شَرَاباً [النبأ 24]. وقال الشاعر: فإنْ شِئْتِ حَرّمْتُ النِّساءَ عليكمُ وإن شِئْتِ لم أطْعم نُقاخاً ولا بردَا ويقال بَرَد الشيءُ إذا دامَ. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يومٌ بارِدٌ سَمُومُه مَن جَزِع اليومَ فلا تَلومُه بارد بمعنى دائم. وبرَدَ لي على فلانٍ من المال كذا، أي ثَبَتَ. وبَرَدَ في يدي كذا، أي حَصَل. ويقولون بَرَدَ الرّجُلُ إذا ماتَ. فيحتمل أن يكون من هذا، وأن يكون مِن الذي قَبْلَه. وأما الثالث فالبُرْد، معروفٌ. قال: وإني لأَرْجُو أنْ تُلَفَّ عَجَاجَتي على ذِي كِساءٍ من سَلامانَ أو بُرْدِ وبُرْدَا الجرادة: جناحاها. والأصل الرابع بَريد العَسَاكر؛ لأنه يَجيء ويذْهَب. قال: خَيَالٌ لأُمِّ السَّلسَبِيل ودُونها مَسيرةُ شَهْر للبريد المذَبذَبِ ومحتمل أن يكون المِبْرَدُ من هذا، لأن اليَدَ تَضْطَرِبُ به إذا أُعمِلَ. الأصل الآخر فالبرد النَّوم. قال الله تعالى: لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً ولا شَرَاباً [النبأ 24]. وقال الشاعر: فإنْ شِئْتِ حَرّمْتُ النِّساءَ عليكمُ وإن شِئْتِ لم أطْعم نُقاخاً ولا بردَا ويقال بَرَد الشيءُ إذا دامَ. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يومٌ بارِدٌ سَمُومُه مَن جَزِع اليومَ فلا تَلومُه بارد بمعنى دائم. وبرَدَ لي على فلانٍ من المال كذا، أي ثَبَتَ. وبَرَدَ في يدي كذا، أي حَصَل. ويقولون بَرَدَ الرّجُلُ إذا ماتَ. فيحتمل أن يكون من هذا، وأن يكون مِن الذي قَبْلَه. وأما الثالث فالبُرْد، معروفٌ. قال: وإني لأَرْجُو أنْ تُلَفَّ عَجَاجَتي على ذِي كِساءٍ من سَلامانَ أو بُرْدِ وبُرْدَا الجرادة: جناحاها. والأصل الرابع بَريد العَسَاكر؛ لأنه يَجيء ويذْهَب. قال: خَيَالٌ لأُمِّ السَّلسَبِيل ودُونها مَسيرةُ شَهْر للبريد المذَبذَبِ ومحتمل أن يكون المِبْرَدُ من هذا، لأن اليَدَ تَضْطَرِبُ به إذا أُعمِلَ.
- عرف
العين والراء والفاء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدُهما على تتابُع الشيء متَّصلاً بعضُه ببعض، والآخر على السكون والطُّمَأنينة. فالأوّل العُرْف: عُرْف الفَرَس. وسمِّي بذلك لتتابُع الشَّعر عليه. ويقال: جاءَت القَطا عُرْفاً عُرْفاً، أي بعضُها خَلْفَ بعض. ومن الباب: العُرْفة وجمعها عُرَف، وهي أرضٌ منقادة مرتفِعة بين سَهْلتين تنبت، كأنّها عُرف فَرَس. ومن الشِّعر في ذلك …والأصل الآخر المعَرِفة والعِرفان. تقول: عَرَف فلانٌ فلاناً عِرفاناً ومَعرِفة. وهذا أمر معروف. وهذا يدلُّ على ما قلناه من سُكونه إليه، لأنَّ مَن أنكر شيئاً توحَّشَ منه ونَبَا عنْه. ومن الباب العَرْف، وهي الرَّائحة الطيِّبة. وهي القياس، لأنَّ النَّفس تسكُن إليها. يقال: ماأطيَبَ عَرْفَه. قال الله سبحانه وتعالى: وَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ [محمد 6]، أي طيَّبَها. قال: إِلا رُبَّ يومٍ قد لَهَوْتُ ولَيْلَةٍ بواضحةِ الخدّين طيِّبة العَرْفِ والعُرْف: المعروف، وسمِّي بذلك لأنَّ النفوس تسكُن إليه. قال النابغة: أبَى اللهُ إِلاَّ عدلَه ووفاءه فلا النُّكْرُ معروفُ ولا العُرْف ضائعُ فأمَّا العَرِيف فقال الخليل: هو القيِّم بأمرِ قومٍ قد عَرَف عليهم. قال: وإنّما سمِّي عريفاً لأنَّه عُرِف بذلك. ويقال بل العِرَافة كالوِلاية، وكأنَّه سمِّي بذلك ليعرف أحوالهم. وأمَّا عرفات فقال قومٌ: سمِّيت بذلك لأنَّ آدمَ وحواءَ عليهما السلام تعارَفَا بها. وقال آخرون. بل سمِّيت بذلك لأنَّ جبريل عليه السلام لما علّم إبراهيم عليه السلام مَناسِكَ الحجّ قال له: أعَرفت ؟ وقال قومٌ: بل سمِّيت بذلك لأنَّه مكانٌ مقدَّس معظَّم، كأنَّه قد عُرِّف، كما ذكرنا في قوله تعالى: وَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ [محمد 6]. والوقوف بعَرَفاتٍ تعريف. والتعريف: تعريف الضَّالة واللّقْطَة، أن يقول: مَن يَعرِف هذا؟ ويقال: اعتَرَف بالشَّيء، إذا أقرَّ، كأنّه عَرفَه فأقرَّ به. ويقال: النَّفس عَروف، إذا حُمِلت على أمرٍ فباءت به أي اطمأنَّت. وقال: فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ عوارفَ بعد كِنٍّ واتِّجاحِ من الوَُِجاح، وهو السِّتر. والعارف: الصابر، يقال أصابته مصيبةٌ فوُجِد عُرُوفاً، أي صابراً. قال النَّابغة: على عارفاتٍ للطِّعان عَوابِسٍ بهنَّ كلُومٌ بين دامٍ وجالِبِ [محمد 6]، أي طيَّبَها. قال: إِلا رُبَّ يومٍ قد لَهَوْتُ ولَيْلَةٍ بواضحةِ الخدّين طيِّبة العَرْفِ والعُرْف: المعروف، وسمِّي بذلك لأنَّ النفوس تسكُن إليه. قال النابغة: أبَى اللهُ إِلاَّ عدلَه ووفاءه فلا النُّكْرُ معروفُ ولا العُرْف ضائعُ فأمَّا العَرِيف فقال الخليل: هو القيِّم بأمرِ قومٍ قد عَرَف عليهم. قال: وإنّما سمِّي عريفاً لأنَّه عُرِف بذلك. ويقال بل العِرَافة كالوِلاية، وكأنَّه سمِّي بذلك ليعرف أحوالهم. وأمَّا عرفات فقال قومٌ: سمِّيت بذلك لأنَّ آدمَ وحواءَ عليهما السلام تعارَفَا بها. وقال آخرون. بل سمِّيت بذلك لأنَّ جبريل عليه السلام لما علّم إبراهيم عليه السلام مَناسِكَ الحجّ قال له: أعَرفت ؟ وقال قومٌ: بل سمِّيت بذلك لأنَّه مكانٌ مقدَّس معظَّم، كأنَّه قد عُرِّف، كما ذكرنا في قوله تعالى: وَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ [محمد 6]. والوقوف بعَرَفاتٍ تعريف. والتعريف: تعريف الضَّالة واللّقْطَة، أن يقول: مَن يَعرِف هذا؟ ويقال: اعتَرَف بالشَّيء، إذا أقرَّ، كأنّه عَرفَه فأقرَّ به. ويقال: النَّفس عَروف، إذا حُمِلت على أمرٍ فباءت به أي اطمأنَّت. وقال: فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ عوارفَ بعد كِنٍّ واتِّجاحِ من الوَُِجاح، وهو السِّتر. والعارف: الصابر، يقال أصابته مصيبةٌ فوُجِد عُرُوفاً، أي صابراً. قال النَّابغة: على عارفاتٍ للطِّعان عَوابِسٍ بهنَّ كلُومٌ بين دامٍ وجالِبِ
- عصر
العين والصاد والراء أصولٌ ثلاثة صحيحة: فالأوَّل دهرٌ وحين، والثاني ضَغْط شيء حتَّى يتحلَّب، والثالث تَعَلُّقٌ بشيءٍ وامتساكٌ به. فالأوَّل العَصْر، وهو الدَّهر. قال الله: وَالعَصْرِ. إنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ [العصر 1- 2]. وربَّما قالوا عُصُر. قال امرؤ القيس: ألا أنْعِمْ صباحاً أيُّها الطَّلَلُ البالي وهل يَنْعِمَنْ مَن كان في العُصُر الخالي قال الخليل: والعَصْران: اللَّيل والنهار. قال: ولَنْ يلبث العَصْرانِ يومٌ وليلة إذا اختلفا أن يُدرِكا ما تَيَمَّما قالوا: وبه سمِّيت صَلاةُ العصر، لأنَّها تُعْصَر، أي تؤخَّر عن الظُّهر. والغداة والعشيُّ يسمَّيان العصرين. قال: ابن الأعرابيّ: أعْصَر القومُ وأقْصَرُوا، من العَصْر والقَصْر. ويقال: عَصّروا واحتبسوا إلى العصر. وروي حديث أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجلٍ: "حافِظْ على العَصْرَين". قال الرَّجل: وما كانت من لغتنا، فقلت: وما العصران؟ قال: "صلاةٌ قبلَ طُلوع الشَّمس، وصلاةٌ قبل غروبها"، يريد صلاة الصُّبح وصلاة العصر. فأمّا الجارية المُعصِر فقد قاسه ناسٌ هذا القياس، وليس الذي قالوه فيه ببعيد. قال الخليل وغيره: الجارية إذا رأت في نفسها زيادةَ الشَّباب فقد أعْصَرَتْ، وهي مُعْصِرٌ بلغت عَصْرَ شبابِها وإدراكها. قال أبو ليلى: إذا بلغت الجاريةُ وقَرُبت من حَيْضها فهي مُعْصِر. وأنشد: جاريةٌ بسَفَوان دارُها قد أعصَرَتْ أو قَدْ دنا إعصارُها قال قومٌ: سمِّيت معصراً لأنَّها تغيَّرَت عن عَصْرها. وقال آخرونَ فيه غير هذا، وقد ذكرناه في موضعه. والأصل الثَّاني العُصارة: ما تحَلَّبَ من شيءٍ تَعصِره. قال: وهو العصير. وقال في العُصَارة: العودُ يُعصَر ماؤُه ولكلِّ عِيدانٍ عُصَارهْ وقال ابن السِّكِّيت: تقول العربُ: "لا أفعله مادامَ الزيتُ يُعْصَر". قال أوس: والعرب تجعل العُصارة والمُعْتَصَر مثلاً للخير والعطاء، إنه لكريم العُصارة وكريم المعتصر. وعَصَرت العنب، إذا وَلِيتَه بنَفْسك. واعتصرته، إذا عُصِر لك خَاصّةً. والمِعْصار: شيء كالمِخْلاة يُجعل فيه العِنَبُ ويُعصَر. المُعْصِراتِ مَاءً ثَجّاجاً [النبأ 14]. وأُعْصِرَ القومُ، إذا أتاهم المطر. وقرئت: فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفيهِ يُعْصَرُون [يوسف 49]، أي يأتيهم المطر. وذلك مشتقٌّ من عَصْر العنب وغيره. فأمَّا الرِّياح وتسميتُهم إيَّاها المُعْصِرات فليس يبعُد أنْ يُحمَل على هذا الباب من جهة المجاورَة، لأنَّها لمّا أثارت السَّحابَ المعصرات سمِّيت معصِرات وإعصاراً. قال في المُعصِرات: وكأنَّ سُهْكَ المُعْصِرات كَسَوْنها تُرْبَ الفَدَافِدِ والبقاعِ بِمُنْخُلِ والإعصار: الغبار الذي يسطع مستديراً*؛ والجمع الأعاصير. قال: وبينما المرءُ في الأحياءِ مغتبطاً إذ صار في الرَّمْسِ تَعفوه الأعاصيرُ ويقال في غُبار العَجاجة أيضاً: إعصار. قال الله تعالى: فأَصَابَها إعصارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ [البقرة 266]. ويقال: مرَّ فلانٌ ولثيابهِ عَصَرَةٌ، أي فَوْحُ طِيبٍ وهَيْجُه. وهو مأخوذ من الإعصار. وفي الحديث: "مرَّت امرأة متطيِّبة لذَيْلها عَصَرَة". ومن الباب العَصْر والاعتصار. قال الخليل: الاعتصار: أن يَخْرُج من إنسانٍ مالٌ بغُرْمٍ أو بوجه من الوُجوه. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال: بنو فلانٍ يعتصرون العطاء. قال الأصمعي: المعْتَصِر: الذي يأخذ من الشَّيء يُصيب منه. قال ابن أحمر: وإنَّما العَيشُ برُبَّانِهِ وأنت من أفنانِهِ مُعْتَصِرْ ويقال للغَلّة عُصارة. وفسِّر قولُه تعالى: وفيه يَعْصِرُون[يوسف 49]، قال: يستغلُّون بأرَضيهِم. وهذا من القياس، لأنَّه شيءٌ كأنّه اعْتُصر كما يُعتَصر العِنَبُ وغيرُه. قال الخليل: العَصْر: العطاء. قال طرَفة: لو كان في أملاكنا أحدٌ يَعصِرُ فينا كالذي تَعْصِرُ أي تُعطِي. والأصل الثالث: العَصَر: الملجأ، يقال اعتَصَر بالمكان، إذا التجأ إليه. قال أبو دُواد: مِسَحٍّ لا يواري العَي رَ منه عَصَرُ اللَّهْبِ ويقال: ليس لك من هذا الأمر عُصْرة، على فُعلة ، وعَصَر على تقدير [فَعَلٍ، أي ] ملجأ. وقال في العُصْرَة: ويقال في قول القائل: أعْشَى رأيتَ الرُّمْحَ أو هو مبصرٌ لأستاهكمْ إذ تطرحون المَعَاصِرا إنّ المعاصر: العمائم. وقالوا: هي ثيابٌ سُود. والصحيح من ذلك أنَّ المعاصر الدّروع، مأخوذ من العَصْر، لأنّه يُعْصَرُ بها. والله أعلم. وسلم قال لرجلٍ: "حافِظْ على العَصْرَين". قال الرَّجل: وما كانت من لغتنا، فقلت: وما العصران؟ قال: "صلاةٌ قبلَ طُلوع الشَّمس، وصلاةٌ قبل غروبها"، يريد صلاة الصُّبح وصلاة العصر. فأمّا الجارية المُعصِر فقد قاسه ناسٌ هذا القياس، وليس الذي قالوه فيه ببعيد. قال الخليل وغيره: الجارية إذا رأت في نفسها زيادةَ الشَّباب فقد أعْصَرَتْ، وهي مُعْصِرٌ بلغت عَصْرَ شبابِها وإدراكها. قال أبو ليلى: إذا بلغت الجاريةُ وقَرُبت من حَيْضها فهي مُعْصِر. وأنشد: جاريةٌ بسَفَوان دارُها قد أعصَرَتْ أو قَدْ دنا إعصارُها قال قومٌ: سمِّيت معصراً لأنَّها تغيَّرَت عن عَصْرها. وقال آخرونَ فيه غير هذا، وقد ذكرناه في موضعه. والأصل الثَّاني العُصارة: ما تحَلَّبَ من شيءٍ تَعصِره. قال: وهو العصير. وقال في العُصَارة: العودُ يُعصَر ماؤُه ولكلِّ عِيدانٍ عُصَارهْ وقال ابن السِّكِّيت: تقول العربُ: "لا أفعله مادامَ الزيتُ يُعْصَر". قال أوس: والعرب تجعل العُصارة والمُعْتَصَر مثلاً للخير والعطاء، إنه لكريم العُصارة وكريم المعتصر. وعَصَرت العنب، إذا وَلِيتَه بنَفْسك. واعتصرته، إذا عُصِر لك خَاصّةً. والمِعْصار: شيء كالمِخْلاة يُجعل فيه العِنَبُ ويُعصَر. المُعْصِراتِ مَاءً ثَجّاجاً [النبأ 14]. وأُعْصِرَ القومُ، إذا أتاهم المطر. وقرئت: فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفيهِ يُعْصَرُون [يوسف 49]، أي يأتيهم المطر. وذلك مشتقٌّ من عَصْر العنب وغيره. فأمَّا الرِّياح وتسميتُهم إيَّاها المُعْصِرات فليس يبعُد أنْ يُحمَل على هذا الباب من جهة المجاورَة، لأنَّها لمّا أثارت السَّحابَ المعصرات سمِّيت معصِرات وإعصاراً. قال في المُعصِرات: وكأنَّ سُهْكَ المُعْصِرات كَسَوْنها تُرْبَ الفَدَافِدِ والبقاعِ بِمُنْخُلِ والإعصار: الغبار الذي يسطع مستديراً*؛ والجمع الأعاصير. قال: وبينما المرءُ في الأحياءِ مغتبطاً إذ صار في الرَّمْسِ تَعفوه الأعاصيرُ ويقال في غُبار العَجاجة أيضاً: إعصار. قال الله تعالى: فأَصَابَها إعصارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ [البقرة 266]. ويقال: مرَّ فلانٌ ولثيابهِ عَصَرَةٌ، أي فَوْحُ طِيبٍ وهَيْجُه. وهو مأخوذ من الإعصار. وفي الحديث: "مرَّت امرأة متطيِّبة لذَيْلها عَصَرَة". ومن الباب العَصْر والاعتصار. قال الخليل: الاعتصار: أن يَخْرُج من إنسانٍ مالٌ بغُرْمٍ أو بوجه من الوُجوه. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال: بنو فلانٍ يعتصرون العطاء. قال الأصمعي: المعْتَصِر: الذي يأخذ من الشَّيء يُصيب منه. قال ابن أحمر: وإنَّما العَيشُ برُبَّانِهِ وأنت من أفنانِهِ مُعْتَصِرْ ويقال للغَلّة عُصارة. وفسِّر قولُه تعالى: وفيه يَعْصِرُون[يوسف 49]، قال: يستغلُّون بأرَضيهِم. وهذا من القياس، لأنَّه شيءٌ كأنّه اعْتُصر كما يُعتَصر العِنَبُ وغيرُه. قال الخليل: العَصْر: العطاء. قال طرَفة: لو كان في أملاكنا أحدٌ يَعصِرُ فينا كالذي تَعْصِرُ أي تُعطِي. والأصل الثالث: العَصَر: الملجأ، يقال اعتَصَر بالمكان، إذا التجأ إليه. قال أبو دُواد: مِسَحٍّ لا يواري العَي رَ منه عَصَرُ اللَّهْبِ ويقال: ليس لك من هذا الأمر عُصْرة، على فُعلة ، وعَصَر على تقدير [فَعَلٍ، أي ] ملجأ. وقال في العُصْرَة: ويقال في قول القائل: أعْشَى رأيتَ الرُّمْحَ أو هو مبصرٌ لأستاهكمْ إذ تطرحون المَعَاصِرا إنّ المعاصر: العمائم. وقالوا: هي ثيابٌ سُود. والصحيح من ذلك أنَّ المعاصر الدّروع، مأخوذ من العَصْر، لأنّه يُعْصَرُ بها. والله أعلم.
- نتأ
النون والتاء والهمزة أصلٌ صحيح يدلُّ على خروج شيءٍ عن موضعه من غير بَينُونة. يقولون: نتأ الشَّيء، إذا خَرَجَ عن موضِعِه من غير أن يَبِين، يَنْتأ. ونتَأَت الجِلْدة. ويتوسَّعون في هذا حتَّى يقولوا: نتأْت على القَومِ: طلَعْتُ عليهم. ونَتَأت الجاريةُ: بَلَغَتْ. وذكر بعضهم نَتَأ لي فلانٌ بالشرِّ، إذا استعدّ. وهو ذلك القياس، كأنَّه نهض من مَقرِّه. وفي أمثالهم: "تحْقِرُه ويَنْتأ لك"، أي تزدريه لسكونه وهو ينهَضُ إليك مجاذباً.
- بثر
الباء والثاء والراء أصلٌ واحد، وهو انقطاع الشيء مع دوام وسهولةٍ وكثْرة. قال الخليل: بَثَر جلدُه تنفَّطَ. قال الخليل: البَثْر خُرَّاجٌ صِغار، الواحدة بَثْرة. قال أبو عليّ الأصفهانيّ: بَثَرَ جلدُهُ بُثوراً فهو باثِر، وبُثِر فهو مبثور. قال: والماء البَثْر الذي يَنِشُّ ويبقَى منه على وجه الأرض كالعِرْمِض، وهو مرتفع عن وَجْه الأرض. يقولون: صار الغَدير بَثْرا. قال أبو حاتم: ماءٌ بَثْرٌ كثير. قال الهذليّ: فافتَنَّهُنَّ مِنَ السَّواءِ وماؤه بَثْر وعارَضَهُ طريقٌ مَهْيَعُ ويقال باثرٌ وباثع إذا بدا ونتأ.
- كعب
الكاف والعين والباء أصل صحيح* يدلُّ على نتوٍّ وارتفاعٍ في الشيء. من ذلك الكَعْب: كعب الرّجل، وهو عَظْم طرَفَيِ السّاق عند ملتقَى القدمِ والسّاق. والكعبة: بيتُ الله تعالى، يقال سمِّي لنتوِّه وتربيعه. وذو الكعَبَات: بيتٌ لربيعة، وكانوا يطوفون به. ويقال إنَّ الكَعْبة: الغُرْفة. وكَعَبَتِ المرأةُ كعَابةً، وهي كاعِبٌ، إذا نتأ ثَديُها. وثوبٌ مكعَّب: مطويٌّ شديد الإدراج. وبُردٌ مكَعَّب: فيه وَشْيٌ مربع. والكعْب من القَصَب، أنبوبُ ما بين العُقْدتَين. وكُعوب الرُّمح كذلك. قال عَنترة: فطعنتُ بالرُّمْح الأصمِّ كُعوبَه ليس الكريمُ على القَنا بمحرَّمِ والكَعْب من السَّمن: قِطعةٌ منه.
- نجو
النون والجيم والحرف المعتلّ أصلانِ، يدلُّ أحدُهما على كَشْطٍ وكشف، والآخَر على سَترٍ وإخفاء. فالأوَّل: نَجَوْتُ الجِلدَ أنْجُوه –والجلد نَجاً- إذا كشَطْتَه. وقال: فقلتُ انجُوَا عنها نَجَا الجِلْدِ إنَّه سيُرْضِيكما منها سَنامٌ وغاربُه ويقولون: هو في أرضٍ نَجَاةٍ: يُسْتَنْجَى من شجرها العِصِيُّ. يقال للغُصُون النَّجَا. الواحدة نَجَاة، وأنْجِنِي عَصاً. الإنسانُ ينجو نَجاةً، ونَجاءً في السُّرعة؛ وهو معنى الذَّهاب والانكشاف من المكان. وناقةٌ ناجِية ونَجَاةٌ: سريعة. ومن الباب وهو محمولٌ على ما ذكرناه من النّجاء: النَّجاة والنَّجْوة من الأرض، وهي التي لا يَعْلُوها سَيْل. قال: فَمَنْ بِنَجوتِهِ كمن بعَقْوَتِه والمستكنُّ كمَنْ يمشي بِقرْواحِ وإنّما قُلنا إنّه محمولٌ عليه لأنَّه كأنَّه لمَّا نَجَا من السَّيل فكأنَّه الشيء الذي يَنجو من شيء بذَهابٍ عنه، فهذا معنى المحمول. وقولهم: بيني وبينهم نَجَاوَةٌ من الأرض، أي سعة، من الباب؛ لأنَّه مكان يُسرَعُ فيه ويُنْجَى. وفي الحديث: "إذا سافرتم في الجَدْبِ فاسْتَنْجُوا"، يريد لا تُبطِئُوا في السير، ولكن انكَشِفُوا ومُرُّوا. ومن الباب النَّجْو: السَّحاب، والجمع النِّجاء؛ وهو من انكشافِه لأنَّه لا يثبت. قال ابن السكّيت: أنْجَت السّحابةُ: ولّتْ. وقولهم: استَنْجَى فلانٌ، قالوا هو من النَّجْوَة، كأنَّ الإنسانَ إذا ارادَ قضاءَ حاجته أتى نَجوةً من الأرض تستره، فقيل لمن أرادَ ذلك استنجى، كما قالوا: تغوَّطَ، أي أتى غائطاً. ومن الباب نَجَوْتُ فلاناً: استَنْكَهْتُه، كأنَّكَ أردتَ استكشافَ حالِ فيه. قال: كريح الكَلْبِ ماتَ حديثَ عَهْدِ والأصل الآخر النَّجْو والنَّجْوَى: السِّرُّ بين اثنين. وناجَيْتُه، وتناجَوْا، وانتَجَوْا. وهو نَجِيُّ فلانٍ، والجمع أنْجِيَة. قال:يقول: نامَ القومُ وحَلُمُوا في نَومهم فكأَنَّهُم يناجُون أهلِيهم في النَّوْمِ ونَجَوْتُه: ناجَيْتُه. وانتجَيْتُه: اختصصته بمناجاتي. قال: فبِتُّ أَنْجُو بها نَفْساً تكلِّفُنِي ما لا يُهمُّ بِهِ الجَثّامَةُ الوَرَعُ
- فوز
الفاء والواو والزاء كلمتانِ متضادّتان. فالأولى النّجاة والأخرى الهَلكة. فالأولى قولهم: فازَ يفوز، إذا نجا، وهو فائز. وفاز بالأمر، إذا ذهب به وخلَص. وكان الرجلُ يقول لامرأته إذا طلّقها: فُوزِي بأمرك ، كما يقال: أمرُك بيدك. ويقال لمن ظَفِر بخيرٍ وذهب به. قال الله تعالى: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ [آل عمران 185]. والكلمة الأخرى قولهم: فَوَّزَ الرَّجُل، إذا مات. قال الكُميت: فما ضرَّها أنَّ كعباً ثَوَى وفوّز مِن بعدِه جَرْوَلُ ثم اختُلِف في المَفَازَة، فقال قومٌ: سمِّيَتْ بذلك تفاؤلاً لراكبها بالسَّلامة والنَّجاة . المَنْجَاة. قال الله عزّ وعلا: بِمَفَازَةٍ مِنَ العَذَابِ [آل عمران 188]. وقال آخرون: هي من الكلمة الثَّانية، فَوَّزَ، إذا هَلكَ. ثم يقال: فوَّز الرَّجُل، إذا ركب المَفَازَة. قال: الثَّانية، فَوَّزَ، إذا هَلكَ. ثم يقال: فوَّز الرَّجُل، إذا ركب المَفَازَة. قال:
- ركس
الراء والكاف والسين أصلٌ واحد، وهو قلْبُ الشّيء على رأسِه وردُّ أوّلِه على آخِره. قال الله جلّ ثناؤه: وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا [النساء 88]، أي ردّهم إلى كفرهم. ويقال ارتكس فلانٌ في أمرٍ قد كان نجا منه. والرَّكوسيَّة: قومٌ لهم دينٌ بين النَّصارى والصابئين. وأُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حين طَلب أحجاراً للاستنجاء، بِرَوْثَة، فرمَى بها وقال: "إنّها رِكْس". ومعنى ذلك أنَّها ارتكَسَت عن أن تكون طعاماً إلى غيره.
- حشر
الحاء والشين والراء قريبُ المعنى من الذي قبلِه، وفيه زيادةُ معنىً، وهو السّوق والبعثُ والانبعاث. وأهل اللغة يقولون: الحشر الجمع مع سَوْقٍ، وكلُّ جمعٍ حَشْر. والعرب تقول: حَشرَتْ مالَ بني فلانٍ السنةُ كأنّها جمعته، ذهبت به وأتَتْ عليه. قال رؤبة: وما نجا من حَشْرِها المحشوشِ وحْشٌ ولا طمشٌ من الطُّموشِ ويقال أُذُنٌ حَشْرَةٌ، إذا كانت مجتمِعة الخَلْق. قال: لها أذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ كإعْلِيط مَرْخٍ إذا ما صَفِرْ ومن أسماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "الحاشر"، معناه أنّه يحشر النّاس على قدمَيه، كأنّه يقدُمُهم يوم القِيامة وهم خلْفه. ومحتملٌ أن يكون لَمَّا كان آخِرَ الأنبياء حُشِر النّاس في زمانه. وحشرات الأرض: دوابُّها الصغار، كاليرابيع والضِّباب وما أشبهها، فسمِّيت بذلك لكثرتها وانسياقها وانبعاثها. والحَشْوَرُ من الرّجال: العظيم الخَلْق أو البطنِ. وممّا شذّ عن الأصل قولهم للرجل الخفيف حَشْرٌ. والحَشْر من القُذَذ: ما لَطُف. وسِنانٌ حَشْرٌ، أي دقيق؛ وقد حَشَرْته. الصغار، كاليرابيع والضِّباب وما أشبهها، فسمِّيت بذلك لكثرتها وانسياقها وانبعاثها. والحَشْوَرُ من الرّجال: العظيم الخَلْق أو البطنِ. وممّا شذّ عن الأصل قولهم للرجل الخفيف حَشْرٌ. والحَشْر من القُذَذ: ما لَطُف. وسِنانٌ حَشْرٌ، أي دقيق؛ وقد حَشَرْته.
- يبس
الياء والباء والسين: أصلٌ صحيح يدلُّ على جفاف. يقال: يَبِس الشّيءُ يَيْبَس ويَيْبِس . يابس النَّبت. قال ابن السِّكِّيت: هو جمع يابس. بفتح الباء: المكان يفارقه الماء فيَيْبَس . يَبِسَتِ الأرضُ: ذَهَبَ ماؤها ونَداها؛ وأيْبَسَتْ: كَثُر يَبْسها . الشَّيبانيّ: امرأة يَبَسٌ، إذا لم تَنَلْ خيراً. قال: ويَبِيس الماء: العَرَقُ إذا يَبِس . ما لا لحمَ عليه من السَّاق والكَعْب.
- ندي
النون والدال والحرف المعتل يدلُّ على تجمُّع، وقد يدلُّ على بللٍ في الشَّيء. فالأوّل النَّادي والنّدِيّ: المجلس يَنْدُو القومُ حوالَيْه؛ وإذا تفرَّقوا فليس بَندِيّ . دار النَّدْوةِ بمكّة، لأنَّهم كانوا يَنْدُون فيها، أي يجتمعونَ ونادَيتُه: جالَستُه في الندِيّ. قال: فتىً لو يُنادِي الشّمسَ ألقت قِناعَها أو القَمَر السَّارِي لألقَى المقالدا ونَدوة الإبل: أن تندُوَ من المشرب إلى المرعى القريبِ منه ثم تعودَ إلى الماء من يَومها أو غَدِها. وكذلك تَندُو من الحَمْضِ إلى الخَلَّة. وأندى إبلَه، من هذا. والأصل الآخَر النَّدَى من البلل، معروف. يقال ندى وأنداء، وجاء أندِيةٌ، وهي شاذَّة. وربَّما عبَّروا عن الشَّحم بالنَّدَى. وهو أنْدَى من فلانٍ، أي أكثر خيراً منه. وما نَدِيَتْ كفِّي لفلانٍ بشيءٍ يكرهه. قال النَّابغة: ما إن نَدِيتُ بشيء أنت تكرهُه إذنْ فلا رفَعتْ سوطِي إليَّ يدِي وهو يتندَّى على أصحابه، أي يتَسخَّى. ومن الباب نَدَى الصَّوتِ: بُعْدُ مذهبِه. وهو أندى صوتاً منه، أي أبعد. قال: فقلت ادعِي وأدْعُ فإنَّ أندَى لصوتٍ أن ينادِيَ داعيانِ إذا هُمِز تغيَّر إلى شيءٍ يدلُّ على طرائقَ وآثار. والنُّدْأة: طريقةٌ من الشَّحم مخالفةٌ لِلَوْن اللَّحم. والنُّدْأة: قوس قُزَح، والحمرة التي تكون في الغَيم نحو الشَّفَق. ونَدَأْت اللَّحمَ في المَلَّة: دفنتُه حتَّى يَنضَج. قال أبو بكر: وهو النَّدِئ مثل الطَّبيخ. أكثر خيراً منه. وما نَدِيَتْ كفِّي لفلانٍ بشيءٍ يكرهه. قال النَّابغة: ما إن نَدِيتُ بشيء أنت تكرهُه إذنْ فلا رفَعتْ سوطِي إليَّ يدِي وهو يتندَّى على أصحابه، أي يتَسخَّى. ومن الباب نَدَى الصَّوتِ: بُعْدُ مذهبِه. وهو أندى صوتاً منه، أي أبعد. قال: فقلت ادعِي وأدْعُ فإنَّ أندَى لصوتٍ أن ينادِيَ داعيانِ إذا هُمِز تغيَّر إلى شيءٍ يدلُّ على طرائقَ وآثار. والنُّدْأة: طريقةٌ من الشَّحم مخالفةٌ لِلَوْن اللَّحم. والنُّدْأة: قوس قُزَح، والحمرة التي تكون في الغَيم نحو الشَّفَق. ونَدَأْت اللَّحمَ في المَلَّة: دفنتُه حتَّى يَنضَج. قال أبو بكر: وهو النَّدِئ مثل الطَّبيخ.