مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- خلج
الخاء واللام والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على لَيٍّ وفَتْلٍ وقِلّةِ استقامة. فمن ذلك الخليجُ، وهو ماء يَمِيل مَيْلَةً عن مُعْظَم الماءِ فيستقرُّ. وخليجا النَّهر أو البحر: جناحاه. وفلان يتخلَّج في مِشيته، إذا كان يتمايَلُ. ومن ذلك قولهم: خَلَجنِي عن الأمر، أي شَغَلني، لأنَّه إذا شغله عنه فقد مال به عنه. والمخلوجة: الطَّعنة التي ليست بمستوِية، في قول امرئ القيس: نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومخلوجةً كَرَّكَ لأْمَيْنِ على نابِل فالسُّلْكَى: المستوية. والمخلوجة: المنحرفة المائلة. ومنه قولهم: خَلَجْتُ الشّيءَ من يده، أي نزعتُه. وخالَجْت فُلاناً: نازعتُه. وفي الحديثِ في قراءة القرآن: "لَعَلَّ بَعضَكُم خالجنِيها". والخليج: الرَّسَن، سُمِّي بذلك لأنّه يُلوَى لَيّاً ويُفْتَل فَتْلاً. قال: وباتَ يُغَنِّي في الخليجِ كأنَّه كُمَيْتٌ مُدَمَّىً ناصعُ اللَّونِ أَقْرَحُ ويقال خلجَتْه الخوالجُ، كما يقال عَدَتْه العَوادِي. وأما قولُ الحطيئة: فإنّه يصِفُ الرَّأي، وشبَّهَه بالحبل المحكَم المفتول. فهذا إذاً تشبيهٌ. ويجوز أن يكون لمَّا قيل: فيها عن العَجز مصرفٌ، جعلَها مخلوجة، لأنّه قد عُدِل بها عن العَجز. فأمّا قولهم: خُلِجَتِ النَّاقةُ، وذلك إذا فطَمتْ ولدها فقَلَّ لبنُها، فهو من الباب، لأنّه عُدِلَ بها عن ولدها وعدَل ولَدُها عنها. ويقال سحابٌ مخلوجٌ: متفرِّق. فإن كان صحيحاً فهو من الباب، لأنّ قِطعةً منه تميل عن الأُخرى. والخَلَجُ: فسادٌ وداءٌ. وهو من الباب. ناصعُ اللَّونِ أَقْرَحُ
- عصب
العين والصاد والباء أصلٌ صحيحٌ واحد يدلُّ على رَبْط شيءٍ بشيء، مستطيلاً أو مستديراً. ثم يفرّع ذلك فروعاً، وكلّه راجعٌ إلى قياس واحد. من ذلك العَصَب. قال الخليل: هي أطناب المفاصل التي تُلائِم بينها، وليس بالعَقَب. ويقال: لحمٌ عصِب، أي صلب مكتنِزٌ كثير العصَب. وفلانٌ معصوب الخَلْق، أي شديد اكتنازِ اللَّحم. وهو حَسَن العَصْب، وامرأته حَسَنة* العَصْب. والعَصْب: الطيُّ الشديد. ورجلٌ مَعصوب الخَلْق كأنَّما لُوِيَ لَيَّاً. قال حسان: إنَّ الرِّجالَ ذوو عَصْبٍ وتذكيرِ وإنّما سمِّي العَصِيب من أمعاء الشَّاء لأنَّه معصوبٌ مطويٌّ. فأمّا قولهم للجائع معصوب، فقال قوم: هو الذي تكاد أمعاؤُه تَعْصَب، أي تَيْبَس. وليس هذا بشيء، إنَّما المعصوبُ الذي عَصَب بَطْنَه من الجُوع. ويقال: عَصَّبَهم، إذا جوَّعَهم. قال ابنُ الأعرابيّ: المُعَصَّب: المحتاج، من قولهم عَصَّبَهُ الجوعُ، وليس هو الذي رَبَط حجراً أو غيره. وقال أبو عبيد: المُعَصَّب الذي يتعصَّب من الجوعبالخِرَق. والقولُ ما قاله أبو عبيدٍ، للقياس الذي قِسناه، ولأنَّ قولَه أشهَرُ عند أهل العِلْم: وقال أبو زيد: المُعَصَّب: الذي عَصَّبته السِّنونَ، أي أكلَتْ مالَه، وهذا صحيحٌ، وتلخيصُه أنَّها ذهَبَتْ بمالِهِ فصار بمنزلة الجائع الذي يَلجأ إلى التَّعصُّبِ بالخرق. وقال الخليل: والعَصْب من البُرُود: يُعصَب، أي يُدرَجُ غَزْلُه، ثم يُصبَغ ثمّ يحاك. قال: ولا يُجمَع، إنَّما يقال بُرْدُ عَصْبٍ وبُرودُ عَصْبٍ؛ لأنَّه مضافٌ إلى الفِعل. ومن الباب: العِصابة: الشَّيء يُعْصَب به الرَّأسُ من صُداعٍ. لا يقال إلاَّ عِصابة بالهاء، وما شَدَتَ به غيرَ الرَّأْس فهو عِصابٌ بغير هاء، فَرَقوا بينَهما ليُعرَفا. ويقال: اعْتَصَب بالتَّاج وبالعِمامة. قال الشَّاعر : يَعتصِبُ التَّاجَ بين مَفرِقِه على جَبينٍ كأنَّه الذَّهبُ وفلانٌ حَسَنُ العِصْبة، أي الاعتصاب. وعَصَّبْتُ رأسَه بالعصا والسَّيف تعصبياً، وكأنَّه من العِصابة. وكان يقال لسعيد بن العاص بن أُمَيَّة: "ذو العِصابة"، لأنَّه كان إذا اعتمَّ لم يعتمَّ قرشيٌّ إعظاماً له. ويُنشِدون: أبو أحيحة مَن يعتمَّ عِمّتَه يُضْرَبْ وإن كان ذا مالٍ وذا عَددِ ومن الباب: العَصَّاب: الغزّال، وهو القياس لأنَّ الخَيط يُعصَب به. قال: والشجرة تُعْصَب أغصانُها لينتثِر ورقُها. ومنه قول الحجّاج: "لأعصِبنَّكم عَصْبَ السَّلَمة ". والعِصاب: العصائب التي تعصب الشَّجرة، عن دوجها فيه . قال: مَطاعيم تغدو بالعَبِيطِ جِفانهمْ إذا القُرُّ ألْوَت بالعِضاه عصائبه وقال ابن أحمر: يا قوم ما قومِي على نأيِهِمْ إذْ عَصَبَ النَّاسَ جَهامٌ وقُرّْ أي جَمَعَهم وضَمَّهم. ويُعْصَب فَخِذ النّاقة لتَدُِرّ. قال: وأخلاقُنا إعطاؤنا وإباؤُنا إذا ما أبينا لا ندرُّ لعاصِبِ أي لا نُعطِي على القَسْر. والعَصُوب من الإبل هذه؛ وهي لا تدرّ حتَّى تُعصَب. والعَصْب: أن يشَدَّ أُنثَيا الدَّابّة حتَّى تَسقُطا، وهو معصوبٌ. ويقال: عَصَب الفَمُ، وهو ريقٌ يجتمع على الأسنان من غبارٍ أو شدَّة عَطَش. قال: يَعصِبُ فاه الرِّيقُ أيَّ عَصْبِ عَصْبَ الجُبابِ بِشِفاه الوطْبِ ومن الباب: العُصْبة، قال الخليل: هم من الرِّجال عَشرة، ولا يقال لما دونَ ذلك عُصْبة. وإنَّما سمِّيت عُصْبةً لأنَّها قد عُصِبت، أي كأنَّها رُبِط بعضُها ببعض. والعُصْبَة والعِصَابة من النَّاس، والطَّير، والخيل. قال النَّابغة: عصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ واعصوصَبَ القَومُ: صاروا عِصابة. واليوم العَصيب: الشَّديد. واعصَوصَبَ اليومُ: اشتدَّ. ويوم عَصَبْصَبٌ واعْصَوْصَبَتْ: تجمَّعتْ. قال: وسْطَ الدِّيار رَذِيَّاتٌ مرازيحُ قال أبو زيد: كلُّ شيءٍ بشيء فقد عَصَب به. يقال: عَصَبَ القومُبفلان. قال: ومنه سميت العَصَبَةُ، وهم قَرَابة الرَّجُل لأبيه وبني عمِّه، وكذلك كلُّ شيءٍ استدارَ حول شيءٍ واستكفَّ فقد عَصِبَ به. قال ابنُ الأعرابيِّ: عَصَبَ به وعَصَّب، إذا طافَ به ولزِمَه. وأنشد: *ألا ترى أنْ قد تدَاكا وِردُ وعَصَّبَ الماء طِوالٌ كبْدُ تَدَاكأ: تَدافَع. وعَصَبَ الماء: لزِمه. قال أبو مهديّ: عَصَِبت الإبلُ بالماء تَعصب عُصُوباً، إذا دارَتْ حَولَه وحامت عليه. قال: وما عَصَبت بذلك المكان ولا قَرَِبته. قال الخليل: العَصَبَة هم الذين يَرِثون الرّجُلَ عن كَلالةٍ من غير والدٍ ولا ولد. فأمَّا الفرائض فكلُّ مَن لم تكن فريضتُه مسمَّاةً فهو عَصَبَة، إنْ بَقِيَ بعد الفرائض شيءٌ أخذوه. قال الخليل: ومنه اشتُقَّ العَصَبِيّة. قال ابن السِّكِّيت: ذاك رجلٌ من عَصَب القوم، أي من خيارهم. وهو قياسُ الباب لأنَّه تُعصب بهم الأمور. الجُوع. ويقال: عَصَّبَهم، إذا جوَّعَهم. قال ابنُ الأعرابيّ: المُعَصَّب: المحتاج، من قولهم عَصَّبَهُ الجوعُ، وليس هو الذي رَبَط حجراً أو غيره. وقال أبو عبيد: المُعَصَّب الذي يتعصَّب من الجوعبالخِرَق. والقولُ ما قاله أبو عبيدٍ، للقياس الذي قِسناه، ولأنَّ قولَه أشهَرُ عند أهل العِلْم: وقال أبو زيد: المُعَصَّب: الذي عَصَّبته السِّنونَ، أي أكلَتْ مالَه، وهذا صحيحٌ، وتلخيصُه أنَّها ذهَبَتْ بمالِهِ فصار بمنزلة الجائع الذي يَلجأ إلى التَّعصُّبِ بالخرق. وقال الخليل: والعَصْب من البُرُود: يُعصَب، أي يُدرَجُ غَزْلُه، ثم يُصبَغ ثمّ يحاك. قال: ولا يُجمَع، إنَّما يقال بُرْدُ عَصْبٍ وبُرودُ عَصْبٍ؛ لأنَّه مضافٌ إلى الفِعل. ومن الباب: العِصابة: الشَّيء يُعْصَب به الرَّأسُ من صُداعٍ. لا يقال إلاَّ عِصابة بالهاء، وما شَدَتَ به غيرَ الرَّأْس فهو عِصابٌ بغير هاء، فَرَقوا بينَهما ليُعرَفا. ويقال: اعْتَصَب بالتَّاج وبالعِمامة. قال الشَّاعر : يَعتصِبُ التَّاجَ بين مَفرِقِه على جَبينٍ كأنَّه الذَّهبُ وفلانٌ حَسَنُ العِصْبة، أي الاعتصاب. وعَصَّبْتُ رأسَه بالعصا والسَّيف تعصبياً، وكأنَّه من العِصابة. وكان يقال لسعيد بن العاص بن أُمَيَّة: "ذو العِصابة"، لأنَّه كان إذا اعتمَّ لم يعتمَّ قرشيٌّ إعظاماً له. ويُنشِدون: أبو أحيحة مَن يعتمَّ عِمّتَه يُضْرَبْ وإن كان ذا مالٍ وذا عَددِ ومن الباب: العَصَّاب: الغزّال، وهو القياس لأنَّ الخَيط يُعصَب به. قال: والشجرة تُعْصَب أغصانُها لينتثِر ورقُها. ومنه قول الحجّاج: "لأعصِبنَّكم عَصْبَ السَّلَمة ". والعِصاب: العصائب التي تعصب الشَّجرة، عن دوجها فيه . قال: مَطاعيم تغدو بالعَبِيطِ جِفانهمْ إذا القُرُّ ألْوَت بالعِضاه عصائبه وقال ابن أحمر: يا قوم ما قومِي على نأيِهِمْ إذْ عَصَبَ النَّاسَ جَهامٌ وقُرّْ أي جَمَعَهم وضَمَّهم. ويُعْصَب فَخِذ النّاقة لتَدُِرّ. قال: وأخلاقُنا إعطاؤنا وإباؤُنا إذا ما أبينا لا ندرُّ لعاصِبِ أي لا نُعطِي على القَسْر. والعَصُوب من الإبل هذه؛ وهي لا تدرّ حتَّى تُعصَب. والعَصْب: أن يشَدَّ أُنثَيا الدَّابّة حتَّى تَسقُطا، وهو معصوبٌ. ويقال: عَصَب الفَمُ، وهو ريقٌ يجتمع على الأسنان من غبارٍ أو شدَّة عَطَش. قال: يَعصِبُ فاه الرِّيقُ أيَّ عَصْبِ عَصْبَ الجُبابِ بِشِفاه الوطْبِ ومن الباب: العُصْبة، قال الخليل: هم من الرِّجال عَشرة، ولا يقال لما دونَ ذلك عُصْبة. وإنَّما سمِّيت عُصْبةً لأنَّها قد عُصِبت، أي كأنَّها رُبِط بعضُها ببعض. والعُصْبَة والعِصَابة من النَّاس، والطَّير، والخيل. قال النَّابغة: عصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ واعصوصَبَ القَومُ: صاروا عِصابة. واليوم العَصيب: الشَّديد. واعصَوصَبَ اليومُ: اشتدَّ. ويوم عَصَبْصَبٌ واعْصَوْصَبَتْ: تجمَّعتْ. قال: وسْطَ الدِّيار رَذِيَّاتٌ مرازيحُ قال أبو زيد: كلُّ شيءٍ بشيء فقد عَصَب به. يقال: عَصَبَ القومُبفلان. قال: ومنه سميت العَصَبَةُ، وهم قَرَابة الرَّجُل لأبيه وبني عمِّه، وكذلك كلُّ شيءٍ استدارَ حول شيءٍ واستكفَّ فقد عَصِبَ به. قال ابنُ الأعرابيِّ: عَصَبَ به وعَصَّب، إذا طافَ به ولزِمَه. وأنشد: *ألا ترى أنْ قد تدَاكا وِردُ وعَصَّبَ الماء طِوالٌ كبْدُ تَدَاكأ: تَدافَع. وعَصَبَ الماء: لزِمه. قال أبو مهديّ: عَصَِبت الإبلُ بالماء تَعصب عُصُوباً، إذا دارَتْ حَولَه وحامت عليه. قال: وما عَصَبت بذلك المكان ولا قَرَِبته. قال الخليل: العَصَبَة هم الذين يَرِثون الرّجُلَ عن كَلالةٍ من غير والدٍ ولا ولد. فأمَّا الفرائض فكلُّ مَن لم تكن فريضتُه مسمَّاةً فهو عَصَبَة، إنْ بَقِيَ بعد الفرائض شيءٌ أخذوه. قال الخليل: ومنه اشتُقَّ العَصَبِيّة. قال ابن السِّكِّيت: ذاك رجلٌ من عَصَب القوم، أي من خيارهم. وهو قياسُ الباب لأنَّه تُعصب بهم الأمور.
- لم
اللام والميم أصلُه صحيحٌ يدلُّ على اجتماعٍ ومقارَبَة ومُضامَّة. يقال: لَمَمْتُ شَعَثه، إذا ضممتَ ما كان من حالِهِ متشعِّثاً منتشِراً. ويقال: صخرةٌ ملَمْلَمَةً، أي صُلْبة مستديرة، وملمومة أيضاً. قال: ومن الباب ألمَمْتُ بالرّجُلِ إلماماً، إذا نزلتَ به وضامَمْتَه. فأمَّا اللَّمَم فيقال: ليس بمواقَعَة الذّنْب، وإنَّما هو مقاربتُه ثم ينحَجِزُ عنه. قال الله تعالى: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإثْمِ وَالفَوَاحِشَ إلا اللّمَمَ [النجم 32]، ويقال: أصابت فلاناً من الجنّ لَمَّة، وذلك كالمَسِّ. قال: ومن الباب اللِّمَّة، بكسر اللام: الشَّعَْر إذا جاوَزَ شحمةَ الأذنين، كأنَّه سمِّي بذلك لأنّه شامَّ المَنكِبَين وقارَبَهما. وكتيبة ملمومة: كَثُر عددُها واجتمع المِقْنَب فيها إلى المِقْنب. والمُلِمَّة: النَّازلة من نَوازِل الدُّنيا. فأمَّا العين اللاَّمَّة، فيقال: الأصل مُلِمَّة، لمّا قُرِنت بالسّامّة قيل لامَّة، وهي التي تُصيب بالسُّوء. وهو ذلك القياس. فأمَّا "لم" فهي أداةٌ يقال أصلها لا، وهذه الأدواتُ لا قياسَ لها. الدُّنيا. فأمَّا العين اللاَّمَّة، فيقال: الأصل مُلِمَّة، لمّا قُرِنت بالسّامّة قيل لامَّة، وهي التي تُصيب بالسُّوء. وهو ذلك القياس. فأمَّا "لم" فهي أداةٌ يقال أصلها لا، وهذه الأدواتُ لا قياسَ لها.
- مرأ
الميم والراء والهمزة. وإذا هُمِز خرَج عن القياس وصارت فيه كلماتٌ لا تنقاس. يقال امْرُؤٌ وامرآنِ، وقوم امرئٍ. وامرأةٌ تأنيث امرئٍ. والمُرُوَّة: كمال الرُّجُوليّة، وهي مهموزة مشدَّدة، ولا يُبنَى منه فِعل. مصدرُ الشيء المَريء الذي يُستَمرَأ، ويقال مَرَأني الطَّعامُ وامرأني. والمَرِيء: رأس المَعِدة والكَرِش اللازقُ بالحُلْقوم.
- رقن
الراء والقاف والنون بابٌ يقرب من الباب الذي قبله. يقال رَقّنْت الكتاب: قاربتُ بينَ سُطوره. وترقَّنت المرأةُ: تلطَّخت بالزَّعفران. والرَّقون والرِّقان: الزَّعفران. والمرقون: المنقوش. ويقال للمرأة الحسنة اللَّون الناعمة: راقنة.
- مسي
الميم والسين والحرف المعتلّ كلمتانِ متباينتان جداً. الأولى زمانٌ من الأزمنة، وهو خلاف الإصباح. يقال أصبَحْنا وأمسَيْنا، وأتانا لمُسْي خامسةٍ ومِسْيِ خامسة. خِلاف الصَّباح. والكلمة الأخرى المَسْيُ: أن يُدخِل الرّاعِي يَدَه في رَحِم النّاقة يَمسُطُ ماءَ الفَحل من رحمِها كراهَةَ أن تحمِل. ويقال إن المَاسِيَ: الماجن، وهذا من بابالمهموز، يقال مَسَأ، إذا مَجَنَ. وقال ابن دريد مَسَأَ الرّجلُ: مَرَن على الشّيء.
- مطو
الميم والطاء والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على مدٍّ في الشَّيء وامتداد. ومطَوْتُ بالقوم أمْطُو مَطْواً: مددت بهم في السَّير. قال امرؤ القيس: مَطَوْتُ بهم حتَّى تَكِلَّ مَطيُّهمْ وحَتَّى الجيادُ ما يُقَدنَ بأرْسَانِ والمطيّة من ذلك القياس، ويقال بل سمِّيت لأنَّه يُركَب مَطَاها، أي ظَهرها. وسمِّي الظّهر المَطَا للامتداد الذي فيه. والمِطْو: الصَّاحب، لأنَّه يمطو معك. قال: ناديت مِطْوِي وقد مالَ النَّهارُ بهم وَعَبْرَةُ العينِ جارٍ دَمْعُها سَجِمُ قال ابنُ الأعرابيّ: اشتقاقُه من امتَطَيْتُ البعير. ومما يجوز أن يقاس على هذا المَِطْو: عذْق النخلة، لامتداده.
- مكا
الميم والكاف والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على معان ثلاثة: أحدها شيءٌ من الأصوات، والآخَر خشونة في الشيء، والآخِر ضربٌ من العَسَل. فالأوَّل مكا يمكو: صَفَر في يَدِهِ وقد جَمَعها، مُكَاءً. قال عنترة: يصف طعنةً [تسمع] لها صوتاً حين تنفرِج وتنضمّ. طائرٌ، سمِّي لأنه يمكو. قال: إذا غَرَّدَ المُكَّاءُ في غيرِ روضةٍ فوَيلٌ لأهل الشَّاءِ والحُمُراتِ ويقولون: مَكَتِ اسْتُه تمكُو، إذا حَبَق. وأمَّا المَكَا والمَكْو فمجثِمُ الأرنب. قال الطرِمّاح: والأخرى قولهم: مَكِيَتْ يدُه تَمْكَى مَكَىً: غلُظت وخَشُنت. والثالثة تمكَّى، إذا توضّأ. قال: وأصله قولهم تمكّى الفَرَس: حكَّ عينَه بركبَتِه.
- ملي()
الميم واللام والحرف المعتل. كلمة واحدةٌ هي الزَّمن الطّويل. وأقامَ ملِيَّاً، أي دهراً طويلاً. وتَملَّيْتُ الشّيءَ، إذا أقامَ معك زماناً طويلاً. والمَلَوانِ: طرَفا اللَّيل والنهار. الحِِين. وإذا هُمِز دلَّ على المساواة والكمال في الشَّيء. ومَلأْتُ الشّيءَ أملَؤُه مَلْئاً. والمِلء: الاسم للمِقدار الذي يُملأ؛ وسمِّي لأنَّه مساوٍ لوِعائه في قَدْره. ويقال: أعطِنِي مِلأَه ومِلأيْهِ وثلاثة أمْلائِه . أمْلأَ النَّزْعَ في القَوس، إذا بالَغَ. ومنه* المَلأ: الأشْراف من الناس، لأنَّهم مُلِئُوا كرماً. فأمّا قولُ الشَّاعر: تنادَوْا يالَ بُهْثَةَ إذ لَقُونا فقُلْنا أحسني مَلأً جُهَينا فقال قوم: أراد به الخُلُق. وجاء في الحديث: "أحْسِنُوا أملاءكم" والمعنى فيه أنَّ حسن الخُلُق من سجايا المَلأ، وهم الشِّراف الكِرام.
- فحث
الفاء والحاء والثاء كلمةٌ واحدة. فالفَحث: الجَوْف. يقال: ملأ أفحاثه، أي جوفَه.
- ضد
الضاد والدال كلمتان متباينتان في القياس. فالأولى: الضِّدّ ضِدّ الشيء. والمتضادّان: الشَّيئان لا يجوز اجتماعهما في وقتٍ واحد، كالليل والنَّهار. والكلمةُ الأخرى الضَّدُّ، وهو المَلْء، بفتح الضاد، يقال ضَدَّ القِربَة: ملأها، ضَدّاً.
- كثم
الكاف والثاء والميم أُصَيلٌ يدلُّ على امتلاءٍ وسَعة. يقال للشَّبعان: الأكثم. ويقال للعظيم البطن: أكْثَم. ويقولون: أكْثَمَ قِربتَه، إذا مَلأَها. والأكثم: الطَّريق الواسع. ويقال أكْثَمَ فَمَه، إذا أدْخَلَ فيه القِثّاء، ونحوَه ثمّ كَسَره.
- من
الميم والنون أصلان. أحدهما يدلُّ على قطع وانقطاع، والآخر على اصطناع خير. الأوّل [المنّ]: القطع، ومنه يقال: مَنَنْتُ الحبلَ: قطعته. قال الله تعالى: فلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [التين 6]. والمَنُون: المنيّة، لأنها تنقص العدد وتقطع المدَد. والمنُّ: الإعياء، وذلك أنَّ المُعْيِيَ ينقطع عن السَّير. قال: والأصل الآخر المَنُّ، تقول: مَنّ يمنّ منَّاً، إذا صنع صُنعاً جميلاً. ومن الباب المُنّة، وهي القُوَّة التي بها قِوام الإنسان، وربما قالوا: مَنَّ بيدٍ أسداها، إذا قَرَّع بها. وهذا يدلُّ على أنّه قطع الإحسان، فهو من الأوّل.
- نع
النون والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على مَيلٍ واضطراب. ويقال للشَّيء إذا مالَ واضطرب: تنَعنعَ. والنُّعنُع: الهَنُ المسترخي. والنُّعنُعِ: الطَّويل من الرِّجال المضطرِب الخَلْق. ويقولون: تَنَعنَعَ منّا، أي تباعَدَ. قال ذو الرُّمة:
- زول
الزاء والواو واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تنحّي الشيءِ عن مكانه. يقولون: زال الشيءُ زَوالاً، وزالت الشمس عن كبد السماء تزُول. ويقال أزَلْتُهُ عن المكان وزوّلته عنه. قال ذو الرمة: وبيضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأُمُّها إذا ما رأتْنا زِيل منا زَوِيلُها ويقال إنّ الزّائلة كلُّ شيء يتحرك. وأنشد: وكنت امرأً أرمي الزّوائِلَ مَرَّةً فأصبحْتُ قد ودَّعْت رَمْيَ الزّوائِل ومما شذّ عن الباب قولُهم: شيءٌ زوْل، أي عَجَب. وامرأةٌ زَولة، أي خفيفة. وقال الطرِمّاح: وألقَتْ إليَّ القولَ منهنَّ زَوْلةٌ تُخَاضِنُ أو ترنُو لقول المُخاضِنِ
- هبو
الهاء والباء والحرف المعتلّ: كلمةٌ تدلُّ على غَبَرة ورقَّة فيها. منه الهَبْوَة: الغَبَرة. وهبا الغُبارُ يَهبو فهو هابٍ: سَطع . دُقاق التُّراب. قال: تَزَوَّد منا بينَ أذْناهُ ضَربةً دعَتْه إلى هابِي الترابِ عقيم وهَبَا الرَّمادُ: اختلَطَ بالتُّراب وهَمَد. والشَّيءُ المنبثُّ الذي تراه في ضَوء الشمس: هَباءٌ.
- حوش
الحاء والواو والشين كلمة واحدةٌ. الحُوش الوَحْش. يقال للوحشيِّ حُوشِيٌّ. وقال عمرُ في زهيرٍ: "كان لا يعاظِل بين القوافي، ولا يتبع حُوشِيَّ الكلام، ولا يمدَحُ الرّجلَ إلا بما فيه". قال القتبيّ: الإبل الحُوشيّة منسوبةٌ إلى الحُوش، وإنها فُحولُ نَعَم الجِنِّ، ضَرَبتْ في بعض الإبل فنُسِبتْ إليها. قال رؤبة: وأظنُّ أنَّ هذا من المقلوب، مثل جَذَبَ وجَبَذَ. وأصل الكلمة إن صَحّت فمن التجمُّع والجَمْع، يقال حُشْتُ الصّيدَ وأَحَشْتُه، إذا أخذْتَه من حَوَالِه وجمعتَه لتَصْرفه إلى الحِبالة. واحتَوَشَ القومُ فلاناً: جعَلُوه وَسْطهم. ويقال تَحَوَّشَ عنِّي القوم: تنحَّوا. وما ينحاش فلانٌ مِن شيءٍ، إذا لم يتجمَّعْ له؛ لقلّة اكتراثِه به. قال: وبَيْضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأمُّها إذا ما رأتْنَا زِيل مِنّا زَوِيلُها ويقال إنّ الحُوَاشَةَ الأمْرُ يكون فيه الإثمُ؛ وهو من الباب، لأن الإنسان يتجمَّع منه ويَنْحاش. وأنشد: أردْتَ حُواشةً وجهِلْتَ حَقّاً وآثَرْتَ الدُّعابَةَ غير راضِ ويقال الحُواشَة الاستحياء؛ وهو من الأصل، لأن المستحيي يتجمَّع من الشيء. والحَوْشُ: أن يأكل الإنسانُ من جوانب الطعام حتى يَنْهَكه. والحائِش: جماعة النَّخْل، ولا واحدَ له. رأتْنَا زِيل مِنّا زَوِيلُها
- سدف
السين والدال والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إرسال شيءٍ على شيء غِطَاءً له. يقال أَسْدَفَت القناعَ: أرسلتْه. والسُّدْفَة: اختلاط الظَّلام. والسَّديف: شحمُ السَّنام، كأنَّه مُغَطٍّ لما تحته؛ وجمع السُّدْفة سُدَف. قال: نحن بغَرس الوَدِيِّ أعلمُنا مِنَّا بركض الجيادِ في السُّدَفِ وحكى ناسٌ: أسْدَف الفجر: أضاء، في لغةِ هَوَازنَ، دونَ العرب. وهذا ليس بشيء، وهو مخالفٌ القياس.
- عنس
العين والنون والسين أصلٌ صحيح واحدٌ يدلُّ على شدّةٍ في شيء وقوَّة. قال الخليل: العَنْس: اسمٌ من أسماء الناقة، يقال إنما سميت عنساً إذا تمّت سنُّها، واشتدَّت قوَّتُها ووَفُرت عظامُها وأعضاؤها؛ واعنونَسَ ذنَبُها؛ واعنيناسُه: وفور هُلْبِه وطُوله. قال الطرِمَّاح يصف الثَّوْر: يمسح الأرض بمُعْنَوْنِسٍ مثل مئلاة النِّياحِ القيامْ وقال العجّاج: كم قد حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْس كَبْدَاءَ كالقوس وأُخرى جَلْسِ ومن الباب: عَنسَت المرأة، وهي تَعْنُسُ عُنوساً، إذا صارت نَصَفاً وهي بعدُ بِكرٌ لم تَزَوَّجْ. وعَنَّسها أهلُها تعنيساً، إذا حبسوها عن الأزواج حتى جازت فَتَاءَ السّنّ، ولم تُعَجِّز بعدُ. وهذا قياسٌ صحيح، لأنَّ ذلك حين اشتدادها وقوّتها. ويقال امرأة معنَّسة، والجمع مَعانس ومُعَنَّسات، وهي عانِس والجمع عوانس. وأنشد: وعِيطٍ كأسرابِ القطا قد تشوّفت معاصيرُها والعاتقات العوانسُ وجمع عانسٍ عُنَّس. قال: وذكر الأصمعيُّ أنه يقال في الرِّجال أيضاً: عانس، وهو الذي لم يتزوّجْ. وأنشد: مِنَّا الذي هو ما إن طَرَّ شاربُه والعانسون ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ وذكر بعضُهم أنَّ العنْس: الصَّخرة. وبها تُشَبَّه الناقة الصُّلْبة فتسمى عَنْساً. وليس ذلك ببعيد. ومُعَنَّسات، وهي عانِس والجمع عوانس. وأنشد: وعِيطٍ كأسرابِ القطا قد تشوّفت معاصيرُها والعاتقات العوانسُ وجمع عانسٍ عُنَّس. قال: وذكر الأصمعيُّ أنه يقال في الرِّجال أيضاً: عانس، وهو الذي لم يتزوّجْ. وأنشد: مِنَّا الذي هو ما إن طَرَّ شاربُه والعانسون ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ وذكر بعضُهم أنَّ العنْس: الصَّخرة. وبها تُشَبَّه الناقة الصُّلْبة فتسمى عَنْساً. وليس ذلك ببعيد.
- نأ
النون والهمزة أصلٌ يدلُّ على ضَعف في الشيء. فالنَّأنأة: الضَّعف. ورجلٌ نأناءٌ، إذا كان ضعيفاً. قال امرؤ القيس: لعمركَ ما سعدٌ بِخُلَّة آثمٍ ولا نأْنأٍ عِند الحفاظِ ولا حَصِرْ قال أبو زيد في كتاب الهمز: نأنأت رأيي نأنأةً، إذا خلَّطت فيه.