مقاييس اللغة
معجم ألفه ابن فارس (ت 395 هـ) معتمداً على خمسة كتب عظيمة: كتاب العين للخليل، وغريب الحديث لأبي عبيد، والغريب المصنف لأبي عبيد، وإصلاح المنطق لابن السكيت، والجمهرة لابن دريد. رتب على حروف الهجاء من الألف إلى الياء. يتميز بأنه يرد معاني الألفاظ إلى أصل واحد أو أصول محددة (الاشتقاق الكبير). جعل معجمه مقسماً على عدد حروف الهجاء، وجعل كل حرف كتاباً، ثم قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب: باب الثنائي المضاعف، وباب الثلاثي، وما زاد على الثلاثي. من خصائصه التركيز والإيجاز وعنايته بالمجاز والدخيل والكلمات المنحوتة.
الجذور
- لج
اللام والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تردُّد الشيءِ بعضه على بعض، وترديد الشيء. من ذلك اللَّجاج، يقال لَجَّ يَلَجُّ، وقد لجِجتَ على فَعِلت لَجَجاً ولَجَاجاً . الباب لُجُّ البحر، وهو قاموسُه، وكذلك لُجَّته، لأنَّه يتردَّد بعضُه على بعض. يقال التجَّ البحرُ التجاجاً. وفي الحديث: "مَن ركِب البحر إذا التجَّ فقد بَرِئتْ منه الذّمّة". والسَّيف يسمَّى لُجّاً، وإنَّما هذا على التشبيه، كأنَّه فُخِّم أمره فشبِّه بلُجّ البحر، ومن ذلك حديث طلحة: "فقدَّمُوا فوضعوا اللُّجَّ على قَفيَّ". ويقال: لجلجَ الرّجُل المُضْغَة في فيه، إذا ردَّدها ولم يُسغْها. قال زهير: يلجلجُ مُضغةً فيها أنيض أصَلَّتْ فهي تحت الكشحِ داءُ واللَّجلاج: الذي يلجلِجُ في كلامه لا يُعرِب. واللَّجَّة: الجَلبَة. قال أبو النَّجم:ويقولون: في فؤادِ فلانٍ لَجاجَةٌ، وهو أن يَخْفُِقَ لا يسكن من الجوع. وهو من* اللَّجَاجِ، واللَّجاجُ الظَّلام: اختلاطه، وهو مشبَّه بالتجاج البحر. ويستعار هذا فيقال عين مُلْتجَّة: شديدة السَّواد. في كلامه لا يُعرِب. واللَّجَّة: الجَلبَة. قال أبو النَّجم:ويقولون: في فؤادِ فلانٍ لَجاجَةٌ، وهو أن يَخْفُِقَ لا يسكن من الجوع. وهو من* اللَّجَاجِ، واللَّجاجُ الظَّلام: اختلاطه، وهو مشبَّه بالتجاج البحر. ويستعار هذا فيقال عين مُلْتجَّة: شديدة السَّواد.
- لجأ
اللام والجيم والهمزة كلمة واحدة، وهي اللَّجَأ والملجأ: المكان يُلتجَأ إليه. يقال: لجأت والتجأت. وقال في اللَّجَأ: جاء الشِّتاءُ ولمَّا أَتَّخِذْ لَجَأَ يا حَرَّ كَفَّيَّ من حَفْر القراميصِ
- *ضفن
الضاد والفاء والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على رمْي الشَّيءِ بخفاء. والأصل فيه ضَفَنت بالرّجُل الأرضَ، إِذا رميتَه وضربتَ الأرض به. ومنه ضَفَن البعيرُ برِجْله: خبط بها. وضَفَن بغائِطِه: رمى به. وضَفَن الحِمْلَ على ناقته: حَمَله عليها. وضَفَنَه برِجْله: ضَربه. والقياس في ذلك كلِّه واحد. ومن الباب: ضَفَنَ إلى القوم، إِذا لجَأَ إليهم فجلس عندهم. وهذا عندي مما ينبغي أن يزاد فيه وصْف، فيقال: "وهم لا يريدونه"، كأنَّه رمى بِنَفسِه عليهم. والدَّليل على هذا قولهم للطفيليّ الذي يجيء مع الضّيف: ضَيْفَن. وهذا فَيْعَل منضَفَن. وقد سمعتُ ولم أسمعه من عالم، أنَّ الذي يجيء مع الضَّيفن الضَّيْفنَانُ، ولا أدري كيف صحّتُه. والقِياس يُجيزه. قال في الضَّيْفَن: إذا جاءَ ضيفٌ جاء للضَّيف ضيفنٌ فأودى بما يُقرَى الضُّيوفُ الضَّيافنُ ومن الباب الضِّفَنّ، وهو الأحمق مع عِظَم خَلْق. بما يُقرَى الضُّيوفُ الضَّيافنُ
- لز
اللام والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ملازمة ومُلاصَقة. يقال: لُزَّ به، إذا لَصِق به لَزَّاً ولَزَازاً. ولازَزْتُه: لاصقته. ورجلٌ لِزَازُ خَصمٍ، إذاكان يُلازُّه ولا يَكُِعُّ عنه. والملزَّزُ: المجتمِعُ الخَلْق. واللَّزّ: الطَّعن. وهو من قياس الباب. واللَّزائز: ما اجتمع من اللَّحم في الزَّور مما يَلِي المِلاط. قال: ومن الباب كَزٌّ لَزٌّ، ويجوز أن يكون لَزٌّ إتباعاً.
- لزأ
اللام والزاء والهمزة كلمتان لعلّهما أن يكونا صحيحتين. يقولون: لَزَّأَ الإبلَ تَلزِئةً، إذا أحْسَنَ رِعْيتَها. ويقولون: لعَنَ الله أمّاً لزأت به، أي ولدَتْه.
- لط
اللام والطاء أُصَيلٌ صحيح، يدلُّ على مقارَبة ومُلازَمَة وإلحاح من ذلك قولهم: ألَطَّ الرّجل، إذا اشتدَّ في الأمر. ويقال لطّ به: لَزِمه. وكلُّ شيءٍ سُتِرَ بشيءٍ فقد لُطَّ به. ولَطَّت النّاقةُ بذَنبِها، إذا جعلَتْه بين فخِذَيْها في مَسِيرها. واللَّطُّ: قِلادةٌ من حَنْظلٍ، وسُمِّيت لَطَّاً لملازمتِها النَّحر. والجمع لِطَاط . حرف الجبل. البعير: حرفٌ في وسَط رأسِه. حافَة الوادِي، وسمِّي كلُّ ذلك لأنَّه ملازِمٌ لا يُفارِق. واللِّطْلِط: العجوز الكبيرة، لأنها ملازمةٌ لمكانها لا تكاد تبرح.
- لطا
اللام والطاء والحرف المعتل كلمةٌ واحدة، وهي المِلْطاة، في الشِّجاج، وهي السِّمحاق التي بلغت القشرة* الرقيقة. قال أبو عُبيد: أخبرني الواقديّ أنَّ السِّمحاق عندهم المِلطاء. قال أبو عبيد: يقال هي المِلطاة بالهاء. فإن كانت على هذا فهي في التقدير مقصورة. وقال تفسير الحديث الذي جاء "إن المِلطاةَ بدمها": معناه حين يُشَجُّ صاحبُها يؤخذ مقدارُها تلك السّاعَة ثم يقضَى فيها بالقِصاص أو الأرْش، لا يُنظَر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادةٍ أو نقصان. قال: وهذا قولهم، وليس قولَ أهل العراق. دائرة تكون في جَبْهة الفَرَس. وإذا همز قيل لَطِئتُ ألطأ
- لكي
اللام والكاف والحرف المعتل أو المهموز، يدلُّ على لزوم مكانٍ وتباطؤ. بفُلانٍ لَكىً مقصور، إذا لزِمْتَه. وقال أبو بكر: لَكِيَ بالمكان، إذا أقامَ به، يهمز ولا يهمز. وتلَكَّأَ الرّجلُ تلكُّؤاً: تباطَأَ عن الشيء ويقال: لَكأْتُ* الرجُلَ لَكْأً: جلَدْتُه بالسَّوط.
- لما
اللام والميم والحرف المعتل كلمةٌ واحدة، وهي اللَّمَى، وهي سُمرةٌ في باطن الشَّفَة، وهو يُستحسَن. وامرأةٌ لمياءُ. قال ذو الرُّمَّة: لَمياء في شَفَتيْها حُوَّةٌ لَعَس وفي اللِّثاثِ وفي أنيابها شَنبُ يقال ظلٌّ ألمَى: كثيفٌ أسود. وممّا* شذَّ عن هذا اللُّمَةُ: التِّرْب، ويقال الأصحاب.
- لمأ
اللام والميم والهمزة كلمتانِ تدُلاَّنِ على الاشتمال. يقولون: ألمأْتبالشَّيء، إذا اشتملتَ عليه فذهبتَ به. ويقال: تلمَّأَتْ عليه الأرضُ، إذا استوَتْ عليه. فأما قولهم: التُمِئَ لونُه، فيمكن أن يكون مِن هذا، ويمكن أن يكون من الإبدال، كأنَّ الهمزة بدل من العين، والأصل التُمِع.
- رزق
الراء والزاء والقاف أُصَيْلٌ واحدٌ يدلُّ على عَطاءٍ لوَقت، ثم يُحمَل عليه غير الموقوت. فالرِّزْق: عَطاء الله جلَّ ثناؤُه. ويقال رَزَقه الله رَزْقاً، والاسم الرِّزْق. [والرِّزْق] بلغة أزْدِشُنوءَة: الشُّكر، من قوله جلّ ثناؤه: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ [الواقعة 82]. وفعلتُ ذلك لمَّا رزَقْتَني، أي لمَّا شكَرْتَني.
- شغن
الشين والغين والنون ليس بشيء، وليس لما ذكره ابنُ دريدٍ: أنَّ الشغْنة الكارَةُ، أصلٌ ولا معنىً.
- نحس
النون والحاء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على خِلاف السَّعد. ونُحِسَ هو فهو مَنحوس. والنُّحَاس: الدُّخَان لا لَهَبَ فيه. قال: والنُّحَاس من هذه الجواهرِ كأنه لمَّا خالف الجواهرَ الشَّريفَةَ كالذَّهب والفِضّة سُمِّي نُحَاساً. هذا على وجه الاحتمال. ويقال: يومٌ نَحْسٌ ويومٌ نَحِسٌ. وقرئ: في أيَّامٍ نَحِسَاتٍ. [فصلت 16]. و نَحْسَاتٍ. ويحتمل أنَّ النُّحاس: الأصل، على ما ذكره بعضهم، ولمَّا كان أصلاً لكثيرٍ من الجواهر قيل لمبلغ أصلِ الشَّيء نُحاس.
- ثلغ
الثاء واللام والغين كلمةٌ واحدة، وهو شَدْخُ الشيء. يقال ثَلَغْت رأسَه أي شدَخْته. ويقولون لما سقط من الرُّطَبِ فانشدخ مثَلَّغ.
- لو
اللام والواو كلمةٌ أداة، وهي لو، يُتمنَّى بها. وأهل العربية يقولون: لو يدلُّ على امتناع الشيء لامتناع غيره، ووقوعهِ لوقوع غيرهِ. نحو قولهم لو خرج زيد لخرجت. فإذا جعلت لو اسماً شدّدت، يقال أكثرتَ من اللَّوِّ. أنشد الخليل: ليتَ شعري وأين منِّيَ ليتٌ إنَّ لَيتاً وإنَّ لَوَّاً عناءُ
- عفص
العين والفاء والصاد أُصَيل يدلُّ على التواءٍ أوْ لَيٍّ. يقال: عَفَص يدَه: لوَاها. ويقولون: العَفَص: التواء في الأنف.
- رفت
الراء والفاء والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على فَتٍّ ولَيٍّ. يقال رفَتُّ الشّيءَ بيدي، إِذا فتَتَّه حتّى صارَ رُفاتا. وارْفَتَّ الحَبْلُ، إذا انقطع. واشتُقّ منه رفَتَ عُنقَه، إِذا دقَّها وَلَفَتَها [و] لوَاها.
- لوي
اللام والواو والياء أصلٌ صحيح، يدلُّ على إمالةٍ للشيء. يقال: لوَى يدَه يَلويها. ولوَى برأسِه: أمَالَه. واللَّوِيُّ: ما ذَبَل من البَقْل، وسمِّي لَوِيَّاً لأنَّه إذا ذَبَل التوَى ومال. واللِّواء معروفٌ، وسمِّي لأنَّه يُلوَى على رُمْحه. واللَّوِيَّة: ما ذُخِرَ من طعامٍ لغيرِ الحاضِرين، كأنَّه أُميل عنهم إلى غيرهم. وأَلْوَى بالشَّيء، إذا أشار به كاليد ونحوه. وألْوَى بالشَّيء: ذهبَ به، وكأنه أماله إلى نَفْسه. والألْوَى: الرّجُل المجتنِب المنفرِد، لا يزال كذلك، كأنَّه مالَ عن الجلساء إلى الوُحْدة. الأرض البعيدة من الماء، وسمِّيت بذلك لأنَّها كأنها مالت عن نَهْج الماء. ولواه دَيْنَه يَلوِيه لَيَّاً ولَيَّاناً، وهو الباب. قال: تُطِيلِينَ لَيَّانِي وأنت مَلِيَّةٌ وأُحْسِنُ يا ذاتَ الوشاح التّقاضيا ولِوَى الرَّمْل: مُنْقَطَعُه. وألوَى القومُ، إذا بلغَوا لِوَى الرّمل. وسمِّي بذلك لأنَّ الريح تَلويه كيف شاءت. ويقولون: *أكثرتَ من الحيِّ واللّيّ. قالوا: فالحيّ: الواضح من الكلام، و[الليّ]: الذي لا يُهتَدى له. ذاتَ الوشاح التّقاضيا
- ليا
اللام والياء والألف، يقال إنَّه شيءٌ من النَّبْت. يقولون: اللِّيَاء: شيءٌ كالحِمَّص شديدُ البياض. يقال للمرأة: كأنَّها لِيَاءة.
- فتل
الفاء والتاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على ليِّ شيء. من ذلك: فتَلت الحبلَ وغيرَه. والفَتيل: ما يكون في شِقِّ النَّواة كأنّه قد فتِل. قال: يَجمع الجَيش ذا الألوفِ ويَغزُو ثمَّ لا يرزَأ العدوَّ فَتِيلا ويقال: بل الفَتيل ما يُفتَل بين الإصبَعَين. والفَتَل: تباعُد الذِّراعين عن جنْبَيِ البعير، كأنَّهما لُوِيا لَيّا وفُتِلا حتى لُوِيا. قال طَرَفة: لها عضُدانِ أفْتَلاَنِ كأنَّها تمرُّ بسَلْمَىْ دالجٍ متشدِّدِ ومن أمثالهم: "فلان يَفْتِل في ذِرْوةِ فُلانٍ"، أي يدور من وراء خَديعته.