لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- جمزر
جمزر: يُقَالُ: جَمْزَرْتَ يَا فلانُ أَي نَكَصْتَ وفَرَرْتَ.
- ثبش
ثبش: ثُبَاش: اسْمُ رَجُلٍ وكأَنه مَقْلُوبٌ مِنْ شُبَاث.
- دلعمظ
دلعمظ: الأَزهري فِي آخِرِ حَرْفِ الْعَيْنِ: الدِّلِعْماظُ الوَقَّاع في الناس.
- صلح
صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَالْجَمْعُ صُلَحاءُ وصُلُوحٌ؛ وصَلُح: كصَلَح، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ صَلُحَ بثَبَت. وَرَجُلٌ صَالِحٌ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَوْمٍ صُلَحاء ومُصْلِح فِي أَعماله وأُموره، وَقَدْ أَصْلَحه اللَّهُ، وَرُبَّمَا كَنَوْا بِالصَّالِحِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ إِلى الْكَثْرَةِ كَقَوْلِ يَعْقُوبَ: مَغَرَتْ فِي الأَرض مَغْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ؛ وَهِيَ مَطَرَةٌ صالحة، وكقول بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ، كأَنه ابْنُ جِنِّيٍّ: أُبدلت الْيَاءُ مِنَ الْوَاوِ إِبدالًا صَالِحًا. وَهَذَا الشَّيْءُ يَصْلُح لَكَ أَي هُوَ مِنْ بابَتِك. والإِصلاح: نَقِيضُ الإِفساد. والمَصْلَحة: الصَّلاحُ. والمَصلَحة وَاحِدَةُ الْمَصَالِحِ. والاسْتِصْلاح: نَقِيضُ الِاسْتِفْسَادِ. وأَصْلَح الشيءَ بَعْدَ فَسَادِهِ: أَقامه. وأَصْلَحَ الدَّابَّةَ: أَحسن إِليها فَصَلَحَتْ. وَفِي التَّهْذِيبِ: تَقُولُ أَصْلَحْتُ إِلى الدَّابَّةِ إِذا أَحسنت إِليها. والصُّلْحُ: تَصالُح الْقَوْمِ بَيْنَهُمْ. والصُّلْحُ: السِّلْم. وَقَدِ اصْطَلَحُوا وصالحوا واصَّلَحُوا وتَصالحوا واصَّالحوا، مُشَدَّدَةَ الصَّادِ، قَلَبُوا التَّاءَ صَادًا وأَدغموها فِي الصَّادِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَوْمٌ صُلُوح: مُتصالِحُون، كأَنهم وَصَفُوا بِالْمَصْدَرِ. والصِّلاحُ، بِكَسْرِ الصَّادِ: مَصْدَرُ المُصالَحةِ، وَالْعَرَبُ تُؤَنِّثُهَا، وَالِاسْمُ الصُّلح، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ. وأَصْلَح مَا بَيْنَهُمْ وصالَحهم مُصالَحة وصِلاحاً؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: يَسُومُونَ الصِّلاحَ بذاتِ كَهْفٍ، ... وَمَا فِيهَا لهمْ سَلَعٌ وقارُ وَقَوْلُهُ: وَمَا فِيهَا أَي وَمَا فِي المُصالَحة، وَلِذَلِكَ أَنَّث الصِّلاح. وصَلاحِ وصَلاحٌ: مِنْ أَسماء مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى، يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ الصُّلْح لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: حَرَماً آمِناً*؛ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الصَّلاحِ، وَقَدْ يُصْرَفُ؛ قَالَ حَرْبُ بْنُ أُمية يُخَاطِبُ أَبا مَطَرٍ الحَضْرَمِيَّ؛ وقيل هو للحرث بْنِ أُمية: أَبا مَطَرٍ هَلُمَّ إِلى صَلاحٍ، ... فَتَكْفِيكَ النَّدَامَى مِنْ قُرَيْشِ وتَأْمَنُ وَسْطَهُمْ وتَعِيشُ فِيهِمْ، ... أَبا مَطَرٍ، هُدِيتَ بخَيْرِ عَيْشِ وتَسْكُنُ بَلْدَةً عَزَّتْ لَقاحاً، ... وتأْمَنُ أَن يَزُورَك رَبُّ جَيْشِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشَّاهِدُ فِي هَذَا الشِّعْرِ صَرْفُ صَلَاحٍ؛ قَالَ: والأَصل فِيهَا أَن تَكُونَ مَبْنِيَّةً كَقَطَامِ. وَيُقَالُ: حَيٌّ لَقاحٌ إِذا لَمْ يَدينوا للمَلِك؛ قَالَ: وأَما الشَّاهِدُ عَلَى صلاحِ بِالْكَسْرِ مِنْ غَيْرِ صَرْف، فَقَوْلُ الْآخَرِ: مِنَّا الَّذِي بصَلاحِ قامَ مُؤَذِّناً، ... لَمْ يَسْتَكِنْ لِتَهَدُّدٍ وتَنَمُّرِ يَعْنِي خُبَيْبَ بنَ عَدِيٍّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وصَلاحِ اسْمُ عَلَمٍ لِمَكَّةَ. وَقَدْ سمَّت العربُ صَالِحًا ومُصْلِحاً وصُلَيحاً. والصِّلْحُ: نَهْرٌ بمَيْسانَ.
- حنذم
حنذم: الْجَوْهَرِيُّ: الحِنْذِمانُ الْجَمَاعَةُ، وَيُقَالُ الطائفةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وإِنا لزَوَّارُونَ بالمِقْنَبِ العِدى، ... إِذا حِنْذِمانُ اللُّؤْمِ طابَتْ وِطابُها
- قذع
قذع: القَذَعُ: الخَنى والفُحْشُ. قَذَعَه يَقْذَعُه قَذْعاً وأَقْذَعَه وأَقْذَعَ لَهُ إِقْذاعاً: رَمَاهُ بالفُحْشِ وأَساء القولَ فِيهِ. قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع قَذَعْتُ بِغَيْرِ أَلف لِغَيْرِ اللَّيْثِ: وأَقْذَعَ القولَ: أَساءه. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ قَالَ فِي الإِسلام شِعْرًا مُقْذِعاً فَلِسَانُهُ هَدَرٌ. والقَذَعُ: الفُحْشُ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي يَقْبُحُ ذِكْرُه. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ رَوَى هِجاءً مُقْذِعاً فَهُوَ أَحد الشاتِمَيْنِ؛ الهِجاءُ المُقْذِعُ: الَّذِي فِيهِ فُحْش وقَذْفٌ وسَبّ يَقْبُحُ نَشْرُه أَي أَنَّ إِثمه كإِثم قَائِلِهِ الأَول. وأَقْذَعَ لَهُ: أَفْحَشَ فِي شَتْمِه. والقَناذِعُ: الْكَلَامُ الْقَبِيحُ؛ قَالَ أَدهم بْنُ أَبي الزَّعْرَاءِ: بَني خَيْبَرِيٍّ نهْنِهُوا مِنْ قَناذِعٍ ... أَتَتْ مِنْ لَدَيْكُمْ، وانْظُرُوا مَا شُؤُونُها ومَنْطِقٌ قَذَعٌ وقَذِيعٌ وقَذِعٌ وأَقْذَعُ: فاحِشٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: لَيَأْتِيَنَّكَ مِنِّي مَنْطِقٌ قَذَعٌ، ... باقٍ كَمَا دَنَّسَ القُبْطِيَّةَ الوَدَكُ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: يَا أَيُّها القائِلُ قَوْلًا أَقْذَعا قِيلَ: أَقْذَعَ نَعْتٌ لِلْقَوْلِ كأَنه قَالَ قَوْلًا ذَا قَذَع، وَقِيلَ: إِنه أَراد أَنه أَقْذَعَ فِي الْقَوْلِ. وأَقْذَعَه بِلِسَانِهِ إِقْذاعاً: قَهَرَهُ بِلِسَانِهِ. وقَذَعَه بِالْعَصَا يَقْذَعُه قَذْعاً: ضرَبه، وَقِيلَ: هُوَ بِالدَّالِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ الأَزهري، وَقَالَ: صَوَابُهُمَا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: قَذَعْته عَنِ الأَمر إِذا كَفَفْتَهُ، وأَقْذَعْته إِذا شَتَمْتَهُ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. قَالَ الأَزهري: وقرأَت فِي نَوَادِرِ الأَعراب تَقَذَّعَ لَهُ بِالشَّرِّ وَتَقَدَّعَ، بِالذَّالِ وَالدَّالِ، وتقذَّع وتقدَّع إِذا اسْتَعَدَّ لَهُ بِالشَّرِّ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: أَنه سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُعْطِي غَيْرَهُ الزَّكَاةَ أَيُخْبِرُه بِهَا؟ فَقَالَ: يُرِيدُ أَن يُقْذِعَه بِهِ أَي يُسْمِعَه مَا يَشُقّ عَلَيْهِ، فَسَمَّاهُ قَذعاً وأَجْراه مُجْرى يَشْتُمُه وَيُؤْذِيهِ، وَلِذَلِكَ عدَّاه بِغَيْرِ لَامٍ. وَمَا عَلَيْهِ قِذاعٌ أَي شَيْءٍ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، والأَعرف قِزاعٌ، بالزاي.
- زعل
زعل: الزَّعَلُ كالعَلَزِ مِنَ المَرَض، والفعلُ كَالْفِعْلِ. والزَّعَل: النَّشاط. والزَّعِلُ: النَّشِيط الأَشِرُ. وزَعِلَ زَعَلًا، فَهُوَ زَعِلٌ، وتَزَعَّلَ، كِلَاهُمَا: نَشِط؛ قَالَ العَجَّاج: يَنْتُقْنَ بالقومِ مِنَ التَّزَعُّل ... مَيْسَ عُمانَ، ورِحالَ الإِسْحِل وأَزْعَلَه الرَّعْيُ والسِّمَنُ: نَشَّطه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ أَيضاً فِي تَرْجَمَةِ سَعَلَ فِيمَا يأْتي: أَكَلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْه سَمْحَجٌ ... مِثْلُ القَناةِ، وأَزْعَلَتْه الأَمْرُعُ وزَعِلَ الفَرَسُ زَعَلًا: اسْتَنَّ بِغَيْرِ فَارِسِهِ. وفَرس سَعِلٌ زَعِلٌ: نَشِيط. وحِمار زَعِلٌ وإِزْعِيلٌ: نَشِيطٌ مُسَتَنٌّ. ورَجُل زُعْلُول: خَفِيفٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَفِي المصنَّف: زُغْلُول، بِالْغَيْنِ المعجمة لَا غَيْرُ. والزَّعَل والعَلَزُ: التَّضَوُّر. والزَّعِلُ: المُتَضَوَّرُ جُوعاً. والزَّعْلَة: النَّعامة، لُغَةً فِي الصَّعْلة، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنه بَدَلٌ. والزُّعْلَة مِنَ الْحَوَامِلِ[[. قوله: [والزُّعْلَة من الحوامل] هكذا ضبط في التكملة، ومقتضى اصطلاح القاموس أَنه بالفتح، وقوله بعد: والزعل موضع، هكذا ضبط في التكملة وصرح به في القاموس، وضبط في المحكم بالفتح وصرح به ياقوت]] الَّتِي تَلِد سَنَةً وَلَا تَلِد أُخْرى كَذَلِكَ تَكُونُ مَا عَاشَتْ. وزَعْلٌ وزُعَيْل: اسمانِ. والزِّعْل: موضع.
- صلد
صلد: حَجر صَلْد وصَلُود: بيِّن الصَّلادة والصُّلُودِ صُلْب أَمْلَسُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصْلاد. وَحَجَرٌ أَصْلَد: كَذَلِكَ؛ قَالَ المُثَقَّبُ العَبْدي: يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ... ثَمَّ، كَرُكْنِ الحجَر الأَصْلدِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَتَرَكَهُ صَلْداً؛ قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ حَجَرٌ صَلْد وجَبين صَلْدٌ أَي أَمْلَسُ يَابِسٌ، فإِذا قُلْتَ صَلْت فَهُوَ مُسْتَوٍ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الصَّفا العَريضُ منَ الْحِجَارَةِ الأَمْلَسُ. قَالَ: والصَّلْداء والصَّلْداءَةُ الأَرض الغَليظة الصُّلْبة. قَالَ: وكلُّ حَجَر صُلْبٍ فَكُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ صَلْدٌ، وأَصْلادٌ جَمْعُ صَلْد؛ وأَنشَد لِرُؤْبَةَ: بَرَّاق أَصْلادِ الجَبينِ الأَجْلَه أَبو الْهَيْثَمِ: أَصلادُ الْجَبِينِ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا شَعْرَ عَلَيْهِ، شُبِّهَ بِالْحَجَرِ الأَملس. وجَبين صَلْد ورأْس صَلْد ورأْس صُلادِمٌ كَصَلْد، فُعالِمٌ عِنْدَ الْخَلِيلِ وفُعالِلٌ عِنْدَ غَيْرِهِ؛ وَكَذَلِكَ حَافِرٌ صَلْد وصُلادِمٌ وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْمِيمِ. وَمَكَانٌ صَلْد: لَا يُنْبِت، وَقَدْ صَلَد الْمَكَانُ وأَصْلَدَ. وأَرض صَلْد وصَلَدَت الأَرضُ وأَصْلَدَتْ. وَمَكَانٌ صَلْدٌ: صُلْبٌ شديدٌ. وامرأَة صَلُود: قَلِيلَةُ الْخَيْرِ؛ قَالَ جَمِيلٌ: أَلَمْ تَعْلَمِي، يَا أُمَّ ذِي الوَدْعِ، أَنَّني ... أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ، وأَنت صَلُود؟ وقيل: صَلُود هاهنا صُلْبة لَا رَحْمَة فِي فؤَادِها. وَرَجُلٌ صَلْد وصَلُود وأَصْلَدُ: بخيل جدّاً؛ صَلَدَ يَصْلِدُ صَلْداً، وصلُدَ صَلادَةً. والأَصْلَدُ: الْبَخِيلُ. أَبو عَمْرٍو: وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ صَلَدَتْ زِنادُه؛ وأَنشد: صَلَدَتْ زِنادُكَ يَا يَزيدُ، وطالَما ... ثَقَبَتْ زِنادُكَ للضَّريكِ المُرْمِلِ وناقةٌ صَلُودٌ ومِصْلاد أَي بكيئَة. وبئْرٌ صَلُود: غَلَبَ جَبَلُها فامْتَنَعَتْ عَلَى حافِرها؛ وَقَدْ صَلَدَ عَلَيْهِ يَصْلِدُ صَلْداً وصَلُد صَلادَة وصُلُودَة وصُلُوداً، وسأَله فأَصْلَدَ أَي وجَدَه صَلْداً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي هَكَذَا حَكَاهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قِيَاسُهُ فأَصْلَدْتُه كَمَا قَالُوا أَبْخَلْتُه وأَجْبَنْتُه أَي صادَفْتُه بَخِيلًا وَجَبَانًا. وَفَرَسٌ صَلُودٌ: بَطيءُ الإِلْقاحِ، وَهُوَ أَيضاً القَليلُ الماءِ، وَقِيلَ: هُوَ البَطيءُ العَرَق؛ وَكَذَلِكَ القِدْرُ إِذا أَبطأَ غَلْيُها. التَّهْذِيبُ: فَرَسٌ صَلُود وصَلَدٌ إِذا لَمْ يَعْرَقْ، وَهُوَ مَذْمُومٌ. ويقالُ: عُودٌ صَلَّادٌ لَا يَنْقَدِحُ مِنْهُ النارُ. وصَلَد الزَّنْدُ يَصْلِدُ صَلْداً، فَهُوَ صَالِدٌ وصَلَّاد وصَلُود ومِصْلاد، وأَصْلَدَ: صوَّتَ وَلَمْ يُورِ، وأَصْلَدَه هُوَ وأَصْلَدْتُه أَنا، وقَدَحَ فُلان فأَصْلَدَ. وحَجَرٌ صَلْدٌ: لَا يُوري نَارًا، وحَجَر صَلُود مِثْلُهُ. وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ: صَلِدَ الزَّنْدُ، بِكَسْرِ اللَّامِ[[. قوله [صَلِدَ الزَّنْدُ بِكَسْرِ اللَّامِ إلخ] كذا بالأَصل المنقول من مسودة المؤلف، والذي في نسخ بأيدينا من الصحاح طبع وخط: صلد الزند يصلد، بكسر اللام، فمفاده أنه من باب جلس.]] يَصْلَدُ صُلُوداً إِذا صَوَّتَ وَلَمْ يُخْرِجْ نَارًا. وأَصْلَدَ الرجلُ أَي صَلَدَ زَنْدُه. وصَلَدَ المَسْؤُولُ السائِلَ إِذا لَمْ يُعْطه شَيْئاً؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: تَسْمَعُ، فِي عُصْلٍ لَهَا صَوالِدا، ... صَلَّ خطاطِيفَ عَلَى جَلامِدا وَيُقَالُ: صَلَدَتْ أَنْيابه، فَهِيَ صَالِدَةٌ وصوَالِدُ إِذا سُمِعَ صَوْتُ صَريفِها. وصَلَدَ الوَعِلُ يَصْلِدُ صَلْداً، فَهُوَ صَلُودٌ: تَرَقَّى فِي الْجَبَلِ. وصَلَدَ الرَّجُلُ بيَدَيْه صَلْداً: مِثْلُ صَفَقَ سَوَاءً. والصَّلُود الصُّلْب: بِنَاءٌ نَادِرٌ. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ صَلَتَ: وجاءَ بِمَرَقٍ يَصْلِتُ ولَبَنٍ يَصْلِتُ إِذا كَانَ قَلِيلَ الدَّسَم كَثِيرَ الْمَاءِ، وَيَجُوزُ يَصْلِدُ بِهَذَا الْمَعْنَى. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه لَمَّا طُعِنَ سَقَاهُ الطبيبُ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ مَوْضِعِ الطعنة أَبيضَ يصْلِد أَي يَبْرُق ويَبِصُّ. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَقسمت عَلَيْكَ لَمَّا تَقَيَّأْتَ، فقاءَ لَبناً يَصْلد. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَرْفَعُهُ: ثُمَّ لَحا قَضيبَه فإِذا هُوَ أَبيضُ يَصْلِد. وصَلَدَت صَلَعة الرَّجُلِ إِذا بَرَقَت؛ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً: وشَقَّتْ مقَاطِيعُ الرُّماةِ فُؤَادَها، ... إِذا سَمِعَتْ صَوْتَ المُغَرِّد تَصْلِدُ والمقَاطِيع: النِّصالُ. وَقَوْلُهُ تَصْلِدُ أَي تَنْتَصِبُ. والصَّلُودُ: المُنْفَرد؛ قَالَ ذَلِكَ الأَصمعي، وأَنشد: تَاللَّهِ يَبْقى عَلَى الأَيامِ ذُو حِيَدٍ، ... إِذْ مَا صَلُودٌ مِنَ الأَوْعالِ ذُو خَذَمِ أَراد بالحِيَدِ عُقَد قَرْنه، الواحدة حَيْدَة.
- سمع
سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ السَّمْعُ الْمَصْدَرُ، والسِّمع: الِاسْمُ. والسَّمْعُ أَيضاً: الأُذن، وَالْجَمْعُ أَسْماعٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّمْعُ سَمْعُ الإِنسان وَغَيْرِهِ، يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا؛ وأَما قَوْلُ الْهُذَلِيِّ: فلمَّا رَدَّ سامِعَه إِليه، ... وجَلَّى عَنْ عَمايَتِه عَماهُ فإِنه عَنَى بالسامِع الأُذن وَذَكَّرَ لِمَكَانِ العُضْو، وسَمَّعه الْخَبَرَ وأَسْمعه إِيّاه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: اسْمَعْ لَا سَمِعْتَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا*؛ أَي مَا تُسمع إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِهَا، وأَراد بالإِسماعِ هَاهُنَا الْقَبُولَ وَالْعَمَلَ بِمَا يَسْمَعُ، لأَنه إِذا لَمْ يَقْبَلُ وَلَمْ يَعْمَلْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ. وسَمَّعَه الصَّوْتَ وأَسمَعه: اسْتَمَعَ لَهُ. وتسَمَّع إِليه: أَصْغى، فإِذا أَدْغَمْت قُلْتَ اسَّمَّعَ إِليه، وَقُرِئَ: لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى. يُقَالُ تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ لَهُ، كُلُّهُ بِمَعْنًى لأَنه تَعَالَى قَالَ: لَا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ، وقرئ: لا يَسْمَعُون إِلى الملإِ الأَعلى، مُخَفَّفًا. والمِسْمَعةُ والمِسْمَعُ والمَسْمَعُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ: الأُذن، وَقِيلَ: المَسْمَعُ خَرْقُها الَّذِي يُسْمَعُ بِهِ ومَدْخَلُ الْكَلَامِ فِيهَا. يُقَالُ: فُلَانٌ عَظِيمُ المِسْمَعَيْن والسامِعَتَيْنِ. والسامِعتانِ: الأُذنان مِنْ كُلِّ شَيْءِ ذِي سَمْعٍ. والسامِعةُ: الأُذن؛ قَالَ طَرَفَةُ يَصِفُ أُذن نَاقَتِهِ: مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيهِمَا، ... كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَومَلَ مُفْرَدِ وَيُرْوَى: وسامِعتانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: ملأَ اللهُ مَسامِعَه؛ هِيَ جَمْعُ مِسْمع وَهُوَ آلةُ السَّمع أَو جَمْعُ سَمْعٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كمَشابِهَ ومَلامِحَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي جَهْلٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا نَزَلَ يَثْرِبَ وإِنه حَنِقَ عَلَيْكُمْ نَفَيْتُموه نَفْي القُراد عَنِ المَسامِع، يَعْنِي عَنِ الْآذَانِ، أَي أَخرجتموه مِنْ مَكَّةَ إِخراج استِئْصالٍ لأَن أَخذ الْقُرَادِ عَنِ الدَّابَّةِ قلعُه بِالْكُلِّيَّةِ، والأُذن أَخَفُّ الأَعضاء شعَراً بَلْ أَكثرها لَا شعَر عَلَيْهِ[[. أعاد الضمير في عليه إِلى العضو، واحد الأَعضاء، لا إِلى الأذن، فلذلك ذكّره.]]، فَيَكُونُ النَّزْعُ مِنْهَا أَبلغ. وَقَالُوا: هُوَ مِنِّي مَرأًى ومَسْمَعٌ، يرفع وَيُنْصَبُ، وَهُوَ مِني بمَرأًى ومَسْمَعٍ. وَقَالُوا: ذَلِكَ سَمْعَ أُذُني وسِمْعَها وسَماعَها وسَماعَتَها أَي إِسْماعَها؛ قَالَ: سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ أَنِّي ... أَعُوذُ بخَيْرِ خالِك، يَا ابنَ عَمْرِو أَوقَعَ الِاسْمَ مَوْقِعَ الْمَصْدَرِ كأَنه قَالَ إِسماعاً كَمَا قَالَ: وبَعْدَ عَطائِك المائةَ الرِّتاعا أَي إِعطائِك. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِن شِئْتَ قُلْتَ سَمْعاً، قَالَ ذَلِكَ إِذا لَمْ تَخْتَصِصْ نفْسَك. وَقَالَ اللحْيَانِيُّ: سَمْعُ أُذني فُلَانًا يَقُولُ ذَلِكَ، وسِمْعُ أُذني وسَمْعةُ أُذني فَرَفَعَ فِي كُلِّ ذَلِكَ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا أَخذت ذَلِكَ عَنْهُ سَماعاً وسَمْعاً، جاؤوا بِالْمَصْدَرِ عَلَى غَيْرِ فِعْلِهِ، وَهَذَا عِنْدَهُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ، وتَسامَعَ بِهِ النَّاسُ. وَقَوْلُهُمْ: سَمْعَكَ إِليَّ أَي اسْمَعْ مِني، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: سَماعِ أَي اسْمَعْ مِثْلُ دَراكِ ومَناعِ بِمَعْنَى أَدْرِكْ وامْنَعْ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: فسَماعِ أَسْتاهَ الكِلابِ سَماعِ قَالَ: وَقَدْ تأْتي سَمِعْتُ بِمَعْنَى أَجَبْتُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَه أَي أَجاب حَمْده وَتَقَبَّلَهُ. يُقَالُ: اسْمَعْ دُعائي أَي أَجِبْ لأَن غَرَضَ السَّائِلِ الإِجابةُ والقَبُولُ؛ وَعَلَيْهِ مَا أَنشده أَبو زَيْدٍ: دَعَوْتُ اللهَ، حَتَّى خِفْتُ أَن لَا ... يكونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أَقولُ وَقَوْلُهُ: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ أَي مَا أَبْصَرَه وَمَا أَسْمَعَه عَلَى التَّعَجُّبِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ إِني أَعوذ بِكَ مِنْ دُعاء لَا يُسْمعُ أَي لَا يُستجاب وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ فكأَنه غَيْرُ مَسْموع؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: سَمِعَ سامِعٌ بحمدِ اللهِ وحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا أَي لِيَسْمَعِ السامِعُ ولِيَشْهَدِ الشاهِدُ حَمْدَنا اللهَ تَعَالَى عَلَى مَا أَحسَن إِلينا وأَوْلانا مِنْ نِعَمِهِ، وحُسْنُ الْبَلَاءِ النِّعْمةُ والاخْتِبارُ بِالْخَيْرِ لِيَتَبَيَّنَ الشُّكْرُ، وَبِالشَّرِّ لِيَظْهَرَ الصَّبْرُ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبْسة قَالَ لَهُ: أَيُّ الساعاتِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي أَوْفَقُ لِاسْتِمَاعِ الدُّعَاءِ فِيهِ وأَوْلى بِالِاسْتِجَابَةِ وَهُوَ مِنْ بَابِ نهارُه صَائِمٌ وَلَيْلُهُ قَائِمٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ: لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ الإِسلام قَالَ: فسمعتُ مِنْهُ كَلَامًا لَمْ أَسْمَعْ قَطُّ قَوْلًا أَسْمَعَ مِنْهُ؛ يُرِيدُ أَبْلَغَ وأَنْجَعَ فِي الْقَلْبِ. وَقَالُوا: سَمْعاً وَطَاعَةً، فَنَصَبُوهُ عَلَى إِضْمار الْفِعْلِ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ إِظهاره، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْفَعُهُ أَي أَمري ذَلِكَ وَالَّذِي يُرْفَعُ عَلَيْهِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ إِظهاره كَمَا أَنّ الَّذِي يُنْصَبُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ سَمِيعٌ: سامِعٌ، وعَدَّوْه فَقَالُوا: هُوَ سَمِيعٌ قوْلَكَ وقَوْلَ غيرِك. وَالسَّمِيعُ: مِنْ صِفَاتِهِ عَزَّ وَجَلَّ، وأَسمائه لَا يَعْزُبُ عَنْ إِدْراكِه مَسْمُوعٌ، وإِن خَفِيَ، فَهُوَ يَسْمَعُ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ. وفَعِيلٌ: مِنْ أَبْنِيةِ المُبالغة. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً، وَهُوَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُه كُلَّ شَيْءٍ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى؛ قَالَ الأَزهري: وَالْعَجَبُ مِنْ قَوْمٍ فسَّروا السميعَ بِمَعْنَى المُسْمِع فِراراً مِنْ وَصْفِ اللهِ بأَن لَهُ سَمْعاً، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ الْفِعْلَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِهِ، فَهُوَ سَمِيعٌ ذُو سَمْعٍ بِلَا تَكيِيفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ بِالسَّمْعِ مِنْ خَلْقِهِ وَلَا سَمْعُه كسَمْعِ خَلْقِهِ، وَنَحْنُ نَصِفُ اللهَ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ بِلَا تَحْدِيدٍ وَلَا تَكْيِيفٍ، قَالَ: وَلَسْتُ أُنكر فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَن يَكُونَ السَّمِيعُ سامِعاً وَيَكُونُ مُسْمِعاً؛ وَقَدْ قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ: أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ ... يُؤَرِّقُني، وأَصحابي هُجُوعُ؟ فَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ بِمَعْنَى المُسْمِعِ وَهُوَ شَاذٌّ، وَالظَّاهِرُ الأَكثر مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَن يَكُونَ السميعُ بِمَعْنَى السامِعِ مِثْلَ علِيمٍ وعالِم وقدِير وقادِرٍ. ومُنادٍ سَمِيعٌ: مُسْمِعٌ كَخَبِيرٍ ومُخْبر؛ وأُذن سَمْعةٌ وسَمَعَةٌ وسَمِعةٌ وسَمِيعةٌ وسامِعةٌ وسَمّاعةٌ وسَمُوعةٌ. والسَّمِيع: المَسْمُوعُ أَيضاً. والسَّمْعُ: مَا وَقَر فِي الأُذن مِنْ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ. وَيُقَالُ: ساءَ سَمْعاً فأَساءَ إِجابةً أَي لَمْ يَسْمَعْ حسَناً. وَرَجُلٌ سَمّاعٌ إِذا كَانَ كَثِيرَ الِاسْتِمَاعِ لِمَا يُقال ويُنْطَقُ بِهِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ*، فُسّر قَوْلُهُ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ* عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَنهم يَسْمَعُونَ لِكَيْ يُكَذِّبُوا فِيمَا سَمِعُوا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنهم يَسْمَعُونَ الْكَذِبَ لِيُشِيعُوهُ فِي النَّاسِ، وَاللَّهُ أَعلم بِمَا أَراد. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ، فَمَعْنَى خَتَمَ طَبَع عَلَى قُلُوبِهِمْ بِكُفْرِهِمْ وَهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ وَيُبْصِرُونَ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَعْمِلُوا هَذِهِ الْحَوَاسَّ اسْتِعْمَالًا يُجْدِي عَلَيْهِمْ فَصَارُوا كَمَنْ لَمْ يَسْمَعْ وَلَمْ يُبْصِرْ وَلَمْ يَعْقِلْ كَمَا قَالُوا: أَصَمّ عَمّا ساءَه سَمِيع وَقَوْلُهُ عَلَى سَمْعِهم فَالْمُرَادُ مِنْهُ عَلَى أَسماعهم، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوجه: أَحدها أَن السَّمْعَ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ يُوَحَّدُ وَيُرَادُ بِهِ الْجَمْعُ لأَن الْمَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ الْمَعْنَى عَلَى مَوَاضِعِ سَمْعِهِمْ فَحُذِفَتِ الْمَوَاضِعُ كَمَا تَقُولُ هُمْ عَدْل أَي ذَوُو عَدْلٍ، وَالثَّالِثُ أَن تَكُونَ إِضافته السَّمْعَ إِليهم دَالًا عَلَى أَسماعِهم كَمَا قَالَ: فِي حَلْقِكُم عَظْمٌ وَقَدْ شَجِينا مَعْنَاهُ فِي حُلوقكم، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَجَمْعُ الأَسْماعِ أَسامِيعُ. وَحَكَى الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ: وَيُقَالُ لِجَمِيعِ خُرُوقِ الإِنسان عَيْنَيْهِ ومَنْخِرَيْهِ واسْتِه مَسامِعُ لَا يُفْرَدُ وَاحِدُهَا. قَالَ الليْثُ: يُقَالُ سَمِعَتْ أُذُني زَيْدًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا أَي أَبْصَرْتُه بِعَيْنِي يَفْعَلُ ذَلِكَ؛ قَالَ الأَزهري: لَا أَدري مِنْ أَين جَاءَ اللَّيْثُ بِهَذَا الْحَرْفِ وَلَيْسَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ أَن يَقُولَ الرَّجُلُ سَمِعَتْ أُذُني بِمَعْنَى أَبْصَرَتْ عَيْنِي، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي كَلَامٌ فَاسِدٌ وَلَا آمَنُ أَن يَكُونَ ولَّدَه أَهل البِدَع والأَهواء. والسِّمْعُ والسَّمْعُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، والسَّماعُ، كُلُّهُ: الذِّكْرُ المَسْمُوعُ الحسَن الجميلُ؛ قَالَ: أَلا يَا أُمَّ فارِعَ لَا تَلُومِي ... عَلَى شيءٍ رَفَعْتُ بِهِ سَماعي وَيُقَالُ: ذَهَبَ سمْعُه فِي النَّاسِ وصِيتُه أَي ذِكْرُهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هَذَا أَمر ذُو سِمْع وَذُو سَماع إِمّا حسَنٌ وإِمَّا قَبِيحٌ. وَيُقَالُ: سَمَّعَ بِهِ إِذا رَفَعَه مِنَ الخُمول ونَشَرَ ذِكْرَه. والسَّماعُ: مَا سَمَّعْتَ بِهِ فَشَاعَ وتُكُلِّمَ بِهِ. وكلُّ مَا الْتَذَّتْهُ الأُذن مِنْ صَوْتٍ حَسَنٍ سَمَاعٌ. والسَّماعُ: الغِناءُ. والمُسْمِعةُ: المُغَنِّيةُ. وَمِنْ أَسماء القيدِ المُسْمِعُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: ومُسْمِعَتانِ وزَمَّارةٌ، ... وظِلٌّ مَدِيدٌ، وحِصْنٌ أَنِيق فَسَّرَهُ فَقَالَ: المُسْمِعَتانِ القَيْدانِ كأَنهما يُغَنِّيانه، وأَنث لأَنّ أَكثر ذَلِكَ للمرأَة. والزَّمّارةُ: السّاجُور. وَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلى عَامِلٍ لَهُ أَن ابْعَثْ إِليّ فُلَانًا مُسَمَّعاً مُزَمَّراً أَي مُقَيَّداً مُسَوْجَراً، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى التَّشْبِيهِ. وفَعَلْتُ ذلك تَسْمِعَتَك وتَسْمِعةً لَكَ أَي لِتَسْمَعَه؛ وَمَا فعَلْت ذَلِكَ رِياءً وَلَا سَمْعةً ولا سُمْعةً. وسَمَّعَ بِهِ: أَسمَعَه القبيحَ وشَتَمَه. وتَسامَعَ بِهِ الناسُ وأَسمَعَه الحديثَ وأَسمَعَه أَي شتَمه. وسَمَّعَ بِالرَّجُلِ: أَذاعَ عَنْهُ عَيْباً ونَدَّدَ بِهِ وشَهَّرَه وفضَحَه، وأَسمَعَ الناسَ إِياه. قَالَ الأَزهري: وَمِنَ التَّسْمِيعِ بِمَعْنَى الشَّتْمِ وإِسماع الْقَبِيحِ قَوْلُهُ، ﷺ: مَنْ سَمَّعَ بِعَبْدٍ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ. أَبو زَيْدٍ: شَتَّرْتُ بِهِ تَشْتِيراً، ونَدَّدْتُ بِهِ، وسَمَّعْتُ بِهِ، وهَجَّلْتُ بِهِ إِذا أَسْمَعْتَه القبيحَ وشَتَمْتَه. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ سَمَّعَ الناسَ بعَمَلِه سَمَّعَ اللهُ بِهِ سامِعُ خَلْقِه وحَقَّرَه وصَغَّرَه، وَرُوِيَ: أَسامِعَ خَلْقِه، فَسامِعُ خَلْقه بَدَلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَكُونُ صِفَةً لأَنَّ فِعْله كلَّه حالٌ؛ وَقَالَ الأَزهري: مَنْ رَوَاهُ سامِعُ خَلْقِهِ فَهُوَ مَرْفُوعٌ، أَراد سَمَّعَ اللهُ سامِعُ خَلْقِهِ بِهِ أَي فضَحَه، وَمَنْ رَوَاهُ أَسامِعَ خَلْقِه، بِالنَّصْبِ، كَسَّرَ سَمْعاً عَلَى أَسْمُع ثُمَّ كسَّر أَسْمُعاً عَلَى أَسامِعَ، وَذَلِكَ أَنه جَعَلَ السَّمْعَ اسْمًا لَا مَصْدَرًا وَلَوْ كَانَ مَصْدَرًا لَمْ يَجْمَعْهُ، يُرِيدُ أَن اللَّهَ يُسْمِع أَسامِعَ خَلْقِهِ بِهَذَا الرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: أَراد مَنْ سَمَّع الناسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعه اللَّهُ وأَراه ثَوَابَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعْطِيَهُ، وَقِيلَ: مَنْ أَراد بِعَمَلِهِ النَّاسَ أَسمعه اللَّهُ النَّاسَ وَكَانَ ذَلِكَ ثَوَابُهُ، وَقِيلَ: مَنْ أَراد أَن يَفْعَلَ فِعْلًا صَالِحًا فِي السِّرِّ ثُمَّ يُظْهِرَهُ لِيَسْمَعَهُ النَّاسُ وَيُحْمَدَ عَلَيْهِ فإِن اللَّهَ يُسْمِعُ بِهِ وَيُظْهِرُ إِلى النَّاسِ غَرَضَه وأَن عَمَلَهُ لَمْ يَكُنْ خَالِصًا، وَقِيلَ: يُرِيدُ مَنْ نَسَبَ إِلى نَفْسِهِ عَمَلًا صَالِحًا لَمْ يَفْعَلْهُ وَادَّعَى خَيْرًا لَمْ يَصْنَعْهُ فإِن اللَّهَ يَفْضَحُه وَيُظْهِرُ كَذِبَهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِنما فَعَله سُمْعةً وَرِيَاءً أَي لِيَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: قِيلَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ لِمَ لَا تُكَلِّمُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: أَتُرَوْنَني أُكَلِّمُه سَمْعكُم أَي بِحَيْثُ تَسْمَعُونَ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ جُنْدُبٍ البَجَلِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ مَنْ سَمَّعَ يُسَمِّعُ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ يُرائي يُرائي اللهُ بِهِ. وسَمِّع بِفُلَانٍ أَي ائْتِ إِليه أَمراً يُسْمَعُ بِهِ ونوِّه بِذِكْرِهِ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وسَمَّعَ بِفُلَانٍ فِي النَّاسِ: نَوَّه بِذِكْرِهِ. والسُّمْعةُ: مَا سُمِّعَ بِهِ مِنْ طَعَامٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ رِياء ليُسْمَعَ ويُرى، وَتَقُولُ: فَعَلَهُ رِياءً وَسُمْعَةً أَي لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُوا بِهِ. والتسْمِيعُ: التشْنِيعُ. وامرأَة سُمْعُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ، بِالتَّخْفِيفِ؛ الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ، أَي مُسْتَمِعةٌ سَمّاعةٌ؛ قَالَ: إِنَّ لَكُمْ لَكَنّهْ ... مِعَنّةً مِفَنّهْ سِمْعَنّةً نِظْرَنّهْ ... كالرِّيحِ حَوْلَ القُنّهْ إِلَّا تَرَهْ تَظَنّهْ وَيُرْوَى: كَالذِّئْبِ وسْطَ العُنّهْ والمِعَنّةُ: المعترضةُ. والمِفَنَّةُ: الَّتِي تأْتي بفُنُونٍ مِنَ الْعَجَائِبِ، وَيُرْوَى: سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّةً، بِالضَّمِّ، وَهِيَ الَّتِي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو تَبَصَّرَت فَلَمْ ترَ شَيْئًا تَظَنَّتْه تَظَنِّياً أَي عَمِلَتْ بِالظَّنِّ، وَكَانَ الأَخفش يَكْسِرُ أَولهما وَيَفْتَحُ ثَالِثَهُمَا، وَقَالَ اللِّحْيَانِيِّ: سُمْعُنّةٌ نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ أَي جَيِّدَةُ السَّمْعِ وَالنَّظَرِ. وَقَوْلُهُ: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ، أَي مَا أَسْمَعَه وَمَا أَبصَرَه عَلَى التَّعَجُّبِ. وَرَجُلٌ سِمْعٌ يُسْمَعُ. وَفِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ سِمْعاً لَا بِلْغاً، وسَمْعاً لَا بَلْغاً، وسِمْعٌ لَا بِلْغٌ، وسَمْعٌ لَا بَلْغ، مَعْنَاهُ يُسْمَعُ وَلَا يَبْلُغُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ يُسْمَعُ وَلَا يحتاجُ أَن يُبَلَّغَ، وَقِيلَ: يُسْمَعُ بِهِ وَلَا يَتِمُّ. الْكِسَائِيُّ: إِذا سَمِعَ الرَّجُلُ الْخَبَرَ لَا يُعْجِبُهُ قَالَ: سِمْعٌ وَلَا بِلْغ، وسَمْع لَا بَلْغ أَي أَسمع بِالدَّوَاهِي وَلَا تَبْلُغْنِي. وسَمْعُ الأَرضِ وبَصَرُها: طُولُها وعَرْضها؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَا وَجْهَ لَهُ إِنما مَعْنَاهُ الخَلاء. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَلقى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها إِذا غَرَّرَ بِهَا وأَلقاها حَيْثُ لَا يُدْرى أَين هُوَ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَن أُختها قَالَتْ: الوَيْلُ لأُختي لَا تُخْبِرْها بِكَذَا فتخرجَ بَيْنَ سَمْعِ الأَرض وَبَصَرِهَا، وَفِي النِّهَايَةِ: لَا تُخبِرْ أُخْتي فتَتَّبِعَ أَخا بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الأَرض وَبَصَرِهَا. يُقَالُ: خَرَجَ فُلَانٌ بَيْنَ سَمْعِ الأَرض وَبَصَرِهَا إِذا لَمْ يَدْرِ أَين يَتَوَجَّهُ لأَنه لَا يَقَعُ عَلَى الطَّرِيقِ، وَقِيلَ: أَرادت بَيْنَ سَمْعِ أَهل الأَرض وَبَصَرِهِمْ فَحَذَفْتُ الأَهل كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ، أَي أَهلها. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا غَرَّرَ بِنَفْسِهِ وأَلقاها حَيْثُ لَا يُدْرى أَين هُوَ: أَلقى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الأَرض وَبَصَرِهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى قَوْلِهِ تَخْرُجُ أُختي مَعَهُ بَيْنَ سَمْعِ الأَرض وَبَصَرِهَا، أَن الرَّجُلَ يَخْلُو بِهَا ليس معها أَحد يَسْمَعُ كَلَامَهَا وَيُبْصِرُهَا إِلا الأَرضُ القَفْرُ، لَيْسَ أَن الأَرض لَهَا سَمْع، وَلَكِنَّهَا وكَّدت الشَّناعة فِي خَلْوتِها بِالرَّجُلِ الَّذِي صَحِبها؛ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ تَمْثِيلٌ أَي لَا يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا ولا يبصرهما إِلا الأَرض تَعْنِي أُختها، والبكْريّ الَّذِي تَصْحَبُه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ لَقِيتُهُ بَيْنَ سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها أَي بأَرض مَا بِهَا أَحد. وسَمِعَ لَهُ: أَطاعه. وَفِي الْخَبَرِ: أَن عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوان خَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ: ولِيَكُم عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَكَانَ فَظًّا غَلِيظاً مُضَيِّقاً عَلَيْكُمْ فَسَمِعْتُمْ لَهُ. والمِسمَع: مَوْضِعُ العُروة مِنَ المَزادة، وَقِيلَ: هُوَ مَا جَاوَزَ خَرْتَ العُروة، وَقِيلَ: المِسْمَعُ عُروة فِي وسَط الدَّلْوِ والمَزادةِ والإِداوةِ، يُجْعَلُ فِيهَا حَبْلٌ لِتَعْتَدِلَ الدَّلْوُ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَوفى: نُعَدِّلُ ذَا المَيْلِ إِنْ رامَنا، ... كَمَا عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ وأَسمَعَ الدلوَ: جُعِلَ لَهَا عُرْوَةً فِي أَسفلها مِنْ بَاطِنٍ ثُمَّ شُدَّ حَبْلًا إِلى العَرْقُوةِ لِتَخِفَّ عَلَى حَامِلِهَا، وَقِيلَ: المِسْمَعُ عُروة فِي دَاخِلِ الدَّلْوِ بإِزائها عُرْوَةٌ أُخرى، فإِذا اسْتَثْقَلَ الشَّيْخُ أَو الصَّبِيُّ أَن يَسْتَقِيَ بِهَا جَمَعُوا بَيْنَ الْعُرْوَتَيْنِ وَشَدُّوهُمَا لتخِفّ ويَقِلَّ أَخذها لِلْمَاءِ، يُقَالُ مِنْهُ: أَسْمَعْتُ الدَّلْوَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَحْمَر غَضْب لَا يُبَالِي مَا اسْتَقَى، ... لَا يُسْمِعُ الدَّلْو، إِذا الوِرْدُ التَقَى وَقَالَ: سأَلْت عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ خُفّا، ... والدَّلْوُ قَدْ تُسْمَعُ كَيْ تَخِفّا يَقُولُ: سأَله بَكْرًا مِنَ الإِبل فَلَمْ يُعْطِهِ فسأَله خُفًّا أَي جَمَلًا مُسِنًّا. والمِسْمَعانِ: جَانِبَا الغَرْب. والمِسمَعانِ: الخَشَبتانِ اللَّتَانِ تُدْخَلانِ فِي عُرْوَتي الزَّبِيلِ إِذا أُخرج بِهِ التُّرَابُ مِنَ الْبِئْرِ، وَقَدْ أَسْمَعَ الزَّبِيلَ. قَالَ الأَزهريّ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ يَنْزِعَانِ المِشْآة مِنَ الْبِئْرِ بِتُرَابِهَا عِنْدَ احْتِفَارِهَا: أَسْمِعا المِشآة أَي أَبيناها عَنْ جُول الرَّكِيَّةِ وَفَمِهَا. قَالَ اللَّيْثُ: السَّمِيعانِ مِنْ أَدَواتِ الحَرَّاثين عُودانِ طوِيلانِ فِي المِقْرَنِ الَّذِي يُقْرَنُ بِهِ الثَّوْرُ أَي لِحِرَاثَةِ الأَرض. والمِسْمَعانِ: جَوْرَبانِ يَتَجَوْرَبُ بِهِمَا الصائدُ إِذا طَلَبَ الظِّبَاءَ فِي الظَّهِيرَةِ. والسِّمْعُ: سَبُع مُرَكَّبٌ، وَهُوَ ولَد الذِّئب مِنَ الضَّبُع. وَفِي الْمَثَلِ: أَسمَعُ مِنَ السِّمْعِ الأَزَلِّ، وَرُبَّمَا قَالُوا: أَسمَعُ مِنْ سِمْع؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَراهُ حَدِيدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً، ... أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ، أَسْمَعَ مِنْ سِمْعِ والسَّمَعْمَعُ: الصَّغِيرُ الرأْس والجُثَّةِ الداهيةُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: كأَنَّ فِيهِ وَرَلًا سَمَعْمَعا وَقِيلَ: هُوَ الخفيفُ اللحمِ السريعُ العملِ الخبيثُ اللَّبِقُ، طَالَ أَو قَصُر، وَقِيلَ: هُوَ المُنْكَمِشُ الْمَاضِي، وَهُوَ فَعَلْعَلٌ. وغُول سَمَعْمَعٌ وَشَيْطَانٌ سَمَعْمَعٌ لخُبْثِه؛ قَالَ: ويْلٌ لأَجْمالِ العَجُوزِ مِنِّي، ... إِذا دَنَوْتُ أَو دَنَوْنَ منِّي، كأَنَّني سَمَعْمَعٌ مِن جِنِ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِهِ سَمَعْمَعٍ حَتَّى قَالَ مِنْ جِنٍّ لأَن سَمَعْمَعَ الْجِنِّ أَنْكَرُ وأَخبث مِنْ سَمَعْمَعِ الإِنس؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَا يَكُونُ رويُّه إِلا النُّونَ، أَلا تَرَى أَن فِيهِ مِنْ جِنّ وَالنُّونُ فِي الْجِنِّ لَا تَكُونُ إِلا رَوِيًّا لأَن الْيَاءَ بَعْدَهَا للإِطلاق لَا مَحَالَةَ؟ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: سَمَعْمَعٌ كأَنَّني مِنْ جِنِ أَي سَرِيعٌ خَفِيفٌ، وَهُوَ فِي وَصْفِ الذِّئْبِ أَشهر. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها غُولٌ أَو ذِئْبَةٌ؛ حَدَّثَ عَوَانَةُ أَن الْمُغِيرَةَ سأَل ابْنُ لِسَانِ الْحُمَّرَةِ عَنِ النِّسَاءِ فَقَالَ: النِّسَاءُ أَرْبَع: فَرَبِيعٌ مَرْبَع، وجَمِيعٌ تَجْمَع، وشيطانٌ سَمَعْمَع، وَيُرْوَى: سُمَّع، وغُلٌّ لَا يُخْلَع، فَقَالَ: فَسِّرْ، قَالَ: الرَّبِيعُ المَرْبَع الشابّةُ الْجَمِيلَةُ الَّتِي إِذا نَظَرْتَ إِليها سَرَّتْك وإِذا أَقسَمْتَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْك، وأَما الْجَمِيعُ الَّتِي تَجْمَعُ فالمرأَة تَتَزَوَّجَهَا وَلَكَ نَشَب وَلَهَا نشَب فَتَجْمَعُ ذَلِكَ، وأَما الشَّيْطَانُ السَّمَعْمَعُ فَهِيَ الْكَالِحَةُ فِي وَجْهِكَ إِذا دَخَلْتَ المُوَلْوِلَةُ فِي إِثْرك إِذا خَرَجْتَ. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها غُول. والشيطانُ الخَبِيث يُقَالُ لَهُ السَّمَعْمَعُ، قَالَ: وأَما الغُلُّ الَّذِي لَا يُخْلَعُ فَبِنْتُ عَمِّكَ الْقَصِيرَةُ الفَوْهاء الدَّمِيمةُ السَّوْدَاءُ الَّتِي نَثَرَتْ لَكَ ذَا بَطْنِهَا، فإِن طَلَّقْتَهَا ضَاعَ وَلَدُكَ، وإِن أَمْسَكْتها أَمسَكْتَها عَلَى مِثْلِ جَدْعِ أَنفك. والرأْس السَّمَعْمَعُ: الصَّغِيرُ الْخَفِيفُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: غُولٌ سُمَّعٌ خفيفُ الرأْس؛ وأَنشد شَمِرٌ: فَلَيْسَتْ بِإِنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه، ... ولكِنَّها غُولٌ مِن الجِنِّ سُمَّعُ وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيح الْهُذَلِيِّ: ورأْسُه متَمرِّقُ الشَّعْرِ سَمَعْمَعٌ أَي لطيف الرأْس. والسَّمَعْمَعُ والسَّمْسامُ مِنَ الرِّجَالِ: الطَّوِيلُ الدقيقُ، وامرأَة سَمَعْمَعةٌ وسَمْسامةٌ. ومِسْمَعٌ: أَبو قَبِيلَةٍ يُقَالُ لَهُمُ المَسامِعةُ، دَخَلَتْ فِيهِ الْهَاءُ لِلنَّسَبِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: المَسامِعةُ مِنْ تَيْمِ اللَّاتِ. وسُمَيْعٌ وسَماعةُ وسِمْعانُ: أَسماء. وسِمْعانُ: اسْمُ الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَكْتُمُ إِيمانَه، وَقِيلَ: كَانَ اسْمُهُ حَبِيبًا. والمِسْمَعانِ: عَامِرٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ ابْنَا مَالِكِ بْنِ مِسْمَعٍ؛ هَذَا قَوْلُ الأَصمعي؛ وأَنشد: ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقُلْتُ: بُوآ ... بِقَتْلِ أَخِي فَزارةَ والخبارِ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُمَا مَالِكٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ ابْنا مِسْمَع بْنِ سُفْيَانَ بْنِ شِهَابٍ الْحِجَازِيِّ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: هُمَا مَالِكٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ ابْنَا مَسْمَعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مَسْمَعِ بْنِ سِنان بْنِ شِهَابٍ. ودَيْرُ سَمْعانَ: موضع.
- عنسل
عنسل: الأَزهري: اللَّيْثُ العَنْسَل النَّاقَةُ الْقَوِيَّةُ السَّرِيعَةُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: النُّونُ زَائِدَةٌ أُخذ مِنْ عَسَلان الذِّئْبِ؛ أَنشد الْجَوْهَرِيُّ للأَعشى: وقدْ أَقْطَعُ الجَوْزَ، جَوْزَ الفَلاة، ... بالحُرَّة البازِلِ العَنْسَل
- تنس
تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، وَبِهَا تُعْمَلُ الشَّرُوبُ الثَّمِينَةُ.
- زعن
زعن: النِّهَايَةُ لِابْنِ الأَثير: فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ وَفِي رِوَايَةٍ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَردتَ أَن تُبَلِّغ النَّاسَ عَنِّي مَقَالَةً يَزْعَنون إِلَيْهَا أَي يَمِيلُونَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ زَعَن إِلَى الشَّيْءِ إِذَا مَالَ إِلَيْهِ؛ قَالَ أَبو مُوسَى: أَظنه يركَنون إِلَيْهَا فَصَحَّفَ، قَالَ ابْنُ الأَثير: الأَقرب إِلَى التَّصْحِيفِ أَن يَكُونَ يُذْعِنون مِنَ الإِذعان، وَهُوَ الِانْقِيَادُ، فَعَدَّاهَا بإِلى بِمَعْنَى اللَّامِ، وأَما يَرْكَنُونَ فَمَا أَبعدها مِنْ يَزْعَنون.
- نهد
نهد: نَهَدَ الثدْيُ يَنْهُد، بِالضَّمِّ، نُهُوداً إِذا كَعَبَ وانتَبَرَ وأَشْرَفَ. ونهدتِ المرأَةُ تَنْهُدُ وتَنْهَدُ، وَهِيَ ناهِدٌ وناهِدةٌ، ونَهَّدَتْ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ، كِلَاهُمَا: نَهَدَ ثَدْيُها. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِذا نَهَدَ ثَدْيُ الْجَارِيَةِ قِيلَ: هِيَ ناهِد؛ والثُّدِيُّ الفَوالِكُ دُونَ النَّواهِدِ. وَفِي حَدِيثِ هَوازِنَ: وَلَا ثَدْيُها بِنَاهِدٍ أَي مُرْتَفِعٍ. يُقَالُ: نَهَدَ الثديُ إِذا ارْتَفَعَ عَنِ الصَّدْرِ وَصَارَ لَهُ حَجْم. وَفَرَسٌ نَهْد: جَسِيمٌ مُشْرِفٌ. تَقُولُ مِنْهُ: نَهُدَ الْفَرَسُ، بِالضَّمِّ، نُهُودة؛ وَقِيلَ: كَثِيرُ اللَّحْمِ حسَن الْجِسْمِ مَعَ ارْتِفَاعٍ، وَكَذَلِكَ مَنْكِبٌ نَهْدٌ، وَقِيلَ: كُلُّ مُرْتَفِعٍ نَهْد؛ اللَّيْثُ: النَّهْدُ فِي نَعْتِ الْخَيْلِ الْجَسِيمُ الْمُشْرِفُ. يُقَالُ: فَرَسٌ نَهْدُ القَذالِ نَهْدُ القُصَيرَى؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الأَعرابي: يَا خَيرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ، ... وَهَبَهُ لِنَهْدَةٍ ونَهْدِ النهْدُ: الْفَرَسُ الضخْمُ القويُّ، والأُنثى نَهْدةٌ. وأَنهَدَ الحوضَ والإِناءَ: مَلأَه حَتَّى يَفِيضَ أَو قارَبَ مِلأَه، وَهُوَ حَوْضٌ نَهْدانُ. وإِناءٌ نَهْدانُ وقَصْعَةٌ نَهْدَى ونَهْدانةٌ: الَّذِي قَدْ عَلا وأَشرَف، وحَفَّان: قَدْ بَلَغَ حِفافَيْهِ. أَبو عُبَيْدٍ قَالَ: إِذا قارَبَتِ الدَّلْوُ المَلْءَ فَهُوَ نَهْدُها، يُقَالُ: نَهَدَتِ المَلْءَ، قَالَ: فإِذا كَانَتْ دُونَ مَلْئها قِيلَ: غَرَّضْتُ فِي الدَّلو؛ وأَنشد: لَا تَمْلإِ الدَّلْوَ وغَرِّضْ فِيهَا، ... فإِنَّ دُونَ مَلْئها يَكْفِيها وَكَذَلِكَ عَرَّقْتُ. وَقَالَ: وضَخْتُ وأَوضَخْتُ إِذا جَعَلْتَ فِي أَسفَلِها مُوَيْهةً. الصِّحَاحُ: أَنْهَدْتُ الحوضَ ملأْتُه؛ وهو حَوْضٌ نَهْدانُ وقدم نَهْدانُ إِذا امتلأَ وَلَمْ يَفِضْ بَعْدُ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: نَاقَةٌ تَنْهَدُ الإِناءَ أَي تملؤُه. ونَهَدَ يَنْهَدُ نَهْدَاً، كِلَاهُمَا: شَخَصَ؛ ونَهَدَ وأَنْهَدْتُه أَنا. ونَهَدَ إِليه: قامَ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والمُناهَدَةُ فِي الْحَرْبِ: المُناهَضةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: المُناهَدةُ فِي الْحَرْبِ أَنْ يَنْهَدَ بَعْضٌ إِلى بَعْضٍ، وَهُوَ فِي مَعْنَى نَهَضَ إِلا أَنّ النُّهُوضَ قيامٌ غَيْرُ قُعُود[[. قوله [قيام غير قعود] كذا بالأَصل ولعلها عن قعود،]]، والنُّهُودُ نُهوضٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ. ونَهَدَ إِلى الْعَدُوِّ يَنْهَد، بِالْفَتْحِ: نَهَض. أَبو عُبَيْدٍ: نَهَد القومُ لِعَدُوِّهِمْ إِذا صَمَدوا لَهُ وَشَرَعُوا فِي قِتَالِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يَنْهَدُ إِلى عَدُوّه حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ أَي يَنْهَضُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَنَهَد لَهُ النَّاسُ يسأَلونه أَي نَهَضُوا. والنّهْد: العَوْنُ. وطَرَحَ نَهْدَه مَعَ الْقَوْمِ: أَعانهم وَخَارَجَهُمْ. وَقَدْ تَناهَدوا أَي تَخارَجُوا، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؛ وَقِيلَ: النَّهْدُ إِخراج الْقَوْمِ نَفَقَاتِهِمْ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ الرُّفقة. والتناهُدُ: إخراجُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الرُّفْقَةِ نَفَقَةً عَلَى قَدْرِ نَفَقَةِ صَاحِبِهِ. يُقَالُ: تَناهَدوا وناهَدوا وَنَاهَدَ بعضُهم بَعْضًا. والمُخْرَجُ يُقَالُ لَهُ: النِّهْدُ، بِالْكَسْرِ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هَاتِ نِهدَكَ، مَكْسُورَةَ النُّونِ. قَالَ: وَحَكَى عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنه قَالَ: أَخْرِجوا نِهْدَكم فإِنه أَعظم لِلْبَرَكَةِ وأَحسن لأَخلاقِكم وأَطْيَبُ لِنُفُوسِكُمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: النِّهد، بِالْكَسْرِ، مَا يُخْرِجُه الرُّفْقَةُ عِنْدَ الْمُنَاهَدَةِ إِلى العدوِّ وَهُوَ أَن يُقَسِّمُوا نَفَقَتُهُمْ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ حَتَّى لَا يَتَغَابَنُوا وَلَا يَكُونُ لأَحدهم عَلَى الْآخَرِ فَضْلٌ وَمِنَّةٌ. وتَناهَدَ القومُ الشَّيْءَ: تَنَاوَلُوهُ بَيْنَهُمْ. والنَّهْداء مِنَ الرَّمْلِ، مَمْدُودٌ: وَهِيَ كالرَّابية المُتَلَبِّدة كَرِيمَةٌ تُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَلَا يُنْعَتُ الذَّكَرُ عَلَى أَنْهَد. والنهْداء: الرَّمْلَةُ الْمُشْرِفَةُ. والنَّهْدُ والنَّهِيدُ والنَّهِيدةُ كُلُّهُ: الزُّبْدةُ الْعَظِيمَةُ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهَا إِذا كَانَتْ ضَخْمَةً نَهْدةً فإِذا كَانَتْ صَغِيرَةً فَهْدَةً؛ وَقِيلَ: النَّهِيدةُ أَن يُغْلى لُبابُ الهَبيد وَهُوَ حَبُّ الْحَنْظَلِ، فإِذا بَلَغ إِناه مِنَ النضْج وَالْكَثَافَةِ ذُرّ عَلَيْهِ قُمَيِّحة مِنْ دَقِيقٍ ثُمَّ أُكل؛ وَقِيلَ: النَّهِيدُ، بِغَيْرِ هَاءٍ، الزُّبْدُ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ رَوْب لبنِه ثُمَّ أُكل. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: النَّهيدة مِنَ الزبْد زُبْدُ اللَّبَنِ الَّذِي لَمْ يَرُبْ وَلَمْ يُدْرِكْ فيُمْخَضُ اللَّبَنُ فَتَكُونُ زُبْدَتُهُ قَلِيلَةً حُلوة. وَرَجُلٌ نَهْدٌ: كَرِيمٌ يَنْهَضُ إِلى مَعالي الأُمور. والمناهَدةُ: المُساهَمة بالأَصابع. وزبْد نَهِيد إِذا لَمْ يَكُنْ رَقِيقًا؛ قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو عَمْرَو بْنَ لَجإٍ التَّيْمِيَّ: أَرَخْفٌ زُبْدُ أَيْسَرَ أَم نَهِيدُ وأَول الْقَصِيدَةِ: يَذُمُّ النازِلُون رفادَ تَيْمٍ، ... إِذا مَا الماءُ أَيْبَسَه الجَلِيدُ وكَعْثَبٌ نَهْدٌ إِذا كَانَ ناتِئاً مُرْتَفِعًا، وإِن كَانَ لَاصِقًا فَهُوَ هَيْدَبٌ؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ نَهداً كعْثَبا، ... أَذاكَ أَم أُعْطِيتَ هَيداً هَيْدَبا؟ وَفِي الْحَدِيثِ، حَدِيثِ دَارِ النَّدْوة وإِبليس: فأَخذ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ شَابًّا نَهْداً أَي قَوِيّاً ضَخْماً. ونَهْدٌ: قَبِيلَةٌ مِنْ قَبائل الْيَمَنِ. ونَهدانُ ونُهَيدٌ ومُناهِدٌ: أَسماء.
- قرنص
قرنص: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: القَرانِيصُ خَرَزٌ فِي أَعلى الْخُفِّ، واحدُها قُرْنوصٌ. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ لِلْبَازِي إِذا كَرَّزَ: قَدْ قُرْنِصَ قَرْنَصةً وقُرْنِسَ. وبازٍ مُقَرْنَصٌ أَي مُقْتَنًى لِلِاصْطِيَادِ، وَقَدْ قَرْنَصْته أَي اقْتنيته. وَيُقَالُ: قَرْنَصْت الْبَازِي إِذا رَبَطْتَهُ لِيَسْقُطَ ريشُه، فَهُوَ مُقَرْنَص. وَحَكَى اللَّيْثُ: قَرْنَسَ الْبَازِي، بِالسِّينِ، مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ. وقَرْنَصَ الديكُ وقَرْنَسَ إِذا فَرّ مِنْ ديك آخر.
- هفتق
هفتق: أَقَامُوا هَفْتَقاً أَيْ أُسبوعاً، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ هَفْتَهْ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: كأَن لَعّابِينَ زَارُوا هَفْتَقَا
- ثبط
ثبط: اللَّيْثُ: ثَبَّطَه عَنِ الشَّيْءِ تَثْبِيطاً إِذا شغَلَه عَنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ؛ قال أَبو إِسحق: التَّثْبِيطُ رَدُّكَ الإِنسانَ عَنِ الشَّيْءِ يَفْعَلُهُ، أَي كَرِهَ اللَّهُ أَن يَخْرجوا مَعَكُمْ فردَّهم عَنِ الْخُرُوجِ. وثَبَطَه عَنِ الشَّيْءِ ثَبْطاً وثَبَّطَه: رَيَّثه وثَبَّته. وثَبَّطه عَلَى الأَمر فتَثَبَّط: وقَّفَه عَلَيْهِ فتوَقَّف. وأَثْبَطه المرَضُ إِذا لَمْ يَكَدْ يُفارِقُه. وثَبَطْتُ الرجلَ ثَبْطاً: حبَسْتُه، بِالتَّخْفِيفِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتْ سَوْدةُ امرأَةً ثَبِطةً أَي ثقِيلة بَطِيئةً مِنَ التَّثْبِيطِ وَهُوَ التعْوِيقُ والشَّغْلُ عَنِ المُراد؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ: وهُمُ العَشِيرةُ إِنْ يُثَبِّطْ حاسِد مَعْنَاهُ إِنْ بَحَثَ عَنْ مَعايِبِها؛ بِذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي. وَفِي بَعْضِ اللُّغَاتِ: ثَبَطَتْ شَفةُ الإِنسانِ وَرِمَتْ، وَلَيْسَ بثَبَت.
- نهز
نهز: نَهَزَه نَهْزاً: دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ مِثْلُ نَكَزَه ووَكَزَه. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ توضأَ ثُمَّ خَرَجَ إِلى الْمَسْجِدِ لَا يَنْهَزُه إِلَّا الصلاةُ غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِهِ؛ النَّهْزُ: الدفعُ، يُقَالُ: نَهَزْتُ الرجلَ أَنْهَزُه إِذا دَفَعْتَهُ، ونَهَزَ رأْسَه إِذا حَرَّكه؛، وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه: مَنْ أَتى هَذَا البيتَ وَلَا يَنْهَزُه إِليه غيرُه رَجَع وَقَدْ غُفِرَ لَهُ؛ يُرِيدُ أَنه مَنْ خَرَجَ إِلى الْمَسْجِدِ أَو حَجَّ وَلَمْ يَنْوِ بِخُرُوجِهِ غَيْرَ الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ مِنْ أُمور الدُّنْيَا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنه نَهَزَ راحِلَتَه أَي دَفَعَهَا فِي السَّيْرِ. ونَهَزَتِ الدابةُ إِذا نَهَضَتْ بِصَدْرِهَا لِلسَّيْرِ؛ قَالَ: فَلَا يَزالُ شاحِجٌ يَأْتِيكَ بِجْ، ... أَقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي وَفْرَ تِجْ والنَّهْزُ: التَّناوُل بِالْيَدِ والنُّهوضُ لِلتَّنَاوُلِ جَمِيعًا. والناقةُ تَنْهَزُ بِصَدْرِهَا إِذا نَهَضَتْ لتَمْضِيَ وَتَسِيرَ؛ وأَنشد: نَهُوزٌ بأُولاها زَجُولٌ بصَدْرِها وَالدَّابَّةُ تَنْهَزُ بِصَدْرِهَا إِذا ذَبَّتْ عَنْ نَفْسِهَا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قِياماً تَذُبُّ البَقَّ عَنْ نُخَراتِها ... بِنَهْزٍ، كإِيماءِ الرُّؤوسِ المَواتِعِ الأَزهري: النُّهْزَةُ اسْمٌ لِلشَّيْءِ الَّذِي هُوَ لَكَ مُعَرَّض كالغنيمة. والنُّهْزَةُ: الفُرْصَةُ تجده مِنْ صَاحِبِكَ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ نُهْزَةُ المُخْتَلِسِ أَي هُوَ صَيْدٌ لِكُلِّ أَحد؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي الدَّحْداحِ: وانْتَهَزَ الحَقَّ إِذا الحَقُّ وَضَحْ أَي قلبه وأَسرع إِلى تَنَاوُلِهِ. وَحَدِيثُ أَبي الأَسود: وإِن دُعِيَ انْتَهَزَ. وَتَقُولُ: انْتَهِزْها قَدْ أَمْكَنَتْكَ قَبْلَ الفَوْتِ. والمُناهَزَةُ: المُبادَرَةُ. يُقَالُ: ناهَزْتُ الصيدَ فَقَبَضْتُ عَلَيْهِ قَبْلَ إِفلاته. وانْتَهَزَها وناهَزَها: تَنَاوَلَهَا مِنْ قُرْب وَبَادَرَهَا وَاغْتَنَمَهَا، وَقَدْ ناهَزَتْهُم الفُرَصُ؛ وَقَالَ: ناهَزْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ وتَناهَزَ القومُ: كَذَلِكَ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: وَلَقَدْ عَلِمْتُ، إِذا الرِّجالُ تَناهَزُوا، ... أَيِّي وأَيُّكمُ أَعَزُّ وأَمْنَعُ وَيُقَالُ لِلصَّبِيِّ إِذا دَنَا لِلْفِطَامِ: نَهَزَ لِلْفِطَامِ، فَهُوَ ناهِزٌ، وَالْجَارِيَةُ كَذَلِكَ، وَقَدْ ناهَزا؛ وأَنشد: تُرْضِعُ شِبْلَيْن فِي مَغارِهما، ... قَدْ ناهَزا للفِطامِ أَو فُطِما وناهَزَ فلانٌ الحُلُمَ ونَهَزَه إِذا قَارَبَهُ. وناهَزَ الصَّبِيُّ البلوغَ أَي دَانَاهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَقَدْ ناهَزْتُ الاحتلامَ. وناهَزَ الْخَمْسِينَ: قارَبها. وإِبل نَهْزُ مائةٍ ونِهازُ مِائَةٍ ونُهازُ مِائَةٍ أَي قُرابَتُها. الأَزهري: كَانَ النَّاسُ نَهْزَ عَشَرَةِ آلافٍ أَي قُرْبَها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ مَالِ يَتامَى خَمْرًا فَلَمَّا نَزَلَ التَّحْرِيمُ أَتى النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَرَفَهُ فَقَالَ: أَهْرِقْها. وَكَانَ المالُ نَهْزَةَ عَشَرَةِ آلَافٍ أَي قُرْبَها، وَحَقِيقَتُهُ كَانَ ذَا نَهْز. ونَهَز الفَصِيلُ ضَرْعَ أُمه: مِثْلُ لهَزَه. الأَزهري: وَفُلَانٌ يَنْهَزُ دَابَّتَهُ نَهْزاً ويَلْهَزُها لَهْزاً إِذا دَفَعَهَا وَحَرَّكَهَا. الْكِسَائِيُّ: نَهَزَه ولَهَزَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ونَهَزَ الناقةَ يَنْهَزُها نَهْزاً: ضَرَبَ ضَرَّتَها لِتَدِرَّ صُعُداً. والنَّهُوزُ مِنَ الإِبل: الَّتِي يَمُوتُ وَلَدُهَا فَلَا تَدِرُّ حَتَّى يُوجَأَ ضَرْعُها. وَنَاقَةٌ نَهُوزٌ: لَا تَدِرُّ حَتَّى يُنْهَزَ لَحْياها أَي يُضْرَبا؛ قَالَ: أَبْقَى عَلَى الذُّلِّ مِنَ النَّهُوزِ وأَنْهَزَتِ الناقةُ إِذا نَهَزَ ولدُها ضَرْعَها؛ قَالَ: ولكِنَّها كَانَتْ ثَلَاثًا مَياسِراً، ... وحائِلَ حُولٍ أَنْهَلَتْ فأَحَلَّتِ وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: أَنْهَزَتْ وَلَا وَجْهَ لَهُ. ونَهَزْتُ بالدَّلو فِي الْبِئْرِ إِذا ضَرَبْتَ بِهَا إِلى الْمَاءِ لتمتلئَ. ونَهَزَ الدَّلْوَ يَنْهَزُها نَهْزاً: نَزَعَ بِهَا؛ قَالَ الشَّمَّاخ: غَدَوْنَ لَهَا صُعْرَ الخُدُودِ، كَمَا غَدَتْ، ... عَلَى مَاءِ يَمْؤُودَ، الدِّلاءُ النَّواهِزُ يَقُولُ: غَدَتْ هَذِهِ الْحُمُرُ لِهَذَا الْمَاءِ كَمَا غَدَتِ الدِّلَاءُ النَّوَاهِزُ لِمَاءٍ يَمْؤُودَ، وَقِيلَ: النَّواهِزُ اللَّوَاتِي يُنْهَزْنَ فِي الْمَاءِ أَي يُحَرَّكْنَ لِيَمْتَلِئْنَ، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، والأَوّل أَفضل. وَهُمَا يَتناهَزانِ إِمارَةَ بَلَدٍ كَذَا أَي يَبْتَدِرانِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتاه الجارودُ وابنُ سَيَّارٍ يَتَناهَزان إِمارَةً أَي يَتَبَادَرَانِ إِلى طَلَبِهَا وَتَنَاوُلِهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَيَجِدُ أَحدُكم امرأَته قَدْ ملأَت عِكْمَها مِنْ وَبَرِ الإِبل فلْيُناهِزْها وليقتطعْ وليُرْسِلْ إِلى جَارِهِ الَّذِي لَا وَبَرَ لَهُ أَي يُبَادِرُهَا وَيُسَابِقُهَا إِليه. ونَهَزَ الرجلُ: مَدَّ بعُنُقِه وناءَ بِصَدْرِهِ ليَتَهَوَّعَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ: أَو مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحاً أَي يَقْذِفُهُ؛ والمَصْدُور: الَّذِي بِصَدْرِه وَجَعٌ. ونَهَزَ: مَدَّ عُنُقَه وناءَ بِصَدْرِهِ ليَتَهَوَّع. وَيُقَالُ: نَهَزَتْني إِليك حاجةٌ أَي جَاءَتْ بِي إِليك؛ وأَصل النَّهْز: الدَّفْعُ، كأَنها دَفَعَتْنِي وحَرَّكَتْني. وناهِزٌ ومُناهِزٌ ونُهَيْز: أَسماء.
- علهز
علهز: العِلْهِزُ: وَبَرٌ يُخْلَطُ بدماءِ الحَلَمِ كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تأْكله فِي الجَدْب، وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَة: كَانَ طَعَامُ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ العِلْهِزَ. الأَزهري: العِلْهِزُ الوَبَرُ مَعَ دَمِ الحَلَمِ، وإِنما كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَالَجُ بِهَا الوَبَرُ مَعَ دِمَاءِ الحَلَم يأْكلونه؛ وأَنشد ابْنُ شُمَيْلٍ: وإِنَّ قِرَى قَحْطانَ قِرْفٌ وعِلْهِزٌ ... فأَقْبِحْ بِهَذَا وَيْحَ نفسِكَ مِنْ فِعْلِ وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: العِلْهِزُ دَمٌ يابسٌ يُدَقُّ بِهِ أَوْبار الإِبل فِي الْمَجَاعَاتِ ويؤْكل؛ وأَنشد: عَنْ أَكْلِيَ العِلْهِزَ أَكْلَ الحَيْسِ وَفِي الْحَدِيثِ فِي دُعَائِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَلَى مُضَرَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، فابْتُلُوا بِالْجُوعِ حَتَّى أَكلوا العِلْهِزَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ شيءٌ يَتَّخِذُونَهُ فِي سِنِي الْمَجَاعَةِ يَخْلِطُونَ الدَّمَ بأَوبار الإِبل ثُمَّ يَشْوُونه بِالنَّارِ ويأْكلونه، قَالَ: وَقِيلَ كَانُوا يَخْلِطُونَ فِيهِ القِرْدانَ. وَيُقَالُ للقُراد الضَّخْمِ: عِلْهِزٌ، وَقِيلَ: العِلْهِزُ شيءٌ يَنْبُتُ بِبِلَادِ بَنِي سُلَيم لَهُ أَصل كأَصل البَرْدِيِّ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ: وَلَا شيءَ مِمَّا يأْكلُ الناسُ عِنْدَنَا ... سِوَى الحَنْظَلِ الْعَامِيِّ والعِلْهِزِ الفَسْلِ وليسَ لَنَا إِلَّا إِليكَ فِرارُنا ... وأَينَ فِرارُ الناسِ إِلا إِلى الرُّسْل؟ ابْنُ الأَعرابي: العِلْهِزُ الصوفُ يُنْفَشُ ويُشْرَبُ بالدماءِ ويُشْوَى ويؤْكل، قَالَ: ونابٌ عِلْهِزٌ ودِرْدِحٌ، قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الَّتِي فِيهَا بقيةٌ وَقَدْ أَسَنَّتْ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: المُعَلْهَزُ الحَسَنُ الغِذاءِ كالمُعَزْهَل. الْجَوْهَرِيُّ: لَحْمٌ مُعَلْهَزٌ إِذا لَمْ يَنْضَجْ.
- حول
حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَقَ مُحْتالًا دَبيحاً حِمْحِمُه وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلَتْ وحَالَتْ وحِيلَ بِهَا: أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَالٌ؛ قَالَ: حَالَتْ وحِيلَ بِهَا، وغَيَّرَ آيَها ... صَرْفُ البِلى تَجْري بِهِ الرِّيحانِ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: أَأَبْكاكَ بالعُرُف المَنْزِلُ؟ ... وَمَا أَنت والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟ الْجَوْهَرِيُّ: حَالَتِ الدارُ وحَالَ الغلامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ. وأَحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ أَي حَالَ. وَدَارٌ مُحِيلَة: غَابَ عَنْهَا أَهلُها مُنْذُ حَوْلٍ، وَكَذَلِكَ دَارٌ مُحِيلَة إِذا أَتت عَلَيْهَا أَحوال. وأَحَالَ اللهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ إِحَالَة، وأَحْوَلْتُ أَنا بِالْمَكَانِ وأَحَلْت: أَقمت حَوْلًا. وأَحَالَ الرجلُ بِالْمَكَانِ وأَحْوَلَ أَي أَقام بِهِ حَوْلًا. وأَحْوَلَ الصبيُّ، فَهُوَ مُحوِل: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ مَوْلِده؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فأَلْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمائِمَ مُحْوِل وَقِيلَ: مُحْوِل صَغِيرٌ مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدَّ بحَوْل؛ عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ. وأَحْوَلَ بِالْمَكَانِ الحَوْل: بَلَغه؛ وأَنشد ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَزائدَ، لَا أَحَلْتَ الحَوْل، حَتَّى ... كأَنَّ عَجُوزَكم سُقِيَتْ سِمَاما يُحَلِّئُ ذُو الزَّوَائِدِ لِقْحتيه، ... ومنْ يَغْلِب فإِنَّ لَهُ طَعَامَا أَي أَماتك اللَّهُ قَبْلَ الحَوْل حَتَّى تَصِيرَ عَجُوزُكُمْ مِنَ الحُزن عَلَيْكَ كأَنها سُقِيَت سِمَاماً، وَجُعِلَ لَبَنُهُمَا طَعَامًا أَي غَلَبَ عَلَى لِقْحَتيه فَلَمْ يَسْقِ أَحداً مِنْهُمَا. ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ: أَتى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَمَا قَالُوا فِيهِ عامِيٌّ، وجَمَل حَوْلِيٌّ كَذَلِكَ. أَبو زَيْدٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ جَمَلٌ حَوْلِيٌّ إِذا أَتى عَلَيْهِ حَوْل. وجِمال حَوَالِيُّ، بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وحَوَالِيَّة، ومُهْرٌ حَوْلِيٌّ ومِهارة حَوْلِيّات: أَتى عَلَيْهَا حَوْل، وَكُلُّ ذِي حَافِرٍ أَوّلَ سَنَةٍ حَوْلِيٌّ، والأُنثى حَوْلِيَّة، وَالْجَمْعُ حَوْلِيَّات. وأَرض مُسْتَحَالَة: تُرِكت حَوْلًا وأَحوالًا عَنِ الزِّرَاعَةِ. وقَوْس مُسْتَحَالة: فِي قابِها أَو سِيَتها اعْوِجَاجٌ، وَقَدْ حَالَتْ حَوْلًا أَي انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا الَّتِي غُمِزَت عَلَيْهَا وَحَصَلَ فِي قَابِهَا اعْوِجَاجٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وحَالَتْ كحَوْل القَوْس طُلَّتْ وعُطِّلَت ... ثَلاثاً، فأَعْيا عَجْسُها وظُهَارُها يَقُولُ: تَغَيَّرت هَذِهِ المرأَة كَالْقَوْسِ الَّتِي أَصابها الطَّلُّ فندِيَتْ ونُزِعَ عَنْهَا الوَتر ثَلَاثَ سِنِينَ فَزاغَ عَجْسُها واعْوَجَّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: حَالَ وتَرُ الْقَوْسِ زَالَ عِنْدَ الرَّمْيِ، وَقَدْ حَالَتِ القوسُ وَتَرَها؛ هَكَذَا حَكَاهُ حَالَتْ. وَرَجُلٌ مُسْتَحال: فِي طَرَفي سَاقِهِ اعْوِجَاجٌ، وَقِيلَ: كُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ عَنِ الِاسْتِوَاءِ إِلى العِوَج فَقَدْ حَالَ واسْتَحَالَ، وَهُوَ مُسْتَحِيل. وَفِي الْمَثَلِ: ذَاكَ أَحْوَل مِنْ بَوْلِ الجَمَل؛ وَذَلِكَ أَن بَوْلَهُ لَا يَخْرُجُ مُسْتَقِيمًا يَذْهَبُ فِي إِحدى النَّاحِيَتَيْنِ. التَّهْذِيبِ: ورِجْلٌ مُسْتَحَالَة إِذا كَانَ طَرَفَا السَّاقَيْنِ مِنْهَا مُعْوَجَّيْن. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي التَّوَرُّك فِي الأَرض المُسْتَحِيلَة أَي المُعْوَجَّة لِاسْتِحَالَتِهَا إِلى العِوَج؛ قَالَ: الأَرض المُسْتَحِيلة هِيَ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُسْتَوِيَةٍ لأَنها اسْتَحَالَتْ عَنِ الِاسْتِوَاءِ إِلى العِوَج، وَكَذَلِكَ الْقَوْسُ. والحَوْل: الحِيلة والقُوَّة أَيضاً. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَوْل والحَيْل والحِوَل والحِيلَة والحَوِيل والمَحَالَة والاحْتِيَال والتَّحَوُّل والتَّحَيُّل، كُلُّ ذَلِكَ: الحِذْقُ وجَوْدَةُ النَّظَرِ والقدرةُ عَلَى دِقَّة التصرُّف. والحِيَلُ والحِوَل: جَمْعُ حِيلة. وَرَجُلٌ حُوَلٌ وحُوَلَة، مِثْلُ هُمَزَة، وحُولة وحُوَّل وحَوَالِيٌّ وحُوَاليٌّ وحَوَلْوَل: مُحْتال شَدِيدُ الِاحْتِيَالِ؛ قَالَ: يَا زَيْدُ، أَبْشِر بأَخيك قَدْ فَعَل ... حَوَلْوَلٌ، إِذا وَنَى القَومُ نزَل ورجلُ حَوَلْوَل: مُنْكَر كَمِيش، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. ابْنُ الأَعرابي: الحُوَل والحُوَّل الدَّواهي، وَهِيَ جَمْعُ حُولَة. الأَصمعي: يُقَالُ جَاءَ بأَمر حُولَة مِنَ الحُوَل أَي بأَمر مُنْكَر عَجِيبٍ. وَيُقَالُ للرَّجُل الدَّاهِيَةِ: إِنَّه لَحُولة مِنَ الحُوَل أَي داهِية مِنَ الدَّوَاهِي، وَتُسَمَّى الدَّاهِيَةُ نَفْسُهَا حُولَة؛ وأَنشد: ومِنْ حُولة الأَيام، يَا أُمَّ خَالِدٍ، ... لَنَا غَنَم مَرْعِيَّةٌ وَلَنَا بَقَر وَرَجُلٌ حُوَّل: ذُو حِيَل، وامرأَة حُوَّلة. وَيُقَالُ هُوَ أَحْوَل مِنْكَ أَي أَكثر حِيلة، وَمَا أَحْوَلَه، وَرَجُلٌ حُوَّل، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ، أَي بَصِير بِتَحْوِيلِ الأُمور، وَهُوَ حُوَّلٌ قُلَّب؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: وَمَا غَرَّهم، لَا بَارَكَ اللهُ فِيهِمْ ... بِهِ، وَهُوَ فِيهِ قُلَّبُ الرَّأْي حُوَّل وَيُقَالُ: رَجُلٌ حَواليٌّ للجَيِّد الرأْي ذِي الحِيلة؛ قَالَ ابْنُ أَحمر، وَيُقَالُ للمَرَّار بْنِ مُنْقِذ العَدَوي: أَو تَنْسَأَنْ يَوْمِي إِلى غَيْرِهِ، ... إِني حَواليٌّ وإِني حَذِر وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: لَمَّا احْتُضِر قَالَ لِابْنَتَيْهِ: قَلِّباني فإِنكما لتُقَلِّبان حُوَّلًا قُلَّباً إِن وُقِيَ كَبَّة النَّارِ؛ الحُوَّل: ذُو التَّصَرُّفِ وَالِاحْتِيَالِ فِي الأُمور، وَيُرْوَى حُوَّلِيّاً قُلَّبِيّاً إِن نَجَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، بِيَاءِ النِّسْبَةِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَفِي حَدِيثِ الرَّجُلَيْنِ اللذيْن ادَّعى أَحدُهما عَلَى الْآخَرِ: فَكَانَ حُوَّلًا قُلَّباً. واحْتَال: مِنَ الحِيلة، وَمَا أَحْوَله وأَحْيَله مِنَ الحِيلة، وَهُوَ أَحْوَل مِنْكَ وأَحْيَل مُعَاقَبَةً، وإِنه لَذُو حِيلة. والمَحالة: الحِيلة نَفْسُهَا. وَيُقَالُ: تَحَوَّل الرجلُ واحْتَالَ إِذا طَلَبَ الحِيلة. وَمِنْ أَمثالهم: مَنْ كَانَ ذَا حِيلة تَحَوَّل. وَيُقَالُ: هُوَ أَحْوَل مِنْ ذِئْب، مِنَ الحِيلة. وَهُوَ أَحْوَل مِنْ أَبي بَراقش: وَهُوَ طَائِرٌ يَتَلَوَّن أَلواناً، وأَحْوَل مِنْ أَبي قَلَمون: ثَوْبٌ يتلوَّن أَلواناً. الْكِسَائِيُّ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ هُوَ رَجُلٌ لَا حُولة لَهُ، يُرِيدُونَ لَا حِيلة لَهُ؛ وأَنشد: لَهُ حُولَةٌ فِي كُلِّ أَمر أَراغَه، ... يُقَضِّي بِهَا الأَمر الَّذِي كَادَ صَاحِبُهُ والمَحالة: الحِيلة. يُقَالُ: الْمَرْءُ يَعْجِزُ لَا المَحالة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي دُواد يُعَاتِبُ امرأَته فِي سَماحته بِمَالِهِ: حاوَلْت حِينَ صَرَمْتِني، ... والمَرْءُ يَعْجِز لَا المَحاله والدَّهْر يَلْعَب بِالْفَتَى، ... والدَّهْر أَرْوَغُ مِنْ ثُعاله والمَرْءُ يَكْسِب مالَه ... بالشُّحِّ، يُورِثُه الكَلاله وَقَوْلُهُمْ: لَا مَحالة مِنْ ذَلِكَ أَي لَا بُدَّ، وَلَا مَحالة أَي لَا بُدَّ؛ يُقَالُ: الْمَوْتُ آتٍ لَا مَحالة. التَّهْذِيبِ: وَيَقُولُونَ فِي موضع لا بُدَّ لَا مَحالة؛ قَالَ النَّابِغَةُ: وأَنت بأَمْرٍ لَا مَحالة وَاقِعُ والمُحال مِنَ الْكَلَامِ: مَا عُدِل بِهِ عَنْ وَجْهِهِ. وحَوَّله: جَعَله مُحالًا. وأَحال: أَتى بمُحال. وَرَجُلٌ مِحْوال: كثيرُ مُحال الْكَلَامِ. وَكَلَامٌ مُسْتَحِيل: مُحال. وَيُقَالُ: أَحَلْت الْكَلَامَ أُحِيلُهُ إِحَالَة إِذا أَفسدته. وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحمد أَنه قَالَ: المُحَال الْكَلَامُ لِغَيْرِ شَيْءٍ، وَالْمُسْتَقِيمُ كلامٌ لِشَيْءٍ، والغَلَط كَلَامٌ لِشَيْءٍ لَمْ تُرِدْه، واللَّغْو كَلَامٌ لِشَيْءٍ لَيْسَ مِنْ شأْنك، وَالْكَذِبُ كَلَامٌ لِشَيْءٍ تَغُرُّ بِهِ. وأَحالَ الرَّجُلُ: أَتَى بالمُحال وتَكَلَّم بِهِ. وَهُوَ حَوْلَهُ وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وحَوالَه وَلَا تَقُلْ حَوالِيه، بِكَسْرِ اللَّامِ. التَّهْذِيبِ: والحَوْل اسْمٌ يُجْمَعُ الحَوالى يُقَالُ حَوالَي الدَّارِ كأَنها فِي الأَصل حَوَالَيْ، كَقَوْلِكَ ذُو مَالٍ وأُولو مَالٍ. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ رأَيت النَّاسَ حَوالَه وحَوالَيْه وحَوْلَه وحَوْلَيْه، فحَوالَه وُحْدانُ حَوالَيْه، وأَما حَوْلَيْه فَهِيَ تَثْنِيَةُ حَوْلَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيَه، ... هَذَا مَقامٌ لَكَ حَتَّى تِيبِيَه ومِثْلُ قَوْلِهِمْ: حَوالَيْك دَوالَيْك وحَجازَيْك وحَنانَيْك؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ حَوالَهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: أَهَدَمُوا بَيْتَك؟ لَا أَبا لَكَا ... وأَنا أَمْشي الدَّأَلى حَوالَكا وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ حَوالَيْنا وَلَا عَلَيْنَا؛ يُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْزِل الغيثَ عَلَيْنَا فِي مَوَاضِعِ النَّبَاتِ لَا فِي مَوَاضِعِ الأَبنية، مِنْ قَوْلِهِمْ رأَيت النَّاسَ حَوالَيْه أَي مُطِيفِينَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ؛ وأَما قول إمريء الْقَيْسِ: أَلَسْتَ تَرَى السُّمَّار وَالنَّاسَ أَحْوالي فعَلى أَنه جَعَل كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الجِرْم المُحِيط بِهَا حَوْلًا، ذَهَب إِلى المُبالغة بِذَلِكَ أَي أَنه لَا مَكان حَوْلَها إِلا وَهُوَ مَشْغُولٌ بالسُّمَّار، فَذَلِكَ أَذْهَبُ فِي تَعَذُّرِها عَلَيْهِ. واحْتَوَلَه القومُ: احْتَوَشُوا حَوالَيْه. وحَاوَلَ الشيءَ مُحَاوَلَةً وحِوَالًا: رَامَهُ؛ قَالَ رؤبة: حِوَالَ حَمْدٍ وائْتِجارَ المؤتَجِر والاحْتِيالُ والمُحَاوَلَة: مُطَالَبَتُكَ الشيءَ بالحِيَل. وَكُلُّ مَنْ رَامَ أَمراً بالحِيَل فَقَدْ حَاوَلَه؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَلا تَسْأَلانِ المرءَ مَاذَا يُحَاوِلُ: ... أَنَحْبٌ فَيْقضي أَم ضَلالٌ وباطِلُ؟ اللَّيْثُ: الحِوَال المُحَاوَلة. حَاوَلْتُهُ حِوَالًا ومُحَاوَلَةً أَي طَالَبْتُهُ بالحِيلة. والحِوَال: كلُّ شَيْءٍ حَالَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، يُقَالُ هَذَا حِوَال بَيْنَهُمَا أَي حَائِلٌ بَيْنَهُمَا كَالْحَاجِزِ والحِجاز. أَبو زَيْدٍ: حُلْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّرِّ أَحُولُ أَشَدَّ الْحَوْلِ والمَحالة. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ حَالَ الشيءُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ يَحُولُ حَوْلًا وتَحْوِيلًا أَي حَجَز. وَيُقَالُ: حُلْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُ حَوْلًا وحُؤولًا. ابْنُ سِيدَهْ: وَكُلُّ مَا حَجَز بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ حَالَ بَيْنَهُمَا حَوْلًا، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الحِوَال، والحَوَل كالحِوَال. وحَوَالُ الدهرِ: تَغَيُّرُه وصَرْفُه؛ قَالَ مَعْقِل بْنُ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيُّ: أَلا مِنْ حَوالِ الدَّهْرِ أَصبحتُ ثَاوِيًا، ... أُسامُ النِّكاحَ فِي خِزانةِ مَرْثَد التَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ إِن هَذَا لَمِنْ حُولَة الدَّهْرِ وحُوَلاء الدَّهْرِ وحَوَلانِ الدَّهْرِ وحِوَل الدَّهْرِ؛ وأَنشد: وَمِنْ حِوَل الأَيَّام وَالدَّهْرِ أَنه ... حَصِين، يُحَيَّا بِالسَّلَامِ ويُحْجَب وَرَوَى الأَزهري بإِسناده عَنْ الْفَرَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يَنْشُدُ: فإِنَّها حِيَلُ الشَّيْطَانِ يَحْتَئِل قَالَ: وَغَيْرُهُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ يَحْتال، بِلَا هَمْزٍ؛ قَالَ: وأَنشدني بَعْضُهُمْ: يَا دارَ مَيٍّ، بِدكادِيكِ البُرَق، ... سَقْياً وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق قَالَ: وَغَيْرُهُ يَقُولُ المُشْتاق. وتَحَوَّلَ عَنِ الشَّيْءِ: زَالَ عَنْهُ إِلى غَيْرِهِ. أَبو زَيْدٍ: حَالَ الرجلُ يَحُولُ مِثْلَ تَحَوَّلَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ. الْجَوْهَرِيُّ: حَالَ إِلى مَكَانٍ آخَرَ أَي تَحَوَّلَ. وحَالَ الشيءُ نفسُه يَحُولُ حَوْلًا بِمَعْنَيَيْنِ: يَكُونُ تَغَيُّراً، وَيَكُونُ تَحَوُّلًا؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: وَلَا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد أَي لَا يَحُول عَطاءُ الْيَوْمِ دُونَ عَطَاءِ غَد. وحَالَ فُلَانٌ عَنِ العَهْد يَحُول حَوْلًا وحُؤولًا أَي زَالَ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ أَنشده ابْنُ سِيدَهْ: أَكَظَّكَ آبَائِي فَحَوَّلْتَ عَنْهُمْ، ... وقلت له: با ابْنَ الْحَيَالَى تحوَّلا[[. [الحيالى] هكذا رسم في الأَصل، وفي شرح القاموس: الحيا (و) لا.]] قَالَ: يَجُوزُ أَن يُسْتَعْمَلَ فِيهِ حَوَّلْت مَكَانَ تَحَوَّلت، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ حَوَّلْت رَحْلَك فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ، قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ. وحَوَّلَه إِليه: أَزاله، وَالِاسْمُ الحِوَل والحَوِيل؛ وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ: أُخِذَت حَمُولتُه فأَصْبَح ثاوِياً، ... لَا يَسْتَطِيعُ عَنِ الدِّيار حَوِيلا التَّهْذِيبِ: والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل، يُقَالُ: حَوِّلُوا عَنْهَا تَحْوِيلًا وحِوَلًا. قَالَ الأَزهري: وَالتَّحْوِيلُ مَصْدَرٌ حَقِيقِيٌّ مِنْ حَوَّلْت، والحِوَل اسْمٌ يَقُومُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا؛ أَي تَحْوِيلًا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يُرِيدُونَ عَنْهَا تَحَوُّلًا. يُقَالُ: قَدْ حَالَ مِنْ مَكَانِهِ حِوَلًا، كَمَا قَالُوا فِي الْمَصَادِرِ صَغُر صِغَراً، وعادَني حُبُّها عِوَداً. قَالَ: وَقَدْ قِيلَ إِن الحِوَل الحِيلة، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَا يَحْتالون مَنْزِلًا غَيْرَهَا، قَالَ: وَقُرِئَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: دِيناً قِيَماً، وَلَمْ يَقُلْ قِوَماً مِثْلَ قَوْلِهِ لَا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا، لأَن قِيَماً مِنْ قَوْلِكَ قَامَ قِيَماً، كأَنه بُنِيَ عَلَى قَوَمَ أَو قَوُمَ، فَلَمَّا اعْتَلَّ فَصَارَ قَامَ اعْتَلَّ قِيَم، وأَما حِوَل فكأَنه هُوَ عَلَى أَنه جارٍ عَلَى غَيْرِ فِعْلٍ. وحَالَ الشيءُ حَوْلًا وحُؤولًا وأَحَالَ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كِلَاهُمَا: تَحَوَّل. وَفِي الْحَدِيثِ: مِنْ أَحَالَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؛ يُرِيدُ مَنْ أَسلم لأَنه تَحَوَّل مِنَ الْكُفْرِ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ إِلى الإِسلام. الأَزهري: حَالَ الشخصُ يَحُولُ إِذا تَحَوَّل، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُتَحَوِّل عَنْ حَالِهِ. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: فَحالوا إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا، وَيُرْوَى أَحَالوا أَي أَقبلوا عَلَيْهِ هَارِبِينَ، وَهُوَ مِنَ التَّحَوُّل. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا ثُوِّب بِالصَّلَاةِ أَحَالَ الشيطانُ لَهُ ضُراط أَي تَحَوَّل مِنْ مَوْضِعِهِ، وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ لِفِعْلِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فاحْتالَتْهم الشَّيَاطِينُ أَي نَقَلَتْهم مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ بِالْجِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: فاسْتَحَالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً عَظِيمَةً. والحَوَالَة: تَحْوِيلُ مَاءٍ مِنْ نَهَرٍ إِلى نَهَرٍ، والحَائِل: الْمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ. يُقَالُ: رَمَادٌ حَائِل ونَبات حَائِل. ورَجُل حَائِل اللَّوْنِ إِذا كَانَ أَسود مُتَغَيِّرًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبي لَيْلى: أُحِيلَت الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوال أَي غُيِّرت ثَلَاثَ تَغْيِيرَاتٍ أَو حُوِّلَت ثَلَاثَ تَحْوِيلَاتٍ. وَفِي حَدِيثِ قَباث بْنِ أَشْيَم: رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلًا أَي مُتَغَيِّرًا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: نَهَى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حَائِلٍ أَي مُتَغَيِّرٍ قَدْ غَيَّره البِلى، وكلُّ مُتَغَيِّرٍ حَائِلٌ، فإِذا أَتت عَلَيْهِ السَّنَةُ فَهُوَ مُحِيل، كأَنه مأْخوذ مِنَ الحَوْل السَّنَةِ. وتَحَوَّلَ كساءَه. جَعَل فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ حَمَله عَلَى ظَهْرِهِ، وَالِاسْمُ الحَالُ. والحَالُ أَيضاً: الشيءُ يَحْمِله الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ، مَا كَانَ وَقَدْ تَحَوَّلَ حَالًا: حَمَلها. والحَالُ: الكارَةُ الَّتِي يَحْمِلها الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ، يقال منه: تَحَوَّلْت حَالًا؛ وَيُقَالُ: تَحَوَّلَ الرجلُ إِذا حَمَل الكارَة عَلَى ظَهْره. يُقَالُ: تَحَوَّلْت حَالًا عَلَى ظَهْرِي إِذا حَمَلْت كارَة مِنْ ثِيَابٍ وَغَيْرِهَا. وتحوَّل أَيضاً أَي احْتال مِنَ الْحِيلَةِ. وتَحَوَّلَ: تَنَقَّلَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ. والتَّحَوُّل: التَّنَقُّل مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ، وَالِاسْمُ الحِوَل؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: خالِدِينَ فِيها لَا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا. والحَال: الدَّرَّاجة الَّتِي يُدَرَّج عَلَيْهَا الصَّبيُّ إِذا مشَى وَهِيَ العَجَلة الَّتِي يَدِبُّ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ؛ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّان الأَنصاري: مَا زَالَ يَنْمِي جَدُّه صاعِداً، ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقه الحَالُ يُرِيدُ: مَا زَالَ يَعْلو جَدُّه ويَنْمِي مُنْذُ فُطِم. والحَائِل: كُلُّ شَيْءٍ تَحَرَّك فِي مَكَانِهِ. وَقَدْ حَالَ يَحُولُ. واسْتَحَالَ الشَّخْصَ: نَظَرَ إِليه هَلْ يَتَحرَّك، وَكَذَلِكَ النَّخْل. واسْتَحَالَ وَاسْتَحَامَ لَمَّا أَحَالَه أَي صَارَ مُحالًا. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَة: ونَسْتَحِيل الجَهام أَي ننظر إِليه هل يَتَحَرَّكُ أَم لَا، وَهُوَ نَسْتَفْعِل مِنْ حَالَ يَحُولُ إِذا تَحَرَّك، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نَطْلُب حَالَ مَطَره، وَقِيلَ بِالْجِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. الأَزهري: سَمِعْتُ الْمُنْذِرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبا الْهَيْثَمِ يَقُولُ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلا بِاللَّهِ قَالَ: الحَوْل الحَركة، تَقُولُ: حَالَ الشخصُ إِذا تَحَرَّكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُتَحَوِّل عَنْ حَالِهِ، فكأَنَّ الْقَائِلَ إِذا قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهِ يَقُولُ: لَا حَركة وَلَا اسْتِطَاعَةَ إِلا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ. الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلا بِاللَّهِ وَلَا حَيْلَ وَلَا قُوَّة إِلا بِاللَّهِ، وَوَرَدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، وفُسِّر بِذَلِكَ الْمَعْنَى: لَا حَرَكَةَ وَلَا قُوَّة إِلا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: الحَوْل الحِيلة، قَالَ ابْنُ الأَثير: والأَول أَشبه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصُول وَبِكَ أَحُول أَي أَتحرك، وَقِيلَ أَحتال، وَقِيلَ أَدفع وأَمنع، مِنْ حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذا مَنَعَ أَحدهما مِنَ الْآخَرِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: بِكَ أُصاوِل وَبِكَ أُحَاوِل، هُوَ مِنَ المُفاعلة، وَقِيلَ: المُحَاوَلَة طَلَبُ الشَّيْءِ بحِيلة. وَنَاقَةٌ حَائِل: حُمِل عَلَيْهَا فَلَمْ تَلْقَح، وَقِيلَ: هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي لَمْ تَحْمِل سَنَةً أَو سَنَتَيْنِ أَو سَنَوات، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَامِلٍ يَنْقَطِع عَنْهَا الحَمْل سَنَةً أَو سَنَوَاتٍ حَتَّى تَحْمِل، وَالْجَمْعُ حِيَال وحُولٌ وحُوَّلٌ وحُولَلٌ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وحائلُ حُولٍ وأَحْوَال وحُولَلٍ أَي حَائِلُ أَعوام؛ وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِكَ رَجُلُ رِجالٍ، وَقِيلَ: إِذا حُمِل عَلَيْهَا سَنَةً فَلَمْ تَلقَح فَهِيَ حَائِل، فإِن لَمْ تَحمِل سَنَتَيْنِ فَهِيَ حَائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ؛ ولَقِحَتْ عَلَى حُولٍ وحُولَلٍ، وَقَدْ حَالَتْ حُؤُولًا وحِيالًا وأَحَالَت وحَوَّلَت وَهِيَ مُحَوِّل، وَقِيلَ: المُحَوِّل الَّتِي تُنْتَج سَنَةً سَقْباً وَسَنَةً قَلوصاً. وامرأَة مُحِيل وَنَاقَةٌ مُحِيل ومُحْوِل ومُحَوِّل إِذا وَلَدَتْ غُلَامًا عَلَى أَثر جَارِيَةٍ أَو جَارِيَةً عَلَى أَثر غُلَامٍ، قَالَ: وَيُقَالُ لِهَذِهِ العَكوم أَيضاً إِذا حَمَلت عَامًا ذَكَرًا وَعَامًا أُنثى، والحَائِل: الأُنثى مِنْ أَولاد الإِبل ساعةَ تُوضَع، وَشَاةٌ حَائِل ونخْلة حَائِل، وحَالَتِ النخلةُ: حَمَلَتْ عَامًا وَلَمْ تَحْمِل آخَرَ. الْجَوْهَرِيُّ: الحَائِل الأُنثى مِنْ وَلَدِ النَّاقَةِ لأَنه إِذا نُتِج وَوَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ تَذْكِيرٍ وتأْنيث فإِن الذَّكَرَ سَقْب والأُنثى حَائِل، يُقَالُ: نُتِجت الناقةُ حَائِلًا حَسَنَةً؛ وَيُقَالُ: لَا أَفعل ذَلِكَ مَا أَرْزَمَت أُمُّ حَائِل، وَيُقَالُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ ساعةَ تُلْقيه مِنْ بَطْنِهَا إِذا كَانَتْ أُنثى حَائِل، وأُمُّها أُمُّ حَائِل؛ قَالَ: فَتِلْكَ الَّتِي لَا يبرَحُ القلبَ حُبُّها ... وَلَا ذِكْرُها، مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِل وَالْجَمْعُ حُوَّل وحَوَائِل. وأَحَالَ الرجلُ إِذا حَالَت إِبلُه فَلَمْ تَحْمِل. وأَحَالَ فلانٌ إِبلَه العامَ إِذا لَمْ يُصِبْها الفَحْل. وَالنَّاسُ مُحِيلُون إِذا حَالَتْ إِبِلُهم. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: لِكُلِّ ذِي إِبِل كَفْأَتان أَي قِطْعتان يَقْطَعُهُمَا قِطْعَتين، فَتُنْتَج قِطْعَةٌ مِنْهَا عَامًا، وتَحُول القِطْعَةُ الأُخرى فيُراوح بَيْنَهُمَا فِي النَّتاج، فإِذا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ نَتَج القِطْعةَ الَّتِي حَالَتْ، فكُلُّ قِطْعَةٍ نتَجها فَهِيَ كَفْأَة، لأَنها تَهْلِك إِن نَتَجها كُلَّ عَامٍ. وحَالَتِ الناقةُ والفرسُ والنخلةُ والمرأَةُ والشاةُ وغيرُهنَّ إِذا لَمْ تَحْمِل؛ وَنَاقَةٌ حَائِل وَنُوقٌ حَوَائِل وحُولٌ وحُولَلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مُلْقِح ومُحِيل؛ المُحِيل: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ حَالَتِ الناقةُ وأَحَالَت إِذا حَمَلْت عَلَيْهَا عَامًا وَلَمْ تحْمِل عَامًا. وأَحَالَ الرجلُ إِبِلَه الْعَامَ إِذا لَمْ يُضْرِبها الفَحْلَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُم مَعْبَد: وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيال أَي غَيْرُ حَواملَ. والحُول، بِالضَّمِّ: الحِيَال؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَقِحْنَ عَلَى حُولٍ، وصادَفْنَ سَلْوَةً ... مِنَ العَيْش، حَتَّى كلُّهُنَّ مُمَتَّع وَيُرْوَى مُمَنَّع، بِالنُّونِ. الأَصمعي: حَالَتِ الناقةُ فَهِيَ تَحُولُ حِيالًا إِذا ضَرَبها الفحلُ وَلَمْ تَحْمِل؛ وَنَاقَةٌ حَائِلَة وَنُوقٌ حِيَال وحُول وَقَدْ حَالَت حَوالًا وحُؤُولًا[[. قوله [وقد حَالَت حَوَالًا] هكذا في الأَصل مضبوطاً كسحاب، والذي في القاموس: حُؤُولًا كقعود وحِيَالًا وحِيَالَة بكسرهما]]. والحَالُ: كِينَةُ الإِنسان وَهُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ، يُذَكَّر ويُؤَنَّث، وَالْجَمْعُ أَحْوَال وأَحْوِلَة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ شَاذَّةٌ لأَن وَزْنَ حَال فَعَلٌ، وفَعَلٌ لَا يُكَسَّر عَلَى أَفْعِلة. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ حَالُ فُلَانٍ حسَنة وحسَنٌ، وَالْوَاحِدَةُ حَالَةٌ، يقال: هو بحَالَة سوءٍ، فَمَنْ ذَكَّر الحَال جَمَعَهُ أَحْوَالًا، وَمَنْ أَنَّثَها جَمَعَه حَالات. الْجَوْهَرِيُّ: الحَالَة وَاحِدَةُ حَالِ الإِنسان وأَحْوَالِه. وتَحَوَّلَهُ بِالنَّصِيحَةِ والوَصِيَّة وَالْمَوْعِظَةِ: توَخَّى الحَالَ الَّتِي يَنْشَط فِيهَا لِقَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ رَوَى أَبو عَمْرٍو الْحَدِيثَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يَتَحَوَّلُنا بِالْمَوْعِظَةِ، بِالْحَاءِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، قَالَ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَفَسَّرَهُ بِمَا تَقَدَّمَ وَهِيَ الحَالَة أَيضاً. وحَالاتُ الدَّهْرِ وأَحْوَالُه: صُروفُه. والحَالُ: الْوَقْتُ الَّذِي أَنت فِيهِ. وأَحَالَ الغَريمَ: زَجَّاه عَنْهُ إِلى غَرِيمٍ آخَرَ، وَالِاسْمُ الحَوَالَة. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانٍ إِلى مَكَانٍ أَو تَحَوَّلَ عَلَى رَجُلٍ بِدَرَاهِمَ: حَالَ، وَهُوَ يَحُولُ حَوْلًا. وَيُقَالُ: أَحَلْت فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ بِدَرَاهِمَ أُحِيلُه إِحَالَةً وإِحَالًا، فإِذا ذَكَرْت فِعْلَ الرَّجُلِ قُلْتَ حَالَ يَحُولُ حَوْلًا. واحْتَالَ احْتِيَالًا إِذا تَحَوَّل هُوَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِه. اللَّيْثُ: الحَوَالَة إِحالَتُك غَرِيمًا وتَحَوُّل ماءٍ مِنْ نَهَرٍ إِلى نَهَرٍ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: يُقَالُ أَحَلْت فُلَانًا بِمَا لهُ عليَّ، وَهُوَ كَذَا دِرْهَمًا، عَلَى رَجُلٍ آخَرَ لِي عَلَيْهِ كَذَا دِرْهَمًا أُحِيلُه إِحَالَةً، فاحْتَالَ بِهَا عَلَيْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: وإِذا أُحِيل أَحدكم عَلَى آخَرَ فَلْيَحْتَلْ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ لِلَّذِي يُحَال عَلَيْهِ بِالْحَقِّ حَيِّلٌ، وَالَّذِي يَقْبَل الحَوَالَةَ حَيِّل، وَهُمَا الحَيِّلانِ كَمَا يُقَالُ البَيِّعان، وأَحَالَ عَلَيْهِ بدَيْنِه وَالِاسْمُ الحَوَالَة. والحَال: التُّرَابُ اللَّيِّن الَّذِي يُقَالُ لَهُ السَّهْلة. والحَالُ: الطينُ الأَسود والحَمْأَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُ أَنه لَا إِله إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسرائيل: أَخَذْتُ مِنْ حَال الْبَحْرِ فضَرَبْتُ بِهِ وَجْهَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: فحشَوْت بِهِ فَمَهُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: أَن جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُ أَنه لَا إِله إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسرائيل، أَخَذَ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ وطِينِه فأَلْقَمَه فَاهُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: وكُنَّا إِذا مَا الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا، ... سَفَكْنا دِماءَ البُدْن فِي تُرْبَة الْحَالِ وَفِي حَدِيثِ الْكَوْثَرِ: حَالُه المِسْكُ أَي طِينُه، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بالحَال الحَمْأَة دُونَ سَائِرِ الطِّينِ الأَسود. والحَالُ: اللَّبَنُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والحَال: الرَّماد الحارُّ. والحَالُ: وَرَقُ السَّمُر يُخْبَط فِي ثَوْبٍ ويُنْفَض، يُقَالُ: حَالٌ مِنْ وَرَقٍ ونُفاض مِنْ وَرَقٍ. وحَالُ الرجلِ: امرأَته؛ قَالَ الأَعلم: إِذا أَذكرتَ حَالَكَ غَيْرَ عَصْر، ... وأَفسد صُنْعَها فِيكَ الوَجِيف غَيْرَ عَصْرٍ أَي غَيْرَ وَقْتِ ذِكْرِهَا؛ وأَنشد الأَزهري: يَا رُبَّ حَالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع، ... تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع والمَحَالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عَلَيْهَا، وَالْجَمْعُ مَحالٌ ومَحَاوِل. والمَحَالَة والمَحَال: واسِطُ الظَّهْر، وَقِيلَ المَحَال الفَقار، وَاحِدَتُهُ مَحَالَة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فَعالة. والحَوَلُ فِي الْعَيْنِ: أَن يَظْهَرَ الْبَيَاضُ فِي مُؤْخِرِها وَيَكُونُ السَّوَادُ مِنْ قِبَل الماقِ، وَقِيلَ: الحَوَل إِقْبال الحَدَقة عَلَى الأَنف، وَقِيلَ: هُوَ ذَهاب حَدَقَتِهَا قِبَلَ مُؤْخِرِها، وَقِيلَ: الحَوَل أَن تَكُونَ الْعَيْنُ كأَنها تَنْظُرُ إِلى الحِجاج، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَمِيلَ الحدَقة إِلى اللَّحاظ، وَقَدْ حَوِلَت وحَالَت تَحَالُ واحْوَلَّت؛ وَقَوْلُ أَبي خِرَاشٍ: إِذا مَا كَانَ كُسُّ القَوْمِ رُوقاً، ... وحَالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير[[. قوله [إذا ما كان] تقدم في ترجمة كسس: إذا ما حَالَ، وفسره بتَحَوُّل]]. قِيلَ: مَعْنَاهُ انْقَلَبَتْ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: صَارَ أَحْوَل، قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَجِبُ مِنْ هَذَا تَصْحِيحُ الْعَيْنِ وأَن يُقَالَ حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ، لأَن هَذِهِ الأَفعال فِي مَعْنَى مَا لَا يُخَرَّجُ إِلا عَلَى الصِّحَّةِ، وَهُوَ احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ، فَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ حَالَت شَاذًّا كَمَا شَذَّ اجْتارُوا فِي مَعْنَى اجْتَوَرُوا. اللَّيْثُ: لُغَةُ تَمِيمٍ حالَت عَيْنُه تَحُولُ[[. قوله [لُغَةُ تَمِيمٍ حَالَتْ عَيْنُهُ تحول] هكذا في الأَصل، والذي في القاموس وشرحه: وحَالَتْ تَحَالُ، وهذه لغة تميم كما قاله الليث]]. حَوْلًا، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ: حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلًا. واحْوَلَّت أَيضاً، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، وأَحْوَلْتُها أَنا؛ عَنِ الْكِسَائِيِّ. وجَمْع الأَحول حُولان. وَيُقَالُ: مَا أَقْبَحَ حَوْلَتَه، وَقَدْ حَوِلَ حَوَلًا قَبِيحًا، مَصْدَرُ الأَحْوَلِ. وَرَجُلٌ أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ: جَاءَ عَلَى الأَصل لِسَلَامَةِ فِعْلِهِ، ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة الْعَيْنِ التَّابِعَةِ لَهَا بِحَرْفِ اللِّينِ التَّابِعِ لَهَا، فكأَن فَعِلًا فَعِيل، فَكَمَا يَصِحُّ نَحْوُ طَوِيل كَذَلِكَ يَصِحُّ حَوِلٌ مِنْ حَيْثُ شُبِّهَتْ فَتْحَةُ الْعَيْنِ بالأَلف مِنْ بَعْدِهَا. وأَحَالَ عينَه وأَحْوَلَها: صَيَّرها حَوْلاء، وإِذا كَانَ الحَوَل يَحْدُث وَيَذْهَبُ قِيلَ: احْوَلَّت عينُه احْوِلالًا واحْوالَّت احْوِيلالًا. والحُولَة: العَجَب؛ قَالَ: وَمِنْ حُولِة الأَيَّام وَالدَّهْرِ أَنَّنا ... لَنَا غَنَمٌ مقصورةٌ، ولنا بَقَر وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: جَاءَ بأَمرٍ حُولة. والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ مِنَ النَّاقَةِ: كالمَشِيمة للمرأَة، وَهِيَ جِلْدةٌ مَاؤُهَا أَخضر تَخْرج مَعَ الْوَلَدِ وَفِيهَا أَغراس وَعُرُوقٌ وَخُطُوطٌ خُضْر وحُمْر، وَقِيلَ: تأْتي بَعْدَ الْوَلَدِ فِي السَّلى الأَول، وَذَلِكَ أَول شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ للمرأَة، وَقِيلَ: الحِوَلاء الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ إِذا وُلِد، وَقَالَ الْخَلِيلُ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فِعَلاء بِالْكَسْرِ مَمْدُودًا إِلا حِوَلاء وعِنَباء وسِيَراء، وَحَكَى ابْنُ القُوطِيَّة خِيَلاء، لُغَةٌ فِي خُيَلاء؛ حَكَاهُ ابْنُ بَرِّيٍّ؛ وَقِيلَ: الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دَلْوٌ عَظِيمَةٌ مَمْلُوءَةٌ مَاءً وتَتَفَقَّأُ حِينَ تَقَعُ إِلى الأَرض، ثُمَّ يخْرُج السَّلى فِيهِ القُرْنتان، ثُمَّ يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَو يَوْمَيْنِ الصَّآة، وَلَا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً مَا كَانَ فِي الرَّحِمِ شَيْءٌ مِنَ الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى. والحُوَلاء: الْمَاءُ الَّذِي فِي السَّلى. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الحُوَلاء: الْجِلْدَةُ الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ، قَالَ: سميت حُوَلاءَ لأَنها مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْوَلَدِ؛ قال الشاعر: عَلَى حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فِيهَا، ... فَراها الشَّيْذُمانُ عَنِ الجَنِين ابْنُ شُمَيْلٍ: الحُوَلاء مُضَمَّنَة لِمَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْف الْوَلَدِ وَهُوَ فِيهَا، وَهِيَ أَعْقاؤه، الْوَاحِدُ عِقْيٌ، وَهُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ دُبُره وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمه بَعْضُهُ أَسود وَبَعْضُهُ أَصفر وَبَعْضُهُ أَخضر. وَقَدْ عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه أُمُّه فَمَا خَرَج مِنْ دُبُره عِقْيٌ حَتَّى يأْكل الشَّجَرَ. ونَزَلُوا فِي مِثْلِ حُوَلاء النَّاقَةِ وَفِي مِثْلِ حُوَلاء السَّلى: يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الخِصْب وَالْمَاءَ لأَن الحُوَلاء مَلأَى مَاءً رِيّاً. ورأَيت أَرضاً مِثْلَ الحُوَلاء إِذا اخضرَّت وأَظلمت خُضْرةً، وَذَلِكَ حِينَ يَتَفَقَّأُ بَعْضُهَا وَبَعْضٌ لَمْ يتفقأْ؛ قَالَ: بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زَانَ جَنابَه ... نَوْرُ الدَّكادِك، سُوقُه تَتَخَضَّد واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت وَاسْتَوَى نَبَاتُهَا. وَفِي حَدِيثِ الأَحنف: إِن إِخواننا مِنْ أَهل الْكُوفَةِ نَزَلُوا فِي مِثْلِ حُوَلاء النَّاقَةِ مِنْ ثِمارٍ مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نَزَلُوا فِي الخِصْب، تَقُولُ الْعَرَبُ: تَرَكْتَ أَرض بَنِي فُلَانٍ كحُوَلاء النَّاقَةِ إِذا بَالَغْتَ فِي وَصْفِهَا أَنها مُخْصِبة، وَهِيَ مِنَ الجُلَيْدة الرَّقِيقَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ كَمَا تَقَدَّمَ. والحِوَل: الأُخدود الَّذِي تُغْرَس فِيهِ النَّخْلُ عَلَى صَفٍّ. وأَحَالَ عَلَيْهِ: اسْتَضْعَفه. وأَحَالَ عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ يَضْرِبُهُ أَي أَقبل. وأَحَلْتُ عَلَيْهِ بِالْكَلَامِ: أَقبلت عَلَيْهِ. وأَحَالَ الذِّئبُ عَلَى الدَّمِ: أَقبل عَلَيْهِ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: فَكَانَ كذِئْب السُّوءِ، لَمَّا رأَى دَمًا ... بِصَاحِبِهِ يَوْمًا، أَحَالَ عَلَى الدَّمِ أَي أَقبل عَلَيْهِ؛ وَقَالَ أَيضاً: فَتًى لَيْسَ لِابْنِ العَمِّ كالذِّئبِ، إِن رأَى ... بِصَاحِبِهِ، يَوْماً، دَماً فَهُوَ آكلُه وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: مِمَّا أَحال عَلَى الْوَادِي أَي مَا أَقبل عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ ويُحِيل بعضهُم عَلَى بَعْضٍ أَي يُقْبل عَلَيْهِ ويَمِيل إِليه. وأَحَلْت الْمَاءَ فِي الجَدْوَل: صَبَبْته؛ قَالَ لَبِيدٌ: كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ، ... يُحِيلون السِّجال عَلَى السِّجال وأَحَالَ عَلَيْهِ الْمَاءَ: أَفْرَغَه؛ قَالَ: يُحِيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه، ... حَبْوَ الجَواري، تَرى فِي مَائِهِ نُطُقا أَبو الْهَيْثَمِ فِيمَا أَكْتَبَ ابْنَه: يُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا أَمْحَلوا فَقَلَّ لبنُهم: حَالَ صَبُوحُهم عَلَى غَبُوقِهم أَي صَارَ صَبُوحهم وغَبُوقُهم وَاحِدًا. وحَالَ: بِمَعْنَى انْصَبَّ. وحَالَ الماءُ عَلَى الأَرض يَحُولُ عَلَيْهَا حَوْلًا وأَحَلْتُه أَنا عَلَيْهَا أُحِيلُهُ إِحَالَةً أَي صَبَبْتُه. وأَحَالَ الماءَ مِنَ الدَّلْوِ أَي صَبَّه وقَلَبها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ: يُحِيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه وأَحَالَ الليلُ: انْصَبَّ عَلَى الأَرض وأَقبل؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي صِفَةِ نَخْلٍ: لَا تَرْهَبُ الذِّئبَ عَلَى أَطْلائها، ... وإِن أَحَالَ الليلُ مِنْ وَرائها يَعْنِي أَن النَّخل إِنما أَولادها الفُسْلان، وَالذِّئَابُ لَا تأْكل الفَسِيل فَهِيَ لَا تَرْهَبها عَلَيْهَا، وإِن انْصَبَّ اللَّيْلُ مِنْ وَرَائِهَا وأَقبل. والحَالُ: مَوْضِعُ اللِّبْد مِنْ ظَهْر الْفَرَسِ، وَقِيلَ: هِيَ طَرِيقة المَتْن؛ قَالَ: كأَنَّ غُلَامِي، إِذ عَلا حَالَ مَتْنِه ... عَلَى ظَهْرِ بازٍ فِي السَّمَاءِ، مُحَلِّق وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كُمَيْت يَزِلُّ اللِّبْدُ عَنْ حَالِ مَتْنِه ابْنُ الأَعرابي: الحَالُ لَحْمُ المَتْنَيْن، والحَمْأَةُ والكارَةُ الَّتِي يَحْمِلها الحَمَّال، واللِّواء الَّذِي يُعْقَد للأُمراء، وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْخَالُ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ أَعْرَقُها، والحَال والجَالُ. والحَالُ: لَحْمُ بَاطِنِ فَخِذِ حِمَارِ الْوَحْشِ. والحَال: حَالُ الإِنسان. والحَال: الثِّقْلُ. والحَال: مَرْأَة الرَّجُل. والحَال: العَجَلة الَّتِي يُعَلَّم عَلَيْهَا الصَّبِيُّ الْمَشْيَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذِهِ أَبيات تَجْمَعُ مَعَانِيَ الحَال: يَا لَيْتَ شِعْرِيَ هَلْ أُكْسَى شِعارَ تُقًى، ... والشَّعْرُ يَبْيَضُّ حالًا بَعْدَ ما حَال أَي شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. فَكُلَّمَا ابْيَضَّ شَعْرِي، فالسَّوادُ إِلى ... نَفْسِي تَمِيلُ، فَنَفْسِي بِالْهَوَى حَالِي حالٍ: مِنَ الحَلْيِ، حَلِيتُ فأَنا حالٍ. لَيْسَتْ تَسُودُ غَداً سُودُ النُّفُوسِ، فكَمْ ... أَغْدُو مُضَيّع نورٍ عامِرَ الحَال الحَال هُنَا: التُّرَابُ. تَدُورُ دارُ الدُّنى بِالنَّفْسِ تَنْقُلُها ... عَنْ حَالها، كصَبيٍّ راكبِ الحَال الحَالُ هُنَا: العَجَلة. فالمرءُ يُبْعَث يَوْمَ الحَشْرِ مِنْ جَدَثٍ ... بِمَا جَنى، وَعَلَى مَا فَاتَ مِنْ حَال الحَال هُنَا: مَذْهَب خَيْرٍ أَو شَرٍّ. لَوْ كنتُ أَعْقِلُ حَالي عَقْلَ ذِي نَظَر، ... لَكُنْتُ مُشْتَغِلًا بِالْوَقْتِ والحَال الحَال هُنَا: السَّاعَةُ الَّتِي أَنت فِيهَا. لكِنَّني بِلَذِيذِ الْعَيْشِ مُغْتَبِطٌ، ... كأَنما هُوَ شَهْدٌ شِيب بالحَال الحَال هُنَا: اللَّبَن؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ مَاذَا المُحالُ الَّذِي مَا زِلْتُ أَعْشَقُه، ... ضَيَّعْت عَقْلي فَلَمْ أُصْلِح بِهِ حَالي حَالُ الرَّجُلِ: امرأَته وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ النَّفْسِ هُنَا. رَكِبْت للذَّنْب طِرْفاً مَا لَهُ طَرَفٌ، ... فَيَا لِراكبِ طِرْفٍ سَيِء الحَال حالُ الفَرَس: طَرَائِقُ ظَهْره، وَقِيلَ مَتْنُه. يَا رَبِّ غَفْراً يَهُدُّ الذَّنْبَ أَجْمَعَه، ... حَتَّى يَخِرَّ مِنَ الْآرَابِ كالحَال الحَال هُنَا: وَرَق الشَّجَرِ يَسْقُط. الأَصمعي: يُقَالُ مَا أَحْسَنَ حَالَ مَتْنِ الفَرَس وَهُوَ مَوْضِعُ اللِّبْد، والحَال: لَحْمة المَتْن. الأَصمعي: حُلْت فِي مَتْن الفرس أَحُولُ حُؤُولًا إِذا رَكِبْتَه، وَفِي الصِّحَاحِ: حَالَ فِي مَتْنِ فَرَسِهِ حُؤولًا إِذا وَثَبَ ورَكِب. وحَال عَنْ ظَهْر دَابَّتِهِ يَحُولُ حَوْلًا وحُؤولًا أَي زَالَ وَمَالَ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: حَالَ فِي ظَهْرِ دَابَّتِهِ حَوْلًا وأَحَالَ وَثَب وَاسْتَوَى عَلَى ظَهْرها، وَكَلَامُ الْعَرَبِ حَالَ عَلَى ظَهْرِهِ وأَحَالَ فِي ظَهْرِهِ. وَيُقَالُ: حَالُ مَتْنِه وحاذُ مَتْنِه وَهُوَ الظَّهْر بِعَيْنِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: أَحَالَ فِي مَتْن فَرَسِهِ مِثْلُ حَالَ أَي وَثَب؛ وَفِي الْمَثَلِ: تَجَنَّب رَوْضَةً وأَحَالَ يَعْدُو أَي تَرَكَ الخِصْبَ وَاخْتَارَ عَلَيْهِ الشَّقاء. وَيُقَالُ: إِنه لَيَحُولُ أَي يَجِيءُ وَيَذْهَبُ وَهُوَ الجَوَلان. وحَوَّلَتِ المَجَرَّةُ: صَارَتْ شِدَّةُ الحَرّ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وشُعْثٍ يَشُجُّون الْفَلَا فِي رؤوسه، ... إِذا حَوَّلَتْ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوابك قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وحَوَّلَت بِمَعْنَى تَحَوَّلت، وَمِثْلُهُ وَلَّى بِمَعْنَى تَولَّى. وأَرض مُحْتَالَة إِذا لَمْ يُصِبْهَا الْمَطَرُ. وَمَا أَحْسَن حَوِيلَه، قَالَ الأَصمعي: أَي مَا أَحسن مَذْهَبَهُ الَّذِي يُرِيدُ. وَيُقَالُ: مَا أَضعف حَوْلَه وحَوِيلَه وحِيلته والحِيال: خَيْطٌ يُشدُّ مِنْ بِطان الْبَعِيرِ إِلى حَقَبه لِئَلَّا يَقَعَ الحَقَب عَلَى ثِيلِه. وَهَذَا حِيالَ كَلِمَتِكَ أَي مقابلَةَ كَلِمَتِكَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي يَنْصِبُهُ عَلَى الظَّرْفِ، وَلَوْ رَفَعَهُ عَلَى المبتدإِ وَالْخَبَرِ لَجَازَ، وَلَكِنْ كَذَا رَوَاهُ عَنِ الْعَرَبِ؛ حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ. وَقَعَدَ حِيالَه وبحِياله أَي بإِزائه، وأَصله الْوَاوُ. والحَوِيل: الشَّاهِدُ. والحَوِيل: الكفِيل، وَالِاسْمُ الحَوَالة. واحْتال عَلَيْهِ بالدَّين: مِنَ الحَوَالة. وحَاوَلْت الشَّيْءَ أَي أَردته، وَالِاسْمُ الحَوِيل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وذاتِ اسْمَيْن والأَلوانُ شَتَّى ... تُحَمَّق، وَهْيَ كَيِّسة الحَوِيل قَالَ: يَعْنِي الرَّخَمَة. وحَوَّلَه فَتَحَوَّل وحَوَّلَ أَيضاً بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْحِرْبَاءَ: يَظَلُّ بِهَا الحِرْباء لِلشَّمْسِ مَائِلًا ... عَلَى الجِذْل، إِلا أَنه لَا يُكَبِّر إِذا حَوَّلَ الظِّلُّ، العَشِيَّ، رأَيته ... حَنِيفاً، وَفِي قَرْن الضُّحى يَتَنَصَّر يَعْنِي تَحَوَّلَ، هَذَا إِذا رَفَعْتَ الظِّلَّ عَلَى أَنه الْفَاعِلُ، وَفَتَحْتَ الْعَشِيَّ عَلَى الظَّرْفِ، وَيُرْوَى: الظِّلَّ العَشِيُّ عَلَى أَن يَكُونَ العَشِيّ هُوَ الْفَاعِلُ وَالظِّلُّ مَفْعُولٌ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَقُولُ إِذا حَوَّلَ الظِّلُّ الْعَشِيَّ وَذَلِكَ عِنْدَ مَيْلِ الشَّمْسِ إِلى جِهَةِ الْمَغْرِبِ صَارَ الْحِرْبَاءُ مُتَوَجِّهًا لِلْقِبْلَةِ، فَهُوَ حَنِيف، فإِذا كَانَ فِي أَوَّل النَّهَارِ فَهُوَ مُتَوَجِّهٌ لِلشَّرْقِ لأَن الشَّمْسَ تَكُونُ فِي جِهَةِ الْمَشْرِقِ فَيَصِيرُ مُتَنَصِّراً، لأَن النَّصَارَى تَتَوَجَّهُ فِي صَلَاتِهَا جِهَةَ الْمَشْرِقِ. واحْتال المنزلُ: مَرَّت عَلَيْهِ أَحوال؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَيَا لَكِ مِنْ دَارٍ تَحَمَّل أَهلُها ... أَيادي سَبَا، بَعْدِي، وَطَالَ احْتِيالُها وَاحْتَالَ أَيضاً: تَغَيَّرَ؛ قَالَ النَّمِرُ: مَيْثاء جَادَ عَلَيْهَا وابلٌ هَطِلٌ، ... فأَمْرَعَتْ لاحتيالٍ فَرْطَ أَعوام وحاوَلْت لَهُ بَصَرِي إِذا حَدَّدته نَحْوَهُ وَرَمَيْتُهُ بِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وحالَ لونُه أَي تَغَيَّرَ واسْوَدَّ. وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلت: أَتى عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ، فَهُوَ مُحِيل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَلَم تُلْمِم عَلَى الطَّلَل المُحِيل ... بفَيْدَ، وَمَا بُكاؤك بالطُّلول؟ والمُحِيل: الَّذِي أَتت عَلَيْهِ أَحوال وغَيَّرته، وَبَّخَ نَفْسَهُ عَلَى الْوُقُوفِ وَالْبُكَاءِ فِي دَارٍ قَدِ ارْتَحَلَ عَنْهَا أَهلها مُتَذَكِّرًا أَيَّامهم مَعَ كَوْنِهِ أَشْيَبَ غَيْرَ شابٍّ؛ وَذَلِكَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَهُ وَهُوَ: أَأَشْيَبُ كالوُلَيِّد، رَسْمَ دَارٍ ... تُسائل مَا أَصَمَّ عن السَّؤُول؟ أَي أَتسأَل أَشْيَبُ أَي وأَنت أَشيب وتُسائل مَا أَصَمَّ أَي تُسائل مَا لَا يُجِيبُ فكأَنه أَصَمّ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ لأَبي النَّجْمِ: يَا صاحِبَيَّ عَرِّجا قَلِيلًا، ... حَتَّى نُحَيِّي الطَّلَل المُحِيلا وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُمَرَ بْنِ لَجَإٍ: أَلم تُلْمِمْ عَلَى الطَّلَل المُحِيل، ... بغَرْبِيِّ الأَبارق مِنْ حَقِيل؟ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ المُحْوِل قَوْلُ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ: قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِلا، ... والرَّسْمَ مِنْ أَسماءَ والمَنْزِلا، بِجَانِبِ البَوْباةِ لَمْ يَعْفُه ... تَقادُمُ العَهْدِ، بأَن يُؤْهَلا قَالَ: تَقْدِيرُهُ قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِل بأَن يُؤْهَل، مِنْ أَهَله اللَّهُ؛ وَقَالَ الأَخوص: أَلْمِمْ عَلَى طَلَلٍ تَقادَمَ مُحْوِلِ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مِنَ الْقَاصِرَاتِ الطَّرْف لَوْ دَبَّ مُحْوِلٌ، ... مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإِتْبِ مِنْهَا، لأَثّرا أَبو زَيْدٍ: فُلَانٌ عَلَى حَوْل فُلَانٍ إِذا كَانَ مِثْلَهُ فِي السِّن أَو وُلِد عَلَى أَثره. وحَالَتِ القوسُ واسْتَحَالَتْ، بِمَعْنًى، أَي انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا الَّتِي غُمِزَت عَلَيْهَا وحَصَل فِي قابِها اعْوِجَاجٌ. وحَوَال: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ خِراش بْنُ زُهَيْرٍ: فإِني دَلِيلٌ، غَيْرُ مُعْط إِتاوَةً ... عَلَى نَعَمٍ تَرْعى حَوالًا وأَجْرَبا الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ: الحَوَلْوَلَة الكَيِّسة، وَهُوَ ثُلَاثِيُّ الأَصل أُلحق بِالْخُمَاسِيِّ لِتَكْرِيرِ بَعْضِ حُرُوفِهَا. وَبَنُو حَوَالَة: بَطْنٌ. وَبَنُو مُحَوَّلَة: هُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفان وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدَ العُزَّى فَسَمَّاهُ سيدنا رسول الله، ﷺ، عَبْدَ اللَّهِ فسُمُّوا بَنِي مُحَوَّلة لِذَلِكَ. وحَوِيل: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: تَحُلُّ بأَطراف الوِحاف ودُونها ... حَوِيل، فريطات، فرَعْم، فأَخْرَب
- نهس
نهس: النَّهْسُ: الْقَبْضُ عَلَى اللَّحْمِ ونَتْره. ونَهَسَ الطعامَ: تَنَاوَلَ مِنْهُ. ونَهَسَتْه الحيةُ: عضتْه، وَالشِّينُ لُغَةٌ، وَنَاقَةٌ نَهُوسٌ: عَضُوض؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعرابي فِي وَصْفِ النَّاقَةِ: إِنها لَعَسُوسٌ ضَروسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ. ونَهَسَ اللَّحْمَ يَنْهَسُه نَهْساً ونَهَسا: انْتَزَعَهُ بِالثَّنَايَا للأَكل. ونَهَسْتُ العِرْقَ وانْتَهَسْتُه إِذا تَعَرَّقْتَهُ بمقدَّم أَسنانك. الْجَوْهَرِيُّ: نَهْس اللَّحْمِ أَخْذُه بمقدَّم الأَسنان، وَالنَّهْشُ الأَخذ بِجَمِيعِهَا؛ نَهَسْتُه وانْتَهَسْتُه بِمَعْنًى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَخَذَ عَظماً فَنَهَسَ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ أَي أَخذه بِفِيهِ. ونَسْرٌ مِنْهَسٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مُضَبرَّ اللَّحْيَيْنِ نَسْراً مِنْهَسا وَرَجُلٌ مَنْهوسٌ ونَهِيسٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ خَفِيفٌ؛ قَالَ الأَفوه الأَوْدِي يَصِفُ فَرَسًا: يَغْشى الجَلامِيدَ بأَمْثالِها ... مُرَكَّبات فِي وَظيف نَهِيس وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ: كَانَ مَنْهُوسَ الْكَعْبَيْنِ أَي لَحْمُهُمَا قَلِيلٌ، وَيُرْوَى: مَنْهُوسَ الْقَدَمَيْنِ، وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيضاً. والنُّهَسُ: ضَرْبٌ مِنَ الصُّرَدِ، وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ يَصْطَادُ العَصافير ويأْوي إِلى الْمَقَابِرِ ويُدِيم تَحْرِيكَ رأْسه وذَنَبِه، وَالْجَمْعُ نِهْسَان؛ وَقِيلَ: النُّهَسُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: رأَى شُرَحْبِيلَ وَقَدْ صَادَ نُهَساً بالأَسْوافِ فأَخذه زيدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْهُ وأَرسله؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النُّهَسُ طَائِرٌ، والأَسْوافُ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ، وإِنما فَعَلَ ذَلِكَ زيدٌ لأَنه كَرِهَ صَيْد الْمَدِينَةِ لأَنها حَرَمُ سيدنا رسول اللَّه، ﷺ. ونَهْسُ الحَيَّة: نَهْشُه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وَذَاتُ قَرْنَين طَحون الضِّرْسِ، ... تَنْهَسُ لَوْ تَمكَّنَتْ مِنْ نَهْسِ، تُدِيرُ عَيْناً كَشِهابِ القَبْسِ وَالِاخْتِلَافُ فِي تَفْسِيرِ نَهَسَ وَنَهَشَ يأْتي فِي حرف الشين.