لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- تبرك
تبرك: تَبْركَ بِالْمَكَانِ: أَقام. وتِبْراك: مَوْضِعٌ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ.
- صلت
صلت: الصَّلْتُ: البارِزُ المُسْتَوي. وسيفٌ صَلْتٌ، ومُنْصَلِتٌ، وإِصْلِيتٌ: مُنْجَرِدٌ، ماضٍ فِي الضَّريبة؛ وبعضٌ يَقُولُ: لَا يُقَالُ الصَّلْتُ إِلا لِمَا كَانَ فِيهِ طُولٌ. وَيُقَالُ: أَصْلَتُّ السيفَ أَي جَرَّدْتُه؛ وَرُبَّمَا اشْتَقُّوا نَعْتَ أَفْعَلَ مِنْ إِفْعيلٍ، مِثْلَ إِبْلِيسَ، لأَن اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَبْلَسَه. وَسَيْفٌ إِصْلِيتٌ أَي صَقِيلٌ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فِي مَعْنى مُصْلَتٍ. وَفِي حَدِيثِ غَوْرَثٍ: فاخْتَرَط السيفَ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتاً أَي مُجَرَّداً. ابْنُ سِيدَهْ: أَصْلَتَ السيفَ جَرَّده مِنْ غِمْده، فَهُوَ مُصْلَتٌ. وضَرَبه بِالسَّيْفِ صَلْتاً وصُلْتاً أَي ضَرَبه بِهِ وَهُوَ مُصْلَتٌ. والصَّلْتُ والصُّلْتُ: السِكِّينُ المُصْلَتة؛ وَقِيلَ: هِيَ الْكَبِيرَةُ، وَالْجَمْعُ أَصْلاتٌ. أَبو عَمْرٍو: سكِّينٌ صَلْتٌ، وَسَيْفٌ صَلْتٌ، ومِخْيَطٌ صَلْتٌ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ غِلافٌ؛ وَقِيلَ: انْجَرَدَ مِنْ غِمْدِه. ورُوي عَنِ العُكْليّ أَو غيره: وجاؤُوا بصَلْتٍ مِثْلِ كَتِفِ النَّاقَةِ أَي بشَفْرة عظيمة. وانْصَلَتَ فِي الأَمر: انْجَرَدَ. أَبو عُبَيْدٍ: انْصَلَتَ يَعْدُو، وانْكَدَرَ يَعْدُو، وانْجَرَدَ إِذا أَسْرَعَ بعضَ الإِسْراع. والصَّلْتُ: الأَمْلَسُ؛ وَرَجُلٌ صَلْتُ الْوَجْهِ والخَدِّ؛ تَقُولُ مِنْهُ: صَلُتَ، بِالضَّمِّ، صُلُوتةً. وَرَجُلٌ صَلْتُ الجَبين: واضحُه. وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه كَانَ صَلْتَ الْجَبِينِ. قَالَ خالدُ بْنُ جَنْبَةَ: الصَّلْتُ الجبينِ الواسعُ الجَبينِ، الأَبيضُ الجَبينِ، الواضحُ؛ وَقِيلَ: الصَّلْتُ الأَمْلَس، وَقِيلَ: البارزُ. يُقَالُ: أَصْبَحَ صَلْتَ الجَبين، يَبْرُقُ؛ قَالَ: فَلَا يَكُونُ الأَسْوَدُ صَلْتاً. ابْنُ الأَعرابي: صَلْتُ الجَبين صُلْبٌ، صَحِيحَةٌ؛ قَالَ رؤْبة: وخُشْنَتي بعدَ الشَّبابِ الصَّلْتِ وكلُّ مَا انْجَرَدَ وبَرَزَ، فَهُوَ صَلْتٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الصَلْتُ الجبينِ المُسْتَوي. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الصَّلْتُ الواسعُ المُسْتَوي الْجَمِيلُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كَانَ سَهْلَ الخَدَّيْنِ، صَلْتَهما. وَرَجُلٌ صَلْتٌ، وأَصْلَتِيٌّ، ومُنْصَلِتٌ: صُلْبٌ، ماضٍ فِي الْحَوَائِجِ، خفيفُ اللِّبَاسِ. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ مِصْلَتٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، إِذا كَانَ مَاضِيًا فِي الأُمور، وَكَذَلِكَ أَصْلَتيٌّ، ومُنْصَلِتٌ، وصَلْتٌ، ومِصْلات؛ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْل: وإِنَّا المَصالِيتُ، يَوْمَ الوَغَى، ... إِذا مَا المَغاويرُ لَمْ تَقْدَمِ والمُنْصَلِتُ: المُسْرِعُ مِنْ كُلِّ شيءٍ. ونَهْر مُنْصَلِتٌ: شَدِيدُ الجِرْية؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: يَسْتَلُّها جَدْولٌ، كالسَّيفِ، مُنْصَلِتٌ ... بينَ الأَشاءِ، تَسامى حَوْلَه العُشُبُ والصَّلَتانُ مِنَ الرِّجَالِ والحُمُر: الشَّدِيدُ الصُّلْبُ، وَالْجَمْعُ صِلْتانٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَقَالَ الأَصمعي: الصَّلَتانُ مِنَ الْحَمِيرِ المُنْجَرِدُ القَصير الشَّعْرِ، مِنْ قَوْلِكَ: هُوَ مِصْلاتُ العُنُق أَي بَارِزُهُ، مُنْجَرِدُه. الأَحْمرُ والفَرَّاءُ: الصَّلَتانُ، والفَلَتانُ، والبَزَوانُ، والصَّمَيانُ: كُلُّ هَذَا مِنَ التَّقَلُّبِ، والوَثْبِ وَنَحْوِهِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الصَّلَتانُ، مِنَ الحُمر: الشديدُ النَّشِيطُ، وَمِنَ الْخَيْلِ: الحَديدُ الْفُؤَادِ. وجاءَ بمَرق يَصْلِتُ، ولَبَنٍ يَصْلِتُ إِذا كَانَ قَلِيلَ الدَّسَم، كثيرَ الماءِ؛ قَالَ: وَيَجُوزُ يَصْلِد، بِهَذَا الْمَعْنَى. وصَلَتُّ مَا فِي القَدَح إِذا صَبَبْتَه. وصَلَتُّ الفَرس إِذا رَكَضْتَه. وانْصَلَتَ فِي سَيره أَي مَضَى وسَبق. وَفِي الْحَدِيثِ: مَرَّتْ سَحابةٌ، فَقَالَ: تَنْصَلِتُ أَي تَقْصد لِلْمَطَرِ. يُقَالُ: انْصَلَتَ يَنْصَلِتُ إِذا تَجَرّدَ وإِذا أَسْرَع فِي السَّيْرِ. ويُروى: تَنَصَّلَتْ، بِمَعْنَى أَقْبَلَتْ. والصَّلْتُ: اسْمُ رَجُلٍ، وَاللَّهُ أَعلم.
- تنخ
تنخ: تَنَخَ بِالْمَكَانِ وتَنَأَ تُنُوخاً وتَنَّخَ إِذا أَقام بِهِ، فَهُوَ تانِخٌ وتانئٌ أَي مُقِيمٌ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: أَنه آمَنُ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ يَهُودَ فتَنَخُوا عَلَى الإِسلام أَي ثَبَتُوا وأَقاموا، وَيُرْوَى بِتَقْدِيمِ النُّونِ عَلَى التَّاءِ أَي رَسَخوا. وتَنُوخُ: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ أَو مِنَ الْيَمَنِ أَو قَبِيلَةٌ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ لأَنهم اجْتَمَعُوا وَتَحَالَفُوا فتَنَخُوا. وتَنَخَ فِي الأَمر: رَسَخَ فِيهِ، فَهُوَ تانخٌ. وتَنِخَتْ نَفْسُهُ تَنَخاً: خَبُثَتْ مِنْ شِبَع أَو غَيْرِهِ كطَنِخَتْ. وتَنِخَ وطنِخَ إِذا اتَّخَم.
- خرفش
خرفش: خِرْفاشٌ: موضع.
- وصع
وصع: الوَصْعُ والوَصَعُ والوَصِيعُ: الصَّغِيرُ مِنَ العَصافِير، وَقِيلَ: الصَّغِيرُ مِنْ أَولاد الْعَصَافِيرِ، وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ كالعُصفور، وَقِيلَ: يُشْبِهُ الْعُصْفُورَ الصَّغِيرَ فِي صِغَرِ جِسْمِهِ، وَقِيلَ: أَصغر مِنَ الْعُصْفُورِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الْعَرْشُ عَلَى مَنْكِبِ إِسْرافِيلَ وإِنه لَيَتَواضَعُ لله حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الوَصع، يُرْوَى بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِهَا، وَالْجَمْعُ وِصْعانٌ. والوَصِيعُ: صوْتُ الْعُصْفُورِ، وَقِيلَ: الوَصْعُ والصَّعْوُ وَاحِدٌ كجَذْبٍ وجَبْذٍ؛ قَالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسمع الوضْع فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِمْ إِلا أَني سَمِعْتُ بَيْتًا لَا أَدري مَنْ قَائِلُهُ وَلَيْسَ مِنَ الْوَصْعِ الطَّائِرِ فِي شَيْءٍ: أَناخَ، فنِعْمَ مَا اقْلَوْلى وخَوَّى ... عَلَى خَمْسٍ يَصَعْنَ حَصَى الجَبُوبِ قَالَ: يَصَعْنَ الحَصى يُغَيِّبْنَه فِي الأَرض. قَالَ الأَزهري: الصَّوَابُ عِنْدِي يَصُعْنَ حَصَى الجَبوب أَي يُفَرِّقْنَها، يَعْنِي الثَّفِناتِ الخَمْسَ. قَالَ الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: وأَما عِيصُو فَهُوَ ابْنُ إِسحاقَ أَخي يَعْقُوبَ، وَهُوَ أَبو الروم.
- طزع
طزع: رجُل طَزِعٌ وطَزيع وطَسِعٌ وطَسِيعٌ: لَا غَيْرةَ لَهُ. والطَّزَعُ: النِّكَاحُ. وطَزِعَ طَزَعاً وطَسِعَ طَسَعاً: لَمْ يَغَرْ؛ وَقِيلَ: طَزِعَ طَزَعاً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَناءٌ.
- سمم
سمم: السَّمُّ والسِّمُّ والسُّمُّ: القاتلُ، وَجَمْعُهَا سِمامٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام، يذُمُّ الدُّنْيَا: غِذَاؤُهَا سِمام، بِالْكَسْرِ؛ هُوَ جَمْعُ السَّمِّ الْقَاتِلُ. وشيءٌ مَسْمُوم: فِيهِ سَمٌّ. وسَمَّتْه الهامَّة: أَصابَتْه بسَمِّها. وسَمَّه أَي سَقَاهُ السمَّ. وسَمَّ الطَّعَامَ: جَعَلَ فِيهِ السُّمَّ. والسَّامَّةُ: الموتُ، نَادِرٌ، وَالْمَعْرُوفُ السَّامُ، بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ بِلَا هَاءٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمير بْنِ أَفْصَى: تُورِدُه السَّامَّةَ أَي الْمَوْتَ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ فِي الْمَوْتِ أَنه السَّامُ، بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَتْ لِلْيَهُودِ عَلَيْكُمُ السَّامُ والدَّامُ. وأَما السَّامَّةُ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، فَهِيَ ذواتُ السُّمومِ مِنَ الهوامِّ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ إِني أَعوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وهامَّه، وَمِنْ كلِّ عَيْنٍ لامَّه، وَمِنْ شرِّ كُلِّ سامَّه. وَقَالَ شَمِرٌ: مَا لَا يَقْتُل ويَسُمُّ فَهِيَ السَّوامُّ، بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، لأَنها تَسُمُّ وَلَا تَبْلُغُ أَن تقتُل مِثْلَ الزُّنْبور والعَقْرب وأَشباههما. وَفِي الْحَدِيثِ: أُعِيذُكُما بكَلِمات اللَّهِ التامَّه مِنْ كُلِّ سامَّه. والسَّمُّ: سَمُّ الحية. والسامَّةُ: الخاصَّة؛ يُقَالُ: كَيْفَ السَّامَّةُ والعامَّةُ. والسُّمَّةُ: كالسامَّةِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ووُصِلَتْ فِي الأَقْربينَ سُمَمُهْ وسَمَّه سَمّاً: خصَّه. وسَمَّتِ النِّعْمَةُ أَي خصَّت؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ نُعْمى عَمَّتِ، ... عَلَى البِلاد، رَبُّنا وسَمَّتِ وَفِي الصِّحَاحِ: عَلَى الَّذِينَ أَسْلَموا وسَمَّتِ أَي بَلَغت الكلَّ. وأَهل المَسَمَّةِ: الخاصَّةُ والأَقارب، وأَهلُ المَنْحاة: الَّذِينَ ليسُوا بالأَقارب. ابْنُ الأَعرابي: المَسَمَّةُ الخاصَّةُ، والمَعَمَّةُ العامَّةُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: كُنَّا نَقُولُ إِذا أَصبَحْنا: نعوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ السامَّة والعامَّة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: السَّامَّة هَاهُنَا خاصَّة الرَّجُلِ، يُقَالُ: سَمَّ إِذا خَصَّ. والسَّمُّ: الثَّقْبُ. وسَمُّ كلِّ شَيْءٍ وسُمُّه: خَرْتُه وثَقْبُه، وَالْجَمْعُ سُمُومٌ، وَمِنْهُ سَمُّ الخِيَاط. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ؛ قَالَ يُونُسُ: أَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ السُّمُّ والشُّهْدُ، يَرْفَعُون، وَتَمِيمٌ تَفْتَحُ السَّمَّ والشَّهْدَ، قَالَ: وَكَانَ أَبو الْهَيْثَمِ يَقُولُ هُمَا لُغَتَانِ سَمٌّ وسُمٌّ لِخَرْقِ الإِبْرة. وسُمَّةُ المرأَة: صَدْعُها وَمَا اتَّصل بِهِ مِنَ رَكَبِها وشُفْرَيْها. وَقَالَ الأَصمعي: سُمَّةُ المرأَة ثَقْبة فَرْجِها. وَفِي الْحَدِيثِ: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئتم سِماماً وَاحِدًا؛ أَي مَأْتىً وَاحِدًا، وَهُوَ مِنْ سِمام الإِبرة ثَقْبِها، وانْتَصَب عَلَى الظَّرْفِ، أَي فِي سِمام وَاحِدٍ، لَكِنَّهُ ظَرْفٌ مَخْصُوصٌ، أُجري مُجْرى المُبْهَم. وسُمومُ الإِنسانِ وَالدَّابَّةِ: مَشَقُّ جِلْده[[. قوله [مشق جلده] الذي في المحكم: مشاق]]. وسُمُوم الإِنسانِ وسِمامُه: فَمُه ومَنْخِرُه وأُذنُه، الْوَاحِدُ سَمٌّ وسُمٌّ؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ السُّمُّ الْقَاتِلُ، يُضَمُّ وَيُفْتَحُ، وَيُجْمَعُ عَلَى سُموم وسِمام. ومَسامُّ الْجَسَدِ: ثُقَبُه. ومَسامُّ الإِنسان: تَخَلْخُل بَشَرَتِهِ وجلْده الَّذِي يبرُزُ عَرقُهُ وبُخار بَاطِنِهِ مِنْهَا، سمِّيت مَسامَّ لأَن فِيهَا خُروقاً خَفِيَّةً وَهِيَ السُّموم، وسُمومُ الفَرس: مَا رقَّ عَنْ صَلابة العظْم مِنْ جَانِبَيْ قصَبة أَنفه إِلى نَواهِقه، وَهِيَ مَجاري دُمُوعِهِ، وَاحِدُهَا سَمٌّ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الْفَرَسِ سُمومٌ، وَيُسْتَحَبُّ عُرْيُ سُمومِه، وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى العِتْق؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ الفرَس: طِرْف أَسِيل مَعْقِد البَرِيمِ، ... عارٍ لَطيف مَوْضِعِ السُّمُومِ وَقِيلَ: السَّمَّانِ عِرْقان فِي أَنف الْفَرَسِ. وأَصاب سَمَّ حاجتِه أَي مطلَبَه، وَهُوَ بَصِيرٌ بسَمِّ حَاجَتِهِ كَذَلِكَ. وسَمَمْت سَمَّك أَي قَصَدْتُ قَصْدَك. وَيُقَالُ: أَصبت سَمَّ حَاجَتِكَ فِي وَجْهِهَا. والسَّمُّ: كُلُّ شَيْءٍ كالوَدَعِ يخرُج مِنَ الْبَحْرِ. والسُّمَّةُ والسَّمُّ: الوَدَع المنظومُ وأَشباهُه، يستخرَجُ مِنَ الْبَحْرِ يُنْظَم لِلزِّينَةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ فِي جَمْعِهِ السُّموم، وَقَدْ سَمَّه؛ وأَنشد اللَّيْثُ: عَلَى مُصْلَخِمٍّ مَا يَكَادُ جَسِيمُه ... يَمُدُّ بِعِطْفَيْه الوَضِينَ المُسَمَّما أَراد: وَضِيناً مزيَّناً بالسُّموم. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِتَزاويقِ وجهِ السَّقْف سَمَّان، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَمُّ الوَضِينِ عُرْوَتُه، وَكُلُّ خَرْق سَمٌّ. والتَّسْمِيمُ: أَن يَتَّخِذَ للْوَضينِ عُرىً؛ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: عَلَى كلِّ نَابِي المَحْزِمَيْنِ تَرى لَهُ ... شَراسِيفَ، تَغْتالُ الوَضِينَ المُسَمَّما أَي الَّذِي لَهُ ثَلَاثُ عُرىً وَهِيَ سُمُومُه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: السَّمَّانُ الأَصْباغُ الَّتِي تُزَوَّقُ بِهَا السقُوف، قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهَا بِوَاحِدَةٍ. وَيُقَالُ لِلْجُمَّارة: سُمَّة القُلْب. قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِجُمَّارة النَّخْلَةِ سُمَّة، وَجَمْعُهَا سُمَم، وَهِيَ اليَقَقَةُ. وسَمَّ بَيْنَ الْقَوْمِ يَسُمُّ سَمّاً: أَصْلَح. وسَمَّ شَيْئًا: أَصلحه. وسَمَمْت الشيءَ أَسُمُّه: أَصلحته. وسَمَمْت بَيْنَ الْقَوْمِ: أَصْلَحْت؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وتَنْأَى قُعُورُهُمُ فِي الأُمُور ... عَلَى مَنْ يَسُمُّ، ومَن يَسْمُل وسَمَّه سَمّاً: شدَّه. وسَمَمْت القارورةَ ونحوَها والشيءَ أَسُمُّه سَمّاً: شدَدْتُه، وَمِثْلُهُ رَتَوْتُه. وَمَا لَهُ سَمٌّ وَلَا حَمٌّ، بِالْفَتْحِ، غيرُك وَلَا سُمٌّ وَلَا حُمٌّ، بِالضَّمِّ، أَي مَا لَهُ هَمٌّ غَيْرُكَ. وَفُلَانٌ يَسُمُّ ذَلِكَ الأَمر، بِالضَّمِّ، أَي يَسبُره وينظُر مَا غَوْرُهُ. والسُّمَّةُ: حَصِيرٌ تُتَّخذ مِنْ خُوصِ الغَضف، وَجَمْعُهَا سِمامٌ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. التَّهْذِيبُ: والسُّمَّةُ شِبْه سُفْرَةٍ عَرِيضَةٍ تُسَفُّ مِنَ الْخُوصِ وَتُبْسَطُ تَحْتَ النَّخْلَةِ إِذا صُرِمت ليسقُط مَا تَناثَر مِنَ الرُّطَب والتمر[[. قوله [والتمر] الذي في التكملة: والبسر]] عليهما، قَالَ: وَجَمْعُهَا سُمَمٌ. وسامُّ أَبْرَصَ: ضَرْبٌ مِنَ الوَزَغ. وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنْ كِبَارِ الوَزَغ، وسامَّا أَبرصَ، وَالْجَمْعُ سَوامُّ أَبْرصَ. وَفِي حَدِيثِ عِياض: مِلْنا إِلى صَخْرَةٍ فإِذا بَيْض، قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بِيضُ السامِ، يُرِيدُ سامَّ أَبْرصَ نَوْعٌ مِنَ الوَزَغ. والسَّمُومُ: الريحُ الحارَّة، تُؤَنَّثُ، وَقِيلَ: هِيَ الْبَارِدَةُ لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا، تَكُونُ اسْمًا وَصِفَةً، وَالْجَمْعُ سَمائم. ويومٌ سامٌّ ومُسِمٌّ؛ الأَخيرة قَلِيلَةٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. أَبو عُبَيْدَةَ: السَّمومُ بِالنَّهَارِ، وَقَدْ تَكُونُ بِاللَّيْلِ، والحَرُور بِاللَّيْلِ، وَقَدْ تَكُونُ بِالنَّهَارِ؛ يُقَالُ مِنْهُ: سُمَّ يومُنا فَهُوَ مَسْمومٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرمَّة: هَوْجاء راكِبُها وَسْنانُ مَسْمُومُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَتْ تَصُومُ فِي السفَر حَتَّى أَذْلَقَها السَّمُومُ؛ هُوَ حرُّ النَّهَارِ. ونَبْتٌ مَسْمُومٌ: أَصابتْه السَّمومُ. ويومٌ مَسْمُومٌ: ذُو سَمومٍ؛ قَالَ: وَقَدْ عَلَوْت قُتودَ الرَّحْل، يَسْفَعُني ... يَوْمٌ قُدَيْدِمُهُ الجَوْزاء مَسْموم التَّهْذِيبِ: وَمِنْ دَوَائِرِ الْفُرْسِ دَائِرَةُ السَّمامةِ، وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي وَسَط العُنُق فِي عَرضها، وَهِيَ تستحبُّ، قَالَ: وسُمومُ الفَرس أَيضاً كُلُّ عظْم فِيهِ مُخٌّ، قَالَ: والسُّمومُ أَيضاً فُروجُ الفَرس، وَاحِدُهَا سَمٌّ، وفُروجُه عَيناه وأُذناه ومَنْخِراه؛ وأَنشد: فنَفَّسْتُ عَنْ سَمَّيْه حَتَّى تَنَفَّسا أَراد عَنْ مَنْخِريه. وسُمومُ السَّيْفِ: حُزوزٌ فِيهِ يعلَّمُ بِهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ الخَوارج: لِطافٌ بَراها الصومُ حَتَّى كأَنَّها ... سُيوف يَمانٍ، أَخْلَصَتْها سُمُومُها يَقُولُ: بَيَّنَت هَذِهِ السُّموم عَنْ هَذِهِ السيوف أَنها عُتُق، قَالَ: وسُموم العُتُق غَيْرَ سُموم الحُدْث. والسَّمام، بِالْفَتْحِ: ضَرْب مِنَ الطَّيْرِ نَحْوَ السُّمانى، وَاحِدَتُهُ سَمامَة؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ دُونَ القَطَا فِي الخِلْقَة، وَفِي الصِّحَاحِ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ أَيضاً؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ شَاهِدًا عَلَى النَّاقَةِ السَّرِيعَةِ: سَمام نَجَتْ مِنْهَا المَهارَى، وغُودِرَتْ ... أَراحِيبُها والمَاطِلِيُّ الهَمَلَّعُ وَقَوْلُهُمْ فِي المثَل: كلَّفْتَني بَيْضَ السَّماسِم؛ فسرَّه فَقَالَ: السَّماسِمُ طَيْرٌ يُشْبه الخُطَّاف، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ فِي مثَل إِذا سُئل الرَّجُلُ مَا لَا يَجِد وَمَا لَا يَكُونُ: كلَّفْتني سَلَى جَمَلٍ، وَكَلَّفْتَنِي بَيْضَ السَّماسِم، وَكَلَّفْتَنِي بِيضَ الأَنُوق؛ قَالَ: السَّماسِم طَيْرٌ مِثْلَ الخَطاطيف لَا يُقْدَر لَهَا عَلَى بَيْضٍ. والسَّمامُ: اللِّوَاءُ، عَلَى التَّشْبِيهِ. وسَمامَةُ الرجُلِ وكلِّ شَيْءٍ وسَماوتُه: شخصُه، وَقِيلَ: سَماوتُه أَعلاه. والسَّمامَةُ: الشَّخْصُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وعادِيَة تُلْقِي الثِّيابَ كأَنَّما ... تُزَعْزِعُها، تَحْتَ السَّمامةِ، ريحُ وَقِيلَ: السَّمامة الطَّلْعة. والسَّمامُ والسَّمْسامُ والسُّماسِم والسُّمْسُمانُ والسُّمْسُمانيُّ، كُلُّهُ: الْخَفِيفُ اللطيفُ السريعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ السَّمْسَمةُ. والسَّمْسامةُ: المرأَة الْخَفِيفَةُ اللَّطِيفَةُ. ابْنُ الأَعرابي: سَمْسَمَ الرجلُ إِذا مَشى مَشْياً رفِيقاً. وسَمسَمٌ وسَمْسامٌ: الذِّئب لخِفَّته، وَقِيلَ: السَّمْسَم الذِّئْبُ الصَّغِيرُ الْجِسْمِ. والسَّمْسَمَةُ: ضَرْبٌ مِنْ عَدْوِ الثَّعْلب، وسَمْسَمٌ والسَّمْسَمُ جَمِيعًا مِنْ أَسمائه. ابْنُ الأَعرابي: السَّمْسَمُ، بِالْفَتْحِ، الثَّعْلب؛ وأَنشد: فارَقَني ذَأْلانُه وسَمْسَمُه والسَّمامةُ والسمْسُمة والسِّمْسِمة: دُوَيْبَّة، وَقِيلَ: هِيَ النَّمْلَةُ الْحَمْرَاءُ، وَالْجَمْعُ سَماسِم. اللَّيْثُ: يُقَالُ لدُوَيْبَّة عَلَى خِلْقة الآكِلَة حَمْرَاءُ هِيَ السِّمْسِمة؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيتها فِي الْبَادِيَةِ، وَهِيَ تَلْسع فتُؤلم إِذا لَسَعَت؛ وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: هِيَ السَّماسِم، وَهِيَ هَناتٌ تَكُونُ بِالْبَصْرَةِ تَعَضُّ عَضّاً شديداً، لَهُنَّ رؤوس فِيهَا طُولٌ إِلى الْحُمْرَةِ أَلوانُها. وسَمْسَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجِ: يَا دارَ سَلْمَى، يَا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي ... بسَمْسَمٍ، أَو عَنْ يَمِينِ سَمْسَمِ وَقَالَ طُفَيل: أَسَفَّ عَلَى الأَفلاجِ أَيمنُ صَوْبهِ، ... وأَيْسَره يَعْلو مَخارِمَ سَمْسَمِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ رَمْلة مَعْرُوفَةٌ؛ وَقَوْلُ البَعِيث: مُدامِنُ جَوعاتٍ، كأَنَّ عُروقَه ... مَسَارِبُ حَيَّات تَشَرَّبْنَ سَمْسَمَا قَالَ: يَعْنِي السَّمَّ، قَالَ: وَمَنْ رَوَاهُ تَسَرَّبْنَ جَعَلَ سَمْسَماً رَمَلَةً، ومساربُ الْحَيَّاتِ: آثَارُهَا فِي السَّهْلِ إِذا مرَّت، تَسَرَّبُ: تَجِيءُ وَتَذْهَبُ، شبَّه عُرُوقَهُ بمَجارِي حَيَّاتٍ لأَنها مُلْتوية. والسِّمْسِمُ: الجُلْجُلانُ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ بالسَّراة واليَمَنِ كَثِيرٌ، قَالَ: وَهُوَ أَبيض. الْجَوْهَرِيُّ: السِّمْسِمُ حَبُّ الحَلِّ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ أَنه يُقَالُ لبائعِ السِّمْسِمِ سَمَّاسٌ، كَمَا قَالُوا لِبَائِعِ اللُّؤلؤ لأْآلٌ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ: كأَنهم عِيدانُ السَّماسِمِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ عَلَى اخْتِلَافِ طُرْقِهِ ونُسَخِه، فإِن صحَّت الرِّوَايَةُ فَمَعْنَاهُ أَن السَّماسِم جَمْعُ سِمْسِم، وعيدانُه تَراها إِذا قُلِعت وتُرِكَتْ لِيُؤْخَذَ حَبُّها دِقاقاً سُوداً كأَنَّها مُحْتَرِقَةٌ، فَشُبِّهَ بِهَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، قَالَ: وَطَالَمَا تَطَلَّبْتُ مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ وسأَلت عَنْهَا فَلَمْ أَرَ شَافِيًا وَلَا أُجِبْتُ فِيهَا بِمُقْنِعٍ، وَمَا أَشبه مَا تَكُونُ مُحَرَّفةً، قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَتْ كأَنهم عِيدَانُ السَّاسَمِ، وَهُوَ خَشَبٌ كَالْآبَنُوسِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
- ثبر
ثبر: ثَبَرَهُ يَثْبُرُه ثَبْراً وثَبْرَةً، كِلَاهُمَا: حَبَسَهُ؛ قَالَ: بنَعْمانَ لَمْ يُخْلَقْ ضَعِيفًا مُثَبَّراً وثَبَرَهُ عَلَى الأَمر يَثْبُرُه: صَرَفَهُ. والمُثَابَرَةُ عَلَى الأَمر: الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ ثابَرَ عَلَى ثنْتي عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ؛ المثابَرةُ: الحِرْصُ عَلَى الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ وَمُلَازَمَتُهُمَا. وثابَرَ عَلَى الشَّيْءِ: وَاظَبَ. أَبو زَيْدٍ: ثَبَرْتُ فُلَانًا عَنِ الشَّيْءِ أَثْبُرُهُ رَدَدْتُه عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: أَتَدْرِي مَا ثَبَرَ النَّاسَ ؟ أَي مَا الَّذِي صَدَّهُمْ وَمَنَعَهُمْ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَقِيلَ: مَا أَبطأَ بِهِمْ عَنْهَا. والثَّبْرُ: الحَبْسُ. وَقَوْلُهُ تعالى: وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَي مَغْلُوبًا مَمْنُوعًا مِنَ الْخَيْرِ؛ ابْنُ الأَعرابي: الْمَثْبُورُ الْمَلْعُونُ الْمَطْرُودُ الْمُعَذَّبُ. وثَبَرَهُ عَنْ كَذَا يَثْبُرُه، بِالضَّمِّ، ثَبْراً أَي حَبَسَهُ؛ وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا ثَبَرَك عَنْ هَذَا أَي مَا مَنَعَكَ مِنْهُ وَمَا صَرَفَكَ عَنْهُ؟ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَثْبُوراً أَي هَالِكًا. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: هُنالِكَ ثُبُوراً؛ قَالَ: وَيْلًا وَهَلَاكًا. ومَثَلُ العَرَبِ: إِلى أُمِّهِ يَأْوِي مَن ثُبِرَ أَي مَنْ أُهْلِكَ. والثُّبُورُ: الْهَلَاكُ وَالْخُسْرَانُ وَالْوَيْلُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: ورَأَتْ قُضاعَةُ، فِي الأَيامِنِ، ... رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ أَي مَخْسُورٍ وَخَاسِرٍ، يَعْنِي فِي انْتِسَابِهَا إِلى الْيَمَنِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: أَعوذ بِكَ مِنْ دَعْوَة الثُّبُورِ؛ هُوَ الْهَلَاكُ، وَقَدْ ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً. وثَبَرَهُ اللَّهُ: أَهلكه إِهلاكاً لَا يَنْتَعِشُ، فَمِنْ هُنَالِكَ يَدْعُو أَهل النَّارِ: وا ثُبُوراه فَيُقَالُ لَهُمْ: لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً. قَالَ الْفَرَّاءُ: الثُّبُور مَصْدَرٌ وَلِذَلِكَ قَالَ ثُبُوراً كَثِيراً لأَن الْمَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ، أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ قَعَدْتُ قُعُودًا طَوِيلًا وَضَرَبْتُهُ ضَرْبًا كَثِيرًا؟ قَالَ: وكأَنهم دَعَوْا بِمَا فَعَلُوا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: وَا نَدامتَاهْ وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ: دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً؛ بِمَعْنَى هَلَاكًا، وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ كأَنهم قَالُوا ثَبَرْنَا ثُبُورًا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً، مَصْدَرٌ فَهُوَ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ. وثَبَرَ البحرُ: جَزَرَ. وتَثَابَرَتِ الرجالُ فِي الْحَرْبِ: تَوَاثَبَتْ. والمَثْبِرُ، مِثَالُ الْمَجْلِسِ: الموضعُ الَّذِي تَلِدُ فِيهِ المرأَةُ وَتَضَعُ الناقةُ، مِنَ الأَرض، وَلَيْسَ لَهُ فِعَلٌّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُرى أَنما هُوَ مِنْ بَابِ المخْدَع. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنهم وَجَدُوا النَّاقَةَ المُنْتِجَةَ تَفْحَصُ فِي مَثْبَرِهَا؛ وَقَالَ نُصَير: مَثْبِرُ النَّاقَةِ أَيضاً حَيْثُ تُعَضَّى وتُنْحَرُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا صَحِيحٌ وَمِنَ الْعَرَبِ مَسْمُوعٌ، وَرُبَّمَا قِيلَ لِمَجْلِسِ الرَّجُلِ: مَثْبِرٌ. وَفِي حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: أَنَّ أُمه وَلَدَتْهُ فِي الْكَعْبَةِ وأَنه حُمِلَ فِي نِطَعٍ وأُخذ مَا تَحْتَ مَثْبِرِها فَغُسِلَ عِنْدَ حَوْضِ زَمْزَمَ؛ المَثْبِرُ: مَسْقَطُ الْوَلَدِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَكثر مَا يُقَالُ فِي الإِبل. وثَبِرَتِ القَرْحَةُ: انْفَتَحَتْ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: أَن أَبا بُرْدَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ أَصابته قَرْحَةٌ، فَقَالَ: هَلُمَّ يَا ابْنَ أَخي فَانْظُرْ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فإِذا هِيَ قَدْ ثَبِرَتْ، فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ بأْس يَا أَمير المؤْمنين؛ ثَبِرَتْ أَي انْفَتَحَتْ. والثَّبْرَةُ: تُرَابٌ شَبِيهٌ بالنُّورة يَكُونُ بَيْنَ ظَهْرَيِ الأَرض فإِذا بَلَغَ عِرْقُ النَّخْلَةِ إِليه وَقَفَ. يُقَالُ: لقيتْ عروقُ النَّخْلَةِ ثَبْرَةً فَرَدَّتها؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ دُرَيْدٍ: أَيُّ فَتًى غادَرْتُمُ بِثَبْرَرَهْ إِنما أَراد بِثَبْرَةٍ فَزَادَ رَاءً ثَانِيَةً لِلْوَزْنِ. والثَّبْرَةُ: أَرضٌ رِخْوَةٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ بِيضٍ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ حِجَارَةٌ بِيضٌ تقوَّم وَيُبْنَى بِهَا، وَلَمْ يَقُلْ إِنها أَرض ذَاتُ حِجَارَةٍ. والثَّبْرَةُ: الأَرض السَّهْلَةُ؛ يُقَالُ: بَالَغَتِ النَّخْلَةُ إِلى ثَبْرَةٍ مِنَ الأَرض. والثَّبْرَةُ: الْحُفْرَةُ فِي الأَرض. والثَّبْرَةُ: النُّقْرَةُ تَكُونُ فِي الْجَبَلِ تُمْسِكُ الْمَاءَ يَصْفُو فِيهَا كالصِّهْرِيجِ، إِذا دَخَلَهَا الْمَاءُ خَرَجَ فِيهَا عَنْ غُثائه وَصَفَا؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَثَجَّ بِهَا ثَبَراتِ الرَّصافِ، ... حَتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الكَدَرْ[[. قوله: [حَتَّى تَزَيَّلَ رَنْقُ الْكَدَرْ] كذا بالأَصل وفي شرح القاموس حتى تفرق رنق المدر]]. أَراد بِالثَّبَرَاتِ نِقَاراً يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ مِنَ السماءِ فَيَصْفُو فِيهَا. التَّهْذِيبُ: والثَّبْرَةُ النُّقْرَةُ فِي الشَّيْءِ والهَزْمَةُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلنُّقْرَةِ فِي الْجَبَلِ يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ: ثَبْرَةٌ. وَيُقَالُ: هُوَ عَلَى صِيرِ أَمْرٍ وثِبَارِ أَمر بِمَعْنًى وَاحِدٍ[[. قوله: [بمعنى واحد] أَي على إِشراف من قضائه كما في القاموس]]. وثَبْرَةُ: مَوْضِعٌ، وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَأَعْشَيْتُه، مِنْ بَعْدِ مَا راثَ عِشْيَهُ، ... بِسَهْمٍ كَسَيْرِ الثَّابِرِيَّةِ لَهْوَقِ قِيلَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى أَرض أَو حَيٍّ، وَرُوِيَ التَّابِرِيَّةُ، بِالتَّاءِ. وثَبِيرٌ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ. وَيُقَالُ: أَشْرِقْ ثَبير كَيْمَا نُغِير، وَهِيَ أَربعةُ أَثْبِرَةٍ: ثَبِيرُ غَيناء، وثَبِيرُ الأَعْرَجِ، وثَبِيرُ الأَحْدَبِ، وثَبِيرُ حِراء. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ثَبِيرٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ الْجَبَلُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ مَكَّةَ، وَهُوَ أَيضاً اسْمُ مَاءٍ فِي دِيَارِ مُزَيْنَةَ أَقطعه النَّبِيُّ، ﷺ، شَرِيسَ بنَ ضَمْرَةَ. ويَثْبِرَةُ: اسْمُ أَرض؛ قَالَ الرَّاعِي: أَوْ رَعْلَةٍ مِنْ قَطَا فَيْحانَ حَلَّأَها، ... عَنْ مَاءِ يَثْبِرَةَ، الشُّبَّاكُ والرَّصدُ
- زعف
زعف: مَوْتٌ زُعَافٌ وذُعافٌ وذُؤافٌ وزُؤاف: شديدٌ، وَقِيلَ: الْمَوْتُ الزُّعَافُ الوَحِيُّ. وزَعَفَه يَزْعَفُه زَعْفاً وأَزْعَفَه: رَماه أَو ضَرَبه فَمَاتَ مَكَانَهُ سَرِيعًا. وَقَدْ أَزْعَفْتُه: أَقْعَصْتُهُ، وَكَذَلِكَ ازْدَعَفْتُه. وزَعَفَه يَزْعَفُه زَعْفاً: أَجْهَز عَلَيْهِ. وسمٌّ زُعَافٌ، والمُزْعِفُ: القاتِلُ مِنَ السُّمِّ؛ وَقَوْلُهُ: فَلَا تَتَعَرَّضْ أَنْ تُشاكَ، وَلَا تَطَأْ ... بِرِجْلِكَ مِنْ مِزْعَافَةِ الرِّيقِ مُعْضِلِ أَراد حَيَّةً ذاتَ ريقٍ مُزْعِفٍ، وَزَادَ مَنْ[[. قوله [وزاد من إلخ] كذا بالأصل وشرح القاموس.]] فِي الْوَاجِبِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبو الْحَسَنِ. وَمِنْ أَسماء الْحَيَّةِ المِزْعَافَةُ والمِزْعامةُ. وسيفٌ مُزْعِفٌ: لَا يُطْني. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبْرةَ أَحدَ الفُتّاكِ فِي الإِسلام وَكَانَ لَهُ سَيْفٌ سَمَّاهُ المُزْعِفَ؛ وَفِيهِ يَقُولُ: عَلَوْتُ بالمُزْعِفِ المَأْثُورِ هامَتَه، ... فَمَا اسْتَجابَ لداعِيهِ وَقَدْ سَمِعا والزُّعُوفُ: المَهالكُ. وزَعَفَ فِي الْحَدِيثِ: زادَ عَلَيْهِ أَو كَذَبَ فيه.
- صلج
صلج: الصُّلَّجة: الفِيلَجَةُ مِنَ القَزِّ والقَدِّ. والصَّوْلَج: الصِّماخ؛ والصَّوْلَج والصَّوْلَجة: الْفِضَّةُ الْخَالِصَةُ. ابْنُ الأَعرابي: الصَّلِيجَة والنَّسيكَة والسَّبيكة: الفِضَّة المُصَفَّاة؛ وَمِنْهُ أُخذ النُّسُك لأَنه صُفِّي مِنَ الرِّياء. والصَّوْلَج والصَّوْلَجَان والصَّوْلجَانَة: الْعُودُ المعوجُّ، فَارِسِيٌّ معرَّب، الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَالْجَمْعُ صَوَالجَة، الْهَاءُ لِمَكَانِ العُجمة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَكَذَا وُجد أَكثر هَذَا الضَّرْب الأَعجمي مُكسَّراً بِالْهَاءِ. التَّهْذِيبُ: الصَّوْلجَان عَصاً يُعْطَف طرَفها يُضْرَب بِهَا الكُرَة عَلَى الدَّوابِّ، فأَما الْعَصَا الَّتِي اعوجَّ طرَفاها خِلْقة فِي شَجَرَتِهَا، فَهِيَ مِحْجن؛ وَقَالَ الأَزهري: الصَّوْلَجان والصَّوْلَج والصُّلَّجة، كُلُّهَا معرَّبة. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّوْلجَان، بِفَتْحِ اللَّامِ: المِحْجَن، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. والأَصْلَج: الأَصْلَع، بِلُغَةِ بَعْضِ قَيْس؛ وأَصمُّ أَصْلَجُ: كأَصْلَخ؛ عَنِ الهَجَري، قَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ صَلَخَ: الأَصْلَخ الأَصَمُّ؛ كذلك قَالَ الْفَرَّاءُ وأَبو عُبَيْدٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: فَهَؤُلَاءِ الْكُوفِيُّونَ أَجمعوا عَلَى هَذَا الْحَرْفِ بِالْخَاءِ، وأَما أَهل الْبَصْرَةِ ومَنْ فِي ذَلِكَ الشِّقِّ مِنَ العَرَب فإِنهم يَقُولُونَ الأَصْلَج بِالْجِيمِ؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: فُلَانٌ يَتَصالَجُ عَلَيْنَا أَي يتَصَامَمُ؛ قال: ورأَيت أَمَةً صَمَّاء تُعرَف بالصَّلْخاء؛ قَالَ: فَهُمَا لُغَتَانِ جَيِّدتان، بِالْخَاءِ وَالْجِيمِ؛ قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَعراب قَيْسٍ وَتَمِيمٍ يَقُولُ للأَصم أَصلج، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى لِبَنِي أَسد ومَنْ جاوَرهم أَصْلَخ، بالخاء.
- نهج
نهج: طريقٌ نَهْجٌ: بَيِّنٌ واضِحٌ، وَهُوَ النَّهْجُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: بِهِ رُجُماتٌ بينهنَّ مَخارِمٌ ... نُهوجٌ، كلَبَّاتِ الهَجائِنِ، فِيحُ وطُرُقٌ نَهْجَةٌ، وسبيلٌ مَنْهَجٌ: كَنَهْجٍ. ومَنْهَجُ الطريقِ: وضَحُه. والمِنهاجُ: كالمَنْهَجِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً. وأَنهَجَ الطريقُ: وضَحَ واسْتَبانَ وَصَارَ نَهْجاً واضِحاً بَيِّناً؛ قَالَ يزيدُ بنُ الخَذَّاقِ الْعَبْدِيُّ: وَلَقَدْ أَضاءَ لَكَ الطريقُ، وأَنْهَجَتْ ... سُبُلُ المَكارِمِ، والهُدَى تُعْدِي أَي تُعِينُ وتُقَوِّي. والمِنهاجُ: الطريقُ الواضِحُ. واسْتَنْهَجَ الطريقُ: صَارَ نَهْجاً. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: لَمْ يَمُتْ رسولُ الله، ﷺ، حَتَّى تَرَكَكُم عَلَى طريقٍ ناهِجةٍ أَي واضحةٍ بَيِّنَةٍ. ونَهَجْتُ الطريقَ: أَبَنْتُه وأَوضَحتُه؛ يُقَالُ: اعْمَلْ عَلَى مَا نَهَجْتُه لَكَ. ونَهَجتُ الطريقَ: سَلَكتُه. وفلانٌ يَستَنهِجُ سبيلَ فلانٍ أَي يَسلُكُ مَسلَكَه. والنَّهْجُ: الطريقُ المستقيمُ. ونَهَجَ الأَمْرُ وأَنهَجَ، لُغتانِ، إِذا وضَحَ. والنَّهَجةُ: الرَّبْوُ يَعْلو الإِنسانَ والدابَّةَ، قَالَ اللَّيْثُ: وَلَمْ أَسمَعْ مِنْهُ فِعلًا. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَنهَجَ يُنْهِجُ إِنهاجاً، ونَهَجْتُ أَنهِجُ نَهْجاً، ونهِجَ الرجلُ نَهَجاً، وأَنْهَجَ إِذا انْبَهَرَ حَتَّى يَقَعَ عَلَيْهِ النَّفَسُ مِنَ البُهْرِ، وأَنهَجَه غيرُه. يُقَالُ: فلانٌ يَنْهَجُ فِي النفَسِ، فَمَا أَدري مَا أَنهَجَه. وأَنهَجتُ الدابَّةَ: سِرْت عَلَيْهَا حَتَّى انْبَهَرَتْ. وَفِي حَدِيثِ قُدومِ المُسْتَضعَفِينَ بِمَكَّةَ: فنَهِجَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، حَتَّى قَضى. النَّهَجُ، بِالتَّحْرِيكِ، والنَّهِيجُ: الرَّبْوُ، وتواتُرُ النَّفَسِ مِنْ شدَّةِ الحركةِ، وأَفعَلَ مُتَعَدٍّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: فضَرَبَه حَتَّى أُنْهِجَ أَي وَقَعَ عَلَيْهِ الرَّبْوُ؛ يَعْنِي عُمَرَ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: فَقَادَنِي وإِني لأَنْهَجُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رأَى رَجُلًا يَنْهَجُ أَي يَرْبو مِنَ السِّمَن ويَلْهَثُ. وأَنْهَجَتِ الدابةُ: صارتْ كَذَلِكَ. وضَرَبَه حَتَّى أَنْهَجَ أَي انْبَسَط، وَقِيلَ: بَكى. ونَهَجَ الثوبُ ونَهُجَ، فَهُوَ نَهِجٌ، وأَنهَجَ: بَلِيَ وَلَمْ يَتَشَقَّقْ؛ وأَنْهَجَه البِلى، فَهُوَ مُنْهَجٌ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَنْهَجَ فِيهِ البِلى: اسْتَطار؛ وأَنشد: كالثوبِ أَنْهَجَ فِيهِ البِلى، ... أَعْيا عَلَى ذِي الحِيلَةِ الصانِع[[. قوله [كالثوب إلخ] كذا بالأَصل. والشطر الأَول منه غير موزون ولعل الأَصل إذ أَنهج.]] وَلَا يُقَالُ: نَهَجَ الثوبُ، وَلَكِنْ نَهِجَ. وأَنْهَجْتُ الثوبَ، فَهُوَ مُنْهَجٌ أَي أَخْلَقْتُه. أَبو عبيد: المُنْهَج الثوبُ الَّذِي أَسرعَ فِيهِ البِلَى. الْجَوْهَرِيُّ: أَنْهَجَ الثوبُ إِذا أَخذ فِي البِلى؛ قَالَ عبدُ بَنِي الحَسْحاسِ: فَمَا زَالَ بُرْدي طَيِّباً مِنْ ثِيابِها ... إِلى الحَوْلِ، حَتَّى أَنْهَجَ البُرْدُ بَالِيَا وَفِي شِعْرِ مازِنٍ: حَتَّى آذَنَ الجِسْمُ بالنَّهْجِ وَقَدْ نَهِجَ الثوبُ والجسمُ إِذا بَليَ. وأَنْهَجَه البِلى إِذا أَخْلَقَهُ. الأَزهري: نَهِجَ الإِنسانُ والكلبُ إِذا رَبَا وانْبَهَرَ يَنْهَجُ نَهَجاً. قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: طَرَدْتُ الدابةَ حَتَّى نَهَجَتْ، فَهِيَ ناهِجٌ، فِي شِدَّةِ نَفَسِها، وأَنْهَجْتُها أَنا، فَهِيَ مُنْهَجَةٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: إِن الكلبَ لَيَنْهَجُ مِنَ الحَرِّ، وَقَدْ نَهِجَ نَهْجَةً. وَقَالَ غيرُه: نَهِجَ الفرَسُ حِينَ أَنْهَجْتُه أَي رَبا حِينَ صَيَّرتُه إِلى ذَلِكَ.
- رحض
رحض: الرَّحْضُ: الغَسْلُ. رَحَضَ يَدَه والإِناء وَالثَّوْبَ وَغَيْرَهَا يَرْحَضُها ويَرْحُضُها رَحْضاً: غَسَلَهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبي ثَعْلَبَةَ: سأَله عَنْ أَواني الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: إِن لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فارْحَضُوها بِالْمَاءِ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا، أَي اغْسِلُوهَا. والرُّحاضةُ: الغُسالةُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَثَوْبٌ رَحِيضٌ مَرْحُوضٌ: مغسولٌ. وَفِي حديث عائشة، رضس اللَّهُ عَنْهَا: أَنها قَالَتْ فِي عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اسْتَتَابُوهُ حَتَّى إِذا مَا تَرَكُوهُ كَالثَّوْبِ الرَّحِيض أَحالُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ؛ الرَّحِيضُ: المغسولُ، فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، تُرِيدُ أَنه لَمَّا تَابَ وَتَطَهَّرَ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي نُسِبَ إِليه قَتَلُوهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ: وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مُرَحَّضةٌ أَي مَغْسُولَةٌ. وَثَوْبٌ رَحْضٌ، لَا غَيْرُ: غُسِلَ حَتَّى خَلَق؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: إِذا مَا رأَيتَ الشيخَ عِلْباء جِلْدِه ... كَرَحْضٍ قَدِيمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ والمِرْحَضةُ: الإِجّانةُ لأِنه يُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والمِرْحَضةُ: شيءٌ يُتَوَضَّأُ فِيهِ مِثْلُ كَنِيفٍ. وَقَالَ الأَزهري: المِرْحاضةُ شَيْءٌ يُتَوَضَّأُ بِهِ كالتَّور، والمِرْحَضةُ والمِرْحاضُ المُغْتَسَلُ، والمِرْحاضُ مَوْضِعُ الخَلاءِ والمُتَوَضَّأُ وَهُوَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي أَيوب الأَنصاري: فَوَجَدْنا مَراحِيضَهم استُقْبِلَ[[. قوله [مراحيضهم استقبل] لفظ النهاية: مراحيض قد استقبل.]] بِهَا الْقِبْلَةُ فَكُّنَا نَتَحَرَّفُ ونستَغْفِرُ اللَّهَ، يَعْنِي بالشام، أَراد بالمَراحِيضِ المَواضعَ الَّتِي بُنِيَتْ لِلْغَائِطِ أَي مَوَاضِعَ الِاغْتِسَالِ أُخِذ مِنَ الرحْض وَهُوَ الغَسْل. والمِرحاضُ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الثَّوْبُ إِذا غُسِلَ. ورُحِضَ الرجلُ رَحْضاً: عَرِقَ حَتَّى كأَنه غُسِلَ جسدُه، والرُّحَضاءُ: العَرَقُ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ نُزُولِ الوَحْي: فمسَحَ عَنْهُ الرُّحَضاءَ؛ هُوَ عرَق يَغْسِلُ الْجِلْدَ لِكَثْرَتِهِ، وَكَثِيرًا مَا يُسْتَعْمَلُ فِي عرَق الحُمّى وَالْمَرَضِ. والرُّحَضاءُ: العرَقُ فِي أَثَر الحُمّى. وَالرُّحَضَاءُ: الحُمّى بِعَرَقٍ. وَحَكَى الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ: رُحِضَ رَحْضاً، فَهُوَ مَرْحُوضٌ إِذا عَرِقَ فَكَثُرَ عرقَهُ عَلَى جَبِينِهِ فِي رُقادِه أَو يقَظَته، وَلَا يَكُونُ إِلا مِنَ شكْوى؛ قَالَ الأَزهري: إِذا عَرِقَ المَحْمُوم مِنَ الْحُمَّى فَهِيَ الرُّحَضَاءُ، وَقَالَ اللَّيْثُ فِي الرُّحَضَاءِ: عَرَق الْحُمَّى. وَقَدْ رُحِضَ إِذا أَخذته الرُّحَضاء. وَفِي الْحَدِيثِ: جَعَلَ يَمْسَحُ الرُّحَضَاءَ عَنْ وَجْهِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ. ورَحْضةُ ورَحّاضٌ: اسمانِ.
- علهد
علهد: عَلْهَدْت الصَّبِيَّ: أَحسنت غذاءَه.
- صعقل
صعقل: فِي تَرْجَمَةِ صَعْفَقَ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: رأَيت بخطِّ أَبي سَهْل الهَرَوي عَلَى حَاشِيَةِ كِتَابٍ: جَاءَ عَلَى فَعْلُول صَعْفُوق وصَعْقُول لضَرْبٍ مِنَ الكَمْأَة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَثناء كَلَامِهِ: أَما الصَّعْقُول لضَرْبٍ مِنَ الكَمْأَة فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ، وَلَوْ كَانَ مَعْرُوفًا لذَكَره أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتَابِ النَّبَاتِ؛ قَالَ: وأَظُنُّه نَبَطِيًّا أَو أَعجميّاً.
- كبثل
كبثل: الكَبَوْثَلُ: ولدٌ يقَعُ بَيْنَ الخُنفُساء والجُعَل؛ عَنْ كراع.
- زعق
زعق: مَاءٌ زُعاقٌ: مرٌّ غَلِيظٌ لَا يُطاق شربُه مِنْ أُجُوجَتِه، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ. وأَزْعَقَ: أَنْبَط مَاءً زُعاقاً. وأَزْعَقَ القومُ إِذا حَفَروا فهَجَموا عَلَى ماءٍ زُعاقٍ؛ قَالَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كرم اللَّهُ وَجْهَهُ: دُونَكها مُتْرَعةً دِهاقا ... كأْساً زُعافاً مُزِجَتْ زُعاقا وَبِئْرٌ زَعِقة: مُرّة. والزُّعاقُ: الْمَاءُ الْمُرُّ. وَطَعَامٌ زُعاقٌ: كَثِيرُ الملْح. وَطَعَامٌ مَزْعوقٌ: أُكْثِر مِلْحُه. وزَعَقَ القِدْرَ يَزْعَقُها زَعْقاً وأَزْعَقَها: أَكثر مِلْحَها. وزَعِقَ زَعَقاً، فَهُوَ زَعِقٌ، وانْزَعَقَ: فزِعَ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ فِي التَّهْذِيبِ بِاللَّيْلِ. وزَعَقَه وزَعَق به وأَزْعَقَه، وَهُوَ مَزْعوقٌ وزَعِيقٌ: أَفْزَعه؛ الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَمَعْنَاهُ فَهُوَ مَذْعُورٌ؛ قَالَ: يَا ربَّ مُهْرٍ مَزْعوقْ، ... مُقَيَّلٍ أَو مَغْبُوقْ، مِنْ لبَن الدُّهْمِ الرُّوقْ، ... حَتَّى شَتا كالذُّعْلُوقْ، أَسْرَع مِنْ طَرْف المُوقْ، ... وطائرٍ وَذِي فُوقْ، وكلِّ شَيْءٍ مَخْلوقْ مَزْعوق أَي مَذْعُورٌ ذَكِيُّ الفُؤاد، وَقِيلَ: مَزْعُوق هنا مُبالَغ فِي غِذائه؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: إِن قِيلَ مَا بَالُ هَذَا وَنَحْوِهِ مِنْ أَفْعَلَه فَهُوَ مَفْعول خالَف فِيهِ الفعلُ مُسْنَدًا إِلى الْفَاعِلِ صورتَه مُسْنَدًا إِلى الْمَفْعُولِ، وعادةُ الِاسْتِعْمَالِ غيرُ هَذَا، وَهُوَ أَن يَجِيءَ الضَّرْبانِ مَعًا فِي عِدَّةٍ وَاحِدَةٍ نَحْوَ ضَرَبته وضُرِبَ وأَكْرَمْتُه وأُكْرِمَ، وَكَذَلِكَ مَقاد هَذَا الْبَابِ، قِيلَ: إِن الْعَرَبَ لَمَّا قَوِيَ فِي أَنفسها أَمرُ الْمَفْعُولِ حَتَّى كَادَ أَن يُلْحَق عِنْدَهُمْ بِرُتْبَةِ الْفَاعِلِ، وَحَتَّى قَالَ سِيبَوَيْهِ فِيهِمَا، وإِن كَانَا جَمِيعًا يَهُمَّانِهم ويَعْنِيانِهم خصُّوا الْمَفْعُولَ إِذا أُسْنِدَ الفعلُ إِليه بضَرْبَين مِنَ الصِّيغَةِ: أَحدهما تَغْيير صِيغَةِ الْمِثَالِ مُسْنَدًا إِلى الْمَفْعُولِ عَنْ صُورَتِهِ مُسْنَدًا إِلى الْفَاعِلِ وَالْعِدَّةُ وَاحِدَةٌ وَذَلِكَ ضَرَب زَيْدٌ وضُرِب وقَتَل وقُتِل، وَالْآخَرُ أَنهم لَمْ يَقْنَعُوا بِهَذَا القَدْر مِنَ التَّغْيِيرِ حَتَّى تَجَاوَزُوهُ إِلى أَن غَيّروا عِدَّةَ الْحُرُوفِ مَعَ ضَمِّ أَوله، كَمَا غَيَّرُوا فِي الأَول الصُّورَةَ والصيغةَ وحْدَها، وَذَلِكَ قَوْلُهُ أَحْبَبْتُه وحُبَّ وأَزْكَمَه اللَّهُ وزُكِمَ وأَضْأَدَه وضُئِدَ وأَمْلأَه ومُلِئَ. والزَّعِقُ والمَزْعوق: النَّشِيط الَّذِي يفْزَع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وهَوْلٌ زَعِقٌ: شَدِيدٌ؛ قَالَ: مِنْ غائِلاتِ الليلِ والهَوْلِ الزَّعِقْ والزَّعَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ زَعِقَ يَزْعَقُ، فَهُوَ زَعِقٌ، وَهُوَ النشِيط الَّذِي يَفْزَع مَعَ نشاطِه، وَقَدْ أَزْعَقَه الخوفُ حَتَّى زُعِقَ وانْزَعَقَ. وزَعَقَ دوابَّه: طرَدَها مُسْرِعًا؛ قَالَ: إِنَّ عَلَيْهَا، فاعْلَمَنّ، سَائِقَا ... لَبّاً بأَعْجازِ المَطِيِّ لاحِقا، لَا مُتْعِباً وَلَا عَنِيفاً زاعِقا وَقِيلَ: الزاعِقُ الَّذِي يَسُوق ويَصِيحُ بِهَا صِيَاحًا شَدِيدًا. ابْنُ السِّكِّيتِ: مَرَّ يَزْعَق بِدَوَابِّهِ زَعْقاً أَي يَطْرُدُهَا مُسْرِعًا وَيَصِيحُ فِي آثَارِهَا، وَهُوَ رَجُلٌ ناعِقٌ وزَعّاقٌ ونَعَّارٌ. وزَعْقةُ الْمُؤَذِّنُ: صوتُه. والزَّعْقُ: الصِّيَاحُ، وَقَدْ زَعَقْت بِهِ زَعْقاً. وزَعَقَتْه العقربُ تزْعَقُه زَعْقاً: لَدَغَتْه. والزُّعْقوقُ: فَرْخُ القَبْج وَهُوَ الحَجَل والكَرَوان، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَالْجَمْعُ الزَّعاقِيق. وَقَالَ الأَزهري: الزُّعْقوقةُ فَرْخُ القَبْج؛ وأَنشد: كأَنَّ الزَّعاقِيقَ والحَيْقُطان ... يُبادِرْن فِي المَنْزِل الضَّيْوَنا وفي نوارد الْعَرَبِ: أَرض مَزْعوقة ومَدْعُوقة وممْعوقةٌ ومَبْعوقة وَمَشْحُوذَةٌ ومَسْحورة ومَسْنِيّة إِذا أَصابها مطرٌ وابلٌ شَدِيدٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وزَعَقَت الريحُ الترابَ أَمارَتْه.
- قرنس
قرنس: قَرْنَس الْبَازِي: كُرِّزَ أَي سَقَطَ رِيشُهُ. اللَّيْثُ: قَرْنَس الْبَازِي فعلُه لَازِمٌ إِذا كُرِّزَ وخِيطَتْ عَيْناه أَولَ مَا يُصاد، رَوَاهُ بِالسِّينِ عَلَى فَعْلَل، وَغَيْرُهُ يَقُولُ قَرْنَص البازِي. وقَرْنَس الدِّيك وقَرْنَصَ إِذا فَرّ مِنْ دِيكٍ آخَرَ. والقُرْناس والقِرْناس، بِكَسْرِ الْقَافِ، وَفِي الصِّحَاحِ بِالضَّمِّ: شَبِيهُ الأَنف يتقَدَّم فِي الْجَبَلِ؛ وأَنشد لِمَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْهُذَلِيِّ، وَفِي الصِّحَاحِ مَالِكُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْخَنَاعِيُّ، يَصِفُ الْوَعْلَ: تاللَّه يَبْقى عَلَى الأَيام ذُو حِيَدٍ، ... بمُشْمَخِرٍّ بِهِ الظَّيَّانُ والآسُ فِي رأْس شاهقَة أُنْبوبُها خَضِرٌ، ... دُونَ السَّمَاءِ لَهُ فِي الجَوِّ قُرْناسُ والقِرناس [القُرناس]: عِرْناسُ المغْزَل، قال الأَزهري: هُوَ صِنَّارَته، وَيُقَالُ لأَنف الجبلِ عِرْناس أَيضاً. والقُرْنُوس: الخرَزَة فِي أَعلى الخُفِّ. والقُرْناس: شَيْءٌ يُلَفُّ عَلَيْهِ الصُّوف وَالْقُطْنُ ثُمَّ يغزَل.
- تنر
تنر: التَّنُّورُ: نَوْعٌ مِنَ الْكَوَانِينِ. الْجَوْهَرِيُّ: التِّنُّورُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ: لَوْ أَن ثَوْبَك فِي تَنُّورِ أَهْلِكَ أَو تَحْتَ قدْرِهم كَانَ خَيْرًا؛ فَذَهَبَ فأَحرقه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وإِنما أَراد أَنك لَوْ صَرَفْتَ ثَمَنَهُ إِلى دَقِيقٍ تَخْبِزُهُ أَو حَطَبٍ تَطْبُخُ بِهِ كَانَ خَيْرًا لَكَ، كأَنه كَرِهَ الثَّوْبَ الْمُعَصْفَرَ. والتَّنُّور: الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ؛ يُقَالُ: هُوَ فِي جَمِيعِ اللُّغَاتِ كَذَلِكَ. وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: التَّنُّور تَفْعُول مِنَ النَّارُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنَ الْفَسَادِ بِحَيْثُ تَرَاهُ وإِنما هُوَ أَصل لَمْ يُسْتَعْمَلْ إِلَّا فِي هَذَا الْحَرْفِ وَبِالزِّيَادَةِ، وَصَاحِبُهُ تَنَّارٌ. والتَّنُّور: وَجْهُ الأَرض، فَارِسِيٌّ معرَّب، وَقِيلَ: هُوَ بِكُلِّ لُغَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ؛ قَالَ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: هُوَ وَجْهُ الأَرض، وَكُلُّ مَفْجَرِ ماءٍ تَنُّورٌ. قَالَ أَبو إِسحاق: أَعلم اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَن وَقْتَ هَلَاكِهِمْ فَوْرُ التَّنُّورِ، وَقِيلَ فِي التَّنُّورِ أَقوال: قِيلَ التَّنُّورُ وَجْهُ الأَرض، وَيُقَالُ: أَراد أَن الْمَاءَ إِذا فَارَ مِنْ نَاحِيَةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، وَقِيلَ: إِن الْمَاءَ فَارَ مِنْ تَنُّورِ الْخَابِزَةِ، وَقِيلَ أَيضاً: إِن التَّنُّور تَنْوِيرُ الصُّبْح. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: التَّنُّورُ الَّذِي بِالْجَزِيرَةِ وَهِيَ عَيْنُ الوَرْدِ، وَاللَّهُ أَعلم بِمَا أَراد. قَالَ اللَّيْثُ: التَّنُّورُ عَمَّتْ بِكُلِّ لِسَانٍ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ إِن التَّنُّورَ عَمَّتْ بِكُلِّ لِسَانٍ يَدُلُّ عَلَى أَن الِاسْمَ فِي الأَصل أَعجمي فَعَرَّبَتْهَا الْعَرَبُ فَصَارَ عربيّاً على بنار فَعُّول، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَن أَصل بِنَائِهِ تَنَرَ، قَالَ: وَلَا نَعْرِفُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ لأَنه مُهْمَلٌ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا دَخَلَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ كَلَامِ الْعَجَمِ مِثْلُ الدِّيبَاجِ وَالدِّينَارِ وَالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَمَا أَشبهها وَلَمَّا تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ صَارَتْ عَرَبِيَّةً. وَتَنَانِيرُ الْوَادِي: مَحَافِلُهُ؛ قَالَ الرَّاعِي: فَلَمَّا عَلَا ذَاتَ التِّنَانِيرِ صَوْتُهُ، ... تَكَشَّفَ عَنْ بَرْقٍ قَليلٍ صَواعِقُهْ وَقِيلَ: ذَاتَ التَّنَانِيرِ هُنَا مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ؛ قَالَ الأَزهري: وَذَاتُ التَّنَانِيرِ عَقَبَةٌ بِحْذاء زُبَالة مِمَّا يلي المغرب منها.
- زعك
زعك: الأَزْعَكِيّ: الْقَصِيرُ اللَّئِيمُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: عَلَى كُلِّ كَهْلٍ أَزْعَكِيّ ويافعٍ، ... مِنَ اللُّؤْمِ، سرْبالٌ جديدُ البَنَائق وَقِيلَ: هُوَ المُسِنّ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّاوِي. وَرَجُلٌ زُعْكُوك: قَصِيرٌ مُجْتَمِعُ الْخَلْقِ. والزُّعْكوك مِنَ الإِبل: السَّمين، وَالْجَمْعُ زَعَاكِيك؛ قَالَ الشَّاعِرُ: زَعَاكِيك، لَا إنْ يَعْجَلُون لصَنْعةٍ، ... إِذَا عَلِقَتْهم بالقُنِيّ الحَبائلُ وزَعَاكك أَيضاً؛ وأَنشد القَنَانيُّ: تسْتَنّ أَولادٌ لَهَا زَعاكِكُ
- صلخ
صلخ: الأَصْلَخُ: الأَصَمُّ، كذلك قَالَ الْفَرَّاءُ وأَبو عُبَيْدٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: فَهَؤُلَاءِ الْكُوفِيُّونَ أَجمعوا عَلَى هَذَا الْحَرْفِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وأَمَّا أَهل الْبَصْرَةِ وَمَنْ فِي ذَلِكَ الشِّقِّ مِنَ الْعَرَبِ فإِنهم يَقُولُونَ الأَصلج، بِالْجِيمِ، قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: فُلَانٌ يَتَصَالَجُ عَلَيْنَا أَي يتصامم. قال: ورأَيت أَمة صَمَّاءَ كَانَتْ تُعْرَفُ بِالصَّلْجَاءِ، قَالَ: فَهُمَا لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ بالخاءِ وَالْجِيمِ. وَقَدْ صَلِخَ سَمعُهُ وصَلِج؛ الأَخيرةُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: ذَهَبَ فَلَا يَسْمَعُ شَيْئًا الْبَتَّةَ. وَرَجُلٌ أَصلخ بَيِّن الصَّلَخِ، قَالَ ابْنُ الأَعرابي: فإِذا بَالَغُوا بالأَصم قَالُوا: أَصم أَصلخ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَوْ أَبْصَرَتْ أَبْكمَ أَعمى أَصلَخا ... إِذاً لَسَمَّى، واهتَدى أَنَّى وَخَى أَي أَنَّى تَوَجَّهَ. يُقَالُ: وخَى يَخِي وَخْياً. وإِذا دُعي عَلَى الرَّجُلِ قِيلَ: صَلْخاً كصَلْخِ النَّعَامِ لأَن النَّعَامَ كُلَّهُ أَصلخُ، وَكَانَ الْكُمَيْتُ أَصم أَصلخ. وجَمَلٌ أَصلخ وَنَاقَةٌ صَلْخَاءُ وإِبل صلخى: وهي الجُرب. والجرَب الصالِخُ: وَهُوَ الناخس الذي يَقَعُ فِي دَبَرِه فَلَا يَشُكُّ أَنه سَيَصْلُخُهُ، وَصَلَخَهُ إِياه أَي أَنه يَشْمَلُ بَدَنَهُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ للأَسود مِنَ الْحَيَّاتِ: صالِخٌ وسالِخٌ، حَكَاهُ أَبو حَاتِمٍ بِالصَّادِ وَالسِّينِ؛ غَيْرُهُ: أَقْتَلُ مَا يكونُ مِنَ الْحَيَّاتِ إِذا صَلَخَتْ جِلْدَهَا. وَيُقَالُ للأَبرص الأَصلخ.