لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- بعقط
بعقط: البُعْقُوط: الْقَصِيرُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ. والبُعْقُوطةُ: دُحْرُوجةُ الجُعَل. ابْنُ بَرِّيٍّ: البُعْقُوطةُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ. وَرَجُلٌ بُعْقُوطٌ وبُلْقُوطٌ: قَصِيرٌ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ الْبُلْقُوطُ بثبت.
- مكك
مكك: مَكَّ الفصيلُ مَا فِي ضَرْعِ أُمه يَمُكُّه مَكّاً وامْتَكَّه وتَمَكَّكَه ومَكْمَكَهُ: امْتَصَّ جَمِيعَ مَا فِيهِ وَشَرِبَهُ كُلَّهُ، وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ إِذَا اسْتَقْصَى ثَدْيَ أُمه بِالْمَصِّ. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما مَا حَكَاهُ الأَصمعي مِنْ قَوْلِهِمُ امْتَكَّ الفصيلُ مَا فِي ضَرْعِ أُمه وتَمَكَّكَ وامْتَقَّ وتَمَقَّقَ، فالأَظهر فِيهِ أَنْ تَكُونَ الْقَافُ بَدَلًا مِنَ الْكَافِ. ومَكَّ العظمَ مَكّاً وامْتَكَّه وتَمَكَّكَهُ وتَمَكْمَكه: امْتَصَّ مَا فِيهِ مِنَ الْمُخِّ، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ المُكاكة والمُكاكُ. التَّهْذِيبُ: مَكَكْتُ المُخَّ مَكّاً وتَمَكَّكْتُه وتَمَخَّخْتُهُ وتَمَخَّيْتُه إِذَا اسْتَخْرَجْتَ مُخَّهُ فأَكلته. ومَكَكْتُ الشَّيْءَ: مَصِصْتُهُ. وَرَجُلٌ مَكَّانُ: مِثْلُ مَصَّان ومَلْجان، وَهُوَ الَّذِي يَرْضَعُ الْغَنَمَ مِنْ لُؤْمِهِ وَلَا يَحْلُب. والمَكُّ: مَصُّ الثَّدْيِ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ اللَّئِيمِ يَرْضَع الشَّاةَ مِنْ لُؤْمِهِ: مَكَّانُ ومَلْجانُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: تقول العرب قَبَحَ اللهُ اسْتَ مَكَّانَ، وَذَلِكَ إِذَا أَخطأَ إِنْسَانٌ أَوْ فَعَلَ فِعْلًا قَبِيحًا يُدْعَى بِهَذَا. والمَكُّ: الِازْدِحَامُ كالبَكِّ. ومَكَّهُ يَمُكُّه مَكّاً: أَهلكه. ومَكَّةُ: مَعْرُوفَةٌ، الْبَلَدُ الْحَرَامُ، قِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ مَائِهَا، وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يَمْتَكُّون الْمَاءَ فِيهَا أَيْ يَسْتَخْرِجُونَهُ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ مَكَّةَ لأَنها كَانَتْ تَمُكُّ مَنْ ظَلَم فِيهَا وأَلْحَدَ أَيْ تُهْلِكُهُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَا مَكَّة، الفاجِرَ مُكِّي مَكَّا، ... وَلَا تَمُكِّي مَذْحِجاً وعَكَّا وَقَالَ يَعْقُوبُ: مكةُ الحرَمُ كُلُّهُ، فأَما بَكَّةُ فَهُوَ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ؛ حَكَاهُ فِي الْبَدَلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا لأَنه قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ مَكَّةَ وَبَيْنَ بَكَّةَ فِي الْمَعْنَى، وبَيِّنٌ أَنَّ مَعْنَى الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ سَوَاءٌ، وتَمَكَكَ عَلَى الْغَرِيمِ: أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي اقْتِضَاءِ الدَّيْنِ وَغَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: لَا تُمَكِّكوا عَلَى غُرَمَائِكُمْ، يَقُولُ لَا تُلِحُّوا عَلَيْهِمْ إِلْحَاحًا يَضُرُّ بِمَعَايِشِهِمْ، وَلَا تأْخذوهم عَلَى عُسْرَة وارْفُقُوا بِهِمْ فِي الِاقْتِضَاءِ والأَخذ وأَنْظِروُهم إِلَى مَيْسَرة وَلَا تَسْتَقْصُوا؛ وَأَصْلُهُ مأْخوذ مِنْ مَكَّ الفصيلُ مَا فِي ضَرْع أُمه وامْتَكَّه إِذَا لَمْ يُبْق فِيهِ مِنَ اللَّبَنِ شَيْئًا إِلَّا مَصَّهُ. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ كلابِيّاً يَقُولُ لِرَجُلٍ عَنَّتَهُ. قَدْ مَكَكْتَ رُوحِي؛ أَرَادَ أَنَّهُ أَحْرَجه بلَجاجِه فِيمَا أَشْكَاهُ. والمَكْمَكَةُ: التَّدَحْرُج فِي المَشْيِ. والمَكُّوكُ: طاسٌ يُشْرَبُ بِهِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: طَاسٌ يُشْرَبُ فِيهِ أَعلاه ضَيِّقٌ وَوَسَطُهُ وَاسِعٌ. والمَكُّوكُ: مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ لأَهل الْعِرَاقِ، وَالْجَمْعُ مَكاكِيكُ ومَكاكِيّ عَلَى الْبَدَلِ كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ، وَهُوَ صَاعٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ ثَلَاثٌ كَيْلَجات، والكَيْلَجَة مَناً وَسَبْعَةُ أَثمان مَناً، والمَنا رِطْلَانِ، وَالرِّطْلُ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، والأُوقِيَّةُ إسْتار وَثُلُثَا إِسْتار، والإِسْتار أَربعة مَثَاقِيلَ وَنِصْفٌ، وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسباع دِرْهَمِ، وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ دوانِيقَ، والدَّانِقُ قِيرَاطَانِ، والقيراطُ طَسُّوجانِ، والطَّسُّوجُ حَبَّتان، وَالْحَبَّةُ سُدُسُ ثُمُنِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وأَربعين جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ؛ زَادَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الكُرُّ سِتُّونَ قَفِيزًا، وَالْقَفِيزُ ثَمَانِيَةُ مَكاكيك، والمَكُّوكُ صَاعٌ وَنِصْفٌ وَهُوَ ثَلَاثٌ كَيْلَجات، وَفِي حَدِيثِ أَنس: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، كَانَ يتوضأُ بمَكُّوكٍ وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكاكِيكَ، وَفِي رِوَايَةٍ: بخَمْسةِ مَكاكِيَ؛ أَرَادَ بالمَكُّوك المُدَّ، وَقِيلَ الصَّاعُ، والأَول أَشْبَهُ لأَنه جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مُفَسَّرًا بِالْمُدِّ. والمَكاكِيُّ؛ جَمْعُ مَكُّوكٍ عَلَى إِبْدَالِ الْيَاءِ مِنَ الْكَافِ الأَخيرة، قَالَ: والمَكُّوكُ اسْمٌ لِلْمِكْيَالِ، قَالَ: وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهُ بِاخْتِلَافِ اصْطِلَاحِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي الْبِلَادِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: صُواعَ الْمَلِكِ، قَالَ: كَهَيْئَةِ المَكُّوك، وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ مِثْلُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَشْرَبُ بِهِ. وضَرَبَ مَكُّوكَ رأْسه عَلَى التَّشْبِيهِ. وامرأَة مَكْماكَةٌ ومُتَمَكْمِكَةٌ: ككَمْكامَة، وَرَجُلٌ مَكْماكٌ كَذَلِكَ، الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: والمُكَّاءُ طَائِرٌ وَجَمْعُهُ مَكاكِيُّ، قَالَ: وَلَيْسَ المُكَّاءُ مِنَ الْمُضَاعَفِ وَلَكِنَّهُ مِنَ الْمُعْتَلِّ بِالْوَاوِ مِنْ مَكا يَمْكُو إِذَا صَفَر، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شاء الله.
- كثج
كثج: التَّهْذِيبُ: كَثَجَ الرجلُ إِذا أَكلَ مِنَ الطَّعَامِ مَا يَكفيه. ابْنُ السِّكِّيتِ: كَثَجَ مِنَ الطَّعَامِ إِذا امْتارَ فأَكثر، فَهُوَ يَكْثِجُ. ابْنُ سِيدَهْ: كَثَجَ مِنَ الطَّعَامِ إِذا أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى يَمْتَلِئَ. والكَيْذَجُ: الترابُ.
- زبج
زبج: أَخذ الشَّيْءَ بزَأْبَجِهِ وزَأْمَجِهِ أَي بِجَمِيعِهِ إِذا أَخذه كُلَّهُ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَقَدْ هُمِزَ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ: أَلا تَرَى إِلى سِيبَوَيْهِ كَيْفَ أَلزم مَنْ قَالَ: إِن الأَلف فِيهِ أَصل لِعَدَمِ مَا يَذْهَبُ فِيهِ أَن يَجْعَلَهُ كَجَعْفَرٍ؟ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الْهَمْزَةُ فيهما غير أَصلية.
- جأب
جأب: الجَأْبُ: الحِمار الغَلِيظُ مِنْ حُمُر الوَحْشِ، يُهْمَزُ ولا يهمز، والجمع جُؤُوبٌ. وكاهِلٌ جَأْبٌ: غَلِيظٌ. وخَلْقٌ جَأْبٌ: جافٍ غليظٌ. قَالَ الرَّاعِي: فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آلُ كلِّ نَجيبةٍ، ... لَهَا كاهِلٌ جَأْبٌ، وصُلْبٌ مُكَدَّحُ والجَأْبُ: المَغَرةُ. ابْنُ الأَعرابي: جَبَأَ وجَأَبَ إِذَا باعَ الجَأْبَ، وَهُوَ المَغَرةُ. وَيُقَالُ للظَّبْيةِ حِينَ يَطْلُعُ قَرْنُها: جَأَبةُ المِدْرَى، وأَبو عُبَيْدَةَ لَا يَهْمِزُهُ. قَالَ بِشْر: تَعَرُّضَ جَأْبةِ المِدْرَى، خَذُولٍ، ... بِصاحةَ، فِي أَسِرَّتِها السَّلامُ وصاحةُ جبلٌ. والسَّلامُ شَجر. وَإِنَّمَا قِيلَ جَأْبةُ المِدْرَى لأَنَّ القَرْنَ أَوَّلَ مَا يَطْلُعُ يكونُ غَلِيظاً ثُمَّ يَدِقُّ، فنَبَّه بِذَلِكَ عَلَى صِغَرِ سِنها. وَيُقَالُ: فُلَانٌ شَخْتُ الآلِ، جَأْبُ الصَّبْرِ، أَي دقيقُ الشخْصِ غَلِيظُ الصَبْر فِي الأُمور. والجَأْبُ: الكَسْبُ. وجَأَبَ يَجْأَبُ جَأْباً: كسَبَ. قَالَ رؤْبة بْنُ الْعَجَّاجِ: حَتَّى خَشِيتُ أَن يكونَ رَبِّي ... يَطْلُبُنِي، مِنْ عَمَلٍ، بذَنْبِ، وَاللَّهُ راعٍ عَمَلِي وجَأْبي وَيُرْوَى وَاعٍ. والجَأْبُ: السُّرَّةُ. ابْنُ بُزُرْجَ: جَأْبةُ البَطْنِ وجَبْأَتُه: مَأْنَتُه. والجُؤْبُ: دِرْعٌ تَلْبَسُه المرأَةُ. ودارةُ الجَأْبِ: موضعٌ، عَنْ كُرَاعٍ. وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: وكأَنّ مُهْري كانَ مُحْتَفِراً، ... بقَفا الأَسِنَّةِ، مَغْرةَ الجَأْبِ[[. قوله [وكأن مهري إلخ] لم نظفر بهذا البيت فانظر قوله بقفا الأسنة.]] قَالَ: الجَأْبُ مَاءٌ لِبَنِي هُجَيم عند مَغْرةَ عندهم.
- كثح
كثح: الكَثْحُ: كَشَفَ الرِّيحُ الشيءَ عَنِ الشَّيْءِ. يُقَالُ مِنْهُ: كَثَحَتِ الريحُ الشيءَ كَثْحاً وكَثَّحَتْه كشَفته. قَالَ: وتَكَثَّحَ بِالتُّرَابِ وَبِالْحَصَى أَي تَضَرَّب بِهِ. والكَثْحُ: كَشْفُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ عَنِ اسْتِه، عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وكَثَحَتْه الرِّيحُ: سَفَتْ عَلَيْهِ التُّرَابَ أَو نَازَعَتْهُ ثَوْبَهُ ككَتَحَتْه. وكَثَح الشيءَ: جَمَعَهُ وفرَّقه، ضِدٌّ. قَالَ المُفَضَّل: كَثَحَ مِنَ الْمَالِ مَا شَاءَ مثلُ كَسَحَ.
- مكل
مكل: المُكْلَة والمَكْلَة: جَمَّةُ الْبِئْرِ، وَقِيلَ: أَول مَا يُستقَى مِنْ جَمَّتِها. والمُكْلَة: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ يَبْقَى فِي الْبِئْرِ أَو الإِناء فَهُوَ مِنْ الأَضداد، وَقَدْ مَكَلَتِ الرَّكِيَّة تَمْكُلُ مُكُولًا، فَهُوَ مَكُول فِيهِمَا، وَالْجَمْعُ مُكُلٌ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: قَلِيبٌ مُكُلٌ كعُطُل، ومَكِلٌ كنَكِدٍ، ومُمْكَلَة ومَمْكُولَة كُلُّ ذَلِكَ الَّتِي قَدْ نَزَح مَاؤُهَا، وَقِيلَ: المَكُول مِنَ الْآبَارِ الَّتِي يقلُّ مَاؤُهَا فتَسْتَجِمُّ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمَاءُ فِي أَسفلها، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَاءِ المُكْلَة. والمَكَل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي الْبِئْرِ. اللَّيْثُ: مَكَلَتِ الْبِئْرُ إِذَا اجْتَمَعَ الْمَاءُ فِي وَسَطِهَا وَكَثُرَ، وَبِئْرٌ مَكُولٌ وجَمَّة مَكُول. ابْنُ الأَعرابي: المِمْكَلُ الغَدير الْقَلِيلُ الْمَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: مَكِلَت الْبِئْرُ أَي قَلَّ مَاؤُهَا وَاجْتَمَعَ فِي وَسَطِهَا، وَقِيلَ: إِذا اجْتَمَعَ فِيهَا قَلِيلًا قَلِيلًا إِلى وَقْتِ النَّزْح الثَّانِي فَاسْمُ ذَلِكَ مَكْلَة ومُكْلَة. يُقَالُ: أَعْطني مكلَةَ رَكيَّتك أَي جَمَّة رَكِيَّتِكَ، وَالْبِئْرُ مَكُول، وَالْجَمْعُ مُكُل؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أُحَيْحة بْنِ الجُلاح: صَحَوْت عَنِ الصِّبا واللَّهْوُ غُولُ، ... ونَفْسُ المرءِ آوِنةً مَكُولُ أَي قَلِيلَةُ الْخَيْرِ مِثْلَ الْبِئْرِ المَكُول. والمَكُولِيُّ: اللَّئِيمُ؛ عَنْ أَبي العَميْثَل الأَعرابي.
- سقدد
سَقْدَدَ: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ: السُّقْدُد الْفَرَسُ المُضَمَّر؛ وَقَدْ أَسقَد فرسَه.
- لطع
لطع: اللَّطْعُ: لَطْعُكَ الشَّيْءَ بِلِسَانِكَ، وَهُوَ اللحْسُ. لَطَعَه يَلْطَعُه لَطْعاً: لَعِقَه لَعْقاً، وَقِيلَ: لحِسه بِلِسَانِهِ، وَحَكَى الأَزهريّ عَنِ الْفَرَّاءِ: لَطَعْتُ الشَّيْءَ أَلْطَعُه لَطْعاً إِذا لَعِقْتَه، قَالَ وَقَالَ غَيْرُهُ: لَطِعْته، بِكَسْرِ الطَّاءِ. وَرَجُلٌ لَطّاعٌ قَطّاعٌ: فَلَطَّاعٌ يَمُصُّ أَصابعَه إِذا أَكل ويَلْحَسُ مَا عَلَيْهَا، وقَطَّاعٌ يأْكل نِصْفَ اللُّقْمَةِ وَيَرُدُّ النِّصْفَ الثَّانِي. واللَّطَعُ: تَقَشُّرٌ فِي الشفةِ وحُمْرةٌ تَعْلُوهَا. واللَّطَعُ أَيضاً: رِقَّةُ الشَّفَةِ وَقِلَّةُ لَحْمِهَا، وَهِيَ شَفةٌ لَطْعاء. ولِثةٌ لَطْعاء: قَلِيلَةُ اللَّحْمِ. وَقَالَ الأَزهريّ: بَلِ اللَّطَعُ رِقَّةٌ فِي شَفَةِ الرجُلِ الأَلْطَع، وامرأَة لَطْعاءُ بَيِّنةُ اللطَعِ إِذا انْسَحَقَت أَسنانها فَلَصِقَتْ باللِّثةِ. واللطَع، بِالتَّحْرِيكِ: بَيَاضٌ فِي بَاطِنِ الشَّفَةِ وأَكثر مَا يَعْتَرِي ذَلِكَ السُّودانَ، وَفِي تَهْذِيبِ الأَزهري: بَيَاضٌ فِي الشَّفَةِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِبَاطِنٍ. والأَلْطَعُ: الَّذِي ذَهَبَتْ أَسنانه مِنْ أُصولها وَبَقِيَتْ أَسْناخُها فِي الدُّرْدُرِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الشَّابِّ وَالْكَبِيرِ، لَطِعَ لَطَعاً وَهُوَ أَلْطَعُ، وَقِيلَ: اللَّطَعُ أَن تَحاتَّ الأَسْنانُ إِلا أَسْناخَها وتَقْصُر حَتَّى تَلْتزِقَ بالحنَك، رَجُلٌ أَلْطَعُ وامرأَة لَطْعاء؛ قَالَ الرَّاجِزُ: جاءتْكَ فِي شَوْذَرها تَمِيسُ ... عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبِيسُ، أَحْسَنُ مِنْهَا مَنْظَراً إِبْلِيسُ وَقِيلَ: هُوَ أَن تُرى أُصولُ الأَسنانِ فِي اللَّحْمِ. واللَّطْعاءُ: الْيَابِسَةُ الْفَرْجِ، وَقِيلَ: هِيَ الْمَهْزُولَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الصَّغِيرَةُ الجَهازِ، وَقِيلَ: هِيَ القلِيلةُ لحمِ الفَرْج، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ اللَّطَعُ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: لَطَعْتُه بالعَصا، والْطَعِ اسمَه أَثْبِتْه، والْطَعْه أَي امْحُه، وَكَذَلِكَ اطْلِسْه. وَرَجُلٌ لُطَعٌ: لَئِيمٌ كَلُكَعٍ. واللَّطْعُ: أَن تَضْرِبَ مؤخَّر الإِنسانِ بِرِجْلِكَ، تَقُولُ: لَطِعْتُه، بِالْكَسْرِ، أَلْطَعُه لَطْعاً. والتَطَعَ: شُرْبُ جَمِيعِ مَا فِي الإِناءِ أَو الحوْضِ كأَنه لَحِسَه.
- زخرط
زخرط: الزِّخْرِطُ، بِالْكَسْرِ: مُخاطُ الإِبل وَالشَّاءِ وَالنَّعْجَةِ ولُعابُها، وجمَل زُخْروطٌ: مُسِنٌّ هَرِمٌ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الزُّخْرُوطُ الجمَلُ الهَرِمُ.
- لطط
لطط: لَطَّ الشيءَ يَلُطُّه لَطّاً: أَلْزَقَه. ولَطَّ بِهِ يَلُطُّ لَطّاً: أَلْزَقَه. ولَطَّ الغَريمُ بِالْحَقِّ دُون الباطِل وأَلَطَّ، والأُولى أَجْود: دافَعَ ومَنَعَ الْحَقَّ. ولَطَّ حقَّه وَلَطَّ عَلَيْهِ: جَحَده، وَفُلَانٌ مُلِطٌّ وَلَا يُقَالُ لاطٌّ، وَقَوْلُهُمْ لاطٌّ مُلِطٌّ كَمَا يُقَالُ خَبِيث مُخْبِث أَي أَصحابه خُبَثاء. وَفِي حَدِيثِ طَهْفةَ: لَا تُلْطِطْ فِي الزّكاةِ أَي لَا تَمْنَعْها؛ قَالَ أَبو مُوسَى: هَكَذَا رَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ لَا تُلْطِطْ عَلَى النَّهْيِ لِلْوَاحِدِ، وَالَّذِي رَوَاهُ غَيْرُهُ: مَا لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعِدٌ وَلَا تَثاقُل عَنِ الصَّلَاةِ وَلَا يُلْطَطُ فِي الزَّكَاةِ وَلَا يُلْحَدُ فِي الحياةِ، قَالَ: وَهُوَ الْوَجْهُ لأَنه خِطَابٌ لِلْجَمَاعَةِ وَاقِعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلَا نُلْطِط وَلَا نُلْحِد، بِالنُّونِ. وأَلَطَّه أَي أَعانَه أَو حَمَلَهُ عَلَى أَن يُلِطّ حَقِّي. يُقَالُ: مَا لكَ تُعِينُه عَلَى لَطَطِه؟ وأَلَطَّ الرجلُ أَي اشْتَدَّ فِي الأَمر والخُصومة. قَالَ أَبو سعيد: إِذا اخْتَصَمَ رَجُلَانِ فَكَانَ لأَحدهما رَفِيدٌ يَرْفِدُه ويشُدُّ عَلَى يَدِهِ فَذَلِكَ الْمُعَيَّنُ هُوَ المُلِطُّ، والخَصم هُوَ اللَّاطُ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ قولَ يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ: أَنْشأْتَ تَلُطُّها أَي تَمْنَعُها حَقَّها مِنَ المَهر، وَيُرْوَى تطُلُّها، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَرُبَّمَا قَالُوا تَلَطَّيْتُ حَقَّهُ، لأَنهم كَرِهُوا اجْتِمَاعَ ثَلَاثَ طَاءَاتٍ فأَبدلوا مِنَ الأَخيرة يَاءً كَمَا قَالُوا مِنَ اللَّعاع تَلَعَّيْت. وأَلَطَّه أَي أَعانه. ولَطَّ عَلَى الشَّيْءِ وأَلَطَّ: ستَر، وَالِاسْمُ اللَّطَطُ، ولَطَطْتُ الشيءَ أَلُطّه: سترتُه وأَخْفيته. واللّطُّ: الستْر. ولطَّ الشيءَ: ستَره؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ للأَعشى: ولَقَدْ سَاءَهَا البَياضُ فَلَطَّتْ ... بِحِجابٍ، مِنْ بَيْنِنا، مَصْدُوفِ وَيُرْوَى: مَصْرُوفِ، وَكُلُّ شَيْءٍ سَتَرْتَهُ، فَقَدْ لَطَطْتَه. وَلَطَّ السِّتر: أَرْخاه. وَلَطَّ الحِجاب: أَرْخاه وسدَلَه؛ قَالَ: لَجَجْنا ولَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّغَضُّبِ، ... وَلَطِّ الْحِجَابِ دُوننا والتَّنَقُّبِ واللّطُّ فِي الخبَر: أَن تَكْتُمه وتُظْهر غَيْرَهُ، وَهُوَ مِنَ السَّتْرِ أَيضاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وإِذا أَتاني سائلٌ، لَمْ أَعْتَلِلْ، ... لَا لُطَّ مِنْ دُونِ السَّوامِ حِجابي ولَطَّ عَلَيْهِ الخَبرَ لَطّاً: لَواه وكتَمه. اللَّيْثُ: لَطَّ فُلَانٌ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ أَي ستَره. والناقةُ تَلِطُّ بذنبها إِذا أَلزَقَتْ بِفَرْجِهَا وأَدخلته بَيْنَ فَخْذَيْهَا؛ وقَدِم عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، أَعْشَى بَنِي مازِن فَشَكَا إِليه حَلِيلَته وأَنشد: إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبةً مِنَ الذِّرَبْ، ... أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ أَراد أَنها مَنَعَتْه بُضْعَها وموضِعَ حاجتِه مِنْهَا، كَمَا تَلِطُّ الناقةُ بِذَنَبِهَا إِذا امْتَنَعَتْ عَلَى الْفَحْلِ أَن يضْربها وَسَدَّتْ فَرْجَهَا بِهِ، وَقِيلَ: أَراد تَوارَتْ وأَخْفت شَخْصَهَا عَنْهُ كَمَا تُخْفِي الناقةُ فرجَها بِذَنَبِهَا. ولطَّتْ الناقةُ بِذَنَبِهَا تَلِطُّ لَطّاً: أَدخلته بَيْنَ فَخْذَيْهَا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لقَيْسِ بْنِ الخَطِيم: لَيالٍ لَنا، وُدُّها مُنْصِبٌ، ... إِذا الشَّوْلُ لَطَّتْ بأَذْنابِها ولَطَّ البابَ لَطّاً: أَغْلَقه. ولَطَطْتُ بِفُلَانٍ أَلُطُّه لَطّاً إِذا لَزِمْته، وَكَذَلِكَ أَلْظَظْتُ بِهِ إِلْظاظاً، والأَول بِالطَّاءِ، رَوَاهُ أَبو عُبيد عَنْ أَبي عُبيدةَ فِي بَابِ لُزومِ الرَّجلِ صَاحِبَهُ. ولَطَّ بالأَمر يَلِطُّ لَطًّا: لَزِمَه. وَلَطَطْتُ الشيءَ: أَلصَقْتُه. وَفِي الْحَدِيثِ: تَلُطُّ حوْضها؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا جَاءَ فِي الموطّإِ، واللَّطُّ الإِلصاق، يُرِيدُ تُلْصِقُه بِالطِّينِ حَتَّى تسُدّ خَلَلَه. واللَّطُّ: العِقْدُ، وَقِيلَ: هُوَ القِلادةُ مِنْ حَبِّ الحنْظَلِ المُصَبَّغ، وَالْجَمْعُ لِطاطٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِلى أَميرٍ بالعِراق ثَطِّ، ... وجْهِ عَجُوزٍ حُلِّيَتْ فِي لَطِّ، تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي تُغَطِّي أَراد أَنها بَخْراء الفَمِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: جَوارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطاطَ، يَزِينُها ... شَرائحُ أَحوافٍ مِنَ الأَدَمِ الصِّرفِ واللَّط: قِلادة. يُقَالُ: رأَيت فِي عُنقها لَطّاً حسَناً وكَرْماً حسَناً وعِقْداً حسَناً كُلُّهُ بِمَعْنًى؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَتُرْسٌ مَلْطُوطٌ أَي مَكْبُوب عَلَى وَجْهِهِ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤيّةَ: صَبَّ اللَّهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بطَغْيةٍ، ... تُنْبي العُقابَ، كَمَا يُلَطُّ المِجْنَبُ تُنْبي العُقاب: تَدْفعُها مِنْ مَلاستها. والمِجْنب: التُّرْس؛ أَراد أَن هَذِهِ الطَّغْية مِثْلُ ظَهْرِ التُّرْسِ إِذا كبَبْتَه. والطَّغْيةُ: الناحيةُ مِنَ الجبَل. واللِّطاطُ والمِلْطاطُ: حَرْفٌ مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ وَجَانِبِهِ. ومِلطاطُ الْبَعِيرِ: حَرْف فِي وَسَطِ رأْسه. والمِلْطاطانِ: ناحِيتا الرأْس، وَقِيلَ: مِلْطاطُ الرأْس جُمْلته، وَقِيلَ جِلْدته، وَكُلُّ شِقّ مِنَ الرأْس مِلْطاط؛ قَالَ: والأَصل فِيهَا مِنْ مِلْطاط الْبَعِيرِ وَهُوَ حَرْفٌ فِي وَسَطِ رأْسه. والمِلْطاطُ: أَعلى حَرْفِ الْجَبَلِ وصَحْنُ الدَّارِ، وَالْمِيمُ فِي كُلِّهَا زَائِدَةٌ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ: يَمْتَلِخُ العَيْنينِ بانْتِشاطِ، ... وفَرْوةَ الرّأْسِ عَنِ المِلْطاطِ وَفِي ذِكْرِ الشِّجاج: المِلْطاط وَهِيَ المِلْطاء والمِلْطاط طَرِيقٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: نحنُ جَمَعْنا الناسَ بالمِلْطاطِ، ... فِي وَرْطةٍ، وأَيُّما إِيراطِ وَيُرْوَى: فأَصْبَحُوا فِي ورْطةِ الأَوْراطِ وَقَالَ الأَصمعي: يَعْنِي سَاحِلَ الْبَحْرِ. والمِلْطاطُ: حافةُ الوادِي وشَفِيرُه وساحِلُ الْبَحْرِ. وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ: هَذَا المِلْطاطُ طَريقُ بَقِيّةِ الْمُؤْمِنِينَ هُرّاباً مِنَ الدَّجّالِ، يَعْنِي بِهِ شَاطِئَ الفُراتِ، قَالَ: وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هَذَا لِطَاطُ الْجَبَلِ[[. قوله [لطاط الجبل] قال في شرح القاموس: إطلاقه يوهم الفتح، وقد ضبطه الصاغاني بالكسر كزمام.]] وَثَلَاثَةُ أَلِطّة، وَهُوَ طَرِيقٌ فِي عُرض الْجَبَلِ، والقِطاطُ حافةُ أَعْلى الكَهْف وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقِطَّة. وَيُقَالُ لصَوْبَجِ الخَبَّازِ: المِلْطاط والمِرْقاق. واللِّطْلِطُ: الغَلِيظُ الأَسنان؛ قَالَ جَرِيرٌ: تَفْتَرُّ عَنْ قَرِدِ المنابِتِ لِطْلِطٍ، ... مِثْلِ العِجان، وضِرْسُها كالحافِر واللِّطْلِطُ: الناقةُ الهَرِمةُ. واللِّطلِطُ: العَجوز. وَقَالَ الأَصمعي: اللَّطْلِطُ الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ مِنَ النُّوقِ المسِنة الَّتِي قَدْ أُكل أَسنانُها. والأَلَطُّ: الَّذِي سَقطت أَسنانه أَو تأَكَّلت وبَقِيَتْ أُصُولُها، يُقَالُ: رَجُلٌ أَلَطُّ بيِّن اللَّطَطِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَجُوزِ لِطْلِط، وَلِلنَّاقَةِ الْمُسِنَّةِ لِطْلط إِذا سَقَطَتْ أَسنانها. والمِلْطاطُ رَحَى البَزِر. وَالْمِلَاطُ: خَشَبَةُ الْبَزِرِ[[. قوله [والملاط خشبة البزر] كذا بالأصل، ولعلها الملطاط.]]؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: فَرْشَطَ لَمَّا كُرِه الفِرْشاطُ، ... بِفَيْشةٍ كأَنها مِلْطاطُ
- رنج
رنج: الرَّانِجُ: النارَجِيلُ، وَهُوَ جَوْزُ الهِنْدِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَقَالَ: أَحسبه مُعَرَّبًا[[. قوله [أَحسبه معرباً] بهامش شرح القاموس أنه معرب وأنه بفتح النون انتهى. وفي القاموس الرانج، بكسر النون: تمر أَملس كالتعضوض، واحدته بهاء، والجوز الهندي.]].
- همسع
همسع: الهَمَيْسَعُ: القَوِيُّ الَّذِي لَا يُصْرَعُ جَنْبُه مِنَ الرِّجَالِ. والهَمَيْسَعُ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ جَدُّ عَدْنَانَ بْنِ أُدَد، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبه بالسُّرْيانية، قَالَ: وَقَدْ سَمَّى حِمْير ابنه هَمَيْسَعاً.
- خردل
خردل: الخُرْدُولة: الْعُضْوُ الْوَافِرُ مِنَ اللَّحْمِ. وخَرْدَلَ اللحمَ: قَطَّع أَعضاءَه وَافِرَةً، وَقِيلَ: خَرْدَلَ اللحمَ قَطَّعه صِغَارًا، وَقِيلَ: خَرْدَلَ اللحمَ قَطَّعه وفَرَّقه، وَالذَّالُ فِيهِ لُغَةٌ. وَلَحْمٌ خَرَادِيلُ ومُخَرْدَلٌ إِذا كَانَ مُقَطَّعاً؛ وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: يَغْدُو فيَلْحَم ضِرْغَامَيْنِ، عَيْشُهما ... لَحْمٌ مِنَ القَوم مَعْفُورٌ خَرَادِيل أَي مُقَطَّع قِطَعاً. والمُخَرْدَل: الْمَصْرُوعُ والخَرْدَل: ضَرْبٌ مِنَ الحُرْف مَعْرُوفٌ، الْوَاحِدَةُ خَرْدَلَة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها؛ أَي زِنَة خَرْدَل. وخَرْدَلَتِ النَّخْلةُ وَهِيَ مُخَرْدِلة وَهِيَ مُخَرْدِلٌ: كَثُرَ نَفَضُها وَعَظُمَ مَا بَقِيَ مِنْ بُسْرِها. وخَرْدَلَ الطعامَ خَرْدَلَة: أَكل خِيَاره وأَطايِبَه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فَمِنْهُمُ المُوبَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ المُخَرْدَل؛ قَالَ: المُخَرْدَل الْمَصْرُوعُ المَرْمِيُّ، وَقِيلَ: المُخَرْدَل المُقَطَّع تُقَطِّعه كَلَالِيبُ الصِّرَاطِ حَتَّى يَهْوِيَ في النار.
- كربل
كربل: كَرْبَلَ الشَّيْءَ: خَلَطَهُ. أَبو عَمْرٍو: كَرْبَلْت الطَّعَامَ كَرْبَلةً هذَّبته ونقَّيته مثل غَرْبَلْته؛ وأَنشد فِي صِفَةِ حِنْطَةَ: يَحْمِلْنَ حمراءَ رَسُوباً بالنَّقَلْ، ... قَدْ غُرْبِلَتْ وكُرْبِلَتْ مِنَ القَصَلْ والكِرْبالُ: المِنْدَف الَّذِي يُنْدَف بِهِ القُطْن؛ وأَنشد الشَّيْبَانِيُّ: تَرْمي اللُّغامَ عَلَى هَامَاتِهَا قَزَعاً، ... كالبِرْس طَيَّره ضرْبُ الكَرَابِيلِ والكَرْبَلَة: رَخاوة فِي القَدَمين. يُقَالُ: جَاءَ يَمْشِي مُكَرْبِلًا أَي كأَنه يَمْشِي فِي طِينٍ. وكَرْبَل: اسْمُ نَبْتٍ، وَقِيلَ: إِنه الحُمَّاض، قَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ عُهُون الهَوْدج: وثامِرُ كَرْبَلٍ وعَمِيمُ دِفْلى ... عَلَيْهَا، والنَّدَى سَبِط يَمُور والكَرْبَل: نَبْتٌ لَهُ نَوْر أَحمر مشرِق؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وأَنشد: كأَنَّ جَنى الدِّفْلى يُغَشِّي خُدورَها، ... ونُوَّارُ ضاحٍ مِنْ خُزامى وكَرْبَل وكَرْبَلاء: اسْمُ مَوْضِعٍ وَبِهَا قَبْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ؛ قَالَ كثيِّر: فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيمان وبِرٍّ، ... وسِبْطٌ غَيَّبَته كَرْبَلاء
- ثفا
ثفا: ثَفَوْتُه: كُنْتُ مَعَهُ عَلَى إِثره. وثَفَاه يَثْفِيه: تَبِعَه. وَجَاءَ يَثْفُوه أَي يَتْبَعه. قَالَ أَبو زَيْدٍ: تَأَثَّفَكَ الأَعداء أَي اتَّبعوك وأَلَحُّوا عَلَيْكَ وَلَمْ يَزَالُوا بِكَ يُغْرُونَك بِي[[. كأَنه ينظر بقوله هذا إلى قَوْلُ النَّابِغَةِ: لَا تقْذِفَنّي ... في الصفحة التالية]]. أَبو زَيْدٍ: خامَرَ الرجلُ الْمَكَانَ إِذا لَمْ يَبْرَحْه، وَكَذَلِكَ تأَثَّفَه. ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ ثَفَاه يَثْفُوه إِذا جَاءَ فِي إِثره؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يُبادِرُ الآثارَ أَن يؤوبا، ... وحاجِبَ الجَوْنَة أَنْ يَغِيبا بمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبا، ... كالذِّئْبِ يَثْفُو طَمَعاً قَرِيبَا والأُثْفِيَّة: مَا يُوضَعُ عَلَيْهِ القِدْر، تَقْدِيرُهُ أُفْعُولة، وَالْجُمَعُ أَثَافِيُّ وأَثَاثِيُّ؛ الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: وَالثَّاءُ بَدَلٌ مِنَ الْفَاءِ، وَقَالَ فِي جَمْعِ الأَثَافِي: إِن شِئْتَ خَفَّفْتَ؛ وَشَاهِدُ التَّخْفِيفِ قَوْلُ الرَّاجِزِ: يَا دارَ هِنْدٍ عَفَت إِلَّا أَثَافِيها، ... بينَ الطَّوِيِّ، فصاراتٍ، فَوادِيها وَقَالَ آخَرُ: كأَنَّ، وَقَدْ أَتَى حَوْلٌ جدِيدٌ، ... أَثَافِيَها حَماماتٌ مُثُولُ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: والبُرْمَة بَيْنَ الأَثَافِيِ، وَقَدْ تُخَفَّفُ الياءُ فِي الْجَمْعِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي تُنْصَبُ وَتُجْعَلُ الْقِدْرُ عَلَيْهَا، وَالْهَمْزَةُ فِيهَا زَائِدَةٌ. وثَفَّى الْقِدْرَ وأَثْفَاها: جَعَلَهَا عَلَى الأَثافي. وثَفَّيْتُها: وَضَعْتُهَا عَلَى الأَثافي. وأَثَّفْت القِدْرَ أَي جَعَلْتُ لَهَا أَثافيَّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ: وَما اسْتُنْزِلَتْ فِي غَيرِنا قِدْرُ جارِنا، ... وَلَا ثُفِّيَتْ إِلا بِنَا، حينَ تُنْصَب وَقَالَ آخَرُ: وذاكَ صَنِيعٌ لَمْ تُثَفَّ لَهُ قِدْرِي وَقَوْلُ حُطامٍ الْمُجَاشِعِيِّ: لَمْ يَبْقَ مِنْ آيٍ بِهَا يُحَلَّيْنْ ... غَيرُ خِطامٍ ورَمادٍ كِنْفَيْنْ وصالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ جَاءَ بِهِ عَلَى الأَصل ضَرُورَةً وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالَ يُثْفَيْن؛ قَالَ الأَزهري: أَراد يُثْفَيْنَ مِنْ أَثْفَى يُثْفِي، فَلَمَّا اضطرَّه بِنَاءُ الشِّعْرِ رَدَّهُ إِلى الأَصل فَقَالَ يُؤَثْفَيْن، لأَنك إِذا قُلْتَ أَفْعل يُفْعِل علمتَ أَنه كَانَ فِي الأَصل يُؤَفْعِل؛ فَحُذِفَتِ الْهَمْزَةُ لِثِقَلِهَا كَمَا حَذَفُوا أَلف رأَيت مِنْ أَرى، وَكَانَ فِي الأَصل أَرْأَى، فَكَذَلِكَ مِنْ يَرَى وتَرَى ونَرَى، الأَصل فِيهَا يَرْأَى وتَرْأَى ونَرْأَى، فإِذا جَازَ طَرْحُ هَمْزَتِهَا، وَهِيَ أَصلية، كَانَتْ هَمْزَةُ يُؤَفْعِلُ أَولى بِجَوَازِ الطَّرْحِ لأَنها لَيْسَتْ مِنْ بِنَاءِ الْكَلِمَةِ فِي الأَصل؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ: كُرات غُلامٍ مِنْ كِساءٍ مُؤَرْنَبِ وَوَجْهُ الْكَلَامِ: مُرْنَب، فَرَدَّهُ إِلى الأَصل. وَيُقَالُ: رَجُلٌ مُؤَنْمَل إِذا كَانَ غَلِيظَ الأَنامل، وإِنما أَجمعوا عَلَى حَذْفِ هَمْزَةِ يُؤَفْعِل اسْتِثْقَالًا لِلْهَمْزَةِ لأَنها كالتقَيُّؤِ، ولأَن فِي ضَمَّةِ الْيَاءِ بَيَانًا وَفَصْلًا بَيْنَ غَابِرِ فِعْل فَعَلَ وأَفْعَل، فَالْيَاءُ مِنْ غَابِرِ فعَل مَفْتُوحَةٌ، وَهِيَ مِنْ غَابِرِ أَفْعل مَضْمُومَةٌ، فأَمنوا اللَّبْسَ وَاسْتَحْسَنُوا تَرْكَ الْهَمْزَةِ إِلا فِي ضَرُورَةِ شِعْرٍ أَو كَلَامٍ نَادِرٍ. وَرَمَاهُ اللَّهُ بِثَالِثَةِ الأَثَافِي: يَعْنِي الْجَبَلَ لأَنه يَجْعَلُ صَخْرَتَانِ إِلى جَانِبِهِ وَيُنْصَبُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمَا الْقِدْرُ، فَمَعْنَاهُ رَمَاهُ اللَّهُ بِمَا لَا يَقُومُ لَهُ. الأَصمعي: مِنْ أَمثالهم فِي رَمْي الرَّجُلِ صَاحِبَهُ بالمعْضِلات: رَمَاهُ اللَّهُ بِثَالِثَةِ الأَثَافِي؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: ثَالِثَةُ الأَثَافِي الْقِطْعَةُ مِنَ الْجَبَلِ يُجْعَلُ إِلى جَانِبِهَا اثْنَتَانِ، فَتَكُونُ الْقِطْعَةُ مُتَّصِلَةً بِالْجَبَلِ؛ قَالَ خُفافْ بْنُ نُدْبَة: وإِنَّ قَصِيدَةً شَنْعاءَ مِنِّي، ... إِذا حَضَرَت، كثالثةِ الأَثَافِي وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ رَمَاهُ اللَّهُ بِثَالِثَةِ الأَثَافِي أَي رَمَاهُ بِالشَّرِّ كُلّه فَجَعَلَهُ أُثْفِية بَعْدَ أُثْفِية حَتَّى إِذا رُمي بِالثَّالِثَةِ لَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا غَايَةً؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ عَلْقَمَةَ: بَلْ كُلُّ قَوْمٍ، وإِن عزُّوا وإِن كَرُمُوا، ... عَرِيفُهم بأَثَافِي الشَّرِّ مَرْجوم أَلا تَرَاهُ قَدْ جَمَعَهَا لَهُ؟ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والأُثْفِيَّة حَجَرٌ مِثْلُ رأْس الإِنسان، وَجَمْعُهَا أَثَافِيُّ، بِالتَّشْدِيدِ، قَالَ: وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ، وتُنصب الْقُدُورُ عَلَيْهَا، وَمَا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ ذِي ثَلَاثِ قَوَائِمَ فإِنه يُسَمَّى المِنْصَب، وَلَا يُسَمَّى أُثْفِيّة. وَيُقَالُ: أَثْفَيْت القِدْرَ وثَفَّيْتُها إِذا وَضَعْتَهَا عَلَى الأَثافي، والأُثْفِيَّة: أُفْعُولة مِنْ ثَفَّيْت، كَمَا يُقَالُ أُدْحِيّة لِمَبيض النَّعَامِ مِنْ دَحَيْت. وَقَالَ اللَّيْثُ: الأُثْفِيَّة فُعْلوية مِنْ أَثّفْت، قَالَ: وَمَنْ جَعَلَهَا كَذَلِكَ قَالَ أَثَّفْت الْقِدْرَ، فَهِيَ مُؤَثَّفة، وَقَالَ آثَفْت الْقِدْرَ فَهِيَ مُؤْثَفَة؛ قَالَ النَّابِغَةِ: لَا تَقْذِفَنِّي برُكْنٍ لَا كِفاءَ لَهُ، ... وَلَوْ تَأَثَّفَك الأَعْداءُ بالرِّفْدِ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ تأَثَّفَك الأَعْداء أَي تَرَافَدُوا حَوْلَكَ مُتضافرِين عليَّ وأَنت النارُ بَيْنَهُمْ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: وَلَوْ تأَثَّفَك الأَعْداءُ بالرِّفَدِ قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي مِنَ الأُثْفِيَة فِي شَيْءٍ، وإِنما هُوَ مِنْ قَوْلِكَ أَثَفْت الرَّجُلَ آثِفُه إِذا تَبِعْته، والآثِفُ التَّابِعُ. وَقَالَ النَّحْوِيُّونَ: قِدْر مُثْفاة مِنْ أَثْفَيْت. والمُثَفَّاة[[. قوله [والمُثَفَّاة إلخ] هكذا بضبط الأَصل فيه وفيما بعده والتكملة والصحاح وكذا في الأَساس، والذي في القاموس: المِثفاة بكسر الميم]]. المرأَة الَّتِي لِزَوْجِهَا امرأَتان سِوَاهَا، شُبِّهَتْ بأَثافي الْقِدْرِ. وثُفِّيَت المرأَة إِذا كَانَ لِزَوْجِهَا امرأَتان سِوَاهَا وَهِيَ ثالثتهما، شُبِّهْنَ بأَثافي الْقِدْرِ؛ وَقِيلَ: المُثَفَّاة المرأَة الَّتِي يَمُوتُ لَهَا الأَزواج كَثِيرًا، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ المُثَفَّى، وَقِيلَ: المُثَفَّاة الَّتِي مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَزواج. والمُثَفَّى: الَّذِي مَاتَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ. الْجَوْهَرِيُّ: والمُثَفِّيَة الَّتِي مَاتَ لَهَا ثَلَاثَةُ أَزواج، وَالرَّجُلُ مُثَفٍّ. والمُثَفَّاة: سِمَةٌ كالأَثافي. وأُثَيْفِيَات: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: أُثَيْفِيات أَجْبل صِغَارٌ شُبِّهَتْ بأَثافي الْقِدْرِ؛ قَالَ الرَّاعِي: دَعَوْن قُلوبَنا بأُثَيْفِيَاتٍ، ... فأَلْحَقْنا قَلائِصَ يَعْتَلِينا وَقَوْلُهُمْ: بَقِيَتْ مِنْ فُلَانٍ أُثْفِيَة خَشْناء أَي بَقِيَ منهم عدد كثير.
- جأث
جأث: جَئِثَ الرجلُ جَأَثاً: ثَقُلَ عِنْدَ الْقِيَامِ أَو حَمْلِ شَيْءٍ ثَقِيلٍ، وأَجْأَثَهُ الحِمْلُ. اللَّيْثُ: الجَأْثُ ثِقَلُ المَشْي؛ يُقَالُ: أَثْقَلَه الحِمْلَ حَتَّى جَأَثَ. غَيْرُهُ: الجَأَثانُ ضَرْبٌ مِنَ المَشْي؛ وأَنشد: عَفَنْجَجٌ، فِي أَهله، جَأْآثُ وجَأَثَ البعيرُ بحملِه يَجْأَثُ: مَرَّ بِهِ مُثقَلًا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. أَبو زَيْدٍ: جأَثَ البعيرُ جَأْثاً، وَهُوَ مِشْيَتُه مُوقَراً حَمْلًا. وجُئِثَ جَأْثاً: فَزِعَ. وَقَدْ جُئِثَ إِذا أُفْزِعَ، فهو مَجْؤُوثٌ أَي مَذْعُور. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه رأَى حبريلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: فجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقاً حِينَ رأَيتُه أَي ذُعِرْتُ وخِفْتُ. الأَصمعي: جَأَثَ يَجْأَثُ جَأْثاً إِذا نَقَلَ الأَخبار؛ وأَنشد: جَأْآثُ أَخْبارٍ، لَهَا، نَبَّاثُ ورجلٌ جَأْآثٌ: سَيِءُ الخُلُقِ. وانْجَأَثَ النخلُ: انْصَرَع. وجُؤْثة: قَبِيلَةٌ، إِليها نُسِبَ تَمِيمٌ. وجُؤَاثَى: مَوْضِعٌ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: ورُحْنا، كأَني مِنْ جُؤَاثَى، عَشِيَّةً، ... نُعالي النِّعاجَ بَيْنَ عِدْلٍ ومُحْقِبِ وَضَبَطَهُ عليُّ بْنُ حَمْزة فِي كِتَابِ النَّبَاتِ جُواثَى، بِغَيْرِ هَمْزٍ، فإِما أَن يَكُونَ عَلَى تَخْفِيفِ الْهَمْزِ، وإِما أَن يَكُونَ أَصله ذَلِكَ. وَقِيلَ: جُواثَى قَرْيَةٌ بالبحرين معروفة.
- سهنسه
سهنسه: حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: سِهِنْساهُ [سِهِنْساهِ] ادْخُلْ مَعَنَا، وسِهِنْساهُ [سِهِنْساهِ] اذْهَبْ مَعَنَا، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ شَيْءٌ قُلْتَ سِهِنْساهِ قَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا. الْفَرَّاءُ: افْعَلْ هَذَا سِهِنْساهِ وسِهِنْساهُ افْعَلْه آخِرَ كُلِّ شَيْءٍ؛ ثَعْلَبٌ: وَلَا يُقَالُ هَذَا إِلَّا فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لَا يُقَالُ فَعَلْتُهُ سِهِنْساهِ وَلَا فَعَلْتُه آثِرَ ذي أَثِيرٍ.
- رنح
رنح: التَّرَنُّحُ: تَمَزُّزُ الشَّرَابِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. ورَنَّحَ الرجلُ وَغَيْرُهُ وتَرَنَّح: تَمَايَلَ مِنَ السُّكْرِ وَغَيْرِهِ. وتَرَنَّح إِذا مَالَ وَاسْتَدَارَ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ كَلْبَ صَيْدٍ طَعَنَهُ الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ بِقَرْنِهِ، فَظَلَّ الْكَلْبُ يَسْتَدِيرُ كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ الَّذِي قَدْ دَخَلَتِ النُّعَرة فِي أَنفه، والنُّعَرُ ذُبَابٌ أَزرق يَتَتَبَّع الحُمُر ويَلْسَعُها، والغَيْطَلُ شَجَرٌ، الْوَاحِدَةُ غَيْطَلة[[. قوله [ويلسعها والغيطل إلخ] هكذا في الأَصل بهذا الترتيب.]]: فَظَلَّ يُرَنِّحُ فِي غَيْطَلٍ، ... كَمَا يَسْتَدِيرُ الحِمارُ النَّعِرْ وَقِيلَ: رُنِّح بِهِ إِذا دِيرَ بِهِ كالمَغْشِيِّ عَلَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ الأَسود بْنِ يَزِيدَ: أَنه كَانَ يَصُومُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الحَرِّ الَّذِي إِن الجَمَل الأَحمر ليُرَنَّح فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ أَي يُدارُ بِهِ ويختلِط؛ يُقَالُ: رُنِّح فلانٌ تَرْنِيحاً إِذا اعْتَرَاهُ وَهْنٌ فِي عِظَامِهِ مِنْ ضَرْب أَو فَزَع أَو سُكْر؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَنَّحه الشرابُ، ومَن رَوَاهُ يُرِيح، بِالْيَاءِ، أَراد يَهْلِك مِن أَراحَ الرجلُ إِذا مَاتَ، وسيأْتي ذِكْرُهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ: المريضُ يُرَنَّحُ والعَرَق مِنْ جبينه يَتَرَشَّحُ. ورُنِّحَ عَلَى فُلَانٍ تَرْنِيحاً، ورُنِّحَ فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ إِذا غُشِيَ عَلَيْهِ وَاعْتَرَاهُ وَهْنٌ فِي عِظَامِهِ وضَعْفٌ فِي جَسَدِهِ عِنْدَ ضَرْبٍ أَو فَزَعٍ، حَتَّى يَغْشاه كالمَيْدِ، وَتَمَايَلَ فَهُوَ مُرَنَّحٌ، وقد يكون ذلك من هَمٍّ وحُزْنٍ؛ قَالَ: تَرَى الجَلْدَ مَغْمُورًا يَمِيدُ مُرَنَّحاً، ... كأَنَّ بِهِ سُكْراً، وإِن كَانَ صاحِيا وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: وناصِرُكَ الأَدْنَى عَلَيْهِ ظَعِينةٌ ... تَمِيدُ، إِذا اسْتَعْبَرْتَ، مَيْدَ المُرَنَّحِ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ أَبِيتُ جَائِعًا مُرَنَّحا هُوَ مِنْ هَذَا. الأَزهري: والمَرْنَحَة صدرُ السَّفِينَةِ. قَالَ: والدَّوطِيرَة كَوْثَلُها، والقَبُّ رأْسُ الدَّقَل، والقَرِيَّةُ خَشَبَةٌ مُرَبَّعَةٌ عَلَى رأْس القَبِّ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَرْثِ: أَنه كَانَ إِذا نَظَرَ إِلى مالك ابن أَنس قَالَ: أَعوذ بَاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا تَرَنَّح لَهُ أَي تحرَّك لَهُ وَطَلَبه. والمُرْنَحُ: ضَرْبٌ[[. قوله [والمرنح ضرب إلخ] كذا ضبط بالأَصل، بضم الميم وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ النُّونِ مخففة. ويؤيده قوله: وَهُوَ اسْمٌ، وَنَظِيرُهُ الْمُخْدَعُ، إذ المخدع بهذا الضبط، اسم للخزانة. وضبط المجد المرنح كمعظم، وبهامش شارحه المرنح كمعظم كما في منتهى الأرب والأوقيانوس.]] مِنَ العُود مِنْ أَجوده يُسْتَجْمَرُ بِهِ، وَهُوَ اسْمٌ وَنَظِيرُهُ المُخْدَعُ.
- كذنق
كذنق: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الكُذَيْنِقُ مُدُقّ الْقَصَّارِينَ الَّذِي يُدَقّ عَلَيْهِ الثوبُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: قَامَةُ القُصْعُلِ الضَّئِيلِ وكَفّ ... خِنْصَراها كُذَيْنِقَا قَصَّارِ