لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- رنخ
رنخ: رَنَّخَ الرجلَ: ذَلَّله.
- زبد
زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قَبْلَ أَن يُسْلأَ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ زُبْدَة وَهُوَ مَا خلُص مِنَ اللَّبَنِ إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللَّبَنِ: رغْوتَه. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّبْدُ، بِالضَّمِّ، خُلَاصَةُ اللَّبَنِ، وَاحِدَتُهُ زُبْدَة يَذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى الطَّائِفَةِ، والزُّبْدة أَخص مِنَ الزُّبْدِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فِيهَا عجوزٌ لَا تُساوي فَلْسا، ... لَا تأْكلُ الزُّبْدة إِلا نَهْسا يَعْنِي أَنه لَيْسَ فِي فَمِهَا سِنٌّ فَهِيَ تَنْهَس الزُّبْدَةَ، وَالزُّبْدَةُ لَا تُنهس لأَنها أَلين مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ هَذَا تَهْوِيلٌ وإِفراط، كَقَوْلِ الْآخَرِ: لَوْ تَمْضَغُ البَيْضَ إِذاً لَمْ يَنْفَلِقْ وَقَدْ زَبَّدَ اللبنَ وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَطعمه الزُّبْدَ. وأَزبَدَ القومُ: كثُرَ زُبْدُهم؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَكَذَلِكَ كَلُّ شيءٍ إِذا أَردت أَطعَمْتهم أَو وهَبْت لَهُمْ قُلْتَ فَعَلْتُهُمْ بِغَيْرِ أَلف، وإِذا أَردت أَن ذَلِكَ قَدْ كَثُرَ عِنْدَهُمْ قُلْتَ أَفعَلوا. وَقَوْمٌ زَابِدُونَ: ذَوُو زُبْد، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْمٌ زَابِدُونَ كَثُرَ زُبدهم؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وتَزَبَّدَ الزُّبْدَة: أَخذها. وَكُلُّ مَا أُخِذ خَالِصُهُ، فَقَدَ تُزُبِّد. وإِذا أَخذ الرَّجُلُ صَفْوَ الشيءِ قِيلَ: تَزَبَّده. وَمِنْ أَمثالهم: قَدْ صَرَّحَ المحْضُ عَنِ الزَّبَد؛ يَعْنُونَ بالزَّبَد رَغْوَةَ اللَّبَنِ. وَالصَّرِيحُ: اللَّبَنُ الَّذِي تَحْتَهُ المحْضُ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلصِّدْقِ يَحْصُلُ بَعْدَ الْخَبَرِ الْمَظْنُونِ. وَيُقَالُ: ارتَجَنَتِ الزُّبْدَة إِذا اخْتَلَطَتْ بِاللَّبَنِ فَلَمْ تَخْلُصْ مِنْهُ؛ وإِذا خَلَصَتِ الزُّبْدَةُ فَقَدْ ذَهَبَ الِارْتِجَانُ، يُضْرَبُ هَذَا مَثَلًا للأَمر الْمُشْكِلِ لَا يُهتدى لإِصلاحه. وزَبَدَت المرأَة سقاءَها أَي مَخَضَته حَتَّى يَخْرُجَ زُبْدُه. وزُبَّاد اللَّبَنِ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَا لَا خَيْرَ فِيهِ. والزُّبَّادُ: الزُّبْدُ. وَقَالُوا فِي مَوْضِعِ الشدَّة: اختَلَط الخاثرُ بالزُّبَّاد أَي اخْتَلَطَ الْخَيْرُ بِالشَّرِّ وَالْجِيدُ بِالرَّدِيءِ وَالصَّالِحُ بِالطَّالِحِ، وَذَلِكَ إِذا ارْتَجَنَ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِاخْتِلَاطِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ. اللَّيْثُ: أَزْبَدَ الْبَحْرُ إِزباداً فَهُوَ مُزْبِدٌ وتَزَبَّدَ الإِنسان إِذا غضِب وَظَهَرَ عَلَى صِماغَيْه زَبدَتان. وزَبَّدَ شِدْق فُلَانٍ وتَزَبَّد بِمَعْنًى. والزَّبَد: زَبَد الْجَمَلِ الْهَائِجِ وَهُوَ لُغامُه الأَبيض الَّذِي تَتَلَطَّخُ بِهِ مَشَافِرُهُ إِذا هَاجَ. وَلِلْبَحْرِ زَبَد إِذا هَاجَ موجُه. الْجَوْهَرِيُّ: الزَّبَدُ زَبَد الماءِ وَالْبَعِيرِ والفضةِ وَغَيْرِهَا، والزُّبْدة أَخص مِنْهُ، تَقُولُ: أَزبَد الشرابُ. وبَحْرٌ مُزْبِدٌ أَي مَائِجٍ يَقْذِفُ بالزَّبَد، وزَبَدُ الماءِ والجِرَّةِ واللُّعاب: طُفاوتُه وقَذاه، وَالْجَمْعُ أَزْباد. والزَّبْدة: الطَّائِفَةُ مِنْهُ. وزَبَد وأَزْبَدَ وتَزَبَّدَ: دَفَعَ بزَبَدِه. وزَبَدَه يَزْبِدُه زَبْداً: أَعطاه وَرَضَخَ لَهُ مِنْ مَالٍ. والزَّبْدُ، بِسُكُونِ الباءِ: الرِّفْد وَالْعَطَاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَهدى إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، هَدِيَّةً فردَّها وَقَالَ: إِنا لَا نَقْبَلُ زَبْد المشركين أَي رِفْدَهم. الأَصمعي: يُقَالُ زَبَدْتُ فُلَانًا أَزْبِدُه، بِالْكَسْرِ، زَبْداً إِذا أَعطيته، فَإِنْ أَعطيته زُبداً قُلَتَ: أَزبُدُه زَبْداً، بِضَمِّ الباءِ، مِنْ أَزْبُده أَي أَطعمته الزُّبْد؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُشْبِهُ أَن يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخًا لأَنه قَدْ قَبِلَ هَدِيَّةَ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: أَهدى لَهُ الْمُقَوْقِسُ مارِيَة وَالْبَغْلَةَ، وأَهدى لَهُ أُكَيْدِرُ دومةَ فَقَبِلَ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: إِنما ردَّ هَدِيَّتَهُ لِيَغِيظَه بِرَدِّهَا فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى الإِسلام، وَقِيلَ: رَدَّهَا لأَن لِلْهَدِيَّةِ مَوْضِعًا مِنَ الْقَلْبِ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَن يَمِيلَ إِليه بِقَلْبِهِ فَرَدَّهَا قَطْعًا لِسَبَبِ الْمَيْلِ؛ قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَاقِضًا لِقَبُولِ هَدِيَّةِ النَّجَاشِيِّ وأُكيدر دَوْمَةَ وَالْمُقَوْقِسِ لأَنهم أَهل كِتَابٍ. والزَّبْدُ: العَونُ والرِّفْد. أَبو عَمْرٍو: تَزَبَّدَ فُلَانٌ يَمِينًا فَهُوَ مُتَزَبِّد إِذا حَلَفَ بِهَا وأَسرع إِليها؛ وأَنشد: تَزَبَّدَها حَذَّاءَ، يَعلم أَنه ... هُوَ الكاذبُ الْآتِي الأُمور البُجاريا الحذَّاءُ: الْيَمِينُ المنكرة. وتَزَبَّدَها: ابْتَلَعَهَا ابْتِلَاعَ الزُّبْدَة، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ جَذَّها جَذَّ العَير الصِّلِّيانة. والزُّبَّاد: نَبْتٌ مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والزُّبَّادُ والزُّبَّادى والزُّباد كُلُّهُ نَبَاتٌ سُهْلي لَهُ وَرَقٌ عِرَاضٌ وسِنْفَة، وَقَدْ يَنْبُتُ فِي الجَلَدَ يأْكله النَّاسُ وَهُوَ طَيِّبٌ؛ وَقَالَ أَبو حَنَيِفَةَ: لَهُ وَرَقٌ صَغِيرٌ مُنْقَبِضٌ غُبر مِثْلُ وَرَقِ المَرْزَنْجُوش تَنْفَرِشُ أَفنانه. قَالَ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الزُّبَّادُ مِنَ الأَحرار. وَقَدْ زَبَّد القَتادُ وأَزبَد: نَدَرت خُوصتُه وَاشْتَدَّ عُوده وَاتَّصَلَتْ بَشَرته وأَثمر. قَالَ أَعرابي: تَرَكْتُ الأَرض مُخْضَرَّةً كأَنها حُوَلاءُ بِهَا فَصِيصَة رَقْطاء وعَرْفَجَة خاصِبة وقَتادة مُزْبِدَة وَعَوْسَجٌ كأَنه النَّعَامُ مِنْ سَوَادِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُفَسَّرٌ فِي مَوَاضِعِهِ. وأَزْبَدَ السِّدرُ أَي نوَّر. وتَزْبيدُ الْقُطْنِ: تَنْفِيشُهُ. وزَبَّدت المرأَة القطنَ: نَفَشَتْهُ وجوَّدته حَتَّى يَصْلُحَ لأَن تَغْزِلَهُ. والزَّباد: مِثْلُ السِّنَّوْر[[. قوله [والزباد مثل السنور] صريحه أنه دابة مثل السنور. وقال في القاموس: وغلط الفقهاء واللغويون في قولهم الزباد دابة يحلب منها الطيب، وإنما الدابة السنور، والزباد الطيب إلى آخر ما قال. قال شارحه: قال القرافي: ولك أن تقول إنما سموا الدابة باسم ما يحصل منها ومثل ذلك لا يعد غلطاً وإنما هو مجاز]]. الصَّغِيرِ يُجْلَبُ مِنْ نَوَاحِي الْهِنْدِ وَقَدْ يأْنس فَيُقْتَنَى وَيُحْتَلَبُ شَيْئًا شَبِيهًا بالزُّبْد، يَظْهَرُ عَلَى حَلَمَتِهِ بِالْعَصْرِ مِثْلَ مَا يَظْهَرُ عَلَى أُنوف الْغِلْمَانِ الْمُرَاهِقِينَ فَيَجْتَمِعُ، وَلَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَهُوَ يَقَعُ فِي الطِّيبِ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وزُبَيْدة: لَقَبُ امرأَة قِيلَ لَهَا زُبَيْدة لِنِعْمَةٍ كَانَتْ فِي بَدَنِهَا وَهِيَ أُم الأَمين محمد بن هرون، وَقَدْ سَمَّتْ زُبَيْداً وزابِداً ومُزَبِّداً وزَبْداً. التَّهْذِيبِ: وزُبَيْدُ قَبِيلَةٌ مِنْ قَبَائِلِ الْيَمَنِ. وزُبَيد، بِالضَّمِّ: بَطْنٌ مِنْ مَذْحِج رَهْطُ عَمْرِو بْنِ معديكرب الزُّبَيدي. وزَبِيدُ، بِفَتْحِ الزَّايِ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ. وزَبْيَدان: مَوْضِعٌ.
- رند
رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُهُ رَنْدَة؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: ورَنْداً ولُبْنَى والكِباءَ المُقَتِّرا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: رُبَّمَا سَمُّوا عُودَ الطِّيبِ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ رَنْدًا، وأَنكر أَن يَكُونَ الرَّنْدُ الْآسَ. وَرُوِيَ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ: الرَّنْدُ الْآسُ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهل اللُّغَةِ إِلا أَبا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ وَابْنَ الأَعرابي، فإِنهما قَالَا: الرَّنْدُ الحَنْوَة وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ. قَالَ الأَزهري: والرَّند عِنْدَ أَهل الْبَحْرَيْنِ شِبْهُ جُوالَق [جِوالَق] [جُوالِق] [جِوالِق] وَاسِعُ الأَسفل مَخْرُوطُ الأَعلى، يُسَفُّ مِنْ خُوصِ النَّخْلِ، ثُمَّ يُخَيَّط وَيُضْرَبُ بالشُّرُط الْمَفْتُولَةِ مِنَ اللِّيفِ حَتَّى يَتَمَتَّن، فَيَقُومُ قَائِمًا ويُعَرَّى بعُرىً وَثِيقَةٍ يُنْقَلُ فِيهِ الرُّطَبُ أَيام الخِراف، يُحْمَلُ مِنْهُ رَنْدَانِ عَلَى الْجَمَلِ القَويّ، قَالَ: ورأَيت هَجَريّاً يَقُولُ لَهُ النَّرْد، وكأَنه مَقْلُوبٌ، وَيُقَالُ لَهُ القَرْنة أَيضاً. والرِّيْوَندُ[[. قوله [والريوند] في القاموس والروند كسجل، يعني بكسر ففتح فسكون، والأَطباء يزيدونها أَلفاً، فيقولون راوند.]] الصِّينِيُّ: دَوَاءٌ بَارِدٌ جَيِّدٌ لِلْكَبِدِ، وليس بعربي محض.
- غمم
غمم: الغمُّ: وَاحِدُ الغُمُومِ. والغَمُّ والغُمَّةُ: الكَرْبُ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إِذْ تُكُمُّوا ... بغُمَّةٍ، لوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا تُكُمُّوا أَيْ غُطُّوا بالغَمِّ؛ وَقَالَ الْآخَرُ: لَا تَحْسَبَنْ أَنَّ يَدِي فِي غُمَّه، ... فِي قَعْرِ نِحْيّ أَسْتَثِيرُ حَمَّه والغَمَّاءُ: كالغَمِّ. وَقَدْ غَمَّه الأَمرُ يَغُمُّه غَمّاً فاغْتَمَّ وانْغَمَّ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ بَعْدَ اغْتَمَّ، قَالَ: وَهِيَ عَرَبِيَّةٌ. وَيُقَالُ: مَا أَغَمَّك إليَّ وَمَا أَغَمَّكَ لِي وَمَا أَغَمَّك عليَّ. وَإِنَّهُ لَفِي غُمَّةٍ مِنْ أَمْرِهِ أَيْ لَبْسٍ وَلَمْ يَهْتَدِ لَهُ. وأَمْرُهُ عَلَيْهِ غُمَّةٌ أَيْ لَبْسٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَجَازُهَا ظُلْمة وضيقٌ وهَمٌّ، وَقِيلَ: أَيْ مُغَطّىً مَسْتُورًا. والغُمَّى: الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: خَروج مِنَ الغُمَّى إِذَا صُكَّ صَكَّةً ... بَدا، والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ وأمْرٌ غُمَّةٌ أَيْ مُبْهَمٌ مُلْتَبِسٌ؛ قَالَ طَرَفَةُ: لَعَمْري وَمَا أَمْرِي عليَّ بِغُمَّةٍ ... نَهارِي، وَمَا لَيْلي عليَّ بِسَرْمَدِ وَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَفِي غُمَّى مِنْ أَمْرِهِمْ إِذَا كَانُوا فِي أَمْرٍ مُلْتَبِسٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَضْرِبُ فِي الغُمَّى إِذَا كَثُرَ الوَغَى، ... وأَهْضِمُ إنْ أَضْحى المَراضِيعُ جُوَّعا قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ: إِذَا قَصَرْتَ الغُمَّى ضَمَمْتَ أَولها، وَإِذَا فتحْت أَولها مَدَدْتَ، قَالَ: والأَكثر عَلَى أَنه يَجُوزُ الْقَصْرُ وَالْمَدُّ فِي الأَوَّل[[. قوله [في الأَول] كذا في الأصل، ولعله في الثاني إذ هو الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ والمد]] قَالَ مُغَلِّسٌ: حُبِسْتُ بِغَمَّى غَمْرةٍ فَتَركْتُها، ... وَقَدْ أَتْرُك الغَمّى إِذَا ضَاقَ بابُها والغُمَّةُ: قَعْرُ النِّحْي وَغَيْرِهِ. وغُمَّ عَلَيْهِ الخَبَرُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، أَيِ اسْتَعجم مِثَالُ أُغْمِيَ. وغُمَّ الهِلال عَلَى النَّاسِ غَمّاً: سَترَه الغَيمُ وَغَيْرُهُ فَلَمْ يُرَ. وليلةُ غَمَّاءَ: آخِرُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنه غُمَّ عَلَيْهِمْ أمرُها أَيْ سُتِرَ فَلَمْ يُدْرَ أَمِن الْمُقْبِلِ هِيَ أَمْ مِنَ الماضي؛ قَالَ: ليلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها، ...[[. قوله [ليلة غمى إلخ] أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ شَاهِدًا عَلَى ما بعده وهو المناسب]] أَوْغَلتُها ومُكْرَهٌ إيغالُها وَهِيَ ليلةُ الغُمَّى. وصُمْنا للغُمَّى وللغَمَّى، بالفتح والضم، إذ غُمَّ عَلَيْهِمِ الْهِلَالُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرَوْنَ أَنَّ فِيهَا اسْتِهْلَالَهُ. وصُمْنا للغَمَّاء، بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ. وصُمْنا للغُمِّيَّة وللغُمَّة كُلُّ ذَلِكَ إِذَا صَامُوا عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ قَالَ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأَفطروا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فأَكملوا الْعِدَّةَ؛ قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ غُمَّ عَلَيْنَا الْهِلَالُ غَمّاً فَهُوَ مَغْموم إِذَا حَالَ دُونَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ غَيْمٌ رَقِيق، مِنْ غَمَمْت الشَّيْءَ إِذَا غَطَّيته، وَفِي غُمَّ ضَمِيرُ الْهِلَالِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ غُمَّ مُسْنَدًا إِلَى الظَّرْفِ أَيْ فَإِنْ كُنْتُمْ مَغْموماً عَلَيْكُمْ فأَكملوا، وَتَرَكَ ذِكْرَ الْهِلَالِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: وَلَا غُمَّةَ فِي فَرَائِضِ اللَّهِ أَيْ لَا تُسْتَرُ وَلَا تُخفَى فَرَائِضُهُ، وَإِنَّمَا تُظْهَر وتُعْلن ويُجْهَر بِهَا؛ وَقَالَ أَبو دُوَادَ: وَلَهَا قُرْحَةٌ تَلأْلأ كالشِّعْرَى، ... أَضاءَتْ وغُمَّ عَنْهَا النُّجومُ يَقُولُ: غَطَّى السحابُ غيرَها مِنَ النُّجُومِ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ: إِذَا نَجْمٌ تعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ، ... ولَيْسَتْ بالمُحاقِ وَلَا الغُمومِ قَالَ: والغُمُومُ مِنَ النُّجُومِ صِغَارُهَا الْخَفِيَّةُ. قَالَ الأَزهري: وَرُوِيَ هَذَا الحديث فإن غُمِّيَ عليكم وأُغْمِيَ عَلَيْكُمْ، وَسَنَذْكُرُهُمَا فِي الْمُعْتَلِّ. أَبو عُبَيْدٍ: ليلةٌ غَمَّى، بِالْفَتْحِ مِثَالُ كَسْلى، وليلةٌ غَمَّةٌ إِذَا كَانَ عَلَى السَّمَاءِ غَمْيٌ مِثَالُ رَمْيٍ وغَمٌّ وَهُوَ أَنْ يُغَمَّ عَلَيْهِمِ الْهِلَالُ. قَالَ الأَزهري: فَمَعْنَى غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ وَاحِدٌ، والغَمُّ والغَمْيُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصةً عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغتَمَّ كَشَفَهَا أَيْ إِذَا احْتَبَسَ نَفَسُه عَنِ الْخُرُوجِ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الغَمِّ التَّغْطِيَةِ وَالسَّتْرِ. وغَمَّ القمرُ النُّجُومَ: بَهَرَها وَكَادَ يَسْتُرُ ضوءَها. وغَمَّ يومُنا، بِالْفَتْحِ، يَغُمُّ غَمّاً وغُموماً مِنَ الغَمِّ. ويومٌ غامٌّ وغَمٌّ ومِغَمٌّ: ذُو غَمّ؛ قَالَ: فِي أُخْرَياتِ الغَبَشِ المِغَمِ وَقِيلَ: هُوَ إِذَا كَانَ يأْخذ بالنَّفَس مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وأَغَمَّ يومُنا مِثْلُهُ. وَلَيْلَةٌ غَمَّة وَلَيْلٌ غَمٌّ أَيْ غامَّةٌ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ كَمَا تَقُولُ ماءٌ غَوْرٌ وأَمرٌ غامٌّ. وَرَجُلٌ مَغْموم: مُغْتَمٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ غُمَّ عَلَيْنَا الهلالُ، فَهُوَ مَغْموم إِذَا الْتَبَسَ. والغِمامةُ، بِالْكَسْرِ: خَريطةٌ يُجْعَلُ فِيهَا فَمُ الْبَعِيرِ يُمْنَعُ بِهَا الطَّعَامُ، غَمَّهُ يَغُمُّه غَمّاً، وَالْجَمْعُ الغَمائم. والغِمامة: مَا تُشَدُّ بِهِ عَيْنَا النَّاقَةِ أَوْ خَطْمُها. أَبو عُبَيْدٍ: الغِمامة ثَوْبٌ يُشَدُّ بِهِ أَنف النَّاقَةِ إِذَا ظُئِرَتْ عَلَى حُوار غَيْرِهَا، وَجَمْعُهَا غَمائم؛ قَالَ الْقَطَّامِيُّ: إِذَا رَأْسٌ رأَيْتُ بِهِ طِماحاً، ... شَدَدْتُ لَهُ الغَمائِمَ والصِّقاعا اللَّيْثُ: الغِمامةُ شِبْه فِدامٍ أَوْ كِعامٍ. وَيُقَالُ: غَمَمْتُ الْحِمَارَ والدَّابة غَمّاً، فَهُوَ مَغْمُومٌ إِذَا أَلقَمْتَ فَاهُ وَمُنْخَرَيْهِ؛ الغِمامة، بِالْكَسْرِ: وَهِيَ كالكِعام، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِذَا أَلقمت فَاهُ مِخْلاةً أَوْ مَا أَشْبَهَهَا يَمْنَعُهُ مِنَ الِاعْتِلَافِ، وَاسْمُ مَا يُغَمُّ بِهِ غِمامة. التَّهْذِيبُ: شَمِرٌ الغِمَّةُ، بِكَسْرِ الْغَيْنِ، اللِّبْسة؛ تَقُولُ: اللِّباسُ والزِّيُّ والقِشْرة والهَيْئة والغِمَّة وَاحِدٌ. والغِمامةُ: القُلْفة، عَلَى التَّشْبِيهِ. ورُطَبٌ مَغْمومٌ: جُعِلَ فِي الجَرَّة وسُتِر ثُمَّ غُطِّي حَتَّى أَرْطَب. وغَمَّ الشيءَ يَغُمُّه: عَلَاهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: أُنُفٌ يَغُمٌّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها وبحرٌ مُغَمِّمٌ: كَثِيرُ الْمَاءِ، وَكَذَلِكَ الرَّكِيَّة؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ الَّتِي تَمْلأُ كلَّ شَيْءٍ وتُغَرِّقه؛ وأَنشد: قَرِيحةُ حِسيٍ مِنْ شُرَيْح مُغَمِّم وغَمَمْتُه: غَطَّيته فانغَمَّ؛ قَالَ أَوس يَرْثِي ابْنَهُ شُرَيْحًا: وقدْ رامَ بَحْري قَبْلَ ذَلِكَ طامِياً، ... مِنَ الشُّعَراءِ، كُلُّ عَوْدٍ ومُفْحِمِ عَلَى حِينَ أَنْ جَدَّ الذَّكاءُ وأَدْرَكتْ ... قَريحةُ حِسْيٍ مِن شُرَيْحٍ مُغَمَّم يُرِيدُ: رَامَ الشُّعَرَاءُ بحري بعد ما ذَكِيتُ، والذَّكاء انْتِهَاءُ السِّنِّ وَاسْتِحْكَامُهُ، وَقَوْلُهُ قَريحةُ حِسْيٍ مِنْ شُرَيْحٍ يُرِيدُ أَن ابْنَهُ شُرَيْحًا قَدْ قَالَ الشِّعْرَ، وقَريحةُ الْمَاءِ: أَول خُرُوجِهِ مِنَ الْبِئْرِ، وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ مُغَمِّمٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، يُرِيدُ الْغَامِرَ الْمُغَطِّي؛ شَبَّهَ شِعْرَ ابْنِهِ شُرَيْحٍ بِمَاءٍ غَامِرٍ لَا يَنْقَطِعُ، وَلَمْ يَرْث ابْنَهُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ كَمَا ذَكَرَ، وَإِنَّمَا افْتَخَرَ بِنَفْسِهِ وَبِوَلَدِهِ وَنُصْرَةِ قَوْمِهِ فِي يَوْمِ السُّوبان. وغَيم مُغَمِّم: كَثِيرُ الْمَاءِ. والغَمامة، بِالْفَتْحِ: السَّحَابَةُ، وَالْجَمْعُ غَمام وغَمائم؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْحُطَيْئَةِ يَمْدَحُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ: إِذَا غِبْتَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبيعُنا، ... ونُسْقى الغَمامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ فَوَصَفَ الْغَمَامَ بالغُرّ وَهُوَ جَمْعُ غَرّاء. وَقَدْ أَغَمَّتِ السماءُ أَيْ تَغَيَّرَتْ. وحَبُّ الغَمام: البَرَد. وَسَحَابٌ أَغَمُّ: لَا فُرْجة فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ؛ الغَمام الغَيْم الأَبيض وَإِنَّمَا سُمِّيَ غَمَامًا لأَنه يَغُمُّ السَّمَاءَ أَيْ يَسْتُرُهَا، وَسُمِّيَ الغَمّ غَمّاً لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْقَلْبِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍ؛ أَراد غَمًّا مُتَّصِلًا، فَالْغَمُّ الأَول الجِراح وَالْقَتْلُ، وَالثَّانِي مَا أُلقي إِلَيْهِمْ مِنْ قَبْلَ النَّبِيِّ، ﷺ، فأَنساهم الْغَمَّ الأَول. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: عَتَبُوا عَلَى عُثْمَانَ مَوْضِعَ الغَمامة المُحْماة؛ هِيَ السَّحَابَةُ وَجَمْعُهَا الغَمام، وَأَرَادَتْ بِهَا العُشب والكَلأَ الَّذِي حَمَاهُ، فَسَمَّتْهُ بِالْغَمَامَةِ كَمَا يُسَمَّى بِالسَّمَاءِ، أَرَادَتْ أَنه حَمى الكَلأَ وَهُوَ حَقُّ جَمِيعِ النَّاسِ. والغَمَمُ: أَن يَسيل الشَّعر حَتَّى يَضِيقَ الْوَجْهُ وَالْقَفَا، وَرَجُلٌ أَغَمّ وَجَبْهَةٌ غَمّاء؛ قَالَ هُدْبَةُ بْنُ الْخَشْرَمِ: فَلَا تَنْكِحي، إنْ فَرَّقَ الدهرُ بَيْنَنَا، ... أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ، لَيْسَ بأَنْزَعا وَيُقَالُ: رَجُلٌ أَغَمّ الْوَجْهِ وأَغَمّ الْقَفَا. وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرض غُمَّة[[. قوله [في أرض غمة] ضبطت الغمة بضم الغين وشد الميم كما ترى في غير نسخة من النهاية]]؛ الغُمّةُ: الضَّيِّقَةُ. والغَمّاء مِنَ النَّوَاصِي: كالفاشِغة، وَتُكْرَهُ الغَمّاء مِنْ نَوَاصِي الْخَيْلِ وَهِيَ المُفرطة فِي كَثْرَةِ الشعَر. والغَمِيم: النَّبَاتُ الأَخضر تَحْتَ الْيَابِسِ. وَفِي الصِّحَاحِ: الغَمِيم الغَمِيس وَهُوَ الكلأُ تَحْتَ اليَبِيس. وَفِي النَّوَادِرِ: اعتَمَّ الكلأُ واغْتَمَّ. وأَرض مُعِمّة ومُغِمّة ومُعْلَوْلِية ومُغْلَوْلِيَة، وأَرض عَمْياء وكَمْهاءُ كُلُّ هَذَا فِي كَثْرَةِ النَّبَاتِ وَالْتِفَافِهِ. والغُمام: الزُّكام. وَرَجُلٌ مَغْموم: مَزْكوم. والغَمِيمُ: اللَّبَنُ يُسَخَّنُ حَتَّى يَغْلُظَ. والغَمِيم: مَوْضِعٌ بِالْحِجَازِ، وَمِنْهُ كُراع الغَمِيم وبُرَق الغَميم؛ قَالَ: حَوَّزَها مِن بُرَق الغَمِيمِ، ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيةَ الظَّلِيمِ والغَمْغَمةُ والتَّغَمْغُم: الْكَلَامُ الَّذِي الَّذِي لَا يُبَين، وَقِيلَ هُمَا أَصوات الثِّيرَانِ عِنْدَ الذُّعْر وأَصوات الأَبطال فِي الوَغى عِنْدَ الْقِتَالِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وظَلَّ لِثيرانِ الصَّرِيم غَماغِمٌ، ... يُداعِسُها بالسَّمْهَريِّ المُعَلَّب وَأَوْرَدَ الأَزهري هُنَا بَيْتًا نَسَبَهُ لِعَلْقَمَةَ وَهُوَ: وظلَّ لثيرانِ الصَّريمِ غماغِمٌ، ... إِذَا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّب وَقَالَ الرَّاعِي: يَفْلِقْن كلَّ ساعِد وجُمْجُمه ... ضَرباً، فَلَا تَسمع إِلَّا غَمْغَمَه وَفِي صِفَةِ قُرَيْشٍ: لَيْسَ فِيهِمْ غَمْغمةُ قُضاعة؛ الغَمغمة والتَّغَمْغم: كَلَامٌ غَيْرُ بيِّن؛ قَالَهُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِمُعَاوِيَةَ، قَالَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: قَوْمُكَ مِنْ قُرَيْشٍ؛ وَجَعَلَهُ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ للقِسِيّ فَقَالَ: وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغمةٌ، ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الْمَاءَ والبَرَدا وَقَالَ عَنْتَرَةُ: فِي حَوْمةِ المَوْتِ الَّتِي لَا تَشْتَكي ... غَمَراتِها الأَبْطالُ، غيرَ تَغَمْغُمِ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: إِذَا المُرْضِعاتُ، بَعْدَ أَوّل هَجْعةٍ، ... سَمِعْتَ عَلَى ثُدِيِّهنّ غَماغِما فَسَّرَهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ أَن أَلبانهن قَلِيلَةٌ، فالرَّضيع يُغَمْغِم وَيَبْكِي عَلَى الثَّدي إِذَا رَضِعه طَلَبًا لِلَّبَنِ، فَإِمَّا أَن تَكُونَ الْغَمْغَمَةُ فِي بُكَاءِ الأَطفال وتَصويتهم أَصلًا، وَإِمَّا أَن تَكُونَ اسْتِعَارَةً. وتَغَمْغَمَ الغريقُ تَحْتَ الْمَاءِ: صوَّت، وَفِي التَّهْذِيبِ إِذَا تداكَأَت فَوْقَهُ الأَمواج؛ وأَنشد: مَنْ خَرَّ فِي قَمْقامِنا تَقَمْقَما، ... كَمَا هَوَى فِرعونُ، إذْ تَغَمْغَما تحتَ ظِلال المَوْجِ، إذْ تَدَأّما أَيْ صَارَ فِي دَأْماء الْبَحْرِ.
- هقب
هقب: الهَقْبُ: السَّعَة. وَرَجُلٌ هِقَبٌّ: واسعُ الحَلْقِ، يَلْتَقِمُ كُلَّ شيءٍ. والهِقَبُّ: الضَّخْمُ فِي طُولٍ وجِسمٍ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الفَحْلَ مِنَ النَّعام. قَالَ الأَزهري، قَالَ اللَّيْثَ: الهِقَبُّ الضَّخْمُ الطويلُ مِنَ النَّعام؛ وأَنشد: مِنَ المُسُوحِ هِقَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبُ وهِقَبْ: مِنْ زَجْرِ الْخَيْلِ.
- ثفج
ثفج: ثَفَجَ الرجلُ ومَفَجَ: حَمُقَ؛ عَنِ الْهَرَوِيِّ فِي الْغَرِيبَيْنِ.
- برنق
برنق: البِرْنِيقُ: مِنْ أَسْمَاءِ الكَمْأَة؛ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: بِرْنيق ضَرْبٌ مِنَ الْكَمْأَةِ صِغَارٌ أَسْوَدُ. وَبَنُو بِرْنِيق: بُطَيْن مِنَ العرب.
- بضك
بضك: سَيْفٌ باضِكٌ وبَضُوك: قَاطِعٌ. وَلَا يَبْضِكُ اللهُ يدَهُ أَيْ لَا يَقْطَعُهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
- كلبث
كلبث: رَجُلٌ كَلْبَثٌ وكُلابِثٌ: بَخِيلٌ مُنْقَبضٌ. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: رَجُلٌ كُلْبُثٌ وكُلابِثٌ، وهو الصُّلْبُ الشديدُ.
- رنز
رنز: الرُّنْزُ، بِالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي الأُرْزِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ بَابِ إِنْجاصٍ وإِجَّاصٍ، وَهِيَ لعبدِ القيسِ، والأَصل فِيهَا رُزٌّ فَكَرِهُوا التَّشْدِيدَ فأَبدلوا مِنَ الزَّايِ الأُولى نُونًا، كَمَا قَالُوا إِنْجاصٌ في إِجَّاص.
- سغسغ
سغسغ: سَغْسَغَ الدُّهْنَ فِي رأْسه سَغْسَغةً وسِغْساغاً: أَدْخله تحتَ شَعْرِهِ. وسَغْسَغَ رأْسَه بالدُّهْنِ: رَوَّاه ووضَعَ عَلَيْهِ الدهنَ بِكَفَّيْهِ وَعَصَرَهُ لِيَتَشَرَّبَ؛ وأَنشد الليث: إنْ لَمْ يَعُقْني عائِقُ التَّسَغْسُغِ أَراد الإِيغالَ فِي الأَرض، قَالَ: وأَصله سَغَّغْتُه بِثَلَاثِ غَيْنَاتٍ إلَّا أَنهم أَبدلوا مِنَ الْغَيْنِ الْوُسْطَى سِينًا فَرْقًا بَيْنَ فَعْلَلَ وفَعَّل، وإِنما أَرادوا السِّينَ دُونَ سَائِرِ الْحُرُوفِ لأَن فِي الْحَرْفِ سِينًا، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي جَمِيعِ مَا أَشبهه مِنَ الْمُضَاعَفِ مِثْلَ لَقْلَقَ وعَثْعَثَ وكَعْكَعَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي طِيبِ المُحْرِمِ: أَما أَنا فأُسَغْسِغُه فِي رأْسي أَي أُرَوِّيهِ، وَيُرْوَى بِالصَّادِّ، وَسَيَجِيءُ. وسَغْسَغ الطعامَ سَغْسَغَة: أَوْسَعَه دَسَماً، وَقَدْ حُكِيَتْ بِالصَّادِ. وَفِي حَدِيثِ واثلةَ: وصَنَعَ مِنْهُ ثَريدةً ثُمَّ سَغْسَغَها، بِالسِّينِ وَالْغَيْنِ، أَي رَوَّاها بالدُّهْن والسَّمْنِ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ. وسَغْسَغَ الشيءَ فِي التُّرَابِ: دَحْرَجَه ودَسَّسَه فيه. وسَغْسَغَ الشيءَ: حرَّكَه مِنْ مَوْضِعِهِ مِثْلَ الوتدِ وَمَا أَشبهه. وسَغْسَغَتْ. ثَنِيَّتُه: تحرَّكت. وتَسَغْسَغَ مِنَ الأَمرِ: تَخَلَّصَ مِنْهُ. وتَسَغْسَغَ فِي الأَرض أَي دَخَلَ؛ قَالَ رؤْبة: إليكَ أَرْجُو مِن نَداكَ الأَسْبَغِ، ... إنْ لَمْ يَعُقْني عائِقُ التَّسَغْسُغِ فِي الأَرضِ، فارْقُبْني وعَجْمَ المُضَّغِ قَالَ: يَعْنِي الْمَوْتَ، وَقِيلَ: أَراد الإِيغال فِي الأَرض كَمَا تَقَدَّمَ.
- حدر
حدر: الأَزهري: الحَدْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْدُرُه مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ، وَالْمُطَاوَعَةُ مِنْهُ الانْحدارُ. والحَدُورُ: اسْمُ مِقْدَارِ الْمَاءِ فِي انْحِدَارِ صَببَهِ، وَكَذَلِكَ الحَدُورُ فِي سَفْحِ جَبَلٍ وَكُلِّ مَوْضِعٍ مُنْحَدِرٍ. وَيُقَالُ: وَقَعْنَا فِي حَدُورٍ مُنْكَرَة، وَهِيَ الهَبُوطُ. قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ لَهُ الحَدْراءُ بِوَزْنِ الصَّفْراء؛ والحَدُورُ والهَبُوط، وَهُوَ الْمَكَانُ يَنْحَدِرُ مِنْهُ. والحُدُورُ، بِالضَّمِّ: فِعْلُكَ. ابْنُ سِيدَهْ: حَدَرَ الشيءَ يَحْدِرُه ويَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً فانَحَدَرَ: حَطَّهُ مِنْ عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ. الأَزهري: وَكُلُّ شَيْءٍ أَرسلته إِلى أَسفل، فَقَدْ حَدَرْتَه حَدْراً وحُدُوراً. قَالَ: وَلَمْ أَسمعه بالأَلف أَحْدَرْتُ؛ قَالَ: وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْقِرَاءَةُ السَّرِيعَةُ الحَدْرَ لأَن صَاحِبَهَا يَحْدُرُها حَدْراً. والحَدَرُ، مِثْلُ الصَّبَبِ: وَهُوَ مَا انْحَدَرَ مِنَ الأَرض. يُقَالُ: كأَنما يَنْحَطُّ فِي حَدَر. والانْحِدارُ: الانهِباط، وَالْمَوْضِعُ مُنْحَدَرٌ. والحَدْرُ: الإِسراع فِي الْقِرَاءَةِ. قَالَ: وأَما الحَدُورُ فَهُوَ الْمَوْضِعُ المُنْحَدِرُ. وَهَذَا مُنْحَدَرٌ مِنَ الْجَبَلِ ومُنْحَدُرٌ، أَتبعوا الضَّمَّةَ كَمَا قَالُوا: أُنْبِيك وأُنْبُوك، وَرَوَى بَعْضُهُمْ مُنْحَدَرٌ. وحادُورُهُما وأُحْدُورُهُما: كَحَدُورِهِما. وحَدَرْتُ السَّفِينَةَ: أَرسلتها إِلى أَسفل، وَلَا يُقَالُ أَحْدَرْتُها؛ وحَدَرَ السَّفِينَةَ فِي الْمَاءِ وَالْمَتَاعَ يَحْدُرُهما حَدْراً، وَكَذَلِكَ حَدَرَ الْقُرْآنَ وَالْقِرَاءَةَ. الْجَوْهَرِيُّ: وحَدَرَ فِي قِرَاءَتِهِ وَفِي أَذانه حَدْراً أَي أَسرع. وَفِي حَدِيثِ الأَذان: إِذا أَذَّنتَ فَتَرَسَّلْ وإِذا أَقمتَ فاحْدُرْ أَي أَسرع. وَهُوَ مِنَ الحُدُور ضِدِّ الصُّعُود، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وحَدَرَ الدمعَ يَحْدُرُه حَدْراً وحُدُوراً وحَدَّرَهُ فانْحَدَرَ وتَحَدَّرَ أَي تَنَزَّلَ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: رأَيت الْمَطَرَ يَتَحادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ أَي يَنْزِلُ وَيَقْطُرُ، وَهُوَ يَتَفاعَلُ مِنَ الحُدُور. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حَدَرَتِ العَيْنُ بِالدَّمْعِ تَحْدُرُ وتَحْدِرُ حَدْراً، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الحُدُورَةُ والحَدُورَةُ والحادُورَةُ. وحَدَرَ اللِّثَامَ عَنْ حَنَكِهِ: أَماله. وحَدَرَ الدواءُ بَطْنَهُ يَحْدُرُه حَدْراً: مَشَّاه، وَاسْمُ الدَّوَاءِ الحادُورُ. الأَزهري: اللَّيْثُ: الحادِرُ الْمُمْتَلِئُ لَحْمًا وشَحْماً مَعَ تَرَارَةٍ، وَالْفِعْلُ حَدُرَ حَدارَة. والحادِرُ والحادِرَةُ: الْغُلَامُ الْمُمْتَلِئُ الشَّبَابِ. الْجَوْهَرِيُّ: والحادِرُ مِنَ الرِّجَالِ الْمُجْتَمِعُ الخَلْق؛ عَنِ الأَصمعي. تَقُولُ مِنْهُ: حَدُرَ بِالضَّمِّ، يَحْدُرُ حَدْراً. ابْنُ سِيدَهْ: وَغُلَامٌ حادِرٌ جَمِيل صَبيحٌ. والحادرُ: السَّمِينُ الْغَلِيظُ، وَالْجَمْعُ حَدَرَةٌ، وَقَدْ حَدَرَ يَحْدُرُ وحَدُرَ. وفَتًى حادِرٌ أَي غَلِيظٌ مُجْتَمِعٌ، وَقَدْ حَدَرَ يَحْدُرُ حَدارَةً، والحادِرَةُ: الْغَلِيظَةُ؛ وَفِي تَرْجَمَةِ رنب قَالَ أَبو كَاهِلٍ الْيَشْكُرِيُّ يَصِفُ نَاقَتَهُ وَيُشَبِّهُهَا بِالْعُقَابِ: كأَنَّ رِجْلِي عَلَى شَعْواءَ حادِرَةٍ ... ظَمْياءَ، قَدْ بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافيها وَفِي حَدِيثِ أُم عَطِيَّةَ: وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ أَحدَرُ شَيء أَي أَسمن شَيْءٍ وأَغلظ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرِثِ بْنِ نَوْفَلٍ غُلَامًا حادِراً وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبْرَهَةَ صَاحِبِ الْفِيلِ: كَانَ رَجُلًا قَصِيرًا حادِراً دَحْداحاً. ورُمْحٌ حادِرٌ: غَلِيظٌ. والحَوادِرُ مِنْ كُعُوب الرِّمَاحِ: الْغِلَاظُ الْمُسْتَدِيرَةُ. وجَبَلٌ حادِرٌ: مُرْتَفِعٌ. وحَيٌّ حادِرٌ: مُجْتَمِعٌ. وعَدَدٌ حادِرٌ: كَثِيرٌ وحَبْلٌ حادِرٌ: شَدِيدُ الْفَتْلِ؛ قَالَ: فَمَا رَوِيَتْ حَتَّى اسْتبانَ سُقاتُها، ... قُطُوعاً لمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ وحَدُر الوَتَرُ حُدُورَةً: غَلُظَ وَاشْتَدَّ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا كَانَ الْوَتَرُ قَوِيًّا مُمْتَلِئًا قِيلَ وَتَرٌ حادِرٌ؛ وأَنشد: أُحِبُّ الصَّبِيَّ السَّوْءَ مِنْ أَجْلِ أُمِّه، ... وأُبْغِضُهُ مِنْ بُغْضِها، وَهْوَ حادِرُ وَقَدْ حَدُرَ حُدُورَةً. وَنَاقَةٌ حادِرَةُ الْعَيْنَيْنِ إِذا امتلأَتا نِقْياً وَاسْتَوَتَا وَحَسُنَتَا؛ قَالَ الأَعشى: وعَسِيرٌ أَدْماءُ حادِرَةُ العَيْنِ ... خَنُوفٌ عَيْرانَةٌ شِمْلالُ وكلُّ رَيَّانَ حَسَنِ الخَلْقِ: حادِرٌ. وعَيْنٌ حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ: عَظِيمَةٌ؛ وَقِيلَ: حادَّةُ النَّظَرِ: وَقِيلَ: حَدْرَةٌ وَاسِعَةٌ، وبَدْرَة يُبادِرُ نظرُها نَظَرَ الْخَيْلِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وعَيْن حَدْراءُ: حَسَنَةٌ، وَقَدْ حَدَرَتْ. الأَزهري: الأَصمعي: أَما قَوْلُهُمْ عَيْنٌ حَدْرَة فَمَعْنَاهُ مُكْتَنِزَةٌ صُلْبَة وبَدْرَةٌ بِالنَّظَرِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وعينٌ لَهَا حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ، ... شُقَّتْ مَآقيهما مِنْ أُخُرْ الأَزْهَرِيُّ: الحَدْرَةُ الْعَيْنُ الْوَاسِعَةُ الْجَاحِظَةُ، والحَدْرَةُ: جِرْمُ قَرْحَةٍ تَخْرُجُ بِجَفْنِ الْعَيْنِ؛ وَقِيلَ: بِبَاطِنِ جَفْنِ الْعَيْنِ فَتَرِمُ وتَغْلُظُ، وَقَدْ حَدَرَتْ عَيْنُهُ حَدْراً؛ وحَدَرَ جِلْدُهُ عَنِ الضَّرْبِ يَحْدِرُ ويَحْدُرُ حَدْراً وحُدوراً: غَلُظَ وَانْتَفَخَ وَوَرِمَ؛ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ: لَوْ دَبَّ ذَرٌّ فَوْقَ ضَاحِي جِلْدِها، ... لأَبانَ مِنْ آثارِهِنَّ حُدُورَا يَعْنِي الوَرَمَ؛ وأَحْدَرَه الضربُ وحَدَرَهُ يَحْدُرُهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه ضَرَبَ رَجُلًا ثَلَاثِينَ سَوْطًا كُلُّهَا يَبْضَعُ ويَحْدُرُ؛ يَعْنِي السِّيَاطَ، الْمَعْنَى أَن السِّيَاطَ بَضَعَتْ جِلْدَهُ وأَورمته؛ قَالَ الأَصمعي: يَبْضَعُ يَعْنِي يَشُقُّ الْجِلْدَ، ويَحْدُرُ يَعْنِي يُوَرِّمُ وَلَا يَشُقُّ؛ قَالَ: وَاخْتُلِفَ فِي إِعرابه؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُحْدر إِحداراً مِنْ أَحدرت؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَحْدُرُ حُدُوراً مِنْ حَدَرْتُ؛ قَالَ الأَزهري: وأَظنهما لُغَتَيْنِ إِذا جَعَلْتَ الْفِعْلَ لِلضَّرْبِ، فأَما إِذا كَانَ الْفِعْلُ لِلْجِلْدِ أَنه الَّذِي يَرِمُ فإِنهم يَقُولُونَ: قَدْ حَدَرَ جِلْدُه يَحْدُرُ حُدُوراً، لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَعلمه. الْجَوْهَرِيُّ: انْحَدَر جِلْدُهُ تَوَرَّمَ، وحَدَرَ جِلْدَه حَدْراً وأَحْدَرَ: ضَرَبَ. والحَدْرُ: الشَّق. والحَدْرُ: الوَرَمُ[[. قوله: [والحدر الشق والحدر والورم] يشير بذلك إِلى أَنه يتعدى ولا يتعدى وبه صرح الجوهري]]. بِلَا شَقٍّ. يُقَالُ: حَدَرَ جِلْدُه وحَدَّرَ زَيْدٌ جِلْدَهُ. والحَدْرُ: النَّشْزُ الْغَلِيظُ مِنَ الأَرض. وحَدَرَ الثوبَ يَحْدُرُه حَدْراً وأَحْدَرَهُ يُحْدِرُه إِحداراً: فَتَلَ أَطراف هُدْبِه وكَفَّهُ كَمَا يُفْعَلُ بأَطراف الأَكسية. والحَدْرَةُ: الفَتْلَةُ مِنْ فِتَل الأَكْسِيَةِ. وحَدَرَتْهُم السِّنَةُ تَحْدُرُهُمْ: جَاءَتْ بِهِمْ إِلى الحَضَرِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: جاءَتْ بِهِ مِنْ بلادِ الطُّورِ، تَحْدُرُهُ ... حَصَّاءُ لَمْ تَتَّرِكْ، دُونَ العَصا، شَذَبا الأَزهري: حَدَرَتْهُمُ السَّنَةُ تَحْدُرُهُمْ حَدْراً إِذا حَطَّتْهُمْ وَجَاءَتْ بِهِمْ حُدُوراً. والحُدْرَةُ مِنَ الإِبل: مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلى الأَربعين، فإِذا بَلَغَتِ السِّتِّينَ فَهِيَ الصِّدْعَةُ. والحُدْرَةُ مِنَ الإِبل، بِالضَّمِّ، نَحْوُ الصِّرْمَة. ومالٌ حَوادِرُ: مُكْتَنِزَةٌ ضخامٌ. وَعَلَيْهِ حُدْرَة مِنْ غَنَمٍ وحَدْرَة أَي قِطْعَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وحَيْدارُ الْحَصَى: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ. وحَيْدَرَةُ: الأَسَدُ؛ قَالَ الأَزهري: قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى لَمْ تَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ فِي أَن هَذِهِ الأَبيات لِعَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَنا الَّذِي سَمَّتْني أمِّي الحَيْدَرَهْ، ... كَلَيْثِ غاباتٍ غَليظِ القَصَرَهْ، أَكِيلُكُم بالسيفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ وَقَالَ: السَّنْدَرَةُ الجرأَة. وَرَجُلٌ سِنَدْرٌ، عَلَى فِعَنْلٍ إِذا كَانَ جَرِيئًا. والحَيْدَرَةُ: الأَسد؛ قَالَ: والسَّنْدَرَةُ مِكْيَالٌ كَبِيرٌ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَيْدَرَة فِي الأُسْدِ مِثْلُ المَلِكِ فِي النَّاسِ؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: يَعْنِي لِغِلَظِ عُنُقِهِ وَقُوَّةِ سَاعِدَيْهِ؛ وَمِنْهُ غُلَامٌ حَادِرٌ إِذا كَانَ مُمْتَلِئَ الْبَدَنِ شَدِيدَ الْبَطْشِ؛ قَالَ وَالْيَاءُ وَالْهَاءُ زَائِدَتَانِ، زَادَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الرَّجَزِ قبلَ: أَكيلكم بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ ... أَضرب بِالسَّيْفِ رِقَابَ الْكَفَرَهْ وَقَالَ: أَراد بِقَوْلِهِ: [أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي الْحَيْدَرَهْ] أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي أَسداً، فَلَمْ يُمْكِنْهُ ذِكْرُ الأَسد لأَجل الْقَافِيَةِ، فَعَبَّرَ بِحَيْدَرَةَ لأَن أُمه لَمْ تُسَمِّهِ حَيْدَرَةَ، وإِنما سَمَّتْهُ أَسداً بَاسِمِ أَبيها لأَنها فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسد، وَكَانَ أَبو طَالِبٍ غَائِبًا حِينَ وَلَدَتْهُ وَسَمَّتْهُ أَسداً، فَلَمَّا قَدِمَ كَرِهَ أَسداً وَسَمَّاهُ عَلِيًّا، فَلَمَّا رَجَزَ عَلِيٌّ هَذَا الرَّجَزَ يَوْمَ خَيْبَرَ سَمَّى نَفْسَهُ بِمَا سَمَّتْهُ بِهِ أُمه؛ قُلْتُ: وَهَذَا الْعُذْرُ مِنِ ابْنِ بَرِّيٍّ لَا يَتِمُّ لَهُ إِلَّا أَن كَانَ الرَّجَزُ أَكثر مِنْ هَذِهِ الأَبيات وَلَمْ يَكُنْ أَيضاً ابتدأَ بِقَوْلِهِ: [أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي الْحَيْدَرَهْ] وإِلَّا فإِذا كَانَ هَذَا الْبَيْتُ ابْتِدَاءَ الرَّجَزِ وَكَانَ كَثِيرًا أَو قَلِيلًا كَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مُخَيَّرًا فِي إِطلاق الْقَوَافِي عَلَى أَي حَرْفٍ شَاءَ مِمَّا يَسْتَقِيمُ الْوَزْنُ لَهُ بِهِ كَقَوْلِهِ: [أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي الأَسدا] أَو أَسداً، وَلَهُ فِي هَذِهِ الْقَافِيَةِ مَجَالٌ وَاسِعٌ، فَنُطْقُهُ بِهَذَا الِاسْمِ عَلَى هَذِهِ الْقَافِيَةِ مِنْ غَيْرِ قَافِيَةٍ تَقَدَّمَتْ يَجِبُ اتِّبَاعُهَا وَلَا ضَرُورَةَ صَرَفَتْهُ إِليه، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنه سُمِّيَ حَيْدَرَةَ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ بَلْ سَمَّتْهُ أُمه حَيْدَرَةَ. والقَصَرَة: أَصل الْعُنُقِ. قَالَ: وَذَكَرَ أَبو عَمْرٍو الْمُطَرِّزُ أَن السَّنْدَرَةَ اسْمُ امرأَة؛ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: السَّنْدَرَةُ شَجَرَةٌ يُعْمَلُ مِنْهَا القِسِيُّ والنَّبْلُ، فَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ السَّنْدَرَةُ مِكْيَالًا يُتَّخَذُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ كَمَا سُمِّيَ الْقَوْسُ نَبْعَةً بِاسْمِ الشَّجَرَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ السَّنْدَرَةُ امرأَة كَانَتْ تَكِيلُ كَيْلًا وَافِيًا. وحَيْدَرٌ وحَيْدَرَةُ: اسْمَانِ. والحُوَيْدُرَة: اسْمُ شَاعِرٍ وَرُبَّمَا قَالُوا الْحَادِرَةَ. والحادُورُ: القُرْطُ فِي الأُذن وَجَمْعُهُ حَوادِير؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ الْعِجْلِيُّ يَصِفُ امرأَة: خِدَبَّةُ الخَلْقِ عَلَى تَخْصِيرها، ... بائِنَةُ المَنْكِبِ مِنْ حادُورِها أَراد أَنها لَيْسَتْ بِوَقْصاء أَي بَعِيدَةِ الْمَنْكِبِ مِنَ القُرْط لِطُولِ عُنُقِهَا، وَلَوْ كَانَتْ وَقْصَاءَ لَكَانَتْ قَرِيبَةَ الْمَنْكِبِ مِنْهُ. وخِدَبَّةُ الخلق على تحصيرها أَي عَظِيمَةُ الْعَجُزِ عَلَى دِقَّةِ خَصْرِهَا: يَزِينُها أَزْهَرُ فِي سُفُورِها، ... فَضَّلَها الخالِقُ فِي تَصْوِيرِها الأَزهر: الْوَجْهُ. ورَغِيفٌ حادِرٌ أَي تامٌّ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْغَلِيظُ الْحُرُوفِ؛ وأَنشد: كَأَنَّكِ حادِرَةُ المَنْكِبَيْنِ ... رَصْعاءُ تَسْتَنُّ فِي حائِرِ يَعْنِي ضُفْدَعَةً مُمْتَلِئَةَ الْمَنْكِبَيْنِ. الأَزهري: وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنه قرأَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ؛ بِالدَّالِ، وَقَالَ مُؤْدُونَ فِي الكُراعِ والسِّلاح؛ قَالَ الأَزهري: وَالْقِرَاءَةُ بِالذَّالِ لَا غَيْرُ، وَالدَّالُ شَاذَّةٌ لَا تَجُوزُ عِنْدِي الْقِرَاءَةُ بِهَا، وقرأَ عَاصِمٌ وَسَائِرُ الْقُرَّاءِ بِالذَّالِ. وَرَجُلٌ حَدْرَدٌ: مُسْتَعْجِلٌ. والحَيْدارُ مِنَ الْحَصَى: مَا صَلُبَ وَاكْتَنَزَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ تَمِيمِ بْنِ أَبي مُقْبِلٍ: يَرْمِي النِّجادَ بِحَيْدارِ الحَصى قُمَزاً، ... فِي مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطٍ أَفانِينَا وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَمَاهُ اللَّهُ بالحَيْدَرَةِ أَي بالهَلَكَةِ وحَيٌّ ذُو حَدُورَةٍ أَي ذُو اجْتِمَاعٍ وَكَثْرَةٍ. وَرَوَى الأَزهري عَنِ المُؤَرِّج: يُقَالُ حَدَرُوا حَوْلَهُ ويَحْدُرُون بِهِ إِذا أَطافوا بِهِ؛ قَالَ الأَخطل: ونَفْسُ المَرْءِ تَرْصُدُها المَنَايا، ... وتَحْدُرُ حَوْلَه حَتَّى يُصارَا الأَزهري: قَالَ اللَّيْثُ: امرأَة حَدْراءُ وَرَجُلٌ أَحدر؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: عَزَفْتَ بأَعْشاشٍ، وَمَا كِدْتَ تَعْزِفُ، ... وأَنْكَرْتَ مِنْ حَدْراءَ مَا كنتَ تَعْرِفُ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْحَدْرَاءُ فِي نَعْتِ الْفَرَسِ فِي حُسْنِهَا خَاصَّةً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أُبيّ بْنَ خَلَفٍ كَانَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا حَدْرَاها؛ يُرِيدُ: هَلْ رأَى أَحد مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ يَا حَدْراءَ الإِبل، فَقَصَرَ، وَهِيَ تأْنيث الأَحدر، وَهُوَ الْمُمْتَلِئُ الْفَخِذِ وَالْعَجُزِ الدَّقِيقُ الأَعلى، وأَراد بِالْبَعِيرِ هَاهُنَا النَّاقَةَ وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى كالإِنسان. وتَحَدُّرُ الشَّيْءِ: إِقبالهُ؛ وَقَدْ تَحَدَّرَ تَحَدُّراً؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: فَلَمَّا ارْعَوَتْ فِي السَّيْرِ قَضَّيْنَ سَيْرَها، ... تَحَدُّرَ أَحْوَى، يَرْكَبُ الدّرَّ، مُظْلِم الأَحوى: اللَّيْلُ. وَتَحَدُّرُهُ: إِقباله. وَارْعَوَتْ أَي كَفَّتْ. وَفِي تَرْجَمَةِ قلع: الِانْحِدَارُ وَالتَّقَلُّعُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، أَراد أَنه كَانَ يَسْتَعْمِلُ التثبيت وَلَا يَبِينُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ اسْتِعْجَالٌ وَمُبَادَرَةٌ شَدِيدَةٌ. وحَدْراءُ: اسْمُ امرأَة.
- برنك
برنك: البَرْنَكان: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَأَنْشَدَ: إنِّي وَإِنْ كَانَ إزارِي خَلَقا، ... وبَرْنَكاني سَمَلًا قَدْ أخْلَقَا، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِسَانِي مُطْلَقا الْجَوْهَرِيُّ: البَرْنَكان عَلَى وَزْنِ الزَّعْفَران ضَرْبٌ مِنَ الأَكسية. قَالَ الْفَرَّاءُ: البَرْنَكانُ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ لَهُ عَلَمان، وَيُقَالُ برَّكان أيضاً.
- ثفد
ثفد: ابْنُ الأَعرابي: الثَّفافِيدُ سحائبُ بيضٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. والثَّفافِيدُ: بَطَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا. وَقَدْ ثَفَّدَ دِرْعَهُ بِالْحَدِيدِ أَي بَطَّنَهُ؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ وَغَيْرُهُ: تَقُولُ فَثافِيدُ. غَيْرُهُ: المَثافِدُ والمثافيدُ ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ؛ وَقِيلَ: هِيَ أَشياء خَفِيَّةٌ تُوضَعُ تَحْتَ الشَّيْءِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: يُضِيءُ شَماريخَ قَدْ بُطِّنَتْ ... مَثافِيدَ بِيضاً، ورَيْطاً سِخانَا وإِنما عَنَى هُنَا بَطَائِنَ سَحَابٍ أَبيض تَحْتَ الأَعلى، وَاحِدُهَا مُثْفَدٌ فَقَطْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ نَسْمَعْ مِثْفاداً فأَمَّا مَثَافِيدُ، بِالْيَاءِ، فَشَاذٌّ.
- قرشم
قرشم: قَرْشَمَ الشيءَ: جَمَعَهُ. والقُرْشُوم: شَجَرَةٌ زَعَمَتِ الْعَرَبُ أَنها تُنْبِتُ القِرْدان لأَنها مأْوى القِرْدان، وَفِي الْمُحْكَمِ: شَجَرَةٌ يأْوي إِليها القِردان، وَيُقَالُ لَهَا أُم قُرَاشِمَاء، بِالْمَدِّ. وقُرَاشِمَى، مَقْصُورٌ: اسْمُ بَلَدٍ. والقِرْشَامُ والقُرْشُومُ والقُرَاشِم: القُراد الْعَظِيمُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: القُراد الضَّخْمُ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: وَقَدْ لَوَى أَنْفَه بِمِشْفَرِها ... طِلْحُ قَرَاشِيمَ شاحِبٌ جسَدُه والقُرَاشِم: الخَشن المَسِّ. والقُرْشُوم: الصَّغِيرُ الْجِسْمِ. والقِرْشَمُّ: الصُّلْب الشديد.
- جأر
جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذا تَضَرَّعَ بالدعاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَني أَنظر إِلى مُوسَى لَهُ جُؤَارُ إِلى رَبِّهِ بِالتَّلْبِيَةِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: لَخَرَجْتُمْ إِلى الصُّعدَاتِ تَجْأَرُون إِلى اللَّهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: إِذا هُمْ يَجأَرُون؛ قَالَ: إِذا هُمْ يَجْزعُون، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَصِيحُونَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَضْرَعُونَ دُعَاءً، وجأَرَ القومُ جُؤَاراً: وَهُوَ أَن يَرْفَعُوا أَصواتهم بِالدُّعَاءِ متضرِّعين. قَالَ: وجأَرَ بِالدُّعَاءِ إِذا رَفَعَ صَوْتَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الجُؤَارُ مِثْلُ الخُوَار، جأَر الثَّوْرُ وَالْبَقَرَةُ يَجْأَرُ جُؤَاراً: صَاحَا، وخَارَ يَخور بِمَعْنًى وَاحِدٍ: رَفَعَا صَوْتَهُمَا؛ وقرأَ بَعْضُهُمْ: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ جُؤَارٌ، حَكَاهُ الأَخفش؛ وَغَيْثٌ جُؤَرٌ مِثْلَ نُغَرٍ أَي مُصَوّتٌ، مِنْ ذَلِكَ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَي غَزِيرٌ كَثِيرُ الْمَطَرِ؛ وأَنشد لِجَنْدَلِ بْنِ المُثَنَّى: يَا رَبَّ رَبَّ الْمُسْلِمِينَ بالسُّوَرْ، ... لَا تَسقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ دَعَا عَلَيْهِ أَن لَا تُمْطَرَ أَرضه حَتَّى تَكُونَ مُجْدِبةً لَا نَبْتَ بِهَا، والصَّيّبُ: الْمَطَرُ الشَّدِيدُ، والعزَّافُ: الَّذِي فِيهِ رَعْدٌ. والعَزْفُ: الصَّوْتُ، وَقِيلَ: غَيْثٌ جُؤَرٌ طَالَ نَبْتُهُ وَارْتَفَعَ. وجَأَرَ النبتُ: طَالَ وَارْتَفَعَ، وجَأَرَت الأَرض بِالنَّبَاتِ كَذَلِكَ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: أَبْشرْ فَهذي خُوصَةٌ وجَدْرُ ... وعُشُبٌ، إِذا أَكَلْتَ، جَوأَرُ[[. قوله [جوأر] كذا بالأصل، والصواب: جَأرُ]]. وعُشْبٌ جَأْرٌ وغَمْرٌ أَي كَثِيرٌ. وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ: غَيْثٌ جِوَرُّ فِي جَوَرَ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. والجأْرُ مِنَ النَّبْتِ: الغَضُّ الرَّيَّانُ؛ قَالَ جَنْدَلٌ: وكُلِّلَتْ بأُقْحوانٍ جأْرِ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي التَّهْذِيبِ مُعَرَّفٌ: وَكُلِّلَتْ بالأُقحوان الجأْر قَالَ: وَهُوَ الَّذِي طَالَ وَاكْتَهَلَ. وَرَجُلٌ جَأْرٌ: ضَخْمٌ، والأُنثى جَأْرةٌ. وَالْجَائِرُ: جَيَشانُ النَّفْس، وَقَدْ جُئِرَ. والجائرُ أَيضاً: الغَصَصُ، والجائرُ: حَرٌّ في الحَلْقِ.
- بضم
بضم: مَا لَهُ بُضْمٌ أَي نفْس. والبُضُمُ أَيضاً: نَفْس السُّنبلة حِينَ تخرُج مِنَ الحبَّة فَتَعْظُم. وبَضَمَ الحبُّ: اشتدّ قليلًا.
- جأز
جأز: الجَأْزُ، بِالتَّسْكِينِ: الغَصَصُ فِي الصَّدْرِ، وَقِيلَ: هُوَ الغَصَصُ بِالْمَاءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَسْقِي العِدَى غَيْظاً طَوِيلَ الجأْزِ أَي طَوِيلُ الغَصَصِ لأَنه ثَابِتٌ فِي حُلُوقِهِمْ. وجَئِزَ بِالْمَاءِ يَجْأَزُ جَأَزاً إِذا غَصَّ بِهِ، فَهُوَ جَئزٌ وجَئِيزٌ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحْوُ في لغة قوم.
- عشنط
عشنط: العشَنَّطُ: الطَّوِيلُ مِنَ الرِّجَالِ كالعَنْشَطِ، وَجَمْعُهُ عَشَنَّطُونَ وعَشانِطُ، وَقِيلَ فِي جَمْعِهِ: عَشانِطةٌ مِثْلُ عَشانِقةٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: بُوَيْزِلًا ذَا كِدْنةٍ مُعَلَّطا، ... مِنَ الجِمالِ، بازِلًا عَشَنَّطا قَالَ: وَيُقَالُ هُوَ الشابُّ الظَّريفُ. الأَصمعي: العَشَنَّطُ والعَنْشَطُ مَعًا الطَّوِيلُ، الأَول بِتَشْدِيدِ النُّونِ، وَالثَّانِي بِتَسْكِينِ النون قبل الشين.
- خندرس
خندرس: تَمْرٌ خَنْدَرِيسٌ: قَدِيمٌ، وَكَذَلِكَ حِنْطَة خَنْدَرِيس. والخَنْدَرِيسُ: الْخَمْرُ الْقَدِيمَةُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبه مُعَرَّبًا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِدَمِهَا؛ وَمِنْهُ حِنْطَة خَنْدَريسٌ للقديمة.