لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- دحا
دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ. دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، قَالَ: بَسَطَها؛ قَالَ شَمِرٌ: وأَنشدتني أَعرابية: الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطاقَا، ... بَنَى السماءَ فَوْقَنا طِباقَا، ثُمَّ دَحا الأَرضَ فَمَا أَضاقا قَالَ شَمِرٌ: وَفَسَّرَتْهُ فَقَالَتْ دَحَا الأَرضَ أَوْسَعَها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِزَيْدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْل: دَحَاها، فَلَمَّا رَآهَا اسْتَوَتْ ... عَلَى الْمَاءِ، أَرْسَى عَلَيْهَا الجِبالا ودَحَيْتُ الشيءَ أَدْحاهُ دَحْياً: بَسَطْته، لُغَةً فِي دَحَوْتُه؛ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وصلاتهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ دَاحِيَ المَدْحُوَّاتِ، يَعْنِي باسِطَ الأَرَضِينَ ومُوَسِّعَها، وَيُرْوَى؛ دَاحِيَ المَدْحِيَّاتِ. والدَّحْوُ: البَسْطُ. يُقَالُ: دَحَا يَدْحُو ويَدْحَى أَي بَسَطَ وَوَسَّعَ. والأُدْحِيُّ والإِدْحِيُّ والأُدْحِيَّة والإِدْحِيَّة والأُدْحُوَّة: مَبِيض النَّعَامِ فِي الرَّمْلِ، وَزْنُهُ أُفْعُول مِنْ ذَلِكَ، لأَن النَّعَامَةَ تَدْحُوه برِجْلها ثُمَّ تَبِيض فِيهِ وَلَيْسَ لِلنَّعَامِ عُشٌّ. ومَدْحَى النَّعَامِ: مَوْضِعُ بَيْضِهَا، وأُدْحِيُّها: مَوْضِعُهَا الَّذِي تُفَرِّخ فِيهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ لِلنَّعَامَةِ بِنْتُ أُدْحِيَّةٍ؛ قَالَ: وأَنشد أَحمد بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي: بَاتَا كَرِجْلَيْ بِنْتِ أُدْحِيَّةٍ، ... يَرْتَجِلانِ الرِّجْلَ بالنَّعْلِ فأَصْبَحا، والرِّجْلُ تَعْلُوهُما، ... تَزْلَعُ عن رِجْلِهِما القَحْلِ يَعْنِي رِجْلَيْ نَعامة، لأَنه إِذَا انْكَسَرَتْ إِحْدَاهُمَا بَطَلَتِ الأُخرى، وَيَرْتَجِلَانِ يَطْبُخان، يَفْتَعِلان مِنَ المِرْجَل، والنَّعْل الأَرض الصُّلبة، وَقَوْلُهُ: والرجْلُ تَعْلُوهُمَا أَي مَاتَا مِنَ الْبَرْدِ والجرادُ يَعْلُوهُمَا، وتَزْلَعُ تَزْلَقُ، والقَحْلُ الْيَابِسُ لأَنهما قد ماتا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَكُونُوا كقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحِيَ؛ هِيَ جَمْعُ الأُدْحِيِّ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبِيضُ فِيهِ النَّعَامَةُ وتُفْرِخ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: ف دَحَا السَّيْلُ فِيهِ بالبَطْحاءِ أَي رَمَى وأَلْقَى. والأُدْحِيُّ: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ شَبِيهٌ بأُدْحِيِّ النَّعام، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الأُدْحِيُّ منزلٌ بَيْنَ النَّعائِمِ وسَعْدٍ الذَّابِحِ يُقَالُ لَهُ البَلْدَة. وَسُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبَ عَنِ الدَّحْوِ بِالْحِجَارَةِ فَقَالَ: لَا بأْس بِهِ، أَي المُراماة بِهَا وَالْمُسَابَقَةِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ هُوَ يَدْحُو بالحَجَرِ بيَدِه أَيْ يَرْمِي بِهِ وَيَدْفَعُهُ، قَالَ: والدَّاحِي الَّذِي يَدْحُو الحَجَر بيدهِ، وَقَدْ دَحَا بِهِ يَدْحُو دَحْواً ودَحَى يَدْحَى دَحْياً. ودَحَا المَطَرُ الحَصَى عَنْ وَجْهِ الأَرض دَحْواً: نَزَعه. وَالْمَطَرُ الدَّاحِي يَدْحَى الحَصَى عَنْ وَجْهِ الأَرض: يَنْزِعُه؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَر: يَنْزِعُ جلْدَ الحَصَى أَجَشُّ مُبْتَرِكٌ، ... كأَنَّه فاحِصٌ أوْ لاعِبٌ دَاحِي وَهَذَا الْبَيْتُ نَسَبَهُ الأَزهري لِعُبَيْدٍ وَقَالَ: إِنَّهُ يَصِفُ غَيْثًا. وَيُقَالُ للَّاعِب بالجَوْز: أَبْعِدِ المَرْمَى وادْحُه أَيِ ارْمِهِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: فَيَدْحُو بِكَ الدَّاحِي إِلَى كُلِّ سَوْءَةٍ، ... فَيَا شَرَّ مَنْ يَدحُو بأَطْيَش مُدْحَوِي وَفِي حَدِيثِ أَبي رَافِعٍ: كُنْتُ أُلاعِبُ الحَسَن وَالْحُسَيْنَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عليهما، ب المَدَاحِي؛ هِيَ أَحجار أَمثال القِرَصَة، كَانُوا يحفِرون حُفْرة ويَدْحُون فِيهَا بِتِلْكَ الأَحْجار، فَإِنْ وَقَعَ الْحَجَرُ فِيهَا غَلَب صاحِبُها، وَإِنْ لَمْ يَقَع غُلِبَ. والدَّحْوُ: هُوَ رَمْيُ اللَّاعِب بالحَجَر والجَوْزِ وغيرهِ. والمِدْحاة: خَشَبة يَدْحَى بِهَا الصبِيُّ فَتَمُرُّ عَلَى وَجْهِ الأَرض لَا تأْتي عَلَى شَيْءٍ إِلَّا اجْتَحَفَتْه. شَمِرٌ: المِدْحَاة لُعْبَةٌ يَلْعَبُ بِهَا أَهل مَكَّةَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الأَسَدِيَّ يَصِفُهَا وَيَقُولُ: هِيَ المَداحِي والمَسَادِي، وَهِيَ أَحجار أَمثال القِرَصة وَقَدْ حَفَروا حُفْرة بِقَدْرِ ذَلِكَ الحَجَر فيَتَنَحَّون قَلِيلًا، ثُمَّ يَدْحُون بِتِلْكَ الأَحْجار إِلَى تِلْكَ الحُفْرة، فَإِنْ وَقْعَ فِيهَا الْحَجَرُ فَقَدَ قَمَر، وإلَّا فَقَدْ قُمِرَ، قَالَ: وَهُوَ يَدْحُو ويَسْدُو إِذَا دَحاها عَلَى الأَرض إِلَى الحُفْرة، والحُفْرة هِيَ أُدْحِيَّة، وَهِيَ افْعُولة مِنْ دَحَوْت. ودَحا الفرسُ يَدْحُو دَحْواً: رَمَى بِيَدَيْهِ رَمْياً لَا يَرْفَع سُنْبُكَه عَنِ الأَرض كَثِيرًا. وَيُقَالُ للفَرَس: مَرَّ يَدْحُو دَحْواً. العِتْرِيفي: تَدَحَّتِ الإِبِلُ إِذَا تَفَحَّصَت فِي مَبارِكِها السَّهْلةِ حَتَّى تَدَعَ فِيهَا قَرامِيصَ أَمْثالَ الجِفارِ، وَإِنَّمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا سَمِنَتْ. وَنَامَ فُلَانٌ فَتَدَحَّى أَي اضْطَجَع فِي سَعَةٍ مِنَ الأَرض. ودَحَا المرأَةَ يَدْحُوها: نَكَحَها. والدَّحْوُ: اسْتِرْسال البَطْنِ إِلَى أَسْفَلَ وعِظَمُه؛ عَنْ كُراع. ودِحْيَة [دَحْيَة] الكَلْبِيُّ؛ حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ بِالْكَسْرِ، وَحَكَاهُ غَيْرُهُ بِالْفَتْحِ، قَالَ أَبو عَمْرٍو: وأَصل هَذِهِ الْكَلِمَةِ السَّيِّدُ بِالْفَارِسِيَّةِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: دِحْيَة، بِالْكَسْرِ، هُوَ دَحْيَةُ بنُ خَليفة الكَلْبِيُّ الَّذِي كَانَ جبريلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يأْتي فِي صُورَتِهِ وَكَانَ مِنْ أَجمل النَّاسِ وأَحسنهم صُورَةً. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَجاز ابْنُ السِّكِّيتِ فِي دِحْية الكَلْبِيّ فَتْحَ الدَّالِ وَكَسْرَهَا، وأَما الأَصمعي فَفَتَحَ الدَّالَ لَا غَيْرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يأْتيه فِي صُورَةِ دِحيْة. والدِّحْية: رئيسُ الجُنْدِ ومُقَدَّمُهم، وكأَنه مِنْ دَحاه يَدْحُوه إِذَا بَسَطه ومَهَّده لأَن الرَّئِيسَ لَهُ البَسْط والتَّمْهيد، وقلبُ الْوَاوِ فِيهِ يَاءً نَظِيرُ قَلْبِها فِي فِتية وصِبْية، وأَنكر الأَصمعي فِيهِ الكَسر. وَفِي الْحَدِيثِ: يَدْخُلُ البيتَ المعمورَ كلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلفَ دِحْيَةٍ مَعَ كُلِّ دِحْيةٍ سَبْعُونَ أَلفَ مَلَكٍ؛ قَالَ: والدِّحْيَة رَئِيسُ الجُنْدِ، وَبِهِ سُمِّيَ دِحْيَةُ الكَلْبِيّ. ابْنُ الأَعرابي: الدِّحْيَة رَئِيسُ الْقَوْمِ وسيِّدهم، بِكَسْرِ الدَّالِ، وأَمّا دَحْيَة بالفَتْح ودِحْيَة فَهُمَا ابْنا مُعَاوِيَةَ بنِ بكرِ بنِ هَوازِن. وَبَنُو دُحَيّ بطن. والدَّحِيُّ: موضع.
- قوق
قوق: القُوقُ والقاقُ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، والقُوَاق: الطَّوِيلُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَبِيحُ الطُّولِ. أَبُو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ لِلطَّوِيلِ قاقٌ وقُوقٌ وقِيقٌ وأنْقُوق، والقُوق: الأَهوج الطُّولِ؛ وَأَنْشَدَ: أحْزَم لَا قُوقٌ وَلَا حَزَنْبَلُ والقاقُ: الأَحمق الطَّائِشُ؛ وأَنشد: لَا طائشٌ قاقٌ وَلَا غَبيّ والقاقُ: طَائِرٌ مَائِيٌّ طَوِيلُ العنُق. والقُوقُ: طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ طَوِيلُ الْعُنُقِ قَلِيلُ نَحْضِ الْجِسْمِ؛ وأَنشد: كأَنَّكَ مِنْ بَنَاتِ الْمَاءِ قُوقُ والقُوق: طَائِرٌ لَمْ يُحَلّ. أَبُو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ قُوق، والأَنثى قُوقة، لِلطَّوِيلِ الْقَوَائِمِ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ قاقٌ وقاقةٌ، والقُوقةُ بِالْهَاءِ للأَصلع؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ وَأَنْشَدَ: مِنَ القُنْبُصاتِ قُضاعِيّة ... لَهَا ولدٌ قُوقَةٌ أحدَبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ أَنْشَدَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ الدَّمامةِ والقِصَر وَنَسَبَهُ لِبَعْضِ الْهُذَلِيِّينَ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ القُوقةُ الأَصلع وَهَذِهِ رِوَايَةُ الأَلفاظ؛ وَأَمَّا الَّذِي فِي شِعْرِهِ فَهُوَ: لِزَوْجةِ سوءٍ فَشا سرُّها ... عليَّ جِهاراً، فَهِيْ تَضْرِبُ عَلَى غَيْرِ ذنبٍ، قُضاعِيّةٍ، ... لها ولد قُوقَة أحْدَبُ خَفَضَ قُضَاعِيَّةً عَلَى الْبَدَلِ مِنْ زَوْجَةٍ. وَقُوقٌ: بِمَعْنَى مَعَ[[. قوله [وقوق بمعنى مع إلخ] هو كذلك بالأَصل.]] أَنِّي لَهَا مَعَ زَوْجِهَا، وَالشَّاعِرُ غُلَامٌ مِنْ هُذَيْل شَكَا فِي الشِّعْرِ عُقوق أَبِيهِ، وَأَنَّهُ نَفَاهُ لأَجل امرأَة كَانَتْ لَهُ، يُرِيدُ نَفَانِي لِزَوْجَةِ سُوءٍ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِآخَرَ: أَيُّهَا القَسُّ الَّذِي قَدْ ... حَلَقَ القُوقةَ حَلْقَهْ، لَوْ رأَيت الدَّفّ مِنْهَا، ... لَنَسَقْتَ الدَّفّ نَسْقَةْ والقُوقةُ: الصَّلَعةُ. وَرَجُلٌ مُقَوَّق: عَظِيمُ الصَّلَعة. وقُوق: مَلِكٌ رُوميّ. وَالدَّنَانِيرُ القُوقيَّة: مِنْ ضَرْبِ قَيْصَر كَانَ يُسَمَّى قُوقاً. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَجئتم بِهَا هِرَقْلِيَّةً قُوقِيَّةً؟ يُرِيدُ: البيعةُ لأَولاد الْمُلُوكِ سُنَّةُ الرُّومِ وَالْعَجَمِ، قَالَ ذَلِكَ لَمَّا أَراد مُعَاوِيَةُ أَنْ يُبَايِعَ أهلُ الْمَدِينَةِ ابْنَهُ يَزِيدَ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ. وَقُوق: اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الرُّومِ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ الدَّنَانِيرُ القُوقِيّة، وَقِيلَ: كَانَ لَقَبُ قَيْصَرَ قُوقاً، وَرُوِيَ بِالْقَافِ وَالْفَاءِ مِنَ القَوْف الإِتباع، كأَن بَعْضَهُمْ يَتْبَعُ بَعْضًا. وَدِينَارٌ قُوقيّ: يُنْسَبُ إِلَيْهِ. وقَاقَ النعامُ: صَوَّت؛ قَالَ النابغة: كأَنَّ غَدِيرَهُمْ، بِجَنُوبِ سِلَّى، ... نَعامٌ قَاقَ فِي بلدٍ قِفَارِ أَراد غَدِير نَعامٍ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ، وَمَعْنَاهُ أَيْ كَانَ حَالُهُمْ فِي الْهَزِيمَةِ حَالَ نَعامٍ تَغْدُو مَذْعُورَةً، وَهَذَا الْبَيْتُ نَسَبَهُ ابْنُ بري لشَقِيق ابن جَزْء بْنُ رَبَاحٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَى أَلِفِ قَاقَ بِأَنَّهَا وَاوٌ لأَنها عَيْنٌ وَالْعَيْنُ وَاوًا أَكْثَرُ مِنْهَا يَاءً. والقَيْقُ والقَقْوُ والقَوْقُ: صَوْتُ الغِرْغِرَةِ إِذَا أَرَادَتِ السِّفاد وَهِيَ الدَّجَاجَةُ السِّنْدِيَّةُ. الأَزهري: قُوْقُ المرأَة وَسُوسُهَا[[. قوله [وسوسها] هكذا في الأَصل.]] صَدْعُ فَرْجِهَا؛ وأَنشد: نُفاثِيَّة أَيَّان مَا شاءَ أَهلُها، ... رأَوا قُوقَها فِي الخُصّ لم يَتَغَيَّبِ
- قوف
قوف: قُوفُ الرَّقَبَةِ وقُوفَتُها: الشَّعَرُ السَّائِلُ فِي نُقْرتها. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ خُذْ بقُوف قَفاه وبقُوفَة قَفَاهُ وبقَافِيةِ قَفاه وَبِصُوفِ قَفاه وَصُوفَتِهِ وبظَليفه وبصَلِيفه وبصَلِيفَتِه كُلُّهُ بِمَعْنَى قَفَاهُ. أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ أَخذته بِقُوفِ رَقَبَتِهِ وَصُوفِ رَقَبَتِهِ أَي أَخذته كُلَّهُ، وَقِيلَ: أَخذت بِقُوفِ رَقَبَتِهِ وَقَافِ رَقَبَتِهِ وَصُوفِ رَقَبَتِهِ؛ مَعْنَاهُ أَن يأْخذ بِرَقَبَتِهِ جَمْعاء، وَقِيلَ يأْخذ بِرَقَبَتِهِ فيعْصِرها؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ. غَيْر أَني ... إخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أَو تَئيمُ أَي نَجَوْتَ بِنَفْسِكَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَي سَيَيْتَمُ ابْنُكَ وتَئيم زَوْجَتُكَ، قَالَ: وَالْبَيْتُ غُفل لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ. وقُوفُ الأُذن: أَعْلاها، وَقِيلَ: قُوف الأُذن مُسْتدار سَمِّها. والقَائِفُ: الَّذِي يَعرف الْآثَارَ، وَالْجَمْعُ القَافَةُ. يُقَالُ: قُفْت أَثره إِذَا اتَّبعْته مِثْلَ قَفَوْت أَثَره؛ وَقَالَ الْقُطَامِيُّ: كذَبْت عَلَيْكَ لَا تَزالُ تَقُوفُني، ... كَمَا قَافَ آثارَ الوَسِيقةِ قَائِفُ فأغْراه بنفْسه أَي عَلَيْكَ بِي. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ للأَسْود بْنِ يَعْفُر. وَحَكَى أَبو حَاتِمٍ عَنِ الأَصمعي: أَن قَوْلَهُ لَا تَزَالُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَن تَقْدِيرَهُ أَن لَا تَزَالَ، فَلَمَّا سَقَطَتْ أَن ارْتَفَعَ الْفِعْلُ وَجَعَلَهُ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ كذَب عَلَيْكَ الْحَجُّ، وَكَذَبَ زَائِدَةٌ، وَكَذَلِكَ كَذَبْتُ فِي الْبَيْتِ زَائِدَةٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَهَذَا قَوْلُ الأَصمعي، قَالَ: وَلَا يَصِحُّ عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ كَذَبَ. وَيُقَالُ: هُوَ أَقْوف النَّاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن مُجَزِّزاً كَانَ قَائِفاً؛ القَائِف الَّذِي يتَتبع الْآثَارَ وَيَعْرِفُهَا وَيَعْرِفُ شبَه الرَّجُلِ بأَخيه وأَبيه. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يقُوف الأَثر ويَقْتَافُه قِيَافَة مِثْلَ قَفَا الأَثر وَاقْتَفَاهُ. ابْنُ سِيدَهْ: قَافَ الأَثر قِيَافَة واقْتَافَه اقْتِيَافاً وقَافَه يَقُوفُه قَوْفاً وتَقَوَّفُه تتَبَّعه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: مُحَلًّى بأَطواق عِتاق يَبينُها، ... عَلَى الضَّزْنِ، أَغْبى الضأْن، لَوْ يَتَقَوَّفُ الضَّزْنُ هُنَا: سُوء الْحَالِ مِنَ الْجَهْلِ؛ يَقُولُ: كرمُه وَجُودُهُ يَبِينُ لِمَنْ لَا يَفْهَمُ الخَبر فَكَيْفَ مَنْ يَفْهَمُ؟ وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّذِي يَنْظُرُ إِلَى شَبَهِ الْوَلَدِ بأَبيه: قَائِف، والقِيَافَة: المَصْدر. وَفُلَانٌ يَتَقَوَّفُ عليَّ مَالِي أَي يَحْجُر عَلَيَّ فِيهِ، وَهُوَ يَتَقَوَّفُنِي فِي الْمَجْلِسِ أَي يأْخذ عَلَيَّ فِي كَلَامِي، وَيَقُولُ قُلْ كَذَا وَكَذَا. والقَفْوُ: القَذْف، والقَوْف مِثْلُ القَفْو؛ وأَنشد: أَعوذُ بِاللَّهِ الجَلِيل الأَعْظمِ ... مِنْ قَوْفِيَ الشَّيْءَ الَّذِي لَمْ أَعلمِ والقَاف: حَرْفُ هِجَاءٍ، وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلًا لَا بَدَلًا وَلَا زَائِدًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَن مَجَازَ قَافَ مَجاز الْحُرُوفِ الَّتِي تَكُونُ فِي أَوائل السُّوَرِ نَحْوَ: ن، والر*؛ وَقِيلَ: مَعْنَى ق قُضِي الأَمر، كَمَا قِيلَ حم*، حُمَّ الأَمر؛ وَجَاءَ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ أَن قَافاً جَبَلٌ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا مِنْ يَاقُوتَةٍ خَضْراء، وأَن السَّمَاءَ بَيْضَاءُ وَإِنَّمَا اخضرَّت مِنْ خُضْرته؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَضَيْنَا أَنَّ أَلفها مِنَ الْوَاوِ لأَن الأَلف إِذَا كَانَتْ عَيْنًا فَإِبْدَالُهَا مِنَ الْوَاوِ أَكثر مِنْ إِبْدَالِهَا مِنَ الْيَاءِ، وَاللَّهُ أَعلم.
- كتل
كتل: اللَّيْثُ: الكُتْلة أَعظم مِنَ الخُبْزة وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنْ كنِيز التَّمْرِ. الْمُحْكَمُ: الكُتْلة مِنَ الطِّينِ وَالتَّمْرِ وَغَيْرِهِمَا مَا جُمِع؛ قَالَ: وبالغَداةِ كُتَلَ البَرْنِجِ أَراد البَرْنيَّ. الصِّحَاحُ: الكُتْلة الْقِطْعَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ الصَّمْغ. والمُكَتَّل: الشَّدِيدُ الْقَصِيرُ. ورأْس مُكَتَّل: مجمَّع مدوَّر. والكُتْلة: الفِدْرة مِنَ اللَّحْمِ. وكَتَّلَه: سمَّنه؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَرَجُلٌ مُكَتَّل وَذُو كَتَلٍ وَذُو كَتالٍ: غليظُ الْجِسْمِ. والكَتَال: القوَّة. والكَتَال: اللَّحْمُ. وَرَجُلٌ مُكَتَّل الخلْق إِذا كَانَ مُداخَل الْبَدَنِ إِلى القِصَر مَا هُوَ. وأَلقى عَلَيْهِ كَتَالَه أَي ثِقْلَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ولَسْت بِراحِلٍ أَبداً إِليهم، ... وَلَوْ عالَجْت مِنْ وَتِدٍ كَتالا أَي مؤونةً وثِقْلًا. والكَتَالُ: النَّفْسُ. والكَتَال: الْحَاجَةُ تَقْضِيهَا. والكَتَالُ: كلُّ مَا أُصْلِح مِنْ طَعَامٍ أَو كُسْوة. وَزَوَّجَهَا عَلَى أَن يُقِيمَ لَهَا كَتَالَها أَي مَا يُصْلحها مِنْ عَيْشِهَا. والكَتَال: سُوءُ الْعَيْشِ. والأَكْتَل: الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الكَتَال، وَهُوَ سُوءُ الْعَيْشِ وَضِيقُهُ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: إِنّ بِهَا أَكْتَلَ، أَو رِزاما، ... خُوَيْرِبان يَنْقُفانِ الْهاما قَالَ: ورِزام اسمُ الشَّدِيدَةُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ أَكْتَل ورِزام، قَالَ: وَلَيْسَا مِنْ أَسماء الشَّدَائِدِ إِنما هُمَا اسْمَا لِصَّين مِنْ لُصوص الْبَادِيَةِ، أَلا تَرَاهُ قَالَ خُوَيرِبان؟ يُقَالُ لِصّ خارِب، ويصغَّر فَيُقَالُ خُوَيرِب. وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه أَنشده ذَلِكَ، قَالَ الْفَرَّاءُ: أَو هَاهُنَا بِمَعْنَى وَاوِ الْعَطْفِ، أَراد أَن بِهَا أَكتَلَ ورِزاماً، وَهُمَا خارِبان، وَبِذَلِكَ فَسَّرَ ابْنُ سِيدَهْ أَكْتَل ورِزاماً، وسيأْتي. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الصَّبْغاء: وارْمِ عَلَى أَقفائهم بمِكْتَل؛ المِكْتَل هَاهُنَا مِنَ الأَكْتَل وَهِيَ شَدِيدَةٌ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ. والكَتالُ: سُوءُ العيش وضيق المؤونة والثِّقْل، وَيُرْوَى: بمِنْكَل، مِنَ النَّكال الْعُقُوبَةِ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: مَرَّ فُلَانٌ يتَكَرَّى ويتَكَتَّل ويَتَقَلَّى إِذا مَرَّ مَرًّا سَرِيعًا. وَفُلَانٌ يَتَكَتَّل فِي مَشْيِهِ إِذا قَارَبَ فِي خَطْوِهِ كأَنه يَتَدَحْرَجُ. وَيُقَالُ لِلْحِمَارِ إِذا تمرَّغ فلزِق بِهِ التُّرَابُ: قَدْ كَتِل جلدُه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يشرَبُ مِنْهَا نَهَلاتٌ وثعلْ، ... وَفِي مراغٍ جلدُها مِنْهُ كَتلْ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: كَاتَلَه اللَّهُ، بِمَعْنَى قَاتَلَهُ اللَّهُ. والتَّكَتُّل: ضرْب مِنَ الْمَشْيِ. ابْنُ سِيدَهْ: تَكَتَّلَ الرَّجُلُ فِي مِشْيَتِهِ وَهِيَ من مشي القصار الغلاظ. وَمَا كَتَلَكَ عنَّا أَي مَا حَبَسَكَ. والكَتِيلَة: النَّخْلَةُ الَّتِي فَاتَتِ اليَدَ، طَائِيَّةٌ، وَالْجَمْعُ الكَتَائِل؛ قَالَ: قَدْ أَبصَرَتْ سُعْدَى بِهَا كَتَائِلِي، ... طَويلةَ الأَقْناءِ والعَثاكِلِ، مِثْلَ العَذارى الخُرَّدِ العَطابِلِ ابْنُ الأَعرابي: الكَتِيلَة النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ، وَهِيَ العُلْبة والعَوانة والقِرْواح. النَّضْرُ: كُتُول الأَرض فَنَادِيرُها، وَهِيَ مَا أَشرف مِنْهَا؛ وأَنشد: وتَيْماء تمشِي الريحُ فِيهَا رَدِيَّة، ... مَريضة لَوْنِ الأَرْض طُلْساً كُتولها والمِكْتَل والمِكْتلة: الزَّبيل الَّذِي يحمَل فِيهِ التَّمْرُ أَو الْعِنَبُ إِلى الجَرين، وَقِيلَ: المِكْتَل شِبْهُ الزَّبيل يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. وَفِي حَدِيثِ الظِّهار: أَنه أُتِيَ بمِكْتَل مِنْ تَمْرٍ؛ هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ: الزَّبيل الْكَبِيرُ كأَن فِيهِ كُتَلًا مِنَ التَّمْرِ أَي قِطعاً مُجْتَمِعَةً. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: فَخَرَجُوا بمَساحِيهم ومَكاتِلِهم. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ:[[. قوله [وفي حديث سعد إلى قوله بر] هكذا في الأصل]] مِكْتَل غيره مِكْتَل بُرٍّ. وَيُقَالُ: كَتِنَتْ جَحافِل الْخَيْلِ مِنَ العُشب وكَتِلَت، بِالنُّونِ وَاللَّامِ، إِذا لزِجَتْ. وكَتِل الشَّيْءُ، فَهُوَ كَتِل: تلزَّق وتلزَّج؛ قَالَ: وَفِي مراغٍ جلدُها مِنْهُ كَتِلْ قَالَ: وَقَدْ تَكُونُ لَامُ كَتِل بَدَلًا مِنْ نُونِ كَتِنَ، وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والكُنْتَأْلُ، بِالضَّمِّ: الْقَصِيرُ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الكِتال المِراس. يُقَالُ: أَيَّ شَيْءٍ كاتَلْتَ مِنْ فُلَانٍ أَي مارَسْت؛ قَالَ ابْنُ الطَّثَريَّة: أَقول، وَقَدْ أَيقَنْت أَنِّي مُواجه، ... مِنَ الصَّرْم، باباتٍ شَدِيدًا كِتالُها وَهُوَ مَصْدَرُ كاتَلْت. والكِتَالُ أَيضاً: المؤونة؛[[. قوله [والكِتَال أَيضاً المؤونة] كذا بضبط الأصل بوزن كتاب كالذي قبله، وفي القاموس: الكِتَال كسحاب المؤونة]]؛ قَالَ الشَّاعِرُ: قَدَ اوْصَيْتَ أَمسِ المُخْلَفين وَصِيَّة، ... قَلِيلًا على المُسْتَخْلَفِين كِتَالُها والكَوَاتِل: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: خلالَ المَطايا يَتَّصِلنَ، وَقَدْ أَتت ... قِنانُ أُبَيْرٍ دُونَهَا والكَوَاتِل وكُتْلة: مَوْضِعٌ بشِقّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِلَابٍ، وَقَالَ ابْنُ جَبَلة: هِيَ رَمْلَةٌ دُونَ الْيَمَامَةِ؛ قَالَ الرَّاعِي: فكُتْلَةٌ فُرؤَامٌ مِنْ مَساكِنها، ... فمنتَهى السَّيْل مِنْ بَنْبان فالحُمَل وكُتَيْل وأَكْتَل: اسْمَانِ؛ قَالَ: إِنَّ بِهَا أَكْتَلَ، أَو رِزاما، ... خُوَيْرِبَينِ يَنْقُفان الْهَامَا[[. في صفحة 582 الخُوَيربان بدل الخُوَيربَين، ولكلَيهما وجه من الإعراب]].
- ضعرس
ضعرس: الضَّعْرَسُ: النَّهِمُ الحَرِيصُ.
- طين
طين: الطِّينُ: مَعْرُوفٌ الوَحَلُ، وَاحِدَتُهُ طِينةٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا؛ حَكَى سِيبَوَيْهِ عن العرب: ممرت بصحيفةٍ طينٍ خاتَمُها، جَعَلَهُ صِفَةً لأَنه فِي مَعْنَى الْفِعْلِ، كأَنه قَالَ لَيّنٍ خَاتَمُهَا، وَالطَّانُ لُغَةٌ فِيهِ؛ قَالَ المُتَلمِّس: بِطانٍ عَلَى صُمّ الصُّفي وبِكِلِّسِ وَيُرْوَى: يُطانُ بآجُرٍّ عَلَيْهِ ويُكْلَسُ وَيَوْمٌ طانٌ: كَثِيرُ الطِّينِ، وَمَوْضِعٌ طانٌ كَذَلِكَ، يَصْلُحُ أَن يَكُونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ وأَن يَكُونَ فَعَلًا. الْجَوْهَرِيُّ: يَوْمٌ طانٌ وَمَكَانٌ طانٌ وأَرض طانَةٌ كَثِيرَةُ الطِّينِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً؛ قال أَبو إِسحق: نَصَبَ طِيناً عَلَى الْحَالِ أَي خَلَقْتَهُ فِي حَالِ طِينَتِهِ. والطِّينة: قِطْعَةٌ مِنَ الطِّينِ يُخْتَمُ بِهَا الصَّكُّ وَنَحْوُهُ. وطِنْتُ الكتابَ طَيْناً: جعلتُ عَلَيْهِ طِيناً لأَخْتِمَه بِهِ. وطانَ الكتابَ طَيْناً وطيَّنه: خَتَمَهُ بِالطِّينِ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ أَطِنِ الكتابَ أَي اخْتِمْهُ، وطِينَتُه خَاتَمُهُ الَّذِي يُطَيَّن بِهِ. وطانَ الحائطَ والبيتَ والسطحَ طَيْناً وطَيَّنه: طَلَاهُ بِالطِّينِ. الْجَوْهَرِيُّ: طَيَّنْتُ السطحَ، وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ: طِنْتُ السطحَ، فَهُوَ مَطِينٌ؛ وأَنشد للمُثَقّب العبْدي: فأَبْقَى باطِلي والجِدُّ مِنْهَا ... كدُكَّانِ الدَّرابِنةِ المَطِينِ. والطَّيَّانُ: صَانِعُ الطِّينِ، وَحِرْفَتُهُ الطِّيانةُ، وأَما الطَّيّانُ مِنَ الطَّوَى وَهُوَ الْجُوعُ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والطِّينة: الخِلْقة والجِبِلَّة. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنَ الطِّينة الأُولى. وطانَهُ اللهُ عَلَى الْخَيْرِ وطامَهُ أَي جَبَله عَلَيْهِ، وَهُوَ يَطِينُه؛ قَالَ: أَلا تِلْكَ نفْسٌ طِينَ فِيهَا حَياؤُها وَيُرْوَى طِيمَ؛ كَذَا أَنشده ابْنُ سِيدَهْ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده إِلى تِلْكَ بإِلى الجارَّة، قَالَ: وَالشِّعْرُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؛ وأَنشد الأَحمر: لَئِنْ كَانَتِ الدُّنْيا لَهُ قَدْ تزَيَّنَتْ ... عَلَى الأَرضِ، حَتَّى ضاقَ عَنْهَا فَضاؤُها لَقَدْ كانَ حُرّاً يَسْتَحي أَن تَضُمَّه، ... إِلى تِلْكَ، نَفْسٌ طِينَ فِيهَا حَياؤُها. يُرِيدُ أَن الْحَيَاءَ مِنْ جِبِلَّتها وسَجِيَّتِها. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا مِنْ نفْسٍ مَنْفُوسةٍ تَمُوتُ فِيهَا مِثْقالُ نَمْلَةٍ مِنْ خَيْرٍ إِلَّا طِينَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ طَيْناً أَي جُبِلَ عَلَيْهِ. يُقَالُ طانَه اللَّهُ عَلَى طِينَتِه أَي خَلَقه عَلَى جِبِلَّتِه. وطِينةُ الرَّجُلِ: خِلْقَتُه وأَصله، وطَيْناً مَصْدَرٌ مِنْ طانَ، وَيُرْوَى طِيمَ عَلَيْهِ، بِالْمِيمِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. وَيُقَالُ لَقَدْ طانَني اللهُ عَلَى غَيْرِ طِينَتِك. ابْنُ الأَعرابي: طانَ فلانٌ وطامَ إِذا حَسُنَ عَمَلُه. وَيُقَالُ: مَا أَحسَنَ مَا طامَهُ وطانَه. وإِنه ليَابِس الطِّينةِ إِذا لَمْ يَكُنْ وَطِيئاً سَهْلًا. وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ هُنَا فِلَسْطِين، بِكَسْرِ الْفَاءِ: بَلَدٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فِلَسْطِين حَقُّهُ أَن يُذْكَرَ فِي فَصْلِ الْفَاءِ مِنْ حَرْفِ الطَّاءِ لِقَوْلِهِمْ فِلَسْطُون.
- حنثر
حنثر: رَجُلٌ حَنْثَرٌ وحَنْثَرِيُّ: مُحَمَّقٌ. والحَنْثَرَةُ: الضِّيقُ قَالَ الأَزهري فِي حنثر: هَذَا الْحَرْفُ فِي كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ مَعَ غَيْرِهِ وَمَا وَجَدْتُ لأَكثرها صِحَّةً لأَحدٍ مِنَ الثِّقَاتِ، وَيَنْبَغِي لِلنَّاظِرِ أَن يَفْحَصَ عَنْهَا، وَمَا وَجَدَهُ مِنْهَا لِثِقَةٍ أَلحقه بِالرُّبَاعِيِّ وَمَا لَمْ يَجِدْ مِنْهَا لِثِقَةٍ كَانَ مِنْهَا عَلَى رِيبَةٍ وحَذَرٍ.
- غثا
غثا: الغُثاءُ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: مَا يَحملِهُ السَّيلُ مِنَ القَمَشِ، وَكَذَلِكَ الغُثَّاءُ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَيضاً الزَّبَد والقَذَر، وحَدَّه الزَّجَّاجُ فَقَالَ: الغُثَاءُ الهالِكُ الْبَالِي مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ الَّذِي إِذَا خَرَجَ السيلُ رأَيته مخالِطاً زَبَدَه، وَالْجَمْعُ الأَغْثَاء. وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ: كَمَا تَنْبتُ الحِبَّة فِي غُثاءِ السيلِ، قَالَ: الغُثَاءُ، بِالْمَدِّ وَالضَّمِّ، مَا يجيءُ فوقَ السيلِ مِمَّا يَحْمِلُه مِنَ الزَّبَدِ والوَسَخِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ. وَجَاءَ فِي مُسْلِمٍ: كَمَا تَنْبُت الغُثَاءَةُ؛ يُرِيدُ مَا احتمَله السيلُ مِنَ البُزورات. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: هَذَا الغُثَاءُ الَّذِي كُنَّا نُحَدَّث عَنْهُ؛ يُرِيدُ أَرْذال الناسِ وسَقَطهم. وغَثَا الوادِي يَغْثُو غَثْواً فَهُوَ غَاثٍ إِذَا كَثُرَ غُثَاؤُه، وَهُوَ مَا عَلا الماءَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ الْكَلِمَةُ يائِيَّة وواوِيَّة. والغَثَيان: خُبْثُ النَّفْسِ. غَثَتْ نَفْسَه تَغْثِي غَثْياً وغَثَياناً وغَثِيَتْ غَثىً: جَاشَتْ وخَبُثَتْ. قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ تحلُّب الفَمِ فربَّما كَانَ مِنْهُ القَيءُ، وَهُوَ الغَثَيان. وغَثَت السَّمَاءُ بسَحاب تَغْثِي إِذَا بَدَأَت تُغِيمُ. وغَثَا السيلُ المَرْتَعَ يَغْثوه غَثْواً إِذَا جَمَعَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ وأَذْهَب حلاوَتَه، وأَغْثَاهُ مثلُه. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: غَثَا الماءُ يَغْثُو غَثْواً وغَثَاءً إِذَا كَثُرَ فِيهِ البَعَرُ والوَرَق والقَصب. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تعالى: الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى، قَالَ: جَعَله غُثَاءً جَفَّفَه حَتَّى صَيَّره هَشِيماً جَافًّا كالغُثاء الَّذِي تَرَاهُ فَوْقَ السَّيل، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخْرَج المَرْعَى أَحْوَى أَي أَخْضَر فجَعَله غُثَاءً بعدَ ذَلِكَ أَي يَابِسًا. وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: غَثَى الوادِي يَغْثِي، فهمزةُ الغُثَاءِ عَلَى هَذَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ، وسَهّلَه ابْنُ جِنِّي بأَن جَمَع بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَثَيان المعدَة لِمَا يَعْلوها مِنَ الرُّطوبةِ وَنَحْوِهَا، فَهُوَ مُشَبّه بغُثَاء الْوَادِي، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ غَثَا الوادِي يَغْثُو غَثًا، قَالَ الأَزهري: الَّذِي رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَغَيْرِهِ غَثَتْ نَفسُه غَثْياً، وأَما اللَّيْثُ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: غَثِيَت نفسُه تَغْثَى غَثىً وغَثَيانًا. قَالَ الأَزهري: وَكَلَامُ الْعَرَبِ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، قَالَ: وَمَا رَوَاهُ اللَّيْثُ فَهُوَ مولَّد، وَذَكَرَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَثَا: يُقَالُ للضَّبُع عَثْوَاء لكَثْرةِ شَعَرِهَا، قَالَ: وَيُقَالُ غَثْوَاءُ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَا تَسْتَوي ضَبُعٌ غَثْوَاءُ جَيْأَلَةٌ، ... وعَلْجَمٌ مِنْ تُيوسِ الأُدْمِ قِنْعال[[. قوله [قنعال] هو هكذا في الأصل المعتمد بيدنا بالعين المهملة.]]
- ذعط
ذعط: الذَّاعِطُ: الذَّابح. والذَّعْطُ: الذبْحُ الوَحِيُّ، وَالْعَيْنُ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ، ذَعَطَه يَذْعَطُه ذَعْطاً: ذَبَحَهُ ذبْحاً وحِيّاً، وَقِيلَ: ذَبَحَهُ أَيَّ ذبْحٍ كَانَ، وَقَدْ ذَعَطْته بِالسِّكِّينِ وذعَطَتْه المَنِيّةُ عَلَى المثَل وسحَطَتْه؛ قَالَ أُسامةُ بْنُ حَبيب الْهُذَلِيُّ: إِذا بلَغُوا مِصْرَهُم عُوجِلُوا، ... مِنَ المَوْتِ، بالهِمْيعِ الذَّاعِطِ وَكَذَلِكَ الذَّعْمَطةُ، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ. ومَوْت ذَعْوَطٌ: ذاعِطٌ.
- رمق
رمق: الرَّمَقُ: بَقِيَّةُ الحياةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: بَقِية الرُّوح، وَقِيلَ: هُوَ آخِر النفْس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتيت أَبا جَهل وَبِهِ رَمَقٌ، وَالْجَمْعُ أَرْماقٌ. وَرَجُلٌ رامِق: ذُو رَمَقٍ؛ قَالَ: كأَنَّهمْ مِنْ رامِقٍ ومُقْصَدِ ... أَعجَازُ نَخْلِ الدَّقَلِ المُعَصَّدِ ورَمَّقه: أَمْسكَ رَمَقه. يُقَالُ: رَمَّقُوه وَهُمْ يَرمِّقُونه بِشَيْءٍ أَي قَدرِ مَا يُمْسِك رَمَقَه. وَيُقَالُ: مَا عَيْشُه إِلا رُمْقةٌ ورِماقٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مَا وَجْزُ مَعْرُوفِك بالرِّماقِ، ... وَلَا مُؤاخاتُك بالمِذاقِ أَي لَيْسَ بِمَحْضٍ خالصٍ، والرَّمَقُ والرُّمْقةُ والرِّماقُ والرَّماقُ؛ الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ: الْقَلِيلُ مِنَ العَيْش الَّذِي يُمْسِكُ الرَّمَقَ، قَالَ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ موتٌ لَا يَجُرّ إِلى عارٍ خَير مِنْ عَيْشٍ فِي رِماق. والمُرْمَقُّ مِنَ العَيش: الدُّون اليَسِير. وعَيْشٌ مُرْمَقٌّ: قَلِيلٌ يَسير؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَرانا عَلَى حُبِّ الحَياةِ وطُولِها، ... يُجَدُّ بِنا، فِي كلِّ يَوْمٍ، ونَهْزِل [[. قوله [يجد] رواه الجوهري في مادة هزل بالبناء للفاعل ونقل المؤلف عن ابن بري فيها أنه بالبناء للمفعول وقال: قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ]]. نُعالِجُ مُرْمَقًّا مِنَ العَيْشِ فَانِيًا، ... لَهُ حارِكٌ لَا يَحْمِلُ العِبْء أَجْزَلُ وَعَيْشٌ رَمِقٌ أَي يُمْسِك الرَّمَق. وَمَا فِي عَيْشِ فُلَانٍ إِلا رُمْقة ورِماق أَي بِلُغَةٍ. والرُّمُق: الفُقراء الَّذِينَ يتَبلَّغون بالرِّماق وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الْعَيْشِ؛ التَّهْذِيبُ: وأَنشد المُنذِري لأَوْس: صَبَوْتَ، وَهَلْ تَصْبُو ورَأْسُك أَشْيَبُ، ... وفاتَتْكَ بالرَّهْنِ المُرامَقِ [المُرامِقِ] زَيْنَبُ؟ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الرَّهْن المُرامَق، وَيُرْوَى المُرامِق، وَهُوَ الرَّهن الَّذِي لَيْسَ بِمَوْثُوقٍ بِهِ وَهُوَ قَلْبُ أَوْس. والمُرامِقُ: الَّذِي بآخِر رَمَقٍ؛ وَفُلَانٌ يُرامِقُ عيْشَه إِذا كَانَ يُدارِيه؛ فارَقَتْه زَيْنَبُ وقلبُه عِنْدَهَا فأَوْسٌ يُرامِقُه أَي يُدارِيه. والمُرامِقُ: الَّذِي لَمْ يبقَ فِي قَلْبِهِ مِنْ مودَّتك إِلا قَلِيلٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وصاحِبٍ مُرامِقٍ داجَيْتُه، ... دَهَنْتُه بالدُّهْن أَو طَلَيْتُه، عَلَى بِلالِ نَفْسِه طَوَيْتُه ورامَقْتُ الأَمر إِذا لَمْ تُبرمه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: والأَمْرُ مَا رامَقْتَه مُلَهْوَجا ... يُضْوِيك، مَا لَمْ تَجْنِ مِنْهُ مُنْضَجا وَنَخْلَةٌ تُرامِقُ بعِرْق أَي لَا تَحْيا وَلَا تَمُوتُ. والرُّمَّقُ: الضعيفُ مِنَ الرِّجال. وحَبْل مُرْماقٌّ: ضَعِيفٌ، وَقَدِ ارْماقَّ الحبْلُ ارْمِيقاقاً. وارْمَقَّ الأَمرُ ارْمِقاقاً أَي ضَعُف. وَحَبْلٌ أَرْماقٌ: ضَعِيفٌ خَلَقٌ .. وارْمَقَّ العيْشُ: ضَعُف. وترمَّقَ الرجلُ الماءَ وَغَيْرَهُ: حَسا مِنْهُ حُسْوةً بَعْدَ أُخرى. والرَّمَقُ: القَطيعُ مِنَ الْغَنَمِ. فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَمِنْ كَلَامِهِمْ: أَضْرَعَتِ الضَّأْنُ فرَبِّقْ رَبِّقْ، وأَضْرَعَتِ المَعز فرَمِّقْ رَمِّقْ؛ يُرِيدُ الأَرْباقَ وَهِيَ خُيوط تُطرَح فِي أَعناق البَهم لأَن الضأْن تُنزِل اللبن على رُؤوس أَولادها، والمِعزى تُنزل قَبْلَ نِتاجها بأَيام، يَقُولُ: فتَرَمَّقْ لبنَها أَي اشرَبه قَلِيلًا قليلًا. ورجل مُرامِق: سَيِء الخُلُق عَاجِزٌ. ورامَقَه: دَارَاهُ مَخافة شَرِّهِ. والرِّماقُ: النِّفاق. وَفِي حَدِيثِ طَهْفةَ: مَا لَمْ تُضْمِروا الرِّماق، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ هَذَا لأَنَّ المنافِقَ مُدارٍ بِالْكَذِبِ؛ حَكَاهُ الهَرويّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. يُقَالُ: رامَقْته رِماقاً وَهُوَ أَن تنظُر إِليه شَزْراً نظَرَ العَداوة، يَعْنِي مَا لَمْ تَضِق قلوبُكم عَنِ الْحَقِّ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: أَرْمُق فَدْفَدَها أَي أَنظُر نَظَرًا طَوِيلًا شَزْراً. والمُرَمِّقُ فِي الشَّيْءِ: الَّذِي لَا يُبالِغ فِي عَمَله. والتَّرْمِيقُ: العَمل يعمَلُه الرَّجُلُ لَا يُحْسِنه وَقَدْ يَتبلَّغ بِهِ. يُقَالُ: رَمِّقْ عَلَى مَزادَتَيْك أَي رُمَّهما مَرَمَّةً تتبَلَّغ بِهِمَا. ورمقَه يَرْمُقه رَمْقاً ورامَقَه: نَظَرَ إِليه. ورمقْتُه بِبَصَرِي ورامَقْتُه إِذا أَتْبَعْته بصَرك تتعهَّده وَتَنْظُرُ إِليه وتَرقُبه. ورمَّقَ تَرْمِيقاً: أَدامَ النَّظَرَ مِثْلُ رَنَّقَ. وَرَجُلٌ يَرْموقٌ: ضَعِيفُ الْبَصَرِ. والرُّمُقُ: الحسَدةُ، وَاحِدُهُمْ رامِق ورَمُوقٌ. والرَّامِقُ والرَّامِجُ: هُوَ المِلْواحُ الَّذِي تُصاد بِهِ البُزاةُ والصُّقور، وَهُوَ أَن تُشَدَّ رِجل الْبُومَةِ فِي شَيْءٍ أَسود وتُخاطَ عَيْنَاهَا ويُشدّ فِي ساقها خَيْطٌ طَوِيلٌ، فإِذا وَقَعَ الْبَازِي عَلَيْهَا صَادَهُ الصَّيَّادُ مِنْ قُترته؛ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: وَلَا أَحسبه عَرَبِيًّا صَحِيحًا. وارْمقّ الطريقُ: امْتَدَّ وَطَالَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: عَرَفْتُ مِنْ ضَرْبِ الحَرِير عِتْقا ... فِيهِ، إِذا السَّهْبُ بهِنّ ارْمَقّا الأَصمعي: ارْمَقَّ الإِهابُ ارْمِقاقاً إِذا رَقَّ، وَمِنْهُ ارْمِقاقُ الْعَيْشِ؛ وأَنشد غَيْرُهُ: وَلَمْ يَدْبُغُونا عَلَى تِحْلِئٍ، ... فيَرْمَقُّ أَمْرٌ وَلَمْ يَعْمَلُوا والمُرْمَقُّ: الْفَاسِدُ مِنْ كُلِّ شيء.
- رمك
رمك: الرَّمَكَة: الْفَرَسُ والبِرْذَوْنةُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلنَّسْلِ، مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ رَمَكٌ، وأَرْماك جَمْعُ الْجَمْعِ. الْجَوْهَرِيُّ: الرَّمَكة الأُنثى مِنَ الْبَرَاذِينِ، وَالْجَمْعُ رِماك ورَمَكات وأَرْماك، عَنِ الْفَرَّاءِ، مِثْلُ ثِمار وأَثمار، وأَما قَوْلُ رُؤْبَةَ: لَا تَعْدِلِينِي بالرُّذالاتِ الحَمَكْ، ... وَلَا شَظٍ فَدْمٍ وَلَا عَبْد فَلِكْ، يَرْبِض فِي الرَّوْثِ كبِرْذَوْن الرَّمَكْ فإِن أَبا عَمْرٍو قَالَ: الرَّمَك فِي بَيْتِ رُؤْبَةَ أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ رَمَهْ، قَالَ: وَقَوْلُ النَّاسِ رَمَكَة خَطَأٌ. أَبو زَيْدٍ: رَمَكَ الرَّجُلُ إِذا أَوْطَنَ الْبَلَدَ فَلَمْ يَبْرَحْ، ورَمَكْتُ فِي الْمَكَانِ وأَرْمَكْتُ غَيْرِي. ابْنُ الأَعرابي: رَمَكَ ودَمَك بِالْمَكَانِ ومَكد إِذا أَقام فِيهِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّامِكُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، الْمُقِيمُ فِي الْمَكَانِ لَا يَبْرَحُ، مَجْهُودًا كَانَ أَو غَيْرَ مَجْهُودٍ، وَخَصَّ بِهِ بَعْضُهُمُ الْمَجْهُودَ، رَمَك بِالْمَكَانِ يَرْمُك رُموكاً: أَقام بِهِ، وأَرْمكه غَيْرُهُ. ورَمَكَت الإِبل تَرْمُكُ رُموكاً: حُبِسَتْ عَلَى الْمَاءِ واخْتُلِيَ لَهَا فَعُلِفَتْ عَلَيْهِ، وأَرْمَكها رَاعِيهَا. ورَمَك فِي الطَّعَامِ يَرْمُكُ رُموكاً ورَجَن فِيهِ يَرْجُن رُجوناً إِذا لَمْ يَعَفْ مِنْهُ شَيْئًا. والرَّامِكُ، بِالْكَسْرِ: الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّاسُ الرامَك وَهُوَ شَيْءٌ يَصِيرُ فِي الطِّيبِ. ابْنُ سِيدَهْ: والرامِكُ والرامَكُ، وَالْكَسْرُ أَعلى، شَيْءٌ أَسود كَالْقَارِ يُخْلَطُ بِالْمِسْكِ فَيُجْعَلَ سُكًّا، قَالَ: إِن لَكَ الفَضْلَ عَلَى صُحْبتي، ... والمِسْك قَدْ يسْتَصْحبُ الرَّامِكا غَيْرُهُ: الرامِكُ تَتَضيَّق بِهِ المرأَة. والرُّمْكة: لَوْنُ الرَّمَادِ وَهِيَ وُرْقة فِي سَوَادٍ، وَقِيلَ: الرُّمْكة دُونَ الوُرْقة، وَقِيلَ: الرُّمْكة فِي أَلوان الإِبل حُمْرَةٌ يخلِطها سَوَادٌ، عَنْ كُرَاعٍ. الأَصمعي: إِذا اشْتَدَّتْ كُمْتَةُ الْبَعِيرِ حَتَّى يَدْخُلَهَا سَوَادٌ فَتِلْكَ الرُّمْكة، وَكُلُّ لَوْنٍ يُخَالِطُ غُبرته سَوَادٌ، فَهُوَ أَرْمَك، قَالَ الشَّاعِرُ: وَالْخَيْلُ تَجْتابُ الغُبار الأَرْمَكا وَقَدِ ارْمَكَّ البعيرُ ارْمِكاكاً وَهُوَ أَرْمَكُ، وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ ذَلِكَ للمرأَة. قَالَ ثَعْلَبٌ: قِيلَ لامرأَة أَيُّ النساءِ أَحب إِليك؟ قَالَتْ: بَيْضَاءُ وَسِيمة أَو رَمْكاء جَسِيمة، هَؤُلَاءِ أُمهات الرِّجَالِ. الْجَوْهَرِيُّ: والرُّمْكة مِنْ أَلوان الإِبل، يقال: جَمَلٌ أَرْمَكُ وَنَاقَةٌ رَمْكاءُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: وأَنا عَلَى جَمَلٍ أَرْمَكَ، هُوَ الَّذِي فِي لَوْنِهِ كُدُورةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: اسْمُ الأَرض الْعَلْيَاءِ الرَّمْكاءُ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ تأْنيث الأَرْمَكِ، قَالَ: وَمِنْهُ الرَّامِكُ وَهُوَ شَيْءٌ أَسود يُخْلَطُ بِالطِّيبِ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: يَجُرُّ مِن عَفَائه حَبِيَّا، ... جَرَّ الأَسِيفِ الرُّمُكَ المَرْعِيَّا كَذَا رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا هُوَ إِلا أَن يَكُونَ جَرَّ الأَسيفِ الرَّمَك، فأَما إِذا قَالَ الرُّمُكَ بِضَمَّتَيْنِ فإِنه لَا يَقُولُ إِلا الْمَرْعِيَّةَ لأَن الرُّمُك بِضَمَّتَيْنِ جَمْعٌ مكَسر. ابْنُ الأَعرابي: قَالَ حَنِيفُ الحَناتم، وَكَانَ مِنْ آبَلِ الْعَرَبِ: الرَّمْكاءُ مِنَ النُّوقِ بُهْيَا، والحَمْراء صُبْرى، والخَوَّارة غُزْرَى، والصَّهْباء سُرْعَى، يَعْنِي أَنها أَبْهَى وأَصْبر وأَغْزر وأَسْرع. والأَرْمَكُ مِنَ الإِبل: أَسود وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُشْرَبٌ كُدْرة، وَهُوَ شَدِيدُ سَوَادِ الأُذنين والدُّفوف، وَمَا عَدَا أُذني الأَرْمَك ودُفُوفه مشرب كدرة. والرَّمَكان واليَرْمُوك: مَوْضِعَانِ. الْجَوْهَرِيُّ: يَرْمُوك مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الشَّامِ، وَمِنْهُ يَوْمُ اليَرْمُوك كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ عَظِيمَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ فِي زَمَنِ عمر بن الخطاب. رنك: الرَّانِكِيَّةُ: نِسْبَةٌ إِلى الرَّانِكِ،[[. 1 قوله" نسبة إلى الرانك" كصاحب: حي.]] وَقَالَ الأَزهري: لَا أَعرف الرَّانِكَ.
- كتن
كتن: الكَتَنُ الدَّرَنُ والوَسَخُ وأَثر الدُّخان فِي الْبَيْتِ وكَتِنَ الوَسَخُ عَلَى الشَّيْءِ كَتَناً لَصِقَ بِهِ والكَتَنُ التَّلَزُّجُ والتَّوَسُّخُ التَّهْذِيبُ فِي كَتِلَ يُقَالُ كَتِنَتْ جَحافلُ الْخَيْلِ مِنْ أَكل العُشْب إِذا لَصِقَ بِهِ أَثَرُ خُضْرَته، وكَتِلَتْ، بِالنُّونِ وَاللَّامِ، إِذا لَزِجَتْ ولَكِزَ بِهَا مَاؤُهُ فتَلَبَّدَ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ والعَيْرُ يَنْفُخُ فِي المَكْنانِ قَدْ كَتِنَتْ ... مِنْهُ جَحافِلُه، والعَضْرَسِ [العِضْرِسِ] الثُّجَرِ[[. قوله [في المكنان] بميم مفتوحة ونونين هذا هو الصواب وتقدم إنشاده في ثجر غير هذا والصحيح ما هنا]] المَكْنَانُ نَبْتٌ بأَرض قَيْسٍ، وَاحِدَتُهُ مَكْنانة، وَهِيَ شَجَرَةٌ غَبْراء صَغِيرَةٌ وَقَالَ الْقَزَّازُ المَكْنانُ نباتُ الرَّبِيعِ، وَيُقَالُ المَوْضِعُ الَّذِي يَنْبُتُ فِيهِ، والعِضْرِسُ شَجَرٌ، والثُّجَرُ جَمْعُ ثُجْرة، وَهِيَ القِطْعَة مِنْهُ وَيُقَالُ الثُّجَر للرَّيَّان، وَيُرْوَى الثَّجِرُ أَي المُجْتَمِعُ فِي نَبَاتِهِ وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ أَنه قَالَ لامرأَة إِنَّكِ لَكَتُونٌ لَفُوتٌ لَقُوفٌ الكَتُونُ اللَّزُوقُ مِنْ كَتِنَ الْوَسَخُ عَلَيْهِ[[. قوله [من كتن الوسخ إلخ] وقيل هي من كتن صدره إذا دوي أي دوية الصدر منطوية على ريبة وغش، وعن أبي حاتم ذاكرت به الأَصمعي فقال هو حديث موضوع ولا أعرف أصل الكتون، كذا بهامش النهاية]] إِذَا لَزِقَ بِهِ والكَتَنُ لَطْخُ الدُّخَانِ بِالْحَائِطِ أَي أَنها لَزُوق بِمَنْ يَمَسُّها أَو أَنها دَنِسةُ العِرْضِ اللَّيْثُ الكَتَنُ لَطْخ الدخانِ بِالْبَيْتِ والسَّوادِ بالشَّفَة وَنَحْوِهِ يُقَالُ لِلدَّابَّةِ إِذا أَكلت الدَّرِينَ قَدْ كَتِنَتْ جَحافِلُها أَي اسْوَدَّتْ قَالَ الأَزهري غَلِطَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ إِذا أَكلت الدَّرِينَ، لأَن الدَّرِينَ مَا يَبِسَ مِنَ الكَلإِ وأَتى عَلَيْهِ حَوْلٌ فاسْوَدَّ وَلَا لَزَجَ لَهُ حينئذٍ فَيَظْهَرُ لَوْنُهُ فِي الجَحافل، وإِنما تَكْتَنُ الجَحافل مِنْ مَرْعَى العُشْبِ الرَّطْبِ يَسِيلُ مَاؤُهُ فيَتَراكَبُ وَكَبُه ولَزَجُه عَلَى مَقَامِّ الشَّاءِ ومَشَافِرِ الإِبل وجَحافِل الْحَافِرِ، وإِنما يَعْرِف هَذَا مِنْ شَاهَدَهُ وثافَنَه، فأَما مَنْ يَعْتَبِرُ الأَلفاظ وَلَا مُشَاهَدَةَ لَهُ فإِنه يُخْطِئ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ، قَالَ وَبَيْتُ ابْنِ مُقْبِلٍ يُبَيِّنُ لَكَ مَا قُلْتُهُ، وَذَلِكَ أَن المَكْنَانَ والعِضْرِسَ ضَرْبَانِ مِنَ البُقُول غَضَّان رَطْبانِ، وإِذا تَناثر وَرَقُهما بَعْدَ هَيْجهما اخْتَلَطَ بقَمِيمِ العُشْب غيرُهما فَلَمْ يَتَمَيَّزَا مِنْهَا وسِقاء كَتِنٌ إِذا تَلَزَّجَ بِهِ الدَّرَنُ وكَتِنَ الخِطْرُ [الخَطْرُ] تَراكَبَ عَلَى عَجُز الْفَحْلِ مِنَ الإِبل أَنشد يعقوب لابن مقبل: ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزياً، ... شَكِيرُ، جَحافِلهِ قَدْ كَتِنْ مُسْتَوْزِيًا مُنْتَصِبًا مُرْتَفِعًا، والشَّكِيرُ الشَّعَرُ الضَّعِيفُ، يَعْنِي أَن أَثر خُضرة العُشب قَدْ لَزِق بِهِ أَبو عَمْرٍو الكَتَنُ تُرَابُ أَصل النَّخْلَةِ والكَتَنُ الْتِزَاقُ العَلف بفَيْدَي جَحْفلَتي الْفَرَسِ، وَهُمَا صِمغاها والكَتَّان، بِالْفَتْحِ مَعْرُوفٌ، عَرَبِيٌّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يُخَيَّس ويُلقى بعضُه عَلَى بَعْضٍ حَتَّى يَكْتَن وَحَذَفَ الأَعشى مِنْهُ الأَلف لِلضَّرُورَةِ وَسَمَّاهُ الكَتَن فَقَالَ هُوَ الواهِبُ المُسْمِعات الشُّرُوبَ، ... بَيْنَ الحَرير وبَينَ الكَتَنْ كَمَا حَذَفَهَا ابْنُ هَرْمة فِي قَوْلِهِ بَيْنا أُحَبِّرُ مَدْحاً عادَ مَرْثِيةً، ... هَذَا لعَمْري شَرٌّ دِينُه عِدَدُ دِينه دأْبه، والعِدَد العِداد، وَهُوَ اهْتياج وَجَعِ اللَّديغ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ زَعَمَ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنها لُغَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنما حُذِفَ لِلْحَاجَةِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَلَمْ أَسمع الكَتَن فِي الكَتَّان إِلَّا فِي شِعْرِ الأَعشى وَيُقَالُ لَبِسَ الماءُ كَتَّانه إِذا طَحلَب واخْضَرَّ رأْسُه قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ أَسَفْنَ المَشافِرَ كَتَّانَهُ، ... فأَمْرَرْنَهُ مُستَدِرّاً فَجالا أَسَفْنَ يَعْنِي الإِبل أَي أَشْمَمْنَ مَشافِرَهن كَتَّانَ الْمَاءِ، وَهُوَ طُحْلبه وَيُقَالُ أَراد بكَتَّانه غُثاءَه، وَيُقَالُ أَراد زَبَد الْمَاءِ، فأَمْرَرْنه أَي شَربْنه مِنَ المُرور، مُستدِرّاً أَي أَنه اسْتَدَرَّ إِلى حُلوقها فجَرى فِيهَا، وَقَوْلُهُ فَجَالَا أَي جَالَ إِليها والكِتْن والكَتِن القَدَحُ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ المصنَّف وَمِثْلُهَا مِنَ الرِّجَالِ المَكمور، وَهُوَ الَّذِي أَصاب الكاتِنُ كَمَرَتَه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَلَا أَعرفه، وَالْمَعْرُوفُ الخاتِنُ وكتانة اسْمُ مَوْضِعٍ قَالَ كُثَيِّرٌ عَزَّةَ أَجَرَّتْ خُفوفاً مِنْ جَنوبِ كُتانةٍ ... إِلى وَجْمةٍ، لَمَّا اسْجَهرَّتْ حَرورُها[[. قوله [أجرت] كذا بالأصل والتكملة والمحكم والذي في ياقوت أجدّت، بالدال المهملة، بمعنى سلكت وعليه فخفوفاً جمع خف بضم الخاء المعجمة بمعنى الأَرض الغليظة ووجمة جانب فعرى بكسر فسكون مقصور جبل تدفع شعابه في غيقة من أرض ينبع]] وكُتانة هَذِهِ كَانَتْ لِجَعْفَرَ بْنِ إِبراهيم بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ كُتانة، بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ التَّاءِ، نَاحِيَةٌ مِنْ أَعراض الْمَدِينَةِ لِآلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ.
- دحج
دحج: ابْنُ سِيدَهْ: دَحَجَه يَدْحَجُه دَحْجاً: عَرَكَه عَرْكاً كَعَرْكِ الأَديم، يَمَانِيَةٌ، وَالذَّالُ الْمُعْجَمَةُ لُغَةٌ وَهِيَ أَعلى. الأَزهري: دَحَجَ إِذا جَامَعَ. ودَحَجَه دَحْجاً إِذا سَحَبَه. قَالَ: وَفِي بَابِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ذَحَجَهُ ذحْجاً بِهَذَا المعنى فكأَنهما لغتان.
- كتف
كتف: الكَتِفُ والكِتْفُ مِثْلُ كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِب، أُنثى وَهِيَ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ائتُوني بكَتِف ودَواة أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا، قَالَ: الْكَتِفُ عَظْمٌ عَرِيضٌ يَكُونُ فِي أَصل كَتِفِ الْحَيَوَانِ مِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ كَانُوا يكتُبون فِيهِ لقِلة القَراطِيس عِنْدَهُمْ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا لِي أَراكم عَنْهَا مُعْرِضين؟ وَاللَّهُ لأَرْمِيَنَّها بَيْنَ أَكْتَافِكم يُرْوَى بِالتَّاءِ وَالنُّونِ، فَمَعْنَى التَّاءِ أَنها كَانَتْ عَلَى ظُهُورِهِمْ وَبَيْنَ أَكتافهم لَا يقدِرون أَن يُعْرِضوا عَنْهَا لأَنهم حَامِلُوهَا فَهِيَ مَعَهُمْ لَا تُفارِقهم، وَمَعْنَى النُّونِ أَنه يَرْمِيهَا فِي أَفْنِيتهم ونواحِيهم فَكُلَّمَا مَرُّوا فِيهَا رأَوها فَلَا يَقْدِرون أَن يَنْسَوْها. والكَتِفُ مِنَ الإِبل وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَغَيْرِهَا: مَا فَوْقَ العَضُد، وَقِيلَ: الْكَتِفَانِ أَعلى الْيَدَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَكْتَاف؛ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جَمْعِهِ كِتَفَةً. والأَكْتَف مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَشْتَكِي كَتِفَهُ. وَرَجُلٌ أَكْتَف بيّنُ الكَتَفِ أَي عَرِيضُ الكَتِف، وَفِي الْمُحْكَمِ: عَظِيمُ الْكَتِفِ. وَرَجُلٌ أَكْتَف: عَظِيمُ الْكَتِفِ كَمَا يُقَالُ أَرْأَسُ وأَعْنَقُ، وَمَا كَانَ أَكْتَفَ وَلَقَدْ كَتِف كَتَفاً: عظُمت كَتِفُه. وَإِنِّي لأَعلم مِنْ أَين تُؤْكَلُ الكَتِفُ؛ تضربه كل شيء عَلِمْتَهُ. والكُتاف: وَجَعٌ فِي الكتِف. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بِالدَّابَّةِ كُتافٌ شَدِيدٌ أَي دَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. والكَتَفُ: عَيْب يَكُونُ فِي الكَتِف. والكتَف: انْفِراجٌ فِي أَعالي كَتِفِ الإِنسان وَغَيْرِهِ مِمَّا يَلِي الكاهِل، وَقِيلَ: الكَتَفُ فِي الْخَيْلِ انْفِرَاجُ أَعالي الكَتِفَين مِنْ غَراضِيفها مِمَّا يَلِي الْكَاهِلَ، وَهُوَ مِنَ الْعُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقة. أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ أَكْتَف وَهُوَ الَّذِي فِي فُروع كَتِفيه انْفِرَاجٌ فِي غَرَاضِيفِهَا مِمَّا يَلِي الْكَاهِلَ. الْجَوْهَرِيُّ: الأَكْتَفُ مِنَ الْخَيْلِ الَّذِي فِي أَعالي غَراضِيف كَتِفَيْهِ انْفِرَاجٌ. والكَتَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: نُقْصَانٌ فِي الْكَتِفِ، وَقِيلَ: هُوَ ظَلَع يأْخذ مِنْ وَجَعِ الكَتِفِ، كَتِفَ كَتَفاً وَهُوَ أَكْتَف. وكَتِفَ الْبَعِيرِ كَتَفاً وَهُوَ أَكْتَفُ إِذَا اشْتَكَى كَتِفه وظَلع مِنْهَا. اللِّحْيَانِيُّ: بِالْبَعِيرِ كَتَفٌ شَدِيدٌ إِذَا اشْتَكَى كَتِفه. يُقَالُ جَمَلٌ أَكْتَف وَنَاقَةٌ كَتْفَاء. وكَتَفَه يَكْتِفُه كَتْفاً: أَصاب كَتِفه أَو ضَرَبَهُ عَلَيْهَا. والكَتَف: مَصْدَرُ الأَكْتَف وَهُوَ الَّذِي انْضَمَّتْ كَتِفاه عَلَى وَسَطِ كَاهِلِهِ خِلْقة قَبِيحَةً. وكَتَفَت الخيلُ تَكْتِفُ كَتْفاً وكَتَّفَت وتكَتَّفَت: ارْتَفَعَتْ فُروع أَكتافها فِي الْمَشْيِ، وعُرِضَت عَلَى ابْنِ أُقَيْصِرٍ أَحد بَنِي أَسد بْنِ خُزَيْمَةَ خَيْلٌ فأَوْمأَ إِلَى بَعْضِهَا وَقَالَ: تَجِيءُ هَذِهِ سَابِقَةً، فسأَلوه: مَا الَّذِي رأَيت فِيهَا؟ فَقَالَ: رأَيتها مَشَتْ فكَتَفَتْ، وخبَّت فوجَفَت، وعدَت فنَسَفَت فَجَاءَتْ سَابِقَةً. والكَتِفَان: اسْمُ فَرْسٍ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَتْ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ زَيْدٍ تَرِثِيهِ: إِذَا سَجَعَتْ، بالرَّقْمَتَيْنِ، حَمَامَةٌ، ... أَو الرَّسِّ تَبْكي فارِسَ الكَتِفَانِ وكَتَفَتِ المرأَة تَكتِفُ: مَشَتْ فحرَّكت كَتِفَيْهَا. قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُهُمْ مَشَتْ فكَتَفَتْ أَي حَرَّكَتْ كتِفيْها يَعْنِي الْفَرَسَ. والكِتَافُ: مصدرُ المِكْتَافِ مِنَ الدَّوَابِّ، والمِكْتَافُ مِنَ الدَّوَابِّ: الَّذِي يَعقِر السرجُ كتفَه، وَالِاسْمُ الكِتَاف، والكَتَّافُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِي الأَكتاف فيُكَهِّنُ فِيهَا. والكَتْف: الْمَشْيُ الرُّوَيْد؛ قَالَ الأَعشى: فأَفْحَمْته حَتَّى اسْتَكان كأَنَّه ... قريحُ سِلاح، يَكْتِف الْمَشْيَ، فاترُ أَنشده ابْنُ بَرِّيٍّ. ابْنُ سِيدَهْ: كَتَفَ يَكْتِفُ كَتْفاً وكَتِيفاً مَشَى مَشْياً رُوَيْداً؛ قَالَ لَبِيدٌ: وسُقْت رَبيعاً بالقَناة كأَنه ... قَرِيحُ سِلَاحٍ، يَكْتِفُ الْمَشْيَ، فَاتِرُ والكُتْفَان والكِتْفَان: الْجَرَادُ بَعْدَ الغَوْغاء، وَقِيلَ: هُوَ كُتْفَان وكِتْفَان إِذَا بَدَا حَجْم أَجنحته ورأَيت موضعَه شاخِصاً، وَإِنْ مسَسْتَه وَجَدْتَ حَجْمه، وَاحِدَتُهُ كِتْفَانَة، وَقِيلَ: وَاحِدُهُ كَاتِف والأُنثى كَاتِفَة. أَبو عُبَيْدَةَ: يَكُونُ الْجَرَادُ بَعْدَ الْغَوْغَاءِ كِتْفَانًا؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سَمَاعِيٌّ مِنَ الْعَرَبِ فِي الْكُتْفَانِ مِنَ الْجَرَادِ الَّتِي ظَهَرَتْ أَجنحتها وَلَمَّا تَطِرْ بَعْدُ، فَهِيَ تَنْقُزُ فِي الأَرض نَقَزاناً مِثْلَ المَكْتُوف الَّذِي لَا يَستعين بِيَدَيْهِ إِذَا مَشَى. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذَا كَثُرَ: مثلُ الدَّبى والكُتفان [الكِتفان]. والغَوْغاء مِنَ الْجَرَادِ: مَا قَدْ طَارَ وَنَبَتَتْ أَجنحته. الأَصمعي: إِذَا اسْتَبَانَ حَجْمُ أَجنحة الْجَرَادِ فَهُوَ كُتْفَانٌ، وَإِذَا احْمَرَّ الْجَرَادُ فَانْسَلَخَ مِنَ الأَلوان كُلِّهَا فَهِيَ الغَوْغاء. الْجَوْهَرِيُّ: الكُتفان الْجَرَادُ أَوّل مَا يَطِيرُ مِنْهُ، وَيُقَالُ: هِيَ الْجَرَادُ بَعْدَ الْغَوْغَاءِ أَولها السِّرْو ثُمَّ الدَّبى ثُمَّ الْغَوْغَاءُ ثُمَّ الْكُتْفَانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ يُثَقَّلُ فِي الشِّعْرِ؛ قَالَ صَخْرٌ أَخو الخَنْساء: وحَيّ حَرِيدٌ قَدْ صَبَحْتُ بِغارةٍ، ... كرِجْل الجَرادِ أَو دَبًى كُتُفانِ والكَتْفُ والكَتَفانُ: ضَرْبٌ مِنَ الطيَران كأَنه يَرُدُّ جَنَاحَيْهِ وَيَضُمُّهُمَا إِلَى مَا وَرَاءَهُ. والكَتْفُ: شَدُّكَ الْيَدَيْنِ مِنْ خَلْفٍ. وكَتَفَ الرجلَ يَكْتِفُهُ كَتْفاً وكَتَّفَه: شدَّ يَدَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ بالكِتاف. والكِتافُ: مَا شُدَّ بِهِ؛ قَالَتْ بَعْضِ نِسَاءِ الأَعراب تَصِفُ سَحَابًا: أَناخَ بِذِي بَقَرٍ بَرْكَه، ... كأَنَّ عَلَى عضُدَيْه كِتَافا وَجَاءَ بِهِ فِي كِتَاف أَي فِي وِثاق. والكِتَافُ: الحَبل الَّذِي يُكتف بِهِ الإِنسان. وَفِي الْحَدِيثِ: الَّذِي يُصَلِّي وَقَدْ عقَص شَعْرَهُ كَالَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوف؛ هُوَ الَّذِي شُدَّتْ يَدَاهُ مِنْ خَلْفِهِ يُشَبَّهُ بِهِ الَّذِي يَعْقِد شَعْرَهُ مِنْ خَلْفِهِ. والكِتَافُ: وِثَاقٌ فِي الرحْل والقَتَب وَهُوَ إسارُ عُودين أَو حِنْوين يُشدّ أَحدهما إِلَى الْآخَرِ. والكتْف: أَن يشدَّ حِنْوا الرَّحل أَحدهما عَلَى الْآخَرِ. وكَتَّفَ اللَّحْمَ تَكْتِيفاً: قطَّعه صِغَارًا، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ، وكَتَّفَه بِالسَّيْفِ كَذَلِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: والكَتِيفَةُ ضبَّة الْبَابِ وَهِيَ حَدِيدَةٌ عَرِيضَةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: والكَتِيفُ والكَتِيفَة حَدِيدَةٌ عَرِيضَةٌ طَوِيلَةٌ وَرُبَّمَا كَانَتْ كأَنها صَحِيفَةٌ، وَقِيلَ: الكَتِيف الضَّبَّةُ؛ قَالَ الأَعشى: بيْنما المَرْء كالرُّديْني ذي الجُبَّةِ ... سَوَّاه مُصْلِحُ التَّثْقِيفِ أَو كَقِدْحِ النُّضار لأَّمَه القَين، ... وَدَانَى صُدوعه بالكَتِيفِ رَدَّه دَهْرُه المُضَلَّل، حَتَّى ... عادَ مِنْ بعدِ مَشْيِه للدَّلِيفِ قَوْلُهُ بالكَتِيف يَعْنِي كَتَائِفَ رِقاقاً مِنَ الشَبه؛ وَقِيلَ: الكَتِيفة الضبَّة، وَقِيلَ: الضَّبَّةُ مِنَ الْحَدِيدِ، وَجَمْعُهَا كَتِيف وكُتُفٌ. وكَتَفَ الإِناء يَكْتِفُه كَتْفاً وكَتَّفَه: لأَمَه بالكَتِيف؛ قَالَ جَرِيرٌ: ويُنْكِرُ كفَّيْه الحُسامُ وحَدُّه، ... ويَعْرِفُ كفَّيْه الإِناءُ المُكَتَّفُ شِمْرٌ: وَيُقَالُ لِلسَّيْفِ الصَّفِيحِ كَتِيف؛ قَالَ أَبو دُواد: فَوَدِدْتُ لَوْ أَني لَقِيتُك خالِياً، ... أَمْشِي، بكَفِّي صَعْدَةٌ وكَتِيفُ أَراد سَيْفًا صَفِيحاً فَسَمَّاهُ كَتِيفاً. قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَة: كَتِيفَةُ الرحْل وَاحِدَةُ الكَتَائِف، وَهِيَ حَدِيدَةٌ يُكْتَفُ بِهَا الرحْل. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أُخذ المَكْتُوف مِنْ هَذَا لأَنه جَمع يَدَيْهِ. والكَتِيفَة: كلْبَة الحدَّاد. والكَتِيفَةُ: السَّخِيمةُ والحِقْد وَالْعَدَاوَةُ وَتُجْمَعُ عَلَى الكَتَائِف؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: أَخُوك الَّذِي لَا يَمْلِكُ الحِسَّ نفسُه، ... وتَرْفضُّ عِنْدَ المُخْطِفاتِ الكَتَائِفُ وَيُرْوَى المُحْفِظات. وكِتَافُ القَوْس: مَا بَيْنَ الطَّائِفِ والسِّيةِ، وَالْجَمْعُ أَكْتِفَةٌ وكُتُفٌ.
- نصح
نصح: نَصَحَ الشيءُ: خَلَصَ. والناصحُ: الْخَالِصُ مِنَ الْعَسَلِ وَغَيْرِهِ. وَكُلُّ شيءٍ خَلَصَ، فَقَدْ نَصَحَ؛ قَالَ ساعدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ رَجُلًا مَزَجَ عَسَلًا صَافِيًا بماءٍ حَتَّى تَفَرَّقَ فِيهِ: فأَزالَ مُفْرِطَها بأَبيضَ ناصِحٍ، ... مِنْ ماءِ أَلْهابٍ، بهنَّ التَّأْلَبُ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: النَّاصِحُ النَّاصِعُ فِي بَيْتِ ساعدة، قال: وَقَالَ النَّضْرُ أَراد أَنه فَرَّقَ بِهِ خَالِصَهَا وَرَدِيئَهَا بأَبيض مُفْرِطٍ أَي بِمَاءِ غَدِيرٍ مَمْلُوءٍ. والنُّصْح: نَقِيضُ الغِشّ مُشْتَقٌّ مِنْهُ نَصَحه وَلَهُ نُصْحاً ونَصِيحة ونَصاحة ونِصاحة ونَصاحِيةً ونَصْحاً، وَهُوَ بِاللَّامِ أَفصح؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَنْصَحُ لَكُمْ. وَيُقَالُ: نَصَحْتُ لَهُ نَصيحتي نُصوحاً أَي أَخْلَصْتُ وصَدَقْتُ، وَالِاسْمُ النَّصِيحَةُ. والنصيحُ: النَّاصِحُ، وَقَوْمٌ نُصَحاء؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ: نَصَحْتُ بَنِي عَوْفٍ فَلَمْ يَتَقَبَّلوا ... رَسُولي، وَلَمْ تَنْجَحْ لَدَيْهِمْ وَسائِلي وَيُقَالُ: انْتَصَحْتُ فُلَانًا وَهُوَ ضِدُّ اغْتَشَشْتُه؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: أَلا رُبَّ مَنْ تَغْتَشُّه لَكَ ناصِحٌ، ... ومُنْتَصِحٍ بادٍ عَلَيْكَ غَوائِلُهْ تَغْتَشُّه: تَعْتَدُّه غَاشًّا لَكَ. وتَنْتَصِحُه: تَعْتَدُّه نَاصِحًا لَكَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وانْتَصَحَ فُلَانٌ أَي قَبِلَ النَّصِيحَةَ. يُقَالُ: انْتَصِحْني إِنني لَكَ نَاصِحٌ؛ وأَنشده ابْنُ بَرِّيٍّ: تقولُ انْتَصِحْني إِنني لَكَ ناصِحٌ، ... وَمَا أَنا، إِن خَبَّرْتُها، بأَمِينِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا وَهَمٌ مِنْهُ لأَن انْتَصَحَ بِمَعْنَى قَبِلَ النَّصِيحَةَ لَا يتعدَّى لأَنه مُطَاوِعُ نَصَحْتُهُ فَانْتَصَحَ، كَمَا تَقُولُ رَدَدْتُهُ فارْتَدَّ، وسَدَدْتُه فاسْتَدَّ، ومَدَدْتُه فامْتَدَّ، فأَما انْتَصَحْتُهُ بِمَعْنَى اتَّخَذْتُهُ نَصِيحًا، فَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلى مَفْعُولٍ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ انتصحْني إِنني لَكَ نَاصِحٌ، يَعْنِي اتَّخِذْنِي نَاصِحًا لَكَ؛ ومنه قولهم: لا أُ ريد مِنْكَ نُصْحاً وَلَا انْتِصَاحًا أَي لَا أُريد مِنْكَ أَن تَنْصَحَنِي وَلَا أَن تَتَّخِذَنِي نَصِيحًا، فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ النُّصْح وَالِانْتِصَاحِ. والنُّصْحُ: مَصْدَرُ نَصَحْتُه. والانتصاحُ: مَصْدَرُ انْتَصَحْته أَي اتَّخَذْتُهُ نَصِيحًا، وَمَصْدَرُ انْتَصَحْتُ أَيضاً أَي قَبِلْتُ النَّصِيحَةَ، فَقَدْ صَارَ لِلِانْتِصَاحِ مَعْنَيَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الدِّينَ النصيحةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ ولأَئمة الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ هِيَ إِرادة الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ، فَلَيْسَ يُمْكِنُ أَن يُعَبَّرَ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَجْمَعُ مَعْنَاهَا غَيْرُهَا. وأَصل النُّصْحِ: الْخُلُوصُ. وَمَعْنَى النصيحة لله: صِحَّةُ الِاعْتِقَادِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ وإِخلاص النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ. وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهِ. وَنَصِيحَةُ رَسُولِهِ: التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ وَالِانْقِيَادُ لِمَا أَمر بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ. وَنَصِيحَةُ الأَئمة: أَن يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذا جَارُوا. وَنَصِيحَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ: إِرشادهم إِلى الْمَصَالِحِ؛ وَفِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ نظرٌ وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ نَصِيحَةُ الأَئمة أَن يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذا جَارُوا، فأَيّ فَائِدَةٍ فِي تَقْيِيدِ لَفْظِهِ بِقَوْلِهِ يُطِيعُهُمْ فِي الْحَقِّ مَعَ إِطلاق قَوْلِهِ وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذا جَارُوا؟ وإِذا مَنَعَهُ الْخُرُوجُ إِذا جَارُوا لَزِمَ أَن يُطِيعَهُمْ فِي غَيْرِ الْحَقِّ. وتَنَصَّح أَي تَشَبَّه بالنُّصَحاء. واسْتَنْصَحه: عَدَّه نَصِيحًا. وَرَجُلٌ ناصحُ الجَيْب: نَقِيُّ الصَّدْرِ نَاصِحُ الْقَلْبِ لَا غِشَّ فِيهِ، كَقَوْلِهِمْ طَاهِرُ الثَّوْبِ، وَكُلُّهُ عَلَى الْمَثَلِ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: أَبْلِغِ الحرثَ بنَ هِنْدٍ بأَني ... ناصِحُ الجَيْبِ، بازِلٌ للثوابِ وقومٌ نُصَّح ونُصَّاحٌ. والتَّنَصُّح: كَثْرَةُ النُّصْحِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ: إِياكم وكثرةَ التَّنَصُّح فإِنه يُورِثُ التُّهَمَة. وَالتَّوْبَةُ النَّصُوح: الْخَالِصَةُ، وَقِيلَ: هِيَ أَن لَا يَرْجِعَ الْعَبْدُ إِلى مَا تَابَ عَنْهُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَوْبَةً نَصُوحاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَ أَهل الْمَدِينَةِ نَصُوحاً، بِفَتْحِ النُّونِ، وَذَكَرَ عَنْ عَاصِمٍ نُصُوحاً، بِضَمِّ النُّونِ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: كأَنّ الَّذِينَ قرأُوا نُصُوحاً أَرادوا الْمَصْدَرَ مِثْلَ القُعود، وَالَّذِينَ قرأُوا نَصُوحاً جَعَلُوهُ مِنْ صِفَةِ التَّوْبَةِ؛ وَالْمَعْنَى أَن يُحَدّث نَفْسَهُ إِذا تَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ أَن لَا يَعُودُ إِليه أَبداً، وَفِي حَدِيثِ أُبيّ: سأَلت النَّبِيَّ، ﷺ، عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ فَقَالَ: هِيَ الْخَالِصَةُ الَّتِي لَا يُعاوَدُ بَعْدَهَا الذنبُ؛ وفَعُول مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى، فكأَنَّ الإِنسانَ بَالَغَ فِي نُصْحِ نَفْسِهِ بِهَا، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ النُّصْح وَالنَّصِيحَةِ. وَسُئِلَ أَبو عَمْرٍو عَنْ نُصُوحاً فَقَالَ: لَا أَعرفه؛ قَالَ الْفَرَّاءُ وَقَالَ المفضَّل: بَاتَ عَزُوباً وعُزُوباً وعَرُوساً وعُرُوساً؛ وقال أَبو إِسحاق: توبةٌ نَصُوح بَالِغَةٌ فِي النُّصْح، وَمَنْ قرأَ نُصُوحاً فَمَعْنَاهُ يَنْصَحُون فِيهَا نُصوحاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: نَصَحْتُه أَي صَدَقْتُه؛ وَمِنْهُ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ، وَهِيَ الصَّادِقَةُ. والنِّصاحُ: السِّلكُ يُخاط بِهِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: النِّصاحة السُّلوك الَّتِي يُخَاطُ بِهَا، وَتَصْغِيرُهَا نُصَيِّحة. وَقَمِيصٌ مَنْصُوح أَي مَخِيط. وَيُقَالُ للإِبرة: المِنْصَحة فإِذا غَلُظَتْ، فَهِيَ الشُّعَيْرَةُ. والنُّصْحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ نَصَحْتُ الثوبَ إِذا خِطْتَه. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَمِنْهُ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ اعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ، ﷺ: مَنِ اغتابَ خَرَقَ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ رَفَأَ. ونَصَحَ الثوبَ وَالْقَمِيصَ يَنْصَحُه نَصْحاً وتَنَصَّحه: خَاطَهُ. وَرَجُلٌ نَاصِحٌ وناصِحِيٌّ ونَصَّاحٌ: خَائِطٌ. والنِّصاحُ: الخَيْطُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ نِصاحاً، وَالْجَمْعُ نُصُحٌ ونِصاحةٌ، الْكَسْرَةُ فِي الْجَمْعِ غَيْرَ الْكَسْرَةِ فِي الْوَاحِدِ، والأَلف فِيهِ غَيْرُ الأَلف، وَالْهَاءُ لتأْنيث الْجَمْعِ. والمِنْصَحة: المِخْيَطة. والمِنْصَحُ: المِخْيَطُ. وفي ثَوْبِهِ مُتَنَصِّحٌ لَمْ يُصلحه أَي مَوْضِعُ إِصلاح وَخِيَاطَةٍ، كَمَا يُقَالُ: إِن فِيهِ مُتَرَقَّعاً؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: ويُرْعِدُ إِرعادَ الهجِينِ أَضاعه، ... غَداةَ الشَّمالِ، الشُّمْرُخُ المُتَنَصَّحُ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: المُتَنَصَّحُ المَخيطُ، وأَنشد بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ. وأَرض مَنْصوحة: متصلة بالغيت كَمَا يُنْصَحُ الثوبُ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذِهِ عِبَارَةٌ رَدِيئَةٌ إِنما المَنْصُوحة الأَرض الْمُتَّصِلَةُ النَّبَاتِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، كأَنَّ تِلْكَ الجُوَبَ الَّتِي بَيْنَ أَشخاص النَّبَاتِ خِيطَتْ حَتَّى اتَّصَلَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. قَالَ النَّضْرُ: نَصَحَ الغيثُ البلادَ نَصْحاً إِذا اتَّصَلَ نَبْتُهَا فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضاء وَلَا خَلَلٌ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: نَصَحَ الغيثُ البلادَ ونَضَرها بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الأَرض الْمَنْصُوحَةُ هِيَ المَجُودةُ نُصِحتْ نَصْحاً. ونَصَحَ الرجلُ الرِّيَّ نَصْحاً إِذا شَرِبَ حَتَّى يَرْوى؛ وَكَذَلِكَ نَصَحتِ الإِبلُ الشُّرْبَ تَنْصَحُ نُصُوحاً: صَدَقَتْه. وأَنْصَحْتُها أَنا: أَرويتها؛ قَالَ: هَذَا مَقامِي لكِ حَتَّى تَنْصَحِي ... رِيّاً، وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ وَيُرْوَى: حَتَّى تَنْضَحِي، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَلَيْسَ بِالْعَالِي. البَلاطُ: القاعُ. وأَنْصَح الإِبلَ: أَرْواها. والنِّصاحاتُ: الجلودُ؛ قَالَ الأَعشى يَصِفُ شَرْباً: فتَرى القومَ نَشاوى كلَّهُمْ، ... مِثْلَمَا مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ قَالَ الأَزهري: أَراد بالرُّبَحِ الرُّبَعَ فِي قَوْلِ بَعْضُهُمْ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرُّبَحُ مِنْ أَولاد الْغَنَمِ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّائِرُ الَّذِي يُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ زَاغَ؛ وَقَالَ المُؤَرِّج: النِّصاحاتُ حِبَالٌ يُجْعَلُ لَهَا حَلَقٌ وَتُنْصَبُ للقُرود إِذا أَرادوا صَيْدَهَا: يَعْمدُ رَجُلٌ فيجعلُ عِدّة حِبَالٍ ثُمَّ يأْخذ قِرْدًا فَيَجْعَلُهُ فِي حَبْلٍ مِنْهَا، وَالْقُرُودُ تَنْظُرُ إِليه مِنْ فَوْقِ الْجَبَلِ، ثُمَّ يَتَنَحَّى الْحَابِلُ فَتَنْزِلُ الْقُرُودُ فَتَدْخُلُ فِي تِلْكَ الْحِبَالِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِليها مِنْ حَيْثُ لَا تَرَاهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ إِليها فيأْخذ مَا نَشِبَ فِي الْحِبَالِ؛ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ الأَعشى: مِثْلَمَا مُدَّتْ نِصَاحَاتُ الربح قال: والرُّبَحُ القرود وأَصلها الرُّباح. وشَيْبَةُ بْنُ نِصاحٍ: رَجُلٌ مِنَ الْقُرَّاءِ. والنَّصْحاء ومَنْصَح: مَوْضِعَانِ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ[[. قوله [قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ لهن إلخ] قبله: ولو أنه إذ كان ما حمَّ واقعاً بجانب من يخفى ومن يتودّد والأصاغي، بالصاد المهملة والغين المعجمة: موضع، كما أنشده ياقوت في مادته.]]: لهنَّ بِمَا بَيْنَ الأَصاغِي ومَنْصَحٍ ... تَعاوٍ، كَمَا عَجَّ الحَجِيحُ المُبَلِّدُ
- عسطس
عسطس: العَسَطُوسُ: رأَس النَّصَارَى، رُوميَّة، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ يُشبه الخيزُران، وَقِيلَ: هُوَ الخيزُران، وَقِيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ تَكُونُ بِالْجَزِيرَةِ ليِّنة الأَغصان، وَقَال كُرَاعٌ: هُوَ العَسَّطُوسُ فِيهِمَا؛ وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ: عَلَى أَمْرِ مُنْقَدِّ العِفاءِ كأَنه ... عَصَا عَسَّطُوسٍ، لِينها واعْتِدالها أَي وَرَدَتِ الحُمر عَلَى أَمر حِمَارٍ. مُنْقَدٍّ عِفاؤه أَي مُتَطَايِرٌ. والعِفاء: جَمْعُ عِفْو، وَهُوَ الوبَر الَّذِي عَلَى الْحِمَارِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْمَشْهُورُ فِي شِعْرِهِ: عَصا قَسِّ قُوسٍ. والقَسُّ: القِسِّيس، والقُوسُ: صَوْمَعَتُه؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ الخَيزُران والعَسَطُوسُ والجُنَهِيُّ.
- كته
كته: كتَهَه كَتْهاً: ككدَهَهُ.
- جترف
جترف: التَّهْذِيبُ: جَتْرَفُ كُورة من كُوَرِ كِرْمانَ.
- سلأ
سلأ: سَلَأَ السَّمْنَ يَسْلَؤُه سَلْأً واسْتَلَأَه: طَبَخَه وعالَجَه فأذابَ زُبْدَه، وَالِاسْمُ: السِّلاءُ، بِالْكَسْرِ، مَمْدُودٌ، وَهُوَ السَّمْنُ، وَالْجَمْعُ: أَسْلِئَةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كانُوا كَسالِئةٍ حَمْقاءَ، إِذْ حَقَنَتْ ... سِلاءَها فِي أَدِيمٍ، غَيْر مَرْبُوبِ وسَلَأَ السِّمْسِمَ سَلْأً: عَصَرَه فاسْتَخْرَجَ دُهْنَه. وسَلَأَهُ مَائَةَ دِرْهمٍ: نَقَده. وسَلَأَه مائةَ سَوْطٍ سَلْأً: ضَربه بِهَا. وسَلأَ الجِذْعَ والعَسِيبَ سَلْأً: نَزَعَ شَوْكَهُمَا. والسُّلَّاءُ، بِالضَّمِّ، مَمْدُودٌ: شَوْك النَّخْلِ عَلَى وَزْنِ القُرَّاء، وَاحِدَتُهُ سُلَّاءَةٌ. قَالَ عَلْقَمةُ بْنُ عَبْدَةَ يَصف فَرَسًا: سُلَّاءَةً كَعَصا النَّهْدِيِّ، غُلَّ لَها ... ذُو فَيئةٍ، مِن نَوَى قُرَّانَ، مَعْجُومُ وسَلَأَ النَّخْلَة والعَسِيبَ سَلْأً: نَزَع سُلَّاءَهما، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والسُّلَّاءُ: ضَرْبٌ مِن النِّصال عَلَى شَكْلِ سُلَّاءِ النَّخْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الجَبانِ: كأَنما يُضْرب جِلْدُه بالسُّلَّاءِ، وَهِيَ شَوْكَةُ النَّخْلَةِ، وَالْجَمْعُ سُلَّاء بِوَزْنِ جُمّار. والسُّلَّاءُ: ضَرب مِنَ الطَّيْرِ، وَهُوَ طَائِرٌ أَغْبَرُ طَوِيلُ الرجلين.
- دحح
دحح: الدَّحُّ: شِبْه الدَّسِّ. دَحَّ الشيءَ يَدُحُّه دَحّاً: وَضَعَهُ عَلَى الأَرض ثُمَّ دَسَّهُ حَتَّى لَزِقَ بِهَا؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ فِي وَصْفِ قُتْرة الصَّائِدِ: بَيْتاً خَفِيّاً فِي الثَّرى مَدْحُوحا وَقَالَ غَيْرُهُ: مَدحوحاً مُوَسَّعاً؛ وَقَدْ دَحَّه أَي وَسَّعَه؛ يَعْنِي قُتْرة الصَّائِدِ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: دَحَّ فلانٌ فُلَانًا يَدُحُّه دَحّاً ودَحاه يَدْحُوه إِذا دَفَعَهُ وَرَمَى بِهِ، كَمَا قَالُوا: عَراه وعَرَّه إِذا أَتاه. ودَحَّ فِي الثَّرى بَيْتًا إِذا وَسَّعَهُ، وَيُنْشِدُ بَيْتَ أَبي النَّجْمِ أَيضاً [ومَدْحُوحاً] أَي مُسَوّىً؛ وَقَالَ نَهْشَل: فَذَلِكَ شِبْهُ الضَّبِّ، يومَ رأَيته ... عَلَى الجُحْرِ، مُنْدَحّاً خَصيباً ثمائلُهْ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: بَلَغَنِي أَن الأَرض دُحَّت مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ مِثلُ دُحِيَتْ. وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن نَوْفَلٍ وَذَكَرَ سَاعَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: فَنَامَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَدُحَّ دَحَّةً؛ الدَّحُّ: الدَّفْعُ وإِلصاق الشَّيْءِ بالأَرض، وَهُوَ مِنْ قَرِيبِ الدَّسِّ. والدَّحُّ: الضَّرْبُ بِالْكَفِّ مَنْشُورَةً أَيَّ طوائِف الْجَسَدِ أَصابت، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ. ودَحَّ فِي قَفَاهُ يَدُحُّ دَحّاً ودُحُوحاً، وَهُوَ شَبِيهٌ بالدَّعِّ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الدَّعِّ سَوَاءً. وفَيشَلَةٌ دَحُوحٌ؛ قَالَ: قَبِيحٌ بالعَجوزِ، إِذا تَغَدَّتْ ... مِنَ البَرْنيِّ واللَّبَنِ الصَّريحِ، تَبَغِّيها الرجالَ، وَفِي صَلاها ... مَواقِعُ كلِّ فَيْشَلَةٍ دَحُوحِ والدُّحُحُ: الأَرضون الْمُمْتَدَّةُ. وَيُقَالُ: انْدَحَّتِ الأَرض كَلأً انْدِحاحاً إِذا اتَّسَعَتْ بالكَلإِ؛ قَالَ: وانْدَحَّتْ خَواصِرُ الْمَاشِيَةِ انْدِحاحاً إِذا تَفَتَّقَتْ مِنْ أَكل الْبَقْلِ. ودَحَّ الطعامُ بطنَه يَدُحُّه إِذا ملأَه حَتَّى يَسْتَرْسِلَ إِلى أَسفل. واندَحَّ بطنُه انْدِحاحاً: اتَّسَعَ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ لأُسامة بطْنٌ مُنْدَحٌ أَي مُتَّسِعٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَما انْدَحَّ بَطْنُهُ فَصَوَابُهُ أَن يُذكر فِي فَصْلِ نَدح؛، لأَنه مِنْ مَعْنَى السَّعة لَا مِن مَعْنَى القِصَرِ؛ وَمِنْهُ المُنْتَدَح أَيضاً: الأَرض الْوَاسِعَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لِي عَنْ هَذَا الأَمر مَنْدوحة ومُنْتَدَحٌ أَي سَعَة؛ قَالَ: وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَن الْجَوْهَرِيَّ وهَمَ فِي جَعْلِهِ انْدَحَّ فِي هَذَا الْفَصْلِ، كونُه قَدِ اسْتَدْرَكَهُ أَيضاً فَذَكَرَهُ فِي فَصْلِ نَدَحَ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَوَزْنُهُ افْعَلَّ مِثْلُ احْمَرَّ، وإِذا جَعَلْتَهُ مِنْ فَصْلِ دَحَحَ فَوَزْنُهُ انْفَعَلَ، مِثْلُ انْسَلَّ انْسِلالًا، وَكَذَلِكَ انْدَحَّ انْدِحاحاً، وَالصَّوَابُ هُوَ الأَول، وَهَذَا الْفَصْلُ لَمْ يَنْفَرِدِ الْجَوْهَرِيُّ بِذِكْرِهِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، بَلْ ذَكَرَهُ الأَزهري وَغَيْرُهُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ؛ وَقَالَ أَعرابي: مُطِرْنا لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا فانْدَحَّتِ الأَرض كَلأً. ودَحَّها يَدُحُّها دَحّاً إِذا نَكَحَهَا. وَرَجُلٌ دَحْدَحٌ ودِحْدِح ودَحْداح ودَحْداحَة ودُحادِحٌ ودُحَيْدِحَة: قَصِيرٌ غَلِيظُ الْبَطْنِ؛ وامرأَة دَحْدَحَة ودَحْداحَة؛ وَكَانَ أَبو عَمْرٍو قَدْ قَالَ: الذَّحْذاح، بِالذَّالِ: الْقَصِيرُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلى الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، قَالَ الأَزهري: وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَى اللِّحْيَانِيُّ أَنه بِالدَّالِ وَالذَّالِ مَعًا، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبو زَيْدٍ؛ قَالَ: وأَما أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فإِنه تَشَكَّكَ فِيهِ وَقَالَ: هُوَ بِالدَّالِ أَو بِالذَّالِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الدَّحْداحُ والدَّحْداحَة مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ: الْمُسْتَدِيرُ المُلَمْلَم؛ وأَنشد: أَغَرَّكِ أَنني رجلٌ جَلِيدٌ ... دُحَيْدِحَةٌ، وأَنكِ عَلْطَمِيسُ؟ وَفِي صِفَةِ أَبْرَهَة صَاحِبِ الْفِيلِ: كَانَ قَصِيرًا حادِراً دَحْداحاً: هُوَ الْقَصِيرُ السَّمِينُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَم: إِن مُحَمَّدِيَّكم هَذَا الدَّحداح. وَحَكَى ابْنُ جِنِّي: دَوْدَح وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، وَكَذَلِكَ حَكَى: دِحٍ دِحْ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ، وَهُمَا صَوْتَانِ: الأَول مِنْهُمَا منوّنٌ دِحٍ، وَالثَّانِي غَيْرُ مُنَوَّنٍ دِحْ، وكأَنَّ الأَول نُوِّنَ للأَصل وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ قولُهم فِي مَعْنَاهُ: دِحٍ دِحٍ، فَهَذَا كصَهٍ صَهٍ فِي النَّكِرَةِ، وصَهْ صَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ فَظَنَّتْهُ الرواةُ كَلِمَةً وَاحِدَةٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ هُنَا قُلْنَا إِن صَاحِبَ اللُّغَةِ إِن لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظَرٌ، أَحال كَثِيرًا مِنْهَا وَهُوَ يَرَى أَنه عَلَى صَوَابٍ، وَلَمْ يُؤْتَ مِنْ أَمانته وإِنما أُتِيَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِيمَا ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبو بَكْرٍ: قَدْ أَقررت فَاسْكُتْ؛ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ أَن دِحٍ دِحٍ دُوَيِّبَّة صَغِيرَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ دِحٍ دِحٍ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: تَقُولُ الْعَرَبُ: دَحَّا مَحَّا؛ يُرِيدُونَ: دَعْها مَعْها. وَذَكَرَ الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ: دِحِنْدِحٌ دُوَيْبَّة، وَكَتَبَهَا مَخْلُوطَةً، كَذَا قَالَ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ: يُقَالُ هُوَ أَهونُ عَليَّ مِنْ دِحِنْدِحٍ، قَالَ فإِذا قِيلَ: إِيشْ دِحِنْدِحٌ قَالَ: لا شيء.