لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- رمث
رمث: الرِّمْثُ، واحدتُه رِمْثةٌ: شَجَرَةٌ مِنَ الحَمْضِ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: شجرٌ يُشْبِه الغَضا، لَا يَطُولُ، وَلَكِنَّهُ يَنْبَسِطُ ورقُه، وَهُوَ شَبِيهٌ بالأُشْنانِ، والإِبل تُحَمِّضُ بِهَا إِذا شَبِعَتْ مِنَ الخُلَّة، ومَلَّتْها. الْجَوْهَرِيُّ: الرِّمْثُ، بِالْكَسْرِ، مَرْعًى مِنْ مَراعي الإِبل، وَهُوَ مِنَ الحَمْض؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَلَهُ هُدْبٌ طُوالٌ دُقاقٌ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ كَلأٌ تَعِيشُ فِيهِ الإِبل وَالْغَنَمُ، وإِن لَمْ يَكُنْ مَعَهَا غَيْرُهُ، وَرُبَّمَا خَرَجَ فِيهِ عسلٌ أَبيضُ، كأَنه الجُمان، وَهُوَ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ، وَلَهُ حَطَبٌ وخَشَبٌ، ووَقُودُه حارٌّ، ويُنْتَفَعُ بدُخانه مِنَ الزُّكام. وَقَالَ مُرَّةُ قَالَ بعضُ الْبَصْرِيِّينَ: يَكُونُ الرِّمْثُ مَعَ قِعْدةِ الرَّجُل، يَنْبُتُ نَباتَ الشِّيحِ، قَالَ: وأَخبرني بعضُ بَنِي أَسَد أَن الرِّمْثَ يرْتَفِعُ دونَ الْقَامَةِ، فيُحْتَطَبُ، واحدتُه: رِمْثةٌ، وَبِهَا سُمِّي الرجلُ رِمْثَةُ، وكُني أَبا رِمْثةَ، بِالْكَسْرِ. والرَّمَثُ أَن تأْكلَ الإِبلُ الرِّمْثَ، فَتشْتكي عَنْهُ. ورَمِثَتِ الإِبلُ، بِالْكَسْرِ، تَرْمَثُ رَمَثاً، فَهِيَ رَمِثَةٌ ورَمْثى، وإِبلٌ رَماثَى: أَكَلَتِ الرِّمْثَ، فاشْتَكَتْ بطونَها. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ سُلاحٌ يأْخذها إِذا أَكلتِ الرِّمْثَ، وَهِيَ جَائِعَةٌ، فيُخاف عَلَيْهَا حِينَئِذٍ. الأَزهري: الرِّمْثُ والغَضَا، إِذا باحَتَتْها الإِبلُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا عُقْبة مِنْ غَيْرِهَا، يُقَالُ: رَمِثَتْ وغَضِيَتْ، فَهِيَ رَمِثَة وغَضِيَة، ذُكِرَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ طَلَح. وأَرضٌ مَرْمثَة: تُنْبِتُ الرِّمْثَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا شجرةٌ أَعْلَمَ لِجَبلٍ، وَلَا أَضْيَعَ لِسَابِلَةٍ، وَلَا أَبْدَن وَلَا أَرْتَعَ، مِنَ الرِّمْثةِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَذَلِكَ أَن الإِبل إِذا مَلَّتِ الخُلَّة، اشْتَهَتِ الحَمْضَ، فإِن أَصابتْ طَيِّبَ المَرْعَى مِثْلَ الرُّغْلِ والرِّمْثِ، مَشَقَتْ مِنْهَا حاجَتَها، ثُمَّ عَادَتْ إِلى الخُلَّة، فَحَسُنَ رَتْعُها، واسْتَمْرَأَتْ رَعْيَها، فإِن فَقَدَتِ الحَمْضَ، ساءَ رَعْيُها وهُزِلَتْ. والرَّمَثُ: الحَلَبُ. يُقَالُ: رَمِّثْ ناقَتَك أَي أَبْقِ فِي ضَرْعِها شَيْئًا. ابْنُ سِيدَهْ: والرَّمَثُ الْبَقِيَّةُ مِنَ اللَّبَنِ تَبْقَى بالضَّرْع، بَعْدَ الحَلَبِ، وَالْجَمْعُ أَرْماثٌ. والرَّمَثة: كالرَّمَثِ، وَقَدْ أَرْمَثَها، ورَمَّثَها. وَيُقَالُ: رَمَّثْتُ فِي الضَّرْع تَرْمِيثاً، وأَرْمَثْتُ أَيضاً إِذا أَبْقَيْتَ بِهَا شَيْئًا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وشارَكَ أَهلُ الفَصِيلِ ... الفَصِيلَ فِي الأُمِّ، وامْتَكَّها المُرْمِثُ ورَمَثْتُ الشيءَ أَصْلَحْتُه ومَسَحْتُه بِيَدِي؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَخٍ رَمَثْتُ رُوَيْسَه، ... ونَصَحْتُه فِي الحَرْب نَصْحا[[. قوله [رويسه] كذا في الصحاح. وقال الصاغاني: هكذا وقع بضم الراء وفتح الواو وهو تصحيف، والرواية: دريسه أَي بفتح الدال وكسر الراء وهو الخلق من الثياب، والبيت لأَبي دواد.]] ورَمَّثَ عَلَى الْخَمْسِينَ وَغَيْرِهَا: زَادَ؛ وَإِنَّمَا يَسْتَعْمِلُونَ الْخَمْسِينَ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ، لأَنه أَوسط الأَعمار، وَلِذَلِكَ اسْتَعْمَلَهَا أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ الأَسنان وَزِيَادَةِ النَّاسِ، فِيمَا دُونَ سَائِرِ الْعُقُودِ. ورَمَّثَتْ غنَمُه عَلَى الْمِائَةِ: زَادَتْ. ورَمَّثَتِ الناقةُ عَلَى مِحْلَبها، كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَديج، وسُئل عَنْ كِراءِ الأَرض البيضاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَقَالَ: لَا بأْسَ، إِنما نُهِيَ عَنِ الإِرماثِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى، فإِن كَانَ صَحِيحًا، فَيَكُونُ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَمَثْتُ الشيءَ بالشيءِ إِذا خَلَطْتَه، أَو مِنْ قَوْلِهِمْ: رَمَّثَ عَلَيْهِ وأَرْمَثَ إِذا زَادَ، أَو مِنَ الرَّمَث: وَهُوَ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْع، قَالَ: فكأَنه نَهَى عَنْهُ مِنْ أَجل اخْتِلَاطِ نَصِيبِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، أَو لِزِيَادَةٍ يأْخذها بعضُهم مِنْ بَعْضٍ، أَو لإِبقاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى الْبَعْضِ شَيْئًا مِنَ الزَّرْع. والرَّمَثُ، بِفَتْحِ الراءِ وَالْمِيمِ: خَشَبٌ يُشَدُّ بعضُه إِلى بَعْضٍ كالطَّوْف، ثُمَّ يُرْكَبُ عَلَيْهِ فِي الْبَحْرِ؛ قَالَ أَبو صَخْر الهُذَلي: تَمَنَّيْتُ، مِنْ حُبِّي عُلَيَّةَ، أَننا ... عَلَى رَمَثٍ، فِي الشَّرْمِ، لَيْسَ لَنَا وَفْرُ[[. قوله [من حبي علية] الذي في الصحاح من حبي بثينة.]] الشَّرْمُ: مَوْضِعٌ فِي الْبَحْرِ. وَالْجَمْعُ أَرْماثٌ؛ وَمِنْ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ: أَمَا وَالَّذِي أَبْكَى وأَضْحَكَ، وَالَّذِي ... أَماتَ وأَحيا، وَالَّذِي أَمْرُه الأَمْرُ لَقَدْ تَرَكَتْنِي أَغْبِطُ الوَحْشَ، أَن أَرى ... أَلِيفَيْنِ مِنْهَا، لَا يَرُوعُهما الزَّجْرُ إِذا ذُكِرَتْ يَرْتاحُ قَلْبي لِذِكْرِها، ... كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُور، بَلَّلَه القَطْرُ تَكادُ يَدِي تَنْدَى، إِذا مَا لَمسْتُها، ... وتَنْبُتُ، فِي أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُ وصَلْتُكِ حَتَّى قِيلَ: لَا يَعْرِفُ القِلَى ... وزُرْتُكِ حَتَّى قِيلَ: لَيْسَ لَهُ صَبْرُ فَيَا حُبَّها زِدْني هَوًى كلَّ ليلةٍ ... وَيَا سَلْوةَ الأَيامِ مَوْعِدُكِ الحَشْرُ عَجِبْتُ لِسَعْيِ الدَّهْرِ بَيْنِي وبينَها ... فَلَمَّا انْقَضَى مَا بَيْنَنَا، سَكَنَ الدَّهْرُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَاهُ أَن الدَّهْرَ كَانَ يَسْعَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فِي إِفساد الْوَصْلِ، فَلَمَّا انقضَى مَا بَيْنَهُمَا مِنَ الوَصْل، وعادَ إِلى الهَجْر، سَكَنَ الدهرُ عَنْهُمَا؛ وإِنما يُرِيدُ بِذَلِكَ: سَعْيَ الوُشاةِ، فنسَبَ الفعلَ إِلى الدهْر، مَجَازًا لِوُقُوعِ ذَلِكَ فِيهِ، وجَرْياً عَلَى عَوَائِدِ النَّاسِ فِي نِسْبَةِ الْحَوَادِثِ إِلى الزَّمَانِ؛ قَالَ الْمُسْتَمْلِي مِنَ الشَّيْخِ أَبي مُحَمَّدِ بْنِ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى؛ قَالَ: لَمَّا أَملانا الشَّيْخُ قَوْلَهُ: وتَنْبُتُ، فِي أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُ ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا البيتُ كَانَ السببَ فِي تَعَلُّمي الْعَرَبِيَّةَ فَقُلْنَا لَهُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ذَكَرَ لِي أَبي، برِّيٌّ، أَنه رأَى فِي الْمَنَامِ قَبْلَ أَن يُرْزَقَني، كأَنَّ فِي يَدِهِ رُمْحاً طَوِيلًا، فِي رأْسه قِنْديلٌ، وَقَدْ عَلَّقه عَلَى صَخْرَةِ بيتِ المَقْدس، فعُبِّرَ لَهُ بأَن يُرْزَقَ ابْنًا يَرْفَعُ ذِكْرَه بعِلم يَتَعلَّمه، فَلَمَّا رُزِقَني، وبَلَغْتُ خمسَ عَشْرَةَ سَنَةً، حَضَر إِلى دُكَّانه، وَكَانَ كُتْبِيّاً، ظافرٌ الحدادُ وابنُ أَبي حَصِينة، وَكِلَاهُمَا مشهورٌ بالأَدب؛ فأَنشد أَبي هَذَا الْبَيْتَ: تَكادُ يَدِي تَنْدَى، إِذا مَا لمَسْتُها، ... وتَنْبُتُ، فِي أَطْرافِها، الوَرَقُ الخُضْرُ وَقَالَ: الورقُ الخُضْرِ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، فضحِكا مِنْهُ لِلَحْنه؛ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، أَنا مُنْتَظِرٌ تَفْسِيرَ مَنَامِي، لعلَّ اللهَ يَرْفَعُ ذِكْرِي بِكَ، فقلتُ لَهُ أَيَّ العُلوم تَرَى أَن أَقرأَ؟ فَقَالَ لِي اقرإِ النحوَ حَتَّى تُعَلِّمني، فَكُنْتُ أَقرأُ عَلَى الشَّيْخِ أَبي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ السَّرَّاج، رَحِمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَجيء فأُعلمه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا أَتى النَّبِيَّ، ﷺ، فَقَالَ: إِنَّا نَرْكَبُ أَرْماثاً لَنَا، فِي الْبَحْرِ، وَلَا ماءَ مَعَنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: هُوَ الطَّهورُ ماؤُه، الحِلُّ مَيْتَتُه؛ قَالَ الأَصمعي: الأَرْماثُ جَمْعُ رَمَثٍ، بِفَتْحِ الْمِيمِ: خَشَب يُضَمُّ بعضُه إِلى بَعْضٍ، ويُشَدُّ، ثُمَّ يُرْكَبُ فِي الْبَحْرِ. والرَّمَثُ: الطَّوْفُ، وَهُوَ هَذَا الخَشَبُ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، مِنَ رَمَثْتُ الشيءَ إِذا لمَمْتَه وأَصْلَحته. والرَّمَثُ: الحَبْلُ الخَلَق، وَجَمْعُهُ أَرماثٌ ورِماثٌ. وحبْلٌ أَرماثٌ أَي أَرمام؛ كَمَا قَالُوا: ثَوْب أَخلاقٌ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: نَهَيْتُكم عَنْ شُرْب مَا فِي الرِّماثِ والنَّقير؛ قَالَ أَبو مُوسَى: إِن كَانَ اللَّفْظُ مَحْفُوظًا، فَلَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَبْلٌ أَرماثٌ أَي أَرمام، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ الإِناء الَّذِي قَدْ قَدُمَ وعَتُقَ، فَصَارَتْ فِيهِ ضَراوةٌ بِمَا يُنْبَذُ فِيهِ، فإِنَّ الْفَسَادَ يَكُونُ إِليه أَسْرَعَ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّمَثُ الحَبْلُ المُنْتَكِثُ. والرَّمْثُ: السَّرِقة؛ يُقَالُ: رَمَثَ يَرْمِثُ رَمْثاً إِذا سَرَق. وَفِي نَوادر الأَعراب: لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ رَمَثٌ ورَمَلٌ أَي مَزِيَّة؛ وَكَذَلِكَ عَلَيْهِ فَوَر ومُهْلة ونَفَلٌ. والرَّمَّاثة: الزَّمَّارة. والرُّمَيْثةُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: إِنَّ الرُّمَيْثةَ مانعٌ أَرْماحُنا ... مَا كانَ مِنْ سَحَمٍ بِهَا، وصَفارِ
- رمخ
رمخ: شَمِرٌ: هُوَ السَّدا والسَّداءُ، مَمْدُودٌ، بِلُغَةِ أَهل الْمَدِينَةِ، وَهُوَ السَّيَابُ بِلُغَةِ وَادِي القُرَى، وَهُوَ الرُّمْخ بِلُغَةِ طَيِّئٍ، وَاحِدَتُهُ رُمْخَةٌ، والخَلالُ بِلُغَةِ أَهل الْبَصْرَةِ؛ قَالَ الطَّائِيُّ: تَحْتَ أَفانينِ وَدِيٍّ مُرْمِخ والرِّمْخُ: الشَّجَرُ الْمُجْتَمِعُ. والرِّمَخُ والرُّمَخُ. البَلَحُ، وَاحِدَتُهُ رِمَخَة، لُغَةٌ طَائِيَّةٌ؛ وَمِنْهُ أَرْمَخَ النخلُ وَهُوَ مَا سَقَطَ مِنَ البُسْرِ أَخْضَرَ فَنَضِج. ابْنُ الأَعرابي: والرَّمْخاءُ الشَّاةُ الكَلِفةُ بأَكل الرِّمْخ. ورُماخُ: موضع. رمخ:[[. زاد المجد: وأرمخ الرجل: لان وذل والدابة أخذت في السن]]
- رمح
رمح: الرُّمْحُ: مِنَ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الرِّماحِ، وَجَمْعُهُ أَرْماح؛ وَقِيلَ لأَعرابي: مَا النَّاقَةُ القِرْواح؟ قَالَ: الَّتِي كأَنها تَمْشِي عَلَى أَرماح؛ والكثيرُ: رِماحٌ. وَرَجُلٌ رَمَّاحٌ: صَانِعٌ للرِّماح مُتَّخِذٌ لَهَا وحِرْفته الرِّماحة. وَرَجُلٌ رامِحٌ ورَمَّاح: ذُو رُمْح مِثْلُ لابنٍ وتامِرٍ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. ورَمَحه يَرْمَحُه رَمْحاً: طَعَنَهُ بالرُّمْح، فَهُوَ رامِح. وَفِي الْحَدِيثِ: السلطانُ ظِلُّ اللَّهِ ورُمْحُه؛ اسْتَوْعَبَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ نَوْعَيْ مَا عَلَى الْوَالِي لِلرَّعِيَّةِ: أَحدهما الِانْتِصَافُ مِنَ الظَّالِمِ والإِعانة، لأَن الظِّلَّ يُلجأُ إِلَيْهِ مِنَ الْحَرَارَةِ وَالشِّدَّةِ، وَلِهَذَا قَالَ فِي تَمَامِهِ يأْوي إِليه كلُّ مَظْلُومٍ؛ وَالْآخَرُ إِرهاب الْعَدُوِّ لِيَرْتَدِعَ عَنْ قَصْدِ الرَّعِيَّةِ وأَذاهم فيأْمنوا بِمَكَانِهِ مِنَ الشَّرِّ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الرُّمْح كِنَايَةً عَنِ الدَّفْعِ وَالْمَنْعِ؛ وَقَوْلُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيّ: بِ رَمَّاحةٍ تَنْفِي التُّراب، كأَنها ... هِراقَةُ عَقٍّ، مِنْ شُعَيْبى مُعَجّلِ[[. قوله [من شعيبى إلخ] كذا بالأَصل.]] قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: رَمَّاحة طَعْنة بالرُّمْح، وَلَا أَعرف لِهَذَا مَخْرَجاً إِلا أَن يَكُونَ وَضَعَ رَمَّاحةً موضعَ رَمْحَةٍ الَّذِي هُوَ المرَّة الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّمْحِ. وَيُقَالُ لِلثَّوْرِ مِنَ الْوَحْشِ: رامِحٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه لِمَوْضِعِ قَرْنِهِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وكائنْ ذَعَرْنا مِنْ مَهاةٍ ورامِحٍ، ... بلادُ العِدَى ليستْ لَهُ ببلادِ[[. قوله [بلاد العدى] كذا بالأَصل، ومثله في الصحاح. والذي في الأَساس: بلاد الورى.]] وثورٌ رامِحٌ: لَهُ قَرْنَانِ. والسِّماكُ الرامِحُ: أَحد السِّماكَيْن، وَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنَ الْكَوَاكِبِ قُدَّامَ الفَكَّةِ، لَيْسَ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، سمِّي بِذَلِكَ لأَن قُدَّامه كَوْكَبًا كأَنه لَهُ رُمْحٌ، وَقِيلَ لِلْآخَرِ: الأَعْزَلُ، لأَنه لَا كَوْكَبَ أَمامه، والرامِحُ أَشدُّ حُمْرَةً سُمِّيَ رامِحاً لِكوكب أَمامه تَجْعَلُهُ الْعَرَبُ رُمْحَه؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: مَحاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبيع، ... مِنَ الأَنْجُمِ العُزْلِ والرامِحَهْ والسِّماكُ الرامحُ لَا نَوْء لَهُ إِنما النَّوْءُ للأَعْزَل. الأَزهري: الرَّامِحُ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ السِّماك المِرْزَمُ. وأَخذَتِ البُهْمَى وَنَحْوُهَا مِنَ الْمَرَاعِي رماحَها: شَوَّكَتْ فَامْتَنَعَتْ عَلَى الرَّاعِيَةِ. وأَخذت الإِبل رماحَها: حَسُنَتْ فِي عَيْنِ صَاحِبِهَا، فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ مِنْ نَحْرِهَا؛ يُقَالُ ذَلِكَ إِذا سَمِنَتْ أَو درَّت، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ. الأَزهري: إِذا امْتَنَعَتِ البُهْمَى وَنَحْوُهَا مِنَ المَراعي فَيَبِسَ سَفاها، قِيلَ: أَخذت رِماحَها؛ ورِماحُها سَفاها اليابِسُ. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا سَمِنَتْ: ذاتُ رُمْح، والنُّوقُ السِّمانُ ذواتُ رِماح، وَذَلِكَ أَن صَاحِبَهَا إِذا أَراد نَحْرَهَا نَظَرَ إِلى سِمَنها وَحُسْنِهَا، فَامْتَنَعَ مِنْ نَحْرِهَا نَفَاسَةً بِهَا لِمَا يَرُوقُه مِنْ أَسْنِمتها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: فَمَكَّنْتُ سَيْفِي مِنْ ذَواتِ رِماحِها، ... غِشاشاً، وَلَمْ أَحْفِلْ بُكاءَ رِعائِيا يَقُولُ: نَحَرْتُهَا وأَطعمتها الأَضياف، وَلَمْ يَمْنَعْنِي مَا عَلَيْهَا مِنَ الشُّحُومِ عَنْ نَحْرِهَا نَفَاسَةً بِهَا. وأَخذ الشيخُ رُمَيْحَ أَبي سَعْدٍ: اتَّكَأَ عَلَى الْعَصَا مِنْ كِبَره، وأَبو سَعْدٍ أَحدُ وَفْدِ عَادٍ، وَقِيلَ: هُوَ لُقْمَانُ الْحَكِيمُ؛ قَالَ: إِمَّا تَرَيْ شِكَّتِي رُمَيْحَ أَبي ... سَعْدٍ، فَقَدْ أَحْمِلُ السِّلاحَ مَعا وَقِيلَ: أَبو سَعْدٍ كُنْيَةُ الكِبَرِ. وَجَاءَ كأَنَّ عَيْنَيْهِ فِي رُمحين: وَذَلِكَ مِنَ الْخَوْفِ والفَرَق وشدَّة النَّظَرِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الْغَضَبِ أَيضاً. وَذُو الرُّمَيْح: ضَرْبٌ مِنَ الْيَرَابِيعِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ فِي أَوساط أَوْظِفَته، فِي كُلِّ وَظِيف فضْلُ ظُفُر، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ يَرْبوعٍ، ورُمْحُه ذَنَبُه. ورِماحُ الْعَقَارِبِ: شَوْلاتُها. ورِماحُ الْجِنِّ: الطاعونُ: أَنشد ثَعْلَبٌ: لَعَمْرُكَ، مَا خَشِيتُ عَلَى أُبَيٍّ ... رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ، ولكنِّي خَشِيتُ عَلَى أُبَيٍّ ... رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ[[. قوله [أو إياك حار] كذا بالأَصل هنا ومثله في مادة حمر، وأَنشده في الأَساس [أَو أَنزال جار] وقال: الأَنزال أصحاب الحمر دون الخيل.]] يَعْنِي ببَني مُقَيَّدَة الْحِمَارِ: الْعَقَارِبَ، وإِنما سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن الحَرَّةَ يُقَالُ لَهَا: مُقَيِّدة الْحِمَارِ؛ قَالَ النَّابِغَةِ: أَواضِع البيتِ فِي سَوْداءَ مُظْلِمَةٍ، ... تُقَيِّدُ العَيْرَ، لَا يَسْرِي بِهَا السَّارِي وَالْعَقَارِبُ تَأْلَفُ الحَرَّة. وَذُو الرُّمْحَين، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَحسبه جَدَّ عُمَرَ ابن أَبي رَبِيعَةَ؛ قَالَ القُرَشِيُّون: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه قاتَلَ بِرُمْحَيْنِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِطُولِ رُمْحِهِ. وَابْنُ رُمْح: رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وإِياه عَنَى أَبو بُثَيْنة الهُذَليُّ بِقَوْلِهِ: وَكَانَ القومُ مِنْ نَبْلِ ابنِ رُمْحٍ، ... لَدَى القَمْراءِ، تَلْفَحُهم سَعِيرُ وَيُرْوَى ابْنُ رَوْحٍ. وذاتُ الرِّماحِ: فَرَسٌ لأَحَدِ بَنِي ضَبَّة، وَكَانَتْ إِذا ذُعِرَتْ تَباشَرَتْ بَنُو ضَبَّة بالغُنْمِ؛ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ شَاعِرُهُمْ: إِذا ذُعِرَتْ ذاتُ الرِّماحِ جَرَتْ لَنَا ... أَيامِنُ، بالطَّيْرِ الكثيرِ غَنائِمُهْ ورَمَح الفرسُ والبغلُ وَالْحِمَارُ وكلُّ ذِي حَافِرٍ يَرْمَحُ رَمْحاً: ضَرَبَ بِرِجْلِهِ، وَقِيلَ: ضَرَبَ بِرِجْلَيْهِ جَمِيعًا، وَالِاسْمُ الرِّماحُ؛ يُقَالُ: أَبْرَأُ إِليك مِنَ الجِماحِ والرِّماحِ؛ وَهَذَا مِنْ بَابِ الْعُيُوبِ الَّتِي يُرَدُّ الْمَبِيعُ بِهَا. الأَزهري: وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ الرَّمْحُ لِذِي الخُفّ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: بِطَعْنٍ كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوارِزاً ... جَواذِبُها، تَأْبَى عَلَى المُتَغَبِّر وَقَدْ يُقَالُ: رَمَحَتِ الناقة؛ وهي رَمُوحٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: تُشْلِي الرَّمُوحَ، وهيَ الرَّمُوحُ، ... حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ ورَمَحَ الجُنْدَبُ يَرْمَحُ: ضَرَبَ الحَصَى بِرِجْلِهِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ومَجْهُولةٍ مِنْ دونِ مَيَّةَ لَمْ تَقِلْ ... قَلُوصِي بِهَا، والجُنْدَبُ الجَوْنُ يَرْمَحُ والرَّمَّاحُ: اسْمُ ابْنِ مَيَّادة الشَّاعِرِ. وَكَانَ يُقَالُ لأَبي بَراءٍ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ: مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، فَجَعَلَهُ لبيدٌ مُلاعِبَ الرِّماحِ لِحَاجَتِهِ إِلى الْقَافِيَةِ؛ فَقَالَ يَرْثِيهِ، وَهُوَ عَمُّهُ: قُوما تَنُوحانِ مَعَ الأَنْواحِ، ... وأَبِّنا مُلاعِبَ الرِّماحِ، أَبا بَراءٍ مِدْرَهَ الشِّياحِ، ... فِي السَّلَبِ السُّودِ، وَفِي الأَمْساحِ وَبِالدَّهْنَاءِ نِقْيانٌ طُوَالٌ يُقَالُ لَهَا: الأَرماحُ. وذكَر الرجلِ: رُمَيْحُه، وفرجُ المرأَة: شُرَيْحها.
- هفا
هفا: هَفا فِي الْمَشْيِ هَفْواً وهَفَواناً: أَسرع وخَفَّ فِيهِ، قَالَهَا فِي الَّذِي يَهْفُو بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرض. وهَفَا الظَّبْي يَهْفُو عَلَى وَجْهِ الأَرض هَفْواً: خَفَّ واشْتَدَّ عَدْوُه. ومرَّ الظبيُ يَهْفُو: مِثْلُ قَوْلِكَ يَطْفُو؛ قَالَ بِشْرٌ يَصِفُ فَرَسًا: يُشَبِّه شَخْصُها، والخَيْلُ تَهْفُو ... هُفُوًّا، ظِلَّ فَتْخاءِ الجَناحِ وهَوَافِي الإِبل: ضَوالُّها كهَوامِيها. وَرُويَ أَن الجارُودَ سأَل النَّبِيَّ، ﷺ، عَنْ هَوَافِي الابِلِ، وَقَالَ قَوْمٌ هَوامِي الإِبل؛ وَاحِدَتُهَا هافِيةٌ مَنْ هَفا الشَّيْءُ يَهْفُو إِذا ذَهَب. وهَفا الطائرُ إِذا طارَ، والرِّيحُ إِذا هَبَّتْ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه وَلَّى أَبا غاضِرةَ الهَوَافِيَ أَي الإِبلَ الضَّوالَّ. وَيُقَالُ لِلظَّلِيمِ إِذا عَدا: قَدْ هَفا، وَيُقَالُ الأَلف اللَّيِّنَةُ هافِيةٌ فِي الهَواء. وهَفا الطائرُ بجناحَيْهِ أَي خَفَقَ وطارَ؛ قَالَ: وهْوَ إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه، ... مِرْجَمُ حَرْبٍ تَلْتَظِي حِرابُه قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ القَلْبُ والرِّيحُ بِالْمَطَرِ تَطْرُدُه، والهَفَاء مَمْدُودٌ مِنْهُ؛ قَالَ: أَبَعْدَ انْتِهاء القَلْبِ بَعْدَ هَفَائِه، ... يَرُوحُ عَلَيْنا حُبُّ لَيْلَى ويَغْتَدِي؟ وَقَالَ آخَرُ: أُولئكَ مَا أَبْقَيْنَ لِي مِنْ مُرُوءتي ... هَفَاء، وَلَا أَلْبَسْنَني ثَوبَ لاعِبِ وَقَالَ آخَرُ: سائلةُ الأَصْداغِ يَهَفُو طاقُها والطاقُ: الكِساء، وأَورد الأَزهري هَذَا الْبَيْتَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ عَلَى وهف؛ وَقَالَ آخَرُ: يَا ربِّ فَرِّقْ بَيْنَنا، يَا ذَا النِّعَمْ، ... بشَتْوةٍ ذاتِ هَفَاء ودِيَمْ والهَفْوَةُ: السَّقْطة والزَّلَّة. وَقَدْ هَفا يَهْفُو هَفْواً وهَفْوةً. والهَفْوُ: الذَّهاب فِي الْهَوَاءِ وهَفَا الشَّيْءُ فِي الْهَوَاءِ: ذَهَبَ. وهَفَت الصُّوفة فِي الهَواء تَهْفُو هَفْواً وهُفُوًّا: ذَهَبَتْ، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ. ورَفارِفُ الفُسطاط إِذا حَرَّكَتْهُ الرِّيحُ قُلْتَ: يَهْفُو وتَهْفُو بِهِ الرِّيحُ، وهَفَت بِهِ الرّيحُ: حرَّكته وذَهَبت بِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِلى مَنابِتِ الشِّيحِ ومَهَافِي الرِّيحِ؛ جَمْعُ مَهْفًى وَهُوَ مَوْضِعُ هُبُوبها فِي الْبَرَارِي. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: تَهْفُو مِنْهُ الرِّيحُ بجانِبٍ كأَنه جَناحُ نَسْرٍ، يَعْنِي بَيْتًا تهُبُّ مِنْ جَانِبِهِ الرِّيحُ، وَهُوَ فِي صِغَرِهِ كَجَنَاحِ نَسْر. وهَفَا الفُؤاد: ذهَب فِي أَثر الشَّيْءِ وطَرِبَ. أَبو سَعِيدٍ: الهَفَاءة خَلَقَةٌ تَقْدُم الصَّبِيرَ، لَيْسَتْ مِنَ الْغَيْمِ فِي شَيْءٍ غَيْرَ أَنها تَسْتُر عَنْكَ الصَّبِيرَ، فإِذا جاوَزَت بِذَلِكَ الصَّبير[[. قوله [فَإِذَا جَاوَزَتْ بِذَلِكَ الصَّبِيرَ] كذا في الأصل وتهذيب الأَزهري حرفاً فحرفاً ولا جواب لإذا، ولعله فذلك الصبير، فتحرفت الفاء بالباء]]، وَهُوَ أَعْناقُ الغَمامِ السَّاطِعة فِي الأُفُق، ثم يَرْدُفُ الصِّبِيرَ الحَبيُّ، وَهُوَ مَا اسْتَكَفَّ مِنْهُ، وَهُوَ رَحا السَّحابَة، ثُمَّ الرَّبابُ تَحْتَ الحَبيِّ، وَهُوَ الَّذِي يَقْدُم الْمَاءَ، ثُمَّ روادفُه بَعْدَ ذَلِكَ؛ وأَنشد: مَا رَعَدَتْ رَعْدَةً وَلَا بَرَقَتْ، ... لكِنَّها أَنْشَأَت لَنا خَلَقَهْ فالماءُ يَجْرِي وَلَا نِظامَ لهُ، ... لَوْ يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهْ قَالَ: هَذِهِ صِفَةُ غَيْثٍ لَمْ يَكُنْ برِيحٍ وَلَا رَعْدٍ وَلَا بَرْق، وَلَكِنْ كَانَتْ دِيمةً، فَوَصَفَ أَنها أَغْدَقَتْ حَتَّى جَرَت الأَرضُ بغيرِ نِظَامٍ، ونِظامُ الْمَاءِ الأَوْدِيةُ. النَّضْرُ: الأَفاء القِطَعُ مِنَ الْغَيْمِ، وَهِيَ الفِرَقُ يَجِئن قِطَعاً كَمَا هِيَ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الْوَاحِدَةُ أَفاءةٌ، وَيُقَالُ هَفَاءةٌ أَيضاً. والهَفَا، مَقْصُورٌ: مَطَرٌ يَمْطُر ثُمَّ يَكُفُّ. أَبو زَيْدٍ: الهَفَاءَة، وَجَمْعُهَا الهَفَاء، نَحْوٌ مِنَ الرِّهْمة. الْعَنْبَرِيُّ: أَفاءٌ وأَفاءة؛ النَّضْرُ: هِيَ الهَفَاءة والأَفاءة والسُّدُّ والسَّماحِيقُ والجِلْبُ والجُلْبُ. غَيْرُهُ: أَفاء وأَفاءةٌ كأَنه أَبدل مِنَ الْهَاءِ هَمْزَةً، قَالَ: والهَفَاء مِنَ الغَلَط والزَّلَل مِثْلُهُ؛ قَالَ أَعرابي خيَّرَ امرأَته فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَنَدم: إِلى اللَّهِ أَشْكُو أَنَّ مَيّاً تَحَمَّلَتْ ... بِعَقْلِيَ مَظلوماً، ووَلَّيْتُها الأَمْرَا هَفَاء مِن الأَمْرِ الدَّنِيِّ، وَلَمْ أُرِدْ ... بِهَا الغَدْرَ يَوماً، فاسْتجازَت بيَ الغَدْرا وهَفَتْ هافِيةٌ مِنَ النَّاسِ: طَرَأَتْ، وَقِيلَ: طَرَأَتْ عَنْ جَدْب، وَالْمَعْرُوفُ هَفَّتْ هافَّةٌ. وَرَجُلٌ هَفاةٌ: أَحْمق. والأَهْفَاء: الحَمْقَى مِنَ النَّاسِ. والهَفْو: الجُوع. وَرَجُلٌ هافٍ: جَائِعٌ. وَفُلَانٌ جَائِعٌ يَهْفُو فُؤادُه أَي يَخْفِقُ. والهَفْوَةُ: المَرُّ الْخَفِيفُ. والهَفاةُ: النَّظْرَةُ[[. قوله [والهَفَاة النظرة] تبع المؤلف في ذلك الجوهري وغلطه الصاغاني، وقال: الصواب المطرة بالميم والطاء، وتبعه المجد.]]
- طيس
طيس: الطَّيْسُ: الْكَثِيرُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْمَاءِ والعَدَدُ الْكَثِيرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وطاسَ الشيءُ يَطِيسُ طَيْساً إِذا كَثُرَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: عَدَدْتُ قَوْمِي كعَدِيدِ الطَّيْسِ، ... إِذ ذَهَبَ القومُ الكرامُ لَيْسِي أَراد بقوله ليسي غَيْرِي. قَالَ: وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ الطَّيْسِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُّ مَنْ عَلَى ظَهْرِ الأَرض مِنَ الأَنام فَهُوَ مِنَ الطَّيْسِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ كُلُّ خَلْقٍ كَثِيرِ النَّسْل نَحْوَ النَّمْلِ وَالذُّبَابِ وَالْهَوَامِّ، وَقِيلَ: يَعْنِي الْكَثِيرَ مِنَ الرَّمْلِ. وحِنْطة طَيْسٌ: كَثِيرَةٌ؛ قَالَ الأَخطل: خَلُّوا لَنا رَاذانَ والمَزارِعا ... وحِنْطَةً طَيْساً وكَرْماً يانِعا وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ حَمِيرًا: فَصَبَّحَتْ مِنْ شُبْرُمانَ مَنْهَلا ... أَخْضَرَ طَيْساً زَغْرَبِيّاً طَيْسَلا والطَّيْسَلُ: مِثْلُ الطَّيْسِ، وَاللَّامُ زَائِدَةٌ. والطَّيْس: مَا عَلَى الأَرض مِنَ التُّرَابِ والغَمام، وَقِيلَ: مَا عَلَيْهَا مِنَ النَّمْلِ وَالذُّبَابِ وَجَمِيعِ الأَنام. والطَّيْس والطَّيْسَلُ والطَّرْطَبيس بِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي الْكَثْرَةِ، واللَّه أَعلم.
- كتر
كتر: اللَّيْثُ: جَوْزُ كلِّ شَيْءٍ أَي أَوْسَطُه، وأَصْلُ السَّنام: كَتْرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: كَتْرُ كُلِّ شَيْءٍ جَوْزُه؛ جَبَلٌ عَظِيمُ الكَتْرِ. وَيُقَالُ لِلْجَمَلِ الْجَسِيمِ: إِنه لَعَظِيمُ الكَتْر، وَرَجُلٌ رَفِيعُ الكَتْرِ فِي الْحَسَبِ وَنَحْوِهِ، والكَتْرُ: بِنَاءٌ مِثْلُ القُبَّة. والكِتْرُ والكَتْرُ والكَتَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، والكَتْرَةُ: السَّنامُ، وَقِيلَ: السَّنَامُ الْعَظِيمُ شُبِّهَ بِالْقُبَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ أَعلاه، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الرأْس؛ وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ بِنَاءٌ مِثْلُ الْقُبَّةِ يُشَبَّه السَّنامُ بِهِ. وأَكْتَرَتِ النَّاقَةُ: عظم كِتْرُها [كَتْرُها]؛ وَقَالَ عَلْقَمةُ بْنُ عَبْدَةَ يَصِفُ نَاقَةً: قَدْ عُرِّيَتْ حِقْبَةً حتى اسْتَظَفَّ لَهَا ... كِتْرٌ، كحافَةِ كِيرِ القَيْنِ، مَلْمُومُ قَوْلُهُ عُرِّيَتْ أَي عُرِّيَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ مِنْ رَحْلِهَا فَلَمْ تُرْكَبْ بُرْهَةً مِنَ الزَّمَانِ فَهُوَ أَقوى لها. ومعنى اسْتَظَفَّ ارْتَفَعَ، وَقِيلَ: أَشرف وأَمكن. وكِيرُ الْحَدَّادِ: زِقُّه أَو جِلْدٌ غَلِيظٌ لَهُ حَافَاتٌ. ومَلْمومٌ: مُجْتَمَعٌ. قَالَ الأَصمعي: وَلَمْ أَسمع الكِتْرَ إِلا فِي هَذَا الْبَيْتِ. ابْنُ الأَعرابي: الكِتْرة القِطْعَة مِنَ السَّنَامِ. والكِتْرَةُ: القُبَّةُ. والكَتْر أَيضاً: الهَوْدَجُ الصَّغِيرُ. والكَتْرةُ: مِشيَةٌ فيها تَخَلُّجٌ.
- طيش
طيش: الطَّيْش: خفَّة الْعَقْلِ، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّزَقُ والخفَّة، وَقَدْ طاشَ يَطِيش طَيْشاً، وَطَاشَ الرجلُ بَعْدَ رَزانتِهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَيْشُ الْعَقْلِ ذهابُه حَتَّى يَجْهَلَ صاحبُه مَا يُحاوِلُ، وطَيْشُ الحِلْم خفَّته، وطَيْشُ السَّهْمِ جَوْرُه عَنْ سَنَنِه؛ وقولُ أَبي كَبِيرٍ: ثُمَّ انصرفتُ، وَلَا أَبثُّك حِيبَتي، ... رَعِشَ البَنانِ، أَطِيشُ مشْيَ الأَصْوَرِ أَراد: لَا أَقْصِدُ. وَفِي حَدِيثِ السَّحَابَةِ[[. قوله [وفي حديث السحابة] كذا في الأَصل، والذي في النهاية: في حديث الحساب.]]: فطاشَتِ السِّجِلّاتُ وثَقُلَت البِطاقةُ؛ الطَّيْشُ: الخفَّة. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبي سَلَمَةَ[[. قوله [عَمْرِو بْنِ أَبي سَلَمَةَ] الذي في النهاية: عُمَرَ بْنَ أَبي سَلَمَةَ.]]: كَانَتْ يَدِي تَطِيش فِي الصَّحْفَة أَي تَخِفُّ وتتناوَلُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ شُبْرُمَةَ وسُئل عَنِ السُّكْر فَقَالَ: إِذا طَاشَتْ رِجْلاه واختلطَ كلامُه؛ وَقَوْلُ أَبي سَهْمٍ الْهُذَلِيِّ: أَخالِدُ، قَدْ طاشَتْ عَنِ الأُمّ رِجْلُه، ... فَكَيْفَ إِذا لَمْ يَهْدِ بالخُفّ مَنْسِمُ؟ عَدَّاهُ بِعْنَ لأَنه فِي مَعْنَى راغَتْ وعدَلَت، فَكَيْفَ إِذا لَمْ يَهْتَدِ بِالْخُفِّ منسِم، عدَّاه بالياء أَيضاً لأَنه فِي مَعْنًى لَمْ يُدَلّ بِهِ وَنَحْوِهِ، وَكَانَتْ رِجْلُه قَدْ قُطِعَتْ. وَرَجُلٌ طائشٌ مِنْ قَوْمٍ طاشةٍ، وطَيَّاشٌ مِنْ قَوْمٍ طيَّاشةٍ: خِفَافُ الْعُقُولِ. وطاشَ السهمُ عَنِ الهَدَف يَطيش طَيشاً إِذا عدَل عَنْهُ وَلَمْ يقصِد الرميَّة وأَطاشه الرَّامي. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: وَمِنْهَا العَصِلُ الطائشُ أَي الزالُّ عَنِ الهدَف. والأَطْيَشُ: طائرٌ.
- صلدم
صلدم: الصِّلْدِمُ والصُّلادِمُ: الشَّدِيدُ الحافرِ، وَقِيلَ الصِّلْدِم الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ مِنَ الْحَافِرِ، والأُنثى صِلْدِمَة وصُلادِمَةٌ، وعمَّ بِهِ بَعْضَهُمْ وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ عِنْدَ الْخَلِيلِ، وَجَمْعُهُ صَلادِمُ. الْجَوْهَرِيُّ: فَرَسٌ صِلْدِمٌ، بِالْكَسْرِ، صُلْبٌ شَدِيدٌ، والأُنثى صِلْدِمَة. ورأْسٌ صِلْدِمٌ وصُلادِمٌ، بِالضَّمِّ: صُلب؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ: مِنْ كلِّ كَوْماءِ السَّنامِ فاطمِ، ... تَشْحَى، بمُسْتَنِّ الذَّنوبِ الرَّاذِمِ، شِدْقَيْنِ فِي رأْسٍ لَهَا صُلادِمِ وَالْجَمْعُ صَلادِمُ، بِالْفَتْحِ. والصِّلْدامُ: الشَّدِيدُ كالصِّلْدِمِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: فَلَوْ مالَ مَيْلٌ مِنْ تَمِيمٍ عَلَيْكُمُ، ... لأَمَّكَ صِلْدامٌ مِنَ العِيسِ قارِحُ
- بصق
بصق: البُصاقُ: لُغَةٌ فِي البُزاق، بَصَق يَبْصُق بَصْقاً. اللَّيْثُ: بصَق لُغَةٌ فِي بزَق وبسَقَ. وبُصاقةُ الْقَمَرِ وبُصاقُه: حَجَرٌ أَبْيَضُ مُتَلأْلئٌ. وبُصاقُ الإِبل: خِيارُها، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي كُلِّ ذَلِكَ سَوَاءٌ. وبُصاقٌ: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ لَا يَدْخُلُهُ اللَّامُ. والبُصاق: جِنس مِنَ النَّخْلِ. أَبُو عَمْرٍو: البَصْقةُ حَرّة فِيهَا ارْتِفاعٌ، وَجَمْعُهَا بِصاقٌ. والبَصُوقُ: أبْكَاءُ الْغَنَمِ.
- قود
قود: القَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْق، يَقُودُ الدابَّة مِنْ أَمامِها ويَسُوقُها مِنْ خَلْفِها، فالقَوْدُ مِنْ أَمام والسَّوْقُ مِنْ خَلْف. قُدْتُ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَ أَقُودهُ قَوْداً ومَقادَة وقَيْدُودة، وَقَادَ البعيرَ واقْتادَه: مَعْنَاهُ جَرَّه خَلْفَهُ. وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: اقْتادوا رَواحِلَهم؛ قَادَ الدابةَ قَوْداً، فَهِيَ مَقُودة ومَقْوُودَة؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ وَهِيَ تَمِيمِيَّةٌ، واقْتادَها والاقْتِيادُ والقَوْدُ وَاحِدٌ، واقْتادَهُ وقادَهُ بِمَعْنًى. وقَوَّدَهُ: شدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. والقَوْدُ: الْخَيْلُ، يُقَالُ: مَرَّ بِنَا قَوْد. الْكِسَائِيُّ: فَرَسٌ قَوُودٌ، بِلَا هَمْزٍ، الَّذِي يَنْقَادُ، وَالْبَعِيرُ مِثْلُهُ، والقَوْد مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي تُقادُ بِمَقاوِدِها وَلَا تُرْكَبُ، وَتَكُونُ مُودَعَة مُعَدّة لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إِليها. يُقَالُ: هَذِهِ الخيلُ قَوْدُ فُلَانٍ القائِد، وَجَمْعُ قَائِدِ الْخَيْلِ قادَة وقُوَّاد، وَهُوَ قَائِدٌ بَيِّن القِيادة، والقائِدُ وَاحِدُ القُوَّاد والقادةِ؛ وَرَجُلٌ قَائِدٌ مِنْ قَوْمٍ قُوَّد وقُوَّاد وَقَادَةٍ. وأَقاده خَيْلًا: أَعطاه إِياها يَقُودها، وأَقَدْتُك خَيْلًا تَقُودُها. والمِقْوَدُ والقِيادُ: الْحَبْلُ الَّذِي تَقُودُ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الْمِقْوَدُ الْحَبْلُ يُشَدُّ فِي الزِّمام أَو اللِّجامِ تُقاد بِهِ الدابَّة. والمِقْوَدُ: خَيْط أَو سَيْرٌ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْكَلْبِ أَو الدَّابَّةِ يُقَادُ بِهِ. وَفُلَانٌ سَلِسُ القِياد وصَعْبُه، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَمَنِ اللَّهِج باللذةِ السَّلِس القِيادِ للشَّهْوَةِ، وَاسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ القِيادَ فِي اليعاسِيب فَقَالَ فِي صِفاتها: وَهِيَ مُلوك النَّحْلِ وقادَتُها. وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ: فَانْطَلَقَ أَبو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقاودان حَتَّى أَتَوْهُم أَي يَذْهبان مُسْرِعَين كأَن كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُودُ الآخرَ لسُرْعَتِه. وأَعطاه مَقادَتَه: انقادَ لَهُ. والانقيادُ: الخُضوعُ. تَقُولُ: قُدْتُهُ فانقادَ واستقادَ لِي إِذا أَعطاك مَقادتَه، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: قُرَيْشٌ قادَة ذادَة أَي يَقُودونَ الجُيُوشَ، وَهُوَ جَمْعُ قائِدٍ. وَرُوِيَ أَنَّ قُصَيّاً قَسَمَ مَكارِمَه فأَعْطى قَوْدَ الجُيُوشِ عبدَ منافٍ، ثُمَّ وَلِيَها عبدُ شَمْسٍ، ثُمَّ أُمية بْنُ حَرْبٍ، ثُمَّ أَبو سفيان. وفرس قَؤُود: سَلِسٌ مُنْقادٌ. وبعير قَؤُود وقيِّدٌ وقَيْدٌ، مِثْلُ مَيْت، وأَقْوَدُ: ذَلِيلٌ مُنْقاد، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ القِيادةُ. وَجَعَلْتُهُ مَقادَ المُهْرِ أَي عَلَى الْيَمِينِ لأَن الْمُهْرَ أَكثر مَا يُقادُ عَلَى الْيَمِينِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَقَدْ جَعَلُوا السَّبِيَّةَ عَنْ يمينٍ ... مَقادَ المُهْرِ، واعْتَسَفُوا الرِّمالا وَقَادَتِ الريحُ السحابَ عَلَى المَثَل؛ قَالَتْ أُم خَالِدٍ الْخَثْعَمِيَّةُ: لَيْتَ سِماكِيّاً يَحارُ رَبابُه، ... يُقادُ إِلى أَهلِ الغَضا بِزِمامِ وأَقادَ الغَيثُ؛ فَهُوَ مُقِيدٌ إِذا اتَّسَعَ؛ وَقَوْلَ تَمِيمِ بْنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ الْغَيْثَ: سَقاها، وإِن كانتْ عَلَيْنا بَخِيلَةً، ... أَغَرُّ سِماكِيٌّ أَقادَ وأَمْطَرَا قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: أَقاد اتَّسَع، وَقِيلَ: أَقاد أَي صَارَ لَهُ قَائِدٌ مِنَ السَّحَابِ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ كَمَا قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ أَيضاً: لَهُ قائدٌ دُهْمُ الرَّبابِ، وخَلْفَه ... رَوايا يُبَجِّسْنَ الغَمَامَ الكَنَهْوَرا أَراد: لَهُ قائدٌ دُهْمٌ رَبابُه فَلِذَلِكَ جَمَع. وأَقادَ: تقدَّم وَهُوَ مِمَّا ذَكَرَ كأَنه أَعطَى مَقادَتَه الأَرضَ فأَخَذَتْ مِنْهَا حَاجَتَهَا؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: أَتْلَع يَسْمُو بِتَلِيلٍ قَوَّاد قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: مُتَقَدّم. وَيُقَالُ: انقادَ لِي الطَّرِيقُ إِلى مَوْضِعِ كَذَا انقِياداً إِذا وَضَح صَوْبُه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي ماءٍ وَرَدَه: تَنَزَّلَ عَنْ زَيْزَاءَةِ القُفِّ، وارْتَقَى ... عَنِ الرَّمْلِ، فانقادَتْ إِليه الموارِدُ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سأَلتُ الأَصمعي عَنْ مَعْنَى وانقادتْ إِليه المَواردُ، قَالَ: تتابَعَتْ إِليه الطُّرُقُ. والقائدةُ مِنَ الإِبلِ: الَّتِي تَقَدَّمُ الإِبِلَ وتَأْلَفُها الأَفْتاءُ. والقَيِّدَةُ مِنَ الإِبل: الَّتِي تُقادُ للصَّيْدِ يُخْتَلُ بِهَا، وَهِيَ الدَّرِيئة. والقائدُ مِنَ الجَبَل: أَنْفُه. وَقَائِدُ الْجَبَلِ: أَنْفُه. وكلُّ مستطيلٍ مِنَ الأَرضِ: قائدٌ. التَّهْذِيبُ: والقِيادَةُ مَصْدَرُ القائدِ. وكلُّ شيءٍ مِنْ جَبَلٍ أَو مُسَنَّاةٍ كَانَ مُسْتَطِيلًا عَلَى وَجْهِ الأَرض، فَهُوَ قائدٌ وَظَهَرَ مِنَ الأَرض يَقُودُ ويَنْقادُ ويَتَقاوَدُ كَذَا وَكَذَا مَيْلًا. والقائدَةُ: الأَكمَةُ تمتدُّ عَلَى وَجْهِ الأَرض. والقَوْداءُ: الثَّنِيَّةُ الطويلةُ فِي السماءِ؛ وَالْجَبَلُ أَقْوَدُ. وَهَذَا مَكَانٌ يَقُودُ مِنَ الأَرض كَذَا وَكَذَا ويقتادُه أَي يُحاذِيه. والقائدُ: أَعظم فُلْجانِ الحَرْثِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما حَمَلْنَاهُ عَلَى الْوَاوِ لأَنها أَكثر مِنَ الْيَاءِ فِيهِ. والأَقْوَدُ: الطويلُ العُنُق وَالظَّهْرِ مِنَ الإِبلِ وَالنَّاسِ والدوابِّ. وَفَرَسٌ أَقْوَدُ: بَيِّن القَوَد؛ وَنَاقَةٌ قَوْداءُ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْلِيلُ القَوْداءُ: الطَّوِيلَةُ؛ وَمِنْهُ رَمْلٌ مُنْقادٌ أَي مُسْتطِيلٌ؛ وَخَيْلٌ قُبٌّ قُودٌ، وَقَدْ قَوِد قَوَداً. والأَقْوَدُ: الجبَلُ الطَّوِيلُ. والقَيْدُود: الطَّوِيلُ، والأُنثى قَيْدُودة. وَفَرَسٌ قَيْدُودٌ: طَوِيلَةُ العُنُق فِي انْحِنَاءٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يوصَفُ بِهِ الْمُذَكَّرُ. والقَيادِيدُ: الطِّوالُ مِنَ الأُتُن، الْوَاحِدُ قَيْدُود؛ وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ: راحَتْ يُقَحِّمُها ذُو أَزْمَلٍ وُسِقَتْ ... لَهُ الفَرائِشُ، والقُبُّ القَيادِيدُ والأَقْوَدُ مِنَ الرِّجَالِ: الشديدُ العنُق، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ الْتِفَاتِهِ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ عَلَى الزَّادِ: أَقود لأَنه لَا يتَلَفَّتُ عِنْدَ الأَكل لِئَلَّا يَرَى إِنساناً فَيَحْتَاجُ أَن يَدْعُوَه. وَرَجُلٌ أَقْوَدُ: لَا يَتَلَفَّتُ؛ التَّهْذِيبُ: والأَقود مِنَ النَّاسِ الَّذِي إِذا أَقبَل عَلَى الشَّيْءِ بِوَجْهِهِ لَمْ يَكَدْ يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْهُ؛ وأَنشد: إِنَّ الكَريمَ مَنْ تَلَفَّتَ حَوْلَه، ... وإِنَّ اللئِيمَ دَائِمُ الطَّرْفِ أَقْوَدُ ابْنُ شُمَيْلٍ: الأَقْوَدُ مِنَ الْخَيْلِ الطويلُ العُنُق العظيمُه. والقَوَدُ: قَتْلُ النفْسِ بالنفسِ، شاذٌّ كالحَوَكَة والخَوَنَة؛ وَقَدِ استَقَدْتُه فأَقادني. الْجَوْهَرِيُّ: القَوَدُ القِصاصُ. وأَقَدْتُ القاتِلَ بِالْقَتِيلِ أَي قَتَلْتُه بِهِ. يُقَالُ: أَقاده السُّلْطَانُ مِنْ أَخيه. وَاسْتَقَدْتُ الْحَاكِمَ أَي سأَلته أَن يُقِيدَ القاتلَ بِالْقَتِيلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ قَتَلَ عَمْداً، فَهُوَ قَوَدٌ؛ القَوَدُ: القِصاصُ وقَتْلُ القاتِلِ بَدَلُ الْقَتِيلِ؛ وَقَدْ أَقَدْتُه بِهِ أُقِيدُه إِقادة. اللَّيْثُ: القَوَدُ قتْلُ القاتِلِ بِالْقَتِيلِ، تَقُولُ: أَقَدْتُه، وإِذا أَتى إِنسانٌ إِلى آخَرَ أَمْراً فانتَقَم مِنْهُ بِمثْلِها قِيلَ: استقادَها مِنْهُ؛ الأَحمر: فإِن قَتَلَهُ السلطانُ بِقَود قِيلَ: أَقاد السلطانُ فُلَانًا وأَقَصَّه. ابْنُ بُزُرج: تُقَيِّدُ أَرضٌ حَمِيضَة، سمِّيت تُقَيِّد لأَنها تُقَيِّدُ مَا كَانَ بِهَا مِنَ الإِبل تَرْتعِيها لِكَثْرَةِ حَمْضِها وخُلَّتِها.
- علذم
علذم: العَلْذَمِيُّ مِنَ الرِّجَالِ: الحريصُ الَّذِي يأْكل مَا قَدَر عَلَيْهِ.
- وأج
وأج:[[. زاد في القاموس الوأج، بفتح الواو وسكون الهمزة، وقد تحرك في الشعر: الجوع الشديد.]]:
- هفت
هفت: هَفَتَ يَهْفِتُ هَفْتاً: دقَّ. والهَفْتُ: تساقطُ الشَّيْءِ قِطْعَةً بَعْدَ قِطْعَةٍ كَمَا يَهْفِتُ الثَّلْجُ والرَّذَاذُ، وَنَحْوُهُمَا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: كأَنَّ هَفْتَ القِطْقِطِ المَنْثُورِ، ... بَعْدَ رَذاذِ الدِّيمةِ الدَّيْجورِ، عَلَى قَراهُ فِلَقُ الشُّذورِ والقِطْقِطُ: أَصغَرُ الْمَطَرِ. وقَراه: ظَهْره، يَعْنِي الثَّوْرَ. والشُّذور: جَمْعُ شَذْر، وَهُوَ الصَّغِيرُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ، وَقَدْ تَهافَتَ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتَهافَتُون فِي النَّارِ أَي يَتَساقَطُون؛ مِن الهَفْتِ، وَهُوَ السُّقُوطُ. وأَكثر مَا يُستعمل التَّهافُتُ فِي الشَّرِّ؛ وَفِي حَدِيثِ كَعْب بْنِ عُجْرة: والقملُ يَتَهافَت عَلَى وجْهي أَي يَتَساقَطُ. وتهافتَ الثَّوْبُ تَهافُتاً إِذا تَساقَطَ وَبَلِيَ. وهَفَتَ الشيءُ هَفْتاً وهُفَاتاً أَي تَطايرَ لِخِفَّتِهِ. وكلُّ شَيْءٍ انْخَفَضَ واتَّضعَ، فَقَدْ هَفَتَ، وانْهَفَتَ. الأَزهري: والهَفْتُ مِنَ الأَرض مِثْلُ الهَجْل، وَهُوَ الجَوُّ المُتَطامِنُ فِي سَعةٍ؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: رأَيتُ جِمَالًا يَتَهادَرْنَ فِي ذَلِكَ الهَفْتِ. والهَفْتُ مِنَ المَطر: الَّذِي يُسْرِعُ انْهلالهُ. وكلامٌ هَفْتٌ إِذا كَثُرَ بِلَا رَوِيَّةٍ فِيهِ. والتَّهافُتُ: التَّسَاقُطُ قِطْعَةً قِطْعَةً. وتهافَتَ الفَراشُ فِي النَّارِ: تَساقَط؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ فَحْلًا: يَهْفِتُ عَنهُ زَبَداً وبَلْغَما وتَهافَتَ القَوْمُ تَهافتاً إِذا تَساقطُوا مَوْتاً. وتَهافَتُوا عَلَيْهِ: تَتَابَعُوا. اللَّيْثُ: حَبٌّ هَفُوتٌ إِذا صَارَ إِلى أَسْفَلِ القِدْر وانْتَفَخ سَرِيعًا. ابْنُ الأَعرابي: الهَفْتُ الحُمْقُ الجَيِّدُ. والهَفَاتُ: الأَحْمَقُ. وَيُقَالُ: ورَدَتْ هَفِيتةٌ مِنَ النَّاسِ، للذين أَقْحَمَتْهم السَّنَةُ.
- حنبرت
حنبرت: كَذِبٌ حَنْبَرِيتٌ: خالصٌ، وَكَذَلِكَ مَاءٌ حَنْبَرِيتٌ، وصُلْحٌ حَنْبريتٌ. وضاوِيٌّ حَنْبريتٌ: ضَعِيفٌ. وَيُقَالُ: جَاءَ بِكَذِبٍ سُمَّاقٍ، وباءَ بكَذِب حَنْبَريتٍ إِذا جَاءَ بكَذِبٍ خَالِصٍ، لَا يُخالِطُه صِدْق.
- كتش
كتش: كَتَشَ لأَهله كَتْشاً: اكْتسب لهم ككدَش.
- قوز
قوز: القَوْزُ مِنَ الرَّمْلِ: صَغِيرٌ مُسْتَدِيرٌ تشبَّه بِهِ أَرداف النِّسَاءِ؛ وأَنشد: ورِدْفُها كالقَوْزِ بَيْنَ القَوْزَيْن قَالَ الأَزهري: وَسَمَاعِيٌّ مِنَ الْعَرَبِ فِي القَوْزِ أَنه الكَثِيبُ المُشْرِفُ. وَفِي الْحَدِيثُ: مُحَمَّدٌ فِي الدَّهْمِ بِهَذَا القَوْزِ؛ القَوْزُ، بِالْفَتْحِ: الْعَالِي مِنَ الرَّمْلِ كأَنه جَبَلٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْع: زَوْجي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ، عَلَى رأْس قَوْزٍ وَعْثٍ؛ أَرادتْ شدَّة الصُّعُودِ فِيهِ لأَن الْمَشْيَ فِي الرَّمْلِ شَاقٌّ فَكَيْفَ الصُّعُودُ فِيهِ لَا سِيَّمَا وَهُوَ وَعْثٌ؟ ابْنُ سِيدَهْ: القَوْزُ نَقاً مُسْتَدِيرٌ مُنْعَطَفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْوازٌ وأَقاوِزُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَقْوازَ مُشْرِفٍ ... شِمالًا، وَعَنْ أَيمانهنّ الفَوارِسُ وَقَالَ آخَرُ: ومُخَلَّدات باللُّجَيْنِ، كأَنما ... أَعْجازُهُن أَقاوِزُ الكُثْبانِ قَالَ: هَكَذَا حَكَى أَهل اللُّغَةِ أَقاوِز، وَعِنْدِي أَنه أَقاوِيزُ، وأَن الشَّاعِرَ احْتَاجَ فَحَذَفَ ضَرُورَةً. مُخَلَّدَاتٌ: فِي أَيديهن أَسورة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ*، وَالْكَثِيرُ قِيزانٌ؛ قَالَ: لَمَّا رأَى الرَّمْلَ وقِيزانَ الغَضَا ... والبَقَرَ المُلَمَّعاتِ بالشَّوَى بَكَى، وَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ الْجَوْهَرِيُّ: القَوْزُ، بِالْفَتْحِ، الْكَثِيبُ الصَّغِيرُ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ، والله أَعلم.
- عظل
عَظَلَ: العِظَالُ: المُلازَمة فِي السِّفَاد مِنَ الكِلابِ والسِّباعِ والجَراد وغيرِ ذَلِكَ مِمَّا يتَلازَمُ فِي السِّفَاد ويُنْشِبُ؛ وعَظَلَتْ وعَظَّلَتْ[[. قوله [وعَظَلَتْ وعَظَّلَت] كذا ضبط الثاني مشدداً في الأصل والمحكم، والذي في القاموس أن الفعل كنصر وسمع]]: رَكِبَ بعضُها بَعْضًا. وعَاظَلَها فعَظَلَها يَعْظُلُها، وعاظَلَتِ الكِلابُ مُعاظَلَةً وعِظَالًا وتَعَاظَلَتْ: لَزِمَ بعضُها بَعْضًا فِي السِّفَاد؛ وأَنشد: كِلاب تَعَاظَلُ سُودُ الفِقاحِ، ... لَمْ تَحْمِ شَيئاً وَلَمْ تَصْطَد وَقَالَ أَبو زَحْفٍ الكَلْبي: تَمَشِّيَ الكَلْبِ دَنَا للكَلْبةِ، ... يَبْغِي العِظالَ مُصْحِراً بالسَّوْأَة وجَرَادٌ عَاظِلَةٌ وعَظْلَى: متعاظِلة لَا تَبْرَح؛ وأَنشد: يَا أُمَّ عمرٍو، أَبشِري بالبُشْرَى ... مَوْتٌ ذَرِيعٌ وجَرَادٌ عَظْلى قَالَ الأَزهري: أَراد أَن يَقُولَ يَا أُمَّ عَامِرٍ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْبَيْتُ فَقَالَ يَا أُمّ عمرٍو، وأُمُّ عَامِرٍ كُنْية الضَّبُع. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ لِلضَّبُعِ: أَبْشِرِي بجَرَادٍ عَظْلى، وكَمْ رِجالٍ قَتْلى. وتَعاظَلَتِ الجَرادُ إِذا تَسافَدَتْ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ رأَيت الجَرَادَ رُدَافى ورُكَابى وعُظَالى إِذا اعْتَظَلَتْ، وَذَلِكَ أَن تَرَى أَربعة وَخَمْسَةً قَدِ ارْتَدَفَتْ. ابْنُ الأَعرابي: سَفَدَ السَّبُع وعاظَلَ، قَالَ: والسِّباع كُلُّهَا تُعاظِلُ، والجَرَادُ والعِظَاء يُعاظِل. وَيُقَالُ: تعاظَلَت السِّباعُ وتشابَكتْ. والعُظُلُ: هُمُ المَجْبُوسون، مأْخوذ مِنَ المُعَاظَلة، والمَجْبُوس المأْبون. وتعَظَّلوا عَلَيْهِ: اجْتَمَعُوا، وَقِيلَ: ترَاكَبوا عليه ليَضْربوه؛ وَقَالَ: أَخذُوا قِسِيَّهُمُ بأَيْمُنِهِمْ، ... يتَعَظَّلون تعَظُّلَ النَّمْل وَمِنْ أَيام الْعَرَبِ الْمَعْرُوفَةِ يوْم العُظَالى، وَهُوَ يَوْمٌ بَيْنَ بَكْرٍ وَتَمِيمٍ، وَيُقَالُ أَيضاً يَوْمُ العَظَالى، سُمِّي الْيَوْمُ بِهِ لِرُكُوبِ النَّاسِ فِيهِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا. وَقَالَ الأَصمعي: رَكِبَ فِيهِ الثلاثةُ وَالِاثْنَانِ الدَّابَّةَ الْوَاحِدَةَ؛ قَالَ العَوَّام بْنُ شَوْذَب الشَّيْباني: فإِنْ يَكُ فِي يَوْمِ العُظَالى مَلامةٌ، ... فيَوْمُ الغَبيطِ كَانَ أَخْزَى وأَلْوَما وَقِيلَ: سُمِّي يَوْمَ العُظَالى لأَنه تَعاظَلَ فِيهِ عَلَى الرِّياسة بِسْطامُ بنُ قَيْسٍ وهانئُ بْنُ قَبِيصة ومَفْروقُ بْنُ عَمْرٍو والحَوْفَزَانُ. والعِظَالُ فِي القَوَافي: التَّضْمِينُ، يُقَالُ: فُلَانٌ لَا يُعاظِل بَيْنَ القَوَافي. وعاظَلَ الشاعرُ فِي الْقَافِيَةِ عِظَالًا: ضَمَّن. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ لِقَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ: أَشْعَرُ شُعَرائكم مَنْ لَمْ يُعاظِل الكلامَ وَلَمْ يتَتَبَّع حُوشِيَّه؛ قَوْلُهُ: لَمْ يُعاظِل الْكَلَامَ أَي لَمْ يَحْمِل بعضَه عَلَى بَعْضٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بالرَّجِيع مِنَ الْقَوْلِ وَلَمْ يُكَرِّرِ اللَّفْظَ وَالْمَعْنَى، وحُوشِيُّ الكلامِ: وَحْشِيُّه وغريبُه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ، أَيضاً أَنه قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَنْشِدْنا لِشَاعِرِ الشُّعراء، قَالَ: ومَنْ هُوَ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يُعاظِل بَيْنَ الْقَوْلِ وَلَا يتَتَبَّع حُوشِيَّ الْكَلَامِ، قَالَ: ومَنْ هُوَ؟ قَالَ: زُهَيْر، أَي لَا يُعَقِّده وَلَا يُوالي بعضَه فَوْقَ بَعْضٍ. وكلُّ شَيْءٍ رَكِب شَيِئًا فَقَدْ عَاظَلَه. والمُعْظِلُ والمُعْظَئِلُّ: الْمَوْضِعُ الْكَثِيرُ الشَّجَرِ؛ كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الضَّادِ اعْضَأَلَّت كَثُرَت أَغصانُها.
- رمد
رمد: الرَّمَدُ: وَجَعُ الْعَيْنِ وانتفاخُها. رَمِدَ، بِالْكَسْرِ، يَرْمَدُ رَمَداً وَهُوَ أَرْمَدُ ورَمِدٌ، والأُنثى رَمْداء: هاجَتْ عَينُه؛ وَعَيْنٌ رَمْداء ورَمِدَة، ورَمِدَتْ تَرْمَدُ رَمَداً، وَقَدْ أَرمَدَها اللَّهُ فَهِيَ رَمِدة. والرَّمادُ: دُقاق الْفَحْمِ مِنْ حُراقَةِ النَّارِ وَمَا هَبا مِنَ الجَمْر فَطَارَ دُقاقاً، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ رَمادة؛ قَالَ طُريح: فغادَرَتْها رَمادَةً حُمَما ... خاوِيةً، كالتِّلال دامِرُها وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: زَوْجي عظِيمُ الرَّماد أَي كَثِيرُ الأَضياف لأَن الرَّمَادَ يَكْثُرُ بِالطَّبْخِ، وَالْجَمْعُ أَرْمِدَة وأَرْمِداءُ وإِرْمِداءُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا نَظِيرَ لإِرْمِداءَ الْبَتَّةَ؛ وَقِيلَ: الأَرْمِداءُ مِثَالُ الأَربعاء وَاحِدُ الرَّماد. ورَمادٌ أَرمَدُ ورِمْدِدٌ ورِمْدَد ورِمْدِيدٌ: كَثِيرٌ دَقِيقٌ جِدًّا. الْجَوْهَرِيُّ: رَمادٌ رِمْدِدٌ أَي هَالِكٌ جَعَلُوهُ صِفَةً؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: رَماداً أَطارَتْه السَّواهِكُ رِمْدِدا وَفِي الْحَدِيثِ: وافِدَ عادٍ خُذْها رَماداً رِمْدِداً، لَا تَذَرُ مِنْ عادٍ أَحداً؛ الرِّمْدِد، بِالْكَسْرِ: الْمُتَنَاهِي فِي الِاحْتِرَاقِ والدِّقة؛ يُقَالُ: يَوْم أَيْوَمُ إِذا أَرادوا الْمُبَالَغَةَ. سِيبَوَيْهِ: إِنما ظَهَرَ المثْلان فِي رِمْدِد لأَنه مُلْحَقٌ بِزهْلِق، وَصَارَ الرّمادُ رِمْدِداً إِذا هَبا وَصَارَ أَدَقَّ مَا يَكُونُ. والرمْدِداءُ، مَكْسُورٌ مَمْدُودٌ: الرَّمَادُ. ورَمَّد الشِّواءَ: أَصابه بِالرَّمَادِ. وَفِي الْمَثَلِ: شَوى أَخُوك حَتَّى إِذا أَنضَجَ رَمَّدَ؛ يُضْرب مَثَلًا لِلرَّجُلِ يَعُودُ بِالْفَسَادِ عَلَى مَا كَانَ أَصلحه، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلَّذِي يَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ ثُمَّ يُفْسِدُهُ بِالْمِنَّةِ أَو يَقْطَعُهُ. والتَّرْمِيدُ: جَعْلُ الشيءِ فِي الرَّمَادِ. ورَمَّد الشِّواءَ: مَلَّه فِي الْجَمْرِ. والمُرَمَّدُ مِنَ اللَّحْمِ: المشوِيّ الَّذِي يملُّ فِي الْجَمْرِ. أَبو زَيْدٍ: الأَرْمِداءُ الرَّماد؛ وأَنشد: لَمْ يُبْقِ هَذَا الدَّهْرُ، مِنْ ثَرْيائه، ... غيرَ أَثافِيه وأَرمِدائِه وَثِيَابٌ رُمْدٌ: وَهِيَ الغُبْر فِيهَا كُدُوْرَةٌ، مأْخوذ مِنَ الرَّماد، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِضَرْبٍ مِنَ الْبَعُوضِ: رُمْدٌ؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ الصَّائِدَ: تَبِيتُ جارَتَه الأَفعى، وسامِرُه ... رُمْدٌ، بِهِ عاذِرٌ مِنْهُنَّ كالجَرَب والأَرْمَدُ: الَّذِي عَلَى لَوْنِ الرَّماد وَهُوَ غُبرة فِيهَا كُدرَة؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّعَامَةِ رَمداءُ، وَلِلْبَعُوضِ رُمْدٌ. وَالرُّمْدَةُ: لَوْنٌ إِلى الغُبْرَة. وَنَعَامَةٌ رَمْداءُ: فِيهَا سَوَادٌ مُنْكَسِفٌ كلَون الرَّمَادِ. وَظَلِيمٌ أَرمد كَذَلِكَ، وَزَعَمَ اللِّحْيَانِيُّ أَن الْمِيمُ بَدَلٌ مِنَ الباءِ فِي رَبَدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنه قَالَ: يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بالماءِ الرَّمِدِ وبالماءِ الطَّرِدِ؛ فَالطَّرِدُ الَّذِي خَاضَتْهُ الدَّوَابُّ، والرَّمِدُ الكَدِر الَّذِي صَارَ عَلَى لَوْنِ الرَّمَادِ. وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ: وَعَلَيْهِمْ ثِيَابٌ رُمْد أَي غُبْرٌ فِيهَا كُدْرَةٌ كَلَوْنِ الرَّمَادِ، وَاحِدُهَا أَرمد. والرَّماديُّ: ضَرْبٌ مِنَ الْعِنَبِ بِالطَّائِفِ أَسود أَغبر. والرَّمْد: الْهَلَاكُ. والرَّمادة: الْهَلَاكُ. ورَمَدَ الْقَوْمُ رَمْداً: هَلَكُوا؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ: صبَبْتُ عَلَيْكُمْ حاصِبي فتَرَكْتُكم ... كأَصْرام عادٍ، حِينَ جَلَّلها الرَّمْدُ وأَرمَدوا كَرَمَدُوا. ورمَّدَهم اللَّهُ وأَرمَدَهم: أَهلكهم، وَقَدْ رَمَدَهم يَرْمِدُهم فَجَعَلَهُ مُتَعَدِّيًا؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ قَدْ رَمَدْنا الْقَوْمَ نَرْمِدُهم ونَرْمُدُهم رَمْداً أَي أَتينا عَلَيْهِمْ. وأَرمدَ الرَّجُلُ إِرماداً: افْتَقَرَ. وأَرمد الْقَوْمُ إِذا جَهِدُوا. والرَّمادة: الْهَلَكَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: سأَلت رَبِّي أَن لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمتي سَنة فَتَرْمِدَهم فأَعطانيها أَي تُهْلِكُهُمْ. يُقَالُ: رَمَدَه وأَرمَدَه إِذا أَهلكه وَصَيَّرَهُ كَالرَّمَادِ. ورَمِدَ وأَرمَدَ إِذا هَلَكَ. وَعَامُ الرَّمادة: مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن النَّاسَ والأَموال هَلَكُوا فِيهِ كَثِيرًا؛ وَقِيلَ: هُوَ لِجَدْبٍ تَتَابَعَ فَصَيَّرَ الأَرض وَالشَّجَرَ مِثْلَ لَوْنِ الرَّمَادِ، والأَول أَجود؛ وَقِيلَ: هِيَ أَعوام جَدْب تَتَابَعَتْ عَلَى النَّاسِ فِي أَيام عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه أَخر الصَّدَقَةَ عَامَ الرَّمادة وَكَانَتْ سَنَةَ جَدْب وقَحْط فِي عَهْدِهِ فَلَمْ يأْخذها مِنْهُمْ تَخْفِيفًا عَنْهُمْ؛ وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنهم لَمَّا أَجدبوا صَارَتْ أَلوانهم كَلَوْنِ الرَّمَادِ. وَيُقَالُ: رَمِدَ عيشُهم إِذا هَلَكُوا. أَبو عُبَيْدٍ: رَمِدَ الْقَوْمُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وارمَدُّوا، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ؛ قَالَ: وَالصَّحِيحُ رَمَدُوا وأَرْمَدوا. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلشَّيْءِ الْهَالِكِ مِنَ الثِّيَابِ: خَلوقة قَدْ رَمَدَ وهَمَدَ وبادَ. وَالرَّامِدُ: الْبَالِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَهاهٌ أَي خَيْرٌ وَبَقِيَّةٌ، وَقَدْ رَمَدَ يَرْمُدُ رُمودة. ورمَدت الْغَنَمُ تَرْمِدُ رَمْداً: هَلَكَتْ مِنْ بَرْدٍ أَو صَقِيعٍ. رمَّدت الشَّاةُ وَالنَّاقَةُ وَهِيَ مُرَمِّد: اسْتَبَانَ حَمْلُهَا وَعَظُمَ بَطْنُهَا وَوَرِمَ ضَرْعها وَحَيَاؤُهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا أَنزلت شَيْئًا عِنْدَ النَّتاج أَو قُبيله؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا أَنزلت شَيْئًا قَلِيلًا مِنَ اللَّبَنِ عِنْدَ النَّتَاجِ. والتَّرْميدُ: الإِضراع. ابْنُ الأَعرابي: وَالْعَرَبُ تَقُولُ رَمَّدتِ الضأْن فَرَبِّقْ رَبِّقْ، رَمَّدَتِ المعْزَى فَرنِّقْ رَنِّقْ أَي هَيّءْ للإِرباق لأَنها إِنما تُضْرِعُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ. وأَرمَدتِ الناقةُ: أَضرعت، وَكَذَلِكَ الْبَقَرَةُ وَالشَّاةُ. وَنَاقَةٌ مُرْمِد ومُرِدٌّ إِذا أَضرعت. اللِّحْيَانِيُّ: مَاءٌ مُرمِدٌ إِذا كَانَ آجِنًا. والارْمِداد: سُرْعَةُ السَّيْرِ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ النَّعَامَ. والارْمِيداد: الجِدُّ والمَضاءُ. أَبو عَمْرٍو: ارقَدَّ البعِيرُ ارقِداداً وارْمَدَّ ارمِداداً، وَهُوَ شِدَّةُ الْعَدْوِ. قَالَ الأَصمعي: ارقَدّ وارمَدّ إِذا مَضَى عَلَى وَجْهِهِ وأَسرع. وبالشَّواجِن مَاءٌ يُقال لَهُ: الرَّمادة؛ قَالَ الأَزهري: وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا فَوَجَدْتُهُ عَذْبًا فُرَاتًا. وَبَنُو الرَّمْدِ وَبَنُو الرَّمداء: بَطْنَانِ. ورَمادانُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: فحَلَّتْ نَبِيّاً أَو رَمادانَ دونَها ... رِعانٌ وقِيعانٌ، مِنَ البِيدِ، سَمْلَق وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ رَمْد، بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَهُوَ مَاءٌ أَقطعه سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، جَمِيلًا العُذري حِينَ وَفَدَ عليه.
- عرقد
عرقد: العَرْقَدَة: شِدَّةُ فَتْلِ الْحَبْلِ وَنَحْوِهِ مِنَ الأَشياء كلها.
- بصل
بصل: التَّهْذِيبُ: البَصَل مَعْرُوفٌ، الْوَاحِدَةُ بَصَلَة، وتُشَبَّه بِهِ بَيْضة الحَدِيد. والبَصَل: بَيْضَة الرأْسِ مِنْ حَدِيد، وَهِيَ المُحَدَّدة الْوَسَطِ شُبِّهَتْ بِالْبَصَلِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: البَصَلَة إِنما هِيَ سَفِيفة وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَكبر مِنَ التَّرْك. وقِشْرٌ مُتَبَصِّل: كَثِيرُ القُشور؛ قال لبيد: فَخْمة دَفْراء تُرْتَى بالعُرَى ... قُرْدُمانِيًّا وتَرْكاً كالبَصَل