لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- بوش
بوش: البَوْش: الجماعةُ الكثيرةُ. ابْنُ سِيدَهْ: البَوْش والبُوش جماعةُ القومِ لَا يَكُونُونَ إِلا مِنْ قبائِلَ شَتَّى، وَقِيلَ: هُمَا الجماعةُ والعيَال، وَقِيلَ: هُمَا الكَثْرة مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ المُختَلِطِين. يُقَالُ: بَوْش بائِشٌ، والأَوْباش جمعٌ مَقْلُوبٌ مِنْهُ. والبَوْشِي: الرجُل الْفَقِيرُ الكثيرُ العيالِ. وَرَجُلٌ بَوْشِيٌّ: كَثِيرُ البَوْشِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وأَشْعَث بَوْشيّ شَفَيْنا أُحاحَهُ، ... غَداتَئِذٍ ذِي جَرْدَةٍ مُتَماحل وَجَاءَ مِنَ النَّاسِ الهَوْش والبَوْش أَي الْكَثْرَةُ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. وبَوَّشَ القومُ: كثرُوا واختَلطوا. وَتَرَكَهُمْ هَوْشاً بَوْشاً أَي مُخْتَلِطِينَ. الْفَرَّاءُ: شابَ خانَ، وبَاشَ خَلَط، وباشَ يَبُوش بَوْشاً إِذا صَحِب البَوْشَ، وَهُمُ الغَوْغاء. وَرَجُلٌ بَوْشِيّ وبُوشِيّ: مِنْ خُمّان النَّاسِ ودَهْمائِهم؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وأَشعث بُوشِيّ، بِالضَّمِّ، وَقَدْ ذكرناه آنفاً.
- زنتر
زنتر: الزَّنْتَرَةُ: الضِّيقُ. وَقَعُوا فِي زَنْتَرَةٍ مِنْ أَمرهم أَي ضِيقٍ وعُسْرٍ. وتَزَنْتَرَ: تَبَخْتَرَ والزَّبَنْتَرُ: الْقَصِيرُ فَقَطْ؛ قَالَ: تَمَهْجَرُوا وأَيُّما تَمَهْجُرِ، ... وَهُمْ بَنُو العَبْدِ اللَّئِيمِ العُنْصُرِ، بَنُو اسْتها والجُنْدُعِ الزَّبَنْتَرِ وَقِيلَ: الزَّبَنْتَرُ الْقَصِيرُ المُلَزَّزُ الخَلْقِ.
- ف
ف: الْفَاءُ مِنَ الْحُرُوفِ المَهْمُوسةِ ومن الحروف الشَّفَوِية.
- شنغم
شنغم: رَجُلٌ شِنَّغْم: حَرِيصٌ، عَنْ ثَعْلَبٍ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ شِنَّعْم، بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ قَلِيلٌ، وفَعَلَ ذَلِكَ عَنْ رَغْمِه وشِنَّغْمِهِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى رَغْمِه وشِنَّغْمِهِ، ذَهَبَ إِلى أَنه إِتباع، والإِتباع فِي غَالِبِ الأَمر لَا يَكُونُ بِالْوَاوِ، وَحَكَى غَيْرُهُ: رَغْماً لَهُ ودَغْماً شِنَّغْماً، وَكُلُّ ذَلِكَ إِتباع، قَالَ الأَزهري: هَكَذَا أَقرأَنيه الإِياديُّ فِي نَوَادِرِهِ، قَالَ: وقرأْت فِي كِتَابِ النَّوَادِرِ لِابْنِ هانىء عَنْ أَبي زَيْدٍ: رَغْماً سِنَّغْماً، بِالسِّينِ وَشَدِّ النُّونِ، وَالصَّوَابُ شِنَّغْماً، وَحَكَى رَغْماً دَغْماً شَغْماً تأْكيداً للرَّغْمِ بِغَيْرِ وَاوٍ، دَلَّ الشَّغْمُ عَلَى الشِّنَّغْم، قَالَ: وَلَا أَعرف الشَّغْمَ.
- حفث
حفث: الحَفِثَة والحِفْثُ والحَفِثُ: ذاتُ الطَّرَائِقِ مِنَ الكَرش؛ زَادَ الأَزهري: كأَنها أَطْباقُ الفَرْثِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: لَا تُكْرِبَنَّ بَعْدَهَا خُرْسِيَّا، ... إِنَّا وجَدْنا لَحْمَهَا رَدِيّا: الكِرْشَ، والحِفْثَةَ، والمَرِيَّا وَقِيلَ: هِيَ هَنةٌ ذاتُ أَطْباقٍ، أَسْفَلَ الكَرِشِ إِلى جَنْبها، لا يَخْرُجُ مِنْهَا الفَرْثُ أَبداً، يَكُونُ للإِبل وَالشَّاءِ وَالْبَقَرِ؛ وخَصَّ ابنُ الأَعرابي بِهِ الشَّاءَ وَحْدَها، دُونَ سَائِرِ هَذِهِ الأَنواع، والجمعُ أَحْفاثٌ: الْجَوْهَرِيُّ: الحَفِثُ، بِكَسْرِ الْفَاءِ، الكَرِشُ، وَهِيَ القِبَةُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الحَفِثُ والفَحِثُ الَّذِي يَكُونُ مَعَ الْكِرْشِ، وَهُوَ يُشْبهها؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الفَحِثُ ذَاتُ الطَّرَائِقِ، والقِبَة الأُخرَى إِلى جَنْبه وَلَيْسَ فِيهَا طَرائق؛ قَالَ: وَفِيهَا لُغَاتٌ: حَفِثٌ، وحَثِفٌ، وحِفْثٌ، وحِثْفٌ؛ وَقِيلَ: فِثْحٌ وثِحْف، ويُجْمَعُ الأَحْثافَ، والأَفْثاحَ، والأَثْحافَ، كلٌّ قَدْ قِيلَ. والحَفِثُ: حَيَّة عَظِيمَةٌ كالحِرابِ. والحُفَّاثُ: حَيَّة كأَعْظَم مَا يَكُونُ مِنَ الحَيَّات، أَرْقَشُ أَبْرَشُ، يأْكل الحشيشَ، يَتَهَدَّدُ وَلَا يَضُرُّ أَحداً؛ الْجَوْهَرِيُّ: الحُفَّاثُ حَيَّة تَنفُخُ وَلَا تُؤْذِي؛ قَالَ جَرِير: أَيُفايِشُونَ، وَقَدْ رَأَوْا حُفَّاثَهم ... قَدْ عَضَّه، فقَضَى عَلَيْهِ الأَشْجَعُ؟ الأَزهري، شَمِرٌ: الحُفَّاثُ حَيَّة ضَّخْمٌ، عظيمُ الرأْس، أَرْقَشُ أَخْمَرُ أَكْدَرُ، يُشْبهُ الأَسْودَ وَلَيْسَ بِهِ، إِذا حَرَّبْتَه انْتَفَخَ وَريدُه؛ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الأَرْقَم، ورَقَشُه مثلُ رَقَش الأَرْقَم، لَا يَضُرُّ أَحداً، وجمعُه حَفافِيثُ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ: إِنَّ الحَفافِيثَ عِندي، يَا بَنِي لَجَإٍ، ... يُطْرِقْنَ، حينَ يَصُولُ الحَيَّةُ الذَّكَرُ وَيُقَالُ للغَضْبان إِذا انْتَفَخَتْ أَوْداجُه: قَدِ احْرَنفشَ حُفَّاثُه، عَلَى الْمَثَلِ. وَفِي النَّوَادِرِ: افْتَحَثْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ، وابْتَحَثْتُ، بمعنى واحد.
- عكنكع
عكنكع: الأَزهري: العَكَنْكَعُ الذَّكَرُ مِنَ الغِيلانِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيُقَالُ لَهُ الكَعَنْكَعُ. الْفَرَّاءُ: الشَّيْطَانُ هُوَ الكَعَنْكَعُ والعَكَنْكَعُ والقانُ. قَالَ الأَزهري: العَكَنْكَعُ الخَبِيثُ من السَّعالي.
- سنر
سنر: السَّنَرُ: ضِيقُ الخُلُقِ. والسُّنَّارُ والسِّنَّوْرُ: الهِرُّ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ، وَجَمْعُهُ السَّنَانِيرُ. والسِّنَّوْرُ: أَصل الذَّنَبِ؛ عَنِ الرِّياشِي. والسِّنَّوْرُ: فَقَارَةُ عُنُقِ الْبَعِيرِ؛ قَالَ: بَيْنَ مَقَذَّيْهِ إِلى سِنَّوْرِهِ ابْنُ الأَعرابي: السَّنَانِيرُ عِظَامُ حُلُوقِ الإِبل، وَاحِدُهَا سِنَّورٌ. وَالسَّنَانِيرُ: رُؤَسَاءُ كُلِّ قَبِيلَةٍ، الْوَاحِدُ سِنَّوْرٌ. والسِّنَّوْرُ: السَّيِّدُ. والسَّنَوَّرُ: جُمْلَةُ السِّلَاحِ؛ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الدُّرُوعَ. أَبو عُبَيْدَةَ: السَّنَوَّرُ الْحَدِيدُ كُلُّهُ، وَقَالَ الأَصمعي: السَّنَوَّرُ مَا كَانَ مِنْ حَلَقٍ، يُرِيدُ الدُّرُوعَ؛ وأَنشد: سَهِكِينَ مِنْ صَدَإِ الحديدِ كَأَنَهَّمُ، ... تَحْتَ السَّنَوَّرِ، جُبَّةُ البَقَّارِ والسَّنَوَّرُ: لَبُوسٌ مِنْ قِدٍّ يُلْبَسُ فِي الْحَرْبِ كَالدِّرْعِ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَرْثِي قَتْلَى هوازن: وجاؤوا بِهِ فِي هَوْدَجٍ، وَوَرَاءَهُ ... كَتَائِبُ خُضْرٌ فِي نَسِيجِ السَّنَوَّرِ قوله: جاؤوا بِهِ يَعْنِي قَتَادَةَ بْنَ مَسْلَمَةَ الحَنَفِيّ، وَهُوَ ابْنُ الجَعْد، وَجَعْدٌ اسْمُ مَسْلَمَةَ لأَنه غَزَا هَوَازِنَ وَقَتَلَ فيها وسبى.
- ك
ك: الْكَافُ مِنَ الْحُرُوفِ المَهْموسة وَهِيَ ضِدُّ المَجْهورة، قَالَ الأَزهري: وَمَعْنَى المَجْهور أَنه لَزِمَ مَوْضِعَهُ إِلى انْقِضَاءِ حُرُوفِهِ وحَبَس النَّفَس أَن يَجْريَ مَعَهُ فَصَارَ مَجْهُورًا لأَنه لَمْ يُخَالِطْهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَهِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا: اب ج د ذ ر ز ض ط ظ ع غ ق ل م ن وي وَالْهَمْزَةُ؛ قَالَ: وَالْمَهْمُوسُ حَرْفٌ لانَ فِي مَخْرجه دُونَ المَجْهور وجَرَى مَعَهُ النفَسُ فَكَانَ دُونَ الْمَجْهُورِ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ، وَعِدَّةُ حُرُوفِهِ عَشَرَةٌ: ت ث ح خ س ش ص وك هـ؛ قَالَ: وَمَخْرَجُ الْجِيمِ وَالْقَافِ وَالْكَافِ بَيْنَ عَكَدَةِ اللِّسَانِ وَبَيْنَ اللَّهاةِ فِي أَقصى الْفَمِ.
- ق
ق: التَّهْذِيبِ: الْقَافُ وَالْكَافُ لهَوِيَّتان. وَقَالَ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: تأْليفهما مَعْقُومٌ فِي بناءِ الْعَرَبِيَّةِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِمَا إلَّا أَن تجيءَ كَلِمَةٌ مِنْ كَلَامِ الْعَجَمِ معرَّبة، وَالْقَافُ أَحد الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَمَخْرَجُ الْجِيمِ وَالْقَافِ وَالْكَافِ بَيْنَ عَكَدة اللِّسَانِ وَبَيْنَ اللَّهاة فِي أَقصى الْفَمِ، وَالْقَافُ وَالْجِيمُ كَيْفَ قُلِبَتَا لَمْ يَحْسُنْ تأْليفهما إلَّا بِفَصْلٍ لَازِمٍ، وَقَدْ جاءَت كَلِمَاتٌ معرَّبات فِي الْعَرَبِيَّةِ لَيْسَتْ مِنْهَا، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي مَكَانِهِ. التَّهْذِيبِ: وَالْعَيْنُ وَالْقَافُ لَا تَدْخُلَانِ عَلَى بناءٍ إلَّا حسَّنتاه لأَنهما أَطلق الْحُرُوفِ، أَما الْعَيْنُ فأَنصع الْحُرُوفِ جَرْساً وأَلذها سَمَاعًا، وأَما الْقَافُ فأَمتن الْحُرُوفِ وأَصحها جَرْسًا، فَإِذَا كَانَتَا أَو إِحْدَاهُمَا فِي بناءٍ حسُن لنَصاعتهما، فَإِنْ كَانَ البناءُ اسْمًا لَزِمَتْهُ السِّينُ وَالدَّالُ مَعَ لزوم العين والقاف.
- هبرد
هبرد: ثَريدةٌ هِبْردانةٌ: بادرة. تقول العرب: ثريدة هبرادانةٌ مِبْردانةٌ مُصَعْنَبَةٌ مُسَوَّاةٌ.
- ل
ل: اللَّامُ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ وَهِيَ من الحروف الذُّلْق، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَحرف: الرَّاءُ وَاللَّامُ وَالنُّونُ، وَهِيَ فِي حَيْزٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَول حَرْفِ الْبَاءِ كَثْرَةَ دُخُولِ الْحُرُوفِ الذُّلْق والشَّفَوِيَّة فِي الْكَلَامِ.
- م
م: الميمُ مِنَ الحُروف الشَّفَوِيَّة وَمِنَ الحُروف المَجْهورة، وَكَانَ الْخَلِيلُ يُسَمِّي الْمِيمَ مُطْبقَة لأَنه يُطْبَقُ إِذا لُفِظَ بها.
- ن
ن: النونُ مِنَ الْحُرُوفِ المَجْهورةِ، وَمِنَ الحُروف الذُّلقْ، والراءُ واللامُ وَالنُّونُ فِي حَيِّز واحد.
- بوض
بوض: ابْنُ الأَعرابي: باضَ يَبُوضُ بَوْضاً إِذا أَقام بِالْمَكَانِ. وباضَ يَبوض بَوْضاً إِذا حَسُنَ وجههُ بَعْدَ كَلَفٍ، وَمِثْلُهْ بَضَّ يَبِضّ، والله أَعلم.
- بوص
بوص: البَوْصُ: الفَوْتُ والسَّبْق والتقدُّم. باصَه يَبُوصُه بَوْصاً فاسْتَباصَ: سَبَقَه وفاتَه؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، وَلَا تَبُصْنِي، ... فإِنَّك إِنْ تَبُصْنِي أَسْتَبِيص هَكَذَا أَنشده: فإِنك، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: فإِني إِن تَبُصْنِي، وَهُوَ أَبْيَنُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمّة: عَلَى رَعْلَةٍ صُهْب الذَّفارَى، كأَنها ... قَطاً باصَ أَسْرابَ القَطا المُتَواتِرِ والبَوْصُ أَيضاً: الاستعجالُ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: فَلَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، وَلَا تَبُصْنِي، ... وَلَا تَرْمي بيَ الغَرَضَ البَعِيدا ابْنُ الأَعرابي: بَوَّصَ إِذا سبَق فِي الحَلْبةِ، وَبَوَّصَ إِذا صفَا لَوْنُهُ، وبَوَّصَ إِذا عَظُم بَوْصُه. وبُصْتُه: اسْتَعْجَلْتُهُ. قَالَ اللَّيْثُ: البَوْصُ أَن تَسْتَعْجِلَ إِنساناً فِي تَحْميلِكَه أَمراً لَا تدَعُه يتَمَهَّلُ فِيهِ؛ وأَنشد: فَلَا تَعْجَلْ عليَّ، وَلَا تَبُصْنِي، ... ودالِكْنِي، فإِني ذُو دَلالِ وبُصْتُه: اسْتَعْجَلْتُهُ. وسارُوا خِمْساً بائِصاً أَي مُعَجَّلًا سَرِيعًا مُلِحّاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَسُوقُ بالأَعْلاجِ سَوْقاً بائِصا وباصَه بَوْصاً: فاتَه. التَّهْذِيبُ: النَّوْصُ التأَخرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، والبَوْصُ التَّقَدُّمُ، والبُوصُ والبَوْصُ العَجُزُ، وَقِيلَ: لِينُ شَحْمتِه. وامرأَة بَوْصاءُ: عَظِيمَةُ العَجُزِ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ. الصِّحَاحُ: البُوصُ والبَوْصُ العَجِيزةُ؛ قَالَ الأَعشى: عَرِيضة بُوصٍ إِذا أَدْبَرَتْ، ... هَضِيم الحَشَا شَخْتة المُحْتَضَنْ والبَوْصُ والبُوصُ: اللّونُ، وَقِيلَ: حُسْنُهُ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ أَيضاً بِالْوَجْهَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَذَكَرَهُ السِّيرَافِيُّ بِفَتْحِ الْبَاءِ لَا غَيْرَ. وأَبْواصُ الغنمِ وَغَيْرُهَا مِنَ الدَّوَابِّ: أَلوانُها، الواحدُ بُوصٌ. أَبو عُبَيْدٍ: البَوْصُ اللَّوْنُ، بِفَتْحِ الْبَاءِ. يُقَالُ: حالَ بَوْصُه أَي تغيَّر لونُه. وَقَالَ يَعْقُوبُ: مَا أَحسن بُوصَه أَي سَحْنَتَه ولونَه. والبُوصِيُّ: ضرْبٌ مِنَ السُّفُن، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ وَقَالَ: كسُكّانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلةَ مُصْعِد[[. هذا البيت من معلقة طرفة وصدره: وأَتلعَ نهّاضٌ، إِذا صَعِدت به؛ يصف فيه عنق ناقته.]] وَعَبَّرَ أَبو عُبَيْدٍ عَنْهُ بالزَّوْرَقِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ خَطَأٌ. والبُوصِيُّ: المَلَّاحُ؛ وَهُوَ أَحد الْقَوْلَيْنِ فِي قَوْلِ الأَعشى: مثلَ الفُراتِيّ، إِذا مَا طَمَا، ... يَقْذِفُ بالبُوصِيّ والماهِرِ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: البُوصِيُّ زَوْرَقٌ وَلَيْسَ بالملَّاح، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بُوزِيْ؛ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلى، إِذْ نَأَتْكَ، تَنُوصُ، ... فتَقْصُر عَنْهَا خَطْوةً وتَبُوصُ؟ أَي تَحْمِل عَلَى نفْسِك المشقَّةَ فتَمْضِي. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ الَّذِي فِي شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ فتَقْصُر، بِفَتْحِ التَّاءِ. يُقَالُ: قَصَر خَطْوه إِذا قصَّر فِي مَشْيِهِ، وأَقْصَرَ كَفَّ؛ يَقُولُ: تَقْصُر عَنْهَا خَطْوةً فَلَا تُدْرِكُها وتَبُوص أَي تَسْبِقُك وتتقدَّمُك. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ جَالِسًا فِي حُجْرة قَدْ كَادَ يَنْباصُ عَنْهُ الظِّلُ أَي يَنْتَقِصُ عَنْهُ ويسبِقُه ويفُوته. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه أَراد أَن يَسْتعْمِلَ سعيدَ بنَ العاصِ فَبَاصَ مِنْهُ أَي هَرَبَ وَاسْتَتَرَ وفاتَه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنه ضرَبَ أَزَبّ حَتَّى باصَ. وسَفَرٌ بائِصٌ: شديدٌ. والبَوْصُ: البُعْد. والبائِصُ: البَعِيد. يُقَالُ: طَرِيقٌ بائِصٌ بِمَعْنَى بَعِيد وشاقٍّ لأَن الَّذِي يَسْبِقك ويفُوتُك شاقٌّ وُصولُك إِليه؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى وَرَدْنَ، لِتِمِّ خِمْس بائصٍ، ... جُدًّا تَعاوَرَه الرِّياحُ وَبِيلا وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: مَلا بائِصاً ثُمَّ اعْتَرَتْه حَمِيّة ... عَلَى نَشْجِه مِنْ ذائدٍ غَيْرِ واهِنِ وانْباصَ الشيءُ: انْقَبَض. وَفِي الْحَدِيثِ: كادَ يَنْباصُ عَنْهُ الظِّلُّ. والبَوْصاءُ: لُعْبةٌ يَلْعَبُ بِهَا الصبيانُ يأْخذون عُوداً فِي رأْسه نارٌ فيُدِيرُونه على رؤوسِهم. وبُوصان: بطنٌ مِنْ بَنِي أَسد.
- زغا
زغا: الزَّغَاوَةُ: جِنْسٌ مِنَ السُّودان، والنّسْبةُ إِليهم زَغَاوِيٌّ، ابْنُ الأَعرابي: الزُّغَى رَائِحَةُ الحَبَشيّ. والزُّغَى: القَصْد[[. قوله [والزُّغَى القصد] كذا بالأصل هنا، والذي في التهذيب: والغزى بتقديم الغين مضمومة، والذي فيما بأيدينا من مادة غزو: الغزو القصد]]. ابْنُ سِيدَهْ: زُغَاوَةُ قَبِيلَةٌ مِنَ السُّودَانِ؛ حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ؛ وأَنشد: أَحَمُّ زُغَاوِي النِّجارِ، كأَنَّما ... يُلاثُ بِلِيتَيْه نُحاسٌ وحِمْحِمُ
- شبص
شبص: الشَّبَصُ: الخُشونةُ ودخولُ شوكِ الشجرِ بَعْضِهِ فِي بَعْضٍ. وَقَدْ تَشَبَّص الشجرُ؛ يمانية.
- سنا
سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع عَلَى الأَرض أَو طَارَ فِي السَّحابِ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: سَنا البرْق ضَوْءُه مِنْ غَيْرِ أَن ترَى البرْقَ أَو تَرَى مَخرَجَه فِي موْضِعه، فَإِنَّمَا يَكُونُ السَّنا بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ وَرُبَّمَا كَانَ فِي غَيْرِ سَحابٍ. ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّنَاءُ مِنَ الْمَجْدِ وَالشَّرَفِ، مَمْدُودٌ. والسَّنا: سَنَا البرقِ، وَهُوَ ضوْءُه، يُكْتَبُ بالأَلف وَيُثَنَّى سَنَوَان وَلَمْ يَعرفِ الأَصمعي لَهُ فِعْلًا. والسَّنَا، بِالْقَصْرِ: الضَّوْءُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: أَلم ترَ أَنِّي وابنَ أَسْوَدَ، لَيْلَةً، ... لَنَسْري إِلَى نارَينِ يَعْلُو سَنَاهُما وسَنَا البرْقُ: أَضاءَ؛ قَالَ تميمُ بنُ مُقبل: لِجَوْنِ شَآمِ كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ وَنَى ... سَنَا، والقَواري الخُضْرُ فِي الدَّجْنِ جُنَّحُ وأَسْنَى النارَ: رَفَعَ سَناها. واسْتَنَاها: نَظَر إِلَى سَناها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: ومُسْتَنْبَحٍ، يَعْوي الصَّدى لِعُوائِه، ... تنَوَّرَ نَارِي فاسْتَنَاها وأَوْمَضا أَوْمَضَ: نظَرَ إِلَى وَمِيضِها. وسَنَا البرْقُ: سطَع. وسَنَا إِلَى مَعالي الأُمُورِ سَناءً: ارْتَفَعَ. وسَنُوَ فِي حَسَبه سَناءً، فَهُوَ سَنِيٌّ: ارْتَفَعَ. وَيُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا لسَنِيُّ الحَسَب، وَقَدْ سَنُوَ يَسْنُو سَنَاءً، مَمْدُودٌ. والسَّنَاءُ مِنَ الرِّفْعة، مَمْدُودٌ. والسَّنِيُّ: الرَّفيعُ. وأَسْناهُ أَي رَفَعه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: وهُمْ قومٌ كِرامُ الحَيِّ طُرًّا، ... لَهُمْ حَوْلٌ إِذَا ذُكِرَ السَّنَاءُ وَفِي الْحَدِيثِ: بَشِّرْ أُمَّتي بالسَّناء أَي بِارْتِفَاعِ الْمَنْزِلَةِ وَالْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ. وَقَدْ سَنِيَ يَسْنَى سَناءً أَي ارتفَع، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: يكادُ سَناءُ بَرْقِه، مَمْدُودٌ، فَلَيْسَ السَّناءُ مَمْدُودًا لُغَةً فِي السَّنا الْمَقْصُورِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا عَنَى بِهِ ارتفاعَ الْبَرْقِ ولُمُوعَه صُعُداً كَمَا قَالُوا بَرْق رافِع. وسَنَّاه أَي فتَحه وسَهَّله؛ وَقَالَ: وأَعْلَم عِلْماً، لَيْسَ بِالظَّنِّ، أَنه ... إِذَا اللهُ سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا البيت أَنشده أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَماليه: فَلَا تَيْأَسا واسْتَغْوِرَا اللهَ، إِنَّهُ ... إِذَا اللهُ سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرا مَعْنَى قَوْلِهِ: استَغْوِرَا اللهَ اطْلُبَا مِنْهُ الغِيرةَ، وَهِيَ المِيرةُ؛ وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنه أَنشد: إِذَا اللهُ سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرا يُقَالُ: سَنَّيْتُ الشيءَ إِذَا فَتَحْتَهُ وسهَّلْته. وتَسَنَّى لِي كَذَا أَي تيَسَّر وتأَتَّى. وتَسَنَّى الشيءَ: عَلَاهُ؛ قال ابن أَحمر: تربى لَهَا وهْوَ مَسْرُورٌ لغَفْلَتِها ... طَوراً، وَطَوْرًا تَسَنَّاه فتَعْتَكِرُ[[. قوله [تربى إلخ] هو هكذا في الأصل بدون نقط ولا شكل]]. وتَسَنَّى البعيرُ الناقةَ إِذَا تسَدَّاها وقاعَ عَلَيْهَا لِيَضْرِبَهَا. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ تَسَنَّى أَي تغَيَّر. قَالَ أَبو عَمْرٍو: لَمْ يتَسَنَّ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*؛ أَي متغير، فأَبدل مِنْ إِحْدَى النُّونَاتِ يَاءً مِثْلَ تقَضَّى مِنْ تقَضَّضَ. والمُسَنَّاةُ: العَرِمُ. وسَنا سُنُوّاً وسِنَايَةً وسِنَاوَةً: سَقى. والسَّانِيَةُ: الغرْبُ وأَداته. والسَّانِيَة: النَّاضِحَةُ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتَقى عَلَيْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: سَيْرُ السَّوَانِي سَفَرٌ لَا ينقطِع. اللَّيْثُ: السَّانِيَة، وَجَمْعُهَا السَّوَانِي، مَا يُسقى عَلَيْهِ الزَّرْعُ وَالْحَيَوَانُ مِنْ بَعِيرٍ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ سَنَتِ السَّانِيَةُ تَسْنُو سُنُوّاً إِذَا اسْتَقت وسِنايةً وسِناوةً. وسَنَتِ الناقةُ تَسْنُو إِذَا سَقَتِ الأَرض، وَالسَّحَابَةُ تَسْنُو الأَرضَ، والقومُ يَسْنُون لأَنفسهم إِذَا اسْتَقَوْا، ويَسْتَنُون إِذَا سَنَوْا لأَنفسهم؛ قَالَ رُؤْبَةُ: بأَيِّ غَرْبٍ إذْ غَرفْنا نَسْتَنِي وسَنِيَتِ الدابةُ وغيرُها تَسْنَى إِذَا سُقِي عَلَيْهَا الْمَاءُ. أَبو زَيْدٍ: سَنَتِ السماءُ تَسْنُو سُنُوّاً إِذَا مطَرَت. وسَنَوْتُ الدَّلْوَ سِنَاوَةً إِذَا جَرَرْتَها مِنَ الْبِئْرِ. أَبو عُبَيْدٍ: السَّانِي المُسْتَقي، وَقَدْ سَنَا يَسْنُو، وجمْعُ السَّانِي سُنَاةٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: كأَنَّ دُمُوعَه غَرْبا سُنَاةٍ، ... يُحِيلونَ السِّجالَ عَلَى السِّجال جعلَ السُّنَاةَ الرجالَ الَّذِينَ يَسْقُون بالسَّواني ويُقْبِلون بِالْغُرُوبِ فيُحِيلونها أَي يَدْفُقُون مَاءَهَا. وَيُقَالُ: هَذِهِ رَكِيَّة مَسْنَوِيَّة إِذَا كَانَتْ بَعِيدَةَ الرِّشاء لَا يُسْتَقى مِنْهَا إِلَّا بِالسَّانِيَةِ مِنَ الإِبل، والسَّانِيَة تَقَعُ عَلَى الجَمل وَالنَّاقَةِ بِالْهَاءِ، وَالسَّانِي، بِغَيْرِ هاءٍ، يَقَعُ عَلَى الجَمل وَالْبَقَرِ والرَّجُلِ، وَرُبَّمَا جَعَلُوا السَّانِيَة مَصْدَرًا عَلَى فَاعِلَةٍ بِمَعْنَى الاسْتِقاء؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: يَا مَرْحباهُ بحِمارٍ ناهِيَهْ، ... إِذَا دَنا قَرَّبْتُه للسَّانِيَهْ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَنَاها الغيثُ يَسْنُوها فَهِيَ مَسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ، يَعْنِي سَقَاهَا، قَلَبُوا الواوَ يَاءً كَمَا قَلَبُوهَا فِي قِنْية. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: مَا سُقِيَ بالسَّوَانِي فَفِيهِ نِصْفُ العُشْر؛ السَّوَانِي: جَمْعُ سَانِيَةٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتقى عَلَيْهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ البعيرِ الَّذِي شَكَا إِلَيْهِ فَقَالَ أَهلُه: إِنَّا كُنَّا نَسْنُو عَلَيْهِ أَي نستَقي؛ وَمِنْهُ حديث فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشتكَيْتُ صَدْرِي. وَفِي حَدِيثِ الْعَزْلِ: إنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خادِمُنا وسانِيَتُنا فِي النَّخْلِ، كأَنها كَانَتْ تَسْقِي لَهُمْ نخْلَهُم عِوَضَ الْبَعِيرِ. والمَسْنَوِيَّةُ: البئرُ الَّتِي يُسْنى مِنْهَا، واسْتَنَى لنفسِه، وَالسَّحَابُ يَسْنُو الْمَطَرَ، وسَنَتِ السحابةُ بِالْمَطَرِ تَسْنُو وتَسْنِي. وأَرضٌ مَسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ: مَسْقِيَّة، وَلَمْ يَعْرِفْ سِيبَوَيْهِ سَنيْتُها، وأَما مَسْنِيَّةٌ عِنْدَهُ فَعَلَى يَسْنوها، وَإِنَّمَا قَلَبُوا الواوَ يَاءً لخِفَّتِها وقُرْبِها مِنَ الطَّرَف، وشُبِّهَت بمَسْنِيٍّ كَمَا جَعَلُوا عَظاءةً بِمَنْزِلَةِ عَظاءٍ. وسَانَاه: رَاضَاهُ. أَبو عَمْرٍو: سَانَيْتُ الرجلَ راضيْتُه وَدَارَيْتُهُ وأَحسنت مُعَاشَرَتَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: وسَانَيْتُ مِنْ ذِي بَهْجةٍ ورَقَيْتُه، ... عَلَيْهِ السُّموطُ عائصٍ، مُتَعصِّب وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ عابسٍ مُتعصِّب. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ مُتعصب بِالتَّاجِ، وَقِيلَ: يُعَصَّب برأْسِه أَمرُ الرَّعِيَّةِ، قَالَ: وَالَّذِي رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الأَلفاظ فِي بَابِ المُساهَلة مُتغَضِّب، قَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشده أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ المُداراةِ. والمُسَانَاةُ: الملاينةُ فِي المُطالَبة. والمُسَانَاةُ: المُصانَعَة، وَهِيَ المُداراة، وَكَذَلِكَ المُصاداة والمُداجاةُ. الْفَرَّاءُ: يقال: أَخذتُه ب سِنَايَته وصِنايَتِه أَي أَخذه كلَّه. والسَّنَةُ إِذَا قُلْته بِالْهَاءِ وجعَلْت نقصانَه الْوَاوَ، فَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، تَقُولُ: أَسْنَى القومُ يُسْنُونَ إسْنَاءً إِذَا لَبِثوا فِي موضعٍ سنَةً، وأَسْنَتُوا إِذَا أَصابتهم الجُدوبةُ، تُقلب الواوُ تَاءً لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا؛ وَقَالَ الْمَازِنِيُّ: هَذَا شاذٌّ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: التاءُ فِي أَسْنَتُوا بدلٌ مِنَ الْيَاءِ الَّتِي كَانَتْ فِي الأَصل وَاوًا ليكونَ الفِعْلُ رُباعِيّاً، والسَّنَةُ مِنَ الزَّمَن مِنَ الْوَاوِ وَمِنَ الْهَاءِ، وَتَصْرِيفُهَا مَذْكُورٌ فِي حَرْفِ الْهَاءِ، وَالْجَمْعُ سَنَواتٌ وسِنُونَ وسَنَهاتٌ، وسِنُونَ مَذْكُورٌ فِي الْهَاءِ، وتعليلُ جمعِها بِالْوَاوِ والنونِ هُنَاكَ. وأَصابتهم السَّنَةُ: يَعْنُونَ بِهِ السَّنَة المُجْدِبة، وَعَلَى هَذَا قَالُوا أَسْنَتُوا فأَبدَلوا التاءَ مِنَ الياءِ الَّتِي أَصلُها الواوُ، وَلَا يُستعمل ذَلِكَ إِلَّا فِي الجَدْبِ وضِدِّ الخِصْب. وأَرضٌ سَنَةٌ: مُجْدِبةٌ، عَلَى التَّشْبِيهِ بالسَّنَةِ مِنَ الزَّمَانِ، وجمعُها سِنُونَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَرضٌ سِنُونَ، كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جزءٍ مِنْهَا أَرضاً سَنَةً ثُمَّ جمعُوه عَلَى هَذَا. وأَسْنَى القومُ: أَتَى عَلَيْهِمُ العامُ. وساناهُ مُسَانَاةً وسِنَاءً: استأْجَرَه السَّنَة، وعامَلَه مُسَانَاةً، واستأْجره مُسَانَاةً كَقَوْلِهِ مُسانَهَةً. التَّهْذِيبُ: المُسَانَاةُ المُسانَهةُ، وَهُوَ الأَجَلُ إِلَى سَنَةٍ. وأَصابتهم السَّنَة السَّنْواءُ: الشديدةُ. وأَرضٌ سَنْهاءُ وسَنواءُ إِذَا أَصابتها السَّنَةُ. والسَّنا: نبتٌ يُتَداوى بِهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والسَّنا والسَّناءُ نبتٌ يُكتَحَلُ بِهِ، يمدُّ وَيُقْصَرُ، وَاحِدَتُهُ سَنَاةٌ وسَنَاءَةٌ؛ الأَخيرة قِياسٌ لَا سَماع؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ: كأَنَّ تَبَسُّمَها مَوْهِناً ... سَنا المِسْكِ، حينَ تُحِسُّ النُّعامى قَالَ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ السَّنا هَاهُنَا هَذَا النَّباتَ كأَنه خَالَطَ الْمِسْكَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ السَّنا الَّذِي هُوَ الضَّوْءُ لأَنَّ الفَوْحَ انْتِشارٌ أَيضاً، وَهَذَا كَمَا قَالُوا سَطَعَت رائِحتُه أَي فاحَت، وَيُرْوَى كأَنَّ تَنَسُّمَها، وَهُوَ الصَّحِيحُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السَّنا شُجَيْرَةٌ مِنَ الأَغْلاث تُخْلَط بالحِنَّاء فتكونُ شِباباً لَهُ وتُقَوِّي لَوْنَه وتُسَوِّدُه، وَلَهُ حِمْلٌ أَبيضُ إِذَا يَبِس فحركَتْه الريحُ سَمِعْتَ لَهُ زَجَلًا؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: صَوْتُ السَّنَا هَبَّتْ بِهِ عُلْوِيَّةٌ، ... هَزَّتْ أَعالِيَهُ بِسَهْبٍ مُقْفِرِ وتَثْنِيَتُه سَنَيانِ، وَيُقَالُ سَنَوانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَيْكُمْ ب السَّنَا والسَّنُّوتِ، وَهُوَ مَقْصُورٌ، هُوَ هَذَا النَّبْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْمَدِّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّنُّوتُ العَسل، والسَّنُّوت الكمُّون، والسَّنُّوتُ الشِّبِثُّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُوَ السَّنُّوت، بِفَتْحِ السِّينِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أُمِّ خالدٍ بنتِ خَالِدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، أُتِيَ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصة سَوْداء فَقَالَ: ائْتُوني بأُمِّ خالدٍ، قَالَتْ: فأُتِيَ بِي رسولُ اللَّهِ، ﷺ، مَحْمُولَةً وأَنا صغيرَةٌ فأَخَذَ الخَمِيصَةَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَلْبَسَنِيها، ثُمَّ قَالَ أَبْلي وأَخْلِقِي، ثُمَّ نَظَر إِلَى عَلمٍ فِيهَا أَصْفَرَ وأَخْضَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ يَا أمَّ خالدٍ سَنَا سَنَا؛ قِيلَ: سَنَا بالحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ، وَهِيَ لغةٌ، وتُخَفَّفُ نونُها وتشددُ، وَفِي رِوَايَةٍ: سَنَهْ سَنَهْ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: سَناهْ سَناهْ، مخفَّفاً ومشدَّداً فِيهِمَا؛ وَقَوْلُ العجاج يصف شبابه بعد ما كَبِرَ وأَصْباهُ النِّساءُ: وقَدْ يُسامِي جِنَّهُنَّ جِنِّي ... فِي غَيْطَلاتٍ مِنْ دُجى الدُّجُنِ بمَنطقٍ لوْ أَنَّني أُسَنِّي ... حَيَّاتِ هَضْبٍ جِئْن، أَوْ لوَ أنِّي أَرْقِي بِهِ الأَرْوِي دَنَوْنَ منِّي، ... مُلاوَةٌ مُلِّيتُها، كأَنِّي ضارِبُ صَنْجَيْ نَشْوَةٍ، مُغَنِّي ... شَرْبٍ بِبَيْسانَ مِنَ الأُرْدُنِّ، بَيْنَ خَوابي قَرْقَفٍ ودَنِ قَوْلُهُ: لَوْ أَنَّني أُسَنِّي أَي أَستَخْرج الحيَّات فأَرْقِيها وأَرفُقُ بِهَا حَتَّى تَخْرُجَ إليَّ؛ يُقَالُ: سَنَّيْتُ وسَانَيْتُ. وسَنَيْتُ البابَ وسَنَوْته إِذَا فَتَحْتَهُ. والمُسَنَّاة: ضَفيرةٌ تُبْنى لِلسَّيْلِ لترُدَّ الْمَاءَ، سُمّيت مُسَنَّاةً لأَن فِيهَا مفاتحَ لِلْمَاءِ بِقَدْرِ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِمَّا لَا يَغْلِب، مأْخوذٌ مِنْ قَوْلِكَ سَنَّيْت الشيءَ والأَمر إِذَا فَتَحْت وَجْهَهُ. ابْنُ الأَعرابي: تَسَنَّى الرجلُ إِذَا تسَهَّل فِي أُموره؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَقَدْ تَسَنَّيْتُ لَهُ كلَّ التَّسَنِّي وَكَذَلِكَ تَسَنَّيْتُ فُلَانًا إِذَا تَرَضَّيْته.
- قسطس
قسطس: قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا: وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ*؛ القِسْطاس والقُسطاس: أَعدل الموازين وأَقومُها، وقيل: هو شاهينٌ. الزَّجَّاجُ: قِيلَ القِسطاس القَرَسْطون وَقِيلَ هُوَ القَبَّان. والقِسْطاس: هُوَ مِيزَانُ الْعَدْلِ أَيَّ مِيزَانٌ كَانَ مِنْ مَوَازِينِ الدَّرَاهِمِ وَغَيْرِهَا؛ وَقَوْلُ عَدِيٍّ: فِي حَديد القسطاسِ يَرْقُبُني الحَارِث، ... والمَرءُ كلَّ شَيْءٍ يُلاقِي قَالَ اللَّيْثُ: أُراه حَدِيدَ القَبَّان.
- خضرف
خضرف: الخَضْرَفَةُ: العَجوز، وَفِي الْمُحْكَمِ: الخَضْرَفَةُ هرَمُ العَجُوزِ وفُضُولُ جِلْدها. وامرأَة خَنْضَرِفٌ: نَصَفٌ وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَشَبَّبُ، وَقِيلَ: هِيَ الضَّخْمةُ الكثيرةُ اللَّحْمِ الْكَبِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: امرأَة خَنْضَرِفٌ وخَنْضَفير إِذَا كَانَتْ ضَخْمَةً لَهَا خَواصِرُ وبُطونٌ وغُضُونٌ؛ وأَنشد: خَنْضَرِفٌ مثْلُ حُماء القُنَّهْ، ... لَيْسَتْ مِنَ البِيضِ ولا في الجَنّهْ