لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- ظ
ظ: رَوَى اللَّيْثُ أَن الْخَلِيلَ قَالَ: الظَّاءُ حَرْفٌ عَرَبِيٌّ خُصَّ بِهِ لِسَانُ الْعَرَبِ لَا يَشْرَكُهُمْ فِيهِ أَحد مِنْ سَائِرِ الأُمم، وَالظَّاءُ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَالظَّاءُ وَالذَّالُ وَالثَّاءُ فِي حيِّز وَاحِدٍ، وَهِيَ الْحُرُوفُ اللِّثَويَّة، لأَن مبدأَها مِنَ اللِّثة، وَالظَّاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ يَكُونُ أَصلًا لَا بَدَلًا وَلَا زَائِدًا، قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَلَا يُوجَدُ فِي كَلَامِ النبَط، فإِذا وَقَعَتْ فِيهِ قَلَبُوهَا طَاءً، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ ظوي.
- جمخر
جَمْخَرَ: الجُمْخُور: الْوَاسِعُ الجَوْفِ
- علكز
علكز: العِلْكِزُ: الشديدُ الضخمُ العظيمُ.
- ثقل
ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْقَال مِثْلَ حِمْل وأَحمال. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها؛ أَثْقَالُها: كنوزُها ومَوْتَاها؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: لَفَظَتْ مَا فِيهَا مِنْ ذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ أَو مَيِّتٍ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَخرجت مَوْتَاهَا، قَالُوا: أَثْقَالُها أَجسادُ بَنِي آدَمَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا فِيهَا مِنْ كُنُوزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ: وخروج الموتى بعد ذلك، وَمِنْ أَشراط السَّاعَةِ أَن تَقِيءَ الأَرض أَفْلاذَ كَبِدها وَهِيَ الْكُنُوزُ؛ وَقَوْلُ الخَنْساء: أَبَعْدَ ابنِ عَمْرو مِنَ آل الشّريدِ ... حَلَّتْ بِهِ الأَرضُ أَثْقَالَهَا؟ إِنما أَرادت حَلَّت بِهِ الأَرض مَوْتَاهَا أَي زَيَّنَتْهم بِهَذَا الرَّجُلِ الشَّرِيفِ الَّذِي لَا مِثْل لَهُ مِنَ الحِلْية. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ: الْفَارِسُ الجَواد ثِقْل عَلَى الأَرض، فإِذا قُتِلَ أَو مَاتَ سَقَطَ بِهِ عَنْهَا ثِقْل، وأَنشد بَيْتَ الْخَنْسَاءِ، أَي لَمَّا كَانَ شُجَاعًا سَقَطَ بِمَوْتِهِ عَنْهَا ثِقْل. والثِّقْل: الذَّنْب، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ؛ وَهُوَ مِثْلُ ذَلِكَ يَعْنِي أَوزارهم وأَوزار مَنْ أَضلوا وَهِيَ الْآثَامُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى؛ يَقُولُ: إِن دَعَت نَفْسٌ داعيةٌ أَثْقَلَتها ذُنُوبُها إِلى حِمْلها أَي إِلى ذُنُوبِهَا لِيَحْمِلَ عَنْهَا شَيْئًا مِنَ الذُّنُوبِ لَمْ تَجِدْ ذَلِكَ، وإِن كَانَ المدعوُّ ذَا قُرْبى مِنْهَا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ؛ قِيلَ: الْمَعْنَى ثَقُلَ عِلْمُها على أَهل السموات والأَرض؛ وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ: ثَقُلَت فِي السَّمَاوَاتِ والأَرض خَفِيَتْ، والشيءُ إِذا خَفِي عَلَيْكَ ثَقُل. وَالتَّثْقِيلُ: ضِدُّ التَّخْفِيفِ، وَقَدْ أَثْقَلَهُ الحِمْل. وثَقَّلَ الشيءَ: جَعَلَهُ ثَقِيلًا، وأَثْقَلَه: حمَّله ثَقِيلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ*. واسْتَثْقَلَه: رَآهُ ثَقِيلًا. وأَثْقَلَت المرأَةُ، فَهِيَ مُثْقِل: ثَقُل حَمْلها فِي بَطْنِهَا، وَفِي الْمُحْكَمِ: ثَقُلَت وَاسْتَبَانَ حَمْلها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما؛ أَي صَارَتْ ذاتَ ثِقْل كَمَا تَقُولُ أَتْمَرْنا أَي صِرْنَا ذَوِي تَمْر. وامرأَة مُثْقِل، بِغَيْرِ هَاءٍ: ثَقُلَت مِنْ حَمْلها. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا؛ يَعْنِي الْوَحْيَ الَّذِي أَنزله اللَّهُ عَلَيْهِ، ﷺ، جَعَله ثَقِيلًا مِنْ جِهَةِ عِظَم قَدْرِهِ وجَلالة خَطَره، وأَنه لَيْسَ بسَفْساف الْكَلَامِ الَّذِي يُسْتَخَفُّ بِهِ، فَكُلُّ شَيْءٍ نَفِيسٍ وعِلْقٍ خَطيرٍ فَهُوَ ثَقَل وثَقِيل وثَاقِل، وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ قَوْلًا ثَقِيلًا بِمَعْنَى الثَّقيل الَّذِي يَسْتَثْقِلُهُ النَّاسُ فيتَبرَّمون بِهِ؛ وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه ثِقَلُ الْعَمَلِ بِهِ لأَن الْحَرَامَ وَالْحَلَالَ وَالصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ وَجَمِيعَ مَا أَمر اللَّهُ بِهِ أَن يُعْمَل لَا يُؤَدِّيهِ أَحد إِلا بِتَكَلُّفٍ يَثْقُل؛ ابْنُ سِيدَهْ: قِيلَ مَعْنَى الثَّقيل مَا يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ فِيهِ مِنَ الْعَمَلِ لأَنه ثَقِيل، وَقِيلَ: إِنما كَنَّى بِهِ عَنْ رَصانة الْقَوْلِ وجَوْدته؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: يَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِ أَهل اللُّغَةِ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنه قَوْلٌ لَهُ وَزْنٌ فِي صِحَّتِهِ وَبَيَانِهِ وَنَفْعِهِ، كَمَا يُقَالُ: هَذَا الْكَلَامُ رَصين، وَهَذَا قَوْلٌ لَهُ وَزْنٌ إِذا كُنْتَ تَسْتَجِيدُهُ وَتَعْلَمُ أَنه قَدْ وَقَعَ مَوْقِعَ الْحِكْمَةِ وَالْبَيَانِ؛ وَقَوْلُهُ: لَا خَيْرَ فِيهِ غَيْرَ أَن لَا يَهْتَدِي، ... وأَنه ذُو صَوْلةٍ فِي المِذْوَدِ، وأَنه غَيْرُ ثَقيل فِي اليَدِ إِنما يُرِيدُ أَنك إِذا بَلِلْتَ بِهِ لَمْ يَصِرْ فِي يَدِك مِنْهُ خَيْرٌ فيَثْقُلَ فِي يَدِك. ومِثْقَال الشَّيْءِ: مَا آذَنَ وزْنَه فثَقُل ثِقَلَه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَا بُني إِنها إِن تَكُ مِثْقالُ حَبَّة مِنْ خَرْدل، بِرَفْعِ مِثْقال مَعَ عَلَامَةِ التأْنيث فِي تَكُ، لأَن مِثْقال حَبَّةٍ رَاجِعٌ إِلى مَعْنَى الْحَبَّةِ فكأَنه قَالَ إِن تَكُ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ. التَّهْذِيبِ: المِثْقَال وَزْن مَعْلُومٌ قَدْرُه، وَيَجُوزُ نصبُ الْمِثْقَالِ ورفعُه، فَمَنْ رَفَعه رَفَعَهُ بتَكُ وَمَنْ نَصَبَ جَعَلَ فِي تَكُ اسْمًا مُضْمَرًا مَجْهُولًا مِثْلَ الْهَاءِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّها إِنْ تَكُ، قَالَ: وَجَازَ تأْنيث تَكُ والمِثْقَال ذَكَرٌ لأَنه مُضَافٌ إِلى الْحَبَّةِ، وَالْمَعْنَى لِلْحَبَّةِ فَذَهَبَ التأْنيث إِليها كَمَا قَالَ الأَعشى: كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ القَناة مِنَ الدَّم وَيُقَالُ: أَعطه ثِقْله أَي وَزْنَه. ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِ لَا يَدْخُل النارَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّة مِنْ إِيمان؛ المِثْقال فِي الأَصل: مِقْدَارٌ مِنَ الْوَزْنِ أَيَّ شيءٍ كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَو كَثِيرٍ، فَمَعْنَى مِثْقال ذرَّة وَزْنُ ذَرَّةٍ، وَالنَّاسُ يُطْلِقُونَهُ فِي الْعُرْفِ عَلَى الدِّينَارِ خَاصَّةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: قَوْلُ ابْنِ الأَثير النَّاسُ يُطْلِقُونَهُ فِي الْعُرْفِ عَلَى الدِّينَارِ خَاصَّةً قَوْلٌ فِيهِ تجوُّز، فإِنه إِن كَانَ عَنَى شَخْصَ الدِّينَارِ فَالشَّخْصُ مِنْهُ قَدْ يَكُونُ مِثْقَالًا وأَكثر وأَقل، وإِن كَانَ عَنى المِثْقَالَ الوَزْنَ الْمَعْلُومَ، فَالنَّاسُ يُطْلِقُونَ ذَلِكَ عَلَى الذَّهَبِ وَعَلَى الْعَنْبَرِ وَعَلَى الْمِسْكِ وَعَلَى الْجَوْهَرِ وَعَلَى أَشياء كَثِيرَةٍ قَدْ صَارَ وَزْنُهَا بِالْمَثَاقِيلِ مَعْهُودًا كالتِّرياق والرَّاوَنْد وَغَيْرِ ذَلِكَ. وزِنة المِثْقَالِ هَذَا المُتعامَلِ بِهِ الْآنَ: دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَثَلَاثَةُ أَسباع دِرْهَمٍ عَلَى التَّحْرِيرِ، يُوزَن بِهِ مَا اخْتِيرَ وَزْنه بِهِ، وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلى رِطْل مِصْرَ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ عُشْرُ عُشْرِ رِطْلٍ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ، قَالَ: الْمَعْنَى أَن فَعْلة الإِنسان، وإِن صَغُرت، فَهِيَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى يأْتي بِهَا. والمِثْقال: وَاحِدُ مَثَاقِيل الذَّهَبِ. قَالَ الأَصمعي: دِينَارٌ ثَاقِل إِذا كَانَ لَا يَنْقُصُ، وَدَنَانِيرُ ثَوَاقِل؛ ومِثْقَال الشَّيْءِ: مِيزانُه مِنْ مِثْلِهِ. وَقَوْلُهُمْ: أَلْقى عَلَيْهِ مَثَاقِيله أَي مُؤْنَتَهُ وثِقْله؛ حَكَاهُ أَبو نَصْرٍ؛ قُلْتُ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ أَبي نَصْرٍ وَاحِدُ مَثَاقِيل الذَّهَبِ كَانَ الأَولى أَن يَقُولَ وَاحِدُ مَثَاقِيلِ الذَّهَبِ وَغَيْرُهُ، وإِلا فَلَا وَجْهَ لِلتَّخْصِيصِ. والمُثَقَّلة: رُخامة يُثَقَّل بِهَا الْبِسَاطُ. وامرأَة ثَقَال: مِكْفال، وثَقَال: رَزان ذَاتُ مآكِمَ وكَفَلٍ عَلَى التَّفْرِقَةِ، فَرَّقُوا بَيْنَ مَا يُحْمل وَبَيْنَ مَا ثَقُل فِي مَجْلِسِهِ فَلَمْ يَخِفَّ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ، وَيُقَالُ: فِيهِ ثِقَل، وَهُوَ ثَاقِل؛ قَالَ كثيِّر عَزَّةَ: وَفِيكَ، ابْنَ لَيْلى، عِزَّةٌ وبَسالة، ... وغَرْبٌ ومَوْزونٌ مِنَ الحِلْمِ ثاقِل وَقَدْ يَكُونُ هَذَا عَلَى النَّسَبِ أَي ذُو ثِقَل. وبَعِيرٌ ثَقَالٌ؛ بَطِيءٌ؛ وَبِهِ فَسَّرَ أَبو حَنِيفَةَ قَوْلَ لَبِيدٍ: فَبَاتَ السَّيْلُ يَحْفِرُ جَانِبَيْهِ، ... مِنَ البَقَّار، كالعَمِد الثَّقَال[[. قوله [يحفر] الذي في الصحاح: يركب بدل يحفر]] وثَقَلَ الشيءَ يَثْقُلُه بِيَدِهِ ثَقْلًا: رَازَ ثِقَلَه. وثَقَلْت الشاةَ أَيضاً أَثْقُلُها ثَقْلًا: رَزَنْتها، وَذَلِكَ إِذَا رَفَعْتها لِتَنْظُرَ مَا ثِقَلُها مِنْ خفَّتها. وتَثَاقَلَ عَنْهُ: ثَقُل. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ؛ وعَدَّاه بإِلى لأَن فِيهِ مَعْنَى مِلْتُم. وَحَكَى النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: ثَقَلَ إِلى الأَرض أَخْلدَ إِليها واطْمَأَنَّ فِيهَا، فإِذا صَحَّ ذَلِكَ تَعَدَّى اثَّاقَلْتم فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ بإِلى، بِغَيْرِ تأْويل يُخْرِجُهُ عَنْ بَابِهِ. وتَثَاقَلَ القومُ: اسْتُنْهِضوا لنَجْدة فَلَمْ يَنْهَضوا إِليها. والتَّثَاقُل: التَّباطُؤُ مِنَ التَّحامُل فِي الْوَطْءِ، يُقَالُ: لأَطَأَنَّه وَطْءَ المُتَثَاقِل. والثَّقَل، بِالتَّحْرِيكِ: المَتاع والحَشَمُ، وَالْجَمْعُ أَثْقَال؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الثَّقَل متاعُ الْمُسَافِرِ وحَشَمُه؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: لَا ضَفَفٌ يَشْغَلُه وَلَا ثَقَل وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، فِي الثَّقَل مِنْ جَمْعٍ بِلَيْل. وَفِي حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ زَيْدٍ: حُجَّ بِهِ فِي ثَقَل رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. وثَقِلَة الْقَوْمِ، بِكَسْرِ الْقَافِ: أَثقالُهم. وَارْتَحَلَ الْقَوْمُ بثَقَلَتهم وثَقْلَتهم وثِقْلَتهم وثِقَلَتهم أَي بأَمتعتهم وبأَثقالهم كُلِّهَا. الْكِسَائِيُّ: الثَّقِلَة أَثقال الْقَوْمِ، بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الثَّاءِ، وَقَدْ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ الثَّقْلة. والثَّقْلة أَيضاً: مَا وَجَد الرجلُ فِي جَوْفِهِ مِنْ ثِقَل الطَّعَامِ. ووَجَد فِي جَسَدِهِ ثَقَلَة أَي ثِقَلًا وفُتُوراً. وثَقُلَ الرَّجُلُ ثِقَلًا فَهُوَ ثَقِيل وثَاقِل: اشتدَّ مَرَضُه. يُقَالُ: أَصبح فُلَانٌ ثاقِلًا أَي أَثقله المَرَض؛ قَالَ لَبِيدٌ: رأَيت التُّقَى والحَمْدَ خَيْرَ تِجارةٍ ... رَباحاً، إِذا مَا المَرْءُ أَصْبَح ثَاقِلًا أَي ثَقِيلًا مِنَ المَرَض قَدْ أَدْنَفَه وأَشْرَف عَلَى الْمَوْتِ، وَيُرْوَى نَاقِلًا أَي مَنْقُولًا مِنَ الدُّنْيَا إِلى الأُخرى؛ وَقَدْ أَثْقَلَه الْمَرَضُ وَالنَّوْمُ. والثَّقْلَة: نَعْسة غَالِبَةٌ. والمُثْقَل: الَّذِي قَدْ أَثقله المرضُ. والمُستَثْقَل: الثَّقِيل مِنَ النَّاسِ. والمُسْتَثْقَل: الَّذِي أَثقله النَّوْمُ وَهِيَ الثَّقْلة. وثَقُل العَرْفَج والثُّمام والضَّعَةُ: أَدْبى وتَرَوَّتْ عِيدانُه. وثَقُلَ سَمْعُه: ذَهَبَ بعضُه، فإِن لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شيءٌ قِيلَ وُقِر. والثَّقَلانِ: الجِنُّ والإِنْسُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ؛ وَقَالَ لَكُمْ لأَن الثَّقَلين وإِن كَانَ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ فَمَعْنَاهُ الْجَمْعُ؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: ومَيَّةُ أَحسنُ الثَّقَلين وَجْهاً ... وَسَالِفَةً، وأَحْسَنُه قَذَالا فَمَنْ رَوَاهُ أَحسنه بإِفراد الضَّمِيرِ فإِنه أَفرده مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى جَمْعِهِ لأَن هَذَا مَوْضِعٌ يَكْثُر فِيهِ الْوَاحِدُ، كَقَوْلِكَ مَيَّة أَحسن إِنسان وَجْهًا وأَجمله، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُمْ: هُوَ أَحسن الفِتْيان وأَجمله لأَن هَذَا مَوْضِعٌ يَكْثُرُ فِيهِ الْوَاحِدُ كَمَا قُلْنَا، فكأَنك قُلْتَ هُوَ أَحسن فَتًى فِي النَّاسِ وأَجمله، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقُلْتَ وأَجملهم حَمْلًا عَلَى الفِتْيان. التَّهْذِيبِ: وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ: إِني تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلين: كِتَابَ اللَّهِ وعتْرَتي، فَجَعَلَهُمَا كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وعِتْرَته، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ العِتْرة. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: سُمِّيا ثَقَلَين لأَن الأَخذ بِهِمَا ثَقِيل وَالْعَمَلَ بِهِمَا ثَقِيل، قَالَ: وأَصل الثَّقَل أَن الْعَرَبَ تَقُولُ لِكُلِّ شيءٍ نَفيس خَطِير مَصون ثَقَل، فسمَّاهما ثَقَلين إِعظاماً لِقَدْرِهِمَا وَتَفْخِيمًا لشأْنهما، وأَصله فِي بَيْضِ النَّعام المَصُون؛ وَقَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ صُعَير المازِني يَذْكُرُ الظَّليم والنَّعامة: فَتَذَكَّرا ثَقَلًا رَثِيداً، بَعْدَ ما ... أَلْقَتْ ذُكاءٌ يَمينَها فِي كافِر وَيُقَالُ للسَّيِّد العَزيز ثَقَلٌ مِنْ هَذَا، وسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى الْجِنَّ والإِنس الثَّقَلَين، سُمِّيا ثَقَلَين لِتَفْضِيلِ اللَّهِ تَعَالَى إِياهما عَلَى سَائِرِ الْحَيَوَانِ الْمَخْلُوقِ فِي الأَرض بِالتَّمْيِيزِ وَالْعَقْلِ الَّذِي خُصَّا بِهِ؛ قَالَ ابْنُ الأَنباري: قِيلَ لِلْجِنِّ والإِنس الثَّقَلان لأَنهما كالثَّقَل للأَرض وَعَلَيْهَا. والثَّقَل بِمَعْنَى الثِّقْل، وَجَمْعُهُ أَثقال، وَمَجْرَاهُمَا مَجْرَى قَوْلِ الْعَرَبِ مَثَل ومِثْل وشَبَه وشِبْه ونَجَس ونِجْس. وَفِي حَدِيثِ سُؤَالِ الْقَبْرِ: يَسْمَعُهَا مَنْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ إِلا الثَّقَلين؛ الثَّقَلانِ: الإِنسُ والجنُّ لأَنهما قُطَّان الأَرض.
- حفت
حفت: الحَفْتُ: الإهْلاكُ. حَفَته اللَّهُ حَفْتاً: أَهْلَكَه، ودَقَّ عُنُقَه؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع حَفَتَه بِمَعْنَى دَقَّ عُنُقَه لِغَيْرِ اللَّيْثِ؛ قَالَ: وَالَّذِي سَمِعْنَاهُ حَفَتَه ولَفَتَهُ إِذا لَوَى عُنُقَه وَكَسَرَهُ؛ فإِن جَاءَ عَنِ الْعَرَبِ حَفَتَه بِمَعْنَى عَفَتَه، فَهُوَ صَحِيحٌ، ويُشْبِه أَن يَكُونَ صَحِيحًا لِتَعاقُبِ الْحَاءِ وَالْعَيْنِ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ. وَنُقِلَ عَنِ الأَصمعي: إِذا كَانَ مَعَ قِصَرِ الرِّجْل سِمَنٌ، قِيلَ: رَجلٌ حَفَيْتَأٌ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وَمِثْلُهُ حَفَيسَأٌ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: لَا تَجْعَلِيني وعُقَيلًا عِدْلَيْن، ... حَفَيسَأَ الشَّخْصِ، قَصِيرَ الرِّجْلَين الْجَوْهَرِيُّ: الحَفْتُ الدَّقّ، والحَفِتُ: لُغَةٌ فِي الفَحِثِ. وَرَجُلٌ حَفَيْتَأٌ، مَهْمُوزٌ غَيْرُ مَمْدُودٍ، وحَفَيْتَى: قَصِيرٌ لَئِيمُ الخِلْقة، وقيل: ضَخْم.
- بور
بور: الْبَوارُ: الْهَلَاكُ، بارَ بَوْراً وبَواراً وأَبارهم اللَّهُ، وَرَجُلٌ بُورٌ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرى السَّهْمي: يَا رسولَ الإِلهِ، إِنَّ لِساني ... رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ، إِذْ أَنا بُورُ وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ والجمعُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً؛ وَقَدْ يَكُونُ بُورٌ هُنَا جَمْعَ بائرٍ مِثْلَ حُولٍ وحائلٍ؛ وَحَكَى الأَخفش عَنْ بَعْضِهِمْ أَنه لُغَةٌ وَلَيْسَ بجمعٍ لِبائرٍ كَمَا يُقَالُ أَنت بَشَرٌ وأَنتم بَشَرٌ؛ وَقِيلَ: رَجُلٌ بائرٌ وَقَوْمٌ بَوْرٌ، بِفَتْحِ الْبَاءِ، فَهُوَ عَلَى هَذَا اسْمٌ لِلْجَمْعِ كَنَائِمٍ ونَوْمٍ وَصَائِمٍ وصَوْمٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ: وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً، قَالَ: البُورُ مصدَرٌ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا. يُقَالُ: أَصبحت مَنَازِلُهُمْ بُوراً أَي لَا شَيْءَ فِيهَا، وَكَذَلِكَ أَعمال الْكُفَّارِ تبطُلُ. أَبو عُبَيْدَةَ: رَجُلٌ بُورٌ وَرَجُلَانِ بُورٌ وَقَوْمٌ بُورٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَمَعْنَاهُ هَالِكٌ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: البائِرُ الْهَالِكُ، وَالْبَائِرُ المجرِّب، وَالْبَائِرُ الْكَاسِدُ، وسُوقٌ بَائِرَةٌ أَي كَاسِدَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: البُورُ الرَّجُلُ الْفَاسِدُ الْهَالِكُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ. وَقَدْ بارَ فلانٌ أَي هَلَكَ. وأَباره اللَّهُ: أَهلكه. وَفِي الْحَدِيثِ: فأُولئك قومٌ بُورٌ؛ أَي هَلْكَى، جَمْعُ بَائِرٍ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عليٍّ: لَوْ عَرَفْناه أَبَرْنا عِتْرَتَه، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي فَصْلِ الْهَمْزَةِ فِي أَبر. وَفِي حَدِيثِ أَسماء فِي ثَقِيفٍ: كَذَّابٌ ومُبِيرٌ؛ أَي مُهْلِكٌ يُسْرِفُ فِي إِهلاك النَّاسِ؛ يُقَالُ: بارَ الرَّجُلُ يَبُور بَوْراً، وأَبارَ غَيْرَهُ، فَهُوَ مُبِير. ودارُ البَوارِ: دارُ الهَلاك. ونزلتْ بَوارِ عَلَى النَّاسِ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، مِثْلُ قَطَامِ اسْمُ الهَلَكَةِ؛ قَالَ أَبو مُكْعِتٍ الأَسدي، وَاسْمُهُ مُنْقِذ بْنُ خُنَيْسٍ، وَقَدْ ذُكِرَ أَن ابْنَ الصَّاغَانِيِّ قَالَ أَبو معكت اسمه الحرث بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: وَقِيلَ هُوَ لِمُنْقِذِ بْنِ خُنَيْسٍ: قُتِلَتْ فَكَانَ تَباغِياً وتَظالُماً؛ ... إِنَّ التَّظالُمَ فِي الصَّدِيقِ بَوارُ وَالضَّمِيرُ فِي قُتِلَتْ ضَمِيرُ جَارِيَةٍ اسْمُهَا أَنيسة قَتَلَهَا بَنُو سَلَامَةَ، وَكَانَتِ الْجَارِيَةُ لِضِرَارِ بْنِ فَضَالَةَ، واحترب بنو الحرث وَبَنُو سَلَامَةَ مِنْ أَجلها، وَاسْمُ كَانَ مُضْمَرٌ فِيهَا تَقْدِيرُهُ: فَكَانَ قَتْلُهَا تَبَاغِيًا، فأَضمر الْقَتْلُ لِتَقَدُّمِ قُتِلَتْ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ: مَنْ كَذَبَ كَانَ شَرًّا لَهُ أَي كَانَ الْكَذِبُ شَرًّا لَهُ. الأَصمعي: بارَ يَبُورُ بَوراً إِذا جَرَّبَ. والبَوارُ: الكَسَادُ. وبارَتِ السُّوقُ وبارَتِ البِياعاتُ إِذا كَسَدَتْ تَبُورُ؛ وَمِنْ هَذَا قِيلَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ بَوارِ الأَيِّمِ أَي كَسَادِها، وَهُوَ أَن تَبْقَى المرأَة فِي بَيْتِهَا لَا يَخْطُبُهَا خَاطِبٌ، مِنْ بَارَتِ السُّوقُ إِذا كَسَدَتْ، والأَيِّم الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرْغَبُ فِيهَا أَحد. والبُورُ: الأَرض الَّتِي لَمْ تُزْرَعُ والمَعَامي الْمَجْهُولَةُ والأَغفال وَنَحْوُهَا. وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ، ﷺ، لأُكَيْدِرِ دُومَةَ: ولكُمُ البَوْر وَالْمَعَامِي وأَغفال الأَرض؛ وَهُوَ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ، وَيُرْوَى بِالضَّمِّ، وَهُوَ جَمْعُ البَوارِ، وَهِيَ الأَرض الْخَرَابُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ. وبارَ المتاعُ: كَسَدَ. وبارَ عَمَلُه: بَطَلَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ. وبُورُ الأَرض، بِالضَّمِّ: مَا بَارَ مِنْهَا وَلَمْ يُعْمَرْ بِالزَّرْعِ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْبَائِرُ فِي اللُّغَةِ الْفَاسِدُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ؛ قَالَ: وَكَذَلِكَ أَرض بَائِرَةٌ مَتْرُوكَةٌ مِنْ أَن يَزْرَعَ فِيهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: البَوْرُ، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ، الأَرض كُلُّهَا قَبْلَ أَن تُسْتَخْرَجَ حَتَّى تَصْلُحَ لِلزَّرْعِ أَو الْغَرْسِ. والبُورُ: الأَرض الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَرَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ: يَكُونُ مِنَ الْكَسَلِ وَيَكُونُ مِنَ الْهَلَاكِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: رَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ، لَا يَتَّجِهُ لِشَيءٍ ضَالٌّ تائِهٌ، وَهُوَ إِتباع، وَالِابْتِيَارُ مِثْلَهُ. وَفِي حَدِيثُ عُمَرَ: الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ، فَرَجُلٌ حَائِرٌ بَائِرٌ إِذا لَمْ يَتَّجِهْ لِشَيْءٍ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا قَذَفَ امرأَة بِنَفْسِهِ: إِنه فَجَرَ بِهَا، فإِن كَانَ كَاذِبًا فَقَدَ ابْتَهَرَها، وإِن كَانَ صَادِقًا فَهُوَ الابْتِيَارُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، افْتِعَالٌ مِنْ بُرْتُ الشيءَ أَبُورُه إِذا خَبَرْتَه؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: قَبِيحٌ بِمِثْليَ نَعْتُ الفَتَاةِ، ... إِمَّا ابْتِهَاراً وإِمَّا ابْتِيارا يَقُولُ: إِما بُهْتَانًا وإِما اخْتِبَارًا بِالصِّدْقِ لِاسْتِخْرَاجِ مَا عِنْدَهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَهَرَ. وبارَهُ بَوْراً وابْتَارَهُ، كِلَاهُمَا: اخْتَبَرَهُ؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ زُغْبَةَ: بِضَربٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه، ... وطَعْنٍ كَإِيزاغِ المَخاضِ تَبُورُها قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كإِيزاغ الْمَخَاضِ يَعْنِي قَذْفَهَا بأَبوالها، وَذَلِكَ إِذا كَانَتْ حَوَامِلَ، شَبَّهَ خُرُوجَ الدَّمِ بِرَمْيِ الْمَخَاضِ أَبوالها. وَقَوْلُهُ: تَبُورُهَا تَخْتَبِرُهَا أَنت حَتَّى تَعْرِضَهَا عَلَى الْفَحْلِ، أَلاقح هِيَ أَم لَا؟ وَبَارَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ يَبُورها بَوْراً ويَبْتَارُها وابْتَارَها: جَعَلَ يَتَشَمَّمُهَا لِيَنْظُرَ أَلاقح هِيَ أَم حَائِلٌ، وأَنشد بَيْتَ مَالِكِ بْنِ زُغْبَةَ أَيضاً. الْجَوْهَرِيُّ: بُرْتُ الناقةَ أَبورُها بَوْراً عَرَضتَها عَلَى الْفَحْلِ تَنْظُرُ أَلاقح هِيَ أَم لَا، لأَنها إِذا كَانَتْ لَاقِحًا بَالَتْ فِي وَجْهِ الْفَحْلِ إِذا تَشَمَّمَهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: بُرْ لِي مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَي اعْلَمْهُ وَامْتَحِنْ لِي مَا فِي نَفْسِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَن دَاوُدَ سأَل سُلَيْمَانَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَهُوَ يَبْتَارُ عِلْمَهُ أَي يَخْتَبِرُهُ وَيَمْتَحِنُهُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: كُنَّا نَبُورُ أَوْلادَنا بِحُبِّ عَليٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ: حَتَّى وَاللَّهِ مَا نَحْسَبُ إِلَّا أَن ذَلِكَ شَيْءٌ يُبْتارُ بِهِ إِسلامنا. وفَحْلٌ مِبْوَرٌ: عَالِمٌ بِالْحَالَيْنِ مِنَ النَّاقَةِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وابنُ بُورٍ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّيٍّ فِي الإِمالة، وَالَّذِي ثَبَتَ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ ابْنُ نُور، بِالنُّونِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والبُورِيُّ والبُورِيَّةُ والبُورِيَاءُ والباريُّ والبارِياءُ والبارِيَّةُ: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، قِيلَ: هُوَ الطَّرِيقُ، وَقِيلَ: الْحَصِيرُ الْمَنْسُوجُ، وَفِي الصِّحَاحِ: الَّتِي مِنَ الْقَصَبِ. قَالَ الأَصمعي: الْبُورْيَاءُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ بارِيٌّ وبورِيٌّ؛ وأَنشد لِلْعَجَّاجِ يَصِفُ كِنَاسَ الثَّوْرِ: كالخُصّ إِذْ جَلَّلَهُ البَارِيُ قَالَ: وَكَذَلِكَ البَارِيَّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ لَا يَرَى بأْساً بِالصَّلَاةِ عَلَى البُورِيّ؛ هِيَ الْحَصِيرُ الْمَعْمُولُ مِنَ الْقَصَبِ، وَيُقَالُ فيها بارِيَّةٌ وبُورِياء.
- بوز
بوز: البَازُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كأَنه بازُ دَجْنٍ، فَوْقَ مَرْقَبَة ... جَلَّى القَطا وَسْطَ قاعٍ سَمْلَقٍ سَلَقِ وَالْجَمْعُ أَبْوازٌ وبيزانٌ. وَجَمْعُ الْبَازِي بُزاةٌ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَهْمِزُ الْبَازَ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مِمَّا هُمِزَ مِنَ الأَلفات الَّتِي لَا حَظَّ لَهَا فِي الْهَمْزِ كَقَوْلِ الْآخَرِ: يَا دارَ سَلْمَى بدكادِيكِ البُرَقْ ... صَبْرًا، فَقَدْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المشْتأَقْ وبازَ يَبُوزُ إِذا زَالَ مِنْ مَكَانٍ إِلى مَكَانٍ آمِنًا. أَبو عَمْرٍو: البَوْزُ الزَّوَلانُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ.
- سفتج
سفتج: السفتجة [[زاد في القاموس: السفتجة، بضم فسكون ففتحتين: وهو أَن يعطي مالًا لآخر، وللآخر مال في بلد المعطي، بصيغة اسم الفاعل، فيوفيه إياه ثم، أي هناك، فيستفيد أمن الطريق، وفعله السفتجة بالفتح: المراد الفعل اللغوي الذي هو المصدر أي المصدر الذي يبنى منه فعله هو السفتجة اه.]]
- لغذم
لغذم: تَلَغْذَمَ الرجلُ: اشتدَّ كَلَامُهُ. اللَّيْثُ: المُتَلَغْذِم الشَّدِيدُ الأَكل.
- غ
غ: الْغَيْنُ مِنَ الْحُرُوفِ الحَلْقِيّة وَمَخْرَجُهَا مِنَ الْحَلْقِ، وَهِيَ أَيضاً مِنَ الْحُرُوفِ المَجْهُورةِ، والغينُ وَالْخَاءُ فِي حَيِّزٍ واحد.
- س
س: الصَّادُ وَالسِّينُ وَالزَّايُ أَسَلِيَّةٌ لأَن مبدأَها مِنْ أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَهِيَ مُسْتَدَقُّ طَرَفِ اللِّسَانِ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ فِي حَيِّزٍ وَاحِدٍ، وَالسِّينُ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَهْمُوسَةِ، وَمَخْرَجُ السِّينِ بَيْنَ مَخْرَجَيِ الصَّادِ وَالزَّايِ؛ قَالَ الأَزهري: لَا تأْتلف الصَّادُ مَعَ السِّينِ وَلَا مَعَ الزَّايِ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.
- سهبل
سهبل: السَّهْبَلُ: الجَريء.
- ملك
ملك: اللَّيْثُ: المَلِكُ هُوَ الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك لَهُ المُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ؛ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ: مَلِك يَوْمِ الدِّينِ، بِغَيْرِ أَلف، وقرأَ عَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ مالِكِ، بأَلف، وَرَوَى عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبي عَمْرٍو: مَلْكِ يَوْمِ الدِّينِ، سَاكِنَةَ اللَّامِ، وَهَذَا مِنَ اخْتِلَاسِ أَبِي عَمرو، وَرَوَى الْمُنْذِرُ عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه اخْتَارَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، وَقَالَ: كُلُّ مَنْ يَمْلِك فَهُوَ مَالِكٌ لأَنه بتأْويل الْفِعْلِ مَالِكُ الدَّرَاهِمِ، وَمَالِكُ الثَّوْبِ، ومالكُ يَوْمِ الدِّينِ، يَمْلِكُ إِقَامَةَ يَوْمَ الدِّينِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مالِكَ الْمُلْكِ، قَالَ: وَأَمَّا مَلِكُ النَّاسِ وَسَيِّدُ النَّاسِ وَرَبُّ النَّاسِ فَإِنَّهُ أَراد أَفضل مِنْ هَؤُلَاءِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنه يَمْلِكُ هَؤُلَاءِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: مالِكَ الْمُلْكِ؛ أَلا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَ مَالِكًا لِكُلِّ شيءٍ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْفِعْلِ؛ ذَكَرَ هَذَا بِعُقْبِ قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ وَاخْتَارَهُ. والمُلْكُ: مَعْرُوفٌ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كالسُّلْطان؛ ومُلْكُ اللَّهِ تَعَالَى ومَلَكُوته: سُلْطَانُهُ وَعَظْمَتُهُ. وَلِفُلَانٍ مَلَكُوتُ الْعِرَاقِ أَيْ عِزُّهُ وَسُلْطَانُهُ ومُلْكه؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، والمَلَكُوت مِنَ المُلْكِ كالرَّهَبُوتِ مِنَ الرَّهْبَةِ، وَيُقَالُ للمَلَكُوت مَلْكُوَةٌ، يُقَالُ: لَهُ مَلَكُوت الْعِرَاقِ ومَلْكُوةُ الْعِرَاقِ أَيضاً مِثَالُ التَّرْقُوَةِ، وَهُوَ المُلْكُ والعِزُّ. وَفِي حَدِيثِ أَبي سُفْيَانَ: هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الأُمة قَدْ ظَهَرَ، يُرْوَى بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِفَتْحِهَا وَكَسْرِ اللَّامِ وَفِي الْحَدِيثِ: هَلْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَنْ مَلَكَ؟ يُرْوَى بِفَتْحِ الْمِيمَيْنِ وَاللَّامِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ الأُولى وَكَسْرِ اللَّامِ. والْمَلْكُ والمَلِكُ والمَلِيكُ والمالِكُ: ذُو المُلْكِ. ومَلْك ومَلِكٌ، مِثَالُ فَخْذٍ وفَخِذٍ، كَأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ مِنْ مَلِك والمَلِك مَقْصُورٌ مِنْ مَالِكٍ أَوْ مَلِيك، وَجَمْعُ المَلْكِ مُلوك، وَجَمْعُ المَلِك أَمْلاك، وَجَمْعُ المَلِيك مُلَكاء، وَجَمْعُ المالِكِ مُلَّكٌ ومُلَّاك، والأُمْلُوك اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وَرَجُلٌ مَلِكٌ وَثَلَاثَةُ أَمْلاك إِلَى الْعَشْرَةِ، وَالْكَثِيرُ مُلُوكٌ، وَالِاسْمُ المُلْكُ، وَالْمَوْضِعُ مَمْلَكَةٌ. وتَمَلَّكه أَيْ مَلَكه قَهْرًا. ومَلَّكَ القومُ فُلَانًا عَلَى أَنفسهم وأَمْلَكُوه: صَيَّروه مَلِكاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِي. وَيُقَالُ: مَلَّكَه المالَ والمُلْك، فَهُوَ مُمَلَّكٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي خَالِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ: وَمَا مثلُه فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكاً، ... أَبو أُمِّه حَيٌّ أَبوه يُقارِبُه يَقُولُ: مَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ حَيٌّ يُقَارِبُهُ إِلَّا مملَّك أَبو أُم ذَلِكَ المُمَلَّكِ أَبوه، وَنَصَبَ مُمَلَّكاً لأَنه اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ، وَخَالُ هِشَامٍ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المَلِكُ والمَلِيكُ لِلَّهِ وَغَيْرِهِ، والمَلْكُ لِغَيْرِ اللَّهِ. والمَلِكُ مِنْ مُلوك الأَرض، وَيُقَالُ لَهُ مَلْكٌ، بِالتَّخْفِيفِ، وَالْجَمْعُ مُلُوك وأَمْلاك، والمَلْكُ: مَا مَلَكَتِ الْيَدُ مِنْ مَالٍ وخَوَل. والمَلَكة: مُلْكُكَ والمَمْلَكة: سلطانُ المَلِك فِي رَعِيَّتِهِ. وَيُقَالُ: طَالَتْ مَمْلَكَتُه وَسَاءَتْ مَمْلَكَتُه وحَسُنَت مَمْلَكَتُه وعَظُم مِلْكه [مُلْكه] وكَثُر مِلْكُه [مُلْكُه]. أَبو إِسْحَقَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ؛ مَعناه تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ أَنْ يُوصَفَ بِغَيْرِ الْقُدْرَةِ، قَالَ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ أَيِ الْقُدْرَةُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَيْ يَبْعَثُكُمْ بَعْدَ مَوْتِكُمْ. وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ مَولَى مِلاكَةٍ دُونَ اللَّهِ أَيْ لَمْ يَمْلِكْهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى. ابْنُ سِيدَهْ: المَلْكُ والمُلْكُ والمِلْك احْتِوَاءُ الشَّيْءِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الِاسْتِبْدَادِ بِهِ، مَلَكه يَمْلِكه مَلْكاً ومِلْكاً ومُلْكاً وتَمَلُّكاً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِي، لَمْ يَحْكِهَا غَيْرُهُ. ومَلَكَةً ومَمْلَكَة ومَمْلُكة ومَمْلِكة: كَذَلِكَ. وما له مَلْكٌ ومِلْكٌ ومُلْكٌ ومُلُكٌ أَيْ شَيْءٌ يَمْلِكُهُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَحُكِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيْخَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُلْكٌ ولا بَصَرٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ؛ بِهَذَا فَسَّرَهُ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ خطأٌ، وَحَكَاهُ الأَزهرى أَيضاً وَقَالَ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يَمْلِكُهُ. وأَمْلَكه الشيءَ ومَلَّكه إِيَّاهُ تَمْليكاً جَعَلَهُ مِلْكاً لَهُ يَمْلِكُه. وَحَكَى اللِّحْيَانِي: مَلِّكْ ذَا أَمْرٍ أَمْرَه، كَقَوْلِكَ مَلِّك المالَ رَبَّه وَإِنْ كَانَ أَحمق، قَالَ هَذَا نَصُّ قَوْلِهِ: وَلِي فِي هَذَا الْوَادِي مَلْكٌ ومِلْك ومُلْك ومَلَكٌ يَعْنِي مَرْعًى ومَشْرباً وَمَالًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا تَمْلِكه، وَقِيلَ: هِيَ الْبِئْرُ تَحْفِرُهَا وَتَنْفَرِدُ بِهَا. وَجَاءَ فِي التَّهْذِيبِ بِصُورَةِ النَّفْيِ: حُكِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ مَا لَهُ مَلْكٌ وَلَا نَفْرٌ، بِالرَّاءِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، وَلَا مِلْكٌ ولا مُلْك وَلَا مَلَكٌ؛ يُرِيدُ بِئْرًا وَمَاءً أَيْ مَا لَهُ مَاءٌ. ابْنُ بُزُرْج: مِيَاهُنَا مُلُوكنا. وَمَاتَ فلانٌ عَنْ مُلُوك كَثِيرَةٍ، وَقَالُوا: الْمَاءُ مَلَكُ أَمْرٍ أَيْ إِذَا كَانَ مَعَ الْقَوْمِ مَاءٌ مَلَكُوا أَمْرَهم أَيْ يَقُومُ بِهِ الأَمر؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدي: وَلَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهم، ... إِلَّا صَلاصِلُ لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبِ أَيْ يُقْسَم بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ لَا يُؤثَرُ بِهِ أَحدٌ. الأُمَوِيُّ: وَمِنْ أَمثالهم: الماءُ مَلَكُ أَمْرِه أَيْ أَنَّ الْمَاءَ مِلاكُ الأَشياء، يُضْرَبُ لِلشَّيْءِ الَّذِي بِهِ كَمَالُ الأَمر. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ لَيْسَ لَهُمْ مِلْك وَلَا مَلْكٌ وَلَا مُلْكٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَاءٌ. ومَلَكَنا الماءُ: أرْوانا فقَوِينا عَلَى مَلْكِ أَمْرِنا. وَهَذَا مِلْك يَميني ومَلْكُها ومُلْكُها أَيْ مَا أَملكه؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيمانكم، يُرِيدُ الإِحسانَ إِلَى الرَّقِيقِ، والتخفيفَ عَنْهُمْ، وَقِيلَ: أَراد حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الأَموال الَّتِي تَمْلِكُهَا الأَيْدي كأَنه عَلِمَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَهل الرِّدَّةِ، وَإِنْكَارِهِمْ وُجُوبَ الزَّكَاةِ وَامْتِنَاعِهِمْ مِنْ أَدائها إِلَى الْقَائِمِ بَعْدَهُ فَقَطَعَ حُجَّتَهُمْ بِأَنْ جَعَلَ آخِرَ كَلَامِهِ الْوَصِيَّةَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَعَقَلَ أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هَذَا الْمَعْنَى حِينَ قَالَ: لأَقْتُلَنَّ مَنْ فَرَّق بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. وأَعطاني مِنْ مَلْكِه ومُلْكِه؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، أَيْ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: المَلْكُ مَا مُلِكَ. يُقَالُ: هَذَا مَلْكُ يَدِي ومِلْكُ يَدِي، وَمَا لأَحدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيْرِي ومِلْكٌ، وَقَوْلُهُمْ: مَا فِي مِلْكِه شَيْءٌ ومَلْكِه شَيْءٌ أَيْ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مَا فِي مَلَكَته شَيْءٌ، بِالتَّحْرِيكِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. ومَلْكُ الوَليِّ المرأَةَ ومِلْكُه ومُلْكه: حَظْرُه إِيَّاهَا ومِلْكُه لَهَا. والمَمْلُوك: الْعَبْدُ. وَيُقَالُ: هُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكة ومَمْلِكة؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، إِذَا مُلِكَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبواه. وَفِي التَّهْذِيبِ: الَّذِي سُبيَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبواه. ابْنُ سِيدَهْ: وَنَحْنُ عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لَا قِنٍّ أَيْ أَننا سُبِينا وَلَمْ نُمْلَكْ قبلُ. وَيُقَالُ: هُمْ عبِيدُ مَمْلُكة، وَهُوَ أَن يُغْلَبَ عَلَيْهِمْ ويُستْعبدوا وَهُمْ أَحرار. والعَبْدُ الْقِنُّ: الَّذِي مُلِك هُوَ وأَبواه، وَيُقَالُ: القِنُّ المُشْتَرَى. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَاصَمَ أَهل نَجْرانَ إِلَى عُمَرَ فِي رِقابهم وَكَانَ قَدِ اسْتَعْبَدَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَسلموا أَبَوْا عَلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا إِنَّمًا كُنَّا عَبِيدَ مَمْلُكة وَلَمْ نَكُنْ عبيدَ قِنٍ؛ المَمْلُكة، بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا، أَن يَغْلِبَ عَلَيْهِمْ فيستعبدَهم وَهُمْ فِي الأَصل أَحرار. وَطَالَ مَمْلَكَتُهم الناسَ ومَمْلِكَتُهم إِيَّاهُمْ أَيْ مِلْكهم إِيَّاهُمْ؛ الأَخيرة نَادِرَةٌ لأَن مَفْعِلًا ومَفْعِلَةً قَلَّمَا يَكُونَانِ مَصْدَرًا. وَطَالَ مِلْكُه ومُلْكه ومَلْكه ومَلَكَتُه؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، أَي رِقُّه. وَيُقَالُ: إِنَّهُ حَسَنُ المِلْكَةِ والمِلْكِ؛ عَنْهُ أَيضاً. وأَقرّ بالمَلَكَةِ والمُلُوكةِ أَيِ المِلْكِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الجنةَ سَيءُ المَلَكَةِ، مُتَحَرِّكٌ، أَيِ الَّذِي يُسيءُ صُحْبة الْمَمَالِيكِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ حَسَنُ المَلَكة إِذَا كَانَ حَسَنَ الصُّنْع إِلَى مَمَالِيكِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: حُسْنُ المَلَكة نَمَاءٌ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. ومُلُوك النحْل: يَعاسيبها الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَقْتَادُهَا، عَلَى التَّشْبِيهِ، وَاحِدُهَا مَلِيكٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ: وَمَا ضَرَبٌ بَيْضاءُ يأْوي مَلِيكُها ... إِلَى طَنَفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلِ يُرِيدُ يَعْسُوبَها، ويَعْسُوبُ النَّحْلِ أَميره. والمَمْلَكة والمُمْلُكة: سلطانُ المَلِكِ وعَبيدُه؛ وَقَوْلُ ابْنِ أَحمر: بَنَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ أَطْنابها، ... كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرّ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: المُلْكُ هُنَا الكأْس، والطِّرْف الطِّمِرُّ، وَلِذَلِكَ رَفَعَ الْمُلْكُ والكأْس مَعًا بِجَعْلِ الكأْس بَدَلًا مِنَ الْمُلْكُ؛ وأَنشد غَيْرُهُ: بنَّتُ عَلَيْهِ المُلْكَ أَطنابَها فَنَصَبَ الْمُلْكَ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ مَوْضِعِ الْحَالِ كأَنه قَالَ مُمَلَّكاً وَلَيْسَ بِحَالٍ، وَلِذَلِكَ ثَبَتَتْ فِيهِ الأَلف وَاللَّامُ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ: فأَرْسَلَها العِرَاكَ أي مُعْتَرِكةً وكأْسٌ حينئذ رفع ببنَّت، وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ بَنْتَ عَلَيْهِ الْمُلْكَ، مُخَفَّفَ النُّونِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مدَّتْ عَلَيْهِ الملكُ، وَكُلُّ هَذَا مِنَ المِلْكِ لأَن المُلْكَ مِلْكٌ، وَإِنَّمَا ضَمُّوا الْمِيمَ تَفْخِيمًا لَهُ. ومَلَّكَ النَّبْعَةَ: صَلَّبَها، وَذَلِكَ إِذَا يَبَّسَها فِي الشَّمْسِ مَعَ قِشْرِهَا. وتَمالَكَ عَنِ الشَّيْءِ: مَلَكَ نَفْسَه. وَفِي الْحَدِيثِ: امْلِكْ عَلَيْكَ لسانَك أَيْ لَا تُجْرِه إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَكَ لَا عَلَيْكَ وَلَيْسَ لَهُ مِلاكٌ أَيْ لَا يَتَمالك. وَمَا تَمالَك أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَماسَك وَلَا يَتَماسَك. وَمَا تَمالَكَ فُلَانٌ أَنْ وَقَعَ فِي كَذَا إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَن يَحْبِسَ نَفْسَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فَلَا تَمَالَكَ عَنْ أَرضٍ لَهَا عَمَدُوا وَيُقَالُ: نَفْسِي لَا تُمالِكُني لأَن أَفعلَ كَذَا أَي لَا تُطاوعني. وَفُلَانٌ مَا لَهُ مَلاكٌ، بِالْفَتْحِ، أَيْ تَماسُكٌ. وَفِي حَدِيثِ آدَمَ: فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنه خَلق لَا يَتَمالَك أَيْ لَا يَتَماسَك. وَإِذَا وُصِفَ الإِنسان بِالْخِفَّةِ والطَّيْش قِيلَ: إِنَّهُ لَا يَتَمالَكُ. ومِلاكُ الأَمر ومَلاكُه: قِوامُه الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ وصَلاحُه. وَفِي التَّهْذِيبِ: ومِلاكُ الأَمر الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، ومَلاكُ الأَمر ومِلاكُه مَا يَقُومُ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مِلاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ؛ الْمِلَاكُ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: قِوامُ الشَّيْءِ ونِظامُه وَمَا يُعْتَمَد عَلَيْهِ فِيهِ، وَقَالُوا: لأَذْهَبَنَّ فَإِمَّا هُلْكاً وَإِمَّا مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً أَيْ إِمَّا أَنْ أَهْلِكَ وَإِمَّا أَنْ أَمْلِكَ. والإِمْلاك: التَّزْوِيجُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا تَزَوَّجَ: قَدْ مَلَكَ فلانٌ يَمْلِكُ مَلْكاً ومُلْكاً ومِلْكاً. وشَهِدْنا إمْلاك فُلَانٍ ومِلاكَه ومَلاكه؛ الأَخيرتان عَنِ اللِّحْيَانِي، أَيْ عَقْدَهُ مَعَ امْرَأَتِهِ. وأَمْلكه إِيَّاهَا حَتَّى مَلَكَها يَمْلِكها مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً: زوَّجه إِيَّاهَا؛ عَنِ اللِّحْيَانِي. وأُمْلِكَ فلانُ يُمْلَكُ إمْلاكاً إِذَا زُوِّج؛ عَنْهُ أَيضاً. وَقَدْ أَمْلَكْنا فُلَانًا فلانَة إِذَا زَوَّجناه إِيَّاهَا؛ وَجِئْنَا مِنْ إمْلاكه وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلاكِه. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ شَهِدَ مِلاكَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ؛ نَقَلَ ابْنُ الأَثير: المِلاكُ والإِمْلاكُ التزويجُ وَعَقْدُ النِّكَاحِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُقَالُ مِلاك وَلَا يُقَالُ مَلَك بِهَا[[. قوله [وَلَا يُقَالُ مَلَكَ بِهَا إلخ] نقل شارح القاموس عن شيخه ابن الطيب أن عليه أكثر أهل اللغة حتى كاد أن يكون اجماعاً منهم وجعلوه من اللحن القبيح ولكن جوزه صاحب المصباح والنووي محافظة على تصحيح كلام الفقهاء.]] وَلَا أُمْلِك بِهَا. ومَلَكْتُ المرأَة أَيْ تَزَوَّجْتُهَا. وأُمْلِكَتْ فلانةُ أَمرها: طُلّقَتْ؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وَقِيلَ: جُعِل أَمر طَلَاقِهَا بِيَدِهَا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مُلِّكَتْ فلانةُ أَمرها، بِالتَّشْدِيدِ، أَكْثَرَ مِنْ أُمْلِكَت؛ وَالْقَلْبُ مِلاكُ الْجَسَدِ. ومَلَك العجينَ يَمْلِكُه مَلْكاً وأَمْلَكَه: عَجَنَهُ فأَنْعَمَ عَجْنَهُ وأَجاده. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَمْلِكُوا الْعَجِينَ فإِنه أَحد الرَّيْعَينِ أَي الزِّيَادَتَيْنِ؛ أَراد أَن خُبْزه يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ الْمَاءِ لجَوْدة العجْن. ومَلَكَ العجينَ يَمْلِكه مَلْكاً: قَوِيَ عَلَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: ومَلَكْتُ الْعَجِينَ أَمْلِكُه مَلْكاً، بِالْفَتْحِ، إِذا شَدَدْتَ عَجْنَهُ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً: مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي، فأَنْهَرْتُ فَتْقَها، ... يَرى قائمٌ مِنْ دُونها مَا وَراءَها يَعْنِي شَدَدْتُ بِالطَّعْنَةِ. وَيُقَالُ: عجَنَت المرأَة فأَمْلَكَتْ إِذا بَلَغَتْ مِلاكَتَهُ وأَجادت عَجْنَهُ حَتَّى يأْخذ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَقَدْ مَلَكَتْه تَمْلِكُه مَلْكاً إِذا أَنعمت عَجنه؛ وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَر يصف قَوْسًا: فَمَلَّك باللِّيطِ الَّتِي تَحْتَ قِشْرِها، ... كغِرْقِئ بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ مِنْ عَلُ قَالَ: مَلَّكَ كَمَا تُمَلِّكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُّ عَجْنَهُ أَي تَرَكَ مِنَ الْقِشْرِ شَيْئًا تَتمالك القوسُ بِهِ يَكُنُّها لِئَلَّا يَبْدُوَ قَلْبُ الْقَوْسِ فَيَتَشَقَّقُ، وَهُمْ يَجْعَلُونَ عَلَيْهَا عَقَباً إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا قِشْرٌ، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ تَمْثِيلُهُ إِياه بالقَيْض للغِرْقِئ؛ الْفَرَّاءُ عَنِ الدُّبَيْرِيَّة: يُقَالُ لِلْعَجِينِ إِذا كَانَ مُتَمَاسِكًا مَتِينًا مَمْلُوكٌ ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ، وَيُرْوَى فَمَنْ لَكَ، والأَول أَجود؛ أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ الشَّمَّاخِ يَصِفُ نَبْعَةً: فَمَصَّعَها شَهْرَيْنِ ماءَ لِحائها، ... وينْظُرُ مِنْهَا أَيَّها هُوَ غامِزُ والتَّمْصِيع: أَن يُتْرَكَ عَلَيْهَا قِشْرُهَا حَتَّى يَجِفَّ عَلَيْهَا لِيطُها وَذَلِكَ أَصلب لَهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى فمظَّعَها، وَهُوَ أَن يُبْقِيَ قِشْرَهَا عَلَيْهَا حَتَّى يَجِفَّ. ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّه إِذا قَوِيَ وقدَر أَن يَتْبَعها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وناقةٌ مِلاكُ الإِبل إِذا كَانَتْ تَتْبَعُهَا؛ عَنْهُ أَيضاً. ومَلْكُ الطَّرِيقِ ومِلْكُه ومُلْكه: وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ، وَقِيلَ حَدُّهُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِي. ومِلْكُ الوادي ومَلْكه ومُلْكه: وَسَطُهُ وحَدّه؛ عَنْهُ أَيضاً. وَيُقَالُ: خَلِّ عَنْ مِلْكِ الطَّرِيقِ ومِلْكِ الْوَادِي ومَلْكِه ومُلْكه أَي حَدِّه وَوَسَطِهِ. وَيُقَالُ: الْزَمْ مَلْكَ الطَّرِيقِ أَي وَسَطَهُ؛ قَالَ الطِّرمّاح: إِذا مَا انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ، توَسَّمَتْ ... رَتِيمَ الحَصى مِنْ مَلْكِها المُتَوَضِّحِ وَفِي حَدِيثِ أَنس: البَصْرةُ إِحْدى الْمُؤْتَفِكَاتِ فانْزلْ فِي ضَواحيها، وإِياك والمَمْلُكَةَ، قَالَ شَمِرٌ: أَراد بالمَمْلُكة وَسَطَها. ومَلْكُ الطَّرِيقِ ومَمْلُكَتُه: مُعْظمه وَوَسَطُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَقامَتْ عَلَى مَلْكِ الطريقِ، فمَلْكُه ... لَهَا ولِمَنْكُوبِ المَطايا جَوانِبُهْ ومُلُك الدَّابَّةِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَاللَّامِ: قَوَائِمُهُ وَهَادِيهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعَلَيْهِ أُوَجِّه مَا حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ مِنْ قَوْلِ الأَعرابي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيْخَ الَّذِي لَيْسَ له مُلُكٌ ولا بَصَرٌ أَي يَدَانِ وَلَا رِجْلَانِ وَلَا بَصَرٌ، وأَصله مِنْ قَوَائِمِ الدَّابَّةِ فَاسْتَعَارَهُ الشَّيْخُ لِنَفْسِهِ. أَبو عُبَيْدٍ: جَاءَنَا تَقُودُه مُلُكُه يَعْنِي قَوَائِمَهُ وَهَادِيَهِ، وَقَوَائِمُ كُلِّ دَابَّةٍ مُلُكُه؛ ذَكَرَهُ عَنِ الْكِسَائِيِّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ، وَقَالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسمعه لِغَيْرِهِ، يَعْنِي المُلُك بِمَعْنَى الْقَوَائِمِ. والمُلَيْكَةُ: الصَّحِيفَةُ. والأُمْلُوك: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ حِمْيَرَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَقاوِلُ مِنْ حِمْيَرَ كَتَبَ إِليهم النَّبِيُّ، ﷺ: إِلى أُمْلُوك رَدْمانَ، ورَدْمانُ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ. والأُمْلُوك: دُوَيبَّة تَكُونُ فِي الرَّمْلِ تُشَبَّهُ العَظاءة. ومُلَيْكٌ ومُلَيْكَةُ وَمَالِكٌ ومُوَيْلِك ومُمَلَّكٌ ومِلْكانُ، كُلُّهَا: أَسماء؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ورأَيت فِي بَعْضِ الأَشعار مالَكَ الموتِ فِي مَلَكِ الْمَوْتِ وَهُوَ قَوْلُهُ: غَدًا مالَكٌ يَبْغِي نِسائي كأَنما ... نِسَائِي، لسَهْمَيْ مالَكٍ، غرَضانِ قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي خَطَأٌ وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ من جَفَاءِ الأَعراب وَجَهْلِهِمْ لأَن مَلَك الْمَوْتِ مُخَفَّفٌ عَنْ مَلأَك، اللَّيْثُ: المَلَكُ وَاحِدُ الْمَلَائِكَةِ إِنما هُوَ تَخْفِيفُ المَلأَك، وَاجْتَمَعُوا عَلَى حَذْفِ هَمْزِهِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الأَلُوكِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُعْتَلِّ. والمَلَكُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: وَاحِدٌ وَجَمْعٌ؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَصله مَأْلَكٌ بِتَقْدِيمِ الْهَمْزَةِ مِنَ الأَلُوكِ، وَهِيَ الرِّسَالَةُ، ثُمَّ قُلِبَتْ وَقُدِّمَتِ اللَّامُ فَقِيلَ مَلأَكٌ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ القَيْس جَاهِلِيٍّ يَمْدَحُ بَعْضَ الْمُلُوكِ قِيلَ هُوَ النُّعْمَانُ وَقَالَ ابْنُ السِّيرَافِيِّ هُوَ لأَبي وَجْزة يَمْدَحُ بِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: فَلَسْتَ لإِنْسِيٍّ، وَلَكِنْ لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ ثُمَّ تُرِكَتْ هَمْزَتُهُ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَقِيلَ مَلَكٌ، فَلَمَّا جَمَعُوهُ رَدُّوها إِليه فَقَالُوا مَلائكة ومَلائك أَيضاً؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ: وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَه، ... سَدِرٌ تَواكَلَهُ القوائمُ أَجْرَبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَجْرَدُ بِالدَّالِ لأَن الْقَصِيدَةَ دَالِيَّةٌ؛ وَقَبْلَهُ: فأَتَمَّ سِتًّا، فاسْتَوَتْ أَطباقُها، ... وأَتى بِسابعةٍ فأَنَّى تُورَدُ وَفِيهَا يَقُولُ فِي صِفَةِ الْهِلَالِ: لَا نَقْصَ فِيهِ، غَيْرَ أَن خَبِيئَه ... قَمَرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد الْمَلَائِكَةَ السَّيَّاحِينَ غَيْرَ الْحَفَظَةِ وَالْحَاضِرِينَ عِنْدَ الْمَوْتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَقَدْ حَكَمْت بِحُكْمِ المَلِكِ؛ يُرِيدُ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُرْوَى بِفَتْحِ اللَّامِ، يَعْنِي جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَنُزُولُهُ بِالْوَحْيِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَلأَكٌ مَقْلُوبٌ مِنْ مَأْلَكٍ، ومَأْلَكٌ وَزْنُهُ مَفْعَل فِي الأَصل مِنَ الأَلوك، قَالَ: وَحَقُّهُ أَن يُذْكَرَ فِي فَصْلِ أَلك لَا فِي فَصْلِ مَلَكَ. ومالِكٌ الحَزينُ: اسْمُ طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ. والمالِكان: مَالِكُ بْنُ زَيْدٍ وَمَالِكُ بْنُ حَنْظَلَةَ. ابْنُ الأَعرابي: أَبو مَالِكٍ كُنْيَةُ الكِبَر والسِّنّ كُنِيَ بِهِ لأَنه مَلَكه وَغَلَبَهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَواني هَجَرْنَني، ... أَبا مالِك إِني أَظُنُّكَ دَائِبًا وَيُقَالُ للهَرَمِ أَبو مَالِكٍ؛ وَقَالَ آخَرُ: بئسَ قرينُ اليَفَنِ الهالِكِ: ... أُمُّ عُبَيْدٍ وأَبو مالِكِ وأَبو مَالِكٍ: كُنْيَةُ الجُوعِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَبو مالكٍ يَعْتادُنا فِي الظهائرِ، ... يَجيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عِنْدَ عامِرِ ومِلْكانُ: جَبَلٌ بِالطَّائِفِ. وَحَكَى ابْنِ الأَنباري عَنْ أَبيه عَنْ شُيُوخِهِ قَالَ: كُلُّ مَا فِي الْعَرَبِ مِلْكان، بِكَسْرِ الْمِيمِ، إِلَّا مَلْكان بْنَ حَزْمِ بْنِ زَبَّانَ فإِنه بِفَتْحِهَا. وَمَالِكٌ: اسْمُ رَمْلٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لعَمْرُك إِني يومَ جَرْعاءِ مالِك ... لَذو عَبْرةٍ، كَلأً تَفِيضُ وتخْنُقُ
- ع
ع: هَذَا الْحَرْفُ قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ فِي كُتُبِهِمْ وابتدأُوا بِهِ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ؛ حَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ بْنِ الْمُظَفَّرِ قَالَ: لَمَّا أَراد الْخَلِيلُ بْنُ أَحمد الِابْتِدَاءَ فِي كِتَابِ الْعَيْنِ أَعمل فِكْرَهُ فِيهِ فَلَمْ يُمْكِنْهُ أَن يَبْتَدِئَ مِنْ أَوّل اب تَ ثَ لأَن الأَلف حَرْفٌ مُعْتَلٌّ، فَلَمَّا فَاتَهُ أَوّل الْحُرُوفِ كَرِهَ أَن يَجْعَلَ الثَّانِي أَوّلًا، وَهُوَ الْبَاءُ، إِلا بِحُجَّةٍ، وَبَعْدَ استِقْصاء تَدَبَّر ونظَر إِلى الْحُرُوفِ كُلِّهَا وذاقَها فَوَجَدَ مَخْرَجَ الْكَلَامِ كُلِّهِ مِنَ الْحَلْقِ، فصيَّر أَوْلاها بِالِابْتِدَاءِ بِهِ أَدخلها فِي الْحَلْقِ، وَكَانَ إِذا أَراد أَن يَذُوقَ الْحَرْفَ فَتَحَ فَاهُ بأَلف ثُمَّ أَظهر الْحَرْفَ نَحْوَ أَبْ أَتْ أَحْ أَعْ، فَوَجَدَ الْعَيْنَ أَقصاها فِي الْحَلْقِ وأَدخلها، فَجَعَلَ أَوّل الْكِتَابِ العينَ، ثُمَّ مَا قَرُب مَخرجه مِنْهَا بَعْدَ الْعَيْنِ الأَرفعَ فالأَرفعَ، حَتَّى أَتى عَلَى آخِرِ الْحُرُوفِ، وأَقصى الْحُرُوفِ كُلِّهَا الْعَيْنُ، وأَرفع مِنْهَا الْحَاءُ، وَلَوْلَا بُحَّة فِي الْحَاءِ لأَشبهت الْعَيْنَ لقُرْب مَخْرَجِ الْحَاءِ مِنَ الْعَيْنِ، ثُمَّ الْهَاءُ، وَلَوْلَا هَتَّةٌ فِي الْهَاءِ، وَقَالَ مَرَّةً هَهَّةٌ فِي الْهَاءِ، لأَشبهت الْحَاءَ لِقُرْبِ مَخْرَجِ الْهَاءِ مِنَ الْحَاءِ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ فِي حَيِّز وَاحِدٍ، فَالْعَيْنُ وَالْحَاءُ وَالْهَاءُ وَالْخَاءُ وَالْغَيْنُ حَلْقِيّة، فَاعْلَمْ ذَلِكَ. قَالَ الأَزهريّ: الْعَيْنُ وَالْقَافُ لَا تَدْخُلَانِ عَلَى بِنَاءٍ إِلا حَسَّنتاه لأَنهما أَطْلَقُ الحُروف، أَما الْعَيْنُ فأَنْصَعُ الْحُرُوفِ جَرْساً وأَلذُّها سَماعاً، وأَما الْقَافُ فأَمْتَنُ الْحُرُوفِ وأَصحها جَرْساً، فإِذا كَانَتَا أَو إِحداهما فِي بناءٍ حَسُن لِنَصَاعَتِهِمَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ وَالْحَاءُ لَا يأْتلفان فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَصلية الْحُرُوفِ لِقُرْبِ مخرجيْهما إِلا أَن يُؤَلَّفَ فِعْلٌ مِنْ جَمْعٍ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِثْلَ حَيٍّ عَلَى فَيُقَالُ مِنْهُ حَيْعَلَ، وَاللَّهُ أَعلم.
- بوس
بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.
- قسطر
قسطر: القَسْطَرُ والقَسْطَرِيّ والقَسْطارُ: مُنْتَقِدُ الدَّرَاهِمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الجِهْبِذُ، بِلُغَةِ أَهل الشَّامِ، وَهُمُ القَساطِرَة؛ وأَنشد: دَنانِيرُنا مِنْ قَرْن ثَوْرٍ، وَلَمْ تكنْ ... مِنَ الذَّهَبِ المَصْرُوفِ عِنْدَ القَساطِرَه وَقَدْ قَسْطَرها. والقَسْطَرِيُّ: الجَسِيمُ.
- سنخ
سنخ: السِّنْخُ: الأَصل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَالْجَمْعُ أَسْناخ وسُنُوخ. وسِنْخُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصله؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةُ: غَمْرُ الأَجارِيّ، كريمُ السِّنْحِ، ... أَبْلَجُ لَمْ يُولَدْ بَنجْمِ الشُّحِ إِنما أَراد السِنّخ فأَبدل مِنَ الْخَاءِ حَاءً لِمَكَانِ الشُّحِّ وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْخَاءِ، وَجَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَاءِ لأَنهما جَمِيعًا حَرْفَا حَلْق؛ وَرَجَعَ فُلَانٌ إِلى سِنْخِ الكَرَم وإِلى سِنْخِه الْخَبِيثِ. وسِنْخُ الْكَلِمَةِ: أَصلُ بِنَائِهَا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَلَا يَظْمَأُ عَلَى التَّقْوَى سِنْخُ أَصلٍ؛ والسِّنْخُ والأَصل وَاحِدٌ فَلَمَّا اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ أَضاف أَحدهما إِلى الْآخَرِ. وَفِي حَدِيثِ الزُّهْري: أَصلُ الْجِهَادِ وسِنْخُه الرِّباطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي المُرابَطة عَلَيْهِ؛ وَفِي النَّوَادِرِ: سِنْخُ الحُمَّى. وَبَلَدٌ سَنِخٌ: مَحَمَّةٌ. وسِنْخُ السِّكِّينِ: طَرَف سِيلانِه الداخلُ فِي النِّصَابِ. وسِنْخُ النَّصْل: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي رأْس السَّهْمِ. وسِنْخُ السَّيْفِ: سِيلانُه. وأَسْناخُ الثَّنَايَا والأَسْنانِ: أُصولها. والسَّناخَةُ: الرِّيحُ المُنْتِنة والوَسَخُ وَآثَارُ الدِّبَاغِ؛ وَيُقَالُ: بَيْتٌ لَهُ سَنْخَةٌ وسنَاخة؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فَدَخَلْتُ بَيْتًا غيرَ بيتِ سَناخة، ... وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكَريمِ المِفْضَلِ يَقُولُ: لَيْسَ بِبَيْتِ دِباغٍ وَلَا سَمْن. وسَنِخَ الدُّهْنُ والطعامُ وَغَيْرُهُمَا سَنَخاً: تَغَيَّرَ، لغةٌ فِي زَنِخَ يَزْنَخُ إِذا فَسَدَ وَتَغَيَّرَتْ رِيحُهُ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ،: أَن خَيَّاطاً دَعَاهُ إِلى طَعَامٍ فَقَدَّمَ إِليه إِهَالَةً سَنِخةً وخُبْزَ شَعِيرٍ؛ الإِهالَةُ: الدَّسِمُ مَا كَانَ، والسَّنِخةُ: الْمُتَغَيِّرَةُ، وَيُقَالُ بِالزَّايِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وسَنِخَ مِنَ الطَّعَامِ: أَكْثَر. وسَنَخَ فِي الْعِلْمِ يَسْنَخُ سُنُوخاً: رَسَخ فِيهِ وَعَلَا. وأَسْناخ النُّجُومِ: الَّتِي لَا تَنْزِلُ بنُجومِ الأَخْذِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَحقّ أَعَنى بِذَلِكَ الأُصولَ أَم غَيْرَهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنما هِيَ أَشياخ النُّجُومِ. أَبو عَمْرٍو: صَنِخَ الوَدَكُ وسَنِخَ.
- علكس
علكس: لَيْلَةً مُعْلَنْكِسَة: كَمُعْرَنْكِسَة. وَشَعَرٌ عِلَّكْسٌ وعَلَنْكَس ومُعْلَنْكِس: كَثِيرٌ متراكِب، وَكَذَلِكَ الرَّمل ويَبِيسُ الكَلإِ. واعْلَنْكَسَت الإِبلُ فِي الْمَوْضِعِ: اجتمعتْ. وعَلْكَسَ البَيضُ واعْلَنْكَس: اجْتَمَعَ. واعْلَنْكَس الشعَر: اشْتَدَّ سَوَادُهُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: شعَر مُعْلَنْكِس ومُعْلَنْكِكٌ الكَثِيف الْمُجْتَمِعُ الأَسود. قَالَ الأَزهري: عَلْكَس أَصل بِنَاءِ اعْلَنْكَسَ الشعَر إِذا اشْتَدَّ سَوَادُهُ وَكَثُرَ؛ قَالَ الْعَجَّاجِ: بِفاحِمٍ دُووِيَ حَتَّى اعْلَنْكَسا وَيُقَالُ: اعْلَنْكَس الشيءُ أَي تردَّد. والمُعَلْكِسُ والمُعْلَنْكِس مِنَ اليَبِيسِ: مَا كثُر وَاجْتَمَعَ. وعَلْكَسٌ: اسْمُ رجُل مِنْ أَهل الْيَمَنِ.
- خفجل
خفجل: الخَفَنْجَل والخُفَاجِل: الثَّقِيلُ الوَخِم، وَقَدْ خَفْجَله الكَسَلُ. الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ: الخَفَنْجَل الرَّجُلُ الَّذِي فِيهِ سَماجة وفَحَجٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: خَفَنْجَل يَغْزِل بالدَّرَّارة
- حفج
حفج: الحَفَنْجى: الرِّخْوُ الَّذِي لَا غَناءَ عِنْدَهِ.