لسان العرب
معجم من تصنيف ابن منظور الأنصاري (630-711 هـ). يعد أشهر المعاجم العربية من غير منازع، لضخامة مادته واشتماله على مجموعة كبيرة من الشواهد الصحيحة التي استقاها من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ومن أمثال العرب وأشعارها. جمع فيه ابن منظور أمهات كتب اللغة فكاد يغني عنها جميعاً. يضم 80,000 مادة لغوية وهو ضعف ما في الصحاح. رتبه على نظام الأبواب والفصول حسب أواخر الكلمات مثل الصحاح. اعتمد على خمسة مصادر رئيسية: تهذيب اللغة للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن بري على الصحاح، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير.
الجذور
- سنت
سنت: رجلٌ سَنِتٌ: قَلِيلُ الخَير. ابْنُ سِيدَهْ: رجلٌ سَنِتُ الخَيرِ قليلُه، وَالْجَمْعُ سَنِتُونَ، وَلَا يُكَسَّر. وأَسْنَتُوا، فَهُمْ مُسْنِتُون: أَصابَتْهم سَنَةٌ وقَحْطٌ، وأَجْدَبُوا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الزِّبَعْرَى: عَمْرُو العُلا هَشَمَ الثَّريدَ لِقَوْمِه، ... ورِجالُ مَكَّةَ مُسْنِتونَ عِجافُ وَهِيَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ عَلَى بَدَلِ التَّاءِ مِنَ الْيَاءِ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلا قَوْلُهُمْ ثِنْتانِ؛ حَكَى ذَلِكَ أَبو عَلِيٍّ. وَفِي الصِّحَاحِ: أَصله مِنَ السَّنَةِ؛ قَلَبُوا الْوَاوَ تَاءً ليَفْرُقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِمْ: أَسْنى القومُ إِذا أَقاموا سَنَةً فِي مَوْضِعٍ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَوَهَّمُوا أَن الْهَاءَ أَصلية إِذ وَجَدُوها ثَالِثَةً فَقَلَبُوهَا تَاءً، تَقُولُ مِنْهُ: أَصابَهم السَّنة، بِالتَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَكَانَ القومُ مُسْنِتِين أَي مُجْدِبينَ، أَصابَتْهم السنَةُ، وَهِيَ القَحْطُ والجَدْبُ. وأَسْنَتَ، فَهُوَ مُسْنِتٌ إِذا أَجْدَبَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي تَمِيمةَ: اللهُ الَّذِي إِذا أَسْنَتَّ أَنْبَتَ لَكَ أَي إِذا أَجْدَبْتَ أَخْصَبَكَ. وَيُقَالُ: تَسَنَّتَ فلانٌ كريمةَ آلِ فلانٍ إِذا تَزَوَّجَها فِي سَنَة القَحْط. وَفِي الصِّحَاحِ: يُقَالُ تَسَنَّتَها إِذا تَزَوَّجَ رجلٌ لَئِيمٌ امرأَة كَرِيمَةً لِقِلَّةِ مَالِهَا، وَكَثْرَةِ مَالِهِ. والسَّنِتَةُ والمُسْنِتَةُ: الأَرضُ الَّتِي لَمْ يُصِبْها مَطَرٌ، فَلَمْ تُنْبِتْ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَالَ: فإِن كَانَ بِهَا يَبِيسٌ مِنْ يَبِيسِ عامٍ أَوَّلَ، فلَيْسَتْ بمُسْنِتةٍ، وَلَا تَكُونُ مُسْنِتَةً حَتَّى لَا يَكُونَ بِهَا شَيْءٌ، وَقَالَ: يُقَالُ أَرض سَنِتَةٌ ومُسْنِتَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا، إِلّا أَن يَخُصَّ الأَقَلَّ بالأَقلِّ حُروفاً، والأَكثر بالأَكثر حُرُوفًا. وَقَالَ: عامٌ سَنِيتٌ ومُسْنِتٌ: جَدْبٌ. وسانَتُوا الأَرضَ، تَتبَّعُوا نَباتَها. ورجل سَنُوتٌ: سَيّءُ الخُلُق، والسَّنُّوتُ: الرُّبُّ؛ وَقِيلَ: العَسَل. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: عَلَيْكُمْ بالسَّنا والسَّنُّوتِ، قِيلَ: هُوَ العَسَلُ؛ وَقِيلَ: الرُّبُّ؛ وَقِيلَ: الكَمُّون، يَمَانِيَّةٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى بِضَمِّ السِّينِ، وَالْفَتْحُ أَفصح. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: لَوْ كَانَ شَيْءٌ يُنْجِي مِنَ الْمَوْتِ لكانَ السَّنَا والسِّنَّوْت؛ وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ يُشْبِه الكَمُّونَ؛ وَقِيلَ: الرَّازِيانِجُ؛ وَقِيلَ: الشِّبِثُّ، وَفِيهَا لُغَةٌ أُخرى السَّنُّوتُ، بِفَتْحِ السِّينِ. وَيُقَالُ: سَنَّتُّ القِدْرَ تَسْنيتاً إِذا طَرَحْتَ فِيهَا الكَمُّونَ؛ وَقَوْلُ الحُصَيْن بْنِ القَعْقاعِ: جَزَى اللهُ عَنِّي بُحْتُرِيّاً، ورَهْطَهُ ... بَني عَبْدِ عَمْرٍو، مَا أَعَفَّ وأَمْجَدا هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ، لَا أَلْسَ بَيْنَهُمُ، ... وهُمْ يَمْنَعُونَ جارَهُمْ أَن يُقَرَّدا فَسَّرَهُ يَعْقُوبُ بأَنه الكَمُّونُ، وَفَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي بأَنه نَبْتٌ يُشْبه الكَمُّون. والسِّنَّوْتُ: مِثالُ السِّنَّوْرِ، لُغَةٌ فِيهِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. ويُقَرَّدُ: يُذَلَّلُ، وأَصله مِنْ تَقْريدِ البعِير، وَهُوَ أَن يُنَقَّى قُرادُه فيَسْتَكِينَ. والأَلْسُ: الْخِيَانَةُ؛ وَيُرْوَى: لَا أَلْسَ فِيهِمْ. ابْنُ الأَعرابي: أَسْتَنَ الرَّجُلُ وأَسْنَتَ إِذا دَخَلَ فِي السنة.
- بود
بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر.
- هبرج
هبرج: الهَبْرَجُ: الثَّوْرُ، وَهُوَ أَيضاً المُسِنُّ مِنَ الظِّباءِ. والهَبْرَجَةُ: اختلاطٌ فِي الْمَشْيِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ[[. قوله [قال العجاج إلخ] عبارة القاموس وشرحه. والهبرج: الموشى من الثياب. قال العجاج إلخ.]]: يَتْبَعْنَ ذَيَّالًا مُوشًّى هَبْرَجا الهَبْرَجُ والمُوَشَّى واحدٌ؛ قَالَ أَبو نَصْرٍ: سأَلت الأَصمعي مَرَّةً: أَي شيءٍ هَبْرَجٌ؟ قَالَ: يُخَلِّطُ فِي مَشْيه. الأَصمعي أَيضاً: الهَبْرَجُ المُخْتالُ الذيَّالُ، الطويلُ الذَّنَبِ.
- ز
الزاي من الحروف المجهورة، والزاي والسين والصاد في حيز واحد، وهي الحروف الأَسَلِيَّة لأَن مبدأَها من أَسَلَةِ اللسان. قال الأَزهري: لا تأْتلف الصاد مع السين ولا مع الزاي في شيء من كلام العرب.
- شمذر
شمذر: الشَّمَيْذَرُ مِنَ الإِبل: السَّرِيعُ، والأُنثى شَمَيْذَرَة وشَمْذَرَة وشَمْذَر. وَرَجُلٌ شِمْذار: يَعْنُف فِي السَّيْرِ، وَسَيْرٌ شَمَيْذَر؛ وأَنشد: وهُنَّ يُبارِينَ النَّجاء الشَّمَيْذَرا وأَنشد الأَصمعي لِحُمَيْدٍ: كَبْداءُ لاحِقة الرَّحَى وشَمَيْذَرُ ابْنُ الأَعرابي: غُلَامٌ شِمذارَة وشَمَيْذَرٌ إِذا كَانَ نَشِيطاً خفيفاً.
- هكن
هكن: تَهَكَّنَ الرَّجُلُ: تَنَدَّمَ.
- سنج
سنج: ابْنُ الأَعرابي: السُّنُجُ العُنَّابُ. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنَاجُ أَثَرُ دُخانِ السِّراجِ فِي الجِرَارِ والحائط. وسَنْجَةُ الْمِيزَانِ: لُغَةٌ فِي صَنْجَتِهِ، والسين أَفصح.
- شبخ
شبخ: الشَّبْخُ: صَوْتُ اللَّبَنِ عِنْدَ الحَلْب كالشَّخْبِ؛ عَنْ كراع.
- ش
ش: الشين مِنَ الْحُرُوفِ المَهْموسة، والمهْموس حَرْفٌ لانَ فِي مَخْرَجه دُونَ المَجْهور وَجَرَى مَعَ النَّفَس، فَكَانَ دُونَ الْمَجْهُورِ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ، وَهُوَ مِنَ الْحُرُوفِ الشَّجْريَّة أَيضاً.
- بوذ
بوذ: التَّهْذِيبُ: أَبو عَمْرٍو: بَاذَ إِذا تَوَاضَعَ. التَّهْذِيبُ: الْفَرَّاءُ: بَاذَ الرَّجُلُ إِذا افْتَقَرَ. ابْنُ الأَعرابي: باذَ يبوذُ إِذا تَعَدَّى عَلَى الناس.
- يأيأ
يَأْيَأَ: يَأْيَأْتُ الرِّجلَ يَأْيَأَةً ويَأْياءً: أَظْهَرْتُ إلطافَه. وَقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ بَأْبَأَ؛ قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ تقدَّم. ويَأْيَأَ بالإِبلِ إِذَا قَالَ لَهَا أَيْ ليُسَكِّنَها، مَقْلُوبٌ مِنْهُ. ويَأْيَأَ بالقَوْمِ دعَاهُم. واليُؤْيُؤُ طائرٌ يُشبِهُ الباشَقَ مِن الجَوارِحِ والجمع اليَآيِئُ، وجاءَ فِي الشِّعْرِ اليَآئِي. قال الحسن ابن هَانِئٍ فِي طَرْدِيَّاتِه: قَدْ أَغْتَدِي، والليلُ فِي دُجاهُ، ... كَطُرَّة البُرْدِ عَلى مَثْناهُ بِيُؤْيُؤٍ، يُعجِبُ مَنْ رَآهُ، ... مَا فِي اليَآئِي يُؤْيُؤٌ شَرْواهُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كأَنَّ قياسَهُ عنده اليَآيِئُ، إِلَّا أَنَّ الشاعرَ قَدَّمَ الْهَمْزَةَ عَلَى الياءِ. قَالَ: وَيُمْكِنُ أَن يَكُونَ هَذَا البيتُ لبعضِ العَرَب، فادَّعاه أَبو نُواسٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكْرَمٍ: مَا أَعْلَمُ مُسْتَنَدَ الشيخِ أَبي مُحَمَّدِ بْنِ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ، فِي هَذَا الْبَيْتِ. وَيُمْكِنُ أَن يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ، فادَّعاه أَبو نُوَاسٍ. وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتُشْهِدَ بشِعره، لَا يُخْفَى عَنِ الشَّيْخِ أَبي مُحَمَّدٍ، وَلَا غَيْرِهِ، مكانَتُه مِن العِلم والنَّظْمِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ البَدِيع الغَريبِ الحَسَنِ العَجِيبِ إِلَّا أَرْجُوزَتُه الَّتِي هِيَ: وبَلْدةٍ فِيهَا زَوَرْ لكانَ فِي ذَلِكَ أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى نُبْلِه وفَضْلِه. وَقَدْ شَرَحَها ابْنُ جِنِّي رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَالَ، فِي شَرْحِهَا، مِنْ تَقْرِيظِ أَبي نُواس وتَفْضِيله ووَصْفِه بمَعْرِفةِ لُغات الْعَرَبِ وأَيَّامِها ومآثِرِها ومَثالِبِها ووقائعِها، وَتَفَرُّدِهِ بِفُنُونِ الشَّعْرِ الْعَشْرَةِ الْمُحْتَوِيَةِ عَلَى فُنُونِهِ، مَا لَمْ يَقُلْه فِي غيرِه. وَقَالَ فِي هَذَا الشَّرْحِ أَيضاً: لَوْلَا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ مِنَ الهَزْل لاسْتُشْهِدَ بِكَلَامِهِ فِي التَّفْسِيرِ، اللَّهُمَّ إِلَّا إِنْ كَانَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدٍ قَالَ ذَلِكَ لِيَبْعَثَ عَلَى زِيادةِ الأُنس بالاسْتِشْهاد بِهِ، إِذَا وَقع الشكُّ فِيهِ أَنه لِبَعْضِ الْعَرَبِ، وأَبو نُواسٍ كَانَ فِي نَفْسِهِ وأَنْفُسِ الناسِ أَرْفَعَ مِنْ ذَلِكَ وأَصْلَفَ. أَبو عَمْرٍو: اليُؤْيُؤُ: رأْسُ المُكْحُلةِ.
- ص
ص: الصاد المهملة حَرْفٌ مِنَ الْحُرُوفِ الْعَشَرَةِ الْمَهْمُوسَةِ، والزايُ والسينُ والصادُ فِي حَيّز وَاحِدٍ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَحْرُف هِيَ الأَسَلِيَّة لأَن مَبْنَاهَا مِنْ أَسَلَة اللِّسَانِ، وَهِيَ مُسْتدَقّ طرف اللِّسَانِ، وَلَا تَأْتَلِف الصَّادُ مَعَ السِّينِ وَلَا مَعَ الزَّايِ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.
- مثد
مثد: مَثَدَ بَيْنَ الْحِجَارَةِ يَمْثُدُ: اسْتَتَرَ بِهَا وَنَظَرَ بِعَيْنِهِ مِنْ خِلالها إِلى العَدُوّ يَرْبأُ لِلْقَوْمِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: مَا مَثَدَتْ بُوصانُ، إِلا لِعَمِّها، ... بخَيْلِ سُلَيْم فِي الوَغَى كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ: وَفَسَّرَهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ. أَبو عَمْرٍو: الماثِدُ الدَّيدَبانُ وَهُوَ اللابدُ والمُخْتَبئُ والشَّيِّفة والرَّبيئةُ.
- سنب
سنب: السَّنْبةُ: الدَّهْرُ. وعِشْنا بذلك سَنْبةً وسَنْبَتةً أَي حِقْبةً؛ التاءُ فِي سَنْبَتةٍ مُلْحَقةٌ عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: يدُلُّ عَلَى زِيادةِ التاءِ، أَنك تَقُولُ سَنْبةٌ، وَهَذِهِ التاءُ تَثبُتُ فِي التَّصْغِيرِ، تَقُولُ سُنَيْبِتَةٌ، لِقَوْلِهِمْ فِي الْجَمْعِ سَنابِتُ. وَيُقَالُ: مَضَى سَنْبٌ مِنَ الدَّهْر، أَو سَنْبةٌ أَي بُرْهةٌ؛ وأَنشد شَمِرٌ: ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوانَ سَنْبَتِه والسَّنْباتُ والسَّنْبةُ: سُوءُ الخُلُقِ، وسُرْعةُ الغَضَبِ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: قَدْ شِبْتُ قَبْلَ الشَّيْبِ مِنْ لِداتي، ... وذاكَ مَا أَلْقَى مِنَ الأَذاةِ، مِنْ زَوْجةٍ كثيرةِ السَّنْباتِ أَراد السَّنَباتِ، فخفَّف لِلضَّرُورَةِ؛ كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَبَتْ ذِكْرَ مَنْ عوَّدْنَ أَحْشاءَ قلْبِه ... خُفوقاً، ورَقْصاتِ الهَوى فِي المَفاصِل ورجُل سَنُوبٌ أَي مُتَغَضِّبٌ. والسِّنْبابُ: الرَّجل الْكَثِيرُ الشَّرِّ. قَالَ: والسَّنُوبُ: الرَّجل الكَذَّابُ المُغْتابُ. والمَسْنَبةُ: الشِّرَّةُ. ابْنُ الأَعرابي: السَّنْباءُ الاسْتُ. وفرسٌ سَنِبٌ، بِكَسْرِ النُّونِ، أَي كَثِيرُ الجَرْي، وَالْجَمْعُ سُنُوبٌ. الأَصمعي: فَرَسٌ سَنِبٌ إِذا كَانَ كثيرَ العَدْوِ، جواداً.
- طرسع
طرسع: سَرْطَعَ وطَرْسَع، كِلَاهُمَا: عَدا عَدْواً شَدِيدًا مِنْ فَزَع.
- عندم
عندم: العَنْدَمُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ. وَقِيلَ: هُوَ الأَيْدَعُ. وَقَالَ مُحَارِبٌ العَنْدَم صِبْغ الدَّارْبَرْنَيَانِ[[. قوله [الداربرنيان] هو هكذا في التهذيب]]. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: العَنْدَمُ شَجَرٌ أَحمر. وَقَالَ بَعْضُهُمُ: العَنْدَمُ دمُ الغَزال بِلِحاء الأَرْطى يُطْبَخَانِ جَمِيعًا حَتَّى يَنْعَقِدَا فَتَخْتَضِبَ بِهِ الْجَوَارِي؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الأَعشى: سُخامِيَّة حَمْرَاءَ تُحْسَبُ عَنْدَما قَالَ: هُوَ صِبْغٌ زَعَمَ أَهل الْبَحْرِينِ أَن جَوَارِيَهُمْ يَخْتَضِبْنَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: العَنْدَمُ البَقَّمُ، وَقِيلَ: دَمُ الأَخوين؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَما وَدِماءٍ مائراتٍ تَخالُها، ... عَلَى قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ، عَنْدَما
- ض
ض: الضَّادُ حَرْفٌ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفًا، وَالْجِيمُ وَالشِّينُ وَالضَّادُ فِي حَيِّزٍ وَاحِدٍ، وَهَذِهِ الْحُرُوفُ الثَّلَاثَةُ هِيَ الْحُرُوفُ الشَّجْريّة.
- ط
ط: الطَّاءُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْعَرَبِيَّةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ وأَلفها تَرْجِعُ إِلى الْيَاءِ، إِذا هَجَّيْتَه جَزمْته وَلَمْ تُعْرِبْهُ كَمَا تَقُولُ ط د مُرْسلةَ اللَّفْظِ بِلَا إِعراب، فإِذا وَصَفْتَهُ وَصَيَّرْتَهُ اسْمًا أَعربته كَمَا تُعْرِبُ الِاسْمَ، فَتَقُولُ هَذِهِ طَاءٌ طَوِيلَةٌ لمَّا وَصَفْتَهُ أَعْرَبْتَه، وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَالتَّاءُ ثَلَاثَةٌ فِي حَيِّزٍ وَاحِدٍ، وَهِيَ الْحُرُوفُ النِّطَعِيَّةُ لأَنَّ مَبْدأَها مَنْ نِطْعِ الغارِ الأَعْلى.
- شبح
شبح: الشَّبَحُ: مَا بَدَا لَكَ شخصُه مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْخَلْقِ. يُقَالُ: شَبَحَ لَنَا أَي مَثَلَ؛ وأَنشد: رَمَقْتُ بِعَيْنِي كلَّ شَبْحٍ وحائلٍ الشَّبْحُ والشَّبَحُ: الشَّخْصُ، وَالْجَمْعُ أَشباح وشُبوح. وَقَالَ فِي التَّصْرِيفِ: أَسماءُ الأَشباحِ[[. قوله [أسماء الأَشباح إلخ] عبارة الأَساس: الأَسماء ضربان: أسماء الأَشباح، وهي التي أَدركتها الرؤية والحس، وأسماء الأَعمال، وهي التي لا تدركها الرؤية ولا الحس، وهو كقولهم أسماء الأَعيان وأسماء المعاني.]] وَهُوَ مَا أَدركته الرُّؤْيَةُ والحِسُّ. والشَّبْحانُ: الطويلُ. وَرَجُلٌ شَبْحُ الذِّرَاعَيْنِ، بِالتَّسْكِينِ، ومَشْبُوحُهما أَي عَرِيضُهُمَا. وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَنه كَانَ مَشْبُوحَ الذِّرَاعَيْنِ أَي طويلَهما، وَقِيلَ: عَرِيضُهُمَا؛ وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ شَبْح الذِّرَاعَيْنِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِلى كُلِّ مَشْبُوحِ الذِّراعَيْنِ، تُتَّقَى ... بِهِ الحربُ، شَعْشاعٍ وأَبيضَ فَدْغَمِ تَقُولُ مِنْهُ: شَبُحَ الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ. وشَبَّحَ الشيءَ: عَرَّضَه، وتشْبِيحُه: تَعْرِيضُهُ. وشَبَحْتُ العُود شَبْحاً إِذا نَحَتَّه حَتَّى تُعَرِّضَه. وَيُقَالُ: هَلَكَ أَشْباحُ مَالِهِ إِذا هَلَكَ مَا يُعْرَف مِنْ إِبله وَغَنَمِهِ وَسَائِرِ مَوَاشِيهِ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَلَا تَذْهَبُ الأَحْسابُ مِنْ عُقْرِ دارِنا، ... ولكنَّ أَشباحاً مِنَ المالِ تَذْهَبُ والمَشْبُوح: الْبَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ. والشَّبْحُ: مَدُّك الشيءَ بَيْنَ أَوتاد، أَو الرجلَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، والمضروبُ يُشْبَحُ إِذا مُدَّ للجَلْدِ. وشَبَحَه يَشْبَحُه: مَدَّه لِيَجْلِدَهُ. وشَبَحه: مَدَّه كَالْمَصْلُوبِ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَرَّ بِبِلَالٍ وَقَدْ شُبِحَ فِي الرَّمْضاءِ أَي مُدَّ فِي الشَّمْسِ عَلَى الرَّمْضَاءِ ليُعَذَّبَ؛ وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: خذوه فاشْبَحُوه؛ وَفِي رِوَايَةٍ: فشُجُّوه. وشَبَحَ يَدَيْهِ يَشْبَحُهما: مدَّهما؛ يُقَالُ: شَبَحَ الدَّاعِي إِذا مَدَّ يَدَهُ لِلدُّعَاءِ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ: وَعَلَيْكَ مِنْ صَلَواتِ رَبِّكَ، كلما ... شَبَحَ الحَجِيجُ المُبْلِدُون، وَغَارُوا[[. قوله [الحجيج المبلدون إلخ] الذي في الأَساس الحجيج مبلدين إلخ. قال: وغاروا هبطوا غور تهامة.]] وتَشَبَّح الحِرْباءُ عَلَى العُود: امْتَدَّ؛ والحِرباءُ تَشَبَّحَ عَلَى الْعُودِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَنَزَعَ سَقْفَ بَيْتِي شَبْحَةً شَبْحَةً أَي عُودًا عُودًا. وَكِسَاءٌ مُشَبَّح: قَوِيٌّ شَدِيدٌ. وَشَبَحَ لَكَ الشيءُ: بَدَا. وشَبَح رأْسَه شَبْحاً: شَقَّه، وَقِيلَ: هُوَ شَقُّك أَيَّ شيء كان.
- سنح
سنح: السانِحُ: مَا أَتاكَ عَنْ يَمِينِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طَائِرٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ، وَالْبَارِحُ: مَا أَتاك مِنْ ذَلِكَ عَنْ يَسَارِكَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سأَل يونُسُ رُؤْبةَ، وأَنا شَاهِدٌ، عَنِ السَّانِحِ وَالْبَارِحِ، فَقَالَ: السَّانِحُ مَا وَلَّاكَ مَيامنه، وَالْبَارِحُ مَا وَلَّاك ميَاسره؛ وَقِيلَ: السَّانِحُ الَّذِي يَجِيءُ عَنْ يَمِينِكَ فتَلِي ميَاسِرُه مَياسِرَك؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيباني: مَا جَاءَ عَنْ يَمِينِكَ إِلى يَسَارِكَ وَهُوَ إِذا وَلَّاك جَانِبَهُ الأَيسر وَهُوَ إِنْسِيُّه، فَهُوَ سَانِحٌ، وَمَا جَاءَ عَنْ يَسَارِكَ إِلى يَمِينِكَ وَولَّاك جَانِبَهُ الأَيمنَ وَهُوَ وَحْشِيُّه، فَهُوَ بارح؛ قال: والسانحُ أَحْسَنُ حَالًا عِنْدَهُمْ فِي التَّيَمُّن مِنَ الْبَارِحِ؛ وأَنشد لأَبي ذُؤَيْبٍ: أَرِبْتُ لإِرْبَتِه، فَانْطَلَقْتُ ... أُرَجِّي لِحُبِّ اللِّقاءِ سَنِيحا يُرِيدُ: لَا أَتَطَيَّرُ مِنْ سَانِحٍ وَلَا بَارِحٍ؛ وَيُقَالُ: أَراد أَتَيَمَّنُ بِهِ؛ قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَتَشَاءَمُ بِالسَّانِحِ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئَة: وأَشْأَمُ طَيْرِ الزاجِرِين سَنِيحُها وَقَالَ الأَعشى: أَجارَهُما بِشْرٌ من الموتِ، بعدَ ما ... جَرَى لَهُمَا طَيرُ السَّنِيحِ بأَشْأَمِ بِشر هَذَا، هُوَ بِشْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَرْثَدٍ، وَكَانَ مَعَ المُنْذرِ بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ يَتَصَيَّدُ، وَكَانَ فِي يَوْمِ بُؤْسِه الَّذِي يَقْتَلُ فِيهِ أَولَ مَنْ يَلْقَاهُ، وَكَانَ قَدْ أَتى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّ بِشْرٍ، فأَراد الْمُنْذِرُ قَتْلَهُمَا، فسأَله بِشْرٌ فِيهِمَا فَوَهَبَهُمَا له؛ وقال رؤبة: فَكَمْ جَرَى مِنْ سانِحٍ يَسْنَحُ ...[[. قوله [فكم جرى إلخ] كذا بالأَصل.]]، وبارحاتٍ لَمْ تَحْرُ تَبْرَحُ بِطَيْرِ تَخْبِيبٍ، وَلَا تبرح قَالَ شَمِرٌ: وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي تَسْنَحُ. قَالَ: والسُّنْحُ اليُمْنُ والبَرَكَةُ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: أَقول، والطيرُ لَنَا سانِحٌ، ... يَجْرِي لَنَا أَيْمَنُه بالسُّعُود قَالَ أَبو مَالِكٍ: السَّانِحُ يُتبرك بِهِ، والبارِحُ يُتشَاءَمُ بِهِ؛ وَقَدْ تَشَاءَمَ زُهَيْرٌ بِالسَّانِحِ، فَقَالَ: جَرَتْ سُنُحاً، فقلتُ لَهَا: أَجِيزي ... نَوًى مَشْمولةً، فمتَى اللِّقاءُ؟ مَشْمُولَةٌ أَي شَامِلَةٌ، وَقِيلَ: مَشْمُولَةٌ أُخِذَ بِهَا ذاتَ الشِّمالِ. والسُّنُحُ: الظِّبَاءُ المَيامِين. والسُّنُح: الظِّبَاءُ المَشائيمُ؛ وَالْعَرَبُ تَخْتَلِفُ فِي العِيافَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَيَمَّنُ بِالسَّانِحِ وَيَتَشَاءَمُ بِالْبَارِحِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: جَرَتْ لكَ فِيهَا السانِحاتُ بأَسْعَد وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ لِي بالسَّانِحِ بَعْدَ البارِحِ. وسَنَحَ وسانَحَ، بِمَعْنًى؛ وأَورد بَيْتَ الأَعشى: جَرَتْ لَهُمَا طيرُ السِّناحِ بأَشْأَمِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ سَوانحُ. والسَّنيحُ: كَالسَّانِحِ؛ قَالَ: جَرَى، يومَ رُحْنا عامِدينَ لأَرْضِها، ... سَنِيحٌ، فَقَالَ القومُ: مَرَّ سَنيحُ وَالْجَمْعُ سُنُحٌ، قَالَ: أَبِالسُّنُحِ الأَيامِنِ أَم بنَحْسٍ، ... تَمُرُّ بِهِ البَوارِحُ حِينَ تَجْرِي؟ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْعَرَبُ تَخْتَلِفُ فِي الْعِيَافَةِ؛ يَعْنِي فِي التَّيَمُّنِ بِالسَّانِحِ، وَالتَّشَاؤُمِ بِالْبَارِحِ، فأَهل نَجْدٍ يتيمنونَ بِالسَّانِحِ، كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ، وَهُوَ نَجْدِيٌّ: خَلِيلَيَّ لَا لاقَيْتُما، مَا حَيِيتُما، ... مِنَ الطيرِ إِلَّا السَّانحاتِ وأَسْعَدا وَقَالَ النَّابِغَةُ، وَهُوَ نَجْدِيٌّ فَتَشَاءَمَ بِالْبَارِحِ: زَعَمَ البَوارِحُ أَنَّ رِحْلَتَنا غَداً، ... وبذاكَ تَنْعابُ الغُرابِ الأَسْوَدِ وَقَالَ كُثَيِّرٌ، وَهُوَ حِجَازِيٌّ مِمَّنْ يَتَشَاءَمُ بِالسَّانِحِ: أَقول إِذا مَا الطيرُ مَرَّتْ مُخِيفَةً: ... سَوانِحُها تَجْري، وَلَا أَسْتَثيرُها فَهَذَا هُوَ الأَصل، ثُمَّ قَدْ يُسْتَعْمَلُ النَّجْدِيُّ لُغَةَ الْحِجَازِيِّ؛ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ قَمِيئَةَ، وَهُوَ نَجْدِيٌّ: فبِيني عَلَى طَيرٍ سَنِيحٍ نُحوسُه، ... وأَشْأَمُ طيرِ الزاجِرينَ سَنِيحُها وسَنَحَ عليه يَسْنَحُ سُنُوحاً وسُنْحاً وسُنُحاً، وسَنَحَ لِي الظبيُ يَسْنَحُ سُنُوحاً إِذا مَرَّ مِنْ مَياسرك إِلى ميَامنك؛ حَكَى الأَزهري قَالَ: كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ امرأَة تَقُومُ بسُوقِ عُكاظَ فتنشدُ الأَقوالَ وتَضربُ الأَمثالَ وتُخْجِلُ الرجالَ؛ فَانْتُدِبَ لَهَا رَجُلٌ، فَقَالَتِ المرأَة مَا قَالَتْ، فأَجابها الرَّجُلُ: أَسْكَتَاكِ جامِحٌ ورامِحُ، ... كالظَّبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِحُ[[. قوله [أسكتاك إلخ] هكذا في الأَصل.]] فَخَجِلَتْ وهَرَبَتْ. وسَنَح لِي رأْيٌ وشِعْرٌ يَسْنَحُ: عَرَضَ لِي أَو تَيَسَّرَ؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَاعْتِرَاضِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ، قَالَتْ: أَكْرَهُ أَن أَسْنَحَه أَي أَكره أَن أَستقبله بيديَّ في صلاته، مِن سَنَحَ لِي الشيءُ إِذا عَرَضَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ قَالَ لأُسامة: أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارَةً سَنْحاءَ، مِن سَنَحَ لَهُ الرأْيُ إِذا اعْتَرَضَهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَعْرُوفُ سَحَّاء، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ سَنَحَ لَهُ سانحٌ فَسَنَحه عَمَّا أَراد أَي رَدَّه وَصَرَفَهُ. وسَنَحَ بِالرَّجُلِ وَعَلَيْهِ: أَخرجه أَو أَصابه بِشَرٍّ. وسَنَحْتُ بِكَذَا أَي عَرَّضْتُ ولَحَنْتُ؛ قَالَ سَوَّارُ بْنُ المُضَرّب: وحاجةٍ دونَ أُخْرَى قَدْ سَنَحْتُ لَهَا، ... جَعَلْتُهَا، لِلَّتِي أَخْفَيتُ، عُنْوانا والسَّنِيحُ: الخَيْطُ الَّذِي يُنْظَمُ فِيهِ الدرُّ قَبْلَ أَن يُنْظَمَ فِيهِ الدُّرُّ، فإِذا نُظِمَ، فَهُوَ عِقْد، وَجَمْعُهُ سُنُح. اللِّحْيَانِيُّ: خَلِّ عَنْ سُنُحِ الطريق وسُجُح الطَّرِيقِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ الأَزهري: وَقَالَ بَعْضُهُمْ السَّنِيحُ الدُّرُّ والحَلْيُ؛ قال أَبو دواد يَذْكُرُ نِسَاءً: وتَغَالَيْنَ بالسَّنِيحِ ولا يَسْأَلْنَ ... غِبَّ الصَّباحِ: مَا الأَخبارُ؟ وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ اسْتَسْنَحْته عَنْ كَذَا وتَسَنَّحْته وَاسْتَنْحَسْتُهُ عَنْ كَذَا وتَنَحَّسْته، بِمَعْنَى اسْتَفْحَصْتُهُ. ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: سَنَحْنَحُ اللَّيْلِ كأَني جِنِّي[[. قوله [سنحنح إلخ] هو والسمعمع مما كرر عينه ولامه معاً، وهما من سنح وسمع؛ فالسنحنح: العرّيض الذي يسنح كثيراً، وأَضافه إِلى الليل، على معنى أَنه يكثر السنوح فيه لأَعدائه، والتعرّض لهم لجلادته كذا بهامش النهاية.]] أَي لَا أَنام اللَّيْلَ أَبداً فأَنا مُتَيَقِّظٌ، وَيُرْوَى سَمَعْمَعُ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: كَانَ منزلُه بالسُّنُح، بِضَمِّ السِّينِ، قِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِعَوَالِي الْمَدِينَةِ فِيهِ مَنَازِلُ بَنِي الحرث بْنِ الخَزْرَج، وَقَدْ سَمَّتْ سُنَيْحاً وسِنْحاناً.