الصّحّاح في اللغة
معجم الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية هو معجم للمفردات العربية ألفه الإمام أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري (ت 393 هـ). يعد من أقدم ما صنف في العربية من معاجم الألفاظ مرتب على الأبواب والفصول. رتب الجوهري معجمه على النظام الهجائي حسب أواخر الكلمات، واعتبر في ذلك آخر حروف المادة لا أولها. سمي بالصحاح لالتزام مؤلفه على الصحيح من الكلمات فيه، وقد أحدث ظهوره ثورة في تأليف المعاجم إذ خالف في ترتيبه نظام الخليل الفراهيدي. يضم حوالي 40 ألف مادة لغوية ويعد عند علماء العربية من أجود المعاجم وأنفعها وأكثرها دقة وضبطاً.
الجذور
- وفض
يقال: لقيته على أوْفاضٍ، أي على عجلةٍ مثل أوْفازٍ. والوَفْضُ: العَجَلَةُ. وأوْفَضَ واسْتَوْفَضَ، أي أسرع. قال الراجز: تَعْوي البُرى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضا أي تلوي، ومنه قوله تعالى: "كأنَّهم إلى نُصُبٍ يوفِضون". ويقال أيضاً: اسْتَوْفَضَهُ، إذا طرده واستعجله. وناقةٌ مِيفاضٌ، أي مسرعةٌ. والوَفْضَةُ: شيءٌ كالجَعْبَةِ من أَدَمٍ، ليس فيها خشبٌ، والجمع الوِفاضُ. والأوْفاضُ: الفِرَقُ من الناس والأخلاطُ من قبائلَ شتَّى.
- فقا
فُقْوَةُ السهم: فوقُهُ، والجمع فُقاً.
- فقأ
تَفَقَّأَتِ السَّحابَةُ عن مائها: تَشَقَّقَتْ. وتَفَقأتِ البُهْمى، إذا تَشَقَّقَتْ لفائفها عن ثَمَرها. وتَفَقَّأ الدُمَّلُ والقَرْحُ. وفَقَأتُ عينه فَقأً، وفَقَّأتُها تَفْقِئَةً، إذا بَخَقْتَها. والفَقْءُ: السابِياءُ، وهو الذي يخرج على رأس الولد. وتَفَقَّأتُ شحماً، تنصبه على التمييز.
- عرقب
العُرْقوبُ: العصب الغليظ المُوَتَّرُ فوق عَقِبِ الإنسان. وعُرْقوبُ الدابة في رِجلها بمنزلة الرُكبة في يدها. قال أبو دُواد: حَديدُ الطرف والمَنكِب والعُرْقوبِ والقَلبِ قال الأصمعي: كلُّ ذي أربعٍ عُرقوباه في رجليه وركبتاه في يديه. وقد عَرْقَبْتُ الدابة: قطعت عُرقوبها. والعُرقوب من الوادي: موضع فيه انحناءٌ شديد. قال الفراء: يقال ما أكثر عراقيب هذا الجبل، وهي الطُرق الضيِّقة في مَتْنِهِ. وتَعرقبتُ، إذا أخذتَ في تلك الطرق. وعُرْقوبُ القَطاةِ: ساقُها. قال الراجز: ونَبْلي وفُقاها كَعَراقيبِ قَطاً طُحْلِ وعراقيب الأمور وعراقيلها: عِظامها وصِعابها.
- حشك
حَشَكَتِ الدِرَّةُ تَحْشِكُ حَشْكاً، بالتسكين وحُشوكاً: امتلأت. وأمَّا قول زهير: خافَ العُيونَ فلم يُنْظَرْ به الحَشَكُ فإنّما حرّكه للضرورة، أي لم تنتظر به أمّه حُشوكَ الدِرَّةِ. ويقال: ناقةٌ حَشوكٌ وحَشودٌ، للتي يجتمع اللبنُ في ضَرعها سريعاً: وحَشَكَتِ النَخلة أيضاً: كثُر حملها؛ وهي نخلةٌ حاشِكٌ. وحَشَكْتُ الناقة، أي تركتُها ولم أحلُبْها حتَّى اجتمع لبنُها. ومنه قول الشاعر: عَدَتْ وهي مَحْشوكَةٌ حافِلُ والحِشاكُ: الشِبامُ، عن ابن دريد، وهو عودٌ يُعرض في فم الجَدْي ويُشَدُّ في فقاه، يمنعُه من الرضَاع. وحَشَكَ القومُ، أي احتَشدوا واجتمعوا. وحَشَكَتِ الريحُ، أي ضعفتْ واختلفتْ مهابُّها. ورياحٌ حواشِكُ: مختلفات المهابّ. قال أبو زيد: الحَشْكَةُ من المطر، وهي فوقَ البَغْشَةِ، وقد حَشَكَتِ السماءُ تَحْشُكُ حَشْكاً. السماءُ تَحْشُكُ حَشْكاً.
- فنى
فَنِيَ الشيء فَناءً، وأفْناهُ غيره. وتفانَوْا، أي أفْنى بعضهم بعضاً في الحرب. وفِناءُ الدار: ما امتدَّ من جوانبها، والجمع أفْنِيَةٌ . هو من أفناءِ الناس، إذا لم يعلم ممن هو. والفَنا مقصور: عِنَب الثعلب، الواحدة فَناةٌ. قال زهير: نزلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحطَّمِ كأنَّ فُتاتَ العِهْنِ في كلِّ منزلٍ ويقال: هو شجرٌ له حَبٌّ أحمر تتَّخذ منه القلائد. والفَناةُ أيضاً: البقرة، والجمع فَنَواتٌ. والأفاني: نبتٌ ما دام رطْباً، فإذا يبس فهو الحَماطُ، واحدتها أفانِيَةٌ. ويقال أيضاً: هو عنب الثعلب. أبو عمرو: فانَيْتُهُ، أي داريته. قال الكميت: كما يُفاني الشَموسَ قائِدُها الأمويّ: فانَيتُهُ: سَكَّنْتُهُ.
- ربذ
الرِبْذَةُ بالكسر: الصوفَةُ يُهْنَأُ بها البعير. قال الشاعر: كُنْتَ كالرِبْذَةِ مُلْقىً بالفِنا يا عَقيدَ اللُوْمِ لَوْلا نِعْمَتي وكذلك خِرقة الصائِغ التي يَجلو بها الحَلْيَ. والرَبَذَةُ بالتحريك: لغةٌ فيها. والرَبَذَةُ أيضاً: واحدةُ الرَبَذِ، وهي عُهونٌ تُعلَّق في أعناق الإبل. ويقال: رَبِذَتْ يده بالقِداحِ تَرْبَذُ رَبَذاً، أي خَفَّتْ. والرَبِذُ: الخفيفُ القوائم مشيه. ويقال أيضاً: فلانٌ ذو رَبِذات، أي كثير السَقَطِ في كلامه. وبَينَ القوم رَباذِيَةٌ، أي شَرٌّ.
- لدى
لَدى: لغة في لَدُنْ، قال تعالى: "وأَلْفَيا سَيِّدَها لَدى البابِ". واتِّصاله بالمضمرات كاتِّصال عليك.
- فيأ
فاءَ يَفيءُ فَيْئاً: رجع، وأفاءه غيره: رَجَعه. وفلان سريع الفَيءِ من غضبه، وإنه لحسنُ الفِيئَةِ، أي حسنُ الرُجوعِ. والفِئةُ: الطائفة ويجمع على فِئونَ وفِئاتٍ. والفَيءُ: الخُراجُ والغنيمة: تقول منه: أفاء الله على المسلمين مالَ الكفَّار يُفيءُ إفاءةً. واسْتَفَأْتُ هذا المال، أي أخذته فَيْئاً. والفَيْءُ: ما بعد الزوال من الظلِّ. قال حميد ابن ثور يصف سَرْحَةً وكنى بها عن امرأة: ولا الفَيْءُ من بعد العشيّ تذوقُ فلا الظلُّ من برد الضُّحى تستطيعه وإنما سمِّي الظلُّ فيئاً لرجوعه من جانبٍ إلى جانبٍ. قال ابن السكيت: الظلُّ ما نسختهُ الشمس، والفَيْءُ ما نسخ الشمسَ. وحكى أبو عبيدة عن رؤبة: كلُّ ما كانت عليه الشمسُ فزالت عنه فهو فَيْءٌ وظِلٌّ، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظلٌّ، والجمع أفياءٌ وفُيوءٌ. وقد فَيَّأتِ الشجرةُ تَفْيِئةً، وتَفَيَّأْتُ أنا في فَيْئها. وتَفَيَّأت الظلالُ، أي تَقَلَّبَتْ. وظِلٌّ، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظلٌّ، والجمع أفياءٌ وفُيوءٌ. وقد فَيَّأتِ الشجرةُ تَفْيِئةً، وتَفَيَّأْتُ أنا في فَيْئها. وتَفَيَّأت الظلالُ، أي تَقَلَّبَتْ.
- وفى
الوَفاءُ: ضدُّ الغدر. يقال: وَفى بعهده وأَوْفى بمعنًى. ووَفى الشيء وُفِيًّا، أي تمَّ وكثُر. والوفيُّ: الوافي. وأَوْفى على الشيء، أي أشرف. وعَيْرٌ ميفاءٌ على الإكامِ، إذا كان من عادته أن يُوفي عليها. وأَوْفاهُ حقّه ووَفَّاهُ بمعنًى، أي أعطاه وافِياً . حقّه وتَوَفَّاهُ بمعنًى. وتَوَفَّاهُ الله، أي قبضَ روحه. والوَفاةُ: الموتُ. ووافى فلانٌ: أتى. وتَوافى القومُ: تَتَامُّوا.
- جدب
الجَدْبُ: نقيض الخِصْبِ. ومكانٌ جدبٌ أيضاً وجديبٌ: بَيِّنُ الجدوبة. وأرضٌ جَدْبَةٌ وأرضٌ جُدوبٌ. وفلانٌ جَديبُ الجَنابِ، وهو ما حوله. وأَجْدَبَ القومُ: أصابَهُمُ الجَدْبُ. وأجْدَبْتُ أرضَ كذا: وجدتُها جَدْبَةً. والجَدْبُ: العَيبُ. و في الحديث: "أنه جَدَبَ السَمَرَ بعدَ العِشاءِ"، أي عابَهُ. قال ذو الرُمَّةِ: رخيمٍ ومن خَلْقٍِ تَعَلَّلَ جادِبُهْ فيا لك من خدٍّ أسيلٍ ومَنطقٍ ديقول: لا يجد فيه عيباً يعيبه به، فيتعلَّل بالباطل. ابن السكيت: جادَبَتِ الإِبلُ العامَ، إذا كان العامُ مَحْلاً فصارت لا تأكل إلا الدِرينَ الأسودَ، دَرينَ الثُمامِ.
- زين
الزينَةُ: ما يُتَزَيَّنُ به. ويوم الزينَةِ: يومُ العيد. والزَيْنُ: نقيض الشَيْنِ. وزانَهُ وزَيَّنَهُ بمعنىً. قال المجنون: فزِنِّي لعينيها كما زِنْتها لِيا فيا ربِّ إذْ صَيَّرْتَ لَيْلى ليَ الهَوى ورجلٌ مُزَيَّنٌ، أي مُقَذَّذُ الشعر. والحَجَّامُ مُزَيَّنٌ. وتَزَيَّنَ وازْدانَ بمعنىً، فهو مُزْدانٌ. وتصغير مُزْدان مُزَيِّنٌ. ويقال: أَزْيَنَتِ الأرض بعشبها، وازَّيَّنَتْ مثله، وأصله تَزَيَّنَتْ. وقول الشاعر ابن عبدل: كأنَّكَ ديكٌ مائِلُ الزَيْنِ أَعْوَرُ أجِئْتَ على بَغْلٍ تَزُفُّكَ تسعةٌ حرف السين
- غسل
غَسَلْتُ الشيء غَسْلاً بالفتح، والاسم الغُسْلُ بالضم يقال غُسْلٌ وغُسُلٌ. والغِسل بالكسر: ما يُغْسَلُ به الرأس من خِطْميِّ وغيره. وأنشد ابن الأعرابي: عَلَيَّ حرامٌ ما يَمَسُّني الغِسْلُ فيا ليلَ إنَّ الغِسْلَ ما دمتِ أيِّماً أي لا أجامع غيرها فأحتاج إلى الغِسْلِ طمعاً في تزوجها. قال الأخفش: ومنه الغِسْلَيْنَ، وهو ما انْغَسَلَ من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عِفِرِّينَ. ويقال: غِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ، وهي آسٌ يُطَرَّى بأفاويه الطيب ويُمْتَشَط به. ولا تقل غَسْلَةٌ. واغْتَسَلْتُ بالماء. والغَسولُ: الماء الذي يُغْتَسَلُ به. وكذلك المُغْتَسَلُ. قال الله تعالى: "هذا مُغْتَسَلٌ باردٌ وشرابٌ". والمُغْتَسَلُ أيضاً: الذي يُغْتَسَلُ فيه. والمَغْسِلُ، بكسر السين وفتحها: مَغْسَلُ الموتى، والجمع المَغاسِلُ. والغُسالَةُ: ما غَسَلْتَ به الشيء. وشيءٌ غَسيلٌ ومَغْسولٌ. وفحلٌ غُسَلَةٌ: الذي يُكثِر الضراب ولا يُلْقَحُ. غَسَلْتَ به الشيء. وشيءٌ غَسيلٌ ومَغْسولٌ. وفحلٌ غُسَلَةٌ: الذي يُكثِر الضراب ولا يُلْقَحُ.
- سوف
سُفْتُ الشيءَ أَسوفُهُ سَوْفاً، إذا شمِمْتَه. والاستيافُ: الاشتمامُ. والمَسافَةُ: البُعْدُ، وأصلها من الشمّ. وكان الدليل إذا كان في فلاةٍ أخذ الترابَ فشمَّه ليعلم أعَلى قصدٍ هو أم على جَوْرٍ. قال رؤبة: إذا الدليلُ اسْتافَ أخلاقَ الطُرُقْ ثم كثُر استعمالهم لهذه الكلمة حتى سمَّوا البعد مسافةً. والسافُ: كلُّ عَرَقٍ من الحائط. والسافَةُ: أرضٌ بين الرمل والجَلَدِ. والسائفةُ: الرملة الرقيقة. والسَوافُ: مرضُ المال وهلاكه. يقال: وقع في المال سَوافٌ، أي موتٌ. قال ابن السكيت: سمعت هشاماً المكفوفَ يقول لأبي عمرو: إن الأصمعيَّ يقول السُوافُ بالضم، يقول: الأدواءُ كلُّها تجيء بالضم، نحو النُخازِ والدُكاع والقُلابِ والخُمالِ. قال سيبويه: سَوْفَ كلمةُ تنفيس فيما لم يكن بعدُ. ألاَ ترى أنَّك تقول سَوَّفْتُهُ إذا قلت له مرّة بعد مرّة: سوف أفعل. ولا يفصل بينها وبين الفعل، لأنها بمنزلة السين في سَيَفْعَلُ. وقولهم: فلانٌ يقتاتُ السَوْفَ، أي يعيش بالأماني. والتَسْويفُ: المَطْلُ. وسافَ يسوفُ، أي هَلَك. وأَسافَ الرجلُ، أي هلكَ مالُه. يقال: أَسَافَ حتّى ما يشتكي السَوافَ. هذا إذا تعوَّد الحوادث. ومنه قول الشاعر: أَسافا من المالِ التِلادِ وأَعْدَما فيا لهما من مُرْسَلَيْنِ بحاجةٍ وحكى أبو زيد: سَوَّفْتُ الرجلَ أمري، إذا ملّكته أمرك وحكّمته فيه يصنع ما شاء. تقول سَوَّفْتُهُ إذا قلت له مرّة بعد مرّة: سوف أفعل. ولا يفصل بينها وبين الفعل، لأنها بمنزلة السين في سَيَفْعَلُ. وقولهم: فلانٌ يقتاتُ السَوْفَ، أي يعيش بالأماني. والتَسْويفُ: المَطْلُ. وسافَ يسوفُ، أي هَلَك. وأَسافَ الرجلُ، أي هلكَ مالُه. يقال: أَسَافَ حتّى ما يشتكي السَوافَ. هذا إذا تعوَّد الحوادث. ومنه قول الشاعر: أَسافا من المالِ التِلادِ وأَعْدَما فيا لهما من مُرْسَلَيْنِ بحاجةٍ وحكى أبو زيد: سَوَّفْتُ الرجلَ أمري، إذا ملّكته أمرك وحكّمته فيه يصنع ما شاء.
- سكن
سَكَنَ الشيء سُكوناً: استقرَّ وثبت. وسكَّنَهُ غيره تَسْكيناً. والسَكينَةُ: الوَداعُ والوقار. وسَكَنْتُ داري وأَسْكَنْتُها غيري والاسم منه السُكْنى. وهم سُكَّانُ فلان. والسُكَّانُ: أيضاً: ذَنَبُ السفينة. والمَسْكَنُ أيضاً: المنزل والبيت. وأهل الحجاز يقولون مَسْكَنٌ بالفتح. والسَكْنُ: أهل الدار. قال ذو الرُمَّة: عن الدار والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدِّلِ فيا كَرمَ السَكْنِ الَّذينَ تحمَّلوا وفي الحديث: "حتّى إنَّ الرُمَّانة لتُشْبِعُ السَكْنَ". والسَكَنُ بالتحريك: النار. والسَكَنُ أيضاً: كلُّ ما سكنْتَ إليه وفلانُ بنُ السَكَنِ. والمِسْكينُ: الفقير، وقد يكون بمعنى الذلّة والضعف. يقال: تَسَكّنَ الرجلُ وتَمَسْكَنَ كما قالوا: تَمَدْرَعَ وتَمَنْدَلَ، من المدرعة والمنديل على تَمَفْعَلَ، وهو شاذٌّ وقياسه تَسَكَّنَ وتَدَرَّعَ وتَنَدَّلَ، مثل تَشَجَّعَ وتَحَلَّمَ. وكان يونسُ يقول: المسكين أشدُّ حالاً من الفقير. قال: وقلت لأعرابيّ: أفقيرٌ أنتَ? فقال: لا والله، بل مِسْكينٌ. وفي الحديث: "ليس المِسْكينُ الذي تردُّه اللقمة واللقمتان، وإنّما المسكين الذي لا يَسأل، ولا يُفْطَنُ له فيُعْطى". والمرأة مِسْكينَةٌ ومِسكينٌ أيضاً. وقومٌ مَساكينُ ومِسْكينونَ أيضاً، وإنَّما قالوا ذلك من حيثُ قيل للإناث مِسْكيناتٌ، لأجل دخول الهاء. والسَكِنَةُ بكسر الكاف: مقرُّ الرأس من العنق. وفي الحديث: "اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُم فقد انقطعت الهجرة"، أي على مواضعكم ومساكنكم. ويقال أيضاً: الناس على سَكِناتِهِمْ، أي على استقامتهم. والسِكِّينُ معروف، يذكّر ويؤنّث، والغالب عليه التذكير. وقال أبو ذؤيب: فذلك سكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ يُرى ناصِحاً فيما بَدا فإذا خَلا فقال: لا والله، بل مِسْكينٌ. وفي الحديث: "ليس المِسْكينُ الذي تردُّه اللقمة واللقمتان، وإنّما المسكين الذي لا يَسأل، ولا يُفْطَنُ له فيُعْطى". والمرأة مِسْكينَةٌ ومِسكينٌ أيضاً. وقومٌ مَساكينُ ومِسْكينونَ أيضاً، وإنَّما قالوا ذلك من حيثُ قيل للإناث مِسْكيناتٌ، لأجل دخول الهاء. والسَكِنَةُ بكسر الكاف: مقرُّ الرأس من العنق. وفي الحديث: "اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُم فقد انقطعت الهجرة"، أي على مواضعكم ومساكنكم. ويقال أيضاً: الناس على سَكِناتِهِمْ، أي على استقامتهم. والسِكِّينُ معروف، يذكّر ويؤنّث، والغالب عليه التذكير. وقال أبو ذؤيب: فذلك سكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ يُرى ناصِحاً فيما بَدا فإذا خَلا
- شرف
الشَرَفُ: العلوُّ، والمكان العالي. قال الشاعر: وأَقودُ للشرفِ الرفيعِ حِماري آتي النِّدِيَّ فلا يُقَرَّبُ مَجْلِسي يقول: إنِّي خَرِفْتُ فلا يُنتفع برأيي، وكبِرتُ فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلاّ من مكان عالٍ. وجبلٌ مُشْرِفٌ عالٍ. ورجلٌ شَريفٌ، والجمع شُرَفاءُ وأَشْرافٌ. وقد شَرُفَ بالضم فهو شَريفٌ اليومَ، وشارِفٌ عن قليل، أي سيصير شَريفاً. وشَرَّفَهُ الله تَشْريفاً. ويقال شَرَفْتُهُ أَشْرُفُهُ شَرْفاً، أي غلبته بالشَرَفِ فهو مِشْروفٌ، وفلانٌ أَشْرَفُ منه. ومَنْكِبٌ أَشْرَفُ، أي عالٍ. وأذنٌ شَرْفاءُ، أي طويلةٌ. وشُرفَة القصر: واحدةُ الشُرَفِ. وشُرْفَةُ المالِ أيضاً: خِيارُه. والشارِفُ: المُسِنَّةُ من النوق، والجمع الشُرْفُ. ويقال: سهمٌ شارِفٌ، إذا وُصِفَ بالعِتْقِ والقِدَمِ. قال أوس بن حجر: ظُهارٍ لُؤَامٍ فهو أَعْجَفُ شارفُ. يُقَلِّبُ سهماً راشَهُ بِمَناكِبِ وتَشَرَّفَ بكذا، أي عدَّه شَرَفاً. وتَشَرَّفْتُ المربأَ وأَشْرَفْتُهُ، أي عَلَوْتُهُ. وأَشْرَفْتُ عليه، أي اطّلعْتُ عليه من فوق، وذلك الموضع مَشْرَفٌ. ومَشارِفُ الأرض: أعاليها. والمَشْرَفِيَّةُ: سُيوفٌ، قال أبو عبيدة: نسبتْ إلى مَشارِفَ وهي قرىً من أرض العرب تدنو من الريف. يقال سيفٌ مَشْرَفِيٌّ، ولا يقال مَشارِفيٌّ؛ لأنّ الجمع لا ينسب إليه إذا كان على هذا الوزن. وشارَفْتُ الرجلَ، أي فاخرتهُ أيُّنا أَشْرَفُ. وشارَفْتُ الشيءَ، أي أَشْرَفْتُ عليه. والاشتِرافُ: الانتصابُ. وفرسٌ مُشْتَرَفٌ، أي مُشْرِفُ الخَلْقِ. واسْتَشْرَفْتُ الشيءَ، إذا رفعت بصرَك تنظُر إليه وبسطتَ كفَّك فوق حاجبك، كالذي يستظل من الشمس. ومنه قول ابن مُطَيْر: كَأَنْ لم يَرَوْا بعدي مُحِبّاً ولا قَبْلي فيا عجباً للناس يَسْتشرِفونني واسْتَشْرَفْتُ إبلَهم، أي تَعَيَّنتُها. والشِرْيافُ: ورقُ الزرع إذا طال وكثر حتى يُخافُ فسادُه فيُقْطَعُ. يقال شَرْيَفْتُ الزرعَ، إذا قطعت شِرْيافَهُ. والشاروفُ: المكنسةُ، وهو فارسيٌّ معرّب.
- عرض
عَرَضَ له أمرُ كذا يَعرِضُ، أي ظَهَر. وعَرَضْتُ عليه أمر كذا. وعَرَضْتَ له الشيء، أي أظهرته له وأبرزته إليه. يقال: عَرَضْتُ له ثوباً مكان حَقِّهِ. وفي المثل: "عَرْضٌ سابِرِيٌّ" لأنَّه ثوبٌ جيِّدٌ يُشترى بأول عَرْضٍ ولا يُبالغ فيه. وعَرَضَتِ الناقة، أي أصابها كسرٌ وآفةٌ. وعَرَضْتُ البعير على الحَوْضَ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ الحَوْض على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ على البيع، وعَرَضْتُ الكتاب. وعَرَضْتُ الجندَ عَرْضَ العينِ، إذا أمررتَهم عليك ونظرتَ ما حالُهم. وقد عَرَضَ العارضُ الجند واعْتَرَضهم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابّة، إذا كنت وقت العَرْضِ راكباً. وعَرَضَهُ عارضٌ من الحمَّى ونحوها. وعَرَضْتُهُمْ على السيف قَتْلاً. وعَرضَ العودَ على الإناء والسيف على فخذه يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ أيضاً، فهذه وحدَها بالضم. قال الفراء يقال: مرَّ بي فلانٌ فما عَرَضْتُ له وما عَرِضْتُ له، لغتان جيِّدتان. ويقال: ما يَعْرِضُكَ لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما يُعَرِّضُكَ لفلان بالتشديد. وعَرَضَ الرجل، إذا أتى العَروض، وهي مكَّة والمدينة وما حولَهما. قال الشاعر: نَدامايَ من نَجْرانَ أنْ لا تلاقِيا فيا راكِباً إمَّا عَرضْتَ فبَلِّغَنْ قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. وقول الكميت: وعَمَّيهما والمُسْتَسِرَّ المُناسِما فأَبْلغْ يزيدَ إنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً يعني إن مررتَ به. والمِعْرَض: ثيابٌ تُجْلى فيها الجواري. والمِعْراضُ: السهم الذي لا ريشَ عليه. والعَرْضُ: المتاعُ. وكلُّ شيءٍ فهو عَرْضٌ، سوى الدراهم والدنانير فإنَّهما عينٌ. قال أبو عبيد: العُروضُ: الأمتعةُ التي لا يدخلها كيلٌ ولا وزن، ولا يكون حيواناً ولا عَقاراً. تقول: اشتريت المتاع بعَرْضٍ، أي بمتاعٍ مثله. وعَرَضْتُ له من حقِّه ثوباً، إذا أعطيته ثوباً مكان حقِّهِ. والعَرْضِيُّ: جنسٌ من الثياب. والعَرْض: سفح الجبل وناحيته، ويشبَّه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عَرْضٌ من الأعْراض. قال رؤبة: لم نُبْقِ من بَغْي الأعادي عِضَّا ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من السحاب وهو ما سدَّ الأفقَ. وأتانا جرادٌ عَرْضٌ، أي كثير. والعَرْضُ: خلافُ الطول. وعَرُضْ الشيء يَعْرُضُ عِرَضاً، وعَراضَةً أيضاً: قال الشاعر: عَراضَةُ أخلاقِ ابنِ لَيْلى وطولُها إذا ابْتَدَرَ القومُ المكارمَ عَزَّهُمْ فهو شيءٌ عَريضٌ وعُراضٌ بالضم. وفلانٌ عَريضُ البِطانِ، أي مُثْرٍ، ويقال للعَتودِ إذا نبَّ وأراد السِفادَ: عَريضٌ؛ والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ. قال الشاعر: وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَعالِبِ عَريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَرُ حولَهُ والعَرَضُ بالتحريك: ما يَعرِضُ للإنسان من مرضٍ ونحوه. وعَرَضُ الدنيا أيضاً: ما كانَ من مالٍ، قلَّ أو كثر. يقال: الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ، يأكل منها البرُّ والفاجرُ. قال يونس: يقال قد فاته العَرَضُ وهو من عَرَضِ الجند، كما يقال قَبَضَ قبضاً، وقد ألقاه في القَبَضِ. ويقال أيضاً: أصابه سهمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ بالإضافة، إذا تعمَّد به غيره فأصابه. وقولهم: "عُلِّقْتُها عَرَضاً"، إذا هَوِيَ امرأةً أي اعْتَرَضَتْ لي فعُلِّقْتُها من غير قصدٍ. قال الأعشى: عَلَّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً=غَيْري وعُلِّقَ أخْرى غَيْرها الرجُلُ والإعراضُ عن الشيء: الصدُّ عنه. ويقال أَعْرَضَ فلانٌ، أي ذهب عَرْضاً وطولاً. وفي المثل: "أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ" وذلك إذا قيل للرجل: مَن تتَّهم? فيقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها. وأَعْرَضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً. وأَعْرَضْتُ العِرْضانَ: خَصَيْتُها. وأَعْرَضَتْ فلانة بولدها، إذا ولدتهم عِراضاً. وعَرَضْتُ الشيءَ فأعْرَضَ، أي أظهرته فظهر. وقوله تعالى: "وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يومئذٍ للكافرينَ عَرْضاً". قال الفراء: أبرزناها حتَّى نظر إليها الكفار. وأَعْرَضَتْ هي، أي اسْتبانتْ وظهرتْ. قال الشاعر: كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتينا وأَعْرَضَتِ اليمامةُ واشْمَخَرَّتْ أي لاحت جبالُها للناظِرِ إليها عارِضَةً. وأعْرَضَ لك الخيرُ، إذا أمكنَك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبيُ، أي أمكنك من عُرْضِهِ، إذا وَلاَّكَ عُرْضَهُ، أي فارْمِهِ. قال الشاعر: كَفى بالموتِ هَجْراً واجْتِنابا أفاطمُ أعْرِضي قبلَ المَنايا أي أمْكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت، أي ضَعْ رجليك حيث شئتَ ولا تتَّق شيئاً وقد أمكنك ذلك. وادَّانَ فلانٌ مُعْرِضاً، أي استدان ممن أمكنَه ولم يبالِ ما يكون من التَبِعة. واعْتَرَضَ الشيء: صارَ عارِضاً، كالخشبة المعترضة في النهر. ويقال: اعْتَرَضَ الشيء دون الشيء، أي حالَ دونَه. واعْتَرَضَ الفرسُ في رَسَنِهِ: لم يستقم لقائده. واعْتَرَضْتُ البعيرَ: ركبتُهُ وهو صعبٌ. واعْتَرَضَ له بسهم: أقبل به قِبَلَهُ فرماه فقتله. واعْتَرَضْتُ الشهرَ، إذا ابتدأته من غير أوَّلِه. واعْتَرَضَ فلانٌ فلاناً، أي وقع فيه. وعارَضَهُ، أي جانبَهُ وعدَلَ عنه. قال ذو الرمّة: قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافِرُ وقد عارضَ الشِعْرى سُهَيْلٌ كأنَّه ويقال: ضرب الفحلُ الناقةَ عِراضاً، وهو أن ينقاد إليها ويُعْرَضُ عليها، إن اشتهتْ ضَرَبَها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر: قلائصُ لا يلقحنَ إلاَّ يعارةً=عِراضاً ولا يشرينَ إلاَّ غَوالِيا والعِراضُ: سِمَةٌ. قال يعقوب: هو خطٌّ في الفخذ عَرْضاً. تقول منه: عَرَضَ بَعيرَهُ عَرْضاً. وبعيرٌ ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوك بفيه. وقول أبي ذؤيبٍ في وصف برق: كأنَّهُ في عِراضِ الشامِ مِصباحُ أي في شِقِّه وناحيته. والعارِضُ: السحابُ يَعْتَرِضُ في الأفق. ومنه قوله تعالى: "هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا" أي ممطرٌ لنا. ويقال للجبل عارِضٌ. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثُر: قد مرَّ بنا عارِضٌ قد ملأ الأفقَ والعارِضُ: ما عَرَضَ من الأعطية. والعارِضَةُ: واحدة العَوارِضِ، وهي الحاجات. وفلانٌ ذو عارِضةٍ، أي ذو جَلَدٍ وصرامةٍ وقدرةٍ على الكلام. والعارِضَةُ: واحدةُ عوارِضِ السَقف. وعارِضةُ الباب، هي الخشبة التي تُمسك عِضادَتَيْهِ من فوق محاذيةً للأُسْكُفة. والعارِضةُ: الناقةُ التي يصيبها كسرٌ أو مرضٌ فَتُنْحَر. وتقول العرب للرجل إذا قرَّبَ إليهم لحماً: أعَبيطٌ أم عارِضَةٌ? فالعبيطُ: الذي يُنْحَرُ من غير عِلَّةٍ. قال الشاعر: إذا عَرَضْتَ منها كَهاةٌ سَمينةٌ=فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ وعارِضَتا الإنسان: صَفحتا خَدَّيه. وقولهم: فلان خفيف العارِضَيْنِ، يُراد به خِفَّة شعرِ عارِضَيه. وامرأةٌ نقيَّةُ العارِضِ، أي نقيَّةُ عُرْضِ الفمِ. قال جرير: بفَرْعِ بَشامةٍ سُقيَ البَشامُ أَتَذْكُرُ يومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها قال أبو نصر: يعني به الأسنانَ ما بعد الثنايا والثنايا ليست من العارِضِ. وقال ابن السكيت: العارِضُ: النابُ والضرسُ الذي يليه. وقال بعضهم: العارِضُ ما بين الثَنيَّةِ إلى الضرس. وعارَضْتُهُ في المسير، أي سرتُ حِيالَه. وعارَضْتُهُ بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارَضْتُ كتابي بكتابِهِ، أي قابلته. وعارَضْتُ، أي أخذت في عَروضٍ وناحيةٍ. والعَوارِضُ من الإبل: اللواتي يأكلن العِضاةَ. والتَعْريضُ: خلاف التصريح، يقال: عَرَّضْتُ لفلان وبفلان إذا قلت قولاً وأنت تعنيه. ومنه المَعاريضُ في الكلام، وهي التورية بالشيء عن الشيء. وفي المثل: "أنَّ في المَعاريضِ لمندوحةً عن الكذب"، أي سَعةً. ويقال عَرَّضَ الكاتب، إذا كتبَ مُثَبِّجاً ولم يبيِّن. وأنشد الأصمعيّ للشماخ: بتَيْماءَ حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أسْطُرا كما خَطَّ عِبْرانِيَّةَ بيَمينِهِ وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا، فَتَعَرَّضَ هو له. وهو رجلٌ عِرِّيضٌ، أي يَتَعَرَّضُ للناس بالشرّ. ويقال لحمٌ مُعَرَّضٌ، للذي لم يُبالغ في النضج. قال الشاعر: وماءُ قدورٍ في القِصاعِ مَشيبُ سَيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّضٌ وتَعْريضُ الشيء: جعله عريضاً. والعُراضةُ بالضم: ما يَعْرِضُهُ المائرُ، أي يُطعمه من الميرة. يقال: عَرِّضونا، أي أطْعِمونا من عُراضَتِكُمْ. ويقال: اشْتَرِ عُراضةً لأهلك، أي هديَّة وشيئاً تحمله إليهم، وهو بالفارسية رَاهْ آوَرْدْ. والعُراضُ أيضاً: العَريضُ، كالكُبارِ للكبير. وقوسٌ عُراضَةٌ: أي عَريضةٌ. قال أبو كبير: تَأْوي طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَر وعُراضَةُ السِيَتَيْنِ توبِع بَرْيُها والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُهُ العِراضُ. قال الراجز: سَقْياً بحيث يُهْمَلُ المُعَرَّضُ تقول منه: عرَّضتُ الإبلَ. وتعرَّضتُ لفلان، أي تصدَّيت له. يقال: تعرَّضتُ أسألهم. وتعرَّض بمعنى تعوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبل، إذا أخذَ في مسيره يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق. قال ذو البِجادَيْنِ: وكان دليل رسول الله صلّى الله عليه وسلم برَكوبَةَ يخاطب ناقته: هذا أبو القاسِم فاسْتَقيمي هذا أبو القاسِم فاسْتَقيمي قال الأصمعي: الجوزاء تمرُّ على جنبٍ وتُعارِضُ النجوم مُعَارَضةً ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد: فَلَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ أي تعوَّج. والعَروضُ: الناقة التي لم تُرَضْ. والعَروضُ: ميزان الشِعر، لأنَّه يُعارِضُ بها. وهي مؤنَّثة، ولا تجمع لأنَّها اسمُ جنسٍ. والعَروضُ أيضاً: اسمُ الجزء الذي فيه آخر النصف الأول من البيت، ويجمع على أعاريضَ على غير قياس، كأنَّهم جمعوا إعْرِيضاً، وإن شئت جمعته على أَعارِضَ. والعَروضُ: طريقٌ في الجبل. وبعيرٌ عَروض، وهو الذي إذا فاته الكلأ أكل الشوكَ. قال ابن السكيت: يقال عرفتُ ذلك في عَروضِ كلامِهِ، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعَروضُ: الناحيةُ. يقال: أخذ فلانٌ في عَروضٍ ما تعجبني، أي في طريقٍ وناحيةٍ. قال التغلبي: عَروضٌ إليها يَلْجَؤُونَ وجانِبُ لِكُلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارَةٍ يقول: لكلِّ حَيٍّ حِرزٌ إلا بني تغلب، فإنَّ حرزهم السيوفُ. وعِمارةٍ خفضٌ لأنَّه بدلٌ من أناسٍ. ومن رواه عُروضٌ بضم العين، جعله جمع عَرْضٍ، وهو الجبل. والعَروضُ: المكان الذي يُعارِضُكَ إذا سرْت. وقولهم: فلانٌ رَكوضٌ بلا عَروضٍ، أي بلا حاجةٍ عَرَضَتْ له. وعُرْضُ الشيء بالضم: ناحيته من أيِّ وجهٍ جئته. يقال نظر إليه بعُرْضِ وجهه، كما يقال بِصُفْح وجهه. ورأيته في عُرْضِ الناسِ، أي فيما بينهم. وفلانٌ من عُرْضِ الناس، أي هو من العامَّة. وفلانةُ عُرْضَةٌ للزَوْج. وناقةٌ عُرْضَةٌ للحجارة، أي قويَّة عليها. وناقةٌ عُرْضُ أسفارٍ، أي قوية على السفر. وعُرضُ هذا البعير السفرُ والحجرُ. وقال: لغْواً وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ أو مائَةٌ تُجْعَلُ أولادَها ويقال فلان عُرْضَةُ ذاك أو عُرْضَةٌ لذاك، أي مُقْرِنٌ له قويٌّ عليه. والعُرْضَةُ: الهمةُ. وقال حسان: همُ الأنصارُ عُرْضَتُها اللِقاءُ وقال الله قد أعْدَدْتُ جُنْداً وفلان عُرْضَةٌ للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلاناً عُرْضَةً لكذا، أي نصبتُه له. وقوله تعالى: "ولا تجعلوا الله عُرْضَةً لأيمانكم"، أي نَصباً. وقولهم: هو له دونَهُ عُرْضَةٌ، إذا كانَ يَتَعَرّضُ له دونه. ولفلان عُرْضَةٌ يَصرع بها الناس، وهي ضربٌ من الحيلة في المصارعة. ونظرتُ إليه عن عُرْضٍ وعُرُضٍ، أي من جانبٍ وناحيةٍ. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ، أي عن شقٍّ وناحيةٍ كيفما اتَّفق، لا يبالون من ضَربوا. ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط، أي اعْتَرِضْهُ حيثُ وجدت منه أيَّ ناحيةٍ من نواحيه. وبعيرٌ عُرْضِيٌّ: يَعْتَرِضُ في سيره، لأنَّه لم تتمَّ رياضته بعدُ. وناقةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيها صعوبةٌ. قال حميد: مُعْتَرِضاتٍ غيرَ عُرْضِيَّاتِ يُصْبِحنَ بالقَفْرِ أتاوِيَّاتِ يقول: ليس اعتراضهنَّ خِلقةً، وإنَّما هو للنشاط والبَغي. أبو زيد: يقال فلان فيه عُرْضِيَّةٌ، أي عَجرفِيَّةٌ ونخوةٌ وصعوبةٌ. ويقال للخارجيِّ: إنه يَسْتَعْرِضُ الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلمٍ ولا غيره. واسْتَعْرَضْتُ أُعْطي مَن أقبل ومن أدبر. يقال: اسْتَعْرِضِ العربَ، أي سلْ من شئت منهم عن كذا وكذا. واسْتَعْرَضْتُهُ، أي قلت له اعْرِضْ عليَّ ما عندك. والعِرْضُ بالكسر: رائحةُ الجسد وغيره، طيّبةً كانت أو خبيثةً. يقال: فلان طَيِّبُ العِرْضِ ومُتْنِنُ العِرْضِ. وسقاءٌ خبيثُ العِرْضِ، إذا كانَ منتناً. والعِرْضُ أيضاً: الجسدُ. وفي صفة أهل الجنة: إنما هو عَرَقٌ يسيل من أعراضهم، أي من أجسادهم. والعِرْضُ أيضاً: النفسُ. يقال: أكرمتُ عنه عِرْضي، أي صنتُ عنه نفسي. وفلان نقيّ العِرْضِ، أي بريءٌ من أن يُشْتَمَ أو يُعابَ. وقد قيل: عِرْضُ الرجلِ حَسَبُهُ. والعِرْضُ أيضاً: كلُّ وادٍ فيه شجرٌ. قال الشاعر: وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ أحَبُّ إلى قلبي من الديكِ رَنَّةً يقال: أخْصَبَتْ أعْراضُ المدينةِ. والأعْراضُ: الأثْلُ والأراكُ والحَمْضُ. بي فلانٌ فما عَرَضْتُ له وما عَرِضْتُ له، لغتان جيِّدتان. ويقال: ما يَعْرِضُكَ لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما يُعَرِّضُكَ لفلان بالتشديد. وعَرَضَ الرجل، إذا أتى العَروض، وهي مكَّة والمدينة وما حولَهما. قال الشاعر: نَدامايَ من نَجْرانَ أنْ لا تلاقِيا فيا راكِباً إمَّا عَرضْتَ فبَلِّغَنْ قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. وقول الكميت: وعَمَّيهما والمُسْتَسِرَّ المُناسِما فأَبْلغْ يزيدَ إنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً يعني إن مررتَ به. والمِعْرَض: ثيابٌ تُجْلى فيها الجواري. والمِعْراضُ: السهم الذي لا ريشَ عليه. والعَرْضُ: المتاعُ. وكلُّ شيءٍ فهو عَرْضٌ، سوى الدراهم والدنانير فإنَّهما عينٌ. قال أبو عبيد: العُروضُ: الأمتعةُ التي لا يدخلها كيلٌ ولا وزن، ولا يكون حيواناً ولا عَقاراً. تقول: اشتريت المتاع بعَرْضٍ، أي بمتاعٍ مثله. وعَرَضْتُ له من حقِّه ثوباً، إذا أعطيته ثوباً مكان حقِّهِ. والعَرْضِيُّ: جنسٌ من الثياب. والعَرْض: سفح الجبل وناحيته، ويشبَّه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عَرْضٌ من الأعْراض. قال رؤبة: لم نُبْقِ من بَغْي الأعادي عِضَّا ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من السحاب وهو ما سدَّ الأفقَ. وأتانا جرادٌ عَرْضٌ، أي كثير. والعَرْضُ: خلافُ الطول. وعَرُضْ الشيء يَعْرُضُ عِرَضاً، وعَراضَةً أيضاً: قال الشاعر: عَراضَةُ أخلاقِ ابنِ لَيْلى وطولُها إذا ابْتَدَرَ القومُ المكارمَ عَزَّهُمْ فهو شيءٌ عَريضٌ وعُراضٌ بالضم. وفلانٌ عَريضُ البِطانِ، أي مُثْرٍ، ويقال للعَتودِ إذا نبَّ وأراد السِفادَ: عَريضٌ؛ والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ. قال الشاعر: وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَعالِبِ عَريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَرُ حولَهُ والعَرَضُ بالتحريك: ما يَعرِضُ للإنسان من مرضٍ ونحوه. وعَرَضُ الدنيا أيضاً: ما كانَ من مالٍ، قلَّ أو كثر. يقال: الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ، يأكل منها البرُّ والفاجرُ. قال يونس: يقال قد فاته العَرَضُ وهو من عَرَضِ الجند، كما يقال قَبَضَ قبضاً، وقد ألقاه في القَبَضِ. ويقال أيضاً: أصابه سهمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ بالإضافة، إذا تعمَّد به غيره فأصابه. وقولهم: "عُلِّقْتُها عَرَضاً"، إذا هَوِيَ امرأةً أي اعْتَرَضَتْ لي فعُلِّقْتُها من غير قصدٍ. قال الأعشى: عَلَّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً=غَيْري وعُلِّقَ أخْرى غَيْرها الرجُلُ والإعراضُ عن الشيء: الصدُّ عنه. ويقال أَعْرَضَ فلانٌ، أي ذهب عَرْضاً وطولاً. وفي المثل: "أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ" وذلك إذا قيل للرجل: مَن تتَّهم? فيقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها. وأَعْرَضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً. وأَعْرَضْتُ العِرْضانَ: خَصَيْتُها. وأَعْرَضَتْ فلانة بولدها، إذا ولدتهم عِراضاً. وعَرَضْتُ الشيءَ فأعْرَضَ، أي أظهرته فظهر. وقوله تعالى: "وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يومئذٍ للكافرينَ عَرْضاً". قال الفراء: أبرزناها حتَّى نظر إليها الكفار. وأَعْرَضَتْ هي، أي اسْتبانتْ وظهرتْ. قال الشاعر: كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتينا وأَعْرَضَتِ اليمامةُ واشْمَخَرَّتْ أي لاحت جبالُها للناظِرِ إليها عارِضَةً. وأعْرَضَ لك الخيرُ، إذا أمكنَك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبيُ، أي أمكنك من عُرْضِهِ، إذا وَلاَّكَ عُرْضَهُ، أي فارْمِهِ. قال الشاعر: كَفى بالموتِ هَجْراً واجْتِنابا أفاطمُ أعْرِضي قبلَ المَنايا أي أمْكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت، أي ضَعْ رجليك حيث شئتَ ولا تتَّق شيئاً وقد أمكنك ذلك. وادَّانَ فلانٌ مُعْرِضاً، أي استدان ممن أمكنَه ولم يبالِ ما يكون من التَبِعة. واعْتَرَضَ الشيء: صارَ عارِضاً، كالخشبة المعترضة في النهر. ويقال: اعْتَرَضَ الشيء دون الشيء، أي حالَ دونَه. واعْتَرَضَ الفرسُ في رَسَنِهِ: لم يستقم لقائده. واعْتَرَضْتُ البعيرَ: ركبتُهُ وهو صعبٌ. واعْتَرَضَ له بسهم: أقبل به قِبَلَهُ فرماه فقتله. واعْتَرَضْتُ الشهرَ، إذا ابتدأته من غير أوَّلِه. واعْتَرَضَ فلانٌ فلاناً، أي وقع فيه. وعارَضَهُ، أي جانبَهُ وعدَلَ عنه. قال ذو الرمّة: قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافِرُ وقد عارضَ الشِعْرى سُهَيْلٌ كأنَّه ويقال: ضرب الفحلُ الناقةَ عِراضاً، وهو أن ينقاد إليها ويُعْرَضُ عليها، إن اشتهتْ ضَرَبَها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر: قلائصُ لا يلقحنَ إلاَّ يعارةً=عِراضاً ولا يشرينَ إلاَّ غَوالِيا والعِراضُ: سِمَةٌ. قال يعقوب: هو خطٌّ في الفخذ عَرْضاً. تقول منه: عَرَضَ بَعيرَهُ عَرْضاً. وبعيرٌ ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوك بفيه. وقول أبي ذؤيبٍ في وصف برق: كأنَّهُ في عِراضِ الشامِ مِصباحُ أي في شِقِّه وناحيته. والعارِضُ: السحابُ يَعْتَرِضُ في الأفق. ومنه قوله تعالى: "هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا" أي ممطرٌ لنا. ويقال للجبل عارِضٌ. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثُر: قد مرَّ بنا عارِضٌ قد ملأ الأفقَ والعارِضُ: ما عَرَضَ من الأعطية. والعارِضَةُ: واحدة العَوارِضِ، وهي الحاجات. وفلانٌ ذو عارِضةٍ، أي ذو جَلَدٍ وصرامةٍ وقدرةٍ على الكلام. والعارِضَةُ: واحدةُ عوارِضِ السَقف. وعارِضةُ الباب، هي الخشبة التي تُمسك عِضادَتَيْهِ من فوق محاذيةً للأُسْكُفة. والعارِضةُ: الناقةُ التي يصيبها كسرٌ أو مرضٌ فَتُنْحَر. وتقول العرب للرجل إذا قرَّبَ إليهم لحماً: أعَبيطٌ أم عارِضَةٌ? فالعبيطُ: الذي يُنْحَرُ من غير عِلَّةٍ. قال الشاعر: إذا عَرَضْتَ منها كَهاةٌ سَمينةٌ=فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ وعارِضَتا الإنسان: صَفحتا خَدَّيه. وقولهم: فلان خفيف العارِضَيْنِ، يُراد به خِفَّة شعرِ عارِضَيه. وامرأةٌ نقيَّةُ العارِضِ، أي نقيَّةُ عُرْضِ الفمِ. قال جرير: بفَرْعِ بَشامةٍ سُقيَ البَشامُ أَتَذْكُرُ يومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها قال أبو نصر: يعني به الأسنانَ ما بعد الثنايا والثنايا ليست من العارِضِ. وقال ابن السكيت: العارِضُ: النابُ والضرسُ الذي يليه. وقال بعضهم: العارِضُ ما بين الثَنيَّةِ إلى الضرس. وعارَضْتُهُ في المسير، أي سرتُ حِيالَه. وعارَضْتُهُ بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارَضْتُ كتابي بكتابِهِ، أي قابلته. وعارَضْتُ، أي أخذت في عَروضٍ وناحيةٍ. والعَوارِضُ من الإبل: اللواتي يأكلن العِضاةَ. والتَعْريضُ: خلاف التصريح، يقال: عَرَّضْتُ لفلان وبفلان إذا قلت قولاً وأنت تعنيه. ومنه المَعاريضُ في الكلام، وهي التورية بالشيء عن الشيء. وفي المثل: "أنَّ في المَعاريضِ لمندوحةً عن الكذب"، أي سَعةً. ويقال عَرَّضَ الكاتب، إذا كتبَ مُثَبِّجاً ولم يبيِّن. وأنشد الأصمعيّ للشماخ: بتَيْماءَ حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أسْطُرا كما خَطَّ عِبْرانِيَّةَ بيَمينِهِ وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا، فَتَعَرَّضَ هو له. وهو رجلٌ عِرِّيضٌ، أي يَتَعَرَّضُ للناس بالشرّ. ويقال لحمٌ مُعَرَّضٌ، للذي لم يُبالغ في النضج. قال الشاعر: وماءُ قدورٍ في القِصاعِ مَشيبُ سَيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّضٌ وتَعْريضُ الشيء: جعله عريضاً. والعُراضةُ بالضم: ما يَعْرِضُهُ المائرُ، أي يُطعمه من الميرة. يقال: عَرِّضونا، أي أطْعِمونا من عُراضَتِكُمْ. ويقال: اشْتَرِ عُراضةً لأهلك، أي هديَّة وشيئاً تحمله إليهم، وهو بالفارسية رَاهْ آوَرْدْ. والعُراضُ أيضاً: العَريضُ، كالكُبارِ للكبير. وقوسٌ عُراضَةٌ: أي عَريضةٌ. قال أبو كبير: تَأْوي طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَر وعُراضَةُ السِيَتَيْنِ توبِع بَرْيُها والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُهُ العِراضُ. قال الراجز: سَقْياً بحيث يُهْمَلُ المُعَرَّضُ تقول منه: عرَّضتُ الإبلَ. وتعرَّضتُ لفلان، أي تصدَّيت له. يقال: تعرَّضتُ أسألهم. وتعرَّض بمعنى تعوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبل، إذا أخذَ في مسيره يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق. قال ذو البِجادَيْنِ: وكان دليل رسول الله صلّى الله عليه وسلم برَكوبَةَ يخاطب ناقته: هذا أبو القاسِم فاسْتَقيمي هذا أبو القاسِم فاسْتَقيمي قال الأصمعي: الجوزاء تمرُّ على جنبٍ وتُعارِضُ النجوم مُعَارَضةً ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد: فَلَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُها فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ أي تعوَّج. والعَروضُ: الناقة التي لم تُرَضْ. والعَروضُ: ميزان الشِعر، لأنَّه يُعارِضُ بها. وهي مؤنَّثة، ولا تجمع لأنَّها اسمُ جنسٍ. والعَروضُ أيضاً: اسمُ الجزء الذي فيه آخر النصف الأول من البيت، ويجمع على أعاريضَ على غير قياس، كأنَّهم جمعوا إعْرِيضاً، وإن شئت جمعته على أَعارِضَ. والعَروضُ: طريقٌ في الجبل. وبعيرٌ عَروض، وهو الذي إذا فاته الكلأ أكل الشوكَ. قال ابن السكيت: يقال عرفتُ ذلك في عَروضِ كلامِهِ، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعَروضُ: الناحيةُ. يقال: أخذ فلانٌ في عَروضٍ ما تعجبني، أي في طريقٍ وناحيةٍ. قال التغلبي: عَروضٌ إليها يَلْجَؤُونَ وجانِبُ لِكُلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارَةٍ يقول: لكلِّ حَيٍّ حِرزٌ إلا بني تغلب، فإنَّ حرزهم السيوفُ. وعِمارةٍ خفضٌ لأنَّه بدلٌ من أناسٍ. ومن رواه عُروضٌ بضم العين، جعله جمع عَرْضٍ، وهو الجبل. والعَروضُ: المكان الذي يُعارِضُكَ إذا سرْت. وقولهم: فلانٌ رَكوضٌ بلا عَروضٍ، أي بلا حاجةٍ عَرَضَتْ له. وعُرْضُ الشيء بالضم: ناحيته من أيِّ وجهٍ جئته. يقال نظر إليه بعُرْضِ وجهه، كما يقال بِصُفْح وجهه. ورأيته في عُرْضِ الناسِ، أي فيما بينهم. وفلانٌ من عُرْضِ الناس، أي هو من العامَّة. وفلانةُ عُرْضَةٌ للزَوْج. وناقةٌ عُرْضَةٌ للحجارة، أي قويَّة عليها. وناقةٌ عُرْضُ أسفارٍ، أي قوية على السفر. وعُرضُ هذا البعير السفرُ والحجرُ. وقال: لغْواً وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ أو مائَةٌ تُجْعَلُ أولادَها ويقال فلان عُرْضَةُ ذاك أو عُرْضَةٌ لذاك، أي مُقْرِنٌ له قويٌّ عليه. والعُرْضَةُ: الهمةُ. وقال حسان: همُ الأنصارُ عُرْضَتُها اللِقاءُ وقال الله قد أعْدَدْتُ جُنْداً وفلان عُرْضَةٌ للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلاناً عُرْضَةً لكذا، أي نصبتُه له. وقوله تعالى: "ولا تجعلوا الله عُرْضَةً لأيمانكم"، أي نَصباً. وقولهم: هو له دونَهُ عُرْضَةٌ، إذا كانَ يَتَعَرّضُ له دونه. ولفلان عُرْضَةٌ يَصرع بها الناس، وهي ضربٌ من الحيلة في المصارعة. ونظرتُ إليه عن عُرْضٍ وعُرُضٍ، أي من جانبٍ وناحيةٍ. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ، أي عن شقٍّ وناحيةٍ كيفما اتَّفق، لا يبالون من ضَربوا. ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط، أي اعْتَرِضْهُ حيثُ وجدت منه أيَّ ناحيةٍ من نواحيه. وبعيرٌ عُرْضِيٌّ: يَعْتَرِضُ في سيره، لأنَّه لم تتمَّ رياضته بعدُ. وناقةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيها صعوبةٌ. قال حميد: مُعْتَرِضاتٍ غيرَ عُرْضِيَّاتِ يُصْبِحنَ بالقَفْرِ أتاوِيَّاتِ يقول: ليس اعتراضهنَّ خِلقةً، وإنَّما هو للنشاط والبَغي. أبو زيد: يقال فلان فيه عُرْضِيَّةٌ، أي عَجرفِيَّةٌ ونخوةٌ وصعوبةٌ. ويقال للخارجيِّ: إنه يَسْتَعْرِضُ الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلمٍ ولا غيره. واسْتَعْرَضْتُ أُعْطي مَن أقبل ومن أدبر. يقال: اسْتَعْرِضِ العربَ، أي سلْ من شئت منهم عن كذا وكذا. واسْتَعْرَضْتُهُ، أي قلت له اعْرِضْ عليَّ ما عندك. والعِرْضُ بالكسر: رائحةُ الجسد وغيره، طيّبةً كانت أو خبيثةً. يقال: فلان طَيِّبُ العِرْضِ ومُتْنِنُ العِرْضِ. وسقاءٌ خبيثُ العِرْضِ، إذا كانَ منتناً. والعِرْضُ أيضاً: الجسدُ. وفي صفة أهل الجنة: إنما هو عَرَقٌ يسيل من أعراضهم، أي من أجسادهم. والعِرْضُ أيضاً: النفسُ. يقال: أكرمتُ عنه عِرْضي، أي صنتُ عنه نفسي. وفلان نقيّ العِرْضِ، أي بريءٌ من أن يُشْتَمَ أو يُعابَ. وقد قيل: عِرْضُ الرجلِ حَسَبُهُ. والعِرْضُ أيضاً: كلُّ وادٍ فيه شجرٌ. قال الشاعر: وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ أحَبُّ إلى قلبي من الديكِ رَنَّةً يقال: أخْصَبَتْ أعْراضُ المدينةِ. والأعْراضُ: الأثْلُ والأراكُ والحَمْضُ.
- قبأ
قبأ قبئاً: لغة في قأبَ قَأباً، إذا أكل وشَرِبَ.
- قبا
القَباءُ: الذي يُلبس، والجمع الأقْبِيَةُ. وتَقَبَّيْتُ قَباءً، إذا لبسته. والقَبْوُ: الضَمُّ. قال الخليل: نبرةٌ مَقْبُوَّةٌ. أي مضمومة. وقِبَّةُ الشاة، إذا لم تشدَّدْ يحتمل أن تكون من هذا الباب والهاء عوض من الواو، وهي هَنَةٌ متَّصلة بالكَرِشِ ذات أطباق.
- شيح
الشيحُ: نَبْتٌ. والشيحُ في لُغة هُذَيْل: الجادُّ في الأمور، والجمع شِياحٌ. وشايَحَ الرَجُلُ: جَدَّ في الأمْرِ. قال أبو ذؤيب يرثي رجلاً: وشايَحْتُ قبلَ الموت إنَّكَ شيحُ بَدَرْتَ إلى أُولاهُمُ فَسَبَقْتَهُمْ وأشاح، مثل شايَحَ. قال الشاعر: قُبّاً أطاعتْ راعياً مُشيحا وفي لغة غيرهم شايَحَ وأشاح، بمعنى حَذِرَ. قال: شايَحْنَ منه أَيَّمَا شِياحِ أي حَذِرْنَ. والشَيْحانُ: الغَيور، لِحَذَره على حَرَمِه. وناقةٌ شَيْحانَةٌ، أي سريعةٌ. وأَشاحَ بوجهه: أَعْرَضَ. وأَشاحَ الفَرَسُ بِذَنَبِهِ، إذا أَرْخاهُ. والمَشْيوحاءُ: الأرض التي تُنبت الشيح. والمَشْيوحاء: أن يكون القوم في أمرٍ يبتدرونَه. يقال لهم: هُمْ في مَشْيوحاءَ من أَمْرِهِمْ.