الصّحّاح في اللغة
معجم الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية هو معجم للمفردات العربية ألفه الإمام أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري (ت 393 هـ). يعد من أقدم ما صنف في العربية من معاجم الألفاظ مرتب على الأبواب والفصول. رتب الجوهري معجمه على النظام الهجائي حسب أواخر الكلمات، واعتبر في ذلك آخر حروف المادة لا أولها. سمي بالصحاح لالتزام مؤلفه على الصحيح من الكلمات فيه، وقد أحدث ظهوره ثورة في تأليف المعاجم إذ خالف في ترتيبه نظام الخليل الفراهيدي. يضم حوالي 40 ألف مادة لغوية ويعد عند علماء العربية من أجود المعاجم وأنفعها وأكثرها دقة وضبطاً.
الجذور
- درى
دَرَيْتُهُ ودَرَيْتُ به دَرْياً ودُرْيَةً ودِرْيَةً ودِرايَةً، أي علمت به. وينشد: لاَ هُمَّ لا أَدْري وأنتَ الداري وأدْرَيْتُهُ، أي أعلمته. ومُداراةُ الناس تهمز ولا تهمز، وهي المداجاة والملاينة. قال الأًصمعي: الدَرِيَّةُ غير مهموز، وهي دابَّةٌ يستتر بها الصائد فإذا أمكنَه رَمى. وقال أبو زيد: هو مهموز، لأنَّها تُدْرأ نحو الصيد، أي تُدفع. قال الإخطل: بسَهمِكِ فالرامي يصيدُ ولا يَدْري فإن كنتِ قد أقْصَدْتِني إذ رَمَيْتِني أي لا يستتر ولا يَخْتِلُ. وأنشد الفراء: أدسُّ لها تحتَ الترابِ الدوَاهِيا فإن كنتُ لا أدري الظِباءَ فإنَّني والمِدْرى: القرنُ. قال النابغة الذبياني يصف الثَور والكلاب: شَكَّ المبَيْطِرِ إذ يَشْفي من العَضَدِ شَكَّ الفَريصَةَ بالمِدْرى فأَنْفَذَها وكذلك المِدْراةُ وربَّما تُصلح بها الماشطة قرونَ النساء، وهي شيء كالمِسلَّة تكون معها. قال طرفة: وإذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ تَهْلِكُ المِدْراةُ في أكنافه ويقال: تَدَرَّتِ المرأةُ، أي سرَّحتْ شعرها. وقولهم: إنَّ بني فلان ادَّرَؤْا مكاناً، كأنَّهم اعتمدوه بالغزو والغارة. قال سُحًيم بن وَثيل الرِياحيّ: مُعَلِّقَةَ الكَنائن تَدَّرينا أتتنا عامرٌ من أرض رامٍ وتَدَرَّاهُ وادَّراهُ بمعنىً، أي خَتَله، تَفَعَّلَ وافْتَعَلَ بمعنىً. وقولهم: جابُ المِدْرى، أي غليظ القر، يُدَلُّ بذلك على صغر سنِّ الغزال؛ لأنَّ قرنه في أوّل ما يطلع يغلُظ، ثم يَدِقُّ بعد ذلك إذا طال. شَكَّ المبَيْطِرِ إذ يَشْفي من العَضَدِ شَكَّ الفَريصَةَ بالمِدْرى فأَنْفَذَها
- دفف
الدَفُّ: الجنبُ. البعيرِ. جَنْباهُ. وسنامٌ مُدَفِّفٌ، إذا سقط على دَفَّي البعير. والدَفيفُ: الدبيبُ، وهو السيرُ الليُنُ. يقال: دَفَّتْ علينا من بني فلان دَافَّةٌ. والدافَّةُ: الجيشُ يَدِفُّونَ نحو العدوّ، أي يدِبّونَ. ودَفيفُ الطائِر: مَرُّهُ فُوَيْقَ الأرض. يقال: عُقابٌ دَفوفٌ، للذي يدنو من الأرض في طيرانه إذا انقضّ. ودافَفْتُ الرجلَ مُدافّةً ودِفافاً: أجهزْتُ عليه. ويقال تَدافَّ القومُ، إذا ركبَ بعضُهم بعضاً. ويقال: خذْ ما اسْتَدَفَّ لك، أي خُذْ ما أمكن وتَسَهَّلَ، مثل اسْتَطَفَّ. والدالُ مبدَلَةٌ من الطاء. واسْتَدَفَّ أمرهم، أي استتبّ واستقام.
- دفا
دَفَوْتُ الجريح أدْفوهُ دَفْواً، إذا أجهزتَ عليه، وكذلك دافَيْتُهُ وأدْفَيْتُهُ. مقصورٌ: الانحناء؛ يقال: رجلٌ أَدْفى، أي في صلبه احديدابٌ. ويقال: وعلٌ أَدْفى بيِّن الدَفا، وهو الذي طال قرناه جداً وذهَبا قِبَلَ أذنيه. وعَنْزٌ دَفْواءُ. وطائرٌ أَدْفى: طويل الجناح. والدَفْواءُ: الشجرة العظيمة. وإنَّما قيل للعُقاب دَفْواءُ لعوجِ منقارها. والتَدافي: التداول. يقال: تَدافى البعير تَدافِياً، إذا سار سيراً متجافياً. وربَّما قيل للنجيبة الطويلة العنق دَفْواءُ.
- دفأ
الدِّفْءُ: نِتاجُ الإبل وألبانُها، وما يُنْتَفَعُ به منها. قال الله تعالى: "لكم فيها دفْءٌ" وفي الحديث: "لنا من دِفْئِهِمْ ما سلَّموا بالميثاق". والدِّفْءُ أيضاً: السخونَةُ، تقول منه دَفِئٌ الرجُلُ دَفاءَةً، مثل كَرِهَ كراهةً، وكذلك: دَفِئَ دَفَأً، مثل ظَمِئَ ظَمَأً، والاسم: الدِفْءُ بالكسر وهو: الشيء الذي يدفئك، والجمع: الأَدْفاءُ. تقول: ما عليه دِفْءٌ، لأنه اسم، ولا تقل: ما عليه دَفاءَةٌ، لأنه مصدر. وتقول: اقعد في دِفْءِ هذا الحائط، أي: كِنْهِ. ورجل دَفِيءٌ على فَعِلٌ، إذا لَبِسَ ما يُدْفِئُهُ. وكذلك رجل دَفْآنُ، وامرأةٌ دَفْأى. وقد أدْفأه الثوب، وتدفَّأ هو بالثوب واسْتدفأ به وادَّفَأ به، وهو افتعل، أي لَبِسَ ما يدفئه. ودَفُؤَتْ ليلتُنا بالضم، ويومٌ دفيءٌ على فعيلٍ، وليلةٌ دفيئةٌ، وكذلك الثوب والبيت. والمُدْفِئة: الإبل الكثيرة لأن بعضها يدفئ بعضاً بأنفاسها، وقد يشدد. والمُدْفأَة: الإبل الكثيرة والأوبار والشحوم؛ عن الأصمعي. وأنشد للشماخ: على أثباجهنَّ من الصقيع وكيف يضيع صاحب مُدْفآن والدَفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المطر الذي يكون بعد الربيع قبل الصيف حيث تذهب الكَمْأَةُ فلا يبقى في الأرض منها شيءٌ، قال الأصمعي: دَفَئيٌّ ودَثَئيٌّ بالثاء. قال أبو زيد: كل ميرَةٍ يمتارونها قبل الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ مثال عَجَمِيَّةٌ، قال: وكذلك النِتاجُ، قال: وأولُ الدَفَئيِّ وقوع الجبهة، وآخره الصرفة. وليلةٌ دفيئةٌ، وكذلك الثوب والبيت. والمُدْفِئة: الإبل الكثيرة لأن بعضها يدفئ بعضاً بأنفاسها، وقد يشدد. والمُدْفأَة: الإبل الكثيرة والأوبار والشحوم؛ عن الأصمعي. وأنشد للشماخ: على أثباجهنَّ من الصقيع وكيف يضيع صاحب مُدْفآن والدَفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ: المطر الذي يكون بعد الربيع قبل الصيف حيث تذهب الكَمْأَةُ فلا يبقى في الأرض منها شيءٌ، قال الأصمعي: دَفَئيٌّ ودَثَئيٌّ بالثاء. قال أبو زيد: كل ميرَةٍ يمتارونها قبل الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ مثال عَجَمِيَّةٌ، قال: وكذلك النِتاجُ، قال: وأولُ الدَفَئيِّ وقوع الجبهة، وآخره الصرفة.
- دكك
الدَكُّ: الدقُّ. وقد دَكَكْتُ الشيء أَدُكُّهُ دَكَّاً، إذا ضربتَه وكسرتَه حتَّى سوّيته بالأرض. ومنه قوله تعالى: "فدُكَّتا دَكَّةً واحِدَة". قال الأخفش: هي أرض دَكٌّ، والجمع دُكوكٌ. قال أبو زيد: دُكَّ الرجل فهو مَدْكوكٌ، إذا دَكَّتْهُ الحُمَّى. ودَكَكْتُ الرَكيَّ، أي دفنتُه بالتراب. وناقةٌ دَكاءُ: لا سَنامَ لها، والجمع دُكٌّ ودَكَّاواتٌ . الجبلُ الذليلُ، والجمع الدِكّكَةُ. وفرسٌ أَدَكُّ، إذا كان متدانِياً عريض الظهر، من خَيْل دُكّ. ورجلٌ مِدَكٌّ، بكسر الميم، أي قويٌّ شديدُ الوطِْ للأرض. وأَمَةٌ مِدَكَّةٌ، أي قويَّة على العمل. وحَوْلٌ دَكيكٌ، أي تامٌّ. والدَكَّةُ والدُكَّانُ: الذي يقْعَدُ عليه. قال الشاعر: كدُكَّانِ الدَرابِنَةِ المَطينِ فأَبْقى باطِلي والجِدُّ منها وناسٌ يجعلون النون أصلية.
- دكأ
أبو زيد: داكأْتُ القومَ مُداكاةً إذا زاحَمْتُهُمْ. ويقال: داكأَتْ عليه الديونُ. وتداكأ القوم أي تزاحموا.
- دنأ
الدنيءُ: الخسيس من الرجال الدونُ. وقد دَنَأَ الرجل يَدْنَأُ صار دنيئاً، لا خير فيه، وإنه لدانِئٌ خبيثٌ، وما كان دانئاً. ولقد دَنَأَ، ودَنُؤَ أيضاً، دُنُوءَةً ودناءةً، أي سَفُلَ في فَعْلِهِ ومَجَنَ. والدنيئة: النقيصة. والدَنَأُ: الحَدَبُ. والأَدْنَأ: الأحدبُ.
- دنا
دَنَوْتُ منه دُنُوَّاً، وأَدْنَيْتُ غيري. وسمِّيت الدُنْيَا لِدُنُوِّها؛ والجمع دُنى والنسبة إليها دُنْياويٌّ، ويقال دُنْيَويٌّ ودُنْييٌّ. ويقال: أَدَنَتِ الناقة، إذا دَنا نِتاجها ودانَيْتُ بين الأمرين، أي قاربت. وبينهما دَناوَةٌ، أي قرابةٌ. يقال: ما تزداد منّا إلاّ قُرباً ودَناوَةً . القريب، غير مهموز. وقولهم: لَقِيتُهُ أَدْنَى دَنيٍّ، أي أوّلَ شيء. وأما الدَنيُّ بمعنى الدُونِ فهو مهموز. ويقال: إنَّه ليُدَنِّي في الأمور تَدْنِيَةً، أي يتتبَّع صغيرها وخسيسها. وفي الحديث: "إذا أكلتم فدَنَّوا" أي كلُوا ممَّا يليكم. والمدَنِّي من الرجال: الضعيف. وتَدَنَّى فلان، أي دَنا قليلاً قليلاً. وتَدانَوْا، أي دَنَا بعضُهم من بعض.
- أفد
أَفِدَ الرجل بالكسر يَأْفَدُ أَفَداً، أي عَجِلَ، فهو أَفِدٌ، أي مستعجلٌ. وأَفِدَ التَرَحُّلُ، أي دنا وأزِف.
- أزف
أَزِفَ الترحُّلُ يأْزَفُ أَزَفاً، أي دنا وأَفِدَ. ومنه قوله تعالى: "أَزِفَتِ الآزِفَةُ" يعني القيامة. وأَزِفَ الرجُل، أي عَجِلَ، فهو آزِفٌ والمتآزِفُ: القصيرُ، وهو المتداني.
- عسعس
عَسْعَسَ الذئب، أي طاف بالليل. ويقال أيضاً: عَسْعَسَ الليلُ، إذا أقبل ظلامه. وقوله تعالى: "والليلِ إذا عَسْعَسَ"، قال الفراء: أجمع المفسرون على أن ممن عسعس أدبر. قال: وقال بعض أصحابنا أنّه إذا دنا من أوَّله وأظلم. وكذلك السحابُ، إذا دنا من الأرض. يقال للذئب: العَسْعَسُ، والعَسْعاسُ، والعَسَّاسُ، لأنه يَعُسُّ بالليل ويطلُب. ويقال للقنافذ: العَساعِسُ، لكثرة تردُّدها بالليل. قال أبو عمرو: التَعَسْعُسُ: الشمُّ. وأنشد: كَمُنْخُرِ الذئب إذا تَعَسْعَسا والتَعَسْعُسُ أيضاً: طلبُ الصيد بالليل.
- دهده
دَهْدَهْتُ الحجر فَتَدَهْدَهَ: دحرجته فتدحرج. وقد تُبْدَلُ من الهاء ياء فيقال: تَدَهْدى الحجرُ وغيره تَدَهْدِباً، ودَهْدَيْتُهُ أنا أُدَهْدِيهِ دَهْداةً ودِهْداءً، إذا دحرجتَه. قال ذو الرمة: كما تَدَهْدى من العَرْضِ الجلاميدُ والدَهْدانُ: الكبيرُ من الإبل. والدَهْداةُ: صغارُ الإبل. ويقال: ما أدري أي الدَهْدا هو، أيْ أيُّ الناس هو. وحكى الكسائي: أيُّ الدَهْداءِ هو، بالمد. وقولهم: إلادهٍ فَلادَهٍ، قال الأصمعي: معناه إنْ لم يكن هذا الأمر الآنَ فلا يكون بعد الآن.
- كرسف
الكُرْسُفُ: القطنُ، ومنه كُرْسُفُ الدَواة.
- دوأ
الداء: المرض، والجمع أدواءٌ . داءَ الرجلُ يَداءُ داءً: مَرِضَ، فهو داءٌ. وقد دِئْتَ يا رَجُلُ، وأَدَأْتَ أيضاً: فأنت مُديءٌ، وأَدَأْتُهُ أنا: أي أَصَبْتُهُ بداءٍ، يتعدَّى ولا يتعدَّى. أبو زيد: تقول للرجل إذا اتهمتَهُ: قد أَدَأْتَ إداءَةً وأَدْوَأْتَ إدْواءً . به داءٌ ظَبْي، معناه: أنه ليس به داءٌ كما لا داءَ بالظَّبْي.
- دوى
الدواءُ ممدودٌ: واحد الأدْوِيَةِ. بالكسر لغة فيه. وهذا البيت ينشد على هذه اللغة: عَلَيَّ إذَنْ مَشْيٌ إلى البيت واجبُ يقولون مخمورٌ وذاك دِواؤُهُ أي قالوا: إنَّ الجَلْد والتَعْزيز دَواؤُهُ. قال: وعَلَيَّ حِجَّةٌ ماشياً إنْ كنت شربتها. ويقال: الدِواءُ إنّما هو مصدر داوَيْتُهُ مُداواةً ودِواءً . دَوٍ بكسر الواو، أي فاسد الجوف من داءٍ؛ وامرأةٌ دَوِيَةٌ. فإذا قلتَ رجلٌ دَوّى بالفتح استوى فيه المذكَّر والمؤنّث والجمع، لأنه مصدر في الأصل. ويقال أيضاً رجلٌ دَوّي بالفتح، أي أحمق. ويقال: تركت فلاناً دَوَىً ما أرى به حياةً. والدَوى مقصورٌ: المرض. تقول منه: دَوِيَ بالكسر، أي مَرِضَ. ودَويَ صدره أيضاً، أي ضَغِنَ. غيره، أي أمرضه. وداواهُ: أي عالجه. يقال: هو يُدْوي ويُداوي، أي يعالج. وتَداوى بالشيء، أي تعالج به. ودُوويَ الشيءُ، أي عولج. والدِوايَ'ُ: الجُليْدَةُ التي تعلو اللبن والمرق. وقد دَوَّى اللبن تَدْوِيَةً، إذا ركبته الدُوايَة . ادَّوَيْتُ، أي أكلت الدُوايَةَ؛ وهو افتعلت. ودَوِيُّ الريح: حفيفها، وكذلك دَوِيُّ النحل والطائر. ويقال دَوَّى الفحل تَدْوِيَةً، وذلك إذا سمعت لهديره دَوِيَّاً. والمُدَوِّي أيضاً: السحاب ذو الرعد المرتجس. قال الأصمعيّ: يقال دَوَّى الكلب في الأرض، كما يقال دَوَّمَ الطائر في السماء، إذا دار في طيرانه ولزم السمتَ في ارتفاعه. قال: ولا يكون التدويمُ في الأرض، ولا التدوية في السماء. بالفتح: ما يكتب منه، والجمع دَوىً. ودُوِيٌّ أيضاً. قال أبو ذؤيب: يِّ حبَّرَه الكاتب الحِمْيَرِيُّ عَرَفْتُ الدِيارَ كَرَقْم الدُوِ وثلاثُ دَوَياتٍ إلى العشْر. والدَوُّ والدَوِّيُّ: المفازةُ، وكذلك الدَوِّيَّةُ لأنَّها مفازة مثلها فنُسب إليها. وقولهم: ما بها دَوِّيٌّ، أي أحدٌ ممّن يسكن الدَوَّو، كما يقال: ما بها دورِيٌّ وطورِيٌّ. ابن السكيت: الدَواءُ: ما عولج به الفرسُ من تضمير وحَنْدٍ، وما عولجت به الجارية حتَّى تسمن. الأصمعي: أرضٌ دَوِيَةٌ مخففٌ، أي ذات أَدْواءٍ. أمرضه. وداواهُ: أي عالجه. يقال: هو يُدْوي ويُداوي، أي يعالج. وتَداوى بالشيء، أي تعالج به. ودُوويَ الشيءُ، أي عولج. والدِوايَ'ُ: الجُليْدَةُ التي تعلو اللبن والمرق. وقد دَوَّى اللبن تَدْوِيَةً، إذا ركبته الدُوايَة . ادَّوَيْتُ، أي أكلت الدُوايَةَ؛ وهو افتعلت. ودَوِيُّ الريح: حفيفها، وكذلك دَوِيُّ النحل والطائر. ويقال دَوَّى الفحل تَدْوِيَةً، وذلك إذا سمعت لهديره دَوِيَّاً. والمُدَوِّي أيضاً: السحاب ذو الرعد المرتجس. قال الأصمعيّ: يقال دَوَّى الكلب في الأرض، كما يقال دَوَّمَ الطائر في السماء، إذا دار في طيرانه ولزم السمتَ في ارتفاعه. قال: ولا يكون التدويمُ في الأرض، ولا التدوية في السماء. بالفتح: ما يكتب منه، والجمع دَوىً. ودُوِيٌّ أيضاً. قال أبو ذؤيب: يِّ حبَّرَه الكاتب الحِمْيَرِيُّ عَرَفْتُ الدِيارَ كَرَقْم الدُوِ وثلاثُ دَوَياتٍ إلى العشْر. والدَوُّ والدَوِّيُّ: المفازةُ، وكذلك الدَوِّيَّةُ لأنَّها مفازة مثلها فنُسب إليها. وقولهم: ما بها دَوِّيٌّ، أي أحدٌ ممّن يسكن الدَوَّو، كما يقال: ما بها دورِيٌّ وطورِيٌّ. ابن السكيت: الدَواءُ: ما عولج به الفرسُ من تضمير وحَنْدٍ، وما عولجت به الجارية حتَّى تسمن. الأصمعي: أرضٌ دَوِيَةٌ مخففٌ، أي ذات أَدْواءٍ.
- ذبر
الذَبْرُ: الكتابة، مثل الزَبْرِ. وقد ذَبَرْتُ الكِتابَ أَذْبُرُهُ وأَذْبِرُهُ ذَبْراً. وأنشد الأصمعي لأبي ذؤيب: وَيَذْبُرُها الكاتِبُ الحِمْيَرِيُّ عَرَفْتُ الدِيارَ كَرَقْمِ الدَوا
- قرطس
القِرْطاسُ: الذي يكتب فيه. والقُرْطاسُ بالضم مثله، وكذلك القَرْطَسُ. ذكره أبو زيد في نوادره. وأنشد: مَخَطَّ زَبورٍ من دواةٍ وقَرْطَسِ كأنَّ بحَيْثُ استودعَ الدارَ أهْلُها ويسمَّى الغرض قِرْطاساً. يقال: رمى فَقَرْطَسَ، إذا أصابه.
- بوج
البائِجَةُ: الداهيةُ. يقال: باجَتْهُمُ البائجةُ تَبوجُهُمْ، أي أصابتهم. وقال الأصمعيّ: انباجت عليهم بوائج منكَرةٌ، إذا انْفَتَقَتْ عليهم دَواهٍ . للشمَّاخ يرثي عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه: بوائجَ في أكمامِها لم تُفَتَّقِ قَضَيْتَ أموراً ثم غادرتَ بعدها وَتَبَوَّجَ البرق: لمع وتَكَشَّفَ.
- ليق
لاقتِ الدواةُ تَليقُ، أي لصقتْ. ولِقْتُها أنا، يتعدَّى ولا يتعدى، فهي مَليقة، إذا أصْلَحتَ مدادها. وألَقْتُها إلاقَةً لغةٌ فيه قليلةٌ؛ والاسمُ منه الليقَةُ. ويقال للمرأة إذا لم تَحْظَ عند زوجها: ما عاقت عند زوجها ولا لاقتْ، أي ما لصقت بقلبه. ولاقَ به فلان، أي لاذ به. ولاقَ به الثَوب، أي لَبِقَ به. وهذا الأمر لا يَليقُ بك، أي لا يَعْلَقُ بك. وفلانٌ ما يليقُ درهماً من جُوده، أي لا يُمسكه ولا يَلصَق به. قال الشاعر: جوداً وأخرى تُعْطِ بالسيفِ دَما وما بالأرض ليلق أي مرتع وألاقوهُ بأنفسهم، أي ألزَقوه واستلاطوه. قال الشاعر: بنو عَمِّهِ حتَّى بغى وتَجَبَّرا وهل كنتَ إلاَّ حَوْتَكِيًّا أَلاقَهُ
- زجا
زَجَّيْتُ الشيء تَزْجِيَةً، إذا دفَعتَه برفق. يقال: كيف تُزَجِّي الأيامَ، أي كيف تدافعها. ورجلٌ مُزَجًّى، أي مُزَلَّجٌ. وتَزَجَّيْتُ بكذا: اكتفيت به. قال الراجز: تَزَجَّ من دنياكَ بالبلاغِ وأَزْجَيْتُ الإبل: سقْتها. قال ابن الرِقاع: قلَمٌ أصابَ من الدواة مِدادَها تُزْجي أَغَنَّ كأنّ إبْرَةَ رَوْقِهِ والمُزْجى: الشيء القليل. وبضاعةٌ مُزجاةٌ: قليلة. والريح تُزَجي السحاب، والبقرة تُزجي ولدها، أي تسوقه. وزَجا الخراجُ يَزْجو زَجاءً ممدودٌ، إذا تيسَّرتْ جِبايته. والزَجاءُ: النفاذ في الأمر. يقال: فلان أَزْجَى بهذا الأمر من فلان، أي أشدُّ نفاذاً فيه منه. ويقال: عطاءٌ قليلٌ يَزْجو خيرٌ من كثير لا يَزْجو. وضحك حتَّى زَجَا، أي انقطع ضحكُه.